الملك عبد الله بن عبد العزيز في ذمة الله وسلمـان بن عبد العزيز خادماً للحرمين الشريفين

السعودية تبايع الملك والأمير مقرن ولياً للعهد والأمير محمد بن نايف ولياً لولي العهد

خادم الحرمين الملك سلمان يتعهد بالسير على النهج القويم الذى سارت عليه المملكة

قادة المنطقة والعالم يعزون القيادة السعودية ويعددون مآثر الراحل

  
      
        شيع يوم الجمعة جثمان الملك عبدالله بن عبدالعزيز في مقبرة العودة بالرياض، بعدما تقدم الملك سلمان بن عبدالعزيز، المصلين على الراحل في جامع الإمام تركي بن عبدالله في الرياض. 
وأدى الصلاة ايضا الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين، والشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس عمر حسن أحمد البشير رئيس جمهورية السودان، والأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء بمملكة البحرين، ورئيس مجلس الوزراء المصري المهندس إبراهيم محلب، ورئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، ونائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء العُماني السيد فهد بن محمود آل سعيد، ورئيس مجلس الأمة الجزائري عبدالقادر بن صالح، والشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى بدولة الإمارات العربية المتحدة حاكم الشارقة، والشيخ سعود بن صقر القاسمي حاكم رأس الخيمة، والشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى بدولة الإمارات العربية المتحدة حاكم عجمان، والشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان.

وفي كفن ابيض بسيط، سجي جثمان الملك عبدالله في قبر بلا شاهد في مقبرة بالرياض سبقه اليها الكثير من رعاياه. وكان الجثمان نقل في سيارة اسعاف الى مسجد الامام تركي حيث اصطف زعماء وامراء وشيوخ ورجال اعمال بارزون لاداء صلاة العصر قبل الصلاة عليه. 
ونقل الجثمان وسط الحشود على محفة وسجي امام المصلين، ثم حمله ابناء الملك الى القبر الذي دفن فيه دون مراسم اخرى.
هذا وتعهد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الجمعة في أول كلمة يلقيها منذ توليه العرش بالسير على النهج القويم الذي سارت عليه المملكة. وقال في الكلمة التي نقلها التلفزيون الرسمي سنظل بحول الله وقوته متمسكين بالنهج القويم الذي سارت عليه هذه الدولة منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس عبد العزيز رحمه الله وعلى أيدي أبنائه من بعده رحمهم الله ولن نحيد عنه أبدا. 
كما دعا إلى وحدة وتضامن الدول العربية والإسلامية وتعهد بخدمة بلاده وحمايتها من أي أذى. 
وقال إن أمتنا العربية والإسلامية هي أحوج ما تكون اليوم إلى وحدتها وتضامنها. 
وفي ما يلي الخطاب: 
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ومليئة بالحزن والأسى، أتوجه إلى الشعب السعودي الوفي والأمة العربية والإسلامية بالعزاء في فقيد الأمة الغالي خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمه الله، الذي شاء الله عز وجل أن يختاره إلى جواره، بعد أن أمضى حياته مبتغيا طاعة ربه، وإعلاء دينه، ثم خدمة وطنه وشعبه، والدفاع عن قضايا الأمتين العربية والإسلامية.
وإننا لنسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء عما قدمه من أعمال جليلة في خدمة دينه ثم وطنه وأمته. كما نسأله سبحانه أن يرزقنا الصبر والأجر ولا نقول إزاء هذا المصاب الجلل إلا ما أمرنا الله به إنا لله وإنا إليه راجعون . 
أيها الأخوة والأبناء المواطنون والمواطنات، 
إنني، وقد شاء الله أن أحمل الأمانة العظمى، أتوجه إليه سبحانه مبتهلاً أن يمدني بعونه وتوفيقه، وأسأله أن يرينا الحق حقاً، وأن يرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه. وسنظل بحول الله وقوته متمسكين بالنهج القويم الذي سارت عليه هذه الدولة منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس عبدالعزيز رحمه الله وعلى أيدي أبنائه من بعده رحمهم الله ولن نحيد عنه أبدا، فدستورنا هو كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. 
أيها الأخوة: إن أمتنا العربية والإسلامية هي أحوج ما تكون اليوم إلى وحدتها وتضامنها، وسنواصل في هذه البلاد التي شرفها الله بأن اختارها منطلقا لرسالته وقبلة للمسلمين مسيرتنا في الأخذ بكل ما من شأنه وحدة الصف وجمع الكلمة والدفاع عن قضايا أمتنا، مهتدين بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي ارتضاه المولى لنا، وهو دين السلام والرحمة والوسطية والاعتدال. 
والله أسأل أن يوفقني لخدمة شعبنا العزيز وتحقيق آماله، وأن يحفظ لبلادنا وأمتنا الأمن والاستقرار، وأن يحميها من كل سوء ومكروه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
والملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، هو الابن الخامس والعشرون من الأبناء الذكور لمؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن. وقد شغل قبل مبايعته ملكاً ولاية العهد منذ 18 حزيران 2012، وعُيّن نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للدفاع. 
ويعد الملك سلمان أحد أركان آل سعود، حتى أنه يوصف بأنه أمين سر العائلة، إذ عمل مستشاراً شخصياً لعدد من إخوته الملوك، كما قام بأدوار مهمة داخل الأسرة الحاكمة. 
ويملك الملك الجديد، المولود في 31 كانون الأول 1935، العديد من السمات التي تجعله فريداً من حيث تعدد علاقاته، محلياً ودولياً، خصوصاً في المجالين السياسي والعسكري. 
خاض الملك سلمان العمل السياسي في 1954، حين تم تعيينه أميراً لمنطقة الرياض ب النيابة عن أخيه الأمير نايف. وفي 1955، تم تعيينه رسمياً أميراً لمنطقة الرياض. استمر في هذا المنصب خمس سنوات، حتى تقدم باستقالته في 1960. لكن بعد ثلاث سنوات، أُعيد تعيينه بذات المنصب مجددًا، فبقي فيه إلى تعيينه وزيراً للدفاع في تشرين الثاني 2011، خلفاً لولي العهد الأسبق الأمير سلطان.

يعرف عن الملك سلمان اهتمامه الشديد بالانتاج الثقافي والمعرفي في بلاده، إذ هو متابع نهم للحراك الثقافي. شارك في عدة مرات بمداخلات وسجالات فكرية حول مواضيع عديدة خصوصاً التاريخية منها. كما أنه أيضا مهتم بقطاع الإعلام وخصوصاً المقروء وترأس عدداً من أبناء مؤسسة الأبحاث والنشر التي تصدر عنها سلسلة من الصحف والمجلات والمطبوعات. 
وتولى الملك سلمان خلال السنوات الماضية رئاسة عدد كبير من الهيئات والجمعيات، بينها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، واللجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية، ومكتبة الملك فهد الوطنية، ومؤسسة الرياض الخيرية للعلوم. 
كما تولى الإشراف على عدد من المناسبات الوطنية الكبرى في المملكة، حيث شغل موقع الرئيس الأعلى لمعرض المملكة بين الأمس واليوم، الذي أقيم في عدد من دول العالم بين العامين 1985 و1992، ورئيس اللجنة العليا لجمع التبرعات للانتفاضة الفلسطينية الثانية بمنطقة الرياض في العام 2000، ورئيس اللجنة العليا للاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية. 
وخلال الأشهر الأخيرة التي غاب فيها الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز عن الواجهة بسبب المرض، مثّل سلمان السعودية في معظم الفعاليات الرسمية، ولا سيما القمة الخليجية التي عقدت في الرياض قبل أشهر، وكذلك في القمة العربية التي عقدت في قطر. 
ولعل من الصعوبة الإحاطة بكل الجوانب اللافتة في شخصية الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أصبح ملكاً للبلاد بعد وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتحديد المهارات والملامح التي يتمتع بها، من خلال حصيلة ستة عقود من التجارب والمواقف الإنسانية والخيرية والإدارية والثقافية والتاريخية؛ لكن يمكن القول بأن شخصية الملك سلمان وحضوره اللافت في كل المجالات دفعت الكتاب الى التهافت للتأليف عنه وسبر أغوار شخصيته رغم رفضه الدائم الكتابة عنه. فقد نجح عدد من المؤلفين والكتاب والمفكرين في رصد جوانب من شخصية الملك سلمان بن عبد العزيز والوقوف على الكريزما الخاصة التي يملكها؛ فقد رصد مفكر وكاتب عربي جوانب مجهولة في شخصية رجل كان أمير عاصمة دولة كبيرة لها وزنها وحضورها الديني والسياسي والاقتصادي إقليميا وعالميا، وأصبح ملكاً للبلاد، وقارن بين شخصية مؤسس هذا الكيان الكبير، وبين نجله ال 25 الذي ورث عن والده المؤسس عددا من الخصائص والمواهب، كما أبرز الكاتب جوانب مجهولة في شخصية الملك سلمان الذي سجل طيلة أكثر من نصف قرن حضورا إنسانيا وخيريا وإداريا. وقد سلط الكاتب أيضا الضوء على جوانب تتعلق بنجاحاته إداريا وإلمامه بدبلوماسية وفن الحكم، كما حدد المهارات السياسية والملامح الإنسانية التي يتمتع بها الملك سلمان بن عبد العزيز. 
ويحمل الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي ولد في 31 كانون الأول 1935، عددا من الأوسمة والجوائز المختلفة، من أهمها وشاح الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى، الذي يعد أعلى وسام في السعودية، كما حصل على وشاح العاصفة ووسامها، وذلك تقديرا من حركة فتح الفلسطينية للأمير عام 1969، ووسام بمناسبة مرور 2000 عام على إنشاء مدينة باريس، وقلده الوسام الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، عندما كان عمدة باريس عام 1985، ووسام الكفاءة الفكرية، الذي قلده إياه ملك المغرب الراحل الحسن الثاني في الدار البيضاء عام 1989، ووسام البوسنة والهرسك وقام بتقليده الرئيس البوسني الراحل علي عزت بيغوفيتش في الرياض عام 1997، ودرع الأمم المتحدة لتقليل آثار الفقر في العالم في العام ذاته، ووسام القدس الذي قلده الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، في حفل أقيم بقصر الحكم بالرياض عام 1997، ووسام سكتونا الذي يعد أعلى وسام في الفلبين، وقلده إياه الرئيس الفلبيني جوزيف استرادا، أثناء زيارته للفلبين عام 1999، وذلك تقديرا لمساهمته الفعالة في النشاطات الإنسانية، كما منح الملك الأمير الوسام الأكبر في السنغال، وقلده الرئيس السنغالي عبده ضيوف أثناء زيارته للسنغال عام 1999، كما قلده الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أثناء مرافقته للملك عبد الله عندما كان وليا للعهد في زيارته لليمن عام 2001، وسام الوحدة اليمنية من الدرجة الثانية، كما يحمل الملك سلمان زمالة بادن باول الكشفية من قبل ملك السويد كارل جوستاف السادس عشر عام 2008، وجائزة البحرين للعمل الإنساني لدول مجلس التعاون الخليجي عام 2008. 
وأنجز المفكر والكاتب السعودي الراحل زين العابدين الركابي، كتابا عنونه ب سلمان بن عبد العزيز.. الجانب الآخر، ووصفه ناشره مكتبة العبيكان، بالمثير للاهتمام، مرجعا ذلك إلى سببين، أولهما: صعوبة الإتيان بجديد عندما يدور الحديث عن شخصية معروفة محليا وعربيا وعالميا، إذا كانت في علو قامة الأمير الملك، والثاني جانبه التوثيقي الموضوعي في الكشف عن الجوانب المجهولة بالنسبة للكثيرين في شخصية الملك سلمان، علماً بأن الكتاب تم تأليفه عندما كان يشغل منصب أمير منطقة الرياض. 
وأورد الكتاب في سياق الحديث عن نهج الملك سلمان في الشفافية كأحد فنونه في الحكم، حديثا لم ينشر من قبل للأمير سلمان مع مجموعة من طلاب جامعة هارفارد أثناء زيارة الطلاب للرياض مع أحد أساتذتهم قبل عدة سنوات، كشف فيه عن جوانب تؤكد إلمام الملك سلمان بقضايا العصر وامتلاكه رؤى واضحة حولها، حيث أكد الملك عندما كان أميراً للرياض بصراحة أن السعوديين يؤمنون بأن كل إنسان حر في عقيدته، لا يُكره قط على عقيدة لا يريدها، موردا نصوصا كثيرة حول هذه المسألة، كما أوضح لأستاذ وطلاب جامعة هارفارد أن هناك لبسا في فهم موضوع الإرهاب والتطرف، الذي يرتكب من قبل أشخاص ينتسبون إلى الإسلام، مشددا على أن ذلك ليس نابعا من مشكلة أصلية في الدين نفسه، وقال في هذا الصدد: المشكلة ليست في المصدر ولا في المنهج، إنما المشكلة في المتطرفين، الذين يفهمون الدين خطأ، ويطبقونه خطأ، سواء أكان هؤلاء المتطرفون مسلمين أو مسيحيين أو يهودا. 
ولمح الملك سلمان إلى أن تأكيداته على تلك الحقائق لا يريد منها الدفاع عن متطرفين أو إرهابيين يصنفونه عدوا، إنما للتنبيه على أنهم لا يمثلون الإسلام، موضحا بالقول إنكم سوف تعانون في يوم من الأيام من المتطرفين في المسيحية واليهودية، فهؤلاء المتطرفون من مسلمين ويهود ومسيحيين يضرون بالبشرية كلها من حيث إنهم يجعلون العلاقة بين الأديان والأمم علاقات توتر ومشاحنات وصراع وعنف، بينما أرادها الله علاقات تعارف وتراحم وسلام. 
ودعا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز هيئة البيعة في العائلة المالكة التي تضم ابناء وأحفاد الملك عبد العزيز آل سعود التي تتولى اختيار الملك ولي العهد إلى مبايعة الأمير مقرن كولي للعهد في البلاد بعد صلاة العشاء. 
وولي العهد الجديد في السعودية هو الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود الابن الخامس والثلاثون من أبناء الملك عبد العزيز الذكور وأصغر أبنائه الذين على قيد الحياة، وهو من مواليد عام 1945 وليس له أخوة أشقاء. 
وقد تلقى تعليمه الأولي في معهد العاصمة النموذجي في الرياض وتخرج فيه عام 1964 ثم أكمل دراسته في علوم الطيران في المملكة المتحدة وتخرج فيها عام 1968. 
والتحق الأمير مقرن بالقوات الجوية الملكية السعودية طياراً حربياً وكان بذلك أول طيار من أبناء الملك عبد العزيز، وظل يعمل في القوات الجوية الملكية السعودية حتى عام 1980 ثم عين عام 1980 أميراً لمنطقة حائل، وظل بهذا المنصب حتى عام 1999 عندما عين أميراً لمنطقة المدينة المنورة.
وفي 2005، عُيّن مقرن رئيساً للاستخبارات العامة خلفاً لأخيه الأمير نواف وظل يتولى المنصب حتى عام 2012 عندما عُيّن مستشاراً للملك ومبعوثاً خاصاً له. 
وعام 2013 عين مقرن نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء. وصدر أمر ملكي بتاريخ 27 آذار 2014 يقضي باختياره وليا لولي العهد. 
وعاش الأمير مقرن تاريخاً عسكرياً حافلاً بالانضباط والالتزام والنجاحات المستمرة، وحمل تاريخاً حافلاً بالإنجازات في كل منصب اعتلاه تاركاً بصمة واضحة في المكان الذي شغله. 
وقال الأمير مقرن: إن الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله قد بادله شعبه الغالي الحب والوفاء والإخلاص بصورة قل مثيلها بين القادة والشعوب. 
واضاف: شاءت إرادة المولى تعالى، وانتقل إلى جوار ربه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز،تغمده الله بواسع رحمته بعد حياة حافلة بطاعة المولى سبحانه وتعالى ونصرة قضايا الأمتين العربية والإسلامية في كل مكان وخدمة وطننا الغالي وشعبه الوفي الذي بادله الحب والوفاء والإخلاص بصورة منقطعة النظير قلّ مثيلها بين القادة وشعوبها، فنسأل الله العلي القدير أن يجزيه خير الجزاء على ما قدم. 
وإننا إذ ننعي إلى شعبنا الوفي رحيل الوالد القائد لنسأل الله تعالى أن يشمله برحمته الواسعة ومغفرته كما نسأله تعالى أن يوفق سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أيده الله بنصره إلى ما فيه خير بلادنا العزيزة وشعبها النبيل ونصرة قضايا الآمتين العربية والإسلامية في هذا الوقت الحرج الذي تمر به الأمة والذي هو بأمس الحاجة إلى حنكة وخبرة مقامه الكريم حفظه الله التي استمدها من عمله السياسي الدؤوب الذي اضطلع به منذ نشأته في عهد الوالد المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله .، راجياً المولى عز وجل أن يمتعه بالصحة والعافية ويمده بعونه وتوفيقه. 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وأمر الملك سلمان بن عبدالعزيز، بتعيين الأمير مقرن بن عبدالعزيز، ولياً للعهد نائباً لرئيس مجلس الوزراء، وتعيين الأمير محمد بن نايف وليا لولي العهد في المملكة بعد مبايعة هيئة البيعة له ونائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للداخلية، وهو أعلى منصب يعين عليه أحد أحفاد الملك المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن.
وجاء في الأمر الملكي بتعيين الأمير محمد، بعد الاطلاع على ما عرض على أعضاء هيئة البيعة حيال اختيار الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولياً لولي العهد، وتأييد ذلك بالأغلبية، وبناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة، فقد اخترنا الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود ولياً لولي العهد، وأمرنا بتعيين نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للداخلية. ودعا الملك سلمان لمبايعة الأمير محمد بن نايف أثناء مبايعة الملك وولي عهده بعد صلاة العشاء الجمعة. 
وأمر خادم الحرمين بأن يستمر جميع أعضاء مجلس الوزراء الحاليين في مناصبهم برئاستنا، ويعين الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولي العهد نائباً لرئيس مجلس الوزراء، كما أمر بتعيين حمد بن عبدالعزيز السويلم رئيساً لديوان ولي العهد بمرتبة وزير، وإعفاء خالد بن عبدالعزيز التويجري رئيس الديوان الملكي والسكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين من منصبه، وتعيين الأمير محمد بن سلمان خلفاً له. وأمر الملك سلمان بتعيين الفريق الأول حمد العوهلي رئيساً للحرس الملكي. 
ولد محمد بن نايف في ٣٠ آب ١٩٥٩، وتربى في كنف والده الامير نايف الذي توفي في ٢٠١٢، بعدما قاد وزارة الداخلية طوال ٣٧ سنة. وكان الامير محمد استعد طوال سنوات ليشغل منصب والده. وقال مصدر مطلع على شؤون الحكم في السعودية ان الامير محمد تخصص في شؤون مكافحة الارهاب، كما درس في معهد محلي للمخابرات في مدينة الطائف. 
تلقى الامير محمد دروسه الاساسية في جامعة اميركية، حيث تخصص في العلوم السياسية. وشغل منصبه الرسمي الاول عام ١٩٩٩ عندما عين مساعدا لوزير الداخلية. وبصفته هذه قاد الامير محمد بن نايف حرب السعودية على المتطرفين في الداخل.
وفي أول تعيينات اصدرها الملك سلمان بن عبد العزيز، اصدر امراً ملكياً بتعيين الأمير محمد بن سلمان وزيراً للدفاع، ورئيساً للديوان الملكي خلفاً لخالد التويجري. 
وجاء في الأمر الملكي: يعفى الأستاذ خالد بن عبد العزيز التويجري رئيس الديوان الملكي والسكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين من منصبه. ويعين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود رئيساً للديوان الملكي ومستشاراً خاصاً لخادم الحرمين الشريفين بمرتبة وزير اضافة الى عمله. 
وقد تلقى وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي، الأمير محمد بن سلمان، تعليمه في مدارس الرياض، وكان من ضمن العشرة الأوائل على مستوى المملكة العربية السعودية، وتلقى خلال فترة تعليمه بعض الدورات والبرامج، وقد حصل على بكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود في الرياض، حيث حاز على الترتيب الثاني على دفعته من كلية القانون والعلوم السياسية.
تقلد الأمير محمد بن سلمان عدة مناصب خلال مشواره المهني الذي امتد إلى عشر سنوات، وابتدأه بممارسة العمل الحر، وله العديد من المبادرات والنشاطات الخيرية، حصل من خلالها على العديد من الجوائز. 
عين الأمير محمد مستشارا خاصا للأمير سلمان بن عبدالعزيز حينها، وانتقل من إمارة منطقة الرياض وهو في المرتبة الثالثة عشرة، وعين مستشارا ومشرفا على المكتب الخاص والشؤون الخاصة لولي العهد، وذلك بُعيد تولي الأمير سلمان ولاية العهد، حتى صدر أمر ملكي بتعيينه رئيساً لديوان ولي العهد ومستشاراً خاصاً في بداية شهر آذار 2013. 
وفي شهر 7 من عام 2013، صدر أمر ملكي بتعيينه مشرفا عاما على مكتب وزير الدفاع، إضافة إلى عمله، وفي شهر نيسان من عام 2014 صدر أمر ملكي بتعيينه وزير الدولة عضواً لمجلس الوزراء. 
وللأمير محمد بن سلمان نشاطات خيرية ومبادرات اجتماعية متعددة، حيث تأثر بعمل والده الأمير سلمان بن عبدالعزيز في المجال غير الربحي، وأسس مؤسسة خيرية تحمل اسمه، وهي مؤسسة محمد بن سلمان بن عبدالعزيز الخيرية مسك الخيرية التي يرأس مجلس إدارتها، والهادفة إلى دعم تطوير المشاريع الناشئة والتشجيع على الإبداع في المجتمع السعودي، من خلال تمكين الشباب السعودي وتطويرهم، وتعزيز تقدمهم في ميادين العمل والثقافة والأدب والقطاعات الاجتماعية والتقنية.
هذا وأعلن الحداد في معظم الدول العربية حزناً على وفاة العاهل السعودي، الملك عبدالله بن عبد العزيز. 
ونعى العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز. وقال: إن الأمتين العربية والإسلامية فقدتا قائدا حكيما كرس حياته لخدمة شعبه وأمته ودينه والإنسانية. وأعلنت البحرين الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام في المملكة لمدة 40 يوما. كما أُعلن عن تعطيل جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية لمدة ثلاثة أيام. 
كما نعى رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز. وقال: إن الأمة العربية والإسلامية فقدت زعيما عربيا أعطى الكثير لشعبه ولأمته، مؤكدا على الثقة أن الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود سوف يكملان هذه المسيرة. وأعلنت الإمارات الحداد وتنكيس الأعلام ثلاثة أيام. 
ونعى أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، من جهته الملك عبدالله، قائلاً إن العالم فقد برحيله أحد رجالاته العظام، مشيدا بما حققته المملكة العربية السعودية في عهده من نهضة شاملة جعلتها في مصاف الدول المتقدمة. وأعلنت الكويت الحداد الرسمي 3 أيام لوفاة الملك عبدالله، وتنكيس الأعلام وإلغاء باقي فعاليات مهرجان هلا فبراير.
كما نعى أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، العاهل السعودي الراحل وأعلن الحداد لمدة 3 أيام. 
وأعلن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني حالة الحداد في مملكة الأردن لمدة 40 يوماً. كما أكد توجهه إلى الرياض خلال ساعات، قاطعاً زيارته إلى دافوس، من أجل المشاركة في تشييع جثمان الفقيد الكبير العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز. 
أما الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، فقرر قطع زيارته إلى مؤتمر دافوس بسويسرا، للتوجه إلى السعودية للمشاركة في التشييع، إلا أن الظروف المناخية الصعبة في سويسرا حالت دون ذلك، حيث لن يتمكن السيسي من الوصول في الوقت المناسب للحاق بجنازة الملك عبدالله بن عبدالعزيز. وقد كلف السيسي رئيس مجلس الوزراء إبراهيم محلب بالتوجه فورا إلى المملكة العربية السعودية على رأس وفد مصري رفيع المستوى لحضور الجنازة. وأعلنت الرئاسة المصرية الحداد 7 أيام لوفاة العاهل السعودي. 
وتقدم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الامارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، بأصدق المواساة وأحر التعازي للمملكة العربية السعودية والأمة الإسلامية برحيل الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، مؤكداً أن الراحل الكبير، ملك قلوب شعبه والمسلمين بحكمته وبذله وعطائه. 
وقال عبر حسابه الرسمي على تويتر: أعظم الله أجرنا في وفاة الملك عبدالله بن عبد العزيز، وأصدق مواساتي للشعب السعودي والعربي وكافة الشعوب الإسلامية. 
ونعى الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، داعياً المولى أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم شعبه الصبر والسلوان. 
ونعى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، عاهل المملكة العربية السعودية، وأعلن الحداد في الأراضي الفلسطينية لمدة ثلاثة أيام. وثمن الرئيس الفلسطيني المواقف المبدئية والدعم اللامحدود الذي قدمه الفقيد لفلسطين وشعبها. 
كما أعلن الرئيس الجزائري، عبدالعزيز بوتفليقة، الحداد 3 أيام على وفاة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز. 
ومن جهته، نعى سلطان عمان قابوس بن سعيد، الملك عبدالله. فيما أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس أن الملك عبدالله كرس حياته لقضايا الأمة العربية. 
كما وجه العاهل المغربي بتنكيس الأعلام لمدة 3 أيام، على المباني الحكومية والإدارات والأماكن العمومية في المغرب. ويشمل تنكيس الأعلام حدادا على وفاة العاهل الراحل عبدالله بن عبد العزيز، كل سفارات وقنصليات المغرب في الخارج. 
وفي ليبيا، نعى رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ووصفه ب ملك السلام. وأعلنت الحكومة الليبية الحداد ثلاثة أيام على وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وأعلنت موريتانيا من جهتها الحداد ثلاثة أيام أيضاً. 
كما أعلن الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، الحداد 3 أيام وأمر بتنكيس الأعلام بعد وفاة العاهل السعودي. 

ونعى الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل العربي، الأمتين العربية والإسلامية بوفاة خادم الحرمين الشريفين. وأعلنت جامعة الدول العربية تنكيس أعلامها حداداً على خادم الحرمين الشريفين. 
أما الأزهر الشريف فنعى الملك عبدالله بن عبدالعزيز، مؤكداً أنه لا يمكن لعربي أو مسلم أن ينسى المواقف النبيلة لخادم الحرمين الشريفين حيال قضايا الأمتين العربية والإسلامية، والتي كانت تصب كلها في إيجاد مجتمع عربي إسلامي متضامن يسوده الحب والتعاون والسماحة. 
ومن جهته، عزا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إياد أمين مدني، الأمة الإسلامية في وفاة خادم الحرمين الشريفين، قائلاً: وإن رحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى دار البقاء، فإن جلائل الأعمال التي قدمها ستبقي ذكراه حية نابضة في القلوب، وستسجل مآثره في سجل الخالدين. 
وتابع: سيذكره العالم الإسلامي والمسلمون في شتى بقاع الأرض، لما أنجزه من توسعات تاريخية للحرمين الشريفين، وما وجه به من أعمال إسلامية جليلة في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، ساهمت بجلاء في تيسير أداء مناسك الحج والعمرة. 
من جهته قدم بابا الأقباط، الباب تواضروس الثاني، العزاء لشعب المملكة العربية السعودية في وفاة الرمز العروبي والاسلامي، حكيم العرب، خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، مضيفاً سيسجل التاريخ للقائد الراحل مواقفه التي لا تنسى على صعيد الأمتين العربية والإسلامية. 
وأصدرت الرئاسة المصرية بياناً نعت فيه خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز، الذي توفي مساء الخميس، وقطع الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، زيارته لسويسرا، حيث كان يشارك في منتدى دافوس، وتوجه للسعودية للمشاركة في تشييع خادم الحرمين. 
وجاء في بيان الرئاسة المصرية: 
ينعي الرئيس عبدالفتاح السيسي باسمه وباسم شعب مصر، ببالغ الحزن والأسى، المغفور له الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، خادم الحرمين الشريفين، الذي وافته المنية في ساعة مبكرة من صباح اليوم امس، داعياً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه خيراً عما قدمه لشعبه وأمته من عطاء سيسجله له التاريخ بأحرف من نور. 
لقد فقدت المملكة العربية السعودية والأمة العربية زعيماً من أبرز أبنائها، طالما أعطى الكثير لشعبه وأمته. وسوف يسجل التاريخ للفقيد الراحل ما حققه من إنجازات عديدة في الدفاع عن قضايا العروبة والإسلام بشرف وصدق وإخلاص، متحلياً بالحق والعدل والنخوة وشجاعة الكلمة. 

ولن ينسى الشعب المصري المواقف التاريخية للملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، تجاه مصر وشعبها، والتي كانت تنم عن حكمة وإيمان عميق بضرورة التضامن العربي وتضافر الجهود بين أبناء الأمتين العربية والإسلامية للمساهمة في إعلاء شأنهما على المستوى الدولي. 
وإذ يعرب الرئيس عبدالفتاح السيسي باسم مصر، شعباً وحكومة، عن خالص تعازيه لشعب المملكة العربية السعودية الشقيق ولعائلة الفقيد الراحل، ليؤكد ثقته الكاملة في أن الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود، سوف يكملان تلك المسيرة العطرة في خدمة قضايا الأمتين العربية والإسلامية، والنهوض بمسيرة العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات المختلفة. 
هذا ونعى الأزهر الشريف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وذكر بمواقفه الداعمة لمصر، ومن ضمنها أنه أمر بترميم الجامع الأزهر بميزانية مفتوحة. 
كما أعلنت وزارة الأوقاف المصرية إقامة صلاة الغائب على خادم الحرمين بجميع مساجد مصر، تقديراً لوقفته المشرفة مع الشعب المصري وجهوده في خدمة دينه وأمته. 
ونعى بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة العاهل السعودي الملك عبدالله وأشاد بدوره في محاولة إقرار السلام في الشرق الأوسط. 
وقال بان الذي تحدث في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إن مبادرة السلام التي عرضها الملك عبد الله عام 2002 كانت بمثابة اسهام مهم في عملية السلام. وقال كان الملك عبد الله القوة المحركة وراء مبادرة السلام العربية وترك ميراثا كبيرا مازال بامكانه تحديد الطريق للسلام في الشرق الأوسط. أنا ممتن كذلك للدعم الإنساني والتنموي السخي الذي قدمه الملك عبد الله للشعوب في مختلف أرجاء المنطقة العربية والعالم الأوسع. سيتذكر العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي قيادة الملك عبد الله. أود نيابة عن الأمم المتحدة ان أقدم التعازي لأسرة الملك عبد الله وللحكومة والشعب في السعودية. 
وأصدر البيت الأبيض بيانا نعى فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما وفاة الملك عبدالله، مشيدا بما حققه الملك الراحل من خطوات جريئة لتحديث المملكة العربية السعودية وخطوات لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط. 
وقال أوباما بكل الاحترام العميق اعبر عن تعازي الشخصية وتعاطف الشعب الأميركي لعائلة الملك عبد الله بن العزيز والى شعب المملكة العربية السعودية. 
وأضاف الرئيس الأميركي امتدت حياة الملك عبدالله الى ما قبل تأسيس المملكة العربية السعودية ليجعلها قوة اقتصادية حاسمة في الاقتصاد العالمي ويبرز الملك عبدالله كزعيم بين الدول العربية والإسلامية. وقد اتخذ خطوات جريئة في دفع مبادرة السلام العربية وهو المسعى الذي يخلد ذكراه كزعيم دائم البحث عن تحقيق السلام في المنطقة. وأشاد الرئيس أوباما برؤية الملك عبد الله بن عبد العزيز لتحقيق ازدهار تعليمي لشعبه وتحقيق مزيد من الانخراط مع العالم. 
وقال أوباما لقد عمل بلدانا معا لمواجهة العديد من التحديات، وكنت دائما أقدر رؤية الملك عبدالله وصداقتنا الدافئة والحقيقية، وقد كان كقائد صريحا وشجاعا في التعبير عن قناعاته وإحدى هذه القناعات كانت ايمانه الراسخ بأهمية العلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية كقوة لتحقيق الاستقرار والامن في الشرق الأوسط وخارجه والتقارب وقوة الشراكة بين بلدينا هو ارث الملك عبدالله. 
وفي واشنطن قال نائب الرئيس الاميركي جو بايدن انه سيرأس وفدا الى السعودية في الايام المقبلة لتقديم العزاء في وفاة الملك عبدالله. واضاف بايدن قائلا في بيان اصدره البيت الابيض وفاة الملك عبد الله خسارة فادحة لبلده... لقد احترمت دوما صراحته وإدراكه للتاريخ واعتزازه بجهوده لدفع بلاده للامام وايمانه الراسخ بالعلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية. 
وقال نائب الرئيس الاميركي في الايام المقبلة سأرأس وفدا رئاسيا يمثل الولايات المتحدة لتقديم التعازي لاسرة الملك عبد الله وامته. 
واشاد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بالملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز مشيدا بذكرى رجل دولة ميز العمل الذي قام به في تاريخ بلاده بشكل كبير. 
وجاء في بيان للقصر الرئاسي الفرنسي ان فرنسوا هولاند اشاد بذكرى رجل دولة ميز العمل الذي قام به في تاريخ بلاده بشكل كبير والذي ستبقى رؤيته لسلام عادل ودائم في الشرق الاوسط مهمة اكثر من اي وقت مضى. واضاف البيان ان رئيس الدولة يقدم تعازيه الحارة للشعب السعودي ويعرب عن تمسكه بالصداقة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية التي عمل من اجلها الملك عبدالله بن عبد العزيز طيلة فترة حكمه.
وأعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تعازيه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز - رحمه الله -. وأشار بوتين إلى أن الفقيد يشكل خسارة لن تعوض للمملكة والشعب السعودي بأسره. 
ونقل المكتب الصحفي للكرملين عن بيان له أن "الملك عبدالله بن عبدالعزيز كان معروفًا كرجل دولة وسياسي وزعيم يتحلى بالمنطق ويحظى بحب واحترام رعاياه، والاحترام على الساحة الدولية، وكان يقود البلاد بثقة وفاعلية بالمراحل المهمة من تطورها، وعمل الكثير من أجل تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي للسكان، وتطوير المؤسسات الاجتماعية في المملكة ومكافحة الإرهاب على مختلف المستويات". وجاء في البيان أن "بوتين ثمن عاليا إسهام الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في التسوية العادلة للنزاع العربي- الإسرائيلي، وبمبادرته الشخصية وبمشاركته النشيطة تم وضع أسس متينة للحوار بين الحضارات، مما شكل دافعا جديدا للتواصل بين أتباع الأديان". وأشاد الرئيس الروسي ب"الطابع المثمر للقاءاته مع الملك عبدالله - رحمه الله - في موسكو وفي الرياض التي أكدت على الطابع الودي للعلاقات الروسية السعودية والعزم المتبادل على تعزيزها والدفع بها في المجالات كافة". 
وأعرب بوتين عن ثقته في أن "الإنجازات الإيجابية التي تم تحقيقها خلال فترة حكم الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ستضمن استمرار تقدم المملكة العربية السعودية وازدهارها، وستسهم في تعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين".
و قدم رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، تعازيه للأسرة المالكة وللشعب السعودي في وفاة خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، معرباً عن أمله في استمرار العلاقة الطويلة والعميقة بين المملكتين. وقال كاميرون في بيان الجمعة: شعرت بحزن شديد لسماع خبر وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، مضيفاً أنه - رحمه الله - سيتم تذكره لسنواته الطويلة التي قضاها في خدمة المملكة، ولالتزامه بالسلام وتعزيز التفاهم بين الأديان. وأعرب رئيس الوزراء البريطاني في ختام بيانه عن أمله في استمرار العلاقات الطويلة والعميقة بين المملكتين، وأن نستطيع مواصلة العمل معا لتعزيز السلام والازدهار في العالم.
وبعث رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جينبينغ رسالة عزاء إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله- جاء فيها: تلقيت بصدمة بالغة نبأ وفاة صاحب الجلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وأتقدم بالنيابة عن جمهورية الصين الشعبية حكومة وشعباً وبالأصالة عن نفسي بأحر التعازي وخالص المواساة إلى جلالتكم ومن خلالكم إلى حكومة المملكة العربية السعودية وشعبها وإلى أسرة الفقيد. إن صاحب الجلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود قائد فذ للمملكة يكن له الشعب السعودي كل الاحترام والحب ويحظى بتقدير عالمي واسع لما له من المساهمات الهامة في تعزيز الازدهار والاستقرار في المملكة وصيانة السلام والتنمية في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج والعالم بأكمله. 
كما ان الملك عبدالله صديق قديم للشعب الصيني، وله دور بارز ومستمر في تطوير علاقات الصداقة الاستراتيجية بين الصين والمملكة وتدعيم التعاون الثنائي في كافة المجالات وترسيخ الصداقة بين الشعبين. فإن رحيله يعتبر خسارة فادحة للشعب السعودي وأفقد الشعب الصيني صديقاً وفياً، وأشعر بكل الحزن والأسى لذلك. 
إن الصين حكومة وشعباً تحرص كل الحرص على الصداقة مع المملكة وإنني على ثقة تامة بأن علاقات الصداقة الاستراتيجية الصينية السعودية ستتقدم إلى الأمام باستمرار تحت الجهود المشتركة من الجانبين. 
كما هنأ الرئيس جينبينغ الملك سلمان بن عبدالعزيز، قائلا: يطيب لي أن أتقدم إليكم وتوليتم ملكاً للمملكة العربية السعودية ورئيساً لمجلس الوزراء لها بخالص التهاني وأطيب التمنيات بالنيابة عن حكومة الصين وشعبها وبالأصالة عن نفسي. إنني على ثقة بأنكم في ضوء هذه المهمة السامية ستقودون المملكة حكومة وشعباً لتحقيق إنجازات جديدة وأكبر في مسيرة بناء الوطن. وشهدت العلاقات بين الصين والمملكة تطوراً كبيراً منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما وأصبح البلدان صديقين عزيزين وشريكين طيبين تربطهما الثقة المتبادلة والتعاون الوثيق. وإنني إذ أولي تطوير العلاقات الصينية السعودية اهتماماً بالغاً استعد للعمل معكم في سبيل مواصلة دفع علاقات الصداقة الاستراتيجية بين البلدين إلى الأمام. وأتمنى لبلادكم الموقرة الرخاء والازدهار ولشعبها السعادة.
ونعت الرئاسة والمستشارية الألمانية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله -. ووصفت دولة المستشارة الألمانية إنغيلا ميركيل في بيان صادر عنها الملك الله بن عبدالعزيز بأنه كان من أصدقاء ألمانيا واسهم بانجازات كبيرة لشعبه, مؤكدة حرص بلادها على التعاون المطلق مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الذي بويع ملكا على البلاد.
 وقدم الرئيس الايراني حسن روحاني الجمعة تعازيه بوفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز. واصدر الرئيس الايراني بيانا بهذه المناسبة جاء فيه: 
اقدم التعازي الى الحكومة والشعب والعائلة المالكة السعودية بوفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وسأل الله للمرحوم الغفران، وللعائلة المالكة الصبر، وللشعب والحكومة السعودية التوفيق. كما أعربت وزارة الخارجية الإيرانية عن تعازيها للمملكة العربية السعودية حكومة وشعباً في وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله . وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) إن وزير الخارجية محمد جواد ظريف سيمثل حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تقديم واجب العزاء في فقيد الأمة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله .
ونعى الرئيس ممنون حسين رئيس جمهورية باكستان الإسلامية، ببالغ الحزن والآسى الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله -. وقال في بيان صادر عن الرئاسة الباكستانية : إن الأمة الإسلامية فقدت زعيماً كبيراً بوفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز. وأضاف: إن وفاة الملك عبدالله هي خسارة كبيرة للأمة الإسلامية ولشعب باكستان، مؤكداً أن باكستان حكومةً وشعباً لن تنسى الوقفات التي وقفها - رحمه الله - بجانب باكستان في كل المحن والأوقات الصعبة. وعبر عن خالص تعازيه وتعازي الشعب الباكستاني للأسرة المالكة وللشعب السعودي في الفقيد الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله وأسكنه فسيح جناته. 
وعبر رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف عن تعازيه الخالصة في وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله . وأوضح في بيان صحفي أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله كان يحظى بمكانة خاصة في قلوب الشعب الباكستاني، وأن باكستان فقدت صديقاً مخلصاً بوفاة الملك عبدالله. وقال : إن باكستان حكومةً وشعباً تشارك المملكة والأسرة المالكة والشعب السعودي أحزانهم في هذا المصاب الجلل، سائلاً المولى العلي القدير أن يتغمد خادم الحرمين الشريفين بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنانه.
ونعى لبنان الرسمي والشعبي خادم الحرمين الشريفين ملك المملكة العربية السعودية عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود واعلن الحداد وتنكيس الاعلام ثلاثة ايام. 
فقد اصدر رئيس مجلس الوزراء تمام سلام مذكرة حملت الرقم 2/2015 اعلن فيها الحداد الرسمي على وفاة المغفور له خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود جاء فيها: 
يعلن الحداد الرسمي على فقيد الامة العربية والعالم الاسلامي المغفور له خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية الذي انتقل الى رحمته تعالى صباح يوم الجمعة الواقع فيه 23 كانون الثاني 2015. 
تنكس الاعلام حدادا لمدة 3 ايام اعتبارا من تاريخه ولغاية يوم الاثنين الواقع فيه 26 كانون الثاني 2015 ضمنا. وعلى الادارات والمؤسسات الرسمية والبلديات كافة وتعدل البرامج العادية في محطات الاذاعة والتلفزيون بما يتوافق مع هذه المناسبة الاليمة، تغمد الله الفقيد الكبير بواسع رحمته واسكنه فسيح جناته. 
وصدر عن الرئيس سلام بيان جاء فيه برحيل الملك عبد الله بن عبد العزيز، فقد لبنان نصيرا وسندا وقف إلى جانبه في الملمات ولم يتردد يوما في مد يد العون له، والمبادرة الى كل ما يعزز الوفاق الداخلي ويحقق الوحدة الوطنية اللبنانية ويدعم السلم والاستقرار في البلاد ويقوي الدولة ومؤسساتها ويجلب الخير والمنعة للبنانيين. وفقد العرب والمسلمون قائدا فذا وشجاعا حمل همومهم ورفع لواء قضاياهم، وفي القلب منها قضية فلسطين، وسعى دائما إلى لم شملهم وتمتين اللحمة فيما بينهم، لتحقيق الأفضل لدولهم وشعوبهم، وكل ما يعزز مكانة الأمة العربية والاسلامية في العالم.
إننا، إذ نشاطر عائلة الراحل الكبير وأبناء الشعب السعودي الشقيق أحزانهم بهذا المصاب الجلل، نعتبر جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز فقيد لبنان، ونؤكد أن الشعب اللبناني سيحفظه ابدا في الذاكرة والقلب. 
وقدم الرئيس سعد الحريري التعازي الى القيادة السعودية في الرياض واصدر بيانا جاء فيه: 
تخسر الأمة العربية والإسلامية بغياب الملك عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله، قائدا فذا وشخصية استثنائية، طبعت تاريخ المملكة العربية السعودية والمنطقة بعظيم الإنجازات والمبادرات، التي ستبقى من العلامات الفارقة للتفاعل السياسي والتقدم الاقتصادي والنمو الاجتماعي للمملكة ومحيطها العربي. 
اضاف: انني اذ أتشارك مع الشعب السعودي الشقيق في نعي الراحل الكبير، الى الشعب اللبناني الذي كانت له في قلب عبد الله بن عبد العزيز منزلة خاصة، ارتقت الى مستوى العلاقة بين الأب والأبناء، ادعو جميع اللبنانيين لاعلان الحداد في كل المناطق، تعبيرا عن الوفاء الشعبي، لرجل لم يتأخر يوما عن نصرة لبنان ودعمه، وعن الوقوف الى جانبه في اصعب الظروف، وهو الذي بادر الى عطاءات لا محدودة كانت آخرها مكرمتان كبيرتان، لدعم الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية، لتمكينها من الدفاع عن سيادة لبنان ووحدته الوطنية ودرء مخاطر الاٍرهاب، باعتباره مسؤولية سعودية مباشرة بالقدر الذي نراه في لبنان مسؤولية وطنية لبنانية. 
وقال: واذا كان العالم كله يشعر بجسامة هذه الخسارة، ويسجل للملك الراحل، الأدوار التي اضطلع بها على مدى سنوات طويلة، في قيادة السعودية نحو مواقع الصدارة في المجتمع الدولي، والتصدي لازمات المنطقة بارادة القادة التاريخيين، فان هذا العالم يشخص بأبصاره الى المملكة في هذه الساعات، مستطلعا مكامن القوة والثبات والوحدة والتعاضد، التي ستتأكد باْذن الله من خلال القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حفظه الله، الذي يمسك الان براية المملكة لتبقى خفاقة في سماء العرب والمسلمين، ومنارة للاعتدال في مواجهة التطرف وللتقدم في وجه التخلف وللإزدهار والاستقرار والتضامن على خطى الملك المؤسس والسلف الصالحين. 
وختم الحريري: انني اتوجه باسمي وباسم تيار المستقبل في لبنان، بأحر التعازي من صاحب الجلالة خادم الحرمين الشريفين ومن صاحب السمو الامير مقرن بن عبد العزيز ولي العهد، واصحاب السمو جميعا وفي مقدمهم ابناء الراحل الكبير، سائلا الله العلي القدير ان يتغمد فقيد الامة بواسع رحمته، وان يحمي المملكة وقيادتها وشعبها من كل مكروه. 
واستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري الجمعة في عين التينة قائد الجيش العماد جان قهوجي بحضور المستشار احمد بعلبكي، وجرى عرض للاوضاع الامنية في البلاد خصوصاً في رأس بعلبك وشؤون المؤسسة العسكرية.
من جهة اخرى ابرق الرئيس بري الى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية، معزيا بوفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز. 
كما بعث ببرقيات مماثلة الى ولي العهد الامير مقرن بن عبد العزيز، وولي ولي العهد الامير محمد بن نايف بن عبد العزيز، والى عدد من الامراء والى رئيس مجلس الشورى السعودي الدكتور عبد الله بن محمد بن ابراهيم آل الشيخ.