الرئيس المصري تفقد المنطقة العسكرية المحاذية لليبيا والتقى الطيارين وأكد استمرار مواجهة الإرهاب

الرئيس السيسي : دماء المصريين لن تذهب هدراً ويجب منع تدفق السلاح إلى الإرهابيين في ليبيا

الجيش الليبي يسيطر على ميناء بنغازي وطائرة تقصف مطار الزنتان وداعش تسيطر على "سرت"

الجامعة العربية تتفهم الضربات المصرية ضد داعش وقطر تعارض وتستدعي سفيرها في مصر

الزياني يؤكد دعم مجلس التعاون لمصر

     
      
       
تفقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأربعاء، المنطقة الغربية العسكرية بمرسى مطروح للاطمئنان على الحالة الأمنية في المنطقة الحدودية مع ليبيا، والتأكد من جاهزية واستعداد القوات. ورافقه الفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع وعدد من قيادات القوات المسلحة. 
واطمأن السيسي على الكفاءة القتالية للقوات والمعدات، مطالباَ ببذل المزيد من الجهد من أجل الحفاظ على الأمن القومي المصري، في ظل التحديات الصعبة التي تمُر بها منطقة الشرق الأوسط. 
وناقش الرئيس المصري عدداً من الطيارين والأطقم التخصصية والمعاونة في أسلوب تنفيذ المهام المخططة والطارئة التي تنفذها القوات الجوية لتأمين الحدود ضد عمليات التسلل والتهريب والتصدي لمخاطر التنظيمات الإرهابية المسلحة عبر الحدود. وأشاد بما لمسه من مستوى متميز واحترافية عالية تعكس مستوى الكفاءة والاستعداد القتالي لقواتنا الجوية.
ووجه السيسي التحية لمقاتلي القوات المسلحة ونسور مصر على ما حققوه من ضربات ناجحة ضد المجموعات الإرهابية المسلحة، وطالبهم بالحفاظ على أعلى درجات الجاهزية لتنفيذ أي مهمة يكلفون بها من أجل الحفاظ على سيادة مصر وعزة وكرامة شعبها العظيم، والرد بكل قوة على أي محاولة للمساس بحدودها ومقدساتها، مؤكداً أنهم إحدى الركائز القوية التي تستند إليها القوات المسلحة في حماية الأمن القومي المصري على كافة المستويات. 

ومن داخل إحدى الطائرات قام الرئيس السيسي باستطلاع الحدود الغربية ومناطق انتشار الوحدات والتشكيلات والدوريات المقاتلة المكلفة بتأمين خط الحدود الدولية. 
كما تابع الاستعدادات النهائية لإحدى الطلعات الجوية لعدد من الطائرات المقاتلة لتنفيذ المهام التدريبية المكلفة بها، وتابع تنفيذ المهام من داخل مركز العمليات، واستمع إلى شرح تناول تقديرات الموقف الراهن والإجراءات المتخذة لتأمين الحدود الغربية بالتعاون مع الأفرع الرئيسية وتشكيلات ووحدات المنطقة الغربية العسكرية والقوات الخاصة وقوات حرس الحدود. 
وأثنى الرئيس السيسي خلال لقائه بمقاتلي المنطقة الغربية العسكرية على دورهم الوطني في فرض السيطرة الأمنية على امتداد حدود مصر الغربية، والتصدي بكل شجاعة وشرف للمخططات والمحاولات التي تهدف إلى النيل من أمن واستقرار المجتمع المصري، مؤكداً أن مصر ماضية في التصدي بكل حسم لأي محاولات تستهدف المساس بأمنها القومي. 
وكان السيسي التقى في مطار ألماظة بالطيارين الذين نفذوا الضربات الجوية على ليبيا التي استهدفت معاقل تنظيم داعش الإثنين. 
والتقى الرئيس المصري في قيادة المنطقة الغربية العسكرية مع وفد من عمد ومشايخ وعوائل القبائل في مطروح. 
وأعرب عن اعتزازه بهم وتقديره لدورهم وعطائهم الوطني المشرف في تغليب المصالح العليا للوطن وجهودهم في استعادة الأمن والاستقرار ودعمهم الكامل للقوات المسلحة في كل ما يتخذ من إجراءات للحفاظ على أمن مصر القومي، مؤكداً أنهم جرء أصيل مكمل للقوات المسلحة في أدائها لمهامها في حماية الوطن أرضاً وشعباً. 
واستعرض السيسي مع ممثلي القبائل الموقف الذي تمر به البلاد في محاربة الإرهاب داخل الوطن وخارجه، ومدى تأثير الجماعات الإرهابية المتواجدة على الأراضي الليبية على الأمن القومي المصري، وأنه سيتم التعامل معها بكل قوة وحسم وعدم السماح بالمساس بالأراضي المصرية أو الشعب المصري. 
وقالت مصادر، إن الهدف من زيارة الرئيس السيسي، هو حرصه على متابعة الموقف بنفسه، إلى جانب رفع الروح المعنوية للقوات ودرجات الاستعداد القتالي للقوات على الحدود المصرية الغربية، منعًا لأي محاولات للتسلل. 
وأوضحت المصادر أن زيارة الرئيس السيسي تأتي في إطار متابعة الخطة الشاملة لمكافحة الإرهاب على كافة الأصعدة، مشيرة إلى أن الرئيس المصري قام بالمرور على عناصر وقوات المنطقة الغربية العسكرية، إلى جانب الوقوف على مدى جاهزية واستعداد تلك العناصر لتنفيذ كافة المهام التي تسند إليهم في ظل الظروف والتحديات الراهنة التي تستهدف أمن مصر القومي.
وأكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أهمية دعم ومساندة المؤسسات الليبية الرسمية، وعلى رأسها مجلس النواب المنتخب والحكومة الشرعية، وكذلك الجيش الوطني الليبي، مع ضرورة منع تدفق الأسلحة من جانب بعض الأطراف الإقليمية إلى الجماعات الإرهابية في ليبيا. 
ونوه الرئيس السيسي خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما الأربعاء من رئيسي وزراء اليونان أليكسيس تسيبراس ومالطا جوزيف موسكات ، إلى ضرورة تكاتف جهود المجتمع الدولي للقضاء على الإرهاب، ومؤكداً على الاهتمام الذي توليه مصر لدحر الإرهاب في ليبيا باعتبارها دولة جوار جغرافي مباشر لمصر، فضلاً عما سيسهم به تحقيق الأمن فيها من إرساء لأمن واستقرار الضفة الجنوبية للبحر المتوسط، مشيراً إلى روح المودة والصداقة الحقيقية التي تجمع بين مصر وكل من اليونان ومالطا. 
وأفاد بيان صحافي للرئاسة المصرية مساء الأربعاء بأن رئيس الوزراء اليوناني، الذي قدم العزاء لمصر قيادة وحكومة وشعباً في المواطنين المصريين الأبرياء الذين سقطوا ضحايا لعمل إرهابي غاشم في ليبيا، أعرب عن إدانة بلاده الشديدة لذلك العمل الإرهابي الآثم، مؤكداً تضامن اليونان مع مصر في مواجهة الإرهاب، ومنوهاً إلى أن بلاده تقدر الظروف التي تمر بها مصر في المرحلة الحالية، آخذاً في الاعتبار الشراكة الوثيقة بين البلدين والتقارب الجغرافي مع منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن البعد المتوسطي في العلاقات بين مصر واليونان. وأضاف البيان أن رئيس وزراء مالطا، أعرب عن إدانة بلاده الشديدة للعمل الإرهابي الآثم الذي راح ضحيته عددٌ من أبناء مصر الأبرياء على يد تنظيم داعش في ليبيا، مؤكداً تضامن مالطا مع مصر ووقوفها بجانبها في مواجهة الإرهاب الغاشم. وأعرب عن خالص تعازيه للرئيس السيسي وللشعب المصري ومواساته لأسر الضحايا، مؤكداً على ضرورة حماية سيادة ليبيا والعمل على استعادة الأمن والاستقرار اللذين يتعرضان لتهديد حقيقي ليس فقط في ليبيا ولكن في إقليم البحر المتوسط ككل. 
ومن جانبه، أعرب الرئيس السيسي عن شكره لرئيسي وزراء اليونان ومالطا اللذين عبرا عن مساندة بلادهما لمصر.
هذا والتقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بعدد من رؤساء تحرير الصحف الرئيسية في دول حوض النيل وبعض دول الجنوب الإفريقي، بحضور مسؤولي وزارة الخارجية. 
وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باِسم الرئاسة المصرية، بأن السيسي رحب بالصحافيين الأفارقة، معربًا عن التقدير والمودة اللذين تكنهما مصر لكافة شعوب دول القارة، ومؤكدا أن العلاقات بين مصر وأشقائها الأفارقة علاقات مصيرية. 
وأضاف أنه حرص منذ اللحظة الأولى لتوليه رئاسة الجمهورية في خطاب التنصيب على التأكيد على أن المرحلة القادمة ستشهد انفتاحا مصريا على إفريقيا ونهوضا شاملا في كافة أوجه العلاقات المصرية بمختلف دول القارة. 

وتابع الرئيس السيسي أن اِستراتيجية مصر في التعامل مع الدول الافريقية تقوم على أسس من المشاركة والتعاون لتحقيق الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي، لاسيما أن شعوب القارة قد عانت لعقود طويلة وحان الوقت لتحصل على حقها في الاستقرار والرخاء، وهو الأمر الذي لن يتأتى دون التمسك بالقيم النبيلة التي حضت عليها كافة الأديان، وفي مقدمتها التسامح والرحمة. 
وذكر السفيرعلاء يوسف، أن الرئيس المصري استعرض مجمل تطورات الأوضاع في مصر منذ كانون الثاني 2011، مؤكداً أن الأولوية القصوى تتمثل في الحفاظ على الدولة المصرية، ومن ثم فإن مصر ماضية على طريق تنفيذ استحقاقات خارطة المستقبل، حيث سيتم استكمال بناء مؤسسات الدولة بإجراء الانتخابات البرلمانية في شهر آذار المقبل لاختيار البرلمان الجديد. 
وعلى صعيد رد الفعل المصري على مقتل 21 مصرياً في ليبيا، أوضح الرئيس السيسي أن دماء المصريين الأبرياء لا يمكن أن تذهب هباء، وأنه يتعين التصدي لمن يبررون القتل باِسم الدين ويصنفونه في إطار الجهاد، وهي رؤى مغلوطة تجافي الحقيقة تماماً. وذكر أن الضربة الجوية المصرية لمعاقل التنظيم الإرهابي في ليبيا كانت مركزة، واستهدفت العناصر الإرهابية فقط دون سواها، مضيفاً أنه على الرغم مما هو معروف عن حجم وقوة الجيش المصري، إلا أنه لم يُقْدِم على غزو أية دولة طمعاً في مواردها أو ثرواتها، ولكنه يدافع عن الوطن ويحمي مصالحه، ويساهم في القضاء على مصادر تهديد الأمن القومي المصري، وفي مقدمتها الإرهاب. و أن مصر تساهم دوماً في إدارة وتسوية النزاعات في القارة الأفريقية وترفض العمل على إذكاء الصراعات والانقسامات. 
وأكد الرئيس السيسي أن الدولة المصرية تحترم وتُقدر دور الإعلام وتتيح له العمل بدون أي قيود، كما أن هناك ما يناهز 1500 صحافي أجنبي يعملون على أراضيها بكامل حريتهم.
إلى هذا وقبل أن يبدأ مجلس الأمن الدولي جلسته حول الوضع في ليبيا، اجتمع وزير الخارجية المصري سامح شكري مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. 
وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أن جلسة مجلس الأمن الطارئة ستعقد بناء على طلب مصر وليبيا عند الساعة الثالثة ظهراً بتوقيت مدينة نيويورك استمعت إلى الإحاطة التي قدمها المبعوث الدولي إلى ليبيا برناردينو ليون من تونس حول الوضع الليبي المتفاقم، قبل ان يلقي وزير الخارجية، سامح شكري، بيان مصر أمام المجلس، ثم تلا وزير خارجية ليبيا كلمته، لتنعقد بعد ذلك جلسة المشاورات الخاصة. 
وقال المتحدث باسم الخارجية إن مصر تريد قرارا من مجلس الامن يرفع الحظر المفروض على امدادات السلاح للحكومة الليبية المعترف بها دوليا ومقرها طبرق، كما تريد ان يفتح مجلس الامن المجال امام دول المنطقة لدعم هذه الحكومة.

ولم يشر بيان الخارجية المصرية الى ان مصر طلبت تضمين مشروع قرار مجلس الامن دعوة للتدخل الدولي في ليبيا. 
واضاف البيان ان وزير الخارجية المصري، الذي التقى سفراء الصين، الرئيس الحالي لمجلس الامن، وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا، وماليزيا، وتشيلي وانغولا في مجلس الامن، طلب كذلك تضمين قرار مجلس الامن إجراءات مناسبة لمنع وصول الأسلحة بصورة غير شرعية للجماعات المسلحة والإرهابية. 
هذا وحذرت إيطاليا من وجود مخاطر واضحة لاندماج الفرع الليبي لتنظيم داعش ومجموعات مسلحة أخرى في ليبيا، مؤكدة أن الوقت ينفد أمام التوصل إلى حل سياسي. 
وقال وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني أمام البرلمان إن تدهور الوضع هناك يتطلب حلا سريعا من جانب المجموعة الدولية قبل أن يفوت الأوان. وأضاف أن مهل التوصل الى حل سياسي قد يتجاوزها الزمن، داعيا المجموعة الدولية الى مضاعفة جهودها. 
وتابع أن الوقت محدود لأنه هناك في ليبيا مخاطر واضحة لحصول اندماج بين تنظيم داعش وميليشيات محلية. وقال: نحن أمام بلد أراضيه شاسعة ومؤسساته متداعية، وهذا يترك عواقب قد تكون خطيرة ليس فقط علينا وإنما أيضا على استقرار واستمرار العملية الانتقالية في الدول الإفريقية المجاورة. 
وأضاف الوزير الإيطالي أن الحل الوحيد للأزمة الليبية هو حل سياسي، مؤكدا أن إيطاليا لا ترغب بمغامرات ولا بحملات صليبية. 
وكانت حكومات الدول الأوروبية والولايات المتحدة، في بيان مشترك على ضرورة إيجاد حل سياسي في ليبيا، ودعت إلى تشكيل حكومة وطنية أبدت استعدادها لدعمها. 
وأورد هذا البيان الذي صدر في روما أن الاغتيال الوحشي ل 21 مواطناً مصرياً في ليبيا على أيدي إرهابيين ينتمون إلى تنظيم داعش يؤكد مجدداً الضرورة الملحة لحل سياسي للنزاع. وأضاف البيان أن الإرهاب يضرب جميع الليبيين ولا يمكن لأي فصيل أن يتصدى وحده للتحديات التي تواجه البلاد.
وكشفت مصادر في القاهرة أن مصر تستعد لتوجيه ضربات عسكرية جديدة في ليبيا وتحديدا في مدن درنة وسرت ومصراتة واجدابيا بعد التنسيق الكامل مع الجانب الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر مؤكدة أن ليبيا أصبحت مسرح عمليات عسكرية مفتوح. 
ونقلت قناة العربية عن المصادر قولها ان الضربة القادمة غير معروف موعدها بعد، وإن زيارة الرئيس المصري السيسي إلى المنطقة العسكرية الغربية في مرسي مطروح على الحدود مع ليبيا كانت للاطمئنان على جاهزية القوات واستعدادها لتنفيذ المهام المكلفة بها، مضيفة أن السيسي قام من داخل إحدى الطائرات بإستطلاع الحدود الغربية ومناطق إنتشار الوحدات والتشكيلات والدوريات المقاتلة المكلفة بتأمين خط الحدود الدولية. 
من جانب أخر كشفت مصادر صحافية مصرية بارزة عن قيام قوات خاصة مصرية بعملية إنزال معقدة في مدينة درنة الليبية أسفرت عن مقتل 155 داعشياً وأسر 55 آخرين تم نقلهم إلى القاهرة على متن طائرات حربية، مؤكدة أن العملية البرية المصرية كانت بالتنسيق مع القوات الليبية بقيادة اللواء خليفة حفتر. 

من ناحيته، أعلن طارق الجروشي، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب الليبي، ونجل قائد القوات الجوية الليبية صقر الجروشي، أن منطقة السلوم شهدت اجتماعا كبيرا ضمّ قيادات للجيشين الليبي والمصري برئاسة الرئيس السيسي لبحث مستجدات العملية العسكرية المشتركة وضبط الخطّة اللازمة لضرب الإرهابيين المتحصنين في المدن التي تقع بين حدود البلدين. 
من جانبها أكدت قيادات عسكرية بالمنطقة الغربية مشاركتها موضحة أنه ضم قادة عسكريين رفيعي المستوى من الجانبين، وانتهى بوضع خطط لاستهداف أوكار الإرهاب في مدينتي درنة وسرت. 
وكشفت المصادر أن عمليات عسكرية مصرية جوية تساندها عملية برية ليبية ستنطلق خلال يومين في كلا المدينتين وسط ترحيب كبير بالاتفاق من الجانب الليبي. 
يشار إلى أن رئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبد الله الثني طالب الدولة المصرية في بيان له الأربعاء باستمرار عملياتها العسكرية على مواقع الإرهاب في ليبيا بالتنسيق مع الجانب الليبي.
وأحكمت قوات الجيش سيطرتها على ميناء بنغازي بعد استعادته من أيدي المتطرفين، الذين استعرضوا قوتهم في عرض مسلح في مدينة سرت شمال ليبيا. 
وبعد أن أحكم الجيش الليبي سيطرته على ميناء بنغازي الرئيسي بشكل كامل، تمكنت كاميرا قناة العربية من دخول خط التماس الأول مع المتطرفين من تنظيم أنصار الشريعة قرب الميناء. وبالتزامن مع الاستعدادات لإعادة افتتاح الميناء الاستراتيجي، يواصل الجيش الليبي إحراز تقدم على هذا المحور الذي يشهد معارك شرسة بسبب اختباء تلك العناصر الإرهابية في الشوارع الضيقة والأزقة في أحياء بنغازي القديمة في وسط المدينة. 
وإلى ذلك تظاهر عسكريون ومدنيون بمدينة بنغازي، شرق ليبيا، لمطالبة مجلس الأمن الدولي، ب رفع الحظر المفروض على تسليح الجيش الليبي. وفي ثاني حالة من نوعها خلال أسبوع، أعلن في مدينة أجدابيا عن اغتيال حسن الزوي وهو أحد العناصر الأمنيين بعد تعرضه لإطلاق الرصاص على يد مجهولين لاذوا بالفرار. 

وفي استعراض للقوة، نشر تنظيم داعش صوراً لعشرات السيارات محملة بالمقاتلين في وسط مدينة سرت المعقل السابق للقذافي، شمال ليبيا وتمكن التنظيم المتطرف من السيطرة على جامعة سرت وطالبوا الأهالي بعدم مغادرة المنازل بعد صلاة العشاء. 
وأحبطت القوات الحكومية الليبية محاولة ثانية، في أقل من خمسة أيام، لتفجير خط أنابيب نفطي واصل بين حقل السرير جنوب شرق البلاد، ومرسى الحريقة النفطي في مدينة طبرق في أقصى الشرق الليبي. 
وقال مسؤول في جهاز حرس المنشآت النفطية التابع للسلطات الليبية المعترف بها دوليا إن هذا الجهاز العسكري أحبط محاولة ثانية في أقل من خمسة أيام لتفجير خط أنابيب النفط الواصل بين حقل السرير النفطي ومرسى الحريقة. وأضاف المسؤول إن قنبلة تزن عشرات الكيلوغرامات وجدت بمحاذاة خط الأنابيب في منطقة البوستر جنوب شرق مدن الواحات جنوب غرب بنغازي، وكانت معدة للتفجير قبل أن يتم تفكيكها على أيدي خبراء المتفجرات وأعضاء الدوريات في جهاز حرس المنشآت النفطية
وشنت طائرة حربية غارات جوية على بلدة الزنتان الواقعة في غرب ليبيا والمتحالفة مع الحكومة المعترف بها دوليا في هجوم اتهم مسؤولون الحكومة الموازية التي تسيطر على طرابلس بالمسؤولية عنه.
وتتفاوض الأمم المتحدة على اتفاق بين الجانبين لمنع انزلاق ليبيا في حرب أهلية أوسع بعد أربع سنوات من الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي. وقال مسؤولون في مطار الزنتان إن الطائرة العسكرية شنت الهجوم واستهدفت المطار في الجبال القريبة من الحدود مع تونس. 
ووقعت أضرار محدودة قرب مدرج المطار ولم يسقط ضحايا. لكن شن الحكومة الموازية في طرابلس غارة جوية سيمثل تصعيدا في الصراع مع قوات الثني التي تباشر عملها من الشرق. وقال مطار الزنتان في بيان إن طائرة حربية شنت غارة جوية على مطار البلدة فيما كان الركاب على وشك المغادرة وإنه تم إلغاء رحلتين جويتين لدواع أمنية. 
واتهم مسؤولون في الدفاع بحكومة الثني الفصيل المسيطر على طرابلس بشن الهجوم. ولم يصدر رد فوري من السلطات في طرابلس. وبعد أربع سنوات من الإطاحة بالقذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي تخشى الحكومات الغربية أن يتفاقم الصراع في ليبيا بين الفصائل المتنافسة على السيطرة والثروة النفطية. 
وتغرق ليبيا في فوضى السلاح وتقاسم المناطق والمدن، في وقت تستمر فيه المعارك والصراع بين الميليشيات المتطرفة والجيش الليبي في أنحاء المدن الليبية. 

وتنتشر في ليبيا كتائب مسلحة عدة، قبلية وجهوية ومدينية، تنتسب من الناحية الشكلية إلى رئاسة الأركان العامة أو وزارة الدفاع. في طبرق وعموم مناطق برقة في الشرق الليبي عدا درنة يفرض الجيش الليبي سيطرته بقيادة رئاسة الأركان العامة. 
أما في درنة فمعظم الكتائب عقائدية دينية، ومنها ميليشيات أنصار الشريعة القريبة من القاعدة، وميليشيات تتبع داعش، وتتنازع مع أنصار الشريعة على السلطة في درنة. أما بنغازي فبات معظمها بيد الجيش الليبي باستثناء جيوب في الليثي والقوارشة، ينشط فيهما متطرفون يتبعون ما يسمونه مجلس شورى ثوار بنغازي الذي يحارب الجيش الليبي منذ ايار الماضي عندما انطلقت عملية الكرامة. 
وتسيطر القبائلية على المشهد العسكري في الجنوب الليبي، ويعاني من فراغ أمني جعله أرضاً خصبة، بحسب مراقبين، لانتشار ميليشيات متطرفة قادمة من دول إفريقية. وتسيطر وسط ليبيا حيث الهلال النفطي وحدات حرس المنشآت النفطية التابعة للجيش، وتخوض معارك منذ أكثر من شهرين دفاعاً عن المنشآت النفطية ضد ميليشيات تابعة لفجر ليبيا. 
وفي سرت، يفرض داعش سيطرته على المدينة، ويخوض معارك ضد ميليشيات فجر ليبيا. فيما يغلب على تشكيلات الغرب الطابع المديني، فتعد مصراتة معقل ميليشيات فجر ليبيا التي تحالفت في أوقات سابقة مع متطرفين للإطاحة بمجلس النواب ومحاربة الجيش الليبي. 
واندلعت في العاصمة طرابلس معارك بين كتائب الزنتان التابعة للجيش وميليشيات فجر ليبيا انتهى لصالح الأخيرة. وتتخذ القيادة العسكرية التابعة للجيش الليبي من الزنتان جنوب غرب ليبيا مقراً لها امتد نفوذها إلى مشارف الحدود التونسية. 
وشدّد متحدثون في اجتماع ضم شخصيات ليبية، تمثل التيار الوطني، على ضرورة التمسك بالشرعية القائمة الآن في ليبيا، الممثلة في مجلس النواب المنتخب والحكومة المنبثقة عنه. 
وطالبوا، في اجتماع عقد بالقاهرة، تحت شعار لقاء ليبيا الوطن، ببناء الجيش الليبي ودعمه من أجل حماية البلاد من الأخطار التي تواجهها، وعلى رأسها الإرهاب. وفي افتتاحية الجلسة الأولى، قال رئيس الجلسة الكاتب أحمد الفيتوري إن لقاء ليبيا الوطن قام على ثوابت محددة، وصفها بثوابت الوطن، وهي: دعم شرعية مجلس النواب المنتخب عبر صناديق الاقتراع، ودعم بناء جيش وطني. 
وأعرب الفيتوري عن أمله في أن تستجيب مخرجات اللقاء إلى اللحظة التاريخية التي تعيشها ليبيا. ودعا سفير ليبيا في كندا، عضو المجلس الوطني الانتقالي السابق، فتحي البعجة، إلى حل الأجسام المسلحة الخارجة عن الشرعية في ليبيا، مؤكدًا أنه لا يمكن الحديث عن نجاح الحوار بين الليبيين في وجود هذه الأجسام المسلحة.
إلى هذا سيطر تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا على مدينة سرت بالكامل، عقب استعراض للقوة في شوارع المدينة التي خلت من المارة، وعلقت فيها الدارسة إلى أجل غير مسمى بعد استيلاء التنظيم عليها، إضافة إلى عدد من المؤسسات الإعلامية، ليصبح بذلك مسقط رأس العقيد الليبي الراحل معمر القذافي أول مدينة تسقط بالكامل في أيدي «داعش»، في وقت دخلت المواجهات العسكرية في ليبيا طوراً جديداً، بعد أن بادرت ميليشيات «فجر ليبيا» باستعمال الطيران الحربي في قصف مطار الزنتان.
وأكدت مصادر بمدينة سرت الليبية أن تنظيم داعش فرض سيطرته بالكامل على المدينة التي تبعد 500 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس.
وبثت مواقع للتنظيم على موقع «تويتر» صوراً لعشرات السيارات رباعية الدفع المسلحة على متنها ملثمون يرفعون الراية السوداء تتجول في شوارع المدينة.
وقال شهود عيان إن موكب السيارات المسلحة الذي قال التنظيم المتطرف إنه «استعراض عسكري» في المدينة، ضم نحو 60 سيارة رباعية الدفع مسلحة وحاصر جامعة المدينة، إضافة إلى مجمع الوزارات السابق في الجهة المقابلة.
وأفادت كلية الطب في الجامعة على لسان عميدها إدريس الشاعري: «لن تكون هناك محاضرات للطلاب، والدراسة للسنوات الأولى والثانية والثالثة بالكلية أوقفت اعتباراً من الخميس حتى إشعار آخر، كما سيتم تأجيل الامتحانات إلى نهاية الشهر الحالي، نظراً إلى الظروف الأمنية في المدينة». إلا أنه لم يشر إلى محاصرة التنظيم الجامعة.
وكانت مصادر محلية بمدينة سرت ذكرت أن «داعش» في ليبيا يتجه إلى إعلان مدينة سرت ولاية تابعة له، عقب انتشاره في عدد من المناطق، مستغلاً الفراغ الأمني الذي تعيشه المنطقة بسبب انشغال الجيش الليبي بعملية الكرامة في مناطق ومدن أخرى، برغم تدخل الطيران الليبي في قصف عدد من المواقع أخيراً.
كما سيطر التنظيم على مقرات لمحطات إعلامية في سرت، من بينها إذاعة سرت وقناة مكمداس ومكتب قناة ليبيا الوطنية التابعة للحكومة، وأظهرت صور نشرتها مواقع متطرفة أن مسلحين جالسين أمام الميكروفونات وهم يرفعون رشاشاتهم.
في السياق، ذكرت تقارير ليبية أن سلاح الجو الليبي شن عدة غارات استهدفت قاعدة القرضابية في سرت ورتلاً عسكرياً في منطقة بن جواد. وذكر آمر عمليات سلاح الجو بالمنطقة الوسطى العقيد محمد منفور أن سلاح الجو استهدف هدفين بقاعدة القرضابية بسرت، لافتاً إلى أن سلاح الجو بالمنطقة الوسطى استطاع تدمير مخزن للعتاد بالقاعدة.
في الأثناء، دخلت المواجهات العسكرية في ليبيا طوراً جديداً، بعد أن بادرت ميليشيات فجر ليبيا، الثلاثاء الماضي، باستعمال الطيران الحربي في قصف مطار الزنتان، تزامناً مع أحياء الذكرى الرابعة لانتفاضة 17 فبراير 2011 ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي.
وذكرت رئاسة الأركان العامة، من خلال بيان صدر عن غرفة عمليات المنطقة الغربية، أن الطيران الحربي التابع لميلشيا «فجر ليبيا» قصف مطار الزنتان المدني وقاعدة الوطية وبئر الغنم وأهدافاً أخرى على أطراف المدينة، دون وقوع خسائر بشرية. وأضاف البيان أن هذه الأعمال الجبانة لن تزيد العسكريين إلا عزيمة، وأن الرد سيكون قاسياً.
وتعتبر الزنتان أهم مركز للجيش الليبي والقوى المعترفة بشرعية مجلس النواب المنتخب والحكومة المنبثقة عنه بالمنطقة الغربية، ودخلت في مواجهات عسكرية منذ يوليو الماضي مع ميلشيات مصراتة المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، انطلقت من العاصمة طرابلس، وانتهت بتدمير المطار الدولي والمناطق المجاورة له.
ويرى المراقبون أن القصف الجوي من قبل ميلشيات فجر ليبيا المتمردة على شرعية البرلمان الليبي وحكومة عبد الله الثني، جاء كأول ردة فعل على قصف الطيران المصري لمواقع تابعة لتنظيم داعش في مدينة درنة. كما يمثّل محاولة لتخريب مدرج المطار الوحيد بالمنطقة الغربية الذي لا يزال خاضعاً للسلطات الشرعية، ويمثّل جسر تواصل بين قوات الجيش الليبي في المنطقتين الشرقية والغربية.
 ووجّه تنظيم داعش الإرهابي تهديداً للمغرب، من خلال شريط فيديو قال فيه أحد أعضاء التنظيم: إنهم سيضربون قريباً في الرباط بعمليات انتحارية ومفخخات.
وقال الإرهابي المغربي في صفوف «داعش» محمد حمدوش في رسالة: «سنضرب شوارع الرباط قريباً».
وهدّد بـ«استهداف كل من المغرب وإسبانيا». وفي رسائله ضد المغرب، أعلن حمدوش: «ستدق ساعة الزحف، والعمليات الانتحارية، والتفجيرات والمفخخات». وأشارت تقارير إعلامية مغربية إلى أن حمدوش، يتحدر من مدينة الفنيدق في ضواحي مدينة تطوان شمالي المغرب، وعمل ميكانيكياً قبل نجاحه في التسلل إلى معسكرات «داعش» في سوريا. ووفق إحصاءات رسمية مغربية، فإن 1500 مغربي يقاتلون مع التنظيم، لقي المئات منهم مصرعهم في سوريا والعراق، فيما لا يزال عدد العناصر المغاربة في ليبيا مجهولاً.
ومنذ الربيع الماضي، تسعى المغرب إلى مواجهة مخاطر تسلل الجماعات الإرهابية، من خلال تفعيل قانون ومنظومة «حذر» التي تعتمد على خطة الاستباق الأمني. وأكد المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان في الحكومة المغربية، المحجوب الهيبة، ضرورة العمل من أجل معالجة شمولية لقضايا السلم والأمن والتنمية وحقوق الإنسان، مشيراً إلى أن «المقاربة المغربية كرست اليقظة والمرونة وفقاً لتغير التهديدات»، موضحاً أنها «مقاربة استشرافية تروم تجفيف منابع التعصب واستئصال جذوره، كونه يهدد المنطقة برمتها، وليس المغرب فحسب».
وأضاف أن المغرب «يظل مقتنعاً بأن المقاربة الأمنية ليست كافية وحدها لمواجهة الإرهاب والتعصب والكراهية، بل ينبغي تدعيمها بتدابير اقتصادية واجتماعية، وبتربية دينية ومدنية مناسبة».
أكد المحلل السياسي المتخصص في الشأن الليبي والباحث بالمعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، ولفرام لاشر، أن تصعيد «فجر ليبيا» بقصف الزنتان سوف ينهي الآمال المعقودة على جهود الوساطة التي تبذلها الأمم المتحدة لإنهاء الصراع الدموي الراهن في ليبيا، خاصة بعد سيطرة الميليشيات المتطرفة على عدد من المدن.
فى الرياض نفى الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، ما تداولته وسائل الإعلام من تصريحات نسبت إليه حول العلاقات الخليجية – المصرية. وقال إن دول مجلس التعاون دائماً ما تسعى إلى دعم ومؤازرة جمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي في المجالات كافة، وهذا ما تترجم في اتفاق الرياض، واتفاق الرياض التكميلي الذي وقعه قادة دول المجلس، لإدراك القادة أهمية التلاحم والتكامل مع مصر الشقيقة، باعتبار أن أمن واستقرار مصر من أمن واستقرار دول الخليج، وخاصة في ظل الظروف الدقيقة والحساسة التي تمر بها المنطقة والعالم بأسره، التي تستدعي الترابط الوثيق بين الأشقاء جميعاً. 
وأوضح أن دول المجلس أكدت وقوفها التام مع مصر وشعبها الشقيق في محاربة الإرهاب وحماية مواطنيها في الداخل والخارج، وتؤيد كل ما تتخذه من إجراءات عسكرية ضد الجماعات الإرهابية في ليبيا، بعد العمل البربري الذي قام به تنظيم داعش الإرهابي بذبح 21 مصرياً في الأراضي الليبية، مؤكداً أن ذلك حق أصيل من حقوق الدول في الحفاظ على أمنها واستقلالها وسلامة مواطنيها.
وفى القاهرة أعلن مجلس الجامعة العربية بعد اجتماع عن تفهمه الكامل للضربة الجوية التي وجهتها القوات المسلحة المصرية ضد مواقع تابعة لتنظيم داعش الإرهابي في مدينة درنة الليبية. وندد المجلس بذبح العمال المصريين ووصفه بأنه جريمة همجية بشعة.
ودعا البيان المجتمع الدولي الى التحرك ضد كافة التنظيمات المتشددة في منطقة الشرق الأوسط وخارجها. وأشار الى أن الجامعة تعمل على ايجاد حل سلمي للأزمة في ليبيا، ورفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي. 
وكانت مصر دعت الدول العربية في مشروع بيان قدمته لمجلس الجامعة الى إدانة العمل الإجرامي الذي تعرض له المواطنون المصريون في ليبيا، وليكون ذلك معبرًا عن تضامن الجامعة العربية مع مصر وتأييدها لما تتخذه من تدابير لدحض التطرف والإرهاب،والتزام الدول العربية بالتعاون المشترك فيما بينها على كافة المستويات وبكل السبل. 
وشدد السفير طارق عادل مندوب مصر الدائم لدى الجامعة العربية في كلمته أمام أعمال الاجتماع التشاوري لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة موريتانيا، وحضور السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية، على أن مصر وجيشها وشعبها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الإرهاب بل آلت على نفسها إلا ان تدافع عن مواطنيها حيثما وجدوا، موضحاً أنه لذلك كان الرد سريعا عبر الضربة الجوية التي وجهتها القوات المسلحة المصرية ضد مواقع التنظيم الشيطاني في ليبيا وذلك بالتعاون والتنسيق الكاملين مع السلطات الليبية الشرعية. 
وقال أن هذا التحرك يستند الى حق مصر الثابت في الدفاع الشرعي عن النفس، وحماية المواطنين في الخارج، ضد أي تهديد وفقًا لنصوص ميثاق جامعة الدول العربية ومن بينها المادة الثانية من اتفاقية الدفاع العربي المشترك لعام 1950 وكذلك ميثاق الأمم المتحدة المادة 51 تحت الفصل السابع والتي تكفل للدول -فرادى وجماعات- حق الدفاع الشرعي عن النفس وحتى يعلم الجميع ان الدماء المصرية الزكية لن تذهب هدرا وأن القصاص سيكون مصير كل من تسول له نفسه التلاعب بأمن وسلامة مصر وشعبها. 
وأشاد مندوب مصر بمواقف الدول العربية التي سارعت بإدانة هذا العمل الإجرامي،فضلا عما قامت به الجامعة العربية وامينها العام الدكتور نبيل العربي والذي عبر عن الادانة والرفض لهذه العملية الإرهابية الإجرامية.
وأكدت الجامعة العربية على أهمية المبادرة المصرية لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف على شبكات الانترنت وعبر وسائل وتقنيات الاتصال والمعلومات والتي تهدف إلى تحرك عربي مشترك من أجل وضع أسس يتم الاتفاق عليها دوليا للتنسيق والتعاون لمكافحة خطر الإرهاب المتنامي عبر وسائل ووسائط التواصل الاجتماعي ووسائل الاتصالات والمعلومات . 
وقال الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي، في كلمة له ألقاها نائبه السفير احمد بن حلي أمام الدورة الوزارية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي التي عقدت الخميس بمقر الجامعة العربية برئاسة وزير الصناعة والتجارة الأردني حاتم الحلواني، إن المبادرة المصرية تشكل إضافة هامة إلى المرجعيات العربية الأخرى للتعامل الجاد مع ظاهرة الإرهاب متعددة الأخطار على المجتمعات العربية ، موضحا أن المبادرة المصرية ستكون على رأس الموضوعات ضمن الملف الاقتصادي والاجتماعي المقرر عرضه على القمة العربية المقررة في مصر مارس المقبل . 
وقال العربي إن استعصاء إيجاد تسوية عادلة للقضية الفلسطينية جراء استمرار الاحتلال في تعنته ورفضه خيار السلام وتفننه في المراوغات وإجهاض كل المبادرات السلمية وتواتر الأحداث المؤلمة خاصة في ليبيا وسوريا واليمن اثر سلبا وبشكل كبير على وتيرة التنمية الاقتصادية في العالم العربي، بالإضافة للتأثير السلبي الذي سببه انخفاض أسعار البترول على نسبة النمو وعلى المشاريع الاقتصادية التي كانت مخططة في برامج وأنشطة الدول المصدرة للبترول . 
كما نبه العربي في كلمته إلى خطورة تفاقم آفة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود ، مشددا على ضرورة رصد جزء من القدرات وتوظيف الإمكانيات لمواجهتها ودحرها. 
ودعا العربي إلى تعزيز التعاون والتنسيق التضامن العربي لانجاز المشاريع الكبرى التي أقرتها القمم العربية ، ومن بينها الانتهاء من انجاز منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وإطلاق مرحلة الاتحاد الجمركي العربي واستكمال الربط الكهربائي والبري والبحري وتنشيط الاستثمارات البينية وإزالة المعوقات التي تحول دون استكمال هذه المشاريع التكاملية الكبرى. 
ونوه العربي بأهمية مبادرة البحرين بخصوص تطوير المشروعات المنزلية ومشروعات الأسر المنتجة للدول العربية لتكون مدخلات في الصناعات الكبرى لخفض معدلات الفقر إيجاد العمل اللائق في الدول العربية . 
ومن جانبه، أكد وزير الصناعة والتجارة الأردني حاتم الحلواني أهمية انعقاد هذا الاجتماع لافتا إلى انه رغم الظروف الصعبة التي تمر بها دول المنطقة لابد من تضافر الجهود لتجاوز هذه المرحلة بالغة التعقيد من تاريخ الأمة وتحقيق التكامل الاقتصادي العربي المنشود . 
وشدد الحلواني على أن هذه الدورة تبحث عددا من الموضوعات المهمة تتعلق بالإعداد للملف الاقتصادي للقمة العربية المرتقبة في مارس تمهيدا لاتخاذ قرارات بشأنها لتحقيق التنمية الاقتصادية في دول المنطقة . 
على جانب آخر طلب البابا فرنسيس من المؤمنين الصلاة على أرواح 21 قبطياً مصريا ذبحوا في ليبيا وناشد المجتمع الدولي إيجاد حل سلمي للوضع الصعب في ليبيا. 
ووجه البابا هذه المناشدة في ختام لقائه الأسبوعي مع الجماهير في ساحة القديس بطرس.
وأشار لدى وصوله إلى طفلين للصعود معه إلى السيارة البابوية وحيا الحشود الكبيرة المجتمعة في الساحة. 
وفي وقت سابق هذا الأسبوع في كلمته أمام أعضاء في كنيسة اسكتلندا عبر البابا الأرجنتيني عن حزنه العميق حين تطرق إلى عمليات القتل التي نُفذت على شاطئ البحر وصورت ونشرها يوم الأحد موقع إلكتروني يدعم تنظيم داعش. 
وقال البابا للمحتشدين الأربعاء أريد أن أطلب منكم مرة أخرى الصلاة على أرواح أشقائنا المصريين الذين قتلوا قبل ثلاثة أيام في ليبيا لمجرد أنهم مسيحيون. وليقبلهم الرب في داره ويلهم أسرهم وأقاربهم الصبر. 
وكان البابا قال إن التصدي لمعتد ظالم أمر جائز. 
ومضى يقول ولنصل أيضا من أجل السلام في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ولنتذكر جميع القتلى والجرحى واللاجئين. وليجد المجتمع الدولي حلولا سلمية للوضع الصعب في ليبيا.
فى بيروت نفذت القوى الطلابية والشبابية في تيار المستقبل وحزب الوطنيين الاحراربعد وقفة تضامنية مع الشعب المصري، استنكارا لجريمة قتل العمال المصريين في ليبيا ورفضا للارهاب، امام السفارة المصرية في بئر حسن. في حضور السفير المصري محمد بدر الدين زايد وعدد من اركان السفارة والمكتب الاعلامي وحشد من المواطنين حاملين لافتات كتب عليها أنا مسيحي، أنا مسلم، أنا ضحية العنف وأنا عامل مصري، أنا عسكري لبناني، أنا ضحية الارهاب. 
وخلال الوقفة التي استهلت بالوقوف دقيقة صمت عن ارواح الشهداء، أشار أمين التربية في حزب الوطنيين الأحرار ادغار ابو رزق الى ان ما تعرض له الشهداء الأبطال الأقباط هو عمل بربري لا يقره دين ولا يعترف به الا أعداء البشرية والإنسانية. وأمل ان نكون يدا واحدة متكاتفين لتبقى إرادة الحياة هي الاقوى في المجتمعات وأن يكون دم الأبرياء رسالة للمحافظة على وحدة الدول العربية. 
من جهته، لفت رئيس منظمة الطلاب في حزب الوطنيين الأحرار سيمون درغام الى اننا في وجه الارهاب الذي لا يميز بين ضحية وأخرى. وقال: يحاول الارهاب تفرقتنا لأننا نؤمن بأننا يجب ان نتعايش سويا في بيئة حضارية ثقافية. وتابع: نتضامن مع الشعب المصري مقدمين التعازي بإسم الشباب اللبناني لقيادة مصر ورئيسها فالشهداء الأقباط هم شهداء كل الدول العربية التي تسعى جاهدة لتتوحد. وأشار الى اننا تضامنا مع الشعب الأردني عند استشهاد الطيار البطل معاذ الكساسبة واليوم نقف في السفارة المصرية في بيروت لنتضامن مع مصر التي ترد بشجاعتها على الارهاب. 
وإذ نطالب حكومتنا التي لا يزال شبابها العسكريون في الأسر لدى داعش والنصرة بالتحرك قبل ان يصبحوا شهداء، نلفت الى ان لبنان انتسب الى التحالف الدولي لمكافحة الارهاب في مؤتمر جدة وبالتالي علينا ان نتحد كدول عربية لمكافحة الارهاب لإعادة أسرانا. 
وأضاف: نحن مجندون لكي ننتصر في وجه الارهاب لأن العنف لم ينتصر يوما على إرادة شعب يناضل لتحقيق العيش المشترك. وأكد ان رسالتنا مستمرة من اجل دول عربية متطورة وحضارية بعيدا عن النموذج الإرهابي الذي يحاولون تحقيقه. 
اما ممثل طلاب تيار المستقبل تمام العلي فأكد ان الادانة لا تكفي لهذه الجريمة النكراء التي استهدفت 21 عاملا مصريا في ليبيا بل علينا ان نضافر جهودنا لاستئصال هذا المرض السرطاني الذي يستهدف مصر، ليبيا، سوريا، العراق واليمن. 
وقال: هذا الارهاب الذي يقتل الأبرياء بإسم الدين ليس سوى صنيعة مخابرات وهو يستهدف العالم العربي ومشروع المنطقة. 
وأضاف: استطاعت مصر خلال الفترة الماضية النجاح والانتصار على الأزمات التي مرت بها وهي ستنجح وتنتصر على الارهاب وهي ستعود أقوى من السابق. 
وتابع: لا خلاص لنا في العالم العربي الا بإنتصار مصر واستعادة دورها على المستوى الإقليمي والعربي لقيادة مشروع عربي واحد يوصلنا الى الحرية والديمقراطية. 
وشكر السفير المصري حزب الوطنيين الأحرار وتيار المستقبل وكل لبناني ولبنانية على الحضور الى السفارة في تظاهرة حب من اخواننا الذين نتوقع منهم هذه المحبة. 
وأكد اننا نواجه حربا شاملة ليست سهلة، مشيرا الى ان الجبهات تغلق من جهة لبعض الوقت وتفتح جبهة اخرى. 
وقال: نحن قادرون على الانتصار بإذن الله، لأننا نؤمن بأن اسلامنا ليس كذلك، وبأن الاسلام لا يمكن ان يكون كما يريده داعش او غيره من التنظيمات الإرهابية والتكفيرية التي تحاول ان تربط الاسلام بهذه الجرائم الحقيرة. 
وتابع: نعلم جيدا ان هذا ليس إسلاما وبأن المسلمين بخير وبأن العالم الاسلامي سينتفض امام هذه الظاهرة، ونعلم ايضا اننا نملك القوة والمؤسسات وبأن خلفنا تاريخ عميق وحضارة غير عادية ستمكننا من الانتصار في هذه المعركة. 
وأضاف: أمامنا ايضا معركة فكرية لأنه علينا ان نواجه هذا الفكر بمبادئ الاسلام الحقيقية وبمبادئ الأديان التي ترفض العنف وتؤكد على الرحمة.
ودان لقاء مسيحيي المشرق، في بيان الجريمة الوحشية التي أفضت الى اختطاف واعدام 21 مسيحيا قبطيا في ليبيا، مؤكدا وقوفه إلى جانب الكنيسة المصرية، مناشدا السلطات الليبية والمصرية العمل الجاد من أجل القاء القبض على المجرمين الذين اقترفوا هذا الفعل الارهابي وسوقهم أمام العدالة.
وتقدم اللقاء بالتعزية إلى عائلاتهم والشعب المصري عامة، والكنيسة القبطية تحديدا، التي ما بخلت يوما عبر تاريخها المديد بتقديم أغلى التضحيات في سبيل الحفاظ على الإيمان المسيحي. 
واعتبر اللقاء أن تنظيم داعش الإرهابي بلغ بالجرائم التي يرتكبها مرحلة تفوق كل تصور. فالأمر لا يقتصر على جرائم الحرب من قتل وتشريد وتعذيب بحق المواطنين، ونهب منظم لخيرات البلاد الإقتصادية، بل هو يرتكب أيضا جرائم ضد الانسانية، من خلال اضطهاده الممنهج للمسيحيين، وتدمير كنائسهم وأديرتهم وسرقة ممتلكاتهم، مناشدا جميع الدول والقوى المحبة للسلام، أن يضافروا جهودهم لوضع حد لهذه التنظيمات الإرهابية التي لا تقيم أي وزن للقيم الحضارية، ولا لحياة الإنسان وكرامته.
وقام الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير الدولة الاماراتي ورئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر بزيارة إلى الكاتدرائية المرقسية في القاهرة، حيث نقل تعازي قيادة الإمارات إلى البابا تواضروس الثاني وإلى أسر الشهداء الذين قضوا على يد الإرهاب في ليبيا. وأكد استمرار وقوف دولة الإمارات بحزم إلى جانب أشقائها في مصر وقدم التعازي والمواساة إلى أسر الشهداء داعيا لهم بالصبر والسلوان وأكد توجيهات القيادة الإماراتية بوضع كافة الإمكانيات في مساندة مصر. 

وخلال اللقاء قال البابا تواضروس الثاني: ما حصل هو خارج النطاق الإنساني ولا يقره لا دين ولا إنسان، وأولادنا ذهبوا شهداء وهم ثابتون على قيمهم ومبادئهم. ونحن مدركون لمحبة الإمارات العربية المتحدة وشيوخها الكرام وشعبها الأبي ومحبة الإمارات دائما سباقة ونشكركم عليها.
وأعلن سفير الإمارات بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية محمد بن نخيرة الظاهري، إدانة الإمارات القوية لاعتداء تنظيم داعش على 21 من العمال المصريين العاملين في ليبيا وسفك دمائهم البريئة، داعيا إلى اجتثاث آفة الإرهاب من المنطقة..
كما أكد الرفض المطلق للانقلاب الحوثي في اليمن، في وقت أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين وقوف الدول العربية بكل قوة الى جانب مصر في حربها ضد الإرهاب وتأييدها الكامل لجميع الإجراءات والتدابير التي تتخذها لمحاصرة هذه الظاهرة الخطيرة والقضاء عليها نهائيا.
وقال سفير الإمارات بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، في ختام اجتماع تشاوري لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، برئاسة موريتانيا حول الأوضاع في اليمن وليبيا، إن الإمارات تجدد إدانتها الجرائم الشنعاء التي يرتكبها تنظيم داعش والتي مازالت تتوالى بقتل الأبرياء..
مشددا على أن «الجريمة البربرية الشنعاء التي ارتكبها ضد العمال المصريين وغيرها من الجرائم لن تزيدنا الإ إصرارا وقوة وعزما، وستعزز من تعاوننا مع شركائنا في التصدي للتهديدات الإجرامية لتنظيم داعش وغيره من المنظمات الإجرامية الإرهابية، حتى يتم اجتثاث هذه الآفات من المنطقة العربية برمتها».
وأكد تضامن دولة الإمارات الكامل والتام مع مصر الشقيقة في مواجهة الإرهاب والتطرف، وأنها تضع كل إمكاناتها لدعم الجهود المصرية في مكافحته حتى يتم دحره واستئصاله نهائيا، وأضاف ان الإمارات تدعم وتؤيد كافة الإجراءات التي تتخذها مصر لحماية أمنها واستقرارها وللحفاظ على سلامة مواطنيها.
من جهة أخرى، عبر الظاهري عن رفض الإمارات المطلق الانقلاب الحوثي في اليمن وكل ما يترتب عليه، ومحاولات فرض الأمر الواقع بالقوة، مؤكدا دعمها السلطة الشرعية.
وإدانة استمرار احتجاز الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ورئيس الوزراء والمسؤولين من قبل الميليشيات الحوثية، مطالبا بإطلاق سراحهم فورا والانسحاب الكامل من المناطق التي يسيطرون عليها، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المنشآت العسكرية والأمنية، والعمل على الاستقرار من خلال الانخراط في العملية السياسية.
في الأثناء، اعرب مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين في بيان اصدره في ختام اجتماعه التشاوري عن «تفهمه الكامل للضربة الجوية التي وجهتها القوات المسلحة المصرية ضد مواقع تابعة لتنظيم داعش الإرهابي في مدينة درنة الليبية وذلك بتنسيق وتعاون كاملين مع السلطات الشرعية في ليبيا ردا على جريمته البشعة بحق 21 مصريا بريئا في ليبيا».
واكد كذلك حق مصر والدول الأعضاء في الدفاع الشرعي عن النفس وحماية مواطنيها ضد اي تهديد وفقا لنصوص ميثاق جامعة الدول العربية وميثاق الأمم المتحدة التي تكفل هذا الحق الأصيل الثابت للدول، فرادى وجماعات، مع احترام سيادة الدول ووحدتها واستقلالها.
وتحفظت دولة قطر على الفقرة الثانية من البيان «الخاصة بالضربة الجوية التي وجهتها القوات المسلحة المصرية» ضد مواقع التنظيم، وعلى العبارة الأخيرة من الفقرة الخامسة التي تنص على «رفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي».
بدوره، أكد مندوب ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير عاشور بو راشد، أن تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، وتشكيل قوة عربية لمواجهة الإرهاب بات ضروريا الآن. كما دعا إلى أن لا يكون عبء مكافحة الإرهاب في ليبيا على مصر وحدها، حيث حث كل الدول العربية بأن تتحمل مسؤوليتها تجاه هذا الإرهاب الذي تواجهه الأمة العربية ويهدد بالفعل الأمة العربية والإسلامية.
وأكد مندوب اليمن لدى جامعة الدول العربية السفير محمد الهيصمي، أن بلاده تمر بمرحلة فارقة، وظروف مصيرية، تستدعي وتتطلب تحركا عاجلا، بهدف مساعدتها في تجاوز الأزمة الراهنة، من خلال حلول سلمية توافقية تخرج الوطن اليمني من هذه الأزمة، وتضمن المحافظة على كيان الدولة ومؤسساتها، ووحدة الأراضي اليمنية وسلامتها.
وجدد الهيصمي مناشدة بلاده الدول العربية بالإسراع إلى نجدتها، قبل فوات الآوان، على أن يكون ذلك من خلال المساعدة في التوصل إلى حلول سلمية توافقية تنطلق من المرجعيات المبدئية الثابتة الثلاث، وهي المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، واتفاقية السلم والشراكة الوطنية.
وظهرت بوادر ازمة سياسية بين القاهرة والدوحة بعدما استدعت قطر سفيرها لدى مصر للتشاور بعد خلافات بشأن الضربات الجوية المصرية في ليبيا. 
وجاء الخلاف الدبلوماسي بعد ثلاثة أشهر فقط من بدء ذوبان الجليد في العلاقات بين البلدين. 
وقصفت الطائرات المصرية مواقع لتنظيم داعش في ليبيا يوم الاثنين بعد يوم من نشر الجماعة المتشددة لتسجيل مصور لذبح 21 مصريا مسيحيا. 
وعبرت قطر عن تحفظها على الهجوم في اجتماع لجامعة الدول العربية مما أثار غضب القاهرة. 
وقال السفير سعد بن علي المهندي مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية القطرية إن الدوحة عبرت عن تحفظها في اجتماع جامعة الدول العربية بالقاهرة على قرار مصر القيام "بعمل عسكري منفرد" في ليبيا دون التشاور مع الدول العربية "لما قد يؤدي هذا العمل من أضرار تصيب المدنيين العزل". 
وعلى الرغم من تحفظات قطر قالت جامعة الدولة العربية في بيان الأربعاء إن الدول الأعضاء فيها "يتفهمون" الغارات الجوية التي شنتها مصر وألقت الجامعة بثقلها خلف دعوة مصر لرفع حظر السلاح المفروض على الجيش الليبي. 
وعبرت قطر أيضا عن تحفظها على هذه المسألة. وقال المهندي إن قطر عبرت عن تحفظاتها إزاء طلب رفع حظر الأسلحة المفروض على ليبيا "من مبدأ عدم تقوية طرف على حساب طرف آخر قبل نهاية الحوار وتشكيل حكومة وحدة وطنية يكون لها الحق بطلب رفع الحظر بالنيابة عن الشعب الليبي." 
كانت وسائل الإعلام المصرية نقلت عن السفير طارق عادل مندوب مصر الدائم لدى الجامعة العربية انتقاده لقطر لتحفظها على الضربات الجوية المصرية في ليبيا واتهامه الدوحة بدعم (الإرهاب) والخروج على التوافق العربي. 
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن عادل قوله إن التحفظ القطري على الضربات الجوية المصرية في ليبيا "يؤكد مرة أخرى خروج قطر عن الإجماع العربي... بات واضحا أن قطر كشفت عن موقفها الداعم للإرهاب." 
لكن مجلس التعاون الخليجي وقف إلى جانب قطر مما يشير إلى أن المجلس لا يريد إحياء أزمة كانت دفعت لسحب السفراء من الدوحة العام الماضي . 
وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف بن راشد الزياني في بيان إن هذه "اتهامات باطلة تجافي الحقيقة وتتجاهل الجهود المخلصة التي تبذلها دولة قطر مع شقيقاتها دول مجلس التعاون والدول العربية لمكافحة الإرهاب والتطرف على جميع المستويات." 
وتتهم مصر قطر بدعم جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي لها الرئيس المعزول محمد مرسي الذي عزله الجيش إثر احتجاجات شعبية على حكمه في 2013. 
ودعت المملكة مصر في نوفمبر إلى دعم اتفاق بين دول الخليج لإنهاء خلاف استمر ثمانية أشهر . 
ويحرص الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على طمأنة دول الخليج التي تدعم حكومته بشكل رئيسي ماليا وسياسيا وربما يسعى لنزع فتيل التوترات بعدما عبر مجلس التعاون الخليجي عن تضامنه مع قطر
وأعلن وزيرا خارجية الجزائر وبريطانيا (الخميس)، تأييد بلادهما للحل السياسي وليس العسكري في ليبيا. في إشارة إلى أهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية في أقرب وقت.
وقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في مؤتمر صحافي في العاصمة الجزائرية: "لا نعتقد ان عملاً عسكرياً يمكن ان يؤدي الى حل المشكلة في ليبيا".
وأشار وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة الى الدور الكبير الذي يمكن ان تلعبه دول الجوار في حل الأزمة. وأضاف الوزيران بأن هدف المفاوضات هو السماح لليبيا بتشكيل حكومة وحدة وطنية "في اقرب وقت ممكن".
يذكر أن ليبيا تعاني من حال الفوضى منذ الإطاحة بنظام القذافي العام 2011. 
وتتفشى الميليشيات في ليبيا ويتنازع مجلسان وحكومتان فيها على السلطة، الأولى قريبة من الميليشيات الإسلامية والثانية تعترف بها المجموعة الدولية.
وأعلنت تونس استعدادها التام لمساعدة مصر على إجلاء مواطنيها من داخل التراب الليبي، مع توافد الآلاف من المصريين إلى الحدود التونسية والمصرية هرباً من الفظاعات التي يرتكبها تنظيم داعش الإرهابي بحق المصريين، وبعد إعلان السلطات استعدادها لتسيير جسر جوي لإجلاء الرعايا المصريين من ليبيا.
وأكد وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش لنظيره المصري سامح شكري أنه طلب من خلية الأزمة في وزارته المكلفة بمتابعة الشأن الليبي، بتقديم كل التسهيلات اللازمة وتذليل أية عقبات أمام ترحيل أي مواطن مصري يرغب في العودة إلي مصر عبر الأراضي التونسية، وتخصيص ميناء جرجيس ومطارات تونسية بصفة أساسية وأخرى احتياطية للمساهمة في تسفير الراغبين في العودة إلي مصر.
وقالت مصادر تونسية إنه سيتم تخصيص عدد من المطارات من بينها مطار جرية ومطار قابس وميناء جرجيس البحري لإحداث جسرين جوي وبحري بهدف إجلاء العمال المصريين الذي سيعبرون الى تونس من منفذي رأس جدير وذهيبة وازن الحدوديين مع ليبيا.
من جهته، أكد وزير الطيران المدني المصري حسام كمال، أن هناك تنسيقا مع الجانب التونسي لإحداث جسر جوي لاستقبال المصريين من ليبيا، مشيراً إلى أن الوزارة تستهدف نقل 2000 مصري يوميا على متن 4 رحلات قادمة من تونس، موضحاً أن المصريين الراغبين في العودة عليهم الانتقال إلى تونس، والاتجاه إلى مطار جربة والذي يبعد 70 كيلومتراً عن الحدود الليبية.
وأضاف أن عودة المصريين من ليبيا على خطوط الطيران المصرية ستكون مجانا.
من جانبه، أكد أيمن مشرفة، سفير مصر لدى تونس، أنه بناء على تعليمات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية سامح شكري، ستقوم السفارة المصرية في تونس بتسهيل عملية عبور المصريين الراغبين في العودة إلى أرض الوطن عن طريق الأراضي التونسية، موضحا أن هناك تنسيقا مستمرا بين السلطات التونسية والمصرية بشأن ذلك.
وأضاف السفير أن بعثة قنصلية مصرية متواجدة على الحدود التونسية الليبية، تقوم بالتواصل مع المصريين في ليبيا يوميا للاطمئنان عليهم، كما تقوم بتقديم الخدمات القنصلية لهم. ومع توافد المصريين إلى المعابر في تونس ومصر تبرز قصص إنسانية مؤلمة بعد أن أجبر غالبية الرعايا المصريين على العودة في عجالة من أمرهم دون الالتفات للخسائر المادية التي تكبدوها جراء هذا القرار الذي اتخذوه في فترة وجيزة، دون سابق تخطيط...
فقد حمل المصريون ما طالته أيديهم من «شقاء العمر»، تاركين وراءهم الكثير من الذكريات واللحظات التي كانت أغلبها مؤلمة ومليئة بالرعب. وفي مدينة السلوم الواقعة على الحدود المصرية ـ الليبية، رصدت «البيان» شهادات عدد من العائدين من ليبيا والذين تجمعوا في احد المقاهي..
وقد افترش العاملون الأرض ينتظرون آخر سيارة لتنقلهم إلى محافظة مطروح المصرية ليعودوا إلى ذويهم بعد سنين أو شهور من الغربة. يقول «عبد الرحمن»، الذي أمضى عاماً من عمره في ليبيا: «إنه فلت من الموت ولن يدخل ليبيا مرة أخرى ولو سيكسب بدل الأموال ذهباً».
أما «علي»، الذي اضطر لترك أمواله التي بلغت ما يقرب من 20 ألف دينار، لم يستطع أخذها من صاحب العمل؛ فيقول: «إن كل الخسائر تهون أمام عودته سالماً لأبنائه، فبصحته سيعوض كل خسائره وسيعوض أبناءه عن غربته وبعده عنهم». ويروي «محمد حسين» كيف تعرض هو وأصدقاؤه، العائدين معه، إلى التفتيش القسري والاحتجاز من قبل مسلحين مجهولين، استولوا على كل ما معهم من أموال وهواتف ولم يتركوا لهم سوى ملابسهم.
وتمنى محمد أن ينسى كل ما تعرض له في الأشهر الأخيرة من إهانات ورعب، مضيفاً أن الشيء الوحيد الذي خفف عنه عناء ما تعرض له؛ هو المعاملة الآدمية والجيدة التي تلقاها من موظفي الجمرك المصريين المتعاطفين معهم.
إسحاق سعيد هو الناجي الوحيد من مذبحة داعش التي أودت بحياة 21 مصرياً في ليبيا، قال إنه هو والمختطفين كانوا يخططون للعودة لمصر..
ولكن التنظيم خطفهم أثناء محاولتهم الخروج من مدينة سرت. وقال إسحاق إنه لم يكن في استطاعة أحد المختطفين أن يجري أي اتصالات. وبعيون دامعة، روى إسحاق كيف نجا من الأسر عندما حذره صديق مصري مسلم، وأخبره أن الجماعات الإرهابية في ليبيا تقوم باعتقال الأقباط الموجودين في ليبيا.