لبنان ودع الرئيس الراحل عمر كرامى فى مأتم رسمى وشعبى جامع

رئيس الحكومة أعلن الحداد الرسمى ثلاثة أيام

اجماع رسمى وسياسى وشعبى على اعتبار رحيل كرامى خسارة كبيرة لرجل دولة وحوار ووطنية وعروبه

مفتى الجمهورية أبن الفقيد فى طرابلس وعدد مآثره ومواقفه فى خدمة لبنان

      
        
ودّع لبنان وطرابلس يوم الجمعة الرئيس عمر كرامي في مأتم مهيب شارك فيه رئيس الحكومة تمام سلام ورؤساء الحكومة السابقون وممثلو القيادات السياسية، ووزراء ونواب وحشود شعبية. 

فقد استفاقت عاصمة الشمال طرابلس والأعلام اللبنانية وصور الرئيس الراحل كرامي واللافتات المشيدة بموافقه تلف معظم شوارع المدينة، في انتظار وصول موكب جثمانه. 

وقد أغلقت كل المحال التجارية والادارات العاصمة والمؤسسات الاجتماعية والثقافية أبوابها للمشاركة في في تشييع الرئيس كرامي. وتجوب منذ الصباح الباكر الفرق الكشفية تتقدمها الفرق الموسيقية وحملة الأعلام شوارع المدينة، كما تجوب مواكب سيارة شوارع المدينة وتبث آيات قرآنية. 

وأغلقت مفرزة سير طرابلس في قوى الأمن منذ الثامنة صباحا معظم الطرق ومنعت وقوف السيارات منذ ما بعد منتصف الليل على جانب الطرق من مستديرة السلام، منزل الرئيس كرامي في المعرض مرورا بشارع المئتين وساحة التل وشارع الراهبات، مستديرة النجمة، محيط الجامع المنصوري الكبير وصولا إلى محيط جامع طينال وجبانة العائلة. 

وتوقف موكب الرئيس الراحل الذي نقل الجثمان من بيروت إلى طرابلس في محطات عدة ولا سيما بعض ساحات بيروت وجونيه، وجبيل والبترون، والقلمون حيث أصر الأهالي على إنزال النعش ورفعه على الأكف وجالوا به في الشارع الرئيسي. 

ووصل الجثمان الى باحة قصر الرئيس كرامي في كرم القلة لدى وصول سيارة هامر عسكرية تقطر مدفعا، حيث وضع الجثمان عليها، مخترقة ساحات التل والكورة والنجمة وصولا الى الجامع المنصوري الكبير. 
وتوجه الموكب باتجاه الجامع يتقدمه حملة الأكاليل وعربة المدفع والفرق الكشفية وافراد العائلة والرسميون والحشود الشعبية. 

وأم مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان المصلين في المسجد المنصوري الكبير في طرابلس والقى خطبة الجمعة، في حضور الرئيس سلام، الرئيس فؤاد السنيورة بصفته الشخصية وممثلا الرئيس سعد الحريري، رفعت بدوي ممثلا الرئيس سليم الحص،ووزراء ونواب وشخصيات وحشود وجاء فيها: الحمد لله رب العالمين، أرسل نبيه بالهدى والحق المبين، نحمده سبحانه على إسباغه النعم، وإغداقه العطايا والمنن، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، سيد الخلق أجمعين، صاحب المقام المحمود، والحوض المورود، والشفاعة العظمى، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. 

أما بعد، فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله العظيم وطاعته، قال سبحانه وتعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ، سورة الحشر، ألآية: 18. 

أيها المسلمون: خلق الله تعالى البشر، وأرسل إليهم الرسل معلمين ومبشرين ومنذرين، قال سبحانه: وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون، سورة الأنعام، الآية: 48، وقد أكرم الله سبحانه وتعالى البشرية بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكون خاتم النبيين والمرسلين، قال عز وجل: ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما سورة الأحزاب، الآية: 40، فكان مولده صلى الله عليه وسلم إيذانا بفجر جديد، يحمل للعالم الهداية والإيمان والخير والسلام، وينشر العلم والحضارة في الأنام، قال تعالى: لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين سورة آل عمران، الآية: 164. 

وقد أيد الله عز وجل رسوله بالرعاية منذ صباه، وخصه بالشمائل الجميلة، وأكرمه بالشريعة الخالدة، والمعجزة الباقية، ففضائله كثيرة، يقول رسولنا: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع ومشفع، بيدي لواء الحمد. 

عباد الله: لقد بعث رسول الله على فترة من الرسل، حيث انتشر الظلم، وساد القتل، وشاع النهب والسلب، وكان الناس في فرقة وشتات، وكثر الجهل فيهم، وعبدت الأوثان والأحجار من دون الله عز وجل، فقام النبي داعيا إلى الله تعالى بإذنه وسراجا منيرا، فدعا إلى إفراد الله سبحانه بالعبادة، وحرر العقول والأفهام من أغلال الخرافة والأوهام، وحرم السلب والنهب والعدوان، ومنع الاعتداء على الأنفس والأعراض والأموال، وعظم حرمة الدماء، ودعا إلى التآخي والتراحم والصفاء، وحض على مكارم الأخلاق، وأرسى دعائم التعايش السلمي مع غير المسلمين، فكان كما أخبر الله تعالى عنه في قوله: وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين، سورة الأنبياء، الآية: 107، وكان كما أخبر هو عن نفسه، فقال: أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة . 

ولما آذاه المشركون قيل: يا رسول الله ادع على المشركين. قال: إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة. 

أيها المؤمنون: من رحمة نبينا بأمته حرصه الدائم عليها، ودعاؤه المستمر لسعادتنا في الدنيا والآخرة، فقد روى عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن النبي تلا قول الله عز وجل حكاية عن عيسى عليه السلام: إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم، سورة المائدة، الآية: 118، فرفع يديه وقال: اللهم أمتي أمتي . وبكى، فقال الله عز وجل: يا جبريل اذهب إلى محمد، وربك أعلم، فسله: ما يبكيه ؟. فأتاه جبريل عليه السلام، فسأله، فأخبره رسول الله بما قال، وهو أعلم، فقال الله تعالى: يا جبريل، اذهب إلى محمد، فقل له: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك. 

وكان يدعو لأمته بالخير والمغفرة في كل صلاة، فعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لما رأيت من النبي طيب نفس، قلت: يا رسول الله، ادع الله لي، فقال: اللهم اغفر لعائشة ما تقدم من ذنبها وما تأخر، ما أسرت وما أعلنت، فضحكت عائشة حتى سقط رأسها في حجرها من الضحك، قال لها رسول الله: أيسرك دعائي؟ ، فقالت: وما لي لا يسرني دعاؤك، فقال صلى الله عليه وسلم: والله إنها لدعائي لأمتي في كل صلاة. 

فما أرحمك يا رسول الله، وما أشفقك وأعطفك، لقد علمتنا الرحمة في أجمل معانيها، وربيتنا على أروع صورها، فهنيئا لمن تخلق بأخلاقك الطاهرة الزكية، ويا شقاوة من سعى بالغلو والتطرف لتشويه سيرتك الشريفة، وتحريف سنتك المطهرة. 

أيها المسلمون: إن حقوق نبينا علينا كثيرة، ومن ذلك: أن نصلي ونسلم عليه، كما أمرنا الله تعالى بقوله: إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما، سورة الأحزاب، الآية: 56، وأن نحبه فوق محبة الخلق أجمعين، يقول: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين. 

ومن دلائل محبته أن نؤثر هداه على هوانا، ونجعله القدوة في حياتنا، قال سبحانه وتعالى: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا، سورة الأحزاب، الآية: 21. ومن حقوقه علينا: أن نغرس محبته في نفوس أبنائنا، ونربيهم على تعظيمه وتوقيره واتباعه، قال الله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم، سورة آل عمران، الآية: 31. 

اللهم ارزقنا حب نبيك والورود على حوضه، والفوز بشفاعته، ووفقنا جميعا لطاعتك، وطاعة رسولك محمد وطاعة من أمرتنا بطاعته، عملا بقولك الكريم: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، سورة النساء، الآية: 59. 

أيها الإخوة، كنت أتمنى أن أقوم بزيارة طرابلس الحبيبة، في غير هذا اليوم الحزين، الذي فقدنا فيه ركنا وطنيا من كبار هذا الوطن وهذه المدينة المناضلة. وكنت أعد نفسي لهذه الزيارة، بعد انتخابي مفتيا للجمهورية اللبنانية، من اجل لقاء أهلي وإخواني وأحبائي من العائلات الطرابلسية الكريمة والأصيلة، ولكن إرادة الله فوق كل إرادة، ومشيئته تعلو فوق كل مشيئة. 

أيها الأخوة، لقد عانت طرابلس كثيرا، وعانت طويلا، وهي لا تزال تعاني الإهمال والحرمان، ولا تزال تدفع غاليا ثمن التحريض على الفتن المصطنعة، وتشويه السمعة الحسنة. لم توف طرابلس حقها كعاصمة لبنان الثانية، بل لم توف حقها كمدينة كبرى لها تاريخها الحافل، ولها أصالتها المشرقة، ودورها الرائد في العمل الوطني وفي الثقافة العربية والإسلامية. 

إن من حق طرابلس علينا جميعا، أن نعمل على رفع الظلم عنها، حتى تعود إلى ممارسة دورها التاريخي، الذي يعتز به ونعتز به جميعا، مدينة للعلم والعلماء، ومنبرا حرا للرأي السديد، وواحة للاعتدال والسماحة والعيش المشترك. 
لا يمكن أن يلتقي العلم مع التطرف، ولا الفكر مع الإلغاء، ولا يمكن أن تلتقي السماحة مع الإرهاب، ولا العيش المشترك مع رفض الآخر. لقد علمنا الإسلام أن ندعو في صلاتنا، بل في كل ركعة من كل صلاة نؤديها لله تعالى، ندعو الله أن يهدينا صراطه المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم، غير المغضوب عليهم ولا الضالين. 

إن المغضوب عليهم هم الذين تخلوا عن صراط الله المستقيم، وإن الضالين هم الذين تطرفوا وتنطعوا وغالوا في دينهم حتى ضلوا عن صراط الله المستقيم. نحن لسنا من هؤلاء ولا من أولئك. نحن من المتمسكين بحبل الله المتين، السائرين على صراطه المستقيم، صراط الإيمان بالله الواحد الأحد، الذي يعترف بحق الآخر في الاختلاف، وفي أن يكون مختلفا، وبأن الله وحده يحكم بيننا يوم القيامة، أي انه ليس لأي منا الحق أو السلطة للبحث في ضمير الآخر، إن الله العلي القدير، هو يعلم ما في الصدور، وهو أقرب إلينا من حبل الوريد. 

أيها الإخوة، لقد علمنا الإسلام أن نحترم كرامة الإنسان، كل إنسان، وعلمنا أن نحترم الاختلاف بين الناس، كل الناس، وعلمنا كيف أن الاختلاف موجود ومستمر، وأنه تعبير عن العظمة الإلهية في خلق الناس من نفس واحدة وجعلهم شعوبا وقبائل ليتعافوا. ولا يمكن للناس المختلفين أن يتعارفوا إذا لم يتعايشوا، ولا يمكن لهم أن يتعايشوا إذا لم يتبادلوا الاحترام والمحبة، ولقد كانت طرابلس على مدى تاريخها، حاضنة للتعايش، فواحة بالاحترام والمحبة، وهي اليوم لا تكون إلا به ومعه. 

هكذا تعلمنا من علماء طرابلس الكبار الذين أثروا ثقافتنا الإسلامية، وأغنوا تراثنا الوطني بالفكر السمح، والملتزم في الوقت ذاته بقواعد الإسلام وثوابته الإيمانية. 
أيها الإخوة، أن تكون لبنانيا وطرابلسيا يعني أن تكون قويا في إيمانك، عزيزا في وطنك، والمؤمن القوي كما علمنا رسول الله، خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وقوة الإيمان، خاصة في المجتمع المتعدد مثل مجتمعنا اللبناني، تكمن في ممارسة إيمانه، وفي احترام إيمان الآخر من دون ضعف أو استضعاف. والمواطن العزيز هو الذي يستمد عزته الشخصية من عزة وطنه، وكرامته من كرامة وطنه. 

رحم الله الرئيس الفقيد عمر كرامي، لقد عاش على هذه الثوابت ومات عليها، تغمده الله بواسع رحمته، وأدخله فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون. 

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبسنة نبيه الكريم. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم. 

بعد ذلك نقل جثمان الرئيس كرامي الى مقبرة العائلة في باب الرمل حيث ووري في الثرى. وتلا مفتي الجمهورية دريان ومفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار آيات قرآنية. وكان سبق ذلك، عزف لحن الموت من الفرقة الموسيقية لقوى الامن الداخلي ثم وضعت الاكاليل باسم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام والوزراء. وكان سار وراء الجثمان الرؤساء ميشال سليمان، نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة، من المسجد المنصوري الكبير الى باب الرمل حيث الجنازة مرورا بشوارع المدينة القديمة والاسواق الداخلية والاثرية وصولا الى المقبرة. 

وتقبّلت العائلة التعازي في باحة مسجد سيف الدين طينال الاثري. 

وأولم الوزير السابق فيصل كرامي وافراد عائلة آل كرامي، على شرف المشاركين في تشييع الرئيس عمر كرامي، في مطعم الشاطئ الفضي في طرابلس، بمشاركة النائب علي بزي ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، الرئيسين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة، رفعت بدوي ممثلا الرئيس الدكتور سليم الحص، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار ووزراء ونواب حاليين وسابقين وشخصيات من مختلف المناطق.

هذا وغصت دارة الرئيس عمر كرامي في الرملة البيضاء في بيروت، منذ صباح الخميس، وفور إعلان نبأ وفاته، بالمعزين، وكان أول الواصلين إلى الدار لمواساة العائلة رئيس مجلس النواب نبيه بري. 

ومن أبرز المعزين: رئيس الحكومة تمام سلام، الرئيس امين الجميل، مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان وعدد كبير من الوزراء والسفراء والنواب والشخصيات والمشايخ ووفود شعبية من طرابلس والشمال ومختلف المناطق. 

وبعد التعازي قال الجميل: ان خسارة الرئيس عمر كرامي هي خسارة كبيرة لكل لبنان، فهو كان القدوة والاعتدال وواجه مراحل صعبة كثيرا وعواصف ودخل الحكومات بكرامة وخرج منها بكرامة. كان مثال الحكمة والكرامة، والظروف التي مر بها لبنان في المراحل التي تحمل فيها المسؤوليات كانت مراحل صعبة وكان يواجهها بوطنية وبحس المسؤولية. أتمنى لو ان الكثير من السياسيين يتعظون من سلوكه لكنا وفرنا على البلد الكثير من المخاطر والمصاعب. 

وختم: الله يرحمه وقلبنا مع اهله ولا بد من ان يكون مع كل شهداء لبنان في السماء، يصلون لنا حتى يحفظ الله لبنان. 

وحضر معزيا: الرئيس إميل لحود، الرئيسان سليم الحص وفؤاد السنيورة، السفير الأميركي دايفيد هيل، السفير الإيراني محمد فتحعلي، ممثل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله المعاون السياسي حسين الخليل، وفد من حزب الله برئاسة وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش وعضوية نواب من كتلة الوفاء للمقاومة وأعضاء المكتب السياسي، عدد كبير من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين والسفراء والشخصيات والوفود، والقنصل سالم بيضون ممثلا عميد وأعضاء السلك القنصلي في لبنان. 

كذلك قدم سفير سوريا علي عبد الكريم علي، بتكليف من الرئيس السوري بشار الأسد، التعازي بفقيد لبنان الكبير رئيس الوزراء اللبناني الأسبق عمر كرامي، كما ذكرت وكالة الأنباء السورية سانا التي نقلت عن أسرة الفقيد أنها عبرت عن عمق العلاقة الأخوية السورية- اللبنانية. وتقديرها للفتة الرئيس الأسد الكريمة، متمنية لسوريا الانتصار على الارهاب وعودة الأمان والاستقرار لهذا البلد العزيز. 

وبعد تقديمه التعزية قال الرئيس لحود: خسارة كبيرة للوطن، انا عرفته عن قرب، عندما كنت قائدا للجيش، ورئيسا للجمهورية. انه رجل وطني بامتياز، عروبي الروح، ليس لديه حسابات شخصية، ظلم بحياته، فالله يرحمه، وقد خسرناه جميعا. 
وقال السنيورة خلال تقديمه واجب العزاء: ان الموت حق، ولكن الفراق صعب. 

خسارة الرئيس عمر كرامي خسارة وطنية كبيرة، فهو شكل قامة استثنائية على مدى سنوات طويلة، ولا سيما بعد خسارتنا للشهيد رشيد كرامي. نحن نذكره في كل الوقفات الوطنية اللبنانية والعربية، ونأمل إنشاء الله ان يخرج لبنان من ازمته وتخرج المنطقة العربية من ازماتها المتلاحقة، هذا ما كان يتمنى رؤيته الرئيس عمر كرامي، إنشاء الله يسكنه فسيح جناته ويرحمنا الله جميعا. 

واعتبر المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله ان غياب الرئيس عمر كرامي، هو خسارة لكل اللبنانيين، وكل الشرفاء والوطنيين والمقاومين. 
أضاف افتقد لبنان اليوم، قامة وطنية كبيرة، كان معروفا في ساعات الشدة، خصوصا أنه من سليل بيت وطني مقاوم، كان معروفا بوقفته الوطنية، وبعمله الدؤوب من أجل وحدة لبنان والعبور بلبنان إلى شاطئ الأمان، لقد كان مقاوما بشرف وعروبيا بشرف ووحدويا بشرف، كان رائدا من رواد الوحدة الوطنية. 

وقدم فنيش تعازي حزب الله لكل اللبنانيين ولطرابلس بخسارة الرمز الوطني الكبير الرئيس عمر كرامي، وجئنا اليوم لمواساة الأخ الصديق الوزير فيصل كرامي بهذا المصاب. 

أضاف: ان الراحل الكبير كان قامة وطنية مميزة حافظ على صفائه والتزامه، وعلى ميزة هذا البيت، بما يعرفه الجميع من تمسك بالثوابت والالتزام بقضايا الوطن، والدفاع عن المقاومة، وعن قضية الامة فلسطين، جميعنا يشعر بفقدان هذا الراحل العزيز، لكن عزاءنا ان نجله الوزير فيصل كرامي، يحمل كل الصفات، ومقصدآمال كل من شعر بخسارة الراحل الرئيس كرامي. 

وختم: التعازي والكلمات لا تفي حق هذا الرجل، لأنه طيلة فترة توليه للشأن العام، كان متميزا بهذه الصفات الوطنية والقومية والانسانية. 

وشارك وفد كبير تقدمه نجل النائب وليد جنبلاط تيمور وضم نواب اللقاء الديموقراطي وقيادة الحزب التقدمي الاشتراكي، الى وفد من مشايخ طائفة الموحدين الدروز برئاسة الشيخ علي زين الدين، في تشييع الرئيس كرامي في طرابلس. 

بدوره، قال النائب اميل رحمة بعد تقديمه التعزية: لقد خسر لبنان أحد أهم أعمدته. 

فالرئيس الراحل عمر كرامي، كان رجلا وطنيا بامتياز، منفتحا ومحبا وصلبا. إنها خسارة، ونحن نعيش وطأة هذه الخسارة، التي لا تستطيع اكتاف الكثير تحملها، وهذا رجل مبادئ وأخلاق ورفعة، وكان لائقا على تواضع. 

وقال النائب أسعد حردان بعد تقديمه واجب العزاء على رأس وفد من الحزب السوري القومي الاجتماعي: لبنان اليوم، خسر خسارة كبيرة، بفقدان الرئيس الراحل عمر كرامي. هذه القامة الوطنية الكبرى. فهو ابن بيت وطني، وكان يؤمن بوحدة لبنان وشعبه ومؤسساته، وكان من الذين يسعون الى تعزيز هذا الامر، فهو ساهم في اعادة بناء مؤسسات الدولة، وكان يؤمن بالسلم، لذلك فإن لبنان سيشعر بفراغ كبير بخسارته لكرامي، ونأمل ان يشعر اللبنانيون بحجم خسارة فقدانه. 

كما اعتبر النائب طلال ارسلان الذي حضر معزيا على رأس وفد من الحزب الديمقراطي اللبناني ان رحيل الرئيس كرامي:خسارة كبيرة، فقد لعب الراحل كرامي دورا في تاريخ لبنان الحديث، وهو ابن بيت عريق، واخ الرئيس الشهيد رشيد كرامي، وابن عبدالحميد كرامي. هذه العائلة واكبت لبنان قبل الاستقلال وبعده، فأملنا سيبقى كبيرا بهذه العائلة الكريمة وصاحب الاخلاق الرفيعة والعالية فيصل كرامي. كان الرئيس كرامي من انظف رؤساء الحكومات التي تعاقبت على لبنان، فكان مدرسة في الاخلاق والوطنية والرجولة. 

من جهته، قال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بعد تقديمه واجب العزاء: نوجه العزاء للبنان عموما، ولطرابلس الفيحاء خاصة، ولمدرسة الكرامة التي تفقد اليوم أحد معلميها. هذا الانسان الذي عرفناه، شخصية وطنية، اليوم نفتقده ونحن في خسارة، كنا نحتاج لمثل هذه الشخصية الفذة الوازنة، العاقلة، هذه الشخصية التي يحتاجها اليوم لبنان بشدة، يحتاج الى رجال عقلاء وحكماء يستطيعون ان يديروا الوطن بطريقة عاقلة، واعمال للحكمة ولغة الحوار والمحبة. 

واعتبر رئيس اللقاء الشيعي اللبناني السيد محمد حسن الامين أن غياب الأخ الكبير والصديق والزعيم الوطني في هذا اليوم، هو واحدة من الخسارات، التي يمنى بها هذا الوطن العزيز. فغياب الرئيس كرامي ورحيله في هذه الظروف الصعبة، سوف يرتب علينا المزيد من الواجبات، والكثير من روح المحبة والتعاون والتلاقي بين مكونات الوطن واحزابه وزعمائه وعلى كل صعيد، لانه كان رائدا من رواد وحدة لبنان، رائدا في المسيرة الوطنية والقومية، التي جعلت من لبنان في العهود التي تولى فيها الموقع الرئاسي امتدادا لما نعرفه من شقيقه دولة الرئيس رشيد كرامي، بحيث جاءت مواقف المرحوم عمر كرامي امتدادا لها، وهي امتداد لهذا الخط الوطني الاصيل، الذي يفتقده لبنان، ويجد عزاءه في سلالته الكريمة، وفي ابنه العزيز الوزير فيصل كرامي، وكل الشرفاء من ابناء طرابلس ولبنان. 

وحضر معزيا: وزير الأشغال العامة غازي زعيتر، وزير المال علي حسن خليل، رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ووزراء ونواب سابقون وحشد من الشخصيات. 

وأدلى رعد بتصريح، فقال: نفتقد الرئيس عمر كرامي اليوم، رجل دولة شريف ومرجعية وطنية بامتياز، وسياسيا مقاوما وعريقا، ابن أسرة كانت مدرسة في تجسيد الاعتدال الحقيقي، الذي أصبحت معياره في الأداء السياسي اللبناني. الرئيس كرامي كان شخصية وطنية تمثل مدماكا في الوحدة الوطنية اللبنانية، وكان مناضلا قوميا ناصحا لكثير من الحكام والانظمة في المنطقة، غير مجامل على حساب القضايا الوطنية والقومية والقضية الفلسطينية، التي انتصر لها دائما. 

وختم رحمه الله، ونتوجه بأسمى التعازي إلى عائلة الراحل الكبير آل كرامي، ونرى في نجله الوزير فيصل خير خلف لخير سلف، ونأمل أن يكمل ما بدأته العائلة العريقة من أداء نموذجي شريف ونظيف. 

من جهته، قال خليل: اليوم افتقدنا قيمة وطنية كبيرة لها حضورها وتأثيرها على الساحة السياسية اللبنانية، فبغياب الرئيس كرامي نحن أمام لبنان آخر. فقد غابت منه نكهة الافندي، التي تركت الكثير من الأثر، الذي عزز خلال فترة ممارسته للعمل السياسي، منطق الوحدة الوطنية والعيش المشترك والحفاظ على لبنان ومقوماته وبعده العربي. اليوم عزاؤنا كلبنانيين بالوزير فيصل، وبهذه العائلة المستمرة، التي نتمنى بلعب دورها على المستوى الوطني.

وأكدت المواقف الرسمية والسياسية على أسفها لغياب الرئيس عمر كرامي الذي كان رجل دولة وحوار ووطنية. 

واصدر رئيس الحكومة تمام سلام، مذكرة قضت باعلان الحداد الرسمي على وفاة المغفور له الرئيس عمر عبد الحميد كرامي. جاء فيها: يعلن الحداد الرسمي على فقيد لبنان المغفور له المرحوم دولة الرئيس عمر عبد الحميد كرامي، رئيس مجلس وزراء لبنان الاسبق، الذي توفاه الله فجر يوم الخميس في 1/1/2015، حيث تنكس الاعلام حدادا لمدة ثلاثة ايام، اعتبارا من صباح يوم الجمعة في 2/1/2015 ولغاية مساء يوم الأحد في 4/1/2015 على الدوائر الرسمية والمؤسسات العامة والبلديات كافة، وتعدل البرامج العادية في محطات الاذاعة والتلفزيون بما يتناسب مع المناسبة الاليمة، ويقام له مأتم رسمي في مدينة طرابلس، الساعة العاشرة صباح يوم الجمعة الواقع فيه 2/1/2015 الموافق في 11 ربيع الأول 1436 هـ. 

تغمد الله الفقيد الكبير بواسع رحمته وأنزله فسيح جناته. 

وابرق البطريرك بشاره الراعي معزيا بوفاة الرئيس كرامي، قائلا: بالأسى الشديد والصلاة نشارك آل كرامي وآل قبطان ومدينة طرابلس بوداع المغفور له دولة الرئيس عمر عبد الحميد كرامي. ونعرب عن تعازينا الحارة لزوجته وأولاده وشقيقه وشقيقاته وعائلاتهم ولسائر ذويهم وأنسبائهم المحترمين. عزاؤهم الكبير يأتيهم من أعماله الوطنية وذكراه الطيبة التي أحيت مآثر المرحوم والده عبد الحميد كرامي المقترن اسمه بتكوين لبنان الكبير، ومآثر شقيقه دولة الرئيس الشهيد رشيد كرامي، رجل الحكمة والمعادلة الوطنية. 

اضاف: دولة الرئيس عمر كرامي زعيم وطني ورجل دولة سخى بعمله الدؤوب من أجل لبنان، وأعلى رأس طرابلس العزيزة، وخدم على رأس الحكومة وخارجها شعب لبنان بمواقفه وحضوره وقربه وصدقه. عرف كيف يقرأ الأحداث ويستلهم مواقفه حيالها، ويعرب عنها بفطنة وبروح النكتة الطريفة. غيابه خسارة كبيرة تعوض بالإرث الوطني الذي يتركه بين يدي عائلته، وخصوصا بين يدي نجله الوزير فيصل.رحمه الله وجعل ذكره مؤبدا. 

وأبرق بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق والاسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام إلى عائلة الرئيس كرامي وعموم اللبنانيين وأهالي طرابلس، معزيا ب غياب الرئيس عمر كرامي، رجل الحوار والانفتاح والتقارب بين اللبنانيين، وقال: إن غيابه خسارة وطنية كبيرة. 

وأشار إلى أن دماثة الخلق والمرونة السياسية التي تحلى بها دولة الرئيس عمر كرامي خلال مسيرته الوطنية، جعلته عنوانا للروح الوطنية اللبنانية الأصيلة، وهو سليل بيت عريق في السياسة وصاحب وقفات وطنية كبيرة. 

وإذ أسف ل غياب الرئيس كرامي في هذا الوقت الدقيق من حياة لبنان السياسية، تمنى أن يصار إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية في أقرب وقت، لأن الحياة الدستورية لا تستقيم ولا تنتظم من دون رأس. 

واعتبر الرئيس العماد ميشال سليمان، أنه برحيل دولة الرئيس عمر كرامي، خسر لبنان أحد الرجالات التي تحلت بشجاعة اتخاذ القرارات الصعبة في اللحظات المصيرية، وشجاعة الحفاظ على الرصانة وحمل المشعل عند المصاب الأليم. 
وقال في بيان: تعازينا لمجلس الوزراء ولآل كرامي وجميع أبناء طرابلس وللوزير السابق فيصل كرامي، فهو خير سلف يكمل مسيرة العائلة. 

ورأى الرئيس سعد الحريري ان بغياب الرئيس عمر كرامي، تنطوي صفحة من كتاب وطني في حياة لبنان، صاغته عائلة كريمة قدمت عظيم التجارب والرجال، من المغفور له الرئيس عبد الحميد كرامي الى الراحل العزيز عمر، مرورا برجل الدولة المغفور له الرئيس رشيد كرامي. 

وقال في بيان النعي: وإذا كانت السياسة في لبنان، لا تقيم في بعض الأحيان وزنا لأهمية الاختلاف في المواقف، وتعتبره عاملا من عوامل الفرقة والانقسام، فنحن من الذين كنا نجد دائما في الاختلاف مع الرئيس عمر كرامي، مصدرا اضافيا للاحترام المتبادل ووسيلة للتلاقي على ثوابت وطنية وقواعد للعمل السياسي، شارك الراحل الكبير في حمايتها ورفض المحاولات المتعددة لضربها او اختراقها. 

اننا نخسر بوفاة الرئيس عمر كرامي اليوم، صوتا رصينا من أصوات الدعوة الى الحوار وركنا من أركان مدينة طرابلس التي كانت وستبقى بإذن الله، منارة الإشعاع الوطني وعنوانا للاعتدال، الذي كان الرئيس الراحل رمزا طيبا من رموزه والمدافعين عنه. 

انني اذ أشارك اللبنانيين عموما، وأبناء طرابلس خصوصا، المصاب برحيل الرئيس كرامي، أتقدم من عائلته ونجله الأخ والصديق فيصل، بأصدق مشاعر العزاء، سائلا الله سبحانه وتعالى ان ينعم عليهم وعلينا بالصبر وان يتغمد الراحل العزيز برحمته ورضوانه. 

ونعى رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة الرئيس عمر كرامي. وقال في بيان: خسر لبنان اليوم قامة وطنية كبيرة، وشخصية مؤثرة وشجاعة وفاعلة. رجل الدولة وابن مدينة طرابلس، البار، المغفور له باذن الله تعالى، دولة الرئيس عمر عبد الحميد كرامي. 

كان الرئيس عمر كرامي من بداية وعيه وتربيته صاحب شخصية مميزة بالشجاعة وبقول الحق واتخاذ الموقف الحازم، بغض النظر عن كلفته الشخصية. فقد سجل له حين كان ما يزال يافعا دون العاشرة، انه لم يخف او يتردد حين هدده احد جنود الانتداب الفرنسي عام 1943، فكان صلبا وساهم في حماية والده الذي كان احد رجال الاستقلال المطلوب اعتقالهم من جنود الانتداب الفرنسي، ولم يبح عن مكان تواجد والده ولم يؤثر فيه التهديد والترهيب يومها. 

اضاف: ولن ينسى اللبنانيون للرئيس عمر كرامي اعلانه استقالة حكومته حين تبين له ان هناك تقصيرا من بعض الاجهزة الامنية الرسمية. وبالتالي اعتبر ان هذه الاجهزة الامنية تتحمل مسؤولية معنوية عن جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. 
كان الرئيس عمر كرامي رجل دولة يدافع عن لبنان واستقلاله، عروبي الهوى والهوية ككل ابناء جيله الطرابلسيين يقول بالاعتدال والوسطية والتسامح ويتمسك بصيغة العيش المشترك. 

وتابع: فقدانه، خسارة كبيرة للدولة ولمنطقة الشمال ومدينة طرابلس والشعب اللبناني، رحمه الله واسكنه الفسيح من جناته وكل العزاء الحار لعائلته ومدينته. 

وصدر عن وزير العدل اللواء اشرف ريفي البيان الآتي: فقد لبنان وطرابلس وجها سياسيا بارزا، هو الرئيس عمر كرامي، ابن رجل الاستقلال المغفور له الرئيس عبد الحميد كرامي وشقيق الرئيس الشهيد رشيد كرامي. 

برحيله نفتقد شخصية سياسية عاصرت الكثير من الأزمات والمحطات في مرحلة صعبة من تاريخ لبنان، شهدت الكثير من الأزمات الوطنية والاصطفافات الحادة. 
رحم الله الرئيس عمر كرامي واسكنه فسيح جنانه. 

ونعى وزير الاعلام رمزي جريج الرئيس عمر كرامي، وقال في بيان له: خسر لبنان والشمال اليوم برحيل الرئيس عمر كرامي ابن رجل الاستقلال عبد الحميد كرامي، شخصية وطنية كبرى ورجل حوار وانفتاح ورمزا من رموز الاعتدال. 

ورأى جريج انه بغياب كرامي يفقد لبنان زعيما وطنيا شماليا ورجل دولة خدم وطنه بكل تفان ومسؤولية، وعمل من اجل وحدة لبنان واللبنانيين في مواجهة الفتن المذهبية والطائفية. 

وختم: انني اذ اتقدم من اللبنانيين عموما ومن اهالي طرابلس وآل كرامي خصوصا بأحر التعازي، اطلب من جميع وسائل الاعلام التزام الحداد الوطني لمدة ثلاثة ايام، عملا بالمذكرة الصادرة عن الامانة العامة لمجلس الوزراء. 

وأصدر رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجية بيانا نعى فيه الرئيس عمر كرامي، جاء فيه: أيها الآدمي، ستفتقدك الساحة السياسية وهي تحتاجك وتحتاج لمواقفك ولجرأتك وقليلون من يستغنون عن السلطة صونا للوحدة الوطنية والتاريخ سينصفك، ستفتقدك طرابلس وأنت لم تغادرها يوما, وهي اليوم تستعيد تاريخها, وعائلتكم جزء أساس من هذا التاريخ المضيء منذ الاستقلال الى اليوم. 

عمر كرامي خسرك لبنان زعيما عروبيا مقاوما وخسرناك صديقا وأخا كبيرا، رحمك الله. 

ونعى رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان في بيان، الرئيس عمر كرامي، قائلا: لقد فقد لبنان بفقدان الرئيس كرامي رجل الدولة والمؤسسات، والحكمة والدراية، رجلا عروبيا لبنانيا حقا، آمن باستقلال لبنان وبسيادته ووحدة أراضيه وتآخي طوائفه، هو سليل دوحة استقلالية طرابلسية شمالية لعبت دورا في تحقيق استقلال لبنان. 
اضاف: لم يصبر يوما على ضيم يتعلق بوطنه، فانبرى للدفاع عن قيم مؤسساته حتى آخر رمق ولو على حساب صبره على جرحه الكبير بفقدان شقيقه الرشيد شهيد لبنان الكبير، فكان هو كبيرا متألقا متسامحا منزها عن ملذات السلطة الفانية التي كبرت فيه رئيسا لحكومتين في أصعب الأوقات التي مرت على لبنان. 

وختم ارسلان: رحم الله فقيد لبنان والعروبة والمقاومة، والعزاء لنجله الصديق فيصل ولعائلته الكريمة وللطرابلسيين واللبنانيين كافة. 

ونعى النائب علي عسيران في بيان الرئيس الراحل عمر كرامي الذي كان رجلا وطنيا من الطراز الاول، وشكل رحيله خسارة للبنان ولطرابلس ولمحبيه وعارفيه وهو من تحمل اعباء كبيرة جدا وخسارات كبيرة جدا في سبيل لبنان ووحدة لبنان وعزة لبنان. 

أضاف البيان رحمه الله ورحم اخاه العظيم المرحوم رشيد افندي كرامي ورحم والده الرائد للبنان المرحوم عبد الحميد افندي كرامي. 

ونعى النائب محمد الصفدي الرئيس عمر عبدالحميد كرامي وقال في تصريح له: 

بغياب المغفور له الرئيس عمر كرامي خسر لبنان رجل دولة تميز بالحزم وبالاعتدال، ورجل حوار آمن بالديمقراطية وتمسك بقيم الحياة اللبنانية المشتركة، وبالعروبة الحضارية. 

أضاف: كان الرئيس عمر كرامي ركنا من أركان المصالحة الوطنية بعد إتفاق الطائف وفي عهده بدأت إعادة إحياء المؤسسات الدستورية والادارات التي كانت شلتها الحرب. 

أما طرابلس فكانت لها مكانتها الخاصة في وجدان الرئيس عمر كرامي، الذي طمح دوما الى تطوير مرافقها الاقتصادية وإعادتها عاصمة حقيقية للشمال بكل تنوعه، ولا يسعني إلا أن أستذكر في لحظة رحيله تجربة اللقاء الطرابلسي التي جمعتنا وكان لها أثرها الايجابي في مسار الحياة الطرابلسية. 

رحمة الله على الرئيس عمر كرامي والعزاء لعائلته الكريمة ولمدينتنا الحبيبة طرابلس ولكل لبنان.