رئيس مجلس النواب اللبناني يحذر من الخطر الإسرائيلي على لبنان

الموفد البابوي اجتمع في بكركي بالقيادات المسيحية والإسلامية وأكد على أهمية حماية الوحدة الوطنية في لبنان

خادم الحرمين الشريفين يستقبل الرئيس سلام ويؤكد له التزام بلاده بدعم لبنان والعمل على انتخاب رئيس توافقي

سامي الجميل يعلن ترشحه لرئاسة حزب الكتاب

النائب الموسوي : سنواجه التكفيريين في جرود عرسال إذا تقاعست الحكومة

  
      
      رحب رئيس مجلس النواب نبيه بري بالحوار بين اي طرفين مؤكدا اهميته في ترسيخ الامن والاستقرار وحل المعضلات. 
ونقل النواب عنه تشديده على ضرورة التنبّه للمآرب الاسرائيلية ومخاطر تهديدها الدائم للبنان على غير صعيد، لافتاً في هذا المجال الى ان هذا التهديد العدواني بات منسّيا او مهملا رغم تزايد مخاطره الامر الذي يستوجب منّا ان نحذر من هذا المنحى في وكل وقت ونوليه الاهمية المطلوبة. 
وقال خلال لقاء الاربعاء ان اللبنانيين منشغلون بانقساماتهم في الوقت الذي يجري الاسرائيليون مناوراتهم ويبيّتون نياتهم العدوانية. واستقبل الرئيس بري في اطار لقاء الاربعاء النواب: علي عمار، اميل رحمة، ناجي غاريوس، حسن فضل الله، علي فياض، بلال فرحات، مروان فارس، ايوب حميّد، علي بزي، علي خريس، ميشال موسى، اسطفان الدويهي، وقاسم هاشم. 
وكان استقبل وزير الدولة لشؤون النقل والطيران المدني في جمهورية الكونغو رودولف ادادا على رأس وفد ضم رئيس شركة الطيران ومدير عام الطيران في الكونغو، ومسؤولي شركة طيران (TAC) مصطفى الحاج واحمد الحاج بحضور وزير الاشغال والنقل غازي زعيتر، وذلك لمناسبة فتح خط الطيران بين الكونغو ولبنان باتفاق بين وزارتي البلدين. 
والتقى بري وزير التربية الياس بو صعب وعرض معه للاوضاع العامة. 

وقال بو صعب في دردشة مع الاعلاميين بعد اللقاء: نزور دولته في كل وقت، واذكر بقول العماد عون بان التواصل دائم مع الرئيس بري، وزيارتي اليوم تندرج في هذا الاطار. 
ورداً على سؤال قال: نحن على تنسيق دائم مع الرئيس بري. وليس بضرورة ان يكون غداً بدء العطلة الحكومية. الامر يتوقف على ادارة الرئيس سلام. 
من جهة اخرى، ابرق بري الى رئيس مجلس النواب السوداني ابراهيم احمد عمر لمناسبة انتخابه مهنئاً. 
كما بعث برسالة الى رئيس الاتحاد البرلماني الآسيوي نيار حسين بكهري في شأن مقترحات مجلس النواب اللبناني حول مهام اتحاد البرلمانات الآسيوية. 
واستقبل الرئيس بري اللجنة المنبثقة عن اللقاء النيابي في بكركي وضمت كلا من النواب: بطرس حرب، جورج عدوان، عاطف مجدلاني، ونديم الجميل. 
وبعد اللقاء قال النائب حرب: قد تختلف الوسائل لكن الهدف مشترك مع الرئيس بري، وتم التوافق معه على متابعة الحوار في ما بيننا والبحث عن وسائل تسهل انتخاب رئيس للجمهورية خاصة في ظل المخاطر التي تحيط بلبنان والزلزال الذي يضرب في المنطقة، ويجب الا يفقد لبنان مناعته عبر افتقاده الى الرأس، فالرئيس ضمانة للبنان ولكل اللبنانيين ولاستمرار النظام البرلماني الديموقراطي في البلاد. 
ومن هذه الزاوية كان اجتماعنا اليوم. 
أضاف: نحن على اتفاق مع بري حول ان المجلس في حال انعقاد دائم وهو اكد لنا مجددا ان عندما يتوافر النصاب، سيتوجه فورا الى الجلسة لترؤسها، والجلسات ال24 تدل الى تصميمه على دعوة النواب، وعند توافر الاكثرية فلن يتردد في التوجه الى المجلس وترؤس الجلسة وهذا امر ايجابي وطبيعي في دوره كرئيس مجلس، خصوصا انه وكتلته لم يتغيبا يوما عن الجلسات، ما يدل الى اننا في جبهة واحدة ومتمسكون باجراء الانتخابات وتأمين النصاب. ومن المؤسف ان بعض الفرقاء يعطل النصاب، وهذا التعطيل يعطل النظام السياسي في لبنان للاسف. 
وتابع: لو كان لدينا وصفة عجائبية لما عقدنا اللقاء في بكركي، هناك ازمة ونحاول ايجاد حل لها، وما طرحناه هو مسعى للحل وسنواصل جهودنا ومساعينا، لكن ليس ضروريا ان يحقق كل مسعى هدفه. 
وردا على سؤال عن موقف بري الواضح برفض نصاب النصف 1، قال: مما لا شك فيه اننا لا نريد انتخاب رئيس بنسبة ضعيفة، فمن مصلحتنا ان ينتخب ان لم يكن بالاجماع، بأكثرية كبيرة، لكن تعطيل النصاب والنظام، يدفعنا الى البحث عن حلول أخرى خصوصا اننا بتنا في الدورة الثانية.
في مجال آخر أكد الموفد البابوي الكاردينال دومينيك مومبرتي ان عيوننا مركزة على لبنان وقداسة البابا يتابع الوضع بعناية كبيرة وهو قريب من اللبنانيين، ويتمنى بقوة ان يساهم الجميع في كل ما لديهم من قدرات لتأمين الإستقرار لهذا البلد. 
وأعرب مومبرتي عن قلق الفاتيكان تجاه مدة الجمود المؤسساتي الذي ومنذ عام تشل العمل الطبيعي للمؤسسات الرسمية والسياسية اللبنانية، مشيرا الى ان وبعد سنة من الوضع الصعب الذي تمر فيه البلاد، نعتقد انه حان الوقت لكي بواسطة الحوار والبحث عن حلول مشتركة تعود المؤسسات الى عملها الطبيعي من خلال انتخاب رئيس للجمهورية. 
فبدعوة من البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عقد في الصرح البطريركي في بكركي، لقاء للقادة الروحيين مع الموفد البابوي، في حضور عدد من رؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية، السفير البابوي في لبنان المطران غابرييلي كاتشا، اضافة الى لفيف من الأساقفة والرؤساء العامين والرئيسات العامات. 
بداية القى البطريرك الراعي كلمة ترحيبية وقال: نودّ تهنئة الكاردينال مومبرتي على رتبة الكاردينالية التي منحه إيّاها قداسة البابا فرنسيس في شهر شباط الماضي، وعلى تعيينه رئيسا لمحكمة التّوقيع الرّسولية العليا. لقد سبق للكاردينال مومبرتي ان شارك في البعثة الدّيبلوماسيّة الفاتيكانية في السّفارة البابوية في لبنان من العام 1996 لغاية العام 1999، وهو يعلم أنّ له أصدقاء في لبنان يحبّونه وهويحبّ اللّبنانيّين. وبعدها شاءت العناية الإلهية أن يتسلّم مهمّة جديدة كأمين سرّ قطاع العلاقات مع الدول في أمانة سرّ الدّولة الفاتيكانية، وهذا ما جعله يواصل رسالته وخدمته على المستوى الدّولي، ولكن أيضاً على مستوى لبنان والشّرق الأوسط. 
وتابع: لطالما لمسنا عند اللّبنانيّين مسيحيين ومسلمين تقديرهم العميق لمواقف قداسة البابا فرنسيس الذي يوجّه دائماً وفي كلّ مناسبة نداءات من أجل إنهاء الحرب في سوريا و العراق واليمن والأراضي المقدّسة، كما انه يوجّه دائماً وفي مختلف المناسبات تحيّةً للبنان ودوره. فهو يحمل همّ الأوضاع التي يعيشها اللّبنانيّون في بلدهم، كما أنّ الكنيسة تعوّل كثيراً على لبنان ودوره المميّز بين كافّة الدّول العربيّة في العيش معاً مسلمين ومسيحيّين، في دولة فصلت الدّين عن الدّولة نموذجيّة لعيشنا في هذا الشّرق. 
اضاف: لطالما استمعنا الى اصوات تعبر عن اهمية قدوم موفد من قبل قداسة البابا الى لبنان ليعبر بالإضافة الى كلماته وصلاته عن نوع من الحضور. كنّا في روما ووجّهنا الدّعوة إلى الكاردينال مومبرتي لزيارة لبنان. 
وفي خلال هذه الزيارة احتفل بختام شهر أيّار في بازيليك سيّدة لبنان-حريصا بقدّاس على نيّة لبنان والسّلام في الشّرق الأوسط. وكان له لقاء الإثنين الماضي مع كلّ محاكمنا الكاثوليكية في لبنان لكونه رئيسا لمحكمة التوقيع الرسولية العليا، وكنّا اتّفقنا اليوم أن نلتقي مع كلّ المسؤولين والرّؤساء الرّوحيّين مسيحيّين ومسلمين حيث ستكون مناسبة يتحدث فيها الكاردينال عن الرسالة التي حملها إلى لبنان. 
بعدها القى مومبرتي كلمة جاء فيها اشكركم يا صاحب الغبطة على الكلمة الترحيبية الحارة التي وجهتموها الينا وأكثر من ذلك اشكركم على دعوتكم لنا لزيارة لبنان لكي نتشارك فرحة تعييني كاردينالا واستلامي مهمتي الجديدة كرئيس لمحكمة التوقيع الرسولية العليا. سررت بلقاء المسؤولين في المحاكم هنا وفي هذا المكان ايضا في بكركي، حيث عبرت لهم باسم قداسة البابا عن اهمية هذا القطاع بالنسبة للكنيسة. 
كما سررت بالإحتفال بختام الشهر المريمي يوم الأحد الماضي في بازيليك سيدة لبنان. اتحدت بالصلاة مع جميع اللبنانيين لكي يحمي الله بشفاعة العذراء مريم هذا البلد وساكنيه دائما، ويحمي هذه الصيغة اللبنانية التي اتاحت للجميع وعلى مر القرون امكانية عيش وتطوير هذه الثقافة الإستثنائية التي هي وبحسب قول قداسة البابا فرنسيس ثقافة التلاقي. انه نموذج حاضر وليس من الماضي وهو صيغة حياة لا تزال سارية وصالحة وهي ما اختصرها قداسة البابا يوحنا بولس الثاني بقوله ان لبنان هو اكثر من بلد انه رسالة. 
وتابع: انا سعيد ايضا، وتحديدا في هذا الإطار الذي نلتقي فيه، بتوجيه التحية ليس فقط لاساقفة ورؤساء عامين ورئيسات عامات الجماعة الكاثوليكية، وانما ايضا للقاء الجماعات المسيحية الاخرى والجماعات المسلمة. انا اقدر لكم تلبيتكم هذه الدعوة والحضور الى هذا اللقاء اليوم الذي هو بمثابة شهادة معبرة عن الرغبة في ان تتمكن ثقافة التلاقي من ان تكون مشتركة بين الجميع في هذا الوطن، وبين مختلف الجماعات وبهكذا تكون الضمانة الأقوى ليستمر اللبنانيون معا في بناء السلام. 
أضاف قداسة البابا فرنسيس عبّر مرارا وتحديدا في الآونة الأخيرة عن قلقه من الوضع في الشرق الاوسط. وفي الواقع اعتقد ان هذا القلق يتقاسمه الكثيرون لأن معاناة الشعوب تثير عطف الناس اجمعين. فهذا التهديد لا يطال شعوب هذه المنطقة فقط، وانما الامر ابعد من ذلك بكثير، لهذا فانه من الضروري ان يتوقف العنف وان تعلو المصالحة فوق كل شيء. وفي هذا المجال فان الجماعات المسيحية تتحمل مسؤولية خاصة. طبعا الجماعة المسيحية لديها دعوة خاصة كما قال قداسة البابا دعوة للشهادة في بلدان المنطقة واحداث تأثير في الجماعات التي يعيشون معها وعليهم ان يبثوا المصالحة ويكونوا فاعلي سلام. 
وقال: نحن نرى وللأسف في عديد من الظروف والحالات ان المسيحيين هم ليسوا وحدهم بالتأكيد ضحايا للعنف والإضطهاد الذي يدفعهم الى ترك ارضهم. ومرة جديدة اقول ان هذا الامر لا يطال المسيحيين فقط وانما شعوب العالم ايضا تعاني من العنف ومن الإعدامات، ولكن بما ان المسيحيين اقلية في هذه البلدان فهم يشعرون بوزر ثقيل. وفي اطار هذه المنطقة حيث الكثير من الصعوبات والحروب فان لبنان يظهر مرة جديدة كجزيرة تواجد وعيش مشترك وإيمان بالمستقبل. هذا ما اراد قداسة البابا مني ان انقله الى اللبنانيين. بالنسبة لنا هذه الصيغة اللبنانية سارية دائما وهي اليوم كما في الأمس طريقة للعيش معا وهي مثمرة لأنه يمكنها ان تحمل السلام والإزدهار. ويجب علينا كما يجب عليكم وباي ثمن ان نقوم بكل ما اوتينا من قدرة لتتمكن هذه الصيغة اللبنانية من الإستمرار والعمل ايضا من اجل السلام كما هي تعمل حتى الآن. نحن نعتمد عليكم جميعا وعلى جماعاتكم في هذا الشأن. ومن جهتنا تأكدوا من انه يمكنكم الإعتماد على دعم الكرسي الرسولي لكم، انه دعم على المستوى الدولي. وتأكدوا ايضا ان الكرسي الرسولي في مداخلاته وتصريحاته الصادرة عن قداسة البابا وعن ممثلين عنه وايضا عن ممثلين من الأمم المتحدة، تؤكد ان الوضع في الشرق الأوسط هو من اكثر الأمور التي نعيرها الإهتمام كما اننا نشدد على اهمية لبنان بالنسبة الينا. ولكن على الصعيد الوطني ايضا تأكدوا من ان عيوننا مركزة على لبنان وقداسة البابا يتابع الوضع بعناية كبيرة وهو قريب من اللبنانيين، وهو يتمنى بقوة ان يساهم الجميع بكل ما لديهم من قدرات لتأمين الإستقرار لهذا البلد. وفي هذا الإطار نعبر ايضا عن قلقنا تجاه مدة الجمود المؤسساتي الذي ومنذ عام تشل العمل الطبيعي للمؤسسات الرسمية والسياسية اللبنانية. لذلك وبعد سنة من الوضع الصعب الذي تمربه البلاد، نعتقد انه حان الوقت لكي بواسطة الحوار والبحث عن حلول مشتركة تعود المؤسسات الى عملها الطبيعي من خلال انتخاب رئيس للجمهورية. 
وختم مومبرتي لهذا جئت الى لبنان ناقلا هذه الرسالة للجميع واكرر اننا قريبون من اللبنانيين والكرسي الرسولي قريب منهم ايضا. وقداسة البابا ينتظر من اللبنانيين التضامن والوحدة التي تتيح لهم الإستمرار لكي يكونوا نموذجا لبلاد المنطقة. 
ونتمنى من كل قلبنا ان يكون بالإمكان اعطاء مثل عن الإستقرار ايضا في المجال المؤسساتي. هناك الكثيرون ممن ينظرون اليكم وتحديدا الجماعات المسيحية في المنطقة. فمسيحيو لبنان بالنسبة اليهم يمثلون مرجعا هاما وهم ينتظرون ان يبقى هذا البلد مثالا عن العيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين هذا العيش الذي ميز لبنان دائما. الجماعة اللبنانية غالية على قلب الكثيرين وتحديدا على قلب قداسة البابا. لذلك اود مرة جديدة ان اشكركم كجماعة مسيحية ومسلمة حضرت اليوم لتؤكد من جديد على شهادة الوحدة بين الزعماء الروحيين والتي هي هامة جدا ونموذجية في لبنان.
إلى هذا اعلن الموفد البابوي محافظ المحكمة العليا للتوقيع الرسولي في الفاتيكان الكاردينال دومينيك مومبرتي ان من خلال الحوار وجهود الجميع يمكن ان تحل المشاكل القائمة وفي الاولوية الفراغ السياسي.
فقد زار مومبرتي رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة يرافقه السفير البابوي غبريال كاتشيا، في حضور محمود بري. بعد اللقاء، قال مومبرتي تشرفت بإجراء محادثات مطولة مع الرئيس بري. وخلال زيارتي للبنان التقيت عددا من المسؤولين الرسميين وخصوصا دولته اليوم ورئيس الحكومة ووزير الخارجية بالامس، ونقلت لهم تحيات قداسة البابا فرنسيس. وجددت تأكيد ما كان قاله قداسة البابا يوحنا بولس الثاني من مقولة ان لبنان اكبر من وطن، لبنان رسالة. هذه الكلمات لا تزال قائمة لدينا وهي في صلب ما جئت للحديث حوله مع المسؤولين اللبنانيين. 
أضاف: نحن نعول على استقرار لبنان الذي يستطيع ان يتكل على دعم قداسته، ونأمل انه من خلال الحوار وجهود الجميع يمكن ان تحل المشاكل القائمة وفي الاولوية الفراغ السياسي. 

كما زار مومبرتي والسفير كاتشا رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون في دارته في الرابية. 
وعصراً زار الموفد البابوي والسفير كاتشيا الرئيس امين الجميل في بكفيا وتم خلال اللقاء الذي استمر على مدى ساعة ونصف الساعة التداول في القضايا الراهنة. 
واستعرض اللقاء قلق الفاتيكان الكبير بسبب الفراغ الرئاسي الخطير الذي يؤثر على مصلحة البلد بصورة عامة ومصلحة المسيحيين بصورة خاصة، بحسب بيان للمكتب الاعلامي للجميل. كما تم التداول بمخاطر الحركات الأصولية التي تنشط في سوريا والعراق وانعكاسها على الحدود اللبنانية، وضرورة حماية هذه الحدود لتكون بمأمن من العمليات العسكرية الكبيرة التي تحصل هناك. كذلك تطرق النقاش الى مخاطر ازمة النازحين السوريين والوضع الإقتصادي والإجتماعي في البلد الذي بدأ ينذر بمؤشرات خطيرة. 
وقال الموفد البابوي رئيس محكمة العدل في الفاتيكان الكاردينال دومينيك مومبرتي ان قداسته قريب جداً من اللبنانيين،، ونأمل عبر الحوار تخطي الوضع المؤسساتي والتوصل الى استقراره. 
فقد جال الموفد البابوي يرافقه السفير البابوي غبريال كاتشيا على المسؤولين فزار رئيس الحكومة تمام سلام في السراي وتناول البحث الأوضاع العامة والتطورات الراهنة على الساحة الداخلية، خصوصا انتخاب رئيس للجمهورية. 
وزار مومبرتي وكاتشيا وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في قصر بسترس وتناول اللقاء مجمل التطورات على مدى ساعة كاملة. 
وبعد اللقاء قال مومبرتي: من دواعي سروري ان اعقد لقاء مطولا مع الوزير باسيل الذي تعرفت اليه في الفاتيكان، في إطار عملي السابق كسكريتير للعلاقات الدولية. 
اتيت الى لبنان قبل كل شي من اجل أمور كنسية، ثم لإجراء لقاءات داخل المؤسسات الكنسية ولأنقل إليكم تحيات الأب الاقدس وقلقه في ما يتعلق بالأوضاع في المنطقة عموما وبشكل خاص وضع المسيحيين في منطقة الشرق الاوسط، ولطمأنة اللبنانيين، في هذه المرحلة من تاريخهم، ان قداسة البابا يقف الى جانبهم دائما، والكرسي الرسولي يقدر كثيرا التركيبة اللبنانية التي قال عنها البابا القديس يوحنا بولس الثاني، بأن لبنان بلد الرسالة. 
اضاف: لقد تحدثنا مع الوزير باسيل عن الوضع الدولي والاقليمي بشكل خاص، وكررت له ما انا بصدد التعبير عنه، ان الكرسي الرسولي يتطلع دائما بإهتمام كبير وبعاطفة كبيرة الى لبنان، وأنه قريب من بلدكم وخصوصا في ما يتعلق بإتصالاته الدولية. وهو يؤكد مجددا أهمية هذا البلد واهمية العيش المشترك بين مختلف الطوائف فيه من أجل ان نبني معا مستقبلا مشتركا له. انها رسالة مهمة قدمها لبنان في هذه المرحلة، في ان يستمر بأن يكون نموذجا في وسط عالم صعب يهيمن عليه العنف في غالب الأحيان، وانه يجب على هذا البلد الذي أعطى على مدى قرون نموذجا من العيش المشترك بين طوائفه المختلفة، أن يستمر في إعطاء هذا المثل. 
وتابع: بالتأكيد، ان الوضع المؤسساتي يشغل بال المجتمع الدولي وبالنا أيضا، ونحن نأمل دائما أنه عبر الحوار سيكون من الممكن تخطي المرحلة الحالية والتوصل الى إستقرار أكبر للمؤسسات اللبنانية التي هي ضرورية جدا في ظل الاطار الاقليمي الذي ذكرته. 
- هل هناك من زيارة قريبة لقداسة البابا الى لبنان؟ 
- في هذه السنة ليست هناك من زيارة على جدول أعمال قداسة البابا الى لبنان، ولكن اؤكد لكم مجددا ان قداسته قريب جدا من اللبنانيين، وهي الرسالة التي حملني اياها اليكم جميعا.
واستقبل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب الموفد البابوي محافظ المحكمة العليا للتوقيع الرسولي في الفاتيكان الكاردينال دومينيك مومبرتي يرافقه السفير البابوي في لبنان غبريال كاتشيا، في حضور النائبة ستريدا جعجع والشيخ ميشال الخوري، ورئيس جهاز العلاقات الخارجية في القوات بيار بوعاصي. 
يشار الى أنه حين وصل مامبرتي الى المقر العام للحزب حيث استقبله جعجع على الباب الرئيسي، بادر الموفد البابوي الى تهنئة جعجع بلقائه مع العماد ميشال عون وصدور إعلان النوايا. 
بدوره، شكر جعجع مامبرتي، مثنيا على أهمية هذه الخطوة بالنسبة للمسيحيين في لبنان كونها المدماك الأول في الحوار المسيحي-المسيحي. 
كما اصطحب جعجع ضيفه البابوي والوفد المرافق الى المكان الذي حصلت فيه محاولة اغتياله في العام 2012، فجدد مامبرتي التهنئة بالسلامة، شاكراً الله على عدم إصابته بأي مكروه. 
على صعيد آخر توّج رئيس الحكومة تمام سلام زيارته الرسمية الى المملكة العربية السعودية باجتماع مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أكد حرصه على وحدة لبنان وسيادته واستقراره ورفاه ابنائه، معتبرا أن لبنان، بتنوعه وحيوية مجتمعه، يشكل مصدر غنى لأشقائه العرب. 
وحضر الاجتماع، الذي جرى في القصر الملكي في جدة، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وعدد من كبار المسؤولين السعوديين واعضاء الوفد الوزاري اللبناني المرافق للرئيس سلام. وأعقبت الاجتماع خلوة بين خادم الحرمين الشريفين وبين الرئيس سلام. 
بداية شكر الرئيس سلام خادم الحرمين الشريفين على الحفاوة البالغة التي استقبل بها وأعضاء الوفد اللبناني، والتي اعتبر انها تعكس المكانة الكبيرة التي يتمتع بها لبنان في قلوب السعوديين قيادة وشعبا. 
وجدد سلام شكر اللبنانيين للسعودية التي وقفت دائما الى جانب لبنان وساندته في الأوقات الصعبة. وتوقف بشكل خاص عند هبة الاربعة مليارات دولار المخصصة لتعزيز الجيش والقوى الأمنية اللبنانية. 
وأكد الملك سلمان من جهته حرصه على تقوية الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، داعيا اللبنانيين الى بذل كل الجهود للخروج من الأزمة السياسية الراهنة وانتخاب رئيس توافقي للجمهورية. وقال: ان هذه الخطوة ستكون مفيدة للبنان وللمنطقة على حد سواء. 
وأشاد بحيوية ونشاط اللبنانيين العاملين في المملكة العربية السعودية مساهمين في نهضتها ونموها، وأكد ان الكلام الذي صدر عن جهات لبنانية وجرى فيه التعرض للمملكة العربية السعودية لن يؤثر على العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين. 
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف أعرب للرئيس سلام في اجتماعهما مساء الثلاثاء، عن رفضه التشكيك الذي صدر في بعض وسائل الاعلام في مسار الهبة السعودية، مؤكدا ان السعودية لا تتراجع عن عهود قطعتها، وأن تطبيق هذه الهبة ماض في مساره الطبيعي. 
واستقبل سلام في مقر اقامته وزير المالية السعودي ابراهيم العساف، وجرى البحث في المشاريع التي تمولها السعودية في لبنان. كما تم التداول في كيفية ازالة العراقيل من امام تنفيذ قرض المليار دولار اميركي الذي كانت المملكة قد تعهدت بتقديمه في مؤتمر باريس-3. ووعد الوزير السعودي بأن بلاده ستقوم بكل ما يلزم للاسراع في اقرار هذا القرض، والتواصل مع مجلس الانماء والاعمار لمتابعة هذا الأمر في شقه اللبناني. 
وفي اليوم الثاني للزيارة، أقام الرئيس سعد الحريري مأدبة غداء في دارته على شرف الرئيس سلام والوفد الوزاري المرافق، أعقبتها خلوة بين سلام والحريري جرى فيها التداول في الأوضاع اللبنانية. 
وفي مجال آخر، قال رئيس الحكومة تعليقا على التعيينات الامنية: نتفهم حصول خلاف كبير في شأن قضية وطنية ولكن من غير المألوف أن تتعرض حكومة للشلل من أجل موظف، وقال: لقد سبق أن واجهنا اعتراضات حكومية وتعاملنا معها. 
وعن لقاء العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، قال: نؤيد كل تقارب وندعو له بالتوفيق على أمل ان يستمر. 
وعصرا توجه الرئيس سلام الى مقر القنصلية اللبنانية الجديد في جدة حيث شارك في حفل استقباله القنصل زياد عطاالله على شرفه والوفد المرافق حيث القى سلام كلمة بالمناسبة. 
وبعد ذلك غادر الرئيس سلام والوفد جدة عائدين الى بيروت. 
وعلى هامش الزيارة اجتمع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل مع وزير الدولة لشؤون الخارجية السعودية الدكتور نزار مدني، وتم الاتفاق على تعزيز العلاقات الثنائية وتوقيع اتفاقات بين لبنان والمملكة لتفعيل التبادل التجاري والتعاون القضائي وفتح مدرسة لبنانية في المملكة. كما تم عرض قضايا المنطقة والتعاون بين البلدين لمكافحة الارهاب. 
بدوره اجتمع وزير الشباب والرياضة العميد الركن عبد المطلب حناوي مع مساعد وزير الشباب والرياضة السعودي الدكتور منصور منصور، نظرا لوجود الوزير عبدالله بن مساعد خارج المملكة. 
وخلال اللقاء شكر حناوي المملكة على حسن الاستقبال والضيافة، ونوه بالدعم السعودي للبنان منذ ما قبل اتفاق الطائف وبعده. كما شكر المملكة على الهبه المقدمة للجيش اللبناني وهبة المليار دولار المخصصة لدعم لبنان في مكافحة الارهاب. 
وشدد حناوي خلال اللقاء على استمرار عمل المؤسسات بين البلدين. وقال: سنعمل على توقيع مذكرة تفاهم رياضية وشبابية وكشفية بين البلدين. 
من جهته اكد سفير المملكة علي عواض عسيري، في معرض تعليقه على لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالرئيس تمام سلام، انه تم التأكيد من قبل القيادة السعودية على أهمية وحدة الصف اللبناني والحرص على استقرار لبنان وامن شعبه، وتمنى انتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت ممكن.
على صعيد آخر اعلن النائب سامي الجميّل ترشحه لمنصب رئيس حزب الكتائب اللبنانية تحت عنوان مشروع لبناني من بكفيا، في حضور أعضاء المكتب السياسي الكتائبي ووزراء ونواب حزب الكتائب ومناصري الحزب وعدد كبير من الإعلاميين والسياسيين. 
واستهل الجميّل كلامه بالقول: منذ سنة وشهرين وانا بعيد عن الاعلام، وخلال هذه الفترة سنحت لي الفرصة للقاء عدد كبير من اللبنانيين من كل الطوائف وان أفكر بالعمق في المرحلة الصعبة التي نمر بها، وقررت أن أبتعد عن الاعلام لانني لست مقتنعا بما يحصل وبأن المحاولات التي حاولنا والشرفاء القيام بها كافية كما لم اكن مؤمنا ان الطريقة التي نعمل بها ونمارس فيها الشأن العام يمكن ان تؤدي الى بناء وطن ودولة تليق بنا وبأبنائنا. 
وتابع: خلال هذه الفترة رأيت لبنانيين يمرون بأسوأ مرحلة وقرفا وتعبا وفقدانا للامل بالمستقبل وخوفا على المصير مما يحصل على حدودنا، والناس كانت تقول ان ما من دولة، صحيح مجلس نواب ممدد له ومجلس الوزراء معطل ورئاسة الجمهورية غائبة، وكانت تسأل هل الدولة موجودة وكيف سننقذها؟، رأيت فقدان الثقة بالاحزاب والسياسيين وشعرت أن اللبنانيين لم يعودوا يتابعون الأخبار وسئموا من التبعية التي يرونها يوميا، وتبعية بعض الأحزاب والشخصيات لدول اخرى والتي تمر على حساب مصلحة اللبنانيين. رأيت ان اللبناني الآدمي الذي يتكل على نفسه وأن بشطارته وتعبه وعمله يستطيع ان يحصل على حقوقه في هذا الوطن، وعمليا هو الذي يعتبر ضحية الواقع الذي نعيشه، واستوعبت حجم المشكلة الاقتصادية فالشركات تفلس ومزيد من المواطنين أصبحوا عاطلين عن العمل ونسبة الفقر تزداد ولبنان يتحول لأغنياء وفقراء لأن الطبقة الوسطى تذوب وتدفع الثمن وتفكر في الهجرة لأن الحد الدنى غير مؤمن اليوم، وما يحصلون عليه يذهب لمصاريف مستلزمات الحياة من مدرسة وكهرباء وطبابة، وأصبح المواطن يردد 3 جمل: قدرنا ان يقرروا عنا، مش طالع بايدنا شي، والبلد مش النا، وهذا يشعرنا ألا امل في لبنان. 
واشار الجميّل الى انه عندما نرى كل هذا، وحين ننظر في المقابل الى حزب الكتائب، ونرى تجربته وهويته وتاريخه، نرى ان في كل الاوقات كان الحزب يشكل ثورة على الامر الواقع، ففي العام 1943 ثار حزب الكتائب على الانتداب الفرنسي وطالب باستقلال لبنان وحققه، ومنذ 1958 بدأ ثورة على التقليد السياسي عبر ترشيح شباب كفوئين، وفي العام 58 رفض تذويب لبنان بإطار أكبر وبجمهوريات اكبر ووقف وانتفض على محاولة توطين الفلسطينيين ودفع بشبابه ليحافظوا على استقلال لبنان وسيادته. 
وتابع: عندما ارى الثورة لمنع تحويل لبنان الى محافظة سوريا بدءا من 1976 وصولا الى 2005 وعندما اتطلع الى المقاومة السلمية التي بدأت بها ودور الكتائب في ثورة الارز، أستوعب ان هذه المؤسسة هي المكان المناسب بناء على هذا التاريخ الذي يجب أن نتعلم منه وان نكون ثورة جديدة على الأمر الواقع، على ما نحن فيه من الاهتراء والضياع والتبعية وان تكون قوة الكتائب التي كانت في الواجهة قوة رفض للغلط وتعود لتكون في هذه المرحلة قوة رفض للتبعية للخارج وان تكون ايضا قوة لبنانية صرف، قوة رفض لكل الممارسة السياسية الخاطئة التي تحصل اليوم ورفض للاصطفاف العمودي الموجود والذي يطيح بمؤسساته وشعبه ولمحاولة البعض جر لبنان الى الحروب والمشاكل والفساد ولإذلال اللبنانيين. 
واضاف: وفي الوقت نفسه الكتائب تحمل مشروعا كاملا لبناء مشروع اقتصادي واجتماعي كامل يعطي أملا للبنانيين لأنني هكذا أرى الكتائب، وهي بالنسبة لي انتفاضة على الذات وعلى الأمر الواقع ولهذا قررت ان أتقدم بترشحي لرئاسة حزب الكتائب اللبنانية. 
في سياق آخر رأى وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش خلال في إحتفال تكريمي أقامه حزب الله، لمناسبة مرور أسبوع على استشهاد علي محمد صالح في حسينية بلدة عيتا الشعب، أن هناك في لبنان من أراد أن يستخدم التحريض المذهبي ليكون قادرا على وضع حواجز وعراقيل بين المقاومة وسائر أبناء الأمة ليتمكن عن طريق هذا الأسلوب والخطاب من اكتساب شعبية ما يوظفها في خدمة أغراضه السياسية. 

وأكد أن المقاومة تعاملت بمنتهى الوعي والحكمة ولم تسمح لهم باستدراجها رغم كل الإستفزازات إلى حادث واحد يمكن أن توصف فيه بأنها تحركت بدافع عصبي أو فئوي أو مذهبي. 
وأشار إلى أن لبنان اليوم أمام فرصة في حال كان هناك جدية حقيقية من قبل القوى السياسية التي طرأ على موقفها بعض التحول والذي لاقيناه بكل إيجابية من أجل مصلحة الوطن، وقد وفر توافقا في الحكومة الموجودة أعطى غطاء سياسيا للجيش والقوى الأمنية ساهم في إضعاف وتفكيك الشبكات الإرهابية لهؤلاء التكفيريين، حيث تكامل الدور مرة أخرى بين المقاومة في مواجهتها العسكرية لهذا المشروع وبين دور الجيش والقوى الأمنية بالتصدي لهذه الشبكات. 
أضاف: أنه وبعد ما حققته المقاومة في القلمون وما تحقق على يد الجيش والقوى الأمنية في الداخل بقي موضوع جرود عرسال وهي أراض لبنانية مساحتها تتجاوز ال 400 كلم مربع ويحتلها هؤلاء المسلحون، وكذلك بقيت عرسال التي تشكو من غياب الدولة وسيطرة المسلحين، وخوف أهلها من تصرفات وأفعال هؤلاء المسلحين. 
دعا إلى موقف حاسم يوفر للجيش قرارا سياسيا واضحا يصدر عن الحكومة، لتقوم الدولة بواجبها، فالمقاومة تدعم وتؤيد وتكتفي بدور الدولة، وعندما تؤدي الدولة وظيفتها ودورها وتقوم بواجبها لا يستطيع أحد أن يتدخل أو ينافس الدولة على هذا الدور، لكن المطلوب أن يكون هناك قرار لمصلحة لبنان أولا ولمصلحة أهل عرسال ثانيا ولمصلحة سائر اللبنانيين. 
ولفت الوزير فنيش الى ان هناك فرصة متاحة تتمثل في أن نقفل هذه الحدود ونغلق آثار المرحلة السابقة، ونجعل لبنان بمنأى عن تداعيات ما يحصل في المنطقة، ونصون استقرار وأمن كل اللبنانيين، فهذا هو المطلوب اليوم، أما من يحاول أن يصور الأمر كأن هناك استهدافا لأهل عرسال فهذا قلب للحقائق مرة أخرى، وهذا يندرج في إطار تغطية وجوه هؤلاء المسلحين وفي استمرار الرهان على وظيفتهم من أجل إحداث تغيير في المعادلات الإقليمية والدولية. 
كما أكد على أننا مع الحوار في الداخل ومع استمراره من أجل تحصين بلدنا، إلا أنه يجب أن يتلازم مع إعادة النظر في الخطاب السياسي، فالعودة إلى لغة التحريض واستخدام التجريح والتجني والافتراء لا يساعد على بلوغ الأهداف المرجوة من الحوار، ولا يساعد المتحاورين على تكريس ما اتفقوا عليه لتحصين الاستقرار والتقليل من أجواء التشنج والتوتر والتفكير الضيق. 
ولفت الوزير فنيش الى أنه إذا كان هناك بحسب الظاهر إجماع وإقرار بخطر هذه الجماعات التكفيرية، فمن غير المفهوم أن يكون هناك اختلاف في أن يكون هناك قرار واحد، وإذا كان مأخذ البعض علينا أننا نبادر لنكون محل الدولة، فعليه أن يرد علينا بتعزيز دور الدولة أولا ثم يوجه لنا الإنتقادات، وإلا فمن غير المقبول الإكتفاء بتوجيه الإنتقادات لمن يعزز مسيرة الدولة بتكامل جهده وجهاده وعطائه مع مشروع الدولة، لأنه أمر مستغرب لا ينسجم لا مع الواقع ولا مع المنطق، أم أن هذا البعض يريد أن يبقي أجزاء من أرضنا تحت سيطرة المحتل الإسرائيلي أو تحت سيطرة هؤلاء التكفيريين. 
وختم: أنه إذا كان البعض صادقا ويريد الدولة فعلا فعليه أن يبادر للاستفادة من هذه الفرصة بدعم الجيش بوضوح وبقرار سياسي واضح يصدر عن الحكومة لأن المكونات الأساسية موجودة في الحكومة، وبالتالي فإن المطلوب هو قرار سياسي حازم ينفذه الجيش اللبناني بحسب الوسيلة والطريقة التي يقررها أو يراها مناسبة، إلا أن الأهم هو تحرير أرضنا وبلداتنا وتحصين وطننا من هذا الخطر التكفيري.
من جهته اشار عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا الى حملات التهويل والتخويف التي نسمعها عن ان المنطقة تغلي واننا ذاهبون الى المجهول ونسمع تهديدات بالويل والثبور وعظائم الامور ومحاولات تخويف المسيحيين على مصيرهم، آخذين امثلة من الذي جرى في العراق وسوريا وانه اما ان نحتمي بأحد ما ونكون في ذمته، واما لا ندري ماذا سيحصل لنا. 
كلام زهرا جاء خلال تدشين مولد كهربائي في بلدة جبلا البترونية قدمته جمعية cddg مركز التنمية والديمقراطية والحوكمة والقوات اللبنانية، في حضور رئيس الجمعية وسام راجي، منسق القوات في البترون شفيق نعمه، مختار حبلا الياس ابي ضاهر ومهتمين. 
وقال زهرا بالمناسبة: نحن موجودون في لبنان لانه حصن الحريات ولا احد يعيش في حماية احد ونحن موجودون لانه على مدى 1400 سنة دفعنا كما هائلا من الشهداء وصولا الى ان كل كمشة تراب مخصبة بدم شهيد، وهذه ارض وهذا شعب لا يقال لهم يجب ان يحميكم احد لان الله وارادة شعبنا تحمينا، ونحن لسنا بحاجة الى حماية من أحد، ولا اعتقد ان احدا ذاكرته قصيرة وينسى انه من 40 عاما كان الخطر على كل لبنان وان مسيحيي لبنان هم من حافظ على الدولة ومنعوا الخطر وليس من يدعون اليوم انهم سيدافعون عن لبنان وعن المسيحيين. 
وسأل: أين كان هولاء عندما كان البلد في خطر والدولة تسقط؟ وبماذا كانوا يفكرون وماذا كانت مصالحهم يومها؟ والآن يريدون منا بالقوة ونتيجة اختراع عدو غذوه بتصرفهم وتطرفهم لان التطرف من الجهتين وجهان لعملة واحدة. 
وذكر بما قاله الدكتور جعجع من انه اذا دعا داع او داعش او دواعش فنحن لها، وفي التاريخ اثبتنا اننا الوحيدون الذين يحلون محل مؤسسات الدولة عندما تغيب، وعندما يصبح هناك امل بأن تعود وتتولى زمام الامور فأننا ننسحب الى الظل وندعها تعمل، هكذا كنا وهكذا سنكمل. 
وتابع: واذكركم بما قاله الحكيم في يوم الطالب من ان القوات اللبنانية وحدها تحمي الشرعية، وليس الشرقية، اي كل لبنان والدولة اللبنانية والمؤسسات الدستورية وعلى رأسها رئاسة الجمهورية التي لم يعد جائزا ولا لحظة وتحت اية حجة او عنوان او خزعبلات تمارس كي يكون هناك تأخير في انتخاب رئيس، لان هذا البلد جسم كامل وممنوع ان يبقى بلا رأس لان المدخل الى كل الحلول هو انتخاب رئيس للجمهورية والباقي باطل الاباطيل وكل المعارك الاخرى وهمية ولا تبني دولة لانها معارك مصالح شخصية وعائلية وفردية، والمعركة الفعلية تبدأ بانتخاب رئيس وتأكيد سيادة الدولة على اراضيها ووحدة السلاح ووحدة السلطة وساعتها نعود بلدا محترما بين دول العالم. 
وعلى المستوى الانمائي قال زهرا: ان اول من تعاون معه الدكتور وسام وجمعيته ونفذنا مشروعا فاقت قيمته ال 300 الف يورو، والان كنا نتكلم عن مشاريع اخرى والفكرة، ان القوات اللبنانية التي هي ابنة البيئة الصامدة والمناضلة وهي التعبير الآني عن حالة نضالية عمرها 1400 سنة من اجل الحرية والسيادة والاستقرار والازدهار في لبنان والشرق ولا نستطيع ان نكون الا قرب وامام الشعب الذي انبثقنا منه والقوات مؤتمنة على مشروعه، وطموحه بناء الدولة وتأمين الاستقرار والدفاع دائما عن قدس اقداس لبنان وهي الحرية وكرامة الانسان. 
فى المقابل اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي ان بعض من في المنطقة قد تأخر عن إدراك الخطر التكفيري حتى وصل إلى حدود مقدساته، فوقف حينذاك ليدافع وأشرع قبضته، بينما نحن أدركنا بفضل القيادة الحكيمة والقادرة على تشخيص الوضع بدقة وتحديد التكليف المناسب، أن علينا أن نقاتل الخطر التكفيري من قبل أن تمتد سكينه إلى رقاب اللبنانيين جميعا دون تمييز بين طوائفه. 

وقال: لذلك فليسمح لنا البعض في لبنان أن يتوقف عن التضليل الذي يمارسه على جمهوره، فهو تارة يقول لهم: إنه ليس من خطر تكفيري يتهدد لبنان، بينما يرى الجميع أن هذا الخطر لا يتهدد لبنان فحسب بل يتهدد كل دولة في المنطقة والعالم، وقد وجهت الوفود الإسلامية والغربية التي استقبلناها بالأمس في لجنة الخارجية بالبرلمان اللبناني إلينا سؤالا، عن كيفية مواجهة الخطر التكفيري، وهم الذين يخشون من تمدده إلى بلدانهم بالرغم من أنها تبعد آلاف الأميال عن هذه المنطقة، فكيف لمن يعيش في لبنان أن يخدع جمهوره بالقول ليس ثمة خطر عليه. 
اضاف: إننا نقول لشركائنا في الوطن ان قياداتكم وإن اختلفنا معكم في تأييدها إلا أنها تضللكم، فلبنان في دائرة الخطر وكان سيكون في قعر الهاوية لو لم نتمكن من إيجاد هذا الحزام الآمن على مدى الحدود اللبنانية الشمالية الشرقية، وهو الذي سنكمله بالعمليات المظفرة التي يقوم بها أبطال المقاومة من خلال مواصلة القضاء على أوكار التكفيريين في جرود القلمون وصولا إلى جرود عرسال. 
وتابع: إن البعض في لبنان إذا اعترف أن ثمة خطرا عليه يقول لنا ان هذا الخطر ليس من مسؤوليتنا أن نتصدى له، ونحن نسأل هل تصدت الدولة اللبنانية للخطر التكفيري واعترضنا، ألم يجد هؤلاء أننا نقدم التضحيات من أجل صد هذا الخطر، أم أننا ممن يسترخص دماء أبنائه وإخوانه من أجل الدفاع عن لبنان وهو متوهم بوجود الخطر عليه، أو أن ثمة من يقوم بالدفاع بدلا عنه ثم يتصدى له رغم ذلك، فنحن ما تصدينا للخطر التكفيري إلاّ عندما رأينا أن من يجب أن يقوم بمسؤولياته لا يقوم بها، والدليل اليوم هو أن الفريق الآخر يعترف ويقول إن بلدة عرسال محتلة على لسان وزير داخليته، ولكن الحكومة اللبنانية لم تفعل شيئا لتحرير هذه البلدة وأهلها وجرودها من الاحتلال التكفيري. 
وقال: إننا سننتظر الحكومة لنرى ما هو القرار الذي ستتخذه حول كيفية مواجهة الخطر التكفيري، ونحن لن نتوانى عن القيام بمسؤولياتنا من أجل تحرير أرضنا، كما وأننا لا نقبل بعد كل التضحيات التي قدمناها لتحرير جرود القلمون أن تبقى جرود عرسال أو منطقتها منطقة آمنة للمسلحين التكفيريين يتخذونها قاعدة انطلاق للاضرار بأمن لبنان واللبنانيين، ونحن سنتحمل مسؤولياتنا في مواجهة هؤلاء التكفيريين في حال قصرت الحكومة اللبنانية في القيام بواجبها، والسؤال هو إذا لم تكن الحكومة قادرة على اتخاذ قرار بتحرير أراضيها، أو اتخاذ قرار بتعيينات ضرورية وأساسية، فأي قرارات ينتظر منها أن تأخذ، وما هو دورها وما هي الفائدة التي ترجى منها. 
ورأى ان ما وصل إليه البعض في لبنان في خطاب التضليل، هو الكذب على جمهوره بالقول إن حزب الله يساوي المجموعات التكفيرية، ونحن نقول إن هذا كلام كاذب ومضلل وينضوي على فتنة وقرار برفض العيش المشترك، لأن المجموعات الإرهابية التكفيرية هي مجموعات ممزقة للأوطان، وقد قالوا على الأقل بلسانهم إنهم سيعملون على مواجهة هذا الإرهاب واستئصاله، فهل ما لديهم هو قرار بمواجهة حزب الله واستئصاله، وإلا فكيف يساوون بين من هو شريك لهم في الحكومة والبرلمان والقرار الوطني بمجموعات تكفيرية إرهابية، وكيف يسيطرون على جمهورهم ويبررون لهم أن الإرهاب التكفيري الذي يعترفون بضرورة مواجهته مساوٍ لمن يجلسون معه إلى طاولة حوار، فهذه الإزدواجية والإنفصام بالسلوك والوعي السياسي تدل على تخلف أو على محاولات من تلك القيادات لاستغباء جمهورها الذي يظل مرة بعد أخرى يصاب بالإحباط بسبب خطاب الخداع والنفاق والكذب الذي تمارسه قيادته المضللة. 
اضاف: إننا سنواصل المسيرة مع شركائنا المخلصين في وحدة موقف تتجلى في كل لحظة، ونعلن وقوفنا إلى جانب حلفائنا في التيار الوطني الحر في ما يعلنونه من حقوق شرعية نصت عليها الأعراف اللبنانية، ونحن إلى جانبهم للحصول على حقوقهم لأنها مرعية الإجراء بحسب الأعراف اللبنانية، كما نؤكد على أنه لا يؤخر إشغال شغور موقع رئاسة الجمهورية الذي هو الموقع الأول في النظام السياسي الدستوري اللبناني سوى حرص جهات إقليمية عبر قوى سياسية محلية على الهيمنة على قرار السلطة التنفيذية من خلال التحكم برئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، ولكن لبنان لا يحتمل أن تكون التبعية السياسية لرئيس مجلس الوزراء هي نفسها لرئيس الجمهورية، لأن هذا يضر بالتوازن السياسي ومرتكزات الوفاق الوطني، وبالتالي من حق المكون الأساسي الذي يمثل موقع رئاسة الجمهورية أن يكون له الحق الأول والحاسم في تقرير من يكون رئيس الجمهورية، وبهذا المعنى فإن الخائن للوطن ليس من لا يقبل أن يكون رقما مضافا، بل هو الذي يريد مصادرة الإرادة المسيحية الأكثرية من خلال طوفان في أعداد لا تقدم ولا تؤخر في حقيقة التمثيل، وهو الذي يمتنع عن الإقرار بحق المسيحيين في تسمية رئيس الجمهورية، بل يصر على أن يصادر حقهم كما حاول من قبل مصادرة اتفاق الطائف، وتغييب طائفة بأسرها عن المشاركة بالحكومة من 11/11/2006 حتى ما بعد أيار عام 2008.