زيارة رسمية مثمرة للرئيس المصرى إلى دولة الامارات العربية المتحدة

ترسيخ التعاون الاستراتيجى بين البلدين

محمد بن راشد ومحمد بن زايد : الدور المصرى محورى ونثق بقدرة الشعب المصرى على مواجهة التحديات

الرئيس السيسى يرحب بالاستثمارات الاماراتية ويؤكد أن أمن الخليج خط أحمر

السيسى المخططات ضد مصر مستمرة والنار أمامي

      
          أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حرص دولة الإمارات بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، على تمتين أواصر العلاقات مع جمهورية مصر العربية..
وتطوير التعاون الثنائي القائم بينهما، بما يخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين والشعبين الشقيقين، مشيرين إلى أن موقف دولة الإمارات المساند والداعم لمصر وشعبها موقف تاريخي ثابت، وليس وليد مرحلة معينة، وهو ينطلق من أسس راسخة وقواعد ثابتة، وضعها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، عندما أدرك في وقت مبكر الدور المحوري والمهم لمصر في محيطها الإقليمي والدولي، وما تمثله من صمام امان لاستقرار وامن المنطقة.
جاء ذلك خلال استقبال سموهما في قصر المشرف المشير عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، الذي يقوم بزيارة رسمية للدولة. وجرت للرئيس عبد الفتاح السيسي لدى وصوله إلى قصر المشرف مراسم استقبال رسمية في ساحة القصر، حيث توجه الرئيس المصري وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى منصة الشرف..
وعزفت الموسيقى السلامين الوطنيين لجمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، فيما أطلقت المدفعية 21 طلقة، تحية لضيف البلاد الكبير. بعدها اصطحب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الرئيس المصري إلى القاعة الرئيسية في قصر المشرف، حيث صافح الرئيس عبد الفتاح السيسي مستقبليه من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين..
فيما صافح نائب رئيس الدولة كبار المسؤولين المرافقين للرئيس المصري. ورحب سموهما في بداية اللقاء بالرئيس المصري والوفد المرافق، وأعربا عن سعادتهما بزيارة الرئيس المصري للدولة، وتمنياتهما أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية.
وأعرب سموهما عن ثقتهما الكاملة بقدرة الشعب المصري وقيادته على مواجهة كل التحديات والمضي قدما في طريق النجاح وتحقيق الطموحات والآمال في الوصول للأمن والاستقرار والتقدم، وأكد سموهما دور مصر في استقرار المنطقة.
وبحث الجانبان خلال جلسة المحادثات علاقات التعاون الأخوي بين البلدين والقضايا ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات والأوضاع الإقليمية والدولية، واستعرضا مجمل العلاقات المتميزة التي تربط البلدين في مختلف المجالات، خاصة السياسية والاقتصادية والتنموية، وما تشهده هذه الجوانب من تطور سريع ونمو متواصل.
 من جانبه، أعرب الرئيس المصري عن شكره وتقديره لدولة الإمارات، قيادة وشعبا، على وقفتها التاريخية مع الشعب المصري، مشيدا بجهودها ومبادراتها في مساعدة مصر سياسيا واقتصاديا، ودعمها المتواصل لتطلعات الشعب المصري. وعقد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة جلسة محادثات مع الرئيس المصري.
وثمن الرئيس المصري اهتمام الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وحرصه على مد يد العون والمساعدة في دعم وتطوير العديد من القطاعات الأساسية، خاصة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية. كما جرى خلال اللقاء تناول مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان في ختام محادثاتهما أهمية مثل هذا اللقاءات، التي تستعرض العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وتعمل على تعزيزها وتطويرها، بما يحقق المصالح المشتركة، كما تمثل هذه اللقاءات فرصاً متجددة لتبادل الأفكار حول القضايا الثنائية والإقليمية والدولية.
وشدد الجانبان على ان العلاقات بين البلدين متميزة ولها خصوصية متفردة، وهو ما يؤكده حرص قيادتي البلدين على جعلها أنموذجا في العلاقات الأخوية القائمة على الاحترام والثقة المتبادلة والحرص المشترك على مصالح البلدين والمنطقة، وأكدا عزمهما على إضافة المزيد من الإنجازات والنجاحات إلى رصيد العلاقات التاريخية التي تربط البلدين.
وأشار الجانبان الى ان هذا اللقاء هو لبنة جديدة تضاف الى جسر العلاقات المتميزة بين البلدين، الذي يصب في مصلحة الشعبين الشقيقين، خاصة في ظل الأوضاع والمستجدات الراهنة التي تواجهها المنطقة وما تفرضه من ضرورة وضع قواعد العمل المشترك في كل المجالات، لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية..
وأكدا في هذا الإطار بأن أمن البلدين هو امن مشترك ومتضامن. واعرب الجانبان عن أملهما في ان تتضافر الجهود الدولية، وتسرع من خطواتها لمواجهة كافة التحديات التي تؤثر على السلم والأمن العالميين، خاصة انتشار العنف والتطرف والإرهاب، وان تعزز تلك الجهود التعايش السلمي بين مختلف شعوب العالم..
وان تقف بجانب احترام الشرعية الدولية لتحقيق الاستقرار والأمان على نحو يساهم في تعزيز المناخ الملائم لدفع عجلة التنمية في العالم، والخروج بالمنطقة من الصراعات والقلاقل إلى آفاق التقدم والازدهار. وحضر الرئيس المصري مأدبة الغداء، التي أقيمت تكريما لفخامته والوفد المرافق له.
حضر اللقاء والمأدبة محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الشرقية، والشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية..
والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، والشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار رئيس الدولة.. والشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي، والدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وسهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة، والدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، وأحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة، ومحمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، والفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة، ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، وأحمد الجروان الشامسي عضو المجلس الوطني رئيس البرلمان العربي، وجبر محمد غانم السويدي مدير عام ديوان ولي عهد أبوظبي. كما حضرها من الجانب المصري الدكتور اشرف العربي وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري.. وعادل لبيب وزير التنمية المحلية، والمهندس شريف إسماعيل وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور مصطفى كمال مدبولي وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وسامح شكري وزير الخارجية، والدكتورة نجلاء الأهواني وزيرة التعاون الدولي، وإيهاب إمام حمودة سفير جمهورية مصر العربية لدى الدولة، والسفير علاء يوسف المتحدث الرسمي.
وأكد أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي عضو المجلس الوطني الاتحادي أن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدولة الإمارات وحضوره مؤتمر طاقة المستقبل تعد زيارة تاريخية في غاية الأهمية خاصة في الظروف الراهنة التي يمر بها الوطن العربي وذلك في اطار تعزيز العمل العربي المشترك. وقال إن العلاقات الثنائية بين البلدين ممتدة عبر التاريخ وتتميز بالعمق والرسوخ من خلال التعاون في شتى المجالات. 
هذا ورحب الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية بالمستثمرين العرب و خصوصا المستثمرين من أبناء الامارات التي وقفت الى جانب مصر وقفة لايمكن أن ننساها أبدا  .. مؤكدا " لكم فرصة حقيقية للاستثمار في مصر فيها الكثير من المنافع لكم ولأبناء مصر ".
وقال في لقاء مع رجال الأعمال من دولة الامارات في فندق قصر الامارات في أبوظبي بحضور الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة رئيس بعثة الشرف المرافقة " إننا نرحب بكم في مصر وسنعمل على توفير المناخ الاستثماري المناسب ونسعى لتجدوا في مصر فرصا استثمارية حقيقية ومجدية ".
وأكد الرئيس السيسي في كلمة ووجها في بداية اللقاء أن الأمن والاستقرار والاقتصاد مرتبطان .. وقال إن الحكومة لن تستطسع أن تلبي لوحدها الطموح الاقتصادي لمصر وهنا يبرز دور المستثمرين من المصريين والأشقاء العرب والأجانب للنهوض بالاقتصاد المصري.
كما اكد فائدة الاستثمار في مصر خاصة وأنها تعتبر سوقا كبيرة ونافذة هامة على الاقتصاد الأفريقي الذي يضم أكثر من مليار و300 مليون نسمة .. وقال " إن مصر تعمل حاليا على تجاوز المعوقات التي يواجهها الاستثمار الأجنبي في مصر خلال السنوات الأربع الماضية حيث كان فيها الاستثمار غير جاذب للعمل في مصر  نتيجة البيرو قراطية والفساد في مسارات العمل للحصول على التراخيص للمستثمرين ".
وقال الرئيس المصري " إن مصر تحترم التزاماتها مع المستثمرين .. وسيكون لديها قانون موحد للاستثمار قبيل انعقاد المؤتمر الاقتصادي في مارس المقبل ".. مؤكدا أن مصر تبذل جهودا كبيرة لتشجيع المستثمرين وتعمل على مجموعة من المشاريع الاستثمارية التي ستكون جاهزة لطرحها في المؤتمر القادم.
وأكد أن الدولة تمكنت خلال الشهور الستة الماضية من حل الكثير من المنازعات الاقتصادية والاستثمارية دون اللجوء الى القضاء مما يعطي انطباعا جيدا بالتزام الدولة المصرية بتعهداتها وتعاقداتها مع المستثمرين.
واستمع الرئيس المصري الى عدد من المستثمرين ورؤساء الشركات في دولة الامارات الذين تحدثوا عن تجاربهم للاستثمار في مصر وقدموا عددا من المقترحات لتطوير أعمالهم فيها.
وأبدى رجال الأعمال الاماراتيون استعدادهم لتوظيف المزيد من الاستثمارات في مصر جريا على التقاليد التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في حب مصر وتنفيذا لتوجيهات القيادة في دولة الامارات ممثلة بالشيخ خليفة بن زايد آل نيهان رئيس الدولة وأخيه الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدول رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومتابعة الفريق اول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة  لتعزيز التعاون مع مصر والاستثمار فيها وترسيخ التعاون معها في جميع المجالات.
وقدم رجال الأعمال الاماراتيون خلال اللقاء مقترحات من شأنها الاسهام في تعزيز وتطوير التعاون الاستثماري والاقتصادي بين البلدين الشقيقين تركزت حول ضرورة ايجاد " قانون استثماري جديد في مصر يلبي طموحات المستثمرين العرب والأجانب وايجاد حل للنزاعات التجارية والاستثمارية لعدد من الشركات الاماراتية في مصر ودعم التوجهات والمباحثات الجارية بين دائرتي الطيران في البلدين للتوصل الى اتفاقية لــ " الأجواء المفتوحة " أمام شركات الطيران وخصوصا استخدام مطار القاهرة الدولي وحل بعض المشكلات التي واجهتها بعض الشركات في مصر .. مشيدين بالاجراءات التي اتخذتها الدوائر المصرية المعنية لحل النزاعات الاستثمارية والاقتصادية من خلال التحكيم التجاري.
وأكد الرئيس المصري في ختام اللقاء اهتمامه بايجاد حل لجميع الملفات العالقة .. واقترح فخامته بأن يتم جمع هذه الملفات الخاصة بالنزاعات الاستثمارية التي مازالت قائمة ليتم دراستها ووضع حلول سريعة لها.
كما أكد أن مصر جادة في اصدار قانون الاستثمار الموحد الذي سيحل مشاكل كثيرة.. مشيرا الى أن الدولة المصرية تمكنت خلال الفترة الأخيرة من حل 14 نزاعا استثماريا من أصل 20 نزاعا قائما والارادة موجودة لحل النزاعات المتبقية وسترون ذلك قريبا.
حضر اللقاء أعضاء الوفد المصري المرافق اضافة الى عدد كبير من رؤوساء الدوائر والهيئات والمؤسسات الاقتصادية في دولة الامارات وأصحاب ومدراء عدد كبير من الشركات الاقتصادية والاستثمارية في الدولة وخصوصا منها الشركات المتواجدة في مصر.
و تتوج زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدولة الإمارات، جهود ومبادرات عدية ترمي إلى تأسيس مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية المُستدامة بين البلدين الشقيقين اللذين تجمع بينهما روابط وحدة الدم والمصير، لا سيما في ظل ما تشهده المنطقة من تغييرات متسارعة على مختلف الصعد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية..
وتطلق هذه الزيارة التاريخية الكثير من الرسائل لمختلف أنحاء العالم، بعضها يتعلق بجوانب رمزية ومعنوية، تتركز أساساً في تقديم مصر حكومة وشعباً خالص الشكر والتقدير إلى قيادة وشعب دولة الإمارات، لما قدمته من دعم ومؤازرة للتحولات الضخمة التي شهدتها مصر في أعقاب ثورة 30 يونيو المباركة.
وتأتي زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي في وقت دعا فيه مسؤولون وخبراء وأصحاب أعمال، إلى تعزيز شبكات الربط بين شرايين التجارة في البلدين، حيث يمتلك كلا البلدين مقومات عدة والتي تجعلهما وجهات رئيسية عالمية على مستوى التجارة العالمية، وأكدوا أن الشركات الإماراتية تتميز بجودة صناعاتها وخبراتها في المخزون التقني للمنتجات..
وعليه فإن التكامل التجاري بين البلدين في هذه المجالات سيساهم وبشكل كبير في رفع معدلات التجارة الخارجية بين البلدين والذي سيعزز تفعيل ربط شرايين التجارة بين البلدين، وقدروا أن الربط البحري والخدمات اللوجستية بين البلدين سيكون لها شأن كبير في تعزيز تنمية الصادرات بين البلدين والتجارة الخارجية بشكل عام.
وفي هذا الإطار، تحدث المهندس ساعد العوضي – المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات عن أهمية ربط شرايين التجارة بين الإمارات ومصر، قائلاً: «تعتبر مصر لاعباً رئيسياً في مجال التجارة، لا سيما على المستوى الإقليمي، حيث تلعب مصر دوراً محورياً مهماً في مجال التجارة والصناعة..
وعلى إثر ذلك فإننا نشدد على أهمية الربط التجاري وتعزيزه بالإضافة إلى تفعيله على مستويات عدة كالتجارة الدولية، وتنمية الصادرات ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بين البلدين حيث تتميز مصر بوفرة الموارد المتنوعة والتي تدعم صناعات عدة يمكن الاستفادة منها من جانب الشركات في الإمارات».
وأشار العوضي إلى أن الشركات الإماراتية تتميز بجودة صناعاتها وخبراتها في المخزون التقني للمنتجات وعليه فإن التكامل التجاري بين البلدين في هذه المجالات سيساهم وبشكل كبير في رفع معدلات التجارة الخارجية بين البلدين والذي سيعزز تفعيل ربط شرايين التجارة بين البلدين.
وأضاف العوضي قائلاً: «نحن من جانبنا في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات نقدر أهمية هذا الربط، حيث وضعنا نصب أعيننا أهمية السوق المصري وربطه بالصادرات الإماراتية من خلال افتتاحنا أخيراً لمكتب تجاري يقوم بالترويج للصادرات الإماراتية والاستثمارات الصناعية لمصر وعبرها نحو أفريقيا، إيماناً منا بأهمية السوق المصري وارتباطه بدولة الإمارات العربية المتحدة. وخلال حفل افتتاح مكتبنا أخيراً استطعنا تسجيل ما يقارب 200 مورد مصري أبدوا رغبتهم في استيراد منتجات إماراتية عبر خدمات مكتب المؤسسة».
وتابع العوضي حديثه بقوله: «سنقوم أيضاً بتكثيف جهودنا خلال هذا العام وذلك بعقد ورش عمل مع الغرف التجارية خلال الربع الأول من 2015، بالإضافة إلى تنظيم الملتقى التجاري الإماراتي المصري في مارس 2015 والذي من المتوقع أن يشارك فيه أكثر من 100 رجل أعمال إماراتي يمثلون أكثر من 50 شركة وطنية وغيرهم من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة».
ورداً على سؤال بشأن المتطلبات المفترض إنجازها لتعزيز وضعية الإمارات ومصر كوجهتين رئيسيتين للتجارة العالمية، أجاب العوضي قائلاً : «هناك العديد من الفرص التي يمكننا القول إنها رئيسية لأي بلد من أجل تعزيز الصورة الدولية في مجال التجارة العالمية، ونود أن نشير هنا أن كلا البلدين يمتلكون مقومات عدة والتي تجعلهم وجهات رئيسية عالمية على مستوى التجارة العالمية..
فالسياحة والنمو الاقتصادي والترويج الدولي أجزاء رئيسية ومحورية من أجل الترويج دولياً للدولة ومصر، وقد شهدنا معدلات نمو في هذه القطاعات في البلدين الأمر الذي يجعلنا نستشرف دوراً كبيراً على المستوى الدولي».
وأضاف قائلاً: «على الجانب الآخر فإن الاتفاقيات الدولية لتعزيز الاستثمارات والتجارة تلعب دوراً استراتيجياً، فكلا الدولتين تبذلان جهوداً كبيرة في تعزيز ذلك من خلال الاتفاقيات والزيارات والبعثات التجارية للعديد من الأسواق الاستراتيجية التي تدعم التواجد الدولي». وبشأن الفوائد المتحققة جراء ربط الخدمات اللوجستية والبحرية بين البلدين، قال العوضي:
«إن التجارة الخارجية تستند على مقومات تدعم مسيرتها مثل الإجراءات الجمركية والخدمات اللوجستية، وعملية ربط الخدمات اللوجستية ستقدم منتجات وحلولاً مبتكرة للمصدرين والمستوردين في مجال الشحن البحري، فدولة الإمارات استطاعت ..
وبفضل الرؤية الاستراتيجية للقيادة الرشيدة التركيز على أهمية القطاع اللوجيستي من خلال توافر الموانئ ذات الكفاءة العالية، الأمر الذي ساهم في تحقيق الدولة المركز الثالث عالمياً والأول إقليمياً في مؤشر جودة الموانئ وكفاءة الإجراءات الجمركية وفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2014، الأمر الذي ساهم بفعالية في تقدم موقع الدولة إلى المركز 12 عالمياً والأول إقليمياً على مؤشر التنافسية العالمي».
وأضاف قائلاً: «يعتبر النقل البحري على سبيل المثال وبشكل عملي هو الوسيلة الوحيدة الأكثر اقتصاداً بين وسائل النقل لنقل كميات كبيرة من البضائع من مكان لآخر، خصوصاً عند نقل بضائع بين الدول، فهنا تكمن أهمية الربط البحري والخدمات اللوجستية بين البلدين والتي سيكون لها شأن كبير في تعزيز تنمية الصادرات بين البلدين والتجارة الخارجية بشكل عام».
وفي الإطار ذاته، أكد ماهر الشريف الوزير المفوض التجاري بالسفارة المصرية في دولة الإمارات أن العلاقات التجارية بين الإمارات ومصر تشهد نمواً كبيراً يعكس متانة الروابط التي تجمعهما على مختلف الصعد والمجالات..
موضحاً إن الإمارات تشغل المرتبة الثالثة في قائمة الدول المستثمرة في مصر على مستوى العالم والمرتبة الثانية على مستوى الدول العربية (بعد المملكة العربية السعودية) بقيمة 5.175 مليارات دولار تقريباً، أي ما يعادل 19 مليار درهم إماراتي، بما يمثل نحو 10% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في مصر، وبلغ عدد الشركات المستثمرة بمساهمات إماراتية حوالي 646 شركة.
وأوضح الشريف أن حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عام 2013 قد ارتفع بنسبة بلغت نحو 67.9%، وبقيمة تصل إلى مليار و828 مليون دولار مقابل مليار و88 مليون دولار خلال عام 2012.
وأوضح الشريف أن مصر تمثل أحد أهم المقاصد الاستثمارية الإماراتية نظراً لعوامل متعددة مثل ارتفاع معدل العائد على الاستثمارات في مصر بوصفه أكبر سوق استهلاكي بالمنطقة فضلاً عن توافر قاعدة صناعية وزراعية ومخزون من الموارد البشرية المؤهلة على إدارة الاستثمارات في كل القطاعات واتساع النطاق التسويقي للمنتجات الخاصة بالاستثمارات المقامة في مصر..
والذي لا يقتصر على السوق المصري فقط بل يمتد إلى الأسواق الأخرى من خلال قدرة هذه المنتجات على النفاذ إلى الأسواق التي أبرمت معها مصر اتفاقات وبروتوكولات تفضيلية لتحرير التجارة مثل:
الاتحاد الأوروبي، الكوميسا، دول المنطقة الحرة العربية الكبرى، الولايات المتحدة الأميركية، تركيا. وأشار الشريف إلى أن الهيكل القطاعي للاستثمارات الإماراتية في مصر يعكس سيطرة قطاع الخدمات (اتصالات وبنوك) والتطوير العقاري والسياحي بنسبة تزيد على 80% من إجمالي قيمة الاستثمارات الإماراتية..
ويأتي قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على رأس هذه الاستثمارات بحوالي 41.3% من الإجمالي. وقال الشريف إن الصادرات المصرية زادت خلال عام 2013 بنسبة بلغت حوالي 5.8% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2012، حيث بلغت قيمتها خلال عام 2013 نحو 608.5 ملايين دولار مقابل 574.8 مليون دولار عام 2012.
مشيراً إلى أن الميزان التجاري بين البلدين حقق فائضاً لصالح دولة الإمارات إلا انه بتحليل بيانات التجارة بين البلدين، نتيجة زيادة الصادرات الإماراتية من البند الجمركي 7108 (الذهب الخام أو نصف المشغول أو بشكل مسحوق) من 58.7 مليون دولار عام 2012 إلى نحو 761.7 مليون دولار عام 2013 بنسبة زيادة 1198%. 
وأظهرت أحدث إحصائيات جمارك دبي المتعلقة بتجارة دبي الخارجية في تسعة أشهر من يناير إلى سبتمبر 2014، أن قيمة التجارة بين دبي ومصر خلال تلك الفترة قد بلغت 11.3 مليار درهم، مقارنة مع 9.3 مليارات درهم لنفس الفترة من العام 2013 بنمو نسبته 21.5 %.
وتوزعت تجارة دبي مع مصر في تسعة أشهر من العام 2014 إلى الواردات من جمهورية مصر العربية بقيمة 3 مليارات درهم، والصادرات إليها بقيمة 2.6 مليار درهم، وإعادة التصدير إليها كذلك بقيمة 5.7 مليارات درهم.
وعزز تطور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات ومصر مستوى التبادل التجاري بين البلدين، في ظل الدور المحوري لدولة الإمارات عموماً وإمارة دبي على وجه الخصوص في حركة التجارة العالمية، وموقعها كمركز إقليمي ودولي للتجارة والأعمال يربط الدول العربية بالأسواق العالمية ولا سيما الأسواق الآسيوية.
وانطلاقاً من توجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالعمل على دعم التنمية الاقتصادية في مصر، فإن قطاع التجارة الخارجية في الدولة وفي إمارة دبي يضع في مقدمة أولوياته تعزيز النمو في التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين.
حيث يتواصل التعاون والتنسيق المشترك بين الجهات الحكومية وعلى مستوى القطاع التجاري الخاص من خلال تبادل الزيارات واللقاءات بين الطرفين، لضمان تقديم أفضل التسهيلات والخدمات للتجارة المتبادلة، وبما يؤمن كافة احتياجات الاقتصاد المصري للتقدم على طريق النمو والتطور.
وتشمل تجارة دبي مع مصر بضائع متنوعة تتقدمها الهواتف وأجهزة الكمبيوتر وأجهزة التقاط البث الفضائي والطابعات، حيث يدعم دور دبي الحيوي في التجارة العالمية بأجهزة تقنية المعلومات من الهواتف وأجهزة الكمبيوتر النمو المتصاعد في تجارة الإمارة مع مصر ودول المنطقة وعلى المستوى العالمي، لتواكب التجارة الخارجية تحول دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً التي تعمل على تقدم كافة دول المنطقة لتقوم بدور فاعل في التحول الدولي نحو اقتصاد المعرفة القائم على استخدام التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات في مختلف المجالات.
وقال سلطان أحمد بن سليم رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة رئيس موانئ دبي العالمية:« نعمل في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة على تعزيز النمو في التجارة مع جمهورية مصر العربية الشقيقة، وأن نساهم بفعالية في جهود الإمارات لدعم التنمية الاقتصادية فيها، تنفيذاً لتوجيهات قيادتنا الحكيمة بتقديم أفضل التسهيلات والخدمات التجارية والجمركية للتجار.
ونتابع التعاون والتنسيق مع الهيئات الدبلوماسية المصرية وممثلي الشركات التجارية المصرية لتحقيق أعلى مستويات النمو في التجارة مع الشقيقة الكبرى مصر، التي تظهر إحصائيات تجارة دبي معها مدى التقدم الذي تحقق على هذا الصعيد.
كما أننا ندرك حجم وضخامة السوق المصري والفرص الهائلة التي بوفرها للقطاع التجاري من حيث الصادرات والواردات وإعادة التصدير، والآفاق الواسعة التي يمكن أن يوفرها هذا السوق لزيادة التبادل التجاري، خاصة أن مصر مقبلة على مرحلة هامة من التوجه الاستثماري والتنمية الاقتصادية والصناعية».
وأضــــاف سلطان بن سليم أن هذه التوجه لدفع النمـــو التجاري مع مصر يتواكب مع زيادة تنامي الاستثمارات المتبادلة بين مصر والإمارات في كافة المجالات، وخاصة المشاريع الاستثمارية الإماراتية في مصر الشقيقة في المرحلة المقبلة في قطاعات الصناعة والعقار والسياحة والنقل والبنية التحتية.
بدوره، قال أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي:« ننطلق من النمو المحقق في التجارة مع مصر للتقدم إلى مستوى أعلى في تطور العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين الشقيقين.
بما يواكب العلاقات المتميزة بينهما على الصعيدين السياسي والشعبي منذ زمن طويل، وسنتابع العمل على تيسير حركة التجارة مع مصر لتأمين متطلبات النمو في الاقتصاد المصري وتوفير احتياجاته من البضائع والمنتجات من مختلف الأسواق العالمية، وضمان وصول المنتجات المصرية إلى تلك الأسواق عبر دبي.
ولذلك نحرص على أن يستفيد القطاع التجاري المصري مما حققناه من تطور على صعيد توفير الخدمات الذكية للمتعاملين، والتي تشمل تقديم كافة الخدمات الجمركية عبر الهواتف والأجهزة والساعات الذكية على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع من مختلف مناطق العالم، ما يجعلنا قادرين على إنجاز المعاملات الجمركية بأسرع وقت وأقل جهد ممكن لتعزيز المزايا التي توفرها دبي للتجارة الخارجية.
حيث يستطيع الأشقاء في مصر الوصول إلى خدماتنا الذكية بكل يسر وسهولة، وكذلك الاستفادة من المبادرات التي أطلقتها جمارك دبي للشركات التجارية والاستثمارية غير الإماراتية العاملة في الدولة، مثل مبادرة «ارتباط» التي يتم من خلالها الاجتماع مع ممثلي هذه الشركات بحضور البعثات الدبلوماسية والتجارية الممثلة لبلدانها، ما يتيح لنا تعزيز النمو في تجارة دبي مع جمهورية مصر العربية».
مضيفاً: إن مشاريعنا وأنظمة عملنا الجمركية في خدمة كل البلدان العربية الشقيقة ويسعدنا تبادل الخبرات معها جميعاً بما يحقق المصالح المشتركة لبلداننا وشعوبنا.
 هذا وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن تنظيم داعش المتطرف يمثل مشكلة كبيرة تواجه المنطقة برمتها، وأن مكافحة الإرهاب تحتاج وقتاً طويلاً لتحقيق أهدافها.
وأوضح أن نتائج الحملة الدولية على داعش لن تظهر نتائجها في الوقت الحالي، مشيرا إلى أن مصر جزء منها وأنها تقاتل الإرهاب على أراضيها.
وشدد الرئيس المصري على ضرورة وجود مقاربة فكرية لمحاربة الإرهاب، مضيفا أن الخطاب الديني يحتاج إلى تطوير.
وفي حديثه عن سوريا، قال السيسي إن بلاده تدعم الحل السياسي في سوريا باتفاق كافة الأطراف، وأن الحل يكمن في إرادة الشعب السوري.. وأضاف «مصر لن تدخر جهدا إذا طلب منها ذلك».
وقال إن بلاده مع وحدة الأراضي السورية، ومع حل الأزمة بشكل سياسي وليس بشكل عسكري، مشيرا إلى أنه يجب أن يكون هناك حل للتعامل مع ظاهرة العناصر المتطرفة المنتشرة في سوريا.
وعن ليبيا قال: إن استقرار ليبيا يصب في استقرار مصر وصالح الأمن القومي.. مشددا على دعم الشرعية الممثلة في مجلس النواب والجيش الليبي.
وقال ندعم حلاً سياسياً يضمن أمن واستقرار ووحدة ليبيا، ونرفض وصول أي أسلحة للجماعات المتطرفة.
وأضاف «لا نتدخل عسكريا في ليبيا، لكننا نحمي حدودنا وأمننا القومي». وأعرب عن أمله في أن «يدوم الاستقرار والأمن في كافة دول المنطقة».
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تسير بشكل جيد في تنفيذ كل مراحل خريطة الطريق، داعيا الشباب إلى المشاركة الإيجابية في بناء الوطن في المرحلة المقبلة، ونفى وجود خصومة بين الدولة والشباب، قائلا «لا توجد خصومة مع شباب مصر، ولكن هناك خصومة مع أشخاص آخرين»، مؤكدا في ذات الوقت عدم وجود قيود على حرية التعبير في مصر، مضيفا أن هناك تضخيماً في مسألة الحديث عن الحريات.
ونفى السيسي وجود أي معتقل سياسي في مصر، قائلا «لا يوجد أي معتقل سياسي في مصر، وتجرى الآن مراجعة حالة الموقوفين في السجون». وأضاف «ان حق التظاهر مكفول لكل المواطنين، ولكننا نريد في ذات الوقت تحقيق الاستقرار والأمن للشعب المصري»..
موضحا أن الموضوع أخذ شكلا غير حقيقي، وتساءل هل تقدم أحد بطلب لتظاهرة خلال الشهور الماضية ورفض الطلب؟. وشدد الرئيس السيسي كذلك على أنه لا مساس مطلقا بثوابت الدين الإسلامي، قائلا «لا مساس بثوابت الدين الأساسية، لكن الخطاب الديني يحتاج إلى تطوير».
إلى ذلك زار المشير عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، جامع الشيخ زايد الكبير بأبوظبي، وذلك على هامش زيارته الرسمية للبلاد.
رافق الضيف خلال الزيارة الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة رئيس بعثة الشرف المرافقة، ومحمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية.
واستهل الرئيس المصري ومرافقوه جولتهم بزيارة ضريح المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، المجاور للجامع، حيث قرأوا له الفاتحة ودعوا له بالرحمة والمغفرة، مستذكرين صفاته وقيمه ونهجه الحكيم الذي أسهم في تعزيز ثقافة التسامح والتعايش والسلام بين مختلف شعوب العالم.
بعد ذلك تجول الرئيس المصري يرافقه يوسف العبيدلي مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير في مختلف أروقة الجامع.. واطلع على تاريخ الصرح الكبير وبدايات تأسيسه، وتعرف على فنون العمارة الإسلامية التي تتجلى بوضوح في جميع أرجائه، من خلال شرح قدمه أحد المرشدين الثقافيين بمركز جامع الشيخ زايد الكبير.
وفي نهاية الجولة أهدى مدير عام المركز الضيف نسخا من إصدارات المركز.
وسجل الرئيس عبد الفتاح السيسي في ختام الزيارة كلمة في سجل الزوار بالجامع، جاء فيها: لقد سعدت بزيارة هذا الجامع الطيب، الذي وضع أساسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وأنهى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي زيارته الى الامارات وتوجه الى الرياض حيث اطمأن الى صحة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز. 
وكان في استقبال السيسي في المطار الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، والأمير تركي بن عبدالله بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، وسفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة عفيفي عبدالوهاب. 
وبعد أن استعرض السيسي حرس الشرف، صافح مستقبليه أعضاء السفارة المصرية لدى المملكة. ثم توجه بصحبة الأمير مقرن بن عبدالعزيز الى مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني. والتقى ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز. 
وكان السيسي قد أعلن قبل مغادرته أبوظبي ان أمن الخليج خط أحمر.
وقال بالعامية المصرية: خلال اليومين اللي فاتوا قالوا لي إيه الرسالة اللي تحب تقولها، فبقول لكل اللي بيسمعني خلوا بالكم من بلادكم، إحنا بنقتل أنفسنا، وإحنا بنخرب بيوتنا فعايزين نخلي بالنا ونحافظ على بلادنا، وأكبر نسبة لاجئين في العالم بتقدم مننا إحنا، وتساءل: هو تغيير ولا تدمير؟، مضيفًا: ربنا يحفظ بلادنا كلها. 
وقال السيسي، خلال لقائه بالوفد الإعلامي المصري في أبوظبي، لموا الناس وفهموهم، وقبل ما تطرح قضية جماهيريًا يجب أن تتابع الملف بالكامل، وتعرض تفاصيله، لأننا نشكل وعي الناس الحقيقي وليس المزيف. 
وأكد أن هدفه الاستراتيجي يتمثل في الحفاظ على الدولة المصرية، وقال إن الكلمة التي تخرج من الاعلامي يشاهدها مئات الملايين، فيجب أن يفهم الجميع أن مصر تمر بأزمة منذ سنوات وتعمل اليوم بيومه، ولولا مساعدة الاشقاء العرب كان الوضع سيزداد سوءا. 
وقال إن الإعلام قام بدور وطني قبل 30 يونيو، وأدعوكم لمواصلة هذا الدور الوطني، واعتبروا السنوات الأربع المقبلة مرحلة انتقالية نسلم فيها مصر لشخص آخر، ولكن تكون واقفة على ارجلها، مشيرا إلى أنه مهما كانت قوة السلطة الحالية فلن تستطيع تعديل ما حدث من هدم خلال السنوات الماضية. 
وأكد أن المخططات الخارجية لا تزال مستمرة ضد مصر قائلا: أنا شايف النار امامي وأنه حذر الأوروبيين عدة مرات بأن مصر لو سقطت سيجتاح الإرهابيون أوروبا. 
وأكد أن أوروبا تدرس حاليا عدم السماح للمقاتلين الذين تركوا منازلهم لينضموا إلى الإرهابيين في القتال بسوريا والعراق وليبيا، من العودة إلى بلادهم. وتساءل السيسي: الى اي دولة سيعود هؤلاء الإرهابيين، وقال السيسي إنه حذر مرارا من حدوث هجمات في أوروبا من جانب الإرهابيين. 
وقال إنه لا يمكن أن تتم معالجة المشاكل بالقوة، وذلك ردا على سؤال حول عدم تطبيق القانون بشكل حازم مع كافة المخالفين. 
وأكد انه عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي المصري فإنه يتعامل بشكل حازم مثلما حدث في 3 يوليو. واضاف ان الحكومة ظلت 4 أشهر تبحث عن محافظين يستطيعون تحمل المسؤولية. 
وأكد أن هناك وزراء يقومون بإعداد قوائم تضم كفاءات متميزة وحاصلين على شهادات من الخارج، ولكن ٩٠% يرفضون تولي المسؤولية لادراكهم انهم سيمسكون بجمرة من النار. 
وتابع: محدش أبدا يقدر يعزل مصر سياسيا، أو يفكر.. لأ محدش هيقدر يعزل مصر أبدا، ومصر تتقدم بالجهد، إحنا محتاجين نكون عارفين كويس حجم أزمتنا وعمق المشكلة اللي عندنا، والجانب السياسي بيتأثر تأثيرا حادا بالسلب لو البعد الاقتصادي مش موجود. 
وكان السيسي شهد مع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، افتتاح الدورة السنوية الثامنة من القمة العالمية لطاقة المستقبل ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة. كما حضر افتتاح القمة عدد من الرؤساء وممثلي الدول وحشد من الشخصيات القيادية والخبراء والعلماء والمهتمين بشؤون الطاقة من مختلف أنحاء العالم. 
استهل الحفل بأداء مجموعة من طلبة المدارس نشيد السلام الوطني لدولة الإمارات، ثم تم عرض فيلم عن أهمية الطاقة المتجددة، بعدها ألقى الرئيس المصري السيسي الكلمة الرئيسية في الحفل وجه خلالها التحية والتقدير إلى المشاركين في القمة معربا عن سعادته بزيارة الإمارات والمشاركة في القمة. 
وأشار إلى العلاقات التاريخية والروابط الراسخة بين مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة والتي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه. وأشاد بالمواقف التاريخية لدولة الإمارات حكومة وشعبا في مساندة مطالب وتطلعات الشعب المصري التي خرج من أجلها في ثورتين مجيدتين في الخامس والعشرين من يناير والثلاثين من يونيو واللتين مهدتا الطريق إلى بداية عهد جديد في تاريخ الدولة المصرية. 
ثم تحدث الرئيس السيسي عن القمة العالمية لطاقة المستقبل، واصفا إياها بالمحفل الدولي الذي يعد تجمعا مهما وحيويا لبحث التحديات التي تؤثر على قطاعات الطاقة والمياه والتنمية المستدامة ويمثل فرصة هامة للحوار والنقاش بين مختلف الأطراف لتبادل الرؤى والخبرات، وطرح الحلول المبتكرة للتحديات التي تواجه العالم. مشيرا إلى تضاعف معدلات الاستهلاك العالمي للطاقة خلال العقود الأربعة الماضية مع توقعات بتضاعف الطلب العالمي بحلول عام 2050 إضافة إلى وجود ما يزيد عن / 1.3/ مليار نسمة على مستوى العالم دون مصدر للكهرباء نصفهم في إفريقيا الأمرالذي يستدعي تضافر الجهود من أجل مواجهة هذه المشكلة التي تعوق مسيرة التقدم بالدول الأفريقية الشقيقة.