السياسة الخارجية لدولة الامارات العربية المتحدة تسهم بإنجازاتها فى تحقيق السلم العالمى

دبى حققت بمكانتها وانجازاتها ثقة الاقتصاد الاسلامى كوجهة دولية للاستثمار

التسهيلات الجمركية أسهمت فى زيادة حجم تجارة دبى الخارجية إلى ما يقرب من تريليون مليار فى تسعة أشهر

       
   
      لعبت دبلوماسية الإمارات دوراً محورياً في العمل من أجل احتواء العديد من حالات التوتر والأزمات والخلافات الناشبة، سواء على صعيد المنطقة أو خارجها وسعت بشكل دؤوب ومستمر لتعزيز مختلف برامج مساعداتها الإنسانية والإغاثية والإنمائية والاقتصادية المباشرة وغير المباشرة للعديد من الدول النامية.
خاصة تلك التي تشهد حالات نزاع أو كوارث طبيعية، فضلا عن مساهماتها الأخرى الفاعلة في العديد من عمليات حفظ السلام وحماية السكان المدنيين وإعادة الإعمار في المناطق المنكوبة بعد انتهاء الصراعات، وهو ما يجسد شراكة الدولة المتميزة مع أطراف عدة، وتفانيها من أجل تحقيق الأهداف النبيلة من صيانة واستقرار السلم والأمن الدوليين.
تحرك نشط
وكثفت وزارة الخارجية خلال عام 2014، تحركها الدبلوماسي النشط نحو تحقيق المزيد من الانفتاح على العالم، من خلال تبادل الزيارات والاتصالات على أعلى المستويات، وانتظام عقْد اجتماعات اللجان المشتركة، واستضافة العديد من المؤتمرات الإقليمية والدولية، واستقبال عدد كبير من الملوك والزعماء رؤساء الدول وكبار المسؤولين من مختلف قارات العالم.
كما شهد العام الجاري أيضاً، تحركاً دبلوماسياً مميزاً تمثل في الانفتاح وتعزيز العلاقات مع دول أميركا اللاتينية والمحيط الهادي ودول القارة الأفريقية، وحضورا إيجابيا قويا للإمارات في جميع المحافل الإقليمية والدولية.
نهج حكيم
وأكد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة في كلمة في اليوم الوطني الثاني والأربعين على جدوى وسلامة النهج الذي اتبعناه في سياستنا الخارجية خلال العقود الماضية.
وقال.. «سنظل عليه منتهجين سياسة خارجية مستقلة مرنة غايتها خدمة المصالح الوطنية وصيانة سيادة الدولة، وتفعيل منظومة التعاون الخليجي بما يحقق التكامل وتوثيق التعاون مع الدول العربية والتكتلات الإقليمية باذلين الجهد لبناء بيئة إقليمية ودولية قائمة على السلام والاستقرار والثقة المتبادلة وسنستمر في سياستنا ملتزمين بمواجهة الإرهاب ومحاربة التطرف وتسوية الصراعات بالطرق السلمية والمشاركة في الجهود الدولية لحماية البيئة والمساهمة في تطوير نظام دولي أكثر عدلا وإنصافاً».
وأضاف «لقد مكن هذا النهج دولتنا من الحفاظ على علاقات وطيدة مع الدول الشقيقة والصديقة وتحقيق سمعة دولية متميزة بحضورها القوي في المنظمات الدولية والإقليمية وباستضافتها للمؤسسات والمؤتمرات الدولية وبما تقدمه من مساعدات تنموية وإنسانية مستهدية في ذلك نهج المغفور له الوالد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي جعل من الجانب الإنساني بعداً أصيلاً في السياسة الخارجية الإماراتية»
نشاط أممي
وترأس الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفد الدولة إلى اجتماعات الدورة (69) للجمعية العام للأمم المتحدة، واستعرض مع بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة المواقف الثنائية المشتركة تجاه مستجدات أبرز قضايا الساعة لاسيما المتصلة منها بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والجهود الإقليمية والدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب في المنطقة.
كما تم بحث تطورات الأزمة السورية والوضع في كل من العراق واليمن وليبيا ومستجدات القضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط، وغيرها من الملفات السياسية الراهنة وشملت مباحثات سموه مع بان كي مون سبل تطوير أوجه التعاون المشترك بين دولة الإمارات ومنظمة الأمم المتحدة ووكالاتها وبرامجها المختلفة .
خاصة في المجالات الإنسانية والتنموية والمتصلة بجهود الارتقاء بمكانة المرأة والطاقة المتجددة وتداعيات ظاهرة تغير المناخ حيث تم الاتفاق على أهمية تعزيز هذه العلاقات الثنائية وتطويرها في المرحلة المقبلة بما في ذلك تطوير آليات الشراكة في مجال تبادل الكوادر والكفاءات بين الجانبين.
علاقات متميزة
وترتبط دولة الإمارات بعلاقات دبلوماسية مع نحو 190 دولة في العالم في قاراته الست، وبلغ عدد سفاراتها في الخارج 69 سفارة و 11 قنصلية و6 بعثات دائمة، بينما بلغ عدد السفارات الأجنبية لدى الدولة 99 سفارة و 75 قنصلية، بالإضافة إلى 16 مكتباً للمنظمات الإقليمية والدولية، مقارنة مع 3 سفارات فقط لبريطانيا وباكستان والولايات المتحدة الأميركية عند قيام الاتحاد في العام 1971.
وفي المجال الدبلوماسي تشغل أول امرأة حالياً منصب المندوب الدائم للدولة لدى منظمة الأمم المتحدة، وتعمل 5 سيدات كسفيرات وقناصل للدولة في إسبانيا والسويد ومونتجومري وهونج كونج وميلانو من بين 148 دبلوماسية يعملن في مقر وزارة الخارجية و 30 من العاملات في البعثات الدبلوماسية للدولة في الخارج.
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، في خطاب دولة الإمارات أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 27 سبتمبر 2014 أهمية التحرك الدولي الجماعي الحالي لمواجهة التهديد الذي تشكله الجماعات والتنظيمات الإرهابية على الأمن والسلم الدوليين.
وقال في هذا الخصوص إن دولة الإمارات تعرب عن قلقها البالغ إزاء ما تشهده المنطقة من أشكال التطرف والإرهاب والتفتيت الطائفي والذي بات يشكل تهديدا خطيرا على الأمن والسلم الدوليين، فالإرهاب إلى جانب كونه انتهاكا لحقوق الإنسان فهو يهدد كيان وقيم الدول ويمزق أنسجتها الاجتماعية ويسلب أمن شعوبها ويدمر إنجازاتها التنموية وارثها الإنساني والحضاري.
وأضاف أن ما تقوم به هذه التنظيمات الإرهابية من قتل عشوائي وإعدام جماعي واختطاف وترويع للآمنين الأبرياء من النساء والأطفال ما هي إلا أعمال إجرامية بشعة تدينها دولة الإمارات بشدة وتستنكر الأساليب الوحشية التي تنتهجها باسم الدين الإسلامي وهو منها براء، كما أنها تخالف نهج الوسطية في الدين والتعايش السلمي بين كافة الشعوب.
ونوه إلى تنامي بؤر الإرهاب والتطرف في منطقتنا وفي العديد من الدول والساحات ولعل أبرزها تنظيم« داعش» فلا يخفى على أحد أن هذه الأخطار أخذ تهديدها يتجاوز منطقتنا وعالمنا لتشكل خطرا على سائر العالم المتحضر.
حيث تتعرض العديد من دول المنطقة ومنها أفغانستان والصومال واليمن والعراق وسوريا وليبيا ودول الساحل الإفريقية إلى أعمال إرهابية على أيدي الجماعات التكفيرية التي استغلت حالة عدم الاستقرار لتهيئ الظروف التي تضمن لها التمويل والدعم اللوجستي والتدريب والتجنيد.
رسالة ظلامية
وقال الشيخ عبد الله بن زايد «إن رسالة هذه التنظيمات المتطرفة والإرهابية رسالة ظلامية إقصائية تصاحبها أساليب وحشية بهدف فرض سيطرتها وزيادة نفوذها لضمان تحقيقها أهدافها مؤكداً على أن التحرك الجماعي الحالي لمواجهة تهديد داعش والجماعات الإرهابية الأخرى يعبر عن وجود قناعة دولية مشتركة نحو ضرورة التصدي لهذا الخطر الداهم ولا خيار أمام المجتمعات المتحضرة إلا النجاح في هذا الاختبار والقضاء على هذا التهديد».
وأشار إلى التطور في ليبيا وقال إن دولة الإمارات تشعر بالقلق إزاء تدهور الأوضاع الأمنية وتداعيات ذلك على استقرار الدول المجاورة وتعارض بشدة سلوك الجماعات الإرهابية التي تقوض عمل المؤسسات المنتخبة شرعيا من قبل الشعب الليبي الشقيق..
وتقوم سياسة دولة الإمارات على الدعم الكامل للشرعية التي قررها الشعب الليبي من خلال مجلس النواب المنتخب، كما وصف سموه الأوضاع والتطورات الأخيرة في العراق الشقيق بأنها مقلقة، حيث استغل تنظيم داعش الإرهابي الممارسات الطائفية من قبل الحكومة السابقة لاستدراج عواطف الطوائف المتضررة والتوغل في العراق وبسط نفوذه بكل وحشية على أجزاء واسعة منه.
كما عبر عن قلق دولة الإمارات البالغ للتطورات الخطيرة في اليمن فالعنف الذي من خلاله يحاول الحوثيون تقويض المسار السياسي والشرعية الدستورية للدولة اليمنية يفرض علينا جميعا أن نأخذ موقفا حازما وعاجلا يرفض تغيير الواقع بالعنف والقوة.
ودعا في خطابه، المجتمع الدولي والدول الأعضاء إلى التعاون للتصدي لكافة الجماعات الإرهابية واتخاذ تدابير شاملة لمحاربتها من خلال استراتيجية واضحة وموحدة وألا تقتصر هذه الجهود على العراق وسوريا فحسب بل يجب أن تشمل مواقع الجماعات الإرهابية أينما كانت منوهاً بأن التدرج في اتخاذ التدابير لن يعالج هذه التحديات بل يتعين مضاعفة الجهود للتصدي لها بشكل فوري وفعال.
نبذ التطرف
وأكد مجددا موقف دولة الدولة الثابت والداعي إلى نبذ الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وأيا كان مصدره واستعدادها لتحمل جميع مسؤولياتها، والتزامها بالمشاركة الإيجابية على كافة المستويات الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة التطرف العنيف وما ينتج عنه من معتقدات وأعمال إرهابية.
مشيرا إلى أن دولة الإمارات تنسق من خلال عضويتها في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب مع الدول والمنظمات الدولية المعنية لضمان عدم استخدام أراضيها لخدمة ونشر الأعمال الإرهابية والجرائم الأخرى المرتبطة بها من تمويل الإرهاب والاتجار بالبشر وتجنيدهم لارتكاب .
مثل هذه الأعمال غير الإنسانية، وكذلك من خلال استضافتها لمركز «هداية» للتدريب والحوار والبحوث في مجال مكافحة التطرف العنيف ومساعدتها بذلك المجتمع الدولي على بناء القدرات وتبادل أفضل الممارسات لمواجهة التطرف بكافة أشكاله.
وأكد أن دولة الإمارات تواصل تطوير سياساتها الوطنية ونظمها التشريعية والتنفيذية لردع ومواجهة كافة أعمال الإرهاب واجتثاث جذوره وحماية شبابنا من الانجرار إلى دائرة التطرف والعنف.

استقرار مصر
وأكد أن استقرار مصر يعني تحقيق الاستقرار للمنطقة لذلك تدعو دولة الإمارات دائما إلى تقديم الدعم اللازم للحكومة المصرية وللاقتصاد المصري بما يعزز من مسيرتها نحو التقدم والازدهار وأشاد بالمبادرة الكريمة لخادم الحرمين الشريفين بشأن مساندة الاقتصاد المصري عبر الإعلان عن «قمة مصر الاقتصادية».
مفاوضات السلام
كانت مفاوضات السلام في الشرق الأوسط على رأس القضايا التي حظيت باهتمام الشيخ عبدالله بن زايد خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأعرب في هذا الصدد عن استياء دولة الإمارات من فشل مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين .
وأدان بشدة العدوان الإسرائيلي على غزة لاسيما الأضرار التي ألحقت بالسكان المدنيين والمرافق المدنية بما فيها مرافق الأمم المتحدة مطالباً بإجراء تحقيق شامل وشفاف ومستقل لتحديد المسؤولية القانونية إزاء تلك التعديات.
ودعا وزير الخارجية الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف القتل والعنف في القدس، محذرا مرة أخرى من تداعيات الممارسات الإسرائيلية القمعية والاستفزازية فيها من أن تؤدي إلى انتفاضيه ثالثة.
وأكد في هذا السياق مجددا لسفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، أن السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق دون حلّ الدولتين وتنفيذ إسرائيل لقرارات الأمم المتحدة بشأن الأراضي المحتلة والقدس.
قانون اتحادي
اعتمدت الدولة مؤخرا قانوناً اتحادياً بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية يشتمل على مواد صارمة لمعاقبة من تثبت عليهم تهمة التحريض على الإرهاب أو القيام بأعمال إرهابية وفي الوقت ذاته تعمل على تعزيز السياسات الوقائية من خلال إنشاء مراكز لإعادة تأهيل المتأثرين بالفكر المتطرف والإرهابي.
وأشاد في خطابه بالتقدم الملحوظ الذي أحرزته الحكومة الجديدة في جمهورية مصر العربية الشقيقة، ونهجها السليم في مواصلة تطبيق خارطة الطريق السياسية وما نشهده من عودة للحياة الطبيعية والنشاط الاقتصادي والثقافي وبرغم الصعوبات، إلا أنه يبشر بالخير وأعرب عن أسف دولة الإمارات لتصريحات بعض الدول وتشكيكها غير المقبول في الشرعية المصرية،.
مؤكداً أن الحكومة الحالية حكومة انتخبها الشعب المصري بإرادته إيمانا منه بقدرتها على تلبية تطلعاته والتشكيك في إرادة الشعب المصري وحقه في اختيار من يمثله يعد تدخلا في شؤون مصر الداخلية ويسمح بزعزعة استقرارها.
 الإمارات شريك فاعل في مكافحة الإرهاب
شاركت الإمارات بإيجابية في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، من خلال عضويتها في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، وفي قمة مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة التي ترأسها الرئيس الأميركي باراك أوباما لبحث مسألة المقاتلين الإرهابيين الأجانب في صفوف المنظمات الإرهابية، والاجتماع الإقليمي بجدة الذي خرج برؤية موحدة لمحاربة الإرهاب عسكريا وأمنياً واقتصادياً وفكرياً، والمؤتمر الدولي حول السلام والأمن في العراق الذي عقد في باريس.
وأكد الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لدى استقباله في 14 أكتوبر 2014 بأبوظبي، الجنرال جون ألن المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف الدولي ضد تنظيم (داعش)، على موقف دولة الإمارات الواضح في مواجهة التنظيمات والأعمال الإرهابية بكافة أشكالها وأنواعها، وتقديم الدعم اللازم للتصدي لها ومجابهتها فكرياً وأمنياً في إطار التعاون والتنسيق مع المجتمع الدولي، وبما يحقق السلم والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
واستضافت دولة الإمارات للعام الرابع على التوالي، في 29 أكتوبر بدبي، المؤتمر الرابع لمكافحة القرصنة البحرية وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في افتتاح المؤتمر أن الجهود الدولية المشتركة التي أثمرت عن تحقيق تقدم ملموس في مكافحة القرصنة البحرية، حيث تناقصت اعتداءات القراصنة خلال العامين الأخيرين حتى انعدمت تماما ولكن سموه حذر من التهاون، ودعا إلى توخي الحذر من التهديدات الجديدة المتمثلة بالمجموعات الإرهابية مثل تنظيم ( داعش) وغيره من التنظيمات.
كما استضافت الدولة في 9 مارس 2014 «المنتدى العالمي لتعزيز السلم في المجتمعات المسلمة» الذي شارك فيه فضيلة الأمام الأكبر الدكتور أحمد الخطيب شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة العلامة الشيخ عبدالله بن بيه أحد أبرز العلماء المعاصرين في العالم الإسلامي رئيس اللجنة العلمية للمنتدى، إضافة إلى أكثر من 20 عالماً ومفكراً إسلامياً من مختلف دول العالم.
وأكد في افتتاحه للمنتدى.. أن الشريعة الإسلامية السمحاء نزلت بمقاصد سامية وقيم راقية من أعلاها وأهمها تعزيز السلم وحفظ الأنفس وصون الدماء وإفشاء السلام.
كما شهد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الجلسة الختامية لأعمال المنتدى التي أوصى المشاركون فيها بالشروع في تأسيس مجلس حكماء إسلامي لتعزيز السلم في المجتمعات المسلمة يضم ثلة من ذوي الحكمة من علماء المسلمين وخبرائهم ووجهائهم ليسهموا في إطفاء حرائق الأمة قولاً وفعلاً، كما أوصوا بعقد المنتدى سنوياً وأن تحتضنه العاصمة أبوظبي.

دعم وتطوير مسيرة العمل الخليجي
عملت الإمارات مع أشقائها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية على دعم وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك وتطوير علاقات التعاون الثنائي لتمتين صلابة البيت الخليجي الواحد، من خلال الاتفاقيات الثنائية وفعاليات اللجان العليا المشتركة والتواصل والتشاور المستمرين.
وقال الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في أكثر من مناسبة «إن ما يربطنا بمحيطنا الخليجي هو التزام وأولوية قصوى في سياستنا الخارجية، يتجاوز حدود التاريخ والجغرافيا إلى روابط الدم والدين والمصالح المشتركة»، مؤكداً سموه «أنها علاقات مصيرية راسخة نعمل على تعزيزها تنسيقاً وتكاملاً وتقارباً لما فيه مصلحة دول المنطقة وشعوبها».
وشهد عام 2014 تطوراً استراتيجياً في العلاقات التاريخية بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية في إطار رؤيتهما المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيز علاقات التعاون في مختلف المجالات، تحقيقاً للمصالح الاستراتيجية المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين، وحرصهما على دعم العمل الخليجي المشترك .
وتمثل هذا التطور في تكثيف التشاور والاتصالات الزيارات المتبادلة على مستوى القمة، والاتفاق على تشكيل لجنة عليا مشتركة بين البلدين لتنفيذ الرؤى الاستراتيجية لقيادة البلدين للوصول إلى آفاق أرحب وأكثر ازدهاراً وأمناً واستقراراً، والتنسيق لمواجهة التحديات في المنطقة لما فيه خير الشعبين الشقيقين وشعوب دول مجلس التعاون كافة.
كما حرصت دولة الإمارات على الالتزام بتطبيق كل القرارات المرتبطة بالسوق الخليجية المشتركة وتعزيز مبادئ التكامل الاقتصادي الخليجي. 
اعتماد الوسائل السلمية لتسوية الخلافات وإزالة التوتر 
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة، انطلاقاً من نهجها في اعتماد الوسائل السلمية لتسوية الخلافات والمنازعات، وحرصها على إزالة التوتر في المنطقة، وتعزيز تدابير الثقة والاحتكام للشرعية الدولية، مساعيها لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التي احتلتها إيران
عشية قيام دولة الإمارات في الثاني من ديسمبر 1971 عن طريق المفاوضات المباشرة الجادة، أو الاحتكام إلى محكمة العدل الدولية.
وقد جدد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في كلمته في اليوم الوطني الثاني والأربعين الدعوة إلى إيران للجلوس إلى طاولة الحوار وارتضاء التحكيم الدولي .
وأكد.. «إنه لا سبيل لتسوية المشكلة إلا عبر مفاوضات مباشرة أو تحكيم دولي يعزز فرص الأمن والاستقرار في المنطقة». وثمّن سموه الدعم الخليجي والعربي لحق الإمارات التاريخي والمشروع في جزرها الثلاث المحتلة. 
فى سياق آخر قال خبراء إن دبي نجحت خلال 2014 في تعزيز مكانتها وجهة عالمية للاقتصاد الإسلامي في العالم حيث نمت قيمة الصكوك المدرجة في أسواقها المالية بنسبة 167% منذ إطلاق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مبادرة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي في أوائل العام 2013.
وتوقع الخبراء أن يصل حجم الأصول المصرفية الإسلامية في الدولة نهاية 2014 إلى 112 مليار دولار أميركي أي بنمو 18% عن العام 2013 الذي سجلت فيه تلك الأصول 95 مليار دولار أميركي.
وقامت دبي باستضافة الدورة العاشرة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي في أكتوبر الماضي، الأمر الذي ساعد على تحفيز الاقتصاد الإسلامي بكافة قطاعاته بشكل كبير وتعزيز الاهتمام به في جميع أنحاء العالم. كما شهد العام قيام دول خارج منظمة التعاون الإسلامي بإصدار صكوك إسلامية لأول مرة في دبي.
صكوك
ووفرت البنية التنظيمية المتطورة لأسواق المال في دبي الأرضية الجاذبة لإدراج إصدارات عديدة من الصكوك الصادرة عن حكومات ومؤسسات محلية وإقليمية وعالمية ومن بينها حكومة دبي، والبنك الإسلامي للتنمية، وبنك الإمارات دبي الوطني، وفلاي دبي، فضلًا عن إدراج حكومة هونغ كونغ أولى صكوكها المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بقيمة 3.67 مليارات دولار في ناسداك دبي.
أما على المستوى العالمي فلا شك أن الاقتصاد الإسلامي أثبت حضوره في الدول غير الإسلامية واكتسب زخماً غير متوقع وثقة أكبر في فترة قياسية رغم كل التحديات التي تواجه القطاع. هناك نوايا جدية لتبني هذه المنظومة من قبل القطاع الخاص في العالم إلى جانب الحكومات انطلاقاً من المصداقية التي يمنحها في حماية الاستثمارات والأصول.
محطة قانونية
وخلص الملتقى السنوي الدولي السادس للقانونيين في الصناعة المالية الإسلاميـة الذي عقد في 22 ديسمبر الماضي في دبي إلى أن أبرز التحديات القانونية والشرعية التي تواجه الاقتصاد الإسلامي تتمثل في الحاجة إلى تقنين فقه المعاملات المالية الإسلامية وتنميط عقودها على المستوى الدولي، وأن تقنين فقه المعاملات سوف تكون آثاره الإيجابية على الصناعة المالية الإسلاميـة. وأوصى المشاركون في الملتقى الجهات المعنية بتطوير الاقتصاد الإسلامي إلى المسارعة في إنجاز مشروع تقنين أحكام المعاملات المالية الإسلامية ونقله لحيز التطبيق العملي من خلال قنوات التشريع المعتمدة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
محطة تقنية
وقام مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي في 18 ديسمبر الماضي بتوقيع اتفاقية تعاون مع تومسون رويترز، لإطلاق بوابة إلكترونية متكاملة للاقتصاد الإسلامي العالمي تعتبر الأولى من نوعها وذلك بهدف تعزيز المحتوى الرقمي لقطاع الاقتصاد الإسلامي، وتسريع مسيرة دبي للريادة في قطاع المحتوى الرقمي الإسلامي، وتعزيز حضور دبي على شبكة الإنترنت، وتكريس مكانتها كعاصمة للاقتصاد الإسلامي. وتمثل البوابة مرجعاً عالمياً للمعلومات والبيانات حول الاقتصاد الإسلامي وقطاعاته، بما فيها التمويل، والأغذية، والسفر، ومنتجات التجميل، والصيدلة، إضافة إلى التصميم والبرامج الترفيهية، وقطاع الرعاية الصحية والتعليم.
مرحلة نمو 
ويقول عبد الله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «نحن مقبلون على مرحلة نمو للأصول المصرفية الإسلامية على مستوى الإمارات. فالتقرير الأخير لواقع الاقتصاد الإسلامي العالمي لعام 2014 يشير إلى وصول معدل النمو السنوي المركب للأصول المصرفية الإسلامية في الدولة إلى نحو 17% حتى 2018. هذه الأرقام الواعدة تعود إلى عدة عوامل: أبرزها الزخم الذي شهدته مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي منذ إطلاقها في العام الماضي والدعم الذي وفرته مختلف الجهات الحكومية والخاصة لتحفيز قطاعات مختلفة تندرج ضمن استراتيجية المبادرة».
دور محوري
وأضاف العور: «لا شك أن القطاع المصرفي الإسلامي سيكون له دور محوري في جذب الأصول المصرفية. أما على الصعيد العالمي فقد أشار التقرير نفسه إلى النمو المحتمل لأصول التمويل الإسلامي في السوق الأساسية بـ 4.2 تريليونات دولار في 2014، وذلك ضمن سيناريو الانتشار الأمثل، ومن المتوقع بحسب التقرير الصادر عن غرفة دبي أن يحقق القطاع المصرفي الإسلامي أرباحاً تقدّر بـ 5 .30 مليار دولار أميركي بحلول عام 2018 وهذه إشارة واضحة إلى المسار التصاعدي للمصرفية الإسلامية على مستوى العالم والثقة التي اكتسبها الاقتصاد الإسلامي الذي أصبح نموذجاً للاقتصاد الآمن والمستدام نظراً للقوانين والأخلاقيات الناظمة له والمستمدة من أحكام الشريعة الإسلامية.
وحول أبرز التحديات التي شهدتها صناعة التمويل الإسلامي في الدولة هذا العام قال العور: إنها الحاجة إلى توافر المزيد من الكوادر البشرية المؤهلة وتعزيز التعليم والمعرفة في القطاع إضافة إلى توحيد المعايير.
وأضاف: جرى خلال العام مناقشة تلك القضايا في العديد من المنتديات المحلية والعالمية وبرزت جهود ومبادرات جادة لمعالجتها وأعتقد أننا سنشهد قريباً حلولاً مجزية وفعالة لكل من هذه القضايا. إن تجاوز هذه التحديات سيجعلنا نرتقي بأهداف منظومة الاقتصاد الإسلامي ونساهم في حماية المنجزات واستمرارية التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة من خلال صناديق استثمارية مسؤولة اجتماعياً، تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وابتكار منتجات مالية تخدم متطلبات شرائح اجتماعية متنوعة من المسلمين وغير المسلمين.
خطط مستقبلية
وحول أهم خطط تطوير مبادرة الاقتصاد الإسلامي في المرحلة القادمة قال العور: «إن إطلاقنا لأول مؤشر للاقتصاد الإسلامي العالمي يشكل مرجعية غنية بالمعطيات والحقائق لرسم ملامح مستقبل المبادرة. فهذا المؤشر أعطانا صورة متكاملة عن فرص الاستثمار في قطاعات مختلفة ستشهد نمواً متزايداً في السنوات المقبلة كقطاع الأغذية الحلال على سبيل المثال لا الحصر. فضلاً عن ذلك، ثمة العديد من المبادرات التي سيتم إطلاقها قريباً لتعزيز هيكلة الاقتصاد الإسلامي والحوكمة والمعايير إضافة إلى استعداداتنا لعقد القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي في 2015».
أصول إسلامية 
من جانبه توقع الدكتور محمود سيد عبد العال الرئيس التنفيذي للشركة الإسلامية للتمويل «آفاق»، أن يصل إجمالي الأصول المصرفية الإسلامية في الإمارات إلى 112 مليار دولار أميركي أي بنمو 18% عن العام 2013 الذي سجلت فيه تلك الأصول 95 مليار دولار أميركي. ولفت عبد العال إلى أن انعقاد الدورة العاشرة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي في دبي قد يكون الحدث الأبرز الذي شهده الاقتصاد الإسلامي هذا العام، حيث ساعد ذلك على تحفيز صناعة التمويل الإسلامي بشكل كبير وتعزيز الاهتمام بهذه الصناعة في جميع أنحاء العالم.
تحديات
وأوضح عبد العال أن أهم التحديات التي واجهت التمويل الإسلامي هذا العام تمثلت أولاً في افتقار القوانين والضوابط الاتحادية واللازمة لنمو وتطوير الصناعة المالية الإسلامية، لافتاً إلى أنه حتى في بعض الدول التي تملك نظامين ماليين إسلامي وتقليدي نجد هنالك حالة تضارب في المصالح وثانياً نقص الكوادر البشرية المؤهلة في التمويل الإسلامي وثالثاً عدم وجود ضوابط شرعية موحّدة فيما يتعلق بعقود التمويل الإسلامي، معرباً عن أمله في أن تتجاوز الصناعة تلك التحديات العام القادم.
وأضاف: «لا تزال مسألة الاختلاف في الفتاوى المتعلقة ببعض أنواع التمويل الإسلامي تشكّل هاجساً لدى الكثير من العملاء، لذلك من الضروري لتطوير التمويل الإسلامي أن يكون هنالك نوعاً من المركزية في إصدار الفتاوى تشمل كل المنتجات والخدمات التي توفرها المصارف ومؤسسات التمويل الإسلامي، لأن ذلك يوسع من قاعدة عملاء خدمات التمويل الإسلامي ويدعم باقي قطاعات الاقتصاد الإسلامي بالنتيجة.
وحول السبيل لتحقيق ذلك قال عبد العال: يمكن لحكومات الدول المهتمة بتطوير التمويل الإسلامي من جميع أنحاء العالم أن تتفق على تأسيس هيئة عالمية مهمتها إصدار فتاوى موّحدة تخضع لها كل المؤسسات والمصارف الإسلامية العاملة في تلك الدول، مشيراً إلى أن وجود مثل تلك الهيئة سيؤدي إلى نمو التمويل الإسلامي بشكل كبير.
انعكاسات إيجابية
وأضاف أن الاقتصاد الإسلامي تمكن من فرض وجوده على الساحة العالمية بفضل انعكاساته الإيجابية على كل جوانب الحياة التي تمس المستهلكين من المسلمين وغير المسلمين، فالتمويل الإسلامي يعتمد على الأصول كما أنه يتبع ضوابط صارمة توفرها هيئة التوافق مع الشريعة في المؤسسات والمصارف الإسلامية وهذا بحد ذاته عامل مهم من حيث إنه يمنح العملاء والمستثمرين ثقة أكبر بالمنتجات الإسلامية.
إقبال عالمي
من جانبه قال هاريس عرفان، المدير العام في بنك الاستثمار الإسلامي الأوروبي: إن أبرز محطة شهدتها صناعة التمويل الإسلامي في 2014 قيام دول خارج منظمة التعاون الإسلامي بإصدار سندات إسلامية أو صكوك. متوقعاً أن تشهد الصناعة نمواً في إصدار منتجات إسلامية من قِبل جهات وشركات غير تقليدية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف عرفان أن التحديات التي شهدتها صناعة التمويل الإسلامي لم تقتصر على السوق الإماراتي فحسب بل شملت باقي الأسواق الإسلامية. وأضاف: «تفتقر أسواق التمويل الإسلامي حول العالم للكوادر التي تتمتع بفهم عميق للمنتجات والمبادئ الأخلاقية الأساسية التي تقوم عليها تلك المنتجات. فهناك فجوة معرفية يتم سدها حالياً من خلال الاستعانة بمزيج يضم مصرفيين متدربين على العمل في البنوك التقليدية، ومتخصصين في الشريعة الإسلامية، وهذا حل مؤقت خلال المرحلة الانتقالية التي يشهدها القطاع».
مصاعب
ولفت عرفان إلى أن بعض العملاء المحتملين - وخاصة في مجال الخدمات المصرفية للأفراد - يواجهون مصاعب في فهم القيمة الحقيقية التي يوفرها التمويل الإسلامي ولا يلمسون فرقاً واضحاً بينه وبين التمويل التقليدي، وهذا ما توصلت إليه الدراسة الأخيرة لشركة الخدمات المهنية برايس ووترهاوس كوبرز. ويعود السبب في ذلك إلى عاملين رئيسيين: أولا محاولة عكس طبيعة الهندسة المالية لبعض المنتجات وإلباسها لباساً تبدو فيه متوافقة مع الشريعة الإسلامية، أما السبب الثاني فيتعلق بمدى فاعلية وانتشار تثقيف المتعاملين وتعزيز الوعي بأساسيات القطاع.
الأفضل عالمياً
قال الدكتور محمود عبد العال: إن دبي هي المدينة الأمثل عالمياً لتكون مقراً لهيئة عالمية مهمتها إصدار فتاوى موّحدة تخضع لها كل المؤسسات والمصارف الإسلامية العاملة في الأسواق الإسلامية، مشيراً إلى أن وجود مثل تلك الهيئة سيؤدي إلى دعم قطاعات الاقتصاد الإسلامي بشكل كبير. وأضاف: دبي المكان الأمثل لتكون مقرا لتلك الهيئة الشرعية العالمية، وذلك بفضل العديد من المقومات أهمها أن تولّي حكومة دبي مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي شكّل خطوة كبيرة للأمام في تاريخ الاقتصاد الاسلامي العالمي، حيث لم يسبق من قبل وعلى مدار عقود من الزمن أن حظي الاقتصاد الاسلامي برعاية رسمية بهذا الحجم الضخم من الدعم المادي والمعنوي، كما أن دبي هي مركز تجاري إقليمي وعالمي، لتمويل التجارة والخدمات اللوجستية لمنطقة جغرافية كبيرة من خلال مطاراتها وموانئها.
توحيد التشريعات يدعم نموّ التمويل الإسلامي
أجمع الخبراء على ضرورة إنشاء إطار تشريعي موحد، ينظم بيئة العمل ضمن منظومة الاقتصاد الإسلامي، في آسيا وكذلك في الشرق الأوسط.
وأشار الخبراء إلى ضرورة توحيد من هذا النوع لضمان نمو متماسك للتمويل الإسلامي على مستوى العالم، وليس فقط على مستوى آسيا والشرق الأوسط. فلا يزال التوحيد القياسي واحداً من أكبر التحديات التي تواجه علماء الدين الإسلامي، فلديهم تفسيرات مختلفة من التعاليم والفلسفة الإسلامية، وبالتالي فقد أصبح الآن جزءاً من الجهود المستمرة التي تبذلها مؤسسة المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، لربط الأسواق وتعزيز الحوارات للبحث عن الإطار الممكن لمعالجة قضايا التوحيد معاً.
وعلى الرغم من النمو السريع، فإن التمويل الإسلامي لا يزال صناعة شابة مقارنة مع حجم التمويل التقليدي. وأضاف الخبراء: في سياق الأسواق المالية العالمية، فإن الاستثمار في الأسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والاستثمار في الصكوك يبقى صغيراً نسبياً من حيث الحجم، وبالتالي فإن هناك حاجة لبذل مزيد من الجهود، كما أن تشجيع التمويل الإسلامي سيستمر في أن يكون واحداً من الأمور التي يتم التركيز الرئيسي عليها لسنوات عديدة قادمة.
الى هذا حققت جمارك دبي سنة 2014 العديد من الإنجازات في مختلف مجالات العمل الجمركي. وساهمت التسهيلات الجمركية الى زيادة تجارة دبي الخارجية غير النفطية لتبلغ قيمتها خلال 9 أشهر حوالي 988 مليار درهم. وقال سلطان أحمد بن سليم رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، رئيس موانئ دبي العالمية إن هذه الإنجازات تحققت بجهود الكوادر البشرية الذين توليهم الدائرة كل اهتمام باعتبارهم رأس المال الحقيقي، إضافة للجهود المستمرة في تطوير أنظمة وإجراءات عملها، بما يتماشى مع رؤية الإمارات 2021، وخطة دبي 2021، تنفيذاً لتوجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،.
وقال أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي إن هذه الإنجازات المتتابعة لجمارك دبي تجدد فينا إرادة العمل الجاد المخلص لرفعة هذا الوطن المعطاء، وقد عقدنا العزم على أن يكون 2015 عاماً جديداً للإنجازات المميزة، بمواكبة مسيرة الدولة على طريق الإبداع والابتكار.
يمكن تصنيف إنجازات جمارك دبي في عام 2014 وفق 6 محاور رئيسية، هي التجارة والاقتصاد، والحكومة الذكية، وحماية المجتمع، والمسؤولية المجتمعية، والتميز المؤسسي، والمبادرات والاقتراحات.
1. تجارة واقتصاد
 أسهمت التسهيلات والخدمات الجمركية المتميزة التي تقدمها جمارك دبي للعملاء والتجار في كافة المنافذ الجمركية بدبي، وبالتعاون مع كافة الجهات الحكومية المعنية في حفاظ دبي على القيمة المرتفعة لتجارتها الخارجية خلال الأشهر التسعة من يناير إلى سبتمبر من العام 2014 مقتربة من التريليون درهم، وذلك وفق أحدث إحصاءات جمارك دبي، التي أوضحت أن تجارة دبي الخارجية غير النفطية بلغت قيمتها خلال هذه الفترة 988 مليار درهم، توزعت إلى الواردات بقيمة 621 مليار درهم، والصادرات بقيمة 86 مليار درهم، وإعادة التصدير بقيمة 280 مليار درهم، وذلك رغم تأكيد البنك الدولي أن أسعار السلع الأساسية شهدت انخفاضاً مستمراً في العام 2014.
وقامت جمارك دبي بتطوير مشروع «الممر الافتراضي» لنقل البضائع بين المنافذ الجمركية في إمارة دبي، كما وقعت اتفاقية ضمان لتفعيل نظام النقل بالعبور «تير» العالمي مع نادي الإمارات للسيارات والسياحة.
وكداعم رئيسي لاقتصاد دولة الإمارات ولحركة التجارة الدولية المشروعة، تؤكد التزامها بمكافحة التقليد والحفاظ على حقوق المنتجين في كافة المجالات.
وتحرص الدائرة على تعزيز الشراكة وتنسيق الجهود مع القطاع الخاص لمكافحة البضائع المقلدة. وفي هذا الصدد، أطلقت جمارك دبي عام 2014 مبادرة «شكراً لدعمكم» لتكريم أصحاب العلامات التجارية، ومكاتب المحاماة وتسجيل العلامات، على تعاونهم الدائم مع جمارك دبي.
وبلغ عدد الضبطيات للبضائع المتعدية على حقوق الملكية الفكرية التي أنجزتها الدائرة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2014، (277) ضبطية لمنتجات متنوعة، بقيمة إجمالية تزيد على 28 مليون درهم للمواد المضبوطة.
وفازت جمارك دبي بجائزة العلامات التجارية الممنوحة من منتدى نوبل الدولي للسلام وجامعة أينو الدولية، ضمن الفئة الأولى للقطاع الحكومي المتميز عالمياً.


2. حكومة ذكية
 أطلقت جمارك دبي في عام 2014 مبادرات تطويرية جديدة لخدماتها الذكية، شملت إطلاق موقعها على الهواتف الذكية بحلته الجديدة، بعد عملية تحديث شاملة للموقع، وإطلاق خدمات جمارك دبي عبر الساعات الذكية، وأطلقت خلال مشاركتها في معرض جيتكس للتقنية، 14 خدمة جديدة عبر الساعات الذكية، لتصبح جميع الخدمات التي تقدمها الدائرة للمتعاملين متاحة عبر الهاتف والساعات الذكية.
كما شاركت جمارك دبي في اجتماعات اللجنة التقنية الدائمة بمنظمة الجمارك العالمية بمدينة بروكسل، لدراسة تحسين الإجراءات الجمركية.
وأجرت استبياناً حول رضا العملاء عن خدماتها الذكية مع تحولها إلى أول دائرة حكومية ذكية 100%، .
تطبيق الدفع عبر الهواتف الذكية
انضمت جمارك دبي إلى تطبيق الدفع عبر الهواتف الذكية، في خطوة تُسهل على قطاع كبير من المتعاملين مع الجمارك، سواءً من المصدرين أو المستوردين وقطاع الأعمال، إجراء عمليات الدفع المستحقة على العديد من الخدمات التي توفرها الجمارك لهم. ويستطيع متعاملو جمارك دبي مستخدمو أجهزة أندرويد، تحميل التطبيق مجاناً وإجراء عملية التسجيل، ما يتيح لهم الاستفسار عن رسوم عدد من الخدمات الرئيسة.
وفازت بجائزة برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز في دورته السابعة عشرة (2013-2014) عن فئة الجهة الحكومية المتميزة إلكترونياً.
وقامت بتطوير نظام متكامل للخدمات يتيح إنجاز غالبية المعاملات الجمركية باستخدام أحدث تطبيقات تقنية المعلومات.
وتشمل إنجازات جمارك دبي في المجال التقني، أتمتة خدماتها الخارجية بنسبة 100%. ومن المبادرات التقنية نظام مخالصة الشحن الإلكتروني. كما أطلقت نظام المطالبة ورد الرسوم الجمركية الذكي الجديد. وحصلت على جائزة التطوير الحكومي. وعلى شهادة «ISO20000» الخاصة بإدارة خدمات تكنولوجيا المعلومات، و «ISO27001» الخاصة بأمن المعلومات. وجائزة التصميم المؤسسي لعام 2014 من مؤسسة فورستر العالمية وجامعة بنسلفانيا.
3. حماية المجتمع
تقوم جمارك دبي بدور رئيسي في حماية المجتمع والاقتصاد من محاولات تهريب المواد الممنوعة والمقيدة والضارة بصحة الإنسان، وتستند في تحقيق هذا الهدف إلى موظفين على درجة عالية من الكفاءة وأجهزة تقنية حديثة للفحص والتفتيش، بالإضافة للتعاون والتنسيق وتبادل المعلومات مع كافة الجهات المعنية محلياً وإقليمياً ودولياً.
وقد بلغت ضبطيات جمارك دبي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2014 أكثر من 3000 ضبطية جمركية في مختلف المجالات، تم تحقيقها في المنافذ البرية والبحرية والجوية، منها 250 ضبطية مخدرات.
4. مسؤولية مجتمعية
تحرص الدائرة على دمج القضايا الاجتماعية والبيئية في عملها، وامتدت مبادراتها لتشمل أربعة مجالات؛ هي المجتمع والبيئة والاقتصاد وسوق العمل، من أجل المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة، ونتيجة لجهودها حصلت على جوائز محلية وإقليمية ودولية، منها المركز الأول لجائزة الطاووس الذهبي العالمية للمسؤولية الاجتماعية المؤسسية عن فئة القطاع الحكومي للمرة الثانية على التوالي، وهي جائزة أسسها معهد المدراء بالهند سنة1991، وجائزة قادة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط، في دورتها الخامسة عن فئة «المسؤولية المجتمعية»، وجائزة الاستدامة الآسيوية للقيادة عن أفضل تقرير استدامة، وجائزة فاروق الباز للتميز في الاستدامة المؤسسية عن فئة القطاع الحكومي للمرة الثالثة على التوالي، ولا بد من الإشارة لبعض المبادرات مثل الدورة الثامنة لجائزة الملكية الفكرية للمدارس والجامعات للعام الدراسي 2014 – 2015، حيث تعتزم تكريم الفائزين في احتفالاتها باليوم العالمي للملكية الفكرية في إبريل المقبل.
والعرس الجماعي «شياهين الإمارات»
الذي نظمته بالتعاون مع الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي في سبتمبر. وأنجزت مشروع تطوير موانئ الصيادين في جميرا 1 وأم سقيم 1 وأم سقيم 2.
 وأولت اهتماماً خاصاً بالأطفال والنشء عبر تنفيذ الأنشطة التوعوية في أماكن تجمعهم مثل كيدزانيا؛ مدينة الأطفال التفاعلية في دبي مول.كما عمدت إلى تنفيذ أنشطة التوعية بالصحة والسلامة، وحملات التوعية بالحيوانات المهددة بالانقراض، ومخاطر استهلاك المنتجات المقلدة، والتوعية بحقوق الملكية الفكرية، بالإضافة إلى المحاضرات التوعوية التي تنظمها الدائرة لطلبة المدارس والجامعات على مستوى الدولة للتوعية بمخاطر المخدرات والممنوعات، والأسلحة البيضاء، بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي ومؤسسة دبي للإعلام.
وأصدرت تقريرها السنوي للاستدامة للعام 2013، والذي يسلط الضوء على جهود الدائرة وأنشطتها، وأطلقت كتاباً وثائقياً بعنوان «جمارك دبي رسالة وأمانة»، كرمت خلاله رواد الثقافة في الدولة.
5. تميز مؤسسي
 حققت الدائرة نجاحات ملموسة في مجال التميز المؤسسي، عكستها الجوائز القيمة التي حصلت عليها، وأبرزها جوائز برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز حيث فازت بست جوائز في الدورة 17 من برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز 2013-2014؛ وذلك عن فئة الجهة الحكومية المتميزة إلكترونياً، وفئة المشروع التقني/الفني المتميز، فازت بهذه الفئة لثلاث سنوات متتالية، كما فازت بفئة الفكرة المبدعة، عبر مركبة الكاشف، وفئة الموظف المتميز في المجال الإداري/المالي، التي فاز بها الموظف حسام جمعة، مدير إدارة الإجراءات، وفئة الموظف المبدع التي فاز بها الموظف إبراهيم الكمالي، مدير أول عمليات مبنى المطار 3، وفئة الجندي المجهول التي فازت بها مريم البلوشي، كاتب تخليص أول في مركز جبل علي.
وفازت بـ 3 جوائز ضمن فئات جائزة حمدان بن محمد للحكومة الذكية للعام الثاني 2014، شملت أفضل مدير مركز خدمة، وحصل عليها إبراهيم الكمالي، مدير أول عمليات المطار رقم 3، وأفضل تعاون داخلي للتحسين عن مبادرة تخليص المركبات الإلكتروني، وفازت الدائرة بجائزة أفضل شراكة مع القطاع الخاص، عن مبادرة التخليص الجمركي بالتعاون مع موانئ دبي العالمية.
وحصل 13 شخصاً من القياديين والقياديات في جمارك دبي على شهادة المواصفة العالمية للخدمات المتميزة للمدققين الداخليين TISSE2012، من المعهد الدولي لخدمة العملاء TICSI.
وحصلت على شهادتي أيزو في خدمة العملاء (وهما: شهادة الأيزو 10001:2007 لميثاق خدمة العملاء، والأيزو 10002:2004 لنظام معالجة شكاوى العملاء).
تم تصنيف دولة الإمارات، وقياساً على الإجراءات الجمركية المطبقة بدائرة جمارك دبي، في المركز الثالث عالمياً والأول على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤشر كفاءة الإجراءات الجمركية وفقاً لتقرير التنافسية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي 2014.
6. مبادرات واقتراحات
 عملت جمارك دبي على مواصلة تطوير نظام تلقي الاقتراحات من الموظفين، وجعلتها من أولويات العمل في المرحلة المقبلة لتعزيز كفاءة الأداء الجمركي، ودعمها بالأفكار الإبداعية الرامية لتطوير الأداء والارتقاء بجودة الخدمات والعمليات، بما يضمن تحقيق رسالة الدائرة المتمثلة في حماية المجتمع وتعزيز التنمية الاقتصادية.
وقد ساهمت اقتراحات الموظفين في تحسين الأداء المالي للدائرة، حيث بلغ مجموع الإيرادات المتراكمة وترشيد الإنفاق المحقق من تطبيق اقتراحات الموظفين، منذ عام 2005 حتى الربع الثالث من 2014، نحو مليار درهم، تم تحقيقها من الاقتراحات المطبقة التي بلغ عددها 1364 اقتراحاً. وقد ارتفع عدد الاقتراحات المستلمة من الموظفين في جمارك دبي 20 % خلال الربع الثالث 2014 ، مقارنة بالربع الثالث من 2013، لتصل إلى 1701 اقتراح فعلي، مقارنة بـ 1419، كما ارتفع متوسط الاقتراحات المطبقة في الربع الثالث لعام 2014 بمتوسط 41 % ، بمعدل 107 اقتراح، مقارنة بالربع الثالث من عام 2013 بمعدل 76 اقتراحاً.
ونظمت بالتعاون مع مركز نموذج دبي بالمجلس التنفيذي «ملتقى دبي للاقتراحات 2014»، حيث خُصص في دورته الثالثة لمناقشة دور نظام الاقتراحات الموحد لحكومة دبي وتطويره ليصبح «منصة إبداعية لخدمات استثنائية». وقد شارك فيه مديرو الاقتراحات في دوائر حكومة دبي.
وتُوِجت على قمة الابتكار والابداع في العالم، بحصولها على الجائزة الكبرى من جمعية الأفكار البريطانية، لتصبح أول جهة حكومية في العالم تحصل على هذه الجائزة العالمية، التي تأسست قبل 72 عاماً، وحصلت عليها الدائرة بابتكارها «مركبة الكاشف»، الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط والعالم، وتم تبنيها في عدد من دول العالم. كما حصلت على التصنيف البلاتيني من الأفكار البريطانية عن تطبيق نظام الاقتراحات للمرة الخامسة على التوالي، لتصبح الدائرة الحكومية الأولى في العالم التي تحصل على هذا التصنيف لخمس سنوات متتالية، وبالعلامة الكاملة لسنتين متتابعتين.