رئيس دولة الامارات : نجدد التزامنا نحو بيئتنا

الشيخ محمد بن راشد : دولة الامارات تصدرت دول العالم بنسب المساعدات والعطاء

نائب رئيس الدولة يؤكد عدم إدخار أي جهد لدعم المرأة

اعتماد خطة لإعادة إحياء منطقة دبي التاريخية

ولي عهد أبو ظبي يبحث سبل التعاون العسكري مع وزير الدفاع الأميركي

حجم التجارة بين سلطنة عمان ودولة الامارات بلغ 21 مليار درهم في العام الماضي

     
أكد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في كلمته بمناسبة يوم البيئة الوطني الثامن عشر أن الدولة حكومة وشعباً تجدد التزامها الوطني والأخلاقي نحو الموارد البيئية بإحاطتها بالحفظ والعناية والصيانة، وأضاف إن يوم البيئة الوطني هو يوم لتأكيد العزم على استثمار الثروات الطبيعية بالقدر الذي يحقق التنمية ويحد من التلوث ويصون الموارد ويطورها، وهذه هي التنمية المستدامة في أسمى معانيها ومقاصدها وهذا ما جعلته رؤية الإمارات 2021 غايتها، وأوضح بأنه من خلال فعاليات اليوم الوطني للبيئة يتوجه الجهد الرسمي والشعبي، لتسليط الضوء، على مجال بيئي ذي أهمية وطنية قصوى، وأردف بالتأكيد على أن الإدارة المستدامة الخضراء للاقتصاد هي حفاظ على الموارد البيئة وصون للتراث وحماية لمظاهر الحياة اليومية.
ووجه رئيس الدولة دعوة للقائمين على شؤون البيئة إلى إصلاح السياسات والتشريعات الخاصة بالعمل الاقتصادي في الدولة حيث يؤدي هذا الأمر إلى ضبط الأنشطة الإنسانية والحضرية والصناعية التي تزيد من انبعاثات الكربون والتلوث، حيث قال بهذه المناسبة :"يشكل "يوم البيئة الوطني"، الذي تنظمه دولتنا، للعام الثامن عشر على التوالي، مناسبة هامة، نجدد فيها ـ شعباً وحكومةً ـ التزامنا الوطني والأخلاقي نحو مواردنا البيئية، بإحاطتها بالحفظ والعناية والصيانة.
يوم نؤكد فيه العزم على استثمار ثرواتنا الطبيعية بالقدر الذي يحقق التنمية، ويحد من التلوث، ويصون الموارد ويطوِّرها.
وهذه هي التنمية المستدامة في أسمى معانيها ومقاصدها، وهذا ما جعلته "رؤية الإمارات 2021" غايةً لها.
إن "يوم البيئة الوطني" مناسبةٌ تجد مِنّا، كامل الرعايةِ، فمن خلال فعاليات اليوم يتوجه الجهد الرسمي والشعبي، لتسليط الضوء، على مجال بيئي ذي أهمية وطنية قصوى، وقد أصاب القائمون على الاحتفال بيوم البيئة، توفيقاً في اختيارهم شعار "الاقتصاد الأخضر: ابتكار واستدامة"، ليكون شعاراً ليوم البيئة الوطني لثلاث سنوات متتالية.
فالإدارة المستدامة الخضراء للاقتصاد هي حفاظ على الموارد البيئية، وصون للتراث، وحماية لمظاهر حياتنا اليومية، وتوفير لأسباب الرفاهية والصحة والاستقرار لكل فرد، كما أنها حفظ لحقوق الأجيال القادمة، بحمايتها من الهدر والاستنزاف والتبديد.
وندعو في هذا اليوم القائمين على شؤون البيئة إلى إصلاح السياسات والتشريعات الخاصة بالعمل الاقتصادي في الدولة، حيث يؤدي إلى ضبط الأنشطة الإنسانية والحضرية والصناعية التي تزيد من انبعاثات الكربون والتلوث؛ مع تشجيع وتحفيز الأنشطة الاقتصادية التي تعتمد الطاقة المتجددة النظيفة، فهي لا تزيد من مخاطر الاحتباس الحراري، ولا تهدد التنوع البيولوجي للدولة، وتأتي دعوتنا هذه تعزيزاً للمبادرة الوطنية التي أطلقتها الدولة في 2012، والرامية لجعل بلادنا رائداً عالمياً في مجال الاقتصاد الأخضر، ومركزا لتصدير وإعادة تصدير المنتجات والتقنيات الخضراء.
وختاماً، نشيد بالجهود المبذولة من الأفراد والهيئات والمؤسسات المُشارِكة في تنظيم وإنجاح هذا اليوم، موجهين الدعوة لكافة مكونات المجتمع للمساهمة الفاعلة في تحمل مسؤولية حماية بيئتنا، وتنمية مواردها، وصيانة مكوناتها.
وفي مقال له كتب الشيخ محمد بن راشد : في الكتاب الأخير للتنافسية الدولية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية بسويسرا تم تصنيف حكومة الإمارات الحكومة الأكثر كفاءة عالميا، ولا أذيع سرا عندما أقول بأن السبب الرئيسي لتفوق أدائنا الحكومي هو أننا خلال سنوات طويلة لم نتعامل مع مؤسساتنا الحكومية على أنّها جهات حكومية بل على أنّها مؤسسات خاصة تنافس القطاع الخاص وتعمل بنفس عقليته، وتتبنى أفضل ممارساته، وتقاس أعمالها وخدماتها بنفس معاييره، بل ذهبنا أبعد من ذلك وبدأنا نقيس سعادة متعاملينا ونصنف مراكز خدماتنا وفق أنظمة النجوم الفندقية المتعارف عليها عالميا. وأثبتت التجربة نجاحها حيث ارتفع أداء مؤسساتنا وحققنا الكثير من أهدافنا، ولعلنا نناقش ذلك بشيء من التوسع في القمة الحكومية القادمة. 
ولكن شركات القطاع الخاص تمر بدورات في أعمالها، فهي تبدأ صغيرة ثم تنمو وتنطلق وتكبر، ثم يأتي من ينافسها ويطلق منتجات أفضل من منتجاتها، فيتراجع نموها ويتضاءل حجمها وتقل أهميتها ويضعف تأثيرها وقد تخرج من دائرة المنافسة. 

وهذا ما تثبته الكثير من الدراسات، فأكبر 500 شركة عالميا في عام 1955 لم يبق منها اليوم إلا 11 في المائة فقط، أمّا ال 89 في المائة الباقية فقد خرجت تماما من دورة الحياة والتأثير، بل الأكثر إدهاشا في الموضوع أن متوسط عمر الشركات في تلك القائمة سابقا كان 75 عاما، أما اليوم وفي عالم سريع التغير والتفاعل، فإن متوسط أعمار الشركات في هذه القائمة هو 15 عاما فقط، لأن المنافسة اشتدت، والمنتجات تغيرت، والمجتمعات تطورت. 
السؤال هو: هل يمكن تطبيق نفس التفكير على الحكومات؟ هل تشيخ الحكومات والدول وتتأخر مع مرور الزمن؟ هل تبدأ قوية وتكبر ثم يأتي من يزيحها من مراكزها فتتراجع ويقل نموها حتى تخرج من دائرة المنافسة؟ لا أعتقد أن أحدا يمكن أن يختلف معي على الإجابة: نعم الحكومات تشيخ، وتشيخ معها دولها وشعوبها أيضا، وتتراجع أهميتها، ويقل تأثيرها، فتصبح خارج دائرة المنافسة والاعتبار، أو لنقل بعبارة أخرى خارج دائرة التاريخ. 
ولكن لنكن إيجابيين - مع الاستمرار في تطبيق نظريتنا في التعامل مع الحكومات كشركات - ولنركز على ال11 في المائة من الشركات التي بقيت في القائمة، ولنسأل أنفسنا كيف استطاعت البقاء في المنافسة؟ وما هو السر في طول شبابها وتجدد طاقاتها؟ نسأل هذا السؤال حتى تبقى دولنا وشعوبنا أيضا ضمن سباق التنافس الدولي، أو لنقل لتبقى في سباق الحضارة الإنسانية وضمن تاريخ الأمم والشعوب التي تشكل العالم اليوم وتصوغ مستقبله. 
لا أشك لحظة واحدة في قدرات عقولنا البشرية، فقد خلقنا الله لعمارة هذه الأرض، نحن خلفاء الله في أرضه، وركّب فينا سبحانه من الذكاء والقدرات الذهنية والدوافع النفسية ما يجعلنا صالحين ومؤهلين لهذه المهمة العظيمة، مهمة تحتاج عقولا متطورة ومتعلمة ومتجددة ومبدعة ومبتكرة. 
لو لم يبتكر الإنسان الزراعة لما قامت حضارة، ولو لم يكتشف فوائد النار لما تطورت تلك الحضارة، ولو لم يبتكر العجلة أو الكهرباء أو الإضاءة أو المحركات أو غيرها لما تقدمت الإنسانية، ولو لم يبتكر الإنسان الإنترنت أو الهاتف الذكي لما وصلنا إلى ما نحن فيه اليوم. سر تجدد الحياة وتطور الحضارة وتقدم البشرية هو في كلمة واحدة: الابتكار! وأستغرب من بعض الحكومات التي تعتقد أنها استثناء من هذه القاعدة. الابتكار في الحكومات ليس ترفا فكريا، أو تحسينا إداريا، أو شيئا دعائيا؛ الابتكار في الحكومات هو سر بقائها وتجددها، وهو سر نهضة شعوبها وتقدم دولها. 
إذا لم تبتكر الحكومات في طرائق التعليم مثلا، وتعدّ جيلا جديدا لزمان غير زمانها فحتما ستشيخ تلك الحكومات وحتما ستتأخر شعوبها. في دراسة حكومية أميركية أجريت مؤخرا تبين أن 65 في المائة من الطلاب في مرحلة رياض الأطفال سيعملون في وظائف غير موجودة حاليا بل سيتم استحداثها. وفي دراسة لجامعة أكسفورد تبيّن أن 47 في المائة من الوظائف الحالية في جميع المجالات الرئيسية ستختفي بسبب التقدم التقني والتكنولوجي، حيث ستحل الأجهزة محل البشر وذلك خلال عقد من الآن فقط! والسؤال هو: كيف نجهّز أجيالنا وأبناءنا لذلك الوقت؟ وكيف نعد دولنا للمنافسة ليس الآن ولكن بعد عقد أو اثنين من اليوم؟ الإجابة تكمن في الابتكار، وأن نعلّم أجيالنا مهارات التفكير الإبداعي ومهارات التحليل والابتكار ومهارات التواصل والتفاعل، وإلا فإننا نخاطر كحكومات بأن تتأخر شعوبنا وتتأخر نهضتنا، أو بكلمة أخرى أن تشيخ دولنا. 
إذا أردنا أن نكون حكومات مبتكرة فلا بد أن نفكر كشركات مبتكرة. وهنا سؤال لا بد أن نطرحه على أنفسنا أيضا: ما هو الأهم للحكومات؟ أن تستمر في الصرف بشكل مكثف على البنية التحتية من شوارع وطرقات وأنفاق وجسور وغيرها؟ أم أن تهتم بالصرف على البنية التحتية غير المرئية من تغيير في الأنظمة وتطوير في التعليم والمهارات وبناء للتطبيقات وإجراء الأبحاث والدراسات ودعم الابتكارات؟ 
تخبرنا الدراسات بأن أكبر 500 شركة عالمية قبل 40 عاما كانت أصولها المرئية تمثل 80 في المائة من إجمالي الأصول، لكن اليوم أصبحت الأصول غير المرئية كالأبحاث والدراسات والاختراعات تمثل أكثر من 80 في المائة من إجمالي الأصول في قائمة الشركات ال500 الأولى عالميا. وأنا أقول: إذا أرادت الحكومات أن تبقى في دائرة المنافسة العالمية وألا تشيخ فلا بد أيضا أن تحذو حذو تلك الشركات، وأن تبدأ بإعادة التفكير في ميزانياتها وأين تصرف أموالها؛ فتقليد القطاع الخاص لا يكون فقط في الخدمات بل حتى في طرائق صرف الميزانيات وأولوياتها. وليس سرا أن حكومات أميركا وأوروبا تصرف مجتمعة سنويا أكثر من 250 مليار دولار من الأموال الحكومية على الأبحاث والتطوير لتبقى في مواقع الريادة العالمية، وليس خافيا على أحد أيضا أن سر تطور دول مثل سنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية خلال فترة قصيرة هو تأجيل الصرف على البنية التحتية وتركيزها الكبير على تطوير التعليم وبناء مهارات ومعارف شعوبها، أي البنية غير المرئية. بل إن دولة مثل بريطانيا تصرف من ميزانيتها سنويا على البنية التحتية غير المرئية كاستحداث الأنظمة والتدريب والأبحاث والتطوير أكثر مما تصرفه على البنية التحتية المرئية من شوارع وأنفاق ومبانٍ وغيرها 124 مليار جنيه مقارنة ب93 مليار جنيه حسب أرقام 2009. 
عندما تكون الحكومات مبتكرة فإن بيئة الدولة تكون كلها مبتكرة، وعندما تشجع البيئة على الإبداع والابتكار تنطلق طاقات الناس نحو آفاق جديدة، وتتفتق مواهبهم، ويصبح تحقيق أحلامهم وطموحاتهم ممكنا، وهذا أحد أسرار نجاح الدول التي تشجع شعوبها على الابتكار. وفي العالم الذي نعيش فيه اليوم والذي أصبحت فيه حركة العقول والمواهب والمعلومات مفتوحة كما لم يحدث في تاريخ البشرية من قبل، أصبحت مدن العالم المختلفة تتنافس لتوفير البيئة الأذكى والأكثر إبداعا لاستقطاب هذه المواهب والاستفادة منها لبناء قوتها وتميّزها وزيادة تنافسيتها. 
الحكومات المبتكرة هي حكومات جاذبة للمواهب، فعّالة في الأداء، متجددة في الأنظمة والسياسات والخدمات. الحكومات المبتكرة هي القاطرة الأساسية لنهضة الشعوب وتقدّم الدول وارتفاع شأنها. الحكومات المبتكرة تطلق طاقات الشعوب، وترفع من قيمة عقل الإنسان، وتحقق الحكمة الربانية في أن نكون خلفاء الله في أرضه. 

الابتكار هو أن تكون أو لا تكون: أنا حكومة مبتكرة، إذن أنا حكومة موجودة
وفي سياق آخر أكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن سبب تصدرنا دول العالم في المساعدات هو أن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، هو الأول عالمياً في العطاء، حيث رسخ زايد النهج وأكمل خليفة وإخوانه المسيرة، ولدينا اليوم أكثر من 38 جهة إنسانية تزرع الخير في بقاع العالم كافة.
جاء ذلك خلال رعاية سموه حفل إطلاق التقرير السنوي الرسمي لمساعدات الدولة الخارجية لعام 2013 التي بلغت أكثر من 21.5 مليار درهم، والذي أقيم في قصر الإمارات في أبوظبي .
وأكد الشيخ محمد بن راشد أن دولة الإمارات هي الأولى عالميا في المساعدات وفي العطاء الإنساني نسبة إلى دخلها القومي، حيث بلغت مساعداتها 21.6 مليار درهم في عام 2013 متجاوزة بذلك أعلى نسبة حققتها أي دولة منذ 50 عاما.
وأعرب عن ارتياحه لما ورد في تقرير المساعدات الخارجية لدولة الإمارات للعام 2013 مؤكدا أن حجم المساعدات الإنسانية التي يوثقها التقرير يعكس القيم الإنسانية التي رسخها الآباء المؤسسون لدولة الإمارات منذ تأسيس الاتحاد وحث عليها ديننا الإسلامي الحنيف وتقتضيها مبادئنا الوطنية والإنسانية .
وعقب السلام الوطني شاهد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والحضور فيلماً وثائقياً حول تاريخ المساعدات الإنسانية والإنمائية منذ عهد الراحل المؤسس الشيخ زايد، وحتى اليوم في عهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأعرب عن ارتياحه لما ورد في تقرير المساعدات الخارجية لدولة الإمارات للعام 2013، مؤكدا أن حجم المساعدات الإنسانية التي يوثقها التقرير يعكس القيم الإنسانية التي رسخها الآباء المؤسسون لدولة الإمارات منذ تأسيس الاتحاد وحث عليها ديننا الإسلامي الحنيف وتقتضيها مبادئنا الوطنية والإنسانية.
ووفقا للتقرير الذي أطلقه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فقد بلغ إجمالي المساعدات الإماراتية المدفوعة للعام 2013 ما يعادل 21.63 مليار درهم إماراتي (5.89 مليارات دولار أميركي)
وكرم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم 38 جهة إنسانية ومانحة خلال حفل إطلاق تقرير المساعدات الخارجية لدولة الإمارات الذي أصدرته وزارة التنمية والتعاون الدولي في قصر الإمارات في أبوظبي، حيث أكد : "أن الإمارات لا تقدم مساعدات مشروطة ولا تنتظر مصالح مقابلة ولا تريد إلا الخير والاستقرار لكافة الشعوب". 
وكرم الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" الرئيس الفخري لهيئة الهلال الأحمر الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية السرية رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة منظمة المرأة العربية، تقديراً لجهود سموها في دعم العمل الإنساني، وتسلم شهادة الشكر الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي.
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن دولة الإمارات لا تدخر جهداً في تهيئة البيئة الداعمة للمرأة لإشراكها بصورة إيجابية في تفعيل الاستراتيجية التنموية العامة للدولة، وتمكينها من الوصول إلى مواقع قيادية في شتى القطاعات، منوهاً سموه بالإنجازات المتميزة التي حققتها المرأة الإماراتية، ومنها نجاحها في القطاع الحكومي، الذي وصل نصيب المرأة فيه إلى حوالي 66 في المئة من إجمالي وظائفه على المستوى الاتحادي، ما يبرهن على مدى الدعم الذي توليه الدولة للمرأة لتعزيز مشاركتها في مسيرة البناء والتطوير.
جاء ذلك خلال لقاء سموه، بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، تينا براون، رئيسة «قمة المرأة»، التي تتخذ من مدينة نيويورك الأميركية مقراً رئيساً، وذلك في إطار أول زيارة لها لمنطقة الشرق الأوسط، لترؤس ملتقى نقاشي نظمته القمة (الثلاثاء) في دبي، بمشاركة محلية وإقليمية وعالمية.
وتعرّف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال اللقاء، الذي عُقد في مقر المكتب الإعلامي لحكومة دبي، على أنشطة «قمة المرأة» وما تطرحه من موضوعات للنقاش بهدف التوصل إلى أفضل السبل الداعمة للمرأة، واكتشاف أنجع الحلول في مجال تمكينها، إذ تمثل القمة إحدى أهم المحافل الدولية المعنية بمناقشة قضايا المرأة، وتحظى سنوياً بمشاركة واسعة، ناهزت في دورتها الأخيرة 2700 مشارك من الخبراء والمتخصصين والشخصيات العامة.
حضر اللقاء ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة، ومنى غانم المري، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، والدكتورة أمينة الرستماني، الرئيس التنفيذي لمجموعة «تيكوم للاستثمارات»، وشمسة صالح، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة.
واعتمد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم،  نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خطة إعادة إحياء وتطوير منطقة دبي التاريخية التي تشكّل أقدم جزء من المدينة وتقع ضمن محيط خور دبي، بهدف نشر الوعي حول تاريخ الإمارة العريق وتوثيق صلة الإماراتيين لاسيما الأجيال الجديدة بتاريخهم وتعزيز ارتباطهم بميراثهم الثقافي الأصيل.
وتسعى المبادرة المشتركة بين دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي وبلدية دبي وهيئة الثقافة والفنون، إلى إحياء التراث العريق للإمارة لاسيما في مجالات التجارة والصناعات اليدوية والغوص لاستخراج اللؤلؤ، من خلال تحويل المنطقة المشمولة في المشروع إلى مركز رائد للثقافة والتراث في أربعة أحياء تاريخية مهمة هي: الشندغة وبر دبي والفهيدي وديرة.
وتمتد المنطقة التاريخية على مساحة 1.5 كيلومتر وسيتم تطويرها على عدة مراحل تستند على خمسة محاور رئيسية وهي:
المحور الأول- التركيز على العادات والتقاليد الإماراتية مستقياً ذلك من القصص المرويّة والكنوز التاريخية حول المنطقة.
المحور الثاني- تعزيز التراث الإمارتي من خلال حماية المباني التاريخية والحفاظ عليها.
المحور الثالث- توفير فرص تجارية جديدة وذلك من خلال تقوية المحتوى في الأسواق التقليدية وإعادة إحياء أنشطة التجارة التقليدية المندثرة والاحتفاء بها.
المحور الرابع- إيجاد تجارب ثقافية للمجتمع من خلال تجديد الأحياء والساحات القديمة وإنشاء مركز تثقيفي للتعريف بالحضارة الإماراتية كي تصبح بذلك المنطقة مركزاً لتجمّع السكان يسهم في توطيد القيم الاجتماعية الإماراتية الأصيلة.
المحور الخامس- الارتقاء بجودة الزيارة من خلال تصميم المرافق العامة بطريقة تضمن الحفاظ على المقومات الأصلية للمنطقة وتسهيل حركة وتنقلّ الزوار فيها.
وستضم المنطقة مساحات مخصّصة للمشاة تحفل بالعديد من القصص التاريخية التي يتعرّف عليها المارة من خلال تطبيقات ذكية، ونُصب تذكارية تحكي قصص الماضي، كما سيدعم هذه الرسالة فريق من المرشدين السياحيين الإماراتيين المدرّبين.
ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود الرامية إلى زيادة أعداد السياح في الإمارة خاصة، بحيث يساهم في تعزيز مكانة دبي كوجهة ثقافية رائدة في المنطقة، وتوفير فرص ثقافية وتجارية جديدة، ما سيمكن هذه المنطقة من استقطاب 12 مليون زائر بحلول عام  2020.
وتعليقاً على هذه المبادرة، لفت معالي عبد الرحمن العويس، وزير الصحة  رئيس مجلس إدارة هيئة الثقافة والفنون في دبي إلى الأهمية التراثية والثقافية الكبرى لخور دبي قائلاً : "يشكّل خور دبي والمنطقة التاريخية روح مدينتنا ومركز إرثنا الثقافي وتراثنا الإماراتي، وذلك بسبب الدور الكبير الذي لعبته هذه المنطقة في تطوّر المدينة وجعلها مركزاً عالمياً للتجارة مع المحافظة على هويتهّا الثقافيةّ الإماراتيةّ.
وتماشياً مع رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الهادفة إلى ترسيخ مكانة دبي كوجهة ثقافيّة عالميةّ، يسعدنا ان تشارك هيئة الثقافة والفنون في هذه المبادرة الطموحة التي سترتقي بالقلب الثقافي للمدينة وتجعله ومقصداً لكل من يرغب في التعرف عن قرب على تاريخ الإمارة ."
وفي السياق ذاته، قال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي: "انطلاقاً من رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الطموحة لجعل إمارة دبي رائدة في المحتوى التراثي والثقافي فإن بلديةّ دبي تسعى لإنجاز المشروع بالاشتراك مع دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي وهيئة دبي للثقافة والفنون من أجل إنشاء وجهة متطورة ذات مستوى عالمي للثقافة والفنون والتراث.
ونهيب بأن تطوير المشروع سوف يستغرق ثلاث سنوات لاستكماله، ونحن جاهزون للبدء في تطوير المنطقة التاريخية ابتداءً من الشهر الجاري ونحن على ثقة بأنّ الزوار سيلاحظون التغييرات قريباً جداً. ويتماشى المشروع مع هدف الإمارة الرامي الى إضافة خور دبي إلى سجل اليونسكو للمواقع التراثية العالمية."
من جانبه، قال هلال سعيد المري، مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي: "لعب خور دبي دوراً مهماً في التنمية الاقتصادية لإمارتنا منذ نشأتها، وكان أحد الركائز الأساسية في وصول دبي إلى المكانة الاقتصادية التي تتمتع بها اليوم، وتحقيق سمعتها كمركز لتجمّع التجار من جميع أنحاء العالم.
ولذلك يأتي هذا المشروع في إطار اهدافنا الرامية الى تطوير هذه المنطقة وتوفير تجربة متميزة للزوّار لتمكينهم من استكشاف الأهمية التاريخية لهذا الجانب من دبي نظراً لملامحه الثقافية والتراثية المتميزة.
ومن المتوقع أن يبدأ العمل قريباً في المرحلة الأولى من المشروع، علماً أن هذه المرحلة ستشمل تطوير الأسواق في كلّ من ديرة وبر دبي وإنشاء نقاط للعباّرات في الشندغة وابتكار عدد من العناصر الأخرى في كل حي ما سيمكّن الزوار من استكشاف تاريخ المنطقة والتعرف على التراث الثقافي والاجتماعي الثري لإمارة دبي". 
وتشمل خطط إعادة التطوير أكثر من 60 مشروعًا، بما في ذلك متحف الشندغة الذي سيتألف من 17 جناحاً وسيتضمن أكثر من 50 مجموعة أثرية، بالإضافة إلى منطقة مخصصة للتنزّه تصل حيّ الشندغة بحيّ الفهيدي، بحيث يتمكّن الزوّار من التنقل سيراً بسهولة بين هذه الأحياء.  وستتضمّن المنطقة أيضاً كلاً من حصن الفهيدي والسبخة، اللذين سيشكلان معاً جزءاً من أكبر ساحة تاريخيةّ يتم إنشاؤها في محيط خور دبي.
ويشمل المشروع كذلك تحويل عدد من الشوارع في بر دبي والفهيدي وديرة إلى شوارع مخصّصة للمشاة من أجل تسهيل الوصول إلى الأماكن العامة المُطوّرة، بما فيها ساحة السبخة.
كما سيسهم المشروع في تعزيز الحركة التجارية بالمنطقة إذ سيسهّل تمهيد تلك المماشي وصول الزوار الى المحلات والمتاجر المنتشرة هناك. في حين سيشمل التطوير أيضاً زيادة الطاقة الاستيعابية لمواقف السيارات المخصصة لزوّار المنطقة التاريخية في جميع أحيائها بما فيها تخصيص مواقف إضافية في ميناء راشد لزوّار منطقة الشندغة.
على صعيد آخر أعلنت اللجنة المنظمة للقمة الحكومية عن أجندة القمة في نسختها الثالثة التي تنطلق الاثنين المقبل وتستمر حتى الأربعاء تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وبمشاركة ممثلين لحكومات 87 دولة، يناقشون الجيل القادم من حكومات المستقبل، وأهم المتغيرات العالمية في مجال التطوير الحكومي.
وقالت إن الجلسة الرئيسة للقمة في اليوم الأول ستكون للفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأوضحت عبر موقع تويتر أن سموه سيلقي الكلمة الرئيسة في القمة، كما سيضم اليوم الأول جلسة رئيسة ثانية يتحدث فيها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، عن «المواطنة الإيجابية».
وفي اليوم الثاني للقمة، يعلن الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، مبادرة خاصة، كما يتحدث في اليوم الثاني في جلسة رئيسة الشيخ عبد الله بن زايد، وزير الخارجية، بعنوان: نحن الإمارات، وتترأس حرم الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، جلسة خاصة بعنوان: «تحقيق التوازن بين الجنسين في الحكومات».
وفي اليوم الأخير للقمة، يتحدث سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، في جلسة رئيسة بعنوان: «الابتكار في التعليم».
ومن أبرز المتحدثين في أيام القمة الثلاثة بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، والملكة رانيا، قرينة العاهل الأردني، وكلاوس شواب، مؤسس، ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، وغيرهم من الخبراء والمفكرين.
وتفصيلاً، أفادت اللجنة المنظمة للقمة بأن البروفيسور كلاوس شواب مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي سيلقي كلمة في اليوم الأول تحت عنوان: «المنظور العالمي الجديد وتأثيره على دور الحكومات»، كما يتحدث هوانغ وو يي نائب رئيس الوزراء وزير التعليم في جمهورية كوريا عن «التعليم: القوة الرئيسة لتنمية كوريا».
ويتحدث بو-كيون يون الرئيس والرئيس التنفيذي في شركة سامسونغ العالمية للإلكترونيات في جلسة رئيسة عن الريادة والبقاء في المقدمة: نموذج سامسونغ في الابتكار.
أما كيفن كيلي الشريك المؤسس لمجلة وايرد، فيتحدث عن إنترنت كل الأشياء: الشبكة الرقمية وأثرها في تحول الخدمات في المستقبل، وفي الوقت نفسه يجيب كين روبنسون خبير في التعليم والإبداع عن سؤال «هل تقضي مدارس اليوم على الابتكار؟».
أما كريستوفر كوبرن نائب رئيس شركة بارتنرز للرعاية الصحية، وجوناثان فليمينغ رئيس شبكة التميز في خدمات الرعاية الصحية فيتحدثان في جلسة عن «الاستثمار في الابتكار: الفكرة التي ستغير مستقبل القطاع الصحي»، ويتحدث الدكتور إيريك براينيو لفسن مدير مركز الاقتصاد الرقمي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، عنوان: «كيف تسهم الثورة الرقمية في إعادة رسم معالم الاقتصاد العالمي»، إضافة إلى الطاولة المستديرة لوزراء الخدمة المدنية.
ويلقي في اليوم الأول كذلك بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة كلمة رئيسة، كما يضم اليوم الأول جلسة بعنوان: «عندما تفكر الحكومات كرواد الأعمال» للبروفيسورة ماريانا ماتزوكاتو خبيرة في الابتكار الاقتصادي جامعة ساسيكس، وجلسة «مستقبل التعليم الذكي» لجيم شيلتن نائب الأمين العام لوزارة التعليم في الولايات المتحدة الأميركية، وودينو فاركي المدير التنفيذي لمجموعة جيمس، وأنانت أغاروال المدير التنفيذي لشركة «إدكس».
وفي جلسة «حكومة إستونيا الرقمية: تجارب متميزة في الخدمات الحكومية الإلكترونية والذكية»، يتحدث تافي كوتكا نائب الأمين العام لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في وزارة الاتصالات والشؤون الاقتصادية في جمهورية إستونيا، وفي جلسة «ثورة البيانات الضخمة تحويل البيانات الأولية إلى رؤى مستقبلية» يتحدث لدكتور هانس روسلينغ بروفيسور الصحة الدولية في معهد كارولينسكا وشريك مؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة «غاب مايندر».
وتلقي الملكة رانيا العبد الله، قرينة العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين، كلمة رئيسة في اليوم الأول كذلك، فيما يتحدث الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية عن «المواطنة الإيجابية».
ويضم اليوم الأول كذلك جلسة رئيسة أخرى تحت عنوان «قياديات عربيات: من الرؤية إلى الريادة» تشارك فيها معالي لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتسويق «شروق»، وغادة فتحي إسماعيل والي وزير التضامن الاجتماعي في جمهورية مصر العربية، والأميرة أميرة الطويل سيدة أعمال وناشطة في العمل الخيري.
وفي اليوم الثاني للقمة يلقي الكلمة الرئيسة ماري كيفينيمي نائب الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول استشراف حكومات المستقبل، كما يضم جلسة رئيسة بعنوان «تعرف على السيد واتسون: كيف يساهم الذكاء الصناعي في تطوير الخدمات الحكومية»، للدكتور بيرنارد ميرسون من شركة آي بي إم، وجلسة رئيسة أخرى بعنوان «من الحكومات الذكية إلى المدن الذكية: الرحلة نحو المستقبل» يتحدث فيها ريتشارد كوست من «سي إن إن»، وأحمد بن بيات رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو)، وراشد لاحج المنصوري مدير عام مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات.
وفي جلسة «مستقبل خدمة المتعاملين: كيف ستسهم الروبوتات في تحسين الخدمات الحكومية؟» يتحدث برونو مزونييه الرئيس التنفيذي لشركة ألدباران للروبوتات، وفي جلسة «كيف يقاس نجاح الدول؟» يتحدث سايمون أنهولت بروفيسور في العلاقات الدولية ومستشار في السياسة العامة.
ويتحدث لاري كيلي مستشار في الابتكار والشريك المؤسس لشركة دوبلن، في جلسة بعنوان: «عشرة أنواع للابتكار»، وفي جلسة «رحلة البحث عن السعادة»، يتحدث دانيل غيلبرت بروفيسور علم النفس بجامعة هارفارد وخبير السعادة.
ويتحدث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في جلسة رئيسة بعنوان: «نحن الإمارات»، كما يطلق الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، مبادرة خاصة، كما يضم اليوم الثاني جلسة خاصة برئاسة حرم الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة تحت عنوان: «تحقيق التوازن بين الجنسين في الحكومات».
وفي جلسة بعنوان «المعضلة الجديدة للمواهب» يتحدث ألان بلو الشريك المؤسس لشركة لينكد إن، وجلسة أخرى بعنوان: «تطوير الخدمات الحكومية من المنظور السلوكي» يتحدث الدكتور ديفيد هالبيرن المدير التنفيذي وعضو مجلس الإدارة لفريق الرؤى السلوكية في المملكة المتحدة، وكما يضم اليوم الثاني جلسة بعنوان: «طب المستقبل تقنيات ستؤثر على مستقبل القطاع الصحي» للدكتور دانيال كرافت رئيس شعبة الطب في جامعة سينغولاريتي والمدير التنفيذي لاكسبونونشال ميديسين، وجلسة بعنوان: «المدن الواعية: كيف ستتعرف مدن المستقبل على سكانها؟» للبروفيسور كارلو راتي مدير مختبر المدن الذكية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجلسة رئيسة حوارية مع ستيف وزنياك الشريك المؤسسة لشركة آبل ويحاور فيها بيكي أندرسون من سي.إن.إن.
توزع في اليوم الأخير للقمة الحكومية الثالثة جوائز أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول، كما يتحدث كل من فلاح محمد الأحبابي مدير عام مجلس أبوظبي للتخطيط العمران وسعيد محمد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي والمهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي في جلسة رئيسة عن: «آفاق المدن الذكية في دولة الإمارات العربية المتحدة»، وفي جلسة رئيسة أخرى يتحدث البروفيسور كينت لارسون مدير علوم المدن في معهد ما ساتشوستس للتكنولوجيا، عن: «مدن المستقبل: دور التكنولوجيا في تغيير نمط الحياة والعمل والتنقل».
كما يضم اليوم الثالث مؤتمراً لرؤساء الجامعات العربية (الابتكار في مؤسسات التعليم العالي)، وجلسة بعنوان: «نموذج السعادة» يتحدث فيها جين ليم المدير التنفيذي للسعادة في ديليفرينغ هابينيس، و«التوجهات المستقبلية للخدمات الحكومية» للدكتور هانز بول بيركنر رئيس مجلس إدارة مجموعة بوسطن للاستشارات، وبول ماكميلان مدير القطاع العام في شركة ديلويت، وشون شاين المدير التنفيذي لقطاع الصحة والخدمات العامة في شركة اكستنشر.
وفي جلسة «من الاستثمار إلى الابتكار: خدمات حكومية رائدة لتعزيز بيئة الأعمال» يتحدث تود ماكلاي وزير الإيرادات والشركات الحكومية والوزير المساعد لشؤون الخارجية والتجارة في نيوزيلندا، وسامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وحسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة العامة (صناعات) والدكتور بيتر غوبفريتش المدير التنفيذي للمجلس الألماني الإماراتي المشترك للصناعة والتجارة.
ويلقي المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء في جمهورية مصر العربية كلمة رئيسة، كما يتحدث الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة في جلسة رئيسة عن «الابتكار في التعليم».
وتلقى الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، اتصالاً هاتفياً من تشاك هيغل وزير الدفاع الأميركي. وجرى خلال الاتصال تناول العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
وبحث الجانبان خلال الاتصال التعاون في المجالات العسكرية والدفاعية والتنسيق المشترك بين البلدين في القضايا التي تدعم الأمن والاستقرار وتعزيز السلام في المنطقة، وتطرقا إلى عدد من الموضوعات والمستجدات ذات الاهتمام المشترك، وتبادلا الرأي ووجهات النظر بشأنها.
وتلقى الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رسالة من يوسف بن علوي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية بسلطنة عمان تتصل بالعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها في المجالات كافة.
جاء ذلك خلال استقبال سموه في مكتبه بديوان عام الوزارة، الشيخ محمد بن عبدالله بن علي القتبي سفير سلطنة عمان الشقيقة لدى الدولة. وجرى خلال اللقاء مناقشة أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك وبحث سبل تعزيز التعاون وتطوير العلاقات الثنائية. كما استقبل محمود علي يوسف وزير الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية جيبوتي الذي يزور الدولة وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون وتطوير العلاقات الثنائية بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة بين البلدين. وتم في نهاية اللقاء التوقيع على اتفاقية التعاون العسكري والأمني بين دولة الإمارات وجمهورية جيبوتي. حضر اللقاء فارس محمد المزروعي مساعد وزير الخارجية للشؤون الامنية والعسكرية.
في مجال آخر أكد الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، في كلمة وجهها إلى ملتقى «الوئام والتسامح بين الأديان» في ماليزيا، أن ريادة الإمارات في ترسيخ قيم التسامح والاعتدال واحترام الأديان وحمايتها في المنطقة والعالم ترجع إلى إدراكها أن مجتمعات أصحاب الإيمان الحقيقي يتقاسمون رؤية مشتركة للعالم، وأن كل حياة بشرية ذات قيمة، وأن الحياة نفسها هي سر جميل، وهدية تفرض نفسها لنحافظ عليها.
ونوه في كلمة وجهها إلى أعمال الدورة الرابعة من ملتقى «الوئام والتسامح بين الأديان» التي بدأت وتستمر يومين في العاصمة الماليزية كوالالمبور، إلى «التزام الإمارات بمبادئ حقوق الإنسان، ودعمها للجهود الدولية التي تضمن لجميع شعوب العالم العيش في سلام وأمن وازدهار».
وقال: «إننا كعرب وأمة إسلامية ودولة الإمارات نكنّ احتراماً عميقاً للسلام والتسامح، والرغبة القوية في إدراك العالم الذي يحيط بنا، وهدفنا الأساسي هو دعم ثقافة الحوار بين الأديان، وتعزيز التعايش السلمي بين معتنقي الأديان، وتفعيل القيم الدينية المشتركة لمعالجة المشكلات البشرية الخطرة».
وأضاف، في كلمته المتلفزة للملتقى الذي يعقد بالتزامن مع «أسبوع الوئام العالمي بين الأديان» وتنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع: «نطمح جميعاً إلى عالم يكون فيه المرء رجلاً أو امرأة من ثقافات ومعتقدات دينية مختلفة يتصرفون كبشر تجاه أنفسهم والآخرين، وأن الأشخاص الجيدين هم من يثابرون من أجل السلام والتعاون والازدهار ويسامحون ويحترمون بعضهم بعضاً، ويتفهمون دوافع الآخرين الطيبة، مهما كانت الاختلافات الثقافية والدينية».
وأضاف أنه «منذ آلاف السنين كانت منطقتنا في العالم ملتقى للحضارات والتجارة، ولا تزال كذلك في القرن الـ21. فعلى الرغم من أن دولة الإمارات ليست وحدها تسعى لتعزيز التفاهم والتحضر.. فإن الطبيعة العالمية لسكانها تميزها عن دول أخرى كثيرة، خاصة أنها ذات مجتمع عالمي تتخلله ثقافات عديدة، إذ تستوعب نحو 200 جنسية يعملون ويعيشون بسلام وتناغم، ما جعل العديد من المتابعين الخارجيين يندهشون من أن الإمارات أصبحت بصورة مستمرة مثيرة للاهتمام مسالمة ناجحة ومرحبة، برغم خليط الثقافات والأديان والطبقات الاقتصادية واللغات»..
ودعا الجميع إلى «الاطلاع على تجربة الإمارات والثقافة العالمية التي تحظى بها من التعايش السلمي والحوار بين الأديان»، قائلاً إن «الإمارات برهنت على وجود قناعة وقدرة على جلب الأمل والتفاؤل إلى العلاقات الثقافية والدينية التي لطالما اتصفت بالشك وانعدام الثقة».
وأكد أن «الإمارات شعباً وحكومة تعتز بالمؤسس الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي كان يعد نموذجاً يحتذى به في الأخلاق، وقد وصف خلال فترة حكمه التعليم بـ(المصباح الذي ينير طريقك في زقاق مظلم)، وسار على نهجه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، الذي يؤكد دائماً أن تعليم الفرد هو الاستثمار الأكثر قيمة في هذا البلد.
وسددت دولة الإمارات العربية المتحدة، كامل حصتها في موازنة جامعة الدول العربية لعام 2015، والتي تبلغ قيمتها 4.309.189 دولاراً. وقام مسؤول قسم جامعة الدول العربية علي محمد الشميلي، بتسليم شيك بالمبلغ إلى مدير الإدارة العامة للشؤون المالية والموازنة بجامعة الدول العربية وفاء عمر.
وتحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على دفع كامل حصتها في موازنة الجامعة العربية كل عام لتمكين الجامعة العربية من القيام بمسؤولياتها ولتفعيل العمل العربي المشترك.
من جهة أخرى أكدت مصادر اقتصادية ان 80% من الصادرات غير النفطية بسلطنة عمان الى دول العالم تتم عبر دولة الامارات ممثلة بمركز اعادة التصدير في دبي فيما تجاوز حجم التجارة المشتركة بين الامارات والسلطنة في 2014 نحو 21 مليار درهم.
وتجاوزت قيمة الاستثمارات الإماراتية المباشرة في قطاع الصناعة بسلطنة عمان خلال العام الحالي 2014 ملياري درهم وتقدر الاستثمارات العمانية في الإمارات بأكثر من 50 مليون ريال عماني (500 مليون درهم) يتركز معظمها في دبي بالقطاع التجاري، لا سيما في مجال تجارة إعادة التصدير.
ويأتي انشاء مشروع مصفاة النفط بالدقم في سلطنة عمان كأكبر الاستثمارات الحكومية الاستراتيجية بين سلطنة عمان ودولة الامارات وتعد المصفاة أحد أبرز مشروعات الصناعات الثقيلة التي سيتم تنفيذها بالدقم بطاقة استيعابية تبلغ حوالي 230 ألف برميل يومياً من مختلف خامات النفط .
وسيتيح هذا المشروع للشركات المساهمة في البلدين خلق فرص تجارية بما يحقق مصالح مشتركة لكل من البلدين الشقيقين وتتركز جهود الشركة على تطوير الصناعات المعتمدة على النفط والغاز والمشاريع الأخرى المرتبطة بصناعة الطاقة.
يذكر ان الاستثمارات بين الامارات والسلطنة تسجل نمواً سنوياً بمعدل 5٪ تقريباً ويقدر التبادل التجاري بين الدولتين بنحو 5,45 مليارات دولار (20 مليار درهم) خلال عام 2013 ومن المتوقع أن يسجل نمواً يتجاوز 5٪ خلال العام الحالي 2014 أي بنحو مليار درهم ليصل اجمالي التجارة المشتركة 21 مليار درهم.
وقال الدكتور محمد رياض حمزة الخبير الاقتصادي ان العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين شهدت نمواً متواصلاً إذ تعتبر الإمارات الشريك التجاري الأول لسلطنة عمان حيث يبلغ حجم الاستثمارات الإماراتية في السلطنة (2,559,386,020) دولار وتتمثل في الصناعات التحويلية بنسبة 43%، والوساطة المالية بنسبة 24% والإنشاءات بنسبة 9,4%، والعقار والإيجارات بـنسبة 8,8% وبنسبة 3,3 .
فيما بلغت الاستثمارات العمانية في الإمارات (1,179,720,497) دولار تمثل 20,5% من إجمالي استثمارات لتجارة السلطنة في الخارج وتشمل هذه الاستثمارات (الائتمان التجاري ــ والقروض ــ والودائع) ليسجل حجم التبادل التجاري مليون دولار في عام 2014.
ويقول الدكتور محمد رياض حمزة ان عدد الشركات العمانية العاملة في الامارات يبلغ 230 شركة وتستثمر الامارات حوالي 3,8 مليارات درهم في الأنشطة المالية والعقارية وتجارة الالكترونيات وقطع غيار السيارات والمنتجات الزراعية والحيوانية وعدد الشركات الاماراتية العاملة في عمان بما فيها الصغيرة والمتوسطة 3300 شركة تبلغ جملة استثماراتها حوالي (1,7) مليار درهم .
وتتركز الاستثمارات في الصناعات التحويلية والطاقة والمياه، والأنشطة المالية، والإنشاءات والعقارات، والتجارة ويؤكد محمد رياض حمزة ان أهم الشركات الإماراتية الكبيرة المستثمرة في سلطنة عمان هي في مجال حقول النفط.
من جانبه أكد إسماعيل بن أحمد البلوشي نائب الرئيس التنفيذي بهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم في سلطنة عمان انه من المتوقع مع نهاية عام 2019 ان يبدأ التشغيل الفعلي لشركة مصفاة النفط بمنطقة الدقم الاقتصادية بسلطنة عمان والتي تعد من أكبر المشاريع الاقتصادية الاستراتيجية بالمنطقة الساعية الى تعزيز مكانة السلطنة في مجال الصناعات البيتروكيماوية.
وقد تأسست شركة مصفاة الدقم في 2012 بالشراكة بين شركة النفط العمانية وشركة الاستثمارات البترولية الدولية (آيبيك) المملوكة لحكومة أبوظبي وتعتبر استثماراً حكومياً بين سلطنة عمان ودولة الامارات وستبني بالمشروع منشأة لتخزين النفط الخام في الدقم تسع 200 مليون برميل لتكون أكبر مستودع تخزين في العالم وتتكلف مليار دولار.
وتعد المصفاة أحد أبرز مشروعات الصناعات الثقيلة التي سيتم تنفيذها بالدقم بطاقة استيعابية تبلغ حوالي 230 ألف برميل يومياً من مختلف خامات النفط.
ويقول البلوشي ان جهود الشركة ستركز على تطوير الصناعات المعتمدة على النفط والغاز والمشاريع الأخرى المرتبطة بصناعة الطاقة بالمشاركة مع كبرى الشركات العالمية في هذا المجال لإيجاد قيمة مضافة لقطاع النفط والغاز .
وتتضمن محفظة استثمارات الشركة عمليات الاستكشاف والإنتاج والخدمات المرتبطة بها في مجالات البنية الأساسية والنقل والتكرير والتسويق وصناعة البتروكيمياويات والألمنيوم ان مشروع مصفاة النفط بالدقم هو الآن في مرحلة الأعمال الاستشارية للتصميم التفصيلي.
وبحسب البرنامج الزمني من المتوقع أن يبدأ العمل في تشييد المصفاة في العام المقبل 2015 على أن تكون جاهزة للعمل بحلول عام 2019 تقريباً .
مشيرا إلى ان المشروع يهدف إلى تعزيز مكانة السلطنة في قطاع الصناعات البتروكيماوية وتوفير المزيد من فرص العمل أمام المواطنين وإتاحة المجال أمامهم لتطوير مهاراتهم وخبراتهم في قطاع البتروكيماويات الذي يشهد نمواً لافتاً في دول مجلس التعاون الخليجي والعديد من دول العالم الأخرى.
من جانبه دعا أحمد كشوب المحلل الاقتصادي في سلطنة عمان ان يتم مراجعة الفرص الاستثمارية بين الدولتين لتعزيز التبادل التجاري بشكل اوسع واكبر وتذليل كافة المعوقات والتحديات وفتح الاستثمار على مصرعيه بين الدولتين دون اي معوقات .
خاصة بعد ان قام مجلس التعاون الخليجي بتوحيد وتنظيم العلاقات التجارية بين دول المجلس ومنها قانون الجمارك والتكامل الاقتصادي والمشاريع المشتركة بين الدول وبحكم الجوار بين السلطنة وبين الامارات الشقيقة.
وأضاف: لا شك بان التبادل التجاري قد ارتفع بشكل ملموس حيث تشير الى تجاوز الصادرات العمانية اكثر (من 2 مليار والواردات 4 مليارات ريال) وهذا يوكد النمو الملحوظ في هذا الجانب ولكن هذا لا يرقى الى المستوى المطلوب.
وتوقع المحلل الاقتصادي خلال العام القادم ان نجد استثمارات واعدة للامارات في السلطنة من خلال الاستثمار المباشر للامتيازات التي سوف تمنحها السلطنة والفرص الواعدة المتوفرة في كل من منطقة صحار الصناعية وكذلك في منطقة الدقم الاقتصادية الخاصة وكذلك في منطقة ريسوت الصناعية وما نترقبه خلال الاعوام القادمة اكسبو 2020 الامارات ان يتم رفع نصيب السلطنة من الفرص في هذا المعرض.
وشدد أحمد كشوب على أهمية رفع مستوى الاستثمارات بين الدولتين في مجال الخدمات اللوجستية ومجال الشحن والمناطق الحرة والصناعية وايجاد شراكة بين مستثمرين عمانيين واماراتيين في بعض المشاريع السياحية والخدمية او من خلال الاستثمارات غير المباشرة في سوق مسقط للاوراق المالية.
ويعد مشروع مصفاة ومجمع البتروكيماويات بالدقم من بين أحد أهم المشروعات الاقتصادية والاستثمارية التي سيكون لها دور حيوي وهام في دعم صناعة النفط ومشتقاته في السلطنة نظراً لموقعه المتميز على خط حركة الملاحة البحرية الدولية حيث تم مؤخراً التوقيع على اتفاقية تمهيدية لمنح حقوق الانتفاع بالأرض لشركة مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية والبالغة مساحتها حوالي (900) هكتار.