الجيش اللبناني يتسلم من الأردن 30 ناقلة جند و12 حاملة مدفع

الرئيس نبيه بري يدعو الحكومة إلى التقيد بنص الدستور ويحذر من انسحاب الفراغ الرئاسي على مؤسسات الدولة

الرئيس تمام سلام يؤكد أن تعثر الأداء الحكومي سببه خطيئة عدم انتخاب رئيس للجمهورية

الرئيس سعد الحريري : أوضاع البلد لن تستقيم دون رئيس

       
      جدد رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري التأكيد على التزام الحكومة الدستور في عملها داعيا رئيسها تمام سلام الى عقد مجلس الوزراء وفق هذا المعيار. 
الى ذلك أخذ ملف النفط حيّزاً كبيراً من لقاء الاربعاء النيابي ونقل النواب عن الرئيس بري تأكيده على وجوب الاسراع في اصدار مرسومي النفط، في اطار الدفع باتجاه الافادة من ثروتنا النفطية، وحماية كامل حقوقنا في وجه محاولة السرقة الاسرائيلية. 

وفي الاطار السياسي نقل النواب عنه ان لا جديد على صعيد ازمة آلية عمل الحكومة، وان بري جدد تأكيده على تطبيق الدستور في هذا المجال، متمنياً على رئيس الحكومة الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء في أسرع وقت ممكن لتحريك عمل الدولة وفقاً لهذا المعيار. 
وكان بري التقى في اطار لقاء الاربعاء النواب: حسن فضل الله، اميل رحمة، ناجي غاريوس، عبد المجيد صالح، علي خريس، نبيل نقولا، عباس هاشم، علي بزي، نواف الموسوي، هاني قبيسي، مروان فارس، وليد خوري، قاسم هاشم، علي عمار، ياسين جابر، علي فياض، نوار الساحلي، علي المقداد، عبد اللطيف الزين.
هذا و أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن اللقاء الذي جمعه مع الرئيس سعد الحريري ليل الجمعة كان ممتازاً كما كل اللقاءات السابقة بيننا. 
وأردف بري في معرض اشارته الى العناوين الرئيسة التي تباحثا فيها قائلاً: ناقشنا كيف نحمي مصلحة البلد، وكيف ننتخب رئيساً للجمهورية.
ورداً على سؤال عما اذا كان قد تباحث والحريري في مسألة آلية العمل الحكومي، أجاب بري: طبعاً ناقشنا موضوع الآلية ونحن متفقان على أن الدستور هو الأساس في هذا الموضوع. 

أما عن التفاصيل الأخرى المتصلة باللقاء، فاكتفى رئيس المجلس بالقول: أي تفصيل اضافي عن المواضيع والقضايا التي بحثناها، أترك أمر الافصاح عنه الى الرئيس الحريري وأنا أتبنى سلفاً ما يقوله في هذا المجال. 
في غضون ذلك واصل الرئيس الحريري لقاءاته في بيت الوسط حيث طغى الهم الاقتصادي والتحديات التي يمر بها البلد على هذا الصعيد، فاستعرض الرئيس الحريري مع وفد الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق عدنان القصار، الذي هنأه بسلامة العودة من الخارج، وكان عرض للملفات العامة في البلاد، ولا سيما ما يتصل بالوضعين الأمني والسياسي وتأثيرهما على الواقع الاقتصادي والنشاط التجاري والسياحي. 
وتوجه القصار إلى الحريري بالقول: إن عودتكم الميمونة، والتي لاقت ترحيب جميع الأطراف والقوى السياسية، تركت أثرا إيجابيا في البلاد، وتأكيد الحريري التزامه مبدأ الحوار من خلال الخطاب الذي ألقاه في ذكرى اغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري في ال بيال، أمر في غاية الأهمية لأن البلاد تحتاج في هذه الظروف إلى التواصل والحوار والانفتاح بين جميع المكونات السياسية لتحصين ساحتنا الداخلية. 
وتحدث عن دعم الهيئات الاقتصادية للحوار القائم بين تيار المستقبل وحزب الله، وبين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، وأمل أن ينسحب هذا التواصل على مختلف الأطراف في لبنان، وذلك من أجل التصدي للتحديات والمخاطر الأمنية التي تواجه لبنان، من العدو الإسرائيلي من جهة ومن الجماعات الإرهابية من جهة أخرى، وهو ما يتطلب بالتأكيد الابتعاد عن المناكفات التي قد يستغلها أعداء لبنان لنشر الفوضى وتعميم الفتنة. 
ونوه بالجهود الحاصلة من أجل إنهاء الشغور الحاصل في موقع الرئاسة الأولى، وقال: تلقفنا بكثير من الإيجابية اللقاء الذي جمعكم مع العماد ميشال عون، على أن تؤدي هذه اللقاءات والمساعي إلى التوافق على الاسم العتيد لرئاسة الجمهورية، وخصوصا أن البلاد لا يمكن أن تبقى من دون رأس، لما لذلك من انعكاس سلبي مستمر على عمل المؤسسات الدستورية، ولا سيما مجلسي النواب والوزراء اللذين يسيطر الشلل على عملهما. 
وختم: مجددا نهنئكم بسلامة العودة، على أمل أن يطول بقاؤكم في لبنان هذه المرة، خصوصا وان البلاد تحتاج إلى وجودكم وإلى جهودكم لتعزيز عامل الاستقرار. 
أما الحريري فرحب بالوفد وقال: نحن نولي الوضع الاقتصادي اهتمامنا قدر الإمكان، ولكن هناك تحديات كبيرة اجتماعية واقتصادية يمر بها البلد، وأنا أقدر الوضع الذي تمرون به والصعوبات التي تواجهونها، وهناك ضرورة لوضع حلول لهذه المواضيع، لكن الوضع السياسي في المنطقة يطغى على حياتنا الاقتصادية، وهناك أيضا تحديات جديدة، ونحن حين كنا في الحكم، قدمنا حلولا كثيرة ووضعنا خططا ودراسات لتسهيل حياة المواطن، ولكن مع الأسف هذه الأمور لم تطبق، وأهمها قانون الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، وقمنا بورش عمل عديدة لتسهيل بيئة الأعمال في لبنان، ولكن هذا العمل يجب أن يستكمل. أنا أقدر النشاط الذي تقومون به وأقدر أنكم في نهاية المطاف العمود الفقري لاقتصاد البلد والمحرك للاقتصاد اللبناني. 
أضاف: إذا كنتم متعافين فإن الاقتصاد اللبناني يكون معافى. وما نقوم به حاليا من تحركات واتصالات، والحوار بيننا وحزب الله هو لتوفير الحد الأدنى من مقومات الاستقرار الأمني والسياسي، من أجل إنعاش الاقتصاد وتحسين مستوى عيش الناس. 
وختم: نحن نشعر معكم بخطورة الوضع على الاقتصاد، ونأمل أن تثمر الاتصالات لكي تعاود الحكومة اجتماعاتها لتحريك كثير من المطالب والملفات العالقة، والتي تهم المواطنين.
وأكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان الفراغ الرئاسي يتعدى الرئاسة وينسحب على المجلس النيابي والحكومة، وجدد القول ان اي اتفاق بين المسيحيين أسير به وذلك خلال استقباله في عين التينة مجلس ادارة نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي وبحضور المستشار الاعلامي علي حمدان، وجرى عرض لشؤون وشجون الصحافة والاعلام وللاوضاع والتطورات الراهنة في لبنان والمنطقة. 

في مستهل اللقاء رحب بري بالنقيب واعضاء مجلس النقابة منوهاً بالدور الكبير الذي يلعبه الاعلام اللبناني والاعلام عموما اليوم، ومعتبرا أنه القوة الاولى في العالم وأن مهمته باتت خطرة للغاية بعدما تفلّت من ضرورات الحكام عبر الوسائل الحديثة اللاسلكية. 
وتقدم بالتعازي من الجسم الإعلامي بوفاة الاعلامي عرفات حجازي، وأعرب عن تقديره للدور الكبير الذي لعبه شيخ نقباء الصحافة محمد البعلبكي. 
وفي الشأن السياسي قال الرئيس بري: ان الوهم الكبير الطاغي هو في اعتبار ان الفراغ هو فقط في رئاسة الجمهورية، لكن الحقيقة ان كل المراكز اصبحت شاغرة ومعطلة، فالمجلس النيابي معطل، أوليست الحكومة أيضاً معطلة بعدما اصبح لدينا 24 رئيس جمهورية، و 24 رئيس وزراء و24 وزيراً؟؟ 
اضاف: ان لا بلد بهذه الصلابة والصمود يتحمل هذا الامر ولا ينزل الى الشارع، منوهاً بأهمية الحوار ودوره فهو ضرورة أولاً، للحفاظ على الامن الاجتماعي وصولاً الى انتخاب رئيس للجمهورية الذي يبقى همّ كل اللبنانيين مسيحيين ومسلمين، مضيفاً بأن مجرد نعمة الثلج في الايام الماضية رفعت نسبة تشغيل الفنادق الى ٧٥% وطلبت بعض شركات الطيران زيادة عدد رحلاتها الى لبنان. 


وجدد بري القول انه كان هناك فرصة للبننة انتخاب رئيس للجمهورية، خصوصاً لانشغال الخارج في مشاكله. واذ أشار الى ان انتخاب الرئيس هو البند الاساسي الثاني في الحوار بعد موضوع التصدي للفتنة الشيعية - السنية، قال كنا حريصين بالاجماع على ان نبحث كيفية الوصول لانتخاب الرئيس، ولكن من دون ان نسمي رئيسا. لماذا؟ لأنه للآسف لدينا ديمقراطية في لبنان ولكن فيها سرطان، وهذا السرطان الموجود فيها هو الطائفية. 
وتابع بري: الحمدلله هناك حوار اليوم بين عون وجعجع، وقد قلت ان اي اتفاق يصل اليه المسيحيون اسير به مثل البلدوزر. 
ورداً على سؤال: اذا اتفق عون وجعجع على انتخاب الرئيس، فهل يحصل ذلك؟ قال: نعم انا اعتقد ان العوامل الخارجية يمكن ان تؤثر ١٠٠% وصفر %. اي عند اتفاق اللبنانيين لا مجال للاولى ويصبح تأثيرها صفراً. 
وأشارالى ان المبعوث الفرنسي جيرو في زيارته الثانية الى لبنان بعد جولة على الرياض وطهران والفاتيكان قال له بأنه سمع من ايران والسعودية كلاماً واحداً وهو ان لديهما اصدقاء في لبنان يمكن ان يتكلما معهم ولكن هذا الموضوع يعود للبنانيين، واذا اتفق المسيحيون فإننا ندعم هذا الاتفاق. 
وقيل له: اذا لم يتفق عون وجعجع ؟ قال: عندها بدنا مساعدة الجمهور وصديق. وبدّك ترجع تقول ننتظر المفتاح النووي الايراني ان يفتح كوة في هذا الملف، وكذلك التقارب السعودي - الايراني. واشار الى ان ٩٠% من لقائه مع الرئيس سعد الحريري تناول موضوع رئاسة الجمهورية، وهناك مباركة للحوار بين عون وجعجع. وان احد اهداف الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله كان تحفيز الآخرين على الحوار وهذا ما حصل. 
وشرح تفاصيل موضوع النفط والغاز منذ البداية وحتى الآن، وقال: ان التأخير الحقيقي في هذا الموضوع هو مشكلة الاعتداء الاسرائيلي على حقوق لبنان التي لا نفرط بها ابداً،عدا عن الموقف الاميركي ازاء هذا الموضوع، بعدما كنا توصلنا مع السفير الاميركي فريدريك هوف، الذي اوكلته الادارة الاميركية في الموضوع الى الاقرار في حق لبنان بحوالى 730 كلم2 من المنطقة الخاصة من أصل 850 كلم2. 
واستعاد التاريخ بموضوع افشال الاتفاق الاميركي - السوري في مفاوضات جنيف حول بحيرة طبريا، مذكراً بأن ابعاد اقتراحات هوف نفسه كان السبب في تطيير الاتفاق، آملاً ان لا نقع في الموضوع نفسه الآن. 
واشار بري الى انه ابلغ من يعنيهم الامر ان موضوع الاعتداء الاسرائيلي على حقوقنا في النفط والغاز يشعل حرباً. وتحدث عن ثروة ثانية لا تقلّ أهمية، عن النفط والغاز بل اكثر، وهي الثروة المائية والمياه الحلوة في بحرنا، وتحديدا في صور وشكا مشيراً الى حصول تقدم ملحوظ مؤخراً في هذا الموضوع، الذي نتابعه بكل جدية واهتمام، حيث ان ملايين الامتار المكعبة يمكن الاستثمار عليها والاستفادة منها. 
وختم بري في موضوع الارهاب التكفيري قائلاً: خطر داعش دائم ولن ينتهي بسرعة ولكنه سيهزم حتماً، ليس بالسلاح فقط بل بالحكم الرشيد والمدارس والحرية وانهاء حالة اليأس عند الشعوب، والاشراف على البرامج التربوية الهادفة في كل العالم العربي. 
ورداً على سؤال آخر، قال: التقي مع السيد الاخضر الابراهيمي بالقول ان اسرائيل تعيش الآن بسلام فالعرب يتولون طحن بعضهم البعض بتفوق نادر يغني اسرائيل عن أية تضحية. 
من جانبه شدد رئيس الحكومة تمام سلام على اهمية معالجة الشغور الرئاسي بما لا يؤسس لحالة جديدة خارج إطار النظام الديموقراطي، مشيرا الى ان وزراء فهموا التوافق فرصة للتعطيل، مؤكدا انه من غير الجائز تثبيت الحال الاستثنائية بالحكومة.
فقد استقبل الرئيس سلام في السراي مجلس نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي الذي صرح على الأثر: تشرفنا بمقابلة دولة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في أول لقاء لنا معه بعد انتخاب مجلس جديد لنقابة الصحافة. وكانت مناسبة لعرض الأمور الراهنة في البلاد والاستماع الى مواقف الرئيس سلام منها.في البداية وجه دولة الرئيس التهنئة الى المجلس الجديد لنقابة الصحافة مرحبا بالوجوه الجديدة التي تضمنها، ومثنيا على موقع النقابة والاحترام الذي تحظى به لدى الجميع فضلا عن دورها الوطني. 
أضاف الكعكي: وركز الرئيس سلام على وزن الصحافة وحضورها وتأثيرها في لبنان، مشيرا الى أن بلادنا تتميز بما تتمتع به من مساحة لحرية الرأي والتعبير. 
وعرض الرئيس سلام للوضع السياسي الراهن، فقال إن هناك خللا جوهريا في مسارنا الديموقراطي يتمثل في الشغور في موقع رئاسة الجمهورية. ودعا الى معالجة هذا الشغور بشكل لا يتعارض مع تلبية حاجات اللبنانيين وتسيير شؤونهم، ولا يؤسس في الوقت نفسه لحالة جديدة خارج اطار النظام الديموقراطي. 
وإذ أشار الى الاوضاع المضطربة في المنطقة وانشغال الدول القريبة والبعيدة بها، دعا اللبنانيين الى حل مشاكلهم بأنفسهم والشروع بمعالجة الاستحقاقات، واولها الاستحقاق الرئاسي. 
وعن الوضع الأمني في البلاد قال سلام: منذ تشكيل الحكومة وضعنا خطة أمنية شاملة للبلد جرى تنفيذها على مراحل، ونستطيع اليوم ان نقول ان الأمن متماسك في لبنان رغم التعثر في الاداء الحكومي. 
اضاف: ان الوضع الأمني هذا يترافق مع اجواء ايجابية تتمثل في الحوار القائم بين عدد من القوى الاساسية. وسجل في هذا المجال مواقف متقدمة لبعض القوى السياسية التي دحضت نظرية وجود بيئة حاضنة للارهاب في لبنان. 

وقال ان الحكومة الحالية تألفت في ظروف صعبة وكان يفترض ان تكون مؤقتة، لكنها استمرت بفعل التعثر الذي تمثل في الشغور الرئاسي وعدم حصول انتخابات نيابية. 
وعن الوضع الحكومي الحالي قال: ليست لدي رغبة في ان يعتقد أحد انني اريد ممارسة حكومية تثبت الشغور. ان المطلوب هوعدم تعطيل الدولة وعدم التصرف وكأن تعطيل عمل الحكومة هو بديل من انتخاب رئيس للجمهورية. 
وتابع سلام: لو أن الجهود التي بذلت في الفترة الماضية لتعطيل عمل الحكومة، بُذِلت من أجل انتخاب رئيس، لكنا اليوم نعيش في ظروف سياسية أفضل. ودعا القوى السياسية الى ان تذهب الى انتخاب لتريحنا من هذا الوضع الشاذ. 
وشدد على أن تعثر العمل الحكومي يراكم سلبيات تضاف الى سلبية الشغور، آملا بعدم تثبيت الحالة الاسثنائية الراهنة وفي الوقت نفسه عدم تجميد شؤون الناس وتعطيلها. دستورنا واضح وليس فيه ضعف. ان الضعف في الممارسة. وليس علينا سوى تطبيق الدستور للوصول الى حلول. 
وقال: إن طبيعة لبنان والحياة السياسية فيه لا تحتمل ان ينتصر فريق وينكسر فريق آخر. ولذلك يجب اعتماد التوافق دائما. وهذه الروحية يجب ان تعتمد في انتخاب رئيس للجمهورية. 
وردا على سؤال عن الوضع الاقتصادي قال: الملاءة المالية في البلاد جيدة، وهناك قطاعات انتاجية ناجحة. لكن الاستثمار المطلوب ضخه في الاقتصاد الوطني ضعيف بسبب الاهتزاز السياسي. 
وأشار الى أن التعثر السياسي الراهن يؤخر التعامل مع ملفات حيوية في مقدمها ملف النفط والغاز. 
وبسؤاله عن آلية عمل الحكومة وعدم دعوته الى عقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع، قال: اذا كان التعطيل والعرقلة والمشاكسة هي سيدة الموقف فما الجدوى من عقد جلسات غير منتجة؟. لقد لمست على مدى الاشهر السبعة الماضية ان الاجواء داخل الحكومة لا تساعد كثيرا على الانتاج. 
وتابع: تردد أخيرا استعمال كلمة آلية العمل الحكومي كثيرا؟ ما هي هذه الآلية؟ منذ بداية الشغور الرئاسي ارتأيت بالتواصل مع القوى السياسية اعتماد التوافق الذي هو في صلب المادة 65 من الدستور. لكن التوافق لا يعني بالضرورة الاجماع. ان التوافق الذي نحرص عليه يحتمل وجود تباينات في الرأي تحت سقفه.لقد فهم بعض الوزراء التوافق على انه فرصة للتعطيل. 
وأكد سلام ردا على سؤال ان تسليح الجيش والقوى الأمنية بموجب هبة الأربعة مليارات دولار من المملكة العربية السعودية، سائر على قدم وساق. وأكد ان الفرنسيين ابلغوا لبنان ان الشحنة الاولى من الاسلحة ستصل في مطلع نيسان المقبل. 
وشدد في الختام على ان أي حوار بين القوى السياسية مرحب به لتفويت الفرصة على كل من يريد ان يستثمر في الفتنة. وأي مكاسب يحققها الحوار من شأنها ان تنعكس ايجابا على كل البلد. 
على صعيد آخر افتتحت فعاليات اليوم الأول من المنتدى العربي لسلامة وجودة الغذاء، الذي ينظمه الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، بالتعاون مع وزارة الإقتصاد والتجارة في لبنان، وإتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان، والإتحاد العربي للصناعات الغذائية، ومجموعة الإقتصاد والأعمال، في مبنى عدنان القصار للإقتصاد العربي، برعاية رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وحضوره. 
حضر الإفتتاح ما يزيد عن 400 شخصية رسمية وإقتصادية لبنانية وعربية وأجنبية، تقدمها الرئيس سلام، وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور، وزير الإقتصاد والتجارة اللبناني آلان حكيم، وزير البيئة محمد المشنوق، الرئيس الفخري للاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية عدنان القصار، رئيسة بعثة الإتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة أنجلينا إيخهورست، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان محمد شقير، رئيس إتحاد الصناعات الغذائية العربية هيثم الجفان، إضافة إلى ممثلين عن البعثات الدبلوماسية والأجهزة العسكرية. 
وألقى الرئيس سلام كلمة، أشار فيها الى ان المنتدى يرتدي في نظري أهمية مضاعفة لسببين: 
السبب الأول، أن هذا العمل هو نتاج تفاعل وجهد مشترك بين جهات وهيئات عربية وازنة في المجال الاقتصادي العام، وفي مجال الغذاء وصناعته وسلامته في شكل خاص. وإنني هنا أرحب بالدكتور هيثم الجفان رئيس الاتحاد العربي للصناعات الغذائية، وبالسفير محمد الربيع الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وبجميع ضيوفنا العرب.إننا نحتاج اليوم، إلى كل شكل من اشكال العمل العربي المشترك، في وقت يعز فيه التواصل الطبيعي السليم بين ابناء هذه الأمة، وتتزاحم الأخطار من كل صوب، مهددة أمن بلداننا العربية واستقرارها ونسيج مجتمعاتها وثروات شعوبها. 
أما السبب الثاني، فهو موضوع المنتدى بحد ذاته، الذي يشكل بالنسبة إلينا موضوعا بالغ الحيوية أوليناه، وما زلنا نوليه، قدرا عاليا من الإهتمام بسبب دقته وحساسيته وتأثيره المتعدد الأشكال، سواء على القطاع الصحي أو السياحي أو الصناعي، أو الاقتصادي بشكل عام. 
اضاف: سنوات كثيرة مرت، ونحن في قلب دوامة من الأزمات السياسية المتوالدة، التي ترافقت في محطات كثيرة مع اضطرابات وأحداث أمنية دراماتيكية. ولا حاجة للقول إن الضحية الأولى لمناخ من هذا النوع هو القانون، الذي ضعفت قبضته وتراخت، بما فتح المجال أمام ممارسات شاذة في جميع مناحي الحياة العامة.لقد كان القطاع الصحي، وعلى وجه الخصوص الجانب المتعلق بغذاء المواطن، أحد القطاعات الأكثر تأثرا بتراخي القبضة الرقابية للدولة. مما استدعى من حكومتنا اطلاق حملة لضمان سلامة غذاء المواطن ومكافحة الفساد في سلامة الغذاء.وهنا يقتضي الإنصاف، أن نشد على يدي معالي وزير الصحة الاستاذ وائل أبو فاعور، ونوجه له، باسم اللبنانيين جميعا، تحية تقدير على الجهود الهائلة التي يبذلها في خدمة هذه القضية النبيلة. 
وتابع سلام: اننا نؤكد دعمنا الكامل لهذا العمل المشكور، الذي هو ثابتة من ثوابت حكومتنا، تماما مثل الخطوات الاصلاحية التي تجري على قدم وساق في عدد من الوزارات. وهنا أود أن أوجه التحية إلى وزير الاقتصاد الاستاذ ألان حكيم الموجود معنا اليوم، على الجهود التي يقوم بها في وزارته. 
وقال: بعد الانطلاقة القوية للحملة، بإمكاننا أن نقول اليوم إننا دخلنا مرحلة الخطوات المؤسساتية التي تهدف إلى ضمان سلامة الغذاء.من بين هذه الخطوات اقرار مشروع قانون سلامة الغذاء الذي أنجز في اللجان النيابية وينتظر إحالته على الهيئة العامة لمجلس النواب لمناقشته وإقراره. ومنها أيضا اقتراح وزارتي الصحة والعدل إنشاء نيابة عامة صحية لمتابعة قضايا الصحة وسلامة غذاء المواطن.ويجري العمل حاليا على انجاز آلية تنسيق وتكامل بين الوزارات المعنية بهذا الشأن، وعلى إعداد تعديل لقانون حماية المستهلك لجهة تشديد العقوبات على المخالفين.وبعيدا عما تقوم به الحكومة، لا بد لي من الإشارة إلى الدورات التي تجريها غرفة التجارة والصناعة لتدريب العاملين في قطاع الصناعات الغذائية لرفع مستوى الكفاءة في هذا القطاع، وكذلك الى الدورات التي تجريها نقابة أصحاب المطاعم للغرض نفسه.كل ذلك يحدونا إلى القول إن غذاء المواطن في لبنان اليوم بات في حال أفضل ويخضع لمعايير رقابية أشد. 
اضاف: أود أن أغتنم فرصة وجودي بينكم، لأجدد الدعوة التي ما فتئت أكررها منذ تسعة أشهر وهي ضرورة الاسراع في انتخاب رئيس للجمهورية، لإعادة النصاب الى حياتنا الدستورية.قلت دائما وأكرر: إن بلدا من دون رئيس هو جسم مشوه.إن التعثر الذي يطال العمل الحكومي والجدل الذي يثار هذه الأيام تحت عنوان الآلية الحكومية، هما نتاج هذه الخطيئة الكبرى التي لن تمحوها سوى أوراق نواب الأمة وقد نزلت في صندوقة الاقتراع، حاملة إسم الرئيس الجديد للجمهورية اللبنانية.بغير ذلك، نكون قد مددنا للحالة الشاذة التي تفتح المجال أمام الاستمرار في ممارسات تعطيلية، تبتغي تحقيق كل أنواع المصالح، إلا مصلحة لبنان واللبنانيين. 
وختم سلام: ارحب بضيوفنا العرب بين اهلهم في لبنان، وأتوجه بالتحية الى منظمي هذا المنتدى والقيمين عليه، وأتمنى لكم التوفيق في أعمالكم. 
هذا و لفت الوزير السابق سليم جريصاتي الى ان موضوع تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي مرة أخرى غير مطروح الآن وعندما يُطرح نبدي رأينا به، وإن كان قرار تأجيل تسريح اللواء محمد خير يُنبئ بأن ثمة قرارات لاحقة ومشابهة. ان قائد الجيش يعلم جيدا ان المادة 55 من قانون الدفاع الوطني لا تجيز له ان يقترح لذاته تأجيل سنّ تسريحه الحكمي وان ثمة مشروع قانون لتعديل المادة 56 من قانون الدفاع الوطني لرفع سنّ التسريح الحكمي لفئات ضباط الجيش اللبناني كافة وهو لا يزال في أدراج لا أعرف من، على ما قال وعلى ما أقرّ نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني سمير مقبل. 
وقال لوكالة الانباء المركزية إن هذا المشروع الموجود تحت عنوان للتريث يجب ان يخرج من درجه الى الحكومة ومن ثمّ الى مجلس النواب، وحينها يتم اتخاذ تدبير شامل وموضوعي ومتجرّد وقانوني بامتياز لتعديل المادة 56 من قانون الدفاع الوطني والتي تسري حينئذ على جميع فئات الضباط في الجيش وتتجاوز الانتقائية والاستنسابية والمراهنات والحسابات الضيقة، يحصّن الجيش في قيادته وهرميته في هذه الظروف الحساسة، وهذا هو المطلوب. 
وردا على سؤال عن توجّه لدى وزراء تكتل التغيير والاصلاح للاستقالة في حال التمديد للعماد قهوجي، أجاب جريصاتي كلّ شيء في حينه، والعماد ميشال عون حدّد المدى بتعاملنا مع قرار تأجيل سن تسريح اللواء خير في بيانه الاخير بعد اجتماع التكتل حيث قال انه يحجب الثقة عن وزير الدفاع الوطني، وهذا حقّ محفوظ لكلّ نائب في المادة 37 من الدستور والمادة 138 من النظام الداخلي لمجلس النواب، والعماد عون هو نائب عن الأمة جمعاء واستخدم حقّه، هذا الموقف راهنا سياسي بامتياز وقدّ يتحوّل الى دستوري عندما يكون المجلس في حال انعقاد عادي أو استثنائي على ما تنصّ عليه المادة 37 من الدستور. إذا، المدى الحالي حدّدناه إضافة الى ذلك ان القرار قد يُطعن في قانونيته في حال توافر شروط الطعن لدى مجلس شورى الدولة، مضيفا إذا كانت من خطوات أخرى يتم تحديد المدى من عماد التكتل مجدّدا. 
وعن الكتلة الوزارية التي اجتمعت في منزل الرئيس ميشال سليمان، اعتبر انها لزوم ما لا يلزم، ونحن لا ننظر الى هذه الكتلة على انها كتلة إنقاذ وطني كما ادعت بل كجماعة من الفرادى خافت ان يتم استبعاد اي منها عن القرار الجماعي ويتم تجاوزهم من التوافق على الآلية في حين انه لم يكن هناك طرح في هذا الخصوص، ورأى انها ردّة فعل متسرّعة ومتهورة على موضوع الآلية، المحسوم سلفا والمحكوم بالتوافق، ومن ينادي بالتوافق لا يقدم على التعطيل الكيدي. كلّ ما في الامر انه سيتم الابقاء على هذه الآلية مع شيء من المرونة لتفادي ما يسمى بالتعطيل الكيدي ولا نرى في هذا اللقاء جبهة أو ما يشابهها بل هو التقاء مصالح مؤقت من قبيل ردّة فعل على الآلية والحوارات الثنائية، وبالتالي، هو عبارة عن تسجيل مواقف سياسية لا أقل ولا أكثر. 
وعن استراتيجية مكافحة الارهاب، لفت جريصاتي الى انها مطلوبة بامتياز ونحن راغبون بها منذ البدء وعماد التكتل ووزراء وأعضاء التكتل هم أول من حذروا من خطر الارهاب، ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل هو أول من توجّه الى الائتلاف الدولي لمحاربة الارهاب وحدّد مدى مساهمة ومشاركة لبنان في هذا الائتلاف، وبصورة أولى ان يكون التكتل مع إرساء قواعد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب حيث ننادي بها منذ اليوم الاول للنزوح وكنا نتخوّف من حصول ذلك. نحن من نقول بوجوب تحديد مساراتها ومبادئها لاننا نعلم ان هذا الخطر الجاثم على حدودنا الشرقية لا يزال يشكل تهديدا حقيقيا لأمن المواطنين اللبنانيين في هذه المنطقة، ولاننا نعلم ان الجيش سيكون مجدّدا هدفا لغدر الارهاب التكفيري في معارك على هذه السلسلة، ونحن من القائلين اننا كلّنا جيش وخلف الجيش ولا بدّ من تعزيز الجيش ليس فقط بالعقيدة والسلاح وتحصين المواقع الأمامية بالرجال والعتاد بل أيضا بالالتفاف الشعبي حوله من ضمن ما يُسمى بالاستراتيجية الوطنية لمكافحة الارهاب يتفق عليها بالحدّ الأدنى مع جميع الافرقاء السياسيين لان استراتيجية كهذه لا تحتمل التجاذبات السياسية أو الانقسامات أو التشرذم في المواقف خصوصا اننا جميعا متفقون على ان الارهاب خطر وجودي وعلى ضرورة محاربته، نحن لسنا فقط من ضمن هذا الاجماع بل نطالب والحزب الحليف حزب الله بهذه الاستراتيجية منذ زمن وننادي بضرورتها. 
واشار الى ان حوارنا مع حزب القوات اللبنانية لم ينقطع معتبرا ان العماد عون هو الاكثر حاجة للبنان الآن في ما يسمى بمعادلة سلام الاقوياء والشجعان.
من جهته رأى وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش أن ما يجري اليوم في لبنان من حوارات، يعطي الغطاء السياسي الكامل للجيش للقيام بدوره وواجبه لتفكيك الشبكات التكفيرية والتصدي لمشروعها، وهذا فيه مصلحة يفترض أن تكون للجميع، وبذلك أيضا يتم التخفيف من الاحتقان المصطنع والتحريض المفتعل لغايات سياسية، كما ننتهي من مسألة استغلال واستفادة المجموعات التكفيرية من هذا الواقع التحريضي، وأمل أن تسود أجواء الحوار والتواصل ليس فقط بين حزب الله وتيار المستقبل بل بين جميع القوى السياسية الأخرى.
وقال خلال لقاء سياسي أقامه حزب الله في الرمادية: الوضع في لبنان لم يعد يسمح بأن نتعامل مع الاستحقاق الرئاسي بعدم مسؤولية ومعرفة بتأثير من نختاره على مجمل الأوضاع السياسية من خلال أوضاع المنطقة، فنحن مرشحنا واضح وكذلك موقفنا، ولكن لا يعني ذلك أن تقفل الناس أبوابها على بعضها البعض وتقطع التواصل، بل يجب أن نبحث جميعا مع الأوفر حظا والأكثر تمثيلا ونتحاور معه وتتحاور القوى السياسية مع بعضها البعض لعله يحصل تطور أو انفراج ما فنستفيد منه جميعا. 
واعتبر أن ما يجري في المنطقة اليوم من خلال الحرائق المشتعلة فيها من جهة، ووجود المجموعات التكفيرية الإرهابية والخطر الإسرائيلي ومشروع إعادة رسم خريطة جديدة للمنطقة يحضر من خلال هذه الأزمات من جهة أخرى، لا يمكن أن نجعل أنفسنا بمنأى عما يجري فيها أو من أن يكون لنا حضور ودور، وكنا نتمنى أن تكون الدولة هي صاحبة الحضور والدور، ولكن هذه مسألة تاريخية، فلم تبن في لبنان دولة بالشكل المطلوب ولا حتى قوات وقدرات مع كل احترامنا وتقديرنا لتضحيات جيشنا الوطني الذي يلعب دورا أساسيا اليوم في ضبط الأمن، ولكنه غير قادر بمفرده على مواجهة كل هذه التحديات، سواء ما تفرع عن أطماع العدو الإسرائيلي واعتداءاته، أو ما استجد من خطر تكفيري يحيط بلبنان الذي بات هدفا لهذه المجموعات التكفيرية التي يكمن مشروعها في إثارة الفتن والتغلغل والإنتشار في كل المجتمعات. 
أضاف: لبنان اليوم مهدد من الناحية الأمنية بسبب وجود المجموعات التكفيرية على حدوده، ولكنه أقل عرضة وتأثيرا منها بسبب وجود عدة عوامل أساسية، فمن الناحية السياسية لم يعد هناك إمكانية للرهان على دور هذه المجموعات، ومن الناحية الدولية والإقليمية بدأ هناك قلق حقيقي من دور هذه المجموعات لأنها خرجت عن السيطرة، ومن الناحية الميدانية هناك قوة مقاومة تبذل كل جهد وهي حاضرة، كما تتصدى للعدو الإسرائيلي، أن تتصدى لأدواته في الدفاع عن لبنان وفي حماية مشروعها. 
وأكد أن المقاومة في لبنان لا تغفل ولا يغيب عن بالها وعن اهتمامها ما يمثله العدو الإسرائيلي من خطر، وما يحاول أن يتحينه من فرص لتغيير المعادلات في المنطقة من أجل إما محاصرتها أو إلغائها وإشغالها، وما جرى في القنيطرة من استهداف لمجموعة من المقاومين يكشف عن مدى دور الإسرائيلي في الأزمة السورية، ولكن رد المقاومة كان بليغا وأعطى جوابا واضحا للعدو أنه من غير المسموح أبدا إسقاط منظومة الردع التي باتت بعد عملية مزارع شبعا تمتد ليس فقط في جنوب لبنان بل حتى لأبعد منه، لأن العدو الإسرائيلي ليس مكتفيا فقط بأنه موجود على أرض فلسطين ومقابل حدودنا في جنوب لبنان، بل هو يمتد بحركته وسياساته وتدخله إلى أبعد من المسألة اللبنانية.
وشجب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، أعمال القتل والاسر والعنف التي تعرضت لها القرى المسيحية في محافظة الحسكة السورية على يد تنظيم داعش وذهب ضحيتها العديد من الأبرياء من الطائفة الاشورية، واذ دعا الدول الداعمة للارهاب والتطرف الى التوقف عن مد مشروع الدمار والقتل والإبادة بمختلف مقومات الإستمرارية، شدد الراعي على ضرورة تعميم لغة الحوار وقبول الآخر ومحبته، لأنها السبيل الوحيد للتقرب من الله الذي يدعي المتطرفون انهم يقتلون دفاعا عن اسمه. 
وكان الراعي قد استقبل في الصرح البطريركي في بكركي، قائد الدرك العميد الياس سعادة الذي هنأه بسلامة العودة. 
كما التقى الوزير السابق مروان شربل، وكان عرض لآخر المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية ولا سيما الامنية منها. 
وأشار شربل الى ان الشغل الشاغل لصاحب الغبطة هو الوضع في لبنان على المستويات كافة وخصوصا مع غياب رئيس للجمهورية، مؤكدا انه لا بد من تفعيل عمل الحكومة الى حين انتخاب رئيس للجمهورية في اسرع ما يمكن لان الوضع لم يعد مقبولا، ولا سيما ان الأمور تزداد سوءا في كل من سوريا والعراق ولهذا الامر تأثيره السلبي والخطير على لبنان. 
واستقبل الراعي وفدا من الرابطة المارونية برئاسة الدكتور فادي جرجس في زيارة تهنئة بسلامته، وكانت مناسبة للحديث عن عدد من القضايا المتعلقة بالشأن الوطني عموما والمسيحي خصوصا. 
ومن زوار الصرح، الوزير السابق مخايل الضاهر الذي لفت الى ان الواقع السياسي متأزم جدا في لبنان، مشيرا الى ان التعاطي مع انتخابات رئاسة الجمهورية هو أمر غير دستوري، لأنه عند حصول شغور لأي سبب كان في المركز الرئاسي، يجتمع مجلس النواب فورا وبحكم القانون لا تكون له مهمة إلا الإنتخاب. 
واعتبر الضاهر أن المادة 62 منحت مجلس الوزراء حق ممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية ولكن لوقت قصير، أي إلى أن ينتخب الرئيس، باعتبار جلسة الإنتخاب يجب أن تبقى مفتوحة حتى يتم الأمر، لا أن تعين الجلسات كما يحصل اليوم، مؤكدا أن على المسيحيين وخصوصا الموارنة الإتفاق والإلتفاف والبقاء تحت عباءة بكركي لما فيه خير الوطن والخير العام. 
كما التقى البطريري الماروني على التوالي، الرئيسة العامة للراهبات اللبنانيات المارونيات صونيا غصين ترافقها رئيس دير سيدة جربتا والأخت ميلانة مقصود في زيارة لالتماس البركة والطلب منه ترؤس القداس الإحتفالي بمناسبة المئوية الأولى لوفاة القديسة رفقا يوم الأحد 22 آذار 2015 في كنيسة الصرح في بكركي، ثم النائب السابق ربيعة كيروز يرافقه حميد كيروز وعائلته.
وشددت كتلة الميتقبل النيابية والى حين انتخاب رئيس للجمهورية على العودة في عمل الحكومة الى الالتزام بقواعد الدستور دون ابتداع سوابق مشيدة بالعمل بالوصفة الطبية الموحدة. 
فقد عقدت كتلة "المستقبل" اجتماعها الاسبوعي برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، استعرضت خلاله الاوضاع في لبنان والمنطقة. 
وفي نهاية الاجتماع، اصدرت بيانا تلاه النائب هادي حبيش، اشارت فيه الى انه "في ضوء مرور أكثر من تسعة أشهر على حلول الشغور الرئاسي ومرور تسعة عشرة محاولة لانتخاب رئيس للجمهورية لم تسفر عن أي نتيجة إيجابية، تؤكد الكتلة مجددا على ان المهمة الرئيسة والأساس للقوى السياسية يجب ان تكون العمل من أجل الوصول الى توافق حول انتخاب رئيس جديد للجمهورية، ولإنهاء الشغور في سدة الرئاسة حتى يعود الانتظام والتوازن الى المؤسسات الدستورية وإلى إدارات ومؤسسات الدولة، بما يخرجها من حدة الارتباك والتراجع ولاسيما في ما خص عمل الحكومة التي ينعكس عليها سلبا وتراجعا غياب رئيس الجمهورية، باعتباره رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن والجامع لمكوناته، والذي يسهر على احترام الدستور ويحافظ على استقلال البلاد ووحدة وسلامة اراضيه".
ورأت ان "القوى السياسية التي تحول، باستمرار غيابها، دون انعقاد جلسات الانتخاب المتتالية، وبالتالي دون انتخاب رئيس الجمهورية هي المسؤولة عن تعطيل عمل الدولة وتراجع سلطتها وهيبتها، وبالتالي انحلالها التدريجي، وهي قد أصبحت المسؤولة عن تعريض الوطن كله للانكشاف وللمخاطر من كل الانواع، بما فيها إسهامها بصورة غير مباشرة في نمو حركات التطرف والارهاب، وذلك في مرحلة بالغة الصعوبة والخطورة في المنطقة حيث تتعرض فيها الكثير من الدول والمجتمعات لمخاطر جمة، مما يخدم وبشكل غير مباشر اهداف العدو الاسرائيلي بإضعاف الارادة اللبنانية وتفريق كلمتها، وبما يسهل على هذا العدو مهمته بالتوسع والسيطرة على لبنان ومقدراته، وبالتالي على المنطقة برمتها".
وشددت الكتلة "وإلى حين انتخاب الرئيس الجديد، على العودة في عمل الحكومة الى الالتزام بقواعد الدستور دون ابتداع سوابق او اعراف جديدة، تزيد من تعقيد آليات عمل الدولة والمؤسسات الدستورية اللبنانية وارباك الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.ان عمل الحكومة يجب ان ينطلق بيسر من دون الوقوع في فخ التعطيل والشلل كما هو حاصل الآن في عمل الحكومة الحالية".
ونوهت ب"الجهد الكبير الذي بذل على أكثر من صعيد والذي بدأ بناء على اقتراح تقدمت به الكتلة والذي أدى بالنتيجة إلى المبادرة بالعمل بالوصفة الطبية الموحدة، على اساس انها تساعد في تخفيض الاسعار والكلفة الدوائية على المواطنين وعلى خزينة الدولة اللبنانية، وتساهم في تطوير وتحديث القطاع الصحي وتسهم في تحسين تعويضات وتقاعد الأطباء".
وذكرت "بضرورة التقدم على مسارات إقرار اقتراحات القوانين الثلاثة التي تقدمت بها إلى مجلس النواب في القطاع الصحي والاجتماعي، وهي مشروع ضمان التغطية الصحية للمتقاعدين من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والبطاقة الصحية ونظام التقاعد والحماية الاجتماعية المعروف بضمان الشيخوخة".
وأكدت "مواصلة الحوار مع "حزب الله" على قاعدة التقدم على مسار انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية، والوصول الى خطوات عملية على الارض تخفف من حدة التوتر والاحتقان وتريح المواطنين وتحمي مصالحهم ومصالح الدولة، في ضمان وتعزيز سيادتها على كامل أراضيها وحدودها والتوصل الى نتائج عملية، لا الى انجازات اعلامية ولفظية، بما يعزز احترام الالتزامات الوطنية وعلى رأسها اعلان بعبدا والتزامات لبنان الدولية والقرارات الدولية، وفي مقدمها القرار 1701 بحيثياته ومندرجاته".
وشددت مجددا على "اهمية انهاء مأساة العسكريين المختطفين بأقرب وقت لإعادتهم الى عائلاتهم، واقفال هذا الملف الوطني والإنساني المؤلم، لأنه بات يشكل معاناة يومية لهم ولعائلاتهم وللمواطنين والدولة والوطن ككل".
في مجال آخر أقيم في قاعدة بيروت البحرية، حفل تسلم هبة مقدمة من السلطات الأردنية الى الجيش، في حضور نائب رئيس الأركان للتجهيز العميد الركن مانويل كرجيان ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، ومدير التخطيط الاستراتيجي في القوات المسلحة الأردنية اللواء نايل الرقاد إلى جانب عدد من الضباط. 
والهبة هي عبارة عن ثلاثين ناقلة جند نوع M113 واثنتي عشرة حاملة مدفع عيار 155 ملم. 
وقد ألقى العميد الركن كرجيان كلمة في المناسبة، توجه فيها بالشكر إلى السلطات الأردنية وقيادة قواتها المسلحة، منوها بالتعاون العسكري القائم بين الجيشين الشقيقين، والتنسيق المستمر لمواجهة مختلف الأخطار والتحديات المشتركة، خصوصا خطر الإرهاب الذي يستهدف أمن واستقرار كلا البلدين. 
وفي الختام، تلا العميد الركن كرجيان كتاب شكر وسلمه إلى اللواء الرقاد، كما قدم له درع الجيش التذكاري.