فشل مؤتمر جنيف في الاتفاق على هدنة كان بان كى مون قد دعا إليها

مجلس الجامعة العربية يجدد دعمه لشرعية هادي

مصر تدين الهجمات الارهابية على ثلاثة مساجد في اليمن

مقتل قائد القاعدة في جزيرة العرب بغارة أميركية

نائب الرئيس اليمني يوضح في القاهرة أسس الحل المتوافق مع الشرعية

      
       قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد الجمعة إن وقف إطلاق النار ينبغي أن يتم قبل أي جولة جديدة للمحادثات بعد انتهاء خمسة أيام من الدبلوماسية المكوكية مع الأطراف المتحاربة دون اتفاق على الهدنة أو الانسحاب. 
وقال ولد الشيخ أحمد أنه سيغادر جنيف ويتوجه إلى نيويورك الأحد لإحاطة مجلس الأمن الدولي بما تم في المحادثات إذ تحتاج القوى الكبرى أيضا إلى الاتفاق على خططه لإنشاء فريق من المراقبين المدنيين لمراقبة أي وقف لإطلاق النار والانسحاب في اليمن. 
وأضاف ولد الشيخ أحمد في مؤتمر صحفي أنه يأمل في التوصل لوقف إطلاق النار قبل الجولة المقبلة من المحادثات. 
بدوره قال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين إن محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة مع الحوثيين في جنيف لم تنجح في التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار. 
وأضاف للصحافيين أن وفد الحكومة جاء الى جنيف، وهو يحمل أملا كبيرا، مشيرا الى أنه لايزال متفائلا بالوصول الى حل سلمي للأزمة اليمنية تحت مظلة الأمم المتحدة. وقال إن وفد الحوثيين لم يسمح بإحراز التقدم الذي كان متوقعا. وأضاف أن المحادثات لم تحقق النجاح المأمول، لكن هذا لا يعني الفشل. 
وصرح في وقت لاحق بأنه لم يتم تحديد موعد لجولة ثانية من محادثات السلام بعد الجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلها مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى اليمن مدى خمسة ايام. 


وكانت الأمم المتحدة قالت إن هناك حاجة الآن لمبلغ 1.6 مليار دولار لمواجهة كارثة وشيكة في اليمن. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ينس لاركه خلال مؤتمر صحافي يقدر أن أكثر من 21 مليونا أو 80 بالمئة من السكان يحتاجون الآن لشكل من أشكال المساعدة الإنسانية أو الحماية. 
وذكر أن ستيفن أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وجه النداء لتقديم التمويل المعدل وأبلغ المانحين بأن كارثة وشيكة تلوح في أفق اليمن في ظل معاناة الأسر في البحث عن الطعام. 
هذا وأكد المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا، نائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف، على ضرورة وقف العمليات المسلحة في اليمن بأسرع وقت وإقامة حوار وطني بمشاركة جميع القوى السياسية اليمنية الرئيسية. 
جاء ذلك في بيان صدر عن الخارجية الروسية، عقب اجتماع بوغدانوف مع مع القائم بأعمال السفارة اليمنية في موسكو حسن محمد الراعي جرى خلاله بحث سبل تسوية الأزمة في اليمن.
وكان بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة قد افتتح محادثات سلام بشأن اليمن في جنيف الاثنين بالدعوة إلى وقف إطلاق النار لأغراض إنسانية محذرا من أن البلاد تقف على شفير انهيار لا يمكن للشرق الأوسط أن يحتمله. 
وقال إن الهدنة التي دعا إليها بمناسبة بدء شهر رمضان يجب أن تستمر لمدة أسبوعين على الأقل للسماح بدخول الإمدادات الأساسية للبلاد. وأضاف إن بقاء اليمن ذاته اليوم على المحك. في الوقت الذي تتشاحن فيه الأطراف المختلفة.. يحترق اليمن. 
وقال إن القتال حصد أرواح ما يزيد عن 2600 شخص نصفهم مدنيون مستشهدا بأرقام من منشآت صحية تقول منظمة الصحة العالمية إنها أقل من الواقع. 
كما دعا بان كي مون إلى اتفاقيات هدنة محلية وإلى انسحاب المجموعات المسلحة من المدن اليمنية. 
وأضاف يعطي القتال قوة جديدة لبعض من أشرس الجماعات الإرهابية في العالم. 
ببساطة لا يمكن أن تتحمل المنطقة جرحا نازفا آخر كما هو الحال في سوريا وليبيا. 
وقال إنه على عكس الصراعات في سوريا وليبيا تتبنى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي موقفا موحدا تجاه اليمن. 
هذا وقال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين عبد الله إن حكومته يمكن أن تبحث وقفا محدودا لإطلاق النار مع الحوثيين إذا انسحب الحوثيون. 

وقال عبد الله للصحافيين إنه إذا التزم الحوثيون بقرار الأمم المتحدة وأفرجوا عن السجناء الذين يحتجزونهم ويزيد عددهم عن ستة آلاف بينهم وزير الدفاع وإذا انسحبوا من عدن وتعز ومدن أخرى وتوقفوا عن القتل، فإن الأمر قابل للنقاش.
هذا وبحث نائب الرئيس اليمني، رئيس الوزراء، خالد بحّاح، في القاهرة، مع الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي، الوضع في اليمن ورؤية الحكومة اليمنية للحل، بالتوازي مع اجتماع عقده مجلس الجامعة على مستوى المندوبين بمشاركة الإمارات وبحضور بحّاح الذي أوضح أسس الحل المتوافق مع الشرعية في اليمن، ومنها سعي الوفد الحكومي في جنيف إلى الاتفاق مع المتمردين على وقف دائم للقتال وليس «هدنة مؤقتة» تكون عرضة للالتفاف على مرجعيات الحل، كاشفاً عن إعلان وشيك لمجلس تنسيق مصري يمني، في وقت رشق يمنيون في جنيف رئيس الوفد الحوثي بالأحذية خلال مؤتمر صحافي احتجاجا على جرائم الانقلابيين.
وأعرب الاجتماع عن تقديره للمساهمة السخية التي قدّمتها كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت لتمويل جهود الأمم المتحدة وأنشطتها الإنسانية في اليمن.
وذكر بيان للجامعة في ختام الاجتماع التشاوري الذي استمر على مدى ساعتين، أن المجلس استمع إلى العرض الشامل الذي قدّمه خالد بحاح حول مستجدات الأوضاع الخطيرة في الجمهورية اليمنية في هذا الشأن.
وأكد الاجتماع على أهمية وضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة الوضع الإنساني الصعب والخطير الذي يواجهه اليمن في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية.
وأكد الاجتماع على دعم ومساندة الشرعية الدستورية ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية وما يبذله من جهود وطنية مُخلصة للمحافظة على كيان الدولة اليمنية ومؤسساتها الدستورية، استناداً إلى قرارات القمة ومجلس الجامعة الوزاري.
وأكد رئيس الوزراء اليمني، خالد بحاح، خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، أن الوفد الحكومي يسعى في مفاوضات جنيف إلى التوصل لوقف دائم للقتال وليس «هدنة مؤقتة».
وردا على سؤال بشأن التوصل إلى وقف لإطلاق النار في بلاده، أكد أن هدف المفاوضين في جنيف هو وقف دائم للقتال، وأوضح: «نسعى إلى هدنة إنسانية دائمة وليس مؤقتة بغية عدم استغلالها من قبل المتمردين».
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في رده على سؤال بشأن إمكانية استضافة الجامعة للمفاوضات بدلا من جنيف: «نائب الرئيس اليمني تشاور معي في هذا الموضوع وسأستشير الدول العربية فيه».
وكشف بحاح عن إعلان وشيك لمجلس تنسيق مصري يمني «سيكون في حالة انعقاد دائم لحين حل الأزمة اليمنية». وثمن نائب الرئيس اليمني بالمواقف التاريخية لمصر ودورها الكبير في دعم الجمهورية اليمنية في كافة المجالات السياسية والعسكرية والتنموية.
وكان بحاح وصل إلى القاهرة لإجراء مباحثات مع السيسي وحضور اجتماع تشاوري في الجامعة العربية بشأن اليمن، حيث عرض الرؤية اليمنية للحل الهادف إلى إنهاء الانقلاب.
جاء ذلك على هامش استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خالد بحاح، في القاهرة حيث أكدا في المحادثات أهمية التعاون والتنسيق بين مصر واليمن، أخذين في الاعتبار اِرتباط الأمن القومي العربي بأمن منطقة البحر الأحمر، بدءاً من مضيق باب المندب إلى قناة السويس.
في جنيف، قطع أنصار الحكومة اليمنية مؤتمرا صحافيا عقده مسؤولون في جماعة الحوثي في جنيف، ورشقوهم بالأحذية، ووصفوهم بأنهم مجرمون ويقتلون الأطفال في اليمن.
وأظهرت صور من المؤتمر الصحافي حذاءً يمسك به حمزة الحوثي قيل إنه الحذاء الذي رمي به من المرأة اليمنية في المؤتمر وأعقب ذلك شجار استمر عدة دقائق وبدأ حينما توجهت امرأة محجبة إلى المنصة ورشقته بحذاء، ثم رشق آخرون الوفد بأحذيتهم. وصاح أحد أنصار الحكومة: «إنهم يقتلون الأطفال في اليمن الجنوبي»، قبل أن ينشب عراك بالأيدي بين الجانبين.
أعلنت اللجنة الدولية للصليب ﺍﻷﺣﻤﺮ في صنعاء مديريات ﻣﺪﻥ ﻛﺮﻳﺘﺮ ﻭﺍﻟﻤﻌﻼ ﻭﺧﻮﺭﻣﻜﺴﺮ ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﻫﻲ في مدينة عدن ﻣﻨﺎﻃﻖ ﻣﻮﺑﻮﺀﺓ بسبب ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﻣﺮﺽ ﺣﻤﻰ ﺍﻟﻀﻨﻚ ﺑﺸﻜﻞ كبير ﻣﻨﺬ ﻣﻄﻠﻊ ﻣﺎﻳﻮ الماضي ووفاة العشرﺍﺕ. وقالت اللجنة أن 20 ﺷﺨﺼﺎً فارقوا الحياة ﻓﻲ ﻣﺪﻳرية ﻛﺮﻳﺘﺮ ﻭﺣﺪﻫﺎ.
هذا وقال تنظيم القاعدة في جزيرة العرب إن زعيمه ناصر الوحيشي قُتل في قصف أميركي. 
وقال خالد باطرفي وهو عضو في التنظيم ننعي إلى أمتنا المُسلمة الشيخ القائد أبا بصير ناصر بن عبد الكريم الوحيشي الذي قضى نحبه إثر غارة أميركية استهدفته مع اثنين من إخوانه المجاهدين.
وأضاف أن قادة التنظيم اجتمعوا وعينوا قائده العسكري السابق قاسم الريمي زعيما له خلفا للوحيشي. 
وكان الوحيشي يوما أحد المقربين من زعيم القاعدة أسامة بن لادن وقاد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي خطط لتفجيرات فاشلة استهدفت رحلات جوية دولية، وأعلن مسؤوليته عن الهجوم على صحيفة شارلي إبدو الفرنسية الساخرة. 

ودبر التنظيم أيضا لعدد من الهجمات الكبرى داخل اليمن في السنوات القليلة الماضية فاستهدف الوزارات ومعسكرات الجيش والجنود وقتل مئات الأشخاص. 
ولم تذكر القاعدة تفاصيل مقتل الوحيشي أو توقيته. وقال سكان في مدينة المكلا بجنوب شرق اليمن إن طائرة بدون طيار فيما يبدو شنت غارة يوم الجمعة. لكن شهود عيان ذكروا أن سكان البلدة تجمعوا عند كورنيش المدينة بعد صلاة العشاء يوم الثلاثاء الماضي عندما وقع انفجار قتل فيه ثلاثة أشخاص تناثرت أطرافهم في الشارع فيما فر السكان مذعورين. 
وأضاف سكان أن مسلحي القاعدة وعلى غير العادة طوقوا المنطقة وجمعوا الأشلاء مما جعلهم يعتقدون أن زعيما للمتشددين من بين القتلى. 
وكانت شبكة سي.إن.إن الاخبارية نقلت عن مسؤولين بالأمن القومي اليمني قولهما إن الهجوم الذي قتل فيه الوحيشي نفذ يوم الجمعة. وقال مسؤولون أميركيون لصحيفة واشنطن بوست إن هجوما نفذ يوم الثلاثاء. 
والوحيشي هو سادس قيادي كبير في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب يقتل في هجمات يعتقد أن واشنطن نفذتها هذا العام رغم الاضطرابات السياسية في اليمن والتي أدت إلى إغلاق السفارة الأميركية وإجلاء الموظفين العسكريين وموظفي المخابرات فيها. 
وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة تتحقق من تقارير عن مقتل الوحيشي وامتنع عن التعليق على أي مشاركة أميركية محتملة. 
وذكر مسؤول آخر أن الجيش الأميركي لم يشارك في أي هجوم. ولم يتضح ما إذا كان الهجوم من تنفيذ وكالة المخابرات المركزية الأميركية.
ودانت مصر الجمعة بأشد العبارات الهجمات الإرهابية التي استهدفت ثلاثة مساجد في اليمن، وأسفرت عن مقتل نحو 31 شخصا وإصابة العشرات. 
وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبدالعاطي في بيان صحافي على موقف مصر الثابت برفض الطائفية والمذهبية ودعم الشرعية في اليمن لاستعادة الاستقرار والأمن في البلاد، داعيا المولى عز وجل بسرعة الشفاء للمصابين، وأن يلهم أهالي الضحايا الصبر والسلوان. 
كما دان السفير عبدالعاطي حادث إطلاق النار داخل كنيسة في مدينة تشارلستون بولاية ساوث كارولاينا الأمريكية، والذي أسفر عن مقتل تسعة أشخاص، وقدم خالص التعازي لأسر الضحايا.
من جانبه أكد نائب الرئيس اليمني رئيس الحكومة خالد بحاح أن ايران ليست بعيدة عن المشهد اليمني  الراهن، مشددا على ضرورة عدم التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول العربية . 
وقال بحاح في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي في ختام الاجتماع التشاوري  الذي عقد الخميس بمقر الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة الأردن، إن إيران ليست بعيدة عن المشهد اليمني وليست بعيدة أيضا عن مشاهد عدد من الدول "، مؤكدا أن اليمن سوف يظل اليمن ...وإيران سوف تظل إيران، والمهم أن ندير ملفاتنا الخارجية بعقلانية مع أصدقائنا وأشقائنا. 
وأضاف بحاح أن هناك الكثير من الأخطاء ارتكبت من قبل الإقليم واعتقد أن مهمتنا المقبلة أن نتطلع إلى مستقبل أفضل مع أشقائنا وأصدقائنا بما فيهم إيران وعدد من الدول ونتمنى أن تكون هذا نوعا من الدروس التي نتعلمها ،لأن أي تدخل لم يفد شيئا لأن  التدخل في اليمن دمر اليمن والتدخل في عدد من الدول الأخرى أدى إلى تدميرها أيضا، وأقول رسالة واضحة من منبر الجامعة العربية "لا نريد تدخلا في شؤوننا العربية ونستطيع ان نحل مشاكلنا العربية دون تدخل ". 
وأكد "بحاح" أهمية لقائه الخميس مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومع رئيس الوزراء ابراهيم محلب، مشيرا إلى أن الملف الرئيسي خلال لقائه مع الرئيس السيسي هو ملف القومية العربية وضرورة أن تعود مصر رائدة للدول بمعية أشقائها في كل الدول العربية وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي باعتبارها أكثر قربا لنا في الملف اليمني". 
وأضاف إن الموضوع الآخر في المباحثات تركز حول ضرورة  تخفيف الإجراءات بالنسبة لدخول اليمنيين إلى مصر بحيث يتم تسهيل دخولهم دون تعقيدات قنصلية وألا يكون هناك تضييق على اليمنيين بسبب قضية الاحتراب خاصة وأن اليمنيين تعودوا أن يكونوا جزءا من النسيج الاجتماعي المصري، مشيرا إلى انه كان هناك نوع من التفهم من الجانب المصري لهذه المطالب اليمنية. 
 وأعرب بحاح عن أمله في أن تشهد الأيام المقبلة بما يسمح بدخول اليمنيين إلى مصر، وطنهم الثاني، بسهولة ويسر ودون تعقيدات قنصلية. 
وأوضح "بحاح" أنه تم خلال الزيارة الاتفاق على انعقاد المجلس التنسيقي الأعلى اليمني المصري برئاسة رئيسي وزراء البلدين ومشاركة الوزراء المعنيين خلال الأسابيع المقبلة، وسيكون في حالة انعقاد دائم حتى تنتهي القضية اليمنية خلال فترة الأشهر القادمة، وأضاف "إننا عدنا برسالة أكبر بمزيد من التلاحم قيادة وشعبا من الأشقاء في مصر ". 
وعلى صعيد زيارته للجامعة العربية، قال بحاح إنه بحث مع الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي ومجلس الجامعة العربية في لقاء تشاوري ما يحدث على الساحة اليمنية ومسار جنيف ومستقبل الأوضاع المقبلة والوضع الإنساني والعديد من المحاور وتم التركيز على مسار جنيف في الوقت الراهن وهو المنبر الذي اخترناه للسلام وهل يمكن الانتقال بهذا المسار من جنيف إلى الجامعة العربية ؟. 
وأعرب بحاح عن  أمله في أن يتم انجاز المهمة في جنيف بحيث لا تتم العودة  إلى مكان آخر، مستدركا بالقول :لكن  إذا شاءت الأقدار وتوسعت فسنعود إلى الجامعة العربية لتكون جزءا من تسهيل الطريق والعودة إلى الوطن . 
ورداً على سؤال حول الحديث في جنيف عن هدنة إنسانية مؤقتة في اليمن خلال شهر رمضان ، قال بحاح "نحن نريد هدنة إنسانية دائمة وليست مؤقتة ، لأن الهدنة الإنسانية المؤقتة تستخدم في إطار التوسع في الحروب وفي إطار تكتيكي من قبل بعض الأفراد ". 
وأضاف " الحوثيون يرفعون شعارات الرحمة ويقولون نريد هدنة إنسانية ولكن باطنها ليس خيرا أو انسانيا "، مشيرا إلى أنه كانت هناك هدنة إنسانية لمدة خمسة أيام استولى خلالها الحوثيون على عدد من المناطق ، مؤكدا أننا لانريد هدنة إنسانية مؤقتة ولكن هدنة دائمة وهذه هي رسالتنا في جنيف (نوقف الحرب ..ننسحب وتعود الأوضاع إلى طبيعتها ). 
وفي رده على سؤال بشأن المخاوف من اطالة امد محادثات جنيف قال بحاح  إن أي حوار دائما يأتي بعد الاحتراب يكون في بدايته صعبا وشاقا ونحن نأخذ بمبدأ حسن النوايا حتى من قبل اخواننا الحوثيين الذين توافدوا إلى جنيف بأعداد أكثر من المطلوب وذلك في إطار مرحلة التدريب بالنسبة لهم حيث يضم الوفد 22 شخصا رغم أن المطلوب سبعة أشخاص من جانب السلطة وسبعة أشخاص من الطرف الآخر ، موضحا أن كلمة الطرف الآخر في قرارات مجلس الأمن هم "الانقلابيون" ميلشيات الحوثي . 
وأضاف "بحاح" أننا في جنيف في انتظار تقليص وفد الحوثيين إلى سبعة أشخاص حتى يتم عقد جلسة أخوية في هذه الأيام المباركة حتى يتم حل أمورنا الوطنية ونعود جميعا كلنا الاثنان والعشرون من الحوثيين والسبعة من السلطة جميعا إلى اليمن وهذه هي رسالتنا ولكن للأسف منذ اليوم الأول للمشاورات في جنيف قام الطرف الآخر بتفجير منزل أحد أعضاء المتحاورين معهم في جنيف ، وهذه هي حسن النوايا التي جاءت من طرفهم ! . 
وتابع بحاح : نقول لهم لديكم ستة منازل أخرى لسبعة متحاورين فجروها كلها لكل المتحاورين ومع ذلك سنظل نتحاور ولا نتحارب، مشددا على ان الاحتراب لا يحل مشاكل اليمن ولكن الحوار هو الذي يحل المشكلات . 
وقال بحاح"إننا نأمل أن يكون هناك توافق  وحسن نوايا حقيقية من الطرف الآخر (الحوثيون وصالح) بأن يتجهوا للحوار "، مشيرا إلى أنه اذا استمر الاحتراب حتى بعد سنة أو ستين سنة فإننا سنعود إلى الحوار، ومن الأفضل أن نعود إلى الحوار اليوم قبل الغد وقبل أن نخسر الكثير من الأرواح والمنشآت . 
 وردا على سؤال حول وصفه للحرب الدائرة في اليمن بأنها حرب طائفية أومذهبية أو مناطقية أو سياسية أو جهوية، قال بحاح " إنها مزيج من كل ذلك ، فالصراع على الإقليم فيه كل شيء ولدينا جزئية الطائفية والمناطقية ولدينا جزئية سياسية ولكننا نقول أنه كلما تم الحديث عن أسلمة السياسية ، وهذا الخلط هو الذي أوقع اليمن في الإشكاليات التي نحن فيها اليوم"، مؤكدا أن مشكلة اليمن هي مشكلة سياسية حتى وإن أراد البعض أن يعطيها بعض الصبغات الدينية أو الجهوية أو المناطقية ولكن سوف يكون ملفا سياسيا وطنيا في الاتجاه الذي نسير فيه . 
ومن جانبه ، رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي بزيارة نائب الرئيس اليمني رئيس الحكومة خالد بحاح إلى مقر الجامعة، وقال إن بحاح قدم شرحا واضحا وافيا حول الأوضاع في اليمن أمام الاجتماع وأن المشاورات أظهرت أن جميع الدول العربية تدعم الشرعية في اليمن وتحاول قدر الإمكان تقديم كل أنواع المساعدات، مشيرا إلى أن الكثير من الدول سارعت بتقديم المساعدات على وجه التحديد المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات والعديد من الدول الأخرى خاصة في ظل الوضع الإنساني الصعب في اليمن. 
الى ذلك أكد مجلس الجامعة العربية مُجدّداً على دعم ومساندة الشرعية الدستورية  في اليمن ممثلة في  الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية وما يبذله من جهود وطنية مُخلصة للمحافظة على كيان الدولة اليمنية ومؤسساتهاالدستورية. 
كما أكد المجلس في بيانه الختامي لاجتماعه التشاوري الذي عقد الخميس بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة الأردن،وحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي ونائب رئيس الجمهورية رئيس الحكومة اليمنية خالد بحاح، مُجدّداً على قرار القمة العربية في شرم الشيخ الذي أعرب عن التأييد التام للإجراءات العسكرية التي يقوم بها التحالف العربي للدفاع عن الشرعية في اليمن، بقيادة المملكة العربية السعودية،بناء على  دعوة من  الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية . 
وأعرب مجلس الجامعة العربية عن الأمل في أن تؤدي هذه الإجراءات العسكرية الاضطرارية والجهود السياسية إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن، مطالبا جماعة الحوثيين بالانسحاب الفوري من العاصمة صنعاء والمدن الأخرى والمؤسسات والمصالح الحكومية، وإعادة تطبيع الوضع الأمني في العاصمة والمحافظات الأخرى وإعادة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة إلى السلطات الشرعية الدستورية. 
ورحب المجلس بنتائج مؤتمر الرياض "من أجل إنقاذ اليمن وبناء الدولةالاتحادية" الذي عُقد خلال الفترة 17- 19 مايو 2015 في المملكة العربيةالسعودية وبرعاية مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وما صدر عنه من نتائج هامة تمثّلت في إعلان الرياض والبيان الختامي، والتأكيد على ضرورة متابعة تنفيذ هذه المقررات. 
وثمّن مجلس الجامعة العربية الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة وممثلها الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لإنجاح الاجتماعات التشاورية اليمنية في جنيف التي تسعى في مرحلتها الأولى إلى استعادة الدولة ثم استئناف العملية السياسية، وذلك بالاستناد إلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني ومبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآليتها التنفيذية وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة وآخرها القرار رقم 2216 لسنة (2015( 
كما أكد مجلس الجامعة العربية في بيانه الختامي أهمية وضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة الوضع الإنساني الصعب والخطير الذي يواجهه اليمن في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية. 
وأعرب المجلس عن التقدير البالغ للمساهمة السخية التي قدّمتها كل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة لتمويل جهود الأمم المتحدة وأنشطتها الإنسانية في اليمن، بالإضافة إلى ما يُقدّمه "مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية" إلى اليمن الشقيق. 
وأشاد  المجلس بالمساعدات الأخرى التي قدمتهاالدول العربية الاخرى، مؤكدا أهمية توفير الدعم لحكومة جمهورية جيبوتي لمساعدتها على تحمل أعباء استضافة اللاجئين اليمنيين. 
وأكد مجلس الجامعة العربية مجددًا على أهمية وضرورة الالتزام الكامل بالحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه واحترام سيادته واستقلاله ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية، والوقوف إلى جانب الشعب اليمني فيما يتطلع إليه من حرية وديمقراطية وعدالة اجتماعية وتمكينه من تحقيق التنمية الشاملة التي يسعى إليها. 
من جانبه أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي مجددا على الموقف العربي، كما عبّرت عنه قرارات القمة والمجلس الوزاري للجامعة العربية، بدعم ومساندة الشرعية الدستورية ممثلة في رئيس الجمهورية اليمنية الرئيس عبد ربه منصور هادي وما يبذله من جهود وطنية مُخلصة للمحافظة على كيان الدولة اليمنية ومؤسساتها الدستورية. 
وشدد العربي في مداخلة له أمام الاجتماع التشاوري لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين الخميس بمشاركة نائب الرئيس اليمني رئيس الحكومة خالد بحاح، على التأييد التام للإجراءات العسكرية التي يقوم بها التحالف العربي للدفاع عن الشرعية في اليمن، بقيادة المملكة العربية السعودية، بناءً على دعوة من الرئيس اليمني عبدر ربه منصور هادي، ومطالبة جماعة الحوثيين بالانسحاب الفوري من العاصمة صنعاء والمدن الأخرى والمؤسسات الحكومية.