مزيد من القتلى والجرحى فى بغداد يوم الجمعة ومقتل قيادات فى داعش على أيدى عناصر الجيش والغارات الجوية

وزير الدفاع الأميركى يتحدث عن تغيير فى استراتيجية الحرب على داعش

ارسال أسلحة أميركية إلى العراق واستعدادات لطرد داعش من البغدادية فى الانبار

أدانه أقليمية ودولية لداعش بسبب تدمير الآثار الأشورية

  
      
        قالت مصادر طبية وأخرى في الشرطة إن ثمانية أشخاص على الأقل قتلوا يوم الجمعة في هجمات بقنابل وصواريخ بالعاصمة العراقية بغداد. وأضافت المصادر أن قنبلة انفجرت في حي السيدية بجنوب بغداد مما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين فيما قتل شخصان إثر سقوط صاروخي كاتيوشا في حي الشرطة القريب. 
وقتل ثلاثة آخرون عندما انفجرت قنبلة في حي سبع البور بشمال العاصمة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات على الفور. 
هذا وأعلن مصدر أمني أن القوات العراقية أحبطت هجوما لمسلحي تنظيم داعش على بلدة البغدادي لاقتحام المجمع السكني التابع للبلدة. وأضاف أن إرهابيا يرتدي حزاما ناسفا و4 آخرين تمت محاصرتهم في منزل داخل الحي السكني بناحية البغدادي، وأن الانتحاري فجر نفسه ما أسفر عن مقتل موظف وإصابة مدير شرطة البغدادي العقيد سلام العبيدي. 
وأعلن وزير الداخلية العراقي محمد الغبان، عن عزمه على تشكيل فوج قتالي من أبناء ناحية البغدادي، ومن ثم الاتجاه صوب قضاء حديثة لتأمين الطريق الرابط بين المنطقتين وتهيئة كل السبل لإعادة العائلات النازحة بسبب الأوضاع الأمنية 
وأكّد الغبان، بعد جولة راجلة في شوارع البغدادي ومجمعها السكني والوحدات والنقاط الأمنية والعسكرية فيها، أنه من الضروري إدامة زخم المعركة من أجل تحرير الأراضي كافة وتعزيز القوة الموجودة في البغدادي بمشاركة من القوات المحلية وأبناء العشائر، مشدّداً بالقول أننا سنشكل فوجاً من أبناء الناحية لتحرير الأرض والاتجاه صوب حديثة من اجل تأمين الطريق البري الرابط بين الناحية والقضاء. 
وذكر مصدر في محافظة نينوى، بأن عناصر داعش فجروا مدرج مطار الموصل الدولي، فيما أشار إلى قيام عناصر التنظيم بتفخيخ عدد من الجسور الرئيسة في المدينة تمهيداً لتفجيرها، بهدف فصل الساحل الأيمن عن الأيسر عند بدء الهجوم على الموصل. 
وقال المصدر إن عناصر تنظيم داعش أقدموا على تفجير مدرج مطار الموصل الدولي وسط المدينة بعد أن قاموا بتفخيخه بعدد كبير من العبوات الناسفة. 
وأضاف المصدر أن عناصر التنظيم قاموا بوضع عبوات ناسفة وصهاريج مفخخة تحت عدد من الجسور الرئيسة وسط الموصل تمهيدا لتفجيرها، مبيناً أن ذلك يأتي لعزل المناطق، وبالخصوص فصل الساحل الأيمن للمدينة عن الأيسر، في حال قامت القوات الأمنية بالهجوم على المدينة. 
وفي واشنطن، قالت قوة المهام المشتركة في بيان إن الولايات المتحدة وحلفاءها نفذوا 20 ضربة جوية ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد في سوريا منذ صباح الخميس من بينها 13 غارة قرب بلدة كوباني الحدودية الرئيسية وقصفت ثماني وحدات لمقاتلي التنظيم. 
وأضافت في بيان الجمعة أن الضربات الجوية استهدفت أيضا مناطق قرب الحسكة ودير الزور وتل حارس. وقال البيان إن التحالف شن أيضا 11 ضربة ضد التنظيم المتشدد في العراق. 
وذكر أن الغارات أعقبت 14 ضربة جوية نفذت بين الساعات الأولى من يوم الأربعاء والخميس في سوريا والعراق.
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية أنها طهّرت منطقة كانت تشكل أهم عقدة تسيطر عليها عناصر داعش وتهدّد من خلالها المجمع السكني الذي يضم عوائل العسكريين والموظفين الحكوميين العاملين في قاعدة عين الأسد. 
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، العميد سعد معن، إن تشكيلات الوزارة أسهمت مساهمة فاعلة في عملية فك الحصار وتحرير المجمع السكني في البغدادي، وتكبيد العدو خسائر كبيرة. 
وأضاف العميد معن، أن قوة من الشرطة الاتحادية مع مقاتلي شرطة الأنبار، خصوصا شرطة هيت، والبغدادي، وفوج طوارئ العقيد شعبان، سجّلت هذا الانتصار بالتعاون مع أبناء العشائر. وأكد أن ما تبقى من الفلول المنهزمة من داعش يفرّون باتجاه الضفة الغربية من نهر الفرات. 
وقال ضابط بالشرطة العراقية، إن قوات الأمن قتلت 7 انتحاريين حاولوا الهجوم على مجمع سكني يقطنه عسكريون، بمحافظة الأنبار، غربي العراق. 
وقالت مصادر كردية إن قوة من البشمركة صدت بدعم من ضربات جوية أميركية هجوما لمقاتلي تنظيم داعش على بلدة جوير في شمال العراق. وأظهرت لقطات تلفزيونية وزعها البشمركة عددا من المباني المدمرة وجثثا لمقاتلي داعش متناثرة وسط الركام. 
وقال قائد قوة البشمركة كنا في مواقعنا وجاءت الطائرات وضربتهم ونحن ممتنون للغاية. هاجمنا العدو مرارا أثناء محاولته التشويش على البشمركة والاستيلاء على مواقعها لكننا ننجح دوما في إفشال الهجوم. أحصينا حتى الآن 45 جثة وهناك جثث أخرى لم نحصها بعد. 
وقد أحرق مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية داعش أكثر من ثمانية آلاف كتاب ومخطوطات نادرة كانت في مكتبة الموصل المركزية. وذكر ناشطون أن مسلحي داعش فجروا مبنى المكتبة المركزية الواقع في منطقة الفيصيلة وسط المدينة، وأحرقوا محتوياتها من الكتب والوثائق والمخطوطات النادرة التي تعود لعصور تاريخية مختلفة.
وتلقى تنظيم داعش الإرهابي ضربة كبيرة، تمثلت بمقتل قيادات الصف الأول، إثر استهداف سلاح الجو العراقي وطيران التحالف معاقل التنظيم في غير منطقة بسلسلة غارات، في حين قام عناصر التنظيم بهدم متحف الموصل والنمرود الذي يضم قطعاً أثرية تعود لآلاف السنين في محافظة نينوى..
بينما تمكنت قوات البيشمركة، بالتعاون والتنسيق مع قوات كردية سورية، من السيطرة على 10 قرى تقع على جانبي الحدود، توازياً مع ارتفاع عدد الرهائن المسيحيين بيد الإرهابيين إلى نحو 300.
وأفادت مصادر في قيادة العمليات العسكرية في الأنبار بأن سلاح الجو العراقي وطيران التحالف استهدفا معاقل داعش بسلسلة غارات جوية، ما أوقع العشرات من القتلى من بينهم قيادات بارزة.
وشن سلاح الجو العراقي غارات استهدفت قيادات الصف الأول للتنظيم اثناء اجتماعهم في منزل بمنطقة الكرابلة في قضاء القائم القريبة من الحدود مع سوريا. وأدى القصف إلى قتل وجرح العديد من القيادات، بينهم أبو مسلم الشيشاني «والي الفرات ووالي الأنبار»، فضلاً عن قيادات أخرى لم تعرف أسماؤهم حتى الآن.
وأضافت أن القوات العسكرية حصلت على معلومة استخباراتية ثانية أكدت وجود ما يسمى بقائد داعش أبي بكر البغدادي في قضاء القائم.
وأعلن مصدر صحي في الموصل مقتل 13 عائلة تابعة للإرهابيين إثر قصف جوي قامت به قوات التحالف الدولي خلال الـ 48 ساعة الماضية. وقال إن القصف تسبب بمقتل 13 عائلة مكونة من 46 من العناصر وعائلاتهم في ناحية القيارة والشورى جنوب الموصل.
كذلك، ذكرت مصادر أمنية عراقية أن 31 شخصاً قتلوا، بينهم عناصر من «داعش»، وأصيب 13 آخرون في هجمات متفرقة شهدتها مناطق تابعة لبعقوبة وقالت المصادر إن القوات الأمنية تمكنت من استعادة السيطرة على أربع قرى شمالي ناحية العظيم شمالي بعقوبة.
بالتوازي، ذكر سكان محليون أن «داعش» أحرق مئات الكتب ودواوين الشعر العربي بدعوى انها «حرام» في احد الشوارع وسط الموصل. وقال السكان إن «التنظيم قام بسحب مئات دواوين الشعر العربي والكتب الأخرى التي تتحدث عن الغزل والغرام وقام بإحراقها في سوق شارع النجيفي وسط الموصل».
كما قام «داعش» بهدم متحف الموصل والنمرود، الذي يضم قطعا أثرية تعود لآلاف السنين في نينوى.
وقالت المصادر إن الإرهابيين «أقدموا على ارتكاب جريمة شنيعة تمثلت بهدم معالم نينوى الأثرية وتخريبها في أبشع هجمة تتعرض لها معالم المحافظة الآثارية في التاريخ الحديث». وأوضحت أن التنظيم «دمر بوابة نركال بأكملها التي تعود للفترة الآشورية منذ آلاف السنين وتماثيل للملك سنحاريب تعود لحضارات الآشوريين والسومريين والأكديين كانت متواجدة في المتحف».
الى هذا قال مصدر في مستشفى إن 17 على الأقل من تنظيم داعش قتلوا في غارة جوية للتحالف فيما ذكرت قناة تلفزيونية عربية أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي كان في موقع الغارة قبل عدة ساعات.
ونسبت قناة العربية تقريرها إلى مصادر ولم تقدم معلومات أخرى عن البغدادي. 
وقال المصدر في المستشفى بمدينة القائم المطلة على نهر الفرات إن تسعة مدنيين قتلوا وأصيب 29 متشددا في غارة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويقصف أهدافا للتنظيم المتشدد في العراق وسوريا. ونقل بعض الجرحى عبر الحدود إلى سوريا للعلاج. وأضاف أن المتشددين كانوا في طريقهم لتعزيز مقاتلي داعش على جبهات القتال في العراق واستراحوا في بيت للضيافة بعدما عبروا الحدود من سوريا عندما تم قصفهم. 
وذكر أن الشخص الذي استضاف المتشددين ويدعى ثامر محمد العسكري كان مسؤولا أيضا عن المواد اللوجيستية للمقاتلين في المنطقة وقتل في الغارة. 
من ناحية اخرى، أعلن مصدر أمني عن تمكن القوات الأمنية من قتل انتحاري كان يقود سيارة مفخخة جنوب شرق الرمادي غرب العراق. وأضاف المصدر أن الانتحاري حاول الاقتراب من نقطة تفتيش في منطقة السجارية شمال شرق الرمادي، إلا أن القوات الأمنية أطلقت النار عليه وفجرت السيارة قبل وصولها إلى نقطة التفتيش. 
وقد انفجرت سيارة مفخخة على إحدى نقاط التفتيش الداخلية في قضاء المحمودية مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. 
وصرّح مصدر أمني بقيادة عمليات الأنبار إن قوة تابعة للفرقة الثامنة وبالتنسيق مع قيادة الأنبار نفذت عملية نوعية في منطقة أبو فليس في الخالدية أسفرت عن مقتل ١٥ إرهابياً وتدمير ثلاث سيارات تحمل أسلحة،مشيرا إلى أن القوات الأمنية تواصل عملياتها العسكرية حتى تحرير كامل مناطق محافظة الأنبار. 
وذكر بيان لوزارة الدفاع أن قوات فرقة المشاة الالية الخامسة وبإسناد من قوات الحشد الشعبي وطيران الجيش تمكنت من تطهير منطقتي البو بكر والبو عواد الواقعتين بين محافظتي ديالى ومحافظة صلاح الدين من عصابات داعش. وأضاف البيان أن هذه العملية تعتبر نقطة انطلاق للقوات العسكرية، لتطهير جميع مناطق صلاح الدين ومن محاور مختلفة من داعش. 
وقالت وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون إن حوالى عشرة آلاف بندقية من طراز إم-16 وإمدادات عسكرية أخرى بقيمة حوالى 17.9 مليون دولار، وصلت إلى العراق هذا الأسبوع فيما تعزز القوات الأميركية تدريبها وإمدادها لقوات الأمن العراقية التي تقاتل متشددي تنظيم داعش. 
تأتي أنباء الجهود الأميركية لتسليح القوات العراقية بعد إفادة تفصيلية غير معتادة الأسبوع الماضي عن الاستعدادات لعملية هذا الربيع لاستعادة السيطرة على الموصل ثاني أكبر المدن العراقية من داعش. 
وقال المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ستيف وارن إن عشرة آلاف منظار و100 ألف مظروف ذخيرة ارسلت أيضا إلى العراق في إطار اتفاق عسكري عاجل اكتمل في 22 يوما أي في ربع في الوقت الأصلي. 
وكان العراق قد تسلم بالفعل في كانون الثاني الآلاف من خوذات كيفلر والدروع، بالإضافة إلى 250 مدرعة ومركبة مقاومة للألغام. 
وقال وارن إن الولايات المتحدة أرسلت 232 صاروخا من طراز هيلفاير للقوات العراقية في 15 شباط بالإضافة إلى 1570 صاروخا أرسلت العام الماضي. وأضاف أن أجهزة اللاسلكي للعربات المدرعة ستصل الشهر المقبل. 
وفي الأسبوع الماضي قال مسؤول بالقيادة المركزية للجيش الأميركي للصحافيين إن القوات الأميركية وقوات التحالف، ستبدأ قريبا تدريب القوات العراقية التي من المقرر أن تشارك في هجوم لاستعادة السيطرة على الموصل. 
وأضاف المسؤول أن هناك حاجة لقوة عراقية وكردية قوامها من 20 ألفا إلى 25 ألفا لشن الهجوم الذي قد يبدأ في نيسان أو أيار إذا كانت القوات جاهزة. 
وشكا العضوان الجمهوريان بمجلس الشيوخ الأميركي جون ماكين وليندسي غراهام في رسالة للرئيس باراك أوباما من أن الجيش كشف عن خطط الحرب للعدو. 
ورفض وارن التعليق على ما إذا كانت الإفادة كشفت معلومات أكثر من اللازم أو وصفها بالخطأ. وقال اعتقد أنه كان من المهم أن تجري القيادة المركزية الإفادة الأسبوع الماضي. من المهم أن نتحلى بالشفافية بقدر الإمكان مع الصحافة والرأي العام الأميركي لفهم ما نحاول القيام به. 
ولا تصدر القيادة المركزية افادات بشكل معتاد عن الحملة على داعش باستثناء عدد الضربات الجوية اليومية.
من جانبه قال وزير الدفاع الأمريكي الجديد آشتون كارتر إن الولايات المتحدة لديها العناصر السليمة لاستراتيجية قتال تنظيم داعش بناء على محادثات كبار القادة الأمريكيين العسكريين والدبلوماسيين دون أن يلمح إلى أي تحول جوهري في الحملة. 
وبعد يوم من الاجتماعات في الكويت اعترف كارتر أن هناك مجالاً للتحسين مما يدل على أن بعض الحلفاء قد يسهمون بشكل أكبر في الحرب. 
وقال: إن الولايات المتحدة يجب أن تكون أكثر قوة على وسائل التواصل الاجتماعي لمحاربة داعش مؤكداً أن الولايات المتحدة على الطريق الصحيح في العراق وسورية. وبسؤاله عما إذا كان يرى حاجة إلى إعادة نظر للاستراتيجية قال كارتر "لدينا عناصر الاستراتيجية". وأضاف "حققت جهودنا حتى الآن بالفعل بعض الآثار المهمة.. تحالفنا العالمي على مستوى هذه المهمة وكذلك القيادة الأمريكية." 
وبدأ كارتر محادثات مع ما يزيد على 24 من كبار المسؤولين الأمريكيين في معسكر عريفجان بالكويت وهم يمثلون "فريق أمريكا" في المنطقة، وكان من بينهم الجنرال لويد أوستن قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط والجنرال المتقاعد جون ألين مبعوث أوباما للتحالف الدولي. 
كما تلقى كارتر بيانا عن العمليات من اللفتنانت جنرال جيمس تيري القائد الأمريكي الكبير في العمليات ضد داعش بسورية والعراق الذي أوضح أن القوات العراقية تستعد لهجوم لاستعادة السيطرة على بلدة البغدادي مؤكداً الحاجة إلى تعزيز الاستفادة من الاسهامات الفردية لكل عضو في التحالف. 
الى هذا قال قائد أميركي الاثنين ان القوات العراقية تتجه في ما يبدو الى طرد متشددي تنظيم داعش من بلدة البغدادي لتؤمن بذلك منطقة قرب قاعدة جوية رئيسية يتولى فيها مشاة البحرية الاميركية تدريب قوات محلية. 
وقال اللفتنانت جنرال جيمس تيري الذي يقود جهود التحالف الذي تتزعمه الولايات المتحدة في العراق وسوريا قبل اجتماع غير معتاد بشأن استراتيجية الحرب مع قادة عسكريين أميركيين ودبلوماسييين كبار ان جماعة داعش بدأت التراجع بعدما اجتاحات شمال العراق الصيف الماضي. 
وقال تيري للصحافيين في الكويت تقييمي هو ان داعش تم ايقافها، وأصبحت في موقف دفاعي. وفي الحقيقة اضطروا إلى تجشم عناء كبير من أجل تحقيق مكاسب.
هذا وأشركت باريس حاملة طائراتها شارل ديغول في عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في العراق. وانطلقت مقاتلات رافال الفرنسية ، متوجهة إلى العراق من الحاملة المبحرة على بعد 200 كيلومتر شمال البحرين. 
وتحتاج المقاتلات للوصول إلى العراق ساعة ونصف الساعة، أي نصف الوقت الذي تتطلبه الرحلة من قاعدة الظفرة الإماراتية التي يستخدمها سلاح الجو الفرنسي. 
وزار وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان حاملة الطائرات قبيل إطلاق طلعات الاستطلاع والقصف منها. وقال من على متن الحاملة إن باريس مصممة على محاربة التنظيم المتطرف في العراق، وذلك في إطار التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن. 
وأضاف لودريان أن هذا التهديد المتمثل بالإرهاب، يريد أن يلحق الأذى بمواطنينا ومصالحنا وقيمنا. وردا على ذلك، فان فرنسا ستبدي حزما مطلقا. 
وبعد انطلاق مقاتلات رافال الفرنسية من حاملة الطائرات، لحقتها طائرات من طراز سوبر ايتاندار المحدثة. 
وكانت حاملة الطائرات غادرت في 13 كانون الثاني ميناء تولون في جنوب فرنسا في مهمة تستغرق 5 أشهر، وستمضي عدة أسابيع في مياه الخليج إلى جانب حاملة الطائرات الأميركية يو أس أس كارل فينسون. 
ويوجد على متن شارل ديغول 12 مقاتلة رافال و9 مقاتلات سوبر ايتاندار المحدثة، ما يعزز التدخل الفرنسي في المنطقة بعد أن كانت ترتكز على 9 مقاتلات رافال في الإمارات و6 طائرات ميراج 2000 في الأردن. 
وتنفذ المقاتلات الفرنسية حاليا ضرباتها في العراق فقط، إذ ترفض باريس شن أي عمليات في سوريا. 
وترافق حاملة الطائرات شارل ديغول، غواصة هجومية نووية وفرقاطة دفاعية مضادة للطائرات وسفينة مضادة للغواصات فضلا عن سفينة للتزويد بالوقود. وتحمل هذه السفن مجتمعة 2700 عنصر بينهم الفا شخص على حاملة الطائرات لوحدها. 
هذا وأعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف، ان بلاده تستعد لمنع زهاء 40 من مواطنيها من مغادرة اراضيها، للاشتباه في سعيهم الى الانضمام الى جماعات متطرفة في سوريا او العراق. واكد منع ست حالات ادارية من المغادرة، هي الاولى منذ اقرار قانون جديد لمكافحة الارهاب في الخريف، سبق ان صدرت في حق ستة فرنسيين بدا أنهم يوشكون على المغادرة الى سوريا. 
اضاف: يجري الاعداد لزهاء 40 حالة اخرى، مؤكدا ان هذه العملية مرشحة للازدياد في الاسابيع المقبلة.
على صعيد آخر أظهر تسجيل مصور على الإنترنت يحمل اسم تنظيم داعش قيام مقاتليه في شمال العراق بتحطيم مجموعة من التماثيل والمنحوتات النفيسة، التي تعود للحقبة الآشورية قبل آلاف السنين. 
وظهر في التسجيل المصور الصادر عن المكتب الإعلامي لولاية نينوى في تنظيم داعش الآثار التي يعود بعضها إلى الحضارة الآشورية، التي سادت في العراق في القرن السابع قبل الميلاد، يرمى بها من على قواعدها لتتحطم على الأرض، وأخرى يحطمها المقاتلون المتشددون بالمطارق لتفتيتها. 
وقال أحدهم: أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بإزالة التماثيل وطمسها، وفعل ذلك الصحابة من بعده لما فتحوا البلدان، وهذه التماثيل والأصنام عندما أمر الله بطمسها وإزالتها هانت علينا، ولا نبالي إن كانت بمليارات الدولارات. 
وقال موظف سابق في متحف الموصل إن التماثيل التي دمرت، يبدو أنها تلك الموجودة في المتحف الشهير في المدينة الواقعة شمال العراق التي احتلها التنظيم في حزيران الماضي.
وقالت أثرية عراقية في لندن تدعى لمياء الجيلاني إن المتشددين سببوا دمارا مروعا فيما يبدو. 
وأضافت انه ليس تراثا عراقيا فقط. انه تراث عالمي. تراث إنساني. إنها آثار لا تقدر بثمن..فريدة. أمر لا يصدق. لا أريد أن أكون عراقية بعد ذلك مُشبهة ذلك الدمار بتفجير حركة طالبان لتمثالي بوذا في باميان عام 2001.
من جهتها طلبت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة يونيسكو، عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي إثر نشر داعش الخميس شريط فيديو يظهر فيه عناصر من التنظيم المتطرف وهم يدمرون آثاراً في مدينة الموصل بشمال العراق. 
وقالت مديرة المنظمة إيرينا بوكوفا في بيان إن هذا الاعتداء هو أكثر بكثير من مأساة ثقافية، هذا أيضاً شأن أمني يغذي الطائفية والتطرف العنيف والنزاع في العراق. وأضافت لهذا تواصلت مع رئيس مجلس الأمن الدولي لأطلب منه عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن حول حماية الإرث الثقافي العراقي، كمكون أساسي من أمن البلاد. 
وكان التنظيم المتطرف نشر الخميس عبر حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، شريط فيديو يظهر قيام عناصره بتحطيم تماثيل وآثار يعود تاريخها إلى آلاف السنين في متحف الموصل، مستخدمين مطرقات وآلات ثقب كهربائية. 
وأعربت بوكوفا عن صدمتها العميقة تجاه الشريط المصور، مؤكدة إدانتها لهذا الاعتداء المتعمد على تاريخ العراق وتراثه الذي يعود إلى آلاف السنين. 
وأشارت في بيانها إلى أن بعض التماثيل التي دمرت، بحسب الشريط، تعود إلى مدينة حضر التاريخية المدرجة على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي، والواقعة على مسافة 100 كلم جنوب غرب الموصل. 
وأدانت دار الإفتاء المصرية ما قام به تنظيم داعش الإرهابي من تدمير للآثار والتماثيل التاريخية الآشورية بمتحف الموصل بمدينة نينوى بالعراق بدعوى أنها أصنام يجب تدميرها. وأكدت دار الإفتاء في بيانٍ لها أن الآراء الشاذة التي اعتمد عليها تنظيم داعش في هدم الآثار واهية ومضللة ولا تستند إلى أسانيد شرعية، خاصة أن هذه الآثار في جميع البلدان التي فتحها المسلمون، كانت موجودة ولم يأمر الصحابة الكرام بهدمها أو حتى سمحوا بالاقتراب منها، وهم رضوان الله عليهم كانوا أقرب عهدًا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منا، بل كان منهم صحابة جاءوا إلى مصر إبان الفتح الإسلامي ووجدوا الأهرامات وأبو الهول وغيرها ولم يصدروا فتوى أو رأيًا شرعيًا يمس هذه الآثار التي تعد قيمة تاريخية عظيمة. 
وأضافت الدار أن الآثار تعتبر من القيم والأشياء التاريخية التي لها أثر في حياة المجتمع والأمة، لأنها تعبر عن تاريخها وماضيها وقيمها، كما أن فيها عبرة بالأقوام السابقة، وبالتالي فإن من تسول له نفسه ويتجرأ ويدعو للمساس بأثر تاريخي بحجة أن الإسلام يحرم وجود مثل هذه الأشياء في بلاده فإن ذلك يعكس توجهات متطرفة تنم عن جهل بالدين الإسلامي الحنيف. 
هذا ولم يكتفِ تنظيم داعش بجريمته النكراء بتدمير تراث العراق وتخريب متحف الموصل، بل أضاف جريمة إنسانية أخرى بحرقه أربعة شباب أحياء رفضوا المشاركة في تدمير المتحف. 
وقال مدير المرصد العراقي للكشف عن جرائم داعش، جهاد حسنين إن مسلحي التنظيم أحرقوا الموصليين الأربعة أحياء لرفضهم المشاركة في عملية تدمير القطع الأثرية بالمتحف في مدينة الموصل، مشيرا إلى أنه تم احتجاز الشباب ليومين قبل أن ينفذوا فيهم الإعدام حرقا. 
من جانبه، وصف وزير السياحة والآثار العراقي عادل فهد الشرشاب تدمير متحف الموصل على يد داعش، بأنه من جرائم العصر الكبرى، وقال: إن الوزارة سترفع درجة تنسيقها مع الإنتربول الدولي لمنع تهريب القطع الأثرية النادرة التي كانت بالمتحف. 
وطالب المجتمع الدولي بالإسراع للقضاء على هذه العصابات الضالة ومحاصرة كل أشكال الدعم لها والتطبيق الشديد والفعلي لقرار مجلس الأمن الدولي الأخير رقم 2199. 
وقال إنه أمام كل جريمة من جرائم داعش كنّا نقول بأنها جريمة تطعن القيم والمبادئ، وما حدث في الموصل يفوق كل قدرة على وصف البشاعة والتردي والسقوط. وأضاف أن عصابات داعش الإرهابية أقدمت على جريمة أخرى تضاف إلى جرائمها المستمرة وذلك باقتحام متحف الموصل الحضاري وتحطيم آثاره وموجوداته بعد أيام من حرق مئات الكتب والمخطوطات في تلك المدينة. 
ولفت وزير الآثار العراقي إلى أنه رغم الخسارة الكبيرة والحزن العميق الذي عم الأوساط الثقافية والعلمية في العراق وكل بلدان العالم المتحضر الذي تعاطف معنا مشكورا، إلا أن الوزارة عازمة على الاستمرار في رسالتها بافتتاح متاحف جديدة في العراق وكشف المزيد من الآثار.
وأدان مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة ماوصفه بأحدث "أعمال بربرية إرهابية" لتنظيم داعش في العراق، بما في ذلك تدمير آثار دينية وثقافية نفيسة في متحف الموصل وحرق آلاف الكتب والمخطوطات النادرة من مكتبة الموصل.
وكان مجلس الأمن الدولي قد حظر في وقت سابق من الشهر الجاري كل التجارة في الآثار القادمة من سوريا.
وهدد بفرض عقوبات على كل من يشتري نفطا من تنظيم داعش الإرهابي وجبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة، وحث الدول على وقف دفع أموال فدية للمخطوفين.
وأكد المجلس على أن هذه الجماعة لابد من دحرها ولابد من القضاء على التعصب والعنف والكراهية التي تعتنقها.
وأثار نشر تنظيم داعش شريطاً مصوراً يظهر تدمير قطع أثرية قيمة في مدينة الموصل استنكاراً عالمياً واسعاً فيما أكد الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أن ما حصل جريمة ثقافية تضاف إلى جرائم التنظيم بحق الإنسانية، بينما طالبت منظمة «يونيسكو» بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لحماية تراث العراق.
وأكد الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية فى الامارات في تدوينة على موقع «تويتر» أن «تحطيم داعش لتراث العراق بمتحف الموصل جريمة ثقافية تضاف إلى الجرائم الإنسانية التي ميزت التنظيم»، مضيفاً أن «التطرف والإرهاب هجوم على الإنسان وتاريخه».
وقال إن «مشاهد الهجوم على تراث العراق وتاريخه بمتحف الموصل تذكرنا بإرث طالبان المتخلف في تحطيم تراث أفغانستان، متى نتخلص من التطرف والإرهاب؟».
وفي تدوينة أخرى، أوضح أن «قصة جزار داعش محمد اموازي (جون الجهادي) بيان لأخطبوط شبكة التطرف والتكفير والإرهاب، تشعبات بين حركة الشباب وداعش وبيئة التطرف في بريطانيا». وتابع: «ونحن نرى أين يقود التطرف المجنون لا يسعنا إلا أن ندرك أن الصورة الأشمل في عالمنا العربي تقتضي التصدي للطائفية والتطرف والأفكار التكفيرية».
بدوره، دان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند التدمير الهمجي للآثار. وقال في تصريحات إن «الهمجية تطال الأشخاص والتاريخ والذاكرة والثقافة»، مضيفا: «ما يريده هؤلاء الإرهابيون هو تدمير كل اوجه الإنسانية»، ومعتبرا أن «السعي إلى تدمير التراث يعني السعي إلى تدمير كل الذين يحملون رسالة ثقافة».
من جهته، وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ما حصل في الموصل بـ«الجريمة الوحشية التي تفوق الوصف بهمجيتها وبربريتها»، معتبرا أن «هذا الاعتداء الوحشي على التراث الحضاري لشعب العراق يمثل واحدة من ابشع الجرائم التي ارتكبت في هذا العصر بحق تراث الإنسانية جمعاء».
كما دان المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو» عبد العزيز بن عثمان التويجري هجوم مسلحي تنظيم داعش على متحف الموصل وتدمير قطع أثرية داخله واقتحام مكتبة الموصل وإحراق عدد كبير من كتبها ومخطوطاتها النادرة.
وشدد التويجري على أهمية حشد الدعم الدولي لحماية التراث والتنوع الثقافي في العراق وسوريا وإنزال أقسى العقوبات على الأفراد والجهات التي تتاجر بطرق غير شرعية بالتحف والقطع الأثرية والمخطوطات المسلوبة.
بالتوازي، وجهت مديرة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونيسكو» ايرينا بوكوفا رسالة إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، آملة في «اطلاق تحالف دولي ضد تهريب القطع الأثرية». واعتبرت تدمير القطع «عملية تطهير ثقافي وتدمير متعمد للتراث يستهدف هويات مختلف المجموعات التي تعيش في العراق».
وكانت بوكوفا طالبت بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن. وأفادت في بيان أن «هذا الاعتداء هو اكثر بكثير من مأساة ثقافية، هذا أيضا شأن امني يغذي الطائفية والتطرف العنيف والنزاع في العراق». وأضافت: «لهذا تواصلت مع رئيس مجلس الأمن لأطلب منه عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن حول حماية الإرث الثقافي العراقي، كمكون أساسي من امن البلاد».
وأبدى علماء وخبراء في الآثار مخاوف على مصير مواقع أثرية في شمال العراق، بعضها على لائحة التراث العالمي، غداة نشر تنظيم داعش شريطاً مصوراً يظهر تدمير آثار وتماثيل تاريخية في الموصل.
وتشمل هذه المواقع مدينة الحضرة التاريخية المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونيسكو»، ونمرود.
وتقع المدينتان إلى الجنوب من الموصل، ثاني كبرى مدن العراق، والتي يسيطر عليها التنظيم المتطرف منذ هجوم كاسح شنه في يونيو الماضي. وقال عالم الآثار العراقي في جامعة «ستوني بروك» الأميركية عبد الأمير حمداني: «هذه ليست نهاية القصة، وعلى المجتمع الدولي التدخل»، في إشارة إلى الشريط الذي نشره التنظيم.
وأظهر الشريط قيام الإرهابيين بتدمير آثار يعود تاريخها إلى آلاف السنين في متحف مدينة الموصل. وقام العناصر برمي التماثيل أرضاً وتحطيمها، واستخدام المطرقات لتكسير بعضها.
كما استخدموا آلة ثقب كهربائية لتشويه تمثال آشوري ضخم لثور مجنح، يقع عند بوابة نركال في الموصل. وقال حمداني الذي عمل سابقاً مع دائرة الآثار العراقية، إن عناصر التنظيم الذين شوهوا التمثال عند بوابة نركال «أبلغوا الحراس أنهم سيدمرون نمرود».
وأضاف: «هذه واحدة من أهم العواصم الآشورية، ثمة نقوش وثيران مجنحة هناك. ستكون كارثة حقيقية»، متخوفاً من أن يقوم المتشددون كذلك «بمهاجمة الحضرة وتدميرها. هذه منطقة معزولة جداً في الصحراء». وتقع الحضر ضمن مناطق سيطرة التنظيم في محافظة نينوى، على مسافة 100 كلم جنوب غرب الموصل.
وتقول منظمة اليونيسكو إن «بقايا المدينة (الحضر)، لا سيما المعابد حيث تختلط الهندسة المعمارية الهلنستية والرومانية مع الميزات الزخرفية الشرقية، تشهد على عظمة حضارتها». وأبدى المهندس المعماري العراقي المقيم في عمان إحسان فتحي تخوفه على آثار الحضر ونمرود.
وقال: «أخشى أن المزيد من التدمير قادم»، مضيفاً إن عناصر التنظيم يمكنهم أن «يقوموا بكل شيء. ممكن أن ينتقلوا إلى المعابد (في الحضر)، ممكن أن يقولوا إنها معابد وثنية ويفجرونها بكل سهولة. من سيوقفهم؟ بصراحة ليس هناك أي شيء يقف أمامهم».