مجلس الوزراء اللبناني يدين العدوان الإسرائيلي في القنيطرة السورية

الرئيس نبيه بري يؤكد أن إسرائيل ارتكبت خطأ استراتيجياً ووضعت إيران على حدودها

توتر على حدود لبنان الجنوبية وترقب قلق في إسرائيل من رد عسكري

استنكار واسع للغارة الإسرائيلية وإيران تهدد برد مدمر

الرئيس السنيورة يدين ويدعو إلى الحفاظ على القرار 1701

      
      دان مجلس الوزراء اللبناني العدوان الاسرائيلي على مدينة القنيطرة السورية في الجولان معلناً ان أي تصريح يصدر عن أي طرف سياسي لا يعبّر إلا عن رأى الطرف الذي يدلي به، مشيراً الى ان اسرائيل تخرق المقررات الدولية ولا سيما القرار ١٧٠١ وذلك باعتدائها المتكرر على الأراضي اللبنانية والجيش اللبناني. 
فقد عقد مجلس الوزراء جلسة عادية، الخميس  في السراي، برئاسة رئيسه تمام سلام، وفي حضور الوزراء الذين غاب منهم نائب الرئيس وزير الدفاع سمير مقبل. 
وعلى أثر الجلسة التي استمرت قرابة خمس ساعات ونصف ساعة، تلا وزير الاعلام رمزي جريج المقررات الرسمية الآتية: 
بناء على دعوة دولة رئيس مجلس الوزراء، عقد المجلس جلسته الأسبوعية في السراي الحكومي برئاسة دولة الرئيس وفي حضور الوزراء الذين غاب منهم نائب الرئيس وزير الدفاع سمير مقبل. 
في مستهل الجلسة، كرر دولة الرئيس كما في كل جلسة، المطالبة بانتخاب رئيس جمهورية جديد بسبب ما ينتج من استمرار شغور مركز الرئاسة من تأثير سلبي على عمل سائر المؤسسات الدستورية، متمنيا أن يتم هذا الانتخاب في أسرع وقت حفاظا على المصلحة الوطنية العليا. 
ثم أشار الى التطورات الخطيرة التي تمر بها المنطقة والتي يمكن أن تؤثر على أوضاعنا الداخلية، ويبقى على الحكومة ان تستوعب ارتدادات هذه التطورات وان تتابع عملها وتعالج شؤون البلاد وتنفذ الخطط الامنية التي تركت ارتياحا لدى الرأي العام. 

وبعدما أدلى بعض الوزراء برأيهم في صدد هذه التطورات، دان مجلس الوزراء الاعتداء الاسرائيلي في القنيطرة، الذي أدى الى استشهاد عدد من اللبنانيين. كما أكد المجلس ان أي تصريح يصدر عن أي طرف سياسي لا يعبر الا عن رأي الطرف الذي يدلي به، وأن مجلس الوزراء يعبر عن موقف الدولة بموجب المقررات الصادرة عنه. ثم أشار المجلس الى أن اسرائيل تخرق المقررات الدولية ولا سيما القرار 1701، الذي يلتزمه لبنان، وذلك باعتدائها المتكرر على الاراضي اللبنانية والجيش اللبناني، وان التصدي لأي اعتداء اسرائيلي يتحقق بوحدة اللبنانيين وتضامنهم، وبالتزام تلك المقررات الدولية. 
المقررات 
بعد ذلك انتقل المجلس للبحث في المواضيع الواردة على جدول أعمال الجلسة، فناقشها، واتخذ في صددها القرارات اللازمة واهمها: 

1- الموافقة على تغطية اعتماد بقيمة 30 مليون دولار اميركي لزوم استكمال أعمال ضرورية مكملة لمشروع طريق صور- الناقورة. 
2- الموافقة على طلب مجلس الانماء والاعمار على اتفاقية الاستصناع واتفاقية الوكالة بين الحكومة اللبنانية والبنك الاسلامي للتنمية العائدتين لتمويل مشروع تطوير الجامعة اللبنانية. 
3- الموافقة على اعطاء مجلس الانماء والاعمار سلفة خزينة بقيمة 45 مليار ليرة لبنانية لانشاء سجون. 
4- الموافقة على طلب وزارة الداخلية والبلديات تكليف مجلس الانماء والاعمار تأمين التموين اللازم لاستكمال تنفيذ أعمال مشروع تطوير البنى التحتية التي يقوم بتنفيذها حاليا ضمن أحياء رئيسية في مدينة صيدا. 
5- الموافقة على طلب وزارة الشؤون الاجتاعية تفعلة العقود المشتركة مع الجمعيات الاهلية والدينية للعام 2014. 
6- الموافقة على طلب وزارة الداخلية والبلديات الموافقة على مذكرة تفاهم بين بلدية طرابلس وبرنامج الامم المتحدة الانمائي. 
من جانبه قال رئيس مجلس النواب نبيه بري إن اسرائيل ارتكبت خطأ استراتيجيا ووضعت إيران على حدودها. 
فقد تركز الحديث في لقاء الاربعاء النيابي على العدوان الاجرامي الاسرائيلي على مجموعة من مجاهدي المقاومة في القنيطرة. ونقل النواب عن الرئيس بري تأكيده أن هذه الجريمة تنطوي على أبعاد خطيرة، ولا سيما انها تندرج في اطار السياسية العدوانية الاسرائيلية وحسابات رئيس الحكومة الصهيوني بنيامين نتنياهو الانتخابية.

وقال: ان اسرائيل ارتكبت خطأ استراتيجيا، وان اللعب بالنار لا يعني ان النار لعبة، وبهذه الجريمة تكون اسرائيل وضعت ايران على حدودها وعلى تماس مباشر معها. 
وفي الشأن الداخلي، أكد بري أن لا تداعيات لهذه الجريمة على مسار الحوار الجاري بين حزب الله وتيار المستقبل، وان هذا الحوار أعطى ثمارا مباشرة على صعيد تخفيف الاحتقان وتحصين الوضع اللبناني. 
وشدد على أن الخطة الامينة في البقاع ستكون خطة فاعلة وحاسمة لمكافحة المطلوبين والمجرمين الذين شوهوا وجه المنطقة، وألحقوا بها ضررا فادحا، مؤكدا أن لا غطاء على أحد أيا كان. 
وكان بري استقبل في اطار لقاء الاربعاء النواب: ناجي غاريوس، اميل رحمة، مروان فارس، عبد المجيد صالح، علي خريس، بلال فرحات، علي بزي، هاني قبيسي، الوليد سكرية، علي فياض، اسطفان الدويهي، علي المقداد وميشال موسى. 
واستقبل بري عضو اللجنة المركزية لحركة فتح المشرف العام على الملف الفلسطيني في لبنان عزام الاحمد على رأس وفد موحد من الفصائل الفلسطينية في لبنان والسفير الفلسطيني أشرف دبور بحضور عضوي المكتب السياسي في حركة أمل بلال شرارة ومحمد جباوي. 
وبعد اللقاء قال الاحمد: تشرفنا بلقاء دولة الرئيس بري، ونحن حرصاء ان نلتقي معه باستمرار كقوى فلسطينية او كقيادة فلسطينية للتواصل والتشاور في اطار التنسيق الدائم مع القيادة اللبنانية وفي مقدمها دولة الرئيس بري الذي نفتخر بالدور الايجابي البارز الذي يقوم به أولا في تذليل العقبات أمام الوضع الفلسطيني في لبنان والدور المميز الذي قام به في اطار مجلس النواب من اجل تحسين اوضاع المخيمات الفلسطينية وتلبية احتياجاتها. 
اضاف: نحن باستمرار على تواصل مع دولته وقد نقلت له تحيات الرئيس ابو مازن والقيادة الفلسطينية، واطلعته على التحرك السياسي الاخير الذي تقوم به القيادة من اجل التوصل الى قرار من قبل المجتمع الدولي لتحديد تاريخ محدد لانهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، والتصدي للعربدة الاسرائيلية من جانب حكومة اليمين المتطرف بحق القدس والمسجد الاقصى والاراضي الفلسطينية والقرصنة التي تقوم بها الحكمة الاسرائيلية والتي كان آخرها حجز الاموال الفلسطينية مع استمرار سياسة التوسع الاستيطاني. 
وتابع: تناولنا أيضا بحضور جميع الفصائل الفلسطينية محاولة توتير الوضع في لبنان من قبل أعداء لبنان الذين هم أعداء فلسطين وامتنا العربية. ان محاولة اثارة الفتن وضرب الاستقرار الداخلي في لبنان هي امتداد لمحاولات ضرب الاستقرار في المنطقة العربية. واود ان اشير تحديدا الى المحاولات القديمة الجديدة لزج المخيمات الفلسطينية وخصوصا مخيم عين الحلوة ولاتخاذه سواء غطاء او الاحتماء خلفه لضرب الاستقرار والسلم الاهلي في لبنان، وهذا ما نرفضه تماما كقيادة فلسطينية ونحن حرصاء على استمرار التنسيق المشترك مع القيادات اللبنانية للتصدي لهذه المحاولات الخبيثة. 
واردف: نحن منسجمون بالكامل في تحليل هذه المحاولات مع دولة الرئيس بري وقد استمعنا الى نصائحه والتي كانت دائما عاملا مساعدا لنا من أجل القيام بواجبنا لحماية أمن المخيمات واستقرارها وحماية امن لبنان لان امن واستقرار المخيمات الفلسطينية هما جزء من الامن اللبناني وفي اطار مسؤولية الدولة اللبنانية ومسؤليتنا كفلسطينيين بأن ننسق بالكامل كل خطواتنا في هذا الاتجاه. 
وقال الاحمد: لا بد ان اشير الى المحاولات الاسرائيلية الخبيثة لاستمرار خلق التوتر في المنطقة العربية وفي لبنان تحديدا، ولعل العملية الاجرامية التي نفذتها اسرائيل في القنيطرة والتي ذهب ضحيتها ستة شهداء من كوادر حزب الله تدل على ان اسرائيل تحاول خلط الاوراق مجددا وهي ايضا تهدف الى توتير الاجواء داخل لبنان. 
وبتقديري ان حكمة القيادات اللبنانية قادرة على مجابهة مثل هذه الالاعيب والمحاولات، ونحن لسنا غرباء عن المناضلين اللبنانيين بمن فيهم حزب الله، ونقول ان شهداء حزب الله هم شهداء من اجل الدفاع عن القضايا العربية بكاملها بما فيها القضية الفلسطينية. نحن مستمرون باتصالاتنا مع القيادات اللبنانية بنفس الاتجاه الذي سمعناه من دولة الرئيس بري واتفقنا على تنسيق كل الخطوات القادمة حتى نكون موحدين برؤيتنا وفي التصدي لكل المخاطر التي تحدق بلبنان وبالمخيمات الفلسطينية وبأمننا العربي والمحافظة على امتنا العربية ومقدراتها ومصالحها. 
- هل ستقومون بتسليم المطلوبين في عين الحلوة؟ 
- تحدثنا في هذا الموضوع، وكما اعلن قائد قوات الامن الوطني الفلسطيني اللواء ابو عرب قبل يومين نحن لم نبلغ رسميا عن وجود اسماء محددة الا بالامس، واننا نتفحص وننسق مع الاجهزة اللبنانية المعنية بهذا الموضوع ونحن ملتزمون بالتنسيق الكامل مع القيادة اللبنانية، ولكن اؤكد لا يوجد لدينا سابقا معلومات ولكن بالامس نسمع لاول مرة بشكل رسمي من مسؤولين لبنانيين حول هذا الموضوع، وقد ناقشنا ذلك مع الرئيس بري وأيضا مع المسؤولين اللبنانيين الآخرين ونأمل من الاعلام ان لا يكون هذا الموضوع مادة اعلامية بقدر ما هو كيف نصل الى نتائج، ونحن في القيادة الفلسطينية لن نسمح ان تكون المخيمات الفلسطينية ومخيم عين الحلوة تحديدا ملجأ لأي فار من وجه العدالة اللبنانية. 
من جهة أخرى، أبرق بري الى مرشد الثورة الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي معزيا باستشهاد العميد محمد علي الله دادي واخوته المجاهدين في الجريمة التي نفذها العدو الاسرائيلي في الجولان العربي السوري. 
وبعث ببرقيات مماثلة الى الرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني ورئيس مجلس الشورى الدكتور علي لاريجاني. 
هذا و أطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي قنبلتين دخانيتين قرب السياج التقني بمحاذاة الحدود اللبنانية. مقابل بلدة عيتا الشعب حيث مركز الحدب التابع للجيش وهو نقطة حراسة. 
وفي التفاصيل انه حضرت أربع آليات للعدو الإسرائيلي، وأقدم عناصرها على رمي قنبلتين مسيلتين للدموع قرب السياج التقني، فتسرب الدخان والغاز بإتجاه المركز، ما أدى إلى إصابة ثلاثة عسكريين بضيق تنفس. 
وعلى الفور اتخذ الجيش االبناني وضعية الاستنفار في المنطقة.فيما حضرت قوة من اليونيفيل وعملت على فتح تحقيق بالحادث. 
وقد اعلن المتحدث الرسمي باسم اليونيفيل اندريا تينانتي ان الجيش اللبناني قد أبلغنا بما حصل عند الحدود في بلدة عيتا الشعب، وعلى الفور أرسلت اليونيفيل قواتها الى الارض لتحديد الوقائع والظروف، مشيرا الى ان التحقيق لا يزال مستمرا وان الوضع هادىء الآن. 
و صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه بيان عن الاعتداء جاء فيه: داخل الأراضي اللبنانية من ناحية الأراضي الفلسطينية المحتلة مقابل بلدة عيتا الشعب ومركز الحدب التابع للجيش، حضرت أربع آليات للعدو الإسرائيلي، حيث أقدم عناصرها على رمي قنبلتين مسيلتين للدموع قرب السياج التقني، فتسرب الدخان والغاز بإتجاه المركز المذكور، ما أدى إلى إصابة ثلاثة عسكريين بضيق تنفس. 

وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام ان قوة اسرائيلية معادية نفذت اعمال تمشيط واسعة على طول الخط الحدودي الممتد من مرتفعات كفرشوبا وحتى العباسية والوزاني، في ظل تحليق طائرة استطلاع دون طيار في اجواء المزارع والجولان المحتلين. كما سير جيش العدو دوريات راجلة ومدرعة في المنطقة الحدودية بين مسكفعام والغجر مرورا ببساتين المطلة.
وشهدت الحدود الجنوبية هدوءا حذرا في ظل غياب دوريات قوات الاحتلال الاسرائيلي المعتادة على طول الحدود بين كفركلا والعديسة، في حين سيّر الجيش واليونيفيل دوريات على طول الطريق المحاذية للشريط التقني، كما حلقت مروحية لليونيفيل فوق الحدود التي شهدت ليلا تحركات عسكرية داخلية. 
وقد جال وفد من المراقبين الدوليين على طول الحدود، وتوقف قرب بركة النقار في محاذاة الشريط التقني، وراقب ضباط الفريق بواسطة المناظير الحدود. 
وأعلن بيان لقيادة الجيش انه عند الساعة 13,40 خرقت طائرة استطلاع تابعة للعدو الاسرائيلي الاجواء اللبنانية من فوق بلدة رميش، ونفذت طيرانا دائريا فوق مناطق البقاع الغربي، رياق، بيروت وضواحيها، ثم غادرت الاجواء عند الساعة 19,30 من فوق بلدة علما الشعب. وما بين الساعة 18,50 والساعة 20,10، اقدم الطيران الحربي التابع للعدو الاسرائيلي على خرق الاجواء اللبنانية، وحلق فوق المناطق الجنوبية الحدودية ومزارع شبعا، ملقيا عدة بالونات حرارية فوق منطقة بنت جبيل، والمياه الاقليمية اللبنانية مقابل رأس الناقورة، القاسمية وأبو الاسود.
وخيمت حال من التوتر والقلق على المنطقة الحدودية في جنوب لبنان وخصوصاً في محور مزارع شبعا، في ظل استنفار لمختلف القوى العسكرية والأمنية على جانبي الحدود. 
وقد لوحظ ان الجيش الاسرائيلي اوقف دورياته في المنطقة المحاذية للشريط الحدودي وكثفها في الخط الموازي في العمق. 
من جهته، سيّر الجيش اللبناني واليونيفل دوريات على طول الحدود الجنوبية بعد اعتداء القنيطرة، فيما لوحظت بعض التحركات الاسرائيلية المعادية في المواقع الحدودية. 
وأكد الناطق الرسمي باسم اليونيفل اندريا تينتي ان الوضع في منطقة عمليات اليونيفيل طبيعي، ولم يتغير شيء، لافتا الى ان اليونيفل تسير دورياتها مع الجيش اللبناني بشكل اعتيادي، ولا مؤشرات لاي تصعيد في المنطقة التي تخضع لمراقبة القوات الدولية.
وجاء في رسالة من الزميل دريد كبوره أنه في جولة علي الحدود الجنوبية، سجلت حالة من الترقب بعد انتشار عسكري للجيش اللبناني والقوات الدولية على المحاور الاستراتيجية. كما ساد هدوء مشوب بالحذر على جبهة المزارع. 
وفي محور الوزاني تقدمت دوريات اسرائيلية على طريق الغجر ورابطت على مرتفع يطل على منتزهات الوزاني. 
وخلت البساتين الاسرائيلية المقابلة لبلدتي العديسة وكفركلا من اي حركة، حيث غاب العمال عن عملهم في قطاف البساتين تخوفا من عمليات اعتقال يتعرضون لها على أيدي حزب الله انتقاما لشهدائه في القنيطرة.
واتخذت القوات الإسرائيلية مواقع على امتداد الخط الفاصل بين الجزء الذي تحتله من مرتفعات الجولان والجزء المحرر بعد يوم من شن طائرة هليكوبتر إسرائيلية غارة أسفرت عن استشهاد ٦ عناصر من حزب الله.
وتمركزت عدة دبابات إسرائيلية قرب معبر القنيطرة وجاب جنود إسرائيليون المنطقة الحدودية الجبلية المغطاة بالثلوج. 
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن القتلى في الغارة كانوا يخططون لهجمات للاستيلاء على بلدات في شمال إسرائيل. 
وتشهد القنيطرة قتالا شرسا بين قوات موالية للنظام السوري ومسلحين بينهم مقاتلون على صلة بتنظيم القاعدة. وقال التلفزيون السوري ان ستة أشخاص قُتلوا في الهجوم وأُصيب طفل من دون إعطاء المزيد من التفاصيل. 
وأغارت إسرائيل على سوريا عدة مرات منذ بدء الحرب الأهلية وغالبا ما كان القصف يستهدف تدمير أسلحة مثل صواريخ قال مسؤولون إسرائيليون إنها كانت في طريقها إلى حزب الله. 
هذا، وأكدت إيران مقتل جنرال من الحرس الثوري في الغارة الإسرائيلية الأحد في الجولان. وقال الحرس الثوري في بيان نشر على موقعه الإلكتروني إن عددا من مقاتلي وقوات المقاومة مع الجنرال محمد علي الله دادي تعرضوا لهجوم بمروحيات النظام الصهيوني أثناء تفقدهم منطقة القنيطرة. هذا الجنرال الشجاع وعناصر آخرون من حزب الله استشهدوا، على حد تعبير البيان. 
ولم يأت البيان على ذكر قتلى إيرانيين آخرين في الهجوم، وكان موقع الكتروني ايراني اعلن ان ٦ عسكريين إيرانيين قتلوا في الغارة. 
وكانت مواقع إيرانية قد أعلنت مقتل اللواء محمد علي الله دادي، من كبار جنرالات الحرس الثوري الإيراني وقائد فيلق الغدير في محافظة يزد جنوب إيران في الغارة الإسرائيلية في القنيطرة. 
وذكر موقع يزدي نيوز المقرب من الحرس الثوري نقلا عن مصادر مطلعة لديه، أن اللواء الله دادي قتل أثناء الغارة برفقة مغنية و3 مرافقين لهما عندما كانوا يستقلون سيارة قادمة من لبنان إلى سوريا.
وسجلت حشود اسرائيلية على الجبهة الشمالية المقابلة للحدود اللبنانية ، في وقت عبّر فيه مسؤولون اسرائيليون عن مخاوف وقلق من تداعيات الغارة على مجموعة مقاتلي حزب الله في القنيطرة. 
كما سجّل موقف ايراني قد يكون الاعنف منذ غارة القنيطرة على لسان القائد العام للحرس الثوري الايراني محمد علي جعفري، أكد فيه ان على اسرائيل أن تنتظر عاصفة مدمرة بعد جريمتها. 
وقد فرض الجيش الاسرائيلي قيودا على تحليق الطيران المدني في الأجواء الشمالية، ونشر بطاريات القبة الحديدية، الى جانب رفع حالة التأهب خاصة في الثكنات العسكرية بهضبة الجولان المحتلة التي شهدت أيضا نشر المزيد من بطاريات المدفعية الثقيلة والدبابات. كما ألغيت الإجازات للجنود الإسرائيليين الموجودين في المنطقة الحدودية الشمالية. 
وقد عقدت الحكومة الامنية الاسرائيلية اجتماعا ناقشت الوضع بعد غارة القنيطرة التي لم تعترف اسرائيل بها. وقالت مصادر اسرائيلية ان حزب الله سيرد بالتأكيد، والمسألة هي فقط توقيت الرد وحجمه. 
ومع تصاعد حال التوتر في الشمال الاسرائيلي، اعاد جيش العدو انتشاره المكثف في الجليل جوا وبرا. وقال رئيس الاركان الاسرائيلي بني غاتس نراقب التطورات على مختلف الجهات وفي الشمال. وقد تم نصب منظومة القبة الحديدية ايضا تحسبا لسيناريو تعرض اسرائيل لزخات من مئات الصواريخ، كما منع المزارعون من التوجه الى المناطق الحدودية. 
وقالت المصادر الاسرائيلية انه مع ان الجيش حرص على الا تصدر تعليمات بفتح الملاجئ لعدم اثارة الذعر بين السكان. ولكن رئيس بلدية كريات شمونة قال ان الوضع الامني على الجبهة الشمالية يقض مضاجعه. 
وفي هذا الاطار، قال رئيس الاركان الاسرائيلي: كنت مستعدا طوال الليلة الفائتة ولم اخلد الى النوم منتظر لحظة دعوتي على الفور لحدث طارئ. اننا حقا متوترون. 
وفي الوقت الذي كان يبحث فيه المجلس الوزاري المصغر التطورات الامنية، سمع سكان مستوطنة المطلة صوت رصاص منطلقا من الطرف اللبناني، فهب الجيش الاسرائيلي في حال استنفار قصوى ولكن تبين ان الرصاص اطلق في جنازة باحدى قرى الجنوب اللبناني. 
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر امني اسرائيلي قوله ان الجنرال الايراني الذي قتل في الغارة لم يكن مستهدفا، وان اسرائيل اعتقدت انها تهاجم مسلحين عاديين. 
وقالت الوكالة ان هذا التصريح يهدف الى احتواء اي تصعيد مع ايران او حزب الله. 
وعندما سئل ان كانت اسرائيل تتوقع عملا انتقاميا من ايران او حزب الله ردا على الضربة الجوية قال المصدر في حكم المؤبد ان يردوا. نحن نتوقع هذا، لكنني اعتقد انه افتراض مقبول والتصعيد الكبير ليس في مصلحة اي جانب. 
وقال المصدر لم نتوقع النتيجة من حيث مكانة الذين قتلوا، وبالتأكيد ليس الجنرال الايراني. وأضاف اعتقدنا اننا نضرب وحدة ميدانية للعدو كانت في طريقها لتنفيذ هجوم علينا عند الجدار الحدودي. واضاف حصلنا على التنبيه ورصدنا المركبة وحددنا هويتها على انها مركبة للعدو ونفذنا الهجوم. اعتبرنا هذه عملية تكتيكية محدودة. 
وفي مقابلة مع التلفزيون الاسرائيلي، امتنع وزير الدفاع موشي يعلون عن اعلان المسؤولية عن الضربة الجوية التي وقعت يوم الاحد، ولكنه وصف القتلى بأنهم اشرار... جميعهم. واضاف نحن لا نخاف.. ولكن ينبغي ان نكون مستعدين لأي عمل او فعل او حتى اي تصعيد. 
وفي طهران، نقلت وكالة فارس الايرانية للانباء عن الجنرال محمد علي جعفري القائد العام للحرس الثوري قوله سقوط هؤلاء الشهداء برهن على الحاجة الى التمسك بالجهاد. يجب ان ينتظر الصهاينة صواعق مدمرة. 

واضاف الحرس الثوري سيقاتل حتى نهاية النظام الصهيوني، ولن ننعم بالراحة الى ان يتم القضاء على هذا المثال للرذيلة من الجغرافيا السياسية للمنطقة.
وإعتبر وزير الثقافة اللبناني روني عريجي أن عدوان القنيطرة بمثابة حدث كبير له أبعاد اقليمية تتخطى حدود لبنان، معتبرا أنه لا يجوز الانجرار الى التصريحات والتحليلات في الوقت الحالي، ومشددا على أننا بحاجة الى دراسة تداعيات هذا الحدث.

وأشار في حديث الى اذاعة صوت لبنان إلى أن الدولة أخذت منذ البداية سياسة النأي بالنفس، مؤكدا أن اعتداء القنيطرة له أبعاد إقليمية، ولافتا إلى أن موقف الدولة اللبنانية يختلف عن موقف اطراف سياسية من ملف البحرين وغيره وتم توضيح ذلك، كما اشار الى انه لا داعي لاعادة بحثه في جلسة مجلس الوزراء لأن الحكومة سبق وأعلنت موقفها. 
وإذ رحب عريجي بخطة البقاع الأمنية وبالخطط في جميع المناطق، شدد على أن الحكومة لا تبحث بتفاصيل هذه الخطط. 
وأوضح أن مجلس الوزراء قبل بترشيح سفراء لا باعتماد سفراء وذلك بعدما إنتهت مدة بعضهم. 
وختم عريجي: أن بعض الدول رفضت الإبقاء في سفاراتها على الوضع الحالي ما اضطر مجلس الوزراء الى اعتماد هذه الوسيلة القانونية ليتحاشى أخذ صلاحيات رئيس الجمهورية ولو نظريا.
في سياق متصل قال تكتل التغيير والاصلاح إن مسار الحوار مع حزب القوات اللبنانية جدّي.. ونأمل أن يستعيد اللبنانيون المبادرة بنتيجة الحوارات معتبراً أن رفض تسجيل الزواج المدني مخالف لشرعة حقوق الإنسان. 
فقد عقد التكتل اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب العماد ميشال عون في دارته في الرابية، وبحث في التطورات الراهنة. وعقب الاجتماع، تلا أمين سرّ التكتّل النائب إبراهيم كنعان المقرّرات، وفيها: 
أولاً، يستنكر التكتّل الإعتداء الإسرائيلي على القنيطرة، الذي أدّى إلى سقوط عدد من الشهداء. هذا الإعتداء هو محاولة لضرب الإستقرار، كما المفاوضات الجارية على أكثر من صعيد بين أطراف النزاع في المنطقة. ويتقدّم التكتّل بالتعزية من عائلات الشهداء والمقاومة، ومن اللبنانيين عامةً. 





ثانياً، تابع التكتّل بإهتمام الخطوات الأمنيّة المُتّخذة من الحكومة والأجهزة المعنيّة كجزء من مهمّة هذه الحكومة. بالإضافة إلى الخطّة الأمنيّة الجاري تنفيذها، التي تؤكّد مرّة أخرى، صوابيّة الخيارات التي إعتمدت في تأليف هذه الحكومة الإئتلافيّة في هذا الظرف، وفي تحديد خياراتها ومهمّاتها. وطالب التكّتل من القوى الأمنيّة ألاّ تتساهل مع أيّ إخلال بالأمن في أيّ بُقعة من الأرض اللبنانية. 
الاصلاح من فوق 
ثالثاً، يُجدّد التكتّل مطلبه القديم - الجديد بضرورة الشروع بالإصلاح من فوق، لا سيّما في مسألة الماليّة العامة، والهدر، والفساد المُستشري في إدارات الدولة. وهذا الإصلاح لا يتمّ إلاّ عبر إنجاز الموازنة بموعدها الدستوري، والإنتهاء من تدقيق الحسابات الماليّة، وإحترام الإعتمادات وإجازة الإنفاق وفقاً للدستور وقانون المحاسبة العمومية. أمّا الخطوات المُجتزأة على أهميّتها الآنيّة، لا تشكّل بأيّ حال من الأحوال، حلاًّ دائماً أو إصلاحاً فعليّاً، لما يتخبّط فيه الواقع اللبناني منذ عقدين ونيف من الزمن. 
ورحبّت وزارة الخارجية والمغتربين، بإعلان مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بالمباشرة بالتحقيقات التمهيدية بشأن الجرائم التي ارتكبت في فلسطين، آملة في ان يأتي هذا التطور الايجابي بالنتائج المرجوة لجهة مقاضاة المسؤولين الإسرائيليين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في حق الشعب الفلسطيني الشقيق في قطاع غزة. 
وأوضحت الخارجية في بيان ان الوزارة كانت قد راسلت في تموز2014 المدعي العام للمحكمة السيدة فاتو بن سودا مطالبة اياها، بالتحرك للمباشرة بالتحقيقات بشأن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها السلطات الإسرائيلية في فلسطين وبالتحقيق بالجرائم عينها التي يقترفها أفراد منضوون في تنظيمات مثل داعش و النصرة وغيرها ويحملون جنسيات دول أطراف في اتفاقية روما. 
وأشارت الى ان الوزارة تبلغت من المدعي العام بأن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها مواطنون من دول أطراف في اتفاقية روما تقع ضمن اختصاص المحكمة، وهذا ما كانت قد اكدت عليه السيدة فاتو بن سودا في مقابلة مع صحيفة سوددويتش زايتونغ الالمانية تجاوباً مع المبادرة اللبنانية بهذا الشأن. 
وبعد استلام وزارة الخارجية والمغتربين رد المدعي العام، قام لبنان بإبلاغ السلطات الفلسطينية مضمون مراسلة المحكمة الجنائية لإحاطتها علماً بالإجراءات التي يمكن ان تُتخذ.
وقوبلت العملية العسكرية الاسرائيلية التي استهدفت عدداً من كوادر حزب الله في الجولان السوري المحتل وأدت الى استشهاد ٦ من عناصره وعدد من القيادات العسكرية الايرانية بردود شاجبة ومنددة وسجلت على هذا المستوى مواقف عدة منها:

الرئيس العماد ميشال سليمان دان الاعتداء الاسرائيلي على منطقة القنيطرة العربية على أطراف الجولان المحتل الذي أسفر عن استشهاد عدد من عناصر حزب الله. 
ونبّه من مغبّة الانجرار الى اي ردّة فعل على الحدود اللبنانية مع إسرائيل وعدم إعطائها أي ذريعة تستفيد من خلالها في سياساتها الداخلية لاسباب انتخابية بحتة. وجدّد تأكيده ضرورة اعتماد الاستراتيجية الدفاعية التي تقدّم بها الى هيئة الحوار الوطني من أجل الاستفادة من قدرات المقاومة لدعم الجيش في التصدي الى اي عدوان إسرائيلي محتمل على الاراضي اللبنانية. وللغاية عينها، اتصل سليمان برئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد معزياً. 
واستنكر النائب مروان فارس الاعتداء وقال: إن المقاومة تقدّم تضحيات كبيرة دفاعا عن لبنان وسوريا، لكن هذه العملية تأتي بعد خطاب الأمين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله الذي قال فيه ان المقاومة تمتلك صواريخ فاتح 2. وأضاف أعتقد ان حزب الله لن يترك هذه العملية تمر وسوف يرد على هذا الاعتداء الفاضح. 
واستنكر ايضا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان العدوان الصهيوني على القنيطرة الذي يؤكد ان اسرائيل مصدر الشر في المنطقة وهي تمعن في إجرامها وفسادها وعدوانها فتنتهك السيادة اللبنانية والسورية والفلسطينية وتمارس الارهاب المنظّم على مستوى كيانها الغاصب الذي يدعم الارهاب ويبث الفساد والدمار والخراب في المنطقة. ولفت الى ان الشهداء الابرار الذين استهدفتهم الغارة الصهونية هم شهداء الأمة الذين سقطوا في الدفاع عن أرض العرب والمسلمين وكانوا في طليعة المجاهدين المقاومين المتربصين بأعداء الأمة والمتصدين للاجرام والارهاب الذي يتربص الشر بأرضنا. 
كذلك اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان ان العدوان عمل إرهابي بكل معنى الكلمة، ويندرج في إطار إرهاب الدولة الذي يمارسه هذا الكيان الصهيوني، والذي يريد للمنطقة دوام الأزمات والاهتزازات والبقاء باستمرار في مستنقع الإرباكات .
ورأى العلامة السيد علي فضل الله أن ما أقدم عليه العدو الصهيوني، إنما ينم عن خوف استراتيجي من المقاومة، لا يزال يتحكم بعقول قادة الصهاينة، الذين يرون فيها عنصر قلق مصيري يتهدد كيانهم ووجودهم. 
وقال في بيان: كما أن هذا العدوان الصهيوني يؤكد أن العدو ضالع في كل ما يجري في سوريا، ويحاول أن يتحكم بمجريات الوضع السوري، لتبقى سوريا في دائرة الاستنزاف من جهة، وليكون طرفا أساسيا في كل ما يجري، من جهة أخرى، بحجة حماية كيانه وأمنه، الذي يريده أن يخترق كل الحدود والمواقع العربية. 
واعتبر رئيس الحزب الديموقراطي النائب طلال ارسلان في بيان، أن العملية تلبية لنداء إستغاثة أطلقته القوى المنهزمة في سوريا بفعل ضربات الجيش العربي السوري والمقاومة. 

اضاف: لقد كان كلام السيد حسن نصرالله واضحا حول قدرات المقاومة وكان الغباء الإسرائيلي واضحا أيضا بعدم فهم مصداقية هذا الكلام، وها هي إسرائيل تزج نفسها مع حلفائها في معركة مباشرة مكشوفة، ما يؤكد أن مشروع الفوضى في سوريا إنما هو مشروع إسرائيلي بكل مكوناته. 
وتابع: إن إسرائيل لا يهنأ لها عيش ولا يغمض لها جفن عندما ترى وفاقا لبنانيا أو إقليميا أو دوليا يلوح في الأفق. 
وعلق رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة في تصريح، على التطورات الاخيرة في مقدمها العدوان الاسرائيلي الذي استهدف منطقة القنيطرة واسفر عن استشهاد مواطنين لبنانيين، وقال: لا حاجة لاثبات ان العدو الاسرائيلي لا يوفر فرصة للاعتداء على لبنان باستمرار احتلاله لاراض عربية واغتصابه لحقوق الشعب الفلسطيني، عبر ممارسة سياسة الفصل العنصري والقمع اليومي ومحاولة تهويد الاراضي العربية وقد يكون العدوان الاخير على القنيطرة وما اسفر عنه استكمالا لسيرة عدو غادر ومتربص. 
واضاف: من هنا يهمني التأكيد على ضرورة التنبه الى ان عدونا لا تنقصه المبررات من اجل تنفيذ العدوان على لبنان او اية ارض عربية من الجنوب اللبناني الى الجولان المحتل وصولا الى السودان، اذا سنحت له الفرصة. 
وتابع: لذلك اود ان الفت عناية اللبنانيين والرأي العام الى ان المهمة الاساسية للقوى السياسية اللبنانية يجب ان تكون التفكير بحماية لبنان واللبنانيين ومصالحهم وحياتهم الاقتصادية ومستقبل عائلاتهم واولادهم. لهذه الاسباب فان التمسك بالمكتسبات الموجودة لدينا والتي راكمها الشعب اللبناني ودفع الاثمان الغالية للوصول اليها يجب الحفاظ عليها وحمايتها والدفاع عنها وفي مقدمتها اتفاق الطائف والقرارات الدولية وابرزها القرار 1701. 
ورأى ان العدو الاسرائيلي حين يريد الاعتداء على لبنان قادر على اختلاق الحجج والمبررات لاي عدوان، لكن في المقابل فإن المطلوب من اللبنانيين والقوى السياسية الاساسية التنبه وعدم اعطاء اي مبرر للعدو من اجل القيام باعتداء على لبنان، لان لبنان بلدنا وقد دفع الشعب اللبناني الكثير لاعماره واعادته الى الاستقرار. 
وختم السنيورة بالقول: ولم يعد مقبولا المغامرة بحياة شعبه من اجل اجندات اقليمية جامحة لا تخص اللبنانيين وطموحاتهم. ان الالتزام والحفاظ على اتفاق الطائف والقرار 1701 هو عين الحكمة في هذه الايام اللبنانية والعربية العصيبة من اجل ان يبقى لبنان لاهله ولشعبه بلدا عزيزا موفور الكرامة.
ويربط العديد من المحللين بين الانتخابات الإسرائيلية الوشيكة وبين حماسة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لتوجيه ضربة إلى "حزب الله" تزيد من شعبيته المتدهورة، ويقول أحد المحللين العسكريين بأنّ " نتنياهو استثمر وجوده في تظاهرة باريس( في 11 الجاري) المناهضة للهجوم الإرهابي على صحيفة "شارلي إيبدو" الأسبوعيّة لكي ينفّذ عملية ضدّ "حزب الله" وذلك كي يتجنّب أيّة ردّة فعل أوروبية أو أميركية". 
ويضيف المحلل بأن "إسرائيل لا تؤيد البتّة إمكانية توصّل إيران ومجموعة الخمسة زائد واحد إلى اتفاق حول الملفّ النووي، وهي بالتالي تعيد تذكير الغرب بأنها لن تقبل باتفاق مماثل وبأنها قادرة على إيذاء إيران عبر حلفائها وهم على مرمى حجر منها". 
لكن ماذا عن ردّ "حزب الله"؟ 
يقول الخبير العسكري بأنّ "حزب الله" سيتريّث حاليا بالرّد، فهو سيردّ حتما لكن بهدوء وبالتوقيت المناسب، فالحزب منغمس في حرب سورية، ولديه مشاكل في لبنان، وهو يخوض حوارا مع "تيار المستقبل" لكي يخفّف عن ذاته وطأة الضغوط في الداخل، وهو بالتالي لن يبادر إلى تحقيق رغبة نتنياهو بفتح جبهة حرب مع إسرائيل من جنوب لبنان راهنا ".