حتدام المعارك فى ريف حلب بين فصائل الارهاب المتصارعة

قوات المعارضة السورية توقف مسلحى داعش فى أدلب

داعش يفجر 12 شاحنة مفخخة فى الحسكة وقائد النصرة يستبعد أى اتفاق مع داعش

غارات بالبراميل على أدلب وحلب والأكراد يسيطرون على قرى فى محافظة الرقة

الرئيس الايرانى يؤكد وقوف بلاده مع سوريا حتى النهاية

كيرى : الحرب على داعش ستستمر عدة سنوات

      
      عادت المعارك بين المجموعات المسلحة في سوريا إلى الاشتعال بقوة، وذلك في محاولة من كل طرف للسيطرة على اكبر مساحة من الأراضي لمنع الآخر من إقامة «إمارته».
ويمكن وضع الهجوم الذي شنه تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» ـ «داعش»، على ريف حلب الشمالي، في إطار مواصلته التمدد والتوسع فوق مساحة إضافية من الأرض، والاهم في توجيه ضربة قاتلة إلى «إمارة الشمال في إدلب» التي أصبحت تمثل تهديداً وجودياً له، خاصةً إذا نجح القائمون عليها بالتقدم في حلب وتهديد معاقله في الريف الشرقي.
ولا يُخفي تنظيم «الدولة» اعتقاده أن «جيش الفتح»، الذي تعتبر «جبهة النصرة» ركيزته الأساسية، ما هو إلا «جيش صحوات»، الهدف منه محاربته نيابة عن «التحالف الدولي» أو بعض الدول الإقليمية.
وكان «الدولة الإسلامية» بدأ هجومه في ريف حلب الشمالي منذ عدة أيام، إلا أن وتيرة الهجوم اشتدت حيث تمكن عناصره من إحراز تقدم على الأرض من خلال سيطرتهم على بلدة صوران ذات الموقع المهم لقربها من مدينة إعزاز الحدودية مع تركيا، والتي تعتبر هدفاً أساسياً للتنظيم، وسيطروا أيضاً على قريتي أم حوش والحصية، قاطعين بذلك خط الإمداد نحو مدرسة المشاة التي تتمركز فيها قيادات الفصائل، كما سيطروا على قرى البل والقرمل والتوقلي وأم القرى وتلالين الأمر الذي ضيق الخناق على مدينة مارع التي تعتبر معقلاً أساسياً من معاقل الفصائل المسلحة، وتتمتع بأهمية كبيرة، لأن السيطرة عليها تفتح الطريق نحو مدينة حلب التي لا تبعد عنها سوى 35 كيلومتراً، ونحو بلدتي نبل والزهراء المحاصرتين منذ حوالي ثلاث سنوات.
كما أن من شأن السيطرة على مارع أن تضع مدينة عفرين، ذات الغالبية الكردية، في عين الخطر. وقد يكون أحد أهداف «داعش» هو تهديد الأكراد في عقر دارهم في عفرين ردّاً على تقدمهم في الحسكة، كما أن تهديد غرفة عمليات «بركان الفرات» (ضمنها «وحدات حماية الشعب» و «لواء ثوار الرقة» وفصائل أخرى) بالهجوم على تل أبيض قد يكون الجواب عليه هو الهجوم على إعزاز، وبالتالي الاستعاضة عن معبر تل أبيض الحدودي مع تركيا في حال سيطرت عليه «بركان الفرات» بمعبر باب السلامة قرب إعزاز.
يشار إلى أن هجوم «داعش» على ريف حلب الشمالي تزامن مع اتهامات واسعة وجهت إلى الجيش السوري بارتكاب مجزرة في مدينة الباب التي يسيطر عليها التنظيم التكفيري، بسبب استهدافها بعدة غارات جوية. وتحدث بعض نشطاء حلب المعارضين عن سقوط العشرات من مسلحي «داعش» والمدنيين بين قتيل وجريح، إلا أن هذه الاتهامات سرعان ما اختفت وحل محلها فجأةً الحديث عن مساعدة الجيش السوري لتنظيم «داعش» في قصف مدينة مارع، وهو ما نفته «شبكة أخبار مارع» المعارضة.
وكانت صدرت عدة انتقادات للقوات السورية، بعد اتهام «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض الطيران السوري باستهداف حي في مدينة حلب وقرى في ريفها، خلال اليومين الماضيين، ما أدى إلى «مقتل 71 شخصاً»، بالإضافة إلى 20 في منطقة جبل الزاوية في محافظة إدلب. وذكر «المرصد» أن «طوافات ألقت براميل متفجرة على حي الشعار في حلب وعلى مدينة الباب».
وواصل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضرباته الجوية ضد تنظيم داعش، وبالتزامن بدأت فصائل المعارضة المسلحة وتنظيم داعش الإرهابي عمليات تحشيد وإمداد استعداداً لمواجهة مرتقبة في شمال سوريا، بينما سجل تحالف الجبهة الشامية أول إنجازاته في التصدي لتمدد تنظيم داعش بعملية نوعية.
ونفذت جبهة النصرة عملية نوعية في خطوط التماس مع «داعش»، في ريف حلب الشمالي، يتوقع أن تكون نقطة إضافية في استعادة التوازن أمام تقدم التنظيم الإرهابي.
وقالت مواقع إخبارية تابعة للمعارضة السورية إن العملية تمت في قرية البل شمال حلب، ونفذها أحد عناصر جبهة النصرة، الذي فجر سيارة مفخخة في الخط الأول لعناصر «داعش»، ما أدى لمقتل أربعة عناصر من التنظيم الإرهابي، فضلاً عن عشرات الجرحى.
كما قامت كتائب أحرار الشام بإرسال تعزيزات ضخمة لمؤازرة الفصائل في صد هجوم «داعش»، على رأسهم قيادي في الحركة وأعضاء أمنيين. كما قام التنظيم باستقدام مؤازرات كبيرة من مدينة الباب، باتجاه قرى صوران ومارع وسد الشهباء، بالتزامن مع استهداف التنظيم لمدينة تل رفعت بصواريخ غراد.
وبحسب ما ذكرت مواقع إلكترونية تابعة للمعارضة السورية، فإن سبعة عشر من عناصر تنظيم داعش قتلوا أثناء محاولتهم التسلل إلى قرية أم ريح، حيث تم استهدافهم بالرشاشات وقذائف الهاون على الفور.
ويسعى التنظيم الذي استولى على بلدة صوران أعزاز، التي تفتح الطريق أمامه شمالاً إلى معبر باب السلامة الحدودي بين محافظة حلب السورية وإقليم كلس التركي، إلى توجيه ضربة للمقاتلين الذين تجمعوا تحت مظلة ما يعرف باسم تحالف الجبهة الشامية، لأن المنطقة تقع على ممر إمدادات مهم لنقل الأسلحة إلى حلب.
وإلى ذلك، نفذت قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة غارات قصف لتنظيم داعش في سوريا والعراق قرب بلدة كوباني السورية القريبة من تركيا وفي محافظة الحسكة الشمالية الشرقية لكن لم تقصف حلب والمناطق المجاورة.
وقال أبو عبده العضو في كتيبة معارضة ليست جزءا من الجبهة الشامية لكن تحارب في نفس المنطقة، إن تنظيم «داعش يتجه الى الحدود التركية.. إذا حدث ذلك فلا أعرف من سيمكنه تفسير سبب أن الائتلاف لا يقصفهم». وأضاف: «هم لا يقصفون النظام بسبب الظروف الدولية التي يحتاجون لوضعها في اعتبارهم. لكن عدم قصف تنظيم داعش على تلك الجبهة بالتحديد لن يترك أثرا جيدا لدى مقاتلي المعارضة».
وأعلنت «فرق الدفاع المدني» عن اكتشاف مقبرة جماعية لنحو ثلاثين مدنياً قتلتهم قوات النظام في أوقات متفاوتة، وذلك في أحد مواقعها السابقة بجبل الأربعين في محافظة إدلب قرب مدينة أريحا المحررة حديثاً.
وقالت إن بعض الجثث مضى على قتلها شهر وبعضها الآخر مضى عليها أكثر من ستة أشهر، حسب تقديرات أولية؛ وحتى اللحظة لم يتم التعرف على أصحابها بسبب التشوه الكبير بالجثث.
وأحرز تنظيم داعش في نهاية الاسبوع تقدما جديدا في سورية على حساب قوات النظام على جبهة ومقاتلي المعارضة على جبهة اخرى، ما يعيد رسم خريطة النزاع المستمر منذ اكثر من اربع سنوات ويزيد من تعقيداته. 
وتتواصل المعارك بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة وتنظيم داعش من جهة اخرى في الريف الجنوبي الغربي لمدينة تدمر الاثرية، "وسط محاولات من التنظيم للتقدم في اتجاه بلدتي مهين والقريتين في ريف حمص"، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. 
وكان التنظيم تمكن من السيطرة على بلدة البصيري جنوب تدمر والتي تقع على مفترق طرق يؤدي الى دمشق جنوبا والى حمص غربا. 
ويأتي هذا التراجع الجديد للنظام بعد هزائم متتالية تعرض لها خلال الشهرين الماضيين في محافظة حمص على ايدي تنظيم داعش وفي محافظتي ادلب (شمال غرب) ودرعا (جنوب) على ايدي فصائل المعارضة. وقد شن نهاية الاسبوع حملة قصف عنيفة بالبراميل المتفجرة والطائرات الحربية على مناطق عدة في سورية ما تسبب بمقتل اكثر من 150 شخصا، بحسب المرصد، واثار تنديدا دوليا. فرد المعارضون بقصف الاحياء الغربية من مدينة حلب بالقذائف الصاروخية، ما تسبب بمقتل 14 شخصا. 
وعزز تنظيم داعش من جهته مواقعه في منطقة واسعة ممتدة من تدمر في محافظة حمص وصولا الى محافظة الانبار العراقية في الجانب الاخر من الحدود. وبات بذلك يسيطر على مساحة تقارب ال300 الف كيلومتر مربع من الاراضي بين البلدين، بحسب الاختصاصي في الجغرافيا والخبير في الشؤون السورية فابريس بالانش، وعلى نصف مساحة الاراضي السورية، بحسب المرصد. 
في الشمال، وصل التنظيم الى مسافة قصيرة من مدينة الحسكة حيث يخوض معارك مع قوات النظام. وذكر المرصد ان عنصرا من تنظيم داعش "فجر نفسه بجرار زراعي وصهريج مفخخ على حاجز لقوات النظام والدفاع الوطني قرب مدينة الحسكة، ما أدى الى مقتل ما لا يقل عن تسعة عناصر على الحاجز وإصابة آخرين بجروح". 
على جبهة اخرى في الشمال في محافظة حلب، سيطر التنظيم الجهادي على بلدة صوران ومحيطها بعد معارك عنيفة مع مقاتلي المعارضة وبينهم جبهة النصرة. وهو يحاول التقدم نحو بلدة مارع. وبات على بعد عشرة كيلومترات تقريبا من معبر باب السلامة على الحدود التركية. واستقدمت جبهة النصرة والفصائل المقاتلة تعزيزات الى المنطقة. ويقول مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن ان احد اسباب "هذا الانهيار السريع لقوات النظام عدم القدرة على تعويض الخسائر البشرية الكبيرة التي يتكبدها". ويوضح ان "هناك تخلفا كبيرا عن الالتحاق بالخدمة العسكرية. كما ان هناك شعورا متناميا في اوساط القوات المسلحة وقوات الدفاع الوطني الموالية لها برفض الدفاع عن مناطق لا يشارك أهلها في القتال ضد داعش وجبهة النصرة". 
وفي مقال كتبه المحلل آرون لوند على الموقع الالكتروني لمركز "كارنيغي" للابحاث اخيرا، قال "بغض النظر عمن يربح وعمن يخسر الحرب في سورية حاليا، يمكن التأكيد ان لا احد يملك حظوظا في الانتصار". واضاف "في هذه المرحلة، من المستحيل تصوّر دولة نهائية واقعية ومستقرة (بغض النظر عن الديموقراطية) يديرها احد الاطراف الثلاثة الرئيسية المتنافسة على السلطة في سورية"، في اشارة الى النظام وتنظيم داعش والمعارضة المسلحة حيث النفوذ الاقوى للاسلاميين المتطرفين (النصرة). وخلص لوند الى ان سورية في ظل هذه النزاعات المتشعبة "تتجه الى التحول الى صومال اخرى" ما لم يحصل "وقف لاطلاق النار او مجموعة اتفاقات لوقف النار تمليها تسوية سياسية الله وحده يعلم ما سيكون مصدرها".
هذا وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن الطيران المروحي ألقى عدة براميل متفجرة على مدينتي عربين ودوما وبلدة حسنو بريف دمشق الغربي. كما أفادت بسقوط عدد من الجرحى جراء البراميل التي استهدفت مدينة الباب وحي مساكن هنانو في حلب.
واستهدفت فصائل المعارضة تجمعات تنظيم داعش في محيط مدينة صوران، وسيطرت على مزارع كفر حمره بريف حلب الشمالي بعد اشتباكات مع التنظيم المتطرف. 
وفي إدلب شنت طائرات النظام عدة غارات على محيط مطار أبو الظهور العسكري وعلى قرى كنصفرة وجوزف ومرعيان والرامي في جبل الزاوية. أما في حمص، فقد ألقت طائرات النظام برميلين متفجرين على أحياء مدينة الرستن بريف حمص، ما تسبب بأضرار مادية جسيمة. 
وعلى الجبهة الجنوبية، فقد تعرضت مدينة الشيخ مسكين بريف درعا إلى حملة مماثلة من البراميل المتفجرة. 
وتواصلت المعارك العنيفة في ريف حلب الشمالي وسط أنباء عن نجاح فصائل المعارضة، التي أرسلت تعزيزات عسكرية لخطوط القتال، في وقف زحف تنظيم داعش في اتجاه معاقل الثوار قرب الحدود التركية، في وقت شن طيران النظام عشرات الغارات الجوية على محافظة إدلب التي باتت الآن في شكل شبه كامل تحت سيطرة المعارضة التي تحدثت عن العثور على مقبرة جماعية خلّفها وراءهم جنود النظام المنسحبين. 
وفي تطور جديد، بدأ النظام السوري يستخدم الألغام البحرية وقد ألقى الطيران المروحي أكثر من 15 لغما بحريا على قرية السكيك بريف إدلب الجنوبي. 
كما قصف مناطق في مدينة خان شيخون وأطرافها بالريف الجنوبي بالبراميل المتفجرة، وألقى عددا منها على جبل الأربعين تزامنا مع قصف مدفعي وصاروخي، في حين نفذ الطيران الحربي المزيد من الغارات الجوية على مناطق في ناحية سنجار بالريف الشرقي. 
وجددت قوات النظام قصفها لأماكن في مدينة الزبداني وجرود بلدة قارة بالقلمون. ودارت اشتباكات بين مقاتلي فصائل معارضة وقوات النظام في محيط مدينة داريا، ترافقت مع قصف للطيران المروحي بعدة براميل متفجرة على مناطق الاشتباكات. 
واستهدفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة حي التضامن بالعاصمة دمشق، كما دارت اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في حي القابون، سقط بنتيجتها قتلى من الجانبين. 
هذا وقتل 6657 شخصا في سوريا خلال شهر أيار، معظمهم من قوات النظام والمقاتلين الجهاديين، في حصيلة قتلى هي الأعلى منذ بدء العام الحالي، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان. 
وقال المرصد في بريد إلكتروني إن 6657 شخصا قتلوا خلال الشهر الماضي، بينهم 1285 مدنيا، 272 منهم من الأطفال. 
وأحصى المرصد مقتل 793 من مقاتلي المعارضة والأكراد السوريين، و2109 مقاتلين من جبهة النصرة وتنظيم داعش، و2450 قتيلا في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها. 
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن حصيلة القتلى هذه هي الأعلى منذ بدء العام الحالي في سوريا. 
ودارت معارك عنيفة خلال شهر أيار على أكثر من جبهة بين قوات النظام وتنظيم داعش من جهة، في محافظة حمص حيث سيطر الجهاديون على مدينة تدمر الأثرية ومناطق عدة في ريف حمص الشرقي، وبين قوات النظام ومقاتلي جبهة النصرة وفصائل معارضة من جهة أخرى، وتحديدا في محافظة إدلب حيث سيطر تحالف الفصائل على مدينة أريحا ومعسكر المسطومة. 
وفي محافظة الحسكة، وقعت معارك عنيفة أيضا خلال الشهر الماضي بين مقاتلين أكراد وتنظيم داعش، انتهت بسيطرة الطرف الأول بمؤازرة غارات التحالف الدولي على عشرات البلدات والقرى، بينها 14 بلدة أشورية.
وتمكن المقاتلون الأكراد من السيطرة على قرى عدة في محافظة الرقة بشمال سوريا التي تشكل معقلاً لتنظيم داعش، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وبدعم من ضربات التحالف الدولي، سيطر مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردي الذين يخوضون مواجهات مع داعش في شمال وشمال شرق سوريا، على 8 قرى بغرب محافظة الرقة. 
وقد استمرت الاشتباكات العنيفة بين وحدات حماية الشعب الكردي مدعومة بكتائب مقاتلة من جهة، وداعش من جهة اخرى في الريف الجنوبي الشرقي لمدينة عين العرب كوباني داخل الحدود الإدارية لمحافظة الرقة، بحسب ما أفاد المرصد. وأضاف أن الوحدات الكردية والمقاتلين الداعمين لها تمكنوا من التقدم والسيطرة على نحو 8 قرى ومزارع على الأقل في المنطقة. 
وهناك معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين خلال الاشتباكات بحسب المرصد. 
وفي كانون الثاني نجحت القوات الكردية في طرد عناصر داعش من عين العرب الواقعة في محافظة حلب على الحدود التركية. كذلك، نجح المقاتلون الأكراد في السيطرة على 4 قرى ومزارع في محافظة الحسكة، وتحديداً في الريف الجنوبي الغربي لمدينة رأس العين قرب الحدود الإدارية مع الرقة، وفق المصدر نفسه. 
وأفاد المرصد ان هذه الاشتباكات أسفرت عن مقتل 8 من داعش و3 مقاتلين أكراد. 
وكان التنظيم المتطرف شنهجوماً باتجاه مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا، وتمكن من السيطرة على قرية جنوب المدينة، وسط معارك عنيفة بينه وبين القوات النظامية.
وقال قائد جبهة النصرة في مقابلة مع تلفزيون الجزيرة بثت، إنه لا يرى حلا قريبا لصراع مع تنظيم داعش في سوريا أدى إلى مقتل مئات المقاتلين. 
وقال أبو محمد الجولاني ليس هناك حل بيننا وبينهم في الوقت الحالي، وليس هناك حل منظور، ونحن نأمل أن يتوبوا إلى الله ويعودوا إلى رشدهم.. نتقوى بهم ويتقووا بنا، نأمل هذا، وهذا إن لم يكن فليس بيننا وبينهم إلا القتال. 
وكان الحوار الجزء الثاني من مقابلة على جزءين وتضمن لقطات لمعسكر تدريب لجبهة النصرة وأسلحة ولدرس في فصل، كما تضمن صورا لسجن وعملية تغليف أغذية في أرض تسيطر عليها الجبهة. 
وقال الجولاني إن ما يقارب 30 بالمئة من مقاتلي الجبهة من كل العالم.. يوجد أوروبيون وأميركان عدد قليل، وآسيويون يوجد كثير ويوجد روس من الشيشان. 
وفي الجزء الأول من المقابلة قال الجولاني أنه يتلقى الأوامر من زعيم القاعدة أيمن الظواهري الذي طلب منه التركيز على سوريا. وتجنب هذا الاسبوع الرد على سؤال عما إن كانت جبهة النصرة تفكر في الانشقاق على القاعدة. 
وتتبع النصرة تفسير القاعدة المتشدد للاسلام وترى إيران خصما كبيرا. وقال الجولاني إن ايران التي تدعم الرئيس السوري تستخدم الميليشيات فقط لمحاربة مقاتلي المعارضة في سوريا. وذكر أن إيران أرسلت ايضا خبراء عسكريين وليس قوات وطنية إلى سوريا. وأضاف أن جبهة النصرة مصممة على محاربة الجماعات المدعومة من إيران. 
وتابع نحن نكتفي بقطع ايادي واذرع إيران في المنطقة واذا استلزم الامر اكثر من هذا، ننقل المعركة للداخل.
على صعيد آخر عقدت القمة الاسلامية اجتماعا طارئا في دار الفتوى في بيروت حضره مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، رئيس الطائفة العلوية في لبنان الشيخ أسد عاصي. وقد تم التداول في الأوضاع العامة لبنانيا وعربيا، وتوقفت القمة باهتمام أمام انعكاسات هذه الأوضاع على العلاقات الاسلامية - الاسلامية وعلى العلاقات الاسلامية - المسيحية. 
وأبدت القمة في بيان أيده وتبناه جميع العلماء قلقها الشديد جراء استمرار الاضطرابات التي تعصف بالعديد من الدول العربية والتي تأخذ طابعا طائفيا ومذهبيا وعنصريا، الأمر الذي يشكل خطرا على وحدة مجتمعات هذه الدول بما فيها لبنان، وتاليا على أمنها واستقرارها. وهي تحذر من أن هذه الاضطرابات لا تخدم سوى العدو الاسرائيلي، وأنها لا تصب إلا في مشروعه الذي يستهدف شق الصف الاسلامي وتمزيق النسيج الوطني الذي يجمع بين مكونات المجتمعات العربية المتعددة. 
وأبدت قلقها من تبادل الاتهامات بين بعض المسؤولين السياسيين على خلفية مذهبية، الأمر الذي يعطي خلافاتهم بعدا مذهبيا من شأنه ان يعمق الهوة التي يعمل العدو الاسرائيلي على حفرها وتوسيعها واستغلالها. وفي الوقت الذي تمضي فيه اسرائيل باحتلال الأراضي العربية المحتلة، وبناء المزيد من المستوطنات عليها، وفي الوقت الذي تواصل تهويد مدينة القدس والاعتداء على حرمات المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وعلى العديد من المقدسات الاسلامية والمسيحية الأخرى، تأتي الصراعات والاضطرابات داخل الدول العربية، وبينها، لتوحي خطأ، بأن المسلمين عموما والعرب خصوصا، تخلوا عن أولوية القضية الفلسطينية، وأن الأولوية التي تستقطب اهتماماتهم وتسيل من أجلها دماؤهم هي للمشاريع المذهبية والطائفية.
أضاف البيان: من أجل ذلك تؤكد القمة الروحية الاسلامية الثوابت الاسلامية التي ألقاها الامين العام للقمة محمد السماك الاتي نصها: 
أولا- دعوة المسلمين، جميع المسلمين، الى التمسك بحبل الله المتين، والى عدم التفرق، وهذا لا يعني عدم الاختلاف، بل انه يعني تقبل الاختلاف واحترامه على اساس القاعدة الإيمانية الجوهرية انما المؤمنون أخوة. إن تعدد المذاهب والاجتهادات لا يلغي ولا يضعف هذه الأخوة التي تقوم على الإيمان بالله الواحد العلي القدير وعلى الإيمان برسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وبكتاب الله القرآن الكريم. 
ثانيا- التأكيد على حرمة قتال المسلم للمسلم والالتزام بتعاليم رسول الله عليه السلام التي تؤكد على ان كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه. 
ثالثا- إدانة كل أشكال التطرف والغلو وتكفير المؤمنين بالله الواحد والتي تخرج في الشكل والأساس عن سماحة الاسلام وتتناقض مع قيمه ومبادئه السامية، وتسيء الى رسالته وتشوه صورته. 
رابعا- الدعوة الى اعتماد الصراط المستقيم في العلاقات الاسلامية - الاسلامية، وفي العلاقات الاسلامية - المسيحية، صراط الذين أنعم الله عليهم. وهي صراط العدل والاعتدال واحترام التعدد والاختلاف بين الناس. والابتعاد عن صراط المغضوب عليهم وعن صراط الضالين منهم عن سماحة الاسلام وسمو تعاليمه. 
خامسا- إدانة السلوك الارهابي الذي يلازم التطرف والغلو والتنطع الذي نهانا عنه وحذرنا منه قدوتنا وأسوتنا الحسنة رسول الله. وهو السلوك الذي يتناقض مع الشريعة الاسلامية ومبادئها وتأكيد كرامة الانسان وحرمة النفس البشرية على قاعدة من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا. ان الاسلام الذي يؤمن برسالات الله جميعها، وبرسل الله وأنبيائه جميعا، لا يضيق بتعدد الاجتهادات الفقهية داخل الدين الواحد، وتحت سقف الإيمان بالله الواحد وبرسوله الكريم عليه السلام. وهو يتكامل مع رسالات التوحيد التي أوحى بها الله سبحانه وتعالى على النحو الذي يمثله قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق. 
سادسا- تدعو القمة الاسلامية المسلمين من كافة المذاهب في لبنان وفي الدول العربية والاسلامية الأخرى الى وعي الثوابت الإيمانية التي تقوم عليها العقيدة الاسلامية والإلتزام بها لتجنب الوقوع في فخ التأويلات الضالة والمضللة التي تقول الاسلام ما لم يقله، ولتجنب الانجرار الى فخ الفتنة التي ينفخ في نارها العدو الاسرائيلي والقوى الداعمة له. فالدين واحد وإن تعددت شرائعه والاسلام واحد وإن تعددت مذاهبه والله وحده يحكم بين الناس يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون. 
ادانة التعرض للمسيحيين 
سابعا- تدين القمة الاسلامية، ومن منطلقات إيمانية وانسانية ووطنية، الاعتداءات التي تعرض لها ويتعرض لها مسيحيو الشرق على خلفية دينية والتي استباحت ظلما وعدوانا، بيوتهم وقراهم وممتلكاتهم ومقدساتهم التي أوصى رسول الله باحترامها وحمايتها والذود عنها. وتعتبر هذه الاعتداءات التي ارتكبت باسم الاسلام والتي شملت مسلمين أيضا على نطاق واسع، وغير مسلمين من أهل العقائد والثقافات المختلفة كالازيديين، بمثابة اعتداء على الاسلام نفسه، شرعة ومنهاجا. 
كما تعتبرها اعتداءات ضد المجتمع الانساني كله. 
ثامنا- إن القمة الاسلامية إذ تؤكد إيمانها باحترام الكرامة الانسانية، وبالحريات الخاصة والعامة، بما فيها حرية الإيمان والعقيدة، وبرفض الاكراهية في الدين وعلى الدين. 
وتابع البيان: إذ تؤكد التزامها بالدولة الوطنية التي تساوي بين جميع مواطنيها في الحقوق والواجبات، تهيب بجميع أبنائها خصوصا وبجميع اللبنانيين، احترام مؤسسات الدولة والالتزام بدستورها وقوانينها وأنظمتها والدفاع عن السلم الأهلي على قاعدة الاعتراف بتعددية المجتمع الوطني الواحد. إن القمة الاسلامية إذ تحذر من الانجرار وراء دعاة الفتنة وإذ تؤكد على الأخوة الدينية بين المسلمين والمسلمين، وعلى الوحدة الوطنية بين المسيحيين والمسلمين، تجدد ثقتها بقدرة لبنان على معالجة مشاكله الداخلية بالحكمة والترفع عن الغرائز الطائفية والمذهبية، كما تجدد أملها في أن يتمكن لبنان، انطلاقا من انتخاب رئيس جديد للجمهورية هو الرئيس المسيحي الوحيد في العالم العربي، من أن يرتفع الى المستوى الذي يجعل منه قدوة صالحة لمعالجة الأزمات التي تعصف بالعديد من الدول العربية الشقيقة. 
وقد انضم الى الاجتماع عدد من العلماء من المذاهب الاسلامية الأربعة.
هذا و قال ناشطون ان عشرة أشخاص على الاقل قتلوا بينما جرح عشرات آخرون، نتيجة غارة لطائرات النظام بستة صواريخ فراغية على سوق شعبي في مدينة سلقين بريف إدلب. وفي سياق متصل قصفت مروحيات تابعة لجيش النظام مدينة معرة النعمان بالالغام البحرية، ما تسبب بسقوط جرحى من المدنيين. 
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان 24 شخصا على الاقل قتلوا بينهم ثمانية أطفال جراء قصف الطيران الحربي ببراميل متفجرة مناطق عدة في شمال وشمال غرب سوريا. واضاف إن ثمانية مواطنين بينهم خمسة نساء من عائلة واحدة قتلوا جراء قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة بلدة كفرسجنة في ريف إدلب الجنوبي. 
وتجددت المعارك بين قوات المعارضة السورية المسلحة وبين تنظيم داعش في ريف حلب الشمالي الخميس، حيث أكدت جبهة النصرة تقدمها في القتال مع التنظيم واعتقالها عشرين من عناصره. 
وفي الحسكة، قالت مصادر في المعارضة إن تنظيم داعش اقترب من مداخل المدينة بعد سيطرته على حاجزين وسجن الأحداث. 
وقال محمد زعال العلي محافظ الحسكة إن مقاتلين من داعش فجروا أكثر من 12 شاحنة محملة بالمتفجرات عند نقاط تفتيش تابعة للجيش السوري حول مدينة الحسكة. 
وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الانسان إن مقاتلي تنظيم داعش باتوا على بعد 500 متر من المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة. 
وقال التلفزيون الرسمي السوري ان وزير الدفاع السوري زار وحدات للجيش الى الشرق من مدينة حمص. 
وقال العماد فهد جاسم الفريج وزير الدفاع ونائب القائد العام للقوات المسلحة للجنود السوريين في ريف حمص إنه واثق من قدرتهم على الدفاع عن سوريا في مواجهة ما وصفه بالارهاب ومن يدعمه. 
هذا وأعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أن النظام السوري كرر استخدامه لمواد كيمياوية سامة خلال هجمات عدة بالبراميل المتفجرة استهدفت محافظة إدلب خلال شهري نيسان وأيار الماضيين. 
وطالت الهجمات التي حققت فيها المنظمة، مدينة سراقب وبلدة النيرب وقرية كفربطيخ، وتسببت بمقتل شخصين وإصابة نحو 130 آخرين بحالات اختناق. 
وقد أكد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن روسيا تؤيد إجراء تحقيقات لمعرفة المسؤولين عن سلسلة هجمات بغاز الكلور في سوريا، من دون أن يوضح آلية إجراء التحقيق. 
وكانت واشنطن اقترحت على شركائها في مجلس الأمن الدولي فتح تحقيق يتولاه خبراء تعينهم الأمم المتحدة لتحديد الجهة المسؤولة عن الهجمات بالأسلحة الكيميائية التي نسبتها دول غربية إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
واتهمت الولايات المتحدة، في تغريدات على الحساب الرسمي لسفارتها في دمشق على موقع "تويتر"، الحكومة السورية بتنفيذ غارات جوية لمساعدة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"- "داعش" على التقدم حول مدينة حلب شمال البلاد.
وقال مقاتلون و"المرصد السوري لحقوق الإنسان" إن تنظيم "داعش" أجبر خصومه من الجماعات المسلحة المعارضة للسلطة في دمشق، على التراجع شمالي مدينة حلب إلى مواقع في محاذاة الحدود التركية، مهدداً خط إمدادهم نحو المدينة.
وأعرب مسلحون ينتمون لتحالف "الجبهة الشامية" الذي ينشط في شمال سوريا ويضم جماعات مقاتلة مدعومة من الغرب وجماعات إسلامية، عن خشيتهم من أن تنظيم "داعش" يسعى إلى التقدم باتجاه معبر باب السلام المؤدي لمحافظة كلس التركية.
وجاء في تغريدة على حساب السفارة الأميركية في دمشق، في وقت متأخر من يوم الاثنين، أن "التقارير تشير إلى أن النظام يشن غارات جوية دعماً لتقدم تنظيم الدولة الإسلامية إلى حلب ويساعد المتطرفين ضد السكان السوريين."
وجاء على حساب "تويتر"، أيضاً، أن الرئيس السوري بشار الأسد خسر شرعيته منذ وقت طويل "ولن يكون بعد الآن شريكاً فاعلاً في مكافحة الإرهاب."
وكان مسؤولون سوريون قد نفوا تقارير سابقة لواشنطن ومعارضين سوريين بأن الجيش السوري يساعد تنظيم "داعش" في قتاله ضد الجماعات المسلحة المعارضة له، واعتبرها عارية عن الصحة.
وقال مصدر عسكري سوري "إن الجيش السوري يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في جميع المناطق الموجود فيها في سوريا."
وعلقت الولايات المتحدة أعمال سفارتها في دمشق في العام 2012، لكنها لا تزال تنشر رسائل على حساب السفارة على "تويتر".
ودعا الأسد ومسؤولون سوريون مراراً إلى تعاون دولي من أجل قتال "الجهاديين" في سوريا.
ونقلت الوكالة العربية السورية "سانا" للأنباء، الثلاثاء، عن مصدر عسكري قوله إن "عمليات الجيش.. انتهت بإيقاع العديد من القتلى وتدمير آلياتهم بما فيها من أسلحة وذخيرة في قرية المنصورة" في ريف حلب الغربي، وذلك بالتزامن مع "القضاء على عدد من الإرهابيين في خان العسل" في الريف الجنوبي الغربي.
غير أن حساب السفارة الأميركية على "تويتر"، قال إن لدمشق يداً في تعزيز وضع تنظيم "داعش".
وجاء في تغريداته "وفقاً للتقارير الأخيرة (فإن الجيش) لا يتجنب فقط خطوط تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بل يقوم فعلياً بتعزيز وضعه."
من جهة ثانية، أشار "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إلى أن الجيش السوري نفذ غارات في محافظة حلب استهدفت المدينة نفسها ومدينة الباب التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" في شمال شرقي المحافظة.
فى طهران اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني الثلاثاء، أن "بعض دول" المنطقة التي تدعم المسلحين في سوريا "ترتكب أخطاء في حساباتها"، مؤكداً أن بلاده "ستقف إلى جانب الحكومة والشعب في سوريا حتى النهاية".
وقال روحاني، خلال لقائه رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام في طهران، إنه "لمن المؤسف أن بعض دول المنطقة ترتكب أخطاء في حساباتها، وتتصور أن العناصر الإرهابية أداة بأيديها على الدوام لتمرير أهدافها، في حين أن الإرهاب سينقلب عليها عاجلاً أم آجلاً".
وأضاف الرئيس الإيراني أن "اليوم، وبعد أربع سنوات من الصمود والمقاومة، فإن أحلام ومخططات أعداء سوريا باءت بالفشل وتبددت بعدما كانوا يتصورون أنهم قادرون على احتلال دمشق في غضون أشهر".
وأكد روحاني أن إيران "ستقف إلى النهاية إلى جانب الحكومة والشعب في سوريا"، لافتاً إلى أن "الشعب السوري يعاني من حرب مفروضة من قبل بعض الدول والجماعات الإرهابية، لكن هذا الشعب قادر على التصدي لجميع المؤامرات والمخططات عندما يريد ذلك".
وأكد  روحاني على "الإرادة المشتركة لإيران وسوريا في بناء علاقات أكثر متانة بينهما في جميع المجالات"، مشدداً على أن "العلاقات الإستراتيجية التي تم إرساؤها بين البلدين تتعزز اليوم بوتيرة عالية".
من جهته، أكد اللحام  على "عزم سوريا على الاستمرار في محاربة الفكر التكفيري حتى تطهير كامل الأراضي السورية من خطر الإرهاب".
ولفت اللحام إلى "الدور العدائي والهدام الذي تقوم به بعض الدول الغربية والإقليمية والجارة بحق الشعب السوري من خلال تقديم مختلف أنواع الدعم للإرهابيين لقتل المدنيين الأبرياء وتدمير حضارة وبنيتها التحتية خدمة للمشروع الصهيو- أميركي" في المنطقة"، مؤكداً "ضرورة تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب".
ودعا اللحام إلى القيام بإجراءات وطنية وإقليمية ودولية لمواجهة تهديدات التنظيمات الإرهابية بـ"شكل فعال" من خلال منع ووقف تمويل الأعمال الإرهابية.
وفي وقت لاحق، التقى اللحام رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني، الذي أكد أن سوريا "في الخط الأمامي للدفاع عن الأراضي الإسلامية أمام الكيان الصهيوني وموجة الإرهاب التكفيري".
واعتبر شمخاني أن إضعاف سوريا "سيؤدي إلى إثارة الكثير من الأزمات والمشكلات في المنطقة"، واصفاً الإرهاب بـ" السيف ذي الحدين الذي سيرتد على حامليه".
فى سياق قريب نجح مجلس الوزراء اللبنانى في جلسته في تفكيك صاعق من اثنين يتهددان عمل الحكومة، فنزع فتيل قضية عرسال عبر تكليف الجيش اللبناني اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإعادة سيطرته وانتشاره داخل بلدة عرسال وحمايتها من الإعتداءات والمخاطر التي تتهددها من المسلحين الإرهابيين وضبط الأمن فيها، وتكليفه إجراء التقييم الأمثل للوضع الميداني واتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة لمعالجة أي خلل داخل البلدة ومحيطها، مؤكدا ثقته الكاملة بقيادته ومعلنا عدم وجود قيود من اي نوع أمام الاجراءات التي قد يتخذها الجيش لتحرير جرود عرسال وإبعاد المسلحين الإرهابيين عنها. الا ان لغم التعيينات راوح مكانه، حيث أعلن وزير العدل اشرف ريفي ان وزير الداخلية نهاد المشنوق اقترح تعيين العميد عماد عثمان خلفا للواء ابراهيم بصبوص على رأس قيادة الامن الداخلي، الا ان الطرح لم ينل توافقا. بدوره، كشف وزير العمل سجعان قزي ان المشنوق سيمدد للواء بصبوص في وقت اشارت معلومات الى ان المشنوق سيرجئ تسريح بصبوص وسيعين جوزيف حلو قائدا للدرك بموجب مرسوم، وقد وضع المجلس في صورة هذا الاجراء. 
فقد عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية في السراي برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام وحضور جميع الوزراء. وبعد الجلسة تلا وزير الإعلام رمزي جريج البيان الآتي: بناء على دعوة رئيس مجلس الوزراء عقد المجلس جلسته الأسبوعية عند العاشرة والنصف من يوم الخميس الواقع فيه الرابع من شهر حزيران 2015 في السراي الحكومي برئاسة دولة الرئيس وحضور جميع الوزراء. 
في مستهل الجلسة كرر دولة الرئيس، كما في كل جلسة، المطالبة بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، بعد أن استمر الشغور الرئاسي فترة طويلة وانعكس ذلك سلباً على عمل سائر المؤسسات الدستورية، باعتباران رئيس الجمهورية هو رأس الدولة ورمز الوحدة الوطنية وحامي الدستور. 
بعد ذلك أشار دولة الرئيس الى ان الزيارة التي قام بها مع وفد وزاري الى المملكة العربية السعودية، والتي أسفرت عن نتائج ايجابية سواء لجهة توطيد العلاقة الممتازة القائمة بين البلدين ام لجهة التعبير عن امتنان لبنان للدعم الذي قدمته وتقدمه له المملكة على مختلف الأصعدة. 
ثم انتقل المجلس الى متابعة المناقشة في الموضوعين اللذين لم يستكمل بحثهما خلال الجلسة السابقة، فأبدى عدد من الوزراء وجهات نظرهم في كل من الملفين وتمت مناقشة صريحة ومستفيضة بالآراء المعروضة. 
وفي نتيجة التداول اتخذ المجلس بصدد ملف عرسال القرار الآتي: 
إن مجلس الوزراء بعد مناقشات مستفيضة للأوضاع المأساوية في بلدة عرسال والناجمة عن تواجدالمسلحين في جرودها، وتركز أعداد هائلة من النازحين السوريين داخلها وفي جوارها، وإذ يُعلن المجلس ثقته الكاملة بالجيش وبقيادته وتكليفه إجراء التقييم الأمثل للوضع الميداني واتخاذ القرارات والإجراءات المناسبة لمعالجة أي وضع داخل البلدة ومحيطها، وإذ يؤكد عدم وجود قيود من اي نوع أمام الخطوات التي قد يتخذها الجيش لتحرير جرود عرسال وإبعاد خطى المسلحين الإرهابيين عنها. 
ان المجلس يُقرر تكليف الجيش اللبناني اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لإعادة سيطرته وانتشاره داخل بلدة عرسال وحمايتها من الإعتداءات والمخاطر التي تتهددها من المسلحين الإرهابيين وضبط الأمن فيها. 
وتقرر استكمال المناقشة خلال الجلسة القادمة المقرر عقدها يوم الخميس المقبل. 
وبعد الجلسة، لفت وزير الخارجية جبران باسيل الى أننا تحفظنا على صيغة البيان ونريد قرارا وليس بيانا والاسبوع المقبل سنرى اذا طبق.