سفير مصر فى لبنان يبلغ الرئيس نبيه برى دعم بلاده للحوار بين المستقبل وحزب الله

الرئيس تمام سلام استقبل وفداً عراقياً وتلقى تأييد بلامبلى للحوار

سلام : نأمل من الحوار أن يؤدى إلى انتخاب رئيس للجمهورية

الوزير درباس يرى أن أتفاق الأطراف على الحوار يعنى أن هناك تنازلات متبادلة

      
     
       استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، في عين التينة، سفير جمهورية مصر العربية محمد بدر الدين زايد، في حضور المستشار الاعلامي علي حمدان، وعرض معه الاوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة. 

وقال السفير المصري بعد اللقاء: نقلت الى دولة الرئيس بري بيان وزير الخارجية المصري الاستاذ سامح شكري الذي صدر في هذه اللحظة بالتزامن مع هذا اللقاء. 

هذا البيان يرحب ويدعو بقوة الى دعم جهود الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله. كما يدعو الى ضرورة ان تتوافق القوة السياسية اللبنانية، وان تنتهي حالة عدم الاستقرار الراهنة وتنتهي هذه المرحلة من الفراغ الرئاسي، مؤكدا أهمية لبنان ودوره الحيوي في استقرار المنطقة، وان يتجنب كل اشكال التوترات التي تسود المنطقة. وقد حرصت مصر اليوم على اصدار هذا البيان الذي نعتبره خطوة مهمة، بالاضافة الى موقفنا السابق في هذا الصدد. 

وكان بري استقبل نائب الرئيس العراقي اياد علاوي وعرض معه التطورات في المنطقة. 

واستقبل رئيس مجلس النواب رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن الذي قال بعد اللقاء: تشرفت بلقاء دولة الرئيس نبيه بري مهنئا بمناسبة حلول السنة الجديدة وعيد المولد النبوي الشريف. وتداولنا المستجدات وكل الامور التي تتعلق بالاستحقاق الرئاسي وبالحوار الذي انطلق من عين التينة والحوار المرتقب بين دولة الرئيس العماد ميشال عون ورئيس القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع. وقد أثنى دولته على الدور الايجابي الذي قمت به في هذا المجال للتحاور وللخروج بقاسم مشترك يحلل العقد المتبقية للوصول الى انتخاب رئيس جمهورية جديد في البلاد. 

أضاف: أبلغت دولته بمدى الاثر الطيب الذي خلفته مساعيه في جمع تيار المستقبل وحزب الله لكسر الجليد بينهما، والذي تراكم جراء التفاعلات السلبية في المنطقة. 

وطبعا، أكدت لدولته دعم غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الثابت للخطوات الوطنية التي يقوم بها والتي تؤدي بالنتيجة الى التفاهم والاستقرار والانتظام العام في المؤسسات، واحترام الدستور ومفاهيم الجمهورية والدولة، لأننا كلبنانيين يجب ان نرتقي جميعا الى مستوى المسؤولية المطلوبة للحفاظ على هيبة الدولة ولجعل الغير يحترمنا، كم بالحري انه يجب ان نحترم بعضنا البعض والمؤسسات لكي تحترمنا الدول الاخرى. 

وختم: كان تشديد على أنه حتى يومنا هذا، الاستحقاق الرئاسي هو استحقاق لبناني بامتياز، وفي رأيه أن العقد داخلية والخارج لا يتدخل في الاستحقاق. وما يتفق عليه الموارنة واللبنانيون يقبل به الخارج. وسنتابع مع دولته هذا المشوار، وآمل أن يكون قصيرا جدا للوصول الى تفاهم بين حزب الله وتيار المستقبل وبين الدكتور جعجع والعماد عون وكل الاطراف المسيحية المعنية، عنيت الرئيس الشيخ امين الجميل والوزير سليمان فرنجية بمباركة بطريركية للانتهاء من هذه الازمة التي نتخبط بها، والى دفع الاقتصاد وطمأنة الناس.

من جانبه استقبل رئيس الحكومة تمام سلام في السراي نائب الرئيس العراقي أياد علاوي على رأس وفد. وتم عرض لمختلف التطورات في لبنان والمنطقة. 

وعرض الرئيس سلام مع سفير الولايات المتحدة الاميركية ديفيد هيل، تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة اضافة الى العلاقات اللبنانية الاميركية. 

واستقبل الرئيس سلام المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي الذي قال بعد اللقاء: بحثنا مع الرئيس سلام الوضع الامني لاسيما مسألة تطبيق القرار 1701 والدور الاساسي الذي يلعبه الجيش في الجنوب وفي سائر انحاء البلاد، وهنا لا بد لي الا ان اشيد بجهود وتضحيات القوى الامنية وخصوصا الجيش لحماية البلاد. كما رحبت بالتقدم الذي تم احرازه لحشد الدعم الدولي للجيش الامر الذي كان ولا يزال في اولويات الامم المتحدة في لبنان. 

واضاف: شكرت الرئيس سلام على دوره في اتمام خطة لبنان للاستجابة للازمة واطلاقها مع نائب الامين العام للامم المتحدة قبل عشرة ايام، كما تناولنا الخطوات التي يجب ان تتخذ من اجل تأمين استجابة دولية مناسبة وكافية لهذه الخطة، واخيرا رحبت بالمبادرات الجارية بما يتعلق بالحوار بين الاطراف السياسية في لبنان بما في ذلك الاجتماع الذي عقد الاسبوع الماضي بين تيار المستقبل وحزب الله برعاية رئيس مجلس النواب. 

وتابع: لا شك عندنا ان الحوار ضروري من اجل الوحدة والاستقرار في هذه الاوقات الصعبة في لبنان، ونأمل ان تساهم هذه الخطوة في حل المشاكل وملء الشغور في مقر رئاسة الجمهورية. 

والتقى الرئيس سلام، وفدا من نواب المستقبل في البقاع ضم النواب: عاصم عراجي، جمال الجراح،امين وهبي وزياد القادري، بحث معه في الاوضاع العامة في بلدة عرسال. 

بعد اللقاء، اكتفى النائب القادري بالقول: تمنينا ان يكون هناك توازن بين الاجراءات الامنية التي يقوم بها الجيش بين البلدة وجردها وبين المصالح الحيوية لابناء عرسال. 

ومن زوار السراي: وفد من بلدة عرسال برئاسة المختار علي الحجيري. 
واستقبل رئيس الوزراء سفير لبنان في المملكة العربية السعودية عبد الستار عيسى. 

والتقى سلام ايضا، سفير لبنان في الاونيسكو خليل كرم، ثم المدير العام لامن الدولة اللواء جورج قرعة.

وجدد رئيس الحكومة تمام سلام الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية، آملا بأن يشكل الحوار الذي بدأ بين تيار المستقبل وحزب الله مدخلا لإنهاء الشغور الرئاسي. 

كلام الرئيس سلام جاء في حفل استقبال أقيم في السراي بمناسبة الاعياد حضره الأمين العام لمجلس الوزراء سهيل بوجي والمستشارون والموظفون في رئاسة مجلس الوزراء، وضباط سرية حرس رئاسة الحكومة. 

بعد كلمة تقديم من بوجي، تحدث رئيس الوزراء مشيدا بالجهود التي يبذلها جميع العاملين في السراي. وقال: إن العمل المؤسساتي في نظامنا الديموقراطي يشوبه خلل كبير يتمثل في الشغور الذي يطال المؤسسة الأولى وهي رئاسة الجمهورية. 

وهنا لا أفوت مناسبة إلا وأكرر مطالبتي بانتخاب رئيس جديد للجمهورية. هذا المطلب هو مسؤوليتنا جميعا إذا ما أردنا لوطننا ان ينمو ويستمر ويزدهر. 

واضاف: ان استمرار الشغور الرئاسي يشكل اضعافا للوطن وينذر بخطر كبير علينا جميعا. ولذلك فلا أحد يستطيع أن يتنصل ويقول أنه غير معني. 

ووصف الرئيس سلام الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله بأنه تطور سياسي كبير، قائلا إن الحوار القائم بين قوتين رئيسيتين سياسيتين في هذا البلد ربما يكون مدخلا لتذليل العقبات امام اجراء هذا الاستحقاق الرئاسي لتتكامل المؤسسات الدستورية ونمضي في تعزيز مسيرة لبنان. 


وتابع: وسط ما تشهده المنطقة ودولها وشعوبها من نزاعات ودمار وعنف لا بد ان نقول اننا في لبنان تمكنا، ولله الحمد، أن نحقق وضعا أمنيا متقدما يكفل للمواطن اللبناني بأن يتحرك ويتنقل بالحد الادنى من الامن والامان، وذلك يعود بالدرجة الاولى الى تفهم كل اللبنانيين ان لبنان لا يمكن ان يكون، بأي فئة من فئاته وأي مكون من مكوناته الطائفية او المذهبية، حاضنا للعنف او للارهاب. هذا امر تم حسمه ونحن اليوم في موقع افضل بكثير مما كنا عليه منذ فترة. 

واشار الرئيس سلام الى غصة نشعر بها بوجود عسكريين ابطال من ابنائنا محتجزين بين ايدي الارهاب وما يتعرضون له من تهديد. وقال هذا الموضوع اخذ الكثير من الكلام والتداخل والتدخل وذهب الى أمكنة غير مفيدة. وأنا اقول بمناسبة العام الجديد اننا لن نحتفل ولن نشعر بالارتياح الا بتحرير هؤلاء العسكريين وإرجاعهم الى عائلاتهم مرفوعي الرؤوس. ونأمل أن نتوصل الى نتيجة مرضية وإلى شيء يفرج كرب اهالي العسكريين وكل اللبنانيين فيكون بذلك العيد الحقيقي. 

وختم: نحن رؤوسنا مرفوعة وكرامتنا محفوظة اولا وآخرا، لان هؤلاء العسكريين هم جزء من مؤسساتنا الامنية الكبيرة التي هي محل ثقة وتدعيم ومؤازرة منا جميعا بدون اي تردد في ظل ما اشرت اليه من ان في لبنان ليس هناك بيئة حاضنة للعنف والارهاب، فنأمل ان نتوصل الى نتيجة مرضية وشيء يفرج كرب اهالي العسكريين وعائلاتهم وكل اللبنانيين فيكون بذلك العيد الصحيح.

الى هذا قال المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير: اننا اكثر من يعاني من الفراغ في رئاسة الجمهورية. 

فقد اقام شقير، لمناسبة حلول الاعياد المجيدة، وحفاظا على التقليد السنوي المتبع، وفي ظل غياب رئيس للجمهورية، حفل استقبال في القصر الجمهوري حضره المديرون العامون وقائد لواء الحرس الجمهوري العميد وديع الغفري والضباط مساعدوه، اضافة الى موظفي المديرية العامة والاعلاميين المنتدبين لدى مكتب الاعلام. 

في مستهل الحفل، القى الدكتور شقير كلمة اعتبر فيها ان لقاء هذا العام يجري وسط غصة ناجمة عن غياب سيد القصر، فخامة الرئيس والسيدة الاولى، معتبرا اننا اكثر من يعاني من هذا الفراغ، ومتمنيا ان تؤدي الحوارات واللقاءات والمساعي بين الافرقاء السياسيين الى انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن. 

بعدها عدد المدير العام نشاطات المديرية والاعمال والمهام التي تقوم بها في هذه المرحلة الانتقالية وابرزها مواكبة اعمال مجلس الوزراء، مستعرضا الخطوط الكبرى لخطة العمل المقبلة التي تتناول مواصلة ترميم مباني القصر وتأهيل الموظفين من خلال دورات تدريبية متقدمة والعمل على تحديد الملاك الاداري وفقا للهيكلية الادارية للمديرية العامة التي صدرت في العام 2012. 

وفي الختام اقيم كوكتيل وتم تبادل التهاني بالمناسبة.
على صعيد آخر أكد أهالي العسكريين المخطوفين من مؤسسة المردة في بنشعي بعد اللقاء الذي جمعهم برئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجيه أنهم لن يتجهوا نحو أي تصعيد بعد الآن. 

وكان وفد اهالي العسكريين المخطوفين وصل الى بنشعي، حيث كان في استقبالهم فرنجيه والوزير السابق يوسف سعادة وعضو المكتب السياسي في المردة فيرا يمين حيث عقد اجتماع لنحو ساعة تحدث خلاله الاهالي عن معاناتهم وأزمتهم، متمنين عليه المساعدة لحل هذه القضية الانسانية. 

إثر اللقاء تحدث باسم الوفد المختار طلال طالب الذي قال: تشرفنا بزيارة سليمان بك فرنجية، في هذا البيت العريق الحلال للمشاكل، وتحدثنا في كل الامور، وهو مع كل ما يؤدي الى فك أسر أولادنا العسكريين، وانه مع المقايضة وغير المقايضة، وبأي ثمن يؤدي الى نتيجة، ونحن نشكره على هذا الموقف الذي وقفه الى جانبنا، وقد وعدنا بأنه سوف يساعد في هذا الامر من خلال الوزير عريجي في الحكومة. 

أضاف: من هنا نتوجه الى الرئيس تمام سلام والى الحكومة مجتمعة، بأنه قد مر عيدا الاضحى والميلاد، والآن نحن ننتظر عيد المولد النبوي الشريف، نتمنى عليهم ان تكون عيديتنا اليوم، ومن مجلس الوزراء ممثلا بالرئيس تمام سلام، أن يأتي أولادنا خلال هذا العيد، وقد وعدناه بأن يكون هذا الملف سريا، وبأننا لن نتداوله على الاطلاق التزاما لما طلبه منا، واليوم نحن لن يكون عندنا أي تصعيد لاننا موعودون من الحكومة كما وعدنا سليمان فرنجيه بأذن الله بأنه مع اي شيء وبأي ثمن حتى المقايضة، كي يعود أولادنا.

من جانبه توقع وزير الشؤون الإجتماعية رشيد درباس نتائج من الحوار، مشددا على ضرورة أن تلجأ الاطراف إلى الالتقاء، وقال في حديث إلى محطة أم.تي.في: أتوقع صيانة الملعب وكي تصون الملعب عليك ان تخترع له حكما، والحكم هو رئيس الجمهورية. وأكد أن أي رئيس جمهورية قوي لان المركز قوي. 

ورأى أنه بعد التطورات التي حدثت لا يمكن التعويل على النوايا بل على الضرورة التي تدفع الافرقاء الى الالتقاء، واختيار شخصيات الحوار تم وفق الادوار المعينة، مشيرا إلى أن مجرد اتفاق كل الاطراف على الذهاب الى الحوار يعني ان هناك تنازلات متبادلة. 

وأوضح ان المشكلة ليست مشكلة العماد ميشال عون شخصيا او اي شخص آخر بل هل يستطيع اي فريق ان يفرض رئيسا ينفذ سياساته الخاصة ام ان رئيسا جديدا لا بد ان يكون في موقع وسط بين السياسات. 

وأعرب عن اعتقاده بأن حزب الله بمجرد ذهابه الى الحوار لديه احساس حقيقي بأن هذا الامر القائم في لبنان لا يمكن ان يبقى لمدة طويلة من دون ان تتصدع اركان الدولة. 
ورأى أن الذهاب إلى الحوار يبرز حقيقتين: الاولى ان القوى السياسية المنتمية الى الطائفة المسيحية لا يبدو عليها حتى هذه اللحظة انها في حالة مخاض لانتاج حل، والثانية ان الجسم اللبناني السياسي والديموغرافي مثقل جدا بهذا الحمل السوري والذي بدأت بعض تجلياته في عرسال اضافة الى ان وجود مئات الالاف من السوريين قد اجهد البنى اللبنانية. 

وجزم بأن الانتخابات الرئاسية لا تتم ولن تتم الا بإشراك مكونات الشعب اللبناني والقوى السياسية كلها، وقال: لا أظن ان الحوار سيخرج لنا بإسم رئيس حتى لو كان هذا الرئيس هو احد المتنافسين، سواء كان العماد عون او الدكتور جعجع. 
وإذ رأى أنه بمجرد وجود اتفاق حول الملف النووي الايراني فلن تعزل عنه الارتدادات التي ستحدث في محيط المنطقة ككل، وهذا قد يؤدي الى تقارب خليجي ايراني سيؤثر ايجابا على الامتدادات لكل من الاطراف، اعتبر ان الصراع ما زال في مراحله النهائية، اذ يجب مراقبة الضائقة الاقتصادية التي تحكم قبضتها على كل من روسيا وايران من خلال هبوط سعر برميل النفط. وقال: أنا لا اظن ان هبوط سعر النفط متأثر فقط بتقلبات احوال السوق، بل بالسياسة أيضا. 

ولفت إلى أن هناك طبخات اقليمية عديدة لانتخاب رئيس للبنان، وكل الحوارات التي تتم لا تأخذ خطا بيانيا واحدا وهذا ينطبق على الحراك الفرنسي الروسي أخيرا. 

وعن إقفال الحدود اللبنانية - السورية، قال: لم نغلق الحدود بل عمدنا الى تقليل النزوح السوري، إلا ان هذا لم يكن كافيا لذلك دعوت إلى تشكيل فرق ميدانية بقيادة وزارة الشؤون الاجتماعية بالاشتراك مع المفوضية العليا للاجئين السوريين لاعادة مسح الوجود السوري واصدار استمارات واضحة للتأكد من تطابق صفة النزوح على النازحين، وبالتالي يتم شطب من ليس لديه الصفة.

ودعت كتلة المستقبل النيابية الى ان يواكب الحوار خطوات عملية على الأرض تنهي التجاوزات على حرمة القانون وسيادة الدولة وتعزز الثقة بين اللبنانيين، مشيرة الى ان ضبط الحدود الشرقية والشمالية هي مسؤولية الجيش اللبناني حصراً، وحين يتطلب الظرف يمكن الاستعانة بقوات الطوارئ الدولية، حسب ما يتيحه القرار ١٧٠١.

فقد عقدت كتلة المستقبل اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة في بلس واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بياناً تلاه النائب كاظم الخير وفي ما يلي نصه: 

اولاً: تتوجه الكتلة الى اللبنانيين بالتهنئة الحارة لمناسبة حلول العام الجديد املة ان يحمل العام المقبل معه معطيات مختلفة تساعد على الخروج من الازمة الراهنة وفي مقدمها أن يبادر المعرقلون إلى تمكين مجلس النواب اللبناني من انتخاب رئيس جديد للبلاد، وبحيث يتم تجاوز حالة الشغور الرئاسي الخطيرة والمضرة، ليعود التوازن الى المؤسسات الدستورية اللبنانية وانتظام عملها. 
وعلى ذلك، فإنه يجب ان يواكب الحوار خطوات عملية على الأرض تنهي التجاوزات على حرمة القانون وسيادة الدولة وكرامات المواطنين وتعزز الثقة بين اللبنانيين وعلى أن تؤكد هذه الخطوات على الاستقرار وأن تثبت دعائم لبنان الوطن القائمة على التمسك بالعيش المشترك في البلاد، بما يسهم في تدعيم سلطة الدولة ومؤسساتها وتمكنها من بسط سيادتها وسلطتها على كامل التراب اللبناني، وبما يؤدي إلى التقدم على مسارات احترام القانون والالتزام بتطبيقه بشكل متساو وعادل على جميع المواطنين دون تفرقة او تمييز. 

ان كتلة المستقبل، وبما تمثل، تعتبر ان طريق الخلاص من المشكلات الراهنة لا يكون إلا عبر الحوار الذي يعتبر نهجا واسلوبا في التعاطي مع الشركاء في الوطن على اساس ان تكون نتائج الحوار خطوات عملية تؤدي إلى إعادة الاعتبار للدولة وتمكينها من بسط سلطتها على الجميع بما يُسهم في خفض حدة التوتر والتشنج في البلاد وتكون بمثابة التزامات وطنية يجب التمسك بها وعدم التنصل منها. 

ان كتلة المستقبل تغتنم هذه المناسبة لتؤكد على انحيازها التام ومن دون أي تردد الى جانب الدولة اللبنانية والتزامها العمل على تعزيز مؤسساتها واحترامها وهيبتها ودعم الاجراءات التي تنفذها تحت سقف القانون وحفظ السيادة واحترام حقوق الانسان من دون أي تجاوز او مبالغة. 

كما تؤكد الكتلة أيضاً على أنّ الدولة صاحبة السيادة على كامل ترابها الوطني هي الهدف المنشود ليستعيد المواطن اللبناني ثقته بوطنه وبمؤسساته ويطمئن إلى أنه قادر على أن يكون سيداً في وطنه يتمتع بالحرية والكرامة وقادر على التقدم على مسارات الاعتدال والانفتاح. 

إن الحاجة باتت ماسة لاستعادة الأمن والاستقرار في لبنان على قواعد احترام الدولة وتعزيز سيادتها وهيبتها لتمكين اللبنانيين من النظر الى الامام بثقة بهدف اعادة عجلة البناء والتطوير والنمو بعد فترة طويلة من الازمات والارتباكات والتراجعات. 

ثانياً: تعتبر الكتلة ان ضبط الحدود اللبنانية وعلى وجه الخصوص الشرقية والشمالية هي مسؤولية الجيش اللبناني حصراً وحين يتطلب الظرف كما هو حاصل الآن يمكن للدولة اللبنانية أن تستعين بقوات الطوارئ الدولية حسب ما يتيحه القرار 1701 ولاسيما البندين 14 و11 من الفقرة التنفيذية. 

ثالثاً: تطالب الكتلة الحكومة بالمسارعة إلى معالجة المواضيع والمسائل الحياتية والاقتصادية ومن ضمنها إقرار موازنة العام 2015 وبتّ مسألة النفايات الصلبة ومعالجة مشكلة الكهرباء المزمنة وبت ملف النفط والثروة البترولية بما في ذلك العمل على معالجة مسألة الحدود الجنوبية للمنطقة الاقتصادية الخالصة بالتعاون مع الأمم المتحدة وحسب ما يتيحه القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي ولاسيما البند العاشر من الفقرة التنفيذية. 

رابعاً: تؤيد الكتلة الإجراءات التي يقوم بها الجيش اللبناني لحماية الحدود والسلم الأهلي في منطقة عرسال وتطالب في الوقت ذاته بتسهيل أمور أهالي عرسال بما يمكنهم من مزاولة أعمالهم ومتابعة مصالحهم اليومية ويعزز الثقة فيما بينهم ومؤسسة الجيش اللبناني. 

كما تنوه الكتلة بالدور الفعال والايجابي والبنّاء الذي يقوم به تيار المستقبل في بلدة عرسال.

هذا واستقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، في بكركي سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية محمد فتحعلي، في زيارة بروتوكولية وتم في خلالها عرض للتطورات محليا واقليميا والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وعبر فتحعلي بعد اللقاء عن علاقات الاخوة تجاه المسيحيين في لبنان، واثنى على دور البطريرك في تثبيت الاستقرار والامن. 

بعدها استقبل سفير جمهورية مصر العربية محمد بدر الدين زايد الذي اكد حرص مصر على صيغة التعايش النموذجية، وأعرب عن أمله ب انهاء الفراغ الرئاسي قريبا. 

والتقى الراعي على التوالي: محافظ الجنوب منصور ضو،مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبدو ابو كسم، زوجة الشهيد باسل فليحان، راعي ابرشية قبرص المارونية المطران يوسف سويف والوزير السابق جان عبيد في زيارة تهنئة بالاعياد، وكانت مناسبة لعرض الاوضاع الراهنة.