زيارة مثمرة للشيخ محمد بن راشد لجمهورية بولندا

مباحثات بن راشد مع القيادة البولندية تناولت مسار التعاون الثنائي والوضع في المنطقة

نائب رئيس دولة الإمارات : علاقاتنا مع بولندا ستشهد تطوراً في المرحلة المقبلة

ولي عهد أبو ظبي يبحث مع الرئيس المصري تطور القضايا الاقليمية

الإمارات تنشئ مكتباً لتنسيق المساعدات للفئات الفقيرة في لبنان

السياح ينفقون 43 مليار درهم في دبي خلال العام الحالي

       
       التقى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في ختام زيارته الرسمية لجمهورية بولندا مع الرئيس البولندي المنتخب أندري دودا الذي سيتسلم سلطاته الدستورية رسمياً في السادس من شهر أغسطس القادم خلفاً للرئيس الحالي.
وهنأ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الرئيس البولندي المنتخب بالثقة التي أولاه إياها الشعب البولندي، مشيداً بالنهج الديمقراطي الذي رسمته بولندا في مرحلة الاستقلال، والتوجه نحو الانفتاح السياسي والاقتصادي والثقافي على بقية دول العالم.
وأعرب سموه عن ثقته بأن المرحلة القادمة ستشهد تطوراً ملموساً في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الصديقين قائلاً: «أرى فيكم فخامة الرئيس فأل خير والطاقة الإيجابية التي ستنقل بولندا إلى مرحلة جديدة من الازدهار والانفتاح والبحث عن شراكات عالمية جديدة في المجالات كافة لاسيما مع دولة الإمارات».
وقد رحب الرئيس دودا بالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في بولندا كشخصية سياسية عظيمة لها رؤية ثاقبة وحكيمة تثير إعجاب الآخرين، مشيراً في هذا السياق إلى أنه يتابع إنجازات دولة الإمارات العربية المتحدة الحضارية والإنسانية والاقتصادية بشكل عام وإنجازات دبي على وجه الخصوص التي وصفها الرئيس البولندي المنتخب بأيقونة التحضر والنجاح والريادة في قطاع المال والأعمال والاستثمار الناجح من قبل شركات عالمية كبرى ورجال أعمال ناجحين من أنحاء العالم.
وأعرب عن أمله في أن تسفر زيارة نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى بولندا عن نتائج طيبة تسهم في دفع عجلة علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين واعداً بأن يعمل وحكومته المستقبلية على مد جسور جديدة بين بلاده ودولة الإمارات من أجل بناء شراكة جديدة بين الجانبين خاصة في قطاع الاستثمارات المشتركة وتبادل الخبرات وتعزيز قطاع السياحة لدى كل بلد لزيادة أعداد السياح من الجانبين.
وقال الرئيس البولندي: «أنا لي الشرف العظيم أن التقي مع أول شخصية عربية وعالمية لها مكانتها منذ انتخابي رئيساً».
حضر اللقاء الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، ومحمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان حاكم دبي، والفريق مصبح بن راشد الفتان مدير مكتب نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي وعاصم ميرزا آل رحمة سفير الدولة لدى بولندا.
كما حضر اللقاء عن الجانب البولندي نائب رئيس الوزراء وزير الاقتصاد ووزير العلوم والتعليم العالي ووزير السياحة.
هذا و أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن المبادئ الأساسية لسياسة دولتنا الخارجية تستند إلى إقامة علاقات صداقة وتعاون مع جميع الدول قائمة على الاحترام المتبادل والمنافع المشتركة وتعزيز أسس السلام والاستقرار في المنطقة والعالم من خلال حل الخلافات الثنائية بين الدول بالطرق السلمية والحوار البناء بعيداً عن المنازعات المسلحة والعنف.
جاء ذلك خلال زيارة سموه الرسمية إلى جمهورية بولندا والتي تستمر يومين، حيث جرت للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لدى وصوله والوفد المرافق إلى القصر الرئاسي في العاصمة وارسو مراسم الاستقبال الرسمية، حيث كان على رأس المستقبلين الرئيس بروفيسلاف كومورفسكي رئيس جمهورية بولندا، الذي صافح سموه ثم الوفد المرافق في حين صافح نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي كبار مستقبليه من الوزراء ورجالات الدولة وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمدين لدى بولندا، واستعرض سموه يرافقه الرئيس كوموروفسكي ثلة من حرس الشرف بعد عزف السلامين الوطنيين لدولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية بولندا.
وعقب الانتهاء من مراسم الاستقبال عقدت جلسة مباحثات رسمية بين الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والرئيس برونيسلاف كوموروفسكي تناولت عدداً من المواضيع والقضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين وسبل توسيع آفاق التعاون الثنائي بين الجانبين في قطاعات التعليم العالي والزراعة والبحوث الزراعية والتسويق الزراعي والسياحة والاستثمارات المشتركة.
وأشاد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالتطور الحضاري والديمقراطي الذي شهدته بولندا منذ استقلالها، مؤكداً سموه رغبة دولتنا في تعزيز علاقاتها الثنائية مع هذا الشريك الأوروبي المهم، وأشار إلى أهمية تطوير العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وبولندا خاصة لجهة التعاون الاقتصادي والثقافي والسياحي والشراكة الاستثمارية إلى جانب التشاور السياسي فيما يخص القضايا الإقليمية والدولية ذات الأهمية المشتركة.
وأشار إلى أن سياسة الدولة على المستوى الداخلي تقوم على التنمية الشاملة وتوفير الأمن والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والمعيشي لكافة أفراد وشرائح المجتمع الذي يتميز بتنوعه الثقافي والديني والعرقي، مشيراً سموه في هذا الصدد إلى سعي القيادة وحكومته إلى إسعاد مواطني الدولة وتنميتهم وتوفير كل وسائل العيش الكريم لكل مواطن على مساحة دولتنا العزيزة وتحقيق التنمية المستدامة خاصة في مجال الاقتصاد المعرفي وتحقيق وتعزيز التنافسية التي تخلق الإبداع والابتكار في شتى المجالات.
ويرافق وفد رفيع يضم كلاً من الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات والشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي وسلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد والدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية و محمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان حاكم دبي والفريق مصبح بن راشد الفتان مدير مكتب نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومحمد علي العبار رئيس شركة إعمار العقارية وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي وعاصم ميرزا علي آل رحمة سفير الدولة لدى وارسو.
وقد رحب الرئيس البولندي بنائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والوفد المرافق، مؤكداً عمق علاقات الصداقة بين دولة الإمارات وبلاده على المستويين الرسمي والشعبي وحرص بولندا رئيساً وحكومة وشعباً على الوصول بهذه العلاقات إلى مستويات أعلى وأرحب من أجل خير ومصلحة البلدين والشعبين الصديقين.
وأشار الرئيس البولندي في معرض كلمته الترحيبية إلى التقدم الكبير الذي تشهده دولة الإمارات على مختلف الصعد ما جعلها دولة محورية على مستوى المنطقة والعالم وتحظى باهتمام واحترام دولي واسع بفضل السياسات المتوازنة والحكيمة التي تنتهجها قيادتها الرشيدة.
ونوه بزيارته إلى دولة الإمارات في ديسمبر من العام 2013 والتي وصفها بأنها كانت إيجابية وتركت آثاراً طيبة على مسار علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين معتبراً أن دولة الإمارات تشكل بالنسبة لبولندا شريكاً مهماً في المنطقة وبوابة للدخول إلى منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا.
هذا وقد شهد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والرئيس برونيسلاف كوموروفسكي مراسم التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين، حيث تم التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة وقعها سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ويانوش بيشيسينسكي نائب رئيس الوزراء وزير الاقتصاد البولندي وكذلك التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال الزراعة والسلامة الغذائية والتعاون البحثي والتسويق الزراعي وقعها الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وماريك سافيسكس وزير الزراعة والتنمية الريفية البولندي.
وتم كذلك التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال التعليم العالي والبحث العلمي وقعها الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي وليناكالورسكا وزيرة العلوم والتعليم العالي.
كما جرى التوقيع على اتفاقية للتعاون السياحي وقعها معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وتوماش ينجيشك وكيل وزارة الرياضة والسياحة.
وبارك الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والرئيس البولندي الاتفاقيات ومذكرات التفاهم واعتبراها فاتحة مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية التي تشهد تطويراً ملحوظاً على مختلف المستويات خاصة في السنوات الخمس المنصرمة، وأكدا على أهمية التعاون على مستوى القطاع الخاص في كلا البلدين كرديف أساسي لدعم العلاقات الرسمية لاسيما لجهة التأسيس لشراكات استثمارية في شتى القطاعات السياحية والعقارية والتجارية والصناعية والزراعية والتقنية.
حضر جلسة المباحثات ومراسم التوقيع أعضاء الوفد الرسمي للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والوزراء البولنديون المعنيون.
إلى ذلك زار الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والوفد المرافق النصب التذكاري للجندي المجهول في العاصمة البولندية وارسو.
وجرت لسموه مراسم الاستقبال المعتادة لدى وصوله مقر النصب في ساحة الجنرال يوسف بيوسودسكي مؤسس بولندا المستقلة وسط العاصمة وارسو، والذي شيد من تصميم النحات البولندي ستانيسواف أوستروفسكي، حيث رافقت كوكبة من الخيالة موكب سموه لدى وصوله.
ثم عزفت الموسيقى السلامين الوطنيين لدولة الإمارات وبولندا ووضع سموه إكليلاً من الزهور على ضريح الجندي المجهول ووقع على كلمة له في سجل الشرف الخاص بالنصب التذكاري والتي جاء فيها « وراء كل عمل أو انتصار عظيم هناك جنود مجهولون يستحقون التكريم كي يظلوا شعلة تضيء طريق الأجيال المتعاقبة من أبناء وبنات وطنهم من أجل الإبداع والتضحية والعطاء».
وقد ودع سموه بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم.
ويعتبر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أعلى منصب في الإمارات يزور بولندا منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1989. وقال جارومير سكولوفسكي مساعد الرئيس البولندي إن زيارة الشيخ محمد بن راشد تلقي الضوء على أهمية تطوير علاقات ديناميكية ثنائية على المستويين السياسي والاقتصادي بين البلدين. وأضاف أن الزيارة تؤكد دور بولندا كشريك رئيس للإمارات في هذا الجزء من أوروبا. ويذكر أن الإمارات هي الشريك الاقتصادي الرئيس لبولندا في منطقة الخليج وبلغ حجم التجارة بين البلدين 1.3 مليار دولار العام الماضي. 
واستقبل ارتور نوفاك-فار نائب وزير خارجية جمهورية بولندا الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وذلك بمقر وزارة الخارجية البولندية.
وتم خلال اللقاء مناقشة أهم القضايا والتطورات وتبادل وجهات النظر حول آخر المستجدات والتطورات الراهنة على المستويين الإقليمي والدولي. كما تم بحث سبل تعزيز التعاون وتطوير العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وجمهورية بولندا في المجالات كافة، وبما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة لدى البلدين. 
من ناحية أخرى بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مع الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. 
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس المصري في القاهرة ولي عهد أبوظبي والوفد المرافق الذي يقوم بزيارة قصيرة لجمهورية مصر العربية. 
 ورحب الرئيس عبدالفتاح السيسي بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق له وعبر عن سعادته بهذه الزيارة التي  تصب في صالح البلدين وتعزز من تعاونهما في العديد من القضايا المشتركة. 
وفي بداية اللقاء نقل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تحيات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة  إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي وتمنيات سموه لمصر بكل تقدم ونجاح ولشعبها بكل عزة ورخاء وازدهار. 
وتم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الأخوية الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والعمل على تنميتها وتطويرها على كل الصعد بما يحقق مصالحهما الاستراتيجية المشتركة. 
 وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن وقوف دولة الإمارات العربية المتحدة بجانب جمهورية مصر العربية في دعم توجهاتها الوطنية ومسيرتها التنموية ثابت وأصيل ويأتي انطلاقا من توجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة  وحرصه على دعم كل ما من شأنه أن يعزز مسيرة التنمية والنهضة الحضارية في مصر ويحفظ أمنها واستقرارها وسيادتها ويحقق تطلعات شعبها في النماء والعيش الكريم. 
وقال خلال اللقاء الذي حضره الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، و الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان نائب مستشار الأمن الوطني، إن دعم دولة الامارات العربية المتحدة لجمهورية مصر العربية يأتي في سياق علاقة تضامن وتحالف قوي بين البلدين وهي ليست وليدة هذه المرحلة بل هي ممتدة وراسخة تاريخيا وتصب في صالح البلدين والشعبين الشقيقين. 
من جانبه حمل الرئيس المصري خلال اللقاء الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تحياته وتمنياته الطيبة للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة  متمنيا لدولة الإمارات العربية المتحدة مزيدا من التقدم والتطور ولشعبها دوام الخير والرخاء. 
وثمن السيسي التعاون البناء والعلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين .. معربا عن تقديره للمواقف التاريخية التي وقفتها دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانب مصر ودعمها الكبير للمجالات التنموية التي تقدم للشعب المصري. 
كما جرى خلال اللقاء بحث عدد من القضايا الإقليمية ومن بينها محاربة العنف والإرهاب والتطرف والتحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة والأزمات التي تشهدها عدد من الدول العربية خاصة في ليبيا وسوريا والعراق واليمن. 
وأكد الجانبان في ختام لقائهما سعي البلدين إلى مزيد من التعاون الأخوي في كل المجالات وتعزيز العلاقات القائمة بمشاريع تنموية تخدم الطرفين. 
كما أكدا دعمهما لجميع الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إيجاد الحلول السياسية التي تضمن الأمن والاستقرار والتنمية في الدول العربية وتلبي تطلعات واحتياجات شعوبها. 
حضر اللقاء محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي كما حضرها من الجانب المصري سامح شكري وزير الخارجية المصري وعدد من كبار المسؤولين المصريين. 
وغادر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق القاهرة حيث كان في وداعه الرئيس المصري وسامح شكري وعدد من كبار المسؤولين في الحكومة المصرية. 
وكان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد وصل في وقت سابق إلى القاهرة وكان في مقدمة مستقبليه لدى وصوله مطار القاهرة الدولي الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية المصري وعدد من كبار المسؤولين المصريين.  
وأكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، التزام بلاده بتوسيع نطاق انتشار الحلول التي توفرها الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة على المستويين المحلي والعالمي.
جاء ذلك لدى افتتاح سموه المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» في مدينة «مصدر»، في خطوة تعزز المكانة المتقدمة لدولة الإمارات في قطاع الطاقة العالمي.
وقال الشيخ عبد الله إن افتتاح المقر الدائم لوكالة «آيرينا» يمثل إنجازاً مهماً ضمن المسيرة الناجحة التي قطعتها دولة الإمارات لاستضافة هذه المنظمة العالمية التي بدأت قبل نحو سبعة أعوام.
ورحب بوجود المقر الدائم لـ«آيرينا» في أبوظبي، مؤكداً استمرار التعاون مع الوكالة وبقية دول العالم، بهدف زيادة معدلات انتشار وتطبيق حلول الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.
واطلع الضيوف على مزايا المبنى الفريد الذي يجسد رسالة آيرينا في تطوير الطاقة المتجددة. ويعتبر المقر الدائم لـ«آيرينا» أول مبنى تجاري في إمارة أبوظبي يحصل على تصنيف أربع لآلئ للتصميم والبناء من برنامج «استدامة» للتقييم بدرجات اللؤلؤ الذي أطلقه ويديره مجــلس أبوظبي للتخطيط العمراني، بهدف قياس كفاءة استخدام الطاقة والمياه وتخفيض الانبعاثات الكربونية. 
وتعد وكالة «آيرينا» أول منظمة دولية تتخذ مقرها في منطقة الشرق الأوسط، ويجسد مقرها الدائم في واحد من أكثر المباني استدامة في دولة الإمارات رسالة الوكالة الهادفة إلى تسريع نشر حلول ومشاريع الطاقة المتجددة في مختلف أنحاء العالم.
وألقت ريم الهاشمي كلمة رحبت فيها بانتقال وكالة «آيرينا» إلى مقرها الدائم في مدينة مصدر، واسترجعت خلالها بعض الخطوات التي أوصلت إلى هذا الإنجاز قائلة: «في عام 2006، تم تأسيس مبادرة «مصدر» في أبوظبي، لتصبح الإمارات أول دولة على مستوى المنطقة تعلن التزامها الراسخ بالعمل على تطوير حلول ومشاريع الطاقة المتجددة. وساعد هذا الالتزام على تعزيز مصداقيتنا عندما قامت دولة الإمارات في عام 2008 بالإعلان عن خطوة كبيرة في طموحها، وهي التقدم بعرض لاستضافة المقر الدائم لوكالة «آيرينا» في أبوظبي وتحديداً في مدينة مصدر. وها نحن نجتمع اليوم للترحيب بوكالة «آيرينا» في مقرها الدائم كمنظمة دولية فريدة من نوعها في قطاع الطاقة المتجددة الذي يشهد نمواً متسارعاً».
وأكدت أن دولة الإمارات لا تكتفي بما تحققه من إنجازات، بل تواصل التطلع إلى المستقبل. وأعربت عن ثقتها بأن وكالة «آيرينا» ستحقق أثراً إيجابياً ملموساً على مستقبل الطاقة النظيفة في العالم، انطلاقاً من هذا المبنى الذي نحتفل بافتتاحه اليوم. فمن هنا، ستستمر «آيرينا» في تطويرِ رؤىً جديدة تسهم من خلالها في دعم خطط الحكومات والشركات في مختلف أنحاء العالم لنشر مشاريع وحلول الطاقة المتجددة. وستواصل دولة الإمارات تقديم الدعم والمساندة لـ«آيرينا» في خطواتها كافة».
من جانبه، قال الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة والمبعوث الخاص للطاقة وتغير المناخ ورئيس مجلس إدارة مصدر: يسرني أن أرحب بافتتاح المقر الدائم لوكالة (آيرينا) في مدينة مصدر لاسيما وأنهما يتشاركان نفس الرؤى والمبادئ التي تلتزم بها دولة الإمارات في مجال الاستدامة.
وأضاف: تتبوأ دولة الإمارات مكانة رائدة في قطاع الطاقة العالمي، كما أنها تلتزم بتطوير ونشر مشاريع الطاقة المتجددة التي تتميز بالابتكار والاستدامة، وتعد مدينة مصدر مثالاً حياً لهذا الالتزام حيث توفر منظومة متكاملة تتيح استضافة وكالة (آيرينا) ودعم جهودها الرامية إلى تسريع انتشار حلول الطاقة المتجددة عالمياً. ومن الطبيعي أن تعمل هذه المنظمة الحكومية العالمية انطلاقاً من أحد أكثر المباني استدامة في مدينة مصدر ومنطقة الشرق الأوسط.
وقال عبد الباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة إن رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حولت مدينة دبي إلى حاضنة عالمية لريادة الأعمال وجذب الاستثمارات الدولية، وهذه الرؤية لسموه حولتنا من النمط الاقتصادي التجاري الكلاسيكي إلى مفهوم التنمية الاقتصادية المستدامة.
جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها عبد الباسط الجناحي في اليوم الثالث لأعمال المؤتمر الدولي الـ60 للمشاريع الصغيرة 2015 والذي تنظمه جامعة الإمارات، في قاعة الشيخ مكتوم في المركز التجاري العالمي في دبي، بحضور سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، وقال الجناحي إن تنظيم هذا المؤتمر تحت رعاية نائب رئيس الدولة وفي مدينة دبي وبتنظيم من الجامعة الوطنية الأم جامعة الإمارات، كلها عوامل أسهمت في تميز المؤتمر بخططه وأهدافه وموقعه العالمي، فجامعة الإمارات هي المؤسسة الأكاديمية التي خرجت آلاف الطلبة الإماراتيين ليكونوا رواداً للأعمال والتخصصات ومساهمين في قيادة المستقبل.
وأضاف الجناحي أن رؤية القيادة الرشيدة في الدولة تؤمن أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة هي العمود الفقري للاقتصاد والمحرك الرئيس للتنمية، لذلك فقد قدمت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة أكثر من 2.1 مليار درهم لدعم هذه المشاريع، حيث قدمت مساعداتها لأكثر من 18 ألفاً من رواد الأعمال وأسهمت في نجاح وانطلاق أكثر من 3000 مشروع إماراتي.
من جهته، قال الدكتور روبن أسكوا مدير المجلس الدولي للمشاريع الصغيرة إن تنظيم هذا المؤتمر في دورته الـ60 يعد بمثابة احتفاء حقيقي للمجلس بهذه الدورة المتميزة، حيث وفقنا في اختيار دبي لاحتضان المؤتمر، وكذلك في اختيارنا لكلية الإدارة والاقتصاد في جامعة الإمارات لتنظيم المؤتمر، حيث يتوافر في مدينة دبي كافة المقومات الاقتصادية والتجارية والرؤية الثاقبة لقيادتها بضرورة دعم ورعاية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى أن السمعة الأكاديمية المرموقة لجامعة الإمارات وقدرتها على تنظيم المؤتمرات العالمية واجتذاب الباحثين والمختصين لها ميز هذه الدورة من المؤتمر.
من ناحية اخرى نظمت غرفة دبي أخيراً في فندق «ريجينسي كريك هايتس» لقاءً جمعت فيه سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد بالدولة مع ممثلي القطاع الخاص وأعضاء مجموعات ومجالس الأعمال المنضوية تحت مظلة غرفة دبي. وقدم وزير الاقتصاد خلال اللقاء عرضاً للمشهد الاقتصادي وبيئة الأعمال في الدولة وخصوصاً قانون الشركات..
حيث قال إن دولة الإمارات تسعى لتحقيق رؤيتها بأن تصبح أفضل دول العالم بحلول العام 2021، مشيراً إلى ان التركيز على ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار هي أولويات استراتيجية لوزارة الاقتصاد وضعتها لتحقيق هذا الهدف وتعزيز النمو الاقتصادي للدولة.
وأشار المنصوري إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تشكل حوالي 94% من إجمالي عدد الشركات العاملة في دولة الإمارات.
حيث تساهم هذه الشركات الصغيرة والمتوسطة بأكثر من 60% من الناتج المحلي الإجمالي. ودعا وزير الاقتصاد مجتمع الأعمال إلى استخدام الخدمات الذكية التي توفرها الجهات الحكومية، مشيراً إلى أن التحول الذكي في الخدمات الحكومية وصلت نسبته إلى 96.3% ، وهو مؤشر إيجابي على التميز في تقديم خدمات نوعية وذات قيمة مضافة للمتعاملين ومجتمع الأعمال.
وأضاف إن قطاع النفط والغاز يساهم بنحو 33% من اقتصاد الدولة في حين أن 67% هي مساهمة القطاعات غير النفطية، مشيراً إلى أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نمواً بلغ 4.8% خلال العام الماضي، ومتوقعاً نمو الاقتصاد خلال العام 2015 بحوالي 4-4.5%.
وكشف المنصوري أن الإمارات تحتل مركز الصدارة بين الدول العربية في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة حيث ارتفعت قيمة التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة إلى الدولة من 4 مليارات دولار في عام 2009 إلى 11.85 مليار دولار في عام 2014.
ولفت إلى أن القطاعات الرئيسية للاستثمارات في الإمارات تشمل البتروكيماويات، والطاقة البديلة، والنقل والبنية التحتية، والصناعة، والرعاية الطبية والتعليم، والقطاع الفضائي.
والعقارات والبناء والتشييد، والسياحة والزراعة والمياه. وقال تعمل الحكومة على تحفيز بيئة الأعمال من خلال سن القوانين والتشريعات الملائمة حيث يجري حالياً وضع اللمسات الأخيرة على عددٍ من القوانين التي ستصدر قريباً ومنها قانون مكافحة الغش التجاري، والاستثمارات الأجنبية والتحكيم ومكافحة الإغراق.
وحول قانون الشركات التجارية الذي صدر أخيراً، أشار المنصوري إلى أنه كان من أكثر القوانين تحدياً، حيث استغرق أكثر من 20 عاماً من الاستشارات التي شملت هيئات وأطرافاً معنية متعددة.
من جهته أشار حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي إلى أن إقرار مشروع قانون الشركات التجارية يعكس التزام الدولة بتعزيز تنافسية مجتمع الأعمال وبيئة العمل، وجذب المزيد من الاستثمارات إلى الدولة، مشيراً إلى أن إقرار القانون يعزز من ثقة المستثمرين ببيئة الأعمال، ويعكس الالتزام الحكومي بتهيئة كل التسهيلات أمام مجتمع الأعمال للنمو والتطور.
بالإضافة إلى مساهمته في تحسين المناخ الاقتصادي العام للدولة من ناحية سهولة تأسيس الشركات وممارسة الأعمال مما ستكون له انعكاسات إيجابية مهمة على الاقتصاد الوطني وجاذبيته للاستثمارات الخارجية، وعلى تبوؤ الدولة أعلى المراتب على المؤشرات الاقتصادية العالمية.
وأضاف إن غرفة دبي ساهمت في الاستشارات الخاصة بالقانون من خلال دراسة القانون ونقل التوصيات عبر لجنة دراسة مشاريع القوانين في الغرفة إلى الجهات المعنية، وذلك في تجسيد للشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص والتي تعتبر إحدى ركائز تميز وتنافسية مجتمع الأعمال في الدولة.
وحققت دولة الإمارات زيادة كبيرة في أعداد السائحين لمصر خلال الأربعة أشهر الأولى من هذا العام، حيث سجلت زيادة 49.8% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، كما حققت الإمارات زيادة في أبريل 2015 أيضاً مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بنسبة 36.4% .
وارتفع عدد السائحين من الإمارات الذين مكثوا في فنادق مصر في شهر أبريل من هذا العام بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي بنسبة 22.3%.
وتواصل النمو الإيجابي في عدد السائحين القادمين إلى مصر، حيث سجل عدد السائحين الذين زاروا مختلف المقاصد السياحية ارتفاعاً 7.4% كما ارتفع عدد السائحين العرب الذين زاروا مصر خلال أبريل الماضي 17.7% مقارنة بأبريل 2014 حسبما أعلنت وزارة السياحة المصرية والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي.
وتأتي هذه الأنباء بالتزامن مع إطلاق وزارة السياحة لحملة «مصر قريبة» التي تستهدف السائح العربي وقرب إطلاق الحملة الإعلانية الدولية، حيث ستعيد هذه الحملة الجديدة تسليط الضوء على السياحة الثقافية، حيث تم تخصيص حوالي من 20 - 25% من ميزانية الحملة لصالح تنشيط هذا المنتج. كما تهدف الحملة الجديدة إلى إعادة الحركة إلى مقاصد السياحة الثقافية بالتركيز على استقطاب فئتي العائلات والشباب، حيث تسعى الى ربط تسويق مقاصد السياحة الشاطئية بمقاصد السياحة الثقافية عن طريق برامج سياحية تجمع بينهما.
وأظهرت النتائج الإحصائية ارتفاع عدد السائحين السعوديين خلال الأربعة أشهر الأولى من هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، 69.9%.
وفي أبريل 2015، ارتفع عدد السائحين السعوديين القادمين إلى مصر مقارنة بأبريل 2014، بنسبة نمو قدرها 57.3%. بالإضافة إلى ذلك، فقد احتلت المملكة السعودية المرتبة الخامسة لجهة عدد السائحين والليالي التي قضوها في مصر خلال أبريل 2015 والأشهر الأربعة الأولى من هذا العام على التوالي.
وتوقع تقرير ماستر كارد للمدن العالمية السياحية أن يصل إجمالي إنفاق السياح الدوليين في دبي العام الحالي إلى 43 مليار درهم (11.7 مليار دولار) أي بنمو 7.4%. وبذلك ستحافظ إمارة دبي على المركز التاسع عالمياً والذي كانت حققته العام الماضي في مؤشر ماستر كارد لإنفاق السياح الدوليين.
وأوضح التقرير أن دبي حققت نسبة نمو كبيرة في الفترة ما بين 2011 إلى 2015 فيما يخص إنفاق السياح، حيث تخطت هذه النسبة حاجز 44.5% متقدمة من 8.1 مليارات دولار في 2011 إلى 11.7 مليار العام الجاري، لتكون بذلك ثاني أسرع وجهة سياحية نمواً في هذا المؤشر ضمن العشرة الأوائل، حيث جاءت سيول الكورية في المركز الأول.
وأضاف التقرير إن دبي حققت المركز الأول عالمياً في مؤشر «كثافة الإنفاق السياحي»، حيث يبلغ معدل إنفاق سياح الإمارة 4668 دولاراً لكل نسمة في دبي، متقدمة بفارق كبير (الضعف تقريباً) على المدينة صاحبة المركز الثاني وهي برشلونة الإسبانية بـمعدل 2793 دولاراً لكل نسمة متبوعة بسنغافورة بمعدل 2639 دولاراً لكل نسمة.
فى سياق آخر دعت الإمارات المجتمع الدولي إلى الخروج بمبادرات عملية من شأنها الحد من أفكار التطرف والإرهاب وتحصين المجتمعات من الانسياق وراء دعاة الحروب والفتن والطائفية والكراهية، وذلك خلال مؤتمر زعماء الأديان الخامس الذي تحتضنه العاصمة الكازاخستانية أستانا، بمشاركة 48 دولة، إذ ترأس وفد الإمارات المشارك المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف محمد عبيد راشد المزروعي، يرافقه رئيس قسم العلاقات العامة في الهيئة عبدالعزيز حسن عبدالعزيز، ومدير إدارة الوعظ طالب محمد الشحي.
وقال المزروعي: «إننا مدعوون اليوم أكثر من وقت مضى إلى تعزيز التضامن والتكافل الإنساني وتعزيزاً للقيم الإنسانية المشتركة»، منوهاً بتجربة الإمارات في غرس قيم الحب والوسطية والتعايش والتسامح، حيث يعيش على أرض الدولة أكثر من 200 جنسية من مختلف دول العالم تتعدد انتماءاتهم العرقية وتتنوع معتقداتهم الدينية وتختلف توجهاتهم السياسية لبلدانهم ورغم كل ذلك يتعاونون جميعاً لتحقيق أهداف مشتركة في بناء الوطن وخدمة المجتمع وينعمون بالأمن والسلام داخل الإمارات.
وتطرق المزروعي في كلمته إلى المبادرات الخارجية للإمارات التي نالت الريادة في التضامن الإنساني مع المتضررين من الكوارث والأحداث العالمية انطلاقاً من القيم الروحية التي يحملها أبناء الدولة في رفع المعاناة عن البؤساء والمنكوبين أياً كان دينهم ومعتقدهم ولونهم ووطنهم.
وقدم المزروعي جانباً من المبادرات التي قامت بها الإمارات من بينها رعاية منتدى السلم في المجتمعات السلمية الذي يجمع قيادات دينية بارزة عرفت بالاعتدال والحكمة.
بدوره، دعا الشحي إلى إعلاء قيم الرحمة والحد من الخلافات وإرساء ثقافة الاحترام المتبادل في ظل تعاون مثمر بين الثقافات لا سيما ما يشهده العالم من نزاعات إقليمية والمخاطر المحدقة به في ظل تنامي الجماعات المتطرفة التي تعبث بأمن الأوطان واستقرار شعوبها.
وافتتح المؤتمر الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزاربايف، بكلمة شدد فيها على ضرورة خلق عالم يسوده السلام والاستقرار، مشيراً إلى أن بلاده يتعايش فيها 18 ديانة مختلفة وكل الكازاخستانيين يمارسون طقوسهم الدينية بكل حرية.
وأشار نزاربايف إلى أهمية عودة الاستقرار إلى العالم، خصوصاً في ظل الصدامات التي يشهدها على غرار ما يحدث في أوكرانيا وسوريا والعراق مع ضرورة محاربة جميع الآفات الاجتماعية التي من شأنها أن تزيد من تكوين شخصيات أكثر ميل للجريمة، حيث لفت إلى أن أكثر 700 مليون طفل هم تحت خط الفقر ومثل هذه الحالات ستكون أكثر عرضة للانحراف مستقبلاً.
ودعا نزاربايف المشاركين في المؤتمر إلى صياغة توصيات أساسها الاحترام المتبادل، حيث لا مكان للخلافات العرقية أو الدينية كما حض المجتمع الدولي إنهاء كل الصراعات العسكرية والوقف الفوري للعنف ضد المدنيين ورفضاستخدام القوة من خلال تفعيل جميع الآليات الممكنة لإقرار السلام واستغلال وسائل الإعلام في نشر ثقافة المحبة والتسامح.
بدوره، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي يشارك لأول مرة في مثل هذه المؤتمرات، ضرورة استمرار تنظيم مثل هذه الملتقيات العالمية التي تؤسس للحوار، مشيراً إلى أهمية تشجيع هذا الأخير في ظل ما يشهده العالم من أزمات على غرار ظاهرة تدفق المهاجرين غير شرعيين والإرهاب.
وقال كي مون إن زعماء الأديان يمكن أن يكونوا حجر أساس في التنمية ووقف استغلال الدين للقيام بأعمال عنف وإرهاب الآخرين.
من جهته دعا أمين عام منظمة التعاون الإسلامي إياد بن أمين مدني إلى ضرورة تكريس فكرة التعايش لدى الأجيال الصاعدة وزرع ثقافة الحوار والتسامح لدى النشء منذ الصغر لتكبر هذه الثقافة مع الطفل ليكون مواطناً صالحاً يخدم وطنه ويتعايش مع الآخر في ظل سيادة القانون.
أما مساعد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي عبدالرحمن عبدالله الزيد، فعرج خلال كلمته إلى الاضطهاد والتمييز القسري ضد فئة مسلمي الروهينغا في ميانمار وما يتكبده الشعب الفلسطيني من انتهاكات صارخة وبشكل يومي من قبل الاحتلال فضلاً عما يشهده العراق وسوريا من أحداث مأسوية خاصة مع وجود تنظيم داعش وما يعانيه الشعب اليمني من إرهاب جماعة الحوثي أو ما يشهده النيجيريون يومياً من عنف جماعة بوكو حرام إلى التمييز الديني في أفريقيا الوسطى.
وأشاد نائب وزير الأوقاف المصري محمد عزالدين، بالأمن والآمان الذي تشهده دولة الإمارات، موضحاً أنها تعد نموذجاً عربياً فريداً للتعايش بين الثقافات والجنسيات المختلفة، مشيراً إلى أن الهدف من انعقاد مثل هذه المؤتمرات التي تهتم بالتقارب بين الأديان هو الحد من الخلافات وتحقيق تعاون مثمر.
ومن القاهرة أشاد الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة ورئيس المكتب التنسيقي للمشاريع الإماراتية في مصر، بهذا التقدم. منوهاً بأنه يأتي نتيجة للجهود الكبيرة التي بذلها كافة القائمين والمعنيين بالمشروع، وأيضاً بفضل تضافر الجهود واتباع نموذج العمل يداً بيد وبروح الفريق الواحد بين الجانبين الإماراتي والمصري سعياً لإنجاز المشاريع كي يستفيد منها المجتمع المصري بأسرع وقت ممكن.
وأشار المكتب في بيان صحافي إلى أن المدارس الجديدة تشمل مختلف المراحل التعليمية من رياض الأطفال وحتى التعليم الثانوي، وأنها ستسهم في الحد من معدلات التسرب من التعليم لاسيما بالمناطق الريفية والنائية من خلال تشييد 1668 فصلاً دراسياً جديداً تستوعب أكثر من 67 ألف طالب بما يسهم في تغطية ما يتجاوز سبعة في المئة من الاحتياجات الحالية للمدارس في تلك المناطق.
وأوضح البيان أن المدارس الجديدة تقدم خدماتها لحوالي 10 في المئة من المواطنين المصريين في القرى المستفيدة مباشرة من إنشائها، وكذلك مئات النجوع والمناطق التابعة لها، خصوصاً النائية والمحرومة من الخدمات التعليمية المتميزة، حيث كان أبناء تلك المناطق يقطعون مسافات طويلة للوصول إلى المدارس القريبة منهم للحصول على فرصة لاكتساب العلم بمعاناة شديدة أو يضطرون إلى التسرب من المدارس والانضمام لصفوف الأميين مما كان يؤدي إلى زيادة نسب ومعدلات الأمية.
وتم إنشاء المدارس في مناطق ذات احتياجات تعليمية متنوعة حيث يشهد بعضها كثافات كبيرة في الفصول، والأخرى كانت محرومة كلياً من المدارس، والبعض الثالث كانت في مناطق نائية وتم التركيز على إقامتها في قرى ونجوع تعاني مشكلة حقيقية خاصة في عدم توفر فصول دراسية أو التكدس وتعدد الفترات الدراسية.
وأكد البيان الصحافي أن المدارس الجديدة سوف تقوم بدور حيوي في دعم قدرات وزارة التربية والتعليم بجمهورية مصر العربية، في مواجهة تحديات نقص الفصول الدراسية، خصوصاً أن ثلث المباني المدرسية القائمة يعاني من مشكلة الاكتظاظ، ويوجد في بعض الفصول ما يزيد على 120 طالباً، وأن هذه المدارس تسهم أيضاً في الحد من الدوام بفترات صباحية وبعد الظهر، للعديد من القرى وتوابعها.
كما أكد البيان، أنه تم اختيار أماكن المدارس التي تم بناؤها ضمن المشروع الإماراتي بعناية فائقة بحيث تكون قادرة على أن تخدم أكبر عدد من التلاميذ المستهدفين، فقد كان أبناء القرى المستفيدة والنجوع والمناطق المجاورة لها يتحملون أعباء السفر الطويل للوصول إلى مدارسهم وكذلك معاناة الانتظام في فصول دراسية مكدسة بالتلاميذ، كما أن تلك المدارس موزعة على محافظات أكدت بيانات وزارة التربية والتعليم المصرية أن أعداداً كبيرة من قراها ومناطقها النائية تعاني نقصاً ملحوظاً ومشكلات حقيقية في الخدمات التعليمية، كما تم توزيع المدارس الجديدة على محافظات الوجهين القبلي (الجنوبي) والبحري (الشمالي) حيث يتم بناء 44 مدرسة بقرى الوجه القبلي، و56 مدرسة بمحافظات الوجه البحري.
وتقدم المدارس الجديدة خدماتها لمختلف المراحل التعليمية، وكذلك بعض الفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تشتمل على مدارس للتعليم الأساسي، والحضانة والابتدائي، والتعليم الإعدادي والثانوي، وهناك مدارس مشتركة لجميع المراحل من رياض الأطفال وحتى الثانوي، ومدارس تجريبية ومتميزة للغات، ومدارس للصم والبكم والتربية الفكرية، والتي تخضع الدراسة فيها لمواصفات خاصة في المناهج وطرق التدريس.