الرئيس المصري يبحث على امتداد يومين مع قادة الأحزاب مستقبل مصر في جميع المجالات

الرئيس السيسي دعا الأحزاب إلى تغليب مصلحة الدولة والابتعاد عن المصالح الضيقة

السيسي : لا احتاج إلى ظهير سياسي ولا أبني نظام فرد لنفسي

اللجنة العليا للإنتخابات المصرية تضع ضوابط الحملات الإنتخابية ونفقات المرشحين

     
      
      دعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الأحزاب إلى الابتعاد عن المصالح الضيقة، وتغليب مصلحة الدولة، كما أكد أنه لا يحتاج ظهيراً سياسياً، لأنه لا يبنى نظام فرد لنفسه، ولكنه يحافظ مع الشعب على سلامة الدولة المصرية.
واجتمع الرئيس المصري، بمقر رئاسة الجمهورية، بعدد من رؤساء الأحزاب، وتم خلال الاجتماع الذي استمر لمدة 6 ساعات مناقشة الأمور المتعلقة بالمشهد السياسي الراهن والانتخابات البرلمانية المقبلة، فيما من المقرر أن يستكمل لقاءاته اليوم.
وصرح الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، بأن السيسي استهل الاجتماع بعرض آخر تطورات المشهد السياسي المصري، مشيراً إلى أن مصر تعرضت خلال السنوات الماضية لظروف صعبة أثرت بشكل مباشر في قدراتها، ومنوهاً بأن الهدف الاستراتيجي في الوقت الحالي هو تثبيت دعائم الدولة المصرية والحفاظ على مؤسساتها.
وأكد السيسي أن الجميع، بما في ذلك الأحزاب السياسية، شركاء في عملية بناء الوطن والحفاظ على استقراره، وهو ما يستدعي العمل بتجرد والابتعاد عن المصالح الضيقة لاستعادة الدولة لقوتها وزيادة قدرتها على تحقيق آمال وطموحات الشعب المصري.
وشدد على أهمية دور الأحزاب السياسية في تشكيل الوعي لدى المواطنين وتبني القضايا التي تهدف إلى تحقيق مصلحة الوطن. أضاف الناطق الرسمي أن السيسي أكد خلال الاجتماع أن البرلمان المقبل سوف يتمتع بصلاحيات واسعة، وهو ما يستدعي اختيار أفضل العناصر القادرة على الاضطلاع بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها، ومواجهة التحديات الجسيمة التي تواجه مصر من أجل العبور بالوطن في هذه الظروف الحرجة التي يمر بها.
وشدد على حرصه الكامل على عدم تدخل الدولة ومؤسساتها في ما يجري حالياً على الساحة الداخلية من تكتلات وتحالفات حزبية أو سياسية خاصة بالعملية الانتخابية، حتى لا يؤدي ذلك إلى إيجاد حالة من الاستقطاب والانقسام.
وفي هذا الصدد، أكد السيسي أن انحيازه الوحيد هو للشباب، مشيراً إلى أهمية إشراكهم بشكل فعال في الحياة السياسية وتشجيع ترشحهم في الانتخابات البرلمانية. كما أكد التزام الدولة بإجراء انتخابات برلمانية حرة ونزيهة، وأن يعكس البرلمان المقبل الأحزاب السياسية كافة، حيث دعا في هذا الشأن ممثلي الأحزاب إلى تشكيل تكتلات تضيف من قوتهم على الساحة السياسية وتعزيز قدرتهم على المساهمة بفاعلية في أنشطة البرلمان المقبل.
وكشفت مصادر حضرت لقاء الرئيس المصري أن السيسى أكد خلال اللقاء أن الانتخابات البرلمانية المقبلة في موعدها، وأنه لا يوجد أي تدخل من أي نوع في انتخابات مجلس النواب القادم، وأنه لا يدعم أي قائمة موجودة على الساحة السياسية.
وبحسب المصادر، فإن السيسي قال لرؤساء الأحزاب، إنه لا يحتاج ظهيراً سياسياً، لأنه لا يبني نظام فرد لنفسه، ولكنه يحافظ مع الشعب على سلامة الدولة المصرية، مضيفاً أنه ليس لديه مشكلة في أن وضعه الدستوري وصلاحياته، أقل من الصلاحيات التي كانت مكفولة في الدستور السابق، وأنه سيعمل في حدود الدستور الجديد.
وواصل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، لقاءاته لليوم الثاني على التوالي، مع قيادات الأحزاب المصرية، في إطار الحوار والمشاورات التي يجريها لاستعراض الأحداث الراهنة كافة واستكمال الاستحقاق الثالث والأخير من خارطة مستقبل مصر. 
وقد التقى أحزاب تيار الاستقلال، ومصر بلدي، والمحافظين، والشعب الجمهوري، وحزب السلام الديمقراطي، وحزب المساواة والتنمية وحزب مصر العربي الاشتراكي وحزب التكافل الاجتماعي وحزب مصر اكتوبر، وحزب مصر الحديثة، وغيرها. 
قال الرئيس السيسي، إن مواجهة الفساد ليست سهلة، ولكنها تحتاج الى وقت طويل، محذرًا من وقوع الدولة اذا لم ينتبه ابناؤها الى ما يحاك بها وانه لا قدر الله لو كانت مصر وقعت لكان الوقوع سيجتاح اوروبا وتتعرض بلادنا للضياع. 
وأكد السيسي في كلمته أمام الأحزاب، على ضرورة وجود توازن مطلوب بالنسبة لمسألة الحفاظ على الدولة المصرية حيث يقتضي ذلك احداث توازن بين الاحساس بالحريات والحفاظ على الامن والاستقرار بالبلاد.


وكان قادة أحزاب مصرية، شاركوا في حوار وطني، هو الأول من نوعه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، نقلوا عنه قوله إنه لا يسعى لتكوين ظهير سياسي لدعمه في المرحلة المقبلة، أو في البرلمان الذي سيتشكل خلال الأشهر المقبلة. كما أشار إلى أنه لا يسعى إلى تكريس حكم الفرد. 
وذكر قادة الأحزاب أن السيسي أكد لهم أن مهمته الأولى في الأربع سنوات مدة الرئاسة هي الحفاظ على الدولة المصرية وتقويتها. 
ويعد ذلك اللقاء هو الأول من نوعه بين قادة الأحزاب والرئيس منذ انتخابه قبل 7 أشهر. وكان من أبرز الحضور في لقاء الخميس السيد البدوي رئيس حزب الوفد، ومحمد أبو الغار رئيس الحزب المصري الديمقراطي، ويونس مخيون رئيس حزب النور، ومحمد أنور السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية، وأكمل قرطام رئيس حزب المحافظين، وسيد عبد العال رئيس حزب التجمع، ومدحت الزاهد نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، والربان عمر صميدة رئيس حزب المؤتمر. 
وقال الدكتور سيد عبد العال رئيس حزب التجمع إن الحوار مع الرئيس السيسي كان طويلا جدا وامتد لأكثر من 5 ساعات، وقد بدأ بكلمة للرئيس ذكر فيها أنه يعلم أن بعض القوى السياسية رأت أن الحوار جاء متأخرا بعض الوقت، لكنه جاء أيضا في وقت مهم قبيل إجراء الانتخابات البرلمانية، التي تشكل حجر أساس لبناء الدولة المصرية. وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد أعلنت يوم الخميس الماضي الجدول الزمني الخاص بإجراء انتخابات مجلس النواب، حيث من المقرر أن تبدأ المرحلة الأولى من الانتخابات يومي 21 و22 آذار للمصريين المقيمين في الخارج ويومي 22 و23 آذار داخل البلاد. كما ستجرى المرحلة الثانية يومي 25 و26 نيسان في الخارج ويومي 26 و27 نيسان داخل مصر. 
وأوضح عبد العال أن الحوار كان مثمرا ومنفتحا للغاية، حيث ناقشت الأحزاب المشاركة جميعا الرئيس في كل الموضوعات المطروحة، وألقى كل رؤساء الأحزاب كلمة مطولة عن رؤيتهم للوضع السياسي. 
وحول الانتخابات البرلمانية المقبلة، تعهد السيسي للأحزاب بإجراء انتخابات نزيهة وشفافة، تحت مراقبة العالم أجمع. لكنه لم يناقش اعتراضات بعض القوى السياسية حول قوانين الانتخابات ومطالبتها بتعديلها، وفقا لما ذكره رئيس حزب التجمع. 
وكشف عبد العال أن الرئيس السيسي استمع لمطالب الأحزاب بضرورة النظر في حبس بعض النشطاء السياسيين والطلاب والعمل على الإفراج عنهم، لكنه أكد لهم: من الممكن أن يكون هناك ضحايا جرى القبض عليهم عشوائيا.. لكن في النهاية يبقى القانون قانونا، والأمر في يد القضاء، مشيرا إلى أن الدولة تعمل على الموازنة بين الأمن والحريات.
وشدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على حرصه الكامل على عدم قيام الدولة ومؤسساتها بدعم أي تحالفات سياسية أو قوائم حزبية، داعياً في هذا الشأن الأحزاب إلى تشكيل قائمة موحدة يتفق عليها الجميع.
وصرح الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، بأن الرئيس عاود التأكيد خلال اجتماعه على أهمية الدور الذي تقوم به الأحزاب السياسية في إرساء دعائم العملية الديمقراطية والمساهمة في عملية بناء الدولة وتثبيت مؤسساتها.
واستعرض السيسي رؤيته للمرحلة المقبلة، وسبل مواجهة التحديات المختلفة التي تواجه مصر.. كما أطلع السيسي الحضور على الجهود التي تقوم بها الدولة للنهوض بالظروف المعيشية للمواطن المصري والعمل على تلبية احتياجاته الأساسية، والتكاليف المادية المرتبطة بذلك من ميزانية الدولة. كما استعرض التقديرات المالية الخاصة بتطوير بعض خدمات ومرافق الدولة الحيوية، والجهود التي تبذلها لمواجهة الأزمات الطارئة مثل أزمة أنابيب الغاز.
وأضاف الناطق الرسمي أن الرئيس شدد مجددا خلال الاجتماع على حرصه الكامل على عدم قيام الدولة ومؤسساتها بدعم أي تحالفات سياسية أو قوائم حزبية. ودعا السيسي في هذا الشأن الأحزاب إلى تشكيل قائمة موحدة يتفق عليها الجميع، بما يعزز من تواجد الأحزاب على الساحة السياسية ومساهمتها بفاعلية في أنشطة البرلمان المقبل. كما أكد عدم اعتزامه إنشاء حزب سياسي تجنبا لحدوث انقسام أو استقطاب في هذه المرحلة الحرجة التي تتطلب تكاتف الجميع والاصطفاف من أجل تحقيق مصلحة الوطن.
ودار حديث مطول بين الرئيس ورؤساء الأحزاب تم خلاله مناقشة العديد من الموضوعات، من بينها الأوضاع في سيناء، حيث طمأن الرئيس الحضور على قدرة الجيش والدولة المصرية على إعادة الأمن والاستقرار لهذه البقعة الغالية من أرض مصر.
وأكد الرئيس على الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة المصرية حاليًا بعملية التنمية في سيناء وكذلك في المنطقة الغربية وحلايب وشلاتين، وسائر المناطق التي لم تحظ بالاهتمام المنشود في فترات سابقة.
هذا ودعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، لدى استقباله ممثل اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط توني بلير، المحتل الإسرائيلي إلى الامتناع عن اتخاذ أي خطوات تصعيدية إزاء السلطة الفلسطينية، لاسيما في ظل التطورات الأخيرة في أعقاب قبول عضوية فلسطين بالمحكمة الجنائية الدولية. 
وأكد السيسي على أهمية اقتناع المسؤولين والرأي العام في (إسرائيل) بضرورة تحقيق السلام في المنطقة، والتنويه بالتأثير الإيجابي لمناخ السلام على مختلف دول الشرق الأوسط. 
وصرح الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف إن اللقاء تضمن التباحث حول آفاق العملية السلمية وكذا المفاوضات المتوقفة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، حيث أكد بلير على مركزية الدور المصري في استئناف الاتصالات بين الطرفين، ارتباطاً بنجاحها في احتواء التوترات بينهما في السابق، وكذا على ضوء ثقة الجانبين في الرؤية والسياسة المصرية. وقد أكد السيسي على أهمية اتخاذ إجراءات من شأنها تحريك الموقف وبث الأمل في نفوس أبناء الشعب الفلسطيني الذي يرغب في الحصول على حقوقه المشروعة، وتوفير الضمانات الدولية لتشجيع الجانب الإسرائيلي على المضي قدماً على طريق السلام، والذي سيحقق الخير والاستقرار لكافة شعوب المنطقة.
واستقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بطريرك إثيوبيا متياس الأول على رأس وفد رفيع من الكنيسة الإثيوبية، بحضور البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وفايزة أبو النجا مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي.
وأوضح السيسي خلال اللقاء أن مصر لا يمكن أن تقف في وجه حق الشعب الإثيوبي في التنمية، مضيفًا أن نهر النيل وإن كان يمثل للإثيوبيين مصدرًا للتنمية فإنه بالنسبة للمصريين مصدرٌ للحياة وليس فقط للتنمية، في ضوء اعتماد مصر عليه مصدراً رئيساً لتلبية احتياجات شعبها من المياه.
وشدد السيسي على أهمية اتخاذ إجراءات عملية تحيل التوافقات السياسية إلى مرجعية قانونية تحفظ حقوق البلدين وتهدف إلى تأمين مصالحهما وتعزيز التعاون المشترك فيما بينهما. وذكر أن مصر تبدأ حقبة جديدة للانفتاح على أفريقيا ولاسيما مع إثيوبيا، مشيرًا إلى الفرص الواعدة للتنمية وتنشيط التبادل التجاري بين البلدين.
وقال الناطق باسم الرئاسة المصرية علاء يوسف، إن الرئيس رحب بالبطريرك متياس الأول والوفد المرافق، مؤكدًا أنهم في بلدهم الثاني مصر.
وطلب السيسى نقل تحياته إلى رئيس الوزراء الإثيوبي وكل أبناء الشعب الإثيوبي، مضيفاً أن مصر تتمنى لإثيوبيا ولشعبها الصديق كل التوفيق والتنمية والاستقرار، مشددًا على ضرورة تعزيز التعاون بين البلدين من أجل الإعمار والبناء والتغلب على التحديات، التي تواجه الشعبين المصري والإثيوبي.
وأضاف يوسف أن البطريرك متياس الأول أعرب عن تقديره لاستقبال الرئيس له وللوفد المرافق، مشيراً إلى عمق ومتانة العلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين، التي تمتد إلى الجانب الروحي والديني، مؤكدًا أن هذه العلاقات سوف تظل إلى الأبد، لاسيما في وجود نهر النيل العظيم الذي يمثل ثروة منحها الله للبلدين حتى يستغلاه معًا. ودعا البطريرك متياس الأول إلى استمرار علاقات المودة والوئام بين البلدين حتى يحل الخير والسلام على الشعبين.
بدوره، تحدث البابا تواضروس الثاني خلال اللقاء عن العلاقات التاريخية الممتدة والوثيقة، التي تجمع بين الكنيستين المصرية والإثيوبية، التي ترجع إلى القرن الرابع الميلادي واتسمت دومًا بالمحبة والتعاون.
كما تحدث البابا كذلك عن المشروعات التي تقوم بها الكنيسة القبطية باسم مصر في إثيوبيا، التي تهدف إلى دفع عملية التنمية ولاسيما في مجالي التعليم والصحة، مشيرًا إلى أن كافة الجهود يجب أن تصب في مصلحة تعزيز التعاون بين الشعبين والحفاظ على مصالحهما المشتركة في مياه النيل التي أنعم الله بها على البلدين. وأضاف البابا أن نِعمْ الله العامة كالماء والهواء يمنحها لكل البشر، ولا يقصد بها شعب أو دين معين.
وأعرب البطريرك متياس الأول عن اتفاقه في الرأي مع البابا تواضروس، موضحًا أن ما يجمعه الله لا يفرقه الإنسان. وأشار إلى أنه سيعمل معه على نشر رسالة المحبة والسلام والتعاون المشترك بين البلدين، ولاسيما في أوساط الشباب.
كما أعرب البطريرك عن ارتياح الكنيسة الإثيوبية لنتائج زيارة وفد الدبلوماسية الشعبية لمصر خلال ديسمبر الماضي والانطباعات الإيجابية التي عاد بها الوفد عقب لقاءاته في القاهرة.
وقال البطريرك، إن الشعب الإثيوبي يتطلع لزيارة السيسي لأديس أبابا، وهو ما رحب به الرئيس المصري.
في مجال آخر أصدرت مصر الأربعاء ضوابط انتخابات برلمانها الجديد التي ستجرى في آذار ونيسان المقبلين. 
وتضمنت الضوابط التي وضعتها اللجنة العليا للانتخابات ونشرت في الجريدة الرسمية أن الحد الأقصى لإنفاق المرشح الفردي على دعايته الانتخابية 500 ألف جنيه نحو 70 ألف دولار وفي الإعادة 200 ألف جنيه وأن يضاعف الحدان الأقصى والأدنى للقائمة التي تضم 15 مرشحا. 
ونصت الضوابط على تمويل الدعاية من المال الخاص للمرشحين، لكنها أجازت قبول التبرعات العينية والنقدية من الأشخاص الطبيعيين المصريين والأحزاب السياسية المصرية على أن تبلغ بها اللجنة العليا للانتخابات وألا تتجاوز التبرعات من المتبرع الواحد خمسة في المئة من الحد الأقصى للإنفاق. 
وحظرت الضوابط التعرض للحياة الخاصة للمرشحين أو تهديد الوحدة الوطنية أو استخدام الشعارات الدينية أو الرموز التي تدعو للتمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو اللغة أو العقيدة أو تحض على الكراهية. كما حظرت استخدام المباني العامة أو دور العبادة في الدعاية. 
وفي الانتخابات التي أجريت بعد انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك وضعت ضوابط مشابهة لكن بدا إن المرشحين لم يلتزموا بها في الغالب. ووصلت العقوبة على المخالفات في الضوابط السابقة والضوابط الجديدة لحد شطب المرشح لكن أيا من المرشحين لم يشطب في السابق. 
وكانت اللجنة العليا للانتخابات أعلنت في الثامن من كانون الثاني الحالي أن انتخابات مجلس النواب التي طال انتظارها ستجرى على مرحلتين في آذار ونيسان في خطوة تأمل الحكومة أن تسهم في تحقيق الاستقرار السياسي وجذب الاستثمارات الأجنبية بعد أربع سنوات من الاضطراب منذ الانتفاضة التي اندلعت يوم 25 كانون الثاني 2011. 
وتبدأ المرحلة الأولى من الانتخابات يومي 21 و22 آذار للمصريين المقيمين في الخارج ويومي 22 و23 من نفس الشهر داخل البلاد. 
وتجرى المرحلة الثانية يومي 25 و26 نيسان في الخارج ويومي 26 و27 من نفس الشهر داخل مصر.
هذ وأعرب اللواء محمد إبراهيم مصطفى، وزير الداخلية المصري، عن إعجابه الشديد بمواكبة شرطة دبي للتقنيات الجديدة وتسخيرها لبسط الأمن والأمان، وبما شاهده من مستوى متطور في القيادة العامة لشرطة دبي، وما لمسه من تميز في العمل الشرطي والأمني متمنياً لمسيرتها الأمنية الاستمرار في تميزها وريادتها محلياً وعالمياً.
جاء ذلك خلال زيارته والوفد المرافق له القيادة العامة لشرطة دبي، وعقب مراسم الاستقبال الرسمية، التقى الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، في مكتبه، مصطفى والوفد المرافق له، بحضور اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، وإيهاب حمودة، السفير المصري لدى الدولة، وبحث اللقاء سبل تعزيز التعاون والعلاقات المشتركة بين البلدين، وتبادل الخبرات في مختلف المجالات الأمنية والشرطية، بالإضافة إلى استعراض الأمور التي تهم الجانبين، وآخر التطورات والمستجدات على الساحة الإقليمية.
وفي ختام اللقاء أهدى الفريق ضاحي خلفان تميم قلعة نايف التذكارية، أول مركز شرطة في دبي، لمصطفى بمناسبة زيارته للقيادة العامة لشرطة دبي.
وكان في مقدمة مستقبلي الوفد المصري، اللواء عبد الرحمن محمد رفيع مساعد القائد العام لشؤون خدمة المجتمع والتجهيزات، واللواء الدكتور عبدالقدوس عبدالرزاق العبيدلي مساعد القائد العام لشؤون الجودة والتميز، واللواء الدكتور محمد أحمد بن فهد مساعد القائد العام لشؤون الأكاديمية والتدريب واللواء المهندس محمد سيف الزفين مساعد القائد العام لشؤون العمليات، واللواء خبير خليل ابراهيم المنصوري، مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي، اللواء محمد سعد الشريف، مساعد القائد العام لشؤون الإدارة، واللواء محمد سعيد بخيت مدير الإدارة العامة للخدمات والتجهيزات ومديرو الإدارات العامة.
واصطحب المزينة، وزير الداخلية المصري والوفد المرافق له، الذي ضم اللواء خالد ثروت، مساعد الوزير للأمن الوطني، واللواء شريف جلال، واللواء أحمد مصطفى واللواء عادل عزب واللواء خالد حمزة والعميد هشام عبدالرؤوف والعميد محمد المناوي الى قاعة الاجتماعات الكبرى، حيث اطلع مصطفى على الهيكل التنظيمي للقيادة العامة لشرطة دبي والرسالة والقيم، والرؤية التي مكنتها من تبوؤ مكانة متميزة، وملامح الاستراتيجية الجديدة حتى عام 2021.
كما وتعرف على الخطوات التي اتبعتها شرطة دبي، بالتحول إلى الحكومة الذكية عبر إنجاز المعاملات واستقبال الطلبات والملاحظات والشكاوى والاقتراحات عبر الهواتف الذكية.
وشاهد مصطفى، والوفد المرافق عرضاً لأهم الإنجازات العالمية والمحلية التي حققتها الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية والإدارة العامة لمكافحة المخدرات والقضايا التي استطاع رجال التحريات والمخدرات فك رموزها، إضافة إلى الخطط التطويرية التي تعدها لتحقيق الأهداف المنشودة في خفض معدلات الجريمة المقلقة باستخدام أساليب علمية دقيقة للإشراف والمتابعة.
واصطحب المزينة، وزير الداخلية المصري والوفد المرافق، إلى إدارة مركز القيادة والسيطرة في الإدارة العامة للعمليات، وقدم المزينة للوفد الضيف شرحاً تفصيلياً عن التطور الذي حققته في مجال خدمة المجتمع، وطبيعة العمل ونظام مراقبة الدوريات وحركة السير والمرور في شوارع إمارة دبي، وسير العمل والإجراءات التي يتم اتخاذها منذ تلقي البلاغ وحتى وصول الدورية إلى موقع الحادث، ونظام مراقبة الدوريات باستخدام الأقمار الصناعية ومراقبة الطرق الخارجية بواسطة الكاميرات الثابتة والمحمولة جواً، وخدمة الإنذار المبكر التي توفرها شرطة دبي لمحلات الصرافة والمجوهرات والبنوك.
واطلع وفد وزارة الداخلية المصري على نظام استقبال مكالمات الطوارئ الذي يقوم بتحويل المكالمات الى الإسعاف والشرطة والإنقاذ والدفاع المدني، بالإضافة الى نظام توزيع المكالمات الذاتي الذي يحول المكالمات حسب لغة المتصل الى مستقبل المكالمات.
 كما وشاهد الوفد سيارات ودراجات الدوريات الأمنية الذكية التي تم تجهيزها بأحدث التقنيات في المجال الأمني حيث تحتوى على عدة أنظمة تقنية ذكية. وفي ختام الزيارة أقامت القيادة العامة لشرطة دبي، مأدبة غداء في نادي الضباط تكريماً للضيف والوفد المرافق له.
أمنياً أكد رئيس مجلس الوزراء المصري إبراهيم محلب أن «الإرهاب أصبح بمثابة صناعة أو تجارة عابرة للحدود»، فيما تمكنت القوات المسلحة من تنفيذ عدد من المداهمات ضد العناصر الإرهابية، وأسفرت عن مقتل خمسة إرهابيين من المشاركين في اختطاف وقتل النقيب أيمن الدسوقي، وتدمير مقر اختبائهم والعربة المستخدمة.
وتفصيلاً، واصلت القوات المسلحة المصرية العملية الشاملة التي أطلقتها بمشاركة عناصر الشرطة المدنية في مدن العريش والشيخ زويد ورفح لتطهيرها من بقايا العناصر والبؤر الإرهابية.
وتمكنت القوات المشاركة في العملية تحت ستر نيران الهليكوبتر المسلح من تنفيذ عدد من المداهمات ضد العناصر الإرهابية، والتي أسفرت عن مقتل خمسة إرهابيين من العناصر التي شاركت في اختطاف وقتل النقيب أيمن الدسوقي، الذي تم خطفه في سيناء، كما تم تدمير مقر اختبائهم والعربة المستخدمة في عملية خطف النقيب، بحسب ما أعلنه الناطق العسكري محمد سمير.
وقال سمير في بيان، إنه «تم كذلك قتل إرهابيين اثنين أثناء مراقبة القوات بمدينتي الشيخ زويد ورفح، بالإضافة إلى ضبط وتدمير 10 عربات أنواع مختلفة، 20 دراجة بخارية من دون لوحات معدنية، وتستخدم في تنفيذ العمليات الإرهابية ضد عناصر القوات المسلحة والشرطة المدنية».
وأوضح الناطق العسكري، أنه تم تدمير 24 مقرا ومنطقة تجمع خاصة العناصر الإرهابية، من بينها مقران خاصان بالإرهابي يوسف القرم.
على صعيد آخر، تمكنت قوة أمنية من مباحث فرقة الزيتون من ضبط إرهابييْن وبحيازتهما فرد خرطوش، بندقية خرطوش محلية الصنع، و12 طلقة من ذات العيار، وجهاز لابتوب، يحتوي على فيديوهات لأحداث الحرس الجمهوري، وفيديوهات لأحداث مسيرة عين شمس والمطرية والزيتون، و100 ورقة تحتوي على عبارات مناهضة لأجهزة الدولة.
في غضون ذلك، أكد رئيس مجلس الوزراء المصري إبراهيم محلب، أن «الإرهاب أصبح بمثابة صناعة أو تجارة عابرة للحدود».
وأدلى محلب بهذه التصريحات خلال استقباله وزير الدولة البريطاني للشرق الأوسط توبياس إلوود، والوفد المرافق له من ممثلي شركات بترول وبنوك بريطانية وجمعية الأعمال المصرية البريطانية، بحضور وزراء البترول، والإسكان، والكهرباء، ومساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية عن الجانب المصري، والسفير البريطاني في القاهرة.
وأوضح محلب أن «المصريين لديهم القدرة على التغيير للأفضل، ورفض ما لا يتفق مع الطبيعة المصرية من أيديولوجيات متطرفة»، مضيفا أن «الإرهاب أصبح بمثابة صناعة وتجارة عابرة للحدود، وليس هناك دولة بالعالم بمأمن منه»، في الوقت الذي أكد فيه أن «ما يحدث بعيد تماما عن الإسلام، دين السماحة والرحمة، وأن مرتكبي تلك الجرائم لا يعبرون عن الإسلام»، داعيا إلى «تضافر كل الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب الأسود».
على صعيد آخر، أوضح محلب خلال اللقاء، أنه «يتم حاليا الترتيب للخطوة النهائية من خطوات خريطة الطريق السياسية، بالتحضير لعقد انتخابات مجلس النواب»، مؤكدا أن الحكومة عازمة على أن تكون الانتخابات شفافة ونزيهة، في الوقت الذي دعا فيه الجانب البريطاني لمتابعتها.
وتوقع أن يكون لتلك الانتخابات «انعكاس إيجابي على الأوضاع الاقتصادية»، مشددا على أن مصر بها فرص واعدة، وأن القطاع الاقتصادي المصري يمتلك العديد من الإمكانات التي لم تُستكشف بعد، موجها الدعوة للوفد البريطاني للمشاركة في مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري، والذي يتم حاليا الإعداد لعقده في مارس المقبل، كما دعاه لزيارة موقع حفر قناة السويس الجديدة، وأشار إلى أن العمل بالقناة يتم بصورة مشرفة لحضارة مصر وعراقة الإنسان المصري، حيث يتم على مدار الساعة للإسراع بإتمامها خلال عام واحد، لافتا إلى أن الوزارات المصرية الحاضرة للقاء بها مجالات واعدة للاستثمارات البريطانية.
من جانبه، قال إلوود، إن «بريطانيا دولة صديقة لمصر»، معربا عن تطلعه للوقوف على ما يتم من أعمال في قناة السويس الجديدة، وما تمثله من رؤية مستقبلية طموحة لاستيعاب السفن العملاقة، وهو ما يؤكد الجدوى والمكانة الاقتصادية للقناة في الوقت الراهن ومستقبلا، موضحا أن بلاده على استعداد للمشاركة بالخبرات المطلوبة في الخطوات الاقتصادية الجارية بمصر، كما رحب بأجواء الانفتاح والإجراءات الاقتصادية والمالية التي تتخذها الحكومة المصرية لجذب الاستثمارات وتحسين الوضع الاقتصادي.
وأوضح مضي الجانب المصري في تطبيق مبادئ السوق الحر والشفافية والحكم الرشيد، فضلا عن الحفاظ على حقوق الإنسان والسعي لبناء نظام ديمقراطي يدعم الصلات بين البلدين، مشيرا إلى أن العالم يواجه تحديا كبيرا هو الإرهاب، وأن ما حدث في فرنسا ليس له صلة بالإسلام أو الدين، ولكنه يرتبط بأيديولوجية متطرفة يرفضها العالم، لافتا إلى أهمية عدم قصر المجتمع الدولي التعامل مع الإرهاب على المواجهة العسكرية، ولكن يجب أن يمتد إلى مواجهة الفكر المتطرف وتشجيع التنمية في الدول الفقيرة وخلق فرص عمل للشباب بها.
وأشاد إلوود بالدور المصري في المنطقة، موضحا أن مصر بالرغم من مشاغلها بالأحداث الداخلية، لكنها ليست بعيدة عن ممارسة دورها الإقليمي، وذلك في استضافتها لمؤتمر إعادة إعمار غزة.
وحضر رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب مؤتمر توفير فرص التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في أحد الفنادق الكبرى، وسط مشاركة عدد كبير من الوزراء، مؤكدا خلال كلمته بالمؤتمر أن «هذه المشروعات لها دور كبير في ظل ما تواجهه مصر من بطالة».
وقضت محكمة النقض المصرية في جلستها برئاسة المستشار سلامة عبدالمجيد نائب رئيس المحكمة، بإلغاء الحكم السابق صدوره من محكمة الجنايات، بمعاقبة الرئيس الأسبق حسني مبارك بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، ومعاقبة نجليه علاء وجمال بالسجن المشدد لمدة 4 سنوات لكل منهما، في القضية المتعلقة باستيلائهم على أكثر من 125 مليون جنيه من المخصصات المالية للقصور الرئاسية. 
وأمرت المحكمة بإعادة محاكمة المتهمين أمام إحدى دوائر محكمة جنايات القاهرة غير التي أصدرت حكمها بالإدانة في المحاكمة الأولى. 
وكانت محكمة جنايات القاهرة قد عاقبت الرئيس الأسبق مبارك، في مايو الماضي، بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، وعاقبت نجليه علاء وجمال بالسجن المشدد لمدة 4 سنوات لكل منهما، وألزمتهم جميعا برد مبلغ 21 مليوناً و197 ألف جنيه، وتغريمهم متضامنين مبلغاً وقدره 125 مليوناً و 779 ألف جنيه. 
وطالبت نيابة النقض في تقريرها الاستشاري المرفوع بالمحكمة بالرأي القانوني في الدعوى، بنقض الحكم وإعادة المحاكمة. 
واستمعت المحكمة لمرافعة فريد الديب المحامي عن الرئيس الأسبق ونجليه، والذي قرر أنه لديه 22 وجهاً من أوجه الطعن على الحكم الصادر بالإدانة بحق مبارك ونجليه علاء وجمال.. مطالباً بنقض إلغاء الحكم والقضاء بالبراءة من جانب محكمة النقض، أو نقض الحكم وإعادة المحاكمة برمتها أمام إحدى دوائر محكمة جنايات القاهرة غير التي أصدرت الحكم في المحاكمة الأولى. 
وأكد الديب أن مبارك لم يصدر تعليمات إلى مرؤوسيه في شأن تدبير النفقات المالية لعمليات التحسينات التي طالت المقار موضوع الاتهام، مشيرا إلى أن المتهمين الأربعة الذين أدخلوا في الدعوى، من مهندسي رئاسة الجمهورية وشركة "المقاولون العرب"، قرروا بالتحقيقات أنه لم تصدر إليهم أية تعليمات أو توجيهات من الطاعنين لاتخاذ ثمة أية إجراءات حول عمليات تطوير وتحسين المقار المملوكة لهم. 
وأضاف الديب أن مبارك ليست له صلة بعملية تزوير المحررات والمستخلصات المالية الخاصة بالمقار التي أدخلت عليها التعديلات والتحسينات، وأنه ونجليه لا علاقة لهم بمثل هذا التصرف ولم يكونوا طرفاً فيه بأي وجه من الأوجه. 
ودفع الديب ببطلان الحكم وفقدان محكمة الجنايات التي أصدرته لصلاحيتها، في ضوء إصدار المحكمة لبيان أعلنته من أعلى المنصة - قبيل النطق بالحكم - تفصح فيه عن عقيدتها بالإدانة.. مشيرا إلى أن مثل هذا الإجراء يمثل سبباً قوياً لبطلان الحكم برمته وفقاً لما استقرت عليه القوانين وأحكام محكمة النقض التي استقرت على أن المحكمة يجب أن تلتزم بإعلان منطوق الحكم فقط. 
وأكد الديب على عدم وجود ثمة أدلة جازمة تفيد بارتكاب مبارك أو نجليه، للجرائم المنسوبة إليهم، معتبرا أن الحكم قد شابه العوار من أوجه عدة تقتضي بطلانه بالكامل. وكان النائب العام المستشار هشام بركات قد أمر بإحالة ملف القضية لمحكمة الجنايات، والمتهم فيها مبارك ونجليه، بعد أن تم استكمال التحقيقات بمعرفة النيابة بإضافة 4 متهمين جدد إلى لائحة الاتهام، وهم من المهندسين بإدارة اتصالات رئاسة الجمهورية وشركة "المقاولون العرب"، غير أن المحكمة قضت في حكمها بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية ضدهم، في ضوء القرار الضمني الصادر من النيابة العامة بتاريخ 27 يونيو 2013 بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبلهم، على نحو غل يد المحكمة عن إصدار حكم بالإدانة ضدهم. وأكد مصدر أمني بوزارة الداخلية في وقت لاحق استمرار حبس حسني مبارك، ونجليه علاء وجمال بعد قبول محكمة النقض طعنهم في قضية قصور الرئاسة. وقال المصدر الأمني في تصريح صحفي إنه لن يتم إخلاء سبيل مبارك ونجليه، نظراً لأنه تم إحالتهم إلى المحكمة محبوسين، وأن قرار محكمة النقض لم يشمل إخلاء سبيلهم، مشيرا إلى أن قرار إخلاء سبيلهم سيكون في أيدي النيابة العامة، أو الدائرة الجديدة التي ستنظر القضية.
على صعيد آخر قام وفد من المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر بتفقد عدد من المشاريع التي تنفذها الإمارات بمحافظتي القاهرة والجيزة.
وشارك في الجولة رئيس جامعة الأزهر عبد الحي عزب الذي وجّه الشكر إلى الإمارات قيادةً وشعباً على دعمها المستمر والمتواصل للأزهر الشريف، إلى جانب رئيس مجلس الإدارة، والعضو المنتدب، للشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات «فاكسيرا» نبيل الببلاوي، كما حضرها أيضاً وفد من الإعلاميين والصحافيين.
 وبدأت الجولة بزيارة إلى مجمع الأزهر الشريف، حيث يجري العمل فيه على قدم وساق، للانتهاء من المباني الجديدة لسكن الطلاب، وامتدت لتشمل شركة «فاكسيرا»، حيث تفقد الزوار تطورات العمل في خطوط إنتاج الأمصال الصحية والأنسولين.
وتقوم الإمارات بإنشاء أربعة مبانٍ لسكن طلاب جامعة الأزهر بمجمع الأزهر الشريف بمدينة نصر، توفر 81 وحدة سكنية لإقامة الطلاب، وذلك ضمن المشاريع التنموية الإماراتية لتخفيف التحديات التي تواجه الأزهر الشريف في ما يتعلق بسكن الطلاب.
كما تشمل تلك المشاريع توفير نظام متقدم لنظم المعلومات الصحية لمستشفيات جامعة الأزهر وإدارتها مدة عامين، وتدريب العاملين بها على أفضل الأنظمة المعمول بها عالمياً في مجال إدارة المراكز الطبية، وبناء مكتبة جديدة ومتطورة تكنولوجياً، بما يسهم في ربط الأزهر الشريف إلكترونياً بالعالم.
وكذلك إنشاء معهد الشعبة الإسلامية الأزهري الذي يسع 1500 طالب بالتجمع الأول بالقاهرة الجديدة. وتأتي تلك المشاريع للتعاون مع الأزهر الشريف استمراراً لعلاقات راسخة وشراكة أرسى جذورها مؤسس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، التي أسفرت عن العديد من المشاريع، منها إنشاء مركز الشيخ زايد للغة العربية الذي يقوم حالياً بتدريس اللغة العربية لأكثر من 1.200 طالب من 102 دولة.
من جانبه، وجه عبد الحي عزب الشكر إلى الإمارات قيادةً وشعباً على دعمها المستمر والمتواصل للأزهر الشريف، مشيراً إلى أن ذلك يسهم في دعم دور الأزهر في الداخل والخارج، وقال: «ليس غريباً على أبناء الشيخ زايد، رحمه الله، السير على درب دعم الأزهر ورسالته بمختلف المستويات، خصوصاً أنهم يقدّرون دوره بوصفه منارة للعلم ومواجهة الفكر المتطرف».
وأشار إلى أن دولة الإمارات تدعم الأزهر بإنشاء أربعة مبان جديدة مخصصة لسكن الطلاب المغتربين، بما يخفف عنهم أعباء الحياة بعيداً عن أسرهم، ويسهم في تقديم خدمات الرعاية الاجتماعية والتعليمية لهم، مشيراً إلى أن المباني الأربعة تقام على مساحة 5.500 متر مربع، وكل منها مكون من دور أرضي وخمسة طوابق متكررة، مضافاً إليها طابق القبو، وتصل مساحة كل طابق إلى 521 متراً مربعاً، ويوفر كل طابق 15 غرفة بمساحة 18 متراً تسع ما يراوح بين 4 و6 طلاب.
أضاف أن العمل بدأ في إنشاء المباني الأربعة في أوائل سبتمبر 2013، وتزيد نسبة إنجاز المشروع على 51 في المئة.
وأوضح أن المشاريع التنموية الإماراتية لدعم الأزهر الشريف تشمل أيضاً إنشاء مكتبة جديدة للأزهر على مساحة تصل إلى 14 ألف متر مربع بمدينة البعوث الإسلامية، وهي عبارة عن مبنى واحد مكون من أرضي وميزانين و3 طوابق، وتراوح مساحة كل طابق بين 4700 و7400 متر مربع، وقد تم اعتماد تصميم المشروع ومخططه التفصيلي، وتم طرح المناقصة الخاصة به التي سيتم الانتهاء من ترسيتها خلال الأيام المقبلة، تمهيداً للبدء بتنفيذ إنشاءات المكتبة.
وبعد الانتهاء من زيارة مجمع الأزهر الشريف، انتقل الوفد إلى مقر شركة «فاكسيرا» بمنطقة الدقي بمحافظة الجيزة، حيث تقوم الإمارات بالتمويل والإشراف على تنفيذ مشروع لتطوير خطوط الإنتاج المحلي من الأمصال واللقاحات، بما يسهم في تلبية 55 في المئة من حاجة مصر إليها، ويرفع نسبة اكتفائها الذاتي من 15 في المئة إلى 80 في المئة، إضافة إلى تحقيق 100 في المئة من الاكتفاء الذاتي في إنتاج الأنسولين.
وخلال الجولة، أشاد نبيل الببلاوي بمواقف الإمارات قيادةً وشعباً تجاه مصر، وأكد أن المشاريع التي تقوم بتنفيذها في مجال الرعاية الصحية سوف تسهم في تحسين الخدمات المقدمة للمرضى وتأمين احتياجاتهم من الأمصال واللقاحات والأنسولين، وأوضح أن الدعم الإماراتي سيعيد الحياة إلى عدد من خطوط الإنتاج، ويوفر معامل للرقابة تسهم في زيادة القدرة المصرية على اختبارات اللقاحات في الوقت المناسب.