تنفيذاً لأوامر السلطان قابوس بن سعيد :

11 مليون ريال لبناء وحدات سكنية ضمن مشاريع الأوامر السامية

مسقط تستضيف اجتماع الهيئة الاستشارية للمجلس الخليجى الاعلى

السلطنة تدعم موقف الأمم المتحدة و" جنيف" بالأطياف السياسية اليمنية

السلطنة وايران ترحبان بخطوات تنفيذ "اتفاقية عشق"

      


عقدت الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في العاصمة العُمانية مسقط اجتماعها الثالث من الدورة الثامنة عشرة .
وناقشت الهيئة الاستشارية في اجتماعها تقارير ومرئيات اللجان المكلفة بدراسة موضوعات الدورة لكل من لجنة تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دول مجلس التعاون ولجنة دراسة مستقبل النفط والغاز كمصدر للثروة والطاقة في دول مجلس التعاون وأهمية الحفاظ عليها كخيار استراتيجي أمني تنموي. 
كما ناقشت الهيئة الموضوعات المقترح رفعها لدراستها في الدورة التاسعة عشرة والمعايير والأسس الموضوعية لهذه الاختيارات، وصادقت الهيئة الاستشارية على محضر الاجتماع الثاني من الدورة الثامنة عشرة.
فى مجال آخر وقع الشيخ سيف بن محمد الشبيبي، وزير الإسكان، فى سلطنة عمان  على 12 اتفاقية بقيمة إجمالية تقارب 11 مليون ريال عماني أبرزها مشاريع الأوامر السامية لبناء 176 وحدة سكنية في محافظتي الداخلية وجنوب الشرقية بقيمة أكثر من 8 ملايين ريال عماني واتفاقية لبناء 17 وحدة سكنية في سيح العرشان بولاية جعلان بني بوعلي، بالإضافة إلى اتفاقيات لمشروعات استشارية لإعداد مخططات هيكلية في محافظتي شمال وجنوب الباطنة.
وقال وزير الإسكان: إن توقيع اتفاقيات بناء الوحدات السكنية هو استمرار للنهج السامي في دعم الإسكان الميسر الذي حظي بالاهتمام والرعاية المستمرة من جلالته، في إطار حرصه على توفير المسكن الملائم للمواطنين.
وأشار إلى أن تنفيذ هذه الوحدات السكنية عبر برنامج المساكن الاجتماعية يمثل نواة لمدن سكنية مكتملة المرافق حيث ستشمل مرافق عامة كالمساجد والمحلات التجارية والمجالس وسيتم توزيعها على المواطنين المستحقين.
كذلك تم التوقيع على مشروع إنشاء قاعدة بيانات جغرافية بوزارة الإسكان تضم  جميع بيانات الخرائط التخطيطية لمحافظات السلطنة مع  بيانات تفصيلية دقيقة للخدمات المتوفرة.
ورحبت السلطنة بمبادرة البرتغال لدعم النمو الأزرق وضمان استدامة المصادر البحرية والحفاظ على التنوع البيولوجي وحماية البيئة البحرية، وأكدت السلطنة بأنها تضع السياسات والآليات المناسبة لتعظيم الاستفادة من الاقتصاد الأزرق المرتكز على الأنشطة البحرية والنقل البحري والخدمات اللوجستية والثروة السمكية والتعدين بما يحقق أفضل عائد ممكن من هذه الأنشطة ويأتي ذلك ضمن جهود السلطنة الحثيثة للتنويع الاقتصادي وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص العمل مع ضرورة استدامة هذه الموارد والمحافظة عليها من التلوث والصيد الجائر وغيرها من التحديات.
جاء ذلك في الجلسة الختامية لأعمال اجتماع وزراء الزراعة والبحار والثروة السمكية لمبادرة الاقتصاد الأزرق والذي نظمته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في العاصمة البرتغالية لشبونة.
كما أكدت السلطنة على أهمية تضمين البيان الختامي وبشكل واضح أهمية الدور الذي يؤديه قطاع المصائد صغيرة النطاق أو ما يطلق عليه في السلطنة بالصيد الحرفي ودوره في تنمية القطاع السمكي وتوفير العديد من فرص العمل للعمانيين والأمن الغذائي وكذلك المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي وتنشيط الصادرات، ومن هذا المنطلق فإن دعم هذا القطاع سيساهم في استدامته كمصدر رئيسي ضمن مبادرة النمو الأزرق، حيث تصل نسبة مساهمة قطاع الصيد الحرفي بالسلطنة إلى حوالي 98% من إجمالي الإنتاج السمكي بالسلطنة.
بالإضافة إلى ذلك فإن السلطنة اهتمت بقطاع الصيد الساحلي وذلك للعمل على الاستغلال الأمثل للموارد السمكية غير المستغلة والحفاظ على المخزون السمكي من خلال استخدام وسائل وطرق صيد انتقائية وسن تشريعات وقوانين تضمن استدامة الموارد السمكية والحفاظ على البيئة البحرية.
وللأهمية الاقتصادية للموقع الجغرافي للسلطنة بالنسبة للمحيط الهندي وربط خطوط الملاحة البحرية بين قارة آسيا ودول الخليج العربي وقارة أوروبا فقد اهتمت السلطنة بإنشاء العديد من الموانئ التجارية المتكاملة والمشتملة على جميع التسهيلات اللوجستية اللازمة مثل ميناء صحار وميناء صلالة وميناء الدقم وربطها بشبكة متطورة من الطرق وسكك الحديد والنقل الجوي.
وقد تضمن بيان لشبونة والذي صدر مع نهاية أعمال الاجتماع: اعتماد المبادئ الأساسية للنمو الأزرق لضمان الأمن الغذائي ومحاربة الفقر وتعزيز النمو الاقتصادي ومواجهة التحديات كالتغيير المناخي والصيد الجائر وغير القانوني وتدهور البيئة البحرية.
كما دعا البيان أيضا إلى الاستغلال الأمثل للبحار والمحيطات لإيجاد حياة أفضل للمجتمعات في العالم.
وقد شاركت السلطنة ممثلة في وزارة الزراعة والثروة السمكية في فعاليات الاجتماع بوفد برئاسة الدكتور حمد بن سعيد بن سليمان العوفي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية ويهدف الاجتماع إلى تسليط الضوء على أهمية النمو الأزرق من حيث تعظيم العائد الاقتصادي من البحار وذلك من خلال الاستغلال الأمثل والمستدام للموارد البحرية ووضع السياسات والآليات المناسبة وتوجيه الاستثمارات والبحوث لتحقيق هذه الأهداف لضمان النمو المستدام للأنشطة المرتكزة على الخدمات والموارد البحرية.
وقد شارك في أعمال الاجتماع والذي انعقد على مدى ثلاثة أيام خلال الفترة من 4-6 من شهر يونيو الجاري حوالي 60 دولة ومنظمة دولية من مختلف دول العالم، وبحضور العلماء والباحثين والمهتمين وأساتذة الجامعات والكليات والمعاهد العلمية المعنية بقطاع الثروة السمكية وعلوم البحار من مختلف أنحاء العالم.
وقد صرح الدكتور حسين بن محمد رضا المسقطي مدير تنمية وإدارة الموارد السمكية بوزارة الزراعة والثروة السمكية قائلا: إن الجهود والسياسات التي تنتهجها السلطنة تتوافق تماما مع مبادئ النمو الأزرق حيث تضع السلطنة استثمارات ضخمة لجذب الاهتمام الدولي للخدمات اللوجستية لخطوط الملاحة العالمية، وكذلك الاستغلال الأمثل للموارد السمكية، كما تسعى السلطنة لتحقيق نمو متسارع في قطاع الاستزراع السمكي من خلال توفير بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية والوطنية.
على صعيد آخر أكد يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية دعم السلطنة لموقف الأمم المتحدة وتأييدها لعقد «مؤتمر جنيف» بمشاركة الأطياف السياسية في اليمن. كما أكد على الأولوية في أن يتضمن جدول أعمال «مؤتمر جنيف» آلية لتسهيل جهود الإغاثة الإنسانية من مختلف جوانبها بما يساهم بصورة حقيقية في إعادة الخدمات المعيشية الأساسية للشعب اليمني وذلك في مختلف مناطق اليمن من مياه وكهرباء وخدمات أساسية أخرى.
جاء ذلك خلال استقبال الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بمبنى وزارة الخارجية إسماعيل ولد الشيخ أحمد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن الذي زار السلطنة ضمن الجولة التي يقوم بها لحشد الدعم والتأييد لعقد «مؤتمر جنيف» حول اليمن.
هذا وأكدت السلطنة أن مبادرتها بالتعاون مع منظمة العمل الدولية لتنفيذ البرنامج الوطني للعمل اللائق بمشاركة أطراف الإنتاج الثلاثة خلال سنوات خطة التنمية الخمسية الحالية ساهمت في تحقيق التوافق بين هذه الأطراف لإجراء تعديلات جوهرية على قانون العمل وقانون التأمينات الاجتماعية وزيادة مقدار الحد الأدنى للمعاشات التقاعدية وتوسيع تغطية مظلة الحماية الاجتماعية وزيادة مقدار الحد الأدنى للأجور وتوحيد الإجازات الأسبوعية والرسمية للعاملين في القطاعين العام والخاص. وأوضحت السلطنة في كلمتها أمام الدورة ١٠٤ لمؤتمر العمل الدولي التي ألقاها الشيخ عبدالله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة انها حققت إنجازات مهمة خلال عقود نهضتها المباركة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والإنسانية.
واستقبل يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في مطار مسقط الدولي الدكتور جواد ظريف وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية الصديقة. جرى خلال المقابلة استعراض سير العلاقات الثنائية بين السلطنة والجمهورية الإسلامية الإيرانية وسبل تطويرها في شتى المجالات، كما جرى تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وعبر الجانبان عن ترحيبهما بالخطوات الجارية لتنفيذ اتفاقية إنشاء محور دولي للنقل والعبور «اتفاقية عشق» والتي تضم السلطنة وعددا من دول آسيا الوسطى والجمهورية الإسلامية الإيرانية ومن شأنها تسهيل نقل البضائع بين هذه المنطقة والعالم عبر استخدام موانئ السلطنة، كما اتفقا على أهمية تسريع الخطوات في هذا الجانب.