بعد خسارته الأغلبية المطلقة في الانتخابات النيابية التركية :

أردوغان يسعى للائتلاف الصعب ويلوح بحرب أهلية تدمر تركيا

أوغلو يسعى إلى حوار مع المعارضة لتشكيل حكومة ائتلافية

أحزاب المعارضة تستبعد التحالف مع أردوغان في الحكومة

      
      صدر موقفان متزامنان من رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو والرئيس رجب طيب أردوغان، الخميس  تضمن تهديدات واضحة لأحزاب المعارضة، حيث هدد الثاني خصومه بجعلهم يدفعون الثمن في حال رفضوا تشكيل حكومة، في حين اعتبر الأول أن تركيا من دون حزب العدالة والتنمية، ستتمزق مثل العراق ولبنان، في إشارة مبطنة بالاستعداد لسيناريو حرب أهلية.
وأعلن أوغلو أن حزب العدالة والتنمية، سيجري مشاورات حكومية، محذراً من أنه إذا وضعت أحزاب أخرى عراقيل ولم يتم التوصل إلى حل، سيفضي ذلك إلى تنظيم انتخابات مبكرة. وأعاد أوغلو التأكيد على أن حزبه جزء أساسي في الحكومة. وقال إن الحزب الوحيد القادر على تقديم حلول واقعية، هو حزب العدالة والتنمية، مضيفاً أن تركيا من دون حزب العدالة والتنمية ستتمزق مثل العراق ولبنان.
بدوره، دعا أردوغان، الأحزاب السياسية، إلى تشكيل حكومة ائتلافية «في أسرع وقت ممكن». وقال أردوغان في خطابه العلني الأول منذ الانتخابات التي أسفرت عن خسارة حزب العدالة والتنمية الأغلبية المطلقة في البرلمان: «على الجميع أن يضعوا مصلحتهم الشخصية جانباً، ويشكلوا حكومة ائتلافية في أسرع وقت ممكن، في إطار العملية الدستورية».
وأضاف أن نتائج الانتخابات «لا تعني بالطبع أن تركيا ستبقى بلا حكومة»، مؤكداً رغبته أن تفضل الأحزاب السياسية «الحل بدلاً من الأزمة».
وتابع مهدداً: «لا يمكننا أن نترك تركيا بدون حكومة، بدون رأس. من يحرمون تركيا من حكومة سيدفعون ثمن ذلك. أدعو كافة التشكيلات السياسية إلى التحرك بهدوء، وتحمل مسؤولياتها، لكي تتمكن بلادنا من تجاوز هذه الفترة بأقل الأضرار الممكنة». وهاجم أردوغان أيضاً سياسة دول الغرب إزاء سوريا، التي قال إنها سمحت بتقدم «منظمة إرهابية» مثل حزب العمال الكردستاني.
إلى ذلك، عبر حزب الشعوب الديمقراطي التركي الموالي للأكراد، عن استعداده لقبول جميع الخيارات المتعلقة بتشكيل حكومة ائتلافية، على ألا تضم حزب العدالة والتنمية الحاكم.
وحض الحزب أردوغان، على عدم تخطي صلاحياته الدستورية.
وقال صلاح الدين دميرتاش الزعيم المشارك لحزب الشعوب، إن «إدخال تركيا في نقاشات عن انتخابات مبكرة، لن يُجدي نفعاً. نعتقد أنه يتعين على تركيا أن تمضي في طريقها بتشكيل ائتلاف».
وشدد دميرتاش على أن باب حزبه مفتوح أمام كل أحزاب المعارضة، لكنه استبعد مجدداً، الدخول في ائتلاف مع حزب العدالة والتنمية، مشيراً في الأثناء إلى أن زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان، مستعد لإطلاق دعوة لإلقاء السلاح، وإن عملية السلام مع جماعته يجب أن تسير بخطى أسرع.
وأردف: «كحزب الشعوب الديمقراطي، نحن ندرك مسؤوليتنا في استئناف عملية السلام من حيث انتهت، ونحن عازمون على فعل المزيد».
هذا وأندلعت اشتباكات بين مجموعة ملثمة مجهولة الهوية، وقوات الشرطة في حي أوك ميداني في وسط اسطنبول، حيث أشعل الملثمون النيران بوسط الشوارع الرئيسية والفرعية وألقوا عبوات المولوتوف على قوات الشرطة. 
وذكرت محطة خبر تورك أن قوات الشرطة طاردت أعضاء المجموعة الملثمة في محاولة لإلقاء القبض عليهم، بعد استخدامها كميات كبيرة من قنابل الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه. أضافت: أن المطاردات استمرت في الشوارع الرئيسية والفرعية في الحي الشهير بالمدينة ولكن لم تتمكن قوات الأمن من القبض على أي من أعضاء المجموعة. 
ودعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأحزاب السياسية في بلاده إلى العمل بسرعة على تشكيل حكومة جديدة قائلا إنه يجب تنحية المصالح الذاتية جانبا وإن التاريخ سيحكم على من يترك تركيا في حالة تخبط. 
وفي أول ظهور علني له منذ الانتخابات البرلمانية قال إردوغان إنه يجب عدم السماح لأي تطور سياسي بأن يهدد مكاسب تركيا. وأضاف أنه سيقوم بدوره لإيجاد حل في ضوء السلطات التي يكفلها له الدستور. 
وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن التاريخ أظهر عدم ملاءمة الحكومات الائتلافية لتركيا لكن حزبه الحاكم مستعد لجميع الاحتمالات. 
وقال داود أوغلو خلال اجتماع للمسؤولين المحليين في حزب العدالة والتنمية الحاكم من جميع أنحاء البلاد لقد استخدمنا نماذج الحكومات الائتلافية في السبعينيات والتسعينيات كأمثلة لنبرهن أن الائتلافات ليست مناسبة لتركيا وسنتمسك بهذا الموقف. وتابع لكن وسط المشهد السياسي الحالي فالحزب الوحيد الذي يمكن أن يقدم حلولا واقعية هو حزب العدالة والتنمية... نحن منفتحون على أي احتمالات في تركيا تستند على التطورات الأخيرة. 
وعبر حزب الشعوب الديمقراطي التركي الموالي للأكراد عن استعداده لقبول جميع الخيارات المتعلقة بتشكيل حكومة ائتلافية على ألا تضم حزب العدالة والتنمية الحاكم. 
وحث الحزب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على عدم تخطي صلاحياته الدستورية. ودفعت نتائج الانتخابات الحزب الحاكم للبحث عن شريك صغير لتشكيل حكومة ائتلافية أو مواجهة خيار تشكيل حكومة أقلية بشكل منفرد. وفي حال فشل الحزب الحاكم في الخيارين قد تشهد تركيا انتخابات مبكرة. 
وقال صلاح الدين دمرداش الزعيم المشارك لحزب الشعوب إن إدخال تركيا في نقاشات عن انتخابات مبكرة لن يجد نفعا. نعتقد أنه يتعين على تركيا أن تمضي في طريقها بتشكيل ائتلاف. وشدد دمرداش على أن باب حزبه مفتوح أمام كل أحزاب المعارضة لكنه استبعد مجددا الدخول في ائتلاف مع حزب العدالة والتنمية. وأشار دمرداش إلى أن زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان مستعد لإطلاق دعوة لإلقاء السلاح وإن عملية السلام مع جماعته يجب أن تسير بخطى أسرع. 
وقال حزب الشعوب الذي سبق أن زار وفد منه أوجلان في سجنه بجزيرة ايمرالي في إطار جهود سلام أطلقها إردوغان إنه سيطلب زيارة ثانية في الأيام المقبلة. وفاز الحزب تقريبا بكل مقاعده في المناطق الكردية بجنوب شرق البلاد. وقال دمرداش كحزب الشعوب الديمقراطي نحن ندرك مسؤوليتنا في استئناف عملية السلام من حيث انتهت ونحن عازمون على فعل المزيد.
من جانبه أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الأربعاء أن حزبه سيبدأ مشاورات مع المعارضة بهدف تشكيل ائتلاف حكومي، وذلك بعد نتائج الانتخابات التشريعية التي لم يحصل فيها الحزب الحاكم على الأغلبية المطلقة في البرلمان. 
وقال في مقابلة مع القناة التركية العامة تي ار تي "وحده حزب العدالة والتنمية يمكنه قيادة تحالف. وإذا منعنا الآخرون (باقي الأحزاب) من تشكيله فإننا سنبحث حينها في كافة الحلول الأخرى". 
ويتولى حزب العدالة والتنمية السلطة في تركيا منذ 13 عاما وهو حاصل على 258 مقعدا في البرلمان خلال الانتخابات التشريعية الاخيرة من أصل 550 مقعدا أي أقل من الاكثرية المطلقة التي تسمح له بتشكيل حكومة بمفرده من دون ائتلاف. 
وأضاف داود اوغلو "سأتباحث بصراحة كاملة مع كل حزب من أحزاب المعارضة. ليس لدينا خط أحمر" في إشارة إلى احتمال تكليفه مجددا بتشكيل الحكومة الجديدة. 
وكان داود اوغلو قدم الثلاثاء استقالة حكومته إلى الرئيس رجب طيب اردوغان الذي كلفه تصريف الأعمال حتى تشكيل الحكومة الجديدة، وأضاف المسؤول التركي "قلنا على الدوام أن الائتلاف ليس الخيار الأفضل، لكن ما دام الشعب قد اختار، علينا أن نختار الحزب الأفضل" لتشكيل الائتلاف. 
وحصل حزب الشعب الجمهوري المنافس لحزب العدالة والتنمية على 132 مقعدا في البرلمان في حين حصل حزب العمل القومي اليميني على ثمانين مقعدا. وحصل حزب الشعب الديموقراطي الكردي على 80 مقعدا.
وأستبعد رئيس حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، الدخول في ائتلاف مع العدالة والتنمية حزب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقال إن نتائج الانتخابات البرلمانية وضعت نهاية للنقاش حول نظام رئاسي. 
وأشار صلاح الدين دمرطاش في مؤتمر صحافي عقده باسطنبول إلى أن النقاش حول رئاسة تنفيذية ودكتاتورية في تركيا انتهى بهذه النتائج. وفاز حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا في الانتخابات التشريعية، لكنه خسر الغالبية المطلقة في البرلمان، ولم يعد قادرا على أن يحكم بمفرده، وذلك وفق نتائج أظهرها فرز 98 في المئة من الأصوات. 
وحصل حزب الرئيس التركي أردوغان على 259 مقعدا من أصل 550 41 في المئة من الأصوات، في حين فاز حزب الشعوب الديموقراطي الكردي ب 78 مقعدا 12,5 في المئة، بحسب النتائج التي نقلتها التلفزيونات المحلية.
من ناحية أخرى، قال دولت بهجلي زعيم حزب الحركة القومية اليميني إنه يجب على تركيا إجراء انتخابات جديدة إذا لم يستطع حزب العدالة والتنمية الحاكم الاتفاق على ائتلاف مع حزبين معارضين آخرين في البرلمان. ويُنظر إلى حزب الحركة القومية على أنه الشريك الأصغر المحتمل في حكومة ائتلافية مع حزب العدالة والتنمية، الذي فقد أغلبيته البسيطة في الانتخابات. 
لكن بهجلي استبعد ذلك تقريبا قائلا إنه يجب بحث خيارات أخرى أولا. وأضاف بهجلي: الاحتمال الأول بالنسبة لتشكيل ائتلاف يجب أن يكون بين حزب العدالة والتنمية وحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، والنموذج الثاني يمكن أن يتألف من حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري وحزب الشعوب الديمقراطي المعارضين. 
وتابع: لو كل هذه السيناريوهات فشلت يجب حينئذ إجراء انتخابات مبكرة. 
وتدفق آلاف الأكراد المبتهجين إلى الشوارع في مدينة ديار بكر في جنوب شرق تركيا واطلقوا الألعاب النارية ولوحوا بالاعلام مع تعزز الآمال في دخول حزب مؤيد للأكراد البرلمان كحزب للمرة الأولى. 
وقال حزب الشعوب الديمقراطي إن النتائج الأولية من انتخابات الأحد تظهر انه سيحصل على 80 مقعدا من بين 550 مقعدا في البرلمان وهي نتيجة مفاجأة لحزب قالت مراكز الاقتراع انه سيواجه صعوبة في عبور عتبة ١٠% اللازمة لدخول البرلمان. 
ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى الحفاظ على مناخ الاستقرار بعد الانتخابات التشريعية. 
وقال أردوغان في بيان أصدره مكتبه: رأي شعبنا فوق كل شيء آخر، مضيفاً: أعتقد أن كل الأحزاب ستقيم النتائج التي لا تتيح الفرصة لأي حزب لتشكيل حكومة حزب واحد بصورة سليمة وواقعية. 
يأتي ذلك فيما تحدى نائب رئيس الوزراء التركي، بولنت ارينج، أحزاب المعارضة الثلاثة في البرلمان أن تحاول تشكيل حكومة ائتلافية، قائلاً إن حزب العدالة والتنمية الحاكم مستعد لملء الفراغ إذا فشلت في تشكيل حكومة. وقال: إذا كان سيكون هناك ائتلاف فعلى حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية وحزب الشعوب الديمقراطي أن تشكله. دعوهم يحاولون أولاً وحزب العدالة والتنمية مستعد للقيام بدوره إذا فشلوا في ذلك. 
وعقدت الحكومة التركية اجتماعا طارئا بعد أن فشل حزب العدالة والتنمية في الفوز بأغلبية في الانتخابات البرلمانية التي أجريت فيما وجه ضربة قوية لحلم الرئيس طيب اردوغان في تعزيز سلطاته. 
وقال نعمان كورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي للصحافيين بعد الاجتماع إن الخيار الأول لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا هو محاولة تشكيل حكومة ائتلافية بعد أن خسر الأغلبية البرلمانية لكن احتمال إجراء انتخابات مبكرة مطروح إذا فشل في تنفيذ ذلك. وقال كورتولموش أعتقد أن الرئيس سوف يكلف زعيم حزب العدالة والتنمية الذي جاء في المرتبة الاولى بتشكيل الحكومة في إطار العرف الديمقراطي. أعتقد أن رئيس حكومتنا سيكون قادرا على تشكيل حكومة خلال الوقت المحدد وسوف يقنع الجميع. 
وبموجب الدستور سيكون أمام الحزب 45 يوما لتشكيل الحكومة. إذا فشل سيكون للرئيس الحق في الدعوة إلى انتخابات مبكرة. وأضاف كورتولموش من المهم أن الديمقراطية تتعزز في إطار نظام متعدد الأحزاب بطريقة أو بأخرى في السنوات الخمس الأخيرة. هذه واحدة من أفضل نتائج الانتخابات. اصبح لتركيا ديمقراطية ناضجة. ومن ثم سيخرج ائتلاف بالقطع نتيجة لهذا النضج. هناك احتمال أضعف ما يكون لإجراء انتخابات مبكرة.
وقال نائب في المعارضة التركية بعد اجتماعه بالرئيس رجب طيب إردوغان إن الرئيس أعطى انطباعا بأنه منفتح على كل الاحتمالات المتعلقة بتشكيل ائتلاف. 
وأضاف دنيز بايكال الذي كان رئيسا لحزب الشعب الجمهوري حتى عام 2010 للصحافيين بعد اللقاء الذي استمر ساعتين أن إردوغان يتفهم أهمية تشكيل الحكومة بسرعة. وفاز حزب العدالة والتنمية أكبر حزب تركي بتفويض لمحاولة تشكيل ائتلاف حاكم بعد أن فشل بالانتخابات في الفوز بأغلبية تمكنه من تشكيل حكومة بمفرده. 
وقال مصدر في مكتب رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن رئيس الوزراء سيلتقي بقائد القوات المسلحة ومسؤولين أمنيين كبار آخرين لمناقشة الاضطرابات في منطقة جنوب شرق تركيا التي يغلب الأكراد على سكانها.
وكان زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد اتهم الحكومة بالتراخي في مواجهة تصاعد العنف في المنطقة بعد أن دخل حزبه البرلمان للمرة الأولى وفقد حزب العدالة والتنمية الحاكم الأغلبية في الانتخابات البرلمانية. 
واتهم صلاح الدين دمرداش زعيم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد الحكومة التركية بالوقوف عمدا في موقف المتفرج فيما يتصاعد العنف بالمنطقة التي يغلب على سكانها الأكراد في جنوب شرق تركيا. 
وأصيب شخصان ليرتفع عدد المصابين إلى سبعة فيما لا تزال التوترات متصاعدة في مدينة ديار بكر ذات الأغلبية الكردية بعد أيام من انتخابات برلمانية أدت إلى دخول الحزب الموالي للاكراد البرلمان للمرة الأولى. وقال دمرداش للصحافيين في أنقرة إن الحكومة والرئيس رجب طيب إردوغان التزاما الصمت لتقويض نجاح حزبه في الانتخابات. 
وفاز الحزب الموالي للأكراد بنسبة 13 في المئة من الأصوات ليصبح أول حزب كردي يدخل البرلمان ويحرم حزب العدالة والتنمية الحاكم من الأغلبية التي تمكنه من تشكيل الحكمة بمفرده. وأضاف دمرداش اناس يتخذون خطوات لدفع البلاد نحو حرب أهلية ورئيس الوزراء والرئيس مختفيان. وقال ترى هل ينتظران حتى تنزلق البلاد إلى حرب أهلية ليقولا: انظروا إلى مدى أهمية حزب العدالة والتنمية. وينبغي على الحزب الحاكم الآن بعد ان حكم بمفرده طوال 13 عاما السعي لتشكيل ائتلاف. 
وقتل أيتاج باران رئيس جمعية يني إحيا دير الإغاثية بالرصاص أثناء مغادرته مكتبه في مدينة ديار بكر. وترتبط جمعية يني إحيا دير بحزب هدى بار الكردي الإسلامي الذي يدعمه متعاطفون مع جماعة حزب الله التركية المتشددة التي كانت ناشطة في المنطقة في التسعينيات من القرن الماضي والمحظورة الان. ويعود تاريخ التنافس بين الأكراد الإسلاميين المرتبطين بحزب الله وحزب العمال الكردستاني اليساري إلى التسعينيات من القرن الماضي. 
وقال أنصار هدى بار إن متعاطفين مع حزب العمال الكردستاني هم وراء الهجوم. لكن حزب العمال الكردستاني نفى مسؤوليته وقال في بيان أرسل بالبريد الالكتروني إن الهجوم استفزاز يستهدف ترويع الأكراد وتقويض النجاح الذي حققه حزب الشعوب الديمقراطي في الانتخابات. 
وسيفتح البرلمان التركي أبوابه لعدد قياسي من النواب من النساء والأقليات المسيحية والكردية والأرمنية بعد انتخابات هذا الأسبوع فيما يمثل تحولا هائلا في بلد يرى منذ فترة طويلة في مطالب المنادين بالتنوع تهديدا للوحدة الوطنية. 
ومن أبرز مظاهر التغيير في البرلمان انتخاب ديليك أوجلان ابنة شقيق زعيم المتمردين الأكراد المسجون عبد الله أوجلان. كانت ديليك 27 عاما الآن في الحادية عشرة من عمرها عندما ألقت قوات تركية خاصة القبض على أوجلان في كينيا ونقلته إلى تركيا سرا حيث حكم عليه بالاعدام قبل أن يخفف الحكم ليقضي بقية حياته في سجن بجزيرة إمرالي. وقالت ديليك لوسائل إعلام محلية قبل كل شيء أرى نفسي ممثلة للنساء والشباب. قد أكون كردية لكني سأمثل كل الذين يتعرضون للاستغلال والظلم والتجاهل. كل الشعوب والثقافات والمعتقدات واللغات. 
فمن المقرر أن يدخل البرلمان 97 نائبة وهو عدد قياسي من النساء لم يتحقق من قبل سيشغلن 17 في المئة من مقاعد البرلمان البالغ عددها 550 مقعدا. وتوضح بيانات البنك الدولي إن هذا المستوى ما زال يقل عن السائد في الامارات العربية المتحدة وأوزبكستان وأغلب دول أوروبا. 
وقالت سيلينا دوغان النائبة الأرمنية العضو في حزب الشعب الجمهوري العلماني المعارض الذي يمثل تيار يسار الوسط في تركيا يعتبر اشتغال المرأة بالسياسة من الكماليات. سنقاتل من أجل تغيير هذا الوضع.
وكان حزب العدالة والتنمية قد فشل في حصد الأغلبية المطلقة التي تخوّله تحويل النظام في تركيا إلى نظام رئاسي، بعد أن أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية حصول الحزب الحاكم على 41.61في المئة بعد فرز نحو 94.22في المئة من بطاقات الاقتراع. و حصل حزب الرئيس رجب طيب اردوغان على 259 مقعدا من اصل 550 (41 في المئة من الاصوات) ليخسر بذلك حزب أردوغان 63 مقعدا في حين فاز حزب الشعب الديموقراطي الكردي ب78 مقعدا (12,5 في المئة)، بحسب النتائج التي نقلتها التلفزيونات.
من جانب آخر، حصل الشعب الجمهوري على 25.22في المئة وحزب الحركة القومي على 16.74في المئة.
وفي حال لم تختلف النتائج النهائية عن الأولية منها، فإن العدالة والتنمية يفقد أهم طموحين له، تشكيل حكومة بمفرده، ونظام رئاسي بدلاً من البرلماني. وفي حال تم ثبتت هذه النتيجة، فإن العدالة والتنمية يتعرض لأكبر هزيمة منذ تسلمه السلطة عام 2002، فهو لن يتمكن من تشكيل حكومة بمفرده، ولن يكون بمقدروه تحول الحكم إلى نظام رئاسي.
وحقق حزب الشعوب الديمقراطي مفاجأة بتمكنه من تجاوز عنبة الـ10 في المئة لدخول البرلمان، وحصل على 11 في المئة من الأصوات وفق نتائج جزئية. واحتفل أنصار الحزب في شوارع المدن الكردية جنوب شرق تركيا وفي اسطنبول.
وبهذه النتجة سيتمكن الحزب الكردي من الحصول على نحو 75 مقعداً في البرلمان. وحرم فوز الحزب الممثل للأكراد، حزب العدالة من تحقيق غالبية مريحة. بينما لو أن الحزب الكردي فشل في تجاوز الـ10 في المئة، فكان حزب العدالة حينها سينال كافة مقاعد الحزب الخاسر في حال جاء في المرتبة الثانية.
في حين حاز حزب الشعب الجمهوري المعارض على 25 في المئة. أما حزب الحركة القومية فأشارت الأرقام إلى 17.5 في المئة.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها أمام 53 مليوناً و765 ألفاً و231 ناخباً لانتخاب 507 نواب من 20 حزباً منها أربعة أحزاب رئيسية هي العدالة والتنمية الحاكم وأحزاب المعارضة الشعب الجمهوري والحركة القومية والشعوب الديمقراطي ذو الغالبية الكردية الذي يخوض الانتخابات لأول مرة إضافة إلى 165 مرشحاً مستقلاً. فيما نشر أكثر من 400 ألف شرطي في كافة أنحاء البلاد لضمان أمن الاقتراع الذي شهد إقبالًا واسعاً ومن المتوقع، أن تشهد نسبة التصويت لهذا العام زيادة بعد أن سجلت في الانتخابات الماضية في العام 2011 نسبة 84 في المئة.
وفي إسطنبول، شهدت مراكز الاقتراع إقبالاً متزايداً من الناخبين في ظل التنافس بين المرشحين على كسب أصوات الناخبين في المدينة التي يبلغ عدد سكانها عشرة ملايين، هي نسبة عالية جداً.
أما في ديار بكر، شهدت الانتخابات مشاركة قوية لحرص أغلب السكان على المشاركة ودعم حزب الشعوب الديمقراطي من أجل إيصال أكبر عدد من النواب الأكراد إلى البرلمان لتحقيق هدفهم الأسمى.
وقال إيلكر سورغون الناخب من أنقرة الذي حضر للإدلاء بصوته عند فتح مراكز الاقتراع «لست من أصل كردي لكنني قررت التصويت لحزب الشعب الديمقراطي من أجل حصول حزب العدالة والتنمية على عدد أقل من المقاعد».
يشار إلى أنّ استطلاعات الرأي توقعت حصول حزب العدالة والتنمية - بزعامة أحمد داود أوغلو - على نسبة تتراوح بين 43 في المئة و48 في المئة من أصوات الناخبين، في حين أن النسبة المتوقعة لأقرب منافسيه حزب الشعب الجمهوري تتراوح بين 24 في المئة و27. ففي حال فاز حزب العدالة بثلثي المقاعد النيابية (367 من أصل 550) سيكون بإمكانه التصويت منفرداً على الإصلاح الدستوري الذي يعزز صلاحيات الرئيس. أما في حال حصل على 330 مقعداً فقط فسيتمكن من طرح مشروعه في استفتاء. أما عدا ذلك، فستخيب طموحات أردوغان.
وأكثر من الحزبين المعارضين الرئيسيين حزب الشعب الجمهوري (اجتماعي ديمقراطي) وحزب العمل القومي (يمين) يشكل حزب الشعوب الديمقراطي، العقبة الأساسية على طريق أردوغان، ففي حال تخطى هذا الحزب عتبة 10 في المئة من الأصوات المطلوبة للدخول إلى البرلمان فسيحصل على حوالى 50 مقعداً نيابياً ما سيحرم حزب العدالة والتنمية من الغالبية الكبرى التي يطمح إليها. وفي حال تقدم حزب الشعب الجمهوري وحزب العمل القومي قد يخسر الحزب الحاكم غالبيته المطلقة التي يريدها أردوغان لتغيير نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي.