اختتام أعمال الدورة 143 لوزراء الخارجية العرب في القاهرة

البيان الختامي للدورة يؤكد على سيادة الامارات على الجزر الثلاث ويجدد دعمه لوحدة وسيادة ليبيا والحفاظ على وحدة اليمن واستقلاله

الوزراء العرب يدعون إلى محاكمة إسرائيل أمام الجنائية الدولية ووقف الاستيطان

المؤتمر يبحث مشروع إنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة

هيئة المتابعة الوزارية للقمة العربية ترفع تقريرها إلى قمة شرم الشيخ

           
          اختتمت يوم الاثنين أعمال الدورة العادية الثالثة والأربعين بعد المائة لمجلس وزراء الخارجية العرب التي عقدت بمقر الجامعة العربية بالقاهرة برئاسة وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني ناصر جودة .
وجدد المجلس في بيانه الختامي التأكيد المطلق على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الكاملة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وتأييد كافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها دولة الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة.
واستنكر المجلس احتلال إيران للجزر العربية الثلاث التابعة لدولة الإمارات ، واستمرار الحكومة الإيرانية في تكريس احتلالها للجزر الثلاث وانتهاك سيادة دولة الإمارات بما يزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة ويؤدي إلى تهديد الأمن والسلم الدوليين.
وأدان قيام الحكومة الإيرانية ببناء منشآت سكانية لتوطين الإيرانيين في الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة ، وافتتاح إيران مكتبين في جزيرة أبو موسى التابعة لدولة الإمارات، مطالباً إيران بإزالة هذه المنشآت غير المشروعة واحترام سيادة دولة الإمارات على أراضيها .
ودعا المجلس الحكومة الإيرانية مجدداً لإنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث والكف عن فرض الأمر الواقع بالقوة ، والتوقف عن إقامة أي منشآت فيها بهدف تغيير تركيبتها السكانية والديمغرافية، وإزالة المنشآت كافة التي سبق أن نفذتها إيران من طرف واحد في الجزر العربية الثلاث باعتبار أن تلك الإجراءات والادعاءات باطلة وليس لها أي أثر قانوني ولا تنقص من حق دولة الإمارات الثابت في جزرها الثلاث ، معربا عن أمله بأن تعيد إيران النظر في موقفها الرافض لإيجاد حل سلمي لقضية الجزر المحتلة إما من خلال المفاوضات الجادة والمباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية .
وطالب المجلس في بيانه ، إيران بترجمة ما تعلنه عن رغبتها في تحسين العلاقات مع الدول العربية وفي الحوار وإزالة التوتر إلى خطوات عملية وملموسة قولاً وعملاً بالاستجابة الصادقة للدعوات الجادة والمخلصة الصادرة عن رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ومن دول مجلس التعاون الخليجي، ومن الدول العربية والمجموعات الدولية الداعية إلى حل النزاع حول الجزر الثلاث المحتلة بالطرق السلمية وفق الأعراف والمواثيق وقواعد القانون الدولي من خلال المفاوضات المباشرة الجادة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
وشدد مجلس جامعة الدول العربية على التزام جميع الدول العربية في اتصالاتها مع إيران بإثارة قضية احتلال إيران للجزر الثلاث للتأكيد على ضرورة إنهائه انطلاقاً من أن الجزر الثلاث هي أراضي عربية محتلة ، وإبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بأهمية إيفاء القضية ضمن المسائل المعروضة على مجلس الأمن إلى أن تنهي إيران احتلالها للجزر العربية الثلاث، وتسترد دولة الإمارات العربية المتحدة سيادتها الكاملة عليها .
وفي الشأن الليبي ، جدد المجلس في بيانه التأكد على ضرورة الالتزام باحترام وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية ، والحفاظ على استقلالها السياسي ، والالتزام بالحوار الشامل بين القوى السياسية التي تنبذ العنف والتطرف، ودعم العملية السياسية تحت رعاية مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا.
وشدد على أهمية تقديم الدعم الكامل بما فيه الدعم السياسي والمادي للحكومة الشرعية وتوفير المساعدات اللازمة لها لصون وحماية سيادة ليبيا بما في ذلك الجيش الوطني حتى يستطيع مواصلة مهمته الرامية إلى القضاء على الإرهاب وبسط الأمن في ربوع البلاد .
وطالب مجلس الجامعة العربية من مجلس الأمن سرعة رفع الحظر عن واردات السلاح إلى الحكومة الليبية باعتبارها الجهة الشرعية ليتسنى لها فرض الأمن ومواجهة الإرهاب في ليبيا مما يسمح بتسليح الجيش الوطني الليبي ، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في منع تدفق السلاح والعتاد بحراً وجواً إلى التنظيمات والجماعات الإرهابية التي تواصل العبث بمقدرات الشعب الليبي وحصد الأرواح .
وأكد على أهمية عدم التعامل مع أي جهة خارج الشرعية ، داعياً الدول الأعضاء إلى اعتماد رؤساء البعثات الدبلوماسية المكلفين من الشرعية المعترف بها دون غيرها ، معربا عن القلق البالغ إزاء استمرار المواجهات المسلحة على ضوء اتساع أنشطة الميليشيات خارج إطار سلطة الدولة الليبية ، مجدداً الدعوة لدعم الحكومة الليبية في جهودها لتأمين وضبط الحدود مع دول الجوار، وذلك لوقف تدفق الجماعات الإرهابية وعصابات تجارة السلاح والمخدرات والهجرة غير الشرعية.
وفيما يختص بالشأن اليمني ، رحب مجلس الجامعة العربية بإعلان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود " حفظه الله " باستضافة مؤتمر تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، يشارك فيه كافة الأطراف السياسية اليمنية الراغبة في المحافظة على أمن اليمن واستقراره .
وجدد وزراء الخارجية العرب في بيانهم الختامي ، التزامهم الكامل بالحفاظ على وحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله ، ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية ، والوقوف إلى جانب الشعب اليمني في كل ما يتطلع له من حرية وديمقراطية وعدالة اجتماعية وتمكينه من تحقيق التنمية الشاملة التي يسعى إليها .
وشدد على أهمية مساندة الشرعية الدستورية ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي، وجهوده الوطنية المخلصة لاستئناف العملية السياسية ، والدفع بعملية الحوار الجارية بين مختلف المكونات السياسية ، استناداً إلى المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصِّلة.
وأكدوا رفضهم التام لما أقدمت عليه جماعة الحوثيين من خطوات تصعيدية أحادية الجانب ، معتبرين أن إصدار ما يسمى بالإعلان الدستوري من قبل المليشيات الحوثية بمثابة انقلاب على الشرعية الدستورية ومحاولة لفرض إرادة تلك الجماعة وبقوة السلاح على الشعب اليمني ومؤسساته الشرعية .
وطالبوا الحوثيين برفع الإقامة الجبرية الفورية عن رئيس الوزراء خالد محفوظ بحاح ، وما تبقى من الوزراء والمسؤولين المحتجزين وفي مقدمتهم وزير الخارجية عبد الله الصايدي وسحب قواتها من جميع المؤسسات الحكومية وتسليم الأسلحة التي استولت عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية إلى السلطات الشرعية ، وفقا لاتفاق السلم والشراكة الوطنية.
وأفاد البيان أن مجلس الجامعة العربية قرر القيام بتحرك عاجل على المستوى الوزاري والأمانة العامة للجامعة العربية لمطالبة القوى السياسية في اليمن بالامتناع عن التصعيد السياسي والإعلامي حتى لا يتعرض المشهد السياسي للمزيد من التعقيد .
وناشد جميع الأطراف اليمنية بوقف أعمال العنف والقتال والانتهاكات والعمليات العسكرية والالتزام بمضمون قرار مجلس الأمن رقم (2201) الصادر في 15 فبراير الماضي الذي يطالب جميع الأطراف ، وعلى نحو خاص جماعة الحوثي ، بالانخراط في المفاوضات الجارية بواسطة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بنعمر ، للتوصل إلى حل توافقي وفقاً للمرجعيات المتفق عليها لاستكمال تنفيذ خطوات المرحلة الانتقالية بما في ذلك إقرار الدستور الجديد للجمهورية اليمنية وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وبناء الجيش والأمن ومؤسسات الدولة على أسس وطنية .
وأكد على استمرار دعم مسار الحوار وبذل المساعي لإقناع المكونات السياسية بسرعة تبني مخارج آمنة لإنقاذ اليمن من الوقوع في دوامة الاقتتال والعنف والتأكيد على الوقوف بجانب اليمن في حربه ضد الإرهاب وأعمال القرصنة ، مشددا على ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة الوضع الإنساني الصعب والخطير الذي يواجهه اليمن في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية في البلاد، داعياً الدول الأعضاء والمجتمع الدولي إلى توفير الدعم اللازم لتمكين اليمن من مواجهة التحديات التي تواجهه.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد وزراء الخارجية العرب دعم توجه القيادة الفلسطينية إلى المحكمة الجنائية الدولية، لمحاكمة قادة الاحتلال الإسرائيلي بتهمة ارتكاب جرائم ضد أبناء الشعب الفلسطيني خلال فترة الاحتلال، وكذلك للأنشطة الاستيطانية المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتهويد القدس في مخالفة صارخة للقانون الدولي والإنساني وكافة المواثيق والأعراف الدولية.
وطالب الوزراء في قرارهم الصادر في ختام أعمال الدورة (143) لمجلس الجامعة العربية، المجتمع الدولي بالتحرك الفوري والعاجل لإجبار حكومة الاحتلال الإسرائيلي على وقف جميع أنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبخاصة في مدنية القدس الشرقية المحتلة، وإزالة المستوطنات من تلك الأراضي المحتلة.
وأدان الوزراء الأعمال التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي من هدم لمنازل المواطنين الفلسطينيين وترحيل العديد منهم ضمن عملية تطهير عرقي وتفريغ الأراضي من سكانها، مما يعد انتهاكاً صارخاً لمبادئ حقوق الإنسان العالمية.
ودعوا الدول الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة للتحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية لسكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان احترام قوات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاقية جنيف الرابعة في كل الأحوال كجزء من واجبها القانوني والأخلاقي تجاه السكان وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وطالب وزراء الخارجية العرب المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالعمل على الرفع الفوري لكافة أشكال الحصار الإسرائيلي الجائر وغير القانوني على قطاع غزة، داعين الاتحاد الأوروبي إلى مقاطعة منتجات المستوطنات.
وأكدوا ضرورة استمرار المسؤولية الثابتة للأمم المتحدة نحو قضية فلسطين حتى يتم ايجاد حل عادل وشامل لكل جوانبها، واستمرار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) في تأدية مهامها تجاه الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجودهم بموجب قرار من الجمعية العامة.
وعبّر وزراء الخارجية العرب عن شكرهم للدول الأعضاء التي أوفت بالتزاماتها المالية في دعم موازنة دولة فلسطين، ودعوة بقية الدول للإسراع بالوفاء بالتزاماتها المالية لتمكينها من الاضطلاع بمهامها في مواجهة ممارسة سلطات الاحتلال، وتجاوز الأزمة المالية الطاحنة التي تواجهها، وتعزيز التضامن العربي من الشعب الفلسطيني، مشيدين بدور المملكة العربية السعودية بتقديم دعم مالي إضافي لموازنة دولة فلسطين.
وفي الشأن العراقي، أدان مجلس وزراء الخارجية العرب تدمير التراث الديني والثقافي في العراق على يد التنظيمات الإرهابية، وخاصة التدمير المتعمد للآثار الدينية والثقافية وإحراق الآلاف من الكتب والمخطوطات النادرة، داعياً الدول إلى عدم التعامل بالآثار المنهوبة وإعادتها للعراق.
وأكد المجلس في قراره الصادر، دعم العراق في حربه ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، وإدانته الجرائم والهجمات الإرهابية التي يرتكبها هذا التنظيم بصورة صريحة مع التأكيد على الالتزام بمضمون قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمحاربة الإرهاب.
وطالب المجلس بتقديم الدعم والمساندة للعراق لإغاثة النازحين داخلياً الذين تركوا منازلهم ومصالحهم نتيجة سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي على مناطقهم بالإضافة إلى اللاجئين السوريين، لافتاً الانتباه إلى أن العراق يحتضن ما يزيد عن 260 ألف لاجئ سوري وهو ما فرض على العراق أعباء مالية كبيرة لتوفير مساعدات إلى النازحين العراقيين واللاجئين السوريين في ذات الوقت.
ودعا مجلس وزراء الخارجية العرب إلى تفعيل مجلس الدفاع العربي المشترك للجامعة العربية بالشكل الذي يأخذ بنظر الاعتبار الأخطار المحدقة بجميع الدول العربية والتي تهدد الأمن القومي العربي.
وأكد مجلس وزراء الخارجية العرب أيضا، تجريم استخدام منشآت الري في الحروب وأعمال الإرهاب، والمحافظة على سلامة السدود ومنشآت الري الرئيسية من أعمال الإرهاب، وإدارة الموارد المائية لخدمة الأغراض الإنسانية والتنمية المستدامة.
وحول الحفاظ على الموارد المائية في الوطن العربي، أشار المجلس إلى أهمية دعم حقوق العراق المائية من خلال اتخاذ مواقف مشتركة لمواجهة سياسات دول الجوار (تركيا وإيران) في استغلال مياه الأنهار المشتركة دون مراعاة لحقوق العراق.
وشدد مجلس وزراء الخارجية العرب على ضرورة عدم المساهمة في التمويل والاستثمار في مشاريع الري والسدود ضمن أحواض الأنهار المشتركة مع دول جوار العراق ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يحدد حصة كل دولة من المياه.
واعلن الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي في افتتاح اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة ان تشكيل قوة عسكرية عربية لمكافحة الارهاب، مطلوب الآن وبإلحاح. 
وقال العربي الذي تحدث في الجلسة الافتتاحية للاجتماع يثار التساؤل حول رد الفعل العربي الجامع الذي يتناسب مع حجم المخاطر ومتطلبات المواجهة الشاملة مع جماعات العنف والإرهاب، ويفضي إلى دحر تلك الجماعات الارهابية واستعادة السلم والاستقرار والشرعية في المنطقة. 
وأضاف المطلوب الآن وبإلحاح هو النظر في إنشاء قوة عسكرية أمنية عربية مشتركة، قادرة على الاطلاع بما يوكل إليها من مهام في مجالات التدخل السريع لمكافحة الإرهاب وأنشطة المنظمات الإرهابية، والمساعدة في عمليات حفظ السلام وتأمين عمليات الإغاثة وتوفير الحماية للمدنيين. 
وشدد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة الذي تولت بلاده رئاسة الدورة الجديدة على أن الدول العربية تتعرض لمخاطر أمنية من قبل المتشددين. وقال يأتي في المقدمة من هذه المخاطر الكبيرة والحقيقية التنامي الخطير والمقلق للإرهاب والفكر والتطرف. 
وأضاف باتت عصابات إرهابية إجرامية تسيطر على مساحات كبيرة من أراضي دول عربية شقيقة، وتهدد أمن وسلامة شعوب دولنا وأمنها القومي. 
ومن جانبه وصف ممثل الجزائر في الاجتماع التحديات الأمنية بأنها غير مسبوقة. وقال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري العراق يحارب نيابة عن الدول العربية جميعا والتي يهدد الإرهاب استقرارها وأمنها. 
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية إن الجعفري طالب في الكلمة بدعم عربي لبلاده في هذه الحرب مع الإرهاب. 
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط من كلمة وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي القول قضيتكم المركزية فلسطين تمر في مرحلة دقيقة وتحتاج منكم كل الدعم والعناية في ظل تمادي العدوان الإسرائيلي بسياساته العدوانية الاحتلالية. 
وفي ستوكهولم، قال متحدث باسم وزارة الخارجية السويدية الاثنين إن السعودية أعاقت خططا لإلقاء الوزيرة مارغو والستروم كلمة أمام وزراء الخارجية العرب المجتمعين في القاهرة. 
وأشار المتحدث إريك بومان إلى أن الموقف السعودي جاء احتجاجا على انتقاد الحكومة السويدية لسجل الرياض في مجال حقوق الانسان. 
وتسعى حكومة السويد التي يرأسها الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى زيادة دورها على الساحة الدولية عبر التركيز على حقوق الإنسان، كما قررت الاعتراف رسميا بالدولة الفلسطينية من دون التشاور رسميا مع حلفائها، وذلك بعد تسلمها السلطة مباشرة في تشرين الأول من العام الماضي. وقال بومان أبلغنا أن السعودية منعت مشاركة مارغو. 
من جهته أعلن وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل اننا نواجه تحديات التطرف وتشويه صورة الاسلام واستفادة اسرائيل من التخبط العربي، وذلك خلال القائه كلمة في الدورة العادية ال 143 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، في القاهرة. 
وقال: أتوجه بالتهنئة لكم حضرة الرئيس، الوزير ناصر جودة على رئاستكم الجديدة وعلى منصبكم الإضافي الجديد في البلد العزيز الأردن، وبالتهاني للوزراء الجدد، وأتوجه بالشكر لرئيسة الدورة السابقة، المرأة الأولى بيننا اليوم. 
ولمناسبة يوم المرأة العالمي، أوجه التحية لكل نساء العالم وبالتقدير للمرأة العربية التي ساهمت في صمودها ورسالتها في بناء المجتمع. ولكن ما زالت تقع علينا مسؤولية الدفاع عن الكثير من الحقوق للمرأة العربية، فحقوقها تنتهك مثلا عندما تواجه التمييز في العمل وعندما لا تنعم بالحقوق المتساوية وتتعرض للعنف المنزلي. وما زال على المرأة العربية الكثير من النضال لكي تحصل على هذه الحقوق وتفرض نفسها فرضا في معادلة السياسة والشأن العام في العالم العربي، لأننا مقتنعون بأن دخولها إليه بقوة سيشكل نقطة تحول إيجابي وملموس في مسار حياتنا العامة العربية. 
أضاف: تعصف بعالمنا العربي تحديات مصيرية تحتم علينا مقاربات جديدة: 
1 - التحدي الأول هو استفحال ظاهرة التعصب والتطرف الديني الأعمى الذي بات للأسف يضخ الدماء في عروق تنظيمات إرهابية متمادية في العنف، معادية لجوهر الأديان السماوية، ومتنكرة للقيم الإنسانية. شاءت الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية المضطربة جدا في عالمنا العربي أن تجعل من هذا التعصب مساحة استقطاب لتلك التنظيمات التي استفادت، وجعلها البعض تستفيد، من أجل بناء قدرات عسكرية ومالية هائلة سمحت لها بأن تطمح إلى قلب المعطيات التاريخية والسياسية. ألا تظنون أن هذا الخطر الوجودي بات يتطلب يقظة عربية فعلية ومضاعفة عملنا العربي المشترك؟ 
تشويه صورة العربي 
2 - التحدي الثاني الموازي لهذا الإرهاب المعولم هو ما يلحق من تشويه لصورة الإنسان العربي المسلم ولصورة الحضارة العربية والمشرقية. داعش والنصرة ومثيلاتها لا تكتفي باحتلال مساحات من الأراضي العربية بل تحترف أيضا احتلال مساحات شاسعة من شبكة الانترنت من أجل ضخ دعاياتها الهمجية والترويج لجرائمها وتسميم عقول الشباب والشابات. وينعكس ذلك، بطبيعة الحال، على صورتنا الجماعية أمام الرأي العام العالمي ليصبح العالم العربي بأكمله مرادفا لدى البعض للإرهاب والظلم ورفض التسامح والسير بعكس حركة التاريخ. هل نرضى بذلك؟ 
نحن لا نرضى بتشويه وقائع التاريخ وعقائد الأمم، وإيماننا الفردي والجماعي في لبنان يجعل منا حاملي رسالة سلم وعيش واحد إلى العالم. أرضنا مهد الديانات، وللشعوب العربية الدور الرائد في نشر قيم الإنسانية، فهل نرضى بالتخلي عن هذا الدور، عندما تأخذ مكاننا تنظيمات تمحو تاريخ المنطقة وتجرف تراثها وتزيل ثقافتها؟ نعم، إنها تحتل مكاننا وأنفسنا، عندما تحتل أرضنا وتحتل تواصلنا وتحتل ثقافتنا وتراثنا وهويتنا: فها هي مؤخرا تحتلنا فكريا، وليس جغرافيا فقط، عندما تقوم بعملية تدمير لهوية شعوب ولتاريخ دول في متحف الموصل وفي نمرود وفي حمتر، وتحطم تماثيل ومنحوتات نفيسة تعود للحقبة الآشورية قبل آلاف السنين، منها: 
- تمثال رأس الملك سرجون الأكادي الذي أسس أول إمبراطورية متعددة الإثنيات في التاريخ، فهل نرضى بإلغاء التعددية في عالمنا العربي وبمحو معالم التنوع فيه؟ 
- تمثال الثور المجنح الذي يعد رمز الحضارة الآشورية التي ازدهرت في العراق وامتدت سيطرتها حتى وادي النيل. فهل نرضى بأن يعتدى على حراس الحضارات؟ 
ماذا سيبقى من دولنا في حال انتهكت الحدود وانتصرت لغة الطائفية ورفض الآخر، وماذا سيبقى من تاريخنا وهويتنا إن وقفنا متفرجين؟ 
3- أما التحدي الثالث القديم المتجدد فيبقى إسرائيل وهي تستفيد من حالة التخبط والفوضى التي تجتاح عالمنا العربي ومن انهيار المؤسسات واختلال موازين القوى من أجل إنعاش عنصريتها والمضي في استيطانها المتوحش ورفع وتيرة انتهاكاتها للقانون الدولي ولحقوق الفلسطينيين أملا في دفن قضيتهم السامية المحقة والقضاء نهائيا على آمال وأحلام الشعب الفلسطيني. إنه لملفت، أكثر وأكثر، هذا التماهي بين الإرهاب الداعشي وإرهاب الدولة الإسرائيلي الذي غالبا ما سلطنا الأضواء عليه والذي نشهد، نحن اللبنانيون، على بعض مشاهده على حدودنا في شبعا المحتلة. هل سنبقى إلى الأبد عاجزين أمام عنصرية الكيان الصهيوني الذي يبتهج للنكسات التي تتلاحق في عالمنا ويغذيها حيث استطاع لكي تتشابه به فتشرعنه وتضحى هي كيانات عنصرية متجزئة مجزأة، متصارعة في ما بينها، ومفتتة لعالمنا العربي؟ 
٣ تحديات كبرى 
ورأى أن ثلاثة تحديات كبرى تتطلب منا العمل الدؤوب على ثلاث جبهات بالتوازي، لأن أي إخفاق في واحد منها يؤدي بنا حتما إلى تراجع واندثار في المعركة كلها. 
وإن مواجهة التنظيمات الإرهابية عسكريا بالضربات الجوية ليست كافية، ولهذا اختار جيشنا اللبناني المواجهة المباشرة في الميدان، مع ما يعنيه ذلك من سقوط الشهداء وسيلان دماء شبابنا ذودا عن وحدة شعبنا ووطننا، إلا أن قدراتنا العسكرية ليست بحجم بسالة جنودنا، ومن هنا حاجتنا الماسة إلى الدعم العسكري بالعتاد والذخيرة وإلى تعاون مخابراتي وتعاون قضائي وتعاون مالي من أجل تجفيف مصادر تمويل الإرهابيين. والضرورة أيضا هي في المواجهة العقائدية والتربوية، لأن الجهل والفقر والتهميش تجعل البعض يتجاوب مع بعض الطروحات العبثية. 
والمواجهة الإنسانية والاجتماعية ضرورية أكثر لأن هذه التنظيمات تقتل وتهجر وتحول ملايين العرب إلى لاجئين مشردين إلى كل أصقاع العالم. 
هذا ما جعلنا نحاول تنبيه العالم إلى الأزمة الوجودية بالنسبة إلى الشعوب العراقية والسورية واللبنانية والتي يمثلها، لنا في لبنان، نزوح كثيف لأكثر من مليون ونصف مواطن سوري ونصف مليون مواطن فلسطيني سابقا، إلى بلدنا، مما بات يهدد شعبنا بموجة هجرة جديدة وشديدة تأخذ بنا وبهويتنا إلى أرجاء المعمورة. إن العبء بات يفوق طاقاتنا الاستيعابية، فهل نرضى بذوبان دولة وشعب وتاريخ وانتهاء رسالة؟ 
واعتبر أن تمسكنا بحدودنا وسيادتنا وثقافتنا يعد أيضا فعل مواجهة للتنظيمات الإرهابية ورفضا للواقع السياسي الجديد الذي تحاول إرساءه بالحديد والنار والتهجير والتصحر الفكري والثقافي، وهو فعل مساهمة في تعديل الصورة النمطية المسيئة التي تكونت لدى البعض، عن البعض منا، بأننا متفرجون عاجزون. هويتنا هي أغلى ما عندنا وعلينا إبرازها وعدم هجر الميدان الثقافي والفكري لصالح التنظيمات التكفيرية وشعاراتها الظلامية. لدينا ما يكفي من تراث وتاريخ وعراقة وطاقات حية في جميع الميادين لنبرهن أننا لسنا خارج التاريخ بل في صلب المعادلة ولسنا أمة محكومة بالاقتتال والتشرد والتنافر بل شعوب قادرة على العمل والنهوض ومساندة القضية الفلسطينية أكثر من أي وقت مضى، والتذكير بأن إسرائيل دولة عدوانية لا تؤمن بمبادرات السلام وهي تمتلك قدرات نووية عسكرية تشكل أيضا خطرا وجوديا على المنطقة برمتها. 
وختم: دعونا نتجنب اليوم الأسود حيث نقف حائرين لأننا نكون قد خسرنا كل شيء. إن طرحنا الأسئلة البديهية عن دعم الشرعيات العربية وتمكينها معنويا وماديا، وحول محاربة الإرهاب بكل أشكاله دون إيجاد أسباب تخفيفة أو سوق حجج تبريرية. فنحن لا نمتلك رفاهية التكتكة والفذلكة السياسية. تحديات اليوم كبيرة، لكننا في الماضي عرفنا كيف نحطم أغلال الاستبداد العثماني وكيف نتخلص من نير الاستعمار الغربي، ونجحنا، في لبنان، في مقاومة إسرائيل ودحرها. دعونا بالتالي نعود إلى الثوابت ونوحد صفوفنا في مواجهة الإرهاب التكفيري لنكون على مستوى تطلعات شعوبنا.
وأكد وزير الخارجية المصري سامح شكري أن اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب يأتي في ظل ظروف استثنائية وتحديات غير مسبوقة يواجهها عالمنا العربي. 
وقال شكري في كلمته أمام الدورة 143 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب "إن خريطة الواقع العربي مكتظة بالبؤر الملتهبة، وقد وفرت البيئة المضطربة في عدد من الدول العربية أرضاً خصبة لنمو التطرف والإرهاب في ظل تفكك مؤسسات الدولة وغياب دورها جزئياً أو كلياً". 
ونبه شكري إلى أن المرحلة دقيقة كل الدقة، والتحديات شاخصة واضحة لا تحتاج إلى استرسال في التوصيف قدر الحاجة إلى الغوص في المسببات للتصدي لها، وقال "إننا نحتاج إلى بذل الكثير من الجهود للقضاء على الجهل، والفقر، وتفشي الأفكار الظلامية، كما نحتاج إلى العمل بشتى الطرق لترسيخ مفهوم الدولة المدنية وقيم المواطنة في مجتمعاتنا العربية". 
وأضاف إننا نحتاج إلى تفعيل دور مؤسساتنا الدينية لتوجيه الدفة نحو الفهم السليم لغايات الدين الحقيقية، وإلى تطوير الخطاب الديني تعزيزاً للوعي بصحيح الأديان السماوية ومقاصدها السامية من سماحة ورحمة وقبول للآخر". 
وأكد ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة الذي يعاني من أزمة إنسانية طاحنة ينذر استمرارها باحتمالات تفجر الوضع مجدداً، مجددا دعوة مصر للمجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لتتحمل مسؤولياتها تجاه الوضع الإنساني المتأزم في قطاع غزة باعتبارها السلطة القائمة بالاحتلال. 
كما جدد شكري الدعوة إلى الدول المانحة إلى الوفاء بالتزاماتها التي تعهدت بها خلال مؤتمر "إعادة إعمار غزة" الذي عقد بالقاهرة في أكتوبر الماضي. 
وأكد وزير الخارجية المصري أنه لم يعد القبول بوتيرة التعاطي الدولي أو الإقليمي مع ما يدور في سورية منطقياً، مشددا على أن الحاجة مُلحة للتعاون والتنسيق ولاعتماد تصور عربي يفضي إلى إجراءات جدية لإنقاذ سورية وصون أمن المنطقة، مشيرا إلى أن مصر بادرت بدعم من أشقائها العرب في العمل مع القوى الوطنية السورية المعارضة نحو توحيد كلمتها وصولاً إلى طرح الحل السياسي المنشود ونتطلع في هذا الصدد إلى المؤتمر الموسع لقوى المعارضة الوطنية السورية الشهر المقبل في القاهرة والذي يصب في هدف تحقيق الحل السياسي الذي يحقق تطلعات وطموحات الشعب السوري في نظام ديمقراطي تعددي يكون وقاية من سيطرة الإرهاب والتطرف في سورية والمنطقة. 
وقال شكري إن"انعكاس ما يجري في ليبيا على مصر وأمنها لا يخفى على أحد، وقد شاهدتم جميعاً ما لقاه عدد من المواطنين المصريين من مصير مأساوي على الأراضي الليبية مؤخراً، فما يحدث في هذا البلد الجار لا يمكن السكوت عليه بأي حال من الأحوال". 
وأعاد شكري التأكيد على موقف مصر، والذي كان واضحاً لا لبس فيه في بياننا أمام مجلس الأمن خلال الجلسة المنُعقدة مؤخراً بشأن تطورات الأوضاع في ليبيا". 
وقال شكري إننا نحترم إرادة الشعب الليبي في تقرير مصيره ومستقبله، وكان هذا مبعث تأييدنا لمجلس النواب المنتخب والحكومة المنبثقة عنه، وندعو إلى تقديم كافة أشكال الدعم والمساندة لهذه الحكومة الشرعية دون إبطاء أو شرط لتتمكن من بسط سيطرتها وسيادتها على كامل الأراضي الليبية وبما يفعل دورها في مكافحة الإرهاب المستفحل هناك". 
وأضاف "في الوقت ذاته ندعم بكل قوة الحلول السياسية المطروحة من قبل الأمم المتحدة بين القوى السياسية الرافضة للعنف والإرهاب، وقد أوفدنا سفيرنا لدى ليبيا إلى الحوار القائم في المغرب الشقيق لدعم المبعوث الدولي برناردينو ليون في مسعاه لمساعدة الليبيين على تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا". 
وأشار إلى أن هناك تهديدات ضخمة لوحدة واستقرار اليمن، الأمر الذي يلقي بتبعات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة العربية بأسرها، بل ربما يتعداه لتهديد الأمن والسلم الدوليين، لافتا إلى أن اليمن يواجه تحديات متعددة والضرورة قصوى لفعل كل ما يمكن لمساعدته، وجذبه بعيداً عن حافة الهاوية. 
وقال شكري إن "موقفنا من الأزمة هناك يستند إلى ضرورة تقديم كافة أشكال الدعم للحفاظ على وحدة وأمن واستقرار اليمن، وحتى يتحقق للشعب اليمني الشقيق كل ما يصبو إليه من حرية وديمقراطية وعدالة اجتماعية وليتمكن من تحقيق التنمية الشاملة التي يسعى إليها ويستحقها". 
وأضاف "إننا نعيد التأكيد على دعمنا لمؤسسات ورموز الدولة الشرعية وأهمية اضطلاعها بمسؤولياتها القومية من أجل الحفاظ على وحدة الأراضي اليمنية ومصالح شعب اليمن العزيز"، مؤكدا أهمية التزام جميع الأطراف السياسية بمواصلة المشاورات السياسية برعاية الأمم المتحدة على أساس المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة الوطنية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. 
وأكد أن نجاح العراق الشقيق في إتمام الاستحقاقات الدستورية والتي تم تتويجها بتأليف الحكومة الجديدة يستدعى منا تقديم المساندة للخطوات الإيجابية التي شرعت هذه الحكومة في تبنيها بغية ترميم علاقاتها مع دول الجوار العربي. 
وأعرب وزير الخارجية عن أمله في أن تتمكن الحكومة العراقية من الوفاء بمقتضيات الوفاق والمصالحة بين مختلف مكونات الشعب العراقي وصولاً إلى إحياء مفهوم الدولة الوطنية بعيداً عن أي اصطفاف فرعي، معولين على جهودها الرامية إلى استعادة سيطرتها على كامل ترابها الوطني بما يمكنها من دحر التنظيمات الإرهابية المتطرفة. 
وقال شكري إنه لا يمكن الحديث عن التحديات التي تواجه الأمن القومي الجماعي دون التأكيد مجدداً وبقوة على ثوابت الموقف العربي حيال موضوع إخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي أسلحة الدمار الشامل، خاصة في ظل استمرار غياب التوازن في الالتزامات في المجال النووي بين كافة دول المنطقة من جانب، وبين دولة واحدة من جانب آخر. 
وأشار إلى أن إسرائيل مازالت الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي ترفض الانضمام لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، ومازالت ترفض إخضاع ترسانتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، دون توافر مبررات منطقية لهذا الموقف الغريب الذي لا يمكن القبول به. 
وعبر شكري عن القلق العميق تجاه ما لمسناه من عدم احترام عدد كبير من الدول لما يتم التوصل إليه من نتائج في مؤتمرات مراجعة معاهدة عدم الانتشار وآخرها مؤتمر عام 2010 بشكل بات يُهدد مصداقية المعاهدة نفسها، وقال إنه "في ضوء قرب انعقاد مؤتمر عام 2015 لمراجعة المعاهدة، فإن الأولوية الآن لتضافر جهودنا لصياغة موقف عربي موحد لإعادة طرح رؤيتنا بشكل مفصل حول كيفية عقد مؤتمر حول المنطقة الخالية من السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط". 
وأضاف شكري إن الحمل ثقيل، والمهمة صعبة، والمسؤولية جسيمة، وإنا إن شاء الله لقادرون على تجاوز هذه المرحلة الفارقة من تاريخ أمتنا العربية لنمضي في طريقنا إلى مستقبل أفضل يتحقق فيه لشعوبنا ما تتوق إليه من حرية وكرامة وعدالة اجتماعية ونهضة وتقدم ورخاء واستقرار. 
ونوه بما تضمنه تقرير الأمين العام للجامعة العربية حول أنشطة الأمانة العامة بين الدورة الماضية ودورتنا الحالية، وبالأخص فيما يتعلق بنتائج أعمال اللجنة مفتوحة العضوية رفيعة المستوى لإصلاح وتطوير جامعة الدول العربية والفرق الأربعة المنبثقة عنها.
وقال أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، »: «واهم من يعتقد أن بإمكانه في هذه الظروف الصعبة، أن يبني جبهة عربية قادرة يستثني منها مصر. لا يقوم بناء بدون أركانه الرئيسية». وأضاف: «إلغاء الدور المصري لصالح دول غير عربية من الأوهام الحزبية لقلة، صوتها عال ودورها محدود، تبقى القاهرة رقماً أساسياً في ترتيب أوضاع المنطقة».
 وتابع: «في السيناريوهات المطروحة من تحكم طائفي إلى خلافة عثمانية، يبقى الخيار العربي الأسلم، ومصر في قلب هذا الخيار عبر ثقلها وإرثها وعزيمتها». واختتم: «التحدي نحو إعادة بناء النظام العربي وتفكيك قبضة دول الإقليم كبير، ولكنه يبقى الطريق القويم أمامنا بعد سنوات العنف والدم والخراب».
إلى هذا وافقت دول مجلس التعاون الخليجي، على عقد مؤتمر للحوار اليمني، في العاصمة السعودية الرياض، بحسب ما أعلن بيان صادر عن الديوان الملكي السعودي، ونشرته وكالة الأنباء السعودية .
وجاء في البيان: أبدت دول المجلس ترحيبها واستجابتها لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، بعقد المؤتمر تحت مظلة مجلس التعاون بالرياض، وأن تتولى أمانة المجلس وضع كافة الترتيبات اللازمة لذلك. وجاءت الموافقة الخليجية على استضافة الحوار بشأن الأزمة في اليمن، بعد رسالة وجهها الرئيس اليمني للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، ناشده فيها بعقد مؤتمر تحضره كافة الأطياف السياسية اليمنية الراغبين بالمحافظة على أمن واستقرار اليمن، تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي بمدينة الرياض. 
وقال هادي في رسالته المؤرخة في السابع من آذار الجاري، إن الحوار في الرياض يهدف إلى المحافظة على أمن واستقرار اليمن، وفي إطار التمسك بالشرعية ورفض الانقلاب عليها، وعدم التعامل مع ما يسمى بالإعلان الدستوري ورفض شرعنته. 
وأعلن ضيف الله الشامي، عضو المكتب السياسي لحركة الحوثيين، أنَّ الحركة ترفض نقل جلسات الحوار الوطني، إلى المملكة العربية السعودية. 
وفي تصريحات اعتبر الشامي أن نقل الحوار إلى الرياض أمر ما من شأنه أن يعقد الأزمة في اليمن، لافتًا إلى أنَّ مثل هذه الأمور لا تحل الأزمة هناك. وأشار الشامي إلى أنَّ النظام السعودي يقف موقفًا سلبيًا تجاه اليمن، من خلال محاولات لفرض إرادة مغايرة لما يريده الشعب اليمني، وفق تعبيره، لافتًا إلى أن المملكة ترغب في فرض وصاية خليجية أميركية على اليمن. 
وتظاهر عدد كبير من أنصار الحوثيين من الطلاب اليمنيين واليمنيات، رفضا لما سموه الوصاية السعودية، وتأييدا ل السيادة اليمنية. 
وحملوا لافتات كتب عليها نعم لحسن الجوار ونعم لعلاقات متكافئة ولا للوصاية السعودية ولا للتبعية، فيما ارتدت اليمنيات النقاب وحملن لافتات كتب عليها نريد سيادة وطلاب الجامعة يرفضون التدخل الأجنبي ولا للوصاية السعودية وذلك خلال تجمع لهن أمام جامعة صنعاء، باليمن. يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه السعودية أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي وأمن اليمن كل لا يتجزأ. 
في القاهرة عقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا تشاوريا مغلقا مع الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي بشأن أهم القضايا المعروضة على مجلس وزراء الخارجية والمرفوعة من المندوبين الدائمين والمتعلقة بتطورات الأوضاع في اليمن وسورية وليبيا بالإضافة إلى موضوع صيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الجماعات المتطرفة. 
كما تم خلال الاجتماع، الذي جرى قبيل انطلاق أعمال الدورة العادية 143 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، التشاور بشأن أهم القضايا التي سيتضمنها مشروع جدول أعمال القمة العربية المقبلة بشرم الشيخ يومي 28 و29 الجاري. 
من جهة أخرى، أجرى الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي مباحثات مع وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري والذي يزور الجامعة للمرة الأولى منذ توليه مهامه في الحكومة العراقية ويترأس وفد بلاده في اجتماعات وزراء الخارجية العرب. 
وتركزت المباحثات حول تطورات الأوضاع في العراق وجهود مكافحة الإرهاب وخاصة التصدي للعمليات الإجرامية التي يرتكبها تنظيم "داعش الإرهابي" في العراق، بالإضافة إلى طلب العراق مناقشة الإضرار التي لحقت بالعراق والسدود المائية جراء الإعمال الإرهابية.
ورفعت هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات التابعة للقمة العربية في ختام اجتماعها الوزاري برئاسة نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية دولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، تقريرا شاملا حول متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية الأخيرة بدولة الكويت إلى القمة العربية المقبلة في شرم الشيخ يومي ٢٨ و ٢٩ مارس الجاري. وأكد الصباح في كلمته أمام الهيئة على أهمية هذه الهيئة كآلية عربية لمتابعة تنفيذ القرارات والالتزامات المتعلقة بقرارات القمة العربية. وأشار الصباح إلى الجهود التي بذلتها دولة الكويت كرئيس للقمة لمتابعة تنفيذ القرارات ومدى التزام الدول بالإضافة إلى قيام الكويت برئاسة وفود وزارية عربية لزيارة عدد من الدول العربية خاصة العراق ولينان والصومال ومتابعة القضايا العربية في المحافل الدولية خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية. وأكد الصباح حرص الكويت على دعم العمل العربي المشترك، مشيدا بالتنسيق الذي تم بين رئاسة القمة العربية والأمانة العامة للجامعة العربية. ومن جانبه، قال نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي في تصريح للصحفيين إن الاجتماع ناقش التقرير الختامي للهيئة الذي سيرفع لقمة العربية المقبلة في شرم الشيخ وهو المتعلق بكيفية تنفيذ قرارات القمة العربية التي عقدت بالكويت. وأضاف السفير بن حلي أن الهيئة تناولت في تقريرها كل قرار على حدة وما تم تنفيذه والعراقيل التي اعترضت تنفيذ بعضها، مشيرا إلى أن الهيئة أعدت بعض التوصيات بشأن بعض القرارات الواردة في قرارات القمة حتى يتم متابعة ما يتبقى من قرارات لم يتم تنفيذها. شارك في الاجتماع وزراء خارجية أو من يمثلهم من كل من مصر والكويت والأردن وقطر وموريتانيا والمغرب.