المنطقة والعالم في ذروة المواجهة مع الارهاب

الرئيس المصري يدعو في دافوس إلى تعاون دولي لمكافحة الارهاب

السعودية : معاداة السامية والإسلام وجرائم التعصب الديني والكراهية لا تتجزأ

الموافقة على اقتراح اماراتي لميثاق عمل نيابي ضد الارهاب

أوروبا تعمل على تحالف مع العرب لمواجهة الارهاب

بلجيكا تنشر الجيش في أحياء المدن

      
      دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي زعماء العالم المجتمعين في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس للاتحاد في مواجهة خطر الإرهاب العالمي. وقال في كلمة إن المعركة واحدة ونفس الإرهاب يحاربنا لفرض رؤيته. 
واجتمع السيسي بعد القاء كلمته مع المستشارة الالمانية ميركل. 
وقال الرئيس المصري في كلمته: لا بد من الإشارة إلى ضرورة التعويل على وعي الشعوب والإنصات لصوتها. فتلك الملايين التي فاجأت العالم في ميادين فرنسا بالأمس القريب، إنما هي امتدادٌ للملايين التي فاضت بها ساحات مصر منذ عام ونصف تقريبًا. إن المعركة واحدة ونفس الإرهاب يحاربنا لفرض رؤيته، لأنه يرى فينا جميعًا نقيضه دون تفرقة على أساس العرق أو الديانة. فالدماء التي يريقها الإرهابيون في مصر والعراق وسوريا وليبيا وفي نيجيريا ومالي وكندا وفرنسا ولبنان لها كلها نفس اللون. 
وقال: لا بد أن تتضافر جهودنا جميعًا للقضاء على تلك الآفة أينما وجدت، من خلال التعامل الشامل مع كل مكوناتها ولو اختلفت مسمياتها، وأن نتصدى لها بالتعامل الواعي مع الاعتبارات السياسية التي أفردت لها مساحة للنفاذ إلى مجتمعاتنا إضافة إلى تعاوننا فكريًا وثقافيًا وأمنيًا، فضلا عن تكثيف تبادل المعلومات بيننا، وحرمان المنظمات الإرهابية من استغلال أدوات التواصل الاجتماعي وشبكة المعلومات لنشر دعوات الكراهية ولاستقطاب البعض بدعاوى دينية مغلوطة تستغل حسن النوايا وبعض العناصر المحبطة. 
وتابع: وإذ أؤكد، وبكل حسم، على أنه لا ينبغي أن يؤخذ الإسلام السمح بقيمه السامية وأكثر من مليار مسلم بحفنة من المجرمين القتلة، فإنه يتعين علينا أيضًا كمسلمين أن نُصلح من أنفسنا، وأن نُراجع ذاتنا، لكي لا نسمح لقلة بتشويه تاريخنا والإساءة إلى حاضرنا وتهديد مستقبلنا بناءً على فهمٍ خاطئ وانطلاقًا من تفسيرٍ قاصر. كما أن علينا كعالم متحضر، وبنفس قدر تطابق رؤية شعوبنا لمصلحتها في القضاء على ما يمثله الإرهاب من تهديد، أن نتحلى بالاحترام والتقدير المتبادل لتنوع معتقداتنا ومقدساتنا، وأن نترفع عن الانزلاق نحو التشاحن والإيذاء الذي يستغله المغرضون للترويج لأهدافهم الشريرة وللإيحاء بوجود فجوة وصراع حتمي في ما بيننا. 
وتابع الرئيس السيسي: لا تقتصر المصاعب والتحديات التي نواجهها في مصر على الإرهاب، ولن تثنينا معركتنا معه عن تحقيق طموحاتنا الأساسية التي ثأر من أجلها المصريون. فبناء مؤسسات الدولة المدنية الحديثة سوف يستمر. وبعد إنجاز الدستور وإقراره ثم إجراء الانتخابات الرئاسية، سيستكمل الشعب المصري مراحل خريطة المستقبل باختيار ممثليه في مجلس النواب، والذي نتطلع جميعًا إلى دوره المنتظر في وضع تشريعات وقوانين تترجم العقد الاجتماعي الذي تضمنه الدستور، بما يضمن حصول الأفراد على حقوقهم وأدائهم لواجباتهم، ويوازن بين احترام حرياتهم وبين المسؤولية التي يتحملونها في ظل سيادة القانون وتساوى الجميع أمامه بغض النظر عن الجنس أو العقيدة. كما نتطلع أيضًا إلى ممارسة نواب الشعب المصري لدورهم في الرقابة والتشريع على اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم السياسية، التي يُعبر تباين الأفكار فيما بينها عن التنافس من أجل الوطن وليس الاختلاف على الوطن. 
كما يتواكب مع كل ذلك عمل جاد ومتواصل لاستيفاء متطلبات ثورتي مصر، في إطار رؤية تنموية شاملة للتحديث الاقتصادي والاجتماعي تهدف إلى الانطلاق نحو آفاق رحبة، تؤمن حصول المصريين على حقوقهم في العمل وفي الحياة الكريمة، من خلال استغلال الإمكانيات الهائلة للاقتصاد المصري بثرواته المتعددة، وعلى رأسها الثروة البشرية وطاقات شبابه الذين يمثلون ما يقرب من ثلثي عدد السكان. 
ويتطلب تنفيذ تلك الرؤية دعم دور القطاع الخاص وتشجيع وجذب الاستثمار وتذليل العقبات حتى ينهض القطاع الخاص بدوره كقاطرة للتنمية في سياق من المسؤولية الاجتماعية، مع قيام الدولة ومؤسساتها، بضبط المناخ وتهيئته للتنمية الشاملة والمستدامة، وأداء مهامها التنظيمية والرقابية على مستوى السياسات والتشريعات، مع تعزيز فرص المشاركة بين القطاعين العام والخاص في المشروعات التنموية، وضمان الحماية للفئات الأكثر احتياجًا. 
وقال السيسي: لقد انطلقت جهودنا لتحقيق تلك الرؤية من تعزيز الثقة في الأداء الاقتصادي المصري وفي قدرة الحكومة والتزامها بتطبيق سياسات وبرامج تهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، واستمرارها في التصدي للمشاكل الهيكلية التي طالما عانى منها الاقتصاد. 
وقال: على المستوى العملي، لا بد من التطرق إلى المشروعات القومية الطموحة التي توفر فرصًا واعدة للمستثمرين ومن أمثلتها مشروع تطوير وازدواج المجرى الملاحي لقناة السويس ولا سيما مرحلته الثانية التي تقوم على تطوير محور القناة وفتح باب الاستثمارات للخدمات اللوجستية والصناعية على جانبي القناة والتي تنطوي على إمكانات عديدة للقطاع الخاص للاستثمار، استفادة من موقع مصر الاستراتيجي كنقطة ارتكاز بين إفريقيا وأوروبا وآسيا. 
تؤكد مصر على حرصها على الانفتاح على العالم، والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات المشتركة التي تواجهنا جميعًا، كما تحرص على تنفيذ التزاماتها التعاقدية والاتفاقيات التي انضمت إليها، والاستمرار في التعاون المثمر وتوسيع قاعدة علاقاتها الاقتصادية مع كل الشركاء الدوليين. إن هذا الحرص ينبع من إدراك حقيقي بأنه لا يمكن لأي طرف أن يحقق أهدافه الوطنية في عزلة عن العالم. إنما في المقابل، على العالم بدوره التكاتف لتهيئة الظروف المناسبة التي تكفل لكل الأطراف الاستفادة الحقيقية من الاندماج في الاقتصاد العالمي.
وفي مجال آخر قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إنه يحترم الحق في التظاهر، لكنه حذر من أن الاحتجاجات في الوقت الراهن قد تسبب مزيدا من الضرر باقتصاد البلاد. 
وقال السيسي في خطابه بمقر أكاديمية الشرطة في الاحتفال بعيد الشرطة أمام العديد من الوزراء والشخصيات العامة أنا أحرص على حقوق الإنسان من أي حد تاني. لكنه أضاف خلي بالك وأنت بتطالب بحقوقك.. خلي بالك أوعي تضيعنا معاك. 
وقال الرئيس السيسي، إن الكثيرين يسألون عن حقيقة ما يجرى في سيناء... أن ما يحدث في سيناء فكر إجرامي بغيض ودورنا المجتمعي يدفعنا إلى التصدي لهذا الفكر بعيدا عن المواجهات الأمنية والعسكرية، مشددا على حرص القيادة السياسية على عدم سقوط أبرياء خلال حملة الحرب على الإرهاب. 
وأضاف السيسي: مواجهة الإرهاب في سيناء أمر لا ينتهي بسرعة. ان تعزيز الأمن القومي وقدراتنا ومواقفنا السياسية أولوية قصوى تقود إرادتنا الوطنية للسلام والتنمية للشعب المصري ومصر القوية فخر لأبنائها وسند لأمتها. 
ولفت الرئيس السيسي، إلى أن الجهود التي تبذلها الدولة تتطلب مناخا مستقرا وآمنا تساهم الشرطة في إرساء دعائمه، لمجابهة الإرهاب، مطالبا الشرطة بضرورة الحفاظ على المناخ الديمقراطي الآمن وأداء ما عليها من واجبات تجاه الوطن والمجتمع. 
وأضاف: أسر وأبناء شهداء رجال الشرطة اليوم رفعوا معنوياتنا جميعاً. بقول للمصريين والدنيا كلها، الثمن الذي تدفعه مصر لكي تصبح واحة للخير والسلام والأمن والاستقرار، أبناء الشهداء المتواجدين بجانبي اليوم ضحى ودفع آباؤهم وهم أخواننا وأبناؤنا لكي تظل مصر، لا يجب أن ننسى ذلك، قبل الناس ما توجه النار للمصريين، هتوجهه للجيش والشرطة، وهذا ما يحدث، ومن سيرفع السلاح على مصر لا لا لا. 


وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي بعد ذلك أن مصر تتعامل وفق دولة القانون وأن من تم القبض عليهم والتحقيق معهم تم وفق القانون، منوها بأن مصر دولة عريقة عمرها 7 آلاف عام تحترم نفسها وأهلها وتنفذ القانون على الجميع بداية من رئيس الجمهورية حتى أصغر مواطن في مصر. 
هذا وشنت قوات الأمن المصرية بمحافظة شمال سيناء حملة أمنية مكبرة بجنوب الشيخ زويد ورفح أسفرت عن مقتل تكفيريين والقبض على 14 مشتبها فيهم وحرق وتدمير 23 بؤرة إرهابية وضبط 6 دراجات بخارية. 
وقالت مصادر أمنية مصرية في تصريحات صحفية الأحد إن الحملة استهدفت مناطق جنوب الشيخ زويد ورفح، وأسفرت عن مقتل اثنين من العناصر التكفيرية ، والقبض على 14 شخصا من المشتبه فيهم وجارٍ فحصهم أمنيا لبحث مدى تورطهم في الأحداث. 
وأضافت المصادر الأمنية أن الحملة أسفرت أيضا عن حرق ونسف وتدمير 23 بؤرة إرهابية التى كانت تستخدمها العناصر الإرهابية كقواعد لانطلاق وتنفيذ هجماتها الإرهابية ضد قوات الجيش والشرطة ، ومن بينها منزلان بهما أنفاق للتهريب بين مصر وقطاع غزة ، مشيرة إلى حرق وتدمير 6 دراجات بخارية بدون لوحات معدنية خاصة بالعناصر التكفيرية ، والتى تستخدمها في مهاجمة القوات والمنشآت. 
وأشارت المصادر إلى أنه تم تدمير بيارتى وقود ومسار خراطيم لنقل الوقود وتهريبه عبر الأنفاق، كما تم العثور على 1625 طلقة مختلفة الأنواع والتحفظ على 3سيارات ملاكى جارى فحصها. 
ومن جهة أخرى ، قامت قوات الأمن بهدم وتدمير 10 منازل من المرحلة الثانية لإخلاء المنطقة الحدودية برفح.
وقال مصدر أمني مصري بشمال سيناء إن ضابطا بالجيش المصري ومجندين، أصيبوا الثلاثاء، إثر انفجار عبوة ناسفة في مدرعة عسكرية بقرية التومة جنوب الشيخ زويد. 
وأشار المصدر إلى أنه جرى نقل المصابين إلى المستشفى العسكري بالعريش ثم أقلتهم طائرة حربية إلى مستشفى المعادي العسكري بالقاهرة. 
هذا وكشف مصدر أمني في شمال سيناء أن قوات الجيش المصري تمكنت من ضبط مخزن تحت الأرض تابع لتنظيم أنصار بيت المقدس جنوبي مدينة رفح، وعثر بداخله على 350 كيلو من مادة تي أن تي شديدة الانفجار، و35 اصبع تفجير، و 6 دوائر كهربائية و3 لفافات لأسلاك كهربائية، تستخدم في صنع المتفجرات. 

وأضاف المصدر الأمني أن قوات الصاعقة مدعومة بعناصر من مكافحة الإرهاب، تمكنت خلال حملة مداهمات لمنطقة زراعات الخوخ جنوب رفح، تطل على الحدود الإسرائيلية، من العثور على 9 خنادق خرسانية تحت الأرض، وبداخلها مولدات كهربائية، وأطعمة، وخرائط لأماكن عسكرية، وأعلام خاصة بتنظيم داعش الإرهابي. 
كما أكد أن عناصر بيت المقدس تستخدم تلك الخنادق الخرسانية للتخفي والاختباء عن قوات الجيش خلال حملات المداهمات، كما تستعملها كنقطة انطلاقة لعملياتهم الإرهابية. وكشف أن القوات الأمنية قامت بزرع 9 عبوات ناسفة بالخنادق التسعة ودمرتها عن بعد. 
وتمكنت القوات الأمنية في شمال سيناء من تصفية 4 عناصر ينتمون لتنظيم بيت المقدس، من خلال عدة مداهمات نوعية في مدينتي العريش والشيخ زويد، كما تمكنت من قتل عنصرين والقبض على 7 آخرين خلال حملة مداهمة بمنطقة وادي النخاشيب جنوبي العريش. 
وأكدت المصادر أن قوات الجيش داهمت معقلاً إرهابياً آخر تابع لبيت المقدس في قرية الزوراعة جنوب الشيخ زويد، وتمكنت من تصفية اثنين آخرين من بيت المقدس وضبطت 5 عناصر آخرين شديدي الخطورة.
وتمكنت قوات الأمن المصرية من ضبط خمسة عناصر إرهابية ثبت تورطهم بعدد من الجرائم الإرهابية بواسطة العبوات الناسفة واستهداف قوات الشرطة بعدد من المواقع المهمة داخل العاصمة المصرية القاهرة. 
وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية المصرية اللواء هاني عبد اللطيف أن العناصر الإرهابية كانت على ارتباط بعناصر تابعة لتنظيم أنصار بيت المقدس ممن تولت مساعدة أحدهم في السفر إلى سوريا لتلقي تدريبات عسكرية وعودته للبلاد وانضمامهم لتنظيم “أجناد مصر” وتلقيهم تدريبات على صنع المتفجرات. 
وأضاف اللواء هاني عبد اللطيف أن قوات الأمن أجهضت تحرك إرهابي يستهدف عددا من المنشآت المهمة والحيوية ورجال الشرطة والقوات المسلحة وتعريض حياة العديد من المواطنين الأبرياء للخطر، مفيدا بقيام مجموعة من العناصر التكفيرية بتكوين تنظيم إرهابي جديد تحت مسمى “جند الله” وتوفير الدعم المالي اللازم لشراء أسلحة وذخائر وتصنيع عبوات متفجرة تمهيداً لتنفيذ جرائم إرهابية .
في مجال آخر نددت المملكة العربية السعودية، وبأقوى العبارات، التمييز القائم على المعتقد والممارسة الدينية بكل أصنافه وتجلياته بما فيها جميع الأشكال أو الأقوال أو الأفعال التي تحرض على الكراهية ومعاداة السامية والإسلاموفوبيا وجميع ما يتصل بذلك من تعصب وتطرف وعنف. 
وكررت المملكة إدانتها للهجمات الإرهابية في باكستان، ولبنان، ونيجريا، وفرنسا وما صاحبها من أعمال إرهابية، بوصفها جميعا جرائم نكراء يرفضها الإسلام ويجرمها ولا يمكن أن يكون لها أي مبرر في أي دين أو معتقد. 
كما تراقب المنظمة بقلق شديد تزايد جرائم الكراهية ضد الأقليات المسلمة في العالم، وتحميلها مسؤولية ما يفعله بعض المتطرفين بشكل جزافي. 
جاء ذلك في كلمة المملكة التي ألقاها المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله بن يحيى المُعَلِّمِي الخميس بالنيابة عن منظمة التعاون الإسلامي أمام الاجتماع غير الرسمي للجمعية العامة حول “المخاوف حول تزايد العنف المصاحب لمعاداة السامية حول العالم.” 
وقال :” أتحدث إليكم اليوم بالنيابة عن الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي . ولقد وقعت في الآونة الأخيرة العديد من الأحداث المؤسفة التي تجافي الضمير ولا يقبلها أي دين أو معتقد حصدت أرواح الأبرياء وهُدمت فيها دور العبادة وانتُهكت المقدسات والرموز الدينية، وعززت دعاوي التمييز القائم على المعتقد والممارسة الدينية، مهددة التعايش السلمي ومخلفة تداعيات خطيرة على الأمن والسلم الدوليين. 
وأضاف ” إن معاداة السامية والإسلاموفوبيا وجميع جرائم التعصب الديني والكراهية لا يتجزأ، ولا يمكننا التصدي لأي منها دون سواها؛ ولا بد من العمل لمعرفة الأسباب الجذرية لتفشيها ومواجهة الأفكار المتطرفة التي تغذيها، وهنا أود أن أؤكد عدة نقاط مهمة: أن تاريخ الحضارة الإسلامية يوضح أنه شهد أرقى نماذج التعايش السلمي بين مختلف أتباع الأديان والأعراق وخاصة بين المسلمين واليهود، بل إن البلاد الإسلامية كانت ملاذا آمنا لليهود الذين طردوا وهجروا في حقبات مختلفة من التاريخ. إن معالجة ظاهرة ترويع الأبرياء والعمل على عزل الجماعات الإرهابية يتطلب تبني استراتيجية حوارية مشتركة تفند تلك المزاعم وتدحضها، وأن كل من يروج إلى فكرة العداء “الفطري” بين أتباع الأديان هو شريك للمعتدين والإرهابيين “. 
وأوضح أن التصدي لسياسات وممارسات الاحتلال والاستيطان عبر الوسائل الشرعية القانونية السلمية لا يمكن بأي حال من الأحوال إقحامه زوراً ضمن معاداة السامية، بقصد إسباغ الشرعية الزائفة على تلك السياسات وتهديد وترويع من يتصدى لها، بل إن الاحتلال في حد ذاته معاداة للسامية وهو انتهاك لكل المعايير الإنسانية وحقوق الإنسان. وإن تفاقم الأزمات السياسية والارتكاسات الاقتصادية وسياسة المقاييس المزدوجة التي تنتهجها بعض الدول، ورعاية مصالح الأقوياء دون اعتبارات لتحقيق العدل والإنصاف كل ذلك يرتبط ارتباطاً وثيقاً بازدياد وتيرة الكراهية والعنف والتطرف والإرهاب.
وأضاف السفير المعلمي ” أن منظمة التعاون الإسلامي تسعى إلى الإسهام بشكل فاعل في مواجهة بث الكراهية وممارسات التطرف العنيف ودعم سبل الحوار وتصحيح المفاهيم الخاطئة ، وما يرتبط بذلك من العمل على تحقيق الأمن والسلام وذلك عبر دعمها للعديد من المبادرات، ومن أهمها مبادرة السلام العربية التي سعت إلى تحقيق سلام عادل وشامل بين إسرائيل والدول العربية، ومبادرة الحوار التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز التي تهدف إلى تعميق قنوات التواصل بين أتباع الديانات والثقافات والحضارات جميعاً، والذي نتج عنها تأسيس مركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات بالمشاركة مع مملكة أسبانيا وجمهورية النمسا في فيينا؛ وكذلك المشاركة في تحالف الأمم المتحدة للحضارات الذي ترأسه بصورة مشتركة تركيا واسبانيا، فضلاً عن تبني قرار مجلس حقوق الإنسان 16/18 والقرار الموازي له في الجمعية العامة حول “مكافحة التعصب والقولبة النمطية والسلبية والوصم والتمييز والتحريض على العنف وممارسته ضد الناس بسبب دينهم أو معتقدهم “، والانخراط في “عملية إسطنبول” لمتابعة تنفيذه، بالإضافة إلى قرار الجمعية العامة ذا الرقم 68/127 الذي تقدمت به جمهورية إيران الإسلامية حول “نحو عالم ينبذ العنف والتطرف العنيف”. 
وقال ” إن ما تعرض له اليهود من اضطهاد وكراهية في أوروبا لا يبرر ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من اضطهاد وحرمان من حقوقهم الشرعية، والعدوان على الفلسطينيين هو في حد ذاته ضرب من ضروب معاداة السامية. 
وختم قائلا : إن السبيل الوحيد للخروج من أزمة ازدياد الكراهية والتطرف العنيف ومعاداة السامية والإسلاموفوبيا هو عبر الوصول إلى بناء تفاهم مشترك استناداً على استحقاقات العدل والإنصاف ليكون ذلك جوهراً للأمن والسلام المستدامين. 
الى هذا وافقت اللجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي على مقترح الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي بإدراج بند على جدول أعمال اجتماعها الـ33 الذي انطلق بمدينة اسطنبول التركية بشأن «مشروع ميثاق العمل البرلماني الإسلامي في مكافحة الإرهاب والتطرف».
ويشارك وفد الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي في هذا الاجتماع بوفد يضم رشاد بوخش وأحمد الزعابي عضوي المجلس عضوي اللجنة التنفيذية.
وأوضح رشاد بوخش أن المشروع يتضمن أهداف الميثاق المقترح ومضمون الميثاق والنتائج المتوقعة من هذا الميثاق وآليات التواصل بشأنه مع البرلمانات والمنظمات البرلمانية الدولية والاقليمية، مؤكداً أن اقتراح الشعبة البرلمانية لهذا المشروع يعكس التوجه الرسمي للدبلوماسية الرسمية وهو الاهتمام بطرح هذه القضية وتوضيح وجهة النظر الإمارتية حيالها باعتبار أن الدبلوماسية البرلمانية الإماراتية تتكامل مع السياسة الخارجية للدولة.
ويؤكد مقترح الشعبة البرلمانية الإماراتية ضرورة التصدي للإرهاب وأفكاره التكفيرية من خلال اعتماد استراتيجية شاملة فاعلة موحدة وجهد دولي منظم يرتكز على الدور الريادي للأمم المتحدة باعتبارها ممثل الشرعية الدولية في العالم.
وأكدت منظمة التعاون الإسلامي أنها تفكر جدياً في مقاضاة المجلة الفرنسية «شارلى إبدو»، على خلفية إعادة نشرها الرسوم المسيئة للنبي محمد في أول عدد أصدرته عقب الهجوم الذي شنه متطرفون على الصحيفة خلال الأيام الماضية. وفق ما نقلته صحيفة الوطن السعودية عن الأمين العام للمنظمة إياد مدني. 
في اوروبا اعلن الاتحاد الاوروبي انه يعد لاجراءات لمكافحة الارهاب ستتخذ بالتعاون دول عربية، فيما تعيش أوروبا حالة استنفار بعد اعتداءات باريس وكشف خلية إرهابية في بلجيكا. وتعهد وزراء الخارجية الأوروبيون بالتصدي للمتشددين العائدين من سوريا والعراق باستراتيجية أفضل في الداخل والخارج، إلا أنهم استبعدوا سن قوانين جديدة على نطاق واسع في أعقاب هجمات باريس، في وقت يبحث منتدى دافوس الذي يعقد غداً في سويسرا عدداً من القضايا أهمها محاربة الإرهاب.
واعلنت وزيرة الخارجية الاوروبية فديريكا موغيريني ان الاتحاد الاوروبي يعد لاجراءات لمكافحة الارهاب ستتخذ بالتعاون دول عربية اثر اعتداءات باريس.
وقالت موغيريني في تصريح صحافي: نعد لمشاريع محددة من المقرر اطلاقها خلال الاسابيع القليلة المقبلة مع دول محددة لزيادة مستوى التعاون في مجال مكافحة الارهاب، مشيرة الى تركيا ومصر واليمن والجزائر ودول الخليج.
وأكدت موغيريني قبل اجتماع 28 وزيراً في الاتحاد الأوروبي دعي إلى المشاركة فيه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، «يجب أن نعزز طريقة تعاوننا.. مع البلدان العربية، وبين بعضنا البعض».
وأضافت أن «الهجمات الإرهابية تستهدف خصوصاً المسلمين في العالم، لذلك نحتاج إلى إقامة تحالف وإجراء حوار لنخوض المواجهة معاً».
من جهته، قال وزير الخارجية الألماني: نناقش اليوم جوانب السياسة الخارجية.. وزيادة تبادل العلاقات أيضا مع الدول الإسلامية في العالم.
واعتبر العربي أن التصدي للإرهاب ليس مسألة عسكرية أو أمنية فقط، بل دعا إلى خوضها على المستوى الفكري والثقافي والإعلامي والديني، مؤكداً أن "هذا ما يساعد في صمودنا».
وأصبح التعاون في مجال الاستخبارات وتشديد عمليات المراقبة على حدود فضاء شنغن، ومكافحة تهريب الأسلحة وإنشاء سجلات مشتركة للمسافرين جواً، أولوية للقادة الأوروبيين بعد اعتداءات باريس والعملية واسعة النطاق ضد الأوساط المتطرفة التي جرت في نهاية الأسبوع الماضي في بلجيكا لإحباط هجمات ضد الشرطة.
وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند: «نحن مصرون على اتخاذ كل ما يلزم للحفاظ على أمن أوروبا من التهديد الإرهابي»، مضيفاً أن تبادل المعلومات بشكل أفضل فيما يتعلق ببيانات الركاب على متن الطائرات من بين وسائل تحقيق ذلك.
ويمهد الوزراء الطريق أمام عقد سلسلة من الاجتماعات تختتم بقمة زعماء الدول الأعضاء بالاتحاد في 12 و13 فبراير في بروكسل لصياغة استراتيجية الاتحاد في التعامل مع الإرهابيين الذين يسافرون إلى مناطق الحرب في الشرق الأوسط أو العائدين من هناك.
وفي الأيام القليلة المقبلة سيبحث وزراء الداخلية خطة لسحب وثائق السفر من مواطني دول الاتحاد الأوروبي الذين يسعون إلى السفر لسوريا أو العراق، أو من ينظر إليهم على أنهم يمثلون خطراً على أوروبا.
ويمكن استخدام قواعد منطقة الشنغن لتمكين الحرس على الحدود الخارجية من القيام بعمليات تفتيش منتظمة لمواطني دول الاتحاد الأوروبي العائدين من دولة من خارج دول الاتحاد.
وفي دليل على التعبئة الدولية، يشارك عدة وزراء خارجية من الاتحاد الأوروبي أيضاً في لندن في اجتماع تنظمه بريطانيا والولايات المتحدة للدول الأعضاء في الائتلاف ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس: «نظراً إلى ما حصل في فرنسا وبلجيكا وسواهما، نأمل في أن يدرك البرلمان ».
وأصدرت بلجيكا مذكرة توقيف أوروبية بحق مشتبه به أوقف في نهاية الأسبوع في اليونان، «ويمكن أن يكون على علاقة» بالخلية الإرهابية التي ألقي القبض على أفرادها الأسبوع الماضي. وأحيل هذا الجزائري إلى نيابة اثينا تمهيداً لتسليمه.
لكن رئيس وممول الخلية البلجيكية التي كانت تنوي شن اعتداءات على رجال الشرطة ما زال فاراً. وهو عبدالحميد ابا عود البلجيكي المغربي الأصل (27 عاماً) الذي قاتل في صفوف داعش في سوريا، كما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية.
وفي فرنسا، وضع في الحبس على ذمة التحقيق حتى مساء الثلاثاء، تسعة أشخاص يشتبه بقيامهم بتقديم دعم لوجستي إلى أحمدي كوليبالي، على صعيدي الأسلحة والسيارات. وكان كوليبالي قتل شرطية قرب باريس ثم أربعة أشخاص من اليهود في متجر للأطعمة اليهودية في شرق باريس في التاسع من يناير.
وفي ألمانيا، ألغيت التظاهرة الأسبوعية لحركة بيغيدا المناهضة للإسلام الاثنين في دريسدن (شرق) بسبب تهديدات بالقتل وجهها تنظيم داعش إلى أحد المنظمين. وكان 25 ألف شخص شاركوا الاثنين الماضي في تظاهرة لهذه الحركة بعاصمة الساكس.

 وتحركت عدد من الدول الأوروبية نحو لجم نشاطات الإرهاب، حيث أعلنت السلطات المختصة أنها تراقب وتتخذ إجراءات قانونية ضد مئات المتطرفين وجماعاتهم، توازياً مع طرد إيطاليا عشرة متشددين إلى بلادهم، في وقتٍ ألغيت مسيرة لحركة «بيغيدا» المعادية للإسلام في ألمانيا كانت مقررة اليوم الاثنين تخوفاً من هجمات.
ففي بلجيكا، قال وزير العدل كوين غينس ان العقل المدبر المفترض للخلية المتطرفة التي تم تفكيكها قبل أيام «لا يزال فارا»، من دون ان ينفي احتمال وجوده في اليونان. وردا على سؤال عما اذا كان العقل المدبر لا يزال فارا، قال غينس: «بالفعل هذا هو الواقع». ثم تحدث عن اربعة اشخاص اوقفوا في اثينا في اطار التحقيق، موضحا ان «عمليات التوقيف التي جرت لم تسمح بالوصول الى الشخص المطلوب ونحن نواصل البحث عنه واتوقع ان ننجح في ذلك».
بدورها، اكدت النيابة العامة ان عمليات الاعتقال وسط اثينا لا علاقة لها بهذه الخلية. وقال الناطق باسم النيابة الفدرالية ايريك فان در سيبت: «تبين انه لا علاقة بين هؤلاء الاشخاص والتحقيق».
وبالتوازي، أعلنت السلطات البلجيكية الإفراج عن ثلاثة كان تم القبض عليهم لتهديدهم عناصر شرطة في ضاحية مولينبيك غرب بروكسل. ورفع احتجاز الاشخاص الثلاثة عدد المقبوض عليهم منذ الخميس الماضي الى 16.
أما في فرنسا، فأفاد مصدر قضائي ان تسعة من الاشخاص الـ12 الذين اعتقلوا الجمعة في فرنسا لا يزالون موقوفين على ذمة التحقيق في اطار الاعتداءات التي شهدتها باريس. وذكر مصدر قضائي انه افرج عن ثلاث نساء، فيما تم تمديد فترة استجواب الموقوفين التسعة 48 ساعة، اي حتى الثلاثاء.
وفي ألمانيا، اعلنت الشرطة منع اي تجمع عام في الهواء الطلق طيلة الاثنين في مدينة دريسدن (شرق) بسبب وجود «خطر ارهابي ملموس» يهدد التظاهرة الاسبوعية لحركة «بيغيدا» المعادية للاسلام. وأفادت الشرطة في بيان بان «شرطة دريسدن تملك معطيات عن تهديد ملموس يستهدف تجمعات بيغيدا الاثنين».
وتابع: «دعي ارهابيون الى الاختلاط بالمتظاهرين لقتل عنصر من منظمي تظاهرات بيغيدا». وقبيل قرار الشرطة، اعلنت الحركة الغاء تظاهرتها الاسبوعية «بعد نقاش مع اجهزة الامن». وبدلا من المسيرة، طلبت «بيغيدا» من انصارها وضع العلم الالماني واضاءة شمعة على النوافذ.
كذلك، ذكرت تقارير صحافية أن جهاز أمن الدولة يراقب نحو مئة جماعة متطرفة على مستوى الولايات الألمانية منذ العام الماضي. وأوضحت صحيفة «بيلد أم زونتاغ» أن «كل شبكة تتكون من 10 إلى 80 شخصا في شكل مجموعات من الدعاة على الإنترنت وجامعي تبرعات ومقاتلين عائدين من سوريا». وأضافت الصحيفة أنه «يصعب مراقبة الاتصال بين أفراد هذه الجماعات».
من جهته، صرح وزير العدل الألماني هايكو ماس أن القضاء يتخذ إجراءات قانونية حاليا ضد نحو 350 متهما على اتصال بـ«داعش». وقال ماس للصحيفة إن «هذه الإجراءات توضح أن القانون الجنائي في مكافحة الإرهاب يجدي نفعا، وأنه ليس مجديا أن يتم إدخال تشديد في هذا القانون».
وفي ايطاليا، أعلن وزير الداخلية انجيلينو الفانو أن السلطات طردت تسعة اجانب منذ ديسمبر الماضي يشتبه انهم إرهابيون وتراقب مئة آخرين. وقال الفانو خلال مؤتمر صحافي ان «خمسة تونسيين وتركيا ومصريا ومغربيا وباكستانيا طردوا من البلاد»، مضيفا انه متأكد من ان «آخرين سيطردون لاحقا». وتابع ان «حوالي مئة يخضعون لمراقبة وثيقة ويشتبه في تعاطفهم مع الانشطة الارهابية او حتى يستعدون للمشاركة فيها»، مستطرداً:
«نواجه تهديدا وشيكا يمكن ان ينفذ في اي مكان في قارتنا. وفي مواجهة هذا الخطر المحتمل، لقد رفعنا الامن الى اعلى مستوياته». واضاف وزير الداخلية الايطالي: «هذا العمل يجب ان يتم في الظل، لكنه ينفذ بدون هوادة ضد الارهاب وللدفاع عن ديمقراطيتنا وحريتنا».
واطلقت الشرطة النيجرية الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة صغيرة من المتظاهرين تجمعوا في نيامي على الرغم من حظر السلطات غداة اعمال عنف في تظاهرة ضد الصحيفة الاسبوعية الفرنسية «شارلي ايبدو» اوقعت خمسة قتلى. وقال مصدر في الشرطة انه تم اعتقال سبعة من المتظاهرين احدهم وزير سابق.
وبدأت عملية نشر جنود الجيش البلجيكيين في الأحياء السكنية بدلا من الشرطة، في وقتٍ كشفت تقارير أن حملة الاعتقالات التي نفذت الخميس جاءت قبل 24 ساعة من هجوم مفترض، وسط حديث عن مؤشرات على هجمات وشيكة في ألمانيا، بينما أفادت تقارير استخباراتية بوجود نحو ثلاثة آلاف إرهابي «نائم» في تركيا.
وذكر مكتب رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال في بيان «قررت اللجنة الوزارية المصغرة نشر 300 جندي بصورة تدريجية. سيتم نشر هؤلاء الجنود في بروكسل وانفير. كما يمكن نشرهم في فرفييه (شرق) ومواقع اخرى». واضاف المصدر: «سينتشر الجنود باسلحتهم وستكون مهمتهم الرئيسية حماية هذه المواقع سيعززون جهاز الشرطة». وطلب رئيس بلدية انفير نشر الجيش في المدينة التي يعيش فيها ما بين 15 الى 20 الفا من اليهود المتدينين. وظهر الجنود في الحي اليهودي في المدينة الذي يعتبر من المواقع الحساسة. واستدعاء الجيش لحفظ الامن لم يحدث في بلجيكا منذ الثمانينات. ويمتد الاجراء المعلن مع نحو عشرة قرارات بهدف ضرب الإرهابيين لفترة شهر قابلة للتجديد طالما بقي مستوى الانذار عند الدرجة 3 قبل الاخيرة، والمعتمد منذ الخميس الماضي.
وبالتوازي، ذكرت صحيفة «درنيير اور» ان العقل المدبر للخلية التي ضبطت الخميس في بلجيكا قبيل انتقالها الى مرحلة التنفيذ الفعلي، هو متطرف بلجيكي مشهور ذهب الى سوريا واصدر امرا بشن العملية من اليونان او من تركيا. وأفادت الصحيفة بان «المحققين يبحثون عن زعيم الخلية عبد الحميد اباعود (27 عاما) بمساعدة مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي».
واوضحت ان «هذه الشخصية معروفة في سوريا حيث انضم الى صفوف داعش وهو بلجيكي مغربي الاصل نشأ في حي مولنبيك الشعبي في بروكسل».
واضافت ان الاجهزة المختصة حددت مكان اتصالاته في اليونان. ونوهت «درنيير اور» إلى ان المشتبه به يمكن ان يكون موجودا ايضا في تركيا. واكدت ان السلطات البلجيكية اتصلت بنظيرتها اليونانية وطلبت منها التدخل ضد الشخص الذي اصدر الامر، لكنها لم تحصل على نتيجة. ومساء الخميس، تبين ان المتطرفين سيوجعون ضربة في اليوم التالي عندئذ اتخذ قرار القيام بعملية دهم ضد هذه المجموعة.
وفي ألمانيا، تتعقب السلطات الأمنية إشارات وردت إليها على هجمات محتملة من قبل إرهابيين في كل من برلين ودريسدن. وعلمت وكالة الأنباء الألمانية من دوائر أمنية أن السلطات «لم تتحقق بعد من البلاغات الواردة من استخبارات أجنبية حول احتمال استهداف محطتي القطارات الرئيسيتين في برلين ودريسدن».
وتابعت هذه الدوائر أن البلاغات الواردة «يجري مراجعتها من حيث مصداقيتها ومحتواها». وأكدت الدوائر بشكل مبدئي على ورود هذه الإشارات من أجهزة دول شريكة. وكانت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تحدثت في تقرير عن ورود هذه الإشارات.
أما في بريطانيا، فأعلنت الشرطة البريطانية أنها ألقت القبض على فتاة تبلغ من العمر 18 عاما في مطار لندن للاشتباه بأنها كانت تعد لأعمال إرهابية وبانتمائها إلى تنظيم محظور. وألقي القبض على الفتاة لدى وصولها جوا إلى مطار ستانستيد وتوجد صلة بين اعتقالها وتحقيق سابق أسفر عن اعتقال شاب يبلغ من العمر 21 عاما في أكتوبر الماضي. وأوضحت الشرطة في بيان أن الفتاة «نقلت إلى مركز شرطة في لندن حيث ستبقى رهن الاحتجاز».
وإلى الجنوب، كشفت صحيفة «طرف» التركية عن إحباط الأجهزة الأمنية مخططاً إرهابياً يستهدف مدناً وشخصيات تركية. ولفتت إلى أن قوات الأمن في مدينة إزمير «توصلت عن طريق الصدفة إلى خلية نائمة تتبع التنظيم المتطرف، واعترف أعضاؤها بتلقيهم تدريبات عسكرية في معسكرات تنظيم داعش في سوريا والعراق».
وفي سياق متصل، أفاد تقرير لاجهزة الاستخبارات التركية بان حوالي ثلاثة آلاف شخص يقيمون علاقات مع تنظيم داعش، وحذر من مخاطر وقوع هجمات ضد مصالح غربية في البلاد.
والتقرير، الذي نشرته صحيفة «حرييت»، يدعو الى «مراقبة متنامية لهؤلاء الآلاف بهدف معرفة الدور المحدد لكل منهم خصوصا». وتابع التقرير من جهة اخرى ان انذارا بدرجة «احمر» ارسل الى الاجهزة الامنية، محذرا من هجمات «محتملة» ضد سفارات دول غربية يشنها إرهابيون. واضاف جهاز الاستخبارات التركية ان «المواطنين الغربيين والبنى التحتية العائدة لحلف شمال الاطلسي يشكلون ايضا اهدافا ممكنة». ويحذر التقرير ايضا من «هجمات محتملة بالقنابل تنفذها خلايا نائمة في اي مكان وزمان في تركيا».
ودافع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن «حرية التعبير بوصفها احدى القيم التي تتمسك بها فرنسا». وقال هولاند: «فرنسا بلد لديه مبادئ وقيم وهذه القيم هي خصوصا حرية التعبير». واضاف: «لقد ساندنا هذه البلدان في الحرب ضد الارهاب». وردا على اسئلة صحافيين حول احراق العلم الفرنسي خلال تظاهرات في عدة بلدان ولا سيما افريقيا، قال هولاند: «يجب معاقبتها لانها غير مقبولة عندما تقع في فرنسا ولا حتى في الخارج».
واجتمع رئيس «مركز جنيف» حنيف القاسم مع مفوّض الأمم المتحدة السّامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين، وتمحور اللّقاء حول الإجراءات والتدابير العملية والملزمة لمكافحة التعصب الديني بما فيها خطط تجريم خطاب الكراهية والتحريض.
وأكّد القاسم «أهمية الشّراكة بين المفوضية السامية ومركز جنيف وسبل دعمها بما يمكّن من تعزيز حقوق الإنسان ومواجهة التحدّيات المتنامية في هذا المجال وعلى الأهميّة البالغة التي يكتسيها عمل مفوضيّة حقوق الإنسان فيما يتعلّق بمختلف القضايا المرتبطة بالنّهوض بالحريات الأساسيّة للأفراد ودعم كافّة الحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثّقافيّة على تنوّعها».
كما عبّر الأمير زيد بن رعد الحسين عن «تقديره لما تمّ تحقيقه حتّى الآن في إطار التّعاون بين الجانبين»، واتفق الطّرفان على ضرورة أن «يبرهن المجتمع الدّولي اليوم أكثر من أيّ وقت مضى على وحدته وتضامنه والتزامه بالعمل البنّاء حتّى يلتفّ النّاس حول قيم الحوار والتّسامح الكونيّة».
وتطرّق الطّرفان في هذا السّياق إلى «المنتدى العالمي الذي يعتزم مركز جنيف تنظيمه في لندن بالتّعاون مع المفوضيّة السّامية لحقوق الإنسان بداية شهر يونيو والذي سيُخصّص لبحث مكافحة التعصّب الدّيني والتّمييز والتّحريض على العنف من خلال وضع خطط وبرامج عملية للخروج بالإجراءات والحلول المطلوبة للحد من ثقافة التعصب الديني».
وأعلنت باكستان عن تجميد الحسابات المصرفية لجميع التنظيمات المتشددة المحظورة انطلاقًا من التزامها بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة في اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد التنظيمات المحظورة.
وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية الباكستانية تسنيم أسلم في الإيجاز الصحفي الأسبوعي في إسلام آباد أن باكستان تتعامل مع جميع التنظيمات المتشددة بدون تمييز بما في ذلك (جماعة الدعوة) الباكستانية التي أدرجتها منظمة الأمم المتحدة في قائمة المنظمات المحظورة.

وبيّنت أن تجميد الحسابات المصرفية للتنظيمات المحظورة يشمل الحظر على جمع التبرعات من جانب المنظمات المحظورة حتى ولو كانت للأعمال الخيرية، مؤكدة أن باكستان تعي جيدًا مسئوليتها والتزاماتها الدولية إزاء التعامل مع التنظيمات المحظورة.
كما أوضحت أن باكستان تراقب نشاط تنظيم "داعش" الإرهابي، وأنها تحارب جميع التنظيمات الإرهابية بكل قوة وعزم وفقاً لخطة العمل الوطني الخاصة بمكافحة الإرهاب.
وحول استمرار القوات الهندية في قصف المناطق الحدودية الباكستانية من وقت لآخر، أوضحت أن باكستان تشعر بأن الهند تسعى إلى تشتيت تركيز القوات المسلحة الباكستانية عن محاربة الإرهاب الداخلي من خلال إثارة التوتر الحدودي.
وقالت إن باكستان تأمل من الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن يثير مسألة التوتر الحدودي مع الحكومة الهندية خلال الزيارة التي سيقوم بها إلى نيودلهي، مشيرة إلى أن التوتر الحدودي مع باكستان لا يخدم مصلحة الهند نفسها.
وأعربت عن قلق باكستان البالغ إزاء حادثة إحراق أربعة مسلمين حتى الموت على يد متطرفين هندوس بإقليم بيهار الهندي، مشيرة إلى أنه يجب على الهند ضمان حقوق الأقليات الدينية ووضع حد للتطرف الديني والتمييز ضد المسلمين.
و دعا الرئيس باراك اوباما الكونغرس الاميركي إلى إصدار قرار يجيز استخدام القوة ضد تنظيم داعش وألا يسارع إلى فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي المتنازع حوله. 
وقال أوباما إن الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة يحقق نجاحا في وقف تقدم الجماعة في العراق وسوريا. 
وأضاف قائلا في خطابه السنوي عن حالة الاتحاد أناشد هذا الكونغرس أن يظهر للعالم اننا متحدون في هذه المهمة، بأن يصدر قرارا يخول استخدام القوة ضد تنظيم داعش. 
ويحث بعض الأعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي على إقرار عقوبات جديدة على إيران مع تعثر المحادثات بين الجمهورية الاسلامية والقوى العالمية الست بشأن برنامج طهران النووي. لكن اوباما قال إن أي عقوبات جديدة على إيران يوافق عليها الكونغرس قبل اكتمال المحادثات في حكم المؤكد ان تؤدي الى فشل الجهود الدبلوماسية.

وكان الرئيس الديمقراطي يتحدث بلهجة تحد في تعامله مع الكونغرس الذي يسيطر الجمهوريون الآن على مجلسيه، ودعا معارضيه إلى زيادة الضرائب على الأثرياء وهدد باستخدام حق النقض الفيتو لعرقلة أي تشريعات تقوض قراراته الرئيسية. 
ودعا أوباما الكونغرس إلى إقرار خطة للبنية التحتية تحظى بموافقة الحزبين الجمهوري والديمقراطي لإنشاء موانئ حديثة وجسور أقوى وقطارات أسرع وشبكة لاتصالات الإنترنت تكون الأسرع في العالم. وقال إن هذه الخطة يمكن أن توفر سنويا عددا من الوظائف يفوق العدد الحالي بثلاثين ضعفا. 
وأضاف قائلا لأعضاء الكونغرس ولملايين المشاهدين لشاشات التلفزيون إنه حان الوقت لطي صفحة الكساد والحرب والعمل معا لدعم أبناء الطبقة الوسطى الذين أهملوا طويلا. 
وبدعوته إلى زيادة الضرائب، وهو شيء سيرفضه الجمهوريون على الأرجح، ومهاجمة من يشككون في التغير المناخي وضع أوباما نفسه على مسار مواجهة مع الجمهوريين في العامين الباقيين له في البيت الأبيض. 
وتوعد باستخدام الفيتو لعرقلة أي مساع من الجمهوريين لتقويض خططه الأساسية التي تمثل إرثه الرئاسي مثل قانون الرعاية الصحية وسياسته التي خففت القيود على المهاجرين. 
ودافع الرئيس الأميركي عن قرار أعلنه الشهر الماضي بالسعي إلى تطبيع العلاقات مع كوبا وحث الكونغرس على رفع الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة على الجزيرة ذات الحكم الشيوعي منذ عام 1961. 
وفي خطابه السنوي قال أوباما للكونغرس في هذا العام يجب على الكونغرس أن يبدأ العمل لإنهاء الحظر. وجدد وعدا كان أعلنه في بداية فترة رئاسته الأولى حين تعهد بأن يسعى بلا كلل لإغلاق السجن العسكري الأميركي بخليج غوانتانامو في كوبا. 
وقال حان الوقت لإغلاق جيتمو في إشارة إلى السجن الذي تحتجز فيه الولايات المتحدة أجانب تشتبه بتورطهم في أعمال إرهابية منذ عام 2002. 
وبدا أوباما وقد تحرر من عبء مواجهة الناخبين مرة أخرى بعد فوزه بالرئاسة مرتين عامي 2008 و2012 وهي نقطة حرص على أن يذكر الجمهوريين بها. وقال لن أخوض حملات جديدة. وحين علا تصفيق متقطع من بعض الجمهوريين استطرد قائلا أعرف هذا لأنني فزت في المرتين. 
وفي أول خطاب له منذ أن سيطر الجمهوريون على مجلسي الكونغرس في انتخابات تشرين الثاني الماضي أوضح الرئيس الديمقراطي أنه لن يتراجع أمام خصومه السياسيين ودعاهم إلى العمل معه ومناقشة المستقبل بدلا من شيطنة الآخر. 
وفي فرنسا قال مدعي باريس إن أربعة رجال احتجزوا على ذمة التحقيق في ما يتعلق بالهجمات التي شنها متشددون اصوليون قبل أسبوعين في العاصمة الفرنسية وتسببت في مقتل 17 شخصا. 
وقال المدعي فرانسوا مولان في مؤتمر صحافي إن التحقيق سيستمر للنظر في احتمال وجود شركاء خاصة في الخارج وإن التعاون الدولي سيستمر مع السلطات خاصة في تركيا وأسبانيا وبلجيكا. وطلب مدعون من القضاة فتح تحقيق رسمي مع الأربعة المشتبه في ضلوعهم في الإعداد للهجوم الذي وقع على متجر لبيع الأطعمة اليهودية في باريس وجاء في ختام ثلاثة أيام من العنف في العاصمة الفرنسية. 
وقال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس إن فرنسا ستنفق 425 مليون يورو 463 مليون دولار على الإجراءات الأمنية لمنع وقوع هجمات على أرضها وإنها ستعين موظفين جددا لمكافحة الجهاديين بعد مقتل 17 شخصا في هجمات شنها متشددون اصوليون.
وقال فالس في قصر الإليزيه وهو يشرح تفاصيل الإجراءات الخطر لا يزال عاليا جدا. وقال إن هذه الإجراءات تشمل توظيف 2680 شخصا في جهود مكافحة الجهاديين خلال السنوات الثلاث القادمة وتوفير فرص عمل جديدة للحيلولة دون نشر التشدد داخل السجون. 
وقال البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما تحدث مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند اثناء اتصال هاتفي بشأن سير التحقيقات في الهجمات الدموية التي وقعت في باريس مؤخرا ودعم انتخابات سلمية في نيجيريا. 
واضاف البيت الابيض في بيان أكد الرئيس اوباما مجددا تعهده بتقديم أي مساعدة تحتاجها الحكومة الفرنسية في اشارة الى التحقيقات. وما زالت فرنسا في حالة تأهب امني بعد ان اقتحم مسلحون مقر صحيفة شارلي إبدو في باريس في السابع من كانون الثاني. 
وقال البيت الابيض ان الرئيسين ناقشا الوضع في نيجيريا وإتفقا على العمل مع اعضاء اخرين بالمجتمع الدولي لمساعدة نيجيريا على اجراء انتخابات سلمية وذات مصداقية ولدعم استراتيجية اقليمية للتصدي لبوكو حرام في اشارة الى جماعة اسلامية متطرفة تشن حملة عنف دموية. 
وقالت شرطة أوتاوا انه تم اعتقال رجل دون وقوع حادث بعد اخلاء فندق ونشر فرق من خبراء التعامل مع المواد الخطرة والمتفجرات. 
وقالت شرطة أوتاوا تم اعتقال مشتبه به دون وقوع حادث. يأتي هذا الموقف بعد أن أفادت تقارير اعلامية محلية بأنه تم اخلاء 20 منزلا في كول هاربور في نوفا سكوتيا وخمسة في منطقة غراند ديزرت القريبة بعد العثور على عبوة مريبة في المنطقة الاولى. 
وقالت الشرطة الكندية إن ضباطا عثروا على كيماويات خطيرة وقابلة للاشتعال في نوفا سكوتيا. وقالت هيئة الاذاعة الكندية نقلا عن الشرطة الكندية في نوفا سكوتيا إن حادث أوتاوا له صلة بأوامر الاخلاء قرب هاليفاكس.