الأمم المتحدة تصل بالمساعدات إلى المحاصرين في حمص

17 قتيلاً برصاص داعش والائتلاف السوري يبلور خريطة طريق سيقدمها إلى مصر

الرئيس بشار الأسد : نجاح لقاء موسكو يتوقف على ما ستقدمه المعارضه

تونس منعت 9 آلاف شاب من الالتحاق بالمعارضين في سوريا

حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول ستشارك في الحرب على داعش

      
       قال مسؤولون الجمعة إن موظفي الاغاثة التابعين للأمم المتحدة بدأوا في توصيل المواد الغذائية إلى عشرات الآلاف من سكان حي محاصر بمدينة حمص السورية. 
وفي ظل صعوبة إبرام اتفاق سلام في عموم سوريا حاولت جماعات الإغاثة التوصل إلى اتفاقات محلية مع المقاتلين من كافة أطراف الصراع يسمح بدخول قوافل الإغاثة إلى السكان في مناطق القتال. ولم تقدم الأمم المتحدة تفاصيل اتفاق حمص، لكن نشطاء في المعارضة أفادو بوجود وقف مؤقت لإطلاق النار. 
وذكرت إليزابيث بيرز المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي للصحفيين في جنيف أن المواد الغذائية أرسلت إلى حي الوعر . 
هذا وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تنظيم داعش قتل 17 شخصا في سوريا بالرصاص أو ذبحا في اليومين الماضيين في الوقت الذي يواجه المزيد من هجمات مسلحين لم تحدد هويتهم في المناطق التي يسيطر عليها. 
وقال المرصد إن ارتفاع عدد الإعدامات سببه مقتل عشرة من مقاتلي التنظيم في هجمات كر وفر في عدد من المناطق حول محافظة دير الزور هذا الشهر. 
غارات 
وأفاد مدير المكتب الإعلامي في اتحاد تنسيقيات الثورة السورية، يوسف البستاني، انّ قوات النظام استهدفت، بقذائف الهاون، أحياء مدينة دوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق، من مقرّاتها المحيطة، أثناء خروج المصلّين من المساجد، الأمر الذي أودى بحياة أربعة مدنيين، بينهم طفل، وأوقع نحو عشرين جريحاً، نقلوا إلى مستشفيات ميدانية قريبة. 
وتتعرض مدينة دوما، أكبر مدن الغوطة الشرقية من حيث المساحة وعدد السكان، لقصف متواصل، يتفاوت بين المدفعي والجوي، وغالباً ما كان يخلّف مجازر، أجبرت معظم المدنيين بداية على النزوح نحو دمشق، إلى أن شددت قوات النظام حصارها على الغوطة منذ نحو عامين، لتمنع منعاً باتاً أي شخص من مغادرتها أو الدخول إليها. 
وشهدت مدينة الزبداني في منطقة القلمون صباحاً، قصفاً بالمدفعية الثقيلة، من مقرات قوات النظام في معسكر الطلائع وجبل هابيل، إلا أن الأضرار اقتصرت على المادية، في ظل خلو المدينة من معظم سكّانها. 
في موازاة ذلك، استهدف طيران النظام بالصواريخ والبراميل المتفجرة، مدن وبلدات كفرتخاريم وأرمناز وبنّش وسراقب. 
وتمتد دير الزور بين محافظة الرقة -التي يسيطر عليها التنظيم- والحدود السورية مع العراق ما يجعلها نقطة الوصل بين الجزءين العراقي والسوري في ما يسمى بالخلافة الإسلامية. بدورها أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا الخميس أن تنظيم داعش أعدم ثلاثة مدنيين وعرض جثثهم في مدينة الميادين. 
ويخوض التنظيم قتالاً مع فصائل معارضة أخرى ومع القوات الموالية للرئيس الأسد في حرب أهلية دخلت عامها الرابع وقتل فيها 200 ألف شخص وفق تقارير الأمم المتحدة. 
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات الأخيرة على داعش لكن وسائل الإعلام السورية الرسمية نسبتها في الأسبوع الماضي إلى «المقاومة الشعبية». 
من جهته قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» لرويترز إن الجيش الأمريكي يعتزم نشر أكثر من 400 جندي لتدريب قوات المعارضة السورية في معركتها ضد داعش. 
وقال الكولونيل ستيف وارن الخميس إن الجيش الأمريكي سيحدد أولاً من أين سيسحب هذه القوات التي ستتولى مهمة التدريب المتوقع أن تبدأ في الربيع في أماكن خارج سورية. 
وعرضت عدة دول استضافة التدريبات. ولم يقدم وارن المزيد من التفاصيل عن القوات التي جاء ذكرها لأول مرة على موقع وزارة الدفاع على الإنترنت. ويجيء برنامج التدريب في إطار خطة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإرسال قوات إلى سورية لوقف تقدم مقاتلي داعش وإلحاق الهزيمة بهم في نهاية المطاف مع استمرار الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة.
 هذا والتقت قيادة الائتلاف والجيش السوري الحر مع عدد من الجنرالات في القيادة المركزية الأمريكية ومبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى سورية دانييل روبنستين، وذلك لبحث ومناقشة برنامج التدريب والتجهيز والتعريف به، والتوصل إلى فهم أفضل للأوضاع على الأرض. وفي هذا السياق، قال رئيس الائتلاف خالد خوجة إن من أولويات إستراتيجتنا الحالية هو تدريب الجيش السوري الحر، وإعادة هيكلة وتنظيم صفوفه وفق المعايير العالمية، مضيفاً إن هذا التدريب يجب أن يرافقه دعم لا محدود للسلاح النوعي القادر على تغيير الموازين على الأرض، وقلبها لصالح الثوار. وأوضح بأن الإئتلاف يسعى من خلال هذه المباحثات لتوفير كامل مستلزمات الجيش الحر على الأرض للبدء بعمليات عسكرية واسعة على الأراضي السورية بهدف تحريرها من أيدي قوات النظام والتنظيم المتطرف "داعش". وأشار خوجة إلى أن هناك مباحثات جادة حول برنامج التدريب، وسيكون هذا البرنامج بالتنسيق بين عدد من الدول في مجموعة أصدقاء سورية ومع وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة. مطالباً في الوقت نفسه بفرض منطقة آمنة شمال سورية وجنوبها وفق الدراسة الكاملة التي قدمها الائتلاف بهذا الخصوص، وهذا ما سيساعد على نجاح برنامج التدريب والتجهيز، وإعادة عدد كبير من اللاجئين إلى تلك المناطق، مشدداً على ضرورة استمرار اللقاءات والنقاشات حول هذا البرنامج للخروج بأفضل صيغة له.
وكشف مصدر قيادي بالمعارضة السورية وعضو باللجنة التنسيقية للقاءات المعارضة، أن اللقاء المرتقب بين أطراف المعارضة السوريّة، الذي تستضيفه القاهرة في 22 يناير الجاري، يتم التنسيق له، في وقت أكد الائتلاف الوطني أن الاجتماع سيعمل على بلورة خريطة طريق للحل وتسليمها إلى مصر.
وأشار مصدر قيادي معارض إلى أن اللقاءات التي ستتم في القاهرة سيتم عقدها في منظمة مجتمع مدني غير حكومية، وهي «هيئة العلاقات الخارجية» في حي المعادي بالقاهرة. وأوضح المصدر أنه لا دخل للخارجية المصرية في التنسيق بين أطراف المعارضة، كما أنها لن تشارك في اللقاءات، فضلا عن ذلك، ذكر أن جامعة الدول العربية قد أبدت اهتمامها باللقاءات وكذلك وفرت مقارا للقاءات إذا أرادت المعارضة.
وتابع المصدر: «اللجنة التنسيقية للقاءات ستصل إلى القاهرة خلال أيام، وسيتم إعلان العناصر المشاركة من المعارضة عقب لقاء اللجنة التنسيقية، والوقوف على مستجدات التنسيق بين أطراف المعارضة».
ولفت إلى أن الهدف من اللقاء هو توحيد رؤية أطراف الثورة السورية داخل وخارج سوريا، والخروج بوثيقة متفق عليها بين كافة الأطراف، لدعم التوصل إلى حل سياسي للأزمة التي تدخل في عامها الرابع.
في الأثناء، هاجم الائتلاف الوطني السوري، الشخصيات التي وجهت لها روسيا الدعوة لحضور اجتماع مزمع في موسكو مخصص للحوار بين المعارضة والنظام، خلال الفترة من 26 إلى 29 من الشهر الجاري.
وأكد الائتلاف أن اجتماع المعارضة السورية المقرر عقده في القاهرة سيعمل على بلورة خريطة طريق للحل السياسي في سوريا.
من جانبه، أوضح مدير مكتب الائتلاف الوطني في مصر قاسم الخطيب، أنه حال التوصل إلى ورقة حقيقية لإنقاذ سوريا لن نمانع في تسليمها إلى المصريين كمبادرة، مؤكداً ثقته فيما يمكن أن تصنعه مصر عبر دورها الإقليمي والعالمي في هذا الشأن، مشيداً بمصر وتبنيها مقري الائتلاف وهيئة التنسيق بشكل جيد.
وحول ترحيب الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، بدعوة موسكو لاجتماع المعارضة والنظام، قال الخطيب: «المجتمع الدولي غير جاد وغير مكترث بدعوة موسكو، ولم نسمع أي تصريح حوله من أي وزارة خارجية لا على الصعيد العربي أو الإقليمي أو الدولي، ونتمنى أن يدرك الأمين العام ما هو المقصود من هذه الدعوة»، مشيراً إلى أن كل الدعوات التي وجهت للمعارضة غير واضحة، ووجهت لـ28 شخصية من رحم النظام، تريد روسيا أن تحسبهم على المعارضة.
وهاجم الخطيب موسكو، نظراً لأنها تسعى إلى تسويق نفسها، لذلك دعت إلى استضافة اجتماع لديها بين المعارضة والنظام، على حد تعبيره، مشدداً على أن روسيا هي شريكة للنظام السوري في قتل الشعب السوري، فكيف تصبح طرفاً محايداً للحل؟.
من جانبه أكد الناطق باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض سالم المسلط أن الائتلاف لم يشكّل بعد الوفد الذي سيمثله في لقاءات القاهرة المزمع عقدها في الفترة المقبلة ضمن إطار الحوار السوري - السوري، مضيفاً أن الائتلاف ينصب تركيزه في هذه المرحلة على مبادئ الحوار، بينما تشكيل الوفد يأتي في مرحلة لاحقة. 
ومن المفترض أن تسبق الحوارات بين أطراف المعارضة السورية في القاهرة حوارات أخرى تستعد موسكو لاستضافتها بين الحكومة السورية ومعارضين تمت دعوتهم بصفة شخصية. 
وأشار المسلط، في تصريحات وزعها الائتلاف، إلى أن أي اجتماع للائتلاف، كونه المظلة الشرعية الوحيدة للشعب السوري، مع قوى سورية معارضة، ضرورة وطنية دائمة وملحة، وذلك يمثّل أهداف الائتلاف وسياسته منذ التأسيس بالانفتاح على مكونات الثورة والمعارضة السورية كافة في الداخل والخارج. 
ولفت إلى أن هذا الموقف أكده قبل أيام الرئيس الجديد ل الائتلاف خالد خوجة حين شدد على ضرورة تنشيط الحراك الديبلوماسي، والتنسيق مع القوى الثورية الفاعلة كافة لتبني رؤية مشتركة، تقوم على التمهيد للبدء بمرحلة جديدة. 
وقال المسلط أن الهدف من عقد أي لقاء سوري - سوري هو بلورة موقف موحد لجميع مكونات المعارضة السورية وذلك لخدمة الثورة السورية، وتحقيق عملية انتقالية تضمن تطلعات الشعب السوري، وتحترم ثوابت الثورة التي حددها الشعب السوري في بناء دولة الحرية والكرامة والديموقراطية.
في سياق آخر وصلت فانيسا مارتسولو وغريتا راميلي وهما امرأتان إيطاليتان تعملان في مجال الإغاثة خطفتا في سوريا قبل أربعة شهور، إلى مطار روما في وقت مبكر من صباح الجمعة. 
وكان في استقبالهما لدى هبوطهما من الطائرة وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني. وقالت تغريدة أرسلها مكتب رئيس وزراء إيطاليا ماتيو رينتسي فانيسا مارتسولو وغريتا راميلي حرتان وستعودان إلى إيطاليا قريبا. وكانت وزارة الخارجية الإيطالية قالت في آب إن المرأتين خطفتا أثناء عملهما في مشاريع إنسانية في مدينة حلب. 
وقد رحب ساسة إيطاليون بالإفراج عن إلايطاليتين، لكن إطلاق سراحهما أثار انتقادات حول احتمال دفع فدية. 
ولم تذكر السلطات الإيطالية شيئا عن تفاصيل المفاوضات التي أدت إلى الإفراج عنهما. إلا أن وسائل إعلام إيطالية نقلت تقارير عربية تلمح إلى احتمال دفع فدية قدرها 12 مليون يورو 14 مليون دولار لجبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا. 
وقالت ماريا ستيلا جلميني وهي من الأعضاء البارزين في حزب إيطاليا.. إلى الأمام الذي ينتمي ليمين الوسط، إن على الحكومة أن توضح ما إن كانت قد دفعت فدية. ونقلت صحيفة إيل سول 24 أور عنها قولها أظن أن علينا أن نبحث إن كانت أي فدية دفعت للإرهابيين قد استخدمت في تمويل نقل الإرهاب إلى أوروبا. 

وقال ماتيو سالفيني زعيم حزب رابطة الشمال المعارض على تويتر إذا كانت الحكومة دفعت حقا 12 مليونا لتحرير الاثنتين صديقتي سوريا.. فسيكون هذا مثيرا للاشمئزاز. 
وتغض حكومات أوروبية من بينها إيطاليا الطرف أو سهلت دفع فدية للإفراج عن رهائن رغم أن هذا تم نفيه رسميا مرارا. إلا أن الأمر يزداد حساسية منذ قطع متشددون رؤوس عدد من الرهائن الغربيين معظمهم أميركيون. وحثت الولايات المتحدة حلفاءها الأوروبيين على عدم دفع أي فدية. 
وذكر تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز العام الماضي أن القاعدة والجماعات المرتبطة بها جنت 125 مليون دولار على الأقل من فدى الخطف منذ 2008.
فى تونس قال لطفي بن جدو وزير الداخلية التونسي إن قرابة 9 آلاف شاب تونسي منعوا من السفر إلى سوريا خلال السنوات الماضية، لكنهم لم يحظوا بالمتابعة من قبل الدولة أو المجتمع المدني. 
ووفق عدة مصادر أمنية، فقد بنت تونس استراتيجية الحد من أعداد المتوجهين إلى ساحات القتال على البيانات المتوفرة حول الفئات الشابة التي غالبا ما تثير الشبهات بتوجهها إلى الأراضي التركية. واعتمدت عدة مقاييس من بينها صحيفة سوابق المتوجهين إلى تركيا، والمظهر العام لبعض المتوجهين إلى ساحات القتال لحية طويلة أو المظهر واللباس وكذلك منطقة السكن الأحياء الفقيرة. 
واستغلت عدة فئات شبابية وصول حركة النهضة ودعمها للثورة على النظام السوري وانتقادها نظام بشار الأسد للتوجه إلى ساحات القتال وهو ما جعل هذا الموقف أرضية لانتقاد سياسة حركة النهضة في تعاملها مع المجموعات المتشددة. 
واعلنت وزارة الداخلية التونسية الجمعة أن وحداتها الأمنية تمكنت من إيقاف سبعة عناصر ارهابية تربطهم علاقة بأحد القياديين الإرهابيين. 
وقال المتحدث الرسمي باسم الداخلية محمد علي العروي للاذاعة التونسية ان الفرقة الوطنية لمكافحة الإرهاب وبالتعاون مع الشرطة العدلية بمحافظة سيدي بوزيد تمكنت الليلة الماضية من إلقاء القبض على سبعة عناصر إرهابية مشيرا الى انهم من المصنفين الخطيرين. وأضاف العروي ان الإرهابيين الذين تم إيقافهم لهم علاقة وطيدة بأحد القياديين الذين تم القضاء عليهم خلال الأيام الأخيرة من المنتمين إلى ما يسمى بتنظيم كتيبة عقبة بن نافع النشيط في جبال الشعانبي غرب تونس. 
ويمثل علي العريض الأمين العام لحركة النهضة الإسلامية، رئيس الحكومة السابق، أمام قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، وذلك على خلفية تحميله مسؤولية هروب أبو عياض زعيم تيار أنصار الشريعة، من جامع الفتح بالعاصمة تونس، عندما كان يشغل منصب وزير الداخلية في عهد حكم الترويكا سنة 2012. 
وعلمت المصادر أن المحكمة ستستمع للعريض، بعد أن استمعت في وقت سابق، للمدير العام للأمن العمومي السابق، الذي أكد أنه تلقى أوامر من وزير الداخلية الأسبق علي العريض لتهريب أبو عياض من جامع الفتح. وكان العريض قد صرح سابقا بأنه عندما كان على رأس وزارة الداخلية أعطى تعليمات بإلقاء القبض على المدعوأبو عياض يوم 17 ايلول 2012، غير أنّ القيادات الأمنية في تلك الفترة قدّرت أنّه من الأفضل عدم اقتحام جامع الفتح بالعاصمة حيث تحصن المطلوب وألقى خطابا، وذلك لدواع أمنية.
وقال منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في سوريا يعقوب الحلو إن تمويلا إضافيا مطلوبا على نحو عاجل لتمكين الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية الأخرى من الوصول إلى ملايين المنكوبين السوريين.
واضاف الحلو في بيان له، الشتاء يجلب المزيد من المصاعب للسوريين الذين يعانون بالفعل لايجاد مأوى آمن ووسائل للطعام والكساء وحماية أسرهم من المرض والتعرض للخطر. واستعدادا لموسم البرد، أطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها خطة شتوية بمبلغ 206 ملايين دولار في شهر أكتوبر الماضي تسهدف تزويد 3ر3 مليون شخص في داخل سوريا بالبطاطين والملايس الشتوية الثقيلة والوقود والمعدات الشتوية والمساعدات النقدية. إلا أن خطة الشتاء مازالت تفتقد إلى تمويل بمقدار 70 مليون دولار، وفقا لتقرير لمكتب الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة المعروف اختصارا باسم /اوتشا/.
واستطرد الحلو في بيانه، بعد أربع سنوات من الأزمة، قدرة الناس على المواجهة استنفذت للغاية، والاحتياجات مستمرة في التزايد، ورغم أن المجتمع الدولي كان سخيا، فإن التمويل لم يتمكن من مواجهة الاحتياجات المتزايدة.
الى هذا أكد المبعوث الدولي الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميتسورا أن النزاع في سوريا الذي دخل عامه الخامس أعادها 40 عاماً إلى الوراء، وأنها تحتاج إلى 40 عاما أخرى لكي تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، معلناً انه سيرسل وفدا الى دمشق الأسبوع المقبل لاستكمال المفاوضات حول خطة تجميد القتال في حلب، في وقت أعلن الرئيس السوري بشار الأسد أن نجاح لقاء موسكو يتوقف على ما ستقدمه المعارضة، محدداً المواضيع التي سيتم التطرق إليها في الاجتماع المقرر في نهاية الشهر وأبرزها مكافحة الإرهاب.
وقال المبعوث الأممي الى سوريا ستيفان دى ميتسورا انه سيرسل وفداً إلى دمشق الأسبوع المقبل لاستكمال المفاوضات والتحرك من أجل التوصل إلى اتفاق بين الحكومة والمعارضة لتجميد القتال في حلب. وأكد المبعوث في مؤتمر صحافي عقده في جنيف أن ما يعيق التوصل إلى اتفاق في هذا الخصوص هو انعدام الثقة بين الأطراف وخشية كل منهما من أن يكون البادئ بالتحرك.
وقال إن النزاع في سوريا الذي دخل عامه الخامس أعادها 40 عاماً إلى الخلف وإنها تحتاج الى 40 عاماً أخرى لكي تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب.
واضاف إن تحركاته مستمرة وانه التقى في جنيف وزير الخارجية الأميركي جون كيري والإيراني جواد ظريف لبحث آخر تطورات الأزمة السورية لافتا إلى أن الأمم المتحدة ليست منخرطة تماما في المبادرة الروسية وإن كانت تدعمها لأن أي حوار بين السوريين هو خطوة نحو تحقيق تسوية سياسية وحل سلمي للأزمة وأن على جميع الأطراف أن تعمل حتى لا تنعطف الأزمة السورية إلى منزلق أخطر وحتى لا يكون عام 2015 مثل العام الماضي.
وقال إن الأمم المتحدة لا تريد أن تدعو إلى «جنيف3» ولن تقوم بذلك إلا في حال توفر كافة مقومات النجاح خاصة بعد أن فشل «جنيف1» و«جنيف2» وانه يجب أن تستخلص الدروس من ذلك.
إلى ذلك، أعلن الرئيس السوري بشار الأسد أن نجاح لقاء موسكو يتوقف على ما ستقدمه المعارضة. وبدا الاسد في مقابلة نشرتها الخميس صحيفة «ليتيرارني نوفيني» التشيكية، ونقلت ترجمتها كاملة إلى العربية وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، حذرا بالنسبة إلى النتائج المتوقعة من اللقاء الذي حددته موسكو بين 26 و29 من الشهر الجاري، والذي أعلنت شريحة واسعة من المعارضة عدم المشاركة فيه.
وقال الأسد للصحيفة التشيكية: «إننا ذاهبون إلى روسيا ليس للشروع في الحوار وإنما للاجتماع مع هذه الشخصيات المختلفة لمناقشة الأسس التي سيقوم عليها الحوار عندما يبدأ، مثل: وحدة سوريا، ومكافحة المنظمات الإرهابية، ودعم الجيش ومحاربة الإرهاب، وأشياء من هذا القبيل».
واضاف: «في ما يتعلق بما أتوقعه من هذا الاجتماع، أعتقد أن علينا أن نكون واقعيين، إذ إننا نتعامل مع شخصيات... بعضها شخصيات وطنية وبعضها ليس لها أي نفوذ ولا تمثل جزءاً مهماً من الشعب السوري، وبعضها دمى..وبالتالي لا تعمل لمصلحة بلدها. وهناك شخصيات أخرى تمثل فكراً متطرفاً».
وأشار إلى أن نجاح اللقاء يتوقف على ما ستقدمه هذه الشخصيات المعارضة. وقال: «من السابق لأوانه الحكم على إمكانية نجاح هذه الخطوة أو فشلها.. رغم ذلك، فإننا ندعم المبادرة الروسية، ونعتقد أنه ينبغي لنا الذهاب كحكومة لنستمع إلى ما سيقولونه (المعارضة)». وتابع: «إذا كان لديهم ما هو مفيد لمصلحة الشعب السوري ولمصلحة البلاد فإننا سنمضي قدماً في ذلك، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فإننا لن نتعامل معهم بجدية».
على صعيد آخر قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لأفراد طاقم حاملة الطائرات شارل ديغول الأربعاء إن الحاملة الفرنسية باتت جاهزة لاستخدامها في دعم العمليات ضد تنظيم داعش في العراق. 
وقال في كلمة بمناسبة العام الجديد مع ابحار الحاملة من ساحل جنوب فرنسا في البحر المتوسط: بفضل شارل ديغول ستتوفر لنا معلومات مخابرات ثمينة. وأضاف ربما نقوم أيضا بعمليات أكثر كثافة وفعالية في العراق. ستعمل حاملة الطائرات بتعاون وثيق مع قوات التحالف. 
وكانت فرنسا أول دولة تنضم إلى الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لشن هجمات جوية على تنظيم داعش المتشدد الذي احتل أجزاء واسعة من سوريا والعراق في الصيف الماضي، لكن عملياتها لم تشمل الأراضي السورية. 
وأرسلت فرنسا 800 جندي وتسع طائرات مقاتلة وطائرة للدوريات البحرية وطائرة للتزود بالوقود إلى قاعدتها في الإمارات العربية المتحدة في اطار مهمتها العسكرية في العراق، فضلا عن سفينة حربية مضادة للطائرات في الخليج. وتقوم أيضا بتشغيل ست طائرات ميراج مقاتلة من الأردن. وتنشر فرنسا أكثر من 3000 جندي في منطقة الساحل والصحراء في أفريقيا للتصدي لمقاتلين مرتبطين بتنظيم القاعدة. 
وأكد هولاند أن بلاده ستخفض عدد جنودها المنتشرين في جمهورية أفريقيا الوسطى من 2000 إلى 800 بحلول الخريف المقبل بعد أن سلمت قيادة مهام حفظ السلام إلى قوات الامم المتحدة. 




وبعد مرور أسبوع على هجمات شنها متشددون في باريس أدت إلى مقتل 17 شخصا قال هولاند إن 10500 جندي سينشرون في أنحاء فرنسا بدءا من لتعزيز الأمن الداخلي. وأضاف أن الحكومة ينبغي أن تعيد النظر في معدل الخفض المقرر في عدد الجنود الفرنسيين على مدى السنوات الثلاث المقبلة للأخذ في الاعتبار الاحتياجات الأمنية.
من جهة أخرى قال رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري، إنه سلم مبعوث الرئيس الأميركي جون ألن رسالة بضرورة مضاعفة الولايات المتحدة ل جهودها في مساعدة العراق لمواجهة تنظيم داعش. 
وأضاف الجبوري أن على الولايات المتحدة مضاعفة جهودها في مساعدة العراق لمواجهة تنظيم داعش، مبينا أنه طلب من المبعوث الخاص للرئيس الأميركي جون ألن ذلك، فضلا عن تسليمه رسالة بهذا الخصوص. 
وأضاف الجبوري: نحن نشعر حتى الآن بأن الإسناد الدولي ليس مقنعا، ونحن قد نرى مشاركة هنا أو هناك، ولكن هذا غير كافٍ بالنسبة للوضع الصعب الذي نمر به، مطالبا المجتمع الدولي بتفعيل دوره أكثر لأن العراق يشعر بأنه يعتمد على نفسه كثيرا في هذه المعركة رغم الضربات الجوية والمساعدات الأخرى. يأتي ذلك في وقت تتباين فيه الآراء بين القوى السياسية والعشائرية بشأن مستوى الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للعراق في الحرب ضد داعش. 
من جهته، أكد الشيخ رافع عبد الكريم الفهداوي، شيخ عشيرة البوفهد في محافظة الأنبار أن السؤال الذي يجب أن يجيب عنه المسؤولون في العراق هو ما الذي فعلوه هم على صعيد دعم المحافظات والمناطق والعشائر التي تقاتل تنظيم داعش قبل أن نتوجه إلى الولايات المتحدة الأميركية ونحملها مسؤولية ما نعانيه من قصور وتقصير.
هذا وأجمعت القيادة العراقية على ثقتها بالدور الذي تقوم به منظمة التعاون الإسلامي لإيجاد مخرج من أزمة البلاد الحالية، ورحبت بمساعيها للبناء على وثيقة مكة سنة 2006، وإمكانية العمل على لقاء ثان يثمر عن (مكة ـ 2)، لدعم عملية المصالحة بين العراقيين التي تنتهجها الحكومة العراقية.
وأكدت قيادات عراقية مختلفة أهمية زيارة الأمين العام للمنظمة، الأستاذ إياد بن أمين مدني إلى العراق، الذي عرض تصوره لمقترح المنظمة خلال استقبال فخامة رئيس الجمهورية العراقية فؤاد معصوم، له في قصر السلام في بغداد .
وبين الرئيس العراقي أن زيارة الأمين العام جاءت في وقتها، فيما يواجه العراق هجمات إرهابية، داعيا المنظمة لحشد جهود دولها الأعضاء، ومنظماتها بغية التصدي لهذه الظاهرة، عبر تهيئة الأجواء بين العلماء من مختلف المذاهب، ومعالجة الاختلافات المذهبية، مؤكدا أن المطلوب حاليا،هو إيقاف الصراع الجاري، ودحض أسبابه الدينية، ومفاهيمه المغلوطة.

وأشار الرئيس معصوم إلى أهمية دور المنظمة في إطار إصلاح المؤسسات التربوية، وإعادة النظر في المناهج التعليمية لنشر ثقافة التسامح والوسطية.
بدوره أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي عن تأييده لرؤية الرئيس العراقي المتبصرة، مؤكدا أنها من أولويات المنظمة، ومشددا، على أن الزيارة تهدف للاطلاع على مرئيات القيادة العراقية، وتصورها للحلول الممكنة من أجل التصدي للتحديات التي تواجه العالم الإسلامي، مثل التطرف والغلو، والاقتتال المذهبي، بالإضافة إلى ظاهرة كراهية الإسلام.
وأضاف بأن المنظمة تعمل فعليا على تفعيل حوار أتباع الأديان والثقافات، عبر عدة منابر بادرت بها الدول الأعضاء مثل مركز التقريب بين المذاهب الذي أقرته قمة مكة الاستثنائية في عام 2012، وستكون المدينة المنوّرة مقرا له.
من جهة ثانية، التقى الأمين العام للمنظمة، بنائب الرئيس العراقي أسامة النجيفي، الذي استعرض معه الأوضاع في العراق، حيث أكد النجيفي أهمية المنظمة، وقدرتها على القيام بدورإيجابي، واتخاذ قرارات حاسمة في هذا الشأن.
ودعا النجيفي المنظمة للاستمرار في التواصل مع الفئات العراقية المختلفة، والحصول على دعم الدول الأعضاء لها، اعتبارا للظروف الصعبة التي يعيشها النازحون مع دخول فصل الشتاء.
كما أكد الأمين العام دعم المنظمة للعراق ومساعدته على تجاوز الصعوبات السياسية والإنسانية والمذهبية التي يمر بها، منوها بعزمها على متابعة جهودها التي بدأتها منذ عام 2006.
كما التقى الأمين العام رئيس مجلس النواب العراقي الدكتور سليم الجبوري، الذي أكد من جانبه بأن التنوع المذهبي في العراق، يعد عامل قوة، وأن إرهاب داعش أثبت للعالم أنه لا يفرق بين السنة والشيعة.
وأثار مدني مجددا مقترحات المنظمة لمساعدة العراق على تجاوز مشاكله، مؤكدا تعويل المنظمة على مجلس النواب العراقي بوصفه صوت الشعب، واستعرض المستويات التي تعمل من خلالها المنظمة لمساعدة النازحين عبر مؤسساتها التابعة والمتخصصة، وحث دولها الأعضاء على تقديم المزيد من الدعم للنازحين، وتفعيل الحلول من خلال منظمات الإغاثة الإنسانية في العالم الإسلامي.
في غضون ذلك، التقى الأمين العام للمنظمة، برئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، الذي شدد على أن زيارة أمين عام المنظمة تعد لحظة تاريخية نحو الأفضل، حيث يسعى الجانبان لدعم وحدة العراق وأمنه واستقراره.مشيرا الى أن حكومته عازمة على تحقيق إصلاحات داخلية على قاعدة التوافق السياسي وتعزيز الوحدة.

وفي اجتماع مع وزير الخارجية العراقي، الدكتور إبراهيم الجعفري، شدد الأمين العام على تطلع المنظمة إلى عراق قوي وموحد ومنفتح بحيث يشكل ركيزة من ركائز العمل الإسلامي المشترك .
ودعا الجعفري من جانبه المنظمة إلى استثمار ثقلها ومخزونها الثقافي والتاريخي، ومقوماتها الحالية، وما تمثله من ثقل ديموغرافي ومساحة شاسعة بغية توحيد الخطاب الإسلامي، ومواجهة ظاهرة التطرف والإرهاب.
واختتم الأستاذ إياد مدني زيارته التي استمرت ثلاثة أيام، بلقاء مع نائب رئيس الجمهورية، إياد علاوي، الذي أكد بأن العراق يحتاج لأن يسلك خطين متوازيين؛ سياسي وعسكري، يتمثل الأول في ضرورة إنجاز المصالحة الوطنية والخروج من الطائفية، وطي صفحة الماضي، مؤكدا أن للمنظمة دور أساسي في هذا السياق.
وكرر الأمين العام استعداد المنظمة لأداء دورها المطلوب في هذا الشأن، كما استمع مدني لشرح مفصل عن الأوضاع الإنسانية والسياسية والعسكرية من قبل نواب ووجهاء المناطق المنكوبة بموجة التطرف والإرهاب في محافظات غرب وشمال وجنوب ووسط العراق.