المحكمة الجنائية الدولية فتحت تحقيقا أولياً حول جرائم حرب إسرائيلية فى فلسطين

الجامعة العربية تطالب دول أوروبا بدعم القضية الفلسطينية أمام مجلس الأمن

السويد تتهم إسرائيل بتخطى الحدود فى موقفها من اعتراف ستوكهولم بدوله فلسطين

إسرائيل تمنع مقررة أممية من دخول الأراضى الفلسطينية

عشرات الجرحى فى مواجهات القدس والضفة

      
فتحت المحكمة الجنائية الدولية يوم الجمعة ، تحقيقاً أولياً حول جرائم حرب في فلسطين، في وقت أعربت الأمانة العامة للأمم المتحدة خلال اجتماع لمجلس الأمن عن قلقها من تدهور الأوضاع في الأراضي المحتلة، وطالبت إسرائيل بالإفراج عن أموال السلطة.
وأعلنت المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق أولي، وهو مرحلة تسبق تحقيقاً، حول جرائم حرب ارتكبت منذ صيف 2014 في فلسطين.
والتحقيق الأولي يهدف إلى تحديد ما اذا كان هناك «أساس معقول» للبدء بتحقيق، بحسب بيان أكد أن «المدعية ستحلل خصوصا المسائل المرتبطة بالاختصاص وامكانية قبول الملف ومصالح القضاء».
وقال وزير خارجية اسرائيل افيغدور ليبرمان ان اسرائيل لن تتعاون في التحقيقات، مضيفاً ان التحقيق الاولي قرار «مخز هدفه الوحيد تقويض حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الارهاب»، بحسب زعمه.
من جهته، قال وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي ان «الاجراءات الحقيقية بدأت في المحكمة الجنائية الدولية، ولا يستطيع احد او اي دولة ايقاف هذا التحرك»، معتبرا ذلك «امرا طبيعيا».
في سياق آخر، أعربت الأمم المتحدة عن «أسفها لعدم اتخاذ الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي أية قرارات جريئة تساهم في بدء تصحيح انعدام الثقة الآخذ في الاتساع بينهما الأمر الذي يؤشر إلى انخفاض احتمال استئناف المفاوضات بينهما في المستقبل المنظور».
ونقل الأمين العام المساعد للشؤون السياسية ينس أندريس تويبرغ فراندزن، في بيانه أمام الاجتماع الذي عقده مجلس الأمن الدولي حول الحالة في الشرق الأوسط، قلق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من «انخراط الطرفين في دوامة من الإجراءات والإجراءات المضادة لها»، ودعاهما إلى «الامتناع عن أية أعمال من شأنها أن تفاقم الانقسامات القائمة».
وطالب فراندزن إسرائيل بـ«الإفراج الفوري عن أموال السلطة الفلسطينية التي تحتجزها لتمكينها من مواجهة حاجات شعبها الإنسانية والتنموية».
وفيما يتعلق بغزة، قال الأمين العام المساعد للشؤون السياسية إنه «بعد حوالي خمسة أشهر لايزال اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين في غزة هشاً بشكل خطير وإنه ليس هناك أية مؤشرات على أن العودة إلى محادثات برعاية مصرية تلوح في الأفق القريب».
بدورها، طالبت دولة الكويت مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته التي حددها ميثاق صيانة السلم والأمن الدوليين واتخاذ الخطوات اللازمة لاستئناف العملية السلمية في الشرق الأوسط.
وقال المندوب الدائم لدولة الكويت منصور العتيبي انه «في المقابل يقف المجتمع الدولي وللأسف الشديد عاجزاً عن حمل السلطة القائمة بالاحتلال على تنفيذ قراراته بل ان مجلس الأمن برفضه مشروع القرار العربي في 30 ديسمبر الماضي..
والذي يؤكد على قرارات الشرعية الدولية المطالبة بإنهاء الاحتلال فإنه يمنح إسرائيل الضوء الأخضر لمواصلة ممارساتها وبالتالي تقويض أية فرصة لسلام حقيقي يمنح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة».
ونبه إلى ان «السلام الدائم والشامل والعادل لن يتحقق بالدعوة إلى استئناف مفاوضات مباشرة عقيمة لا سقف زمنياً لها والسكوت عن الممارسات والسياسات الخطيرة التي تشكل حجر عثرة خطيرة أمام أي فرصة حقيقية لإنهاء الاحتلال».
وفي كلمتها أمام المجلس، أكدت مصر أن استمرار احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية «يوفر للفكر الإرهابي والتكفيري البغيض ضمن عوامل أخرى أرضية خصبة يتعيش عليها، وهو ما يزيد الأوضاع تعقدا ويؤثر على عملية السلام التي نأمل أن تعود لمسارها، لتنهي الاحتلال، وتقام الدولة الفلسطينية في سلام مع إسرائيل».
كما أكدت في كلمتها التي ألقاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة عمرو أبو العطا أن «هناك توافقاً دولياً واضحاً حول محددات الحل الدائم والعادل للقضية الفلسطينية، وهي ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ووجوب إقامة دولة فلسطينية تتمتع بالسيادة على كل أراضيها وفقاً لحدود الرابع من يونيو 1967».
وطلبت جامعة الدول العربية الخميس من دول الاتحاد الأوروبي تفعيل جهودها لدعم القضية الفلسطينية والاعتراف بدولة فلسطين المستقلة ومساعدة الجهود العربية عند طرح مشروع القرار العربي الجديد الخاص بتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية أمام مجلس الأمن الدولي. صرح بذلك نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية السفير أحمد بن حلي عقب لقائه وكيلة وزارة الخارجية الرومانية كارمن بور لاتشي والوفد المرافق لها بمقر الجامعة. وأضاف بن حلي أن المحادثات تناولت أيضا مجالات التعاون بين الاتحاد الأوروبي والجامعة بالإضافة إلى بحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسورية واليمن. 
كما عقدت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالقضية الفلسطينية والتي شكلها مجلس الجامعة الخميس اجتماعها الأول بعد تشكيلها برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية دولة الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وذلك لوضع خطة تحركها خلال الفترة المقبلة من أجل إجراء المشاورات والاتصالات اللازمة مع عدد من عواصم القرار الدولي لحشد الدعم الدولي لإعادة طرح مشروع قرار عربي جديد أمام مجلس الأمن الدولي لدعم القضية الفلسطينية. 
وقال السفير بن حلي في تصريح للصحفيين إن اللجنة ناقشت خطة عملها في الفترة المقبلة لإجراء المشاورات والاتصالات اللازمة لحشد الدعم الدولي اللازم لمشروع القرار العربي الجديد، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على أن تقوم الدول الأعضاء في اللجنة سواء بشكل جماعي أو ثنائي بزيارات واتصالات لعدد من الدول. وتضم اللجنة في تشكيلتها دولة الكويت رئيسا وعضوية كل من موريتانيا، الأردن، مصر، المغرب، فلسطين، والأمين العام للجامعة.
وجددت دولة قطر دعوتها لمجلس الأمن بأن يضع قراراته السابقة والإجماع الدولي موضع التنفيذ من خلال اعتماد قرار يلزم إسرائيل بإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة ، ووقف الاستيطان والممارسات التي تشكل خرقاً للقانون الدولي ، واتخاذ الإجراءات للتحرك وفق خطة سياسية واضحة ومحددة زمنياً نحو تحقيق حل الدولتين ، بناءً على الأسس المعروفة بما فيها مبادرة السلام العربية .
وأكدت قطر في بيانها الذي ألقته المندوبة الدائم لقطر لدى الأمم المتحدة السفيرة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني أمام جلسة المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن حول بند " الحالة في الشرق الأوسط بما فيها قضية فلسطين أنها سعت ولا تزال لأداء دور إيجابي وفاعل نحو تحقيق الحل الدائم والعادل والمستدام للقضية الفلسطينية ، معربة عن الأسف من أن مجلس الأمن لم يتمكن من اعتماد مشروع القرار العربي بشأن الحالة في الشرق الأوسط بما فيها قضية فلسطين ، وقالت " إن العرب والفلسطينيين اتخذوا خطوات اتسمت بالمرونة مع المبادرات الدولية ، بما يتماشى مع الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني في الوحدة الوطنية ، وإقامة دولته المستقلة ، إلا أن تلك الخطوات بحاجة لدعم وتشجيع من المجتمع الدولي ، من خلال اتخاذ عدد من الخطوات منها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأراضي العربية المحتلة ، ودعم بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، وإنهاء الحصار الظالم على قطاع غزة، وإعادة إعماره وتوفير فرص الحياة الكريمة لجميع سكانه " .
ولفتت الانتباه إلى أن الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة يتطلب خطوات حقيقية لتحقيق تلك الغاية تتمثل في إقامة دولة فلسطينية على أساس حدود عام 1967م وعاصمتها القدس ، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل ، وضمان الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، والانسحاب من سائر الأراضي العربية المحتلة .
وطالبت بوقف انتهاكات الأماكن المقدسة وحرية العبادة في فلسطين من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلية التي تنتهج سياسة خطيرة تجاه الحرم المقدسي ، بما في ذلك محاولات اقتحامه، ومنع المصلين من دخوله .
وحيال تعهدات المانحين الدوليين لإعادة إعمار قطاع غزة ، أكدت أنه بعد مضي عدة أشهر على انعقاد مؤتمر المانحين الدولي لإعادة غزة في القاهرة، مازال القطاع بانتظار تحقيق جهود بناء الإعمار التي تعد على قدر كبير من الأهمية وذلك بالنظر إلى الدمار الشامل في البنية التحتية والمساكن والمرافق العامة الذي تسبب به العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع .
ودعت باكستان إلى ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية في أسرع وقت ممكن لضمان الأمن الدائم في منطقة الشرق الأوسط.
جاء ذلك على لسان المندوب الباكستاني الدائم لدى الأمم المتحدة السفير مسعود خان خلال مشاركته بنقاش في مجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط.
وأضاف وفقاً لما نقلت الإذاعة الباكستانية أنه يجب على الإحتلال الاسرائيلي إخلاء المناطق الفلسطينية المحتلة ودعم الجهود المبذولة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
فى مجال آخر قال مكتب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية إنه فتح تحقيقا أوليا في جرائم حرب محتملة وقعت على الأراضي الفلسطينية وذلك في أول خطوة رسمية قد تؤدي إلى توجيه اتهامات لمسؤولين هناك أو في إسرائيل. 
وفي الأول من كانون الثاني الحالي قبل يوم من طلب عضوية المحكمة الجنائية الدولية الذي تقدمت به الحكومة الفلسطينية طلبت من مكتب الادعاء في المحكمة التحقيق في جرائم مزعومة في أراضيها منذ 13 حزيران تاريخ بدء آخر هجوم إسرائيلي على غزة. وقال مكتب الادعاء في بيان المكتب سيجري تحليله باستقلال تام وحيادية. وأضاف أن من سياسياته المعمول بها أن يفتح تحقيقا أوليا بعد أن يتلقى مثل هذه الإحالة. 
وقال رئيس الوفد الفلسطيني في لاهاي نبيل أبو زيد القضية الآن في يدي المحكمة. وأضاف هي مسألة قانونية الآن ونحن نثق بنظام المحكمة. 
ويمكن أن يستغرق التحقيق الأولي سنوات طويلة ويشمل قيام المدعين بتقدير قوة الأدلة وما إذا كانت للمحكمة ولاية على القضية وكيف يمكنها أن تحقق العدالة فيها. وبناء على النتائج الأولية سيحدد الادعاء ما إذا كان الوضع يستحق إجراء تحقيق كامل في فظائع مزعومة وهو ما قد يؤدي إلى توجيه اتهامات لأفراد من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني. 
ويمكن أن يؤدي تحقيق أولي إلى توجيه تهم بارتكاب جرائم حرب لإسرائيل سواء اتصلت بالحرب الأخيرة أو الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة المستمر منذ 47 عاما. ويعرض التحقيق مسؤولين فلسطينيين أيضا للمحاكمة خاصة بشأن الهجمات الصاروخية التي شنتها جماعات متشددة من قطاع غزة. 
وقالت وزيرة خارجية السويد مارغوت فالستروم إن إسرائيل أزعجت حلفاء مقربين لها بالمبالغة في رد فعلها على اعتراف ستوكهولم بدولة فلسطين وإن تصريحات إسرائيل في هذا الصدد تخطت كل الحدود. 
وأضافت الوزيرة في مقابلة مع صحيفة داجنس نيهتر الطريقة التي يتحدثون بها عنا وعن الآخرين غير مقبولة.. لم تزعج الأميركيين فحسب بل كل من له علاقة بهم الآن. وتدهورت العلاقات بين إسرائيل والسويد منذ أن أعلن رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي في أول خطاب له أمام البرلمان بعد توليه السلطة العام الماضي أن بلاده ستعترف بالدولة الفلسطينية. وقالت إسرائيل إن الخطوة متسرعة ولن تسهم في احلال السلام واستدعت سفيرها للتشاور في القدس. ووصفت الولايات المتحدة اعتراف السويد بفلسطين بأنه سابق لأوانه. 
وقالت فالستروم في المقابلة إن السويد تدعم إسرائيل وفلسطين والسلام لكنها وجهت انتقادات لاذعة للسياسات الإسرائيلية وأضافت إسرائيل عدوانية للغاية. وتابعت إنهم ماضون في سياسات الاستيطان وماضون في الهدم وماضون في سياسات الاحتلال التي تنطوي على إذلال للفلسطينيين مما يجعل عملية السلام صعبة. 
وكان من المقرر أن تزور فالستروم إسرائيل هذا الأسبوع لكنها أجلت زيارتها. وقالت الحكومة السويدية إن سبب التأجيل هو ازدحام جدول أعمالها لكن الاذاعة السويدية نقلت عن مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية قوله إن فالستروم لم تكن ستحصل على استقبال رسمي من إسرائيل. وقال بول هيرشون المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية لرويترز قلنا إنه من الصعب عقد هذه الاجتماعات.. أي اجتماعات دبلوماسية من أي نوع مع اقتراب الانتخابات. وأضاف سأضيف أن الأجواء بين إسرائيل والسويد ليست في أفضل حالاتها الآن وأن هذا أسهم في القرار. لكن القضية الرئيسية هي التوقيت وليس أي شيء آخر.
الى هذا أعلنت الأمم المتحدة عن إلغاء زيارة للمقررة الأممية المعنية بالعنف ضد المرأة رشيدة مانجو إلى دولة فلسطين بسبب عدم تعاون حكومة الاحتلال الإسرائيلية. وقالت مانجو في تصريح لها ” إنه كان من المقرر قيامي بزيارة للأراضي الفلسطينية المحتلة بدعوة من دولة فلسطين في الفترة من 19 إلى 29 يناير الجاري لمناقشة القضايا المتصلة بالمرأة مع المسؤولين الفلسطينيين” . 
وأضافت أنها سعت على مدى الأسابيع الستة الماضية للحصول على تأشيرة للدخول إلى الأراضي المحتلة دون جدوى بسبب رفض للحكومة الإسرائيلية للتعاون,معربة عن أسفها من حرمان النساء في الأراضي الفلسطينية المحتلة من زيارة كانت تهدف إلى تعزيز حقوقها وحمايتها لمجرد أن حكومة إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال ترفض ذلك.
وتقول المعطيات الإحصائية للفلسطينيين المتعلقين بقضية أسراهم مصيرياً، إن «بقاء الحال ليس من المحال»، بشأن هذه القضية، رغم مرور اثنتين وعشرين سنة على الاتفاق بين قيادة منظمة التحرير الفلسطينية...
وقيادة إسرائيل في العاصمة النرويجية «أوسلو»، التي حمل الاتفاق اسمها الرومانسي جداً، لدرجة انفصاله تماماً عن الواقع الفلسطيني، على الأقل في ما يتعلق بجوهر القضية، إذا كنا متفقين أنه الإنسان، كما في كل القضايا، فماذا تقول معطيات الأسرى؟
وتُجمع المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والأجنبية على أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون قوات الاحتلال مع نهاية سنة 2014 يتراوح حول الـسبعة آلاف أسير، يقلون قليلاً أو يزيدون كثيراً..
لكن هذا العدد لا يثبت طالما أن الاحتلال موجود بجيشه وأجهزة استخباراته وهمجيته وإصراره على قتل الروح الفلسطينية الرافضة له، والتواقة للانعتاق والحرية وبناء الوطن المستقل، أو بلغة الدبلوماسية بناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، والمتمسكة بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض، حسب قرارات ما تسمى «الشرعية الدولية»، ونقول «ما تسمى» لأنها عندما تصل باب القضية الفلسطينية تتحول إلى شريعة غاب.
لنأخذ مثالاً يتجاوز وجود آلاف الأسرى، ونذكر ما يسمى «المجتمع الدولي» بأن الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي أجريت تحت ضغط دولي عام 2006، جرت تحت إشراف مراقبين دوليين شهدوا بنزاهتها شبه المطلقة، إلا أن إسرائيل كثفت حصارها للشعب الفلسطيني وزادت عدد الحواجز في الضفة وشددت الخناق على القدس..
والأنكى من ذلك أنها شنت حملة اعتقالات طالت عشرات النواب المنتخبين، ومازال ثمانية وعشرين نائباً فلسطينياً في سجون الاحتلال حتى هذه اللحظة..
ومنهم قيادات بارزة في الصف الأول مثل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي. وأوضحت الإحصاءات أن هناك 18 نائباً محتجزين ضمن ما يسمى «الاعتقال الإداري»، إضافة لـعشرة آخرين بين محكوم على ذمة «قضية» وموقوف.
ويبلغ عدد الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال خمسمئة معتقل، في حين تغلق سجون الاحتلال أبوابها على تسع عشرة أسيرة فلسطينية، ومئة واثنين وثمانين طفلاً، منهم تسعة عشر قاصراً لم تتجاوز أعمارهم سن الـسادسة عشر عاماً.
لكن قضية المعتقلين الفلسطينيين لا تتوقف عند هذه المسألة، رغم أهميتها والدلالات الكامنة خلفها، من حيث ماهية النظرة الصهاينة للفلسطينيين، إذ يعتبرهم أقلية قومية في إطار دولتهم التوراتية.
ويوضح الناطق باسم موقع «أنين القيد» المعني بالأسرى، عبد الله شتات أن 2014 هي سنة ارتفاع أعداد الأسرى، مشيراً إلى ارتفاع أعداد الأسرى إلى سبعة آلاف معتقل، فيما نشر نادي الأسير الفلسطيني بدوره تقريراً توثيقياً حول أهم المحطات التي شهدها الأسرى في سجون الاحتلال العام الماضي، وشمل توثيقاً لحالات الإضراب، التي كان أبرزها إضراب الإداريين، ضد سياسية الاعتقال الإداري، والإضراب ضد سياسية العزل.
واستعرض التقرير أبرز أبعاد هذه القضية، مثل الأسرى المرضى، والمعتقلين الإداريين وسياسية العزل واستمرار العقوبات، واستمرار الاحتلال باعتقال الأطفال والنساء والنواب، ونقضه لاتفاق بالإفراج عن أسرى ما قبل اتفاقية «أوسلو»، خلال مارس من السنة الماضية.
ووفقاً لتقرير نادي الأسير، وصلت أوامر الاعتقال الإداري خلال العام الماضي إلى 1140، في حين أن أكثر من 3400 فلسطيني تعرضوا للاعتقال من الضفة والقدس المحتلتين عقب جريمة خطف المستوطنين للطفل المقدسي محمد أبو خضير وحرقه حياً، جرى تحويل عدد منهم للاعتقال الإداري، ووصل عدد من تعرضوا للاعتقال في القدس إلى ما يقارب ألفي فلسطيني، 40% منهم، من الأطفال.
ومن شبه المؤكد أنه لا تلوح في الأفق المنظور أية بوادر إيجابية، إن على صعيد أوضاع الأسرى، أو بشأن ملف الاعتقال كونها قضية جوهرية في العلاقة مع الاحتلال، هدنة أو مواجهة، ومن شبه المؤكد أن هذا الجرح النازف سيبقى دافعاً حاسماً لردود فعل الشعب الفلسطيني تجاه الاحتلال، إذ إن هذه القضية لا تحتمل الصمت، ومن غير المستبعد أن تكون واحداً من العوامل الأساسية، أو صاعق التفجير للانتفاضة الثالثة.
قانون الاعتقال الإداري موروث من عهد الاستعمار البريطاني، وهو يعني اعتقال الشخص من دون اتهام أو محاكمة. وتتذرع قوات الاحتلال من خلال هذا الإجراء بوجود ملف سري بحق الأسير لا يسمح له أو لمحاميه بالاطلاع عليها. وتتراوح مدة الاعتقال الإداري من شهرين إلى ستة أشهر قابلة للتجديد. وكان من أبرز من تعرضوا للاعتقال الإداري في السنوات الأخيرة القيادي أحمد قطامش..
وعالم الفلك عماد البرغوثي، ومحمود شلاتوة، الذي يوصف بأنه عميد المعتقلين الإداريين، حيث مدد الاحتلال اعتقاله مؤخراً للمرة العاشرة على التوالي، لكن أقدم المعتقلين الإداريين هو علي الجمال من مدينة جنين، الذي أمضى سبع سنوات قيد الاعتقال من دون محاكمة.
في سياق آخر أصيب متضامنان بالرصاص المطاطي، واعتقل آخر، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة قرية بلعين الأسبوعية السلمية المناهضة للاستيطان إلى الغرب من رام الله .
وقالت اللجنة الشعبية في القرية إن قوات الاحتلال أصابت متضامنين، أحدهما مكسيكي والأخرى إسرائيلية، بينما اعتقل متضامن إسباني خلال مشاركتهم في المسيرة الأسبوعية، كما أصيب عشرات بالاختناق نتيجة استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقته قوات الاحتلال في محاولتها تفريق المسيرة. وشارك في المسيرة متضامنون من دول أوروبية ودول أميركا اللاتينية. وداهم جنود الاحتلال الجهة الغربية للقرية، وأمطروا المنازل بقنابل الغاز، ما تسبب باختناق عشرات من أبناء القرية. 
وأعلن أهالي بلدة جبل المكبر جنوبي القدس المحتلة، عن سلسلة خطوات احتجاجية ضد سياسة بلدية الاحتلال في القدس التنظيمية للبناء والتي تحظر إصدار رخص بناء للمواطنين الفلسطينيين من أجل التوسع والبناء والبقاء في مدينتهم. 
وجاء ذلك خلال اعتصامهم الأول في حي الشياح بالبلدة حيث أدوا صلاة العصر واستعرضوا قرارات الهدم التي سلمها الاحتلال للمواطنين في البلدة. وقال رئيس لجنة الدفاع عن أراضي جبل المكبر سليمان شقيرات إن سلطات الاحتلال سلمت 8 منازل اخطارات بالهدم في حي الشياح و150 أمر هدم إداري للمواطنين في عموم البلدة. 
وأصيب عشرات الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب بالاختناق بعد قمع قوات الاحتلال لمسيرة قرية النبي صالح الأسبوعية المناهضة للاحتلال والاستيطان. 
ونظمت المسيرة نصرة للنبي محمد ونبذا للإرهاب وخاصة الذي سببه الاحتلال الاسرائيلي واخترقت شوارع القرية صوب الأراضي المصادرة رغم سوء الأحوال الجوية وهطول الأمطار بغزارة. ورفع المشاركون شعارات رافضة للرسوم المسيئة للدين وسلم، والإعلام الفلسطينية، وصولا عند مدخل القرية الذي اغلقته قوات الاحتلال بالبوابات الحديدية. 
وجابه الاحتلال المسيرة بإطلاق الرصاص ووابل من القنابل الغازية ما أدى إلى اختناق العشرات واصابة مواطنة بجروح طفيفة بالساق إثر اصابتها بالرصاص المعدني. 
وأعرب ناشطون خلال مسيرة المعصرة الاسبوعية المنددة بجدار الضم العنصري عن رفضهم لكل أشكال الارهاب والقتل باسم الدين. 

وأشاروا إلى أنهم يرفضون الارهاب في العالم لكن على المجتمع الدولي أن يقف أمام مسؤولياته مما يجري من انتهاك حقيقي بحق الانسان الفلسطيني وممتلكاته، مؤكدين رفضهم لأي إساءة لأفضل خلق الله سيدنا محمد. وقال المنسق العام للجان المقاومة الشعبية في جنوب الضفة الغربية حسن بريجية، لقد أكد المشاركون في المسيرة وقوفهم الكبير خلف القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس في النضال السياسي لنيل الحقوق الفلسطينية.
وفي القدس، تجمع مصلون بعد ظهر الجمعة في باحة المسجد الاقصى في القدس الشرقية للتنديد بنشر الرسوم. ورفع المصلون لافتات كتب عليها قائدنا للابد سيدنا محمد. وقال رئيس دائرة اوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب ان حوالى 35 الف شخص ادوا الصلاة في الاقصى مضيفا ان المصلين يعودون كالسابق الامر الذي يطمئننا. واكد ان التجمع انتهى بسلام. 
وانطلقت تظاهرات مماثلة في مدينة الخليل رافعين الاعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها دين الاسلام دين سلام. 
وفي الأردن، خرج نحو ألفي أردني إلى شوارع العاصمة عمان احتجاجا على نشر صحيفة شارلي ايبدو الفرنسية رسما للنبي محمد. 
وبعد صلاة الجمعة خرج أعضاء في جماعة الاخوان المسلمين وحركات شبابية إلى وسط عمان لإدانة الرسوم ورددوا هتافات احتجاج. وحاول المتظاهرون الوصول إلى السفارة الفرنسية لكن رجال الأمن منعوهم واشتبكوا مع المتظاهرين. 
وطالب همام سعيد المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين في الأردن الحكومة الفرنسية بإصدار قانون يمنع تصوير النبي محمد بهذا الشكل. 
من جهته، دان الديوان الملكي الأردني الخميس نشر الرسم المسيء معتبراًً هذا التصرف غير مسؤول وغير واع لحقيقة حرية التعبير. 
وفي الخرطوم، منعت الشرطة السودانية، مئات المتظاهرين ضد نشر رسومات مسيئة للنبي محمد من الوصول الى مقر السفارة الفرنسية ومبنى المركز الثقافي الفرنسي في الخرطوم. 
وطوقت الشرطة منذ وقت مبكر مقري السفارة والمركز الثقافي بحراسة أمنية مشددة، بعد أن دعت جماعات دينية لاحتجاجات. وطالب خطباء الجمعة في مساجد الخرطوم الحكومة بطرد السفير الفرنسي. 
وفي كراتشي، اشتبك نحو 200 محتج مع الشرطة الباكستانية أمام القنصلية الفرنسية في المدينة بعد احتجاج على صحيفة شارلي إيبدو شابته أعمال عنف. 
وقال صحافي في رويترز إن بعض المحتجين كانوا مسلحين فيما يبدو بأسلحة نارية وشاهدهم وهم يطلقون النار بعد أن استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لمنع المحتجين من التقدم صوب القنصلية الفرنسية. وقال طبيب من كراتشي إن ثلاثة أشخاص على الأقل أصيبوا ونقلوا للمستشفى.