إرهابيون إسرائيليون أحرقوا مسجداً وكنيسة في هجمات عنصرية معتادة منهم

إسرائيل تتابع سياسة الاستهتار بالمقدسات الإسلامية وتسمح بتوزيع عدد " شارلي ايبدو"

المشاورات العربية قائمة لاستصدار قرار من مجلس الأمن بإنهاء الاحتلال

تفاقم الخلاف بين أميركا وإسرائيل بسبب مواقف نتنياهو

مستشارة أوباما : خطاب نتنياهو في الكونغرس يدمر العلاقات الأميركية الإسرائيلية

      أضرم إرهابيون إسرائيليون الخميس النيران في معهد تابع للكنيسة الأرثوذكسية اليونانية في القدس المحتلة، بالقرب من البلدة القديمة، في حين أعلنت السلطة الفلسطينية تلقيها بلاغاً رسمياً من إسرائيل بعزمها قطع الكهرباء عن مناطق واسعة في شمالي وجنوبي الضفة الغربية بنسبة 50 في المئة.
وصرحت الناطقة باسم شرطة الاحتلال لوبا السمري، أن الحريق طال قسماً من المبنى المستخدم لاستضافة ندوات دينية. وشوهدت على الجدران عبارات معادية للمسيح، وشعارات يستخدمها عادة متطرفون يهود.
وأوضحت السمري: «يبدو أن دوافع منفذي الحريق كانت قومية»، في إشارة إلى عمليات «دفع الثمن»، التي يقوم بها إرهابيون إسرائيليون. والمبنى التابع للكنيسة الأرثوذكسية اليونانية في القدس المحتلة، يتم استخدامه للدراسات الدينية، ويقع قرب البلدة القديمة في القدس.
وحمل كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، الحكومة الإسرائيلية «المسؤولية الكاملة عن تلك الهجمات التي تهدف إلى إرهاب الفلسطينيين من أجل أن يتركوا أرضهم». وأضاف: «لن نتسامح مع أي هجوم على الأماكن الدينية المسيحية والإسلامية المقدسة»، داعياً المجتمع الدولي إلى «التوقف عن معاملة إسرائيل كدولة فوق القانون».
وكان مستوطنون أضرموا النيران في مسجد في قرية فلسطينية قرب مدينة بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وخطوا شعارات بالعبرية على حائط قريب منه.
من جهة أخرى، قال مساعد رئيس سلطة الطاقة ظافر ملحم، إن بلاغاً من الشركة الإسرائيلية للكهرباء، أفاد بنيتها قطع الكهرباء في الضفة. وأوضح ملحم أنه يتضمن «تخفيضاً للأحمال بنسبة 50 في المئة عن التجمعات السكانية في مناطق السلطة الفلسطينية»، لكنه لم يحدد ساعة وتاريخ تنفيذ هذا التهديد.
وقطعت الشركة الإسرائيلية الكهرباء عن مناطق في نابلس وجنين مرتين خلال الأسبوع الماضي لمدة 45 دقيقة الاثنين الماضي، وساعة كاملة بعد ساعة واحدة فقط من تلقي السلطة بلاغاً بهذا الشأن.
ويشمل التهديد الإسرائيلي الجديد، قطع الكهرباء عن كل الضفة الغربية، باستثناء منطقة امتياز شركة كهرباء محافظة القدس، التي تشمل القدس ورام الله وبيت لحم وأريحا، نظراً لوجود دعاوى متبادلة منظورة أمام القضاء بين الشركتين الفلسطينية والإسرائيلية، لم يبت بها بعد.
وجاء في بلاغ الشركة الإسرائيلية، أن قطع الكهرباء عن الضفة الغربية، هو الإنذار الأخير، وستقوم الشركة الإسرائيلية بقطع الكهرباء في المرات القادمة من دون سابق إنذار.
وأعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا تلقيها دعماً مالياً من اليابان بقيمة 32.2 مليون دولار. وذكرت «الأونروا»، في بيان، أن التبرع الياباني «سيعمل على دعم احتياجات الإغاثة والإنعاش الملحة في غزة، والمساعدة الطارئة للاجئي فلسطين المتضررين جراء النزاع في سوريا، واستمرار خدمات الوكالة الضرورية في الأراضي الفلسطينية ولبنان وسوريا والأردن». 
وأدان بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن للروم الأرثوذكس، البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بشدة الاعتداءات المتكررة على الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية والتي كان آخرها، إحراق جزء من كنيسة بالقدس.
وقال ثيوفيلوس، إن استهداف الكنائس والمساجد سببه تفشي العنصرية والكراهية في ظل أجواء غياب السلام، وتَسلّط مجموعات التطرف الاستيطاني الإسرائيلية المعروفة باسم مجموعات تدفيع الثمن. 
وقالت لوبا السمري، المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية، إنه أقدم مجهولون على تنفيذ جريمة قومية، على ما يبدو في إطار ما يعرف بظاهرة تدفيع الثمن. وتدفيع الثمن، هي هجمات ينفذها مستوطنون إسرائيليون ضد ممتلكات ومقدسات فلسطينية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، والقرى والمدن العربية في إسرائيل. 
وأضاف البطريرك ثيوفيلوس الثالث، أن المسيحيين هم جزء أصيل من الأرض المُقدسة بتاريخها ومستقبلها، و بطريركية الروم الأرثوذكس هي أقدم مؤسسة في العالم تستند إلى ألفي عام من التاريخ في مدينة القدس، وهي أم كنائس العالم، ولن يستطيع المجرمون المعتدون أن يرهبوا هذه الكنيسة أو أبنائها. وتابع: نحن كما كنا هنا، سنبقى هنا إلى يوم القيامة، وسندافع عن حقوقنا ومقدساتنا و عقاراتنا مهما بلغ الثمن، لأن في ذلك حفظ لإرث السيد المسيح وتكريس لموقعنا الطبيعي كمسيحيين في هذه المدينة المقدسة. 
وطالب الجهات الرسمية بمتابعة هذا الاعتداء وغيره من الاعتداءات على الأماكن المقدسة التي تتزايد بشكل خطير، مشيراً إلى أن العنصرية، والكراهية، وعدم احترام الأديان المختلفة، هي عدو الجميع. 
وأدان الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، الهجوم في مكالمة هاتفية مع البطريرك اليوناني الأورثوذكسي ثيوفيلوس الثالث، قائلا من غير المقبول حدوث هذا في بيت للصلاة. هذه جريمة بشعة ويجب أن يكون هناك تحقيق وتقديم المسؤولين عن ذلك إلى العدالة. وأكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية، إنها تتوقع من الشرطة تقديم المهاجمين إلى العدالة مؤكدة في بيان ندين أي نوع من التعصب الديني. وتابعت حكومة إسرائيل ملتزمة بحماية حقوق وحريات كل مواطنيها بغض النظر عن العرق أو العقيدة أو المعتقدات. 
وهدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، قرية فلسطينية في النقب جنوب الأراضي المحتلة، عقب اقتحامها بمركبات عسكرية مدعمة بجرافات. 
وأفادت المصادر المحلية، بأن الاحتلال أزال منازل الفلسطينيين في قرية تل عراد شرق النقب المحتل، وجرّف أراضي القرية وشرّد أصحابها وتركهم بلا مأوى. وأشارت إلى أن المنازل المهدومة تعود لعائلة زبارقة، لافتةً إلى أن الاحتلال صادر أمتعة العائلات الفلسطينية وهدّدها باستخدام القوة ضدهم في حال لم يغادروا المنطقة. 
وذكرت المصادر الفلسطينية أن قوات الاحتلال كانت قد هدمت 6 منازل في قرية سعوة في المنطقة ذاتها، مشيرة إلى أن وتيرة وسياسة هدم منازل الفلسطينيين زادت في الآونة الأخيرة، ومن المرجّح أن تشتد خلال الفترة القادمة بالنقب المحتل. 
وقال مسؤول فلسطيني إن إسرائيل تؤخر تسليم مساكن مؤقتة مولتها سلطنة عمان للعائلات التي صارت بغير مأوى في قطاع غزة. 
وتمول عمان مشروعا بتكلفة 54 مليون دولار لتوريد 3000 مسكن مؤقت لبعض العائلات التي هدمت منازلها خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة الصيف الماضي. ولم يتحقق تقدم يذكر في إعادة إعمار غزة بعد الحملة الإسرائيلية رغم تعهدات مانحين بتقديم خمسة مليارات دولار لهذا الغرض.
هذا و أضرم مستوطنون النيران في مسجد قرية الجبعة جنوب غرب بيت لحم وخطوا شعارات عنصرية على جدرانه. 
وأفاد رئيس المجلس القروي للجبعة نعمان حمدان، بان مستوطنين قاموا قرابة الرابعة فجرا باشعال النيران في مسجد الهدى حيث اتت على جزء منه قبل تدخل مجموعة من العمال كانوا يهمون بالتوجه لمكان عملهم إضافة الى المواطنين، حيث تم إخماد الحريق، ما ألحق أضرارا بجزء من الأثاث وبواجهاته الداخلية. وأشار حمدان إلى ان المستوطنين قاموا أيضا بخط شعارات عنصرية على جدران المسجد، لافتا ان القرية تعرضت في الآونه الأخيرة الى مضايقات جمة من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال. 
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة إقدام المستوطنين المتطرفين على إحراق مسجد الهدى في الجبعة وكتابة شعارات عنصرية معادية للعرب والمسلمين وتدعو للإنتقام منهم وتحرض على قتلهم. وأشارت الخارجية الى أن احراق مسجد الهدى يتزامن مع ذكرى مذبحة الحرم الإبراهيمي الشريف . 
وقالت الخارجية في بيان صادر عنها: إن جريمة إحراق مسجد الهدى تأتي في سياق هجمة من اليهود المتطرفين والعنصريين تستهدف المساجد ودور العبادة الإسلامية والمسيحية، في محاولة إسرائيلية رسمية مدروسة لإثارة النعرات الطائفية، وتكريس مفهوم الحرب الدينية في فلسطين، بهدف إخفاء الطابع الاحتلالي الاستعماري لوجود الاحتلال في فلسطين.. وإننا ننظر بخطورة بالغة لهذه الهجمة ولطالما حذرنا المجتمع الدولي والعالمين العربي والإسلامي منها، ونرى فيها تعبيراً عن ارتفاع مستوى التطرف العنيف في المجتمع الإسرائيلي الذي يسعى جاهداً للاستنجاد بتطرف مماثل ومقابل، لإعطاء شرعية لوجوده وتبرير مفاهيمه وأساليب عمله وأهدافه. 
من جهته اعتبر وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس، بأن الجريمة النكراء التي وقعت في بلدة الجبعة، تدل بشكل واضح على المدى التي وصلت له آلة التحريض الإسرائيلية العنصرية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، مضيفاً بأن هذه الجريمة اعتداء صارخ على المسلمين ومشاعرهم من خلال الانتهاك المتواصل على هويتهم الحضارية والثقافية. 
كما أدان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية - خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين الاعتداء الآثم الذي قامت به مجموعة من المستوطنين، على مسجد الهدى في قرية الجبعة غرب بيت لحم. وبين سماحته أن هذا الاعتداء يأتي تزامناً مع ذكرى مذبحة المسجد الإبراهيمي في الخليل ومع تواصل الانتهاكات والاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك. 
وافادت مصادر فلسطينية انه سادت أجواء التوتر في المسجد الأقصى حيث توالت الأحداث بين اقتحامات المستوطنين وتكبيرات المصلين في رحاب المسجد، 
فيما اعتقل عناصر شرطة الاحتلال خمس نساء مرابطات من القدس أثناء خروجهن من المسجد. وكانت مؤسسة البيارق قد سيّرت سبع حافلات من مناطق مختلفة من الداخل الفلسطيني، بالإضافة الى حضور مئات المصلين الرجال والنساء باكرا إلى الأقصى ومشاركتهم في حلقات العلم والتدريس الموزعة في أماكن متفرقة من رحاب المسجد الأقصى المبارك. 
وذكر تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أن السلطات الإسرائيلية هدمت 4 مبان فلسطينية بحجة عدم حصولها على تراخيص بناء إسرائيلية مما أدي إلى تضرر 25 فلسطينيا وبذلك يصل عدد المباني التي هدمت منذ كانون الثاني إلى 89 مبنى بالمقارنة بهدم 119 مبنى في فترة مماثلة من عام 2014. 
وأشار التقرير الصادر عن الفترة من 10 إلى 16 شباط عن مكتب الأمم المتحدة بالقاهرة، إلى أن السلطات الإسرائيلية أصدرت أوامر بوقف بناء، بالإضافة إلى أوامر طرد بما يزيد على 650 دونما من الأراضي المزروعة في قرية الشيوخ في المنطقة ج وهي أوامر تؤثر على ما يزيد على 20 عائلة.
وإمعانا في استهتار دولة الاحتلال بمشاعر المسلمين، قررت المحكمة العليا الإسرائيلية، باغلبية اعضائها، صباح الأربعاء سمحت للأحزاب الإسرائيلية المعنية بتوزيع العدد من مجلة " شارلي ايبدو" الفرنسية، الذي يحتوي رسوما مسيئة للرسول الكريم "صلى الله عليه وسلم". وجاء القرار، في اعقاب استئناف قدمه حزب "اسرائيل بيتنا" الذي يتزعمه العنصري افيغدور ليبرمان، للمحكمة على قرار سابق للجنة الانتخابات المركزية التي يترأسها القاضي العربي سليم جبران، والذي حظر توزيع المجلة مجانا باعتبارها "دعاية انتخابية". وقالت المحكمة في قرارها إن توزيع عدد "شارلي ايبدو" على الجمهور قبيل الانتخابات، يعد خطوة شرعية بمقتضى القانون الإسرائيلي"، وذلك على النقيض من قرار لجنة الانتخابات التي اعتبرت الخطوة عبارة عن "هدية" محظورة، زاعمة أن القانون لا يمنع توزيع مجلة بسبب محتواها". ورحب ليبرمان بقرار المحكمة قائلا: انه يحمل رسالة مهمة مفادها ان اسرائيل تبقى دولة يهودية وديمقراطية دون الرضوخ للتهديدات والعنف الذي يمارسه اعضاء الكنيست العرب الذين يحاولون تحويل اسرائيل ايضا الى دولة داعش"، على حد زعمه. وقال "المجلة تحتوي أيضًا على رسوم مسيئة لليهودية وإسرائيل نفسها، ولكنني أكرر المقولة: ربما اخالفك الرأي ولكنني، على استعداد لأن اموت حتى تعبّر عن رأيك هذا"، على حد زعمه. وقالت مصادر ان الحزب يفضل أن تشتعل الشوارع، على أن يبقى الإسرائيليون في حالة من الخوف في دولتهم، لان اشتعال الشارع يمكن اخماده، ولكن حل مشاكل الخوف اصعب بكثير"، في إشارة الى الزعم بخوف الإسرائيليين من ردود الفعل العربية في البلاد.
في القاهرة أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي أنه يتم التشاور حالياً مع عدد من الدول المؤثرة في مجلس الأمن لاستصدار قرار جديد بشأن القضية الفلسطينية يقترن بآلية للتنفيذ وتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
جاء ذلك خلال كلمة للعربي في الاجتماع الثامن لمجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات في مقر الجامعة، بمشاركة وحضر الاجتماع كل من العربي، ورئيس مجلس أمناء المؤسسة عمرو موسى ورئيس مجلس إدارة المؤسسة د. ناصر القدوة.
وأكد العربي ضرورة وجود آلية تنفيذية لمشروع القرار الجديد في مجلس الأمن، سيما وأن القرار العربي الذي تم التصويت عليه في نهاية العام الماضي حصل على ثمانية أصوات، كاشفاً أن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن أصبحت على استعداد لإصدار قرار جديد من مجلس الأمن تكون له آلية تنفيذية وليس مجرد قرار جديد يضاف إلى قائمة القرارات السابقة التي لم تنفذ.
وشدد على أن جامعة الدول العربية كانت دائماً وسوف تظل تحمل مسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية إلى أن يتم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد أهمية اجتماع مؤسسة ياسر عرفات تجسيداً لتاريخه النضالي كقائد تاريخي للشعب الفلسطيني جسد تجربة نضالية ثرية شكلت نبراسا للشعب الفلسطيني واستمرار النضال والتمسك بالثوابت الوطنية وحقه في تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار العربي إلى سطو إسرائيل على الأموال الفلسطينية وتدمير الاقتصاد في انتهاك واضح للقانون الدولي واتفاقيات جنيف لعام 1949 وكافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بإنهاء الاحتلال للأراضي العربية المحتلة فى يونيو 1967.
من جانبه أكد عمرو موسى أن الاجتماع يأتي في ظل أزمات متتالية ومعقدة تمر بها المنطقة، مشيراً إلى أن الاجتماع سيكون مناسبة هامة لتبادل وجهات النظر بشأن الأوضاع السياسية في المنطقة.
وأشاد ناصر القدوة رئيس مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات بالتجربة النضالية والقيم الوطنية التي أرساها الراحل ياسر عرفات، مؤكداً ضرورة العمل على إعلائها في مواجهة القيم الدخيلة المستهدفة على الدول العربية بشكل أو بآخر.
وأعرب القدوة عن تطلعه لخروج الاجتماع بنقاش فعال يمكن من خلاله التصدي للتحديات خلال الفترة المقبلة وتمكين مؤسسة ياسر عرفات من مواصلة دورها.
وأكد سفير فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية السفير جمال الشوبكي أهمية الاجتماع احتفاء بالقائد الراحل عرفات الذي جسد النضال والقيم الانسانية عبر الزمان، مشيراً إلى أن الراحل كان رجلاً استثنائياً دافع عن مثل وقيم حتى الرمق الأخير.
إلى هذا حمّلت جامعة الدول العربية المجتمع الدولي والأمم المتحدة المسؤولية عن الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح في تصريح إن هذه الإعتداءات متوقعة خاصة مع قرب الانتخابات الإسرائيلية القادمة.
وشدد السفير صبيح على ضرورة دعم الفلسطينيين في القدس دعمًا كاملاً في الأيام القادمة حفاظًا على المقدسات وعلى أهل القدس.

ودعا الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة القمة العربية المقبلة إلى تخصيص مساحة واسعة لدعم أهل القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية.
وندّدت الدكتورة حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بقرار المحكمة الأميركية في نيويورك الذي يدين السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بالوقوف وراء هجمات (ارهابية) ويطالبها بدفع تعويضات بقيمة 218 لعائلات ضحايا اميركييين، واعتبرته عملية ابتزاز من قبل افراد قرروا اساءة استخدام القضاء الاميركي. 
وقالت عشراوي في مؤتمر صحافي في رام الله "نحن لا نطعن ابداً بالقضاء الاميركي وعندما يستمع الينا في الاستئناف الذي سيقدم نحن واثقون انه سيحكم لصالحنا". 
وردا على سؤال حول احتمال تحويل الصراع من قضية سياسية الى قضية قضائية، قالت عشراوي ان التوجه الى القضاء الأميركي بهكذا قضايا محاولة لشل السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير وإلهائها في قضايا من هذا النوع خاصة اننا ندرك ان القضية الاساسية هو الاحتلال، وان الذي يجب ان يلاحق ويغرم هو دولة الاحتلال لإمعانها في اضطهاد وقهر الشعب الفلسطيني وسلب حقوقه. ورداً على سؤال آخر عن احتمال اشغال السلطة بقضايا مماثلة في بلدان اخرى، استبعدت عشراوي هذا الأمر، مشيرة الى "أن هذه الامكانية صارت ممكنة في الولايات المتحدة بعد احداث 11 سبتمبر حيث سمح بمحاسبة الارهاب.. وللأسف الشديد القضية الموجهة ضدنا جاءت تحت مسمى محاكمة الارهاب ونحن نرفض هذه التسمية". وكانت هيئة محلفين بمحكمة في نيويورك قضت مساء الاثنين بتغريم السلطة الفلسطينية 218 مليون دولار لصالح ضحايا أميركيين سقطوا في ست هجمات منفصلة وقعت في (اسرائيل) بين العامين 2002 و2004. 
ودانت هيئة المحلفين السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية ب25 تهمة منفصلة بعد يوم من المشاورات في المحكمة. وأيدت 10 أسر أميركية رفعت دعاوى تتعلق بست هجمات ارتبطت بكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة "فتح"، وحركة حماس، بموجب القانون الأميركي لمكافحة "الإرهاب". 
ورأت عشراوي "ان هذه الحادثة تؤكد ضرورة الذهاب الى محكمة الجنايات الدولية ونحن نصر على ذلك لأن اسرائيل دولة خارج القانون وتتصرف بطرق تنتهك القانون الدولي والانساني وتنتهك الحقوق الفلسطينية." ورحب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بقرار القضاء الأميركي. وبحسب زعم نتنياهو فان القرار يظهر ما وصفه نفاق طلب السلطة الفلسطينية الانضمام الى محكمة الجنايات الدولية. وقال في بيان "بدلاً من استخلاص العبر المطلوبة، اتخذت السلطة الفلسطينية خطوات تشكل خطراً على استقرار المنطقة مثل توجهها المنافق إلى المحكمة الجنائية الدولية بينما تواصل تحالفها مع حركة حماس الارهابية". -على حد تعبير المتطرف نتنياهو.
في الرياض قال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أن موقف المملكة تجاه القضية الفلسطينية ثابت. 
وأكد خلال اجتماع مع الرئيس الفلسطيني عباس في الرياض أن المواقف الثابتة للمملكة العربية السعودية تجاه القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وتحقيق السلام العادل والدائم لهم، مهيباً بالمجتمع الدولي أن ينهضَ بمسؤولياته لتأمين حماية الشعب الفلسطيني من الاعتداءاتِ الإسرائيلية المتكررة. وتناول الإجتماع استعراض الأوضاع الراهنة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. 
وكان عباس قد وصل إلى الرياض في زيارة رسمية للمملكة، وكان في مقدمة مستقبليه فور وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز. 
وعبر الرئيس خلال الاجتماع عن تقديره البالغ لمواقف المملكة الداعمة لفلسطين، وما يحظى به الشعب الفلسطيني من دعم ورعاية واهتمام من قيادة وشعب المملكة العربية السعودية. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة عقب الاجتماع، إنها زيارة هامة، حيث تم بحث كافة القضايا، واستعراض الأوضاع الراهنة في الأراضي الفلسطينية، وإن خادم الحرمين أكد استمرار الدعم لفلسطين على جميع الأصعدة.
وفي جانب آخر قالت مصادر فلسطينية إن عشرات المنازل والبيوت السكنية غرقت وأصيب عدد من سكانها بعد أن غمرتها مياه الأمطار والصرف الصحي وسط قطاع غزة. وذكرت المصادر أن طواقم الدفاع المدني أخلت عشرات المنازل من منطقة وادي غزة بعد ارتفاع منسوب المياه في الوادي إلى أكثر من ثلاثة أمتار.
وأفاد مصدر فلسطيني في غزة، بإغلاق الطريق الرئيسي الواصلة بين منطقة المغراقة ومخيم النصيرات وسط قطاع غزة، بسبب كميات المياه الغزيرة، بعيد فتح الاحتلال الإسرائيلي لسدود المياه وسط القطاع. 
وأكد نقلاً عن مواطنين من المنطقة، أن الطريق الواصلة بين المغراقة والنصيرات أغلقت بشكل تام وهي غير صالحة للحركة بعيد وصول المياه إليها وغمرها، نتيجة فتح الاحتلال لبرك تجميع مياه الأمطار على الشريط الحدودي وسط القطاع وأوضحت مصادر محلية في المنطقة، أنه تم تحويل حركة السير للمركبات وللمواطنين من تلك الطريق إلى الطريق الساحلي غرباً. 
من جهتها، أكدت الأشغال العامة، أنها قامت بتوجيه آليات ثقيلة إلى منطقتي المغراقة ووادي غزة، وأرسلت جرافات وآليات إنقاذ للمنطقتين لإخراج العديد من الأسر، التي غرقت بيوتها وسط القطاع، ولمساعدة المواطنين في هذه المحنة وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة، قال بدوره إن قيام الاحتلال الإسرائيلي بفتح سدود وادي غزة تجاه قرى ومدن القطاع، يمثل جريمة كبيرة بحق المواطنين الآمنين. 
وهدمت قوات شرطة الاحتلال الإسرائيلية، 4 منازل في قرية سعودة العربية في النقب المحتل، جنوب فلسطين المحتلة. 
وقال شهود عيان، إن قوات الشرطة قامت بهدم 4 منازل في القرية بدعوى البناء بدون ترخيص، مضيفين أن سكان المنازل تركوا في العراء في ظل موجة البرد الشديدة التي تضرب البلاد. يأتي ذلك فيما يأتي من استنكرت الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 1948 قيام قوات شرطة الاحتلال وما يسمى دائرة أراضي إسرائيل بهدم قرية العراقيب في النقب للمرة ال 81 خلال الأسبوع الماضي. 
وقال أسامه العقيبي، رئيس الحركة الإسلامية في النقب: قامت قوات شرطة الاحتلال ودائرة أراضي إسرائيل باقتراف جريمة نكراء عبر هدم قرية العراقيب في النقب للمرة ال81، بالإضافة إلى هدم 3 منازل في النقب، في ظل الأوضاع الجوية الباردة للغاية. وأضاف إننا نستنكر ما أقدمت عليه حكومة نتنياهو التي تسعى بكل قوة إلى استرضاء المتطرفين قبيل الانتخابات الشهر المقبل وجلبهم للتصويت له عبر المس بالنقب وأهله. 
وعبّر وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن قلقه إزاء قدرة السلطة الفلسطينية على العمل بالشكل المطلوب إذا لم تتسلم قريبا عائدات الضرائب التي تحجبها إسرائيل. 
وتوقف تحويل الأموال إلى السلطة منذ الشهر الماضي ردا على تحركات فلسطينية للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية. وستمهد التحركات الفلسطينية الطريق أمام المحكمة الجنائية الدولية لاتخاذ إجراءات قضائية بشأن مزاعم عن ارتكاب جرائم في أراض فلسطينية والتحقيق في سلوك الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين. 
وتعارض الولايات المتحدة مساعي الفلسطينيين للانضمام إلى المحكمة لكنها أثارت المخاوف مع الإسرائيليين إزاء قرارهم تجميد تحويل أكثر من 100 مليون دولار من عائدات الضرائب وحذرت من أن ذلك قد يزيد حدة التوتر. 
وقال كيري في مؤتمر صحافي إذا أوقفت السلطة الفلسطينية أو كانت ستوقف التعاون الأمني أو حتى قررت التوقف عن العمل نتيجة المأزق الاقتصادي وهذا قد يحدث في المستقبل إذا لم يحصلوا على عائدات إضافية فسنواجه حينئذ أزمة أخرى. وأضاف من دون الخوض في تفاصيل نعمل جاهدين للحيلولة دون حدوث ذلك وهذا هو سبب تواصلنا مع أطراف رئيسية للتعبير عن قلقنا ونحاول أيضا العمل سويا لإيجاد حل لهذا التحدي. 
وكشف عضو في المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، ومبعوث اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط حاليًا، توني بلير، يحاول ابتزاز حماس في مقابل إعادة إعمار قطاع غزة. 
وطبقًا لموقع غلوبال ريسيرش البحثي، صرح أبو مرزوق: مرة أخرى، وباسم المجتمع الدولي، يستغل بلير المأساة التي فعلها الاحتلال الإسرائيلي بتدمير المنازل وتشريد أهل غزة. وأعرب عن قلقه العميق إزاء الوضع في غزة وأن بيوت الغزاويين أصبحت مزارات لأمثال توني بلير الذي صرح لا إعادة إعمار ولا تحسين لمستوى المعيشة إلا بشروط. 
وتضمنت الشروط: المصالحة، القبول ببرنامج سياسي فلسطيني قاعدته دولة فلسطينية في حدود 67، تأكيد أن الحركة هي حركة فلسطينية لتحقيق أهداف فلسطينية وليست جزءًا من حركة إسلامية ذات أبعاد إقليمية، والقبول بأن حل الدولتين نهائي للصراع وليس مؤقتًا، ورسالة طمأنة لمصر أنها -أي حماس- ليست قاعدة للإرهاب في سيناء، وأنه سيكون هناك تفاوض مع الحكومة المصرية لمنعه. 
وفيما يتعلق بمصر، أوضح أبو مرزوق أن مصر ليست مجرد بلد مجاور، واستقرارها ووحدتها، مصلحة فلسطينية، مضيفًا أن حماس تتعامل بجدية ومسؤولية مع أي شخص يسيء إلى مصر، وأن غزة لن تكون أرضا خصبة للإرهاب.
ونفذ عدد من أبناء غزة المتضررين من العدوان الإسرائيلي الأخير اعتصاماً جماهيرياً أمام المقر الرئيسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين «أونروا»، بدعوة من المكتب التنسيقي للجان الشعبية للاجئين، والحراك الوطني لكسر الحصار وإعادة الإعمار، وبعض فصائل العمل الوطني والإسلامي، استنكاراً لتأخر عملية الإعمار وإغلاق المعابر.
وأطلق المتضررون، أصحاب المنازل المدمرة هتافات تنتقد موقف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» والمنظمات الدولية إزاء الأوضاع المتردية في غزة، وطالبوا برفع الحصار الإسرائيلي عن غزة والبدء في إعادة الإعمار.
وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أبو القسام عزيز، خلال الاعتصام، إنّ الشعب الفلسطيني يرفض العيش في البيوت المتنقلة أو في الخيام، التي لا تتوفر فيهما أدنى مقومات الحياة الإنسانية الكريمة، محملاً وكالة غوث مسؤولية تدهور الأوضاع الحياتية في قطاع غزة.
وشدد على أنّ صبر الشعب الفلسطيني وأصحاب المنازل المدمرة يكاد ينفد، داعياً إلى تحرك فعلي من جميع الجهات، للشروع فوراً في عملية إعادة الإعمار وفتح المعابر الحدودية لإدخال كافة احتياجات سكان القطاع المحاصر.
وطالب الناطق باسم الهيئة الوطنية لكسر الحصار وإعادة الإعمار أدهم أبو سلمية، في كلمته، الدول العربية والجامعة العربية بعقد اجتماع طارئ لإنقاذ الأوضاع المتدهورة في غزة، مشيراً إلى أن سبعة شهداء قضوا خلال الشهور الماضية، نتيجة تأخر الإعمار وتشديد الحصار الإسرائيلي. وأكد أن معاناة سكان القطاع تتفاقم يوماً بعد آخر، في ظل صمت مطبق من المجتمع الدولي.
وقال إن استمرار إغلاق المعابر وبقاء مئات البيوت المدمرة على حالها، وتغاضي المجتمع الدولي عن الأوضاع الإنسانية في القطاع، ينذر بانفجار غزة. في السياق، قال وزير الأشغال العامة والاسكان د.مفيد الحساينة إن إعادة إعمار غزة هي على رأس أولويات الحكومة، وعلى رأس أجندة وزارة الأشغال العامة والاسكان.
وأكد أن الأموال التي خصصت لإعادة اعمار غزة في المؤتمر الذي عقد في القاهرة، لم يصل منها حتى اللحظة الا 200 مليون دولار من أصل 5.4 مليارات دولار التي وعدت بها من الدول المانحة، متمنياً أن يتم تحويل هذه الأموال حتى تتمكن الوزارة من إعادة إعمار القطاع.
على صعيد آخر، وفيما يتعلق بوادي غزة الذي غمرته مياه عادمة من سد فتحته قوات الاحتلال عمداً لإغراق غزة، وتكرار هذه الظاهرة في موسم الأمطار، قال الحساينة إن هذه المشكلة في طور الحل، حيث تم تخصيص مبالغ بتنسيق من رئيس الوزراء من أجل حفر مجرى لهذه المياه ومنع تدفقها على السكان في أسرع وقت ممكن.
وأعلن رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله عن تقديم دولة الكويت دعماً مالياً بقيمة 200 مليون دولار لصالح إعادة إعمار قطاع غزة. وقال الحمد الله، الذي زار الكويت لمدة ثلاثة أيام الأسبوع الماضي في بيان، إن الكويت وافقت على المشاريع المقدمة من قبل الحكومة لإعادة إعمار غزة بشكل كامل.
 وأوضح أن الدعم الكويتي سيكون من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، لصالح مشاريع خاصة بإعادة بناء المساكن المهدمة بشكل كامل (ألفي وحدة سكنية)، ومشاريع خاصة بإعادة تأهيل وإعمار المنشآت الاقتصادية (617 منشأة اقتصادية).
وفى واشنطن شكك مسؤولون أمريكيون يوم الأربعاء في قدرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الحكم على الأمور واعتبروا أن استنكاره الصريح لجهود التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن ملفها النووي أدخل العصبيات الحزبية إلى العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية على نحو مدمر. 
وفي تصعيد للتراشق اللفظي العدائي بين الحليفين قبل ستة أيام على الخطاب الذي سيلقيه نتنياهو أمام الكونجرس بشان خطر إيران اتهم الزعيم الإسرائيلي الدول الكبرى بالتخلي عن تعهدها بمنع إيران من الحصول على القنبلة النووية. وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري المنغمس في المحادثات الدولية مع طهران بشأن برنامجها النووي إن نتنياهو ربما يكون على خطأ. 
وقال كيري في جلسة استماع أمام الكونجرس "لديه حكم على الأمور ربما ليس صحيحا حيال هذا الشأن."ونصح كيري بالانتظار لسماع ما لدى نتنياهو ليقوله في خطابه يوم الثلاثاء المقبل. 
وكان الجمهوريون الذين يسيطرون على الكونجرس وجهوا الدعوة لنتنياهو لإلقاء خطاب أمام الكونجرس وهم يتفقون معه في معارضته لإبرام صفقة مع إيران. غير أن كيري قال إن نتنياهو كان "قصير النظر بشكل كبير وتحدث صراحة عن أهمية غزو العراق في عهد (الرئيس الأمريكي الأسبق) جورج بوش وجميعنا نعلم ماذا حدث جراء ذلك القرار."
بدوره حذر جوش إرنست المتحدث باسم البيت الأبيض في تكرار لتصريحات سابقة لمستشارة الأمن القومي الأمريكي سوزان رايس من اختزال العلاقة الأمريكية - الإسرائيلية إلى مسألة سياسية بين حزبين مشيرا إلى أن هذا الأمر سيكون مدمرا.وقال للصحفيين في إشارة إلى حزب نتنياهو "قال الرئيس إن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل لا يمكن أن تختزل إلى علاقة بين الحزب الجمهوري وحزب ليكود."ولم يستشر الجمهوريون أوباما أو الديمقراطيين في الكونجرس بشأن دعوة نتنياهو كما جرت العادة قبيل توجيه اي دعوة. وازاء ذلك أعلن الرئيس الأمريكي أنه لن يلتقي نتنياهو بسبب قرب موعد زيارته إلى واشنطن من موعد الانتخابات الإسرائيلية في 17 مارس آذار المقبل. 
من جهتها اعتبرت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس، أن قبول رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو دعوة لإلقاء خطاب أمام الكونغرس الاميركي بدون موافقة البيت الأبيض سيكون له أثر مدمر على العلاقات الأميركية-الإسرائيلية. 
وتُعدّ تعليقات رايس بين الأكثر حدة التي تصدر حتى الآن بخصوص دعوة رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري جون باينر لرئيس الوزراء الإسرائيلي للتحدث أمام النواب، متجاوزا البروتوكول المعتمد الذي ينص على إبلاغ الرئيس الأميركي باراك أوباما أولا. وأعلن أوباما وديمقراطيون آخرون أنهم لن يحضروا الجلسة التي سيلقي خلالها نتنياهو خطابه في 3 آذار في واشنطن. 
ويعتبر أوباما أن حضوره سيُعدّ انحيازا لجانب نتنياهو قبيل الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في 17 آذار. وقال ديمقراطيون أيضا إن إلقاء نتنياهو خطابا أمام الكونغرس سيقوض المفاوضات النووية الجارية مع إيران وطالبوا بإرجائه. 
وفي مقابلة مع قناة بي بي اس، قالت رايس إن العلاقات الأميركية مع إسرائيل كانت موضع تجاذب على الدوام بين الحزبين، لكن الدعوة لإلقاء الخطاب تخرق ذلك التقليد وتعطيها طابعا سياسيا. وأضافت رايس ما حصل في الأسابيع الماضية بسبب دعوة وجهها رئيس مجلس النواب وقبولها من قبل رئيس الوزراء نتنياهو قبل أسبوعين من الانتخابات تعني أن هناك سياسة محازبة من قبل الطرفين. 
وقالت الأمر المؤسف هو أنني أعتقد بأن ذلك يترك أثرا مدمرا على العلاقة. وامتنعت رايس عن الرد على سؤال حول ما إذا كانت تعتقد أن نتنياهو ينوي التأثير على نتيجة الانتخابات في بلاده عبر إلقائه الخطاب. وأوضحت المستشارة الأميركية قائلة نريد أن تكون العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل قوية وثابتة بغض النظر عن التغيرات السياسية في كل بلد. 
ووجّه وزير الخارجية الأميركي كيري انتقادات مستترة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو قائلا إن منتقدي اتفاق نووي قيد التفاوض مع إيران لا يعرفون عما يتحدثون. 

وقال كيري الذي كان يتحدث إلى مشرعين أميركيين إنه يتوقع أن يعرف قريبا ما إذا كانت إيران مستعدة لوضع خطة مقبولة يمكن التحقق منها لاقناع القوى الكبرى بأنها لا تسعى لتصنيع سلاح نووي. وقال كيري إن من يتدخل الآن ليقول نحن لا يعجبنا هذا الاتفاق أو ذاك.. لا يعرف ما هو الاتفاق. لا يوجد اتفاق حتى الآن. 
وأضاف وأنا أنبه الناس لينتظروا ويروا ما الذي ستتمخض عنه هذه المفاوضات. 
ورد رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو بعنف على انتقادات واشنطن لخطابه المزمع في الكونغرس واتهم القوى العالمية بالتخلي عن تعهد بمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية. 
وقال نتنياهو في خطاب أحترم البيت الأبيض ورئيس الولايات المتحدة لكن في قضية مصيرية كهذه يمكن أن تحدد وجودنا من عدمه يجب أن أفعل كل شيء لمنع مثل هذا الخطر العظيم على إسرائيل. وأضاف أن القوى الدولية تعهدت بمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية لكن من خلال الاتفاق الذي يجري إعداده يبدو أنهم تخلوا عن هذا الالتزام. 
ورفض نتنياهو دعوة للاجتماع مع الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي خلال زيارته لواشنطن الأسبوع المقبل. 
وكتب نتنياهو رسالة إلى السناتور ريتشارد دوربن والسناتور ديان فينشتاين قائلا على الرغم من تقديري الشديد لدعوتكما الكريمة للاجتماع مع أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين اعتقد أن القيام بذلك في هذا التوقيت قد يعقد سوء الفهم فيما يتعلق بالزيارة المقبلة. وكان دوربن وفينشتاين قدما دعوة لنتنياهو إلى اجتماع مغلق مع الديمقراطيين في رسالة يوم الاثنين وحذرا من أن تحويل العلاقات الأميركية الإسرائيلية إلى قضية حزبية قد يؤدي إلى تداعيات دائمة. 
وقال نتنياهو في رسالته أنه يتفق بكل صدق على أن العلاقات القوية بين الولايات المتحدة وإسرائيل قد بنيت على دعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وكتب نتنياهو في الرسالة أفهم أيضا تماما أهمية دعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي لضمان أن يبقى تحالفنا قويا في المستقبل.