بمناسبة اختتام القمة الحكومية في دبي :

محمد بن راشد : القمة الحكومية هي قمة الابتكار والازدهار والهمم التي لا تعرف الانكسار

نائب رئيس دولة الإمارات يجتمع بالامين العام للأمم المتحدة ويرحب بالتعاون الإنساني

محمد بن زايد يؤكد إلتزام دولة الإمارات بدورها في مكافحة الارهاب

ولي عهد أبو ظبي : المحاولات الحاقدة لن تؤثر على علاقاتنا مع مصر

      
          وصف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، القمة الحكومية التي اختتمت فعالياتها في دبي بأنها «قمة الابتكار .. قمة الازدهار .. قمة الهمم التي لا تعرف الانكسار».
وقال: «هذه القمة استثنائية .. تكلم فيها أخي وصديقي وصاحب طريقي محمد بن زايد، وتكلم فيها عن الماضي وصعوباته والحاضر وتحدياته وتكلم عن المستقبل المشرق .. وتكلم بالروح الإيجابية وكان يقودنا للمستقبل بالطاقة الإيجابية وهذا ما يذكرنا بالشيخ زايد طيب الله ثراه». وأضاف: «هنيئاً لكم .. ويا محمد تقدم للمستقبل وشعب الإمارات وراءك».
وتوجه بالشكر لجميع المشاركين والحضور في القمة الحكومية، وذلك عقب انتهاء حفل الإعلان عن أسماء الفائزين بالدورة الثانية من جائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول لعام 2015 على المستويات الوطنية والعربية والعالمية وطلاب الجامعات.
وكرّم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الفائزين بالدورة الثانية من جائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول على المستويات الوطنية والعربية والعالمية وفئة طلاب الجامعات في دولة الإمارات، وذلك في ختام فعاليات القمة الحكومية.
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن «المشاركة الواسعة في الجائزة تؤشر إلى أن الحكومات بدأت تغيير نظرتها في الطريقة التي تقدم بها خدماتها، وأن الجائزة التي أطلقناها بدأت في تحقيق أهدافها في تسهيل حياة البشر واختصار أوقاتهم وخلق بيئة أفضل لهم لأداء أعمالهم»، وقال إن هذه الجائزة تأتي ضمن جهود متواصلة لدولة لإمارات لمواكبة المتغيرات من حولها، والاستفادة بأفضل طريقة من التغيرات التقنية الكبيرة التي تحدث كل يوم والغاية الكبرى من كل هذه المبادرات هي تحقيق السعادة لنا ولمجتمعاتنا.
شهد حفل توزيع الجوائز الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، و الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، ومحمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، والشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وأحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة، والفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، والفريق مصبح بن راشد الفتان مدير مكتب نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وعدد من الشيوخ ومعالي الوزراء وكبار المسؤولين.
وفاز بالجائزة الخاصة بفئة طلاب الجامعات في دولة الإمارات وقيمتها مليون درهم إماراتي جامعة الجزيرة بالتعاون مع مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، عن تطبيق صرف المواد الغذائية المدعمة في قطاع الشؤون الاجتماعية، فيما منح الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جائزة بقيمة مليون درهم إماراتي دعماً من سموه للمبدعين والمبتكرين لجامعة أبوظبي بالتعاون مع وزارة الداخلية عن تطبيق «النجدة» الذي شاركت به في قطاع الأمن والسلامة.
ومنح تطبيق «لا تراسل» من كلية الخوارزمي الدولية بالتعاون مع وزارة الداخلية جائزة تكريمية خاصة في قطاع الأمن والسلامة، للفريق المتميز من أبناء دولة الإمارات الذين لم تمنعهم الإعاقة من المساهمة في رفعة الوطن عبر المشاركة بإبداعاتهم وابتكاراتهم.
وفي قطاع السياحة، فاز تطبيق هيئة دبي للثقافة والفنون بالجائزة على المستوى الوطني، وفاز تطبيق وزارة السياحة في المملكة العربية السعودية على المستوى العربي، فيما فاز تطبيق «i-Tour Seoul» من كوريا الجنوبية عن المشاركات العالمية. وفاز تطبيق شرطة دبي بجائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول لقطاع الأمن والسلامة على المستوى الوطني، فيما حصل تطبيق الجيش اللبناني «الدرع» على جائزة هذا القطاع على المستوى العربي، ونال تطبيق Safe Stepping Stone من كوريا الجنوبية الجائزة على المستوى العالمي.
وحصلت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على جائزة أفضل تطبيق في قطاع التعليم على المستوى الوطني عن تطبيق البوابة الوطنية للمبتعثين، وعلى المستوى العربي، ذهبت الجائزة إلى تطبيق وزارة التعليم السعودية، ونال تطبيق HKDSE من هيئة الاختبارات والتقييم في هونغ كونغ الجائزة على المستوى العالمي. وفي قطاع الشؤون الاجتماعية، فاز تطبيق متجر الأسر المنتجة من الاتحاد النسائي العام في أبوظبي بالجائزة على المستوى الوطني، وحصل تطبيق «التبرعات الرسمي» من سلطنة عمان على الجائزة على المستوى العربي، فيما ذهبت جائزة المشاركة العالمية لتطبيق «المواطن النشط» من مدينة موسكو الروسية. ونال تطبيق «درب أبوظبي» للهواتف الذكية من دائرة النقل في إمارة أبوظبي جائزة قطاع المواصلات والبنية التحتية على المستوى الوطني، فيما ذهبت الجائزة على صعيد المشاركات العربية لتطبيق Traffic Service من الحكومة الإلكترونية في مملكة البحرين، ونال تطبيق mTickets لشراء تذاكر المواصلات العامة في لوكسمبورغ الجائزة على المستوى العالمي.
وشهد الحفل أيضاً تكريم هيئة كهرباء ومياه دبي لفوز تطبيق «ديوا» بجائزة أفضل خدمة حكومية عبر المحمول في قطاع البيئة على المستوى الوطني، وعلى المستوى العربي فاز بالجائزة تطبيق I Qatar e-Nature من مركز أصدقاء البيئة في قطر على المستوى العربي، وتطبيق MyENV من هيئة البيئة الوطنية في سنغافورة على المستوى العالمي. وفازت وزارة الصحة بالجائزة في قطاع الصحة على المستوى الوطني، عن تطبيقها المتخصص بالتراخيص الطبية وتنظيـم عمل المنشـآت الصحيـة التابعة للوزارة، فيما فاز تطبيق «قريبون» من اللجنة الوطنية لتعزيز الصحة النفسية في المملكة العربية السعودية بالجائزة على المستوى العربي، وذهبت جائزة المشاركات الدولية إلى تطبيق My QuitBuddy من الهيئة الوطنية للصحة الوقائية في أستراليا.
أما في قطاع الاقتصاد والتجارة، ففاز بالجائزة على المستوى الوطني، تطبيق وزارة العمل الذي يقدم ست خدمات رئيسية للمتعاملين، إضافة إلى فتحه قناة تواصل جديدة، وتطبيق الهيئة العامة لحماية المستهلك في سلطنة عمان على المستوى العربي، وتطبيق Hong Kong Trade من مجلس التطوير التجاري في هونغ كونغ على المستوى الدولي.
واستقبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على هامش القمة الحكومية في مدينة جميرا ، بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، الوزراء العرب والأجانب المشاركين في القمة الحكومية الثالثة.
ورحب بمشاركة الوزراء في هذا الحدث العالمي الكبير، الذي يهدف بالدرجة الأولى إلى مساعدة الحكومات العربية للنهوض بمستوى الخدمات الحكومية في شتى القطاعات التعليمية والتقنية والإدارية والصحية وغيرها، وذلك من خلال تبادل الأفكار والمقترحات، من خلال منصة القمة الحكومية العالمية.
وأشاد الوزراء العرب والأجانب واعتبروها نموذجاً يحتذى به لبلدانهم، معربين عن أملهم بأن تفضي القمة الثالثة إلى تفعيل المقترحات والآراء والتوصيات، التي اتخذتها وتوظيفها في خدمة الإنسان.

واستقبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في مدينة جميرا في دبي على هامش القمة الحكومية الثالثة بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي نيجيرفان بارزاني رئيس وزراء إقليم كردستان العراق المشارك في أعمال القمة.
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها على مختلف المستويات.
ونقل رئيس الوزراء الضيف الى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تحيات مسعود البرزاني رئيس الإقليم وتمنياته لسموه بموفور الصحة والعافية ولدولة الإمارات قيادة وحكومة وشعبا دوام التقدم والخير والازدهار.
وتطرق الحديث بين سموه والضيف إلى أعمال القمة الحكومية في دبي ودورها في تطوير الأداء الحكومي في دول المنطقة، مؤكدا أن إقليم كردستان وحكومته يسعى دوما للاستفادة من تجربة دبي الرائدة في مجال التطور الاداري والتكنولوجي والخدمي.
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن الابتكار هو مفتاح الازدهار، والحكومات مطالبة بالاستثمار في الأبحاث والتطوير والابتكارات أكثر من غيرها، لأنها معنية بتطوير حياة البشر أكثر من غيرها، وتطوير نوعية الحياة لا يأتي بغير هذا الطريق.. الابتكار اليوم ليس اختياراً بل ضرورة تمليها سرعة التغيرات التي يمر بها العالم.
وقال: القمة الحكومية بدأت كبيرة وتطورت للعالمية ورسخت الإمارات وجهة دولية للتطوير الحكومي.
جاء ذلك خلال افتتاح سموه بمرافقة الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي بمدينة جميرا متحف المستقبل الذي تقيمه القمة الحكومية بشكل سنوي لاستعراض الجيل الجديد من الخدمات في حكومات المستقبل، ويضم تصورات مستقبلية للخدمات في القطاعات التعليمية والصحية وتخطيط المدن الذكية، وعمل على تنفيذه أكثر من 180 مهندساً ومصمماً وخبيراً حكومياً بالتعاون مع جامعات ومعاهد عالمية وشركات متخصصة في الابتكارات المستقبلية.
ورحب بضيوف دولة الإمارات الذين تستضيفهم القمة الحكومية من مسؤولين حكوميين ورؤساء للهيئات الدولية ومتخصصين والتي تعقد تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل»، وقال: نرحب بالأمين العام للأمم المتحدة، ونتمنى أن يكون الابتكار في الحكومات ضمن الأجندة الدولية لكافة دول العالم في المستقبل القريب.
وأضاف خلال افتتاحه المتحف: «استقرار الدول مفتاحه التنمية الحقيقية للشعوب، والتنمية لا تستمر إلا بتطوير بيئة تحفز على الابتكار لإيجاد حلول لكافة التحديات التنموية».
وقال: «نطمح أن تكون القمة الحكومية أساساً يمكن أن تبني عليه دول العالم تعاوناً مشتركاً في موضوع التطوير الحكومي، وأن يكون هذا اللقاء السنوي للعديد من حكومات العالم بداية لتعاون دولي واسع للتركيز على التحديات التنموية التي تواجه العالم بطريقة مختلفة وجديدة وبالشراكة مع القطاع الخاص ومع معاهد الأبحاث والجامعات العالمية الكبرى».
وأضاف: «نفتتح اليوم متحف المستقبل .. والمستقبل سيكون لمن يستطيع تخيله وتصميمه وتنفيذه .. المستقبل لا يُنتظر .. المستقبل يمكن تصميمه وبناؤه اليوم».
حضر الافتتاح محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة التنظيمية للقمة الحكومية وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة بدبي، وأحمد بن بيات رئيس مجلس إدارة شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو».
ويضم متحف المستقبل الذي افتتحه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رؤية مستقبلية للخدمات التعليمية والصحية والمدن الذكية..
ويضم مختبراً للبحث والتصميم والابتكار خاصاً بالجهات الحكومية، كما يضم المتحف تصوراً مستقبلياً للشوارع الذكية التي تتحدث للسكان وترشدهم وتوفر لهم كافة المعلومات التي يحتاجونها بالإضافة لتصور فريد من نوعه تم تطويره بالتعاون مع جامعة - MIT - يعرف باسم «السحابة الشخصية» التي توفر تبريداً شخصياً وتتبع صاحبها عبر أجهزة استشعار عالية الدقة.
ويضم المتحف أيضاً «فيتزانيا»، وهو عالم لألعاب الأطفال وإجراء الفحوص الطبية في الوقت نفسه، بالإضافة للمقهى الصحي الذي يوفر أدوية طبية بطريقة آنية مصممة لكل شخص، كما يضم مجسماً للروبوت العملاق الذي يوفر حلولاً للمصابين وأصحاب الإعاقات الطبية، وأصحاب المهن الخطرة.
والتقى أيضاً بأسيمو .. الروبوت الأكثر تقدماً عالمياً الذي طورته شركة هوندا الذي استعرض قدراته أمام سموه. ويضم المتحف أيضاً المختبر المدرسي المستقبلي الذي «يأخذ الطلاب في رحلة لأي مكان في الكون بالصوت والصورة والمعلومة».
وتجول في المعرض الذي يضم تصوراً للجيل القادم من حكومات المستقبل والعديد من التقنيات الجديدة التي يتم استخدامها لأول مرة لتقديم الخدمات المستقبلية الحكومية بالإضافة إلى مجموعة من التطبيقات والابتكارات والتي ستشكل ركيزة الجيل الجديد من الخدمات الحكومية.
وتم تصميم متحف الجيل القادم من حكومات المستقبل الذي يعد الأول من نوعه في العالم لتثقيف الحكومات من مختلف أنحاء العالم حول التكنولوجيات الناشئة والممارسات التجارية وكيفية مساهمتها في تحسين الخدمات الحكومية وليقدم أيضاً أكبر تصوراً عالمياً لتحديد الاتجاهات المستقبلية في الخدمات الحكومية كما يمثل حالة الابتكار التي يجب اتخاذها كنهج لحكومات المستقبل.
ويبرز المتحف اعتماده على نماذج أولية واقعية للخدمات المستقبلية، حيث تشكل هذه النماذج رؤية للمشاريع التي يمكن تطويرها من قبل حكومات المستقبل تتيح لزوار المتحف اختبار تجربة الانتقال إلى المستقبل والاطلاع على استخدامات التكنولوجيا الحديثة.
ويضم متحف الخدمات الحكومية المستقبلية عدة أقسام منها على سبيل المثال «الشارع الذكي» إذ يمثل نظرة على المستقبل باستخدام الواقع الافتراضي يوضح كيفية تفاعل الشخص مع العالم من حوله وكيفية تواصل العالم مع احتياجاته كما أنها تساعد الحكومات على فهم الجمهور بشكل فعال وتوفير معلومات فورية.
كما يشمل المتحف أيضاً قسماً عن «مختبر الخدمات المستقبلية» يوضح تجربة تفاعلية مع الخدمات المستقبلية توضح فرص تعاون الجهات الحكومية مع القطاع الخاص في اختبار واستكشاف تقنيات من شأنها تطوير الخدمات المستقبلية للوصول إلى المتعاملين بشكل فعال وسريع..
 حيث تم تطوير نماذج لسيارات ذاتية تقدم نظرة لمستقبل عالم السيارات بالتكامل مع الأنظمة الذكية التي سترتقي بمفهوم التنقل إلى آفاق جديدة مثل «المكتب المتحرك لراحة وإنتاجية أكثر أثناء التنقل» و«مركبة الخدمات لتوفير أفضل الخدمات الحكومية إلى منزلك» وغيرها من التطبيقات العملية للسيارات ذاتية القيادة.
واستقبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في دبي، بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة، ورحب بتطوير آفاق التعاون والتنسيق بين الدولة والأمم المتحدة، خاصة في القضايا الإنسانية وقضايا الاستقرار والسلام العالمي، وخدمة الإنسانية في شتى الميادين.
وجرى خلال اللقاء استعراض عدد من قضايا المنطقة أمنيا وإنسانيا وتنمويا، وسبل تعزيز ثقافة السلام والتعايش في إقليم الشرق الأوسط والعالم، بعيدا عن التطرف الديني وغيره.
وقد أشاد بان كي مون بكل الجهود المخلصة والتعاون الصادق الذي تبديه قيادة دولة الإمارات مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، في سبيل تعزيز الاستقرار والأمن والازدهار الاقتصادي إقليميا ودوليا، مشيرا في هذا الإطار بالمساعدات الإنسانية التي تقدمها الدولة بتوجيهات قيادتها الرشيدة لمتضرري الحروب والكوارث الطبيعية وما الى ذلك.
ونوه أمين عام الأمم المتحدة بدور مدينة دبي العالمية للخدمات الإنسانية في التخفيف من معاناة اللاجئين في مختلف المناطق، خاصة في سوريا والعراق وفلسطين، وغيرها من مناطق الصراع والتوتر.
كما اشاد أمين عام الأمم المتحدة بفكرة تنظيم واستضافة القمة الحكومية، معتبرا أنها منصة عالمية لتبادل الأفكار والرؤى التي تخدم البشرية، من خلال توفير خدمات ذكية للإنسان والتسهيل عليه وإسعاده، واشار في هذا السياق الى التطور الحضاري غير المسبوق على مستوى المنطقة الذي تشهده دولة الإمارات، بفضل الرؤية الحكيمة لقيادتها، التي تركز على التنمية بكافة مكوناتها ومفرداتها من أجل إسعاد مواطنيها والمقيمين على أرضها، ودعم الاقتصاد العالمي.
وتطرق الحديث بين نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأمين عام الأمم المتحدة الى الأوضاع الإقليمية، خاصة ما يجري من تحولات وتطورات في اليمن الشقيق وسوريا الشقيقة، وضرورة بذل الجهود والمساعي الدولية من أجل ترسيخ عوامل الاستقرار في البلدين والمنطقة بشكل عام.
فى مجال آخر استقبل الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه في العاصمة الفرنسية باريس الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وتطرق الجانبان إلى مجمل التطورات في المنطقة خاصة المستجدات في مصر واليمن وسورية والعراق، حيث ساد الاجتماع توافق في الرؤى بشأنها. وتناول الحديث دور مصر في المنطقة وأهمية أن تتعافى وتنجح من أجل استقرار المنطقة وأمنها، إضافة إلى أهمية دور الأزهر الشريف في التصدي لمشروع التطرف الذي تقوم به الجماعات الإرهابية. وعبر ولي عهد أبوظبي في هذا الشأن عن تقديره لدعم فرنسا وموقفها تجاه مصر، وأبدى ثقته العميقة بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز، مشيراً إلى أن خبرته الطويلة وحكمته المعهودة سيكونان عنصر وسطية وعامل استقرار في المنطقة والعالم العربي والإسلامي. وأكد الشيخ محمد بن زايد أن دولة الإمارات بقيادة الشيخ خليفة بن زايد حريصة على إقامة علاقات قوية ومتينة مع فرنسا والتنسيق معها بشأن القضايا التي تهم البلدين. 
كما أكد تضامن دولة الإمارات مع فرنسا في أعقاب الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها، مجدداً التزام دولة الإمارات بدورها كشريك فاعل ضد التطرف والإرهاب في المنطقة. وأعرب عن ثقته بأن المنطقة مقبلة على فترة مزدهرة بعد أن تتصدى لخطر التطرف والإرهاب. 
وأكد ولي عهد أبوظبي ضرورة دعم المملكة الأردنية بكافة الامكانات والوسائل المتاحة لمواصلة دورها الطليعي في تعزيز قضايا الأمن والاستقرار في المنطقة. وعبر الرئيس الفرنسي عن تأييده لرؤية سموه في هذا الجانب. 
وأعرب الرئيس الفرنسي عن عميق شكره لوقوف دولة الإمارات مع فرنسا ووصف دولة الإمارات بالصديق الوفي والحليف القوي مبدياً شكره لمنح شركة توتال دوراً في قطاع الطاقة في أبوظبي، كما أعرب عن تطلعه لمشاريع حيوية واستراتيجية كبيرة بين البلدين الصديقين. كما التقى الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في باريس جان إيف لو دريان وزير الدفاع الفرنسي.
وأكد الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية، أن عمق العلاقات التاريخية والراسخة بين دولة الإمارات وجمهورية مصر العربية الشقيقة محل اعتزاز قيادتي وشعبي البلدين، وأن أية محاولة فاشلة وحاقدة لن تؤثر على ما يربط البلدين من علاقات أخوية متينة ومتنامية.
وجدد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تأكيده على وقوف الإمارات مع مصر قيادة وحكومة وشعباً في سعيها نحو تحقيق الاستقرار والأمن ودعم جهود مسيرة التنمية بما يلبي تطلعات ومصالح الشعب المصري الشقيق، مؤكداً سموه أن دولة الإمارات ماضية على هذا النهج إدراكاً منها لمحورية موقع مصر ودورها التاريخي وما تمثله من صمام أمان لاستقرار وأمن المنطقة.
وأعرب عن ثقته الكاملة في قدرة الشعب المصري وقيادته على مواجهة كل التحديات والمضي قدماً في طريق النجاح والوصول للأمن والاستقرار والتقدم.
من جانبه أكد الرئيس المصري على ما تحظى به دولة الإمارات من مكانة خاصة لدى الشعب المصري .. مشيدا في هذا الصدد بالمواقف التي أبدتها دولة الإمارات بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ازاء مصر وشعبها.
كما أكد الرئيس المصري على متانة العلاقات بين البلدين والتي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ، والتي استمرت من خلال مواقف إماراتية مشرفة لن ينساها الشعب المصري، ولن تنال منها محاولات مُغرضة هدفها الأساسي النيل من استقرار المنطقة ووحدة الأمة العربية ومقدرات شعوبها.
وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين وأوجه التعاون القائمة اضافة إلى تبادل وجهات النظر حول المستجدات في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتحت شعار استشراف حكومات المستقبل انعقدت القمة الحكومية في دبي بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة وعدد من رؤساء الحكومات وممثلي المنظمات الدولية.
وقد استهل الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي الكلمة الرئيسية في الإفتتاح بتقديم الشكر الى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مشيرا إلى العلاقة الوثيقة التي تربطه به قائلا: الشيخ محمد أخي وصديقي ومعلمي. 
وتوجه ولي عهد ابوظبي بالتعزية إلى الشعب السعودي بوفاة الملك عبدالله بن عبد العزيز ووجه تحية باسم حكومة دولة الإمارات إلى الملك سلمان بن عبدالعزيز.. وأضاف قائلا: الملك سلمان متمرس في الحكم وفقه الله ووفق المملكة حكومة وشعبا. 
وتحدث عن حكومات المستقبل بقوله الحكومة المتميزة ترى أن كل مواطن ثروة وطنية، وبناء الدولة لا يعتمد على الحكومة فحسب بل هو واجب على كل مواطن ومقيم في الدولة..مستذكرا مقولة الشيخ زايد طيب الله ثراه إن الجيل الجديد يجب أن يعرف كم قاسى الجيل الذي سبقه لأن ذلك يزيده صلابة وصبرا وجهادا لمواصلة المسيرة التي بدأها الآباء والأجداد.. وإن تماسك مجتمعنا هو ثروتنا الحقيقية ووسيلتنا لاستمرار مسيرة الازدهار. 
وتطرق إلى أهمية قطاع التعليم مؤكدا ضرورة الاستثمار في الإمكانات المتاحة في هذا القطاع المهم في صياغة المستقبل، وأشار إلى وجود تحديات كبيرة لقطاع التعليم وضرورة وجود رؤية واضحة لاستراتيجية التعليم للسنوات ال 25 القادمة وتنمية الكوادرالبشرية المستقبلية. 
وأشار الشيخ محمد بن زايد إلى ريادة دولة الإمارات وتجاربها الناجحة في مجال الصناعة واستعرض التجربة الرائدة لمصنع ستراتا لإنتاج قطع غيار الطائرات لشركتي بوينغ وإيرباص والذي تشغل المرأة الإماراتية 83 في المائة من القوة العاملة فيه. ومن هذا المنطلق ثمن سموه الدور المهم للمرأة الإماراتية في بناء المجتمع، مؤكدا اهمية استثمار وتوظيف كافة طاقات المجتمع سواء من الذكور او الاناث وتوفير الفرص لهم ودعمهم وتشجيعهم وتمكينهم من اخذ ادوارهم الوطنية ومسؤولياتهم في مواصلة مسيرة التنمية والبناء. 
وتوجه بالتهنئة إلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم..مشيدا بجهوده التطويرية وبالإنجازات التي حققها مطار دبي والذي أصبح احد أكبر مطارات العالم على صعيد حركة المسافرين والتي تبلغ أكثر من 70 مليون مسافر سنويا، وعبر عن فخره بقدرات ابناء الامارات في تشغيل وادارة كبريات الشركات العالمية في قطاعات الموانئ والنقل. 
وأكد أن هذه الأمثلة الناجحة تدل على تنوع وقوة اقتصاد الإمارات في مواجهة مختلف التحديات التي يشهدها العالم، مشيرا الى ان دولة الامارات وبفضل رؤية قيادتها وتنوع اقتصادها تجنبت منذ وقت مبكر تأثير تقلبات اسعار النفط وواصلت مسيرة التنمية والنهضة الشاملة وهي تمضي على هذا النهج في مواجهة مختلف الظروف والتحديات. 
وشدد على ان منجزات ومكتسبات الوطن بحاجة الى قوة تحميها في ظل عقود من الازمات والتحديات عصفت ومازالت بالمنطقة. 
واكد ان دولة الامارات ومنذ نشأتها وهي تحاول ان ترسل رسالة الى الاخرين الى ان هذه المنطقة بمقدورها ان تحمل الخير والمحبة والسلام للعالم. 
وقال الشيخ محمد بن زايد إن دولة الإمارات ساهمت بشكل كبير في مجال الأعمال الإنسانية وهذا الأمر لم تقم به الدولة فقط بل ساهم فيه المواطنون والتجار والمقيمين الذين نقدم لهم الشكر وكل هذا بفضل من الله والرؤية السديدة لقيادتنا والحس الانساني للمواطنين والمقيمين المحبين لهذه الارض الغالية. 
وأشار الى أن المنطقة تمر بمرحلة صعبة حاليا لكن بتوفيق الله وهمة رجال ونساء الوطن سنتجاوز هذه المرحلة، وسلط الضوء على مجموعة من أبناء الوطن ممن التحقوا بالخدمة الوطنية والذين تميزوا لسببين أولهما أن بعضهم معفى من الخدمة لكونه الولد الوحيد في العائلة إلا أنه أصر على الالتحاق بالتجنيد وأن يخدم وطنه لمدة 9 أشهر كاملة فيما بعضهم الآخر لديه عذر طبي لأسباب مختلفة لكنه رفض أخذ الإجازات وفضل البقاء في الوحدات مع زملائه. وقدم الشكر لهم ذاكرا أسماءهم بالكامل وموجها التحية والتقدير لهم ولابائهم واسرهم. 
واعرب عن اعتزازه وفخره بما يتحلى به ابناء الامارات من روح وطنية عالية وحس رفيع بالمسؤولية ضربوا خلالها اروع معاني الوفاء والعرفاء والولاء للوطن وقيادته وشعبه. وأكد أن مجتمع الإمارات متماسك بروح الاتحاد والبيت متوحد بفضل الله حيث قال شهدنا إقبال الآلاف من ابناء وبنات الوطن للالتحاق بالخدمة الوطنية وهم جميعا فخر للوطن وعماد مستقبله. 
وتفقد الشيخ محمد بن راشد آل متكوم والفريق أول الشيخ محمد بن زايد متحف المستقبل المصاحب للقمة الحكومية الثالثة واطلعا من المشاركين في المتحف على الجيل الجديد من خدمات حكومات المستقبل خاصة في قطاعات التعليم والصحة والمدن الذكية. 
واستقبل الشيخ محمد بن زايد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة الذي يزور الإمارات حالياً للمشاركة في أعمال القمة الحكومية.
واستقبل الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في مجلس سموه بقصر البحر ، نيجيرفان بارازاني رئيس وزراء إقليم كردستان العراق، الذي يزور البلاد للمشاركة في القمة الحكومية 2015.
ورحب برئيس وزراء إقليم كردستان العراق، معربا له عن سعادته بلقائه، متمنيا له ان تحظى مشاركته بالقمة الحكومية 2015 بكل توفيق ونجاح.
وبحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع نيجيرفان بارازاني سبل تطوير علاقات التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية العراق الشقيقة، وخاصة إقليم كردستان، وآليات تعزيزها في مختلف المجالات، تحقيقاً للمصالح المشتركة، في ضوء الاهتمام الذي تلقاه من الجانبين.
وأكد الجانبان أهمية تقوية العلاقات الثنائية وإتاحة الفرص أمام كافة القطاعات وخاصة الاقتصادية منها، للاستفادة من الإمكانيات المتاحة وتطويرها، خدمة للمصالح المشتركة.
واستعرض اللقاء عددا من القضايا والمستجدات الراهنة ذات الاهتمام المشترك
هذا وفي كلمة حملت عنوان «نحن الإمارات» وشهدها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال أعمال اليوم الثاني من القمة الحكومية 2015، طاف الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، في مناحي التقدم الحضاري الذي تشهده الدولة في مختلف المجالات، ونقل الحضور في قصة نهوض الإمارات منذ الاتحاد، مؤكداً أنها قصة نجاح لا يمكن أن تروى في دقائق، مشيراً إلى أن الإمارات كانت وستبقى أرض الفرص وشعب الإمارات سفير للسلام ومصدر لقصص النجاح والإلهام، وأن قيادتنا نجحت بتحقيق الرفاهية للمجتمع لتصبح دولتنا وطن السعادة لمواطنيها والمقيمين على أرضها.
وشدد على أن دولة الإمارات صغيرة بمساحتها كبيرة بتأثيرها على مسار التطور العالمي، وأنها أرض كانت صحراوية في زمن مضى لتنبت اليوم الكثير من الخيرات وتشمخ بالعمران ومعالم النهضة والحداثة.
وخلال الكلمة ردد الشيخ عبدالله بن زايد بعض الأسئلة التي تطرح على مستوى العالم حول النجاحات المبهرة التي حققتها دولة الإمارات في فترة قصيرة، حيث أشار إلى أن العديد من دول العالم تتساءل عن سر نجاح دولة الإمارات وتفوقها وكيف تحدت الانطباعات السلبية والأفكار النمطية السائدة حول دول المنطقة، وأن العديد من الناس من مختلف أرجاء العالم يبحثون عن سر الدولة الفتية التي أنجزت خلال 43 عاما ما يحتاج إلى أزمنة طويلة ليتحقق، وأنه كيف لسبع إمارات أن تتحد على قلب واحد وإرادة واحدة، وتتحول في زمن قياسي إلى دولة جاذبة للعقول والمواهب من مختلف دول العالم، موجهاً رسالة إلى كافة من يرون في هوية شعب الإمارات المسلم ووجود الدولة في محيط مضطرب مصدراً للتحديات بأن دولة الإمارات كانت وستبقى أرض الفرص، وأن شعب الإمارات بهويته الإسلامية العريقة سيبقى دائما سفيرا للسلام ومصدرا لقصص النجاح والإلهام.. ومؤكدا بأن القيادة الرشيدة حرصت على جعل دولة الإمارات واحة أمن واستقرار، وكرست مفهوم المجتمع الذي تسوده المساواة والعدل، مشيدا بحكمة القيادة الوطنية التي نجحت بتحقيق الرفاهية لكافة أفراد المجتمع، لتصبح دولة الإمارات اليوم وطن السعادة لمواطنيها والمقيمين على أرضها على حد سواء.
وأكد بأن الإنسان هو مصدر الحضارة، وهو أول الثروات وأغلاها، منوها بأن قصة نجاح دولة الإمارات تكمن في قصة الإنسان الإماراتي، مستشهدا بكلمات للوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حين قال: «إن الإنسان هو أساس كل عملية حضارية وهو محور كل عملية تقدم، فالعنصر البشري هو اللبنة الأساس في بناء الأوطان».
وفي تعليقه على الحالة التعليمية في دولة الإمارات قال: بالعلم والمعرفة تتقدم الأمم وتنهض، ونحن في دولة الإمارات بدأنا مسيرة التعليم منذ سنين طويلة، وخاصة بعد تأسيس الدولة في العام 1971 وحينها كان حوالي نصف الذكور وثلث الإناث فقط يعرفون القراءة والكتابة.. أما اليوم فـ 90 بالمئة من الذكور والإناث على حد سواء متعلمون.. واقترن تقدم التعليم مع نمو عدد المؤسسات التعليمية والجامعات في الدولة، والتي تجاوز عددها 1200 مؤسسة تعليمية تخدم كافة المراحل السنية ومستويات التعليم العالي.
وتطرق إلى جانب الرعاية الصحية وما تحظى به من أولوية قصوى لدى الحكومة الاتحادية، مؤكدا بأنه منذ اليوم الأول في تاريخ دولة الإمارات حرصت الحكومة على توفير كافة مقومات الرعاية الصحية كحق لكل مواطن ومقيم منوها بأن المطالع للمشهد الإماراتي سيلاحظ حجم التطور الكبير في القطاع الطبي الذي يضم اليوم أكثر من 2200 منشأة علاجية من مستشفيات ومراكز صحية مجهزة بأحدث المعدات الطبية ويعمل فيها أفضل الأطباء من استشاريين وأخصائيين يشرفون على صحة الإنسان الإماراتي الذي يعد أهم الثروات الوطنية.
وحول الدور الأساسي لنصف المجتمع أكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على أن المسيرة الحضارية لدولة الإمارات كانت ستبقى ناقصة لولا الدور المحوري والهام للمرأة الإماراتية كشريك رئيسي في نهضة الدولة وتطورها منذ البداية وفي حاضرها ومستقبلها.. منوها بأنه وبعد عامين فقط من تأسيس الاتحاد قامت أول جمعية نسائية برئاسة أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وحققت المرأة الإماراتية منذ ذلك الحين إنجازات يشار إليها بالبنان، مشددا على أن تمكين المرأة ليس شعارا تتغنى به الحكومة أو مقولة يرددها المسؤولون، بل هي بحسب ما أكد حقيقة ملموسة من خلال منجزات تحمل بصمات سيدات إماراتيات في شتى المجالات كالسياسة والطيران وإدارة المتاحف والرياضة وغيرها.
وفي موضوع آخر تطرق إلى مستوى الانفتاح الحضاري لدولة الإمارات، وأنها تعد اليوم نموذجا عالميا في التعددية، الأمر الذي مكنها من جذب العقول والمبدعين من كافة أنحاء العالم، وفي هذا الصدد قال: قررنا منذ البداية بناء دولة حديثة متطورة فسعينا لجذب أفضل العقول وأمهر الكفاءات لتشاركنا مسيرة البناء والنهضة، وبينما تعاني المنطقة العربية من هجرة الأدمغة كانت دولة الإمارات سباقة في استقطاب واحتضان أفضل العقول من كافة أنحاء العالم.. ورسخت مفهوماً جديداً أطلق عليه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اسم: «الهجرة المعاكسة للعقول».
وأضاف: منذ تأسيس دولة الإمارات وإلى هذا اليوم تضاعف عدد سكان الدولة أكثر من 30 مرة، وما زالت بلادنا منفتحة على المزيد، فالإمارات هي مقصد للمبدعين والمتميزين من جميع أنحاء العالم.
وأكد بأن سياسة الانفتاح على العالم جاءت كنتيجة طبيعية للانفتاح والانسجام الداخلي الذي انعكس بدوره على السياسة الخارجية لدولة الإمارات.. مشددا على أن المودة والاحترام والإرادة المشتركة للنجاح وتحقيق الازدهار عززت من اتحاد الإمارات ومكانتها العالمية، واستطاعت أن تصبح مركز جذب للجميع.
وفي موضوع متصل أكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن طبيعة الإنسان الإماراتي المسالمة والمحبة للخير مكنت دولة الإمارات من تكوين صداقات مع مختلف شعوب العالم.. مشيراً إلى أن العلاقات الدبلوماسية لدولة الإمارات تمتد اليوم إلى أكثر من 187 دولة حول العالم.. منوها بأن من يقصد الإمارات للحياة والعمل سوف يثري تجاربه من تفاعله مع الشعب الإماراتي وعلى العكس أيضا فقد أكد بأن شعب الإمارات أيضاً سيثري تجاربه من تفاعله معه، وسيستفيد من خبراته، مشيراً إلى أن دولة الإمارات ومن خلال علاقاتها الطيبة مع مختلف دول العالم نجحت في بناء منظومة متكاملة لمستقبل مشرق.
وشدد على أن سياسة الدولة الخارجية المبنية على الإيجابية وبناء جسور التعاون بين أبناء الإمارات ومختلف شعوب العالم أسهمت في تعزيز قدرة الدولة على استقطاب الأفضل من كافة أنحاء العالم، مشيرا إلى الحضور المميز لعدد كبير من القيادات العالمية في القمة الحكومية.
وحول الدور الرائد للبعثات الدبلوماسية للدولة في الخارج قال: «لا بد لي هنا أن أنوه بنجاح الإمارات بتكريس علاقات دبلوماسية متينة مبنية على الاحترام المتبادل مع دول العالم، فاليوم بلغ عدد بعثاتنا الدبلوماسية 105 بعثات حول العالم، والتي لها دور أساسي في تعزيز أواصر التعاون والتنسيق بيننا وبين الأصدقاء والأشقاء وبناء علاقات تجارية واقتصادية وسياسية وثقافية متينة.. هذه البعثات بكوادرها الوطنية هي التي تتولى تصدير قصة الإمارات إلى العالم».
وفي شأن آخر أبرزت كلمة التطور الكبير الذي حدث على صعيد الاقتصاد الوطني منذ قيام الاتحاد ولغاية اليوم، مؤكدا بأن تضاعف الناتج الوطني الإجمالي 236 مرة لم يأتِ من فراغ بل هو نتاج عمل دؤوب تم خلاله تمكين الإنسان وصقل المهارات وتجهيز بنية تحتية متطورة بمنظور عالمي عززت من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لدولة الإمارات بين الشرق والغرب، وأسهمت في تقوية الروابط والشراكات الاقتصادية مع كافة دول العالم.
وقال: «البيئة الجاذبة التي أسسنا لها من خلال البنية التحتية المتطورة دعمناها بقوانين وتشريعات وسياسات اقتصادية محفزة ومنفتحة على العالم ترتقي بمكانة الدولة كمركز اقتصادي عالمي، فمثلاً جاءت سياسة الفضاء المفتوح امتداداً لانفتاحنا على العالم، حيث غدت سماء الإمارات شبكة جوية من أكثر الشبكات ازدحاما بالطائرات على مستوى العالم، وتحولت دولة الإمارات إلى مركز لوجستي عالمي للنقل البري والبحري والجوي، وحلقة وصل بين مختلف دول العالم وبوابة للتجارة الإقليمية والدولية».
وأكد بأن دولة الإمارات ونتيجة لكافة الجهود الوطنية المبذولة لدعم النهضة الاقتصادية أصبحت مقرا عالميا وإقليميا لأكثر من 25 بالمائة من الشركات الـ 500 الكبرى في العالم، ومقصدا استثماريا أساسيا لرؤوس الأموال الأجنبية التي ستستمر بالتدفق بشكل كبير في السنوات الخمس القادمة نتيجة للمشروعات العملاقة التي تقودها قطاعات السياحة والصناعة والنقل والطاقة المتجددة.. منوها بأن دولة الإمارات تعد اليوم إحدى أكثر دول العالم تقدماً في سن القوانين والتشريعات الاقتصادية التي تحمي المستثمر"
على صعيد آخر نفذت طائرات إماراتية ضربات جوية على مواقع تنظيم داعش الارهابي ضمن حملة التحالف الدولي الذي وصل مجموع غاراته خلال الساعات الـ24 الماضية إلى 12 في وقت نشر الأردن قواته بشكل واسع على الحدود مع العراق مع تحليق مكثف للطيران المروحي وسط احتدام المعارك بين القوات العراقية و«داعش» في عدد من المحافظات.
كما قتل لواء من قيادة الاستخبارات الإيرانية في مواجهات مع التنظيم في سامراء، فيما يعد كل من الأكراد ومقاتلون من الجيش الحر العدة لخوض معركة طاحنة مع التنظيم في تل أبيض على الحدود مع تركيا.
على صعيد العمليات كان التطور الأبرز توجيه الطائرات الحربية الاماراتية المتمركزة في الأردن ضربات ضد تنظيم داعش الإرهابي.
واعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة بدولة الامارات ان طائرات من سرب «إف.16» المقاتلة التابعة للقوات الجوية الاماراتية والمتمركزة في احدى القواعد الجوية بالأردن الشقيق قامت بضربات جوية استهدفت مواقع ضد تنظيم داعش الاٍرهابي محققة أهدافها وعادت سالمة الى قواعدها.
في السياق، ذكرالجيش الاميركي إن الولايات المتحدة وحلفاءها قصفوا أربع وحدات لمتشددي «داعش» خلال 11 غارة. وجاء في بيان الجيش ان الغارات التي وقعت قرب سبع مدن عراقية منها تلعفر وكركوك وبيجي قصفت ايضا خندقا تابعا للتنظيم ومواقع قتالية ونقطة تفتيش.
وذكر ان التحالف نفذ أيضا غارة جوية في دير الزور في سوريا وقصف عربة تابعة للإرهابيين. وافاد مصدر عراقي في محافظة نينوى، بأن 29 عنصرا من التنظيم في الموصل و15 في كركوك قتلوا بغارات جوية.
إلى ذلك، اعلن مصدر في قيادة قوات حرس الحدود العراقية عن انتشار الفرقة 40 المدرعة التابعة للجيش الاردني على طول الشريط الحدودي مع العراق. وذكر المصدر أن الطائرات المروحية الاردنية حلقت على طول الشريط الحدودي لمنع تسلل عناصر تنظيم داعش الى داخل الاراضي الاردنية.