زار وزارة الدفاع ودعا منها لإبقاء المؤسسة العسكرية بعيدة عن دهاليز السياسة

الرئيس تمام سلام : الجيش يعرف واجباته ودوره لحماية الحدود والوطن

وزير الدفاع اللبنانى : ما قيل عن وضع قائد الجيش بالتصرف غير دقيق

نصر الله : بدأت المعركة مع داعش فى القلمون ونصمم على القضاء على الارهاب فى المنطقة

كتلة المستقبل تحذر من مندسين يحاولون زرع الفتنة بين الجيش وأهالى عرسال

      
      
أشاد الرئيس تمام سلام ب أداء الجيش وكفاءته وبحكمة قيادته في التعامل مع المخاطر التي تواجهها البلاد، مؤكدا دعم الحكومة الواضح والصريح للجيش، وداعيا الى إبعاد المؤسسة العسكرية عن التجاذبات السياسية. 
كلام رئيس الحكومة جاء في ختام زيارة قام بها لوزارة الدفاع الوطني في اليرزة، حيث كان في استقباله نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء الركن وليد سلمان، إلى عدد من كبار الضباط. 
وبعدما أدت له وحدة من الجيش التشريفات اللازمة في باحة وزارة الدفاع، انتقل سلام إلى مكتب وزير الدفاع الوطني، ثم إلى مكتب قائد الجيش حيث عقد اجتماع تم خلاله عرض التطورات الأمنية في البلاد، والمهمات التي ينفذها الجيش حاليا لحفظ الأمن والاستقرار في مختلف المناطق اللبنانية، خصوصا على الحدود الجنوبية والشرقية. 
ثم انتقل الجميع إلى غرفة عمليات قيادة الجيش، حيث قدم مدير العمليات العميد الركن زياد الحمصي شرحا مفصلا عن مناطق انتشار الوحدات العسكرية على الحدود الشرقية وخصوصا في منطقة عرسال ومحيطها، والإجراءات الميدانية الاستثنائية التي اتخذتها هذه الوحدات لمنع تسلل التنظيمات الإرهابية والتصدي لها، وتأمين سلامة أبناء البلدات والقرى الحدودية. 
بعد ذلك نوه رئيس الحكومة بتضحيات الجيش وأدائه المميز في الحفاظ على وحدة لبنان وسيادته واستقلاله في هذه المرحلة الأكثر خطورة من تاريخ الوطن، لافتا إلى أن هذه المؤسسة قدمت ولا تزال، المثال لسائر مؤسسات الدولة في تماسكها وتجردها وبقائها بمنأى عن التجاذبات المحلية، ونجاحها في تخطي الظروف الوطنية والسياسية الصعبة التي تحيط بعملها، وذلك بفضل حكمة قيادتها وإخلاص جنودها، وألقى كلمة قال فيها: 
أتوجه بالتحية الى هذه المؤسسة الوطنية، قيادة وضباطا وأفرادا، لشجاعتهم وحكمتهم وقدرتهم على مواجهة الصعاب، والذود عن لبنان بشرف وبكرامة. 
تحية إلى شهداء الجيش، تحية الى العسكريين المختطفين وإلى عائلاتهم التي نتواصل معها لنستخدم كل السبل المتوافرة للإفراج عن أبنائهم، وعودتهم سالمين الى مؤسستهم أولا ومن ثم الى عائلتهم الكبرى، الوطن. اليوم كانت مناسبة استمعنا فيها الى عرض في غرفة العمليات للواقع العسكري الميداني لحماية الوطن. إستمعنا الى الخطط الأمنية والتطورات على مسرح العمليات، من خلال المتابعة الدقيقة والتفصيلية بالوسائل التقنية الحديثة المزود بها الجيش. هناك تحديات كثيرة، تحدياتنا بدأت منذ فترة في ظل خطط أمنية اعتمدتها الحكومة في مختلف أرجاء الوطن، وبجهد جبار وكبير تمكنا من الوصول الى مكان مميز من الأمن والإستقرار في البلد، بحيث لم تعد هناك ضربة كف. توصلنا الى ذلك بأداء ميداني متقدم جدا والعدو الذي نحن نواجهه، عدو أخذ شكلا عسكريا وميدانيا وإرهابيا، وهدفه الأساس زرع الفتنة في البلد، لكننا قضينا على الفتنة وهذا إنجاز كبير جدا. علينا أن نتابع الجهد، خصوصا أن هناك أيضا أخطارا خارجية تتمثل بعدونا التاريخي الشرس، إسرائيل، ومنذ يومين كما تعلمون، قام هذا العدو بعمل استفزازي من خلال وضع الأسلاك الشائكة في منطقة شبعا المحتلة، وشخصيا سمعت كلاما على لسان قائد القوات الدولية، يحيي فيه أداء الجيش اللبناني وحكمته في التصدي لهذه الإستفزازات والخروقات. 
وأضاف: هذه مهمة كبيرة يتصدى لها الجيش بكثير من المسؤولية والحكمة، وأيضا عندنا مواجهات أخرى وفي مناطق حدودية أخرى، أي تلك القائمة اليوم في منطقة عرسال وجرودها وحدودنا الشرقية كلها. هناك مسرح عمليات للجيش اللبناني الذي يستخدم كل ما عنده من قوة وإمكانات، بدعم واضح وصريح من الحكومة، التي تؤكد أهلية هذا الجيش ومكانته في المواجهات. 
الجيش ميدانيأ يعرف كيف يتحرك وكيف يحمي الوطن، ويستخدم كل قدراته لتحصين الحدود. ونسعى في الحكومة لنوفر له كل التسليح المطلوب، وخصوصا السلاح الحديث الذي يساعده على حماية هذه الحدود. 
هناك مناخ داخل المؤسسة العسكرية، مناخ وطني ووحدوي لا يعرف طائفة ولا مذهبا ولا فئة، يعرف فقط مهمة وطنية يقوم بها، وهذه من أقوى الأسلحة التي يتحلى بها الجيش اللبناني، ويعود ذلك الى قيادة حكيمة قادرة على حفظ المؤسسة، على الرغم من كل الصراع السياسي في البلد والتجاذبات القائمة. حمى الله جيشنا ومؤسساتنا الوطنية وقياداتها حتى نستطيع أن نواجه هذه الأخطار. أنا كلي ثقة بأن هذه المؤسسة ستبقى مدعاة فخر واعتزاز لنا جميعا. حماكم الله لأنكم تحمون الوطن ولا تطلبون شيئا لأنفسكم مقابل ذلك، سوى المحافظة على شرف هذا الوطن وحرمته. هنيئا لنا بكم، وعهدي لكم أنه في كل مناسبة وفي كل مكان، سأساند هذه المؤسسة، ولن أقصر أبدا لأن ذلك من مسؤوليتي.
هذا وأكد نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل ردا على أسئلة الصحافيين عن صحة الكلام عن وضع قائد الجيش العماد جان قهوجي بالتصرف بالقول: هذا الكلام ليس دقيقا.
الى هذا أوقف الجيش اللبناني العديد من الأشخاص للاشتباه بمعظمهم بالانتماء إلى مجموعات إرهابية. 
وأوضحت مديرية التوجيه في قيادة الجيش في بيان أن من بين الموقوفين في محلة المرج بمنطقة البقاع الغربي الفلسطيني النازح من سوريا إلى لبنان محمد خليل محمود للاشتباه بمشاركته في الاعتداء على الجيش في منطقة عرسال وتسعة أشخاص آخرين من التابعية السورية في محلتي الحنية صور واللبوة للاشتباه بانتمائهم لمجموعات إرهابية واثنين من المطلوبين للعدالة في محلة طريق الجديدة في بيروت بجرم إطلاق نار من سلاح حربي. 
وذكر البيان أن الجيش قام بتسليم الموقوفين مع المضبوطات إلى المرجع المختص لإجراء المقتضى القانوني اللازم بحقهم.
من جانبه اكد رئيس مجلس النواب نبيه بري حسبما نقل عنه زواره ان الاعتداء الاسرائيلي الجديد على شبعا لن يمر، وانه بادر منذ اللحظة الأولى الى متابعة هذا الخرق، واتصل لهذه الغاية بالممثل الخاص للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ الموجودة خارج البلاد. 
وفي الاطار نفسه، أثار بري هذا الموضوع في اجتماعه مع قائد قوات اليونيفيل في الجنوب الجنرال لوتشيانو بورتولانو في حضور المستشار الاعلامي علي حمدان. وشدد على وجوب مبادرة القوات الدولية الى معالجة الوضع فورا والتصدي لمثل هذه الاعتداءات والخروق الاسرائيلية.
كذلك زار الجنرال بورتولانو رئيس الحكومة تمام سلام في السراي وتناول البحث الاوضاع في الجنوب. 
وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام أن قوة مشاة اسرائيلية معادية تحميها آليات مدرعة، نفذت عملية تمشيط في مرتفعات جبل سدانة أزالت خلالها العلم اللبناني الذي رفعه اصحاب المزارع والنائب قاسم هاشم فوق السياج الحدودي الشائك. 
وسمع دوي انفجارات ورشقات رشاشة ثقيلة مصدرها الطرف الشمالي الشرقي لمزارع شبعا المحتلة، في ظل تحليق طائرة استطلاع من دون طيار في اجواء مرتفعات جبل الشيخ وفوق قرى العرقوب المحاذية للخط الحدودي في مزارع شبعا. 
هذا وصدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه، البيان الاتي: عند الساعة 00,32 ليلا، اقدم زورق حربي تابع للعدو الاسرائيلي على خرق المياه الاقليمية اللبنانية، مقابل رأس الناقورة لمسافة 200 متر ولمدة دقيقتين، تجري متابعة الخرق، بالتنسيق مع قوات الامم المتحدة الموقتة في لبنان.
هذا وسيطر الجيش السوري و"حزب الله" على كامل جرد فليطا بعد السيطرة على تلة صدر البستان الشمالية والتلال المحيطة بها. وكانت قوات النخبة في المقاومة اللبنانية والجيش السوري سيطرا على تلة صدر البستان الشمالية في جرود فليطة بعد معارك عنيفة مع المسلّحين أدت إلى مقتل وجرح العشرات.
وتقع تلة صدر البستان شمالي جبل الثلاجة وتشرف بشكل مباشر على جرود الجراجير التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام"-"داعش". وتأتي السيطرة على التلة اليوم، غداة السيطرة على جبل شعبة القلعة شرقي وادي الخيل في جرود عرسال.
وسيطر "حزب الله"، في وقت سابق على سهل الرهوة الذي يضم أكبر معسكرات "جبهة النصرة" حيث يتحصّن عددٌ من قادتها.
كما سيطر على أكثر من خمسين كيلومتراً مربعاً في جرود عرسال .
واعلن حزب الله ان مقاتليه صدوا هجوما شنته مجموعات من تنظيم داعش انطلقت من منطقة الكهف شرق جرد رأس بعلبك واستهدفت نقاطا عدة تابعة للمقاومة في قرنة السمومر وقرنة المذبحة على الحدود اللبنانية - السورية. 
وادت الاشتباكات بين حزب الله وداعش إلى تدمير اليتين عسكريتين للمسلحين وجرافة وسقوط قتلى وجرحى في صفوفه، حسب قناة المنار التي تحدثت عن اشتباكات عنيفة دارت في جرود راس بعلبك وفي منطقة النعمات في جرود القاع استخدمت فيها أسلحة ثقيلة ومتوسطة، معلنة ان عناصر الحزب يواصلون مطاردة المسلحين في المنطقة. 
وأشارت معلومات الى ان حزب الله استهدف 5 محمولات لداعش في الزويتينه وجب الجراد ودمر مربض صواريخ للتنظيم في قرنة الكاف. كما تم رصد نداءات استغاثة لقيادتهم بنفاد ذخيرة بعض الاسلحة. 
وفي وقت تردد صدى عمليات القصف والاشتباكات في القرى البقاعية، أفيد عن سقوط اكثر من عشرة قتلى في صفوف داعش من بينهم ابي الوليد السعودي أحد أبرز قادة التنظيم في القلمون حسب المنار، وعنصرين من حزب الله وعدد من الجرحى. 
وقد وصف اهالي القاع الهجوم بالاعنف منذ بدء الحرب السورية، وقد صعد الشباب لمناصرة الجيش. وذكروا ان الهجوم انتهى بعودة مسلحي داعش الى مواقعهم لكن المعركة لم تنته بعد وسخونة الايام المقبلة كفيلة باثبات ذلك. 
من جهتها، استهدفت مدفعية الجيش اللبناني تحركات المسلحين في جرود رأس بعلبك والقاع، وشاركت مروحياته في قصف مسلحي داعش، في موازاة انتشار كثيف لعناصره في بلدة القاع وحتى جرود رأس بعلبك.
وأعلن الأمين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله ، ان المعركة مع داعش في القلمون بدأت، ونحن مصممون على انهاء هذا الوجود الارهابي والتكفيري الخطير في تلك المنطقة مهما غلت التضحيات.
وتحدث نصرالله ، في المؤتمر الدولي الثاني للتجديد والاجتهاد الفكري عند الامام الخامنئي بعنوان استراتيجيات الثقافة الاسلامية في عالم اليوم، في قاعة المؤتمرات في الجامعة اللبنانية في الحدث عبر الشاشة. 
وفي الشق السياسي من كلمته، قال نصر الله: في الأيام القليلة الماضية حصلت إنجازات كبيرة في القلمون، وخصوصا مع انجازات صباح اليوم ، أستطيع أن أقول: القمم العالية والجبال الشامخة، والبعض يقول الجبال الحاكمة، أصبحت كلها تحت سيطرة الجيش العربي السوري ومجاهدي المقاومة، وأصبحت لديهم السيطرة المطلوبة والكافية بالنار على مختلف بقية الجرود من تلك الجهة. في جرود عرسال، حصل في الأيام الماضية هذا التقدم الكبير، ولحقت هزيمة حقيقية ونكراء بجبهة النصرة. هناك بعض الناس في لبنان يحاولون مساعدة جبهة النصرة معنويا، نفسيا، إعلاميا، يستنهضونها، ولكن انتهى الموضوع، هذا المسار مستمر. التطور المهم هو بدء المعركة والمواجهة مع داعش، ولا بأس أنهم هم الذين بدأوا بالقتال، فهذا بالنسبة لنا يمكن أن يعطيه بعض الناس من الناحية العسكرية قيمة ما، أما نحن فلا، حتى على المستوى النفسي والمعنوي والديني، أن تبدأنا جماعة بقتال أفضل لنا من أن نبدأها نحن بقتال. هذا الأمر يفهمه رجال الدين خصوصا والمتابعون في الموضوع الفقهي والثقافي يعرفونه. 
أضاف: هم بالأمس هاجموا بمئات المقاتلين وعدد كبير من الآليات العسكرية عدة مواقع لإخواننا في جرود رأس بعلبك عند الحدود اللبنانية السورية. يعني هم لم يهاجموا من جهة عرسال ومن جهة القلمون في الجبهة المفتوحة، يمكن أن يكونوا قد افترضوا أن هذه الجبهة هادئة، نائمة، فيمكن أن يستفيدوا من عنصر المفاجأة أو الغفلة ويحققوا انجازا معنويا كبيرا، أن يحتلوا مواقعنا ويسيطروا عليها، ويسيطروا بالتالي على مواقع حساسة جدا ومؤثرة بالنسبة للحدود اللبنانية السورية، وخصوصا بالنسبة لبلدتي القاع ورأس بعلبك، وأيضا التوسع في المنطقة ووصل بعض المناطق ببعضها البعض. الهجوم بالأمس كان له استهدافات عديدة، سواء على المستوى النفسي، المعنوي، الإعلامي أو على المستوى العسكري والميداني والتواجد في الميدان. 
وتابع: الإخوة المقاومون تصدوا بكل شجاعة وبسالة، أوقعوا عشرات المسلحين، ليست مسؤوليتي أن أقول أرقاما بالدقة وإنما تتابع من خلال وسائل الإعلام، من داعش، قتلى وجرحى ودمروا عددا من آلياتهم وعادوا خائبين مهزومين مخلفين عددا من قتلاهم في أرض المعركة. بطبيعة الحال، المقاومة وهي تقاتل في أشرس المعارك، قدمت عددا من مجاهديها شهداء أعزاء في هذه المعركة المظفرة، الذين نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبلهم وأن يلهم عائلاتهم الصبر والسلوان وأن يجعلهم لعائلاتهم ولنا جميعا شرفا وكرامة وعزا وذخرا في الدنيا وفي الآخرة. 
وأردف: ما أريد قوله ان المعركة مع داعش في القلمون قد بدأت وفي السلسلة الشرقية والحدود اللبنانية السورية. هم بدأونا بالقتال، لا مشكلة، لكن نحن سنواصل هذه المعركة. نحن مصممون على إنهاء هذا الوجود الإرهابي التكفيري الخبيث عند حدودنا، مهما غلت التضحيات، وهذا بالنسبة لنا أمر محسوم. حدة المعارك، حجم التضحيات، التوهين الإعلامي، التواطؤ الإعلامي، الضغط الذي يحصل هنا وهناك، ما تسمعونه من هنا وهناك، ليس جديدا. في كل يوم، ومع كل شهيد يرتفع إلى ملكوت الله سبحانه وتعالى، نحن نؤكد عزمنا وتصميمنا وإرادتنا الحازمة والقاطعة في أننا لن نقبل بعد اليوم ببقاء أي إرهابي أو تكفيري في حدودنا وجرودنا وعلى مقربة من قرانا. وأنا أؤكد لكم أن الهزيمة ستلحق بهؤلاء، المسألة هي مسألة وقت، ونحن كما قلت في أكثر من مناسبة، لسنا مستعجلين، نحن نعمل بالهدوء المطلوب لنحقق هذا الهدف وهذه الغاية. عندما يمتلك أحدنا أو بعضنا الإرادة والعزم والحزم، وأيضا يملك القدرة والتوكل والثقة، ولديه مثل هؤلاء المجاهدين الأبطال، بالتأكيد لا يجوز أن تتطلع عيناه إلا إلى النصر الآتي.
من جانبه بدأ وفد كتلة المستقبل النيابية زيارته للمسؤولين والقيادات السياسية لوضعهم في الأجواء التي تعيشها بلدة عرسال، ومحاولة تصويرها بلدة خارجة على القانون وعلى الشرعية، معرباً عن خشيته من الدفع في اتجاه توريط الجيش اللبناني في عرسال، وفي معارك خارج الحدود اللبنانية. 
فقد زار الوفد الذي ضم النواب: احمد فتفت، جمال الجراح، هادي حبيش، زياد القادري، امين وهبة ورياض رحال. رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة. 
وبعد اللقاء قال فتفت باسم الوفد: التقينا دولة الرئيس بتكليف من كتلة المستقبل لوضعه بصراحة بكل الهواجس التي لدى الكتلة في ما يخص بالوضع في البقاع الشمالي وتحديدا في مدينة عرسال. وكان هناك نقاش صريح تبين من خلاله ان هناك التقاء كبيرا في وجهات النظر من حيث اصرار الاطراف جميعا ودولة الرئيس بري على رأسها بأن موضوع عرسال يجب ان يبقى في عهدة الجيش اللبناني التزاما بقرار مجلس الوزراء الذي صدر مؤخرا استنادا الى التكليف السابق للجيش اللبناني بالامن في المناطق التي تشهد توترات في لبنان.
اضاف: في الوقت نفسه كان هناك تفاهم مع دولته انه من الضروري جدا ان نستعيد في اقرب وقت تفعيل عمل المؤسسات وتحديدا تشريع الضرورة وعمل مجلس الوزراء نظرا لكل الامور الملحة التي ذكرت بالامس في الاعلام ولامور اخرى من الموضوع الزراعي وموضوع سد بسري ومواضيع حتى امنية. ومن الضروري ان يكون هناك تقاطع بين الجميع في هذه المرحلة الصعبة جدا، ولكن المؤسف ان البعض ما زال يصر على تعطيل عمل المؤسسات خلال هذه المرحلة الحرجة. 
وزار وفد المستقبل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب في اطار المهمة ذاتها. 
وأعرب جعجع عن سعادته لان موضوع عرسال البلدة، بات خارج النقاش والبحث حاليا، والكل اعتبر ولو متأخرا، ان عرسال في عهدة الجيش وهذه وجهة نظرنا اصلا. فالجيش موجود من 4 جهات في البلدة، وفي الشكل الذي يجده مناسبا. 
وقال اما في ما يخص الجرود، فعلينا الاتفاق على نقطة معينة اما نحن في دولة، ام لسنا في دولة. في الحالة الثانية، يمكن الجميع وضع الخطط التي يريد والتصرف كما يريد، ونتيجة ذلك تكون خراباً ودماراً كاملاً كما نرى في دول الجوار. أما اذا كنا في دولة، فهذه الدولة تملك مراكز قرار واضحة، خصوصاً من النواحي العسكرية والامنية، القضايا العسكرية على الجبهات والحدود مولج فيها الجيش اللبناني، وهو الادارة التي يجمع اللبنانيون على وضع الثقة فيها. منذ عام ومنذ آب الماضي، الجيش موجود في المنطقة بشكل كثيف ويتخذ احتياطات ورسم خط دفاع على الحدود من افضل الخطوط التي يمكن ان توضع لحماية لبنان واللبنانيين في تلك المنطقة وفي الداخل. لكن القول ان على الجيش ان يقاتل المسلحين على هذه التلة او تلك غير مقبول. 
وتابع جعجع: قد يكون للبعض آراء، يمكن ان يذهب الى قائد الجيش ويطرحها عليه، لكن ان تصبح تحركات الجيش العملانية موضع مناقشات اعلامية تصيب الجيش، في وقت نعول جميعنا عليه في ظل الظروف الراهنة، امر غير مقبول. استعرضنا هذا الوضع والنتيجة التي خرجنا بها ان عرسال وجرودها وحدود لبنان، الجيش يبت ما يفعل فيها، ولا نعترف بأي قوة للدفاع عنا وعن القرى اللبنانية كعرسال وبعلبك ويونين والقاع.. الا الجيش، وعلينا ان نثق به وبخططه. واذا كان احد يريد مساعدته، يقترح ذلك على الجيش ويسير في الخطط التي وضعها الجيش، ولا يحاول جر الجيش الى خططه. 
من جهة أخرى وعلى صعيد اعلان النيّات، كشف جعجع ان كان هناك ترحيب مشترك بكل الحوارات، اللهم ان تؤدي الى نتيجة معينة، واعتبر الوفد ان ورقة النيات من المسلمات الوطنية التي لا خلاف عليها، وتمنوا التوفيق للحوار ووصوله الى نتائج عملية أكثر، كما تمنينا نحن التوفيق لحوار المستقبل وحزب الله. 
وزار الوفد الأمانة العامة لقوى ١٤ آذار والتقى منسق الأمانة العامة النائب السابق فارس سعيد، وأعضاء الأمانة العامة سمير فرنجيه، ساسين ساسين، راشد فايد، علي حماده، نجيب أبو مرعي، وليد فخر الدين، هرار هوفيفيان، سيفاك هاكوبيان، سيمون درغام، نوفل ضو، إيلي محفوض، ربى كباره، اضافة الى عمر العاكوم ونور بحلق. 
وبعد الإجتماع قال سعيد: تشرفنا باستقبال نواب كتلة المستقبل الذين شرحوا لنا دقة الوضع في منطقة البقاع، وتحديدا في عرسال. ونحن نواكب موضوع عرسال منذ شهر كانون الأول 2011، وقمنا بزيارتها في ايار 2012 ايمانا منا بان موضوعها وطني بإمتياز، ونحن نرفض معالجة الأوضاع فيها على قاعدة ان عرسال بلدة من لون مذهبي واحد وأن البقاع من لون مذهبي آخر وبتوجه سياسي آخر. ان اي فتنة في البقاع هي فتنة في كل لبنان. 
أضاف: نحن معنيون جميعا بموضوع عرسال، مسيحيين ومسلمين، وهذا الموضوع له علاقة بأمن الحدود اللبنانية-السورية وبسيادة لبنان واستقلاله. وقد أبدينا الدعم المطلق للشرعية اللبنانية المتمثلة بحكومة لبنان وبالعمليات التي يقوم بها مشكورا الجيش اللبناني وكل القوى الأمنية في بلدة عرسال وفي منطقة البقاع وعلى طول الحدود اللبنانية السورية. وتمنينا كأمانة عامة ل14 آذار على نواب كتلة المستقبل ومن خلالهم على نواب كتلة لبنان اولا وعلى كتل كل نواب 14 آذار ووزرائها طرح موضوع القرار 1701، أي التكامل بين الشرعية اللبنانية والدولية. لقد وقع لبنان بالأحرف الأولى على اتفاق يفيد أنه جزء من تحالف دولي، وإذا كان هناك فعلا خطر على عرسال وعلى لبنان من الإرهاب، فإن مسؤولية كل لبنان والشرعية اللبنانية وحكومة لبنان والجيش اللبناني الدفاع عن لبنان، وهذا الأمر ليس اختصاصا لطائفة او لحزب، وهو مرفوض لأنه يقسم اللبنانيين ويدخل البقاع وربما كل لبنان بإصطدام مذهبي سني-شيعي لا نريده، ويكسر الوحدة الوطنية. ان الحل الوحيد هو حماية لبنان من قبل الجيش اللبناني الشرعية اللبنانية والشرعية الدولية. 
وتلاه الجراح: الموضوع الأساسي هو عرسال وما يدبر لها ومن خلالها لكل لبنان. هناك في الفترة الأخيرة استهداف مباشر للجيش اللبناني ولأهالي عرسال، ومحاولة لتصوير عرسال بلدة خارجة على القانون وعلى الشرعية، رغم ان الجيش اللبناني وعلى لسان قيادته العليا اكد اكثر من مرة وجوده داخل عرسال وعلى مشارفها وفي كل الأماكن الأساسية فيها، ومسؤوليته عن الأمن في عرسال ومحيطها، لكننا نرى في الفترة الأخيرة تشكيل ألوية تحت رايات مذهبية، ودفعا في اتجاه مشاريع تقسيمية في المنطقة، يراد من خلالها لعرسال ان تكون الشرارة في كل المشاريع الفتنوية او التقسيمية. ورأينا من واجبنا الوطني ان نطلع القيادات الوطنية في لبنان على خطورة ما يجري وما يخطط وعلى ضرورة التصدي لهذه المشاريع الفتنوية والتقسيمية، وعرسال مسألة وطنية لا تخص الأهالي وحدهم ولا طائفة معينة وحدها، بل تخص كل اللبنانيين الشرفاء. 
أضاف: هذه البلدة هي جزء أساسي من الوطن، وقد ضحت وقدمت 17 شهيدا دفاعا عن القوى الأمنية والشرعية، هذه البلدة التي قصفت بالطيران سقط لها شهداء، هذه البلدة المحاصرة منذ سنوات، ويمنع حزب الله من الوصول الى بساتينها ومقالعها وارزاقها ولا تزال صابرة ومصرة على أن تكون مع الدولة وضمنها. 
وتابع: ما أكده أهالي عرسال في الفترة الأخيرة من استقبالهم الجيش اللبناني هو خير دليل على ولائهم الوطني وعلى إصرارهم رغم بعض الأفعال التي تحصل بحق الأهالي، على أن يكونوا داخل الدولة والشرعية وتحت راية الجيش اللبناني، وتحديدا المؤسسة التي نتوجه لها بالتقدير والإحترام ونثني على جهودها وعلى المصاعب التي تواجهها، ورغم ذلك لا تزال مصرة على أن تقول إن عرسال تحت حماية الدولة وفي صلب الدولة والجيش اللبناني. 
- مم تخافون على عرسال؟ 
- نحن نخاف من الدفع في اتجاه توريط الجيش اللبناني في موضوع عرسال وفي معارك خارج الحدود اللبنانية لمصالح مشاريع اقليمية وتقسيمية في المنطقة. 
ونخاف أن يكون هناك مندسون يحاولون إيقاع الفتنة بين اهالي عرسال والجيش اللبناني. بالتأكيد أهالي عرسال في تواصل دائم مع قيادة الجيش وقيادة اللواء الموجود على الأرض بمخاتيرها وبلديتها وفاعلياتها لمنع أي خلل في هذه العلاقة، لكننا نسمع تحريضا سياسيا، واليوم بعض الصحف قالت إن ابو مالك التلي موجود داخل عرسال، بمعنى آخر يريدون القول ان هذه البلدة هي مأوى للارهاب او للمسلحين، وهذا غير صحيح، لكنه يكشف النيات التي تقف وراء هذه الأخبار بالقول انه يجب تأديب عرسال وخوض معارك ضدها. لقد كان هناك تهديد واضح مفاده أنه اذا لم يقم الجيش بدوره، أي بتدمير عرسال، فهناك العشائر وهناك قطاع الطرق ومهربو المخدرات وسارقو السيارات المستعدون للقيام بهذا العمل. 

من جانبه اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي ان عدم تحرير عرسال من التكفيريين سيكون مدخلا لاثارة الفتنة في لبنان.
وقال النائب الموسوي: اننا في المقاومة قد حققنا انتصارا وهو انتصار للبنان واللبنانيين جميعا ولا يمكن أن يكون الانتصار منقوصا، وما دام هناك منطقة يتواجد فيها التكفيريون فهذا يعني أن لبنان لا زال مهددا، والمقاومة اليوم تضع في حسبانها اتخاذ الاجراءات اللازمة لتحرير ما تبقى محتلا من قبل المجموعات التكفيرية، سواء أكان في سوريا أو لبنان، وأما في ما يتعلق ببلدة عرسال فنفهم من قرار مجلس الوزراء أن الحكومة اللبنانية كلفت الجيش اللبناني باستعادة هذه البلدة المحتلة إلى كنف الدولة اللبنانية. 
ورأى أن ذلك لن يتحقق إلا بإجراءات ملموسة تخرج البلدة من الاحتلال المعلن وغير المعلن لها، فهذه البلدة التي يقدم تيار المستقبل نفسه على أنها تابعة أو مؤيدة له هي في وضعها الراهن ليست له، بل هي في يد المجموعات التكفيرية، وهي قادرة على ابتلاعه في ليلة واحدة كما فعلت في مناطق أخرى، ولذلك من مصلحة حزب المستقبل قبل أي جهة أخرى في لبنان أن يتمكن الجيش اللبناني من تحرير بلدة عرسال وطرد التكفيريين منها أو إلقاء القبض عليهم وضبط المخيمات القائمة فيها، وإلا فإنها ستبقى محتلة وليست مؤيدة حتى لحزب المستقبل، ومن مصلحة شركائنا في الحكومة أن يتولى الجيش اللبناني تحرير هذه البلدة تحريرا فعليا. 
وقال: طالما أن الحكومة قد اتخذت قرارا بأن يتولى الجيش اللبناني تحرير بلدة عرسال، فهذا يعني أنه ممنوع على أي جهة سياسية أن تلوي ذراع الجيش اللبناني عن اتخاذ ما يجده ضروريا ولازما لتحرير هذه البلدة، فهناك قرار قد اتخذ ويجب أن يجد طريقه إلى التنفيذ، وقد تحدث البعض من فريق المستقبل بأن لا يفرض أحد معركة على الجيش هو لا يريدها، لكن الحقيقة هي أن الحكومة قد اتخذت قرارا وعلى الجيش أن ينفذ هذا القرار بوصف أن الحكومة هي السلطة السياسية، والجيش مستعد لتحمل مسؤولياته شرط وقف التدخلات الداخلية والخارجية التي تحاول تكبيل يديه عن استعادة هذه البلدة اللبنانية التي نريدها حرة وجزءا من مجتمعنا اللبناني. 

اضاف: إننا نقول لحزب المستقبل إنه من مصلحتهم أن يستعيدوا بلدة عرسال قبل أي طرف آخر، لأن عدم تحريرها وإبقاءها تحت الاحتلال التكفيري، سيكون مدخلا لإثارة الفتنة في لبنان، فلذلك ودرءا للفتنة فإن على حزب المستقبل أن يبادر هو قبل أي فريق آخر إلى استخدام علاقاته مع جهات عربية وإقليمية تقدم الدعم للمجموعات التكفيرية من أجل سحبها من عرسال، وأن يبذل الجهد السياسي الذي يقترن مع الجهد العسكري للجيش اللبناني من أجل تحرير هذه البلدة، لكي لا تكون منطلقا لإثارة الفتنة في لبنان، ونحن نرغب في أن يتمكن الجهد السياسي من الحؤول دون بذل جهد عسكري لأن الجهد السياسي إذا لم يتوصل إلى تحقيق المراد، فحينها لا يمكن للجيش إلا أن يتحمل مسؤولياته التي نص عليها قرار مجلس الوزراء. 
واعتبر أن التيار الوطني الحر لم يتأخر عن الاعتراف بحقوق القوى السياسية اللبنانية في التمثيل السياسي والتعيينات الإدارية، لكن هناك قوى سياسية بعينها لا تزال تمارس معه حرب إلغاء غير معلنة، فلا تعترف بالتمثيل السياسي ولا بحقه بتعيينات إدارية، لذلك فمن حقه أن يسأل لماذا عندما يكون هناك تعيينات إدارية تخص أي طائفة تكون الأمور محسومة بالأسماء لصالح هذه الجهة أو تلك، ولكن عندما يأتي دور التعيينات التي تخص المسيحيين تحديدا يتصرف البعض وكأن التيار الوطني الحر لا يشكل أكثرية مسيحية وازنة، فلماذا يستمر هذا الأمر، والتيار الوطني الحر يطالب بما كان الفريق الآخر قد اقترحه عليه من قبل، وهو أمر مشروع، ومن هنا فإن من حقه أن يتخذ ما يراه مناسبا لاستعادة حقوقه، ونحن إلى جانبه في هذه المواجهة السياسية.
واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، يرافقه وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور والنائب غازي العريضي. 
وبعد اللقاء قال جنبلاط: يتأسف المرء على أن بعض الخلافات الداخلية، وآمل أن تذلل كل العقبات الداخلية، هذه الخلافات الداخلية تعطل على لبنان فرصا تاريخية، ومنها تمويل البنك الدولي لمشاريع ضخمة ومشروعا حيويا ألا وهو سد بسري. 
أضاف: ويدرك الرئيس بري أهمية هذه المشاريع، وسنحاول سويا كما كنا في الماضي وسنستمر، بأن نذلل بعض العقبات السياسية من أجل تثبيت الإستقرار، وهذا هو الهم الأكبر للرئيس بري، ومحاولة أن نصل سويا إلى ما يسمى بتشريع الضرورة. وكي يمر السد وهذه المشاريع ومشاريع أخرى تتعلق بكل المناطق اللبنانية، لا بد من تشريع الضرورة، أي أن ينعقد مجلس النواب، هذا كان الموضوع العام. وسنعمل سويا كل جهد للحفاظ على لبنان، لبنان الذي نستطيع أن نحافظ عليه بالرغم من أن النار تحرق كل شيء في المحيط، لكن سويا سنحافظ عليه.
فى سياق أخر قال رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون أن من هجر المسيحيين بالسلاح والدماء من المشرق، قد تكون خطته تهجيرنا من خلال تفريغ المراكز المسيحية في الدولة من فاعليتها. 
جاء ذلك أمام حشود شعبية أمت دارته في الرابية، حيث أكد عون الاستمرار في الاعتراض على الأداء الراهن، مكررا عدم استبعاد خيار الشارع في مرحلة قريبة، ومحذرا في الوقت نفسه من الدعايات التي يبثها الفريق الآخر لتمييع القضية المحقة التي يطرحها التيار الوطني الحر. 
وقال: ستسمعون الكثير من الدعايات التي قد تؤثر على مختلف فئات الشعب اللبناني، إذ سيتكلمون عن أموال يريدون صرفها للمزارعين أو الصناعيين أو غيرهم، لمساعدتهم في مشاريعهم، إلا أنهم لا يقولون هذا الكلام إلا لحثكم على الاعتقاد بأننا نعرقل القرارات التي تسير أمور الشعب اللبناني. نحن اليوم معترضون سياسيا، وقد نصل إلى مرحلة الاعتراض شعبيا، ولذلك قد نضطر إلى استدعائكم في تلك اللحظات الحاسمة لتكونوا موجودين إلى جانبنا. فلو لم تكن الأمور جدية، لما كنا طلبنا منكم المجيء إلى هنا اليوم. 
هذا وجدد عون وصف التعاطي الراهن ب الاضطهاد المرفوض للمسيحيين، وقال: نحن اليوم نعتبر أننا من الفئة المضطهدة في الوطن، وخصوصا المسيحيين، لأن من هجروا المسيحيين بالسلاح والدماء من المشرق، قد تكون خطتهم تهجيرنا من خلال تفريغ المراكز المسيحية في الدولة من فاعليتها، إذ يأتون إليها بأشخاص كومبارس، يكونون أدوات في أياديهم، فيملأون المواقع صوريا لا في جوهرها.
ونحن لن نقبل أن نكون كومبارسا أو أداة لأحد بعد الآن. 
واعتبر أن معظم الطبقة السياسية تحوم حوله الشبهات بسرقة المال العام، ولا يحق له بالتالي تعيير الآخرين بضرب مصالح اللبنانيين. 
وكان عون تحدث السبت خلال استقباله وفدا شعبيا من قضاء بعبدا، قائلا: يا أبناء وأحفاد شعب لبنان العظيم، نلتقي معكم اليوم لنطلعكم على الأوضاع في البلد: 
بعد مرور 10 سنوات على عودتنا إلى لبنان، مارسنا السلطة جزئيا مع أطراف آخرين. ويمر لبنان حاليا في مفترق مصيري، إذ يعرف الجميع ما يحيطنا من دم ونار وحروب وخراب، ما شكل أزمات كبيرة. ولكن مع الأسف، ليس كل وزير في الحكومة يرتقي لمستوى المسؤولية، لذا من يتحمل المسؤولية لا يمارسها وفقا لما يجب. لم نعد نعيش في جمهورية ديمقراطية فيها دستور وقوانين، بل أصبحنا نعيش في أشلاء جمهورية، حيث لا احترام لقوانينها ولا احترام لدستورها. وإذا فقد لبنان معالم الحكم، كيف بوسعنا أن نحكم؟! من الطبيعي أن يقع في المهوار وأن يشعر بضياع، كل من لا يعرف الطريق التي يجب أن يسلكها. وهذا ما يمارس اليوم في السلطة، ونحن نعارضه تماما. 
لذا نقف اليوم أمامكم، لنقول إننا قد نحتاج أن تقترعوا بأقدامكم كما سبق واقترع أهلكم وأجدادكم في بعبدا عامي 1989- 1990. لسنا متشائمين من الوضع الراهن، ولكننا سنتصدى له، بوقوفكم معنا وإلى جانبنا. 
أضاف: إذا، كل ما يحصل في البلد حاليا يخالف الدستور والقوانين والميثاق الوطني، ونحن نتعرض للاعتداء، وقد عرض الوزير وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الوضع في مؤتمره مؤخرا. إن حقوق المسيحيين في لبنان اليوم مسلوبة، وهناك من يرفض أن يرجع لنا ما سلبه منا عام 1990 من خارج الإتفاقات التي حصلت. لقد أخذوا ما تم الإتفاق عليه في إتفاق الطائف، وأخذوا أيضا ما كان قد وضع للمسيحيين! لذلك، سنتصدى لهم ولن نغير مهما كانت الأسباب، وأعتبر هذه المعركة نهائية. لا يجوز التلاعب بالأمور المصيرية خصوصا وأننا في ظل خطر أمني، لا سيما في ظل تباين الآراء الذي وصل إلى حد الانشقاق تجاه هذه المسألة، فهناك أناس يجاهدون لإبعاد الخطر، وآخرون يعترضون على مواجهة الارهاب التكفيري كما لو كانوا متعايشين ومتآلفين معه. 
وخاطب الحضور قائلا: نتمنى على كل فرد منكم، أن ينقل الوضع إلى جيرانه وزملائه وأصحابه، لأنه يتعذر حضور الجميع. ويجب أن نكون ساهرين وواعين لهذا الأمر. لا تزال الأزمة مستمرة حتى الآن، وهي تزداد يوما بعد يوم، لأنهم يخلقون الفراغ في الدولة، لا سيما في المراكز المسيحية الكبيرة، وكأنهم يمارسون علينا مرحلة تهجير بطيئة. 
وأردف: لقد ذبح وهجر حوالي نصف مسيحيي المشرق، وفجرت بيوتهم وكنائسهم كي يتركوا أرضهم. وها هم اليوم يقومون بتهجيرنا، ولكن بطريقة أخرى، من خلال تفريغهم للمراكز المسيحية في الإدارة والحكم، حتى لا يعود هناك مرجعيات قادرة على أن تمارس مسؤولياتها، فينهار الوضع، ولا يعود هناك أحد قادر على أن يحمي مطالبكم وأمنكم وحقوقكم. وهذا هو السبب الأساسي الذي جعلنا نجتمع وإياكم اليوم. 
وتابع: نحن نعيش في نظام طائفي، وموجودون في المراكز الأساسية، ونحن من نمثل المسيحيين في الحكم، ما يعني أن أي موقع سيعين فيه مسؤول مسيحي سيكون لدينا حق الأرجحية في تعيينه. 
لقد خرج أحدهم بالأمس من أحد اللقاءات ليقول إن فريقهم يمثل المسيحيين. من هنا أقول لهم لينظروا لمن صوت المسيحيون في العام 2005 والعام 2009. كل من يدعون أنهم يملكون الأغلبية المسيحية فلينظروا إلى عدد الأصوات التي نالوها مجتمعين ويقارنوها بعدد الأصوات التي حصل عليها التيار الوطني الحر. أقول كل هذا، لكي تعرفوا أنكم أنتم ملوك الساحة. 
اضاف: مطلوب منا اليوم أن نعي هذا الموضوع، إذ لا نستطيع في أية لحظة أن نخوض معركة كهذه لكي نعيد الدور المسيحي الذي كان موجودا قبل الأحداث. وهذا الأمر هو واجب علينا جميعا، على كل واحد منكم وعلي أنا، وعلى كل إنسان. أي واحد منا يجب أن يكون مصمما أن لا يتخاذل أو يتأرجح، فالمسألة مصيرية وتتعلق بالجميع. فإما أن نعود إلى دورنا الطبيعي الذي سلبونا إياه وإما ألا يكون لدينا موقع هنا. 
لذلك نقول، سيكون لنا موقع هنا، بجهدكم وتضامنكم جميعا إلى جانب حلفاء لنا يقاتلون اليوم لكي يدافعوا عن لبنان. 

عشتم وعاش لبنان. 
من جهتها، اصدرت لجنة الاعلام في التيار الوطني الحر بيانا جاء فيه: طالعتنا اليوم بعض المواقع الإلكترونية بخبر مدسوس مفاده أن العماد عون رفض اسم العميد جورج نادر لقيادة الجيش عندما طرحه الرئيس الحريري، وأنه استخف بقدرات الضباط الآخرين في حديث له مع أحد الأساقفة. ازاء كل هذا التلفيق الرخيص، يهم لجنة الاعلام في التيار أن توضح ما يلي: أولا: إن العلاقة التي أرساها العماد عون منذ ما قبل توليه قيادة الجيش وحتى اليوم، مع أفراد المؤسسة العسكرية ضباطا وجنودا، والقائمة على الاحترام والمحبة، هي بغنى عن الشرح، ولا تزال تقض مضاجع الكثيرين. ثانيا، في حال ورود إسم العميد نادر في أي محادثة، فإن العماد عون لن يتكلم إلا بلغة التقدير والمحبة اللذين يكنهما له. ثالثا، خلافا للخبر المدسوس، لم يطرح أحد على العماد عون، لا الرئيس الحريري ولا غيره، ترشيح العميد نادر لقيادة الجيش، ليقبل أو يرفض، كما انه لم يناقش كفاءات الضباط مع أي مرجع ديني. رابعا: نذكر المزايدين اليوم ومفبركي الشائعات، بالدعم غير المحدود الذي قدمه العماد عون والتيار الوطني الحر للعميد نادر إثر حادثة الكويخات، حين كان هؤلاء المزايدون أنفسهم، يريدون رأسه وزجه مع عسكرييه في السجن. 
وختمت اللجنة بيانها: ان النيات المبيتة والأهداف الكامنة وراء هذا الدس واضحة وكلها تصب لتغطية الخلل الكبير الذي تقوم به جهات رسمية ولحرف النظر عن واقع غير شرعي. ونصيحتنا لتلك الجهات ألا تصرف الجهد عبثا في محاولة دق اسفين بين العماد عون وضباط الجيش، فهم يعرفونه وهو يعرفهم جيدا. كما نتحدى من يقف وراء هذه التلفيقات أن يعلن عن نفسه جهارا ويواجه مباشرة إذا جرؤ، بدل التلطي وراء دس رخيص على صفحات صفراء.
وقال الشيخ نعيم قاسم: لقد حصلت محطات مهمة في مواجهة الإرهاب التكفيري، المحطة الأولى المركزية كانت معركة تحرير القصير، هذه المعركة كسرت اندفاعة مشروع الإمارة في المنطقة المجاورة للبنان، التي أرادت أن تمتد إلى لبنان من جهة البقاع من ناحية ومن ناحية الشمال من ناحية أخرى. أما المحطة الثانية الكبيرة فكانت معركة تحرير قرى القلمون التي عطلت استقرارهم وبنيتهم وراء الحدود، فضربت مراكز السيارات المفخخة. أما المعركة الثالثة والمهمة هي المعركة التي بدأناها بالتعاون مع الجيش السوري في جرود القلمون، هذه المعركة هي معركة إزالة الخطر وتحصين المنطقة. 
ثم خاطب قاسم جماعة 14 آذار قائلا: لا تبرروا للمجرمين، وانظروا إلى أفعالهم التي ضرت جماعتكم قبل غيرهم. انظروا ماذا فعل هؤلاء في عرسال، سلبوها حريتها واحتلوها وآذوها وأضروا ناسها وعطلوا اقتصادها، فهل تظنون أننا لا نعرف ماذا يعني أن يأتي وزير من حزب المستقبل ويناقشنا بنقل المخيم من داخل منطقة عرسال إلى أماكن أخرى. لو لم يكن أهل عرسال المتضررين الأوائل من هذا المخيم لما طرح الموضوع، ونحن وافقنا بشرط ألا تنقل الأزمة إلى مكان آخر، ويكون هناك توزيع معقول ومنطقي، وهذا ما يناقش. 
وأضاف: لسنا نحن من أطلق بداية أن عرسال محتلة، هم الذين قالوا ذلك، وهذا يدل أن أذية هؤلاء المجرمين على أهلنا في عرسال هي أذية حقيقية. ما الذي كان يحصل في طرابلس والبعض يغطي لهؤلاء المجرمين ويقول أن المشكلة ليست في الشمال بل هي مشكلة في مكان آخر. من الذي أرسل السيارات المفخخة إلى عدد من البلدات البقاعية والضاحية وبيروت؟ من الذي أرسل سيارة مفخخة إلى دار الأيتام الإسلامية؟ وكادت السيارات أن تصل إلى جونية ومنطقة الكازينو كما في بعض الاعترافات؟ اليس هؤلاء المجرمون التكفيريون الذين اجتمعوا من كل أنحاء العالم؟ مشروعهم ليس ضدنا فحسب، فداعش والنصرة تنتشر في منطقتكم وتخربها، وهذا يعني إنهم مشكلة لكم قبل أن يكونوا مشكلة لنا فلماذا تبررون لهم؟ نحن جماعة قررنا ألا نعتمد على العرب ولا على الأجانب ولا على مجلس الأمن ولا على الأمم المتحدة، قررنا أن نعتمد على بندقية مجاهد يعتمد على الله سبحانه وتعالى لأخذ حقنا بأيدينا وتحرير أرضنا ولو كره الكافرون ولو كره المنافقون ولو كره من كره. 
وأكد الشيخ قاسم أن: عرسال اليوم آمنة من جوارها بشكل كامل بسبب عشائر وأهل البقاع وبعلبك الهرمل، لأنهم جماعة شرف وكرامة ونخوة، ولسنا مسؤولين عن تحرير بلدة عرسال، الدولة هي المسؤولة وعليها أن تقوم بواجباتها. 
وأعلن: أنا أدعو شركاءنا في الوطن إلى إعادة النظر بخياراتهم السياسية، أدعوهم ألا ينتقموا منا بسبب فشلهم السياسي، وإننا نسجل للغرب أنه ناجح في فتح الأزمات ولكنه فاشل في إغلاقها. 
وتطرق قاسم إلى الملف الرئاسي: أيها الناس الوضع واضح إما انتخاب العماد ميشال عون رئيس جمهورية، وإما أن يؤجل الأمر إلى أجل غير مسمى والله أعلم كم يطول هذا الأمر، واختيار العماد عون أفضل لكم لأنه حاضر أن يعطي التزامات واتفاقات وأن يحرص على تطبيق الطائف وأن ينقل البلد إلى حالة إيجابية من التعاون الداخلي، مع ذلك نلاحظ البعض يقول لا. إن الضغط من فرنسا أو من أميركا أو من إيران أو من السعودية أو من أماكن أخرى هو ضغط في الهواء ويعني قنابل صوتية لا قيمة لها، لأن الحل هنا. إن اخترتم العماد عون فسيكون للبنان رئيسا، وإن لم تختاروه، فذلك يعني أنكم لا تريدون حلا.
من جانبها أستنكرت كتلة المستقبل النيابية الكلام الخطير والمستهزئ بعقول اللبنانيين الذي صدر عن نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم واعتبرت انه بهذا الكلام ظهر من يعطل الجمهورية ومؤسساتها ويخطف رئاستها. واذ وصفت موقفه بحجم الفضيحة المدوية رأت أنه يعبر عن حجم الازمة التي يعيشها حزب الله، واستمرار تغليبه لمنطق الدويلة، واستمراره في تنفيذ الأجندة الايرانية، مشيرة الى استمرار الشغور الرئاسي والتهديد بتعطيل مجلس الوزراء اصبح يستنفد طاقة لبنان واللبنانيين واقتصادهم على التحمل، مجددة تمسكها بدعوتها لانتخاب رئيس للجمهورية توافقي قادر على اخراج لبنان من مأزقه. 
فقد عقدت كتلة المستقبل اجتماعها في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في البلاد من مختلف جوانبها وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب عمار حوري وفيه: 
أولاً: تستنكر كتلة المستقبل اشد الاستنكار الكلام الخطير والمعيب، والمستهزئ بعقول اللبنانيين الذي صدر عن نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم والذي قال فيه بوضوح: انه اما ان تنتخبوا الجنرال ميشال عون رئيسا للجمهورية، واما ان يؤجل الأمر إلى اجل غير مسمى، والله اعلم كم يطول هذا الامر، ومضيفاً: ان اخترتم العماد تنحل المشكلة ويصبح لدينا رئيس، وتمشي عجلة البلد، وان لم تختاروه يعني أنكم لا تريدون حلاً. 
تعتبر الكتلة انه بهذا الكلام الصريح والعلني قد ظهر من يعطل الجمهورية ومؤسساتها ويخطف رئاستها، وبالتالي انكشف بوضوح من يتحمل مسؤولية ما تتعرض له البلاد من تراجع وفوضى، ومن مخاطر وطنية وأمنية واقتصادية ومالية تنعكس وعلى وجه الخصوص على أوضاع الغالبية الساحقة من العائلات اللبنانية الذين هم بحاجةٍ للعناية ولحماية لقمة عيشهم. 
إنّ هذا الموقف الذي هو بحجم الفضيحة الوطنية والسياسية المدوية يعبر عن ثلاثة أمور في آن واحد، أولها حجم الأزمة التي يعيشها حزب الله مما اضطره للهروب إلى الأمام والايغال في ارتكاب الخطايا من خلال هذا الموقف المكشوف والذي يمثل استكباراً على جميع اللبنانيين، وثانيها استمرار تغليبه لمنطق الدويلة من خلال إمعانه في تهشيم صورة الدولة وكرامتها وهيبتها، وثالثها استمراره في تنفيذ الأجندة الإيرانية التي تحاول العمل على استتباع لبنان وشعبه ودولته من خلال تعطيل الاستحقاق الرئاسي والإصرار على إيصال مرشح بعينه يكون أسيراً لحزب الله ومنقاداً وتابعاً للنظام الإيراني والذي يستخدمه هذا الأخير كورقة في مفاوضاته الدولية وفي تعزيز سلطته في المنطقة في ظل تهاوي نظام الأسد الإرهابي والإجرامي. 
إنّ كتلة المستقبل والشعب اللبناني لا يقبلان أن يَفرضَ عليهما أحد ما يريده بالقوة وبالإرغام. فالنظام الديمقراطي الحر الذي ارتضاه الشعب اللبناني قائم على مبدأ التشارك وعلى حرية الاختيار. ولقد دلّت التجارب السابقة التي خاضها الشعب اللبناني على أن من وقف بوجه هذه القواعد والقيم كان مصيره في المحصلة الفشل الذريع. والشعب اللبناني لم يقبل سابقاً بمن حاول السيطرة على ارادته وهو لن يقبل الان ومن اي طرف بسياسة الفرض والاملاء، مهما بلغت قوته وسطوته وجبروته وعناده بتكرار تجربة فشلت في لبنان وكذلك في كثير من دول العالم. 
إنّ الاستمرار في حالة التعطيل وبالتالي في فرض الشغور الرئاسي وكذلك بالتهديد بتعطيل مؤسسة مجلس الوزراء في عناد منبثق عن مصالح فردية وشخصانية من جهة وعن انصياع لمصالح حزبية وإقليمية متسلطة وانفرادية من جهة ثانية، أصبح يستنفد طاقة لبنان واللبنانيين واقتصادهم على التحمل والصمود في وجه الاعاصير التي تتجمع في الداخل ومن الخارج مما يضع لبنان أمام مصاعب خطيرة. 
إنّ كتلة المستقبل إذ تكرر تمسكها بدعوتها جميع الاطراف الرئيسية في البلاد للعمل ومن ضمن اعتماد خيار رئيس الجمهورية التوافقي يكون قوياً وقادراً بشخصيته ومناقبيته وصفاته القيادية وبسياسته الجامعة رمزاً لوحدة اللبنانيين، وحاملاً للواء إخراج لبنان من المأزق الخطير الذي جرى إقحامه فيه.