سلاح الجو المصري دك مواقع داعش في ليبيا رداً على جريمة إعدام 21 مصرياً

الرئيس المصري يعلن الحداد سبعة أيام وصرف 100 ألف جنيه لكل أسرة ومعاش شهيد ورعاية طبية وتعليمية وفرص عمل لعائلات الشهداء

الرئيس السيسي زار الكنيسة القبطية معزياً ويأمر ببناء كنيسة بأسماء الضحايا

السيسي يدعو الأمم المتحدة إلى تشكيل تحالف دولي للتدخل عسكرياً في ليبيا

مسلحو داعش ينسحبون من وسط ليبيا

  
      
        أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية عن توجيه ضربات جوية مركزة فجر يوم الاثنين الماضي ضد معسكرات ومناطق تمركز وتدريب ومخازن أسلحة وذخائر تنظيم "داعش" الإرهابي بالأراضي الليبية. 
وأفاد بيان للقوات المسلحة المصرية بأن "الضربة حققت أهدافها بدقة وعادت المقاتلات إلى قواعدها سالمة بحمد الله." 
وأكدت القوات المسلحة أن "الثأر للدماء المصرية والقصاص من القتلة والمجرمين حق علينا واجب النفاذ، وليعلم القاصي والداني أن للمصريين درعا يحمي ويصون أمن البلاد وسيفا يبتر الإرهاب والتطرف". 
وأشار البيان إلى أن "هذه الضربات جاءت تنفيذاً للقرارات الصادرة عن مجلس الدفاع الوطني، وارتباطا بحق مصر في الدفاع عن أمن واستقرار شعبها العظيم، والقصاص والرد على الأعمال الإجرامية للعناصر والتنظيمات الإرهابية داخل وخارج البلاد ". 
ومن جانبه ، قال مصدر عسكري مصري رفيع المستوى إن الضربات الجوية لمواقع تنظيم"داعش"الإرهابي داخل الأراضي الليبية جاءت مؤثرة بشكل كبير. 
ووصف المصدر العملية التي قامت بها القوات الجوية المصرية ضد مواقع ومخازن السلاح التابعة لداعش بمدينة "درنة" الليبية بالعملية الكبيرة والمؤثرة، وقال"إن الضربات حققت نتائجها المرجوة". 
وأضاف المصدر أن القوات الجوية المصرية قامت بدك مواقع تنظيم "داعش" الإرهابي ، مشيرا إلى أن القيادة العامة للقوات المسلحة "هي من تقرر تكرار مثل هذه العمليات مرة أخرى وفقا للموقف بعد التنسيق مع الحكومة الشرعية في ليبيا." 
وكان مجلس الدفاع الوطني برئاسة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اجتمع حتى وقت متأخر من مساء الأحد، وبحضور كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية والمالية، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، ورئيس المخابرات العامة، وقادة الأفرع الرئيسة للقوات المسلحة، ورئيس هيئة العمليات، ومدير المخابرات الحربية، وذلك لمتابعة تطورات الموقف عقب الحادث الإرهابي البشع الذي طال عددا من أبناء مصر الأبرياء على يد تنظيم "داعش" الإرهابي، والتباحث حول القرارات والإجراءات التي سوف تتخذها الدولة للتعامل مع الموقف. 
وأفاد بيان صحافي للرئاسة المصرية بأن مجلس الدفاع الوطني نعى شهداء مصر الأبرار، الذين سقطوا ضحية أعمال إرهابية خسيسة، ويؤكد لذويهم وللشعب المصري العظيم أنه سيثأر لدمائهم الغالية. 
وبعد أن تضاربت الأخبار حول مصير الأقباط المصريين الذين اختطفهم عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي في ليبيا بث التنظيم مساء الأحد فيديو يظهر إعدام 21 قبطياً مصرياً ذبحاً في مدينة سرت. 
وقد أظهر تسجيل مصور بث مساء الأحد قيام مسلحين يعلنون انتماءهم لتنظيم "داعش" الإرهابي باعدام 21 عاملا مصريا قبطيا تعرضوا للاختطاف في ديسمبر الماضي.
وحمل التسجيل المصور الذي بثته مواقع مؤيدة لتنظيم "داعش" الإرهابي على الإنترنت عنوان "رسالة موقعة بالدماء لأمة الصليب"، ويظهر فيه قتل المختطفين ذبحا. 
وكان تنظيم يطلق على نفسه "جند الخلافة -ولاية طرابلس" بث الخميس الماضي صورا للمختطفين بملابس برتقالية على مقربة من شاطئ البحر، ويرجح أن الرهائن تعرضوا للخطف والاحتجاز في محيط مدينة سرت 450 كلم شرق العاصمة الليبية "طرابلس". 
ونعى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي شهداء مصر الذين سقطوا ضحية الإرهاب الغاشم على يد تنظيم "داعش" الإرهابي في ليبيا، وتقدم بخالص العزاء للشعب المصري في مصابه الأليم. 
وأفاد بيان صحافي للرئاسة المصرية مساء الأحد بأن الرئيس السيسي قرر إعلان حالة الحداد لمدة سبعة أيام. 
وبث تنظيم "داعش" الإرهابي مساء الأحد فيديو تحت عنوان"رسالة بالدماء" بذبح 21 من الأقباط المصريين المختطفين في ليبيا وظهر في الفيديو عناصر التنظيم ملثمين يرتدون ملابس سوداء ويحملون السكاكين، وكان قائدهم بزيه العسكري المموه يتحدث الإنجليزية، ويتوعد الدول الغربية بالقتال. 
واستنكرت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في بيان صحافي، ذبح تنظيم داعش الإرهابى ل21 قبطيًا مصريًا بليبيا، مؤكدة أن دماءهم تصرخ ، وأن مصر لن تهدأ حتى ينال الجناة جزاءهم. 
وقالت الكنيسة في بيان لها "تستودع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وعلى رأسها البابا تواضروس الثاني في هذه اللحظات العصيبة شهداءها الأبرار، واثقين أن وطنهم العظيم لن يهدأ له بال حتى ينال الجناة الأشرار جزاءهم العادل إزاء جريمتهم النكراء، كما نثق في دور الدولة بكافة مؤسساتها واهتمام المسؤولين الذي ظهر منذ بداية الأزمة. 
وتابع البيان:"إذ نشارك أسر أبنائنا الأحباء، فإننا نعزي الوطن كله، إن دماءهم تصرخ أمام الديان العادل الذي لا يغفل ولا ينام وسوف يجازى كل أحد عما صنعته يداه ونصلي إلى الله أن يحفظ مصر ووحدتها وأن ينعم بالسلام في ربوع البلاد". 
ومن ناحيته ، أكد الأزهر الشريف في بيان له أن هذا العمل البربري الهمجي لا يمت إلى دين من الأديان ولا عرف من الأعراف الإنسانية، ولا ينمُّ إلا عن نفوس مريضة تحجرت قلوبها فذهبت تعيث في الأرض فسادًا تقتل وتسفك النفوس البريئة دون حق. 
وشدد الأزهر الشريف على ضرورة قيام المجتمع الدولي بواجبه في تعقب قوى التطرف والإرهاب، وتقديمهم للعدالة، والقصاص العاجل منهم، داعيًا المصريين جميعًا إلى التيقظ والحذر والوقوف صفًّا واحدًا في وجه الإرهاب الأسود الذي يعيث في الأرض فسادًا، وقدم الأزهر الشريف بالعزاء إلى البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية في مقتل 21 مصريا قبطيا على يد التنظيم الإرهابي داعش بليبيا. 
وأعلن الأزهرُ الشَّريفُ أنه تلقَّى العمل الإجرامي البشع الذي قام به تنظيم داعش الإرهابي من إعدام مجموعة من أبناء مصر الأبرياء ببالغ الحزن والأسى، كما تقدَّم في ختام بيانه بخالص تعازيه ومواساته لقداسة البابا تواضروس الثاني، كما يتقدَّم بخالص العزاء لأهالي ضحايا الحادث الإرهابيِّ الجبان، مع الدعاء لهم بالصبر والسلوان. 
وبدوره ، دان مفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام في بيان صحفي بشدة جريمة الغدر النكراء البشعة التي قام بها التنظيم الإرهابي في ليبيا "داعش" وذبحهم 21 من المصريين الذين كانوا محتجزين قبل أسابيع في مدينة سرت الليبية. 
وقال المفتي "إنه بإقدام هؤلاء الهمج على هذه الفعلة النكراء قد استحقوا لعنة الله وغضبه عليهم ومصيرهم جهنم وساءت مصيرًا"، مؤكدًا أن الشرع الشريف أكد على حرمة الدماء، ورهب ترهيبًا شديدًا من إراقتها، بل جعل الله سبحانه وتعالى قتل النفس سواء أكانت مسلمة أم غير مسلمة بغير حق قتلاً للناس جميعاً. 
وأضاف المفتي "أن النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله توعد أمثال هؤلاء الإرهابيين الذين يقتلون الأبرياء فقال: "من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين يوماً". 
ووجه مفتي الجمهورية نداءً إلى جميع شعوب العالم، بأن يتصدوا بكل حزم لهؤلاء المجرمين الذين تتبرأ من أفعالهم كافة الأديان السماوية، وأن يتعاونوا مع الجهات المختصة من أجل القضاء على هذا السرطان الفكري الداهم الذي يهدد بلادنا وأوطاننا. 
وتوجه مفتي الجمهورية بخالص التعازي لأسر الضحايا داعيًا أن يلهم المصريين جميعا الصبر والسلوان في مصابهم الجلل. كما دان مجمع البحوث الإسلامية، في بيان، إعدام تنظيم "داعش" الإرهابية ل 21 مصريًا قبطيًا تم احتجازهم منذ أسابيع. 
وأكد مجمع البحوث الإسلامية أنه لا صلة لهذه الأعمال الوحشية والدموية بالإسلام الذي حثت تعاليمه على حماية النفس الإنسانية، وتقدم بخالص التعازي لأسر الضحايا الأبرياء الذي راحوا ضحية للأعمال الإجرامية لتنظيم "داعش" الإرهابي، مؤكدًا أنه يمارس إجرامه باسم الإسلام والإسلام منه براء.
وقد نشر تنظيم داعش شريطا مصورا يظهر مسلحين وهم يذبحون ٢١ مصريا قبطيا كانوا خطفوا في ليبيا. وقد دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مجلس الدفاع الوطني الى اجتماع طارئ، واعلن الحداد لمدة سبعة أيام. 
وقالت الكنيسة المصرية في بيان تستودع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وعلى رأسها البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية في هذه اللحظات العصيبة شهداءها الأبرار واثقين أن وطنهم العظيم لن يهدأ له بال حتى ينال الجناة الأشرار جزاءهم العادل إزاء جريمتهم النكراء. 
وذكر الأب اسطفانوس شحاته وكيل مطرانية سمالوط للأقباط الأرثوذكس التي تتبعها القرى الخمس التي ينتمي اليها الضحايا المطرانية تأكدت من خبر استشهاد 21 مصريا مسيحيا، ويدرس الأنبا بفنتيوس أسقف سمالوط إمكانية إقامة صلوات لذكراهم بالرغم من عدم وجود جثامين. 
وظهر مسلحو داعش ملثمين في زي أسود يسوقون المصريين المحتجزين في زي برتقالي على ساحل البحر. وذبح المحتجزون بعد إجبارهم على الجثو على الأرض ثم الركوع ووجوههم على الارض. 
وقال رجل أمسك بسكين في الفيديو تحدث بالإنكليزية وكتبت ترجمة لعباراته اليوم نحن في جنوب روما في أرض الإسلام ليبيا نرسل رسالة أخرى. أيها الصليبيون: إن الأمان لكم أماني لا سيما وانكم تقاتلوننا كافة، فسنقاتلكم كافة حتى تضع الحرب أوزارها. 
هذا وأمر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتسيير جسر جوي لإجلاء المصريين في ليبيا بعد أنباء عن إعدام تنظيم داعش 27 مصريا قبطياً يعملون في ليبيا، تزامناً مع تمدد التنظيم في مدينة سرت الليبية واستيلائه على عدد من المؤسسات.
وأمر السيسي كافة الوزارات والجهات المعنية بسرعة التعامل مع موقف المصريين في ليبيا، وتنفيذ خطة عاجلة لإجلاء الراغبين منهم في العودة إلى البلاد عقب نشر تنظيم داعش الإرهابي صوراً لـ 27 مصرياً قبطياً بملابس برتقالية مكتوفي الأيدي، وسط أنباء عن إعدامهم.
وأعلنت الرئاسة المصرية بدء إجراء اتصالات مكثفة ومستمرة مع الأطراف الليبية الرسمية وغير الرسمية بهدف استجلاء الموقف والوقوف على حقيقة أوضاع المصريين المختطفين في ليبيا.
وأكدت الرئاسة أن «الدولة المصرية لا تألو جهداً في متابعة وضع أبنائها المختطفين في ليبيا، وتدعو المجتمع الدولي للوقوف في مواجهة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله، والذى بات يهدد دول المنطقة والعالم».
ووفق ما أكده مصدر مصري رفيع المستوى، »، فإن «مؤسسة الرئاسة تُجري اتصالات واسعة بشتى الأضلع المسؤولة في ليبيا من أجل استجلاء الموقف، كما أن هناك تحركات أخرى ألمح إلى كونها تحركات «غير عادية تقوم بها السلطات المصرية وأجهزة الأمن من أجل مواجهة تلك الأزمة،تتم في نطاق من السرية، في الوقت الذي تتولى خلية الأزمة التي سبق أن وجه السيسي بتشكيلها من ممثلي الوزارات والأجهزة المعنية متابعة الموقف أولاً بأول، وإجراء الاتصالات المكثفة والمستمرة مع الأطراف الليبية الرسمية وغير الرسمية بهدف استجلاء الموقف والوقوف على حقيقته».
وفي سياق متصل، نظم العشرات من أهالي المصريين المخطوفين في ليبيا وقفة احتجاجية في القاهرة، مؤكدين عدم العودة إلى منازلهم إلا بعد تحديد مصير أبنائهم أو استلام جثثهم والعودة بهم لتكريمهم.
ووصفت أسر الأقباط المختطفين في ليبيا أن ما توارد من أنباء على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مقتل أبنائهم على يد «داعش» بـ«الكارثة والنكبة» التي حلت عليهم في ظل ما أسموه «تقصير المسؤولين المصريين عن اتخاذ مساعي جادة للإفراج عنهم».
وقالت أسر المختطفين: «حتى الآن لم يتم العثور على أي جثث أو وصول جثث لمشرحة سرت أو المستشفيات، لذا على الدولة سرعة التحرك وكشف حقيقة الأنباء حول إعدامهم».
داخلياً، سيطر التنظيم على مقرات لمحطات إعلامية في مدينة سرت.
وسيطر «داعش» على إذاعة سرت وقناة «مكمداس» في المدينة. كما استولوا على مكتب قناة «ليبيا الوطنية» التابعة للحكومة.
وبثت إذاعة سرت خطباً للناطق باسم «داعش» أبو محمد العدناني، بينما بثت «مكمداس» أناشيد للمتطرفين.
وكان مسلحو التنظيم طلبوا من موظفي مصلحة الجوازات ترك العمل، وقاموا بإغلاق مقر فرع جهاز جوازات سرت.
كما سيطروا على مجمع عيادات المدينة وفصل بين الجنسين من الأطباء والممرضين.
ذكر مصدر مسؤول في وزارة القوى العاملة المصرية، في تصريحات ، أن الدولة تعمل جاهدة على إجلاء العاملين المصريين الموجودين في ليبيا، وقد تلقت بالفعل عشرات الآلاف من الطلبات من المصريين الموجودين في ليبيا، للعودة إلى مصر، فيما يتم تعويضهم مادياً عن الأضرار التي لحقت بهم، بينما لفت إلى أن أزمة الـمصريين المختطفين في ليبيا هو ملف في يد مؤسسة الرئاسة، تبذل اتصالاتها للتعامل معه واستجلاء الصورة.
وقرر رئيس مجلس الوزراء المصري المهندس إبراهيم محلب الاثنين أن يتم التعامل مع ضحايا جريمة "داعش" النكراء معاملة الشهداء وأن تحصل أسر هؤلاء الضحايا على جميع امتيازات أسر الشهداء. 
وصرح الناطق الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء المصري السفير حسام القاويش بأن المهندس ابراهيم محلب، أصدر تعليماته لوزيرة التضامن الاجتماعى بسرعة صرف 100ألف جنيه لكل أسرة، كما سيتم إصدار قرار بصرف معاش شهيد لكل أسرة.(الدولار الأمريكي يساوي 7.63 جنيهات مصرية) 
ووجه رئيس الوزراء المصري بتوفير الرعاية الصحية والتعليمية الكاملة لأسر الشهداء، وأن يتم مسح شامل وبحث اجتماعي لهذه الأسر لتوفير احيتاجاتهم المختلفة. 
من ناحية أخرى، تلقى رئيس الوزراء المصري اتصالاً من رجل الأعمال معتز الألفي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة المصرية الكويتية، أكد خلاله تبرع الشركة بمبلغ 100ألف جنيه لكل أسرة شهيد، بالاضافة إلى توفير وظائف مختلفة لهم سواء في أفرع الشركة داخل مصر أو خارجها. 
ومن جانبه، أكد وزير الصحة المصري الدكتور عادل عدوي أن هناك فريقاً طبياً وصل إلى أسر الضحايا الاثنين لتقديم الدعم الطبي اللازم لهم في مصابهم الأليم، حيث أصيب بالفعل منهم 5 حالات بصدمة عصبية، وتم نقلهم إلى مستشفى سمالوط، وهناك فريق للدعم النفسي يتولى رعايتهم، مشيراً إلى أنه سيتم تنفيذ تكليفات رئيس مجلس الوزراء المصري بتوفير الرعاية الصحية اللازمة لجميع أسر الشهداء. 
وبدورها، أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي أنه سيتم اتخاذ الإجراءات الفورية لصرف 100 ألف جنيه لكل أسرة من حساب النكبات والكوارث، بالإضافة إلى إتخاذ إجراءات صرف معاش الشهيد، عقب إصدار قرار رئيس الوزراء باعتبار ضحايا الحادث البربرى الأليم شهداء. 
وكان رئيس الوزراء المصري عقد عدة اجتماعات وأجرى اتصالات متتالية منذ باكر الاثنين لمتابعة تنفيذ تكليفات رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بمنع السفر لليبيا، وتيسير عودة المصريين الموجودين هناك، وقد تم في الإطار نفسه تشكيل خلية أزمة فورية بالقطاع القنصلي بوزارة الخارجية المصرية، وإيفاد لجنة قنصلية دائمة، والتنسيق مع السلطات في عدد من الدول الشقيقة المجاورة لليبيا في إطار تقييم الموقف وتداعياته. 
كما أجرى محلب اتصالاً بوزيرة القوى العاملة ناهد عشري للتأكد من منع إصدار أي تصاريح للعمل بليبيا، وتواصل مع محافظ المنيا لمتابعة توفير الرعاية اللازمة لأسر الشهداء.
وترأس البابا تواضروس الثاني، بابا الاقباط ، قداسا على نية ٢١ شهيدًا من أبناء مصر، الذين لقوا مصرعهم، على يد ما يُسمى بتنظيم داعش في ليبيا. 
وشارك عدد من المصريين في القداس، فضلاً عن مشاركة وفد رفيع المستوى من ليبيا، والسفير البريطاني في القاهرة. 
وخلال كلمته، قدّم البابا تواضروس التعازي إلى أسر الشهداء باسم المجمع المقدس، وكل الأساقفة، والكهنة، والهيئات التابعة للكنيسة، مضيفًا لدينا 21 شهيدًا، ورغم أن حياتهم عادية، لكن في اللحظة التي طُلبت حياتهم قدموها عن رضا، وماتوا وهم يحملون اسم الله على أفواههم، لذلك يمنحهم الله هذه الأكاليل. أننا نودع هؤلاء الأحباء بكل قلوبنا أولاً. 
قال: إننا نعزي أسر الأقباط المذبوحين علي يد داعش، ونبارك لهم أيضًا، فكل أسرة أصبح لها شهيد عند الله. وأضاف ربما لا نعرف تفاصيل قتلهم ولكننا عرفنا أن نهاية حياتهم كانت مباركة، فهم شفعاء لأهلهم في السماء. 
وكان رئيس الحكومة المصرية المهندس ابراهيم محلب قدم التعازي لعائلات الضحايا في قرية العور في محافظة المنيا. 
وقد رحب اهالي الشهداء برئيس الوزراء والوزراء، وهتفوا: كلنا دماؤنا فداء لمصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.. اضرب يا سيسي.. اضرب يا سيسي. واعلن محلب موافقة الرئيس عبد الفتاح السيسي على بناء كنيسة باسم الشهداء على نفقة الدولة.

وأكد السفير بدر عبدالعاطى، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أن وزير الخارجية سامح شكرى أعلن عن وجود أفكار يتم التشاور حولها الآن بين القادة العرب بشأن تشكيل قوة عربية موحدة لحماية أمن الخليج والأردن.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، إن التشاور بين القادة العرب يتم حول تشكيل قوات عربية أو قوة انتشار سريع سواء فى الخليج أو الأردن لمواجهة التنظيمات الإرهابية، التى تعمل على تفتيت الدول العربية وزعزعة استقرارها وبحث مناقشة وإقرار الفكرة خلال القمة العربية المقبلة، والتى تستضيفها مصر نهاية مارس المقبل.
وأشار عبدالعاطى إلى وجود تفاعل وتضامن بين مصر وهذه الدول، من أجل دعم الفكرة والاستفادة بالإمكانيات المتاحة للقوات المسلحة المصرية، واهتمام الدول الصديقة والشقيقة العربية بأن يكون هناك مؤشر ملموس يفيد أن مصر راغبة وقادرة على أن يكون لها هذا الدور الداعم للاستقرار فى المنطقة، وهو ما سيكون له عائد مباشر على استقرار مصر واستقرار منطقة الخليج والمنطقة العربية بصفة عامة.
من جانب آخر، قال عبدالعاطي إن الوزارة تشارك في مجموعة العمل الدولية المشكلة من مسؤولي الإعلام والمتحدثين الرسميين لوزارات خارجية عدد من الدول الأعضاء في التحالف الدولي ضد "داعش" والمعنية بوضع رسالة إعلامية قادرة على مواجهة الأفكار المتطرفة التي يتلقاها الشباب حول العالم.
وأوضح أن وزارة الخارجية، بالتنسيق مع الأزهر الشريف ودار الإفتاء، نقلت مساهمات مكتوبة فعالة لمضمون الرسالة الإعلامية التي يتم العمل على نشرها من جانب دول التحالف تؤكد على ضرورة التفرقة بين صحيح الدين الإسلامي الذي يحض على التسامح والسلام وبين ما تبثه الجماعات الإرهابية من أفكار تحرض على العنف وممارسة القتل ودحض الأفكار المتطرفة وتوضيح موقف الإسلام الرافض لها.
وأكد أن العديد من الدول المشاركة شدد على أهمية هذه المواد في محاربة التطرف، لاسيما أنها معدة باللغة الإنجليزية وصادرة عن مؤسسة دينية عريقة ذات سمعة عالمية.
وأشار المتحدث إلى أن مصر أكدت على أهمية المقاربة الشاملة لمواجهة كافة التنظيمات الإرهابية من دون تمييز، خاصة أنها تنهل من ذات الأفكار الإرهابية المتطرفة، وضرورة مواجهة كل التنظيمات الإرهابية من دون استثناء ومواجهة ظاهرة بث القنوات التحريضية والتعامل مع المواقع الإلكترونية، التي تقوم بتجنيد الشباب والدعوة للقتل.
وقال إن عدداً من الدول الغربية أشار إلى أهمية فرض نوع من أنواع الرقابة على شبكة المعلومات الدولية، لعدم تركها مجالاً لأصحاب الأفكار التكفيرية يبثون فيها ما يشاؤون، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن ذلك التوجه يتماشى والموقف المصري الذي يؤكد على ضرورة مواجهة القنوات والمواقع الإلكترونية، التي تبث الفتنة وتحرض على العنف.
وكان سامح شكري وزير الخارجية المصري قد توجه فجر الاثنين إلى مدينة نيويورك لإجراء لقاءات عاجلة واتصالات فورية مع كبار المسؤولين في منظمة الأمم المتحدة، وعلى رأسهم أمين عام الأمم المتحدة وكبار معاونيه ومع أعضاء مجلس الأمن ال15 بناء على تكليف من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بحسب بيان السفير بدر عبدالعاطي المتحدث باسم الخارجية المصرية. 
وذكر البيان أن زيارة شكري لنيويورك تستهدف اطلاع المسؤولين بالامم المتحدة على "تطورات الأوضاع الراهنة في ضوء الحادث الإرهابي الخسيس الذي طال عدداً من أبناء الوطن على أيدي تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا، ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، واتخاذ خطوات قوية وفعالة وحازمة ضد التنظيمات الإرهابية التي تشترك فيما بينها في تبني ذات الإيديولوجية المتطرفة وتحقيق نفس الأهداف الخبيثة". 
وأضاف المتحدث أن الوزير شكري سيتوجه بعد ذلك إلى العاصمة واشنطن للمشاركة في قمة مكافحة الإرهاب التي تعقد في الفترة من 18إلى 20 الجاري لتأكيد موقف مصر الثابت تجاه ظاهرة الإرهاب، وأن ترك الأمور على ما هي عليه في ليبيا دون تدخل صارم لكبح جماح هذه التنظيمات الإرهابية هناك إنما يمثل تهديداً واضحاً للأمن والسلم الدوليين. 
وقال عبدالعاطي إن الوزير شكري تلقى قبل مغادرته القاهرة إلى نيويورك اتصالين هاتفيين من وزيري خارجية الولايات المتحدة جون كيري وفرنسا لوران فابيوس، حيث نقلا إدانتهما الشديدة للحادث الإرهابي والتعازي لمصر حكومة وشعباً ولأسر الضحايا. 
وتلقى الوزير شكري اتصالاً هاتفياً من سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي الذي نقل تعازي بلاده الحارة في شهداء الحادث الإرهابي ووقوف روسيا إلي جانب مصر واستعدادها لتقديم كافة أشكال الدعم السياسي والأمني والعسكري لها في هذا الظرف العصيب في ظل علاقات الصداقة التي تربط بين البلدين وشعبيهما. 
وتلقى شكري اتصالاً هاتفيا من نظيره الأردني ناصر جودة الذي أكد وقوف الأردن حكومة وشعباً إلى جانب مصر واستعدادها للعمل المشترك لاستئصال آفة الإرهاب من جذورها والتصدي للتنظيمات الإرهابية، فضلاً عن تنسيق التحرك المشترك في مجلس الأمن في ضوء عضوية الأردن الحالية في المجلس.
هذا ودعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لاستصدار قرار من الأمم المتحدة يمنح تفويضا لتشكيل تحالف دولي للتدخل في ليبيا، بعد أن قصفت طائراته أهدافا لتنظيم داعش هناك، الإثنين. 
وقال في مقابلة بثتها إذاعة أوروبا 1، الفرنسية، إنه لا يوجد خيار آخر مع الأخذ في الاعتبار ضرورة موافقة الشعب والحكومة الليبية، ودعوتهما لمصر بالتحرك من أجل استعادة الاستقرار والأمن في البلاد. 
وسئل ان كانت مصر ستكرر نفس العمل فقال نحن في حاجة أن نكرر ذلك، ولكن معا لوقف التطرف والارهاب. 
ووصف السيسي الحرب في ليبيا، التي شاركت فيها فرنسا ضمن ائتلاف دولي لدعم القوات التي أطاحت بالقذافي عام ٢٠١١، بأنها مهمة لم تنته. وقال السيسي: نحن تركنا الليبيين أسرى لميليشيات متطرفة. 
وقال السيسي ليس هناك من خيار آخر... مع الأخذ في الاعتبار أهمية أن يكون الشعب الليبي راضيا، وأن تستدعينا الحكومة الليبية للعمل على بسط الاستقرار بالتحاور معهم. 
وشدد على ان الفوضى في ليبيا لا تهدد مصر المجاورة فسحب، بل المنطقة برمتها واوروبا، وقال: الرسالة هذه نوجهها للاوروبيين والفرنسيين. لقد قلت للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قبل ٤ أشهر: احذر ما يحصل في ليبيا سيجعلها بؤرة ارهاب ستهدد المنطقة بالكامل وستهدد المنطقة ليس مصر فحسب بل حوض المتوسط واوروبا. 
وتابع هذه المشكلة يجب التعامل معها لأن المهمة لم تستكمل من جانب اصدقائنا الاوروبيين خلال التدخل الذي أدى الى سقوط نظام معمر القذافي... نحن تركنا الشعب الليبي اسيرا لميليشيات متطرفة. 
واستطرد السيسي حين تدهور الوضع في ليبيا، قلنا ان ذلك سيشكل خطرا كبيرا، ليس على الليبيين فقط، بل على جميع الجيران وعلى الاوروبيين، علينا أن نعمل معا للتغلب على الارهاب. 
وفي روما دعا رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينتسي الى أن تتخذ الأمم المتحدة اجراء ولكنه لم يذكر ما اذا كانت ايطاليا نفسها ستدعم أي عملية عسكرية مباشرة في ليبيا. وقال: تجدد ايطاليا التزامها باجراء دبلوماسي قوي في اطار الأمم المتحدة وبدعم مبادرة عاجلة لمجلس الأمن لارساء الاستقرار واحلال السلام في ليبيا.
وفى القاهرة أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية، أن مصر تمر بأدق مراحلها وأخطرها على الإطلاق، فخطر الإرهاب الأسود يحاصرنا من كل جانب، وهو أيضًا مدعم مسلح. ولم يعد خافيًا على أحد من الناس هذه الأخطار المحدقة التي تحيط بوطننا وأمتنا. وأضاف الدكتور شوقي علام، في تصريحات صحافية أنه في هذه الظروف الحساسة الدقيقة تهون جميع التحديات أمام وحدة الشعب وصلابته واستمساكه بقيادته والتفافه حول وطنه، وفيها أيضًا يعظم الخطب والمصاب من تذبذب بعض فئات المجتمع ووقوعها فريسة للشائعات والأكاذيب التي تبثها القنوات المغرضة. 
وأكد المفتي علام أنه وجب علينا جميعًا كمصريين أن ندعم قيادتنا السياسية والعسكرية في ما تتخذه من قرارات للحرب على الإرهاب؛ حيث تخلت أكثر دول العالم عن حرب الإرهاب طالما أنه لا يتعارض مع مصالحها الشخصية، وهي تحاول جاهدة أن تجعلنا في موضع الفريسة التي تكالب عليها الأعداء من كل حدب وصوب. 
وكل عداوة تهون وكل عدو يدحر بإذن الله تعالى، لكن أشدها الفرقة والاختلاف في وقت ينبغي أن نجابه عدونا فيه صفًّا واحدًا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ في سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ. 
وقال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية: ما أشبه الليلة بالبارحة وما أشبه خوارج اليوم بخوارج الأمس يقطعون الطريق وينزلون الناس من سياراتهم ويقتلونهم على قارعة الطريق على الهوية دونما ذنب اقترفوه، ويستحلون أهل الذمة من غير المسلمين ويسفكون دماءهم التي حرم الله عز وجل قتلها بغير حق. 
وأضاف: نقول يا سيادة الرئيس سر على بركة الله عز وجل فحربكم الشريفة على الإرهاب هي دفاع عن النفس ودفاع عن العرض ودفاع عن الدين ودفاع عن مصر وما حولها من الدول الشقيقة، سر يا سيادة الرئيس على بركة الله وشعب مصر وراءك بالدعاء أن ينصر أبناءنا المجاهدين في سبيل الله وفى سبيل تطهير الإسلام من هؤلاء الإرهابيين الذين شوهوا صورته. 

وأضاف مفتي الجمهورية أن المصريين جميعًا يتذكرون جيدًا كلامك لأبنائك في الجيش والشرطة تذكرهم بأن حربهم ضد الإرهاب هي حرب في سبيل الله وفي سبيل استنقاذ الدين من براثن هذه الطائفة الآثمة التي هي عار على أي دين تنسب نفسها إليه، إذ أن كل أديان السموات والأرض لتتبرأ من صنيع هؤلاء. 
ووجّه الدكتور علام خطابه لجنود مصر الأوفياء فقال: يا جنودنا البواسل يا أبناء قواتنا المسلحة الأبية اعلموا يقينًا أن حربكم ضد الإرهاب جهاد في سبيل الله وحرب مطهرة مجيدة وتيقنوا أن الله سبحانه وتعالى ناصركم، واعلموا أن الله سبحانه وتعالى قد كتب على جبين أعدائكم: سيهزم الجمع ويولون الدبر. ويا نسورنا الخفاقة في سماء الوطن العزيز مصر أمانة في أعناقكم أنتم لها ومنها وهي لكم وبكم فذودوا عنها وكونوا على قلب رجل واحد يكن النصر بعون الله حليفكم. 
وأضاف الدكتور علام: يا خير أجناد الأرض طوبى لكم وبشرى لشعب أنتم حماة أوطانه، نصركم الله أيدكم الله آواكم الله.
وأذاع نشر التليفزيون المصري خبرًا عاجلاً عن نجاح جهود الحكومة في الإفراج عن ٢١ صيادًا محتجزًا في ليبيا، بعد أن اختطفتهم جماعة تعرف بإسم "فجر الإسلام".

وبحسب التليفزيون المصري، تجري الاستعدادات بمدينة السلوم بمحافظة مرسي مطروح لاستقبالهم.
هذا وذكر تقرير إخباري نقلاً عن مصدر موثوق به داخل قرية النوفلية (وسط ليبيا) أن أفراد تنظيم (داعش) انسحبوا الثلاثاء بشكل كامل ومفاجئ من القرية التي تمركزوا بها منذ بضعة أيام، دون أن يعرف سبب هذا الانسحاب السريع والمفاجئ، أو المكان الذي توجهوا إليه. 
ونقلت "بوابة الوسط" عن المصدر الذي رفض ذكر اسمه لأسباب أمنية قوله إن المعلومات تضاربت حول سبب انسحاب "داعش"، حيث أشارت مصادر إلى أن الشيخ صالح إكريم البهيجي ومحمد بوحواء اجتمعا بالقيادي الداعشي علي قعيم القرقعي وطلبا منه إخلاء القرية . 
بينما فسرت مصادر أخرى المغادرة بأنها ترجع إلى عدم قدرة التنظيم على الاحتماء من ضربات جوية محتملة. ورجح المصدر أن يكون توقيت الانسحاب مرتبطا بالخشية من ضربات الطائرات المصرية التي استهدفت مواقع للتنظيم في مدينة درنة، فضلا عن تخوفهم من استهداف مواقعهم العسكرية داخل قرية النوفلية من قبل سلاح الجو الليبي.