محمد بن راشد يؤكد اهتمامه بالتعليم والصحة باعتبارهما قاعدة أساس لتطور المجتمع

"مجلس جافزا 2015" يضع البنية التحتية والتشريع والاستثمار على رأس أهم أهداف الاستراتيجية الوطنية في دولة الامارات " القمة العالمية للصناعة تعقد في الامارات فى العام المقبل "

تعيين سلطان الجابر رئيساً للمجلس الوطني للإعلام في دولة الامارات

      
      أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن قطاعي التعليم والصحة هما على رأس أولوياته واهتمامه ومتابعته الشخصية كي يصلا إلى المستويات العالمية، معتبراً أن التعليم والصحة هما المؤشران الأساسيان لسلامة المجتمع ومعافاته والنهوض بأفراده إلى مستويات متقدمة من السعادة والحياة المستقرة اجتماعياً واقتصادياً.
ووجه خلال إطلاقه بصفته حاكماً لإمارة دبي رسمياً وإلى جانبه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي برنامج «سعادة » للتأمين الصحي الخاص بالمواطنين في إمارة دبي والذي يستهدف نحو 130 ألف مواطن في الإمارة، وجه رئيس وأعضاء مجلس إدارة هيئة الصحة في دبي وجميع العاملين في أجهزتها وإداراتها بذل المزيد من الجهود وتعزيز ثقافة الابتكار والإبداع في الحقل الطبي والتركيز على البحوث والدراسات التي تساهم في اكتشاف طرق ووسائل حديثة للعلاج والاستشفاء وصقل مواهب وخبرات الكوادر الوطنية التي تحتاج إلى فرصة وتحفيز ودعم للابتكار الذي نريده أن ينمو ويكبر وينتشر في أوساط الشباب في شتى القطاعات وعلى المستويين الاتحادي والمحلي. وبارك جهود فريق العمل وهنأهم على ما وصلوا إليه من تصورات وقرارات خلصت إلى إخراج برنامج التأمين الصحي الذكي في دبي إلى التطبيق العملي.
وأكد في تدوين على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن الهدف تطور مستوى الخدمات الصحية بشكل مستمر لتلبية توقعات المواطنين. وقال «أطلقنا برنامج «سعادة» للتأمين الصحي الخاص بالمواطنين في إمارة دبي»، مضيفاً «سعيد لإنجاز هذا البرنامج الذي يعكس الاهتمام بصحة المواطن .. هدفنا أن يتطور مستوى الخدمات الصحية بشكل مستمر لتلبية توقعات مواطنينا».
وأعرب نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن سعادته لإنجاز هذا البرنامج الذي يعكس اهتمام سموه بصحة المواطن وسعادته وكذلك المقيم على أرض دولتنا الحبيبة.
وحضر حفل إطلاق البرنامج الجديد للتأمين الصحي الذكي الذي جرى في قاعة مكتبة راشد الطبية في مقر هيئة الصحة في دبي الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وعبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة وحميد بن محمد القطامي رئيس مجلس إدارة هيئة الصحة في دبي، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي إلى جانب مديري المستشفيات والإدارات في هيئة الصحة وفريق العمل الذي أعد وأنجز البرنامج وهو الأول من نوعه الذي يستخدم بطاقة الهوية الوطنية للتسجيل.
وشاهد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وإلى جانبه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وحميد بن محمد القطامي والحضور عرضاً مصوراً لواقع الخدمات الصحية التي توفرها مستشفيات وعيادات هيئة الصحة في دبي ومراحل تطورها وتحديثها من أجل توفير أرقى خدمات الرعاية الصحية لجميع المرضى المتعاملين مع هذه المستشفيات والعيادات.
وإلى ذلك أشار رئيس مجلس إدارة هيئة الصحة في دبي إلى أن برنامج «سعادة» يخدم قرابة 130 ألف مواطن في إمارة دبي ويهدف إلى توفير أرقى معايير الحياة الصحية السليمة للمواطنين ضمن الجهود المستمرة لتحقيق الأمن الصحي وتطبيق أفضل الممارسات الصحية التي تعمل على حماية الأفراد وتعزيز معايير المعيشة والرفاهية للناس والأجيال اللاحقة في مجتمعنا.
وأكد حميد القطامي أن البرنامج سيتيح للمشتركين فيه الاستفادة من الخدمات التي تقدمها مستشفيات القطاع الخاص وعياداته والوصول إلى الخدمات الصحية ذات الجودة العالية بسهولة تامة عبر سلسلة من الضوابط والمبادرات والأنظمة الذكية وآليات قياس مؤشرات أداء المخرجات الصحية ورضا المتعاملين إلى جانب الكفاءة التشغيلية لأطراف المنظومة التأمينية ومقارنتها بالنتائج العالمية.
وتوجه القطامي بالشكر والعرفان إلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على دعمه المستمر ومتابعته الدؤوبة لمراحل تطوير القطاع الصحي بشقية العام والخاص وعلى المستويين الاتحادي والمحلي، مشيراً في هذا السياق إلى أن جهود هيئة الصحة في دبي تنصب على تطبيق قانون الضمان الصحي في دبي من أجل تحقيق استدامة الخدمات الاستشفائية والعلاجية والرعاية الصحية الكاملة وتعزيز المناخ الاستثماري في القطاع الطبي إلى جانب المرونة في الاستجابة لمتطلبات القطاع الخاص وتحقيق الأمن الصحي لكل مواطن ومقيم.
وفي ختام الحفل التقطت لنائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإلى جانبه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الصور التذكارية مع فريق عمل برنامج «سعادة».
وكشف الدكتور حيدر اليوسف مدير إدارة التمويل الصحي في الهيئة عن مميزات برنامج «سعادة» ومنافعه والذي يركز على إلزامية الوقاية والكشف المبكر لكافة المشتركين فيه بحد أعلى يصل إلى نصف مليون درهم للشخص الواحد سنوياً.
وأوضح أن المستفيد من البرنامج يمكن له الحصول على العديد من الخدمات الطبية بنسبة مشاركة تصل إلى عشرة بالمئة فقط، وهذا يخفف عن كاهل المريض المواطن مادياً ويتيح له مساحة أوسع من العلاج والحصول على خدمات مميزة وسريعة.
على صعيد آخر شدد المشاركون في «مجلس جافزا 2015» الذي نظمته المنطقة الحرة لجبل علي، التابعة لموانئ دبي العالمية، تحت عنوان «الابتكار التعاوني... معاً لبناء غدٍ أفضل»، على أهمية الابتكار التعاوني اليوم كأولوية وطنية للتقدم وأساس لتحقيق رؤية 2021 تماشيا مع توجيهات القيادة الرشيدة للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والتزاما بتطبيق الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تهدف لجعل الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم خلال السنوات القليلة المقبلة.
وأضافوا أن النجاحات المتواصلة التي حققتها دولة الإمارات في مجال الابتكار تتطلب من الجميع تضافر الجهود من أجل المضي قدماً والارتقاء بمركز الدولة على مؤشرات الابتكار العالمية، وعدم الاكتفاء بما حقق إلى غاية الآن، مشيرين إلى أن الاستراتيجية الوطنية للابتكار تسير في الطريق الصحيح، وأن الخطوات القادمة ستتمثل في خلق بنية تشريعية للقطاع، وبناء بنية تحتية داعمة بالإضافة إلى تعزيز موارد التمويل وتشجيع الاستثمار في الابتكار. خصوصاً بعد أن تصدرت الدولة منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا في مؤشر الابتكار الذي أصدرته مؤسسة إنسياد، كما ان الاستراتيجية الوطنية للابتكار تهدف إلى الارتقاء بمكانة الدولة لتصبح بين أول 10 دول عالمياً في المؤشر بحلول 2021.
وقالت ريم الهاشمي وزيرة دولة، عضو منتدب للجنة العليا لمعرض أكسبو دبي 2020 ومدير عام مكتب اكسبو دبي: إن الخطوة الأولى نحو تحقيق «الابتكار التعاوني» تبدأ عند الانفتاح على مفهوم الشراكات والاقتصاد المعرفي القائم على الانتشار والتعاون والمشاركة، لا على المنافسة وحدها.
وأضافت أن نجاح أي نموذج ابتكار لن يتم إلا بتضافر الجهود الجماعية للقطاعات والدوائر الحكومية سوءاً على المستوى المحلي أو الاتحادي، بالإضافة إلى إشراك القطاع الخاص في منظومة الابتكار وأضافت قائلة: نجاح دائرة حكومية واحدة في خلق منتج أو خدمة مبتكرة لا يكفي دبي والإمارات التي تسعى دائماً نحو المركز الأول في كل شيء، ولذلك نطمح إلى تعميم النجاح ليشمل جميع الدوائر والمؤسسات سواءً الحكومية أو من القطاع الخاص، فالنجاح لدبي وليس للفرد. اليوم وصلنا إلى مركز رائد على مستوى المنطقة، لكن هذا لا يكفينا، فالوصول إلى القمة بالنسبة لنا لا يعني النهاية، بل بداية طريق جديد نحو قمة جديدة. وأشارت إلى أن كل شيء متوفر في الإمارات، سواءً البنية التحتية النموذجية أو الزاد البشري الطموح، بالإضافة إلى قيادة لا ترضى بالمركز الثاني، وعليه فإن النجاح هو النتيجة الوحيدة المنتظرة من الجميع ولا مكان للفشل في قاموسنا.
من جانبه أشار سلطان أحمد بن سليم، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية، إلى أهمية الابتكار اليوم كأولوية وطنية للتقدم وأساس لتحقيق رؤية 2021 تماشيا مع توجيهات القيادة الرشيدة والتزاما بتطبيق الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تهدف لجعل الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم خلال السنوات القليلة المقبلة.
وأضاف بأن موانئ دبي قد استثمرت ما يقارب 3.7 ملايين درهم من أجل برنامج «تورن 8» لدعم المواهب الشابة من أجل الابتكار منذ انطلاقه، وها هو اليوم يقترب من افتتاح دورته الثالثة وقد ساهم في إنشاء أكثر من 21 شركة حول العالم تبلغ قيمتها السوقية مجمتعة نحو 88 مليون درهم (24 مليون درهم). 
وأكد أن الابتكار حاجة ملحة إذا أردنا مواصلة النمو والتطور والمنافسة والوصول إلى الرقم 1 في ظل عدم استقرار الاقتصاد العالمي وتزايد حدة المنافسة وانفتاح الأسواق والتطور المستمر للتكنولوجيا والتغير الدائم في احتياجات العملاء. إن بلوغ هذا الهدف يتطلب تعاون كافة قطاعات المجتمع ومؤسساته وأفراده لإيجاد أساليب وطرق جديدة مبتكرة في تأدية الأعمال وتقديم الخدمات التي ترتقي بالمجتمع وتدفع نمو الاقتصاد القائم على المعرفة. 
وأشاد بالتجربة الرائدة لدبي التجارية، المنصة الإلكترونية في تيسير التجارة التي توفر الخدمات المتكاملة من خلال نافذة إلكترونية واحدة كنموذج ناجح للابتكار التعاوني، مؤكداً أن دبي التجارية لعبت دوراً في تسهيل التجارة وتأمين الترابط بين الجهات الرئيسية المعنية بخدمات التجارة والعمليات اللوجستية والتي تتضمن كلاً من موانئ دبي العالمية وجمارك دبي والمنطقة الحرة لجبل علي.
وقال في هذا الصدد: إن بناء اقتصاد قوي ومستدام لا يقوم على الجهود الفردية للمؤسسات سواء حكومية أو خاصة. إنها منظومة متكاملة تقوم على التعاون والتنسيق عبر قطاعات الاقتصاد كافة. لطالما كان العمل بروح الفريق الواحد من أهم عوامل نجاح دبي والإمارات في الماضي وحجر أساس في تقدمنا نحو بناء اقتصاد معرفي مستدام. إننا نسير في الطريق الصحيح للوصول الى الرقم واحد على مستوى العالم بفضل رؤية قيادتنا وسعيهم لتحقيق التنوع الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وشدد سلطان أحمد بن سليم على أن الابتكار ليس بجديد على دبي قائلاً: أدركنا في دبي أهمية الابتكار في بقائنا وتطورنا منذ وقت بعيد عندما قرر الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم توسعة الخور ومن ثم بناء ميناء راشد ومن بعده ميناء جبل علي.
الأمثلة على ابتكارات دبي التي جعلت منها قبلة للسياحة ومركزا رائدا للأعمال كثيرة، منها تأسيس طيران الإمارات والمنطقة الحرة لجبل علي ومشاريع النخلة وغيرها من المشاريع العملاقة التي أدت إلى تنويع اقتصاد الإمارة وعززت سمعتها العالمية. لكن المحافظة على هذه الإنجازات والمكتسبات، والبقاء والنمو في بيئة شديدة التنافسية يملي علينا مواصلة التطوير والابتكار مستفيدين من التقنيات الحديثة والعقول المبتكرة النيرة التي نملكها. وتوجه بالشكر إلى «جافزا» لتسليط الضوء على أهمية التعاون في مجال الابتكار ما من شأنه أن يعزز الجهود المبذولة ويسرع في تحقيقنا لهذا الهدف الوطني السامي.
وصرح عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي خلال اللقاء بأهمية التعاون المشترك بين الجهات الحكومية والشبه حكومية وقال «إن الابتكار التعاوني سيدعم تحقيق دبي أهدافاً أكثر طموحاً بفترة زمنية أقصر من خلال استخدام موارد وجهود أقل. وأن الابتكار من أهم الأساسيات التي يرتكز عليها الرفاه الاجتماعي والتنمية الاقتصادية للدول، هذا فضلاً عن تحقيق وزيادة التنافسية العالمية وجميع ما ذكر يعتبر من الركائز الأساسية لإمارة دبي.
كما نوه بأنه من المهم أن ننتقل من فكر المنافسة إلى الابتكار التعاوني والذي يبدأ بتحديد أهداف مشتركة يساهم الجميع بتحقيقها كلٌ حسب اختصاصه، وأكبر مثال على ذلك المحاور والأهداف العامة في خطة دبي 2021 والأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، وذلك من أجل مواءمة المخرجات النهائية بشكل كامل مع الجهات الحكومية في شتى القطاعات بما يدعم تحقيق أهدافها المختلفة، وضمان التنسيق مع المعنيين ضمن القطاع الخاص بشكل فعّال في جميع المراحل في سبيل تحقيق التكامل والتعاون المشترك، ومن خلال اتباع معايير محددة فيما يتعلق بالجوائز الحكومية المختلفة للتشجيع على مبدأ الابتكار التعاوني، وهو الأمر المعمول به حالياً».
من جانبها ألقت سلمى حارب الرئيس التنفيذي للمناطق الاقتصادية العالمية الكلمة الرئيسية في المجلس شكرت خلالها كافة الشركاء الاستراتيجيين على الجهود التي بذلوها لتقديم أعلى مستويات الخدمة لعملاء جافزا، فضلاً عن دورهم البناء الذي شكل نموذجاً فريداً تتجلى فيه كل المعاني السامية للشراكة الحقيقية.
وشددت على الحاجة الملحة إلى تكامل الجهود بين مختلف المؤسسات لتحقيق الأهداف المرجوة من الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتكون الإمارات من الدول الأولى عالمياً في الابتكار بحلول 2021، واستراتيجية دبي للابتكار التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي التي تهدف لجعل دبي مركزًا عالميا للابتكار.
وحول الانعكاسات الإيجابية للابتكار على النواحي الاقتصادية قالت سلمى حارب: أصبح وضع الابتكار في قلب الحياة الاقتصادية هو المحرك الأساسي للتنمية الذي يقود قاطرة التجارة العالمية؛ فهو أحد الأدوات الفعالة في تعزيز النمو الاقتصادي لمختلف دول العالم من خلال تعزيز الاستدامة في الاقتصاد، وجذب التقنيات الحديثة عبر الاستثمار، وهو الأمر الذي نجحت دبي في تنفيذه على مدار الأعوام الماضية من خلال استقطاب كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال التكنولوجيا والابتكار حتى أضحت الإمارة مركزاً إقليمياً لكافة المؤسسات التكنولوجية المرموقة.
وأضافت: الابتكار والازدهار موضوعان مرتبطان ببعضهما البعض لا ينفصلان. فالأول جسر عبور نحو الثاني، فالابتكار يطلق الطاقات الإبداعية الوطنية خصوصا في هذا العصر الذي يتجه فيه العالم صوب مزيد من الانفتاح الاقتصادي، حيث تزداد حدة المنافسة، وأصبح امتلاك التقنية المتطورة إنتاجا وتطويرا واستخداما وعنصرا حاسما في القدرة على النماء والتطور.
تخلل المجلس حلقة نقاشية شاركت فيها ريم الهاشمي وزيرة دولة، عضو منتدب للجنة العليا لمعرض أكسبو دبي 2020 ومدير عام مكتب اكسبو دبي، وسلطان أحمد بن سليم رئيس ‏مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية، وعبد الله عبد ‏الرحمن الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وأدارت الجلسة هدى ‏الهاشمي مديرة إدارة مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي.‏
وأطلقت حكومة دبي في بداية هذا العام مبادرة «شركاء دبي للابتكار» الهادفة إلى التعاون مع عدد من الشركات العالمية الرائدة في مجال الابتكار لطرح وتطوير أفكار وحلول مبتكرة تعمل على تحسين جودة الحياة في مختلف المجالات، وضمان مستقبل أفضل، والاستفادة من الخبرات والتجارب العالمية المتميزة، لتعزيز مكانة دبي كخيار أول لتطوير وإطلاق أحدث التقنيات في العالم.
يُذكر أن استراتيجية دبي للابتكار التي اعتمدها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي ستعمل على جعل دبي المدينة الأكثر ابتكاراً في العالم من خلال 10 أبعاد و10 قطاعات مختلفة مدعومة بعدد من المبادرات التي ستسهم في توفير بيئة داعمة لتوليد الأفكار واقتراح الحلول المبتكرة للارتقاء بمختلف نواحي الحياة في دبي.
وتضم الاستراتيجية أكثر من 20 مبادرة للتنفيذ خلال السنوات الثلاث المقبلة، حيث ستعمل المبادرات في مجملها على توفير بيئة متكاملة لتعزيز الابتكار، ومنصة لتسهيل تدفق الأفكار، وذلك بمشاركة الجميع، سواء المؤسسات أو الأفراد.
وترتكز استراتيجية دبي للابتكار على 10 قطاعات تتكامل مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار وتعمل في مجملها على تحسين جودة الحياة في دبي حيث تتمحور هذه القطاعات حول الطاقة المتجددة والنقل والتعليم والصحة والمياه والتكنولوجيا والفضاء يضاف إليها الضيافة والسياحة والاقتصاد والخدمات الحكومية.
وستسهم المبادرات المختلفة ضمن الاستراتيجية في إنشاء مختبرات متخصصة ومجهزة بأحدث التقنيات لاحتضان الأفكار واختبارها وتطبيقها على أرض الواقع كما سيتم أيضا إنشاء مراكز للعلوم والتقنيات المتقدمة. وستدعم الاستراتيجية توفير منصات وملتقيات للمختصين وصناع القرار في مختلف القطاعات للاطلاع على أفضل الممارسات والتوجهات المستقبلية في مجال الابتكار وبناء شراكات مع المؤسسات الرائدة في الابتكار للاستفادة من خبراتها في تحقيق أهداف الاستراتيجية.
وأشار تقرير صادر في النرويج عن «مجموعة مينون لاقتصاديات الأعمال»، المنظّمة العالمية المتخصّصة في تقييم العواصم البحرية حول العالم، إلى أن دبي تسير على الطريق الصحيح لتصبح ضمن أهم المراكز البحرية الرائدة في العالم خلال السنوات الخمس المقبلة، إذ يتوقّع الخبراء والمحلّلون أن تحتل دبي المرتبة السابعة عالمياً ضمن قائمة أفضل العواصم البحرية في العالم بحلول العام 2020، متقدمة بذلك على مدن مثل لندن، ونيويورك، وطوكيو، وكوبنهاغن، وريودي جانيرو وغيرها.
وبهذه المناسبة قال عبد الله عبد الرحمن الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: «نحن سعداء بهذا الإنجاز الذي حققته إمارة دبي لتكون الأولى في المنطقة وضمن أهم المراكز البحرية العالمية وفقا للتقرير الدولي. هذا الترتيب يعكس بوضوح التزامنا السير بخطى ثابتة نحو المراكز الأولى تحقيقا لرؤية القيادة الرشيدة، وأن استراتيجية القطاع البحري لدبي التي أطلقناها في بداية العام 2012 قد بدأت بتحقيق أهدافها التي تمثل تجسيداً عملياً لرؤية دبي القائمة على تطوير مدينة متكاملة مستدامة في مواردها على كافة الأصعدة، وذلك عبر الاستثمار في البنية التحتية والخدمات عالمية المستوى والتشريعات الحديثة والصديقة للأعمال».
وشمل التقرير استطلاع رأي لحوالي 1600 خبيرٍ ومتخصّصٍ في القطاع البحري من 33 دولة حول العالم، الذين قاموا بتقييم المدن المرشحة بالاستناد إلى المؤشّرات الأربعة الرئيسية التي يقوم عليها القطاع البحري والمتمثّلة في «التمويل» و«التكنولوجيا» و«الموانئ والخدمات اللوجستية» و«التجمعات البحرية»، بالإضافة إلى مؤشّرات التنافسية والجاذبية. وتفصيلاً، جاءت دبي في المرتبة الخامسة في مؤشّر «الموانئ والخدمات اللوجستية»، والمرتبة الرابعة من بين أكبر خمس مقّرات لمشغلي الموانئ في العالم.
وتفوّقت دبي على نظيرتها مثل نيويورك وروتردام وأوسلو في الحصول على المرتبة العاشرة في حجم الأساطيل البحرية المملوكة لأصحاب السفن وحجم الأساطيل المُدارة في الإمارة. كما جاءت دبي في المرتبة السادسة عالمياً من حيث خدمات الموانئ والخدمات اللوجستية، واحتلت المركز نفسه في فئة تقديم الخدمات اللوجستية المتخصّصة عالمية المستوى، بينما احتلت المركز العاشر من حيث حجم «الوحدات التي تعادل عشرين قدماً» (TEU) التي تم استقبالها في الموانئ القائمة في المدينة خلال العام 2013.
من جانبه قال سلطان بن سليّم، رئيس مؤسّسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرّة في دبي ورئيس «سلطة مدينة دبي الملاحية»: نحن سعداء بالنتائج القويّة التي سجّلتها دبي في التقرير الصادر عن «مجموعة مينون» ونتطلّع قدماً إلى تحقيق التوقّعات بأن تكون دبي ضمن قائمة أفضل سبعة مراكز بحرية في العالم خلال السنوات الخمس القادمة.
ويشكّل هذا التقرير استدلالاً واضحاً على التزامنا الوثيق بتقديم أفضل خدمات التجمعات البحرية عالمية المستوى ونؤكّد على أنّنا سنواصل الارتقاء بالإمكانات والكفاءات البشرية العاملة في المجال للوصول إلى أعلى المراتب والمستويات العالمية، بالإضافة إلى العمل الدؤوب لتحقيق التميّز في شتى المؤشّرات الأخرى مثل خدمات التجمع البحري والخبرة القانونية في المجال البحري والتأمين والتمويل البحري ومختلف مؤشّرات التنافسية.
وصُنّفت دبي أيضاً في المرتبة العاشرة عالمياً من حيث عدد الخبراء القانونيين العاملين في المجال البحري في الإمارة وكذلك من حيث حجم أقساط التأمين المحصلة (بملايين الدولارات الأميركية) خلال العام 2013. 
وفي هذا السياق، أوضح التقرير أن مراكز المعرفة التي تحتضن مجموعةً قويّةً من الخبراء والمتخصّصين لديها القدرة على إستقطاب المزيد من الإستثمارات والأعمال البحرية إلى المدينة، وأن التأمين البحري يشكّل عاملاً أساسياً لتعزيز الكفاءة التشغيلية في أسواق القطاع البحري. وجاءت دبي في المرتبة التاسعة عالمياً بالنسبة لعدد السفن المصنّفة من قبل الهيئات والجهات القائمة في الإمارة، الأمر الذي يكتسب أهميةً كبيرةً بالنظر إلى الدور الكبير لهيئات التصنيف والإشراف في ضمان توفير أعلى معايير الجودة والكفاءة ضمن القطاعات البحرية.
وحقّقت دبي مراتب عالية في مؤشّر «التنافسية والجاذبية»، حيث احتلت المرتبة السادسة ضمن قائمة «بيئات العمل الأكثر جاذبيةً لتواجد الأعمال البحرية»، فيما اختيرت في المرتبة التاسعة ضمن قائمة «المدن ذات التجمّعات البحرية الأكثر اكتمالاً». وتُعزى هذه النتائج الإيجابية التي حقّقتها دبي إلى الإنجازات الكبيرة التي شهدها القطاع في ظل توجيهات المجلس التنفيذي لإمارة دبي والجهود المبذولة في إطار «استراتيجية القطاع البحري» التي أطلقتها وتنفّذها «سلطة مدينة دبي الملاحية».
وفي ختام الحفل قام سلطان أحمد بن سليم وسلمى حارب بتكريم الشركاء الرئيسيين تقديراً لجهودهم المستمرة التي ساهمت ‏في تعزيز مكانة جافزا محلياً وعالمياً. حيث ضمت قائمة الأسماء المكرمة العديد من المؤسسات الحكومية التي تعمل بشكل مباشر مع المنطقة الحرة لجبل علي، التابعة لموانئ دبي العالمية، مثل الجمارك والادارة العامة للاقامة وشؤون الاجانب، وشرطة دبي، ومؤسسات الاتصالات ومجلس دبي الاقتصادي ودائرة السياحة والتسويق التجاري وغيرها من المؤسسات الحكومية. 
كما أقيم على هامش الجلسة استطلاعاً لرأي الحضور تناول أهم معوقات الابتكار، ومدى تطبيق الابتكار في المؤسسات، وإمكانية التعاون مع أشخاص من خارج المؤسسة لتحقيق الابتكار الداخلي. ويعد مجلس جافزا حدثاً سنوياً تنظمه المنطقة الحرة لجبل علي للتواصل مع شركائها الاستراتيجيين الذين يقدمون ‏خدمات لعملائها، ويهدف إلى مناقشة القضايا المتعلقة بتعزيز جودة الخدمات وكفاءتها وزيادة التعاون بين مختلف الجهات لتوفير تجربة استثنائية متميزة للعملاء ‏والمستثمرين في جافزا ودبي بشكل عام.‏
وقالت هدى الهاشمي، مدير مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، إن الاستراتيجية الوطنية للابتكار تسير في الطريق الصحيح، وأن الخطوات القادمة ستتمثل في خلق بنية تشريعية للقطاع، وبناء بنية تحتية داعمة بالإضافة إلى تعزيز موارد التمويل وتشجيع الاستثمار في الابتكار. كما أضافت الهاشمي بأن الابتكار التعاوني يحتم على الجميع الاتفاق على العمل نحو تحقيق هدف واحد، وهو الارتقاء بمكانة دبي والإمارات ضمن الخارطة العالمية للابتكار، خصوصاً بعد أن تصدرت الدولة منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا في مؤشر الابتكار الذي أصدرته مؤسسة إنسياد، كما ان الاستراتيجية الوطنية للابتكار تهدف إلى الارتقاء بمكانة الدولة لتصبح بين أول 10 دول عالمياً في المؤشر بحلول 2021.
وأشارت مدير مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي إلى أن المركز يعمل على مختلف القضايا المتعلقة بموضوع الابتكار التعاوني ومن أبرزها : أهمية الابتكار التعاوني في المؤسسات، وكيفية تحقيق التوازن بين المنافسة والابتكار، فضلاً عن أهم المبادرات في هذا الصدد والدور الذي تلعبه في الترويج لمفهوم الابتكار، وكيفية خلق ثقافة تشجع الابتكار وريادة الأعمال.
وقال اللواء محمد أحمد المري مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي إن على المؤسسات الحكومية التعاون مع بعضها البعض من أجل الوصول إلى الأهداف المنشودة، وتطبيق مفهوم التعاون الابتكاري الذي يتمثل في التنسيق بين كل المؤسسات والدوائر الحكومية سواءً المحلية أو الاتحادية في خدمة أو منتج واحد يحقق أعلى معايير النجاح في قطاع الابتكار، وأضاف إن ما تقوم به حكومة دبي بشكل خاص والإمارات عموماً في مجال الابتكار قد رفع سقف التنافسية لدى كل الدوائر ولذلك يجب على هذه الأخيرة التعاون لأن العمل الفردي لن يحقق النتائج التي ترجوها الدولة وهي الصدارة العالمية في مجال الابتكار.
وأضاف المدير العام للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي في مداخلة خلال الحلقة النقاشية التي استضافها مجلس جافزا السنوي، إن إعلان قيادة الإمارات وعلى رأسها الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ، وأخيه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إعلان 2015 عام الابتكار يبرز الأهمية الكبيرة التي توليها القيادة لهذا القطاع، الذي تعتبره يمثل المستقبل ولذلك نرى المؤسسات الحكومية على اختلاف تخصصاتها وقطاعاتها تتنافس «تنافساً صحياً» على الوصول إلى الأهداف المطلوبة من أجل تحقيق أعلى معايير الابتكار، لكن اليوم يجب على هذه المؤسسات وضع جهودها وخبرتها رهن إشارة الدوائر الأخرى. 
وأضاف قائلاً النجاح الفردي لا يعتبر نجاحاً بالنسبة لدبي، وكنت أتمنى أن يتحول برنامج التميز الحكومي إلى برنامج مشاركة التميز الحكومي، والذي من خلاله تستطيع الدوائر والمؤسسات الحكومية نقل خبراتها وأسرار نجاحاتها إلى الدوائر الأخرى لتعم الفائدة، ففي النهاية نحن جميعاً نعمل من أجل اسم دولة الإمارات.
من جانبه قال أحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي، إن مبادرة الممر الافتراضي التي تم إطلاقها أخيراً تنفيذاً لتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بضرورة الإبداع والابتكار في تطوير الخدمات الحكومية لإسعاد العملاء وعدم الاكتفاء برضاهم، تعتبر أكبر مثال على أهمية الابتكار التعاوني، حيث تعمل أكثر من 8 دوائر ومؤسسات حكومية تحت مظلة واحدة وهي «الممر الافتراضي»، من أجل توفير آلية فريدة من نوعها على مستوى العالم.
حيث تسهم في دعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للابتكار في محوري التجارة والاقتصاد، من خلال المزايا والتسهيلات التي يقدمها للعملاء والتجار، وتعمل المبادرة على تعزيز مكانة دبي كوجهة رائدة للمال والأعمال، وتعكس الإحصائيات التي تم تحقيقها منذ إطلاق الممر الافتراضي مدى تميز وتفرد وسلاسة هذه المبادرة حيث، تم إنجاز ما يزيد على 12000 حركة نقل للبضائع، بوزن يزيد على 64000 طن منذ سبتمبر 2014، هذا بالإضافة إلى تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالضمانات المالية بمبلغ وقدره 120 مليون درهم. وأضاف إن الدوائر المشاركة في هذه المبادرة المبتكرة هي دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، وموانئ دبي العالمية – إقليم الإمارات، ودبي وورلد سنترال، والمناطق الاقتصادية العالمية، ومطارات دبي، وسلطة المنطقة الحرة بمطار دبي، ودبي التجارية، وهذا يدل على أهمية الابتكار التعاوني.
فى مجال آخر أكد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن الإمارات تسعى إلى زيادة مساهمة القطاع الصناعي القائم على المعرفة والابتكار في الناتج المحلي الإجمالي من 11% حاليا إلى 20% في العام 2020 و25 % في 2025، مشددا على أن انخفاض أسعار النفط لن ينعكس سلبا على الاستثمار الصناعي في الدولة خاصة وان المستثمرين في هذا القطاع الحيوي ينظرون الى الاستثمار الآمن والمجدي على المدى الطويل والذي يعد أحد أهم مزايا السوق الإماراتي.
وأوضح خلال جلسة حوارية للإعلان عن استضافة الإمارات خلال العام المقبل للدورة الأولى من نوعها للقمة العالمية للصناعة والتصنيع أن إنشاء البرنامج الوطني ومجلس للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة الذي ناقشه المجلس الوزاري للخدمات أمس الأول سينعكس بصورة إيجابية على هذا القطاع الحيوي الذي يمثل أحد الأولويات في استراتيجية الدولة التنموية وسوف تستفيد المشاريع المنضوية تحت برنامج صندوق خليفة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وصندوق محمد بن راشد لدعم الشباب والصناديق الأخرى في الإمارات من مزايا توفير الدعم الفني والإداري والتدريب وبالشراء الحكومي لنسبة 10% من منتجاتها
وأشار الوزير المنصوري الى أن مشروع قانون الاستثمار الأجنبي الذي تقوم وزارة الاقتصاد بإعداده يسمح بزيادة نسبة التملك الأجنبي في بعض المشاريع والقطاعات لأكثر من 49 وخاصة تلك التي تعطي قيمة مضافة للاقتصاد الوطني. وتستضيف الإمارات العام المقبل الدورة الافتتاحية والأولى من نوعها للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، المنتدى العالمي الذي يقام كل سنتين ويجمع كبار الممثلين عن القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني والطلاب والأكاديميين لصياغة مستقبل مستدام لقطاع الصناعة وضمان تحقيق المنفعة العالمية للجميع. والتي سيصدر في ختام أعمالها إعلان أبوظبي لمستقبل الصناعة
وستركز القمة التي تعقد في النصف الثاني من 2016 وتستمر يومين، وتستضيفها وزارة الاقتصاد وتنظمها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بالتعاون مع مجلس الأجندة العالمية حول مستقبل الصناعة في المنتدى الاقتصادي العالمي، على الابتكار، والبنية التحتية، ورأس المال والأسواق، وسلاسل القيمة العالمية، والسياسات، والمجتمع والبيئة والقدرات. وستنظم الدورة الأولى من القمة العالمية للصناعة والتصنيع في أبوظبي في العام 2016. كما ستنظم الدورة الثانية في أبوظبي في العام 2018، وتستضيف الإمارة دورة كل أربع سنوات بعد ذلك.
ويتوقع أن تستقطب الدورة الافتتاحية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع أكثر من 1000 ممثل للحكومات والشركات الصناعية، بالإضافة إلى ممثلين عن المجتمع المدني وأكثر من 300 ممثل عن الجهات الصناعية في الإمارات والخليج العربي والطلاب والأكاديميين. وسيترأس المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد ولي يونغ مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، الجلسات رفيعة المستوى من القمة، وهي المبادرة الأولى من نوعها على المستوى العالمي.
وقال وزير الاقتصاد إن القمة تمثل تجمعاً فريداً للمفكرين من قادة القطاع العام والخاص والممثلين الرئيسيين عن المجتمع المدني، حيث سيقومون بصياغة رؤية لمستقبل قطاع الصناعة. ويعتبر قطاع الصناعة، على مدى تاريخه وحتى يومنا هذا، محركاً للتنمية الاقتصادية والنمو، كما يلعب دوراً هاماً في تنمية القدرات ودفع عجلة الابتكار والتكنولوجيا في جميع القطاعات.
وأضاف إن دولة الإمارات تدرك دور الابتكار الصناعي الحيوي في تحقيق هدفنا المتمثل في بناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة. وتتيح لنا القمة العالمية للصناعة والتصنيع فرصة تعريف العالم بالقطاع الصناعي الإماراتي القائم على المعرفة. ولم يحدث من قبل أن حظي قطاع الصناعة باهتمام هذا العدد الكبير من المفكرين بحيث يتمكن جميع المشاركين في القمة من تبادل أفضل الممارسات والخبرات من جميع أنحاء العالم، وتسهيل نقل المعرفة من كبار الخبراء الدوليين، بالإضافة إلى توفير فرصة حصرية لتعزيز شبكات الأعمال الصناعية بين مختلف دول العالم، مما سيساهم في تحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر.
وأكد أن استضافة القمة في أبوظبي يعد دليلاً على دور الإمارات المتزايد في تطوير اقتصاد عالمي قائم على المعرفة وقيم تنمية رأس المال البشري والابتكار. وستتمكن الدولة من خلال دورها الذي عبرت عنه رؤية 2021، من تكريس موقعها كمركزٍ صناعي للمستقبل يستثمر في سلاسل القيمة العالمية ويبني مستقبلاً مستداماً للأجيال القادمة. وارتفع حجم الاستثمار الصناعي في الدولة إلى 125 مليار درهم في نهاية 2014.
من جانبه، قال لي يونغ، مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية إن القمة العالمية للصناعة والتصنيع حافزاً لتحقيق أهداف منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية بما يتماشى مع تاريخ القطاع الصناعي ودوره المتواصل كمصدر هام للتنمية الوطنية والدولية. ومن الأمثلة الحديثة على الدور الذي تلعبه التنمية الصناعية وقطاع الصناعة في التنمية المستدامة جمهورية الصين الشعبية وجمهورية كوريا الجنوبية، والتي تشكل قصص نجاحها نماذج جيدة لتعزيز التغيير الهيكلي والتنمية الصناعية ودفع عجلة النمو الاقتصادي والحد من الفقر.
وأكد يونغ أن منظمة الأمم المتحدة ستستخدم القمة كمنتدى عالمي لمعالجة وإيجاد حلول للتحديات الأساسية لقطاع الصناعة، والمساعدة في خلق إعلان عالمي جديد حول مستقبل قطاع الصناعة. وسيلتقي المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ووزير اقتصاد الإمارات مرتين في السنة على الأقل لصياغة توجهات القمة.
ويتوقع أن تساهم القمة العالمية للصناعة والتصنيع في زيادة حجم الاستثمار في القطاع الصناعي، ودعم الابتكار وتعزيز تطوير الكفاءات والقدرات على المستوى العالمي من خلال تحديد وتشجيع اعتماد أفضل الممارسات الدولية في مجال التنمية الصناعية المستدامة. كما ستعزز القمة المنافسة العالمية بين المنظمات الوطنية والدولية من خلال اعتماد استراتيجيات صناعية شاملة.
من جهة أخرى قرر مجلس الوزراء في دولة الامارات تعديل الهيكل التنظيمي للمجلس الوطني للإعلام وتعيين الدكتور سلطان بن احمد الجابر رئيسا للمجلس. 
ويتميز الدكتور الجابر بكفاءة عالية، وسبق أن تقلد عدة مناصب اعلامية واقتصادية وسياسية. 
ويتمتع الدكتور سلطان الجابر بخبرات كبيرة في مجالات الطاقة بفضل نشاطه الدؤوب في هذا المجال وترؤسه مجلس ادارة مصدر ليحقق نجاحات لافتة في سائر المهام التي تم تكليفه بها، الأمر الذي يجعله مرشحاً لتحقيق النجاح في مهمته الجديدة في رئاسة المجلس الوطني للإعلام. 
والدينامية التي يتميز بها الدكتور الجابر ونجاحه في سائر المهام الموكلة اليه على مستوى الدولة او خارج الدولة جعلا منه المرشح الاول لتولي منصب رئاسة المجلس الوطني للاعلام حيث المسيرة المهنية المشرّفة والتي يّشهد لها بالاحترافية والخبرة والرؤية الثاقبة والبعيدة المدى، فضلا عن المواقف المدروسة التي تتماشى ورؤية دولة الامارات. 
قرار مجلس الوزراء بتشكيل مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام برئاسة الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وعضوية ممثلين عن الجهات الاتحادية والمحلية المعنية، ما هو الا استمرار لمسيرة التحديث والتطوير، انسجاماً مع جهود الحكومة الرامية لبلورة ثقافة إعلامية قادرة وبتميز على مواكبة القفزات الحضارية المذهلة للدولة على غير صعيد. 
والدكتور سلطان الجابر يعتبر احد المساهمين في تطبيق عملية التنويع الاقتصادي التي تشهدها دولة الإمارات تماشياً مع الرؤية الاستراتيجية للقيادة، وذلك من خلال تنفيذ الأهداف الرئيسة للتنمية، حيث يحرص من خلال المهام العديدة التي يتولاها في المؤسسات الحكومية وقطاع الأعمال، على الإسهام في تعزيز المكانة المرموقة للدولة على الخارطة السياسية والاقتصادية العالمية. 
وبصفته وزير دولة وعضو مجلس الوزراء في حكومة دولة الإمارات، يمثل الدكتور الجابر مواقف الدولة في عدد من المواضيع المحلية والدولية، كما أنه يتولى حالياً إدارة برنامج الدعم الإماراتي لجمهورية مصر العربية الذي يركز على دفع عجلة الانتعاش الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في مصر. 
كما يعتبر الدكتور الجابر من أبرز أصحاب الخبرة في قطاع الطاقة وتغير المناخ على مستوى المنطقة، حيث يمثل جهود دولة الإمارات ومواقفها في النقاش الدولي متعدد الأطراف الذي يهدف إلى إيجاد حلول عملية للتحديات العالمية في هذه المجالات. 
إلى جانب ذلك، يشرف الدكتور الجابر على مجموعة من المؤسسات والمبادرات الوطنية التي تقوم بدور مهم في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تعمل دولة الإمارات على تحقيقها، وذلك عبر إرساء نموذج اقتصادي حديث وفعال تتبوأ من خلاله الدولة مكانة بارزة ضمن الأسواق العالمية التي تتسم بشدة التنافسية. 
كما يتولى مهمة الرئيس التنفيذي لقطاع الطاقة في شركة مبادلة للتنمية، حيث يعمل على دفع عجلة الاستثمارات الاستراتيجية للشركة بدءاً من النفط والغاز ووصولاً إلى الطاقة المتجددة. 
وقد جاء تأسيس المجلس الوطني للإعلام ليؤكد أنه خطوة إماراتية رائدة في المحيط العربي للتخفيف من قبضة الحكومة على العمل الإعلامي، فهو وريث وزارة الإعلام السابقة، فمن المعروف أن دول العالم الأول لا يوجد لديها كيان يسمى وزارة الإعلام، بل مجلس أعلى يقوم بإدارة شؤون الإعلام.