تزايد احتمالات عقد لقاء الحوار بين عون وجعجع في السادس من الشهر المقبل

النائب القواتي انطوان زهرا : ننتخب عون رئيساً للجمهورية اذا اتخذ موقفاً مطمئناً من سلاح حزب الله وتدخله في سوريا

نصر الله : حوارنا مع تكتل المستقبل جدي وضروري لوقف التوتر والاحتقان

السفير السوري في لبنان يرفض فرض تأشيرة الدخول إلى لبنان على السوريين ويلوح بالتصعيد

     
      لقاء رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الحدث الابرز المرتقب محليا، ليس خلال ايام، بل اسابيع بحسب ما ترجح مصادر قريبة من الجانبين، نسبة لمرحلة التباعد الكبير بين الزعيمين المسيحيين ومن خلفهما جمهورهما الواسع، وعدم انجاز التحضيرات واعداد جدول اعمال مشترك استنادا الى اوراق العمل.
ولعل سلسلة الاجتماعات التحضيرية التي تعقد تباعا بين الرابية ومعراب ويرأس بعضها عون وجعجع نفسيهما تعكس مدى الاهمية التي يعلقها الرجلان على اعادة المياه الى مجاريها والرغبة الحقيقية بالتعاون من اجل وضع مسيحي افضل في المرحلة المقبلة، اذ بعد اجتماعين عقدا في الرابية بين منسقي اللقاء النائب ابراهيم كنعان ورئيس جهاز الاعلام والتواصل في القوات ملحم رياشي رأس عون احدهما، عقد في معراب لقاء برئاسة جعجع للغاية نفسها ويستكمل خلاله البحث في بنود جدول الاعمال المقترح والتي ما زالت خاضعة للاخذ والرد. 
وفي اطار الخطوات التقاربية، ذكرت وكالة الأنباء المركزية ان حزب القوات اللبنانية وجه دعوة الى العماد عون للمشاركة في الاحتفال الذي يقيمه في معراب عصر الاربعاء المقبل لمناسبة تسليم اولى بطاقات الانتساب الحزبية تحت عنوان انا ملتزم، ورجحت مصادر المعلومات ان يوفد عون النائب ابراهيم كنعان ممثلا عنه. 
وترجح المصادر القريبة من الطرفين ان يعقد اللقاء المنشود بين عون وجعجع قبل عيد مار مارون في 9 شباط وربما في 6 شباط وهو الموعد نفسه الذي تم فيه توقيع وثيقة التفاهم الشهيرة بين حزب الله والتيار الوطني الحر منذ سنوات، وتعزو في هذا المجال اندفاع الرجلين نحو التلاقي واعادة وصل ما انقطع الى جملة معطيات قد يكون الملف الرئاسي، على اهمية وحجم الخلافات الناشبة بين الطرفين بسببه، ابرزها، اذ تشير الى ان المرشحين الرئاسيين وبعد مضي ما يقارب ثمانية اشهر على الفراغ في بعبدا تلمسا انعدام اي فرصة لوصول احدهما، اذ ان المملكة العربية السعودية التي استقبلت في المرحلة الاخيرة رئيس القوات وخصته بحفاوة بالغة لناحية طبيعة ومستوى اللقاءات التي عقدها مع كبار المسؤولين فيها، لن تقبل بوصول عون الى بعبدا تماما كما يعلم جعجع علم اليقين استحالة قبول الجمهورية الاسلامية الايرانية بوصوله الى الكرسي الرئاسي. وتبعا لذلك تفهّم الزعيمان المسيحيان الاشارات الاقليمية وقررا الانتقال الى مرحلة جديدة من التعاطي تنقلهما من ضفة الترشح الى ضفة الشراكة في اختيار وتسمية الرئيس العتيد خشية ان يفقدا الفرصتين معا. 
وترى مصادر سياسية متابعة ان من شأن لقاء عون - جعجع وما قد ينتج عنه اذا ما كتب له تحقيق اهدافه ان يفتح صفحة جديدة تحدد سقفا مسيحيا يصعب على اي كان القفز فوقه او تخطيه تماما كما هي الحال في الثنائية الشيعية التي بفضل تلاحمها تمكنت من تحديد سقفها وتحصيل مكاسب الطائفة على كل المستويات. وتشير الى ان التقاء القطبين المسيحيين الاقوى سيقلب الوضع المسيحي في الدولة واداراتها رأسا على عقب ويحدث تغييرا نوعيا ويصحح الخلل الذي اصاب الطائفة لجهة حضورها في وظائف الادارات العامة في الفئة الثانية وما دون كما قد تعيد بعض الصلاحيات للرئاسة الاولى اذا ما تمت متابعة القضية في شكل جدي اضافة الى تحسين مستوى التمثيل المسيحي في المجلس النيابي من خلال الاتفاق على قانون انتخابات يصحح الغبن اللاحق بالتمثيل المسيحي. 
والى اعادة الحقوق للمسيحيين تعتبر الاوساط ان عون وجعجع سيحققان عبر تقاربهما مكاسب شخصية وعلى مستوى شارعهما، فلا يجد الاول نفسه محرجا بالخروج من حلبة اللعبة الرئاسية لكونه حقق هدف الجمهورية من اجل الرئاسة الذي ايده فيه جعجع فيما يتمكن الثاني عبر التقارب مع التيار الوطني الحر وزعيمه عبر طي صفحة الخلافات المزمنة من تثبيت نفسه زعيما مسيحيا باقرار عون، بما يؤهله ليكون رئيسا في مرحلة لاحقة ربما.
من جانبه قال عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا، ان هناك ازمة محاصصة في الحكومة، معربا عن اعتقاده ان ملف النفايات لن يطيحها ولكن من الممكن ان يعوق عملها لفترة معينة.
واضاف ان الحكومة وقعت في محظور كبير منذ تأليفها عبر اعتماد توقيع الوزراء جميعا اذ تحولت الحكومة الى 24 رأسا وأصبح كل وزير رئيسا للجمهورية. 
وعن الحوار المرتقب بين رئيس تكتل التغيير الاصلاح النائب العماد ميشال عون ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، اكد ان لا احد يصر على استمرار التباعد ولكن لا احد مستعجل على تسجيل لقاء وصورة من دون نتيجة لان الاحباط الذي سيحصل سيكون كبيرا بعد ارتفاع المعنويات بأن اللقاء سيكون ايجابيا. 
واضاف في حديث الى اذاعة لبنان الحر: ليس الهدف مما يجري بين موفد جعجع وممثل عون تمهيدا للقاء بين رئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع والنائب ميشال عون الخروج من التحالفات السياسية، واللقاء بين المستقبل وحزب الله ليس لتغيير التحالفات، ونحن تحالفنا مبني على تحالف سياسي وطني، ولسنا في وارد اعادة النظر في هذه التركيبة ونحن نسعى الى الوصول الى تصور مشترك، وطبعا من دون التخلي عن تحالفاتنا واعادة النظر فيها ودرس الانتخابات. ونحن نسعى اولا الى الخروج من الشغور الرئاسي. ولا حلول ولا تفعيل ولا حياة دستورية ولا حلول من دون رئيس للجمهورية. 
وتابع: بالنسبة الينا لا قطيعة بيننا وبين التيار الوطني الحر على رغم التشنج، والخلاف السياسي يبقى ان الرئيسين لا يلتقيان وبالنسبة الينا هذا اللقاء يجب ان ينتج شيئا على صعيد اعادة دورالجمهورية عبر رئاسة الجمهورية، والجمهورية لا تعيش طبيعية من دون رأس. 
وشدد على أن لا احد مصر على استمرار التباعد، ولكن لا أحد مستعجل على تسجيل لقاء وصورة من دون نتيجة، لان الاحباط الذي سيحصل سيكون كبيرا بعد ارتفاع المعنويات بان اللقاء سيكون ايجابيا. مضيفا أن المستقبل وحزب الله يؤكدان ان موضوع الرئاسة عند المسيحيين، وتيار المستقبل يسعى الى التوافق مع حزب الله للاتفاق على مرشح رئاسي والذهاب الى انتخابات توافقية او الذهاب الى مجلس النواب والمشاركة في الانتخابات. 
واشار الى أنه مزحة كبيرة ان يقال اننا تشارونا مع السعودية لكي نجلس مع التيار الوطني الحر ونحاوره، فالسعودية لم ولن تتدخل في أمورنا وما يحكى في الصحف غير صحيح. 
وأوضح أنه متوجس من ان يكون هناك تفكير عند بعض سيئي النية انه اذا اتفقنا على انتخاب عون رئيسا للجمهورية فيكون اللقاء قد نجح، واذا لم نتفق على انتخابه فسيعمل البعض على تعويم عون على انه حامي المسيحية ويبدأون بالتهجم على القوات وتصويرنا على اننا نعمل ضد الجمهورية وضد المسيحيين وشن حملة ضدنا. 
وكشف أنه اذا طمأننا عون الى موقفه من السلاح غير الشرعي ومن تدخل حزب الله في سوريا وسلاحه غير الشرعي، ومن انتشار سرايا المقاومة، عندها يمكننا ان ننتخبه رئيسا، واذا لا يتعهد بهذه الأمور فإذا لا يمكنني ان انتخبه رئيسا والقوات تريد رئيسا يحفظ الجمهورية ولكن مبادئ عون الحالية تخيفنا، مشددا على أننا ننتخب من يطمئننا الى مصير الجمهورية وما يعلنه عون حتى اليوم لا يمكنه ان يؤدي الى قيام الجمهورية وبالتالي لن ننتخب من يتبنى هذه الافكار. 
وأضاف: نحرص على التفاؤل في الحوار مع التيار ونسعى الى تحقيقه، ولكن علينا ان نترك في عين الاعتبار امكانية استغلال هذا الحوار. ونحن سنتعايش مع عون في حال انتخابه رئيسا ولكن عليه ان ينتخب في المجلس النيابي وبالطريقة الديموقراطية. 
وتابع: الاولوية القصوى لدينا الانتخابات الرئاسية، ولن نوافق ان يبادر الرئيس بري في ظل الشغور الرئاسي الى الدعوة الى جلسة تشريعية لن نوافق سوى على بحث قانون للانتخابات ولا مصلحة عليا تسمو لاعادة انتاجية السلطة سوى بعد الانتخابات النيابية. فالانتخابات الرئاسية ضرورة قصوى وتحمل الطابع الاساسي وغياب الرئيس يهدد الكيان الوطني. 
وفي ما يتعلق الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، لفت الى أن أي شيء يمنع انفجار الوضع في لبنان نحن معه، والاحتقان السني - الشيعي في لبنان والمنطقة مرتفع جدا، لذلك نحن مع الحوار ومع الاعتدال الاسلامي ونشجع كل ما يريح الاجواء الامنية في لبنان. 
ورأى أن من سعى الى الحوار هو النائب وليد جنبلاط قبل الرئيس نبيه بري، وكان يسعى للوصول الى حوار تجنبا للانفجار السني الشيعي في البلاد، وحزب الله ورطته في سوريا تستنزفه لذلك يريد ظهرا آمنا في لبنان، فهو متورط في الحرب السورية وهو بحاجة الى حماية ظهره في لبنان وهو من يسعى الى التحاور مع تيار المستقبل لتخفيف الاحتقان. 
ولفت الى أننا لا نريد ان نسيء الى الاجواء الايجابية السائدة بيننا والتيار الوطني الحر ولكن حزب الله قاد الفراغ بترشيح عون وعون استمر في ترشيحه لذلك هذه كانت الوصفة السرية لعدم الوصول الى انتخاب رئيس، والفراغ الرئاسي سببه الأساسي ايضا هو فقدان النصاب نتيجة غياب حزب الله والتيار الوطني الحر عن جلسة مجلس النواب. 
اضاف: حوار المستقبل وحزب الله قدم شيئا من الايجابية لأنه أشاع جوا من الاستقرار لذلك فالحوار ادى غرضه.
واعلن المكتب السياسي فى تيار المستقبل ان الحوار مهم  لتنفيس الاحتقان المذهبي مشرا الى ان الجريمة الارهابية فى فرنسا صدمة للراى العام 
فقد عقد المكتب السياسي فى تيار المستقبل اجتماعاً في بيت الوسط، حضره نواب الرئيس واعضاء المكتب ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري، ممثلاً الرئيس الحريري.
وتناقش المجتمعون في التطورات السياسية الداخلية، ولا سيما مجريات الحوار مع "حزب الله" من جهة، وتطورات الحوار المرتقب ما بين "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" من جهة اخرى.
واجتمعت الاراء على أهمية الحوار في تنفيس الاحتقان المذهبي، وفقاً لما أعلنه الرئيس سعد الحريري في دعوته إلى انعقاد الحوار، في إطلالته الاعلامية الأخيرة”.
وقد ناقش المجتمعون “التطورات السياسية الداخلية، ولا سيما مجريات الحوار مع “حزب الله”، من جهة، وتطورات الحوار المرتقب بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، من جهة أخرى.
وتوقف المجتمعون عند “الجريمة الإرهابية التي شهدتها العاصمة الفرنسية، وأجمعوا على “إدانتها واستنكارها”، ورأوا فيها “صدمة للرأي العام العالمي، نظراً الى ما تمثله فرنسا من نموذج يحتذى في التسامح ورفض العنف”.
ونقل نادر الحريري “رغبة الرئيس الحريري عملاً بالمادة (35) من النظام الداخلي بإرجاء المؤتمر العام للتيار إلى السنة المقبلة 2016، فوافق عليها المكتب السياسي بالإجماع”.
هذا وأعلن الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصر الله، ان الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل، برعاية كريمة من الرئيس نبيه بري يسير بالجدية المطلوبة بين الطرفين وفيه مصلحة كبيرة للبلد، ويكفي ان البلد ارتاح منذ بدء الحديث عن الحوار، ولا شك ان هذا مصلحة للبلد ولجميع اللبنانيين.
لافتا الى ان الوضع الامني جيد بفضل الجيش والقوى الامنية.. ولكن الحذر يبقى مطلوبا. 
وقال السيد نصرالله في اطلالة بمناسبة ذكرى المولد النبوي الى أن هناك مهاماً ملقاة على عاتقنا جميعاً يجب التذكير بها في ذكرى مولد رسول الله منها مسؤولية التعريف بالنبي وقرآنه وبدينه وتعاليمه وأخلاقه وسيرته وتقديمها للعالم بكل الأشكال المتاحة والممكنة، ولكن أيضاً طبعاً هذا الجانب الإيجابي. هناك أمر آخر يجب أن ننتبه إليه ويحظى بعناية فائقة وهو أن تتكاتف الأمة الإسلامية وأتباع المذاهب الإسلامية، ونحن في أسبوع الوحدة بين المسلمين، أن نتكاتف جميعاً في مواجهة هذه الممارسات، في نفي أي علاقة للإسلام بها، وأيضاً في مواجهة هذه الجماعات التكفيرية الإرهابية والعمل على عزلها والعمل على محاصرتها، بل والعمل بكل صراحة على إنهائها. 
اليوم أود أن أقول لكم بكل وضوح إن هذه الجماعات كانت تشكل وما زالت تشكل تهديداً لشعوب المنطقة ولدول المنطقة ولخريطة المنطقة، للدماء والأموال والأعراض والكرامات والمصائر والمستقبل والحاضر لكل شيء صحيح، ولكن بات واضحاً أيضاً أنها باتت تشكل خطراً على ما هو فوق السياسة وفوق الأمن وفوق الكرامة وفوق كل شيء وهو الإسلام نفسه، النبي، القرآن، هؤلاء يشكلون أكبر تهديد للإسلام كإسلام، كدين، كرسالة، ولرسول الله ومكانة رسول الله ولهذا الكتاب العزيز، والسادة العلماء يعرفون أنه عندما تصل النوبة والمرحلة للدفاع عن الإسلام كإسلام، عن الدين كدين، عن رسالة السماء كرسالة سماء، تسقط الكثير من الشروط والاعتبارات والقيود التي تؤخذ في مسألة وجوب المواجهة وتحمل المسؤولية، بل قد يصل الأمر إلى المستوى الذي ذهب اليه أبو عبد الله الحسين عليه السلام في كربلاء بقلّة الناصر والمعين وبالإمكانات المتواضعة، لأن المعركة في كربلاء كانت بالدرجة الأولى، كما نقول في كل المناسبات العاشورائية، كانت دفاعاً عن الإسلام. اليوم، علماء المسلمين والمسلمون جميعاً أمام هذا الاستحقاق في مواجهة الجماعات الإرهابية التكفيرية لم تعد المسألة فقط دفاعاً عن مناطق وعن شعوب وعن أقليات أو أكثريات وعن معتدلين وعن حكومات وعن خريطة سياسية وعن مستقبل المنطقة، بل هي أرفع من ذلك وأعلى، وأصبحت دفاعاً عن الإسلام الذي يتهدده سلوك هؤلاء ومنطق هؤلاء وممارسات هؤلاء على مستوى كل العالم وليس على مستوى بلد من البلدان أو منطقة من المناطق، هذه المسؤولية يجب أن نتحملها جميعاً. 
وفي الموضوع اللبناني عدد من النقاط السريعة. 
النقطة الأولى: مسألة الحوار القائم بين حزب الله وتيار المستقبل برعاية كريمة من دولة الرئيس نبيه بري. هذا الحوار أنا أريد أن أؤكد وأطمئن اللبنانيين أنه يسير بالجدية المطلوبة من الطرفين، وفيه مصلحة كبيرة للبلد. 
وقال: يكفي أننا كلنا، من يوم بدء الحديث عن هذا الحوار إلى أن بدأ فعلاً، البلد ارتاح بدرجة كبيرة. لا ندّعي أنه لم يعد هناك توتر سياسي أو لم يعد هناك احتقان، لكن صار هناك حد أدنى وحدوده الدنيا لا شك هذا مصلحة للبلد مصلحة لكل اللبنانيين. 
البعض حاول بالبداية، عندما تمت الدعوة للحوار، أن يشكك بحصول حوار أو لا يحصل، الجواب عليه أنه حصل، لكن البعض ما زال مستمراً بالتشكيك بالنتيجة، الجدوى، الفائدة، يصل لنتيجة أو لا يصل لنتيجة. أنا أقول لكم من خلال جلستين حصلتا طبيعة النقاط التي تم بحثها أجواء الحوار، أجواء الأطراف الموجودة في الحوار، أستطيع أن أتحدث عن إيجابية كبيرة، عن إمكانية الوصول إلى نتائج، وهذا الأمر هو الأقوى وهو الأغلب، ونحن وكل المعنيين بهذا الحوار نحن واقعيون من اليوم الأول، لم نأتِ ونعلّي الأسقف، لم نأتِ ونتفق على جدول أعمال، نحن نعرف، كلنا نعرف، أنه من الصعب الوصول إلى نتيجة في هذه القضايا في الظروف الحالية، هل مكتوب علينا أن هناك مبدأ في أصل نتفق عليه نحن كلبنانيين إما نتفق على كل شيء إما يجب ان نتقاتل ونتخاصم ونهاجم بعضنا في الإعلام ونقاطع بعضنا بالسياسة ونوتّر ساحتنا وبلدنا ووطننا، لا يوجد إلا هذان البديلان؟ ألا يوجد خيار ثالث؟ 
ما فيه خيار ثالث أن نتحاور ونتقارب ونتواصل، ما نتفق عليه نذهب ونعمل به، وما نختلف عليه ننظّمه، نؤجله، نجد له آلية لاستمرار الحوار؟ أليس هذا المنطق والعقل يقول هيك الدين يقول هيك والأخلاق تقول هيك المصلحة الوطنية تقول هيك. طبعاً هناك ناس لا يناسبهم، هناك ناس في البلد، لا أود أن أتهم قوى أو ممكن أشخاص، لنتحدث، ممكن بحدود أشخاص، ربما ليس لديهم مصلحة أن يلتم اللبنانيون على بعضهم، لا ان يجلس الشيعة والسنة ليتفاهموا ويتحدثوا مع بعضهم كشيعة وسنة عموماً أو كقوى سياسية لأن لا نحن ندعي أننا لوحدنا نمثّل الشيعة، ولا أحد يدعي ولا مفترض أن يدعي أحد أن تيار المستقبل بمفرده يمثل السنة. لكن لا شك بأن هذا الحوار يترك آثاراً طيبة وإيجابية على المناخ المذهبي العام في لبنان، هناك ناس ربما لا يتحملون أن يجلس المسلمون والمسيحيون في لبنان ويتفاهموا ويتحاوروا ويجدوا حلولاً لأنه في مكان ما في العالم وليس فقط في لبنان أو في المنطقة هناك من يريد حرباً إسلامية مسيحية مرجعها للنقطة الأولى التي تحدثنا فيها. 
هناك من يريد حرباً إسلامية مسيحية، ويساعده عليها هؤلاء الحمقى من الجماعات الإرهابية والتكفيرية. هناك ناس لا يناسبهم، هناك دول لا يناسبها، لكن نحن مصلحتنا كلبنانيين، كشعب لبناني بل مصلحة كل شعب من شعوب المنطقة أن القوى الموجودة فيه، الأطراف، الجهات المؤثرة والفاعلة تقعد وتجلس وتتحاور وتجد حلولاً لمشاكلها بالحوار وبالحكمة والموعظة الحسنة وبالوسائل السلمية، هذا ما نحن ذهبنا إليه. ولذلك نحن لم نرفع الأسقف، لم يأتِ أحد ليقول إن هذا الحوار سيحل الخلاف الموجود حول موضوع الاستراتيجية الدفاعية أو سلاح المقاومة أو الوجود في سورية أو أو أو الخ. 
أتينا من البداية، قلنا إن هناك بلداً اسمه لبنان في منطقة مرت فيها عاصفة ثلجية لكن هي من أربع سنوات تعيش في قلب العاصفة وفي أعنف العواصف الأمنية والسياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية والنفسية والعقلية والفكرية.. نستطيع أن نحافظ على هذا البلد، نستطيع أن نمنع سقوطه، نمنع انهياره. إذا كان هناك مجالات نستطيع التفاهم عليها نفعلها، إذا كان هناك مجالات إن تفاهمنا عليها نستطيع أن نصل بها لتفاهم وطني لنتكل على الله. لذلك كلكم اّطلعتم على جدول الأعمال، جدول الأعمال يجب أن يوصل إلى هذه النتيجة، هذا سقفه. هل هذا السقف ممكن؟ نعم ممكن وأكيد إذا بقيت الجدية مستمرة عند الطرفين، وعلى ما يبدو كذلك بكل تأكيد يمكن أن نصل إلى النتائج المرضية. 
من جهة أخرى، هذا الحوار هو لا يقوم مقام ولا ينوب عن بقية القوى السياسية في لبنان على الإطلاق. هذا حوار بين طرفين لكن هذا ليس هو البديل عن حوار وطني أو تفاهم وطني، لكن هذا طريق لحوار وطني ولتفاهم وطني هذا يوصل. تذكرون، بمناسبة من المناسبات، أنا قلت إنه إذا لم نستطع أن نجتمع على طاولة واحدة الآن، لا يوجد رئيس جمهورية، ولا نستطيع أن نجري حواراً وطنياً أو إذا كان هناك صعوبات على طاولة الحوار بهذه السعة، طيّب لنقم بحوار ثنائي، حوار ثلاثي، طبعا لم أجرؤ على القول حوار رباعي حتى لا يقول أحد إنني أتحدث عن تحالف رباعي. 
طيب، تقوم جهتان أو ثلاث جهات يجلس ممثلوها مع بعضهم، ربما أحياناً عشر جهات جالسون على طاولة ثماني ليس لديهم مشكلة واثنين مع بعضهم هناك مشكلة، ليجلس الاثنان جانباً إذا استطاعوا حل مشاكلهم جيد، لاحقاً يجتمع العشرة ويقولون يا أخي نحن توصلنا لهذه النتائج إذا كنتم أنتم موافقين لنتكل على الله. 
إذاً، نحن لا نتحدث عن هذا الحوار كبديل عن حوار وطني ولا أيضاً كبديل عن حوار القوى السياسية ونحن نساند ونؤيد كل أشكال الحوار الثنائي والثلاثي بين أي تيارات وقوى سياسية لبنانية أو أي جهات في لبنان. 
في السابق عندما فتح باب الحوار بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل وجاء بعض الناس يكتبون أموراً منها أن حزب الله منزعج وكذا، أبداً لم نكن منزعجين بالعكس، نحن تحدثنا مع حلفائنا وقلنا لهم نحن ندعم هذا الحوار ونؤيد هذا الحوار وندعو له بالنجاح لأنه إذا وصل إلى نتيجة هذا بركته وفائدته ستعود على اللبنانيين جميعاً. 
اليوم أيضا أي حوار بين أحزاب سياسية، بين قوى سياسية، بين تيارات سياسية، مسلمين مسيحيين من الطرفين هذا بالتأكيد نحن نحتاج إليه على مستوى لبنان، وهذه الحوارات إذا بنيت يمكن ان تمهد لحوار وطني جامع وشامل ومنتج ومثمر ويؤدي إلى نتائج بالتأكيد، وليس إلى جلسات عقيمة قد تؤدي إلى مزيد من الإحباط واليأس بدل أن تؤدي إلى نتائج مطلوبة. عندما يثق الإنسان بنفسه ويثق بحلفائه يجب أن يذهب هو إلى الحوار وإذا ذهب أيّ من حلفائه إلى الحوار يجب أن يكون سعيداً ومطمئناً وواثقاً ومشجعاً وهذا هو في الحقيقة موقعنا اليوم. 
اللبنانيون أيضا بمناسبات سابقة وكان الوضع الإعلامي ضاغطاً وعالياً جدا تذكرون دائما كنت أقول أبقوا خط رجعة، لا أحد يرفع السقف كثيراً بالخطاب والتوتر السياسي، لأننا نحن اللبنانيين ليس لدينا خيار سوى ان نجلس ونعيش سوياً ونتحاور ونبني بلدنا سوياً ونكمل سوياً. 
وبالتالي السقف العالي مهما ارتفع سيعود وينزل، كل الناس تعود وتجلس مع بعض وتتواضع لبعض وتأخذ وتعطي مع بعض وتسعى لتصل لنتائج. وهذا أيضا يدخلنا إلى الاستحقاق الرئاسي في ظل انشغال الدول والإقليم عنا. بالتأكيد نحن من الأفرقاء الذين أيضا يصرون على إجراء انتخابات رئاسية في أقرب وقت ممكن ولكن المسعى الجدي هو في الحوار الداخلي،وأي حوار داخلي وخصوصا حوار مسيحي مسيحي أو بين قوى مسيحية هو بالتأكيد يمكن أن يساعد لإنجاز هذا الاستحقاق، واليوم من يستطيع أن يوصل اللبنانيين إلى انتخاب رئيس أقول هذا لكل المعنيين بهذا الملف هم اللبنانيين أنفسهم. لا ينتظروا شيئاً من الخارج. 
الخارج لا يستطيع أن يفعل لنا شيئاً، لا تفاهم دولي ولا تفاهم إقليمي، مطلوب أن نصل لتفاهم داخلي، التفاهم الداخلي هو الذي يمكن أن يوصل إلى إنجاز هذا الاستحقاق. 
من جانبه رد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على الحملات التي يتعرض لها مع الكنيسة وقال ان بعض البرامج التلفزيونية والكتابات الصحافية والالكترونية تتخطى حدود الخصوصية وتتعدى على الكرامات وتتسبب بالشكوك وتنتهك الحرمات، وفوق ذلك تمتهن الكذب والتجني والتضليل بسوء النية.
وألقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، كلمة في لقائه السنوي مع الإعلاميات والإعلاميين المعتمدين في الصرح البطريركي، قال فيها: يسعدني في هذا اللقاء السنوي أن أرحب بالإعلاميات والإعلاميين المعتمدين في الصرح البطريركي والحاضرين معنا، وبممثلي الوسائل الإعلامية، المرئية والمسموعة والمقروءة، وأن أعرب لكم عن أطيب التهاني والتمنيات بالسنة الجديدة، راجين لكم فيض الخير والنعم السماوية، ودوام النجاح والتقدم. هذه التهاني والتمنيات إياها نقدمها بواسطتكم إلى مؤسساتكم الإعلامية وإلى جميع الناس، مشاهدين ومستمعين وقارئين. كما إني أشكركم على تغطية نشاطات البطريركية والكنيسة عامة، وبفضل هذه التغطية أفدتم الكثيرين من الناس، روحيا وثقافيا واجتماعيا وإنمائيا ووطنيا. 
وأكد الراعي انه لا يجوز أن يجهل الإعلاميون أو يتجاهلوا أن البطريركية المارونية مؤسسة منظمة وفقا للقوانين الكنسية والمدنية. لا يوجد فيها قرارات شخصية فردية. بل تصدر كلها عن مجالس أسقفية وأجهزة اقتصادية ومكاتب إدارية ولجان راعوية ومؤسسات متنوعة. وقال: فالبطريرك يعمل على مستوى الكنيسة المارونية مع مجمع المطارنة المؤلف حاليا من واحد وخمسين مطرانا ويشكل السلطة العليا في الكنيسة المارونية، ومع المجمع الدائم المؤلف من أربعة مطارنة للشؤون العادية، ويعمل على الصعيد الإداري من خلال هيئة أساقفة الدائرة البطريركية، والقيم البطريركي والمجالس الاقتصادية والإدارية والمالية وأمانة السر، ومكاتب الدائرة البطريركية الأحد عشر، والمكتب الإعلامي. ويعمل على إدارة الأبرشية البطريركية مع نائب بطريركي عام وأربعة نواب بطريركيين عامين مقيمين في النيابات. هذا بالإضافة إلى اللجنة البطريركية للشؤون الطقسية، ولجنة الشؤون القانونية، والمدارس الإكليريكية، والمحاكم الروحية، والمركز الماروني للتوثيق والأبحاث، والمؤسسة الاجتماعية المارونية، والمؤسسة المارونية للانتشار، والمؤسسة البطريركية العالمية للإنماء الشامل. ولكل هذه الهيئات أنظمة خاصة وقانون للموظفين ونظام مالي. 
وأعلن انه لا يجوز التعامل مع البطريركية ومؤسساتها ومؤسسات الكنيسة بالشكل الذي نشاهده ونسمعه ونقرأه، مهما كانت الغايات، من دون إرادة لمعرفة الحقيقة في كل هذه الأمور. 
وختم الراعي: في ضوء هذا العرض اللاهوتي والروحي والأخلاقي نسأل الله أن تحمل سنة 2015 أنوار المحبة والحقيقة والعدالة والسلام إليكم أيها الإعلاميات والإعلاميون لكي تكونوا حقا أنبياء هذا الجيل وشهودا للحق في وجه الباطل. ومعكم نأمل النجاح للحوارات الوطنية والسياسية القائمة من أجل تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية يكون على مستوى تطلعات اللبنانيين وطموحاتهم، فنجدد النداء إلى نواب الأمة لعدم تفويت المزيد من مواعيد جلسات الانتخاب والإسراع في انتخاب الرئيس لتجنيب لبنان المزيد من الأزمات. 
ثم رد الراعي على اسئلة الاعلاميين فأكد ردا على سؤال انه لا مرشح للبطريركية المارونية لرئاسة الجمهورية فهي لا تؤيد ولا تقصي ولا تضع فيتو على اي مرشح احتراما للمجلس النيابي وللكتل السياسية واي شخص ينتخب يكون الرئيس ونحن ندعمه. 
واقترح ان يبقى النواب في المجلس النيابي وعقد جلسات متتالية حتى انتخاب رئيس للجمهورية، مشيرا الى انه لم يعد مسموحا للسياسيين التلاعب بمصير الوطن في ظل ما تعانيه البلاد على كافة الاصعدة. 
وردا على سؤال عما يحكى عن مساواته بين من يشارك في الجلسات ومن لا يشارك ويعطل قال: انا لا اساوي ولكن اقول لا فريق 8 اذار ولا 14 اذار ولا حتى النائب وليد جنبلاط يقومون بأي مبادرة لانتخاب الرئيس والخروج من المأزق، متسائلا هل هذا يجوز واين هي كرامة لبنان واللبنانيين، مؤكدا ان قضية انتخاب الرئيس مرتبطة بالصراع السني - الشيعي في المنطقة، وليس ان يتفق الموارنة اولا كما يقول البعض فهذا الكلام غير صحيح. 
وكشف الراعي ان البطريركية لديها احصاءات للمرشحين وموجود لديها وهي مستعدة لتقديمه عندما يلزم، واعلن انه التقى الاقطاب الموارنة الاربعة كلا على حدة واستمع الى وجهة نظرهم، معتبرا ان معظم القوى السياسية في لبنان لم تلتزم بالمذكرة الوطنية التي صدرت عن بكركي، واعتبر ان الحملة التي تشن على بكركي هي حملة خارجية ممولة لضرب المسيحيين في لبنان والشرق انطلاقا من البطريرك وهي لن تتوقف ونحن نتكلم بالثوابت ويردون علينا بالتجني، وهي حملة اصبحت معروفة الاهداف. 
وعما اذا كانت البطريركية المارونية لديها اعتراض على وصول عسكري الى سدة الرئاسة قال: لا اعتراض لدينا على اي مرشح واذا اقتضت الضرورات الوطنية لتعديل مواد في الدستور فلا مانع. 
واكد ان لايران والسعودية دورا في الاستحقاق الرئاسي، مشيرا الى ان التواصل دائم مع الاقطاب الموارنة وان قضية انتخاب الرئيس تتوقف على كل اللبنانيين وليس المسيحيين فقط، وقال: طالبنا المجتمع الدولي سحب لبنان من اطار النزاع السني - الشيعي والمساعدة على انتخاب رئيس جديد. 
في مجال آخر لوح السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم علي بخطوات تصعيدية في حال لم تستدرك الحكومة اللبنانية مسألة سمات الدخول التي فرضت على السوريين الذين يريدون دخول الأراضي اللبنانية والتنسيق مع الحكومة السورية، معتبراً أن من «المخجل أن يفاوض اللبنانيون داعش والنصرة، وألا يفاوضوا سورية».
وقال علي: «نريد تكاملاً وتنسيقاً بين الدولتين لمصلحة اللبنانيين»، لافتا إلى أن «لبنان هو من يتحمّل مسؤولية فتح حدوده بهذه الطريقة أمام السوريين وهناك جهات لبنانية وراء ذلك».
وكان الديبلوماسي السوري زار رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري ولفت إلى أن البحث تركز على «ما سمي بالإجراءات على الحدود». ونــــقل عن بري قوله «إن سورية ولبــنان لا يمكن أن يكـــون بينهما تأشـــيرة دخول أو فيزا، وكل ما يجرى مــن حديث هو في هذا الإطار»، وعبر عن أن «هذا الأمر هو إجراءات تنظيمية ويجب أن تكون بالتنسيق بين البلدين، وكانت سورية على الدوام تقول بضرورة التفاهم والتنسيق».
وقال إن بري «أكد أيضاً أن التكامل بين لبنان وسورية أساسي للانتصار على الإرهاب الذي يشكل رهاناً إسرائيلياً وغربياً خاسراً بفعل صمود سورية وصمود الفكر الذي يناهض هذا الإرهاب، والذي تحقق في أكثر من مكان».
وكان وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس جدد التأكيد أن «الإجراءات التي يجري تنفيذها على الحدود كان يفترض أن تطبق سابقاً كما في بقية دول العالم لمعرفة سبب زيارة لبنان وإبراز مستندات ثبوتية بذلك، وفي ضوئها يتخذ القرار إما السماح بالدخول أو الرفض». وأوضح أن «الهدف تنظيم الدخول ووقف النزوح بعد اتخاذ الحكومة قراراً بذلك»، معتبراً أن «ما قمنا به هو إجراء عادي وليس قراراً كيدياً أو سياسياً يستدعي رداً انتقامياً من الجانب الآخر الذي له الحق في اتخاذ إجراءات على حدوده».
واستغرب «الضجة المثارة حول الإجراء الجديد، خصوصاً من قبل الولايات المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، باعتبار أن قرار وقف النزوح أبلغ الى كل دول العالم والمنظمات الدولية قبل أربعة أشهر»، ودعا «المحافل العربية والدولية إلى التحرك لمساعدة النازحين السوريين».
وعقد لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية اجتماعه الدوري ناقش خلاله الأوضاع في لبنان والمنطقة وبحث في القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بشأن دخول المواطنين السوريين إلى لبنان.
ورأى اللقاء في بيانه أن "هذا الإجراء بصيغته الحاضرة لا يميز بين النازح وغير النازح انما يشكل سابقة سلبية تمس العلاقات بين البلدين الشقيقين اللذين تربطهما اتفاقيات مشتركة"، معتبراً انه  من المفروض على الحكومة أن "تدرس مثل هذا القرار قبل الإقدام عليه، لا سيما وأنه ستكون له تداعيات سلبية على العلاقات الثنائية، ويلحق الضرر بمصالح اللبنانيين"،مشيراً الى ان "هذا الاجراء اتخذ من جانب واحد من دون التشاور والاتفاق مع الحكومة السورية، وهو ما قد يدفع الحكومة السورية إلى اتخاذ اجراء مقابل على قاعدة المعاملة بالمثل"، متساءلاً عن "قدرة لبنان على تحمل مثل هذه النتائج، وماذا سيكون موقف الحكومة اللبنانية عندها".

ودعا البيان الحكومة اللبنانية إلى "تصويب هذا القرار عملا بمنطوق الإتفاقات المعقودة بين البلدين، والتواصل مع الحكومة السورية والتنسيق معها في موضوع الحد من اعداد النازحين السوريين في لبنان الذين نتفهم حيثياته وأسبابه، لتجنب أي تدهور في العلاقات وإلحاق الضرر البالغ بمصالح اللبنانيين".
ودان اللقاء "الاعتداء الارهابي الذي استهدف الصحيفة الفرنسية شارلي إيبدو في باريس وأدى الى سقوط عدد من الصحفيين والمواطنين الفرنسيين"، معزياً "الشعب الفرنسي بضحايا الارهاب"، مؤكداً ان "انتقال الارهاب الى قلب العاصمة الفرنسية هو نتيجة طبيعية لإقدام الدول الغربية على دعم وتصدير الارهابيين الى سوريا فالإرهاب سلاح ذو حدين ومن يعتقد انه قادر على إستخدام الارهاب من دون ان يتغلب عليه فهو مخطئ".
ودعا اللقاء في بيانه "الشعب الفرنسي لمحاسبة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وحكومته على مسؤوليتهما عما حصل نتيجة سياستهما الرعناء الداعمة للارهاب"، مطالبا "السلطات الفرنسية وغيرها من السلطات الغربية الى الاتعاظ مما حصل والعمل على اتخاذ الاجراءات العملية السريعة لوقف سياسة دعم الارهاب في المنطقة العربية والضغط على الدول الحليفة للامتناع عن تقديم المال والسلاح والتسهيلات للارهابيين الذين يمارسون القتل ويرتكبون المجازر ويدمرون البنى والمنشآت والمدارس والمستشفيات وينشرون الإرهاب التكفيري في جميع الدول العربية والغربية". 
وكانت السلطات اللبنانية فرضت على السوريين الحصول على سمة لدخول هذا البلد المجاور، في خطوة هي الاولى من نوعها في تاريخ العلاقات بين سورية ولبنان الذي يستقبل حاليا اكثر من مليون لاجئ سوري. 
وأعلنت المديرية العامة للامن العام على موقعها الالكتروني عن "وضع معايير جديدة تنظم دخول السوريين الى لبنان والاقامة فيه" وتقوم على فرض السمة او الاقامة، على ان تدخل هذه المعايير حيز التنفيذ بدءا من يوم الاثنين المقبل. 
وكانت عملية التنقل بين البلدين اللذين يتشاركان بحدود تمتد بطول 330 كلم تتم من خلال ابراز الهوية الشخصية فقط، دون الحاجة الى أي مستندات اخرى. 
وقال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لوكالة فرانس برس ان "هذه المرة الاولى في تاريخ العلاقات بين البلدين التي يطلب فيها لبنان تحديد سبب دخول السوري، والهدف هو منع اللجوء وتنظيم دخول السوريين بصورة أكثر جدية". 
كما أكد مصدر امني ان الهدف من هذه الخطوة "ضبط الوضع اقتصاديا وامنيا، ومتابعة اماكن وجودهم (السوريون) فوق الاراضي اللبنانية". 
ويستقبل لبنان اكثر من 1,1 مليون سوري ما يشكل عبئا ضخما على هذا البلد الصغير الذي يعاني من توازنات طائفية هشة وموارد محدودة ابرزها السياحة، الامر الذي تسبب بأعمال عنف وعدم استقرار امني واجبره على اقفال حدوده امام اللاجئين بشكل شبه تام. 
وقد بلغت خسائر لبنان الاقتصادية منذ بداية الازمة في سورية قبل نحو اربع سنوات، اكثر من 20 مليار دولار، بحسب ما اعلن في وقت سابق درباس. 
وتشمل المعايير الجديدة المفروضة على السوريين انواعا مختلفة من السمات والاقامة، هي السمة السياحية والاقامة المؤقتة وسمات اخرى للراغبين بالدراسة في لبنان، او للسفر عبر مطاره او احد موانئه البحرية، او للقادمين للعلاج او لمراجعة سفارة اجنبية. 
ونصت المعايير الجديدة على حصر دخول السوريين بهذه الاسباب الا "في حال وجود مواطن لبناني يضمن ويكفل دخوله، اقامته، سكنه ونشاطه، وذلك بموجب تعهد بالمسؤولية". 
وسيكون على السوري الراغب بدخول لبنان للسياحة ان يقدم حجزا فندقيا، ومبلغا يوازي الف دولار اميركي، وهوية او جواز سفر، على ان يمنح سمة "تتناسب مع مدة الحجز الفندقي قابلة للتجديد". 
اما زيارة العمل فقد اصبحت مشمولة باقامة مؤقتة لمدة اقصاها شهر، على ان يقدم الراغب بالحصول عليها "ما يثبت صفته كرجل اعمال، مستثمر، نقابي، موظف في القطاع العام السوري، رجل دين"، او "تعهد اجمالي او افرادي بالمسؤولية من شركة كبيرة او متوسطة او مؤسسة عامة لحضور اجتماع عمل او للمشاركة في مؤتمر". 
كما يمنح القادم للعلاج سمة لمدة 72 ساعة فقط قابلة للتجديد لمرة واحدة، على ان يقدم "تقارير طبية او افادة متابعة علاج لدى احدى المستشفيات في لبنان او لدى احد الاطباء بعد التاكد من صحة ادعائه". وفي اكتوبر طلبت السلطات اللبنانية من الامم المتحدة وقف تسجيل النازحين القادمين من سورية بعد ايام من قرارها الحد من دخولهم الى هذا البلد في شكل مشدد.