الصراع بين القوى اليمنية يضع البلاد أمام نتائج مريرة بينها التقسيم والحرب الأهلية

الرئيس هادي يمارس صلاحياته من عدن ومجلس الأمن الدولي يطالب بتكثيف المفاوضات

الرئيس هادي يستقبل في عدن وفد مجلس التعاون ويؤكد تمسكه بالمبادرة الخليجية

الجيش يدخل مقر الحراك الجنوبي فى ردفان

تقرير دولي يتهم علي عبد الله صالح بجمع 60 مليار دولار خلال رئاسته لليمن

     
      
       
تزايدت المؤشرات السياسية باتجاه نقل الحوار الوطني في اليمن من صنعاء، الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، إلى مدينة تعز أو عدن التي يتواجد فيها الرئيس عبدربه منصور هادي والذي التقى المبعوث الأممي جمال بنعمر، في وقتٍ استأنف السفير السعودي لدى اليمن عمله من مدينة عدن، بينما أكد الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أن المجتمع الدولي مطالب بالضغط نحو عودة الشرعية.
وقال الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية للامارات في تدوينة على موقع «تويتر» إن «زيارة أمين عام مجلس التعاون للرئيس اليمني منصور هادي في عدن تأكيد للدور الخليجي». وأضاف «اثبتت الأحداث ان محاولة المليشيات الحوثية الحكم بالحديد والنار وعبر إقصاء الآخر لن تنجح، والمجتمع الدولي مطالب بالضغط نحو عودة الشرعية».
إلى ذلك، التقى الرئيس اليمني المبعوث الأممي جمال بنعمر في عدن. وقالت مصادر إعلامية يمنية إن زيارة المبعوث الأممي إلى عدن ولقائه هادي «تأتي في إطار التشاور وبحث إمكانية نقل حوار صنعاء إلى مدينة تعز القريبة من عدن أو عدن نفسها».
وقال بنعمر في مؤتمر صحافي عقده في عدن انه اعرب لهادي عن امله «في ان تكون عودته لمزاولة مهامه عاملاً مساعداً على اخراج اليمن من الأزمة». واذ أشار إلى انه ناقش مع الرئيس اليمني «الأوضاع الشاذة في اليمن وسبل الخروج منها بطرق سلمية»، شدد على ان «الرئيس الهادي متمسك بالحوار لحل الخلافات ودان اللجوء إلى العنف لتحقيق اغراض سياسية».
كما ألمح بنعمر إلى انه قد يتخذ شخصياً خلال ايام قراراً حول المكان الذي يفترض ان ينتقل إليه الحوار الوطني خارج صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون. وقال في هذا السياق: «توافقنا على ان تبدي كل الأطراف حسن النية في الحوار، وان تكون مرجعيته المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار واتفاقية السلم والشراكة». وعن نقل الحوار إلى مدينة اخرى، قال بنعمر:
«الرئيس اكد دعمه لبيان مجلس الأمن الذي خولني اختيار مكان مناسب للحوار وسأقوم بذلك قريبا. هناك افكار متعددة، وسأتخذ القرار قريباً». وبالتوازي، عقد الرئيس اليمني لقاء بقادة أحزاب يمنية ومحافظ مأرب سلطان العرادة الذي وصل عدن. وقالت مصادر سياسية إن هادي «عقد لقاء مطولاً مع قادة الأحزاب اليمنية الذين وصلوا مدينة عدن وناقش معهم مستجدات الوضع في اليمن وكيفية مواجهة الانقلاب الحوثي».
بدوره، صرح امين عام حزب «العدالة والبناء» عبد العزيز جباري أن «اللقاء مع الرئيس هادي أكد على ضرورة الحوار ونقله إلى مكان آخر غير صنعاء قد تكون مدينة تعز أو عدن». وأضاف: «التقت الأحزاب أيضا والقوى السياسية بالمبعوث الأممي وطرحت عليه ضرورة نقل الحوار من العاصمة صنعاء والبحث عن مكان أفضل».
وفي تطور لافت، استأنف السفير السعودي لدى اليمن عمله من مدينة عدن. وأفادت رسالة الكترونية مصدرها السفارة السعودية في اليمن ان السفير «لدى اليمن محمد سعيد آل الجابر باشر عمله بمقر السفارة في مدينة عدن بعد تعليق لعمل السفارة بصنعاء جراء الوضع الأمني».
وأكدت الرسالة التي وزعتها السفارة السعودية «دعم الشعب اليمني الشقيق ورئيسه الشرعي هادي لتحقيق الأمن والاستقرار بما يساعد على استكمال العملية السياسية وتنفيذ ما تبقى من المبادرة الخليجية وإنهاء حالة الصراعات وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني».
سياسياً كذلك، أكد مجلس الأمن الدولي في بيان أن هادي «هو الرئيس الشرعي لليمن». ورحب المجلس بخروج الرئيس اليمني من الإقامة الجبرية، ودعا الحوثيين إلى «الإفراج الفوري وغير المشروط عن رئيس الحكومة خالد بحاح وأعضاء الحكومة، وكل الأفراد الموضوعين تحت الإقامة الجبرية أو المعتقلين بشكل تعسفي».
كما رحب بعزم هادي «الانخراط بحسن نية في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة»، وحض جميع المشاركين فيها على «تسريعها عندما تنتقل إلى مكان يحدده مستشار الأمين العام للأمم المتحدة ومستشاره الخاص جمال بنعمر».
وجدد البيان «الدعوة لكافة الأطراف اليمنية إلى التزام الحوار سبيلا لحل خلافاتهم ونبذ استخدام العنف لتحقيق أغراض سياسية». كما دعاهم إلى «وقف الاستفزازات وكل الإجراءات أحادية الجانب التي من شأنها الإضرار بعملية الانتقال السياسي».
وتتحول عدن شيئاً فشيئاً إلى عاصمة بديلة مؤقتة عن صنعاء. فقد التقى المبعوث الخاص للأمم المتحدة جمال بنعمر بالرئيس عبدربه منصور هادي في المدينة الجنوبية التي تحولت بحكم الأمر الواقع إلى عاصمة سياسية ودبلوماسية للبلاد، بعد سيطرة المسلحين الحوثيين على صنعاء.
وفي الأثناء، باشر السفير السعودي لدى اليمن مهامه من عدن، بعد نحو أسبوعين من إغلاق السفارة في صنعاء.
وكان هادي الذي تمكن من الإفلات من الإقامة الجبرية التي فرضها عليه الحوثيون، وصل السبت الماضي إلى عدن، ثم أعلن تراجعه عن استقالته التي قدمها للبرلمان في خضم سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة في 21 يناير الماضي في صنعاء.
ويأتي لقاء هادي مع بنعمر غداة لقائه مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني في عدن، في خطوة أكدت فيها دول الخليج دعمها لشرعية هادي في مواجهة الانقلاب الحوثي في الشمال.
والتقى هادي أيضاً عدداً من ممثلي الأحزاب السياسية.
وكانت السعودية أغلقت في 13 فبراير سفارتها في صنعاء وأجلت دبلوماسييها، في خطوة اتخذها عدد كبير من السفارات بشكل متزامن.
وتعليقاً على تحول الثقل السياسي إلى عدن، والمقاطعة الدولية لصنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، قال المحلل السياسي والعسكري العميد الركن ثابت حسين: «لقد انتقل مركز الثقل السياسي والدبلوماسي إلى عدن»، معتبراً أن ذلك «يمكن أن يشكل نقطة تحول في إعادة العملية السياسية إلى مسارها» بعيداً عن ضغط الحوثيين الذين يبقون على الرغم من ذلك جزءًا من الحوار.
وحول ما إذا كان هادي سيعلن عدن عاصمة مؤقتة للبلاد، قال حسين إن ذلك «ليس بالأمر السهل».
فمن جهة، يواجه هادي في الجنوب «موقف الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال عن الشمال، والذي لا يريد أن تكون عدن عاصمة لليمن الموحد، بل عاصمة لدولة الجنوب التي يطالبون بإقامتها»، ومن جهة أخرى لا يريد الرئيس اليمني أن «يستفز الجمهور الشمالي».
وأردف حسين: «الرئيس متريث، ويريد أن يتخذ الحوثيون من هذا الإعلان حجة للحشد باتجاه الجنوب».
وذكر أن عدن تتمتع بموجب الدستور بصفة «عاصمة اقتصادية»، وهي «بمثابة عاصمة ثانية» للبلاد.
وأعلن مسؤول يمني مقتل وإصابة عدد من الاشخاص الخميس في اشتباكات عنيفة اندلعت بين الجيش اليمني ومسلحين يتبعون الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال في محافظة لحج جنوبي اليمن. كما قتل جنديان من قوات الدفاع الساحلي وأصيب عشرة آخرون في هجوم لمسلحي جماعة الحوثيين على المعسكر الأربعاء في مدينة الحديدة. وقالت مصادر ان الحوثيين والمدعومين بقوات الامن الخاصة هاجموا المعسكر واشتبكوا مع افراده وتمكنوا من السيطرة عليه، ومعسكر الدفاع الساحلي يعد الأحدث والأكبر تسليحاً ويناط به حماية الشريط الساحلي الغربي لليمن. وذكرت مصادر عسكرية ان ما يجري هو عملية تسليم لهذه المعسكرات للحوثيين. 
الى ذلك أعلن الحزب الاشتراكي انسحابه من الحوار بين القوى السياسية والحوثيين، احتجاجا على ما تمارسه جماعة الحوثي من اختطاف واحتجاز ومنع من السفر لقادة الأحزاب السياسية والتهديد بالقوة. وقال علي الصراري عضو المكتب السياسي للحزب واحد ممثليه انهم حضروا جلسة الحوار مساء الأربعاء وابلغوا القوى السياسية والحوثيين وبنعمر انسحابهم من الحوار احتجاجا على قيام الحوثيين باحتجاز القيادي في حزب الإصلاح وممثله في الحوار محمد قحطان، ومنع أمين عام التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري عبدالله نعمان من السفر الى عدن عبر مطار صنعاء، وكذلك استمرار جماعة الحوثي في ممارسة الانتهاكات وقمع المحتجين السلميين. 
من جهته طلب مجلس الأمن الدولي ليل الاربعاء من أطراف الصراع في اليمن ، تسريع المفاوضات من أجل تسوية سياسة، وأشاد بعودة الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي إلى التحرك بحرية. وفي بيان بالإجماع، طلبت الدول ال15 ، أيضاً من الميليشيات الحوثية إطلاق سراح رئيس الحكومة والوزراء الذين لا يزالون معتقلين بدون شروط. وأشاد أعضاء المجلس الأمن بعزم الرئيس هادي الانخراط بحسن نية في المفاوضات السياسية التي تجرى برعاية الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة. 
وعلى صعيد آخر طلب من زعماء قبليين والحوثيين المساعدة في الافراج عن فرنسية ويمنية اختطفتا الثلاثاء في صنعاء لكن تبدو عمليات البحث عنهما معقدة في غياب السلطات الشرعية ورحيل الدبلوماسيين الغربيين. ولم تعرف هوية خاطفي الفرنسية ايزابيل بريم (30 عاما) الموظفة لدى شركة استشارات اميركية، ومترجمتها اليمنية شيرين مكاوي كما لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن عملية الاختطاف.
واستقبل الرئيس عبدربه منصور هادي بقصر 22 ايار بالعاصمة الاقتصادية والتجارية عدن وفد مجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة الدكتور عبداللطيف الزياني الأمين العام للمجلس وسفراء المجلس بصنعاء. 
وفي اللقاء رحب الرئيس بأمين عام مجلس التعاون الخليجي والوفد المرافق له.. مثمنا مواقف قادة دول مجلس التعاون الخليجي ووقوفهم الدائم والداعم لليمن في مختلف المواقف والظروف.. مؤكدا على عمق العلاقات الأخوية الصادقة والمتينة بين اليمن ودول المجلس والروابط الأخوية التي تجمعهم. وأشار الرئيس هادي الى ان زيارة أمين عام مجلس التعاون وسفراء دول المجلس تعتبر تأكيدا ودعما للشرعية الدستورية لإخراج اليمن من أزماته وتحدياته التي كان لدول مجلس التعاون وعلى رأسها المملكة العربية السعودية الشقيقة الدور الأبرز في تجنيب اليمن صراعات ومآلات لا يحمد عقباها وذلك من خلال المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية المزمنة التي ارتضاها الجميع سبيلا لحل مشاكل اليمن وما يلي ذلك من خطوات في إطار تنفيذ المبادرة من خلال الحوار الوطني الشامل الذي استوعب كل قضايا اليمن بما في ذلك مشكلة صعدة والقضية الجنوبية وبمشاركة مختلف القوى السياسية والمكونات ومنظمات المجتمع المدني والمرأة والشباب والذي توج بوثيقة الحوار الوطني وكذلك مسودة دستور اليمن الجديد. 
من جانبه نقل الدكتور عبداللطيف الزياني تحيات وتهاني قادة دول مجلس التعاون الخليجي وتهانيهم للرئيس بسلامة الخروج ووصوله الى العاصمة الاقتصادية والتجارية عدن.. مؤكدا على مواصلة دعم مجلس التعاون الخليجي للشرعية الدستورية التي يمثلها الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي. 
وجدد الزياني دعم دول المجلس التعاون الخليجي لخطوات الرئيس هادي المستندة على الشرعية الدستورية المبنية على تنفيذ المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية وقرارات مجلس الأمن الدولي ومخرجات الحوار الوطني وكذا دعم دول المجلس للأخ الرئيس في المرحلة الراهنة والمستقبلية حتى ينعم اليمن بأمنه واستقراره. كما جدد الزياني رفض دول المجلس الخليجي للانقلاب الحوثي على الشرعية الدستورية في اليمن. 
وقال جنود من معسكر للقوات الخاصة بالجيش اليمني إن مسلحين من جماعة الحوثيين سيطرت على المعسكر في وقت مبكر. كما سيطروا لاحقا على قاعدة اخرى. 
وقال جنود من المعسكر إن الاشتباكات التي استمرت نحو ست ساعات بدأت في وقت متأخر عندما قصف الحوثيون المعسكر بأسلحة ثقيلة. وقتل عشرة أشخاص على الأقل. وذكرت مصادر عسكرية لرويترز أن الولايات المتحدة كانت تدرب جنود القوات الخاصة وتمدهم بالسلاح ليكونوا وحدة خاصة لمكافحة الإرهاب خلال حكم الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي أطيح به في احتجاجات عام 2011. 
واندلعت اشتباكات عنيفة بين مسلحي جماعة الحوثي، وقوات الدفاع الساحلي التابعة للجيش، في مدينة الحديدة، غربي اليمن، حسب مسؤول محلي. وقال المسؤول، إن اشتباكات اندلعت بين الحوثيين الذين يسيطرون على المدينة، وبين قوات الدفاع الساحلي، غربي المدينة، في محاولة من الجماعة للسيطرة على مقر قوات الدفاع. 
وخرجت تظاهرة حاشدة في محافظة تعز جنوب غربي اليمن، تأييداً للرئيس عبده ربه منصور هادي ورفضا للانقلابيين الحوثيين وما يسمى بإعلانهم الدستوري. 
ورفع المتظاهرون صور الرئيس هادي معبرين عن الشرعية ودعمهم له، ومطالبين المبعوث الأممي لليمن جمال بن عمر بوقف الحوار الذي يجري في صنعاء ونقله إلى مدينة عدن. وطالب المتظاهرون الرئيس هادي بإصدار قرار جمهوري باعتبار جماعة الحوثي إرهابية متمردة وإجرامية، بحسب بيان لهم دعا أيضا المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن الدولي إلى إدانة التمرد الحوثي على سلطات الرئيس المنتخب، كما طالبوا مجلس التعاون الخليجي ب دعم سلطات الدولة في وجه ميليشيا الحوثيين والوقوف مع اليمن في هذه الظروف الصعبة. 
واجتمع الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي في عدن بمحافظي أبين ولحج والضالع وعدن، بعد خروجه من صنعاء حيث كان يحاصره المسلحون الحوثيون. وقال محافظ عدن عبد العزيز بن حبتور ان الاجتماع بحث الترتيبات الأمنية خلال الفترة القادمة، ومتابعة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني للخروج من الازمة، مشيراً الى أن الأولوية الان في تطبيع الأوضاع الأمنية والمعيشية للمواطنين. 
وأضاف ابن حبتور في تصريحات صحافية أن الرئيس هادي سوف يستقبل في عدن الوفود الخارجية، وسيقود منها العملية السياسية. وأكد أن صحة الرئيس هادي جيدة. وقال: "الرئيس بصحة جيدة، وهو صحيح بحاجة الى العلاج ولكن المهام الوطنية امامه كبيرة وهو يتعامل معها بروح المسؤولية". 
وأكد ابن حبتور أن هادي هو الرئيس الشرعي للبلاد وأن الحوثيين هم مجموعة انقلابية ومجموعة صغيرة استخدمت السلاح للسيطرة، مبينا انه لا يمكن لهم ان يحكموا اليمن. وشدد أن هناك توجها لان تقوم الحكومة بمهامها من عدن وتعز. 
وكان هادي قد قلب الطاولة عندما تمكن وبطريقة ما زالت خيوطها لم تتكشف بعد من الخروج من منزله المحاصر في صنعاء الى عدن، واعلانه من عدن التمسك بشرعيته الدستورية. 
وجاء في بيان وزعه مكتب الرئيس أن الرئيس هادي متمسك ب "العملية السياسية المستندة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية كمرجعية رئيسية، والتي شكلت الانتخابات الرئاسية في 21 فبراير 2012 والتي نعيش ذكراها الثالثة في يومنا هذا، بالإضافة لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومسودة الدستور لليمن الاتحادي الجديد ابرز محطاتها". 
ودعا هادي كل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية للالتزام بقرارات الشرعية الدستورية وحمايتها وفي المقدمة من ذلك ابناء القوات المسلحة والامن وعدم الانجرار نحو خطوات تستهدف جر البلاد للفتنة والفوضى ويدعو كل ابناء الشعب اليمني وقواه السياسية والاجتماعية والسلطات المحلية في المحافظات للالتفاف حول هذه الخطوات". 
وفي الوقت الذي حيا فيه هادي كل ابناء الشعب الذين عبروا عن رفضهم للانقلاب أكد ان كل الخطوات والاجراءات والتعيينات التي اتخذت خارج إطار الشرعية منذ ال 21 من سبتمبر الماضي وهو تاريخ سقوط العاصمة بيد الحوثيين "باطلة لا شرعية لها". 
ودعا هادي في بيانه الى اجتماع للهيئة الوطنية للرقابة على مخرجات الحوار في مدينة عدن او محافظة تعز نظرا للظروف الامنية التي تعيشها العاصمة صنعاء واغلاق معظم السفارات العربية والاجنبية الراعية للمبادرة الخليجية، واحتلال مؤسسات الدولة من قبل المليشيات، ولحين عودة العاصمة صنعاء الى الحاضنة الوطنية كعاصمة امنة لكل اليمنيين وخروج كافة المليشيات المسلحة، حسب البيان. 
واكد البيان ضرورة رفع الاقامة الجبرية عن دولة رئيس الوزراء وعن كل رجالات الدولة وإطلاق كافة المختطفين، معبرا عن شكره للمواقف الايجابية للأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي، وللأصدقاء في العالم وفي مجلس الامن الدولي، وطالبهم "باتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية العملية السياسية في اليمن ودعمهم السياسي الواضح ووقوفهم السريع والجاد لدعم اليمن اقتصادياً، والى رفض الانقلاب وعدم شرعنته بأي شكل من الاشكال". 
هذا وشهدت مدينتا تعز واب تظاهرات حاشدة تأييدا لبيان هادي وتأكيدا على التمسك بشرعيته، ورفضا للانقلاب الحوثي. ودعا المتظاهرون في تعز الرئيس اليمني الى اعلان صنعاء مدينة محتلة وإعلان عدن عاصمة اتحادية لليمن. وبعد اعلان الحزب الناصري تمسكه بشرعية هادي ودعوته له ممارسة مهامه كرئيس للجمهورية، أعلنت بعض الأحزاب والقوى السياسية وقبائل مأرب والجوف تمسكها بشرعية الرئيس هادي. واعتبر الحزب الاشتراكي اليمني مغادرة الرئيس هادي الاقامة الجبرية التي كانت مفروضة عليه منذ تقديم استقالته حدثا مهما ومدخلا لتصحيح العملية السياسية، والانتقال بها إلى مسارات تفضي الى تجنب اليمن الانهيار الكامل. 
وأكد عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني علي الصراري أنه يجب على القوى السياسية البحث عن صيغة حوار جديدة تجمع كل الاطراف السياسية بما فيهم الرئيس هادي، حيث كانت الحوارات السابقة تجري بمعزل عنه ولا وجود لمن يمثله، كونه طرفا في العملية السياسية، مشددا على أن تكون صيغة الحوار الجديدة لمنع الحرب والعنف الذي يتفشى بأكثر من مكان. 
هذا وأكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تمسكه بالمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار ورفضه استمرار الحوار بين القوى السياسية بصنعاء. وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر إنه أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس هادي لمناقشة آخر التطورات في اليمن. وذكر بنعمر في بيان له أن الرئيس هادي أكد تمسكه بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وبمخرجات الحوار الوطني كمرجعية وإطار لأي توافق سياسي يخرج اليمن من الأزمة الراهنة. 
وأضاف: "ناقشت مع الأخ الرئيس قرار مجلس الأمن الأخير بشأن اليمن، حيث عبر لي عن ارتياحه لمضمون القرار وتبنيه لكل ما جاء فيه سواء تعلق الأمر بالدعوات إلى سحب كل الإجراءات أحادية الجانب التي اتخذها أنصار الله وإدانة استعمال القوة لتحقيق أهداف سياسية، أو بالحوار وفق المرجعية التي توافق عليها اليمنيون وبرعاية من الأمم المتحدة". وأشار إلى أن هادي أبدى تحفظاته على استكمال الحوار في العاصمة صنعاء، حيث دعا نقله إلى "مكان آمن" يتوافق عليه المتحاورون. وأشار الى انه لمس من هادي "تمسكه المعهود عنه بأمن وسلامة واستقرار ووحدة اليمن". 
من جانب آخر اصدرت جماعة الحوثي قراراً بتكليف حكومة بحاح المستقيلة بتصريف شؤون الدولة. وقالت وكالة سبأ الحكومية التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين، إن "اللجنة الثورية العليا" التابعة للجماعة والتي تتولى إدارة شؤون البلاد حاليا أصدرت قرارا بتكليف الحكومة المستقيلة بتصريف الشؤون العامة للدولة لحين تشكيل الحكومة الانتقالية. وكانت الحكومة التي يرئسها خالد بحاح قدمت استقالتها في 22 يناير وبعدها قدم الرئيس هادي استقالته بعد سيطرة الحوثيين على القصر الرئاسي ومحاصرة الرئيس ورئيس الحكومة والوزراء في منازلهم. غير أن بحاح رفض تكليف الحوثيين. 
وجاء في بيان وزعه مكتب الرئيس أن الرئيس هادي متمسك ب "العملية السياسية المستندة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية كمرجعية رئيسية، والتي شكلت الانتخابات الرئاسية في 21 فبراير 2012 والتي نعيش ذكراها الثالثة في يومنا هذا، بالإضافة لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومسودة الدستور لليمن الاتحادي الجديد ابرز محطاتها". 
ودعا هادي كل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية للالتزام بقرارات الشرعية الدستورية وحمايتها وفي المقدمة من ذلك ابناء القوات المسلحة والامن وعدم الانجرار نحو خطوات تستهدف جر البلاد للفتنة والفوضى ويدعو كل ابناء الشعب اليمني وقواه السياسية والاجتماعية والسلطات المحلية في المحافظات للالتفاف حول هذه الخطوات". 
وفي الوقت الذي حيا فيه هادي كل ابناء الشعب الذين عبروا عن رفضهم للانقلاب أكد ان كل الخطوات والاجراءات والتعيينات التي اتخذت خارج إطار الشرعية منذ ال 21 من سبتمبر الماضي وهو تاريخ سقوط العاصمة بيد الحوثيين "باطلة لا شرعية لها". 
وأكد البيان ضرورة رفع الاقامة الجبرية عن رئيس الوزراء وعن كل رجالات الدولة وإطلاق كافة المختطفين، معبرا عن شكره للمواقف الايجابية للأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي، وللأصدقاء في العالم وفي مجلس الامن الدولي، وطالبهم "باتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية العملية السياسية في اليمن ودعمهم السياسي الواضح ووقوفهم السريع والجاد لدعم اليمن اقتصادياً، والى رفض الانقلاب وعدم شرعنته بأي شكل من الاشكال". 
هذا وشهدت مدينتا تعز واب تظاهرات حاشدة تأييدا لبيان هادي وتأكيدا على التمسك بشرعيته، ورفضا للانقلاب الحوثي. ودعا المتظاهرون في تعز الرئيس اليمني الى اعلان صنعاء مدينة محتلة وإعلان عدن عاصمة اتحادية لليمن. وبعد اعلان الحزب الناصري تمسكه بشرعية هادي ودعوته له ممارسة مهامه كرئيس للجمهورية، أعلنت بعض الأحزاب والقوى السياسية وقبائل مأرب والجوف تمسكها بشرعية الرئيس هادي.
و في إطار ممارسته لمهامه كرئيس للجمهورية، وحشر جماعة الحوثي في مربع ضيق، التقى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بالقصر الجمهوري في مدينة عدن محافظي إقليم حضرموت، وشبوة، والمهرة وسقطرى، وسيلتقي بمحافظي المحافظات الشمالية وهي تعز والجوف ومأرب، وذلك بحسب مصادر سياسية. 
وتصر معظم القوى السياسية وكثير من المحافظات اليمنية على التمسك بشرعية هادي ورفض انقلاب الحوثيين. وفي هذا الإطار نظمت قبائل بني هلال في محافظة شبوة شرقي اليمن، صباح الاثنين تجمعا واستعراضا لقوتها العسكرية في مدينة عتق، استعداداً لأي هجوم قد يُشن على المحافظة. 
وقالت مصادر محلية إن القبائل أصدرت بياناً حذرت فيها من أي هجوم مسلح قد تشنه الميليشيات أو الجماعات المسلحة ومنها جماعة الحوثيين على المحافظة، وتعهدت بأنها ستصده بكل ما أوتيت من قوة. وأيد بيان القبائل شرعية الرئيس عبدربه هادي، بعد ان كانت السلطات المحلية في المحافظة أيدت شرعية هادي وقالت إنها ستتعامل مع قراراته بصفته الرئيس الشرعي للبلاد. 
وفي إطار التصعيد الشعبي المتزايد ضد الحوثيين، احتشد الآلاف في محافظة إب وسط اليمن الاثنين لتشييع متظاهر قتل في مظاهرة سلمية مناهضة لجماعة الحوثيين المسلحة وطالب المتظاهرون بمحاكمة القتلة. كما رفع المتظاهرون صوراً للرئيس هادي، مؤكدين على شرعيته، ودانوا اعمال العنف والانتهاكات التي يمارسها المسلحون الحوثيون بحق المتظاهرين السلميين. 
وفي تعز تظاهر الالاف لليوم الثاني على التوالي لدعم شرعية الرئيس هادي. وطالب المتظاهرون الذين جابوا عدداً من الشوارع قبل ان يستقروا امام مبنى المحافظة بإعلان عاصمة موقتة لليمن بدلاً عن العاصمة صنعاء، كما طالبوا من السلطة المحلية ضرورة الالتفاف حول الشرعية.
وأغلقت السفارة المصرية في اليمن وعادت البعثة الدبلوماسية إلى القاهرة جراء الأوضاع الأمنية هناك. 
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط عادت إلى القاهرة البعثة الدبلوماسية المصرية فى صنعاء برئاسة السفير يوسف الشرقاوي بسبب سوء الأوضاع الأمنية فى اليمن. وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وبعض الدول العربية أغلقت من قبل سفاراتها في اليمن بسبب مخاوف أمنية. 
وجرت تظاهرة حاشدة في تعز تأييدا لهادي ورفضا لانقلاب جماعة الحوثيين التي هدد عدد من قادتها العسكريين باجتياح الجنوب اذا أصر هادي على التراجع عن استقالته. 

وأكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي خلال اجتماعه مع عدد من المسؤولين اليمنيين، التزامه باستكمال العملية السياسية وفقا للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية التي رعتها دول مجلس التعاون الخليجي لنقل السلطة، مشدداً على التزامه بمخرجات الحوار الوطني التي أجمعت عليها كافة الجهات السياسية اليمنية بكل مكوناتها وصولا إلى قيام الدولة الاتحادية اليمنية القائمة على أساس العدل والمساواة والتوزيع العادل للسلطة والثروة. 
وطالب هادي بالإفراج عن رئيس الحكومة خالد بحاح ومسؤولين حكوميين آخرين ما زالوا قيد الاقامة الجبرية في منازلهم،و بالسماح لهم باستئناف مهامهم. 

واتهم مصدر في ما يسمى ب اللجنة الثورية التابعة لجماعة الحوثيين المبعوث الاممي الى اليمن جمال بن عمر بالتورط في تهريب الرئيس عبدربه منصور هادي الى عدن. 
وذكرت قناة الميادين الفضائية نقلا عن مصدر في اللجان الثورية قوله إن تحقيقات أولية تثبت تورط المبعوث الأممي جمال بن عمر في تهريب هادي من صنعاء. وكان جمال بن عمر نفى في وقت سابق قيام الأمم المتحدة بأي دور من قريب أو بعيد في تهريب هادي من منزله. 
وهددت جماعة الحوثي، في اليمن، بإحالة وزراء في حكومة خالد بحاح المستقيلة إلى النيابة بتهمة الخيانة الوطنية لرفضهم القيام بمهام تصريف الأعمال. 
وقالت وسائل إعلام مقربة من الجماعة إن 16 وزيراً من إجمالي 35 بحكومة بحاح وافقوا على تكليف اللجنة الثورية للحكومة بتصريف الأعمال لحين تشكيل الحكومة الانتقالية، دون أن تحدد أسماءهم. 
وأعلن قياديون في سبعة أحزاب وقوى سياسية يمنية التوجه إلى عدن للقاء الرئيس عبد ربه منصور هادي، وسط مؤشرات لنقل الحوار إليها، بينما منعت جماعة الحوثي الزيارة عن وزير الخارجية عبد الله محمد الصايدي في منزله بصنعاء. 
وفي السياق ذاته، منعت جماعة الحوثي، الزيارة عن وزير الخارجية عبد الله محمد الصايدي الذي يخضع للإقامة الجبرية بمنزله في العاصمة صنعاء، وفق مصدر مقرب من الوزير. جاء ذلك، بعد أن أكدت وزيرة الإعلام بالحكومة المستقيلة نادية السقاف، أن مسلحي الحوثي يشددون الحراسة حول منزل الصايدي ومنزل رئيس الوزراء خالد بحاح بعد مغادرة الرئيس هادي منزله بصنعاء ووصوله إلى عدن. 
وقالت مصادر أمنية إن قنبلة انفجرت قرب اكاديمية عسكرية في العاصمة اليمنية صنعاء في حي يمثل المعقل الرئيسي لمقاتلي جماعة الحوثي. ولم يتضح ما إن كان الانفجار تسبب في اي خسائر بشرية. 
وقالت وزارة الدفاع اليمنية إن قائدا عسكريا كبيرا نجا من محاولة اغتيال في محافظة حضرموت بجنوب شرق اليمن. 

وهذه هي ثاني محاولة اغتيال يتعرض لها اللواء الركن عبد الرحمن محمد الحليلي خلال ثلاثة أيام. ونقل موقع 26 سبتمبر الناطق باسم الوزارة على الانترنت عن مصدر عسكري قوله نجاة قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء الركن عبد الرحمن محمد الحليلي من محاولة اغتيال تعرض لها بانفجار عبوة ناسفة وضعت بجانب الطريق استهدف موكبه في منطقة الباطنة بمديرية القطن بوادي حضرموت.
و شهد الوضع الميداني في اليمن الخميس، تطورات لافتة تمثلت في دخول قوة من الجيش مدينة الحبيلين، معقل الحراك الجنوبي الانفصالي، في ردفان، عقب مواجهات مسلحة مع الحراك الجنوبي، استمرت ساعات عدة، في حين أعلنت مصادر عسكرية في الحديدة غربي اليمن أن المسلحين الحوثيين استولوا على معسكر قوات الدفاع الساحلي، بعد اشتباكات أدت إلى مقتل جنديين وإصابة 12.
ودخلت قوة من الجيش اليمني مدينة الحبيلين في ردفان، في محافظة لحج، عقب مواجهات مسلحة مع الحراك الجنوبي، استمرت ساعات عدة. وقالت مصادر محلية، إن «مواجهات استمرت ساعات عدة، تمكنت خلالها قوات الجيش من التفوق على مسلحي الحراك الجنوبي..
والتقدم إلى داخل مدينة الحبيلين أحد المعاقل الرئيسة في الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال عن الشمال». بدوره، أعلن مسؤول يمني مقتل وإصابة عدد من الأشخاص في اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات من الجيش اليمني ومسلحين يتبعون الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال في محافظة لحج جنوبي البلاد.
وقال المسؤول في محافظة لحج، إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات من الجيش ومسلحين يتبعون الحراك المنادي بانفصال جنوب اليمن عن شماله في منطقة ردفان بمحافظة لحج، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، لم تعرف حصيلتهم. وأشار المصدر إلى أن هذه الاشتباكات تجددت بعد أن شهدت المنطقة خلال الفترة الأخيرة مواجهات بين الطرفين خلفت أيضاً قتلى وجرحى. ولم يعرف على الفور الأسباب الحقيقية لتجدد هذه الاشتباكات، كما لم يصدر عن الجيش اليمني أي بيان يوضح ذلك.
ولاحقاً، هدد مسلحون يتبعون الحراك الجنوبي، يعرفون باسم «المقاومة الشعبية الجنوبية» في ردفان بإعدام الضباط والجنود الذين اختطفوهم قبل ما يقارب 11 يوماً.
وقال المسلحون في بيان إنهم «سيضطرون لإعدام الضباط والجنود الـ12، الذين تم أسرهم إذا لم توقف قوات الجيش عملية القصف والاجتياح لقرى ومناطق ردفان في محافظة لحج فوراً». وأفاد مصدر أمني أنهم «يبذلون مساعي حثيثة للإفراج عن الضباط والجنود المختطفين». وأضاف: «رفض المسلحون جميع المحاولات، التي قمنا بها للإفراج عن الجنود و طالب هؤلاء المسلحون باستيعاب أفراد منهم في الجيش».
إلى ذلك، قالت مصادر عسكرية في الحديدة غربي اليمن إن المسلحين الحوثيين استولوا على معسكر قوات الدفاع الساحلي، بعد اشتباكات أدت إلى مقتل جنديين وإصابة 12. وطبقاً لهذه المصادر، فإن الحوثيين الذين يسيطرون على الحديدة منذ أكتوبر الماضي اقتحموا المعسكر الأكبر والأهم في المدينة الواقعة على البحر الأحمر، واستولوا على عدد كبير من الآليات العسكرية والأسلحة والذخائر.
وفي سياق متصل، ذكرت مصادر سياسية أن جماعة الحوثي هددت باجتياح مدينة عدن إذا ما استمر الرئيس عبد ربه منصور هادي في ممارسة مهامه من المدينة بوصفه رئيساً للبلاد. وأكدت المصادر أن ممثلي الجماعة في الحوار برعاية الأمم المتحدة قالوا، إن «هادي لو حاربهم بدعم إقليمي فإنه لن يستطيع أن يصمد». وبحسب المصادر، فإن جماعة الحوثي هددت بأنها «لن تتردد في حل أي حزب يتعامل مع هادي كونه رئيساً شرعياً للبلاد».
في سياق قريب قال فريق خبراء تابع لمجلس الأمن إن الرئيس السابق ورئيس حزب المؤتمر الشعبي العام، علي عبدالله صالح، جمع ما قد يصل الى ٦٠ مليار دولار خلال ٣ عقود تولى فيها رئاسة اليمن من خلال أعمال الفساد والاختلاس وفرض العمولات على شركات النفط، وأنه وزع أمواله في نحو ٢٠ دولة بأسماء شركات وأفراد آخرين. 
وأبلغ فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات على اليمن مجلس الأمن أن صالح سهل لكل من الحوثيين وتنظيم القاعدة توسيع سيطرتهم في شمال اليمن وجنوبه على التوالي، وأنه يواصل إدارة شبكة مصالح مالية وأمنية وعسكرية وسياسية واسعة النفوذ في اليمن، مكنته من تجنب أثر العقوبات الدولية المفروضة عليه في قرار مجلس الأمن ٢١٤٠. وأوضح التقرير أن حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي الأخيرة وعدت حزب صالح المؤتمر الشعبي العام بعدم تنفيذ العقوبات الدولية من أجل الحصول على دعم أعضاء الحزب. 
وأُبلغ الفريق بأن أصولا مالية يملكها علي صالح توجد في فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. وحسب التقرير يُزعم أن صالح جمع من الأصول خلال ٣ عقود في السلطة ما تتراوح قيمته بين ٣٢ بليون دولار و٦٠ مليارا، يُعتقد أن معظمها نقل إلى الخارج تحت أسماء مستعارة أو أسماء أشخاص آخرين مالكين لهذه الأصول نيابة عنه. وأن هذه الأصول هي في شكل مِلكية، أو نقد، أو أسهم، أو ذهب، أو سلع قيّمة أخرى، ويُعتقد أنها موزعة في ما لا يقل عن ٢٠ بلداً. 
وتلقّى الفريق معلومات بأن صالح على علاقة منذ زمن طويل بخمسة رجال أعمال يمنيين بارزين على الأقل، يُعتقد أنهم يساعدونه في إخفاء ما يملكه من أصول. 
ويواصل فريق الخبراء تحقيقاته في شأن تلك العلاقات مع أولئك الأفراد ومع أفراد آخرين يُعتقد أنهم يساعدون عائلة صالح في سحب الأموال من المصارف في اليمن وإيداعها في مصارف ما وراء البحار. 

وتلقّى الفريق معلومات من مصدر سري بأن لدى صالح عدداً من جوازات سفر بهويات بديلة زودته بها دولة أخرى وأكد الخبراء أنهم يحققون في هذه المعلومات. 
ووفق التقرير فإن الأموال المستخدمة لتوليد ثروة علي عبد الله صالح نشأت، في جزء منها، عن ممارساته الفاسدة وهو رئيس لليمن، لا سيما في ما يتعلق بعقود الغاز والنفط التي يُزعم أنه طلب في سياقها أموالاً مقابل منح الشركات حقوقا خالصة للتنقيب عن الغاز والنفط. 
وأكد فريق الخبراء أن الحوثيين طلبوا التحاق ٥٧ ألف مقاتل من عناصرهم بالجيش اليمني وقوى الأمن لكن طلبهم رفض من باقي الأطراف اليمنيين. كما أن زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي رفض مقابلة الفريق، وأن الفريق أُعلم بوجود ممثل للحوثي ضمن وفد يمني يزور العاصمة الأميركية واشنطن في تشرين الثاني ٢٠١٤ وطلب تنظيم اجتماع معه إلا أن الاجتماع ألغي في فترة لاحقة لأن القيادة الحوثية لم توافق على الاجتماع.