تدهور خطير في الصراع اليمني يدفع البلاد إلى الفراغ والتقسيم

رئيس الجمهورية قدم استقالته وتبعه رئيس الحكومة ومجلس النواب يحاول يائساً انقاذ الدولة

نائب رئيس مجلس النواب يدعو المجتمع الدولي إلى مساعدة بلاده للخروج من دائرة الخطر

زعيم الحوثيين يبرر التصعيد العسكرى وصالح يدعو الرئيس إلى أجراء انتخابات رئاسية ونيابية مبكرة

المغرب يدعو إلى عقد اجتماع طارئ للجامعة العربية ووزراء خارجية مجلس التعاون أدانوا الانقلاب

     
      
      تقدم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي باستقالته الى البرلمان الذي رفضها ودعا الى جلسة طارئة لبحث الأزمة، فيما رحب الحوثيون بالاستقالة. وجاء موقف الرئيس اليمني، بعد سيطرة الحوثيين على القصر الرئاسي وفرض المزيد من الشروط. 
وقال مسؤولون يمنيون ان البرلمان رفض استقالة الرئيس منصور هادي، ودعا الى جلسة طارئة صباح الجمعة لبحث الأزمة السياسية. وتأتي الاستقالة بعد تقديم حكومة خالد بحاح استقالتها في وقت عززت فيه جماعة الحوثيين سيطرتها على العاصمة صنعاء في الأيام الاخيرة. 
وقال مسؤول برلماني ان مجلس النواب، ممثلا برئيسه يحيى الراعي، رفض استقالة الرئيس وقرر عقد جلسة طارئة. وقبل ذلك قدم رئيس الوزراء خالد بحاح استقالة حكومته الى هادي قائلا انه لا يريد الانجرار الى متاهة سياسية غير بناءة. 
الأمر الذي يشير الى تفاقم المواجهة بين هادي وجماعة الحوثيين القوية في اليمن. 
وكانت الحكومة اليمنية شكلت قبل خمس سنوات. 
وقال رئيس الحكومة في خطاب الاستقالة اننا ننأى بأنفسنا ان ننجر الى متاهة السياسة غير البناءة والتي لا تستند إلى قانون أو نظام. 
وقد رحب الحوثيون باستقالة الرئيس اليمني، وقال مسؤول حوثي إن بيان الرئيس اليمني منصور هادي الذي سعى من خلاله لنزع فتيل الأزمة السياسية في البلاد مقبول لأنه يؤكد بنود اتفاق اقتسام السلطة المبرم في أيلول الماضي. 
وقال شهود إن المقاتلين الحوثيين ما زالوا منتشرين حول القصر الجمهوري ومقر إقامة الرئيس. 
وكان هادي قد قال في بيانه إن الحوثيين وافقوا على سحب مقاتليهم من الموقعين. 
لكن محمد البخيتي عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين قال إن سحب المقاتلين وإطلاق سراح أحمد عوض بن مبارك مدير مكتب الرئيس والمحتجز لدى الحوثيين قد يحدث خلال يوم أو يومين أو ثلاثة إذا التزمت السلطات بتنفيذ بقية الشروط. 
وأضاف إن الاتفاق الأخير متعلق بسلسلة من الإجراءات المرتبطة بتوقيتات محددة لتنفيذ اتفاق السلام والشراكة ويظهر أن جماعة أنصار الله الحوثية لا تخطط لتقويض العملية السياسية. وأنصار الله هو الاسم الرسمي لجماعة الحوثيين التي سيطرت على العاصمة اليمنية صنعاء مما مكنها من المشاركة في الحكومة. وأضاف البخيتي أن الاتفاق مرض لأنه يؤكد على البنود الهامة في اتفاق الشراكة. 
وكانت الاشتباكات بين قوات حماية الرئاسة والميليشيات الحوثية أدت الى مقتل 18 عنصرا من قوات الحماية الرئاسية، ومليشيات جماعة الحوثي، إضافة إلى إصابة 96 آخرين من الجانبين، في المواجهات المسلحة التي نشبت في ال 19 من الشهر الجاري في محيط القصر الرئاسي بصنعاء، واستمرت يومين. 
من جهة اخرى، اندلعت اشتباكات في وسط اليمن الخميس وقال رجال قبائل إنهم يتصدون لمقاتلين من الحوثيين يحاولون السيطرة على قاعدة تابعة للجيش في محافظة مأرب. 
ويوجد في مأرب عدد كبير من حقول النفط اليمنية وغيرها من منشآت البنية الأساسية للطاقة وكانت المحافظة بؤرة ساخنة خلال الشهور القليلة الماضية إذ وسع الحوثيون نفوذهم في البلاد وسيطروا على العاصمة صنعاء وصاروا أصحاب النفوذ الفعليين. 
وقال زعيم قبلي جاء الحوثيون مع العديد من المقاتلين لاقتحام قاعدة اللواء السابع ويتصدى رجال القبائل لهم. 
وتنتج مأرب نصف نفط اليمن وأكثر من نصف الكهرباء في البلاد كما توجد بها حقول الغاز الرئيسية. وينقل خط الأنابيب الرئيسي للتصدير ما بين 70 ألفا و110 آلاف برميل يوميا من خام مأرب الخفيف إلى البحر الأحمر. 
وبالتوازي، استبقت الاستقالتين تقارير إعلامية بأن هادي «رضخ لمطالب الحوثيين، ووافق على تعيين قيادي حوثي في منصب نائب الرئيس». وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه انه «من المتوقع ان يكون نائب الرئيس هو القيادي في جماعة الحوثي ومستشار هادي عن الجماعة صالح الصماد».
في الأثناء، استمر المسلحون الحوثيون في الانتشار بكثافة حول القصر الرئاسي ومنزل هادي ومحيط ألوية الصواريخ. وقال شهود إن المقاتلين الحوثيين مستمرون في مواقعهم خارج قصر الرئاسة اليمني ومقر إقامة هادي. كما ذكرت مصادر يمنية ان الحوثيين انسحبوا من أمام بوابتين في القصر الجمهوري، لكنهم ما زالوا متواجدين عند البوابة الشرقية.
وفيما اعلن مصدر مقرب من هادي إن المسلحين الحوثيين «بدأوا الانسحاب التدريجي من محيط منزل هادي، وسوف يتم إعادة نشر قوات الحماية الرئاسية وتمركزها في مواقعها بشكل تدريجي »، وقال عضو المكتب السياسي للمتمردين محمد البخيتي إن «سحب المقاتلين وإطلاق سراح مدير مكتب الرئاسة اليمنية أحمد عوض بن مبارك قد يحدث خلال يوم أو يومين أو ثلاثة إذا التزمت السلطات بتنفيذ بقية الشروط».
واوضح أن الاتفاق الأخير «متعلق بسلسلة من الإجراءات المرتبطة بتوقيتات محددة لتنفيذ اتفاق السلام والشراكة، ويظهر أن جماعة أنصار الله الحوثية لا تخطط لتقويض العملية السياسية». وأضاف أن الاتفاق «مرض لأنه يؤكد على البنود المهمة في اتفاق الشراكة».
إلى ذلك، بدأ بنعمر، الذي وصل الى صنعاء في الزيارة 36، لقاءات مع كبار المسؤولين اليمنيين وقيادات الأحزاب والمكونات السياسية لتقييم الخطوات على صعيد العملية السياسية المرتكزة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وكذلك الجهود المبذولة لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلام والشراكة الوطنية، فضلا عن مناقشة تطورات الأوضاع على الساحة اليمنية والسبل الكفيلة بتكاتف كافة الجهود لإنجاح المرحلة الانتقالية.
وفور وصوله، أكد بنعمر مخاطباً الأطراف الموقعة على اتفاق السلامة والشراكة، خلال لقاء موسع معهم، قبل ان تصبح الجلسة مُغلقة، ان الاتفاق «هو السبيل الوحيد لإخراج اليمن من الأزمة الحالية والدفع باليمن قدما للعملية الانتقالية السلمية». وشدد على ان «لا حل للأزمة التي يعرفها اليمن إلا من خلال ما اتفقتم وتوافقتم عليه من خلال مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وبنود اتفاق السلم والشراكة بعيدا عن العنف والابتزاز والمماطلة».
ودعا نائب رئيس مجلس النواب اليمني، أكرم عبدالله عطية المجتمع الإقليمي والدولي إلى مساعدة ودعم بلاده للخروج من واقعه الراهن إلى واقع أفضل سياسياً واقتصادياً وأمنياً والوقوف إلى جانب الشعب اليمني للتصدي لكافة المخاطر وتجاوز كل العقبات التي تواجهه. 
ونوه عطية، في كلمة اليمن – التي ألقاها في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في العاصمة التركية اسطنبول، – بدور الدول المانحة والراعية للمبادرة الخليجية في مساعدة اليمن للخروج من أزمته الحالية والعمل من أجل الحفاظ على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه. واستعرض نائب رئيس مجلس النواب اليمني في كلمته آخر مستجدات الأوضاع الجارية على الساحة الوطنية.
وأكدت أحزاب اللقاء المشترك اليمنية، رفضها عملية استقواء جماعة الحوثي المتمردة بالسلاح والتهديد باستخدامه لنيل وتحقيق أهداف سياسية .
وحذرت الأحزاب في بيان أصدره مجلسها الأعلى الجماعة من الاستمرار في أعمالها التي تؤدي إلى ردود أفعال تمزق الروابط الوطنية وتهدد سلامة ووحدة الكيان الوطني، معربة عن إدانتها ورفضها لأعمال القتل والاختطاف والصراعات المسلحة.
وأوضحت أحزاب المشترك اليمنية، في بيانها، أنها ناقشت التداعيات الأخيرة في البلاد في اجتماعات مستمرة على مدى أربعة أيام، مشيرة إلى أن تلك التداعيات هددت ولا تزال تهدد اليمن ووجود الدولة فيها لتجاوزها كل الخطوط الحمراء في المساس بالشرعية الدستورية والتوافقية .
وأعلنت الأحزاب اليمنية التزامها بالعمل الدؤوب والمستمر لإنقاذ الأوضاع من حالة التردي من خلال تحويل نصوص مخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة الوطنية وملحقه الأمني والعسكري الموقع عليه وتحويلها إلى إجراءات تنفيذية وقرارات عاجلة وقوانين بالتعاون مع السلطة التنفيذية بمؤسستي الرئاسة والحكومة لتحقيق الشراكة العادلة .
ودعا المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك "كل القوى السياسية والاجتماعية إلى إدراك المخاطر المحدقة باليمن والتعاون على استعادة هيبة الدولة واحترام الشرعية وإدانة كل عمل يمس المؤسسات الدستورية و الشرعية التوافقية" .
وأكد البرلمان العربي وقوفه مع مصلحة الشعب اليمني والشرعية التي ارتضاها للوصول باليمن إلى بر الأمان عبر الحوار والمبادرة الخليجية، مطالبا كافة أطياف الشعب اليمني بتغليب العقل ومصلحة الوطن .
وحذر رئيس البرلمان أحمد بن محمد الجروان في بيان أصدره من مغبة الانجراف نحو المخططات الخارجية الرامية إلى زعزعة أمن واستقرار اليمن، لافتا إلى أن أمن اليمن هو من أمن الأمة العربية .
وطالب جماعة الحوثي المتمردة بعدم جر البلاد إلى الاقتتال والنزاع وتغليب لغة العقل والحوار، مشددا على رفض البرلمان العربي فرض سياسة القوة أو تطبيق أي شروط وإملاء اتفاقيات بقوة السلاح والتهديد .
ودعا الجروان الشعب اليمني إلى أن يفوت الفرصة على المتربصين بالأمة العربية ومن يخدمون مصالح إقليمية من وراء تحقيق مخططاتهم الهدامة، مشددا على ضرورة استكمال ما تبقى من بنود المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، كون المبادرة الخليجية هي المخرج الوحيد والمنطقي لإنهاء الأزمات والانقسامات في اليمن .
وكشف قيادي في جماعة "أنصار الله" الحوثية، مساء الخميس، عزم الحركة، التي تسيطر على العاصمة اليمنية صنعاء، تشكيل مجلس رئاسي يخلف الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وعقب استقالة هادي وحكومته، اقترح أبو مالك يوسف الفيشي، وهو زعيم كبير لجماعة أنصار الله، تشكيل مجلس رئاسي يضم جماعات بقيادة الحوثيين والجيش وبعض الأحزاب السياسية. وقال في تعليق على تويتر "اقترح تشكيل مجلس رئاسي من المكونات الثورية والسياسية الشريفة ويمثل فيه الجيش والأمن واللجان الشعبية ليشترك الكل في إدارة بقية المرحلة الانتقالية". كما رحب الفيشي في تعليق آخر على حسابه على تويتر باستقالة هادي، معتبرا أنها "بشرى سارة لجميع اليمنيين"، وأضاف أن "اليمن مقبل على الأمن والاستقرار والسكينة والرخاء".
فقد احتشد الآلاف في العاصمة ومدن أخرى رفضاً لما سمّوه «انقلاب» جماعة الحوثي على مؤسسات الدولة والسيطرة على السلطة بعد استقالة الرئيس هادي والتي رفضها البرلمان. ففي صنعاء، أدى عشرات النشطاء صلاة الجمعة في «ساحة التغيير»، مركز الاحتجاج الدائم لثورة 11 فبراير/شباط 2011 التي أطاحت الرئيس علي عبد الله صالح، رافعين شعارات تؤكد على ضرورة ما سمّوه «استعادة الدولة».
كما رددوا شعارات تندد بـ(انقلاب الحوثيين) على مؤسسات الدولة الشرعية، وإجبارهم الرئيس هادي على الاستقالة، بعد تقديمهم مطالب تعجيزية”.
وتواجد مسلحون حوثيون بالقرب من المتظاهرين لكنهم لم يمنعوهم من التجمع فى الساحة ولا التظاهر فيها.
وفي مدينة تعز (غرب)، التي تعتبر مهد ثورة 2011، احتشد آلاف المحتجين في شارع جمال، و”ساحة الحرية”، تحت شعار: ”لا للانقلاب”، معربين عن رفضهم القاطع لانقلاب الحوثيين على شرعية الدولة. وطالب المحتشدون الرئيس هادي وحكومته، بالعدول عن الاستقالة، والعمل مع الشعب لـ”تحرير اليمن من الميليشيات”، في إشارة إلى جماعة الحوثي.
وفي محافظة الحديدة خرجت مسيرات شعبية عقب صلاة الجمعة، ردد فيها المشاركون شعارات تندد بـ“انقلاب” الحوثيين على الرئيس هادي.
وفي مدينة إب احتشد الآلاف أمام مبنى السلطة المحلية؛ للتأكيد على رفض الانقلاب، متهمين الحوثيين بتدمير مؤسسات الدولة.
وفي الجنوب، نظم الآلاف مسيرات في مدن عدن وحضرموت، طالبوا فيها بتوحيد الصف واستعادة ما أسموها “دولة الجنوب” بالانفصال عن الشمال.
على الجانب الآخر من الصراع في اليمن، نظمت ما يسمى بـ”اللجان الشعبية”، التابعة لجماعة “أنصار الله” (الحوثي)، الجمعة، مسيرة جماهيرية في العاصمة صنعاء، رفضاً لما أسمته “محاولات الالتفاف على مطالب الثورة”. وتاتى المسيرة التى خرجت فى شارع المطار شمالى صنعاء استجابة لدعوه من اللجان الى انصارها بالتظاهر ل إثبات حضور الشعب الثائر المؤيد للخطوات الثورية. 
وأفادت مصادر في الحراك الجنوبي باليمن أن مسلحي اللجان الشعبية لأبناء المحافظات اليمنية الجنوبية سيطرت على مضيق باب المندب وتتولى تأمين المنطقة الى جانب بقية المناطق الأمنية والمؤسسات الحكومية التي سيطرت عليها في كل من أبين وعدن ولحج وحضرموت وشبوه. وقام ما يعرف باللجان الشعبية لأبناء الجنوب بوضع نقاط تفتيش وحواجز في المناطق الحدودية بين الشمال والجنوب ورفع أعلام الدولة الجنوبية السابقة فوقها.
وقال شهود عيان أن انفجارين، قيل إنهما استهدفا زعماء حوثيين، دمرا عدة مبان وسيارات في العاصمة اليمنية صنعاء. 
وشوهد مقاتلون حوثيون وسكان من المنطقة يتفقدون الأضرار في موقع الانفجارين. وقال أبو علي، أحد الشهود، أنه "وقع الانفجار الأول في منزل بيت الجحوم. ربما وضعت عبوة ناسفة، مما أدى إلى خلع الباب وتضرر في الجوانب المؤدية في مسجد الزهراء والمنازل المجاورة لمنزل بيت الجحوم. أيضا بعدها بدقيقة أو نصف دقيقة وقع الانفجار الثاني في منزل أبو طالب".
وقال مسؤولان محليان ان مسلحين مجهولين هاجموا مدرعتين عسكريتين في مدينة عدن الساحلية بجنوب اليمن. 
وقالت مصادر تجارية إن اليمن أعلن حالة القوة القاهرة بخصوص شحنات الغاز الطبيعي المسال من محطة بلحاف بسبب تدهور الوضع الأمني عقب سقوط الحكومة.
وتدير شركة توتال الفرنسية مرفأ بلحاف لتصدير الغاز الذي تبلغ طاقته 6.7 مليون طن سنويا ويصدر الغاز المسال بالأساس إلى آسيا وبعض الدول الأوروبية. ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من توتال
وانفجرت عبوة ناسفة، بسيارة القيادي في المؤتمر الشعبي العام  نجيب مهيوب، بمدينة القاعدة، لمحافظة اب. وقال مصدر محلى : إن مجهولين قاموا بزراعة عبوه ناسفة بسيارة عضو اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبى نجيب مهيوب.
وسبق هذه التطورات أن عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً استثنائياً مساء يوم الاربعاء بمطار قاعدة الرياض الجوية، تمحور حول التطورات المتسارعة في اليمن الشقيق وتداعياتها على أمن واستقرار دول المنطقة. وترأس الاجتماع رئيس الدورة الحالية الدكتور خالد العطية وزير خارجية قطر. 
ودان المجتمعون الانقلاب على الشرعية في اليمن وأكدوا دعم دول التعاون الخليجي للشرعية الدستورية متمثلة في الرئيس عبدربه منصور هادي. ورفضوا كافة الاجراءات المتخذة لفرض الأمر الواقع بالقوة، ومحاولة تغيير مكونات وطبيعة المجتمع اليمني، داعين الحوثيين إلى وقف استخدام القوة والانسحاب من كافة المناطق التي يسيطرون عليها وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، والانخراط في العملية السياسية. وأكد وزراء الخارجية أن دول مجلس التعاون ستتخذ الاجراءات المطلوبة لحماية أمنها واستقرارها ومصالحها الحيوية في اليمن. 
وقال البيان الختامي للاجتماع إن المجلس الوزاري، برئاسة الدكتور العطية وحضور الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بالإمارات العربية المتحدة، والشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الخارجية بمملكة البحرين، والأمير عبدالعزيز بن عبدالله نائب وزير الخارجية، والوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبدالله، والشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بدولة الكويت، وبمشاركة الدكتور عبداللطيف الزياني الأمين العام للمجلس، تابع مستجدات الأوضاع الخطيرة في الجمهورية اليمنية، وما آلت إليه الأحداث المؤسفة والعمليات الإرهابية من قبل الحوثيين وداعميهم وما نتج عنها من تقويض للعملية السياسية في الجمهورية اليمنية الشقيقة القائمة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وإفشال مخرجات الحوار الوطني الشامل، وتعطيل العملية الانتقالية السلمية بما يتعارض مع المصالح العليا لليمن وشعبه. 
واستذكر المجلس قرارات أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون، حفظهم الله، في الدورة الخامسة والثلاثين لمقام المجلس الأعلى الموقر الذي عقد في الدوحة (ديسمبر 2014م)، والبيان الصادر عن اجتماع أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول المجلس الذي عُقد في مدينة جدة (سبتمبر 2014م)، يعبر عن استمرار دعمه للشعب اليمني الشقيق، ويدين بشدة هذه الأعمال الإرهابية والتي كان آخرها التعدي على الشرعية الدستورية ومحاصرة واقتحام دار الرئاسة، واختطاف الدكتور أحمد عوض بن مبارك، مدير مكتب رئيس الجمهورية اليمنية والأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني، ومحاولة اغتيال رئيس الوزراء المهندس خالد محفوظ بحاح، كما يدين استخدام الحوثيين للعنف ضد الدولة ومؤسساتها وترهيب المواطنين، وتوسعهم على حساب مناطق ومكونات اليمن الأخرى، الأمر الذي يزعزع أمن اليمن واستقراره ويهدد وحدته. 
وقال البيان إن دول مجلس التعاون تعتبر ما حدث في صنعاء يوم الثلاثاء 29 ربيع الأول 1436ه الموافق 20 يناير 2015م هو "انقلاب على الشرعية"، وفي حال قيام الحوثيين بالانسحاب من دار الرئاسة ومنزل الرئيس، ورئيس مجلس الوزراء، ورفع نقاط التفتيش المؤدية إليها، واطلاق سراح مدير مكتب رئاسة الجمهورية، وتطبيع الأوضاع الأمنية في العاصمة وعودة المؤسسات الحكومية والأمنية إلى سلطة الدولة، فسوف يتم إيفاد مبعوث الأمين العام لمجلس التعاون للتواصل مع كافة القوى والمكونات السياسية اليمنية لاستكمال تنفيذ ما تبقى من بنود المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل. 
كما أن دول مجلس التعاون تعتبر ما حدث في صنعاء يوم الثلاثاء 29 ربيع الأول 1436ه الموافق 20 يناير 2015م هو انقلاب على الشرعية، وفي حال قيام الحوثيين بالانسحاب من دار الرئاسة ومنزل الرئيس، ورئيس مجلس الوزراء، ورفع نقاط التفتيش المؤدية إليها، وإطلاق سراح مدير مكتب رئاسة الجمهورية، وتطبيع الأوضاع الأمنية في العاصمة وعودة المؤسسات الحكومية والأمنية إلى سلطة الدولة، فسوف يتم إيفاد مبعوث الأمين العام لمجلس التعاون للتواصل مع كافة القوى والمكونات السياسية اليمنية لاستكمال تنفيذ ما تبقى من بنود المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل. 
إن دول مجلس التعاون تؤكد أن أمين اليمن هو جزء من الأمن الوطني لدول مجلس التعاون وأن استقرار اليمن ووحدته يشكل أولوية قصوى لدول المجلس، وتؤكد في هذا الصدد على أنها ستتخذ الاجراءات المطلوبة لحماية أمنها واستقرارها ومصالحها الحيوية في اليمن، ويؤكد المجلس الوزاري دعمه للشرعية الدستورية متمثلة في فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، ويرفض كافة الاجراءات المتخذة لفرض الأمر الواقع بالقوة، ومحاولة تغيير مكونات وطبيعة المجتمع اليمني، داعياً الحوثيين إلى وقف استخدام القوة والانسحاب من كافة المناطق التي يسيطرون عليها وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، والانخراط في العملية السياسية، مهيباً بكافة الأطراف والقوى السياسية تغليب مصلحة اليمن والعمل على استكمال تنفيذ العملية السياسية وتجنيب اليمن الانزلاق إلى مزيد من الفوضى والعنف بما يزيد من معاناة الشعب اليمني الشقيق. 
"ويؤكد المجلس الوزاري على ضرورة تنفيذ مجلس الأمن الدولي لكافة قراراته ذات الصلة باليمن، خصوصاً وأن ما يجري في اليمن الآن يشكل تهديداً للأمن والسلم الدوليين في المنطقة والعالم كله. 
ويعتبر المجلس الوزاري في حالة انعقاد مستمر لمتابعة كافة المستجدات. 
هذا وخرج الاجتماع الذي عقده الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مع مستشاريه ولجنة مأرب الرئاسية على مدى يومين باتفاق لمعاجلة مختلف القضايا. 
وصدر عن الاجتماع بيان في ما يلي نصه: 
"اجتمع رئيس الجمهورية على مدى يومين متتاليين مع مستشاريه ولجنة مأرب الرئاسية وتم خلال هذه الاجتماعات المتواصلة استعراض الأوضاع التي تعيشها العاصمة صنعاء والتي عطلت السير الطبيعي للعمل اليومي في كافة مرافق الحكومة وأجهزتها ومن اجل وضع نهاية لهذه الحالة المؤسفة فقد توصلت المناقشات الى الاتفاق على ما يلي: 
- الدستور: مسودة قابلة للتعديل والحذف والتهذيب والإضافة من قبل الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وحذف وإضافة أي نصوص في المسودة لم تتضمنها وثيقة مخرجات الحوار الوطني. 
- مسودة الدستور خاضعة للتوافق بين كافة المكونات وفي حالة عدم التوافق يرفع الأمر للأخ رئيس الجمهورية وهيئة رئاسة الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار، بعد تصحيح وإقرار اللائحة الداخلية للهيئة الوطنية وفقاً لاتفاق السلم والشراكة. 
- يتم التأكيد في مسودة الدستور على أن اليمن دولة اتحادية طبقاً لمخرجات الحوار الوطني. 
- توسيع العضوية في مجلس الشورى خلال مدة اقصاها أسبوع واحد وفقاً لمخرجات الحوار. 
- لأنصار الله والحراك الجنوبي السلمي وبقية المكونات السياسية المحرومة من الشراكة في مؤسسات الدولة حق التعيين في كل مؤسسات الدولة بتمثيل عادل وفقاً لما تضمنته وثيقة الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة وتبدأ عملية اتخاذ إجراءات التعيين طبقاً لما ورد أعلاه بصورة فورية. 
- فيما يتعلق بمحافظة مأرب على اللجنة الوزارية تقديم تقريرها للرئيس وإصدار قرارات وفقاً لاتفاق السلم والشراكة والملحق الأمني خلال أسبوع. 
- على ممثلي المكونات السياسية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة وضع آلية تنفيذية لتطبيق الشراكة في مؤسسات الدولة ويرفع للأخ الرئيس للتنفيذ خلال أسبوعين. 
- وقد التزم الأخوة أنصار الله بالآتي: 
أ. الإطلاق الفوري للأخ الدكتور أحمد عوض بن مبارك. 
ب. سحب اللجان الشعبية من الأماكن الآتية: 
‌ج. سحب كافة المواقع المطلة على منزل رئيس الجمهورية. 
‌د. الانسحاب من دار الرئاسة والقصر الجمهوري الذي يسكن فيه رئيس الوزراء . 
‌ه. معسكر الصواريخ. 
و. الانسحاب من كافة النقاط المستحدثة من قبل أنصار الله يوم 19/1/2015م. 
- تطبيع الأوضاع في العاصمة على النحو الآتي: 
- عودة الحكومة وكافة مؤسسات الدولة الى ممارسة عملها بصورة سريعة. 
- دعوة كافة موظفي الدولة والقطاع العام والمختلط الى العودة الى اعمالهم وكذا فتح المدارس والجامعات. 
- تقوم اللجنة الأمنية بالتنسيق مع الأخوة اللجان التابعة لأنصار الله لتنفيذ ذلك. 
وقد التقى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، الذي يقبع تحت ضغط المسلحين الحوثيين، في منزله مع مستشاريه وبينهم ممثل عن الحوثيين الذين سيطروا على دار الرئاسة، بحسبما افاد مصدر رئاسي. 
وقال المصدر إن هادي التقى مستشاريه في منزله في شارع الستين بغرب صنعاء، وبينهم ممثل الحوثيين صالح الصماد، كما التقى عددا من شيوخ القبائل. 
ويبدو هادي بذلك ممارسا لمهامه بالرغم من التواجد المسلح للحوثيين في محيط منزله، وبعد سيطرة هؤلاء على دار الرئاسة، وهو المقر الرسمي لرئاسة الجمهورية ولكنه ليس مكان اقامة الرئيس. 
وكانت معارك عنيفة اندلعت الثلاثاء بين الحوثيين وقوات من حراس منزل الرئيس، وفي نفس الوقت سيطر مسلحون حوثيون على دار الرئاسة الواقع في دنوب العاصمة اليمنية. 
كما يحاصر مسلحون حوثيون القصر الجمهوري الموجود في ميدان التحرير بوسط صنعاء، حيث يتواجد رئيس الوزراء خالد بحاح.
وقال مسؤول حوثي كبير الخميس إن بيان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي سعى من خلاله لنزع فتيل الأزمة السياسية في البلاد مقبول لأنه يؤكد بنود اتفاق اقتسام السلطة المبرم في سبتمبر. 
من جانب آخر قال شهود إن المقاتلين الحوثيين مازالوا منتشرين حول القصر الجمهوري ومقر إقامة الرئيس، وكان هادي قد قال في بيانه إن الحوثيين وافقوا على سحب مقاتليهم من الموقعين. 
لكن محمد البخيتي عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين قال لرويترز إن سحب المقاتلين وإطلاق سراح أحمد عوض بن مبارك مدير مكتب الرئيس والمحتجز لدى الحوثيين قد يحدث خلال يوم أو يومين أو ثلاثة إذا التزمت السلطات بتنفيذ بقية الشروط.
وقال شهود عيان إن مقاتلين مسلحين من الحوثيين انتشروا خارج مقر إقامة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي يتولى حراسته في العادة ضباط من الحرس الجمهوري. 
وأضاف الشهود أن مواقع الحرس خالية ولا توجد أي علامة تدل على وجود الحرس الجمهوري في المجمع الذي شهد اشتباكات بين جماعة عبد الملك الحوثي والحرس الجمهوري. وكانت هناك مركبة مدرعة في موقع انتشار الحوثيين. كما دخل المسلحون قصر الرئاسة اليمنية مما صعد مخاطر الحملة العسكرية العنيفة التي يهدف الحوثيون من خلالها للحصول على مزيد من السلطة السياسية مما يضعف سلطة الدولة ويشيع الفوضى في البلاد. 
وأعلنت السلطات الأمنية في ثلاث محافظات يمنية جنوبية، إغلاق منافذها البحرية والجوية تضامنا مع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي غداة سيطرة المسلحين الحوثيين على دار الرئاسة في صنعاء. 
وقال بيان للجنة الأمنية في محافظات عدن ولحج وأبين الجنوبية أنه تم اتخاذ قرار بإغلاق المنافذ البحرية والجوية إلى أجل غير مسمى تضامنا مع رئيس الجمهورية معتبرا أن ما حدث في صنعاء هو عملية انقلابية على شرعية الرئيس. وشدد الموقعون على البيان على التمسك بالشرعية الدستورية لهادي، والرفض القاطع لأي محاولة للمساس بهذه الشرعية محملين الحوثيين مسؤولية التعرض والمساس لكل رموز الشرعية الدستورية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي ودولة رئيس الوزراء المحاصر في مقره وسلامة مدير مكتب الرئيس أحمد عوض بن مبارك المختطف لديهم وكافة القيادات الشرعية عسكرية ومدنية. 
ودعت اللجنة الأمنية المجتمع الدولي والإقليمي للقيام بواجبهم تجاه الشرعية الدستورية في اليمن والدفاع عنها. وأضافت لضمان الحفاظ على أمن واستقرار إقليم عدن لمواطنيه ومؤسساته، فقد أقرت اللجنة الأمنية إغلاق المجال الجوي لإقليم عدن، وإغلاق ميناء عدن واغلاق المنافذ البرية أمام أي مجموعات مسلحة لتأمين المواطنين وحفظ سلامتهم. وتوافد المئات من مسلحي اللجان الشعبية الموالية للرئيس اليمني إلى مدينة عدن بغرض حماية المقرات الحكومية. 
وشهدت محافظة تعز اليمنية، مظاهرات حاشدة شارك فيها المئات من النشطاء الحقوقيين والسياسيين، استنكرت انقلاب الحوثيين والانتهاكات التي يمارسونها بحق الشعب اليمني. 
ورفع المتظاهرون لافتات تستنكر الانقلاب على مؤسسات الدولة والاتفاقيات السياسية ومخرجات الحوار الوطني من قبل جماعة الحوثيين المسلحة. وردد المتظاهرون هتافات منددة بجماعة الحوثي مثل جمهورية جمهورية، لا إرهاب لا ملكية، واللجان الشعبية، إرهاب وبلطجية، في إشارة إلى ما تقوم به جماعة الحوثي من أعمال إرهاب واقتحامات وانقلاب على المؤسسات الحكومية والسياسية وملاحقة الناشطين والإعلاميين. ودعا المتظاهرون كافة شباب وأبناء اليمن إلى الانتفاضة ضد الانقلاب على المؤسسات الشرعية ومحاولات العودة بالوطن إلى ما قبل ثورة السادس والعشرين من ايلول. 
وتحركت السفينتان الحربيتان الأميركيتان، يو إس إس ايو جيما ويو إس إس فورت ماكهنري، إلى البحر الأحمر، باب المندب، تحسباً لأي طارئ في اليمن، لتتمكن من إجلاء موظفي السفارة الأميركية في صنعاء. 
وبحسب ما نقلته سي إن إن وواشنطن تايمز، عن مسؤولين أميركيين، إنه لم تعط أوامر فورية بإخلاء السفارة الأميركية في اليمن. مضيفين، أنه قد تم تحسين تمركز السفينتين الحربيتين يو إس إس ايو جيما ويو إس إس ماكهنري استباقاً لكل الاحتمالات، بعد التصعيد الذي شهدته العاصمة اليمنية صنعاء. 
وأكدوا، أن هناك قوة عسكرية متمركزة بجانب البارجتين. من جانبه، أكد مسؤول رفيع، أنه إذا تم أمر الإخلاء، فإن الخيار الأول سيكون عن طريق نقل أفراد السفارة براً نحو مطار صنعاء، مبيناً أنه في حالة استحالة تطبيق هذا الخيار، فإنه من المرجح أن تحلق طائرات عسكرية لتقوم بتوفير غطاء جوي يساعد على إجلائهم. 
وأضاف، أنه تمت دراسة العديد من الحلول والخيارات إذا ما استوجبت الأوضاع تدخلاً عسكرياً، مبرراً ذلك، أن عملية الإجلاء ستكون صعبة ومعقدة إلى حدٍ ما.
وكان قائد جماعة "أنصار الله" المسلحة قد اعلن خلال خطاب متلفز بث بعد الإعلان عن سيطرة قواته على مقر إقامة الرئيس عبد ربه منصور هادى في العاصمة اليمنية صنعاء، عن تقديره لجهود الجيش اليمني ووقوفه في خدمة الشعب. 
وقال الحوثي إن "هناك مؤامرة تستهدف اليمن وشعبه تقودها قوى تستهدف المنطقة كلها" مشيرا إلى أن اليمن "يعاني على المستوى الداخلي ويواجه أخطارا وتحديات تتطلب مزيدا من الوعي". 
وأشار الحوثي إلى أن التصعيد الثوري حقق في السابق مكتسبات مهمة في مقدمتها وثيقة الحوار، إلا أنه قال أن "السلطة تآمرت على نتائج الحوار الوطني حتى لا تخرج إلى الواقع".. مبررا إنقلابه بعدم تنفيذ مخرجات الحوار.
هذا وأكدت مصادر طبية وأمنية لوكالة فرانس برس الأربعاء أن حصيلة المواجهات مع الحوثيين في صنعاء يومي الاثنين والثلاثاء بلغت 35 قتيلا و94 جريحا. 
وكانت حصيلة سابقة أشارت إلى مقتل 18 شخصا خلال التصعيد الحوثي الذي انتهى بسيطرتهم على دار الرئاسة الثلاثاء. 
وذكرت مصادر يمنية ان الحوثيين استولوا خلال هجومهم في صنعاء على أسلحة وذخائر اللواء الثالث المكلف بحماية الرئيس اليمني.
وأوردت المصادر القائمة التالية بهذه الأسلحة: ٣٠٠ دبابة - ١٢٠ راجمة صواريخ - ٥٠٠ رشاش ١٢،٧ - ٤٠٠ رشاش ٢٣ مضاد للطيران - ١٢٠ سيارة مدرعة - ٥٠٠٠ مسدس و١٠ آلاف بندقية من مختلف الأنواع.
وأعلن حزب المؤتمر الشعبي العام برئاسة الرئيس السابق علي عبدالله صالح تأييده لمطالب الحوثيين فيما صالح يطالب بانتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة. وقال مصدر مسؤول بالمؤتمر الشعبي العام إن "المؤتمر الشعبي العام وحلفاءه لازالوا يتمسكون بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني المتوافق عليها واتفاق السلم والشراكة وأهمية العمل على سرعة تنفيذ النقاط الأربع التي وردت في كلمة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي باعتبارها نقاطاًِ تم التوافق عليها في اتفاق السلم والشراكة ووقعت عليها جميع الأطراف حرصاً على إخراج اليمن من الاحتقان السياسي ولتجنب العنف وإراقة الدماء." 
هذا فيما دعا الرئيس السابق علي عبدالله صالح رئيس المؤتمر الشعبي العام في رسالة إلى الرئيس عبدربه منصور دعا فيها إلى سرعة إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة. 
كما دعاه إلى إلغاء العقوبات الدولية ضده و"العودة إلى جادة الصواب وإلغاء القرارات الانفعالية مثل قرارات مجلس الأمن والولايات المتحدة الأميركية وقراراتك الشخصية من تجميد ومصادرة لممتلكات المؤتمر في البنك المركزي وبقية البنوك وأراضي المؤتمر التي شكلت لها لجنة من عقارات وأراضي الدولة والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ولجنة مكافحة الفساد." 
وكذا"الشروع في انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة وهذا ما سيخرج البلد من أزماتها وعدم جر البلد من أزمة إلى أزمة وإلغاء التحالفات المشبوهة بل عليك أن تتحالف مع حزبك الذي تبناك وأوصلك إلى هرم السلطة." 
كما دعاه إلى سحب القرار باستدعاء نجله احمد والسفير لدى الإمارات "وكذلك الاتهامات الموجهة له لأنها غير صحيحة وأنت تعلم ذلك والتي كان الغرض منها هو فقط التشويه والإساءة لعدم ارتباطها بالحقيقة التي تظهرها وثائق تسليم معسكرات الحرس الجمهوري ووثائق الدور والتسليم الذي تم في حينه." 
كما دعا صالح إلى "وضع آلية محددة ودقيقة لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني المتوافق عليها لتتمكن البلد من الخروج من دائرة الفراغ والتيه والتركيز على العدالة في شغل الوظائف العليا والوسطية وفق قواعد استحقاق عادلة." 
وقال صالح انه ما زال يحمل لهادي الود منذ عام 1986 وهو تاريخ هروب هادي وقيادات جنوبية إلى صنعاء اثر اندلاع الحرب الأهلية بين جناحي الحزب الاشتراكي في الجنوب. 
إلى ذلك غادر رئيس الوزراء خالد بحاح القصر الجمهوري بصنعاء بعد ثلاثة أيام من حصار الحوثيين له. وقال المتحدث باسم الحكومة راجح بادي أن بحاح غادر القصر الجمهوري إلى مكان امن دون مزيد من التفاصيل.
وحذّرت جامعة الدول العربية، من المخاطر الناجمة عن استمرار القتال حول مقر رئاسة الجمهورية اليمنية ومحاصرته من جانب جماعة أنصار الله، إضافةً إلى حصارهم المفروض على مقر إقامة رئيس الوزراء اليمني، وكذلك استمرار احتجازهم مدير مكتب رئيس الجمهورية.
ودعا الأمين العام للجامعة العربية د. نبيل العربي، في بيان، جميع الأطراف اليمنية إلى احترام السلطات الشرعية للدولة اليمنية، مُعرباً عن استنكاره الشديد تلك الأعمال العدائية التي تحاول فرض إرادتها بقوة السلاح على الشعب اليمني ومؤسساته الدستورية. وناشد العربي جميع الأطراف والقوى السياسية اليمنية إلى وقف الأعمال العسكرية فوراً.
من جانبها، دعت الحكومة المغربية إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية لبحث تدهور الأوضاع في اليمن، مناشدةً جميع الفرقاء اليمنيين «التمسك بالمصالحة الوطنية ومكتسبات الحوار الوطني ومخرجاته».
وأعربت مصر عن قلقها البالغ إزاء الأزمة السياسية والأمنية المتفاقمة في اليمن، داعيةً جميع الأطراف والقوى السياسية اليمنية إلى تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل دائم وكامل.
وقال بيان للخارجية المصرية إن مصر تواصل متابعة الأوضاع الخطرة في اليمن، وما آلت إليه من تطورات مؤسفة في صنعاء. وأعربت عن دعمها لما تضمنه بيان مجلس الأمن الأخير باعتباره يعكس موقف المجتمع الدولي إزاء الأزمة السياسية والأمنية المتفاقمة.
وقالت الولايات المتحدة إنها تراقب عن كثب الأزمة في اليمن، داعياً إلى حل الأزمة سلمياً. وصرح مسؤول بارز في الإدارة الأميركية بأن «فريق الأمن القومي يُطلع الرئيس باراك أوباما على آخر المستجدات» في الأزمة.
وفي لندن، قالت بريطانيا إنها تشعر بقلق بالغ نتيجة الأحداث في اليمن، ودعت إلى العودة إلى طاولة التفاوض. 
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون الثلاثاء أحدث اشتباكات بين المسلحين الحوثيين وحرس الرئاسة في العاصمة اليمنية صنعاء ودعا إلى وقف الاقتتال واستعادة النظام فورا. 
وقال المكتب الصحفي للأمم المتحدة في بيان "يشعر الأمين العام بقلق بالغ لتدهور الوضع في اليمن. "إنه يأسف للقتال العنيف بين جماعة أنصار الله (الحوثيين) المسلحة وحرس الرئاسة اليمني في أنحاء صنعاء." 
وبشكل منفصل عقد مجلس الأمن اجتماعا خاصا بشأن الوضع في اليمن. وقال دبلوماسي حضر الجلسة المغلقة لرويترز إن جمال بن عمر مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن أبلغ مجلس الأمن عبر دائرة تلفزيونية مغلقة أن الحوثيين أقنعوا الوحدات العسكرية الأخرى بعدم مقاتلتهم.