استنكار لبناني شامل لجريمة تفجير الحافلة اللبنانية في دمشق

الرئيس السنيورة ووزراء ونواب وكتلة المستقبل استنكروا التفجير الإرهابي

التفجير أسفر عن استشهاد وجرح عدد من اللبنانيين المدنيين

       
       نعت حملة عشاق الحسين ستة لبنانيين استشهدوا في تفجير الباص في العاصمة السورية دمشق، وأعلن فادي خير الدين أحد مسؤولي الحملة، من أمام مقرها في المشرفية - بيروت أسماء الشهداء وهم: علي عباس بلوق، محمد أحمد المقداد، الشيخ مهدي يوسف المقداد، قاسم حاطوم، شادي حوماني ومحمد حسن أيوب. 
وأشار خير الدين إلى أن الاسعافات التي نقلت الجرحى من دمشق وصلت إلى مستشفيي بهمن والرسول الأعظم، لافتا الى ان جريحين فقط هما: رمزي حمزة وحسن سلامة وقد أبقيا في دمشق حيث يخضعان لعمليات جراحية، وان وضعهما مستقر. 
ونقلت وكالة رويترز عن شاهد في دمشق قوله إن الحافلة كانت تحمل لوحة معدنية لبنانية وأن الأمن طوق المنطقة القريبة من سوق الحميدية. وفتش عمال انقاذ بتدقيق وسط الحطام وازالوا برك دماء من على الأرض. 
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء سانا أن انفجارا إرهابيا قتل اربعة وأصاب ١٩. 
وقال حساب على موقع تويتر لمناصري جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة ان الجبهة مسؤولة عن الهجوم الذي وقع قرب سوق الحميدية في العاصمة السورية. 
وذكر حساب مناصري جبهة النصرة أن أحد أعضاء الجبهة فجر نفسه داخل حافلة بالسوق. ونشر الحساب صورة فوتوغرافية للرجل الذي وصفه بانه المفجر وصورة أخرى لحطام الحافلة. 
وقد قوبل الاعتداء على حافلة الزوار باستنكار شامل، وقال الرئيس فؤاد السنيورة، في بيان، ان التفجير الذي استهدف حافلة تقل لبنانيين في دمشق هو عمل اجرامي وارهابي موصوف وضد الانسانية، ومن خطط له ونفذه إرهابي مجرم ويخدم مصالح النظام السوري وأعداء سوريا واعداء الاسلام والعرب. 
وتوجه بالتعزية الحارة والصادقة الى الشعب اللبناني وعائلات الشهداء نتيجة هذا المصاب الجلل والاليم. وطالب بمعالجة شاملة لملف الارهاب والارهابيين، هذا الملف الذي يجب معالجته بشكل شامل بما يؤدي الى القضاء عليه وعلى مسبباته. 
واعرب الرئيس نجيب ميقاتي عن حزنه واستنكاره للتفجير الذي استهدف الزوار في العاصمة السورية - دمشق. وقال: كم بات محزنا وضع امة يستهدف فيها ابرياء يقومون بزيارة مقام حفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم. 
واستنكر نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الإمام الشيخ عبد الامير قبلان بشدة التفجير الارهابي الذي استهدف حافلة زوار لبنانيين في دمشق في عمل بربري لا يمت الى الدين والعقل بصلة، فهذا الارهاب المتعطش للقتل كان همه ولا يزال إزهاق أرواح مدنيين أبرياء، ولقد استهدف اليوم مؤمنين أبرار، نحتسبهم عند الله شهداء يرزقون، ويشهدون على إجرام فئة إرهابية تجردت من كل القيم الدينية والانسانية. 
وتوجه الى ذوي الشهداء بأحر التعازي، سائلا المولى ان يلهمهم جميل الصبر والسلوان وان يحشر الشهداء مع الأنبياء والصالحين ويسكنهم فسيح جناته وان يمن على الجرحى بالشفاء العاجل. 
ودان حزب الله، التفجير الإرهابي الذي نفذه المجرمون التكفيريون في العاصمة السورية دمشق، والذي استهدف زوار حفيدة رسول الله صلى الله عليه وآله السيدة رقية عليها السلام، والذي أدى إلى استشهاد وجرح عدد كبير من الزوار. 
ان هذا التفجير هو حلقة من سلسلة تفجيرات استهدفت الزوار في سوريا والمدنيين في العراق والمصلين في باكستان وراح ضحيتها العشرات من الشهداء. ويمثل هذا التفجير الآثم دليلا على مدى الهمجية التي تعتمل في نفوس هؤلاء الإرهابيين الذين يخدمون في أعمالهم الإجرامية الكيان الصهيوني ويحققون مشروعه التفتيتي لأمتنا وشعوبها. 
إن ما يقوم به هؤلاء المجرمون في أنحاء العالم من تفجيرات وقطع للرؤوس وتدمير للمقدسات وانتهاك للحرمات، يجب أن يكون حافزا لجميع القوى العاقلة والحية في الأمة وفي العالم لتركيز الجهود على محاربتهم والقضاء عليهم، بعدما اصبحوا اداة اجرامية في يد الكيان الصهيوني. 
ويتقدم حزب الله بأحر مشاعر العزاء لأهالي الشهداء، راجيا من الله تعالى أن يمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل. 
واستنكر الوزير السابق فيصل كرامي الجريمة الآثمة التي ارتكبتها يد الشر في دمشق مستهدفة المدنيين والأبرياء. وأكد في بيان أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها، وهي تأتي في سياق مشروع الفتنة المذهبية، سواء في سوريا أو في لبنان. 

ورأى ان الرد الأقوى الذي يمكن أن نواجه فيه هؤلاء العابثين بدماء الأبرياء، هو عدم السماح لأهدافهم الخبيثة بأن تتسلل الى العقول والنفوس، وأن نحصن أنفسنا بوحدة الموقف الشاجب لمثل هذه الجرائم، التي لا تخدم سوى اسرائيل. 
واعتبر العلامة السيد علي فضل الله في بيان، تناول فيه تفجير دمشق الذي طاول الزوار اللبنانيين أن هذا الاعتداء الوحشي يضاف إلى أكثر من عدوان تقوم به هذه الجماعات، التي لا يمكنها ان تنسب ما تقوم به إلى الإسلام أو إلى دفع الظلم، فهي تقتل النفس التي حرم الله قتلها، وتتجرأ على الأبرياء، والمؤمنين الذين يتقربون إلى الله في أعمالهم وزياراتهم للأضرحة والمقامات الطاهرة. 
وأكد أن هذه الأعمال تنتمي إلى فئات الإجرام، وهي خدمات مجانية تقدم للاحتلال الصهيوني، كما هي تعبير عن اصرار على نقل المعركة من ساحة المواجهة مع العدو إلى الساحات الأخرى، ورسالة ودية للكيان الصهيوني في أن هؤلاء ينتقمون من المؤمنين والأبرياء لحساب قتلاه وجرحاه، الذين تستهدفهم المقاومة. 
وقال: إننا في الوقت الذي ندين فيه هذا العمل الوحشي الذي يمثل تعبيرا عن تيه هؤلاء وجهلهم وحقدهم، نؤكد لأهلنا أهل الصبر والكرامة، الذين فجعوا في هذا اليوم بزوارهم، كما أصيبوا من قبل ذلك من قبل العدو الصهيوني في أكثر من موقع، أن يعضوا على الجراح، وأن تبقى بوصلتهم هي فلسطين المحتلة، لأنه يراد حرف الصراع عن وجهته، وخصوصا في هذه المرحلة، حتى يأخذ العدو قسطا من الراحة والطمأنينة بعد ضربة المقاومة الأخيرة له. 
أضاف نؤكد على أهلنا أن يبقى شعارهم هو شعار الوحدة الإسلامية، في مواجهة كل هؤلاء الذين لا ينتمون إلى مذهب بعينه، بل إلى مواقع الحقد والغدر والجهل. ولنبق نحن مع منهجنا الإسلامي الصافي والأصيل، ومع قضايا أمتنا، وإن انحرف هؤلاء عن جادة الحقيقة، ووقفوا في خطوط العدو بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ومارسوا أقسى أنواع الظلم وهم يزعمون أنهم يتحركون ضده. 
وختم بهذه المناسبة الأليمة، إذ نتقدم بأحر التعازي من عائلات وذوي الشهداء، الذين سقطوا في هذا العدوان الوحشي، آملين من الله الشفاء العاجل للجرحى. 
واستنكرت كتلة المستقبل النيابية التفجير الارهابي الذي استهدف حافلة الركاب في دمشق، ورأت أن هذا الارهاب الأسود والأعمى يجب أن يدفع جميع الاطراف الى النظر الى اسباب تفاقم التشنج والتطرف وانتشار الاعمال الارهابية. 
كذلك استنكرت ما شهدته شوارع بيروت بالتوازي مع خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وأكدت على مواقف رئيسها الرئيس فؤاد السنيورة في كلمته بذكرى استشهاد الوزير السابق محمد شطح، وادانته اطلاق الرصاص والقذائف الصاروخية ما حوّل العاصمة الى مدينة رعب وهلع وخوف، ورأت في خطاب السيد نصرالله عن اسقاط قواعد الاشتباك موقف متفرد ومتسرع واقحام للبنان في مخاطر كبيرة واعتباره تخلياً عن القرار ١٧٠١. 
فقد عقدت كتلة المستقبل اجتماعها في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب جمال الجراح وفي ما يلي نصه: 
وقفت الكتلة دقيقة صمت حدادا على ارواح الشهداء اللبنانيين الذين سقطوا في التفجير الارهابي الذي استهدف حافلة الركاب في دمشق يوم الاحد الماضي، وهي اذ تشعر بفداحة الجريمة التي اصابت الوطن وعائلات الشهداء تتقدم من اهاليهم وعائلاتهم بالتعزية الحارة والخالصة. 
تستنكر الكتلة أشد الاستنكار هذا الارهاب الاسود والاعمى وترى أن هذا الحادث المدان يجب ان يدفع جميع الاطراف السياسية اللبنانية الى النظر بعمق وتمعن الى اسباب تفاقم التشنج والتطرف في البلاد وكذلك إلى تفشي وانتشار هذه الاعمال الارهابية من أجل مواجهتها مع معالجة مسبباتها وذلك بطريقة حقيقية وموضوعية وبشكل شامل. 
ان المهمة الاساسية لأية قوة سياسية هي النظر بحكمة وموضوعية الى مصلحة الوطن والمواطن وحمايتهما وليس اتباع سياسات وممارسات متهورة تتسبب بزيادة حدة التطرف المؤدي إلى العنف بما يعرض الأمن والاستقرار في البلاد إلى الخطر. 
ودانت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان العمل الإرهابي الذي تعرض له عدد من الحجاج اللبنانيين في سوريا أثناء انتقالهم في حافلة من مقام السيدة رقية الى مقام السيدة زينب. 
وأجرى الوزير جبران باسيل سلسلة اتصالات معزيا بالضحايا الذين سقطوا، مستنكرا هذا العمل الجبان. 
من ناحيته، دان وزير الاشغال العامة والنقل غازي زعيتر العمل الارهابي التكفيري الذي استهدف باص الزوار اللبنانيين على مدخل مقام السيدة رقية في دمشق، حيث سقط عدد من الشهداء والجرحى. وقال إن هذا التفجير الارهابي الذي يستهدف أبناء شعبنا وكل الشعوب في العالم يتنافى مع كل المبادئ الانسانية والدينية وان المشروع التكفيري والصهيوني وجهان لعملة واحدة، واننا نتقدم بالتعازي من عائلات شهداء التفجير ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى. 
ودان النائب روبير غانم العمل الإجرامي الذي حصل في سوريا، مع مواطنين لبنانيين أبرياء من قبل متطرفين. وقال هذه الجريمة الشنيعة لا يقبلها أي دين ولا تقر بها أية تعاليم إيمانية. وان الإنتقام مستهجن عندما يطاول شريحة بريئة من الناس، التي لا علاقة لها بما يجري لا في سوريا ولا في لبنان. 
واستنكر عضو كتلة التحرير والتنمية النائب علي عسيران في تصريح، الاعتداء الاجرامي الذي استهدف زوار العتبات المقدسة في سوريا من الابرياء اللبنانيين. 

وقال: أنه عمل ارهابي بامتياز، أن قتل أناس أبرياء ليس مبررا ولا في أي وقت ولا في أي زمان، كما أنه لا يأتي الا بالمزيد من الفرقة بين المسلمين. 
ورأى النائب أنور الخليل ان استهداف الزوار اللبنانيين في دمشق، يأتي ضمن مشروع اذكاء نار الفتنة المذهبية والإحتقان المذهبي من قبل المجموعات الإرهابية، وقال في تصريحٍ له: ان الرد على هذا المشروع يكمن في تأكيد الوحدة الوطنية الداخلية، كأساس صلب لمواجهة وإسقاط الأهداف التي تقف خلف هذا العمل الإجرامي. 
أضاف: ان هذه الجريمة بأبعادها تستهدف لبنان واستقراره الداخلي، وان الرد يكون بتعزيز مناخ الحوار والوحدة، والتأكيد على مواجهة موحدة لهذا المشروع الخطير الذي يسعى إلى تدمير كل شيء في العالم العربي وتحويله إلى عالم مشتت منقسم. 
وتقدم الخليل بالتعازي الى اهالي الشهداء، متمنيا للجرحى الشفاء. 
واستنكر عضو كتلة التحرير والتنمية النائب ياسين جابر الاعتداء الدموي الذي استهدف الزوار اللبنانيين للمقامات المقدسة في سوريا، واصفا اياه بأنه عمل اجرامي بشع. 
وقال جابر في تصريح: لقد أطل الارهاب الدموي مرة جديدة بأسلوب مجرم كما هي صنيعة العصابات التكفيرية التي تتناغم مع العدو الاسرائيلي في استهداف الابرياء وتفتيت الدول العربية، فها هو الارهاب يذبح المدنيين اللبنانيين من زوار المقامات المقدسة في سوريا ويقتل الابرياء الذين كانوا يقومون بواجب ديني مقدس، ونحن نتوقع من الارهابيين كل شيء من الاجرام والقتل وسفك الدماء وتاريخهم الاسود يدل عليهم من خلال الجرائم التي ارتكبوها في لبنان وسوريا والعراق وفي غير دولة عربية. 
ودان النائب سمير الجسر في تصريح: التفجير الذي طاول حافلة ركاب الباص من زوار العتبات والذي افضى الى سقوط قتلى وجرحى ابرياء. ورأى في ذلك عملا ارهابيا مرفوضا بالمطلق. 
اضاف: اننا بنفس الطريقة والقناعة الذي ادنا وندين بها الجرائم النكراء من قصف المدنيين الآمنين بالبراميل المتفجرة او تلك التي استعمل فيها السلاح الكيماوي لابادة الناس من رجال ونساء وشيوخ واطفال او بأي اسلوب آخر يتفتق عنه العقل الاجرامي في كل مكان، فاننا ندين قتل النفس التي حرم الله الا بالحق. 
وختم الجسر بالقول: رحم الله كل الشهداء الابرياء وعجل الله بشفاء الجرحى وبخلاص هذه الامة من هذا الكابوس المظلم. 
ورأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب الدكتور قاسم هاشم، في بيان، ان ما تعرض له الزوار اللبنانيون في دمشق بهذا الشكل من الإرهاب الإجرامي وهو استكمال لما يتعرض له الشعب السوري من هذا الإجرام، والذي هو وجه من وجوه الإرهاب الصهيوني والذي يريد لأقطارنا ووطننا العربي أن يبقى يسبح في بحر دماء دائم ودمار شامل ليطمئن ويستقر الكيان الصهيوني ومن وراءه. 
أضاف: ما جرى بالأمس يؤكد على التقاطع والتماهي بل الخدمات الجاهزة والمجانية التي يقدمها الإرهاب التكفيري للعدو الإسرائيلي وهذا ما يستدعي اتخاذ كل الخطوات والإجراءات واعتماد كل السبل والآليات لمواجهة هذا الإرهاب ووضع حد لتماديه انقاذا لشعبنا وأوطاننا وأمتنا حيث الإستهداف لا يقف عند حدود قطر أو فئة أو مجموعة بل انه مشروع تدميري متكامل يتجاوز كل المفاهيم والقيم. 
واعتبر النائب عماد الحوت: أن التفجير الذي طال الحافلة اللبنانية في دمشق مرفوض، فهو وإن جاء تحت عنوان ردة الفعل على جرائم وارهاب النظام وحلفائه في استهداف المدنيين في سوريا، إلا أن جرائم النظام لا ينبغي الرد عليها بوسائل غير مقبولة بالمعايير الدينية والإنسانية. 
ورأى أن آلية اتخاذ القرار التي اتفق عليها الوزراء في الحكومة تتيح لأي فريق تعطيل القرارات، وبالتالي يجعل الحكومة في حالة غياب في بعض المواقف، ويظهر عندها وكأن موقف أحد الفرقاء يعبر عن الموقف اللبناني الجامع دون أن يكون ذلك صحيحا، وهذا يستدعي إعادة النظر بآلية اتخاذ القرار التي لا تستند الى أي نص دستوري. وواجب الحكومة أن يكون لها الموقف الواضح من قرارات مثل الحرب والسلم.