مباحثات شاملة بين الرئيس السيسي وولي عهد أبو ظبي

الرئيس المصري يبلغ وفداً من الكونغرس حرصه على العلاقات الاستراتيجية مع أميركا

الرئيس السيسي : الوفد الأميركي حذرني من أن اتعرض لما تعرض له الريس الراحل أنور السادات

السيسي أبلغ سعد الحريري اهتمام مصر بانتخاب رئيس للبنان بأسرع وقت

تنفيذ حكم الاعدام بقاتل أطفال الاسكندرية

الجيش المصري تابع عمليات القضاء على الإرهابيين في سيناء

      
      أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اعتزاز بلاده بالعلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، منوهاً إلى اضطلاع واشنطن بمسؤولية كبرى في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، من أجل تحقيق الاستقرار في مناطق العالم كافة، مؤكداً أن مصر هي أساس الاستقرار في الشرق الأوسط.
وأعرب السيسي خلال لقائه مع وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة رئيس اللجنة الفرعية لشؤون الدفاع بلجنة الاِعتمادات بمجلس النواب الأميركي النائب الجمهوري رودني فريلنجيوسن، عن تقدير مصر «لموقفهم الداعم ولتفهمهم لحقيقة الظروف والأوضاع التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى اعتزاز مصر بعلاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وحرصها على تنميتها في مختلف المجالات بما يصب في صالح الدولتين والشعبين المصري والأميركي، لاسيما أن البلدين لديهما تاريخ ممتد من الصداقة والتعاون الوثيق.
ورداً على استفسار النواب الأميركيين بشأن ما يمكن أن تقدمه الولايات المتحدة لدعم مصر في المرحلة الراهنة، ولاسيما في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب، أوضح السيسي أن «مواجهة الإرهاب لن تقوم فقط على الشقين العسكري والأمني اللذين يتعين أن يشملا العمل على وقف إمدادات المال والسلاح للجماعات الإرهابية والمتطرفة، ولكن يجب أن تشمل أيضاً الجانب الاقتصادي، وتحديداً تشجيع الاستثمار في مصر للمساعدة في توفير فرص العمل وتشغيل الشباب، ودعم جهود الحكومة المصرية في مكافحة الفقر والجهل والارتقاء بجودة التعليم والانفتاح على الثقافات الأخرى، بما يعزز قيم التسامح والتعايش مع الآخر، وهي القيم التي حث عليها الدين الإسلامي الحنيف، وتجاهلها الخطاب الديني المتعصب للجماعات المتطرفة والإرهابية». وأشار إلى أن دعوته إلى ثورة دينية، هي دعوة إلى ثورة من أجل الدين، وليست على الدين، وتستهدف تنقية الخطاب الديني من الأفكار المغلوطة ونشر القيم الحقيقية السمحة للإسلام.
وأضاف الرئيس المصري، أن التغلب على هذه الأمور كافة، «لن يسهم فقط في دحر الإرهاب، ولكن ستكون له انعكاسات إيجابية على الديمقراطية والحقوق والحريات التي تتمتع بها الشعوب». وأضاف: إن «الولايات المتحدة الأميركية بما تملكه من ثقل سياسي وتقدم اقتصادي وقوة عسكرية وأمنية، تضطلع بمسئولية كبرى في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، من أجل تحقيق الاستقرار في مناطق العالم كافة، ومن بينها منطقة الشرق الأوسط»، منوهاً إلى حرص مصر على تحقيق الأمن والاستقرار للشعب المصري، والتأكيد على أهمية الحفاظ على النسيج الوطني المصري وإعلاء قيمة المواطنة والمساواة بين المصريين الذين لا يتعين التفريق فيما بينهم على أي أساس.
من جهته، أكد الوفد الأميركي، أن مصر تعد حجز الزاوية وأساس الاستقرار في الشرق الأوسط، كما أنها تمتلك العديد من الإمكانيات التي تمنحها الفرصة للمساهمة في توفير الاستقرار والتقدم للمنطقة وشعوبها.
كما أوضح، بحسب بيان صادر عن مؤسسة الرئاسة المصرية، أنهم سوف يستمرون في دعم مصر داخل الكونغرس الأميركي وتقديم المساهمات الممكنة كافة، بما في ذلك على الصعيد العسكري، لدعم مصر في حربها ضد الإرهاب، سواء في سيناء أو لتأمين الأخطار التي تتهدد أمن مصر القومي على حدودها الغربية.
إلى ذلك، ذكر الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية، في بيان، أن وزير الخارجية المصري سامح شكري التقى وفداً من أعضاء مجلس النواب ومساعديهم بالكونغرس الأميركي. وأضاف أن اللقاء تناول العلاقات بين مصر والولايات المتحدة وأهمية الحفاظ عليها بما يحقق المصالح المشتركة لهما.
هذا و أعلن الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، أن أعضاء الكونغرس الأميركي حذروه خلال زيارتهم الأخيرة لمصر منذ أيام من مصير الرئيس محمد أنور السادات، الذي اغتالته الجماعات المتطرفة عقب إبرامه اتفاقية السلام بعد حرب أكتوبر. 
وأضاف الرئيس عبد الفتاح السيسي: أعضاء وفد الكونغرس قالوا لى: أنت مش خايف من مصير الرئيس السادات، الذي قتلته الجماعات المتطرفة، فأخبرتهم بأن الرئيس السادات رحمه الله أنقذ أرواح مئات الآلاف من المصريين، وإذا كانت حياتي ثمنها إنقاذ أرواح آلاف المصريين فهذا ثمن ليس كبيرا. 
واستطرد السيسي: أنا أفكر في أمر واحد فقط، وهو مصر وشعبها والله يعلم ما في نفسي وماحدش أبدا هياخد عمر حد قبل أوانه أو بعد أوانه، وكل حاجة مقدرة بإرادة الله. لا تأجيل لمشروعات تساهم في راحة المصريين. 
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي أن التوقيتات الخاصة بإنهاء العديد من المشروعات التنموية في الدولة غير جيدة ولا تتناسب مع معدلات الأداء التي تنشدها الدولة المصرية، ولا يمكن أبدا تأجيل أو تأخير مشروعات تساهم في راحة المصريين وتسهيل حياتهم اليومية. 
وحذر أبناء الشعب المصري من قوى التطرف والإرهاب قائلا: أوعى حد يهز معنوياتكم يا مصريين، وكل اللي بتشوفوه دلوقت كنا عارفينه من زمان، لأن إحنا عارفينهم دول أعداء الحياة والانسانية وأعداء الدين، وخلوا بالكم.. وإحنا صناع الحياة والإنسانية والدين الحقيقي اللي بيحترم الناس ويحافظ عليهم، واللي بيحترم حرية الناس وإرادتهم واختياراتهم وليس القتل والتخريب والتدمير، وإن شاء الله منصورين، ومحدش هيقدر يرجعنا ورا أبدا. نعيش معركة كبيرة جدا من أجل البقاء وأشار الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أن الأمن القومي مصطلح شامل ولا يقتصر فقط على مدى الاستعداد العسكري للدولة ولكنه يشمل المساهمة في حركة التنمية والاستثمار التي تقودها الدولة. وهذا يتطلب أن تكون معدلات التنمية ضخمة ومؤثرة، خاصة وأن مصر تحلم بالتقدم منذ سنوات طويلة، وأنا اليوم أتحدث لكل مواطن مصري، نحن نعيش معركة كبيرة جدا من أجل البقاء. 
وأضاف الرئيس السيسي: التنمية الشاملة لن تقوم على يد شخص واحد أو مؤسسة واحدة، ولكنها تحتاج إلى تضافر كل الجهود وعمل كل أبناء الشعب المصري في صف واحد، وكل واحد بيحب مصر وبيحب ربنا وبيحب دينه عليه أن يقف بجوار الدولة في بناء مستقبلها. جاهزون للمؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ ومحدش هيقدر يعطلنا واستطرد الرئيس عبد الفتاح السيسي: القتل والتخريب والتدمير ليس أبدا من شيم الأديان، ومش ممكن أن ربنا يقبل بشر يتحدثوا باسمه، ويقوموا بهذا الحجم الكبير من التخريب والدمار. 
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر جاهزة تماما للمؤتمر الاقتصادي العالمي، وعلى الرغم من أن هناك من يحاول إعاقة سير هذا المؤتمر، الذي يعتبر ذراع مصر في الفترة الراهنة، أقول لهم: محدش هيقدر يعوق تقدمنا أبدا، لأن إحنا عاوزين نبنى بلدنا لأولادنا وأحفادنا. 
وأضاف الرئيس عبد الفتاح السيسي على هامش افتتاح 19 مشروعا للقوات المسلحة: محدش هيقدر يعطل المؤتمر الاقتصادي بفضل الله عز وجل، أو يؤثر على مسيرة مصر الاقتصادية من أن تكبر وتنمو، واحنا فاهمين كويس ومستعدين أن نقدم لبلدنا كل غال ونفيس، وأنا بقول الكلام دا في يوم الشهيد، اللي الناس بتقدم فيه روحها.
وإِلتقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بمقر الرئاسة المصرية بالقاهرة بالسفراء الأفارقة المعتمدين في مصر، بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري، ومستشارة الرئيس المصري لشئون الأمن القومي فايزة أبوالنجا.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف في تصريح صحفي أن الرئيس السيسي أكد خلال اللقاء أهمية البناء على الروابط التاريخية التي تجمع مصر بدول القارة الإفريقية لتعزيز التعاون والتغلب على التحديات المشتركة، خاصةً فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أهمية استعادة روح التضامن الأفريقي للتعامل مع تحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الشعوب الأفريقية، وذلك من خلال تفعيل آليات التكامل والاندماج الإقليمي.
ونوّه السيسي إلى دور "الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية" في دفع جهود التنمية في الدول الأفريقية، مشيراً إلى أن مصر ستستضيف خلال العام الجاري قمة التكتلات الثلاثة (الكوميسا/ السادك/ تجمع شرق أفريقيا) لإطلاق منطقة تجارة حرة تضم ست وعشرين دولة أفريقية.
واشار السيسي إلى حرص بلاده على دعوة رؤساء الدول الأفريقية كافة للمشاركة في مؤتمر دعم الاقتصاد المصري الذي يعقد بشرم الشيخ خلال الشهر الجاري، لاقتناعها بأهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأفريقية، وتعظيم دور الاستثمار والقطاع الخاص في دفع عملية التنمية في القارة.
في مناسبة أخرى اكد الرئيس سعد الحريري وقوفه الى جانب مصر بمواجهة كل انواع التطرف وقوى الضلال، مشيرا الى اننا في هذا المجال في مركب واحد نواجه عدوا للدين والقيم والحضارة العربية والاسلامية. 
فقد استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الرئيس الحريري في قصر الاتحادية في القاهرة، في حضور النائب السابق باسم السبع ومستشار الحريري النائب السابق غطاس خوري، وتناول اللقاء الذي استمر ساعة كاملة التطورات العربية والإقليمية والعلاقات بين البلدين. 
وذكرت المعلومات ان الرئيس الحريري قال خلال اللقاء ان بلاده تدعم مصر بشكل كامل وتتضامن معها ومع كل دول الاعتدال الشقيقة، مؤكدا أنه لا مجال للحياد في مثل هذه الظروف. 
وأعرب الرئيس السيسي، عن تقديره لمواقف الحريري الداعمة لمصر في حربها ضد الإرهاب، ومساندته حق مصر في الدفاع عن أمنها القومي، مشيراً إلى دعم مصر الكامل للبنان موحد قوي ومتقدم، يحظى فيه كل مواطن بحقوقه كاملة، بصرف النظر عن طائفته أو مذهبه، بالإضافة إلى أن مصر تحرص على دعم هذا المنطق في لبنان والمنطقة بشكل عام.
وتطرق اللقاء إلى الأوضاع على الساحة اللبنانية، حيث أعرب الرئيس السيسي عن اهتمام مصر بانتخاب رئيس الجمهورية في لبنان في أسرع وقت ممكن، مؤكداً أن حسم هذا الأمر سيصب في صالح استقرار لبنان، وسيعزز التنسيق الجاري بين لبنان والدول العربية في تلك المرحلة المهمة من تاريخ المنطقة. 
وعلى الصعيد السوري، شهد اللقاء تطابقاً في المواقف بشأن سبل تسوية الأزمة السورية، حيث أكد الرئيس السيسي أن مصر تساند الحل السياسي في سوريا، كما أن الأولوية القصوى تتمثل في الحفاظ على الدولة السورية ذاتها وليس الانحياز لأي طرف، كما شدد السيسي على أهمية الدعم العربي للمعارضة السورية المعتدلة. 
وبشأن مكافحة الإرهاب، توافقت الرؤى حول ضرورة التحرك سريعاً لصياغة استراتيجية عربية لدحر الإرهاب والقضاء عليه، والعمل على وقف إمدادات المال والسلاح إلى كل التنظيمات الإرهابية والمتطرفة في المنطقة، والتي ارتكبت فظائع أساءت للمذهب السني، وللدين الإسلامي بوجه عام. 
كما أكد السيسي أن مصر تتشارك ذات الشواغل والقلق مع أشقائها العرب إزاء التدخلات في الشؤون الداخلية للدول العربية من قِبَل جميع الأطراف، وهو الأمر الذي يفرض ضرورة التكاتف عربياً، وطرح الحلول العربية، لمنع التدخلات الإقليمية في شؤوننا من قِبَل أي طرف. 
وبعد اللقاء قال الحريري للصحافيين: تشرفت بلقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يحمل مسؤولية قيادة مصر بشجاعة وصبر وحكمة، وكررت خلال اللقاء تعازي اللبنانيين الحارة بالشهداء الذين سقطوا على يد الإرهاب، وأكدت الوقوف بجانب مصر في مواجهة قوى الضلال والتطرف. إننا في هذا المجال في مركب واحد، نواجه عدوا للدين والقيم والحضارة العربية والإسلامية، ولا مجال في مثل هذه المواجهة للحياد. نحن في صف الاعتدال العربي والإسلامي، أي في المكان الذي اختارته مصر وشعبها وقيادتها، بالتضامن مع كل الأشقاء في دول الاعتدال. 
- اللقاء كان مطولا، فهل تطرق الحديث إلى الأوضاع الإقليمية والأوضاع اللبنانية ولا سيما موضوع ملف انتخابات رئاسة الجمهورية؟ 
- الحديث تركز أولا على الأوضاع في المنطقة ولبنان، وتحدثنا بالتفصيل عن مصلحة لبنان والعرب، ومن دون شك نحن نرى، كما مصر، أن الاعتدال هو بمواجهة كل أنواع التطرف وليس نوعا واحدا من التطرف. فالتطرف موجود، إن كان التطرف الإيراني أو التطرف الذي نراه في داعش والنصرة. وبالنسبة لموضوع السؤال، تحدثنا كذلك عن مواجهة لبنان للارهاب، وتمنى الرئيس السيسي حصول انتخاب رئيس للجمهورية، وهذا الموضوع تتمناه كل دولة في العالم، أن ينتخب لبنان رئيسا للجمهورية. 
- في ظل الحديث عن التمدد الإيراني في المنطقة، هل تطرقتم إلى هذا الأمر وسبل مواجهته؟ 
- بالطبع تطرقنا إلى هذا الشأن وأكدنا أن لا شك في أن هناك أخطارا محيطة بالعالم العربي اليوم، ويجب وضع استراتيجية عربية لمواجهة كل هذه الأخطار لمصلحة العالم. وأقول بصراحة، في موضوع إيران لدينا ملاحظات، ولكن هذا لا يعني أننا ضد إيران. نحن نريد أن تكون علاقاتنا بإيران لمصلحة لبنان ولمصلحة إيران معا، وليس لمصلحة إيران فقط. 

- هل تطرق الحديث إلى موضوع الأزمة السورية في ضوء ما يحكى عن حلول سياسية لهذه الأزمة؟ 
- مصر وكل الدول هي مع مقررات جنيف 1 وجنيف 2، وأنا لا أرى أن مصر لديها موقفا مختلفا عن ذلك، والمشكلة أن النظام السوري يقول شيئا ويفعل شيئا آخر. هناك إجماع عالمي على أن هذا النظام لا يمكن أن يكمل بالشكل الذي يوجد فيه حاليا. فحلول جنيف 1 و جنيف 2 تقضي بأن يخرج نظام بشار الأسد من السلطة، لذلك إذا كان النظام السوري يقبل ب جنيف 1، فعليه أن يتنحى وتنتقل السلطة كما ينص عليه مؤتمر جنيف 1. 
بعد ذلك انتقل الحريري إلى مقر مشيخة الأزهر الشريف في القاهرة، حيث استقبله الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور محمد أحمد الطيب وعقد معه اجتماعا في حضور أعضاء الوفد اللبناني السبع والمستشارين خوري والدكتور رضوان السيد والمستشار الديبلوماسي لشيخ الأزهر السفير محمد عبدالجواد. وتناول اللقاء الأوضاع في المنطقة.
هذا و دعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى زيادة المساعدات العسكرية الأميركية لمصر وإنشاء تحالف إقليمي لمحاربة داعش. وقال في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز إنه من المهم جداً للولايات المتحدة أن تتفهم حاجة مصر الملحة للأسلحة والمعدات. 
وأضاف السيسي أن المصريين يريدون أن يشعروا بأن الولايات المتحدة تقف إلى جوارهم وهم يحاربون الإرهاب. 
تصريحات السيسي تأتي قبل أيام قليلة من زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري للقاهرة، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس المصري، كما سيشارك في المؤتمر الاقتصادي، المقرر عقده في مدينة شرم الشيخ في الفترة من 13 إلى 15 آذار الجاري. 
وبحسب ما صرح به السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، فإن السيسي شدد على الأهمية التي توليها مصر للمؤتمر، حيث أكد أن هذا المؤتمر يعكس إرادة مصر والمصريين في تحقيق التنمية المنشودة، وذلك من خلال جذب الاستثمارات التي تساعد على تحقيق طموحات وآمال الشعب المصري في التنمية والاستقرار، مشيراً إلى أن استقرار بلد ضخم مثل مصر سيُعد الركيزة الأولى في استقرار المنطقة، وبالتالي ستكون له انعكاساته الإيجابية على استقرار أوروبا والعالم.
ورداً على سؤال بشأن القوة العربية المشتركة، أوضح السيسي أن الإرهاب لا يهدد أمن واستقرار مصر فحسب، بل أمن واستقرار العالم أيضاً، بعد أن امتد إلى العديد من المناطق في العالم التي تتخذ فيها هذه التنظيمات أسماء مختلفة، لكنها تنهل في النهاية من معين واحد، مشيراً في هذا الصدد إلى أن مكافحة الإرهاب تتطلب تكاتف المجتمع الدولي لضمان أمن واستقرار الإنسانية، وذلك لن يتأتى من خلال المواجهة الأمنية والعسكرية فقط، وإنما من خلال معالجة التحديات الاقتصادية والثقافية التي تواجه الأقطار المختلفة. 
وقد شدد الرئيس المصري على ما تمثله القوة العربية المشتركة من أهمية، كونها تهدف إلى حماية مقدرات الدول العربية من خطر الإرهاب والأخطار الأخرى المحتملة، مشيراً إلى أن مكافحة الإرهاب في المنطقة تتطلب تعاوناً عربياً وثيقاً مع الدول الصديقة كالولايات المتحدة والدول الأوروبية. 
ونفى السيسي وجود تعارض يذكر ما بين دور هذه القوة ودور المجتمع الدولي والتحالف المكون حالياً لمجابهة الإرهاب، موضحاً أن مصر هي جزء لا يتجزأ من هذا التحالف وتخوض حرباً ضروساً ضد خطر الإرهاب في سيناء وعلى حدودها الغربية. 
وتابع الرئيس السيسي قائلا إنه إذا تم تشكيل قوة عربية حقيقية من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات والكويت والبحرين والأردن ومن دول عربية أخرى وبدعم من الولايات المتحدة يمكن فعل الكثير ومواجهة التحديات التي تهدد أمن واستقرار البلاد. 
وأضاف أن الدول العربية يمكن أن تتحد لتشكل هذه القوة الجاهزة لتكون قادرة على الدفاع عن أمننا القومي ومواجهة كافة المخاطر المحتملة التي يمكن مواجهتها. 
وأشار السيسي إلى أن مصر تتبنى حملة ضد الإرهاب مؤكدا أنها ليست ثورة ضد الدين وإنما ثورة لدعم واستعادة المعنى الصحيح للإسلام القائم على مبادئ التسامح والاعتدال واحترام الآخر وتقدير التعددية. وأضاف أن مصر تحارب كافة المفاهيم الخاطئة التي خلقت الفكر المتطرف والذي خلق بدوره الإرهاب الذي يهدد العالم أجمع. 
وتابع أن هذه الجهود ستستغرق وقتا حتى يتم الوصول الى النتائج المرجوة مضيفا أن الواقع الحالي حول العالم يجعل المسلمين المعتدلين وهم كثر يشعرون بالحاجة لمواجهة وتصحيح المفاهيم الخاطئة وتشويه صورة الاسلام. 
واستعرض الرئيس خلال الحوار رؤيته لتصويب الخطاب الديني ودحض الفكر المتطرف من خلال إعلاء التعاليم السمحة للدين الإسلامي وقبول الآخر بكل تنوعه الثقافي والعقائدي مؤكدا أن التنوع البشري يعد مصدرا لإثراء الحضارة الإنسانية. 
وأوضح الرئيس أن الإسلام يعطي الحرية الكاملة للإنسان في اختيار معتقداته أو توجهاته السياسية. كما أكد على أهمية العمل على مكافحة الجهل والفقر ودعم الخطاب الديني المعتدل وترسيخ ثقافة التنوع واحترام الآخر حيث يؤدي كل ذلك إلى توفير المناخ المناسب للحرية والديمقراطية. 
كما أشار الرئيس إلى مجمل التطورات التي شهدتها مصر على مدى العامين الماضيين حيث أكد على أن إرادة الشعب المصري هي التي دفعته للوقوف أمام محاولات تغيير الهوية المصرية.
على الصعيد الأمني كثف الجيش المصري عملياته الامنية ضد الارهابيين في شبه جزيرة سيناء ونفذ غارات جوية قتل خلالها نحو 40 ارهابياً، في حين شهدت محافظة الغربية، عملية إرهابية، راح ضحيتها رقيب شرطة، وأصيب 16 آخرين، اثر انفجار قنبلة بمدينة المحلة الكبرى، بينما نفذت السلطات حكم الإعدام شنقاً على المتهم في الواقعة الشهيرة المتعلقة بإلقاء الأطفال من أعلى عقار بمحافظة الإسكندرية، خلال أحداث شغب لتنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي، المدعو محمود حسن رمضان عبد النبي.
وقتل 15 مسلحا من أعضاء ما يعرف بتنظيم «أنصار بيت المقدس» خلال غارات للقوات الجوية المصرية استمرت، على معاقل أعضاء التنظيم بشمال شبه جزيرة سيناء، حسب ما نقل موقع «سكاي نيوز عربية» عن مصادر أمنية.
وقالت المصادر إن معلومات وردت بتجمع عدد كبير من العناصر المسلحة المنتمية للتنظيم داخل منزل بمزرعة بقرية الفتيات جنوب الشيخ زويد، بشمال سيناء، لتقوم طائرات الأباتشي المروحية باستهداف المكان. وأوضح ان الغارات اسفرت عن تدمير المزرعة بالكامل، ومقتل 15 من المسلحين الموجودين داخلها، حسب تلك المصادر.
وقبل ذلك بساعات قليلة قالت مصادر أمنية إن 25 من الارهابيين قتلوا وأصيب 14 آخرون في ضربات جوية وجهها الجيش المصري ضد مخابئهم في محافظة شمال سيناء مستهدفا تنظيم أنصار بيت المقدس.
وأضافت المصادر أن الضربات أصابت منزلين جنوبي مدينة الشيخ زويد مما أدى إلى مقتل 10 من أعضاء التنظيم الذي غير اسمه إلى ولاية سيناء في نوفمبر وبايع تنظيم الدولة الإسلامية.
وتابعت المصادر أن 15 من أعضاء التنظيم بينهم ثلاث نساء معروفات للأجهزة الأمنية قتلوا في ضربات جوية على ثلاثة منازل جنوبي الشيخ زويد.
وشهدت محافظة الغربية (شمال القاهرة)، عملية إرهابية، راح ضحيتها رقيب شرطة، وأصيب 16 آخرين، وذلك على خلفية انفجار قنبلة بمدينة المحلة الكبرى.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تمكنت فيه قوات الشرطة التابعة لمصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية المصرية، من إلقاء القبض على 41 إخوانياً، من مثيري الشغب، والصادر ضدهم قرارات ضبط وإحضار من قبل النيابة العامة، وذلك في مداهمات أمنية شهدتها تسع محافظات مصرية (الجيزة، والإسكندرية، والبحيرة، وكفر الشيخ والقليوبية، والشرقية، والفيوم، وبني سويف، المنيا)، متهمين بالاعتداء على المقرات الشرطية والتحريض على العنف ضد رجال الجيش والشرطة.
من جهة اخرى كشفت وزارة الداخلية المصرية، أنه تم تنفيذ حكم الإعدام شنقاً على المتهم في الواقعة الشهيرة المتعلقة بإلقاء الأطفال من أعلى عقار بمحافظة الإسكندرية، خلال أحداث شغب لتنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي، المدعو محمود حسن رمضان عبد النبي.
وأشارت الوزارة، في بيان لها، أن ذلك القرار جاء تنفيذاً للأحكام القضائية الصادرة عقب استنفاذ جميع مراحل التقاضي، حيث أصبحت نهائية وواجبة النفاذ، إذ قام قطاع مصلحة السجون بتنفيذ حكم الإعدام شنقاً على المتهم.
ورفضت محكمة النقض، في وقت سابق، الطعن المقدم من المتهم و57 متهما آخر، من المنتمين لجماعة الإخوان، على الحكم الصادر عن محكمة جنايات الإسكندرية، بإعدام المتهم الأول، والسجن المؤبد لمدة 25 عاماً والسجن المشدد لباقي المتهمين، في قضية إدانتهم بقتل اربعة أشخاص والشروع في قتل ثمانية آخرين، عبر إلقائهم من أعلى أسطح أحد العقارات بمنطقة سيدي جابر بالإسكندرية.
وشنت قوات الجيش المصري مدعومة بعناصر من الشرطة يوم الاثنين، حملات تمشيط موسعة لضبط العناصر الإرهابية، استهدفت كافة المحاور بشمال سيناء، حيث انطلقت حملة عسكرية لتمشيط مناطق الملاحة والسكاردة والكراشين بالشيخ زويد. 
وأكد مصدر أمني أنه بالتزامن مع تلك الحملة، خرجت حملة أخرى من الكتيبة 101 بالعريش لتمشيط غرب حي الزهور بالعريش، ومنطقة الخروبة المجاورة لكمين الخروبة على طريق العريش الدولي، في الوقت الذي انطلقت فيه التشكيلات العسكرية المدججة بالمجنزرات في حملة تمشيط موسعة استهدفت قرى الوفاق والماسورة والمدفونة والبرث بجنوب رفح. 
وألقت القوات المسلحة القبض خلال تلك الحملات على العشرات من المشتبه فيهم والمطلوبين في قضايا إرهابية. 
وكانت مصادر أمنية ذكرت إن ثلاثة من جنود الجيش المصري قتلوا الاثنين في انفجار بمحافظة شمال سيناء، وإن شرطيا أصيب في هجوم بالرصاص في مدينة كفر الدوار شمال غربي القاهرة. 
وقال مصدر إن ثلاثة جنود آخرين أصيبوا في الانفجار الذي استهدف عددا من السيارات العسكرية على الطريق الواقع على ساحل البحر المتوسط في شمال سيناء. 
وأضاف أن الانفجار أصاب إحدى السيارات التي كان الضحايا يستقلونها. 
وقالت المصادر إن الانفجار وقع قرب كمين الخروبة وهو نقطة تفتيش تبعد نحو 12 كيلومترا عن مدينة العريش عاصمة شمال سيناء. وأضافت أن قوات من الجيش أغلقت الطريق بعد الانفجار وبدأت عملية تمشيط بحثا عن عبوات ناسفة أخرى يمكن أن تكون زرعت على جانب الطريق. 

وفي مدينة كفر الدوار بمحافظة البحيرة، قالت مصادر أمنية إن شرطيا معينا لحراسة كنيسة أصيب في هجوم بالرصاص وقع في وقت مبكر من صباح الاثنين. 
وقالت مصادر أمنية في مدينة الإسكندرية الساحلية القريبة إن فرعي بنكين أحدهما مصري والآخر إماراتي تعرضا لهجومين متزامنين. وقال مصدر إن مجهولين ألقوا زجاجات حارقة على مدخل فرع البنك المصري ولاذوا بالفرار بينما أطلق مجهولون النار في محيط فرع البنك الإماراتي. 
كما استهدف انفجار في الأسكندرية متجرا للهواتف المحمولة الإثنين بعد يوم من مقتل شخص وإصابة تسعة في سلسلة تفجيرات هزت المدينة الساحلية. ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو مصابين في التفجير، لكن أضرارا لحقت بواجهة المتجر وسيارات قريبة. 
هذا وفتحت مصر معبر رفح البري استثنائياً لمدة يومين اعتباراً من صباح الاثنين، لعبور العالقين والحالات الإنسانية من الجانبين، ولإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. 
وأعلن مصدر مصري مسؤول أنه تم تجهيز الأطقم العاملة بصالتي الوصول والسفر من وإلى القطاع، وذلك تيسيراً على الإخوة الفلسطينيين. 
وقد توافدت أعداد كبيرة من العالقين في الأراضي المصرية على بوابة الميناء البري لدخول غزة، إلى جانب وصول الحالات الإنسانية والمرضى والعالقين في قطاع غزة لدخول الجانب المصري. 
على صعيد آخر، قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن محكمة استئناف القاهرة حددت جلسة الرابع من نيسان لإعادة محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك وابنيه علاء وجمال في قضية فساد عرفت إعلاميا بقضية القصور الرئاسية. 
وكانت محكمة النقض ألغت في كانون الثاني حكما بسجن مبارك وابنيه بعد أن أدانتهم محكمة جنايات القاهرة بالصرف على قصور ومكاتب مملوكة لهم من اعتمادات القصور الرئاسية وقت أن كان مبارك في الحكم وقررت إعادة محاكمتهم أمام دائرة أخرى بمحكمة جنايات القاهرة. 
وقدرت الأموال العامة التي قيل أنها انفقت على القصور والمكاتب الخاصة بمبارك وابنيه بنحو 125 مليون جنيه 16.4 مليون دولار.
وقتل مدني واصيب تسعة آخرون بجروح، في ثلاثة انفجارات في الإسكندرية، أحدها أمام متجر.
وتشهد مصر موجة غير مسبوقة من الاعتداءات ضد الجيش والشرطة تتبناها مجموعات إسلامية متطرفة.
وقال مسؤول أمني أن «عبوة ناسفة وضعت بجوار سيارة في الجهة المقابلة من متجر كارفور في الإسكندرية أسفرت عن مقتل شخص كان يستقل حافلة صغيرة وإصابة ستة آخرين».
ووقع الانفجار في منطقة السيوف شرق الإسكندرية قرب فرع جديد للمتجر الفرنسي الشهير الذي يدار عبر وكيل عربي في مصر.
ولاحقًا، انفجرت قنبلة أخرى أمام قسم شرطة محرم بك على مقربة من المنطقة ذاتها، ما أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين بجروح، بحسب ما أفاد مسؤول آخر في الشرطة.
كما انفجرت قنبلة صوتية أمام قسم شرطة باب شرق لكنها لم تسفر عن إصابات، بحسب مصدر أمني.
وتأتي هذه التفجيرات بعد ثلاثة أيام من تعيين وزير جديد للداخلية أجرى عملية تبديلات واسعة في قيادات الشرطة.
والوزير الجديد اللواء مجدي عبد الغفار من خلفية استخباراتية وسبق أن تولى قيادة جهاز الأمن الوطني.
وتصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة وتيرة الانفجارات الصغيرة التي تشهدها مصر.
وتقع بشكل شبه يومي في القاهرة وبعض المحافظات انفجارات صغيرة بعبوات ناسفة تستهدف أبراج الكهرباء أو شبكة السكة الحديد أو مقار الشرطة.
ووقع آخر هذه الانفجارات مساء الجمعة الماضي في مدينة المحلة بدلتا النيل وأدَّى إلى مقتل ثلاثة أشخاص بينهم شرطي وأصابة 15 آخرين، بحسب آخر حصيلة لوزارة الصحة.
والإثنين الماضي، قُتِل شابان وأصيب تسعة آخرون، بينهم سبعة من الشرطة، في انفجار عبوة ناسفة أمام دار القضاء العالي في وسط القاهرة.
من جهة ثانية، نفذت السلطات المصرية، أول حكم نهائي بالإعدام صدر بحق أحد مؤيدي الرئيس الأسبق محمد مرسي بعد إدانته بقتل صِبية خلال أحداث العنف التي تلت إعلان الجيش عزل الرئيس المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في العام 2013.
وقالت وزارة الداخلية في بيان أنه «تنفيذًا للأحكام القضائية الصادرة عقب استنفاد جميع مراحل التقاضي حيث أصبحت نهائية وواجبة النفاذ... قام قطاع مصلحة السجون بتنفيذ حكم الإعدام شنقًا بالمدعو محمود حسن رمضان عبد النبي».
والتقطت كاميرات هواتف محمولة مقاطع مصورة لرمضان وآخرين يلقون صِبية من فوق سطح إحدى البنايات في مدينة الإسكندرية خلال اشتباكات بين متظاهرين مؤيدين ومعارضين لعزل مرسي يوم الخامس من تموز العام 2013.

وكان رمضان، وهو ملتح، يمسك بعلم لتنظيم «القاعدة» وقت الحادث.
ووصفت مصادر قضائية رمضان بأنه متشدد إسلامي لا ينتمي رسميًّا إلى جماعة «الإخوان المسلمين».
وأيَّدت محكمة النقض أيضا أحكامًا بالسجن تتراوح بين السجن المشدد والسجن المؤبد على 57 متهمًا آخرين في القضية ذاتها.
وَوُجِّهت للمتهمين اتهامات عدة من بينها قتل أربعة والشروع في قتل ثمانية آخرين.
وقال المتحدث العسكرى للقوات المسلحة المصرية أن السلطات الأمنية تمكنت منذ مطلع الشهر الجاري من تنفيذ عدد من المداهمات ضد العناصر المسلحة في رفح والشيخ زويد وأسفرت النتائج عن مقتل 70 مسلحاً نتيجة لأعمال القتال المختلفة أثناء تنفيذ المداهمات وضبط 23 فردًا مطلوبين أمنياً من بينهم فردان فلسطينى الجنسية و 95 فردًا مشتبهًا به فضلا عن تدمير 27 مقرًا ومنطقة تجمع خاصة العناصر الإرهابية. 
إلى ذلك أعلنت مديرية الصحة بالغربية الأحد وفاة الحالة الثالثة من المصابين في حادث انفجار قنبلة ناسفة أمام فرع (بنك الإمارات دبي العربي) بالمحلة الذي وقع مساء الجمعة وذلك إثر تأثره بالإصابة جراء الانفجار. 
وأكد وكيل وزارة الصحة بالغربية الدكتور محمد شرشر أن الحالة المتوفاة لأمين الشرطة عبدالكريم محمد (50 سنة) لفظ أنفاسه الأخيرة داخل مستشفى المحلة العام متأثرا بإصابته ببتر قدميه الاثنتين فوق الركبة. وشدد شرشر على أن استقرار الحالة الصحية لباقي المصابين منهم 3 مصابين داخل غرفة العناية المركزة و5 مصابين تم وضعهم تحت الملاحظة. 
وكانت قنبلة ناسفة انفجرت مساء الجمعة أمام فرع (بنك الإمارات دبي العربي) بشارع شكري القوتلي بمدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية (وسط الدلتا شمال القاهرة).
في مجال آخر انطلقت في الجزائر، جولة للحوار بين الفرقاء الليبيين برعاية الأمم المتحدة لبحث مخرج سياسي للأزمة في البلاد. 
وقالت الإذاعة الحكومية الجزائرية إنه انطلقت بالجزائر العاصمة أعمال الاجتماع الذي يضم قادة أحزاب سياسية ونشطاء سياسيين ليبيين بدعم من الجزائر وبرعاية من الأمم المتحدة بغية إيجاد حل سياسي للأزمة في ليبيا. وأشارت إلى أنه ترأس الاجتماع نائب وزير الخارجية المكلف بالشؤون المغاربية والافريقية الجزائري، عبد القادر مساهل، بحضور المبعوث الخاص للأمم المتحدة في ليبيا، برناردينو ليون، دون تحديد سقف زمني لهذا الحوار.
من جهتها، قالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إن القادة والنشطاء السياسيين الليبيين يجتمعون، في العاصمة الجزائرية لدعم الحوار السياسي الليبي، دون تقديم مزيد من التفاصيل عن هوية المشاركين وعددهم والملفات التي سيبحثونها. 
ونقلت الإذاعة الجزائرية عن مساهل قوله خلال افتتاح الجلسة إن الجزائر تشارك مع ليبيا علاقات جوار وتاريخ مشترك، ولا يمكن أن تبقي اليدين مكتوفتين في وقت يعيش الأشقاء الليبيون فتنة خطيرة جدا تهدد البلاد ووحدتها. وقال إن الجزائر لم تدخر أي جهد لمرافقة الأشقاء في ليبيا من أجل العمل على توحيد الصفوف وإيجاد مخرج لهذه الأزمة. 
وقال ممثل الامم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون خلال افتتاح منتدى الاحزاب الليبية بالجزائر ان امام الليبيين خيارين اما الاتفاق السياسي او الخراب، داعيا القادة المجتمعين الى تمهيد طريق السلام امام الاطراف الاخرى. 
وقال ليون ان منتدى الاحزاب السياسية الليبية يجب ان يلعب دورا مهما في مسار السلام ليس امام ليبيا سوى خيارين اثنين، اما الاتفاق السياسي واما الخراب، ونحن نعلم جيدا ان الخراب ليس خيارا. واضاف ان احاديثه المطولة مع المشاركين في اجتماع الجزائر تؤكد ان كل الحاضرين هنا يريدون ليبيا حرة وديمقراطية. ليبيا تتماهى مع مبادئ ثورة 17 شباط. ليبيا تحارب الارهاب. 
وتابع المجموعة التي تبدأ عملها اليوم هي مجموعة القادة الذين يجب ان يشقوا الطريق للاخرين نحو الهدف. والهدف لا يمكن ان يكون سوى الاتفاق السياسي. واعتبر ليون ان موعد اجتماع الجزائر مناسب جدا بسبب تزامنه مع اجتماعات مهمة تجري في طبرق وطرابلس مشيرا الى رسالة دعم للمجتمعين الذين يتحادثون اليوم عن كيفية الاستمرار في الحوار. 
وعبرت عمليات فجر ليبيا، عن رفضها للحوار التي تستضيفه الجزائر والذي تمثل به الأحزاب الليبية، لافتة إلى أن الثوار الحقيقيين لا يعترفون بأي أحزاب سياسية داخل الأراضي الليبية لأنها متناسية أحلام الثوار، على حد وصفها. 
وقالت عمليات فجر ليبيا، إنه في الوقت الذي رحبنا ونرحب بأي حوار تحت مظلة ثورة 17 شباط ترعاه أي دولة صديقة أو شقيقة فإننا نلفت كمكتب إعلامي لعملية فجر ليبيا وباسم كافة ثوار ليبيا الحقيقيون، نلفت انتباه كل الأطراف الداخلية والخارجية والإقليمية والدول الصديقة التي يعنيها الشأن الليبي والتي تسعى لإنجاح الحوار، مؤكدة أن ثوار ليبيا غير ملزمين أبدا بمخرجات ما سمي بحوار الجزائر والذي تمثله الأحزاب الليبية ويرفضون ما سينتج عنه مسبقا. 
وكشف اللواء علاء أبو زيد، محافظ محافظة، مطروح المصرية الواقعة على الحدود مع ليبيا، عن وجود أوامر بضرب أي سيارات دفع رباعي تتسلل لمصر عبر أراضي الجانب الليبي، بالطيران الحربي المصري مباشرة. 

وشدد اللواء أبو زيد، الذي شغل لسنوات موقع رئيس الاستخبارات الحربية في المنطقة الغربية بمصر، على أن الأوامر هي الضرب بالطيران لأي محاولة لاجتياز الحدود بشكل غير شرعي، ولا تفاهم في هذا الأمر، مستبعدا في الوقت نفسه أن يُقدِم تنظيم داعش على تنفيذ عمليات انتقامية داخل الحدود المصرية ردا على قصف الطيران لمواقع التنظيم في درنة داخل ليبيا قبل نحو شهر. 
وقال اللواء أبو زيد إن جميع أفرع القوات المسلحة المصرية تشترك في تأمين خط الحدود مع ليبيا، برا وبحرا وجوا، مشيرا إلى إنشاء 3 نطاقات للتأمين على الحدود البرية. وأضاف أنه منذ تفجر الأحداث في ليبيا عام 2011 كان يوجد توقُّع مصري بأن تصل الأمور إلى النتيجة التي وصلت إليها اليوم. وأضاف: كنا نضع في الحسبان أحد السيناريوهات المحتملة وهو ما حدث وهو ما وصلنا إليه بالفعل. 
وأكد أبو زيد على أن الجيش يعمل على الدفاع عن مصر وليس مهاجمة أي بلد آخر. وأضاف موضحا: كما قال سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، قواتنا المسلحة موجودة للدفاع عن الدولة وليس لغزو الدول المحيطة بنا. هذه حقيقة. نحن وزارة دفاع، ولسنا وزارة حربية كما كان الاسم قديما. 
وفي ما يتعلق بقول بعض المراقبين إنه بعد توجيه مصر ضربات بالطيران لتنظيم داعش ليبيا، يمكن أن يفكر بعض المتطرفين بليبيا في تنفيذ عمليات انتقامية في الصحراء الغربية لمصر، شدد اللواء أبو زيد على أن مصر اتخذت جميع الاحتياطات. لكن أنا أستبعد هذا السيناريو تماما. ومع ذلك نحن في أعلى درجات اليقظة وأعلى درجات الاستنفار.
في مجال آخر أكدت مصر والإمارات ضرورة اتخاذ اجراءات سريعة لمواجهة الأخطار التي تهدد الأمن القومي العربي وكذلك السلم والأمن الدوليين. 
جاء ذلك خلال جلسة مباحثات عقدها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارت العربية المتحدة الاربعاء بمقر رئاسة الجمهورية. 
وأكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف في تصريح صحفي أن رؤى البلدين تطابقت بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث تم تأكيد الحاجة إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة الأخطار التي تهدد الأمن القومي العربي وكذا السلم والأمن الدوليين، لا سيما في ظل اتساع دائرة انتشار الإرهاب الذي أضحى لا يعرف حدوداً. 
كما دعا الجانبان المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسئولياته والمساهمة بشكل جاد وعملي في إيجاد الحلول السلمية للصراعات التي تشهدها دول المنطقة، بما يساهم في إرساء الأمن وتحقيق الاستقرار والتنمية للشعوب العربية. 
وقد جدد الشيخ محمد بن زايد خلال اللقاء موقف بلاده الداعم لمصر سياسياً واقتصادياً، والمؤيِد لحق الشعب المصري في التنمية والاستقرار والنمو، مشيراً إلى أن مصر تعد ركيزةً للاستقرار وصماماً للأمان في منطقة الشرق الأوسط، بما تمثله من ثقل استراتيجي وأمني في المنطقة، وهو ما يضاعف من أهمية مساندتها في تلك المرحلة الفارقة. 
وأضاف السفير علاء يوسف أن الرئيس السيسي استعرض آخر تطورات عقد مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري، منوهاً إلى الفرص الواعدة والمشروعات الاستثمارية التي سيتم طرحها أثناء المؤتمر في عدد من القطاعات، وأعرب عن تطلعه لمشاركة فاعلة لدولة الامارات العربية المتحدة في المؤتمر. 
وفي ختام اللقاء فاجأ الرئيس عبدالفتاح السيسي الشيخ محمد بن زايد بكعكة عيد ميلاده وقد سعد بها كثيرا ولي عهد ابوظبي ونشر الصورة على حسابه الشخصي في شبكات التواصل الاجتماعي.
هذا وطالب الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ستيفن بيكروفت السفير الأميركي بالقاهرة بالعمل على هدم جدار الكراهية لاستعادة ثقة الشعوب في المبادئ التي تدعي الولايات المتحدة أنها تدافع عنها مثل الديمقراطية والحقوق والحريات، مشددًا على ضرورة أن تتوقف بلاده عن العمل ضد إرادة الشعوب، من خلال مساندة بعض الفصائل التي تعمل ضد أوطانها، حيث باتت هذه التصرفات تضر بمصالح دول المنطقة وشعوبها. 
وندد شيخ الازهر خلال لقائه بيكروفت بالانفتاح على بعض القوى الإقليمية التي ترغب في التمدد في المنطقة حيث عملت هذه القوى على ضرب الاستقرار في العراق وسورية واليمن، من أجل تنفيذ مشاريع وأجندات خاصة بها في الدول العربية على حساب شعوب هذه الدول، وهو ما يؤدي إلى تغذية الإرهاب في المنطقة وزعزعة استقرارها. 
واستنكر محاولة الولايات المتحدة فرض حكومة تضم بعض التيارات التي يرفضها الشعب الليبي، مطالبًا بضرورة أن تترك أميركا الشعب الليبي ليختار قيادته بنفسه بما يحقق مصالحه، والتوقف عن الوقوف مع هذه التيارات ضد إرادة الشعب الليبي، مستهجنًا في الوقت نفسه عدم تأييد الإدارة الأميركية للضربة الجوية المصرية لمعاقل الإرهابيين في ليبيا . 
وأكد الطيب للسفير الأميركي رفض الشعب المصري لاستقبال الولايات المتحدة لقيادات بعض التيارات المتشددة في البيت الأبيض، مشددَا على أن الولايات المتحدة تعمل بذلك ضد إرادة الشعب المصري الذي ثار ضد هذه التيارات المتشددة. 
من جانبه أكد السفير الأميركي بالقاهرة أن مصر دولة محورية ومؤثرة في العالم العربي والإسلامي، ولا يمكن الاستغناء عن دورها مشيدًا بدور الأزهر الشريف وإمامه الأكبر في مواجهة الأفكار الإرهابية والمتطرفة، وتعهد السفير بنقل كل مادار في اللقاء إلى الإدارة الأميركية.
من جهة أخرى قال مصدر قضائي الأربعاء إن هيئة قضايا الدولة التي تمثل الحكومة المصرية في المحاكم طعنت على حكم أصدرته محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة باعتبار حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) جماعة إرهابية.
وقال مصدر إن دائرة غير التي أصدرت الحكم في محمكة الأمور المستعجلة بالقاهرة ستبدأ في نظر الطعن يوم 28 مارس الحالي.  
وفي تطوّر للأوضاع الأمنية شمالي سيناء قتل ضابط في الأمن المصري على حدود رفح خلال عملية تهريب، فيما يجري البحث عن الجناة، وفيما تمكّنت قوى الأمن من قتل 10 إرهابيين والقبض على العشرات خلال حملتها الأمنية في شمالي الإقليم، جدّد حزب النور السلفي اتهاماته لتنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي باستهداف عناصره.
وواصلت قوات وأجهزة الأمن المصرية جهودها، لملاحقة العناصر الإرهابية والتكفيرية، خاصة على الحدود الشرقية المصرية بمحافظة شمال سيناء. وفي هذا الإطار، قتل نحو 10 عناصر إرهابية وتكفيرية، فيما ألقي القبض على 17 آخرين من المشتبه بهم، وذلك في حملة أمنية كبيرة في شمالي سيناء، استهدفت مناطق تمركز متفرقة لمجموعات إرهابية، الأربعاء.
وتمكّنت قوات الجيش خلال تلك المداهمات، من تدمير نحو 8 منازل لتكفيريين، ونحو 25 عشة ومأوى تختبئ تلك العناصر فيها، فضلاً عن ضبط عددٍ من الدراجات البخارية والسيارات واللوحات المعدنية غير المرخصة.
في الأثناء، لقي ضابط مصري حتفه الأربعاء في إحباط عملية تهريب على الحدود الدولية في رفح بمحافظة شمال سيناء، فيما تمّ نقل جثته إلى المستشفى.
ونقل التلفزيون المصري على موقعه الإلكتروني عن مصدر أمني قوله، إنّه «تمّ رصد ثلاث سيارات أثناء القيام بعملية تهريب عند العلامة الدولية رقم 3 على الحدود الدولية برفح وعلى الفور تصدّت لها قوات الأمن وتم تبادل إطلاق النار مع المهربين، ما أدى إلى مقتل النقيب أحمد فؤاد حسن وفرار المهرّبين». وأشار المصدر ذاته إلى أنّ «قوات الأمن تقوم حالياً بالبحث عن الجناة وضبطهم».
على صعيد آخر، جدّد حزب النور السلفي أحد أبرز الأحزاب التي تأسست عقب «ثورة 25 يناير»، اتهاماته لتنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي، باستهداف عناصره.
وذكر النور في بيان له الأربعاء، أنّ «أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية، قاموا بحرق سيارة عضو بالحزب السلفي، في إحدى قرى مركز كرداسة بمحافظة الجيزة، ويدعى منصور السلماوي»، مؤكّداً أنّ «الاعتداء جاء للمرة الثانية على التوالي»، موضحاً أنّ «أهالي المنطقة عثروا على عبوة بنزين تزن نحو 20 لتراً، وبقايا زجاجتي مولوتوف مستخدمة في حرق السيارة، وهي العملية التي تمت في تمام الساعة الثالثة فجر الأربعاء».