رئيس الحكومة اللبنانية يبحث مع قادة الأمن الوضع في طرابلس بعد تفجيري جبل محسن

وزير الداخلية بعد زيارة جبل محسن : أهل طرابلس يد واحدة

نجاح عملية نقل سجناء كانوا على علاقة بالحادث في سجن رومية

الوزير نهاد المشنوق : أسطورة سجن رومية انتهت

وفد وزاري عربي زار بيروت ونقل رسالة دعم وتأييد للبنان

      
       ترأس رئيس الحكومة تمام سلام، في دارته في المصيطبة، اجتماعا أمنيا حضره وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير العدل اشرف ريفي ومدعي عام التمييز القاضي سمير حمود وقائد الجيش العماد جان قهوجي.
كما حضره المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمد خير، المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، مدير المخابرات في الجيش العميد ادمون فاضل ورئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي العميد عماد عثمان. 
وأكد سلام في بداية الاجتماع تضامنه مع عائلات الشهداء والجرحى الذين سقطوا نتيجة العمل الارهابي الأخير في جبل محسن. وقال ان هذه الجريمة البشعة تظهر حجم التحدي الارهابي الذي مازال يتهدد لبنان، الأمر الذي يستلزم الابقاء على أعلى درجات اليقظة والجهوزية من جانب جميع القوى المولجة حفظ الأمن في البلاد. 
وأشاد سلام بالمواقف المسؤولة التي صدرت عن جميع الأطراف السياسية بعد الجريمة، مؤكدا ان طرابلس فوتت مرة أخرى الفرصة على اصحاب المخططات الشريرة، لزرع الفتنة بين أبنائها واعادة اجواء الفوضى اليها. 
واستعرض المجتمعون آخر ما توصلت اليه التحقيقات في التفجيرين الارهابيين، والخطوات المتخذة على الصعيدين الامني والقضائي لكشف المخططين لهذه الجريمة والمشاركين فيها وجلبهم الى العدالة. 
كما عرضوا الوضع الأمني العام وتم اتخاذ القرارات المناسبة.
من جانبه أكد وزير الداخلية نهاد المشنوق أنه تبين اكثر فأكثر ان اهل طرابلس والشمال هم اهل الدولة وهم داعمون للمؤسسات الامنية والخطة الامنية وهذه الجريمة الكبرى التي وقعت ستؤكد اكثر فأكثر التكاتف والتماسك والقدرة على دعم الدولة. 
وقال المشنوق، عقب اجتماع مجلس الامن الفرعي في الشمال: انا مطمئن أولا لان اهلنا في طرابلس وجبل محسن هم اهل لكل شهيد سقط ويد واحدة في مواجة الارهاب بكل اشكاله، ما حصل ليس فيه شيء من الايمان ولا الطمأنينة ولا اللبنانية. 
نحن شعب نحب الحياة ونختلف مع كل الناس الذين لا يجدون غير الموت وسيلة للتعبير عن رأيهم.
أضاف: الامر الثاني المطمئن ان التنسيق بين الاجهزة الامنية وعلى رأسها الجيش قائم على قدم وساق، وقلتها سابقا ان ال 2015 ستكون اصعب لذلك دافعت وقتها عن التمديد للمجلس النيابي كي لا يكون هناك فراغ، فضلا عن الفراغ الرئاسي ولكن كلما اشتدت الامور سيظهر ان المؤسسات الامنية قادرة ومستمرة ولن تتأخر عن القيام بواجبها في كل الاحوال. 
وتابع: والامر الثالث ان اللبنانيين بغالبيتهم العظمى، تحديدا اهل طرابلس واهل الشمال هم يد واحدة بمواجهة التطرف والتكفير وبمواجهة كل من يقف عائقا دون رغبتهم في الحياة ودعم الدولة والوقوف الى جانب المؤسسات الامنية. 
ومضى المشنوق قائلا: الاخوان طمأنوني ولدي ثقة كبيرة بما سمعته منهم وثقة اكبر سببها نجاحهم بأن يفرضوا الخطة الامنية في طرابلس بأقل ضرر ممكن وفي منطقة الشمال والتي ظهر بها ان الللبنانيين واهل طرابلس وجبل مجسن هم اهل دولة وليسوا اهل تطرف وتكفير، وقد الغوا الصورة القديمة التي كانت تقول دائما ان طرابلس هي المدينة المرشحة بان تكون قندهار. ودائما كان اهل طرابلس سباقون في اللحظة المناسبة كي يؤكدوا انهم اهل الدولة واهل للمؤسسات. 
الى ذلك، أعلن المشنوق أن رئيس الحكومة تمام سلام اتصل بي لكي يطمئن. كما تلقيت اتصالا من الرئيس سعد الحريري ابلغني فيه ان مؤسسة الحريري ستتولى تصليح كل الاضرار ودفع كل التكاليف في جبل محسن كما فعلت في طرابلس وكل منطقة لبنانية اصيبت. وهذه خطوة كريمة من الرئيس الحريري ولكن الاهم منها انها خطوة وطنية يراد منها طي صفحة الماضي والاقبال اكثر واكثر على مزيد من التماسك الوطني والقدرة على دعم الدولة الموجودة بعقل كل مواطن والمؤسسات الامنية المدعومة بدعاء كل ام ونفس كل طفل وعقل كل رجل. 
وردا على سؤال، أجاب: لم يكن من الضرورة ان نأخذ اجراءات لان الاجراءات قام بها كل المعنيين من الضباط ونائب عام الشمال وكل المؤسسات الامنية المعنية. 
أما عن عودة التفجيرات، فقال: طالما الحريق في سوريا مستمر فالتصعيد سيزداد اكثر فأكثر ولكن بوعينا وتماسكنا وقدرة المؤسسات الامنية على رأسها الجيش سنتكمن من المواجهة ولكن قبل كل ذلك يجب التأكيد على ان التماسك بين المواطنين هي المواجهة الحقيقة التي ستعطل كل رغبة بالتفجير والاذى. 
المشنوق اعتبر ان مبادرة الرئيس الحريري تساعد على طي صفحة الماضي وعلى التأكيد ان اهل جبل محسن هم اهل طرابلس، واهل طرابلس هم اهل جبل محسن وهم يد واحدة في مواجهة الارهاب. 
وشدد على انه بفضل الجهد الاستثنائي الذي قامت به المؤسسات الامنية تمكنا من الحصول على الاسماء والجهة التابعين لها. ويجري الان التحقيق مع بعض الشباب المنتمين الى نفس التنظيم. وهم سيكونوا عنصرا مساعدا في معلوماتهم للوصول الى تفصيل اكثر، والمعلومات المبدئية حتى الان تقول ان دولة داعش المجرمة هي وراء التفجير. 
في الختام، توجه المشنوق بالتعزية الى كل اهالي الشهداء في جبل محسن الذين هم شهداء كل لبنان.
وزار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي رئيس الحكومة تمام سلام في السراي الحكومي وعرض معه التطورات في لبنان والمنطقة.ثم استقبل الرئيس ميشال سليمان الذي هنأه بالأعياد وتباحث معه في الأوضاع العامة وقال: اتوجه بالتعازي لأرواح شهداء جبل محسن وايضا للشهداء الذين سقطوا في فرنسا. الارهابيون يشبهون بعضهم والشهداء بكل الاماكن يشبهون بعضهم ايضا وخاصة شهداء الصحافة والحرية. 
أضاف: أهنئ أهل طرابلس، أكان اهل جبل محسن بالدرجة الاولى ام اهل طرابلس، بالتكاتف والتضامن ضد موجة الإرهاب ولم يفسحوا في المجال للتفرقة ضمن صفوفهم. في الوقت نفسه، نأمل ان تكون العملية الامنية التي حصلت في سجن رومية قد حققت اهدافها. وهذا الامر يجب ان لا يهمل اطلاقا، وسيكون هنالك دائما ضبط للأمور داخل السجن. واتمنى على القوى الأمنية ان تسارع الى توقيف مرتكبي جريمة الشاب ايف نوفل اذ لا يجوز ان يستمر اختفاء مجرمين فارين لمدة ثلاثة أيام في قلب لبنان وضمن مساحة صغيرة. 
وتابع: أما الموضوع الاساسي الذي يشغل بالنا بشكل دائم، نحن وغبطة البطريرك هو رئاسة الجمهورية. كفى، أصبحوا 8 اشهر وفي ايار يكون قد مر سنة، فأيار على الابواب. في كل مرة تتعثر الرئاسة اكثر من مرة. هل الوصول الى الاستغناء عن رئاسة الجمهورية في لبنان مربوط بأن الرئيس هو فقط من طائفة معينة؟ لا، ليس هناك من دولة او منظمة او عائلة او جمعية لا رأس لها. كيف يمكن ان يستمر لبنان بدون رئيس للجمهورية؟ لا أحد يستطيع ان يتنصل من المسؤولية. الموضوع ليس اتفاقا مسيحيا فقط لأن الرئيس هو لكل لبنان ولا نستطيع القول فليتفق المسيحيون مع بعضهم حتى ننتخب. ابدا ليس هذا الحل وعلى كل واحد ان يقوم بدوره في لبنان دون ان ينظر اذا ما كان الثاني اتفق او لا. فواجبات كل فئة وكل نائب ان ينزل الى المجلس وينتخب، فلا نقدر ان نقول نحن لن ننزل طالما هناك فلان يرغب بالرئاسة. من يرغب، عليه ان يتفضل الى المجلس النيابي. 
أضاف: الحوارات التي تحصل جيدة لكنها ليست هي التي توصل للرئاسة اذ يوجد مجلس نيابي عليه ان يجتمع وان ينفذ واجباته. انا هنا اتوقف عند الذين لم ينزلوا الى المجلس لانتخابات الرئاسة ولكنهم نزلوا ليمددوا للمجلس النيابي. وتكلمنا بالموضوع سابقا انه بدول العالم، عندما لا يستطيع المجلس النيابي ان ينتخب رئيسا يحل نفسه ويعاد الانتخاب. لكن عندنا، لا ينتخب رئيس ويمدد للمجلس. طبعا، هذا مخالف لمنطق الامور الديمقراطية، لذلك واليوم قبل الغد وقبل ان تتأتى اخطار جديدة على لبنان، ونقع كلنا بالندم، يجب على الجميع ان يكونوا شجعانا، واذا كان حليفي هو من يوقف الانتخابات فأنا ايضا اتحمل المسؤولية فلا اقدر ان اقول انه هو المسؤول فقط. بقدر ما لك تمثيل ومسؤولية دستورية بقدر ما انت ملزم ان تنزل الى المجلس النيابي وتنتخب. 
ثم التقى البطريرك الراعي النائب هادي حبيش، وكان التقى الوزيرة السابقة ليلى الصلح حماده والمحامي جوزف ابو شرف في زيارة للتهنئة بالاعياد. وكانت مناسبة لعرض الاوضاع الراهنة.
وأعلن وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ان الوفد الوزاري العربي والجامعة العربية نقل رسالة تضامن ودعم لحكومة لبنان وشعبه، وان الدول العربية على أتم الاستعداد لتقديم العون والدعم لأشقائنا في لبنان. 
فقد استهل الوفد العربي زيارته للبنان بزيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة. وضم الوفد الى الصباح رئيس مجلس الوزراء العربي وزير خارجية موريتانيا احمد ولد تكيدي، والامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ووفدد مرافق، وتناول الحديث التطورات. 
بعد اللقاء، قال الصباح: نحن كوفد عربي سعداء لزيارة لبنان وللقاء المسؤولين فيها، وقد تشرفنا قبل قليل بمقابلة الرئيس بري وكان دولته مرحبا بالوفد العربي. وقد نقلنا رسالة دعم وتأييد من اعضاء الدول العربية الى لبنان انطلاقا من قرارات القمة العربية في الكويت وقرارات المجلس الوزاري العربي. هذه الرسالة التضامنية العربية هي للجهود اللبنانية للامن والاستقرار في لبنان ولمواجهة ايضا الاعباء الثقيلة تجاه النزوح للاعداد الكبيرة من الاشقاء السوريين الى لبنان. وجرى البحث في كل القضايا وتنفيذ قرارات القمة العربية وقرارات المجلس الوزاري العربي، وتشاورنا مع دولة الرئيس في ما هو مطلوب من الدول العربية لمساعدة اشقائنا في لبنان في تعزيز الامن والاستقرار السياسي وكذلك الانساني والخدمات العامة المثقلة بأعداد كبيرة من اشقائنا السوريين في لبنان. 
اضاف: لقد استفدنا من ملاحظات وافكار الرئيس بري، وان شاء الله سوف نستكمل البحث مع القادة اللبنانيين ونرفع تقريرا الى اشقائنا وزراء خارجية الدول العربية لعرضها على القمة العربية القادمة. لكن اؤكد بأن جميع الدول العربية على اتم الاستعداد لتقديم العون والدعم لاشقائنا في لبنان في كل ما يعزز من استقرارنا وامننا، وكلنا نتطلع في الدول العربية ان يكون الرئيس اللبناني ان شاء الله حاضرا مع اشقائه في نهاية شهر آذار القادم في مصر. 
وزار الوزير الكويتي والوفد رئيس الحكومة تمام سلام في السراي في زيارة مماثلة. 
وقال الصباح بعد اللقاء: باسمي وباسم وزير خارجية موريتانيا والدكتور نبيل العربي سعداء بوجودنا في بيروت اليوم لنقل رسالة تضامن ودعم لحكومة وشعب لبنان انطلاقا من قرارات القمة العربية الاخيرة في الكويت والمجالس الوزارية. 
أضاف: هذه القرارات تحتاج للمتابعة والالتزام في تنفيذها في ما يتعلق بأمن واستقرار لبنان ودعمه في مواجهة الاطماع والاهداف الاسرائيلية، اضافة الى دعم الجيش والقوى اللبنانية وتخفيف الحمل على اشقائنا في لبنان نتيجة النزوح الكبير لاشقائنا السوريين الى الاراضي اللبنانية. 
وتابع: تشرفنا بلقاء الرئيس نبيه بري ودولة رئيس الحكومة تمام سلام واستمعنا الى آرائهم حول الدعم والمساندة العربية وتشاورنا في كيفية تقديم المزيد من الدعم من اعضاء جامعة الدول العربية والتأييد لكل الخطوات التي يتخذها اشقاؤنا في لبنان. كما قدمنا تعازي الدول العربية وتعازينا لاسر الشهداء في التفجير الاجرامي الذي حصل في جبل محسن واستنكارنا للاعمال الاجرامية التي تحصل في الاراضي اللبنانية حيث يواجه لبنان اليوم تحديات كبيرة، ونحن كدول عربية علينا ان نكون مع اشقائنا في لبنان انطلاقا من قرارات القمة العربية والمجلس الوزاري. 
وختم: نأمل في نهاية المطاف ان يكون رئيس لبنان المقبل مع اشقائه من القادة العرب في 28 آذار المقبل في القاهرة لحضور القمة العربية. 
وزار الوفد العربي وزير الخارجية جبران باسيل في قصر بسترس. 
وبعد المحادثات عقد المجتمعون مؤتمرا صحافيا مشتركا، استهله باسيل بالقول: 
تشرفنا في لبنان بإستقبال الوفد عربي المؤلف من وزير خارجية الكويت ووزير خارجية موريتانيا وسعادة الامين العام لجامعة الدول العربية، وكان تعبيرا عن إظهار الاهتمام العربي الدائم بالشقيق الأصغر لبنان، وهذه العاطفة العربية الدائمة هي ما أبقت لبنان في هذا الدفء العربي وحفظته، وخاصة الإدراك الكبير للحاجة الى هذا البلد الفريد والذي اسمه لبنان والذي اعطى العرب الكثير من قدراته وطاقاته وأخذ منهم الكثير من المحبة والاهتمام والتي نراها اليوم تتبلور في الاستقرار في الحد الأدنى الذي نعيشه في لبنان بمواجهة الأزمات التي يبرز فيها التطرف والمشاهد التي لا تشبه لا لبنان ولا الدول العربية. 
أضاف: كانت مناسبة أيضا تحدثنا فيها عن موضوع الارهاب الذي هو الموضوع الأهم والذي يضعنا كدول عربية تحت الاختبار، اختبار التمسك وإظهار الصورة الحقيقية لهويتنا وثقافتنا ودياناتنا في هذه المنطقة، لان الحرب اليوم ليست على ديانة واحدة انما على كل الديانات السماوية وعلى كل المعتقدات بالقيم الانسانية. 
والمسؤولية الاولى تقع على الدول العربية بأن تقف في خط المواجهة الاول وان تدافع عن نفسها وتكون صاحبة القرار في الحفاظ على هويتها ونسيجها المتنوع. 
وتابع: الموضوع الثاني الذي سمعنا الكثير من الاهتمام فيه، هو موضوع النزوح السوري المرتبط مباشرة بالأزمة السورية وكان هناك تأكيد على ان الحل الوحيد لهذه الازمة هو الحل السياسي. ونأمل ان تؤدي كل المبادرات التي نشهدها من الامم المتحدة والدول العربية ومصر قريبا، وموسكو، الى قناعة اولا والى نتائج عملية ثانية لهذا الحل السياسي، والذي سيكون اول المستفيدين منه هو البلد الجار اي لبنان والذي يدفع أثمانا باهظة جدا بسبب النزوح السوري. 
وقال باسيل: الموضوع الثالث الذي تم التطرق اليه هو الاهتمام العربي بالاستقرار السياسي الداخلي للبنان، وسمعنا الرغبة بأن يكون لبنان ممثلا في القمة العربية القادمة في آذار، برئيس للجمهورية. وقد أكدنا حرصنا على هذا الموضوع، وعلى الحاجة الى التوافق اللبناني اللبناني لإنتاج رئيس وعمل مؤسساتي دستوري منبثق من الإرادة الداخلية للشعب اللبناني بكل الاحتضان والاهتمام العربي اللازم. 
أضاف: نحن سعداء اليوم جدا بأن هذه الزيارة كان احد مظاهرها إعطاء الطمأنينة لاخوانا العرب وللبنانيين، بعد ان جلنا في شوارع بيروت مع الوفد العربي، وشعرنا بالمحبة والعلاقة القائمة بين لبنان والدول العربية. ولبنان يريد ان يكون مصدر ارتياح ودعم للدول العربية وعدم التدخل بشؤونها الداخلية وعدم وقوف لبنان ضمن محاور عربية - عربية متصارعة، على العكس ان دور لبنان هو تشجيع الحوار والتفاهم بين الدول العربية، لان كل هذه الدول وعلى رأسها لبنان متضررة من اي خلاف عربي - عربي، والمستفيد هي اسرائيل التي لا تفوت فرصة مهما كانت محزنة او صعبة من اجل ان تصور نفسها كضحية. سنوات كثيرة من الدم العربي السائل نتيجة الاعمال الإرهابية، أتت اسرائيل وقطفتها بلحظة واحدة نتيجة عمل مدان ومرفوض طبعا، انما محدد ومحصور امام الدماء العربية التي سالت على مدى السنوات الطويلة الماضية. من هنا مسؤوليتنا كبيرة بالوحدة العربية والتضامن مع بعضنا البعض من اجل إنماء وازدهار منطقتنا. 
ثم تحدث وزير الخارجية الكويتي فقال: باسم الوفد العربي أتقدم بالشكر الجزيل الى أشقائنا في لبنان حكومة وشعبا، على حسن الاستقبال وكرم الضيافة وترتيب المواعيد الدقيق. 
أضاف: كما أتقدم بالتعازي الى حكومة وشعب لبنان على العمل الإجرامي الذي حصل في جبل محسن، وننقل تعازينا الى اسر الشهداء والشفاء العاجل للمصابين، واستنكارنا وادانتنا لهذا العمل الإجرامي الكبير ووقوفنا ومساندتنا لاشقائنا في لبنان من اجل محاربة ومكافحة الإرهاب. 
وتابع: ان الرسالة التي يحملها الوفد العربي الى أشقائنا في لبنان، هي رسالة دعم وتأييد ومتابعة لقرارات القمة العربية الاخيرة في دولة الكويت، وهي تتعلق بأمن واستقرار لبنان ودعم الجيش الجهات الامنية وتقديم المساعدة للبنان لتحمل مسؤولية الأعداد الكبيرة لاشقائنا النازحين السوريين. كل هذه الأمور هي موضع اهتمام ومتابعة ونحن سوف نستكمل متابعتنا لها. ان الامر المؤكد اننا كلنا كدول عربية، نأمل ان يكون رئيس لبنان القادم مع أشقائه في القمة العربية القادمة في آذار. نحن نتمنى الامن والاستقرار للبنان ومسؤوليتنا كدول عربية ان نقف مع أشقائنا في لبنان، ومسؤوليتنا كرئاسة ان نتابع ما تم اتخاذه من قبل قادتنا في ما يتعلق بكل القضايا والموضوعات التي تم تداولها في هذه القرارات. 
بدوره، قال الامين العام لجامعة الدول العربية: أود ان أتقدم بالشكر للوزير جبران باسيل على ترتيب هذه الزيارة والاتفاق معنا على الخطوط العريضة. ونتيجة الاتصالات صباح هذا اليوم التقينا مع الرئيس نبيه بري والرئيس تمام سلام، وعلى الغداء التقينا أيضا مع عدد من الوزراء. من الواضح ان الآراء متفقة في ما يتعلق بالتوجه العام في كل الأمور التي تم طرحها، ونرجو ان نرى لبنان دائما بخير، وان يمثل لبنان في القمة العربية القادمة رئيس للجمهورية. 
بعد ذلك غادر الوفد العربي بيروت. 
وكان الوفد العربي وصل الى مطار رفيق الحريري الدولي واستقبله الامين العام لوزارة الخارجية وفيق رحيمي وسفير الكويت عبد العال القناعي، وسفير مصر محمد بدر الدين زايد، ومدير المكتب القانوني في بيروت التابع لجامعة الدول العربية السفير عبد الرحمن الصلح.
في مجال آخر شكّل ضلوع موقوفين في سجن رومية في التفجير الارهابي المزدوج الذي هز جبل محسن السبت، النقطة التي طفح معها كيل الدولة، فتوجهت الاجهزة الامنية الى المبنى ب المعروف بمبنى الاسلاميين ونفذت عملية نوعية، نقلت خلالها الموقوفين من المبنى ب الى المبنى د من دون وقوع اصابات. ومع انتهاء العملية، بشّر وزير الداخلية نهاد المشنوق ان غرفة العمليات التي كان يحكى عنها في سجن رومية، وتولت الكثير من عمليات الارهاب في لبنان، وكانت على اتصال بكل قواعد الارهاب في المنطقة، انتهت، مؤكدا اننا اوقفنا حركة الاتصالات التي كانت تساهم في الارهاب، وأجهزة الاتصالات والهواتف في السجن باتت من الماضي، لافتا الى ان العملية كانت نظيفة ومحترفة، جازما ان لدى توافر القرار السياسي، القوى الامنية قادرة على تنفيذه. 
وقال المشنوق في مؤتمر صحافي: ببساطة واختصار بعد تسع ساعات من عملية محترفة من الدرجة الاولى نفذتها قوى الامن الداخلي بشعبة معلوماتها وبالقوى السيارة المسماة الفهود، استطعنا أن نحقق انتصارا جديدا للدولة واستطعنا أن نحقق انتصارا جديدا للاعتدال، وما حصل أنهى أسطورة اسمها سجن رومية، وبدأنا مرحلة جديدة أهم ما فيها انه عندما توجد إرادة سياسية وقرار، البطولة عند قوى الامن وبالتعاون مع الجيش طبعا موجودة، تنفذ كل ما يطلب منها بوجه كل القوى غير الشرعية ايا كانت هذه القوى. 
وتابع: كل الروايات التي سمعتموها طوال هذه السنوات ربما من 2009 الى اليوم عن غرفة العمليات في سجن روميه التي تولت الكثير من عمليات الارهاب في لبنان والتي هي على اتصال بكل قواعد الارهاب في المنطقة انتهت اليوم بفضل هذا الجهد. 
وأعود وأؤكد بفضل جهد كل الناس الذين اعتقدوا أنه لا يمكننا القيام به، ولكن في الحقيقة اخترنا الوقت المناسب لتتم العملية من دون إراقة دماء ومن دون أي عمل عنفي، مما يؤكد مرة أخرى أن ابطالنا في شعبة المعلومات والفهود وفي كل القوى الامنية، وفي الجيش الذي ساندنا، قادرون على حماية الدولة والقرار السياسي، والاهم أنهم يحمون كل مواطن لبناني. 
وأردف: انتقلنا الآن من مرحلة إلى أخرى. وخلال فترة قصيرة، سنعيد ترميم المبنى الرئيسي في السجن بشكل انساني يحترم حقوق الانسان ويحقق للسجين الحد الادنى من حقوقه الانسانية، والجميع يعرف أننا قمنا بصندوق تبرعات، وهذه مناسبة لأشكر كل الذين تبرعوا لهذا الصندوق، ولكن هذا لن يمنع أبدا من أن نستمر بالمطالبة عربيا وداخليا، وسأطلب اليوم من مجلس الوزراء تخصيص قانون برنامج على ثلاث سنوات لانشاء سجن جديد يليق بسمعتنا الحضارية وبقيمنا الانسانية التي نؤمن بها. 
وقال: نحن قمنا بالعملية، ولدينا الكثير من المعلومات، ولكن المعلومات أكدت من خلال تحليل الاتصالات أن جزءا كبيرا من العملية التي حصلت في جبل محسن تمت ادارتها من المبنى ب. المجموعة التي كانت تتواصل مع داعش موجودة حيث يجب أن تكون. ولن أقول معلومات أمنية مختلفة عما قلته في الصباح، لكن الذين قاموا بعملية جبل محسن، بحسب تقاريرنا ومعلوماتنا هم في جبهة داعش. ونحن بالتالي قمنا بمسؤوليتنا بعملية نظيفة ومحترفة، لم نتعرض لأحد ولم نؤذ أحدا، نقلناهم من مبنى الى آخر، وما كان يحصل في المبنى ب لا يجوز أن يستمر، وهو استمر لسنوات بغير إرادتنا. 
أضاف: التهديد لا يخيفنا، والاسرى العسكريون لن يتعرضوا إلى مكروه لأننا لم نتعرض إلى السجناء، بل نقلناهم من مبنى إلى آخر وأوقفنا حركة الاتصالات التي كانت تساهم في الارهاب، والجميع يجب أن يتفهم هذه العملية التي قمنا بها، وإن المبنى الذي نقلنا اليه المساجين مجهز حسب الأصول، وسيجري ترميم المبنى ب خلال 3 أشهر كحد أقصى وفي شكل لائق وإنساني. 
وردا على سؤال عن طلب ابو الوليد اليوم وساطة؟ قال: هذا السؤال من الماضي، لا مبرر للوساطة ولا للتفاوض. هذا الكلام كان قبل نقلهم الى المبنى الجديد. أما اليوم فانتقلوا وانتهى الموضوع. وإن قدرتنا على استيعاب السجناء هي 2500 سجين في الحد الأقصى، فنحن لدينا الآن 8000 سجين، أي تقريبا 4 مرات على قدرة الاستيعاب لدينا. نحن لا نحاسب الناس على تدينهم، بل على مخالفة القانون والعمل الارهابي، فصفة الاسلاميين ليست متلازمة مع مخالفة القانون، ولقد تلقيت اتصالات من إسلاميين أكثر بكثير مما تتصورون من مشايخ وعلماء أجلاء، وهذا موجود في السجل، يدعمون العملية ويؤيدونها باعتبارها إنهاء عن الخروج عن الدولة. 
وعن تسريع المحاكمات، قال: هذه مسألة يمكن سؤال مجلس الوزراء عنها ومجلس القضاء الاعلى. نحن في الداخلية جهة معنية بمعنى دعم تسريع المحاكمات، ولكن لسنا نحن من نتخذ القرار. وأقول طوال الوقت للاهالي إننا نبذل جهدنا في كل الاتجاهات وهم يعلمون، وسمعوا مني قبلا أننا لم نقصر في أي لحظة في حماية أهلهم وأولادهم والاهتمام بحريتهم، وهم أيضا يجب أن يتذكروا أنهم يتعاملون مع منظمات إجرامية لا قواعد لديها ولا اصول. وأنا اطمئنهم إلى أن الرئيس تمام سلام والحكومة والوزراء يقومون بواجباتهم في هذا الاتجاه، ونحن سنستمر في طرق الابواب وفتحها لكل الوسطاء للتوصل الى نتيجة، وسأكرر القول كي لا أعد بشيء لن نقصر، لن نقصر، ولن نقصر. 
أضاف: لم نقم بعد بأي حملة تفتيش، بل أخرجنا السجناء من مبنى الى آخر، حملة التفتيش والتدقيق بما حصل وما هو موجود في فترة لاحقة. هناك قرار سياسي اتخذ، وهو مدعوم من كل القوى السياسية، والظروف الامنية متاحة، وتمت العملية اليوم. منذ 3 الى 4 أشهر، الخطة معدة وهي موجودة في الدرج، لم نترك الموضوع، واتت اللحظة المناسبة وقمنا بالعملية. وإن مواجهة الارهاب لا تحتاج الى قرار، بل هو مستكمل. 
وتابع: كنت في طرابلس وصعدت إلى جبل محسن وتصرفنا على أساس أن كل اللبنانيين في مواجهة الارهاب، لا قرار جديدا، فهذا القرار متخذ، وغالبية اللبنانيين معه، ونتمنى أن نكمل في اي مكان يكون فيه خطر على أمن اللبنانيين، وأن نكمل الخطة الامنية في البقاع الشمالي ونلقي القبض على المطلوبين ونقوم بكل واجبنا، فتجربة اليوم اثبتت انه عندما يكون هناك قرار فالقوى الامنية قادرة وقادرة وقادرة. 
هذا وتفقد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق المبنى ب في سجن رومية ، يرافقه مستشاره لشؤون السجون العميد منير شعبان وقائد سرية سجن رومية العقيد انطوان ذكرى وعدد من الضباط، للاطلاع على وضع المبنى بعد انتهاء العملية الامنية التي جرت بالامس، والاضرار التي تعرض لها نتيجة الحريق الذي لحق به والتخريب في اثاثه من قبل السجناء فضلا عن الحاجات المطلوبة من النواحي كافة، خصوصا وان المبنى ب كان يقطنه اكثر من 800 سجين في طبقاته الثلاث. 
واستمع المشنوق الى شروحات من الضباط المعنيين عن الحاجات المطلوبة للترميم والتأهيل وفق المواصفات التي تتطلبها القواعد الانسانية والمعايير الدولية، وذلك لاعادة وضعه في الخدمة من جديد بعد انجاز عمليتي الترميم والتأهيل. 
وقال في تصريح بعد الجولة: جئت كي ارى المبنى وكيف يمكن ان يعود السجن سجنا انسانيا في الحد الادنى من المتطلبات الطبيعية للبشر بأسرع وقت ممكن، فهذا هو سبب زيارتي فقط لا غير. 
اضاف: ان الدخول الى السجن سهل لان العملية قد جرت، ولكن ليس لان الدخول سهل. ان الهدف من الزيارة هو ان نرى ميدانيا ما يمكن القيام به بهذا المبنى كي يعود سجنا طبيعيا فيه الحد الادنى من المقومات الانسانية. لقد تم نقل المساجين الى مبنى افضل من المبنى الذي كانوا فيه. فما من سلاح في السجن نهائيا والاسطورة كلها كانت غير صحيحة.
وقال: اشكر كل الذين انشأوا صندوق جمعية تأهيل السجون اولهم حاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامة، وجمعية المصارف على رأسها الدكتور فرنسوا باسيل وكل الشخصيات الاخرى، ومحمد شقير رئيس غرفة تجارة بيروت، ونأمل ان نتمكن من تحويل هذا المكان ولو بالقليل من المال الذي تبرعوا به لمكان انساني كي يعود المساجين اليه، كل المساجين، ارهابيين كانوا أم غير ارهابيين، نأمل ان يتم هذا الامر خلال 3 اشهر كحد اقصى. 
وتابع: لقد تم الاتفاق بين وزيري المال والداخلية ما تم الاتفاق عليه في مجلس الوزراء لتأمين مبلغ 30 مليون دولار اميركي من الميزانية العامة، على ان يتولى الوزير المشنوق تأمين مبلغ مماثل من التبرعات من القطاعات الحكومية وغير الحكومية المحلية والعربية والدولية وذلك لبناء سجن جديد. 
كان هناك قادة ارهابيون داخل المبنى هل تم عزلهم او انهم ما زالوا موجودين مع السجناء بشكل عادي؟ 
- لم ادخل في هذه التفاصيل بعد، والابطال الذين نفذوا العملية البارحة هم الذين تولوا هذا الامر، والتحية الدائمة للقوة الضاربة وللفهود والقوى السيارة وكل قوى الامن والمدعومين من الجيش. 
اضاف: انتقلنا الان الى مرحلة ثانية هي اعادة الوضع الى انسانيته، لانه لم يكن من الطبيعي استمرار الوضع كما كان بصرف النظر عن طبيعة الاتهامات وبصرف النظر عن ارتكابات المتهمين. 
وختم: نحن دولة نحكم الناس بالقضاء ونضعهم في سجن كي ينالوا عقابهم به، ولكن في ظروف انسانية طبيعية وعاقلة وعادلة. 
وكان الوزير المشنوق تلقى اتصالات من رئيس مجلس النواب نبيه بري ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، والرئيس أمين الجميّل وميشال سليمان، مثنية على الدور الذي يقوم به مع الاجهزة الامنية في حفظ الامن والاستقرار في البلاد. وتم البحث في الاوضاع الامنية في لبنان في ضوء الخطة الموضوعة والتي ستستكمل في منطقة البقاع الشمالي. 
وترأس المشنوق اجتماعا لمجلس الامن المركزي للبحث في تنفيذ الخطة الامنية في البقاع الشمالي. 
وحضر الاجتماع: المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، المدير العام لجهاز امن الدولة اللواء جورج قرعة، محافظ بيروت زياد شبيب، المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود، مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، ممثل قائد الجيش العميد علي حمود، مدير المخابرات في الجيش العميد ادمون فاضل، وأمين سر مجلس الامن المركزي العميد الياس خوري. 
وناقش المجتمعون تفعيل الخطة الامنية في البقاع الشمالي بمشاركة الاجهزة الامنية والعسكرية، والقبض على المطلوبين، ومصادرة الممنوعات والسيارات المسروقة. 
ثم ترأس المشنوق اجتماعا للمحافظين حضره شبيب، ومحافظو الشمال رمزي نهرا، وجبل لبنان فؤاد فليفل، والبقاع انطوان سليمان، والجنوب منصور ضو، والنبطية محمود المولى، وبعلبك - الهرمل بشير خضر وعكار عماد لبكي. 
وعرض المجتمعون الشؤون الانمائية والادارية وتفعيل العمل الامني في المحافظات بالتنسيق بين الشرطة البلدية والقوى الامنية، وتنشيط العمل الاداري في كل المحافظات وتلبية حاجات المواطنين اداريا وانمائيا. 
والتقى المشنوق منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد الذي قال: بعد جريمة طرابلس المدانة، وبعد تنفيذ الخطة في سجن رومية، وهو ما نعتبره إنجازا امنيا وسياسيا كبيرا يسجل لوزير الداخلية ولهذه الحكومة. إن ما قامت به وزارة الداخلية في سجن رومية شكل مفصلا في الوضع الامني. 
لقد زرت وزير الداخلية من باب التشجيع والوقوف الى جانبه، وللقول ان ما يقوم به من إنجازات هو موضع تقدير لدى جميع اللبنانيين، وتحدثنا عن الوضع السياسي العام، وعلى الرغم من الانجازات، يدرك الوزير ان الوضع مقلق جدا، وعلينا المثابرة والاستمرار في تبريد الاجواء الداخلية لتأمين الامن والاستقرار. 
أضاف: منذ سنة خرج الرئيس سعد الحريري امام المحكمة الدولية وقال إنه يريد ان يتجاوز جراحه ويمد اليد لتكون هناك حكومة مصلحة وطنية، وخلال هذه السنة تشكلت هذه الحكومة وكان التمديد للمجلس النيابي، وتشكلت ايضا لجنة حوار بين حزب الله وتيار المستقبل وبين الاطراف المسيحية الاخرى، وأعتقد أن هذه الامور يجب ان تستمر بجدول اعمال وبمضمون يرضي الجميع، لا يمكن ان يستمر البلد على قاعدة أن هناك جيشين وقرارين.
على صعيد آخر رأى تكتل التغيير والاصلاح ان المطلوب هو أن تسقط كل الحمايات التي تجابه منطق الدولة والعدالة مشيراً الى رغبته في تثمير إيجابيات الحوار، لأن منطق الحوار يجب أن يسود في بلد يعيش أزمة خانقة.
فقد عقد التكتل اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب العماد ميشال عون في دارته في الرابية، وبحث في التطورات الراهنة. 
وعقب الاجتماع، تلا الوزير السابق سليم جريصاتي مقررات التكتل، فقال: 
أولا، إستنكار وإدانة وتعزية. إن الجريمة الإرهابية التي حصلت في جبل محسن بواسطة إنتحاريين، هي جريمة مدانة بكل المعايير والمفاهيم. لذلك، يتقدم التكتل من كل ذوي الشهداء بالتعزية ويتمنى للجرحى الشفاء العاجل. ويقدر تكتل التغيير والإصلاح عاليا بالمناسبة، الموقف النبيل الذي إتخذه أهل الجبل عند التشييع. ويجب أن يسود هذا الموقف مثل هذه المناسبات، كي لا يستغل في المواضيع الأمنية. إن التهدئة للوضع التي حصلت، هي تهدئة مسؤولة، كما الإحاطة من المجتمع الطرابلسي لكل أطيافه والإدانة. 

ولكن حصلت بالإضافة إلى جريمة جبل محسن، عدة جرائم فردية تداول التكتل الحديث في شأنها. وبدأت تلك الجرائم في بتدعي، وإنتقلت إلى زحلة، وفاريا، وصولا إلى جريمة الكسليك.. هذه الجرائم التي أودت أيضا بحياة مواطنين أبرياء. ولكن ما يهمنا هو أن تجري الملاحقات القضائية، وتسقط كل الحمايات المرفوضة إن وجدت. لذا نأمل من القضاء أن يمسك بكل تلك الملفات، وأن يأتي العمل المثمر من الأجهزة والإدارات الأمنية لإلقاء القبض على المتهمين. 
ثانيا، تحدثنا عن الخطة الأمنية في سجن رومية. حسنا أن هذه الخطة أتت متأخرة من أن لا تأتي أبدا، ونحن ننتظرها منذ عام 2007. نوجه تحية تقدير إلى وزير الداخلية نهاد المشنوق، الذي إستفاد صحيحا من التوقيت المناسب، والمقصود أن الخطة أتت مباشرة بعد العمل الإرهابي في جبل محسن. من المؤسف أن يقال أن هذا الأمر قد إحتاج إلى قرار سياسي جامع، ما يعني أن منطق الحمايات والتغاضي كان سائدا في سجن رومية. إن المطلوب اليوم، هو أن تسقط كل الحمايات التي تجابه منطق الدولة والعدالة. 
ثالثا، عن ملف النفايات. لقد إنتهى هذا الملف إلى خطة عملية على الورق، التي نأمل أن ترى خواتيمها العملية. لامركزية الملف قد تفيده، إن تفادينا المحاصصة. وحبذا لو وصل التوزيع إلى حدود القضاء، وذلك في حال توافر التمويل اللازم لدى البلديات أو إتحادات البلديات. 
أما لجهة المطامر، فإن القدرة الإستيعابية المنتفية لمطمر الناعمة، هي من أخرج الحل إلى حيز الوجود والتطبيق على ما نأمل. ونأمل أيضا أن تحدد المطالب للإتفاق مع السلطات المحلية على أن تؤهل بالمناسبة مواقع المقالع والكسارات المهيئة طبيعيا للطمر البناء إذا جاز التعبير. 
رابعا، ناقش التكتل موضوع الحوض الرابع في مرفأ بيروت، حيث إن هناك مخالفات عديدة تشوب هذا الملف، فلا مناقصة للردم، بل توسيع لمنفعة مقاول متواجد في حرم المرفأ. الحوض الرابع أنشئ بمرسوم، وردمه يحتاج إلى مرسوم عملا بمبدأ موازاة الصيغ. وللتذكير نتكلم عن مرفأ بيروت وما يعنيه مرفأ بيروت، وعن الحوض الأعمق لرسو البواخر الكبيرة. 34 % فقط من مساحات الإستيداع مستعملة حاليا والتوسيع غير ضروري لإدارة حركة الحاويات والإستيداع وما شابه من عمليات على اليابسة. 
إن لجنة الأشغال النيابية توصلت بالإجماع إلى ملاخصات وخلاصات هي التي شرحت، وبالتالي طالبت بوقف العمل. المطلوب اليوم هو أن تنجلي ملابسات هذا الملف كافة وأن يرفع إلى مقام مجلس الوزراء. 
خامسا، ناقش التكتل مسألة الحوارات، وهو يشجع الحوارات الجارية، وطبعا الحوار الجاري بين حزب الله وتيار المستقبل، والحوار الآخر الذي هو طرف فيه، أي الحوار الجاري بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية. إيجابيات ظهرت في الحوارين، ونحن طبعا نرغب في تثمير هذه الإيجابيات، لأن منطق الحوار يجب أن يسود في بلد يعيش أزمة خانقة. 
ما هو رأي التكتل بالحادثة الإرهابية الأخيرة التي حصلت في فرنسا؟ 
- بالنسبة الى موضوع المسيرة التي جرت في فرنسا، كان للتكتل تداول سابق عن جلسة اليوم، وقد رأى فيها ظاهرة مشجعة لمحاربة الإرهاب، وقد قدر مشاركة وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل بتكليف من رئيس مجلس الوزراء بالمسيرة، مع العلم أن المطلوب اليوم هو أن يصار إلى تجفيف مصادر هذا الإرهاب المتنقل، ونحن نعرف أن الكثير الكثير من الإرهابيين يأتون من آفاق وبلدان أوروبية تعاني ظروفا صعبة كما عانت فرنسا، ونأمل أن يعي الأوروبيون أخيرا، مخاطر هذا الإرهاب المتنقل.