الإستراتيجية اللوجستية لسلطنة عمان تركز على تطوير الأنظمة وإقامة مشاريع معززة للبنى الأساسية

أكثر من 23.5 مليار ريال الناتج المحلى الاجمالى للسلطنة فى 2014

ارتفاع انتاج السلطنة من النفط الخام والمكثفات النفطية خلال شهر يناير

الصحة تطلق مؤتمرا لمناقشة استعدادات السلطنة لاستحداث خدمة طب السفر

مهرجان مسقط يودع جماهيره بعروض تراثية وبحرية

أكثر من مليون زائر يستمتعون بالفعاليات

      
      ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان خلال العام 2014 بنسبة 2ر5 بالمائة مسجلا بالأسعار الجارية 23 مليارا و619 مليونا و400 ألف ريال عماني بعد ان شهد العام 2013 تسجيل 22 مليارا و451 مليونا و100 ألف ريال عماني .
وأشارت آخر البيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات " وفقا لما اوردته وكالة الانباء العمانية " الى ان الأنشطة النفطية شهدت زيادة بنسبة 4ر1بالمائة مسجلة 11 مليارا و414 مليونا و500 ألف ريال عماني مقارنة بـ2013 الذي سجل 11 مليارا و258 مليونا و700 ألف ريال عماني.
وكان نصيب النفط الخام من الأنشطة النفطية خلال العام الماضي 10 مليارات و668 مليونا و500 ألف ريال عماني بنسبة زيادة قدرها 2 بالمائة عن العام 2013 الذي سجل 10 مليارات و458 مليون ريال.
أما الغاز الطبيعي فقد تراجعت أنشطته خلال العام 2014 بنسبة 8ر6 بالمائة مسجلة 746 مليون ريال عماني بعد أن كانت 800 مليون و700 الف ريال عماني في العام 2013.
وبشأن الأنشطة غير النفطية فقد سجل إجماليها 13 مليارا و553 مليونا و700 ألف ريال عماني بنسبة ارتفاع قدرها 2ر8 بالمائة عن العام 2013 الذي شهد تسجيل 12 مليارا و520 مليونا و800 الف ريال عماني.
وجاءت الأنشطة الخدمية في مقدمة الأنشطة غير النفطية مسجلة 10 مليارات و32 مليونا و200 ألف ريال عماني خلال العام 2014 بنسبة زيادة قدرها 6ر12بالمائة عن العام 2013 الذي شهد تسجيل 8 مليارات و907 ملايين و500 ألف ريال عماني. 
وسجلت القطاعات الفرعية للأنشطة الخدمية ارتفاعات في تجارة الجملة والتجزئة ب 2ر2 بالمائة والفنادق والمطاعم بـ5ر8 بالمائة والنقل والتخزين والاتصالات ب 7 بالمائة والوساطة المالية ب 9ر10 بالمائة والأنشطة العقارية و الإيجارية وأنشطة المشاريع التجارية بـ3ر6 بالمائة والادارة العامة والدفاع ب 2ر14 بالمائة في حين سجلت الخدمات الأخرى ارتفاعا ب 8ر33 بالمائة. 
أما الأنشطة الصناعية خلال العام 2014 فقد سجلت 3 مليارات و209 ملايين و900 الف ريال عماني في تراجع نسبته5ر3 بالمائة عن العام 2013 الذي شهد تسجيل 3 مليارات و327 مليونا و800 ألف ريال عماني.
وتصدر قطاع صناعة المواد الكيميائية الأساسية هذا التراجع مسجلا 9ر14 بالمائة عن العام السابق تلاه قطاع الصناعات التحويلية مسجلا 6ر8 بالمائة فيما شهد قطاعا التعدين واستغلال المحاجر وإمدادات الكهرباء والمياه ارتفاعا نسبته 4ر8 بالمائة لكل منهما كما ارتفع قطاع الصناعات التحويلية الأخرى بنسبة 7ر2 بالمائة والانشاءات بنسبة 5ر2 بالمائة.
وشهدت الأنشطة المتعلقة بالزراعة والأسماك خلال العام 2014 ارتفاعا نسبته2ر9 بالمائة مسجلة 311 مليونا و600 ألف ريال عماني مقارنة بالعام 2013 الذي شهد تسجيل 285 مليونا و500 ألف ريال عماني.
الجدير بالذكر أن الناتج المحلي الاجمالي " بسعر المنتج " شهد خلال العام 2014 ارتفاعا نسبته 5 بالمائة مسجلا 24 مليارا و495 مليونا و100 ألف ريال عماني مقارنة بالعام 2013 الذي شهد تسجيل 23 مليارا و333 مليونا و300 ألف ريال عماني.
هذا وارتفع انتاج السلطنة من النفط الخام والمكثفات النفطية خلال شهر يناير 2015م بنسبة قدرها (03ر3) بالمائة ليصل الى (29) مليوناً و(769) ألفاً و(604) براميل أي بمعدل يومي قدره (960) ألفاً و(310) براميل مقارنة بشهر ديسمبر من عام 2014م عند احتساب المعدل اليومي.
وأشار التقرير الشهري الصادر من وزارة النفط والغاز أن إجمالي كميات النفط الخام المصدرة للخارج في شهر يناير 2015م بلغ مقدار (25) مليوناً و(223) ألفاً و(568) برميلاً أي بمعدل يومي قدره (813) ألفاً و(663) برميلاً وذلك بارتفاع وقدره (10ر5) بالمائة مقارنة بشهر ديسمبر 2014م عند احتساب المعدل اليومي.
وأكد التقرير ان الأسواق الآسيوية استحوذت كعادتها على النسبة الأكبر من صادرات النفط بالرغم من انخفاض واردات الصين من النفط الخام العماني بنسبة (13) بالمائة، إلا انها لا تزال تحافظ على صدارتها من مجمل الكميات المصدرة، وهذا يعكس الطلب المستمر والقوي على الخام العماني عند المستهلكين الصينيين.
وعلى النقيض ارتفعت واردات تايوان من النفط الخام العماني لتستقر عند (35ر17) بالمائة وبنسبة ارتفاع بلغت (9) بالمائة مقارنة مع الشهر الماضي بينما ظلت واردات كل من سيريلانكا واليابان عند مستوياتها المتدنية السابقة.
وفيما يتعلق بحركة أسواق النفط خلال شهر يناير 2015م بلغ متوسط سعر نفط غرب تكساس الأميركي في بورصة نيويورك للسلع (نايمكس) (47) دولاراً أميركياً و(61) سنتاً مواصلاً انخفاضه بمقدار (12) دولاراً أميركياً و(10) سنتات مقارنة بتداولات شهر ديسمبر 2014م. في حين بلغ متوسط مزيج برنت في بورصة (أي سي إي) بلندن معدلاً وقدرهُ (50) دولاراً أميركياً و(6) سنتات للبرميل، منخفضاً بذلك (13) دولاراً أميركياً و(47) سنتاً مقارنة بتداولات شهر ديسمبر 2014م.
يذكر أن أسعار النفط الخام قد استعادت بعضاً من مكاسبها في بعض جلسات التداول خلال شهر يناير 2015م، ولكن بشكل عام طغى عليها طابع الانخفاض الشديد مقارنة مع تداولات شهر ديسمبر 2014م. وأثرت عدة عوامل رئيسية على الأسعار سلباً خلال هذا الشهر منها وفرة إمدادات المعروض العالمي من النفط الخام وانخفاض الطلب العالمي من جهة أخرى، في حين لا يزال إنتاج الولايات المتحدة الأميركية من النفط الصخري يتصدر أسباب هذه الوفرة في
المعروض العالمي من لنفط.
وعلى الرغم من تلك العوامل، فقد دُعمت الأسعار قليلاً في الفترة الأخيرة من الشهر وذلك بعد صدور بيان رسمي من المملكة العربية السعودية عن وفاة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والتي زادت الغموض والتكهنات في سوق النفط حول مستقبل قرارات السياسة النفطية لأكبر مصدر للنفط في منظمة أوبك.
والجدير ذكره، أن الانخفاض الحاد الذي شهدته سوق النفط العالمي خلال الفترة الماضية وخسارته أكثر من 50 بالمائة من سعره السوقي قد أضر بصغار منتجي الخام حول العالم وبعض منتجي النفط الصخري عالي التكلفة في الولايات المتحدة الأميركية.
وقد أشارت آخر الإحصائيات إلى أن عدد منصات التنقيب عن النفط في الولايات المتحدة الأميركية قد تراجع بنسبة (7) بالمائة مما كان له الأثر الإيجابي على أسعار النفط.
من جانب آخر بلغ معدل سعر النفط العُماني تسليم شهر مارس 2015م (46) دولاراً أميركياً و(73) سنتاً منخفضاً بذلك انخفاضاً حاداً بلغ (14) دولاراً أميركياً و(28) سنتاً مقارنة بسعر تسليم شهر فبراير 2015م حيث شهد عقد نفط عُمان الآجل في بورصة دبي للطاقة انخفاضاً كغيره من النوعيات الأخرى في العالم تبعاً للعوامل سابقة الذكر، حيث تراوح سعر التداول بين (54) دولاراً أميركياً وسنتاً واحداً للبرميل، و(43) دولاراً أميركياً و(35) سنتاً للبرميل.

فى مجال آخر اختتم مؤتمر عمان لطب السفر فعالياته بفندق جراند حياة، بالعديد من التوصيات الهامة منها ضرورة تبني استراتيجية عملية لاستحداث خدمة طب السفر في السلطنة، وأهمية رفع الوعي لدى المواطنين والمقيمين لمراجعة المراكز التي تقدم خدمات طب السفر للاستشارة الطبية قبل سفرهم.
وأوصى المؤتمر بضرورة استحداث مراكز متخصصة للحالات المستعصية لتقديم الاستشارة الطبية والعلاج، توفير متطلبات تدريب الكادر الصحي الذي سيقوم بتقديم خدمات طب السفر في المراكز المتخصصة، ضرورة إجراء دراسات مستفيضة لتحديد الموارد المالية لتقديم اللقاحات التي قد يحتاجها المسافر إلى خارج السلطنة، والتشديد على ضرورة إجراء دراسات بحثية حول طب السفر في السلطنة.
استمر المؤتمر ليومين بتنظيم وزارة الصحة بالتعاون مع الكلية الملكية للأطباء والجراحين في جلاسجو بالمملكة المتحدة، وكان هدفه الأول استعراض ومناقشة مسودة خارطة طريق لاستحداث خدمة طب السفر في السلطنة.
وكان من أهدافه الأخرى توعية الكادر الطبي حول أهمية طب السفر والإلمام بالموضوع الوبائي للأمراض عموما، واللقاحات والأدوية وكيفية التعامل مع الحالات المصابة القادمة مع رفع الوعي لدى الجماهير في هذا الخصوص.
وسيعمل طب السفر على تقليل الأمراض بصورة عامة إلى جانب الحد من حدوث حالات ثانوية للأمراض.
يعد المؤتمر هو الأول من نوعه في المنطقة وشارك فيه أكثر من (200) مشارك من الاطباء والممرضين من مختلف المؤسسات الصحية في السلطنة ومشاركين آخرين من خارج السلطنة، فيما تحدث خلاله محاضرون محليون اضافة الى ستة من كبار المحاضرين في طب السفر من المملكة المتحدة وهولندا.
وناقش المؤتمر العديد من أوراق العمل حول طب السفر منها: المشورة ما قبل السفر، دور التمريض في طب السفر خلال القرن الحادي والعشرين، اللقاحات الاساسية لما قبل السفر والعقاقير العلاجية للملايا، الامراض المزمنة في السفر، عمل نظام ترصد للمسافرين. الامراض المستجدة المنقولة عن طريق النواقل، وضع التمريض في السلطنة .. النجاحات والتحديات، الوضع العالمي للملاريا. ومن أوراق العمل التي قدمت في المؤتمر كذلك: المراضة من المسافرين القادمين إلى السلطنة، الوقاية والتشخيص للإسهامات المصاحبة للسفر، الحمى والإصابات الجلدية للقادمين من السفر، مدى المعلومات المتوفرة والمتاحة للمسافرين والإلمام بها، الاطفال والنساء، كبار السن وذوي المناعة المنخفضة، عمل نظام ترصد للمسافرين، طب السفر في المناطق المرتفعة والباردة.
وفي لقاء مع عدد من المشاركين أوضح البرفيسور ايسكيلد بيترسون -استشاري أول أمراض معدية من الدنمارك- بأنه قدم عددًا من أوراق العمل ركزت، إحداها على أهمية تعزيز تطعيمات الامراض المعدية للأطفال وضرورة استكمالها بين المواطنين والمقيمين على حد سواء نظرا لانتشار هذه الامراض كالحصبة على سبيل المثال، وأضاف: «تطرقت ورقة عمل أخرى الى الحديث عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية الكثيرة الحدوث وواسعة الانتشار في عدد من دول آسيا والتي تظل احتمالية اصابة المسافرين إلى هذه الدول بها واردة حتى ولو لم تظهر عليهم اعراض الاصابة».
وقال الدكتور مايكل جون -عميد كلية طب السفر بالمملكة المتحدة، بصفته أحد المحاضرين في المؤتمر: «أعتقد أن سلطنة عمان بدأت في اتخاذ خطوات ايجابية نحو الطريق لتطبيق خدمة طب السفر، مؤكدا انها تتمتع بالعديد من المزايا والامكانيات التي تؤهلها لتكون احد المراكز المجيدة في هذا المجال».
الدكتورة فاطمة الحكمانية -اخصائية اولى طب أسرة ومجتمع والطب المهني بدائرة صحة البيئة والصحة المهنية بوزارة الصحة- أكدت على أهمية المؤتمر، وقالت إنه افادها من حيث الثراء المعرفي والاطلاع على كيفية التعامل مع الأيدي العاملة الوافدة الى السلطنة من حيث الفحوصات والتأكد من خلوها من اي مرض معد. كما اكد المؤتمر على اهمية توعية المواطنين الراغبين في السفر بأهمية سلامة الماء والغذاء خلال سفرهم لان النسبة الاكبر للإصابة بالإسهال وبعض الامراض الاخرى للقادمين من السفر نتيجة لتلوث الماء والغذاء.
كذلك أكد الدكتور حمد الرميحي -مدير حماية الصحة ومكافحة الامراض الانتقالية بالمجلس الاعلى للصحة بدولة قطر- على أهمية المؤتمر للمشاركين كون طب السفر من التخصصات الحديثة المهمة خاصة للمسافرين والتي دخلت مؤخرا الدول العربية، وتتضاعف اهميته بالنسبة لدول مجلس التعاون نظرا لكثرة سفر مواطنيها للخارج للعمل والدراسة والسياحة والعلاج الامر الذي يقابله توفر متطلبات صحية لبعض الدول او تطبيق توصيات منظمة الصحة العالمية للمحافظة على صحة المسافرين خاصة في بعض الدول الموبوءة بالأمراض المعدية وهو ما يوفره طب السفر.
موضحا ان المؤتمر فرصة لتبادل الخبرات مع المشاركين الدوليين ومع المعنيين في السلطنة.
وفي سياق متصل اشار الرميحي إلى اهتمام دولة قطر بطب السفر موضحا انه توجد في الدولة عيادات في القطاعين العام والخاص تعنى بهذا الشأن. وسيتم تكثيف الاهتمام بهذا المجال الطبي الهام وتوسعة خدماته.
على صعيد آخر كشف الدكتور وزير النقل والاتصالات عن تفاصيل الإستراتيجية اللوجستية والتي تركز على تطوير الأنظمة والقوانين والإجراءات واتباع سياسة تسويقية مكثفة وإقامة مشاريع معززة للاستغلال الأمثل للبنى الأساسية، وقال انه وبناء على تكليف الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط ووزارة النقل والاتصالات لوضع إستراتيجية وطنية للخدمات اللوجستية في السلطنة (2014-2040)، تم خلال عام 2014م تشكيل فريق عمل أساسي مكوّن من عشرة تنفيذيّين عمانيّين من الحكومة والقطاع الخاص والأكاديميين، عملوا جميعاً بمعية 65 خبيرًا من كلّ القطاعات ذات الصلة بالسلطنة، وانقسموا إلى مجموعات فرعيّة مختلفة، وركّزوا جهودهم على تطوير إستراتيجية القطاع اللوجستي حتى عام2040م تحت الإشراف المباشر لوزارة النقل والاتصالات، وبدعم وتوجيه فريق من الخبراء الدوليّين المرموقين، ومع اعتماد نتائج العديد من الدراسات السابقة ذات الصلة، فضلًا عن نتائج عمل الفرق المختلفة، صاغت إدارة فريق العمل وثيقةً إستراتيجيّة تركز على الفترة القصيرة حتى عام 2020م وتمتد لتغطي الفترة حتى العام 2040م .

وعن الأهداف الرئيسية التي تم تحديدها ذكر الدكتور أن الإستراتيجية اللوجستية حددت خمسة أهداف رئيسية تمثلت في زيادة مساهمة القطاع اللوجستي في نمو الناتج المحلي ، ورفع حصة السوق العماني من السلع التي تتدفّق إلى المنطقة، وتوسيع حجم فرص العمل التي سيوجدها القطاع اللوجستي، وتحسين ترتيب عُمان في تصنيف المؤشرات اللوجستية والصناعيّة العالمية، وأخيراً رفع سمعة عُمان عالمياً فيما يتعلّق بالخدمات اللوجستية. كما سنعمل من خلال الإستراتيجية على تحسين خدماتنا اللوجستية في السلطنة بهدف الوصول إلى ترتيب أفضل 30 دولة في العالم تقدم هذه الخدمة بحلول عام 2020م وأفضل 10 في نهاية المطاف.

وبين أن النشاطات الأساسيّة التي من المفترض تنفيذها تتضمّن وبشكلٍ خاص خلال السنوات الخمس الأولى، تغيّرات في بعض النظم الإدارية الحكوميّة ذات الصلة ، فضلاً عن تغييرات في التشريعات والقوانين والإجراءات، بالإضافة إلى تطوير رأس المال البشري والتسويق الداخلي والخارجي المكثف، وسيكون هناك تركيز كامل على عملية تسهيل التجارة المرتبطة بالقطاع من قبل كلّ الجهات الحكوميّة وهذا يعتبر شرطًا جوهرياً ولا بد أن يحظى باهتمام شديد للتأكد من سير التنفيذ بالشكل المطلوب مشيراً بأن التقرير المعد من قبل فريق إدارة عمل الإستراتيجية أشار إلى أن البنية الأساسية الحالية لموانئ السلطنة في صحار وصلالة والدقم والاستثمار في مشروع سكة الحديد والاستثمارات القائمة في المطارات والطرق تملك المقدرة على فتح فرص مستدامة جديدة للوجستيات في السلطنة وكذلك تعزيز حركة البضائع من السلطنة وإلى دول المنطقة والعالم.
وأوضح الدكتور وزير النقل والاتصالات بأن الإستراتيجية اللوجستية تركز على أربعة محاور أساسية تتمثل في الأسواق، التقنية، تسهيل التجارة والرأسمال البشري.
ففي محور”الأسواق” تستهدف الإستراتيجية تحليل وتحديد ورصد الفرص سواء حسب القطاعات أو حسب الأماكن التي يمكن للقطاع اللوجيستي في السلطنة جذبها والقيام بمشاريع أو أنشطة تمكن السلطنة من تحقيق الحصة المستهدفة من سوق الشحن البحري والجوي حسب الأهداف الموضوعة، بالإضافة إلى اعتماد سياسة تسويق واضحة ومكثفة محلياً وإقليمياً ودولياً بغية تحقيق الأهداف أعلاه ومتابعة قياس ورصد نجاحها.
وفي مجال “التقنية” أكدت الخطة ضرورة استخدام أفضل التقنيات كأداةٍ تنافسيةٍ ، وتعزيز تقنية النقل والخدمات اللوجستية ووضعها ضمن سلسلة التوريد في عُمان من أجل تسهيل التجارة وتحقيق الأهداف اللوجستية، بالإضافة إلى وضع برامج وحوافز أو اقتراح تشريعات لنشر التكنولوجيا بأفضلِ طريقةٍ ممكنةٍ ضمن سلسلة التوريد في عُمان .
أما محور “تسهيل التجارة” فستسعى الخطة اللوجستية إلى إحداث نقلة نوعية في أنظمة إنجاز المعاملات التي تحكم حركة وتفتيش وتمويل سوق الشحن عبر الحدود والموانئ والمطارات وسلسلة التوريد بأكملها، بالإضافة إلى تعزيز جاذبية إنشاء وتسجيل وترخيص الشركات التي تخدم الخدمات اللوجستية سواء كانت المحلية أو الدولية.
وعن “الرأسمال البشري” فإن الخطة ستعمل على توفير الأعداد والمهارات التي يتطلبها القطاع اللوجستي حسب مراحل نموه، وكذلك توفير مراكز للتدريب والتطوير المهني للقطاع اللوجستي ، إلى جانب إصدار معايير وأنظمة عالمية المستوى لجعل الخدمات اللوجستية صناعة جذابة للشباب في السلطنة وللمستثمرين من الخارج.
وحول تنفيذ الإستراتيجيـــة قال الدكتور أحمد بن محمــد بن سالم الفطيسـي وزير النقل والاتصالات أن تنفيذ الإستراتيجية سيتم عن طريق إنشاء مركز تحـت مسمـى مركز عُمان للوجستيات (Oman Logstics Center) يتبع لوزارة النقل والاتصالات، وتشرف عليه لجنة برئاسة وزير النقل والاتصالات وعضوية ممثلين من الجهات المعنية تتولى اتخاذ القرارات الإستراتيجية المهمة لتنفيذ الإستراتيجية اللوجستية للسلطنة.
وأضاف بأن مركز عمان للوجستيات يهدف إلى تطبيق إستراتيجية السلطنة اللوجستية والإشراف عليها وجعل الخدمات اللوجستية من المكونات الأساسية للاقتصاد في السلطنة، بالإضافة إلى تطوير الأنظمة والقوانين والإجراءات والتي تحد حالياً من تمكين القطاع لتحقيق أهدافه، وكذلك تمكين القطاع الخاص للعمل على الاستثمار في صقل المهارات المرتبطة بالخدمات اللوجستية وتطويرها وإدارة قطاع الخدمات اللوجستية وتحسينه وتطويره بالتوافق مع أفضل الممارسات الدولية مشيراً الدكتور أحمد الفطيسي بأن التغييرات المشار إليها في هذه الإستراتيجية وآلية تنفيذها تعتبر أساسيّة وحيويّة من أجل جعل عمان مركزا للخدمات اللوجستية، وفي حال تكاتف الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص يمكن للأهداف التي تمّ تحديدها أن تتحقّق وتؤتي مكاسب ملموسة لاقتصاد السلطنة وللمواطنين على حدّ سواء ، وبالتالي يعتبر النجاح في تنفيذ الإستراتيجيّة وخاصة خلال السنوات الخمس الأولى حجر زاوية لضمان استدامة النمو الاقتصادي واستحداث بديل آخر للنفط في السلطنة مؤكداً ه بأن السلطنة تحتلّ موقعًا جغرافيًّا فريدًا من نوعه يخوّلها أن تؤدّي دورًا مهمًا ورياديًّا في مجال الخدمات اللوجستية في منطقة الخليج والدول المطلة على المحيط الهندي وبلدان شرقي أفريقيا، حيث يعتبر موقع السلطنة الجغرافي بالإضافة إلى البنى الأساسية الممتازة الموجودة أصلًا وتلك التي هي قيد التشييد فضلاً عن المناخ السياسي المستقرّ من العناصر الأساسيّة لكي تحقّق السلطنة نقلةً نوعيّة في تحقيق نموّ صناعة الخدمات اللوجستية، ولكي تصبح مركزًا أساسيًّا للخدمات اللوجستية معتبراً القطاع اللوجستي قوة دافعة لتنمية الاقتصاد وعنصراً رئيسياً لتطوير القطاعات الواعدة الأخرى مثل السياحة والصناعة والتعدين والأسماك وغيرها.
وأسدل الستار على فعاليات مهرجان مسقط 2015 بعد 30 يوما عامرة، بالمتعة والترفيه، استقطبت خلالها الفعاليات المختلفة أكثر من مليون زائر، من داخل السلطنة وخارجها.
وأشاد أحمد بن ناصر بن حمد المحرزي وزير السياحة بالختام الرائع الذي عكس التراث البحري والتنويع، مشيرا إلى هذه النسخة من المهرجان كانت مطورة مؤملا معاليه أن تكون النسخة المقبلة افضل وأن تواكب تطلعات الزائرين.
وأكد أحمد المحرزي على أهمية المهرجان في خدمة السياحة الداخلية بشكل مباشر مضيفا: إن المهرجان لا يخدم السياحة الخارجية حاليا نظرا لأن مدة إقامة السياح الأجانب قليلة وهم ينشدون المناطق الأخرى من السلطنة ذات الطبيعة المختلفة مثل المناطق الرملية والمناطق الجبلية والأودية وغيرها. وختم معاليه بالقول: هناك سعي الى تطوير هذا المهرجان ليخدم الحركة السياحية مباشرة.
من جانبها أشادت الشيخة عائشة السيابية رئيسة الهيئة العامة للصناعات الحرفية بالتنظيم الجيد للمهرجان في مختلف الفعاليات، مشيرة الى الحضور المميز للصناعات الحرفية معتبرة أن الصناعات الحرفية هي توأم للسياحة داعية الى التركيز على هذه الصناعات في مختلف المهرجانات الوطنية كونها مرآة تعكس ثقافة هذا البلد ومؤكدة على أن الثقافة البحرية هي رمز ثقافي للوطن.
وأكد المهندس محسن بن محمد الشيخ رئيس بلدية مسقط أن المهرجان البحري في ليلة الختام يعبّر عن الزخم الذي كانت عليه السلطنة على مدى القرون الماضية فيما يتعلق بتاريخها البحري وعبور شعبها للبحار والمحيطات الى جانب الموقع الاستراتيجي للسلطنة بين الحضارات منذ القدم.
وعبّر عن سعادته بالأعداد الكبيرة المتزايدة لزوار المهرجان، مؤكدا أن ذلك يعكس التحسن في فعاليات المهرجان وتنوعها، وأن الهدف هو إرضاء المجتمع بتقديم فعاليات تلاقي قبوله واستحسانه.
وأضاف: إن هذا التقدم في المهرجان ليس هو نهاية المطاف وإنما ستكون هناك وقفة وتقييم من الآن فصاعدا لواقع المهرجان وملاحظات المواطنين، في سبيل تطوير المهرجان بإيجاد فعاليات جديدة في النسخة المقبلة.
وأقامت بلدية مسقط حفلا بهيجاً إيذانا باختتام فعاليات المهرجان بحضور المهندس محسن بن محمد الشيخ رئيس بلدية مسقط رئيس اللجنة المنظمة لمهرجان مسقط وعدد من أصحاب المعالي الوزراء وأصحاب السعادة الوكلاء وذلك بمرسى الموج بمحافظة مسقط.

بدأ الحفل (التراثي البحري) بافتتاح القرية الحرفية البحرية حيث قام راعي الحفل والحضور بالتجول بين أروقة وأركان القرية التي جسدت الإرث البحري العماني الخالد بمفرداته وبيئاته المختلفة، حيث اطلع الحضور على أركان القرية التي حكت فصولها وجوانب من التاريخ البحري العماني، حيث بدأت القرية بمعرض الهيئة العامة للصناعات الحرفية الذي ضم نماذج من السفن التقليدية العمانية تضمن 16 نموذجا مثلت سفن البتيل والبغلة والبدن والبوم والغنجة والسنبوق وأبودلقوم والبقارة والأغراب والبوم البحري والزاروقة والهوري والبوم المائي والتشالة والشاشة بارجير والشاشة الشراع، بعدها انتقل لمشاهدة معرض البحرية السلطانية العمانية، وركن وزارة السياحة، وركن وزارة التراث والثقافة الذي عرض مقتنيات لبعض الاكتشافات المغمورة تحت الماء، وتضمنت القرية سبلة النوخذة التي تضم محتويات لأدوات النوخذة المستخدمة في تسيير الرحلة البحرية (والتي تضم البوصلة والخرائط ودفتر الكراني) وقهوة النوخذة والمخزن الذي يضم الأخشاب وبعض الأدوات البحرية، وركن الأدوات التقليدية المستخدمة لصناعة السفن، الى جانب عرض حي ومباشر لبعض الحرف المرتبطة بالبحر كصناعة القوارير والشباك وحظائر السمك)، وتضمنت القرية عرضا لبيت يمثل أسرة أحد بيوت البحارة يجسدون من خلاله العادات العمانية التقليدية البحرية، وركن الألعاب التقليدية المرتبطة بالبحر.
وفي الفقرة الثانية قام الجميع بجولة استطلاعية للتعرف على السفن التقليدية الموجودة في مرسى الموج حيث قام النواخذة في كل سفينة بتعريف راعي الحفل والحضور بالسفن المتواجدة في المرفأ وتوضيح سنة صنعها ومكان تصنيعها والأدوات المستخدمة في صناعة كل سفينة والتعريف بالطاقم الموجود في كل سفينة.
بعدها شاهد راعي الحفل والحضور الأوبريت البحري (مقدم الخيرات) حيث جسد الأوبريت حياة الناس في البيئة البحرية بمفرداتها وتفاصيلها تضمن الأوبريت عدة لوحات بدأت تلك اللوحات التي صاحبتها الفنون التقليدية البحرية العمانية الاستعداد للسفر وتوديع الأطفال وأهل البلدة للمسافرين، ثم ينتقل الأوبريت للوحة الثانية التي تجسد جلب الشراع وتركيبه في السفن ثم تحميل البضائع من سلطنة عمان الى شرق إفريقيا محملة (بالبسر والتمور والليمون المجفف) ثم ينتقل العرض للوحة صعود النواخذة للسفن وإصدار الأوامر ببداية السفر ورفع (الباورة) الشراع، ثم بداية الرحلة التجارية بمصاحبة فن (البداعي) ومعها يبدأ العمل على سطح السفينة من خلال طي الحبال وتجهيز الأماكن على ظهر السفينة، وفي لوحة أخرى تجسد لحظة عودة السفن الى أرض الوطن وأمر النوخذة بإنزال الشراع ومعها تبدأ لحظات رؤية السفينة واستقبال الأطفال والأهالي للبحارة، ثم بدأ نزول النوخذة وحمل السفرة (الأغراض) حيث تبدأ مرحلة إنزال البضائع والتي تضم أخشاب الجندل والسمن البنادري والقرنفل وغيرها من البضائع المستوردة.
واختتم الحفل بعروض للألعاب النارية التي أضاءت سماء مسقط بتشكيلاتها الفنية التي جسدت الفرحة بختام المهرجان وعودة البحارة الى أرض الوطن.
بعدها قام المهندس محسن بن محمد الشيخ رئيس بلدية مسقط رئيس اللجنة المنظمة لمهرجان مسقط بتسليم معالي أحمد بن ناصر بن حمد المحرزي وزير السياحة راعي الحفل هدية تذكارية بهذه المناسبة.
وقد شهد المهرجان هذا العام مشاركات بارزة من 60 دولة من مختلف أرجاء العالم في مواقع المهرجان بحديقتي العامرات والنسيم بجانب الفعاليات الرياضية الشاطئية والأمسيات الثقافية، وسباقات نادي عمان للسيارات وعروض الأزياء، والمسرحيات والمعارض المتخصصة وغيرها من المفردات.
وكان المهرجان هذا العام قد انطلق بتاريخ 15 يناير الماضي ليكون باكورة احتفالات البلاد بالعيد الوطني الـ45 المجيد، واستمر نابضا بروح الحيوية والتجدد والتنوع الجميل ليعطي دفعة جديدة في إثراء الحياة الاجتماعية والثقافية وتنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، إضافة إلى دوره الترفيهي آخذا مكانته المحلية وبعده الإقليمي والدولي على خارطة المهرجانات الإقليمية والعربية.
وقد شهد المهرجان تجمعا أسريا وعائليا كبيرا وزوارا من داخل وخارج السلطنة لمتابعة فعاليات حديقتي العامرات والنسيم، واستطاع المهرجان طوال دوراته أن يؤسس للفعاليات العمانية الخصوصية عالمية الأفق والتوجه، حيث لاقت اهتماماً ومتابعة إعلامية واسعة النطاق، ومنذ انطلاقته في يومه الأول شهد مهرجان مسقط تدفقاً جماهيرياً واسعاً في مختلف مواقع فعالياته العديدة والمتنوعة وزوارا من مختلف الجنسيات.
وصل عدد المشاركين في مهرجان مسقط من الخارج إلى أكثر من (1200) مشارك ينتمون إلى 60 جنسية من مختلف أنحاء العالم، ووصلت نسبة إشغال الفنادق إلى 100% بمحافظة مسقط. ويبرز المهرجان مدى التبادل الثقافي والتعايش مع الجنسيات المختلفة التي تزور السلطنة تحت مظلة مهرجان مسقط.
فقد استطاع المهرجان أن يبرز المقومات التي تزخر بها السلطنة سواء كان ذلك في المجال السياحي أو الاقتصادي أو الفني محققا الهدف من إقامته وهو التعريف بالتراث العماني وبحاضر عمان ومقوماتها السياحية وليس لتحقيق أرباح مادية.
كما أن تنوع الفعاليات بالمهرجان كانت له نتائج إيجابية جيدة في استقطاب اكبر عدد من الزائرين والاطلاع على مختلف البرامج والفعاليات فقد كان تظاهرة ثقافية وفنية ورياضية رفيعة المستوى شكلت رافدا للاقتصاد العماني حيث إن المهرجان وبجوانبه المتعددة يقوم على فلسفة إحياء التراث العماني والتواصل بين هذا التراث الغني وبين الثقافات المتعددة مما يؤدي في النهاية إلى إثراء الواقع المعاش.
وقدم المهرجان العديد من الحرف الفلكلورية الدولية والفنون التقليدية من مختلف دول العالم وعروضا عالمية مذهلة، حيث تناوبت الدول المشاركة في عرض حرفها ومشاركاتها طوال أيام مهرجان مسقط.
وتكونت القرية العالمية من مجموعة أجنحة يخصص كل جناح لدولة معينة تشتهر بتعدد حرفها وجودتها بالإضافة إلى الفنون الفلكلورية الخاصة بتلك الدولة، وشاركت بالقرية العالمية 10 دول من مختلف قارات العالم كآسيا وأوروبا وإفريقيا وأمريكا. كما قامت الدول المشاركة بتزويد الزوار بكافة المعلومات الخاصة بالمشاركة والمعلومات السياحية عن دولها، ويتعرف الزوار على طبيعة الحياة في الدول المشاركة وأهم الأكلات لديها بالإضافة إلى الملبس وطرق العيش وأهم المنتجات والمشغولات اليدوية.
وشكلت قرية الأسرة والطفل مقصدا محببا للأطفال وعائلاتهم في كلا الحديقتين العامرات والنسيم لما تضمنتاه من أركان متعددة تهتم بالجانب الترفيهي والتعليمي والتثقيفي للطفل حيث شملت أركان التعليم والترفيه وركن الطبيعية وركن التراث ومسرح الطفل والذي تضمن العديد من الفقرات والبرامج المختلفة تمثلت في مسرحيات للأطفال ومحاضرات توعوية هادفة وعروضا فلكلورية وعروضا للشخصيات الكرتونية وعروضا كوميدية وعروضا لاستكشاف المواهب ومهرجين وألعاب خفة ومسابقات غناء للأطفال وعروضا لبعض الأزياء العمانية وعرضا لاستعراض الحيوانات مثل الكلاب البوليسية.
وجاء ركن التعليم والترفيه ليثري الجوانب الفكرية والعقلية للطفل في مناخ تعليمي وترفيهي جذاب فضم هذا الركن ألعاب التيلي ماتش وهي مجموعة ألعاب رياضية مستحدثة يغلب عليها طابع المرح واللعب وتهدف الى تعزيز العمل الجماعي وتدريب الأطفال على اتخاذ القرارات المناسبة بسرعة بالإضافة إلى معارض متنوعة مثل القبة الفلكية التي حوت عروضا وبرامج تعليمية وترفيهية وصورا متحركة ثلاثية الأبعاد لتضفي تأثيرا مرئيا فريدا من نوعه يتم عن طريقة نقل المعلومات العلمية والفلكية وترسيخها في ذهن الزائر إلى جانب معرض الابتكارات العلمية الذي سعى لتعريف الزوار بالمجالات العلمية وتنمية روح الابتكار لديهم بالإضافة الى أركان الحديقة المنزلية والحكواتي وحضانة الأطفال.
إضافة الى أركان متنوعة هدفت الى رفع وعي الزوار بأهمية الحفاظ على البيئة والتعرف على أنماط الحياة البرية والبحرية والذي تمثل في إقامة معارض الحياة البحرية ومعرض الحياة البرية والزواحف والذي تضمن عرض أحواض الأسماك ومختلف الحيوانات البرية والزواحف التي جذبت أنظار الزوار. فضلا عن معارض كوكبك بحاجة إليك والمجموعات الشمسية.
كما احتضنت قرية الأسرة والطفل ركن التراث الذي شكل في هيئته قرية تراثية مصغرة ذات طابع تراثي عُماني تبرز فيها مجسمات تراثية وتعرض شتى الحرف التقليدية في 15 ركنا لأصحاب الصناعات الحرفية وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
لعشاق المغامرة وحب التحدي لمن يستهوون الألعاب بكل أنواعها، صممت مدينة الألعاب في حديقة النسيم حيث الأجواء الخاصة والمميزة، وذلك ضمن فعاليات مهرجان مسقط 2015 فهو المكان الأمثل الي يمكن زوار المهرجان من اختبار مهاراتهم في عدة ألعاب أخرى والحصول على هدايا وجوائز متنوعة في موقع مدينة الألعاب الكهربائية الممتلئة بالألعاب المثيرة من خلال توفير مساحات كبيرة من أرض المهرجان التي أقيم عليها عددا من الألعاب الكهربائية والمائية البسيطة، ففي حديقة النسيم تمت هذا العام إضافة ألعاب جديدة وذلك يعود للدعم المتواصل من قبل إدارة المهرجان لإنجاح فعالياته، وتحقيق رضا الزوار إذ يوجد بهذه المدينة أكثر من 20 لعبة متنوعة تلائم جميع الأعمار إضافة إلى الألعاب المائية المتمثلة في القوارب المائية للأطفال والكرات البالونية التي تجد رواجاً كبيراً لدى صغار السن.
وعادت الفعاليات الثقافية لمهرجان مسقط في دورته الجديدة لهذا العام ببروز ومساحة أكبر من خلال إقامة 14 فعالية ثقافية متنوعة بالتعاون مع وزارة التراث والثقافة غطت أغلب المجالات الشعر والأدب والثقافة المعاصرة، وإقامة ملتقيات فنية متخصصة وجلسات ثقافية في الأدب والسرد وعروض فنية في مجال السينما والتصوير الضوئي ومسرحيات أطفال، ومسابقة أفضل فيلم سينمائي حول مسقط.
تناول جدول برنامج الفعاليات الثقافية عددا من الأنشطة الثقافية تزامنت إقامتها مع فعاليات نزوى عاصمة الثقافة الإسلامية، فأقيمت محاضرات متعددة منها محاضرة حول وحدة المجتمع العماني ومحاضرة التسامح الفكري وآفاق أسعار النفط بجامع السلطان قابوس الأكبر فيما احتضن النادي الثقافي محاضرات حول الاقتصاد العماني بين الواقع والمأمول ومحاضرة عن مواقع التواصل الإلكتروني والتفاعل الثقافي بالنادي الثقافي، إلى جانب الندوات الثقافية حول الفرجة والمجتمع العماني والأدب النسوي السردي والرواية العربية المعاصرة إضافة إلى محاضرة حول وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات والأشكال المنهجية في مقر جمعية الكتاب والأدباء.
حفلت الفعاليات الثقافية أيضا بإقامة الأمسية الشعرية للشعر الشعبي والأمسية الشعرية النسوية في الشعر الفصيح والعمودي التي احتضنها مسرح الكلية التقنية العليا بالخوير، وأيضا إقامة ليلة إنشادية للمنشدين العمانيين الشباب كما احتضنت حديقة النسيم فعاليات ثقافية منها ملتقى النحاتين العرب وحكايات تقليدية للأطفال (أقول يا طير)، أيضا حفل برنامج الفعاليات الثقافية بإقامة مسابقات مختلفة منها مسابقة التصوير الضوئي (عمان في عيون المصورين) وافتتاح المعرض المصاحب وإعلان الفائزين بالمسابقة بمقر جمعية التصوير الضوئي الذي شارك فيه 60 مصورا ضوئيا بـ78 صورة ضوئية تحكي معالم وطبيعة الإنسان العماني والمناظر الطبيعية ومسابقة الأفلام القصيرة عن مدينة مسقط، وحفل المهرجان هذا العام كإضافة جديدة مسابقة تصميم الأزياء في مجال تصميم الثوب العماني التقليدي وتصميم العباءات التي لا تخرج عن إطار وعادات المجتمع العماني.
وشهد المهرجان إقامة فعاليات متخصصة من أبرزها مسرحية الأميرة المفقودة ومسرحية ملكة الثلج اللتان عرضتنا على مسرح المدينة، وفعاليات عروض الأزياء العمانية (إرث وحضارة) على مدى يومين لأبرز المصممات العمانيات، وفعالية معرض السجاد الإيراني لمدة ثلاثة أيام، ومعرض المشروعات التنموية للاستعراض وأبرز المشروعات الاستراتيجية في مجال الطرق ومدينة الدقم، ومشروعات وزارة التراث والثقافة وغيرها من المشروعات المستقبلية.
وانفردت القرية التراثية في حديقة العامرات بتعدد الفعاليات التراثية الشاهدة على الحضارة العمانية العريقة وتاريخها وتتنوع بين بيئة صحراوية بدوية وبيئة زراعية وأخرى ساحلية تكتنز موروثاتها في الفنون التقليدية والصناعات والحرف التقليدية تنقل عادات وتقاليد وثقافة المجتمع العماني الذي يدل على الاهتمام الذي توليه الحكومة للحفاظ على تراث الآباء والأجداد. ففي السوق التقليدي يجود هذا الجناح بمجموعة من الحرفين وهم يداعبون حرفتهم بكل مهارة وإتقان ومن خلالها يتعرف الزائر على أبرز تلك الصناعات حيث تم نقل كل مفردات البيئة وما تحويه من تفاصيل دقيقة في مكان واحد 300 حرفي جسدوا كل تلك المفردات التراثية العريقة تبرز الكثير والعديد من الموروثات العمانية التقليدية وسوق المأكولات العمانية، وسوق البخور والعطارين، وسوق الحرف البدوية.
وفي أحد أركان القرية التراثية وجدت خيمة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي تضم أكثر من 25 مؤسسة من رواد الأعمال، ومشاركة 20 كحلا في عرض منتجاتها بحديقة النسيم، حيث عمل صندوق الرفد على تشجيع أصحاب هذه المؤسسات لعرض هذه المنتجات وتعريف المجتمع بها، وتسجل هذه المؤسسات حضوراً مستمراً لتسويق منتجاتها، بجانب إفساح المجال لمشاركة أكثر من 200 فرد في مجال إعداد المأكولات العمانية وبيع البخور والعطور والكماليات المتنوعة.
وبدأت بفندق جراند حياة فعاليات مؤتمر عمان لطب السفر الذي تنظمه على مدار يومين وزارة الصحة بالتعاون مع الكلية الملكية للأطباء والجراحين في جلاسكو بالمملكة المتحدة وذلك برعاية الدكتور علي بن طالب الهنائي وكيل وزارة الصحة لشؤون التخطيط.

تضمن برنامج الافتتاح كلمة للدكتور سيف بن سالم العبري مدير عام مراقبة ومكافحة الأمراض أكد فيها أن الهدف الاساسي للمؤتمر هو استعراض ومناقشة مسودة خارطة طريق لاستحداث خدمة طب السفر في السلطنة.

واشار الى أن المؤتمر سيشهد حلقات نقاشية حول استحداث خدمة طب السفر في السلطنة حيث سيتركز النقاش على الفرص والتحديات من اجل استحداث هذه الخدمة. وأوضح أن وزارة الصحة أعدت دراسة مستفيضة حول استعدادات السلطنة لاستحداث خدمة طب السفر قام بها اثنان من الخبراء في طب السفر من المملكة المتحدة تطرق اليها بالتفصيل الدكتور مايكل جون -عميد كلية طب السفر بالمملكة المتحدة- في حفل الافتتاح. من جهته أعرب الدكتور فرانك دن -رئيس الكلية الملكية للأطباء والجراحين في جلاسكو بالمملكة المتحدة في كلمة له عن اعجابه بما تحقق في السلطنة من تقدم ورقي في الخدمات الصحية، واستعرض الخدمات التي تقدمها الكلية الملكية للأطباء والجراحين منذ تأسيسها عام 1599 في المملكة المتحدة وهي الخدمات المتاحة للأطباء الجراحين وأطباء الاسنان وعلم التغذية وأوجه تعاون الكلية مع الجهات الاخرى في مجالات التعليم والتدريب والاختبارات.
كذلك قدم الدكتور مايكل جون -عميد كلية طب السفر بالمملكة المتحدة- محاضرة حول مستقبل طب السفر في السلطنة تحدث فيها عن زيارته الى السلطنة وديموغرافية البلاد وتوزيع السكان، مسلطا الضوء بالتفصيل على إنجازات السلطنة في مجال مكافحة الامراض المعدية والتي تكللت بانخفاض عدد حالات الامراض المعدية من حالات مرتفعة الى حالات اقل كالملاريا والتهابات الفيروس الكبدي. ثم استعرض الامراض المحمية باللقاحات، وزيارته لمجموعة من المؤسسات الصحية في السلطنة للاطلاع على خدمات طب السفر فيها وملاحظاته في هذا الخصوص.

كذلك تطرق الدكتور مايكل جون الى فرص التعليم في مجال طب السفر في المملكة المتحدة والمرونة المتاحة بشأنها، وكيفية تحديث المعلومات وتطوير موارد المعرفة حول طب السفر التي لا بد أن تجمع بين الحداثة وسرعة وسهولة الحصول عليها ومصداقيتها.

وفي ختام حفل الافتتاح كرم الدكتور علي الهنائي المحاضرين في المؤتمر الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة ويشارك فيه أكثر من 200 مشارك من الاطباء والممرضين من مختلف المؤسسات الصحية في السلطنة إضافة إلى مشاركين آخرين من خارج السلطنة، فيما يتحدث خلاله محاضرون محليون وستة من كبار المحاضرين في طب السفر من المملكة المتحدة وهولندا.

ومن الاهداف الاخرى للمؤتمر: توعية الكادر الطبي بأهمية طب السفر والالمام بالموضوع الوبائي للأمراض عموما، واللقاحات والادوية وكيفية التعامل مع الحالات المصابة القادمة، الى جانب رفع الوعي لدى الجماهير في هذا الخصوص. 

وسيعمل طب السفر على تقليل المراضة للأمراض بصورة عامة الى جانب الحد من حدوث حالات ثانوية للأمراض.

ويناقش المؤتمر العديد من أوراق العمل حول طب السفر منها: المشورة ما قبل السفر، دور التمريض في طب السفر خلال القرن الحادي والعشرين، اللقاحات الاساسية لما قبل السفر والعقاقير العلاجية للملاريا، الامراض المزمنة في السفر، عمل نظام ترصد للمسافرين. الامراض المستجدة المنقولة عن طريق النواقل، وضع التمريض في السلطنة.. النجاحات والتحديات، الوضع العالمي للملاريا.

ومن أوراق العمل كذلك : المراضة من المسافرين القادمين الى السلطنة، الوقاية والتشخيص للإسهامات المصاحبة للسفر، الحمى والاصابات الجلدية للقادمين من السفر، ومدى المعلومات المتوفرة والمتاحة للمسافرين والالمام بها، والاطفال والنساء، وكبار السن وذوي المناعة المنخفضة، وعمل نظام ترصد للمسافرين طب، وطب السفر في المناطق المرتفعة والباردة.