وزارة الاعلام تدشن كتاب " استكشاف 12 وادياً فى عمان" من بين الأودية التى تحتويها السلطنة

السلطنة تحصل على جائزة الأمم المتحدة ( اليونيسكو ) لمشروع المرشد الآلى للمسارات الجيولوجية بمسقط

انتاج الكهرباء فى السلطنة يرتفع بنسبة 5.1% والمياه بـ 6.7%

التراث والثقافة تخطو حثيثا نحو مشروع رقمنة المخطوطات

مؤتمر " أنيميا الخلايا المنجلية " يوصى بدعم بحوث تحسين حياة الأطفال المصابين

      
          
      دشنت وزارة الإعلام فى سلطنة عمان بفندق قصر البستان بقاعة قنتب كتاب (استكشاف 12 وادياً في عمان) للمؤلف والمصور الدكتور خالد عبدالملك، وقد رعى حفل التدشين السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية بحضور الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام، وعدد من الوزراء والوكلاء والمكرمين وأعضاء مجلس الشورى وجمع من المدعوين. بدأ الحفل بإزاحة الستارة عن الكتاب، ثم قام السيد بدر بن حمد البوسعيدي التوقيع على غلاف الكتاب، ومن ثم ألقى الدكتور عبدالمنعم الحسني وزير الإعلام كلمة مختصرة عن أهمية هذا الكتاب وما يحتويه من معاني تاريخية وأثرية وطبيعية من خلال تجواله عبر 12 واديًا عمانيًا مشهورًا من بين مئات الأودية التي تحتويها السلطنة في كافة قرى ومناطق ولايات محافظات السلطنة التي تزخر وتشتهر بها منذ مئات السنين، مذكرًا بالقول : لقد حبا الله عمان بتضاريس متنوعة يلتقي فيها الجبل بالسهل والبحر مكونة بذلك لوحة بديعة تأسر الزائر بروعة تضاريسها وتنوعها الجغرافي. ولأن السلطنة تزخر بالعديد من الأودية فقد جاءت فكرة هذا الكتاب ليأخذنا في رحلة استكشافية تجوب 12 واديًا من بين أهم الأودية العمانية التي تنتشر في ربوع كافة محافظات السلطنة. وما فتئت وزارة الإعلام تقدم دعمها المتواصل، وتشجيع مثل هذه المشاريع التي تعّرف العالم بعمان وطبيعتها الخلابة وكنوزها الطبيعية، خصوصا وانه من المشاريع النادرة كونه دليلاً مصورًا يحكي جمال الأودية وتكويناتها. وفي هذا المقام يسر وزرة الإعلام أن تقدم بالشكر الجزيل للدكتور خالد عبدالملك مؤلف الكتاب والفريق المرافق له على جهودهم في استكشاف هذه الأودية وتتبع مساراتها، مما كان لذلك الأثر الواضح في إنجاح مشروع الكتاب وخروجه بهذه الصورة الكائنة بين ايدي من يقرأه كما تشكر الوزارة أيضا الدكتور سالم بن مبارك الحتروشي الأستاذ المشارك بقسم الجغرافيا بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس على مراجعته العلمية لمادة الكتاب. آملين أن يكون الكتاب دليلاً وافياً ومرجعاً للزوار والباحثين ولبنة أولى لمشاريع قادمة من هذا النوع. من جانبه تحدث الدكتور خالد عبدالملك مؤلف الكتاب بالقول : أنا سعيد جدًا أن يكون كتابي الأول في متناول الجميع، حيث بحثت فيه عن السمو من خلال رحلتي عبر عمان، فقد قدمت فيه أربعة تضاريس مختلفة هي : الأودية والكهوف والجبال والشواطئ. وفي هذا الكتاب الذي أسميته (استكشاف 12 وادياً في عمان) هدفي هو عرض الصور والتفاصيل الفنية للعديد من الأودية التي عبرناها في العقد الماضي، أجد أخاديد عمان استثنائيةً، ومختلفةً تماماً عن تلك التي زرتها في أماكن أخرى من العالم وقد أصبحت رياضة عبور الأودية أكثر وأكثر شعبية في العالم وتقدم عمان تضاريس مذهلة وفريدة من نوعها لممارسة هذا النشاط. إنها ميزةٌ كبيرةٌ هي أن يستطيع المرء عبور الأودية في السلطنة خلال أي موسم والمشاهد رائعة مع شلالات يبلغ ارتفاع بعض منها أكثر من 100 متر جنباً إلى التكوينات الجيولوجية الخلابة. أخيرًا أود أن أعرب عن امتناني لوزارة الإعلام التي رعت هذا المشروع وقدمت كل التسهيلات الممكنة حتى يظهر المشروع بالشكل الذي ترونه أمامكم. يذكر أن الأودية الـ12 التي احتواها الكتاب هي: وادي طيوي الذي يقع ضمن سلسلة جبال الحجر الشرقي بولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية وتبدأ رحلة النزول إليه من ارتفاع 900 متر تقريبا من قرية عمق بير وتنتهي على ارتفاع 300 متر في قرية ميبام وطول المسافة نحو 8 كيلومتر وتحتاج حوالي 10 ساعات. أما وادي تعب فيقع في محافظة جنوب الشرقية حيث يبدأ من قرية تعب المهجورة في ولاية قريات ونهايته عند قرية حريمة ورحلة النزول للوادي تستغرق 10 ساعات مع إمكانية تقصيرها إلى 7 ساعات بالخروج من قرية المرفس. أما وادي سعدة فهو واحد من الفروع الأساسية لوادي المعيدن وبدايته مباشرة قبل قرية سلوت بنيابة الجبل الأخضر التابعة لولاية نزوى بمحافظة الداخلية ورحلة النزول إليه تحتاج إلى 8 ساعات. أما وادي قاشع فهو واحد من فرعين كبيرين لوادي تنوف بالجبل الأخضر فالأول يبدأ عند المزارع بقرية ميبنت والثاني بدايته عند قرية الصليلة المهجورة. وادي الناقمة فهو واحد من الفروع الكبيرة لوادي العربيين الذي يقع بولاية قريات التابعة لمحافظة مسقط. ووادي النخر المتواجد من بداية جبل شمس حتى قرية النخر وتعتبر الرحلة لهذا الوادي تصنف ضمن واحدة من أصعب رحلات نزول الوديان في السلطنة أما وادي بني حبيب فهو فرع من ثلاثة فروع رئيسية لوادي المعيدن، وتبدأ الرحلة إليه من قرية وادي بني حبيب بالجبل الأخضر ونهايتها عند مفرق وادي المعيدن وتستغرق الرحلة لنزول الوادي حوالي 22 ساعة. أما وادي الحيل هو أحد الفروع الرئيسية لوادي العربيين بولاية قريات ورحلة استكشاف الوادي تتطلب الذهاب والعودة من نفس المسار، وتبدأ وتنتهي عند قرية السويح وتحتاج الرحلة نحو 8 ساعات من السير السريع للوصول إلى الشلال الثاني والعودة إلى السيارة أما وادي حلفين فيبدأ عند قرية المناخر بالجبل الأخضر وينتهي عند مخرج وادي حلفين ويحتاج إلى نزوله نحو 24 ساعة. أما وادي بني خروص فهو واحد من أطول الأودية في السلطنة حيث يبدأ من الجانب الشمالي للجبل الأخضر بمحافظة الداخلية، وينتهي بقرية العوابي بولاية العوابي بمحافظة جنوب الباطنية اما وادي الهجري فتبدأ رحلة دخوله مع وادي قاشع من الجبل الأخضر وهما الفرعان الرئيسيان لوادي تنوف من الغرب والشرق وللوادي فرعان رئيسيان الأول من وادي قرية محيبس في الشمال والثاني من قرية حليلات في الجنوب، وأخيرا وادي كمة الذي يبدأ من عند دعن بالحمراء في الجبل الأخضر وينتهي في كمة بين نزوى وتنوف والنزول إليه يستغرق 16 ساعة تقريبًا.

فى مجال آخر تمثل الوثائق والمخطوطات صورة حية لنتاج الفكر الإنساني في مجالات العلم والمعرفة بشتى فنونها وفروعها وتوجد في السلطنة الكثير من الوثائق والمخطوطات المهمة والنادرة التي تضم مصنفات الفقهاء ودواوين الشعراء وتجارب العلماء واستنتاجاتهم وفيها تكمن روح الحياة الثقافية والمعرفية التي عاشها أولئك الصفوة من المؤلفين طوال القرون الماضية حيث ترجع أقدم مخطوطة الى القرن السادس الهجري.

وقد جاء اهتمام وزارة التراث والثقافة بجمع التراث الثقافي والفكري من خلال الحفاظ على المخطوطات والوثائق ومتعلقاتها باعتبارها موروثاً ثقافياً وتاريخياً يحمل في طياته الكثير من الأصالة فهو العصارة الفكرية للعقول والألباب الذي يزخر به التراث الثقافي للإنسان العماني.

ونظرا لأهمية الحفاظ على هذه المخطوطات باعتبارها تراثا فكريا ومعرفيا شرعت وزارة التراث والثقافة في مشروع (رقمنة المخطوطات) الذي يعتمد على تقنية تصوير المخطوطات بالشكل واللون الذي هي عليه للاحتفاظ بها كنسخ إلكترونية.
وحول مشروع رقمنة المخطوطات قال سعيد بن ناصر الناعبي مدير الدائرة الفنية بالمديرية العامة للوثائق والمخطوطات بوزارة التراث والثقافة «لقد تم حتى الآن تصوير ورقمنة 3950 مخطوطة من إجمالي 4836 مخطوطة موجودة بدار المخطوطات بوزارة التراث والثقافة كما تم تصوير ورقمنة 320 مخطوطة تابعة لبعض المكتبات الأهلية والخاصة ولبعض الأفراد».

موضحا أن فكرة المشروع أتت من المكانة التاريخية والأهمية العلمية التي تحتلها هذه المخطوطات حيث تحتوي على تراث الأمم وكنوزها المعرفية الأمر الذي يدفعنا إلى الاهتمام والعناية بها من التلف والضياع والانتفاع من محتواها وقيمتها الفكرية للأجيال القادمة لتبقى شاهداً على عراقة هذا البلد ودليلاً على هويته ولتوفير المادة العلمية والثقافية للباحثين والدارسين بشكل منظم وواضح وسهل.

وأضاف الناعبي: إنه استكمالاً لمنظومة حفظ وحماية المخطوطات من الجوانب الفنية فقد قامت الوزارة ممثلة بالدائرة الفنية بتطبيق نظام المصغرات الفيلمية (الميكروفيلم) وقد تم الانتهاء منه، كما تم تطبيق مشروع تصوير ورقمنة المخطوطات وكان ذلك مع بداية عام 2010م.

ويتم مسح وتصوير المخطوطات عبر الماسحات الضوئية للمخطوطات على ثلاث صيغ رقمية ولكل صيغة فوائد وخواص ومتوسط سعة يميزها عن غيرها من الصيغ أولها الصيغة الرقمية الخام (Tiff) حيث يتم تصوير المخطوطات بصيغ رقمية عالية الجودة طبق الأصل عن المخطوطة الأصلية ويتم حفظها على هذه الصيغة باعتبارها النسخة الأساسية للمخطوطة ويحتاج هذا النوع من التخزين للملف الواحد الى سعة 10 GB أما التصوير بالصيغة الرقمية (PDF) فتعتبر المخطوطة كنسخة احتياطية حيث تحتاج الى متوسط السعة للتخزين 700 MB أما الصيغة الثالثة فهي (JPEG) فتعتبر نسخة للباحثين ويتم استخدامها في الأعمال الفنية وتحتاج إلى سعة تخزين تبلغ 500 MB.

تجدر الإشارة الى أن هناك مخطوطات يصعب تصويرها نظرا لحالتها السيئة والقاعدة المعمول بها هي (حفظ وحماية المخطوطات) كوجود حموضة تؤدي إلى ضعف وتكسير أوراقها وبسبب سوء التجليد السابق وعدم وضوح جميع أحرف وكلمات المخطوطة مع عملية التصوير، ويتم قبل بدء عملية التصوير الاستعانة بموظفي قسم ترميم وتجليد المخطوطات للتدخل واسترجاعها للتصوير بعد معالجتها ولو بعد أشهر والتصوير مستمر بالنسبة للمخطوطات ذات الحالة الجيدة التي يمكن تصويرها.

ويمكن استعراض المخطوطات المرقمنة على الشبكة الداخلية للوزارة دون الحاجة للرجوع للمخطوط الأصلي وبذلك يقلل من إمكانية تعرضه للتلف نتيجة التصفح المستمر، وهذا الكم الهائل من المخطوطات يحتاج الى سعات تخزينية عالية وكبيرة لذا تم تخصيص وحدات تخزين خاصة (servers) لتحمل هذا الكم من المعلومات تصل سعة بعضها الى (8TB) موجودة في مركز نظم المعلومات بالوزارة ويتم استرجاع المعلومات منها متى ما دعت الحاجة.

وذكر الناعبي أن هناك ربطاً بين الفهرسة والتصوير الرقمي حيث تتم الفهرسة بالأصل والنسخ المصورة أيضاً وتتم فهرسة وأرشفة المخطوطات باستخدام برنامج إدارة الوثائق (File Net IBM) لتسهيل عملية البحث واسترجاع بيانات المخطوطة عن طريق عدد من الحقول وهي الرقم العام والعنوان والجزء وبداية ونهاية المخطوطة والمؤلف والناسخ وسنة النسخ والمحتوى. تتضمن المخطوطات عناوين متنوعة تشمل كافة العلوم والمعارف المعروفة وهي مخطوطات المصحف الشريف والتفسير ومخطوطات في الحديث كمسند الربيع بن حبيب الفراهيدي وصحيح البخاري والفقه وعلم التاريخ والطب والكيمياء والفلك وعلوم البحار واللغة العربية وآدابها والفلسفة الإسلامية.

وتهدف وزارة التراث والثقافة مستقبلا إلى نشر المخطوطات على شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) وفق ضوابط معتمدة بما يضمن أمن المخطوطات وحقوق الملكية للوزارة حيث إن نشر المخطوطات على الإنترنت من شأنه أن يثري المحتوى الإلكتروني العربي على شبكة المعلومات العالمية ويساهم في زيادة التعريف بكنز المخطوطات العمانية والنتاج الفكري العريق. ومن الخطط المستقبلية القريبة لوزارة التراث والثقافة عمل نسخة من هذه المخطوطات وحفظها في مكان آخر بعيداً عن الوزارة تحسباً لتعرض النسخ الموجودة بالوزارة لأي حدث طارئ ينتج عنه فقد المصورات الرقمية وفي هذا الشأن تتطلع الوزارة الى استكمال حفظ ما تبقى من مخطوطات.

هذا وذكرت الإحصائيات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن إجمالي إنتاج الكهرباء بالسلطنة وصافي الإنتاج قد شهدا بنهاية شهر سبتمبر من عام 2014 ارتفاعا مقارنة بالفترة نفسها من عام 2013م.

وقد بلغ إجمالي إنتاج الكهرباء بالسلطنة بنهاية شهر سبتمبر من العام الحالي 21674.7 جيجاوات في الساعة مقارنة بـ20630.5 جيجاوات في الساعة خلال الفترة نفسها من عام 2013 بنسبة ارتفاع قدرها 5.1 %.

وأوضحت الإحصائيات أن صافي إنتاج الكهرباء بالسلطنة قد شهد بنهاية شهر سبتمبر من العام الحالي، نسبة ارتفاع قدرها 8.3% حيث بلغ حوالي 21709 جيجاوات في الساعة مقارنة بـ20051.5 جيجاوات في الساعة خلال الفترة نفسها من عام 2013.

من ناحية أخرى بلغ إنتاج المياه في محافظتي مسقط وظفار ومحافظات أخرى بالسلطنة، بنهاية شهر سبتمبر من العام الحالي 231 مليونا و798.4 ألف متر مكعب مقارنة بـ217 مليونا 225.3 ألف متر مكعب خلال الفترة نفسها من عام 2013 بنسبة زيادة قدرها6.7 %.

على صعيد آخر ناقش مؤتمر إزكي الوطني لأنيميا الخلايا المنجلية لدى الأطفال، مجموعة من الموضوعات الصحية، خلال دورة انعقاده بقاعة الشهباء بجامعة نزوى.

ونظّمت دائرة الخدمات الصحية بولاية ازكي المؤتمر بحضور الدكتور محمد بن حمد التوبي مدير دائرة الخدمات الصحية بالولاية وجمع من مسؤولي الخدمات الصحية بالدائرة.

وقال الدكتور حمد التوبي: إن للمؤتمر أهمية في الوقوف على العديد من التحديات التي تواجه مقدمي الخدمات الصحية في رعاية مرضى أنيميا الخلايا المنجلية و صياغة التوصيات العلمية المناسبة لتعزيز مستوى الخدمة واطلاع المشاركين على مستجدات العلوم الطبية الحديثة في هذا الجانب.

وحظي المؤتمر بمشاركة نخبة من الاختصاصين في مجال علاج مرضى فقر الدم المنجلي من جامعة السلطان قابوس ومن المستشفى السلطاني ومستشفى نزوى ومن مستشفى النهضة وشهد مشاركة أكثر من 450 مشاركا ومشاركةً من مختلف الفئات الطبية ومن العاملين الصحيين المعنيين بتقديم الرعاية الصحية لمرضى فقر الدم المنجلي على مستوى السلطنة.  تناول المؤتمر العديد من المحاور من أبرزها الخطوط العريضة عن البيانات الوبائية والتحديات الرئيسية في علاج الأنيميا المنجلية، والنمط الجيني والنمط الظاهري للمرض، كما تطرق المحاضرون لحجم مشكلة الأنيميا الخلايا المنجلية في السلطنة، ومن ثم التعريف بأنيميا الخلايا المنجلية وكيفية التحكم بالمرض وكيفية علاجه، والتركيز على المضاعفات الرئيسية: مثل مخاطر الجلطة الدماغية والجهاز التنفسي، وأهم المضاعفات القلبية التي يعاني منها المرضى والتدخلات العلاجية السريعة في العلاج بأقسام الطوارئ.

ومن أهم الأهداف التي حملها المؤتمر بناء قاعدة من المعرفة الضرورية بكيفية التعامل مع أزمات الالام الحادة لمرض فقر الدم المنجلي، ومع المصابين به وضمان جودة علاج مرضى فقر الدم المنجلي في كافة مستشفيات السلطنة بما فيها المراكز الصحية والمستشفيات غير المتخصصة لتحقيق أعلى مستويات الرعاية الصحية المتوفرة وتوفير مرجع مبسط ومباشر يوضح الخطوات وكمية ونوع الجرعات الدوائية التي تمنح للمرضى بحيث يتم من خلالها التعامل المباشر مع المرضى في حالة وصولهم إلى أقسام الطواريء أو المراكز الصحية وإيجاد بديل تعويضي عن قلة الأطباء المتخصصين في أمراض الدم والذين لا يتوفرون حاليا إلا في بعض المستشفيات فقط، بحيث يمكن لأي طبيب ممارس القيام بالخطوات الأولية لعلاج المرضى الذين يترددون إلى العيادات، وتقييم حالتهم إن كانت تستدعي التحويل إلى المستشفى المرجعي الذي يعالجون فيه، بما يحفظ حياة المريض من خطر الوفاة في حالة الأزمات الحرجة وإيجاد مستوى من التوافق والانضباط في الطريقة التي يتم بها علاج أزمات الآلام الحادة لمرضى فقر الدم المنجلي.  وأكد المؤتمر جملة من الرسائل الصحية من بينها توعية الطاقم الصحي  بأن مرض أنيميا الخلايا المنجلية هو مشكلة صحية كبرى وحث المؤسسات الصحية على الاهتمام بمرض أنيميا الخلايا المنجلية؛ لوضع برامج صحية على المستوى الوطني لتسهيل الحصول على العلاج و تسهيل ودعم الوصول إلى الخدمات الطبية للمصابين بمرض أنيميا الخلايا المنجلية  وتعزيز ودعم البحوث الرامية إلى تحسين نوعية حياة المصابين بمرض أنيميا الخلايا المنجلية.

وحصلت السلطنة ممثلة بوزارة السياحة على جائزة اليونيسكو لعام 2013-2014م نظرًا للالتزام المستمر لتحقيق التنمية المستدامة، والتعليم، والتقارب الثقافي، ويعكس حصول السلطنة على الجائزة للمرة الثانية على التوالي على جهودها الفعالة في إنجاح مثل هذه المشروعات الصديقة للبيئة.
ويأتي مشروع المرشد الآلي للمسارات الجيولوجية كأحد مشروعات التوأمة بين السلطنة وألمانيا التي تستهدف السياحة والتعليم من أجل تنمية مستدامة، حيث يعتبر مشروع المرشد الآلي للمسارات الجيولوجية نموذجاً للمشروعات البيئية الفاعلة التي تسهم في التعريف بمواقع الجذب الجيولوجي في السلطنة وذلك لما تحظى به السلطنة من موروثات جيولوجية متباينة تجذب إليها الكثير من الباحثين والعلماء والمهتمين بهذا المجال. كما أن هذا المشروع يثري المعطيات والمفردات السياحية والطبيعية المتباينة ويسهم في تنمية المنتج السياحي واستدامته.
والمشروع عبارة عن تطبيق رقمي يتم تثبيته عبر الهواتف الذكية من خلال المتاجر الإلكترونية (الأندرويد آبل)، ويقوم هذا التطبيق بتوفير المعلومات العلمية المهمة لأهم 30 ملمحا جيولوجيا بمحافظة مسقط وأبرزها (بوشر والخوض ووادي الميح ومطرح وبندر الخيران والجبل الأسود ووادي مجلاص)، وقد روعي في اختيار تلك المواقع التفرد والأهمية والتنوع الذي تتميز به جيولوجية السلطنة، بحيث يمكن للسائح زيارة تلك المواقع الجيولوجية لكل منطقة في رحلة جيولوجية تستغرق يوماً واحداً أو نصف اليوم، ويمكن تحميل التطبيق أيضاً غن طريق رمز الشفرة الموجود في أسفل اللوائح الإرشادية والمعلوماتية المثبتة بالمواقع الجيولوجية التي تم اختيارها.
كما يقوم المشروع بتوفير المعلومات العلمية المهمة لبعض الملامح الجيولوجية على خرائط توضيحية ومعلوماتية، والمعلومة ستكون عامة بصيغة علمية بحيث يتم فهمها واستيعابها من جميع الشرائح سواءً السياح أو الطلبة أو المهتمين وغيرهم، ويتوفر هذا البرنامج باللغات الأربع هي العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية، كما سيتم تثبيت لوحات إرشادية بالمواقع الجيولوجية التي تم اختيارها باللغتين العربية والإنجليزية، ويمكن للزائر أو المتعلم أن يثبت التطبيق الرقمي عبر الهواتف الذكية من خلال المتاجر الإلكترونية (الأندرويد آبل)، واللذين تم ربطهما بموقع الوزارة الإلكتروني تحت مسمى تراث مسقط الجيولوجي (muscat geohertiage).
ويهدف المشروع إلى رفع مستوى التثقيف البيئي والسياحي للشرائح السياحية المختلفة بالإضافة إلى التعريف بالمسارات الجيولوجية لمحافظة مسقط، حيث ستوفر زيارة هذه المواقع الجيولوجية للسائح  تجربة استكشافيه ممتعة ومفيدة من خلال تتبع بعض ظواهر التراث الجيولوجي والتشكيلات الصخرية وغيرها من الظواهر الطبيعة المتنوعة التي تكونت عبر الحقب الزمنية المختلفة. كما يسهم في إبراز الإرث البيئي الجيولوجي الذي تحظى به السلطنة، ويتيح الفرصة للزائر للتمعن في جماليات كنوز الطبيعة والجيولوجيا بثرائها وتنوعها المبهر، بالإضافة إلى دوره في تشجيع السياحة العلمية مما سيولّد الوعي والتثقيف البيئي والسياحي بأهمية هذا التراث الطبيعي للسلطنة.
ومن الأهداف الرئيسية التي يقوم عليها هذا المشروع التركيز على السياحة المستدامة والمعلومات العلمية وذلك  للحصول على دراية أكبر عن مفردات الطبيعة والجيولوجيا المتنوعة وصولاً إلى تحقيق الوعي البيئي لدى مختلف الشرائح السياحية التي يستهدفها المشروع.
ويعد مشروع المرشد الآلي للمسارات الجيولوجية منتجاً سياحياً علمياً كونه سيوفر خاصية التعليم الذاتي ويسهل الحصول على المعلومات اللازمة لأي ملمح أو منظر جيولوجي أو سياحي أو بيئي أو ثقافي عن طريق الصوت والصورة، حيث يعد هذا المشروع حقلاً تعليمياً للطلبة والباحثين والمهتمين في علوم الجيولوجيا والطبيعة، ولا شك أنه سيسهم في تنشيط الحركة السياحية في مسقط كونه مشروعا علميا استكشافيا يشكل جذب سياحي وعلمي للأفواج السياحية ومختلف المهتمين والباحثين والدارسين في مختلف المراحل التعليمية، بالإضافة إلى دوره في إبراز الملامح والمفردات الجيولوجية المتنوعة في محافظة مسقط لأهميتها الجمالية والعلمية، مما سيلبي أذواق مختلف الشرائح السياحية وسيتيح الفرصة لإثراء خبراتهم في هذا الجانب بطريقة شيقة وممتعة وسيسهم في جعل الزائر أو السائح أو المستخدم في رحلة عبر الزمن من خلال تخيل العمليات الجيولوجية التي حدثت عبر الحقب الجيولوجية المختلفة من خلال الشواهد والظواهر الحالية.
من جانب آخر، يعتبر مشروع المرشد الآلي للمسارات الجيولوجية نموذجا محليا جيدا لتطبيق التكنولوجيا الصديقة للبيئة في التنمية المستدامة، وقد تم التطرق إليه كمشروع نموذجي في المؤتمر العالمي الثالث للسياحة الجيولوجية الذي أقيم في مسقط في الفترة من 30 أكتوبر 2011م إلى 1 نوفمبر 2011م، والذي تناول عدة محاور من ضمنها التنمية المستدامة للسياحة الجيولوجية ومنتجاتها، حيث تمت الإشارة لمشروع المرشد الآلي للمسارات الجيولوجية ودوره البارز في نشر الوعي حول التراث الجيولوجي العماني وجهود الوزارة في تقديم خدمات سياحية ذات معايير الجودة العالمية من خلال هذا المشروع.
والجدير بالذكر أن مشروع المرشد الآلي نال جائزة اليونيسكو نظراً للالتزام المستمر لتحقيق التنمية المستدامة، والتعليم، والتقارب الثقافي وذلك في إطار جهود ومناشط وزارة السياحة لتطوير القطاع السياحي في السلطنة والاستفادة من التجارب العالمية الناجحة في التمنية  المستدامة، وهذا يؤكد نجاح مثل هذه المشروعات الصديقة للبيئة التي تعتمد على توظيف المفردات الطبيعية والجيولوجية من جهة وتطبيق مفهوم السياحة والتعليم من اجل تنمية مستدامة من جهة أخرى.
والجدير بالذكر أن المشروع المرشد الجيولوجي الآلي قد تم تدشينه في 26 يونيو 2012 كأحد المنتجات السياحية الفعّالة ويسهم في إبراز الإرث البيئي الجيولوجي الذي تحظى به السلطنة، بالإضافة إلى دوره في تشجيع السياحة العلمية مما سيهم في إيجاد  الوعي والتثقيف البيئي والسياحي بأهمية هذا التراث الطبيعي للسلطنة، حيث تعد السلطنة متحفاً جيولوجياً فريداً لما تزخر به من موروثات جيولوجية متباينة تتمثل في التضاريس المتنوعة والبيئات الجغرافية المتعددة كالجبال والكهوف والأودية والبحار التي تكونت بفعل الظروف والعوامل الطبيعية التي طرأت على أرض السلطنة، فضلاً عن بعض الرسومات الصخرية وبعض الملامح الأثرية والتاريخية، بالإضافة إلى التنوع الأحيائي والفطري الذي تزخر به هذه الأرض.
الرحلة لزيارة المواقع الجيولوجية بولاية بوشر وقرية الخوض، مناسبة ليوم واحد لاستكشاف المناطق النائية، وتوّفر تجربة استكشافية في قلب العاصمة مسقط. وبتّتبع مسار هذه الظواهر، يمكنك أن تستشعر التباين بين مدينة مسقط المزدحمة التي تعّج بالحركة والنشاط وبين هدوء الجبال. كما توّفر هذه الرحلة فرصة لاستكشاف جماليات التكوينات الصخرية من الحجر الجيري على جانبي طريق مسقط السريع.
الرحلة الجيولوجية في وادي الميح تعتبر مناسبة لنصف يوم من العاصمة مسقط. ويمكنك بدء الرحلة بدخول وادي الميح من جهة الجنوب الغربي من جهة طريق ولاية قريات، ومن ثم إنهاء الرحلة بالخروج من جهة قرية البستان في الشمال. 
وبالإمكان دمج هذه الرحلة مع مسار الخيران الجيولوجي لتشّكل رحلة جيولوجية ليوم واحد.
المسار الجيولوجي بولاية مطرح يمنحك فرصة لاستكشاف الممشى الجبلي المطّل على المناظر الخلابة لجبال الأوفيوليت التي تعانق بحر عمان. هذه الرحلة التي تستغرق ساعتين تأخذك من مستوى سطح البحر إلى ارتفاع يقارب الـمائة متر. ويمكن دمج رحلة استكشاف الممشى الجبلي بولاية مطرح بغيرها من المزارات السياحية المهمة بهذه الولاية لتكوّن إجمالا رحلة لنصف يوم. وبالإمكان تتبع بعض ظواهر التراث الجيولوجي خلال قيادة المركبة بمحاذاة البحر في قرية مسقط القديمة لتعطيك لمحة عن التشكيلات الصخرية الرائعة بالعاصمة مسقط.
زيارتك لمسار الخيران الجيولوجي تستغرق نصف يوم من العاصمة مسقط. وتمنحك فرصة نادرة للاستمتاع بالجيولوجيا الرائعة المتمازجة مع السواحل الخلابة ومنظر البحر، ويمكنك الاستمتاع بالسباحة والغوص في هذا الموقع الفريد. كما يمكن دمج هذه الرحلة مع مسار وادي الميح الجيولوجي.
الجبل الأسود ووادي مجلاص
هي رحلة ليوم واحد تستكشف خلالها التراث الجيولوجي للجبل الأسود ووادي مجلاص. هذه الرحلة فرصة لاستكشاف جمال الطبيعة والجيولوجيا المتنوعة في الجزء الجنوبي الشرقي من العاصمة مسقط. ويمكنك التوقف في ولاية قريات لتزور ميناء الصيد التقليدي وبعض المزارات الثقافية لتختم بها رحلتك لهذا المسار.