مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين يدين جميع أشكال التهويد في القدس المحتلة

الرئيس محمود عباس يبحث تطورات قضية فلسطين والوضع في المنطقة مع رئيسة سويسرا

السلطة الفلسطينية تحمل نتنياهو مسؤولية انهيار المفاوضات وتطالب العالم باتخاذ موقف جدي

اسرائيل تتابع قضم الأراضي في القدس والضفة للتوسع

إزدياد حجم المعارضة لنتنياهو بين الاسرائيلين

قائد سلاح الجو الاسرائيلي يرى في القبة الحديدية مبالغة لن تحمي إسرائيل

      
       أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين في مشروع قرار رفعه إلى وزراء الخارجية العرب أن السلام العادل والشامل هو الخيار الاستراتيجي ولايمكن تحقيقه إلا من خلال الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما في ذلك الجولان المحتل حتى الخط الرابع من يونيو 1967 والأراضي التي لازالت محتلة في الجنوب اللبناني والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (194) لسنة 1948 ومبادرة السلام العربية التي أقرت في قمة بيروت 2002 وقرارات القمم العربية المتعاقبة ووفقا لقرارات الشرعية الدولية ومرجعياتها ذات الصلة.
وأشار مشروع القرار الذي صدر في ختام أعمال الدورة الـ "143" لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة الأردن إلى استمرار تكليف الوفد الوزاري العربي لإجراء مشاورات مع مجلس الأمن والإدارة الأمريكية وروسيا الاتحادية والصين والاتحاد الأوروبي للتأكيد مجددا على تبني مشروع قرار يؤكد الالتزام العربي بما جاء في مبادرة السلام العربية من أسس ومبادئ ومرجعيات لوضع جدول زمني ينهي الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين وآلية رقابة تضمن التنفيذ الدقيق وذلك لتحقيق السلام الدائم والعادل في المنطقة.
كما أكد مشروع القرار استمرار تكليف رئاسة القمة ولجنة مبادرة السلام العربية والمملكة الأردنية الهاشمية رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري العضو العربي في مجلس الأمن ودولة فلسطين والأمين العام لجامعة الدول العربية لإجراء ما يلزم من اتصالات ومشاورات لحشد الدعم الدولي لإعادة طرح مشروع قرار عربي جديد أمام مجلس الأمن يقضي بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين وإنجاز التسوية النهائية أمام مجلس الأمن واستمرار التشاور بهذا الخصوص مع الدول الأعضاء في المجلس والمجموعات الإقليمية والدولية لتحقيق السلام الدائم والعادل في المنطقة.
وعبر مشروع القرار عن شكره للجهود البناءة التي بذلتها لجنة مبادرة السلام العربية برئاسة الشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية بدولة الكويت القمة العربية في تقديم الدعم السياسي والمالي للقضية الفلسطينية والتحرك الدبلوماسي النشط في مختلف المحافل الدولية بما فيها ترؤس الوفد الوزاري العربي الذي ضم كلا من وزراء خارجية المملكة المغربية ودولة فلسطين وبمشاركة الأمين العام إلى جنيف في أغسطس 2014 لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وأعرب مشروع القرار عن تقديره للجهود التي بذلها الوفد الوزاري العربي والأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي في لقاءاته بوزيري خارجية فرنسا وبريطانيا ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري في شهر ديسمبر2014 وذلك تنفيذا للقرار رقم 7850 الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية المستأنفة بتاريخ 29 نوفمبر 2014 القاضي بحشد التأييد الدولي لمشروع القرار العربي الذي قدم أمام مجلس الأمن لاعتماده في 30 ديسمبر 2014.
وجدد مشروع القرار دعوة مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في صون السلم والأمن الدوليين والتحرك لاتخاذ الخطوات والآليات اللازمة لحل الصراع العربي الإسرائيلي بكافة جوانبه وتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة على أساس حل الدولتين وتنفيذ قراراته لإنهاء احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة والانسحاب إلى خط الرابع من يونيو 1967 ضمن جدول زمني محدد وآليات تلزم سلطة الاحتلال تنفيذ التزاماتها وإعمال القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأشاد مشروع القرار بقرار مملكة السويد الاعتراف بدولة فلسطين وتثمين المواقف والتوصيات الصادرة عن برلمانات المملكة المتحدة وأيرلندا وإسبانيا وفرنسا وبلجيكا والبرتغال وإيطاليا وبرلمان الاتحاد الأوروبي بهذا الخصوص.
ودعا مشروع القرار إلى استمرار العمل العربي المشترك لضمان الاعتراف العالمي بدولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967 من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي كافة وباقي الدول التي لم تعترف بها بعد، مطالباً مجلس الأمن الإسراع في البت إيجابًا في طلب عضوية دولة فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة وتكليف مجلس السفراء العرب في نيويورك بمتابعة ذلك.
ودان مشروع القرار كافة السياسات التي تخالف القانون الدولي وتؤدي إلى تقويض حل الدولتين وترسيخ الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين التي تتخذها بعض الدول والتأكيد في هذا الصدد على إدانة قيام وزير خارجية كندا بلقاء مسؤولين إسرائيليين في مدينة القدس ودعوة كندا إلى إعادة النظر في مواقفها غير المنسجمة مع القانون الدولي المعادية لحقوق الشعب الفلسطيني والتأكيد على ضرورة وضع آليات للرد على مثل هذه السياسات.
ورحب مشروع القرار بانضمام دولة فلسطين إلى مجموعة من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية بما فيها الانضمام إلى نظام روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية والترحيب بإطلاق الدراسة الأولية من قبل المدعية العامة والتأكيد على توفير ما يلزم من دعم ومساعدات واستشارات قانونية في هذا المجال والاستمرار في تأييد مساعي دولة فلسطين للانضمام إلى مؤسسات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بما فيها المواثيق والمعاهدات والبروتوكولات الدولية.
وجدد مشروع القرار رفضه المطلق للاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية ورفض جميع الضغوطات التي تمارس على القيادة الفلسطينية في هذا الشأن، مستنكرا الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية التي تسعى إلى تغيير التركيبة الديمغرافية والواقع الجغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والتحذير من خطورة هذا التوجه العنصري وعواقبه الخطيرة على الشعب الفلسطيني والمنطقة كونه يتناقض مع كافة مرجعيات السلام وروح مبادرة السلام العربية ويسعى إلى فرض يهودية الدولة.
ودان مشروع القرار بشدة محاولات إسرائيل إضافة معالم ومواقع أثرية وتاريخية وإنسانية فلسطينية إلى قائمة المواقع الأثرية والتاريخية الإسرائيلية، مطالبا اليونسكو والمجتمع الدولي للتصدي لهذه الإجراءات التي تهدف إلى تزييف وتغيير التاريخ وفرض وقائع على الأرض.
وطالب مشروع القرار باستمرار تكليف الأمين العام لجامعة الدول العربية بالتشاور والتنسيق مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي لاتخاذ ما يراه من إجراءات مناسبة تكفل رصد وتوثيق الانتهاكات والاعتداءات والجرائم الإسرائيلية المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني تمهيدا لا تخاد الإجراءات القانونية المناسبة.
كما دان مشروع القرار بشدة مواصلة اعتقال واحتجاز آلاف الفلسطينيين بما في ذلك الأطفال والنساء بالإضافة إلى حملة الاعتقالات التعسفية المستمرة والاعتقال الإداري بحق المواطنين الفلسطينيين من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي كونه مخالف لمبادئ القانون الدولي واستمرار مطالبة الدول والهيئات الدولية ذات الاختصاص بالعمل الفوري من أجل وقف هذه الحملة وضمان إطلاق سراح كافة المعتقلين.
وناشد برلمانات دول العالم باتخاذ إجراءات فورية وفاعلة لوقف الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي ولحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف التي ترتكبها قوات الاحتلال خاصة اعتقالها للبرلمانيين الفلسطينيين، مطالباً البرلمانيين بدعم إعلان روبن آيلاند لحرية القائد مروان البرغوثي وجميع الأسرى وتجديد دعوة هذه البرلمانات لزيارة دولة فلسطين المحتلة وإرسال لجان تحقيق لتوثيق ما يتعرض له الأسرى من انتهاكات.
واستنكر مشروع القرار ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الأسرى الفلسطينيين وتصعيده في الآونة الأخيرة في سجونهم من سياسة العزل والتعذيب وحرمانهم من جميع حقوقهم الإنسانية التي تكفلها لهم المواثيق الدولية، مطالبا المجتمع الدولي ببذل كل الجهود اللازمة لإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى القدامى وكافة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلية بمن فيهم القادة السياسيين والمنتخبين استنادا للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان واتفاقيات جنيف للعام 1949.
ورحب مشروع القرار بالإعلان الصادر عن مؤتمر الدول الأطراف المتعاقدة السامية في اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 الذي عقد في جنيف وتضمن في بنوده توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة ودعوة الأطراف المتعاقدة السامية للاتفاقية بتحمل مسؤولياتها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنفاذ هذه الاتفاقية في ضوء المخالفات والخروقات والجرائم الجسيمة التي ترتكبها إسرائيل في أرض دولة فلسطين المحتلة وإلزام إسرائيل احترام وإنفاذ الاتفاقية وتنفيذ ما ورد في هذا الإعلان وما سبقه من إعلانات في هذا الخصوص .
وحيا مشروع القرار الشعب الفلسطيني وشهدائه الذين سقطوا خلال صمودهم ومقاومتهم للعدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة وفي الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس، مطالبا بالتمسك بإعلان وقف إطلاق النار الذي تم بالقاهرة والمبني على أساس المبادرة التي طرحتها مصر إثر العدوان الإسرائيلي الأخير على قطع غزة.
وثمن مشروع القرار الجهود التي بذلتها مصر لوقف العدوان الإسرائيلي التي أثمرت عن اتفاق وقف إطلاق النار وتثمين قرارها فتح معبر رفح لتسهيل حركة المواطنين والجرحى والمصابين جراء العدوان على غزة وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية للقطاع.
وأشاد بجهود الأردن لوقف العدوان الإسرائيلي وتحقيق التهدئة من خلال عضويتها الحالية في مجلس الأمن، كما أشاد بجهود الدول الشقيقة والصديقة من أجل وقف العدوان على قطاع غزة.
وطالب مشروع القرار الأمم المتحدة باتخاذ موقف حازم تجاه العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة وما أحدثه من دمار الذي استهدف أيضا مقرات الأمم المتحدة (مدارس الأونروا) والإسراع في مساءلة ومحاسبة جميع المسؤولين الإسرائيليين عن هذا العدوان.
وأكد مشروع القرار أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني واحترام الشرعية الوطنية الفلسطينية برئاسة فخامة الرئيس محمود عباس، مثمنا جهوده في مجال المصالحة الوطنية واحترام المؤسسات الشرعية المنبثقة عن منظمة التحرير الفلسطينية والالتزام بوحدة القرار والتمثيل الفلسطيني من أجل الحفاظ على مكتسبات وحقوق الشعب الفلسطيني والتأكيد على أن الوحدة الفلسطينية تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية تشكل الضمانة الحقيقية الوحيدة للحفاظ على الحقوق الوطنية الفلسطينية.
واستنكر مشروع القرار ما تقوم به حكومة الاحتلال الإسرائيلية من إجراءات للابتزاز ولتقويض حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني بما في ذلك القرصنة ووقف تحويل أموال الضرائب الفلسطينية التي تجبيها للشهر الثالث على التوالي ودعوة المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لتحويل مستحقات الضرائب الفلسطينية فورا وإفشال محاولاتها لتقويض عمل حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني.
وطالب مشروع القرار باستمرار التحرك على الساحة الدولية في كافة المستويات للضغط على إسرائيل من أجل وقف جرائمها ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ورفع الحصار غير الشرعي عن القطاع وفتح المعابر من وإلى قطاع غزة بما فيها تفعيل اتفاقية المعابر التي تم التوصل إليها عام 2005 ووقف الجرائم والانتهاكات المتمثلة في امتناع إسرائيل عن فتح المعابر وعدم السماح ببناء الميناء وإعادة بناء المطار وإعادة تشغيل الممر الآمن بين قطاع غزة والضفة الغربية ورفضها إدخال مواد البناء لإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي المذكور على قطاع غزة المحاصر.
ورحب بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الصادر في يوليو 2014 الذي تضمن تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية المرتكبة في قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة، كما رحب ببدء لجنة التحقيق لعملها ودعوتها لانجاز عملها في رصد كافة الانتهاكات في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس وتقديم تقريرها في موعده 23 مارس 2015 .
وأدان مشروع القرار الضغوط التي مارستها إسرائيل لإفشال لجنة التحقيق الدولية ومنعها من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة وتقدير جهود رئيس اللجنة المستقيل البروفيسور ويليام شاباس، داعيًا مجلس حقوق الإنسان إلى توفير الدعم اللازم للجنة للقيام بعملها.
كما طالب مشروع القرار باستمرار تكليف المجموعة العربية في جنيف بالتحرك مع الدول والمجموعات المختلفة للتصويت لصالح قرارات فلسطين وتبني تقرير لجنة التحقيق الدولية في جلسة هذا الشهر تحت البند السابع في مجلس حقوق الإنسان وحث الدول لتقديم مداخلاتها الداعمة للقضية الفلسطينية وتحت نفس البند.
ودعا مشروع القرار الى استمرار دعوة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لمتابعة مؤشرات التصويت على القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي في الجمعية العامة للأمم المتحدة وكافة الهيئات الدولية والاستمرار في التواصل مع الدول التي تتخذ مواقف سلبية في هذا الشأن لشرح وجهة النظر العربية ومحاولة تغيير مواقفها واستمرار تكليف المجموعة العربية في الأمم المتحدة بمتابعة الجهود داخل مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته لوقف الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية بما فيها الاستيطان وحشد الدعم والتأييد للقرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية في الجمعية العامة وكافة التحركات الأخرى التي تسعى لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة وكافة الأراضي العربية المحتلة.
كما طالب الأمم المتحدة بمتابعة وتوثيق حقوق وأملاك اللاجئين في أرض فلسطين التاريخية للحفاظ عليها وتحديثها بما في ذلك سجلات الأراضي لضمان حل عادل لمحنة اللاجئين وفقا للقرار 194 (د-3)، داعيا الأمم المتحدة بالقيام بتحمل مسؤولياتها واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق آلية مناسبة للتطبيق لمنع التصرف بأملاك اللاجئين الفلسطينيين في أراضي فلسطين عام 1948 باعتبارها لاغية وباطلة.
ودعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين في مشروع قرار رفعه إلى وزراء الخارجية العرب الدول العربية إلى تسديد التزاماتها بالدعم الإضافي لصندوقي الأقصى والقدس وذلك تنفيذا لقرارات القمم العربية المتعاقبة بهذا الشأن.
ودان مشروع القرار الذي صدر في ختام أعمال الدورة الـ"143 " التي عقدت على مستوى المندوبين الدائمين بالجامعة العربية اليوم كافة أشكال التهويد التي تتعرض لها مدينة القدس وخاصة المخطط الإسرائيلي الهيكلي والمعروف بالمخطط 2020 الذي يرمي إلى اعتبار القدس عاصمة موحدة لإسرائيل والهادف إلى تغيير التركيبة الديمغرافية من أجل التهويد.
واستنكر مشروع القرار كافة مشاريع الاستيطان وخاصة مشروع قرار"E1 " الذي يرمي إلى عزل مدينة القدس عن محيطها وتقسيم الضفة الغربية إلى جزئين منفصلين الأمر الذي يقضي على حل الدولتين.
كما أدان مشروع القرار استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلية بإصدار قرارات لبناء وحدات سكنية جديدة على أراضي القدس الشرقية منتهكة بذلك أحكام القانون الدولي واتفاقية جنيف لعام 1949 والقرارات التي أصدرها مجلس الأمن المتعلقة بأن الاستيطان غير شرعي وغير قانوني.
وأدان المخطط الإسرائيلي الذي يستهدف التهجير القسري للمقدسيين خاصة الناشطين السياسيين والشخصيات الاعتبارية منهم المدافعين عن مدينتهم.
ودعا مشروع القرار المنظمات الدولية المعنية إلى التصدي لمخططات إسرائيل الهادفة إلى بناء متحف على الأرض المصادرة من مقبرة مأمن الله (أقدم مقبرة إسلامية) التي تضم قبور الآلاف من الشخصيات التاريخية، مطالبا منظمة اليونسكو بالعمل على إيقاف هذا الانتهاك الخطير لأحد معالم التراث الإنساني الإسلامي والضغط على إسرائيل لوقف مواصلتها انتهاك حرمة القبور ونبشها.
وأدان مشروع القرار إسرائيل لاستئناف تطبيقها لقانون أملاك الغائبين الذي يستهدف مصادرة عقارات المقدسيين الذين سحبت منهم هوياتهم وتكليف الأمانة العامة لجامعة الدول العربية للبحث عن آلية مناسبة لمنع الإحتلال من التصرف بأملاك المقدسيين.
ودعا مشروع القرار إلى تشكيل لجنة قانونية في إطار جامعة الدول العربية لمتابعة توثيق عمليات التهويد والاستيلاء والمصادرة للممتلكات ومنازل المواطنين الفلسطينيين في القدس المحتلة أو تلك التي يتم إزالتها أو هدمها وتقديم المقترحات العملية لمتابعة هذا الموضوع بما في ذلك رفع قضايا أمام محكمة العدل الدولية أو المحكمة الجنائية الدولية، والطلب إلى الأمين العام متابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير حول الإجراءات التي تم اتخاذها بهذا الشأن إلى الدورة القادمة للمجلس.
على صعيد آخر اجتمع رئيس دولة فلسطين محمود عباس، الاثنين مع رئيسة الكونفدرالية السويسرية سيمونيتا سوماروغا. 
وأطلع عباس، رئيسة الكونفدرالية، في اجتماع مغلق، على آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والمنطقة، والصعوبات التي تواجه المسيرة السياسية. وأشار الرئيس إلى خطورة استمرار الحكومة الإسرائيلية بحجز أموال الضرائب الفلسطينية، داعيا المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي للتدخل والضغط على إسرائيل للإفراج عن الأموال الفلسطينية. 
وأعقب الاجتماع المغلق بين الرئيس ورئيسة الكونفدرالية السويسرية، آخر موسع بحضور الوفد الفلسطيني، وبحث الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها في شتى المجالات. وحضر اللقاء، نائب رئيس الوزراء، وزير الثقافة زياد أبو عمرو، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث، والناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، والمستشار الدبلوماسي مجدي الخالدي، وسفير فلسطين لدى سويسرا إبراهيم خريشي. 
وأطلع عباس، وزير خارجية سويسرا ديديير بوركهالتر، على آخر تطورات القضية الفلسطينية. 
وبحث عباس مع وزير خارجية سويسرا لدى لقائهما في العاصمة السويسرية بيرن، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، والعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في شتى المجالات. وكان الرئيس عباس، وصل ، إلى العاصمة السويسرية بيرن في زيارة رسمية تستمر ثلاثة أيام. 
وحذّر وزير الخارجية رياض المالكي من خطورة تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو التي ًصرّح فيها إن التزام بلاده بحل الدولتين لم يعد قائما، مطالبا بالرد عليها. 
وصرّح المالكي، في مداخلة له في الجلسة الافتتاحية لمجلس وزراء الخارجية العرب في دورتهم ال 143 والتي عقدت بمقر الجامعة بالقاهرة، إن الحكومة الإسرائيلية كشفت، عبر تصريحات رئيس وزرائها وحزبها الحاكم الليكود، ان موقفهم من الدولة الفلسطينية أصبح لاغيا وأن التزامهم بحل الدولتين لم يعد قائما، وهذا يتطلب منا سرعة الرد عربيا، بالاضافة الى ضرورة قيام اتصالات فورية مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن. 
وأوضح أن هذا التصريح يخرجنا من المسار الذي اعتمدناه واعتمده المجتمع الدولي لسنوات ويضعنا من جديد في مواجهة محتملة مع إسرائيل والذي يعني رفضهم قيام الدولة الفلسطينية واستمرارهم في سياسة الاستيطان والمصادرة والضم والتهويد والطرد. ونفى مكتب نتنياهو وجود حديث له يتضمن تراجعه عن خطابه بجامعة بار إيلان، وسط إسرائيل، في العام 2009 حول قيام دولة فلسطينية. 
وجاء ذلك تعقيبًا على بيان، صدر مساء الأحد، عن حملة حزب الليكود الانتخابية الذي يرأسه نتنياهو صرّحت فيه إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أكد أن الوضع الجديد الذي نشأ في الشرق الأوسط يؤكدعلى أن كل منطقة يتم إخلاؤها تخضع لسيطرة قوى الإسلام المتطرف والتنظيمات المدعومة من إيران. وقال البيان الذي نقلته القناة العاشرة: لن يحصل أي انسحاب أو تنازل، في إشارة إلى انسحاب من الضفة الغربية.
وطالبت وزارة الخارجية الفلسطينية بتدخل دولي ضد ما قالت إنه رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رؤية حل الدولتين لتسوية القضية الفلسطينية. 
وقالت الوزارة في بيان إن على "المجتمع الدولي والأمم المتحدة والرباعية الدولية، المبادرة إلى تحميل نتنياهو المسؤولية الكاملة عن إفشاله للمفاوضات وفرصها وتدميره للجهود الأميركية والدولية التي بذلت لإنجاح المفاوضات". 
ودعت الوزارة إلى عدم التعامل مع موقف نتنياهو من باب المواقف الانتخابية والدعائية "بل التعامل معه بكل جدية لأنه يعكس حقيقة السياسات التي يعتمدها ضد الشعب الفلسطيني". 
واعتبرت الخارجية الفلسطينية أن الرد على مواقف نتنياهو "يستوجب مبادرة دول العالم للاعتراف بدولة فلسطين ومنحها العضوية الكاملة في الأمم المتحدة وتوفير الحماية الدولية لشعبنا". 
وأشارت إلى أنه "طيلة فترة حكم نتنياهو والخارجية تكشف للدول كافة، ولمؤسسات المجتمع الدولي الأممية والإقليمية ممارسات الحكومة الإسرائيلية وقراراتها وسياساتها وقوانينها العنصرية التي تهدف إلى تكريس الاحتلال وتوسيع الاستيطان". 
ورأت أن قرار إسرائيل الأخير بتوسيع مستعمرة "معاليه أدوميم" في الضفة الغربية يهدف إلى ضرب مقومات وجود دولة فلسطين المتصلة جغرافياً، وتحويل الأرض الفلسطينية "كانتونات منعزلة".
هذا واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فلسطينيين اثنين من دورا جنوب الخليل بالضفة الغربية. 
وأفادت مصادر أمنية في الخليل "أن قوات الاحتلال دهمت مدينة دورا واعتقلت خالد محمد حسن الفسفوس (28 عامًا)، وإيهاب عزمي السويطي (35 عامًا) ونقلتهما إلى جهة غير معلومة". 
وفي السياق ذاته، دهمت قوات الاحتلال بلدة الظاهرية ونصبت حواجز عسكرية مفاجئة على مداخلها، وفتشت عدداً من منازل الفلسطينيين دون أن يبلغ عن وقوع اعتقالات. 
إلى ذلك، جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلية أراضي في قرية كيسان شرق بيت لحم. 
وأفاد رئيس المجلس القروي لكيسان حسين غزال "أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها جرافتان اقتحمت قرية كيسان وشرعت بتجريف أراض على المدخل الشمالي للقرية تعود لفلسطينيين من بلدة سعير وعائلة عبيات".
وكشفت مصادر اسرائيلية النقاب عن أمر عسكري يقضي بإعادة تصنيف "مناطق إطلاق النار" المستخدمة لتدريب جنود الاحتلال في منطقة الأغوار الفلسطينية، بما يتيح ضم جزء كبير منها لصالح توسعة مستعمرة "معاليه أدوميم" شرق القدس المحتلة. 
وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن من يسمى قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، نيتسان ألون، وقع على الأمر العسكري قبل شهر ونصف الشهر، مشيرة الى أن هذه الأراضي، التي يطلق عليها اسم "منطقة إطلاق نار 912"، صودرت في العام 1972، ومساحتها واسعة جداً، إذ أنها تمتد من مستعمرة "معاليه أدوميم" وحتى البحر الميت شرقاً وأم درج جنوباً. وتوجد في هذه المنطقة قواعد عسكرية لجيش الاحتلال وبينها قاعدة النبي موسى. 
ويقضي الأمر العسكري بتقليص "منطقة إطلاق النار" في 18 كانون الثاني الماضي، لضمها الى مستعمرة "معاليه أدوميم"، لافتة الى عدم توفر معلومات حول المساحة الدقيقة لهذه المنطقة، بسبب توقيع الأمر العسكري على الورق وعدم نشر خريطة رقمية (ديجيتال). 
ووفقاً للصحيفة، فإن سلطات الاحتلال أعدت خطة لهذه المنطقة تشمل بناء مئات الوحدات السكنية في إطار مخطط لتوسيع مستعمرة "معاليه أدوميم"، وتمت المصادقة عليها في شهر أيار/مايو من العام 2013. وتجري في هذه المنطقة أعمال تمهيداً لبناء الوحدات السكنية، وتم وضع لافتة باسم المشروع الاستيطاني "نوفي أدوميم"، والذي سيشمل بناء 88 وحدة سكنية في المرحلة الأولى. 
وأشارت الصحيفة إلى أن قوات الاحتلال تعمل بشكل حثيث في السنوات الأخيرة من أجل ازالة بيوت الفلسطينيين في هذه المنطقة، وترفض إصدار تصاريح بناء لصالح العائلات الفلسطينية بزعم استخدام هذه الاراضي لغرض التدريبات العسكرية. 
ونقلت "هآرتس" عن مختص اسرائيلي في شؤون الاستيطان قوله "إن الإعلان عن أراضٍ أنها "منطقة إطلاق نار" هي خدعة، بحيث استولى من خلالها الاحتلال على مساحات في الضفة الغربية تبلغ مليون دونم، وغالبية هذه المساحة لا تستخدم لأغراض عسكرية وإنما تشكل احتياطي أراضي تستخدمها (إسرائيل) تدريجياً لتوسيع المستوطنات في التوقيت المناسب.
على صعيد آخر رفض اللواء عدنان الضميري المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية اتهامات حماس بأن السلطة في رام الله اعتقلت العشرات من أعضاء الحركة في الضفة. 
وقال حماس تتحدث عن اعتقالات لكنها لم تذكر في بيانها ان تحريضها ادى الى حرق واتلاف نصب معاذ الكساسبة ولم تقل ان اثنين من عناصرها شاركا في هذه الجريمة. 
وأعلنت حركة حماس أن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت العشرات من أعضائها وأنصارها في الضفة الغربية وأضافت الحركة في بيان لها أن حملة الاعتقالات بدأت عند الساعة العاشرة مساء الأحد في مختلف مناطق الضفة وطالت ما يزيد عن 30 من أنصار وقيادات الحركة بعد مداهمة منازلهم. 
وكان نصبا تذكاريا أقامه الفلسطينيون في مدينة البيرة للطيار الأردني الذي قتله تنظيم داعش حرقاً في سوريا تعرض للتخريب في الأيام الماضية. واتهم الضميري حماس بمواصلة التحريض ضد السلطة الفلسطينية. وقال: الاعتقال يتم في إطار القانون ولكل من يتعدى على القانون وليس لانتمائه السياسي. 
من جانبه طالب القيادي في حركة «حماس» الدكتور صلاح البردويل، بضمانات للاعتراف بنتائج أي انتخابات فلسطينية مقبلة، محذراً في الوقت نفسه، من تحويلها إلى «مصيدة لعزل حماس أو الانقلاب عليها؛ لأن ذلك سيؤسس لمرحلة جديدة من الاقتتال». 
وجدّد البردويل في تصريحات له، تأكيد حرص «حماس» على أن تكون أي انتخابات مقبلة مقدمة للتداول الحقيقي للسلطة «ومع أن يكون معترفاً بها». 
ورأى أهمية أن يسبق الدعوة لانتخابات جديدة دعوة المجلس التشريعي للانعقاد؛ من أجل عرض الحكومة عليه ونيل الثقة، وانعقاد الإطار القيادي المؤقت بهدف الاتفاق على قانون انتخابات المجلس الوطني، «وهذه ملفات قفز عنها الرئيس محمود عباس بشكل متعمّد» -على حد قوله-. 
وشدّد على ضرورة تطبيق كل ملفات المصالحة التي تم الاتفاق عليها بشكل متوازٍ وبالطريقة السليمة. 
وفي سياق آخر، شكّك البردويل في جدية السلطة وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال كما قرر المجلس المركزي التابع لمنظمة التحرير، معتقداً أنه لا توجد رغبة حقيقة لقيادة السلطة تنفيذ ذلك، في ضوء استمرار الاعتقالات، محذراً من ثورة غاضبة للشعب الفلسطيني في الضفة المحتلة. 
وفيما يتعلق بالانتخابات الإسرائيلية، أكدّ أن حركته لا ترى فرقا جوهرياً بين أحزاب الاحتلال «المتنافسة على حكم الكيان»؛ لأنها –كما قال- تُجمع على تهويد القدس واغتصاب الأرض. 
وأكدّ أن قوة الردع لدى المقاومة كفيلة بمواجهة أي عدوان ضد غزة، والحد من أي تهديد للقطاع إبان الانتخابات الإسرائيلية المزمع عقدها هذا الشهر.
في تل أبيب تجمع عشرات ألاف الإسرائيليين من مناهضي رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو مساء السبت مطالبين بـ"التغيير"، وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في 17 مارس. 
ونظمت هذه التظاهرة، وهي الأكبر حتى الآن في الحملة الانتخابية، منظمة "مليون يد" غير الحكومية التي تطالب باتفاق سلام مع الفلسطينيين وتدعو إلى حل الدولتين، وأفاد المنظمون أن خمسين ألف شخص تجمعوا في ساحة اسحق رابين بوسط تل أبيب حيث اغتيل رئيس الوزراء الأسبق في 1995 خلال تظاهرة من اجل السلام، وتحدثت الشرطة في المقابل عن مشاركة "أكثر من 25 ألف" شخص. 
وقال احد المنظمين درور بن عامي "انه عرض قوة من جانب مواطنين إسرائيليين يطالبون بتغيير سياسي، اتفاق سلام. الحكومة الحالية فشلت على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي ولم تحقق أي تحسن في الوضع الأمني، البلد معطل" وأضاف "نأمل بعودة اليسار رغم انه لم يعد كما كان في السابق"، مؤكدا أن أي حزب سياسي معارض لم يشارك في تنظيم التظاهرة.
إلى هذا أثار الخلاف حول موضوع دعوة بنيامين نتنياهو لمخاطبة الكونغرس بشأن الملف النووي الإيراني، ضجة صاخبة في واشنطن، ودار بخصوصه جدل ساخن حتى في صفوف اليهود الأميركيين، خصوصاً وأنه ترافق مع تراشق غير معهود اتسم بالجفاء والتحدّي بين الإدارة الأميركية ورئيس الوزراء الإسرائيلي وحكومته.
كثير من القراءات تربط وصول العلاقة إلى هذا الدرك بجملة أسباب، على رأسها التنافر الشخصي بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونتنياهو، «كلاهما لا يستسيغ بل لا يطيق الآخر»، عبارة كثيراً ما ترددت على لسان المراقبين المؤيدين للدعوة، وحاولوا حصرها في هذا الجانب.
وهذا صحيح في الشكل، لكن ليس في الجوهر. فإذا كان هناك من كراهية فهي كراهية التوجهات المتنافرة، وليست كراهية شخصية بحتة. لو كانت المقاربة للقضايا متجانسة لما كانت المسألة وصلت إلى هذا الحدّ من التضارب، على الأقل في علنيتها.
«لم يعثر أوباما ونتنياهو حتى الآن على قاسم مشترك بخصوص معالجة النووي الإيراني»، يقول الخبير آرون ميللر الذي سبق وعمل في الفريق الأميركي للتوسط في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، إن الجانبين لن يعثرا على قاسم مشترك لافتراق الحسابات والاعتبارات الاستراتيجية في هذا الموضوع كما في قضايا أخرى، منها الملف الفلسطيني الذي آثر أوباما التراجع بشأنه وأعطى الأولوية للنووي الإيراني.
الخلاف أبعد من سياسي. البعد الاستراتيجي المحجوب، هو الذي حوّل الخلاف إلى أزمة.
تشير إلى هذا البعد عدة أمور. استعصاء الخلاف على التسوية. الإدارة تتحدث علناً عن «فوارق حقيقية» بينها وبين إسرائيل بشأن النووي، على ما قال الرئيس أوباما. بل هي تقول إن ما جرى من استقطاب يمكنه أن «يدمر نسيج العلاقات» الأميركية الإسرائيلية. لم يسبق أن جاء مسؤول أميركي على سيرة العلاقات بمثل هذه اللغة. دائماً بقيت العلاقات فوق التوترات التي كانت تحصل بين الحين والآخر.
ومن هذه الأمور، تلميحات الإدارة إلى أن نتنياهو خرج عن حدّه ليناطح استراتيجية أميركية تراهن عليها الإدارة. لغة أثارت تخوف اليهود الأميركيين من أن يتحول التباين على المدى البعيد إلى نوع من الانفصام بحكم الأمر الواقع، الذي قد ترسّخه معادلات جديدة.
أو على الأقل من أن يؤدي إلى انفكاك التطابق في الرؤية بين الحليفين، وبما ينتج عنه تراجع الإجماع في واشنطن على احتضان وتبني مواقف وسياسات إسرائيل. وقد ظهرت ملامح مثل هذه الأجواء خلال أزمة الخطاب.
يعزز مثل هذا التخوف لديهم ما يشاهدونه من تنامي المناخات الأوروبية الجديدة الرافضة للسلوك الإسرائيلي، التي انعكست في مسلسل الدعوات الصادرة عن عدة برلمانات أوروبية للاعتراف بالدولة الفلسطينية. تجاوزت أوروبا مرحلة البصم مع إسرائيل.
 القوى الأميركية، خصوصاً اليهودية الحريصة على عدم خدش المظلة الأميركية الواقية لإسرائيل، تخشى من انتقال العدوى الأوروبية إلى الساحة الأميركية. ومن هنا كانت محاولتها حصر أسباب الأزمة بسلوك نتنياهو ووضع فاصل بينها وبينه. وازدادت الخشية عندما قرر نحو 36 من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب مقاطعة خطاب نتنياهو أمام الكونغرس.
واعترف قائد سلاح الجو الإسرائيلي الجنرال أميل إيشل بأن تعليق الآمال على «القبة الحديدية» في الحرب المقبلة قد يقود إلى خيبات كبيرة، مشيراً إلى أن «الخيبة من القبة الحديدية» آتية، و«لن يكون بوسعنا حماية الدولة مطلقا».
ومن المؤكد أن كلام إيشل، وهو يقود السلاح الذي يشرف على كل منظومات الدفاع الجوي، وبينها «القبة الحديدية»، يتنافى مع الأسطورة التي تشيعها إسرائيل عن قدرات وفعالية هذه المنظومة.

وفي مقابلة مع المجلة الناطقة باسم سلاح الجو الإسرائيلي، قال إيشل، في إشارة إلى منظومة «القبة الحديدية» التي طورتها إسرائيل لمجابهة الصواريخ القصيرة المدى، «إنني أؤمن بأن الخيبة منها آتية». وبرر كلامه هذا بالقول «إننا لن نعرف أن ندافع مطلقا عن دولة إسرائيل».
وفي المقابلة سأل الصحافي إيتان هابر، قائد سلاح الجو الإسرائيلي إن كان يعتقد أن «القبة الحديدية» ستلبي توقعات الجمهور أم لا، فرد إيشل، المسؤول عن كل منظومات الدفاع الجوي في الجيش الإسرائيلي، «لقد قلت فور انتهاء عملية عمود السحاب إن العنوان على الجدار، وأنا أؤمن بأن الخيبة آتية».
وأضاف إيشل أن «المشكلة تكمن في واقع أن التوقعات هنا هي أن الحل الذي توفره القبة الحديدية سيكون مطلقاً، وأن صفر إصابات يمكن أن يقع. لذلك فإنني أقول هذا الآن وهنا، وعلنا: النتائج التي رأيناها في الجرف الصامد لن نراها كما يبدو لاحقاً. 
سوف نحبط الكثير جداً من إطلاقات الصواريخ، وسنكون أشد فعالية في العديد من المجالات، ولكن لن نعرف كيف ندافع مطلقا عن دولة إسرائيل. هذا لن يحدث. سوف يصيبوننا، ولكن من دون قبة حديدية كانت الإصابات ستكون أكثر».
وكانت إدارة الدفاع الصاروخي «حوما» في وزارة الدفاع قد أعلنت أن «القبة الحديدية» حققت اعتراضا للصواريخ بنسبة 89.6 في المئة أثناء الحرب الأخيرة على غزة، وهذه نسبة أفضل من تلك التي كانت في حرب العام 2012 على غزة والمعروفة بـ «عمود السحاب». وقادت النسبة المعلنة في اعتراض الصواريخ إلى زيادة الآمال باحتمال توفر دفاع فعال ومطلق في مواجهة الصواريخ. وساهم في ذلك واقع أن 70 في المئة من الإسرائيليين كانوا في الحرب الأخيرة ضمن مدى حماية «القبة الحديدية». ومعروف أن إسرائيل تملك حتى الآن ثماني بطاريات «قبة حديدية» دفعت الولايات المتحدة تكلفة تطويرها وحوالي نصف تكلفة إنتاجها.
ومعروف أن «القبة الحديدية» بطرازاتها الجديدة تستند إلى رادار من طراز «MMR» تنتجه شركة «ألتا» الإسرائيلية. وهذه المنظومة جزء من خطة إسرائيلية واسعة للدفاع الصاروخي، تتدرج، مثل «القبة الحديدية»، من المضاد للصواريخ القصيرة إلى المضاد للصواريخ البعيدة المدى مثل منظومة «حيتس»، والتي في نطاقها ثلاث منظومات مختلفة لمديات وارتفاعات مختلفة. وبين منظومتي «القبة الحديدية» و «حيتس» الفاعلتين يجري حاليا تطوير منظومة «عصا الساحر» المعدة للصواريخ متوسطة المدى، كالتي يملكها «حزب الله» وسوريا.
وقد تعرضت منظومات الدفاع ضد الصواريخ إلى انتقادات واسعة في إسرائيل على مدى السنين، نظراً إلى تكلفتها العالية جداً. فعدا البطاريات ذاتها، التي تكلف الواحدة منها مئات الملايين من الدولارات، هناك الثمن الباهظ للصواريخ التي تطلق لاعتراض الصواريخ. وإذا كانت التكلفة مقبولة نسبياً في مواجهة الصواريخ البعيدة المدى، فإنها في مواجهة الصواريخ القصيرة المدى تغدو باهظة. إذ تطلق المنظومة صاروخين دفاعيين، بتكلفة تصل إلى 100 ألف دولار لإسقاط صاروخ «القسام»، أو ما شابه، والذي لا تزيد تكلفته عن بضع مئات من الدولارات في أحسن الأحوال.
لكن هناك من يعترض على هذه المنظومات لأسباب أخرى، بينها أنها تقضي على الروح الهجومية في تخطيط الجيش الإسرائيلي. فبدلا من القضاء على الخطر قبل انطلاقه، وفق نظرية الضربة الوقائية، يمكن لإسرائيل أن تنتظر نتائج الضربة الصاروخية التي تتلقاها كي تحدد ردة فعلها لاحقاً.
عموما شدد قائد سلاح الجو الإسرائيلي، في المقابلة، على أن آمال الإسرائيليين بحماية مطلقة من منظومات الدفاع ضد الصواريخ ليست في محلها. وقال «واضح لي أن نسبة صفر أو واحد في المئة، يعني أن الخيبة مكتوبة على الجدار: وأنا أقول ذلك صراحة. ولكل من يتوقع هذا، أقول إن التحقيق حول الخيبات مكتوب، وأنا أقول ذلك ليس من أجل خلق حجج، وإنما الأمر يتعلق بالقدرات».
هذا وقال مسؤول محلي فلسطيني ان قوات كبيرة من الجيش الاسرائيلي اقتحمت بلدة تقوع شرق مدينة بيت لحم واعتقلت 18 فردا من عائلة واحدة. 
وأضاف حاتم صباح رئيس بلدية تقوع اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال احد احياء البلدة وعاثت خرابا في العديد من المنازل واعتقلت 18 شخصا تترواح اعمارهم بين 14 و20 عاما. واوضح صباح ان قوات الاحتلال الاسرائيلية اصبحت في الفترة الاخيرة تقتحم البلدة التي يقع بالقرب منها مجمع غوش عتصيون الإستيطاني وطرق التفافية مرتين اسبوعيا.
ويتضح من قائمة أسماء المعتقلين أن بينهم ثلاثة أشقاء اضافة الى آخرين أبناء عمومتهم. وقال صباح انه وجد منشورا موقعا من القائد العسكري لمنطقة عتصيون. وجاء في المنشور المكتوب باللغة العربية في الفترة الاخيرة وقعت عمليات تخريبية باتجاه مواطنيين إسرائيلين على يد شباب قريتكم وردا على ذلك عملت قواتنا في القرية وفي بيوتكم. 
وأصيب 10 شبان فلسطينيين بالرصاص الحي، والعشرات بالاختناق والرصاص المطاطي، إثر مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقتي كفر عقب شمال مدينة القدس المحتلة، وسجن عوفر غرب مدينة رام الله المحتلة وسط الضفة الغربية. 
وأكدت مصادر طبية فلسطينية، أن 10 شبان فلسطينيين أصيبوا في المواجهات التي دارت في منطقة شارع المطار في بلدة كفر عقب شمال مدينة القدس المحتلة، وأن حالتهم متوسطة. وأضافت أن الشبان أصيبوا بعد قمع قوات الاحتلال للمواجهات التي دارت في أعقاب قيام جرافات الاحتلال بحملة تجريف واسعة طالت عشرات الدونمات من أراضي البلدة، وتحديداً في منطقة شارع المطار. 
في سياق متصل، أصيب عدد من طلبة جامعة بيرزيت في مواجهات اندلعت بالقرب من سجن عوفر الاحتلالي غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، احتجاجاً على اعتقال الاحتلال لزملائهم الطلبة، وإحياء للذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الطالب ساجي درويش. 

وأصيب، طلاب مدارس ومواطنون بحالات اختناق جراء إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز السام صوبهم قرب حاجز أبو الريش وفي حي المدارس في البلدة القديمة بمدينة الخليل. 
وأفادت مصادر من تربية الخليل ل وفا، بأن مواجهات اندلعت بين قوات الاحتلال والمواطنين، بالقرب من المدارس الجنوبية في البلدة القديمة أدت إلى إصابة عدة طلاب من مدرسة طارق بن زياد الثانوية. 
وهدمت سلطات الاحتلال، سبعة منازل لعائلات فلسطينية بمنطقة الجفتلك في الأغوار الشمالية، بحجة عدم وجود تراخيص للبناء. 
وأفادت مراسلة نقلا عن شهود عيان، أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة برفقة عدد من الجرافات، وشرعت بهدم المنازل المبنية من الصفيح، وشردت ما يقرب من سبعين فردا، غالبيتهم من الأطفال والنساء. وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال أعلنت المنطقة منطقة عسكرية مغلقة ومنعت والطواقم الصحافية ومتضامنين أجانب وناشطين فلسطينيين من الوصول لمنطقة الهدم. 
وقال مجلس الوزراء الفلسطيني إنه بانتظار صدور تعليمات له من الرئيس محمود عباس في ما يتعلق بوقف التنسيق الامني مع الجانب الاسرائيلي. 
واعرب المجلس في بيان له بعد اجتماعه الاسبوعي في رام الله عن التزام الحكومة بكل ما يصدر إليها من قرارات وتعليمات من الرئيس عباس حول كل ما يتعلق بالحكومة لتنفيذ رؤية المجلس المركزي للعلاقة مع سلطة الاحتلال. وقرر المجلس المركزي الفلسطيني بعد اجتماعات عقدت يومي الأربعاء والخميس الماضيين في مقر الرئاسة وبحضور عباس وقف كل اشكال التنسيق الامني مع اسرائيل. 
ومن المقرر أن يتوجه عباس الى مصر للمشاركة في المؤتمر الاقتصادي يوم الجمعة في شرم الشيخ بناء على دعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
إلى هذا وبعد ان ظلت الاقلية العربية في اسرائيل على هامش المشهد السياسي طوال الستين عاما الماضية تأمل الان ان تكتسب قوة تحتاجها بشدة في الانتخابات البرلمانية التي تجري الأسبوع القادم وتخوضها أربعة أحزاب عربية تحت راية واحدة لأول مرة.
وأظهرت عمليات المسح أن القائمة العربية الموحدة قد تجيء في المركز الثالث في الانتخابات ويصبح لها دور فاعل في تشكيل الائتلافات الحكومية التي تهيمن على السياسة الاسرائيلية التي لم تشهد احتكار حزب واحد للأغلبية في البرلمان. ويعتبر عدد كبير من عرب اسرائيل الذين يشكلون 20 في المئة من عدد السكان الذي يبلغ ثمانية ملايين نسمة هذا التوحد الجديد خطوة كبيرة على طريق محاربة التمييز وكسب الاعتراف. ورغم ان لعرب اسرائيل حقوقا كاملة متساوية يقولون انه في كثير من الاحيان يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية. 

وقالت ميرنا برانسي 24 عاما وهي طالبة من الناصرة ظللنا ننتظر هذا منذ عقود. 
سيكون لدينا الان سلطة أكبر حتى نحدث فرقا. وعرب اسرائيل هم من بقوا في البلاد خلال حرب عام 1948 التي فر خلالها أو أجبر على الرحيل مئات الالاف من الفلسطينيين لينتهي بهم الامر في الاردن ولبنان وسوريا وغزة والضفة الغربية والقدس الشرقية. ومن بقي يشكون طويلا من تدني الخدمات ومخصصات غير عادلة في التعليم والصحة والاسكان. ويعيش أكثر من نصف عرب اسرائيل تحت خط الفقر. 
انتشرت في أم الفحم البلدة التي يعيش فيها 48 ألفا من عرب اسرائيل التي تقع قرب الحدود الشمالية للضفة الغربية اللافتات التي تدعو السكان للتصويت للقائمة العربية الموحدة على طول الطرق الصاعدة الى التلال. 
وعلق عند مدخل البلدة راية الحزب ذات اللونين الازرق والرمادي وكتب عليها هم واحد..صوت واحد. على مقربة تطل مأذنة مسجد على علامة ماكدونالد التجارية وعلى نصب اقيم في ذكرى 13 شابا قتلتهم القوات الاسرائيلية عام 2000 خلال مظاهرة تضامن مع الانتفاضة الفلسطينية. 
ولم تشارك أحزاب عربية قط في أي حكومة اسرائيلية ولم تسع للمشاركة. وهذا لن يتغير الان على الأرجح لكن القائمة العربية الموحدة يمكن ان تلعب دورا كبيرا بعد فرز الاصوات. 
وتحصل الاحزاب العربية عادة على نحو 11 مقعدا في البرلمان الاسرائيلي الكنيست المكون من 120 مقعدا. وتشير استطلاعات الرأي انهم كقائمة موحدة يمكن ان يحصلوا على 13 مقعدا بينما ترتفع توقعاتهم الداخلية الى 15 مقعدا وهو ما يضعهم بوضوح في المركز الثالث. 
وفي النظام الانتخابي البرلماني الاسرائيلي يختار الناخبون أحزابا لا أفرادا وزعيم الحزب الذي له أكبر عدد من الحلفاء السياسيين هو الذي يفوز عادة بتفويض رئاسي لتشكيل الحكومة. ولمح أيمن عودة رئيس القائمة العربية الموحدة الى ان القائمة قد تساند اسحق هرتزوغ الذي يسير حزبه الاتحاد الصهيوني وهو يسار وسط كتفا بكتف مع حزب ليكود الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي اليمني قبل الانتخابات التي تجري في 17 آذار. وفي مثل هذه المنافسة المحتدمة كل مقعد يصبح له قيمة.