قوات الأمن الفرنسية قضت على منفذي عملية الصحيفة الفرنسية

خسائر كبيرة في الأرواح وازدياد حدة المطالبين بطرد المهاجرين

الرئيس الفرنسي يؤكد أن الارهابيين ليس لهم علاقة بالاسلام

داعش تشيد بالارهابيين والقاعدة في اليمن مولتهم

           
           قتلت قوات الأمن الفرنسية الأخوين المشتبه بهما في هجوم على مقر صحيفة شارلي إيبدو خلال مداهمة لمطبعة احتجزا بها احد الرهائن في حين قتل أربع رهائن في حادث منفصل. 
جاءت النهاية العنيفة للحادثين المتزامنين بعد عملية أمنية على نطاق لم يسبق له مثيل فيما تواجه فرنسا أحد أسوأ التهديدات لأمنها الداخلي منذ عقود. 
وقد تؤجج الخسائر الكبيرة في الأرواح على مدى ثلاثة أيام متتالية الأصوات المعادية للمهاجرين في البلاد ومناطق أخرى بالغرب. 
وقال مسؤولون إن الاخوين شريف وسعيد كواشي قتلا عندما اقتحمت قوات مكافحة الإرهاب مطبعة في بلدة دامارتان جويل شمال شرقي باريس حيث احتجز المشتبه بهما الرئيسيان في هجوم الأربعاء أحد الرهائن. وقال مسؤول إن الرهينة حررت بسلام. 
وسمع دوي إطلاق نار من أسلحة آلية اعقبته انفجارات ثم هدوء بينما شوهد الدخان أعلى المطبعة. ووسط ضباب كثيف هبطت طائرة هليكوبتر على سطح المبنى في إشارة إلى انتهاء الهجوم. وقال مصدر حكومي إن الأخوين خرجا من المبنى وفتحا النار على الشرطة قبل قتلهما. 
وبعد دقائق اقتحمت الشرطة متجرا للأطعمة اليهودية شرقي باريس. وقال مصدر بنقابة الشرطة إن أربع رهائن على الأقل قتلوا هناك فضلا عن المسلح الذي يعتقد أنه على صلة بنفس الجماعة المتطرفة التي ينتمي لها الاخوان كواشي. 
وأظهرت لقطات تلفزيونية لمتجر الأطعمة اليهودية في حي فينسان عشرات من ضباط الشرطة المدججين بالسلاح خارج مدخلي المتجر. وبدأ الهجوم بإطلاق النار وانفجار على الباب ثم بدأ خروج الرهائن. 
وأظهرت صور التقطت من مكان بعيد رجلا مذعورا يحمل طفلا بينما نقلتهما الشرطة لسيارة اسعاف. ونقل آخرون على محفات. 
وحشدت السلطات الفرنسية قوة قوامها حوالي 90 ألف فرد منذ هجوم الأربعاء على شارلي إيبدو وهي صحيفة ساخرة. 
وقالت مصادر أمنية إن الأخوين المولودين في فرنسا من أصل جزائري كانا يخضعان للمراقبة ووضعا في قوائم أميركية وأوروبية لحظر السفر جوا. 
وأثار العنف تساؤلات عن حفظ الأمن ومراقبة المتطرفين والسياسات اليمينية المتطرفة والدين والرقابة في بلد مازال يسعى لاستيعاب خمسة ملايين مسلم يمثلون أكبر تجمع للمسلمين في الاتحاد الاوروبي. 
وانتهت بذلك ثلاثة ايام من المطاردة الواسعة النطاق بعد الاعتداء الدامي على اسبوعية شارلي ايبدو الساخرة بباريس الذي اوقع 12 قتيلا. 
وادى هذا الهجوم الاكثر دموية في فرنسا الى صدمة كبيرة في مختلف انحاء العالم. 
وقبيل الساعة 16,00 تغ قضت قوات النخبة في الدرك الفرنسي على سعيد وشريف كواشي اللذين خرجا من مطبعة تحصنا فيها مع رهينة وهما يطلقان النار في بلدة تقع شمال شرق باريس. واصيب احد افراد قوات الامن في العملية، بحسب مصادر امنية. 
في المقابل تم تحرير الرهينة سالما. 
وواصلت قنوات التلفزيون بث لقطات لانفجارات قوية تلاها تصاعد دخان ابيض. 
وفي واشنطن، كشف مسؤولون اميركيون ان شريف وسعيد كواشي مدرجان منذ سنوات على اللائحة الاميركية السوداء للارهاب وان سعيد كواشي تدرب على حمل السلاح في اليمن. 
وقال مسؤول اميركي في قوات الامن رافضا الكشف عن اسمه ان الاخوين «كانا على اللائحة الاميركية للمراقبة منذ سنوات». 
وقد ادرج اسما الرجلين ايضا على اللائحة الاميركية للاشخاص الذين يشتبه بضلوعهم في الارهاب بما يشمل «منع السفر» المطبق على لائحة من الاشخاص يحظر عليهم الصعود الى طائرات متجهة الى الولايات المتحدة. 
وتزامنا مع ذلك، شنت قوات الامن هجوما على متجر يهودي في شرق باريس حيث احتجز مسلح العديد من الاشخاص. 
وقتل شخصان في تبادل اطلاق النار عند بداية عملية احتجاز الرهائن. 
وبعد دوي عدة انفجارات اقتحمت الشرطة المتجر. 
وخرج خمسة رهائن على الاقل بعيد ذلك تحت حماية الامن. 
وعثر على جثث خمسة اشخاص بينهم محتجز الرهائن احمدي كوالابالي في المتجر. 
وقتل كوالابالي المنحرف صاحب السوابق المرتبط على ما يبدو بالاخوين كواشي، ولم يعرف على الفور ما اذا كان القتلى الاربعة الآخرون قضوا وقت الهجوم او في وقت سابق. 
كما لا يزال هناك شك بشأن هوية القتلى وقد يكون احدهم شريكا في عملية احتجاز الرهائن، بحسب مصادر امنية. 
كما أصيب اربعة آخرون بجروح خطرة. 
وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازينوف «نشعر بحزن كبير على من قتلوا وتشكر بحرارة قوات الامن التي تدخلت باقتدار وبرودة اعصاب يشرفها». 
وكان على السلطات الفرنسية مواجهة وضع غير مسبوق في التاريخ الحديث للبلاد مع عمليتي احتجاز رهائن بينهما مسافة 50 كلم نفذهما اشخاص مدججون بالسلاح وعازمون في المشهد الاخير من مأساة بدأت الاربعاء بالهجوم على اسبوعية شارلي ايبدو. 
وتم غلق الحي القريب من المتجر اليهودي بباريس بالكامل وطلب من سكان المباني المجاورة البقاء في منازلهم. كما طلب من التلاميذ البقاء في مدارسهم. 
وكوالابالي منفذ عملية احتجاز الرهائن بباريس البالغ من العمر 32 عاما، تشتبه السلطات في انه اطلق النار على الشرطة في مونروج جنوب باريس الخميس وقتل شرطية متدربة وجرح موظفا، حسب ما ذكرت مصادر قريبة من الملف. 
وقد يكون على علاقة بالاخوين كواشي الفرنسيان من اصل جزائري. مرحلتها النهائية بعد ثلاثة ايام من البحث المكثف وعمدت قوات النخبة في الدرك الى محاصرتهما في مطبعة لجآ اليها في بلدة دمارتين واحتجزا رهينة. 
وبدت شوراع البلدة مقفرة واغلقت المحلات ابوابها وقطعت قوات الامن عدة محاور طرقات، في ما يشبه حالة حصار قبل الهجوم الاخير. 
وكانت قنوات التلفزيون تنقل مباشرة تطورات التدخل الامني. 
وفي واشنطن، كشف مسؤولون اميركيون ان الشقيقين شريف (32 عاما) وسعيد كواشي (34 عاما) مدرجان منذ سنوات على القائمة السوداء الاميركية للارهاب وان سعيد تدرب على استخدام الاسلحة في اليمن في 2011. كما ادرج اسمهما على لائحة الاشخاص الممنوعين من السفر الى ومن الولايات المتحدة. 
وبحسب السائق الذي سرقا منه سيارته قالا انهما ينتميان الى «فرع القاعدة في اليمن». 
وبعد اجتماع خلية الازمة في الاليزيه غداة يوم حداد وطني، دعا الرئيس فرنسوا هولاند «كل المواطنين» الى التظاهر في مسيرات للتنديد بالمجرزة في مقر شارلي ايبدو. 
كما دعاهم الى رفض «كل مزايدة» و»ازدراء». 
واعلن عدد من القادة الاوروبيين مشاركتهم في مسيرة الاحد. 
ويبدو ان دعوة هولاند الى الوحدة الوطنية لم تكف لتبديد الجدل حول مشاركة محتملة للجبهة الوطنية (يمين متطرف) في التظاهرة. 
ودانت رئيسة الحزب مارين لوبن التي استقبلها هولاند في الاليزيه كزعماء الاحزاب الاخرى، عدم دعوتها للمشاركة. وقالت ماري لوبن بعد اللقاء «لم احصل من الرئيس على رفع صريح لمنع حركتنا ونوابها وممثليها من المشاركة وفق ترتيبات تليق بحركتنا وتضمن احترامها في مسيرة الاحد». 
ودعا ممثلو مسلمي فرنسا الى ادانة الارهاب و»المشاركة بأعداد كبيرة الى التظاهرة الوطنية». 
وخلال صلاة الجمعة تم الترحم في كافة مساجد فرنسا على ضحايا الاعتداء على اسبوعية شارلي ايبدو في حين تم تسجيل عدة اعتداءات على مساجد منذ الاربعاء. 
وأكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن الإرهابيين الذين تورطوا في الهجمات الأخيرة في فرنسا ليس لهم علاقة بالإسلام .
وقال هولاند في كلمته بعد ثلاثة أيام من الهجمات التي خلفت 17 قتيلا و20 جريحا في باريس : أن أربعة رهائن قتلوا في متجر في شرق باريس ، مشيراً إلى أن الإرهابيين الذين تورطوا في الهجمات الأخيرة في فرنسا ليس لهم علاقة بالإسلام ويجب عدم الخلط بين الإرهابيين وبين المسلمين .
وأضاف أن التهديدات الإرهابية لا تزال تستهدف بلاده , مطالباً قوات الأمن اليقظة والوحدة في التصدي لمثل هذه الهجمات .
وقال مصدر كبير في الاستخبارات اليمنية لوكالة رويترز إن سعيد كواشي أحد الشقيقين المتهمين بتنفيذ الهجوم على صحيفة شارلي إبدو الفرنسية قابل خلال فترة قضاها في اليمن عام 2011 القيادي في القاعدة رجل الدين الراحل أنور العولقي.
كان العولقي المولود في الولايات المتحدة أحد أبرز الزعماء الروحيين والتنظيميين للقاعدة في جزيرة العرب أنشط فروع التنظيم ونقل رسالة الجماعة المتشددة إلى جمهور من الأوروبيين والمتحدثين بالانكليزية. 

وقتل العولقي في أيلول 2011 في ضربة شنتها طائرة بدون طيار ينسبها كثيرون إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية. 
وقالت مصادر أميركية وأوروبية قريبة من التحقيقات في الهجوم على مقر شارلي إبدو في باريس إن سعيد كواشي أحد الشقيقين اللذين يشتبه بتورطهما في الهجوم زار اليمن في 2011 للتدرب مع متشددين تابعين للقاعدة. وقال المصدر اليمني أن كواشي 34 عاما كان من بين عدد من الأجانب جاءوا إلى اليمن من أجل تلقي دراسة دينية. وأضاف ليس لدينا معلومات مؤكدة عن تلقيه تدريبا من القاعدة لكن ما هو مؤكد أنه قابل العولقي في شبوة. وتابع أن من الممكن أن يكون تلقى تدريبا في واحدة من المناطق العديدة التي لا تخضع لسيطرة السلطات في اليمن منذ 2011. 
وهناك ملاحقة واسعة لسعيد وشقيقه شريف 32 عاما في فرنسا بعد مقتل 12 شخصا في الهجوم على مقر الصحيفة الأسبوعية الساخرة في باريس يوم الأربعاء الماضي. والمشتبه بهما ولدا في فرنسا لأبوين ولدا في الجزائر. وكان الاثنان تحت مراقبة الشرطة. وقضى شريف في السجن 18 شهرا عن محاولة السفر إلى العراق قبل عشر سنوات للقتال مع خلية اصولية. 
وليس هناك إعلان مسؤولية عن هجوم الأربعاء إلى الآن. لكن صحيفة عشرون دقيقة اليومية نقلت عن شاهد قوله إن أحد المهاجمين صاح قبل أن يستقل السيارة: 
قولوا للإعلام إنها القاعدة في اليمن. 
وقالت مصادر المخابرات الغربية إنه بعد أن عاد سعيد كواشي إلى فرنسا من اليمن بدا أن الشقيقين تجنبا أي أنشطة ربما تجتذب اهتمام أجهزة الأمن والاستخبارات الفرنسية. وأضافت المصادر أنه في الشهور السابقة على هجوم الأربعاء لم تكن وكالات مكافحة الإرهاب الفرنسية تعتبر الرجلين هدفين لهما أولوية رغم أن ألمانيا قالت في وقت لاحق إن الشقيقين كان مدرجين على قائمة مراقبة أوروبية. 
وقالت مصادر حكومية أميركية إن سعيد كواشي وشقيقه شريف وضعا في اثنتين من قواعد البيانات الأمنية الأميركية هما قاعدة بيانات شديدة السرية لمكافحة الإرهاب تحتوي على معلومات بشان 1.2 مليون مشتبه به محتمل وقائمة أصغر كثيرا لحظر الطيران يحتفظ بها مركز مراقبة الإرهابيين. وذكرت محطة تلفزيون أيه.بي.سي نيوز الاميركية أن الشقيقين موضوعان في قوائم قاعدتي البيانات منذ سنوات.
وقال أحد الاخوين اللذين قتلا 12 شخصا في صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية الساخرة هذا الاسبوع انه تلقى تمويلا من القيادي بتنظيم القاعدة في اليمن أنور العولقي. 
وكان شريف كواشي الذي قتلته الشرطة مع أخيه الاكبر بعد حصار مطبعة في شمال فرنسا في نهاية مطاردة استمرت ثلاثة ايام قد أدلى بهذا التصريح لتلفزيون بي.إف.إم. قبل وفاته اثناء تحصنه داخل المبنى. 
وقال لقناة التلفزيون بالهاتف كما ورد في تسجيل بثته القناة بعد انتهاء الحصار "لقد أرسلني أنا شريف كواشي تنظيم القاعدة في اليمن. ذهبت الى هناك وأنور العولقي هو الذي قدم لي التمويل". وكان العولقي من الشخصيات الرئيسة التي جندت عناصر للقاعدة وقتل في سبتمبر/ ايلول 2011 في هجوم بطائرة بدون طيار. 
وقال مصدر رفيع من المخابرات اليمنية في وقت سابق ان سعيد شقيق كواشي اجتمع أيضا مع العولقي اثناء زيارته لليمن في عام 2011. وأجرى محتجز رهائن آخر له صلة بكواشي هو أحمدي كوالابالي الذي قتل بعد حصار الشرطة لمتجر أطعمة يهودي في باريس اتصالا منفصلا مع قناة تلفزيون بي.إف.إم. قال فيه انه يريد ان يدافع عن الفلسطينيين وان يستهدف اليهود. وقتل في هذا الحادث أربعة رهائن. 
وبايع كوالابالي داعش وقال إنه خطط للهجمات بالاشتراك مع الاخوين كواشي. وتقول الشرطة إنهم جميعا أعضاء في نفس الخلية في شمال باريس.
وتبينت للمحققين الفرنسيين "علاقة" بين منفذي الاعتداء على مجلة شارلي ايبدو الذي اوقع 12 قتيلا الاربعاء والشخص الذي اطلق النار فقتل شرطية الخميس في مونروج، جنوب باريس على ما افادت مصادر من الشرطة. 
وكانت السلطات حتى الان تعتبر انه لا "توجد صلة" بين القضيتين، رغم تكليف قضاة متخصصين في مكافحة الارهاب من نيابة باريس التحقيق في الهجوم الذي ادى الى مقتل شرطية متدربة واصابة موظف في البلدية. 
وافادت المصادر انه "تبينت علاقة من آخر تحريات التحقيق" دون مزيد من التفاصيل. 
وتجري عملية تنفذها قوات النخبة الفرنسية من اجل "السيطرة" على الاخوين كواشي الفرنسيين المتهمين بتنفيذ الاعتداء على صحيفة شارلي ايبدو والمحاصرين داخل شركة يحتجزان فيها رهينة بشمال شرق باريس. 
وفي الاثناء يشتد الخناق على الشخص الذي اطلق الرصاص الخميس في مونروج جنوب باريس اذ تم التعرف عليه وتوقيف اثنين من اقاربه وفق مصادر قريبة من الملف. 
واوضح رئيس بلدية غرينيي جنوب الضاحية الباريسية فيليب ريو ان عملية التوقيف جرت في "اطار عائلة الشخص المطلوب" في احد الاحياء الشعبية من هذه المدينة. 
ووقع اطلاق الرصاص في مونروج صباح الخميس بعد 24 ساعة من الاعتداء على شارلي ايبدو. 
وكان مطلق الرصاص يرتدي سترة واقية من الرصاص وبحوزته مسدس وبندقية رشاشة واطلق النار على الشرطية البلدية الشابة واحد اعوان البلدية قبل ان يلوذ بالفرار. 
وتوفيت الشرطية (26 سنة) واصيب الموظف البلدي بجروح خطيرة.
هذا واعلن رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك ان القمة الاوروبية المرتقبة في 12 شباط/فبراير في بروكسل ستخصص لمكافحة الارهاب بعد الاعتداء الدموي على صحيفة شارلي ايبدو الفرنسية. 
وقال في ختام لقاء مع رئيسة وزراء لاتفيا لايمدوتا سترويوما في ريغا "لقد تحدثت مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وانوي تخصيص اجتماع رؤساء الدول والحكومات في 12 شباط/فبراير لبحث كيفية مواجهة الاتحاد الاوروبي تحديات" مكافحة الارهاب. 
على صعيد متصل حذر رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني "ام آي 5" الخميس من ان مجموعة متطرفة متواجدة في سورية تخطط لشن "اعتداءات واسعة النطاق" في الغرب، وان الاستخبارات قد تكون عاجزة عن وقفها. 
وصرح اندرو باركر امام صحافيين في لندن غداة الاعتداء الذي استهدف صحيفة شارلي ايبدو الساخرة في باريس واوقع 12 قتيلا "نعلم ان مجموعة من ارهابيي القاعدة في سورية تخطط لاعتداءات على نطاق واسع ضد الغرب". 
واضاف باركر "مع اننا نبذل قصارى جهودنا مع شركائنا لكننا نعلم ان ليس بوسعنا ان نامل بوقف كل شيء". 
واضاف باركر ان المقاتلين العائدين الى الغرب بعد القتال في سورية يمكن ان يحملوا معهم "عقيدة ملتوية" قد تقودهم الى تنفيذ اعتداءات على معالم شهيرة في دولهم. 
ومع ان تنظيم داعش يشكل التهديد الابرز، الا ان المقاتلين المنضوين تحت لواء القاعدة يشكلون خطرا ايضا. 
وتابع باركر "لا نزال نواجه مؤامرات اكثر تعقيدا تتبع نهج القاعدة ومن يقلده وهي محاولات للتسبب بخسائر بشرية كبيرة غالبا من خلال التعرض لوسائل النقل او اهداف رمزية". 
وكان المدير الحالي للاستخبارات الداخلية صرح في وقت سابق ان الاعتداء على شارلي ايبدو "تذكير رهيب" بالتهديد الذي تواجهه الدول الغربية، كاشفا ان وكالته ساهمت في احباط ثلاث مخططات ارهابية "في الاشهر الاخيرة وحدها". ودعا باركر الى منح سلطات اوسع من اجل تحديد هوية ومراقبة المشتبه بهم وذلك بعد الانتقادات التي واجهتها اجهزة الاستخبارات حول مدى التنصت الذي تمارسه والذي كشفته تسريبات ادوراد سنودن.
وقال رئيس جهاز المخابرات الداخلية البريطانية إن متشددي القاعدة في سوريا يخططون لشن هجمات توقع خسائر بشرية كبيرة في الغرب، من المحتمل أن تستهدف شبكات النقل أو أهدافا مهمة. 
وحذر أندرو باركر من أن احتمالات وقوع هجوم في بريطانيا مرجحة للغاية. 
وأضاف باركر في خطاب عام نادر ألقاه في مقر الجهاز بلندن تخطط مجموعة من الارهابيين المتمرسين التابعين للقاعدة في سوريا لهجمات ضد الغرب توقع خسائر هائلة. وكان آخر خطاب عام يلقيه باركر في تشرين الأول 2013. 
وخلال الكلمة التي كانت مقررة قبل هجوم باريس قال باركر إن متشددي القاعدة المحنكين في سوريا يستهدفون احداث خسائر بشرية على نطاق واسع غالبا عن طريق مهاجمة شبكات النقل أو أهداف مهمة في الغرب. لكن أجهزة المخابرات في أوروبا والولايات المتحدة أبدت قلقها من ظهور متشددي القاعدة من باكستان في سوريا، ويرى بعض محللي المخابرات ان ذلك يمكن ان يكون ضمن خطة لشن هجوم كبير ضد الغرب.
ويعكس تحذير باركر وهو من أبرز الشخصيات في المجتمع المخابراتي الغربي قلقا متزايدا بين الزعماء السياسيين في الغرب من التهديد الذي تمثله الجماعات المتشددة في سوريا والعراق. 
وقال باركر ان نحو 600 بريطاني متشدد سافروا الى سوريا وانضم كثيرون منهم الى داعش. وأضاف ان متشددي داعش في سوريا يخططون لشن هجمات في بريطانيا وانهم يستغلون وسائل التواصل الاجتماعي لتحريض مواطنين بريطانيين على القيام باعمال عنف. 
وأضاف ان جهازه تمكن من احباط ثلاث خطط ارهابية محتملة ضد بريطانيا خلال الأشهر القليلة الماضية كانت ستوقع الكثير من القتلى. 
وقال باركر الذي طالب بسلطات أوسع لمراقبة اتصالات المتشددين على الانترنت نواجه مستوى خطيرا جدا من التهديد يصعب التصدي له، ومن غير المنتظر ان يهدأ بشكل ملموس لبعض الوقت. 
وصرح بأن أجهزة الامن بحاجة الى السماح لها بالوصول الى مثل هذه الاتصالات. 
وأضاف همي الأكبر كمدير هو الفجوة المتزايدة بين التحديات التي يمثلها هذا الخطر المتصاعد وتراجع القدرات المتاحة للتعامل معه. 

بدوره قال رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر إن الهجمات المميتة في باريس تذكرة بأن الجهاديين أعلنوا الحرب على من يخالفهم وأنه يجب على العالم أن يتصدى لهم. 
وقال هاربر للصحافيين حينما سئل عن هجوم يوم الأربعاء على مقر صحيفة شارلي إبدو في باريس أعلنت الحركة الجهادية الدولية الحرب. إنهم أعلنوا الحرب على كل من لا يكون تفكيره وعمله مثلما يشاؤون. وأضاف قوله قد لا نريد ذلك ونتمنى أن يبتعد عنا ولكنه لن يبتعد والحقيقة هي أنه سيتعين علينا أن نواجهه. 
وقال هاربر إن اي شكوك بشأن حقيقة المخاطر التي يشكلها مثل هؤلاء المتطرفين يجب أن تكون قد زالت في 22 من تشرين الأول. ففي ذلك اليوم قتل مسلح كندي جنديا عند النصب التذكاري لقتلى الحرب ثم اقتحم مبنى البرلمان. وأكد هجوم أوتاوا المخاوف أن تكون كندا مستهدفة للانتقام منها نظرا لأنها حليف وثيق للولايات المتحدة في حملتها على تنظيم الدولة الإسلامية. 
وقال هاربر إن اجهزة الأمن الكندية استطاعت احباط معظم هجمات المتطرفين في كندا. 
واضاف قوله ولكن الحقيقة هي أن هذه التطورات الأخيرة وظهور داعش وسيطرتها المفاجئة على مساحات شاسعة من الأراضي مع كميات هائلة من الموارد المالية تصاعدت إلى مستوى عالمي جديد تماما.
إلى هذا قالت جماعة تراقب المواقع الاصولية ان تنظيم داعش امتدح منفذي الهجوم الذي وقع على صحيفة شارلي إبدو في العاصمة الفرنسية باريس هذا الاسبوع وأوقع 12 قتيلا ووصفهم بالجهاديين الأبطال.
وذكرت جماعة سايت إنتيليجنس التي تتابع المنظمات الاسلامية المتشددة في وسائل الاعلام ان داعش امتدحت المسلحين في بيان مقتضب في نشرتها الصوتية اليومية التي بثت على تويتر ومنتديات جهادية. وجاء في النشرة لقد ثأر أسود الاسلام لنبينا. هؤلاء هم أسودنا. هذا هو أول الغيث.. والقادم أسوأ. وقالت ان الجهاديين الابطال قتلوا 12 صحفيا وأصابوا عشرة آخرين من العاملين في الصحيفة.