.. وأخيراً اجتمع ميشال عون وسمير جعجع واذاعا "إعلان نيات"

القمة الإسلامية تدين التطرف والتكفير والإرهاب وتستنكر الاعتداء على مسيحيي الشرق

الجيش اللبناني يتسلم من أميركا مجموعة من صواريخ "تاو"

فرنجيه : نقف إلى جانب المقاومة وسنحمي مناطقنا

جنبلاط : ليتفق الجميع على تعيينات متكاملة دون تجزئة

      



    اعتبر الرئيس نبيه بري ان مجلس النواب في حالة انعقاد دائم لانتخاب رئيس الجمهورية، مشيرا الى ان دعواته المتلاحقة للجلسات الانتخابية تندرج في هذا الاطار.
وردا على مطالبة البعض بالانعقاد اليومي للمجلس حتى انتخاب الرئيس، قال بري امام زواره: «ان للمجلس كرامة لا يجوز التفريط بها من خلال عقد جلسات انتخابية عقيمة، بشكل يومي، علما انني على استعداد للدعوة الى جلسة فورية خلال 24 ساعة متى تم التوافق على الانتخاب، بمعزل عن الموعد الذي يكون محددا لها».
وأضاف: «لا أقبل ان يعلمني أحد كيف أدعو الى جلسة، بل أنا من يعطي دروسا في هذا المجال، والمطلوب من المنظرين ان يشتغلوا على التوافق ويتركوا الباقي علي».
وردا على سؤال حول تعليقه على اقتراح نواب 14 آذار بانتخاب الرئيس وفق نصاب النصف + واحد، أجاب: «نحن في بلد ديموقراطي.. لا تعليق».
وشدد على ان الدستور هو الذي يحدد النصاب، ثم خلص الى القول: «يبدو اننا في لبنان نطبق نظرية كليمنصو: الديموقراطية جيدة.. لكن من دون انتخابات».
إلى هذا قال رئيس الحكومة تمام سلام ان اللبنانيين الذين صنعوا التحرير قادرون على التعالي على الخلافات وتغليب المصلحة الوطنية. 
فقد أصدر الرئيس سلام بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، البيان التالي: 

يطيب لي في الذكرى الخامسة عشرة لدحر العدو الاسرائيلي عن الأراضي اللبنانية المحتلة، أن أتوجه إلى جميع اللبنانيين بالتهنئة بهذا الانتصار العظيم الذي تحقق بفضل ملحمة المقاومة والصمود والتضحية التي سطرها شعبنا بجميع فئاته وانتماءاته. 
إننا، في عيد المقاومة والتحرير، نوجه تحية الى أرواح الشهداء من عناصر المقاومة وضباط وأفراد الجيش اللبناني والمدنيين اللبنانيين، الذين سقطوا في الجنوب وباقي الأراضي اللبنانية، منذ اندلاع الشرارة الأولى لمسيرة مقاومة الاحتلال وحتى النصر الكبير الذي تحقق في العام ألفين. 
كما نستذكر مظاهر التكاتف والوحدة الوطنية التي سبقت هذا الانجاز ورافقته وشكلت بيئة حامية لأعمال المقاومة، والتي نأمل باستعادتها هذه الأيام في مواجهة أزماتنا السياسية. 
إنني على ثقة بأن اللبنانيين، الذين صنعوا معا انجاز التحرير عام ألفين، قادرون على التعالي على الخلافات وتغليب المصلحة الوطنية العليا والتوصل الى توافقات تؤدي الى إحياء المؤسسات الدستورية وصون الأمن والاستقرار في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها منطقتنا.
ووجه الرئيس تمام سلام كلمة لمناسبة مرور عام على الشغور الرئاسي جاء فيها: مر عام كامل على انتهاء الولاية الدستورية لرئيس الجمهورية.... وقد أخفق ممثلو الشعب اللبناني، منذ بدء المهلة المحددة في الدستور للشروع في انتخاب رئيس للبلاد، في أداء هذا الواجب الدستوريوالوطني. 
لقد أدى التعطيل المتكرر لنصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، إلى إدخال البلاد في مسار سياسي وإقتصادي خطير، لا يبدو أن الجميع مدرك لفداحته، أو أن الكل يشعر بالدرجة نفسها من المسؤولية الوطنية تجاهه. لا بل يمكن القول، إن هناك للأسف من لا يستعجل الخروج من هذا المأزق، مهما كانت الأضرار الناجمه عنه، ومهما كانت المخاطر المحيطة بالبلاد في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها منطقتنا. 
لقد تعرضت صورة لبنان في العالم، إلى إساءة كبيرة من جراء هذا الوضع، فظهر بمظهر الدولة العاجزة، مما عزز للأسف حجةالقائلين إن اللبنانيين قاصرون عن معالجة شؤونهم بأنفسهم، ويحتاجون دائما إلى راع، يضع الحلول لمشاكلهم. 
أدى هذا الواقع أيضا، إلى خلل فادح في عمل المؤسسات الدستورية التي تشكل هيكل نظامنا السياسي. فالتعطيل الذي أصاب عملية انتخاب رئيس للجمهورية، أنعكس إبطاء لعمل المجلس النيابي، مع ما يعنيه ذلك من عرقلة لعمل الدولة ولمصالح اللبنانيين، واحتمال خسارة كثير من المشاريع الممولة من المؤسسات الدولية،والتي تحتاج إلى قوانين للإفادة منها. 
وها هو التعطيل يكتمل بعد أربعة أيام، بانتهاء العقد التشريعي العادي. 

وإذا أضيف إلى ذلك أن الحكومة تعمل بالحد الأدنى من طاقتها، بسبب التباينات المعروفة وعجز القوى السياسية عن التوافق على القضايا الاساسية، إتضح مشهدالتعثر السياسي الذي نعيشه منذ عام، والذي يسبب الوهن في جسمنا الوطني على كل المستويات، ويفتح الباب أمام كلأنواع المخاطر. 
أيها اللبنانيون 
أكدنا منذ اليوم الأول لخلو سدة الرئاسة،أن لا أحد يحل محل رئيس البلاد المنتخب من قبل مجلس النواب.. وإذا كان الدستور قدأناط بمجلس الوزراء وكالة، صلاحيات رئيس الجمهورية، فإن ذلك هو تدبيرإستثنائي لحالة مؤقتة، هدفه تفادي حدوث فراغ في السلطة. 
في الوقت نفسه، أكدنا أن هذا الوضع الاستثنائي الذي لا يجوز التأقلم معه، يجب ألا يؤدي إلى تعطيل مصالح اللبنانيين الحياتية، وألا يمنعنا من القيام بواجبنا في تسيير عجلة الدولة. 
بناء على هذا المفهوم، اعتمدنا مقاربة لعمل مجلس الوزراء، تستند إلى التوافق،الذي جعله الدستور، خيارا أول في طريقة اتخاذ القرارات الحكومية. لكن البعض، للأسف، كان له فهم خاص للتوافق، مما أوقعنا في محظور ممارسة التعطيل، وأدى الى تعثر العمل الحكومي. ولقد تمكنا في النهاية من التوصل الى مقاربة جديدة لعمل مجلس الوزراء... تتجاوز سياسة التعطيل. 
وعلى رغم كل العثرات، تمكنت حكومة المصلحة الوطنية الإئتلافية من تحقيق إنجازات عديدة... أهمها وأبرزها تعزيز الأمن والاستقرار، ومكافحة الارهاب، وتسليح الجيش والقوى الأمنية، وإقرار العديد من التعيينات الإدارية، ومكافحة الغش في الدواء والغذاء، ووضع ملف النفايات المزمن على طريق المعالجة.. 
كذلك عملنا على المحافظة على الحضور اللبناني في المحافل العربية والدولية، بالتوازي مع جهد حثيث، بذل داخليا وخارجيا، للتعامل مع العبء الهائل، الذي يمثله وجود مليون ونصف مليون نازح سوري، على الأراضي اللبنانية. 
لكن الخلافات السياسية، حالت للأسف دون اتخاذ قرارات ملحة وشديدة الأهمية تتعلق بقطاعات إقتصادية حيوية.. منها قرار الانتقال من مصادر الطاقة التقليدية إلى الغاز الطبيعي، وإقرار المراسيم المتعلقة باطلاق عملية استكشاف النفط  والغاز وغيرهما. 
أيها اللبنانيون 
إن استمرار الشغور في سدة الرئاسة الأولى، لا يضعف النظام السياسي فقط، بل يهدد الكيان الوطني نفسه. كما أنه يلحق ضررا بالغا بمعنى لبنان التعايش والمشاركة. 

إن تطبيق الدستور ليس وجهة نظر، بل هو واجب وطني مقدس.. والتذرع في هذا التوقيت الدقيق والصعب، بخلل وثغرات في دستور الطائف الذي توافق عليه اللبنانيون، إنما هو تهرب من الواجب والمسؤولية. 
لم يعد جائزا أن تبقى الحياة السياسية في لبنان معلقة.. ولم يعد جائزا أن يبقى اللبنانيون سجناء في غرفة انتظارنتائج الحروب الإقليمية. 
إن المخاطر المحدقة بلبنان نتيجة الحريق المندلع في جوارنا، لا تسمح لنا بترف الإستغراق... في تجاذبات سياسية بلا أفق. والمصلحة الوطنية العليا، التي يجب أن تكون هدف الجميع، تقتضي الذهاب فورا إلى حل توافقي لأزمة الشغور، والمسارعة الى انتخاب رئيس للجمهورية. 
لا بديل من التوافق على طريقة الخروج من هذا الوضع.. وأي حل آخر يعكس غلبة لجهة على أخرى، هو وصفة لتوليد أزمة أكبر وأخطر. 
إن إنجاز الواجب الدستوري بانتخاب رئيس للجمهورية، يشكل إعادة اعتبارلآليات العمل الديموقراطي المنصوص عنها في الدستور، ومدخلا لعودة العافية السياسية والاقتصادية للبلاد. 
وإلى أن يتحقق ذلك، سنواصل عملنا على رأس حكومة المصلحة الوطنيةالائتلافية، نؤدي الأمانة بكل ما آتانا الله من عزم وصبر، واضعين نصب أعيننا مصلحةلبنان واللبنانيين، التي هي المبتدأ والغايةوالهدف... 
وكان سلام استقبل في السراي، المبعوث الخاص للأمم المتحدة للتعليم العالمي رئيس الحكومة البريطانية السابق غوردون براون يرافقه سفير بريطانيا لدى لبنان طوم فليتشر في حضور وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب، وتم البحث في التطورات الراهنة. 
كذلك استقبل الرئيس سلام وزير خارجية ارمينيا ادوارد نالبانديان يرافقه سفير بلاده في لبنان اشوت كوشاريان والوفد المرافق وعرض معه التطورات في المنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين. 
وعصراً استقبل رئيس الحكومة وفداً صينياً يشارك في الدورة. 
وافتتح الرئيس تمام سلام، مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين والدورة الرابعة لندوة الاستثمار، بعنوان بناء حزام اقتصادي لطريق الحرير، وذلك بتنظيم من الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، إضافة إلى كل من جامعة الدول العربية، وزارة الخارجية والمغتربين في لبنان، وزارة الاقتصاد والتجارة في لبنان، وزارة السياحة في لبنان، وزارة التجارة ووزارة الخارجية في جمهورية الصين الشعبية، اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان، اتحاد رجال الأعمال العرب، المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان إيدال، إضافة إلى المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية، وذلك بدعم من مصرف لبنان والشريك الإستراتيجي فرنسبنك وتجمع رجال وسيدات الأعمال اللبناني - الصيني، وبالتعاون مع مجموعة الاقتصاد والأعمال. 
وشارك في المؤتمر بمشاركة ما يزيد عن 300 شخصية صينية ومؤسسات تجارية وصناعية ومالية ورجال أعمال ومستثمرين، فضلا عن حضور 400 شخصية رسمية قيادية لبنانية وعربية رفيعة المستوى. 
ويؤشر هذا الحضور الصيني، إلى أن الصين تولي اهتماما بلبنان وبدوره في المنطقة العربية، كما ويعكس مدى اهتمام الصين بلبنان والعالم العربي، وذلك على الرغم من جميع الظروف الإستثنائية التي تمر بها المنطقة العربية، كذلك يشير إلى حرص الصين على إقامة أفضل العلاقات الاقتصادية والتجارية مع البلدان العربية، في إطار سعي الصين نحو بناء حزام اقتصادي لطريق الحرير. 
وتحدث في الجلسة الافتتاحية راعي المؤتمر رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، والقى كلمة اعتبر فيها ان الحكمة سوف تنتصر على عوامل التطرف والتقاتل، وأن الاعتدال والتوافق والانسجام ستغلب العدوانية والعنف. وهذا هو السبيل العقلاني الوحيد لتحقيق مصالح الجميع، والمسار الوحيد المؤدي إلى السلام الذي تشكل مبادرة طريق الحرير دعامة أاسية لبنيانه. 
وتابع: نحن متأكدون من أن الحكمة سوف تنتصر على عوامل التطرف والتقاتل، وأن الاعتدال والتوافق والانسجام ستغلب العدوانية والعنف. وهذا هو السبيل العقلاني الوحيد لتحقيق مصالح الجميع، والمسار الوحيد المؤدي إلى السلام الذي تشكل مبادرة طريق الحرير دعامة أساسية لبنيانه. إن لبنان يتطلع إلى دور مركزيٍ في المسارِ الاقتصادي لطريق الحرير، بسبب موقعه المميز كنقطة وصل مع العالم العربي والقارة الافريقية، وكمركز محوري بين الغرب ودول المشرق. وفي الواقع، فإن وجود جاليات لبنانية كبيرة وفاعلة ومتجذرة في جميع أنحاء العالم، يشكل مدخلا متميزا لنسج علاقات تجارية وصلات متنوعة متينة مع مختلف الدول. 
وقال: صحيح أننا نمر بمرحلة سياسية عصيبة، لكننا رغم ذلك تمكنا من الإبقاء على نسبة من النمو. وهذه الحقيقة، التي تؤكد قدرتنا على العمل في أصعب الظروف، هي ما يجعل من لبنان شريكا موثوقا. إن الرؤية التي طرحها الرئيس Xi Jinping والقيادة الصينية، تقوم على فكرة التقاء المصالح، التي تجمع الدول المنتشرة على طول طريق الحرير، في إطار من التعاون الشامل الذي يخدم مصالح الجميع. نحن في لبنان نريد أن نساهم في ترجمة هذه الفكرة، التي نتوقع أن تحقق منفعة كبيرة، ليس فقط في مجال تنمية التجارة، بل أيضا في تعزيز القطاعات الصناعية وتعزيز التعاون المالي، فضلا عن تحسين الترابط والتواصل الاقليمي، من خلال تحسين البنى التحتية والنقل، وتسهيل الاستثمار ومعاملات التخليص الجمركي. وهذه الأمور من شأنها أن تؤدي في النهاية، إلى ربط المنتجين بالأسواق في منطقة شاسعة من العالم. 

أضاف: لقد شغر منصب رئيس الجمهورية منذ عام كامل، ولم يتمكن أعضاء مجلس النواب حتى اليوم من القيام بواجبهم الدستوري في انتخاب رئيس جديد. كما أن العقد التشريعي العادي للمجلس سينتهي بعد أربعة أيام، مما يعني أن البلاد ستحرم من الممارسة الديموقراطية الأكثر حيوية، أي التشريع. لكن هل نستسلم لليأس؟ بالتأكيد لن نفعل ذلك. وأحد الأسباب التي تحضنا على عدم الاستسلام، هو مناسبات مثل مؤتمركم هذا، الذي جذب شخصيات معتبرة لزيارة لبنان، وللاستثمار في لبنان، ولإقامة شراكات مع مؤسسات لبنان ورجال الأعمال اللبنانيين. وإذا كان للأمل من تعريف، أقول: حضوركم هو تعريف الأمل. 
كذلك ألقى نائب رئيس المؤتمر الشعبي الصيني زينغواي وانغ، كلمة في حفل الافتتاح فأشار إلى أننا نتطلع لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والبلدان العربية، خصوصا في ظل الإمكانات التي تتمتع فيها بلداننا، مشيرا إلى أن الحزام الاقتصادي لطريق الحرير الذي طرحه الرئيس الصيني، من شأنه أن يعزز العلاقات الطيبة التي لطالما كانت تجمع الصين مع البلدان العربية على مر العصور، لذا ندعو البلدان العربية لأن تكون شريكا استراتيجيا في هذا المشروع نظرا لموقعها الاستراتيجي في العالم، مشيرا إلى أن الصين تمثل شريك استراتيجي للبلدان العربية والعكس صحيح، لذا من المهم تطوير العلاقات إلى مستويات أوسع، علما أن التبادل الاقتصادي والتجاري تطور بشكل هائل في السنوات الماضية، ونأمل أن يواصل التطور لما فيه من مصلحة مشتركة خصوصا وأن هناك مجالات واسعة للتعاون، موضحا أن الصين تعمل على فتح الأسواق أمام المنتجات العربية. 
وختم: نقترح لتطوير لتعزيز العلاقات بين الصين والبلدان العربية، أولا دعم التعاون في قطاع الطاقة، وثانيا رفع مستوى الاستثمارات وهذه مهمة رجال الأعمال العرب والصينيين، وثالثا دعم التواصل في مجال البنى التحتية، ورابعا تحسين آليات التبادل. 
من جانبه، أشار الرئيس الفخري للاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، الوزير السابق عدنان القصار، إلى أن الأهمية الاستثنائية لهذا المنتدى أنه يعقد في بيروت بمناسبة مرور 60 عاما على توقيع أول اتفاق تجاري بين لبنان والصين في العام 1955. 
وتحدث في المؤتمر سفير الصين في لبنان جيانغ جيانغ، فنوه بانعقاد المؤتمر في العاصمة اللبنانية بيروت، آملا النجاح للمؤتمر والخروج بتوصيات من شأنها تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين البلدان العربية والصين. 
وركزت كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية، التي ألقاها نيابة عنه مدير إدارة العلاقات الاقتصادية الدكتور ثامر العاني، على الأهمية التي تمثلها مبادرة الحزام الاقتصادي لطريق الحرير، لافتا إلى أن هذه المبادرة جاءت لتعميق التعاون الاقتصادي بين الدول المطلة على حزام الطريق، لافتا إلى أن تجسيد روح طريق الحرير يمثل تعزيز الاستفادة المتبادلة بين الحضارات ويعكس حق الآخرين في اختيار طريقهم في الحياة، ويصمم أيضا على التعاون والكسب المشترك والمناشدة إلى الحوار والسلام. 
أما نائب رئيس المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية CCPITYu Ping، فشدد في كلمته على ضرورة الإستمرار في تعزيز العلاقات العربية - الصينية على شتى الصعد والمستويات، متطرقا إلى أهمية الحزام الاقتصادي لطريق الحرير في تعزيز التجارة الدولية، معتبرا أن العالم العربي بحكم موقعه الاستراتيجي شريك أساسي في هذا المشروع الحيوي، لافتا إلى أن الصين تمر بمراحل إصلاحية وكذلك البلدان العربية، لذلك فإن المصالح المتبادلة تتزايد في هذه المرحلة المصيرية، خصوصا وأن هناك آفاق كثيرة للتعاون. 
الحزام الاقتصادي لطريق الحرير يغطي مناطق الصين وغرب آسيا وأوروبا، وطريق الحرير البحري في القرن ال 21 الذي يمتد من الصين إلى منطقة الخليج مرورا بجنوب شرقي آسيا والمحيط الهندي والبحر العربي، يشكلان وفق التعريف الصيني حزاما اقتصاديا معمم الفائدة على أساس المنفعة المتبادلة والكسب للجميع ويتميز بطابع الانفتاح والاستيعاب. 
طرح الرئيس الصيني شي جين بينغ فكرة بناء حزام طريق الحرير الاقتصادي أثناء الجولة التي قام بها في أوائل شهر أيلول عام 2013 في دول آسيا الوسطى بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي والإقليمي مع الصين ولعب الأخيرة دورا أكبر. 
وتقول صحيفة الشعب الصينية إن حزام طريق الحرير الاقتصادي يستند على مفهوم طريق الحرير القديم، ويشكل منطقة التنمية الاقتصادية الجديدة في غرب الصين، ورؤية اقتصادية طموحة تسعى لبناء جسر يربط بين دائرة اقتصادية في آسيا والمحيط الهادي شرقا ودائرة اقتصادية أوروبية متقدمة غربا، ليكون أطول ممر اقتصادي رئيسي بإمكانات أكبر في العالم. ويشكل حزام طريق الحرير الاقتصادي نمطا جديدا للانفتاح الصيني من جميع النواحي، وجزءا هاما في تحقيق التنمية المتوازنة والمنسقة بين الشرق والغرب الصيني. 
هذا وأكد شادي كرم، مستشار رئيس الحكومة اللبنانية، والمستشار السابق لرئيس الجمهورية، على أهمية الاستفادة من مؤتمر رجال الأعمال الصينيين والعرب الذي سينعقد في بيروت، معتبرا أن العملاق الصيني سيكون الاقتصاد الأهم في العالم خلال عشر سنوات، ومن المفيد التأسيس لعلاقة تكاملية بينه وبين العرب الذين يمتلكون ما يحتاجه وهو الطاقة، ويحتاجون ما يمتلكه وهو التكنولوجيا واليد العاملة المحترفة. 
وقال كرم إن المؤتمر وسلسلة الفعاليات التي نعقدها كرجال أعمال عرب مع الصينيين مهمة، لأنها تنظم عملية التبادل التجاري والصناعي والثقافي مع بلد هو حاليا من أهم الاقتصادات العالمية، وقد يصبح الأهم خلال أقل من 10 سنوات. وأكد أن تطوير العلاقات مع الصين مهم جدا، خاصة أننا نمتلك معهم خاصية التكامل الاقتصادي، فهم تنقصهم الطاقة، ونحن نعتمد على الاستيراد بشكل رئيسي لتأمين حاجاتنا، ولدينا مخزن هائل من الطاقة. 
وأوضح كرم أن الصين أطلقت في عام 2013 مبادرة مهمة جدا أسسها الرئيس الصيني الحالي، وهي فكرة مهمة جدا، لأنها إعادة لإحياء طريق الحرير من الصين مرورا بالشرق الأوسط وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط. وهذا الطريق يجب أن يكمله حزام اقتصادي تقوم حوله، وعليه، سلسلة من المشاريع الاقتصادية المهمة.
على صعيد آخر شدد البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي، في كلمة القاها خلال اللقاء مع نواب 14 اذار والمستقلين المسيحيين، على ضرورة الإتفاق على مخرج ديموقراطي ينطلق من الدستور الواضح في مواده المختصة بانتخاب رئيس للجمهورية، معتبرا أنه عار جديد أن نبدأ عاما جديدا والفراغ في سدة الرئاسة. 
فقد عقد في بكركي لقاء بين البطريرك الراعي ونواب 14 آذار والمستقلين المسيحيين: سامر سعادة، نضال طعمة، ايلي عون، نديم الجميّل، هنري حلو، أنطوان سعد، فؤاد السعد، بطرس حرب، رياض رحال، ميشال المر، نايلة تويني، هادي حبيش، فادي كرم، روبير فاضل، جان أوغاسابيان، جورج عدوان، إيلي كيروز، فريد مكاري، دوري شمعون، عاطف مجدلاني، نقولا غصن، روبير غانم، جوزف المعلوف، طوني أبو خاطر، سيبوه هوفنانيان، فادي الهبر، أنطوان زهرا، شانت جنجنيان وميشال فرعون. 
وألقى الراعي كلمة رحب فيها بالحضور، وقال: أهلا وسهلا بكم، وشكرا للمداخلات التي سمعناها منكم. أنتم هنا، مشكورون، للاعراب عن استيائكم المرير من عدم انتخاب رئيس للجمهورية منذ أربعة عشر شهرا، ومن فراغ سدة الرئاسة منذ سنة كاملة ويوم، بسبب أن اثنين وأربعين زميلا لكم في النيابة يقاطعون الجلسات الثلاث والعشرين التي جرت منعا لاكتمال النصاب، معتبرين أنهم يريدون رئيسا قويا يصنع في لبنان ومن لبنان. وأنتم هنا للبحث عن مخرج لأزمة الفراغ. نحن معكم في الاستياء بوجهيه، وفي البحث عن المخرج، ونحن معهم بالمطلب لا بالوسيلة. 
أضاف: كلنا نريد رئيسا يصنع في لبنان ومن لبنان، ونريده قويا في شخصيته الحكيمة الراقية المنفتحة، الغنية بعطاءاتها، المثقفة والمتمرسة بالحنكة والدراية، القادرة على جمع اللبنانيين حول دولة عادلة وقادرة ومنتجة، يولد منها وطن نهائي لكل أبنائه، كما نقرأ في مقدمة الدستور أ. وهو وطن مميز بخصوصيته الذي قال عنه البطريرك الياس الحويك في مؤتمر السلام في فرساي سنة 1919، ملخصا خصوصية لبنان بأنه التجربة الأولى في الشرق التي تحل الوطنية السياسية محل الوطنية الدينية. 
فقامت هذه الوطنية السياسية على ثلاثة: 
الوطنية السياسية 
1 - العيش المشترك بالحرية والمساواة في المشاركة وبحفظ التعددية؛ 
2 - الميثاق الوطني كشريعة ناظمة للعمل السياسي، ناتجة عن خلاصة تاريخ مشترك من تجربة العيش المسيحي - الإسلامي. وهو ميثاق قائم على شعار لا شرق ولا غرب كقاعدة لتأسيس دولة تحقق أماني اللبنانيين جميعا، وتبعدهم عن المحاور والصراعات، وكأساس لبناء علاقات هذه الدولة مع الخارج، ومتعاونا معه بما يضمن استقلاله، وبما فيه خير الإنسانية وتقدمها؛ 

3 - الصيغة التي تطبق عمليا هذا الميثاق: فتنظم المشاركة الفعلية بين المكونات اللبنانية في النظام السياسي وتحقيقها، بغية أن يتمكن لبنان من أن يقوم بجناحَيه المسلم والمسيحي. 
وتابع: هذا الميثاق بصيغته يعلو كل تدبير سياسي أو إداري، حتى أن دستورنا اللبناني يؤكد في مقدمته: لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك. 
عمر لبنان اليوم خمس وتسعون سنة، أنجز اللبنانيون فيها معا وطنا ميثاقيا، واكتسبوا خبرة دستورية وسياسية. وتجاوزوا هزات التأسيس، وأحداث 1958 وحرب 1975. واليوم في خضم الأزمات التي يمر بها لبنان، ويتأثر في العمق بما يجري من حوله في المنطقة من تحولات جذرية على أساس من النزاعات والحروب المدمرة، ونحن على مسافة خمس سنوات من الاحتفال بالمئوية الأولى على إعلان لبنان الكبير دولة في سنة 1920، أصدرت البطريركية مذكرة وطنية في 9 شباط 2014 عيد القديس مارون. وأردناها خريطة طريق لقيام الدولة العادلة والقادرة والمنتجة، ووطن لجميع أبنائه. وقد ضمناها في أربع نقاط: الثوابت الوطنية، والهواجس الراهنة، وأسس الانطلاق نحو المستقبل، وتحديد الأولويات. ثم أصدرنا للغاية نفسها في 25 أذار الماضي مذكرة اقتصادية. 
وقال: أما كيف الخروج من أزمة فراغ سدة الرئاسة وحالة تعطيل النصاب، فيجب أولا إعلان فعل إيمان بلبنان الدولة والوطن، والانطلاق من ثوابتنا الوطنية الثلاث: العيش المشترك والميثاق الوطني وصيغة المشاركة. ويجب ثانيا الإقرار بأخطاء مخالفة للدستور متمادية اقترفها الجميع، في هذا وذاك من الظروف، وهذه وتلك من الحالات. ويجب ثالثا الإتفاق على مخرج ديموقراطي ينطلق من الدستور الواضح في مواده المختصة بانتخاب رئيس للجمهورية، على أن يتم التوافق على هذا المخرج الدستوري من أجل ضمانة الالتزام به. لكن الأساس الأصيل لهذه الثلاثة هو الإخلاص للبنان وجعله فوق كل اعتبار شخصي أو فئوي أو مذهبي. 
وختم: نأمل في هذا اللقاء التاريخي في هذا الوقت الحرج العمل على التفكير في إمكانية إيجاد مثل هذا المخرج لحل أزمة الفراغ في سدة الرئاسة فلا أحد مستعد لهزيمة، وعار جديد أن نبدأ عاما جديدا والفراغ في سدة الرئاسة. 
من جانبه اعتبر رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون ان الردود على مبادرته تدل على «غباء جماعي أو سوء نية». وفي حديث إلى محطة «أو تي في» مع الزميل جان عزيز، أشار عون ان «هناك أشخاصا مستعدين لبحث طرحه بترشيح اسمين قويين للرئاسة إلا ان وجود المرشح الثالث هنري حلو يعطل هذا الأمر».
وعن التعيينات الأمنية، أشار الى ان «وزير الداخلية نهاد المشنوق زارني على سبيل الاطلاع، والجواب الرسمي على موضوع التعيينات لا يمكن أن آخذه منه بل من مبعوث الحريري غطاس خوري»، معتبرا انه «يجب ان يكون هناك تعيينات قبل أن نصل إلى الشغور». وقال «نحن نمثل المسيحيين شاؤوا أم أبوا وليس نواب المستقبل هم من يمثل»، موضحا ان «لا مشكلة لديه مع العماد جان قهوجي، لكنّ هناك ضباطاً على الأقل بكفاءته إن لم أقل أحسن منه»، متسائلا: «لماذا إبقاء موظف في منصبه بشكل غير شرعي؟». وكشف ان «الرئيس سعد الحريري فاتحه بموضوع التعيينات بالمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وقلت له نحن مع التعيين لا التمديد، وسألني عن رأيي بموقع قيادة الجيش وقلت له انت تعلم جيداً ان مرشحي هو شامل روكز وهو طرح سمير شحادة وعماد عثمان للأمن الداخلي».
وأعلن عون أن «الحدود الزمنية لمشكلة التعيينات الامنية هي 5 حزيران».
ورأى ان «كل الحكومة عليها مسؤولية معرفة ما يحصل في عرسال»، متسائلا: «ماذا سيفعل الجيش في جرود عرسال؟ علينا أن نعرف، هل سيترك المسلحين يحتلون الارض في عرسال؟»، مشيرا الى انه «عندما يأتي الوقت المناسب لنتكلم عن أخطاء القيادة في الجيش اللبناني، فسنتكلم، وهناك أخطاء لم تصحح من المرة الماضية في القيادة وغيرها». وسأل: «الجميع يراهن على الجيش فمتى سيقوم بمعركة عسكرية تليق له؟»، موضحا ان «الجيش اللبناني غير قادر في الوقت الراهن على صد هجمات المتطرفين وقد يصله السلاح بعد انتهاء الحرب في الشرق الأوسط».
ولفت الى ان «الحكومة تتعامل معي ليس كشريك في هذه الحكومة، وأنا أريد أن أتصرف كما أريد كي أصل إلى الشراكة وحقوقي سوف آخذها بالرغم منهم».
وأوضح انه والرئيس نبيه بري «متفقان استراتيجياً ونختلف أحياناً بالتكتيك».
هذا وشدد رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، في مقابلة مع قناة «المنار»، على «اننا بالمبدأ دائما إلى جانب رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» العماد ميشال عون في المواقف الأساسية، ونحن مع طروحاته ونؤيد انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب».
واكد ان «مرحلة الفراغ الرئاسي تزيدنا قناعة برئيس يجسد الشراكة الفعلية في هذا البلد كي تكون كل الفئات ممثلة بطريقة صحيحة»، موضحا «اننا لسنا مع ملء هذا الموقع بأشخاص فارغــين من الــداخل»، مؤكدا «اننا مع المبــدأ ونتخوف مثلا من موضوع النــزول إلى مجلس النواب لانتخاب قانون انتخاب جديد دون الاتــفاق سابقا على قانون مسبقا».
ولفت ردا على سؤال الى انه «مع تصحيح القضاء بكل جوانبه وليس في مكان دون آخر»، معتبرا انه «في مكان ما ميشال سماحه متورط معهم لتوريط جوّنا، ونحن مع تحقيق شفاف وكامل».
في سياق آخر إفتتح الرئيس تمام سلام في السراي الكبير غرفة العمليات الوطنية لإدارة الكوارث والأزمات، في حضور وزراء الإعلام رمزي جريج، الشؤون الإجتماعية رشيد درباس والبيئة محمد المشنوق والامين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل والامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير وعدد من المديرين العامين في الوزارات المختصة والجمعيات الأهلية. 

كذلك حضر سفراء دول: بلجيكا كوليت تاكيت، سويسرا فرنسوا باراس، المانيا كريستيان كلاجس، اليابان سايتشي اوتسوكا، وممثلون للمؤسسات والجمعيات التي تعنى بإدارة الكوارث والأزمات.
بعد النشيد الوطني تحدث المدير الاقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لوكا راندا معتبرا أننا نعيش في أوقات صعبة جدا، فالمنطقة برمتها تشهد أحداثا دراماتيكية لا بل مأسوية أحيانا، وتغييرات يمكن أن تحدث بسرعة قصوى وبشكل غير متوقع، هذه الظروف بالإضافة الى الهشاشة اللبنانية تجاه الكوارث الطبيعية تحضنا على إيجاد طرق لتخفيف حدة المخاطر وتعزيز جهوزيتنا. 
بدوره لفت باراس الى أن بلاده ساهمت بنحو 5 ملايين فرنك سويسري في إطار الأزمات في لبنان. 
وأشار كلاجس الى أن السراي الكبير هو مكان للقيادة، وان الهدف كان ولا يزال تقليص الآثار في حال حدوث الأزمات والكوارث. 
ثم ألقى سلام كلمة قال فيها: أهلا بكم في السراي الكبير في هذه اللحظات وهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعا، وهي في ما يتعلق بالحد من مخاطر الكوارث وادارتها التي على كل الشعوب وعلى كل الدول اليوم الاعتناء بها لما فيه خير أوطانهم ومصلحتها. 
أهلا بكم اليوم انطلاقا من المسؤولية، مسؤولية الدولة في التصدي لهذا الأمر، وهذه المسؤولية هي مسؤولية سواء كانت على مستوى السلطة التشريعية أو التنفيذية أو كل مؤسسات الدولة، ولبنان عمل وجهد في التحضير لإنجاز هذه المقاربة ولإنجاز هذه الآلية التي علينا أن نختبر مستقبلا مدى جهوزيتها وفاعليتها لاحتضان الكوارث اذا ما واجهتنا لا سمح الله. 
وأضاف: رئاسة مجلس الوزراء تسعى الى مأسسة هذا العقد، وهو في جانب منه عمل ميداني إجرائي عملاني، لكنه ايضا عفوي بقدر ما هي الاخطاء والكوارث في كثير من الاحيان عفوية في الطبيعة، تأتي دون سابق إنذار، ولكن بقدر ما نتمكن من جهتنا من مأسسة هذا العمل سنرتقي الى ما هو مطلوب لمواجهة هذا التحدي. 
وتابع: عام 2010 شكلت لجنة وطنية لوضع إطار عام للخطة الوطنية لإدارة الكوارث لتمثيل التوجهات الاستراتيجية للحكومة اللبنانية، وتم ذلك بالتعاون مع جهات دولية، على أن يتم ضمن فترة زمنية حددت بين عامي 2012 و2017، ونشطت وتقدمت الطاقات والكفاءات اللبنانية على المستوى الرسمي، وبدأ التواصل مع كل الجهات التي لديها تجارب وخبرة في هذا المجال، وبالتالي نحن اليوم أمام افتتاح غرفة العمليات الوطنية التي تعتبر انجازا كبيرا في إطار الورشة التي تمت في السنوات الماضية، وهذه الغرفة تم التوافق على أن يكون مركزها في السراي الكبير لما لهذا الموقع من وزن وثقل عملي في التواصل مع كل أجهزة الدولة وقطاعاتها، كذلك بما هو متوافر ايضا في بناء هذا السراي الكبير من مكان أكثر أمانا في ظل ظروف كارثية قد تحيط بنا. 
وأكد أننا ملتزمون المضي بتحصين لبنان من الكوارث، والحكومة تسعى أيضا الى تطبيق إطار عام سانداي 2015 و2030 حول الحد من مخاطر الكوارث الذي أقر في اليابان في آذار 2015، والذي يتضمن كما قلت مأسسة ادارة مخاطر الكوارث كما يتطلب تفعيل وتعزيز دور المراكز العلمية والبحثية لتحديد الأخطار والمخاطر إدماج القطاع الخاص وإشراكه، فالقطاع الخاص قطاع كبير في لبنان في مجال العمل الميداني وفي مجال عمل المشاركة، في كثير من المؤسسات الأهلية في إغاثة ومساعدة المواطنين والمناطق، كذلك أيضا إمكان إعادة الإعمار بطريقة علمية محصنة ما بعد الكارثة. 
وقال: كل ما تم وسيتم إنجازه لم يكن ممكنا لولا دعم شركائنا وأصدقائنا. صحيح أن هناك إرادة لبنانية وبذل وعطاء لبناني تمثل في كل الذين التزموا إنجاز هذا المشروع، ولكن لا بد لنا من التوجه بالشكر الى برنامج الأمم المتحدة والى مسؤولي الأمم المتحدة في لبنان الذين واكبونا وأمنوا لنا أفضل المعطيات لإنجاح هذا التصور كذلك لا بد من التوجه بالشكر الى الوكالة السويسرية للتنمية والى السفارات السويسرية والألمانية والأميركية واليابانية والفرنسية والإيطالية والتركية والإسبانية وجميع الذين تجاوبوا معنا. 
وختم: باسم الشعب اللبناني أشكركم وأشكر دعمكم لنا وللبنان، وان شاء الله نستمر معا في مواجهة العديد من التحديات، وتعلمون جميعا أننا في لبنان، في هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها المنطقة، نسعى جهدنا مع جميع القوى السياسية والمسؤولين للحفاظ على ما يؤمن الحد الأدنى من وحدتنا الوطنية، لنعبر في ظل أزمتنا السياسية الى ما يمكن أن يفرج عن مستقبل أفضل لنا وللبنانيين. 
بعد ذلك افتتح سلام غرفة العمليات الوطنية لإدارة الكوارث والأزمات، واستمع الى شروحات من اللوء خير الذي أكد أن الغرفة ستكون صلة الوصل بين الغرف الموجودة كافة في جميع المحافظات والوزارات.
هذا ورأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب أنطوان زهرا في حديث إلى إذاعة الشرق أن التحرك الذي حصل في بكركي الثلاثاء من قبل النواب المسيحيين كانت خطوة تجمع النواب المسيحيين بعدما ارتفعت الاصوات ان التعطيل هو مسؤولية النواب المسيحيين، وكانت المبادرة من قبل النواب المسيحيين هي اننا نواظب على حضور الجلسات لاننا لا نريد تعطيل المؤسسات والدولة، ولكي نبرهن من هو المسؤول عن هذا التعطيل ولكي لا تتم المساواة بين الجميع.
ولفت الى أن الانتخاب الرئاسي شأن وطني بامتياز وجامع لجميع اللبنانيين ونحن لا نرضى ان يكون الرئيس رئيسا للمسيحيين فقط، والخطوة في بكركي بالأمس ليست للتصدي لمبادرة عون ولا علاقة لها بهذا الموضوع، بل هدفها تحريك الركود وعدم ترك الناس تتعود على أن هناك دعوة كل اسبوعين او ثلاثة يوجهها رئيس المجلس الذي اعلن اكثر من مرة انه حال تأمن النصاب فهو مستعد للدعوة الى جلسة فورا، ونحن انطلاقا من الدستور الذي يقول ان يلتئم المجلس فورا بحكم القانون مع الشغور نذهب بهذا الاتجاه، ومن هنا ان اقتراح التواجد يوميا في المجلس حتى اكتمال النصاب والعمل على المقاطعين كي يتم هذا الامر وتتم الانتخابات. 
وعن موضوع النصاب قال: ان نصاب النصف زائدا واحدا هو دعوة للمناقشة مع الرئيس بري وليس تفسيرا نهائيا للدستور وفي تفسير الدستور سيتبين قبل النصاب ان ليس هناك رفاهية الغياب عند شغور سدة الرئاسة لان المادة 74 تقضي بالتئام المجلس بحكم القانون ولا تقول يحضر من يشاء او يحق له الغياب ويفترض ان اعتماد هذا التفسير وعدم تغيب اي نائب يجعل موضوع النصاب ثانويا. 
وأضاف: ما ورد في البيان هو التواجد يوميا في المجلس وعندما يتأمن النصاب يحضر الرئيس ويترأس الجلسة والمطلوب اليوم ايجاد حل وتأمين جلسة انتخاب رئيس في اسرع وقت. 
واعتبر أن كل من يجتمع حوله الاقوياء يصبح الاقوى وليس هناك احد من الاسماء المطروحة ليس عنده حيثية مسيحية وتمثيل سياسي واذا كانت الرئاسة يجب ان تكون حصرا للاكثر تمثيلا، فهذا سيكون دستورا ونظاما جديدا، واذا كنا نتكلم عن حيثيات سياسية فالجميع متفق على المواصفات. 
ورأى أنه على الرغم من كل التهويل فإن مكونات الحكومة وخصوصا مكونات 8 آذار تحتاج الى هذه الحكومة وعلى رغم الخلافات لا أظن أن الأمر سيصل الى حد اسقاطها واذا كانوا غير متفقين على التعيينات الامنية فلا مفر من التمديد منعا للفراغ. 
ولفت إلى أن لقاء بكركي امس هو رد على خطاب نصرالله وليس مبادرة العماد عون، لأن السيد نصرالله قال لنا إما قاتلو وإما سنحميكم بالقتال، ونحنا اجتمعنا كي نقول له ان خيارنا هو ان يكون لدينا دولة تحمي الجميع وهذه الدولة يبدأ وجودها الفعلي في انتخاب رئيس للجمهورية. 
ورأى أن الوضع على الحدود مقلق ولكن ما يطمئن هو ان الجيش اللبناني اثبت قدرته في امساك الحدود ومنع دخول اي شيء يعكر الامن اللبناني وانا ارى ان تدخل اي فريق غير الجيش اللبناني يرتب الاخطار. 
وقال: طالبنا منذ فترة طويلة بأن تقوم الدولة اللبنانية بواجباتها في ضبط الحدود اللبنانية - السورية واذا كانت غير قادرة على تغطية كل الحدود فيمكنها ان تبادر الى طلب توسيع صلاحيات اليونفيل بموجب القرار 1701، واليوم في السياسة نعم نستطيع أن نطالب ولكن هناك أمر واقع وهو ان حزب الله يمارس سلطته ويضع حروبه الكبرى في تصرف النظام الايراني وهو ليس في وارد مناقشة أي أمر آخر وبالتالي هو أعلن أنه إما أن يربح وإما أن يهزم، وليس لديه حلول وسط ولذلك من الصعب جدا ان يحصل توافق على تطبيق ال 1701 على الحدود اللبنانية - السورية. 

وختم: لم نفرق يوما بين مكونات 14 آذار وهي حركة ميزتها انها عابرة للطوائف والجميع فيها مهدد ولا يمكن مواجهة منطق مذهبي بمنطق مذهبي مماثل.
وجدد رئيس مجلس النواب نبيه بري، امام نواب لقاء الاربعاء التأكيد على اهمية الاسراع في انتخاب رئيس الجمهورية، وقال: كنا ولا نزال نشدد على هذا الموضوع لما له من تأثير على المستوى الوطني العام وعلى عمل المؤسسات الدستورية.

ونقل النواب عنه أسفه لتعطيل التشريع وعدم تمكين المجلس من عقد جلسات تشريعية لدرس واقرار سلسلة مشاريع مهمة تتعلق بالاوضاع الاقتصادية والانمائية والتزامات لبنان في الاتفاقات والبروتوكولات مع جهات وهيئات دولية، ولا سيما انه بعد ايام معدودات تنتهي الدورة العادية للمجلس، ولا نستطيع الامعان في مخالفة الدستور والزعم ان فراغا رئاسيا يوجب تعطيل المؤسسات، فهل في هذا فائدة؟ وهل هي الطريق التي تؤدي الى انتخاب الرئيس؟ المثال معنا ما حصل وما يحصل، والدوامة التي نعيشها، وكأن الدستور صفيحة من تمر نأكله حين نجوع. 
وكان الرئيس بري التقى في اطار لقاء الاربعاء النيابي النواب: فريد الخازن، علاء الدين ترو، عبد المجيد صالح، مروان فارس، الوليد سكرية، هاني قبيسي، ياسين جابر، علي عمار، نبيل نقولا، عباس هاشم، اسطفان الدويهي، ميشال موسى، قاسم هاشم، علي فياض، علي بزي، علي المقداد، وعبد اللطيف الزين. 
واستقبل الرئيس بري وزير الداخلية نهاد المشنوق وعرض معه للاوضاع العامة والوضع الامني في البلاد على مدى أكثر من ساعة. 
وقال المشنوق بعد اللقاء: كالعادة نلجأ الى دولة الرئيس بري في الملمات، نلجأ اليه لوطنيته المسؤولة ولعروبته، وهما العنصران الوحيدان اللذان يحميان لبنان وحكومته في هذا الظرف الصعب. وناقشنا كل المواضيع، ولن اجيب على اسئلة تفصيلية. كما ناقشنا موضوع الجيش والامن والحدود والوضع العربي في كل مكان، وموقفي النهائي من هذه المواضيع سأعلنه في الوقت المناسب وفي المكان المناسب. 
- لم يعد هناك سوى جلسة واحدة لمجلس الوزراء قبل موعد احالة المدير العام لقوى الامن الداخلي الى التقاعد؟ 
- لا، هناك جلستان، وهناك مشاورات قائمة. 
- هل هناك رزمة واحدة للاتفاق عليها؟ 
- اعتقد ان هذا التعبير غير مناسب في هذا الظرف الامني والسياسي الذي نواجهه اليوم. 

وتلقى الرئيس بري اتصالاً من وزير الاتصالات بطرس حرب طالبا تحديد موعد للجنة المتابعة المنبثقة من اجتماع بكركي وبعد لقاء بري ينتظر أن تجتمع اللجنة لتقرير كيفية متابعة تنفيذ الخطوات المقررة.
و أعلن وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور ان الحكومة تقف على عتبة ازمة كبرى هي أزمة التعيينات، لافتا الى ان المساعي لا تزال قائمة لتفادي المحظور. 
وحذر ابو فاعور في حديث اذاعي من خطورة انعكاس ملف التعيينات الأمنية على مصير الحكومة.

واشار الى ان رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون وعلى الرغم من موقفه من ملف التعيينات يحاذر أخذ البلد الى فراغ إضافي. 
من جهة اخرى، وضع أبو فاعور اللقاء الذي جرى بين النائب وليد جنبلاط ومسؤول وحدة التنسيق والارتباط في حزب الله وفيق صفا في خانة تقريب المساعي، مشدداً على أن الاتصالات جارية على قدم وساق لإبعاد الكأس المرة عن الحكومة. 
وكان ابو فاعور التقى في مكتبه في الوزارة سفيرة النمسا في لبنان أورسلا فاهرينغر وبحث معها التطورات، كما التقى النائبين هنري حلو وانطوان سعد.