متابعة الاتصالات بين سوريا والأمم المتحدة لعقد مؤتمر جنيف 3

اجتماع أميركى روسي لتحديد آلية حصر المسؤولية عن هجمات الغاز فى سوريا

الرئيس الاسد يدعو دى ميستورا للاهتمام بسبل مكافحة الارهاب

دعوات اميركية لحظر جوى على سوريا وأميركا لا تجد من تدربهم

استمرار القتال العنيف فى حلب والقنيطرة وحمص والرقة

           
         جددت دمشق دعمها لاستمرار عمل المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الهادف إلى عقد «جنيف 3»، لا سيما من خلال مشاوراته الطويلة التي يجريها في العاصمة السويسرية.
وذكرت الخارجية السورية، في بيان، ان هذه المشاورات يمكن أن «تمهد لمؤتمر جنيف 3»، في حال راعت ما تم إنجازه في مؤتمري موسكو هذا العام، واللذين تؤيدهما دمشق بقوة.
واستقبل وزير الخارجية وليد المعلم، في دمشق دي ميستورا، واستمع منه إلى عرض «عن المشاورات التي أجراها في جنيف مؤخراً، بشأن إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا».
وذكرت الخارجية، في بيان، إن المعلم استعرض من جانبه «تطورات الأوضاع في سوريا»، وعبر عن «دعم جهود المبعوث الخاص من أجل التوجه نحو حل سياسي، مع التأكيد على أهمية ما تم إنجازه في لقاءات موسكو، وضرورة متابعتها لضمان نجاح لقاء جنيف 3».
والتقي دي ميستورا الرئيس السوري بشار الأسد ووفقا لمعلومات يبني المبعوث الأممي مشاوراته للوصول إلى إمكانية تحديد موعد لعقد مؤتمر «تسوية سياسية» في جنيف قبل نهاية العام الحالي.
وأحاط دي ميستورا الرئيس السوري بهذا التصور، علماً أن الأمم المتحدة ترغب في رؤية حلفاء دمشق حول الطاولة لا سيما إيران، كما لا تضع شروطاً تجاه نوعية المشاركة السورية ومستواها.
وسبق لدي ميستورا أن التقى مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة في جنيف حسام آلاء، خلال بداية مشاوراته في جنيف منتصف أيار الماضي.
وكانت المتحدثة باسم المبعوث الأممي جيسي شاهين قالت، في بيان إن دي ميستورا «يعتزم أن ينقل قناعته العميقة إلى المسؤولين السوريين، وهي أنه لا يمكن فرض حل للصراع بالقوة، وأن هناك حاجة ماسة إلى تسوية سياسية شاملة، تكون ملكاً لكل السوريين، وتتمثل بقيادة سورية». وأضافت ان دي ميستورا ينوي «التطرق مع الحكومة السورية إلى مسألة حماية المدنيين».
ووصل المبعوث الأممي إلى طريق مسدود ربيع العام الحالي، حيال مشروعه الأساسي «تجميد القتال في مدينة حلب»، والتي خطط لجعلها «نموذجا» قابلاً للتكرار في مناطق أخرى من سوريا لاحقاً.
وأعلنت الفصائل المسلحة المعارضة رفضها خطته في أوائل آذار الماضي، ورفضت لقاء ممثلين عنه في سوريا. كما تجاهل «الائتلاف الوطني» المعارض جهوده، وفعلت الأمر ذاته كل من تركيا وقطر والسعودية، علما أن دمشق كانت أعلنت «استعدادها المشروط» لوقف الهجمات الجوية والقصف المدفعي على بعض أحياء حلب، في حال تمكن الوسيط الدولي من «ضمان التزام الطرف الآخر» بوقف القصف على الأحياء التي تسيطر عليها الدولة.
واستند دي ميستورا، بعد فشل خطته الأولى، إلى نصائح أميركية وروسية للتركيز مجدداً على الديبلوماسية العامة، ضمن إطار ترتيب «تسوية سياسية كبرى» استنادا لبيان «جنيف 1». وأطلق في الخامس من أيار محادثات واسعة في جنيف مع عدد من الأطراف الإقليمية والمحلية المعنية بالأزمة السورية، بينها إيران، في محاولة لاستئناف المفاوضات السياسية الهادفة إلى إنهاء الأزمة.
واتبعت دمشق، حتى اللحظة، «سياسة تعاون مدروس» مع فريق المبعوث الأممي. ومؤخرا أبدت الحكومة السورية حماساً أكبر للتقدم في العملية السياسية «لكن من دون تنازلات»، فطلبت من الروس تنظيم لقاء ثالث لـ «اجتماع موسكو» مع وعود «بمرونة ملحوظة سياسيا»، كما أبدت استعداداً «لفتح النقاش مجددا» على جلسة ثالثة في جنيف لبحث «أفق تسوية سياسية سورية».
من جهة أخرى، رحب المكتب التنفيذي لـ«هيئة التنسيق الوطنية»، في بيان، باجتماع القاهرة التشاوري، الذي عقد في 24 كانون الثاني الماضي. وأثنى على «عدم تشكيل جسم سياسي جديد، لأن الكثير من القوى الديموقراطية في الداخل والخارج، لم يتح لها المشاركة فيه، مع أنه كان أكبر حشد وأوسع تمثيل من اللقاء التحضيري في بداية العام الحالي».
واعتبر أن «مخرجات مؤتمر القاهرة إنجاز نوعي يتمثل بوثيقتي الميثاق الوطني وخريطة الطريق، حيث انه، وللمرة الأولى، تستطيع أطراف من المعارضة القول إنها تملك تصوراً انتقالياً نحو سوريا ديموقراطية، وإنها أعطت رؤية مستقبلية لما بعد المرحلة الانتقالية، وهي تتطابق مع رؤيتنا الواضحة للحل السياسي، منذ بداية الأزمة حتى اليوم ومقدمات للحوار والبناء عليها مع قوى المعارضة التي لم تشارك في المؤتمر ممن تتبنى التسوية السياسية والحل السياسي».
هذا وقالت روسيا إنها أعدت بعض المقترحات بشأن كيفية تحديد المسؤول عن الهجمات بأسلحة كيماوية في سوريا وسوف تناقش المسألة اليوم مع الولايات المتحدة.وتسعى واشنطن من أجل تشكيل فريق من محققي الأمم المتحدة لهذه الغاية.
وكانت الولايات المتحدة سلمت روسيا مشروع قرار في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قبل ستة أسابيع سيتضمن إنشاء آلية للمحاسبة لتمهيد السبيل إلى اتخاذ المجلس إجراء لمعاقبة المسؤولين عن تلك الهجمات.
وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة (فيتالي تشوركين) لرويترز "إذا أريد تحقيق ذلك فلا بد من الوصول إلى قرار ولكننا نتساءل ما هي أفضل الطرق المباشرة والمعقولة للتعامل مع هذا الموضوع."
وأضاف قوله "لدينا بعض الأفكار ونطلع عليها زملاءنا الأمريكيين وهم يدرسونها وسنعقد المزيد من المناقشات. ولا أريد الخوض في التفاصيل لكني اعتقد أنه يوجد سبيل للتعامل مع هذا الموضوع."
وكانت سوريا قد وافقت على تدمير مخزونها من الاسلحة الكيماوية فى عام 2013 لكن منظمة حظر الاسلحة الكيماوية اكتشفت منذ ذلك الحين ان غاز الكلور استخدم بشكل منهجى مرارا كسلاح. ولا تمملك المنظمة تفويضا لتحديد من تقع علية المسؤولية عن ذلك الاستخدام.
وقال مسؤول أمريكي "نحن نتصور آلية (للمحاسبة) بموجب تفويض من الأمم المتحدة لكن ذلك سيتضمن بعض التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية."
وقال تشوركين إنه إذا عقد اجتماع "جيد" بين الدبلوماسيين الروس والأمريكيين يوم الجمعة "فلا أرى ان الوصول إلى قرار سيستغرق وقتا طويلا."
وأفادت مصادر عن إجراء فرنسا مشاورات في مجلس الأمن لإصدار قرار ضد استخدام البراميل المتفجرة.
 وقد أدانت 70 دولة في رسالة وُجهت إلى مجلس الأمن ، استخدام النظام السوري للبراميل المتفجرة في قصف المناطق السكنية في حلب والتي أوقعت مئات القتلى والجرحى، وشدد الموقعون في نص الرسالة على أن القانون الدولي يحظر الاستخدام العشوائي للأسلحة الثقيلة كالبراميل المتفجرة.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن فرنسا بدأت مشاورات مع شركائها في مجلس الأمن لوضع مشروع قرار محدد حول استخدام البراميل المتفجرة لزيادة الضغط على نظام دمشق.
ميدانياً، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام كثفت من هجماتها بالبراميل المتفجرة على مناطق مختلفة في عدد من المحافظات السورية، حيث ألقى الطيران المروحي عدة براميل متفجرة على مناطق في بلدة اللطامنة بريف حماة الشمالي، كما قصف الطيران المروحي مناطق في قرى المنصورة والهوتة وجسر بيت الراس بسهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي.
وفي ريف إدلب ، قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في مدينة خان شيخون، بينما ألقى الطيران المروحي برميلاً متفجراً على منطقة في مدينة معرة النعمان، ما أدى لأضرار مادية في ممتلكات مواطنين.
وقصف الطيران السوري، صباح الخميس، مناطق بريف حمص الشمالي ومدينة الرقة، فيما تواصلت الاشتباكات، على جبهات القتال الساخنة.
وقالت شبكة سوريا مباشر الإخبارية إن الطيران الحربي استهدف بغارتين جويتين مدينة الرقة دون ورود معلومات عن وقوع إصابات في المواقع التي طالتها الهجمات. كما ذكرت أنّ الطيران المروحي، قصف ببرميل متفجر مدينة تلبيسة في ريف حمص الشمالي مشيرةً إلى تجدد الاشتباكات بين مقاتلي تنظيم داعش وجيش النظام في محيط حقل شاعر للغاز. 
وفي حلب، أعلنت كتائب أبو عمارة أن مقاتليها اغتالوا مضر جعفري وهو لبناني وقائد في لواء أبو الفضل العباس الذي يُعتبر من أهم المليشيات الأجنبية التي تساند قوات النظام. ويأتي ذلك، بعد ساعات من إحراز فصائل المعارضة تقدماً في مدينة حلب، حيث سيطروا، على حي الراشدين بشكل كامل، وعلى أجزاء من قرية باشكوي بالريف الشمالي. 
هذا وقال الجيش السوري انه صد هجوما كبيرا للمعارضة المسلحة للسيطرة على المواقع الباقية التي ما زال الجيش يسيطر عليها في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان المحتلة. 
وقال مصدر في الجيش السوري لرويترز إن الجيش صد هجوما للمعارضة للسيطرة على عدد من التلال وقريتي تل الشعر وتل بزاق إلى الشمال من القنيطرة. 
وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي عدة دبابات وعشرات الجنود ينقلون تعزيزات عبر قرى يسيطر عليها الجيش في المحافظة الحدودية الزراعية حيث حققت المعارضة مكاسب في العامين الماضيين. 
ويستهدف المعارضون المسلحون مدينة البعث وهي المركز الإداري الرئيسي بالمحافظة ومدينة خان أرنبة وهما المدينتان الرئيسيتان اللتان لا تزالان تحت سيطرة الحكومة. 
وطرد الجيش من القنيطرة من شأنه أن يفتح طريق إمدادات للمعارضة جنوبي دمشق بمنطقة الغوطة الغربية التي يسيطرون عليها والتي يمكن استخدامها لاستهداف مركز سلطة الأسد. 
على صعيد آخر، تسبب قطع داعش مؤخراً، وصول النفط للمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في سوريا، بأزمة كبيرة تأثرت بها العديد من القطاعات الضرورية في حياة سكان تلك المناطق، الأمر الذي زاد من المعاناة التي يعيشونها منذ أكثر من 4 سنوات. 
وتعتبر المستشفيات ووسائل النقل في مقدمة القطاعات المتضررة من الأزمة، إلى جانب الأعمال التي تعتمد على الوقود، وكذلك توقف عمل مولدات الكهرباء. 
ويسيطر التنظيم على معظم آبار النفط والغاز شرقي سوريا، ويعتمد سكان مناطق المعارضة الواقعة معظمها شمالي البلاد بشكل كبير على النفط الخام القادم إليها من تلك الآبار في تسيير حياتهم. 
ويعمل تجار محليون على فرز النفط الخام واستخلاص مشتقاته من وقود وغيره، باستخدام طرق بدائية، وذلك من أجل استخدامه في مختلف القطاعات مثل توليد الكهرباء، وتسيير وسائل النقل، وغيرها.
ولا يزال المسلحون يستهدفون المدنيين في حلب، وسط فشل إستراتيجيتهم في اقتحام المدينة، فيما كانت السلطات التركية تغلق المعبر الحدودي مع بلدة تل أبيض، مانعة اللاجئين السوريين من العودة إلى مناطقهم.
وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في بيان، «أصاب صاروخ مبنى من ثلاث طبقات في شارع تشرين في غرب حلب، ما تسبب بانهياره ومقتل ثمانية أشخاص».
وصعَّدت المجموعات المسلحة، التي تسيطر على الأحياء الشرقية لمدينة حلب، منذ الاثنين الماضي قصفها بالمدفعية وقذائف الهاون والصواريخ على الأحياء الغربية، ما أوقع 63 قتيلا بين المدنيين، بالإضافة إلى مئات الجرحى.
وشن مسلحون متشددون هجوماً عنيفاً على حي الخالدية شمال المدينة، تزامن مع ضخ إعلامي يفيد بسيطرة المسلحين على الحي، الأمر الذي تسبب بنزوح معظم سكانه، قبل أن يتبين أن ما جرى هو اشتباكات عنيفة بعيدة عن الحي، وأن حيهم آمن فعاد النازحون بعد ساعات من الشائعات.
وقال مصدر عسكري، إن «المسلحين، وبعد فشلهم في اختراق الحي، حاولوا بث الشائعات لزعزعة صفوف القوات المدافعة عن حلب»، مؤكداً أن المسلحين فشلوا في تحقيق أي اختراق على الأرض، في حين اقتصر نشاطهم على استهداف بعض أحياء المدينة بالقذائف.
وقتل المسؤول العسكري لتجمع «كتائب حريتان» التابعة لـ «الجبهة الشامية» إسماعيل الأخرس، الملقب «ابو حمزة»، وذلك خلال الاشتباكات التي دارت بين القوات السورية والمسلحين في محيط منطقة باشكوي شمال حلب.
وأعلنت «الجبهة الشامية»، في بيان، انه «تم قبول طلب الاستقالة المقدم من القائد العام للجبهة الشامية عبد العزيز سلامة»، مضيفة «تم تعيين محمد علي الحركوش (أبو عمرو) قائداً عاماً للجبهة الشامية».
وفي القنيطرة، قال مصدر عسكري، لوكالة الأنباء السورية ـ «سانا»، إن «وحدات من الجيش قضت على العديد من أفراد التنظيمات الإرهابية التكفيرية المدعومة من كيان العدو الإسرائيلي، في ضربات مكثفة على محاور تحركاتهم وخطوط إمدادهم في محيط تل كروم جبا وجباتا الخشب والطيحة ومسحرة في الريف الشمالي الشرقي».
وأغلقت تركيا معبر أقجه قلعة على الحدود مع سوريا، لمنع اللاجئين السوريين الذين فروا من القتال في بلدة تل أبيض من العودة إليها.
وذكرت قوات الأمن التركية إنها لم تسمح للاجئين بالعبور لأن «وحدات حماية الشعب» الكردية أغلقت الباب على الجانب الآخر من الحدود، غير أن الوحدات نفت أن يكون هذا هو السبب.
وعاد مئات السوريين إلى ديارهم، بعد عودة الهدوء إلى المدينة، التي سيطر المقاتلون الأكراد عليها، لكن السلطات التركية لم تسمح، لحوالى 200 لاجئ بالعبور. 
هذا وجدد المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، إدانته استهداف المدنيين في سوريا من قبل السلطات والمسلحين.
وغادر دي ميستورا دمشق، في ختام زيارة من ثلاثة أيام ركز خلالها على ضرورة تفعيل بيان «جنيف 1».
وذكر مكتب المبعوث أن دي ميستورا أكد، خلال لقاءاته، على «ضرورة حماية المدنيين». وأضاف أن «التفجيرات الثقيلة التي شهدتها دوما (شرق دمشق( ومصدرها القوات الحكومية تستدعي إدانة قوية»، معتبرا «أن لا سياق يبرر الاستهداف العشوائي للمناطق المدنية أو استخدام العقاب الجماعي من الحكومة».
وكرر دي ميستورا «إدانته الشديدة للهجمات على المدنيين من قوات المعارضة المسلحة التي تزامنت مع وجوده في البلاد»، ذاكرا بالتحديد اعتداءات الاثنين الماضي على الأحياء الواقعة تحت سيطرة الدولة في مدينة حلب، والتي أوقعت عشرات القتلى والجرحى، والصواريخ على دمشق التي تسببت بمقتل تسعة مدنيين.
وأوضح البيان أن الزيارة جاءت «في إطار مشاورات جنيف التي تهدف إلى تفعيل بيان جنيف»، موضحاً ان دي ميستورا أبدى «قناعته العميقة بأن ما من حلّ للصراع السوري يمكن فرضه بالقوة، وأن هناك حاجة ماسة إلى تسوية سياسية شاملة وبقيادة سورية». كما بحث مع المسؤولين السوريين «مسألة التهديد المتزايد من المنظمات الإرهابية في ظلّ تقدّمها الميداني».
وكررت دمشق، مطالبتها الأمم المتحدة الاعتراف «بما تواجهه سوريا من إرهاب» كمقدمة لأية حلول سياسية يتم العمل عليها.
وطالب الرئيس السوري بشار الأسد، خلال لقائه المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا في دمشق، بضرورة «اتخاذ موقف واضح وجريء ضد كل من يمول ويسلح ويسهل حركة الإرهابيين».
وجاءت زيارة دي ميستورا على وقع صواريخ «كاتيوشا» تساقطت على دمشق، وخلفت قتيلاً وعشرات الجرحى، كما حصلت عشية هجوم شرس للمسلحين بالقذائف على أحياء حكومية في حلب، وبعد أيام على مجزرة ارتكبتها «جبهة النصرة»، فرع تنظيم «القاعدة في بلاد الشام»، بحق عشرات المواطنين الدروز في ريف إدلب.
وتضمن بيان الرئاسة السورية، تصريحاً مسهباً حول «ممارسات الإرهابيين وحلفائهم»، وذلك رداً كما يبدو أيضاً على تصريحات فريق المبعوث الأممي قبل يومين، عن ضرورة قيام الجانب الحكومي بوقف «قصف المدنيين في حلب بالبراميل المتفجرة».
وقال الأسد، خلال اللقاء مع دي ميستورا، إن «الخطر الأساسي الذي يهدد سوريا والسوريين هو الإرهاب المجرم الذي يتم تمويله وتسليحه وتمريره من قبل دول باتت معروفة، والأهم اليوم هو استعادة الأمن والأمان إلى سوريا والحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها».
وتتهم سوريا كلاً من قطر وتركيا والسعودية بتمويل وتجهيز المجموعات المسلحة، ولا سيما التكفيرية منها، وفي مقدمتها «جبهة النصرة».
وجاء كلام الرئيس السوري على خلفية «نقاش حول المجزرة التي ارتكبها الإرهابيون في مدينة حلب بحق المدنيين والأطفال الأبرياء». ودان دي ميستورا، عبر المتحدثة باسمه جيسي شاهين، «الهجوم العشوائي على المدنيين في حلب». 
وشدد على أن «الشعب السوري تعب من استهدافه عشوائياً في هذا الصراع الوحشي وهو يستحقّ الحماية»، مذكرا «بوجوب تطبيق القانون الدولي الإنساني في جميع الظروف ومن دون تمييز».
واعتبر الأسد أن «التزام الصمت حيال الجرائم التي يقوم بها الإرهابيون من شأنه أن يشجعهم على الاستمرار في إرهابهم، وأنه لا بد للعالم برمته من أن يعي الخطر الذي يشكله هذا الإرهاب على أمنه واستقراره، وأن يتخذ موقفاً واضحاً وجريئاً ضد كل من يمول ويسلح ويسهل حركة الإرهابيين، وضد كل من يتجاهل الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب في منطقتنا». بدوره، شرح دي ميستورا بأن الهدف من زيارته «هو إطلاع الرئيس الأسد على نتائج مشاوراته في جنيف مع سوريين يمثلون أطيافاً مختلفة من المجتمع السوري، ومناقشة الخطوات التالية من أجل التوصل إلى استكمال تقريره حول سوريا، الذي سيقدمه إلى مجلس الأمن أواخر تموز المقبل».
واتفق الأسد ودي ميستورا، وفقاً لبيان رئاسي سوري، «على متابعة التشاور من أجل إيجاد حل سياسي ناجع للأزمة في سوريا، وإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع البلاد».
وطالب الجانب السوري دي ميستورا «بمراعاة نتائج مؤتمري موسكو للحوار بين الحكومة وأطياف من المعارضة» في أية تحضيرات تجري لمؤتمر «جنيف 3». 
ومعلوم أن الجانب السوري طلب من موسكو تنظيم اجتماع ثالث في موسكو لهذا الغرض، على أن يبذل الروس جهوداً لتوسيع المشاركات فيه، وأن يقدم السوريون «مرونة أكبر في الحوار السياسي».
وقال مسؤول سوري، إنه «من الصعب الحديث عن اختراق ما لم يحصل تقدم في موضوع مكافحة الإرهاب، والذي يتم التغاضي عنه بوضوح من قبل المعنيين بالحرب السورية».
وقالت مصادر ديبلوماسية متابعة لمشاورات دي ميستورا في الأسابيع الماضية إن «تكرار مختلف الأطراف لمواقفها التقليدية، يوحي بأن لا شيء جديداً لدى الفريق الدولي بخصوص سوريا».
وكان دي ميستورا قد طلب زيارة دمشق منذ عدة أسابيع، بعدما أبلغت سوريا المبعوث الأممي أن أية «مشاورات سياسية على مستوى رفيع لا يمكن أن تحصل سوى في دمشق».
فى مجال آخر جدّد برلمانيون أميركيون دعوتهم، الأربعاء، إلى إقامة منطقة حظر جوي فوق سوريا بعد عرض شريط مصوّر يُظهر أطباء يحاولون إنقاذ أطفال، إثر هجوم بغاز الكلور في هذا البلد وشهادات عدة.
وقال السفير الأميركي السابق في سوريا روبرت فورد، أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب التي شاهدت العرض، إن "الحكومة السورية تستخدم غاز الكلور من دون أي محاسبة".
وحذّر فورد من أنه "على الرغم من صدور قرار عن الأمم المتحدة يُدين الهجمات بغاز الكلور، إلا أن ذلك لم يردع نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد، الذي يخوض نزاعاً منذ أكثر من أربع سنوات مع معارضة مسلّحة تسعى إلى إسقاطه.
وأضاف أن "قواته باتت تفتقد إلى العناصر، ومع تطوّر هذا الوضع فإن النظام السوري سيلجأ بشكل متزايد إلى استخدام الأسلحة الكيميائية للتعويض عن هذا النقص في العديد".
من جهته، أكد رئيس اللجنة الجمهوري ايد رويس أن "السياسة الأميركية يجب أن تتغير"، مشيراً إلى أن مناطق الحظر الجوي "ستحرم الأسد من السيطرة على الأجواء".
وأضاف رويس أن "السوريين لن يكونوا بعدها مجبرين على الإختيار بين البقاء على الأرض، حيث يمكن أن يقتلوا ببراميل يملأها الأسد بالمتفجرات او الإحتماء تحت الأرض، حيث يمكن أن يتعرضوا في شكل أكبر للتسمم بغاز الكلور".
وقالت الطبيبة آني سبارو من كلية "ايتشان" للطب في نيويورك: "أنا طبيبة واعتدت مشاهد الموت. لكنني لم أر من قبل طريقة أكثر فظاعة للقتل إطلاقا، ولم أشهد من قبل هذا القدر من المعاناة بمثل هذه الطريقة الفظيعة".
وأضافت أنه "من حقّ الأطفال السوريين والمدنيين السوريين أن يحظوا بحماية والولايات المتحدة قادرة على تأمينها".
وتابعت سبارو أن "إقامة منطقة خالية من القصف ستعطل إحدى أهم الأدوات التي استخدمت لقتل المدنيين السوريين وإرهابهم، وخصوصاً الأطفال الذين هم الأكثر عرضة لهذه الغازات السامة والذين تمزقت أجسادهم الصغيرة حرفياً نتيجة المسامير الفظيعة التي تحتوي عليها هذه القنابل".
واستبعدت الإدارة الأميركية مراراً إقامة حظر جوي فوق أجزاء من سوريا، مشيرة إلى أنه من الصعب للغاية تطبيقه، وهو ما أكده المتحدث باسم وزارة الخارجية جون كيربي، موضحاً أن الأمر غير مطروح.
وقال كيربي: "ليست هناك خطط لتطبيق أو الإشراف على منطقة حظر جوي فوق سوريا في ما يتعلق باستخدام هذه المواد الكيميائية. ما يجب أن يحصل هو أن يتوقف (الأسد) عن استخدامها".
وروى الطبيب محمد تناري بمساعدة مترجم ما حصل ليلة 16 اذار، حين أُلقيت سلسلة من البراميل المتفجرة من مروحيات فوق مدينته سرمين في محافظة إدلب وانتشرت في الجو "رائحة تشبه سوائل التنظيف".
وأضاف أن "عشرات الأشخاص كانوا يعانون صعوبات في التنفس وحروقا في العيون والحنجرة وإفرازات من الفم".
وكانت الحكومة السورية تعرّضت لاتهامات باستخدام أسلحة كيميائية في ريف دمشق في آب العام 2013، ما دفع واشنطن إلى التهديد بتنفيذ ضربات على دمشق. 
ووافقت الحكومة السورية على الأثر تحت ضغط هذا التهديد على التخلص من ترسانتها الكيميائية، الأمر الذي حصل بموجب خطة وضعتها "المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية".
وخلصت المنظمة إلى أن غاز الكلور استخدم مرارا وبشكل منهجي كسلاح كيميائي في سوريا، من غير أن تلقي مسؤولية استخدامه على أي من الحكومة السورية أو المسلحين، اللذين يتبادلان الاتهامات بهذا الصدد.
الى هذا أقرت الولايات المتحدة، للمرة الأولى ، بأنها تواجه صعوبة في تجنيد سوريين لتدريبهم وتزويدهم بالأسلحة لقتال تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» ـ «داعش»، فيما دخلت إسرائيل على خط الأزمة السورية، محذرة المجموعات المسلحة، التي تحاول السيطرة على مناطق قريبة من القنيطرة، من عواقب مهاجمة قرى درزية قريبة من الجولان المحتل.
وأعلن وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر، أمام لجنة في الكونغرس الأميركي، أن واشنطن تواجه صعوبة في تجنيد قوات للمعارضة السورية ضمن برنامج يهدف لتدريبهم وتزويدهم بالسلاح لمحاربة «داعش»، لكن من السابق لأوانه التخلي عن تلك الجهود.
وقال كارتر «لدينا ما يكفي من مواقع التدريب. لكن في الوقت الحالي لا يوجد لدينا ما يكفي من المتدربين لملء المواقع».
وأشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي إلى أن التدريب قد بدأ لتوه، وأنه لا يزال من السابق لأوانه «التخلي عنه». ويقول مسؤولون أميركيون إن التدريب يجري في الأردن وتركيا.
واعتبر كارتر أن سقوط النظام السوري أمر «ممكن» بسبب «الضعف» الذي لحق بقواته العسكرية. وقال «نريد أن نشهد انتقالا (للسلطة) لا يكون (الرئيس بشار) الأسد حاضراً فيه».
وأضاف إن «سقوط نظام الأسد ممكن، لأن قواته ضعفت إلى حد كبير وتعرضت لخسائر كبيرة»، لافتاً إلى أن القوات السورية «تزداد عزلتها في منطقة دمشق والمنطقة ذات الغالبية العلوية» في شمال غرب البلاد.
ورأى أن «انسحاب (الأسد) بنفسه من الساحة سيكون أفضل للشعب السوري، مع تشكيل حكومة سورية جديدة تستند إلى المعارضة المعتدلة».
وتتواصل المعارك العنيفة بين المجموعات المسلحة والقوات السورية قرب قرية حضر، ذات الغالبية الدرزية، في ريف القنيطرة.
ويأتي هذا التطور بعد هجمات استهدفت مناطق درزية، بينها مجزرة ارتكبتها «جبهة النصرة» في قرية قلب لوزة في ريف إدلب، وذهب ضحيتها حوالي 30 درزياً، ومحاولة المسلحين اقتحام مطار الثعلة العسكري قرب السويداء.
وقال مصدر عسكري إن القوات السورية أحبطت هجوماً ضخماً على كل من تل الشعار وتل البزاق وبلدة جبا في ريف محافظة القنيطرة، بالتزامن مع قصف استهدف بلدات بيت سابر وبيت تيما ومسحرة وجباتا الخشب وأم باطنة.
وكانت مصادر في المعارضة أعلنت سيطرة المسلحين على التلال، قبل أن يعود عدد من الناشطين ويؤكدون استمرار الاشتباكات من دون أي سيطرة من قبل مجموعات «الجبهة الجنوبية»، نافين في الوقت ذاته أي عملية عسكرية باتجاه خان أرنبة قبل إحكام السيطرة على هذه التلال وقرية حضر في سفح جبل الشيخ، والتي تتعرض لحصار من قبل «جيش الحرمون»، المشكل من «جبهة النصرة» و»حركة أحرار الشام» وعدد من الفصائل في الجولان.
وحذرت إسرائيل الفصائل المسلحة السورية التي تسيطر على مناطق محاذية للجولان من مغبَّة الاعتداء على القرى الدرزية القريبة من «الحدود».
وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غادي آيزنكوت أنَّ جيشه سيفعل كل شيء لمنع وقوع مذابح قرب «الحدود». وبرغم تكرار إعلان مسؤولين إسرائيليين أنَّه لن يتم فتح الحدود لدخول نازحين سوريين، إلَّا أن المؤسسة العسكرية تستعد لاحتمال دخول لاجئين هرباً من القتال.
وأشارت صحيفة «هآرتس» إلى أنَّ إسرائيل وجَّهت في اليومين الماضيين تحذيرات للفصائل السورية المسلحة قرب الجولان بوجوب عدم مهاجمة قرية حضر الدرزية بالنيران، أو الاقتراب منها. ومعروف أنَّ قرية حضر تقع في السفح السوري من جبل الشيخ حيث تدور معارك بين الجيش السوري والمسلحين، وكذلك بين المسلحين أنفسهم. وكانت قد سرت أنباء عن تطويق المسلحين قرية حضر بعد الاستيلاء على تلال إستراتيجية مطلَّة عليها. وقادت السيطرة على هذه التلال التي تبعد حوالي كيلومتر ونصف عن القرية، إلى شيوع الذعر بين أهاليها الذين اعتبروا أنَّ الخطوة اللاحقة هي اقتحامها. وقد وصلت للدروز في إسرائيل مناشدات من داخل القرية تطالب بمدّ يد العون. وقد أدى استهداف الجيش السوري بالصواريخ التلال التي سيطر عليها المعارضون، إلى إطلاق صافرات الإنذار في المستوطنات الإسرائيلية في هضبة الجولان.
وتجمع عدد من شيوخ الدروز على قمة تل في هضبة الجولان السورية المحتلة وأخذوا ينظرون بـ"التلسكوب" على قرية الحضر السورية التي يحاصرها مقاتلون إسلاميون وقد تملكهم الخوف على إخوانهم.
فقد جرت معارك عنيفة هذا الأسبوع سيطرت خلالها جبهة النصرة، جناح "القاعدة" في سوريا، على التلال التي تحيط بقرية الحضر الدرزية ولم يعد أمامها سوى مخرج جنوبي في مواجهة الأراضي التي تحتلها إسرائيل وسياج أمني.
وقال أحد الشيوخ الخمسة، وكانوا جميعا يرتدون عباءاتهم التقليدية السوداء وعمامات بيضاء، "جئنا لنرى ما تفعله النصرة بأقاربنا. إنهم محاصرون في منازلهم ويحيط بهم الإرهابيون."
وفي الأسبوع الماضي، قتلت "النصرة" ما لا يقل عن 20 مزارعاً درزياً في محافظة إدلب في شمال سوريا، ما أثار مخاوف على الأقلية الدرزية بعدما بدأت الجماعات المسلحة، والتي تضم مقاتلين إسلاميين، تكسب أرضاً في معركتها مع الرئيس السوري بشار الأسد.
ويعيش الدروز في سوريا ولبنان وإسرائيل والأردن ويعتبرهم تنظيما "القاعدة" و"الدولة الإسلامية في العراق والشام" – "داعش" فئة "ضالة".
ويلوح عن بعد عبر الحدود عدد من منازل قرية الحضر وقد رسم العلم السوري على خزان للمياه. وللحظات أمكن رؤية بضعة أفراد في الشارع.
وكانت أصوات الانفجارات والرصاص قرب قرية الحضر هذا الأسبوع تصل إلى مسامع مجدل شمس القرية الدرزية في هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل على بعد أربعة كيلومترات فقط.
ولعدد كبير من سكان القرية أقارب في الحضر. ويقول سلمان إنه يتحدث مع ابن عمه هناك يومياً.
ويضيف الرجل الخمسيني "نحن قلقون أن يدخل لا قدر الله هؤلاء الإرهابيون المتعصبون القرية وتحدث مذبحة."
ويعيش في مجدل شمس نحو عشرة آلاف درزي. في المتاجر والمطاعم التي تنتشر في شوارعها الضيقة لا حديث للناس إلا عن قرية الحضر. ورغم الانقسام الحادث بين المؤيدين للأسد والمعارضين له، يتوحد سكان القرية في قلقهم على إخوانهم.
ويقول نبي حلبي (45 عاماً) إنه يتوخى الحذر في الاتصال هاتفيا مع أقاربه في الحضر لأنه معارض ويخشى أن تعاقب قوات الرئيس أسرته. ويعتمد بدلا من ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي للاتصال بهم.
يوضح حلبي "يقولون إنهم تحت حصار. لا ينامون ويتملكهم الذعر ولا يعرفون كيف يتحصلون على الطعام. تلقوا رسائل تهدئة بأنهم لن يضاروا لكنهم لا يصدقون النصرة. هم يستعدون لمعركة."
وعند قمة التل المطل على قرية الحضر، قال أحد شيوخ الدروز إسرائيل "عليها ألا تتدخل". واستطرد "لا نعبأ بإسرائيل ولا بغيرها. إذا أصبح الدروز هناك في خطر، سنقتلع السياج وسنذهب لمساعدتهم."
فى سياق أخر أعادت المعارضة المسلحة قطع مياه عين الفيجة عن دمشق، فيما أعلن الجيش الحر صد هجوم واسع لقوات النظام لاستعادة منطقة التلول الحمر، بينما أكدت فصائل بدء حملة لتحقيق السيطرة الكاملة على مدينة حلب، برغم المعارك الشرسة التي تدور هناك وتقدم الجيش النظامي في القنيطرة.
وعلى صعيد العاصمة دمشق، أعلنت فصائل معارضة سورية تسيطر على منطقة وادي بردى في ريف دمشق، قطع المياه عن العاصمة واضعةً عدة شروط قبل إعادة ضخها من نبع عين الفيجة الذي يُعتبر مصدر المياه الرئيسي لدمشق.
وقالت مصادر في دمشق إن بعض الأحياء تعيش انقطاعاً تاماً للمياه، فيما يبدي سكان دمشق تخوفهم، من إعادة سيناريو أزمة مشابهة، كانت حصلت نهاية السنة الماضية.
وأوضح المركز الإعلامي في وداي بردى أن «قوات النظام طالبت بهدنة مع كتائب الثوار في المنطقة وإعادة ضخ مياه عين الفيجة إلى العاصمة دمشق»، مضيفة أن الفصائل ردت بأن «المياه لن تعود للعاصمة إلا بتنفيذ عدة مطالب.
وإلى ذلك، أكدت مصادر في المعارضة المسلحة بدء حملة لتحقيق السيطرة الكاملة على مدينة حلب وريفها الشمالي، وأن اشتباكات دارت بين قوات النظام والمعارضة في أطراف حي الخالدية في حلب، وفي محور المشارقة بستان القصر.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات الحكومية السورية تقدمت في منطقة التلول الحمر، عند حدود ريف دمشق الجنوبي الغربي مع ريف القنيطرة الشمالي، وسيطرت على تلة في محيط قرية حضر.
وقال مدير جمعية حماية الاثار السورية شيخموس علي، الذي يتخذ من مدينة ستراسبورغ الفرنسية مقرا له، في بيان ان «المتحف الاثري خان مراد باشا تعرض لأضرار كبيرة نتيجة القصف ببراميل متفجرة تم إلقاؤها من طائرة هليكوبتر تابعة لجيش النظام مساء الاثنين» الماضي.
هذا وأعلن الائتلاف السوري الوطني المعارض فصل العضو وليد العمري بسبب "تجاوز قواعد النظام الداخلي". 
وأكد أعضاء في الائتلاف أن "العمري اعتدى بالضرب على خالد خوجة رئيس الائتلاف خلال اجتماع الهيئة العامة في اسطنبول مساء السبت". 
وقال الائتلاف في بيان "يؤكد الائتلاف الوطني السوري وبعد التصويت بالأغلبية على إسقاط عضوية وليد العمري، وذلك بسبب تجاوز القواعد الأساسية لاجتماعات الهيئة العامة بما يخالف القانون الداخلي للائتلاف ويتعدى على احترام القواعد والقوانين الديمقراطية المنظمة لعمل مؤسسة الائتلاف، وبشكل لا يليق بتمثيل الثورة السورية". 
وأوضح عضو في الائتلاف أن "العمري تصرف بشكل فظ وفيه الكثير من قلة الكياسة مع الخوجة الذي اضطر للرد بشكل جاف معه لكن بعد طول صبر على سلوك العمري غير اللائق مع الخوجة، إلا أن العمري فاجأ رئيس الائتلاف بلكمة أدهشت جميع الحضور في تصرف وسلوك بعيد عن الأدبيات والمنطق والوعي".
وفى تونس ذكرت الداخلية التونسية أنه تم الكشف عن عناصر خلية تكفيرية بولاية المنستير التونسية تتولى تسفير الشباب التونسي إلى سوريا للمشاركة في القتال مع الجماعات الإرهابية الناشطة هناك.
وقالت الداخلية، في بيان لها، إن الوحدة الوطنية للأبحاث في جرائم الإرهاب بالوزارة تمكنت من الكشف عن هذه الخلية، وإلقاء القبض أيضا على شخص تونسي بولاية المنستير، ينشر أخبارًا كاذبة وإشاعات حول استهداف مواصلات عمومية وطنية على صفحات التّواصل الاجتماعي. وأضافت الداخلية أن المتهم اعترف بتعمد ترويج هذه الأكاذيب لبث الرعب والخوف في صفوف المواطنين، كما كشفت التحريات علاقة المتهم عبر شبكة التواصل الاجتماعي بعدد من العناصر التكفيرية، التي تتبنى الفكر الإرهابي وتتولى الترويج له. 
ودعا حزب التحرير التونسي بمناسبة عقد مؤتمره الرابع في العاصمة إلى إقامة دولة خلافة في البلاد. 
وحشد الحزب الآلاف من أنصاره بهذه المناسبة التي أقيمت تحت شعار شمال إفريقيا مرتكز لدولة كبرى، رافعين رايات القاعدة هاتفين بشعارات متطرفة. ودعا المتحدث باسم حزب التحرير رضا بلحاج، جميع القوى المدنية والسياسية والعسكرية والأمنية إلى العمل على إقامة دولة الخلافة. 
يذكر أن حزب التحرير، كان قد حصل على ترخيص بالعمل السياسي بتونس في تموز من عام 2012 وتركز أيديولوجيته المتطرفة على إقامة دولة الخلافة في العالم الإسلامي. وكانت الحكومة التونسية وجهت في تموز من العام الماضي إنذارا شديد اللهجة إلى هذا الحزب الذي يحمل أفكارا تتبنى دولة الخلافة وتكفر الديمقراطية، وأمهلته 30 يوما لوقف مخالفاته لقانون الأحزاب، إلا أن الحزب قابل ذلك بالرفض. 
وقال رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، إن مشكلة البطالة تمثل أهم الأزمات التي تواجه تونس، مرجعًا ذلك لأسباب نفسية وثقافية بسبب عقلية التواكل وغياب المبادرة وعقلية المسمار في حيط، معلنًا رفضه إلغاء قرار العزل السياسي أو عودة أركان النظام السابق. 
وأكد الغنوشي خلال اجتماع مع قيادات الحركة، رفضه قرار إلغاء قرار العزل السياسي الشعبي، قائلاً: رغم عدم نصب المشانق في الثورة ولم تتعامل النهضة مع خصومها بمنطق الإقصاء والتشفي والانتقام فإن ذلك لا يعني موافقتها على قرار إلغاء المرسوم المذكور والأنباء التي تتحدث عن عودة الفاسدين، على حدّ تعبيره. 
وشدد رئيس حركة النهضة التونسية على أنه لن يسمح لأحد أن يستهين بالثورة أو القبول بعودة الماضي على حد قوله. 
وندد الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بالاعتداء الإرهابي الذي تعرض له مقر القنصلية العامة التونسية في طرابلس على أيدي بعض الجماعات المسلحة التي قامت باختطاف 10 من الموظفين العاملين فيها. 
وطالب الامين العام جميع الجهات الليبية المعنية بالتحرك السريع لتأمين اطلاق سراح المختطفين وتأمين سلامتهم الجسدية. واعتبر الأمين العام، أن هذا العمل يشكل انتهاكا سافرًا للقوانين والأعراف الدبلوماسية الدولية التي تمنح الحصانة وتضمن سلامة البعثات الدبلوماسية والقنصلية وأمن العاملين فيها.