رئيس مجلس النواب اللبناني يؤكد استمرار الحوار بين المستقبل وحزب الله

رئيس الحكومة يطلق إستراتيجية السياحة الريفية ويكرر الدعوة إلى انتخاب رئيس للجمهورية

كتلة المستقبل تعلق عضوية النائب خالد الضاهر بسبب تصريحاته المسيئة

النائب طلال ارسلان يعرب عن أسفه لعدم التنسيق بين جيشي لبنان وسوريا

      
     أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري ان الحوار مستمر بين تيار المستقبل وحزب الله مشيراً الى أن الخطة الأمنية للبقاع جاهزة للتنفيذ قريبا جداً. 
فقد نقل النواب عن الرئيس بري، بعد لقاء الاربعاء في عين التينة ، ان الحوار مستمر وسيتابع في الجلسة المقبلة التي سيحدد موعدها لاحقا، متوقعا ان يتناول النقاش اذا فرغ الاطراف من البند الاول موضوع رئاسة الجمهورية. 
وقال: ان قرار الخطة الامنية في البقاع متخذ، وان تحديد ساعة الصفر للتنفيذ سيتم قريبا جدا، معربا عن ارتياحه للخطوات التي نفذت حتى الآن. 
ونقل النواب، ان الرئيس بري يولي موضوع المياه العذبة في الشواطئ اللبنانية اهتماما خاصا نظرا لنتائج الدراسات والمعلومات التي لديه عن وجود كميات وفيرة من هذه المياه في اكثر من منطقة، وانه بعد الورشة التي عقدت في مجلس النواب لهذه الغاية في حضور خبراء يونانيين في شركة عالمية متخصصة سيكون هناك خطوات عملية لوضع هذا الموضوع على السكة الصحيحة. ومن نوافل القول ان للمياه بالاضافة الى الحاجة لها قيمة مادية تفوق سعر النفط. 
وكان الرئيس بري استقبل في اطار لقاء الاربعاء النواب: نبيل نقولا، عباس هاشم، هاني قبيسي، قاسم هاشم، عبد المجيد صالح، نواف الموسوي، بلال فرحات، علي بزي، علي عمار، ياسين جابر، ميشال موسى. 
واستقبل الرئيس بري رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان، وعرض معه الاوضاع الراهنة. 


وقال ارسلان بعد اللقاء: زياراتنا لدولة الرئيس بري دائمة، ولا بد في كل فترة من لقاء دولته وأخذ توجيهاته والتشاور معه في الامور والمستجدات على الصعيد الوطني العام. 
وسئل عن الحوار فأجاب: لا شك في أن الحوار الذي يرعاه الرئيس بري ضروري، وقد أثبت جدواه وانعكاسه الايجابي على المستوى الوطني العام وعلى مستوى اداء الدولة بشكل او بآخر، وبالطبع فإن الفضل يعود في ذلك الى دولة الرئيس بري ومبادرته واطلاقه هذا الجو في البلد، والذي يخفف حدة الانقسام الداخلي والتشرذم الوطني العام. لا أستطيع أن أقول إن اتفاقا حصل على الامور كافة، إنما نستطيع القول إن مبدئية الحوار وما وصل اليه حتى الآن هو ايجابي جدا وعكس نفسه على الجو العام في البلد. 
من جهة أخرى، أبرق بري الى مرشد الثورة الاسلامية الايرانية آية الله السيد علي خامنئي مهنئا بذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران. 
كما بعث ببرقيتي تهنئة مماثلتين الى الرئيس الايراني حسن روحاني ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني. 
وأبرق الى الرئيس الايطالي سيرجيو ماتاريلا مهنئا بانتخابه. 
كذلك أبرق الى رئيس البوندستاغ الالماني نوربرت لاميرت معزيا بالرئيس الالماني السابق ريتشارد فون فايتسكر.
فى مجال آخر شدد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، في مؤتمر إطلاق استراتيجية السياحة الريفية في لبنان الذي نظمته وزارة السياحة في السراي الحكومي، على ضرورة ان نستكمل مؤسساتنا الديموقراطية ونعزز نظامنا اللبناني بانتخاب رئيس للجمهورية. 

حضر المؤتمر وزراء: السياحة ميشال فرعون، الإعلام رمزي جريج، البيئة محمد المشنوق، الثقافة روني عريجي، الشباب والرياضة عبد المطلب الحناوي، وشخصيات نيابية وديبلوماسية وسياسية وهيئات بلدية ورؤساء عدد من إتحادات البلديات في المناطق اللبنانية. 
استهل المؤتمر بكلمة وزير السياحة، فقال: اليوم، ونحن نقترب من المحطة السنوية الأولى لحكومتنا، كان لا بد أن نعوض عن الشلل الزاحف على المؤسسات بالعمل على التأسيس لمشاريع وخطط جديدة تتابعها لجان فاعلة تشبك الوزارات وأجهزة الدولة والسلطات المحلية، والمنظمات غير الحكومية الناشطة والنقابات والقطاع الخاص، على أمل أن يتسلمها قريبا حكومة جديدة ورئيس جمهورية لتأمين استمراريتها، مشيرا الى ان من أهم هذه المشاريع، تنظيم وتطوير السياحة الريفية من خلال الاستراتيجية التي اعتمدتها وزارة السياحة برعايتكم. 

ثم تحدث الوزير المشنوق، وقال: نحن هنا لاطلاق السياحة الريفية مع وزير السياحة ميشال فرعون للتأكيد على العلاقة الوطيدة بين الانسان والارض وللتأكيد مرة أخرى على القوا دلوهم حيث هم على اعتبار ان وزارتي السياحة والبيئة توأمان بحيث لا تستقيم السياحة دون البيئة ولا تكون بيئة ما لم تكن السياحة متوفرة فيها بعض المميزات. 
وذكر قصص نجاح صادفها في اليمونة، وقال: بعض الخيم يتم تأجيرها للسياح والمصطافين، وهذه هي المرة الاولى التي اتعرف فيها على السياحة الريفية، ومن بيت الدين حيث ان احد رجال الاعمال قام ببناء فندق اصبح اليوم محط اقبال الناس، مشيرا الى نجاح جمعية درب الجبل في هذا المضمار، مشددا على التعاون بين البلديات والمجتمع المدني. 
وقال وزير الاعلام: إن نظرة أولى الى توجهات هذه الاستراتيجية تكشف مدى شموليتها، إذ يتبين أنها تتناول عيش تجربة البلد عبر مجموعة من الأنشطة السياحية ذات التأثير الايجابي على البيئة المحلية والمجتمع الريفي، وأهم هذه النشاطات: 
1- تطوير وتحسين التسويق والترويج وابراز وجهات السياحة الريفية. 
2- مأسسة السياحة الريفية على مستوى المجتمعات المحلية. 
3- حماية الارث البيئي والثقافي للمناطق الريفية. 
4- تحسين السياسات العامة لقطاع السياحة الريفية وتشريعاته وانظمته. 
5- تطوير ثقافة السياحة الريفية لدى الأجيال الشابة. 
6- تحسين روابط العمل بين القطاعين العام والخاص على المستوى المحلي وانشاء علاقات مع المعنيين الدوليين بالسياحة الريفية. 
من جهته، قال وزير الشباب والرياضة: انها لمناسبة معبرة تجمعنا اليوم في السراي الحكومي لاطلاق استراتيجية السياحة الريفية في لبنان، تؤكد ارادة الحياة والنهوض لدى الشعب اللبناني والتوافق على الدوام الى كل جديد يحصن استقراره ويعزز اقتصاده ويبعث حركة الانماء من سباتها. 
اضاف: اني ارى في هذه المناسبة عملا استثنائيا ينبع من توجه يقوم على قهر الظلام بالانفتاح وتشريع كل جهات الوطن لكل ابناء الوطن والاشقاء والاصدقاء ليكتشفوا عظمته ورسوخه في تاريخ هذا الشرق حيث لا تقوقع ولا انعزال انما تلاق دائم يشبه سيرة المنطقة التي نعيش فيها. 
واعتبر وزير الثقافة انه لقاء تعاوني مشترك بين وزارات معنية عدة، إحياء لثوابت تراثنا وعراقة تاريخنا، إرثا حضاريا، في رحاب أرضنا اللبنانية. وقال: ان إطلاق مشروع استراتيجية السياحة الريفية، هو صحوة وطنية رائعة، لإعادةإبراز هويتنا وذاتيتنا وحمايتها وتنميتها، اغتنم هذا اللقاء، للثناء على جهود وزارة السياحة وعلى مبادرة الوزير الأستاذ ميشال فرعون لإطلاق هذا المشروع التنموي الحيوي. 
اضاف: فيما يشهد الجوار العربي وبعض ترابنا اللبناني، اعتداءات همجية تدميرية، للقضاء على مقومات ثوابت حياتنا اللبنانية التي صغناها عبر القرون، نلتقي لندعم بنياننا وعراقة تجذرنا بإرثنا الحضاري. 
وختاما تحدث الرئيس سلام، فقال: تغمرني سعادة كبيرة لوجودي معكم اليوم في هذه المناسبة الوطنية، مناسبة إطلاق الإستراتيجية للسياحة الريفية، هذه الإستراتيجية التي عمل عليها وحلم بها وزير السياحة وتجسدت وتحققت من خلال خطة نأمل أن يواكبها ما تستأهل من تنفيذ. نحن نتطلع الى الريف، هذا الريف حيث البراءة والبساطة والنقاوة والأخلاق، هذا الريف الذي يمثل التقاليد والأعراف والتاريخ اللبناني الأصيل والذي نستمد نحن منه في المدن الكثير الكثير من العبر، نستمد منه الكثير من الحالات التي تستقر على نقاوة وطنية صحيحة، هذا الريف نتوجه اليه اليوم لنتكامل معه في مهماتنا، ولنتكامل معه في مشاريعنا في تطلعاتنا للنهوض ببلدنا. 
أضاف: ان السياحة كانت وما زالت من أكبر الهموم التي يواجهها الوطن، لأن رب العالمين وهب لبنان هذه الطبيعة الخلاقة والفريدة التي تتمثل في جباله وفي سهوله وفي أنهاره ووديانه، هذه الطبيعة التي لا نعطيها نحن حقها كفاية، واليوم جاء هذا المشروع ليوسع دور السياحة في لبنان والتقدم به الى موقع نحن جميعا بحاجة اليه. فهنيئا لك يا معالي الوزير وهنيئا للبنان وللجميع بهذه الفكرة الرائدة والطيبة. 
وتابع: أقول ذلك ونحن نعلم اننا اليوم وعندما نتكلم عن السياحة في خضم أوضاع أقل ما يقال فيها أنها أوضاع مقلقة وغير مستقرة تحيط بنا وتأتي عندنا الى لبنان في أشكال وأحداث مختلفة، ولكن علينا أن نستمر وأن نعمل وأن لا نتوقف وعملنا والى جانب السياحة والرياضة والشباب والى جانب الإعلام والثقافة عملنا ايضا في مجال حيوي كحكومة وحققنا الكثير في المجال الأمني في داخل البلاد، لأنه لا سياحة بدون أمن واستقرار، لا سياحة بدون هدوء ولا سواح يأتون الى لبنان اذا لم يكن هناك حد أدنى من الإستقرار ومن الأمان، وفي موازاة خطط السياحة عملنا على خطة أمنية منذ عشرة اشهر تحقق منها الكثير، وحققت نجاحات هنا وهناك وما زالت حتى اليوم تنفذ في كافة أنحاء لبنان. 
وقال: أنا مطمئن ومرتاح الى أننا على الأقل داخليا يمكن أن ندعي أن هناك واحة من الأمن والإستقرار في جميع أنحاء الوطن ما يسمح لنا بتحقيق أفكار سياحية وإنمائية وغيرها في البلد، نعم الأمن من حولنا في المنطقة غير مستقر ومقلق ولكننا نحن في لبنان سنستمر في تحقيق ما يجب أن يتحقق، وهنا لا بد من أن أسجل لمؤسساتنا وقوانا المسلحة والأمنية من جيش وقوى أمن داخلي وأمن عام وأمن دولة وكل الأجهزة الامنية، حركة دؤوبة ويقظة دائمة وتنبه واستنفار، والتعاون الوثيق بين جميع هذه الأجهزة الأمنية ما يساعد على وضع حد لمن يريد استهداف لبنان أو أذيته أو الحاق الضرر به. هذا أمر نسهر عليه ليلا نهارا ونعتز ونفتخر به في ظل ما تقدمه هذه الأجهزة وستستمر بتقديمه لتحصين الوطن ولحماية أبنائنا في كل أرجائه. 
وتابع: هنيئا لنا بهذا الوضع ونتطلع ايضا الى مزيد من الإنجازات والمستلزمات في مجالات اخرى تواكب السياحة، ولكن لا بد من القول أننا الى جانب وضعنا الأمني المستتب ما زلنا في تعثر على مستوى وضعنا السياسي، وما زلنا وسط أزمة سياسية ولن يكتمل الوضع في الوطن، ولن يتعافى الوطن كليا الا باستكمال هذا الجسم برأسه، وبالتالي نحن لا نترك مناسبة الا ونغتنمها لنشدد على ضرورة ان نستكمل مؤسساتنا الديمقراطية ونعزز نظامنا اللبناني بانتخاب رئيس للجمهورية. 
آمالي كبيرة وطموحاتنا في الحكومة كبيرة ونأمل أن تتاح لنا الفرص لتثبيت كل ما يعزز ويقوي ويؤسس لمناعة وطننا وعزة وكرامة لبنان. 
وختم بالقول: أود أن أغتنم هذه المناسبة لإهداء هذا الحدث الى روح رجل المشاريع والإنماء ورجل الأحلام اللبنانية الشهيد الرئيس رفيق الحريري لمناسبة مرور عشر سنوات على اسشهاده.
واستقبل رئيس الحكومة تمام سلام في السراي سفير الولايات المتحدة الاميركية دافيد هيل، وبحث معه في تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة. 

والتقى الرئيس سلام وزير المال علي حسن خليل وبحث معه في الاوضاع العامة في لبنان.

واستقبل الرئيس سلام وزير الصحة وائل ابو فاعور الذي قال بعد اللقاء تشرفت بلقاء الرئيس سلام في إطار التشاور الدائم بينه وبين رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط للاطلاع على آخر المستجدات والأمور السياسية المطروحة واللقاءات الناجحة التي عقدها خلال زيارته الاخيرة الى ميونيخ. 

اضاف في موضوع الحكومة، يتحمل الرئيس سلام عبئا كبيرا ويحمل على منكبيه هموما كثيرة في هذه الحالة من الفراغ الرئاسي التي يجب ان ينتهي. لقد آن الأوان ان ينتهي هذا الفراغ ويحصل إجماع بين القوى السياسية اللبنانية على امتداد الساحة الوطنية حول رئيس جديد للجمهورية يكون مدخلا لاستقامة الحياة الدستورية والسياسية، لاننا لا نعرف الى اين يمكن ان يفضي هذاالفراغ الرئاسي الذي طال وتحول من ازمة سياسية الى أزمة دستورية. 

وتابع إن الحكومة هي المؤسسة التي تيسر اليوم اعمال اللبنانيين، وتنوب مرغمة عن رئيس الجمهورية في غياب الرئيس، ويجب ان تكون لدى كل الاطراف رغبة وقناعة بتسهيل عمل الحكومة وتسهيل شؤون المواطنين اللبنانيين، ونتمنى على كل الأطراف الا ندخل في التعطيل والتعطيل المضاد والمتبادل ما يفضي الى عرقلة عمل الحكومة ومصالح كل المواطنين اللبنانيين. 

اضاف الوزير ابو فاعور: يجب أن نحاذر، في أي تصور لتسهيل عمل الحكومة، من خرق اعراف دستورية تتجاوز اتفاق الطائف، الذي اجمع عليه جميع اللبنانيين. 

يكفينا نقصا حاليا في الوضع الدستوري في البلاد في غياب رئيس الجمهورية او تغيبه، فلا نريد ان نخلق سوابق دستورية يمكن ان يستند عليها احد في يوم ما لكي يشكك في اتفاق الطائف او يطعن فيه. 

واستقبل الرئيس سلام وفد المجلس العام الماروني برئاسة وديع الخازن الذي قال بعد اللقاء: تشرفت وأعضاء الهيئة التنفيذية في المجلس العام الماروني بلقاء دولة الرئيس تمام سلام للاعراب عن إمتناننا وشكرنا على حضوره القداس الإلهي في كنيسة مار مارون في الجميزة إحتفاء بعيد شفيع الطائفة الذي أكد البعد الوطني لهذه المناسبة. 

وتابع: كانت مناسبة لنثني على مواقفه الجامعة داخل مجلس الوزراء وخارجه والتي تدعو الى إنتخاب رئيس للجمهورية لتعثر آلية الحكم وإستحالتها في غيابه.وأعاد دولته التأكيد على أنه لا يمكن الإستمرارعلى هذا النحو المربك لحياتنا الديموقراطية وعجزنا عن إنجاز هذا الإستحقاق. 

واستقبل الرئيس سلام وفدا من دار العجزة الإسلامية برئاسة رئيس مجلس العمدة الدكتور محمود فاعور وتناول البحث أوضاع الدار وزيادة المساعدات والمساهمات لتتمكن من القيام بمهامها الإنسانية. 

واستقبل رئيس الوزراء النواب محمد قباني وياسين جابر وعلي فياض، في حضور وفد من الخبراء في قطاع المياه وتم البحث في متابعة توصيات المؤتمر المتخصص بموضوع الموارد المائية الذي انعقد في بيروت العام الماضي. 

ثم استقبل سلام وفدا من مجلس أمناء المركز الثقافي الاسلامي برئاسة النائب السابق الدكتور عمر مسيكة، الذي أشاد بعد اللقاء بمواقف الرئيس سلام. 

كما التقى المهندس وديع الضاهر، وبحث معه جملة مطالب تنموية ومعيشية تتعلق ببلدة القاع.

على صعيد أخر دعت كتلة المستقبل الى الاسراع في التوافق على انتخاب رئيس للجمهورية لاعادة انتظام عمل المؤسسات الدستورية واستعادة التوازن في الدولة، مؤكدة مع حلول الذكرى العاشرة لجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه على التمسك بأهداف ثورة الأرز في الدفاع عن قيم الاستقلال والسيادة والحرية والاعتدال وقبول الآخر ودعم استمرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. 

ووافقت على تعليق عضوية النائب خالد الضاهر فيها مؤكدة تمسكها الثابت بالعيش المشترك والاعتدال ورفض التطرّف وادانة الارهاب ومجموعاته مرحبة بنزع الشعارات السياسية آملة ان يسهم في خفض منسوب التوتر والتشنج في البلاد. 
فقد عقدت كتلة المستقبل اجتماعها في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع من مختلف جوانبها وفي نهاية الاجتماع اصدرت بيانا تلاه النائب احمد فتفت وقال: 
اولاً: بداية عبّرت الكتلة عن تهنئتها للمسيحيين خصوصاً واللبنانيين عموماً بالذكرى السنوية لشفيع الطائفة المارونية الكريمة القديس مارون و رأت أن هذا الاحتفال الوطني في ظل غياب رئيس الجمهورية، الذي هو رأس الدولة، قد أسهم في أن يخيم على الاحتفال السنوي جواً من الفراغ الثقيل حيث شعر الجميع وكذلك اللبنانيون بدوي هذا الشغور. ولقد ذكَّرهم هذا الشغور وللمرة الألف بالجهد الحقيقي الذي يجب ان تبذله جميع القوى السياسية على اختلافها، وتحديداً الجهات المعروفة التي ماتزال تعطل عملية الانتخاب وذلك من أجل التعاون على تجاوز هذا المأزق بسرعة والتوافق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية توصلاً إلى العودة إلى انتظام عمل المؤسسات الدستورية واستعادة التوازن المفقود الى الدولة وتمكين اداراتها ومؤسساتها على مختلف المستويات من انتظام العمل فيها. وكذلك أيضاً من أجل إعادة تفعيل عمل القطاع الخاص وحركة الاقتصاد الوطني بما يسهم في تخفيف حدة المخاطر الاقتصادية والامنية والسياسية المتفاقمة التي تنعكس سلبا على صورة البلاد وقدراتها ومستوى انتاجها وانتاجيتها. 

ان المخاطر الكبيرة والفادحة والمتفاقمة التي يرتبها استمرار شغور منصب الرئاسة يؤدي إلى تعاظم الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي تتحملها البلاد من رصيدها كل يوم وتستنفد ما سبق ان راكمه الشعب اللبناني من انجازات ونجاحات والتي لم تكن لتتحقق لولا الكثير من الدماء والتضحيات والجهود المضنية التي بُذِلت والصعاب والالام والمحن التي يتحملها اللبنانيون بصبر بالغ. 

ثانياً: مع حلول الذكرى العاشرة لجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الشهداء الابرار، تؤكد الكتلة على التمسك بأهداف ثورة الأرز في الدفاع عن قيم الاستقلال والسيادة والحرية والاعتدال وقبول الآخر والانفتاح وصيغة العيش الواحد وكذلك اهمية متابعة العمل على دعم استمرار قيام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بالدور المناط بها من اجل كشف المجرمين للوصول الى الحقيقة والعدالة وبالتالي من اجل منع استمرار فكرة الهروب من وجه العدالة وتجنب تفشي تداعياتها على الاستقرار الوطني والأمني في البلاد. 

وفي هذه المناسبة الاليمة تستذكر الكتلة ومعها الشعب اللبناني اهمية المشروع الحضاري والوطني والانمائي المستقبلي الذي حمله ودافع عنه الرئيس الشهيد وكافح من اجله، وخطورة الجريمة الارهابية التي أودت بحياته واهدافها الخبيثة لتقويض لبنان الوطن ولبنان العيش المشترك وتدمير مشاريع تعزيز نموه وازدهاره وتلاؤمه ومواكبته لعصر العالمية وعالم العصر. 

ان كتلة المستقبل تعتبر ان التعامل بإيجابية مع قضية المحكمة الخاصة بلبنان وتسهيل عملها هو من العناصر الاساسية المؤثرة على التماسك والتواصل الوطني لانه يشكل نموذجا جديا للقيامة الجديدة للبنان الوطن. 

ثالثاً: توقفت الكتلة امام ملابسات ما جرى في مدينة طرابلس في مواجهة خطة نزع الشعارات السياسية والكلام الذي اثير خلالها، كما تداولت في طلب الزميل النائب خالد الضاهر من الكتلة في تعليق عضويته. والكتلة إذ توافق على طلب الزميل الكريم فانها تنتهز هذه المناسبة للتأكيد على تمسكها الثابت برسالة العيش المشترك والاعتدال ورفض التطرف والتشدد وادانة الارهاب والمجموعات الارهابية وعلى حرصها على الدفاع عن حرية الرأي والشفافية والمسؤولية تجاه الآخرين الشركاء في الوطن. 

في هذه المناسبة ايضاً تعتبر كتلة المستقبل ان الراية الوحيدة التي يجب رفعها والتلويح بها والدفاع عنها في كل آن ومكان في لبنان هي راية لبنان الوطنية المتمثلة بالعلم اللبناني، علم الاستقلال والسيادة الوطنية اللبنانية. 

رابعاً: استعرضت الكتلة الأجواء التي تسود جلسات الحوار مع حزب الله وهي إذ تدعم ما تمّ التوصل إليه من خطوات على الأرض والتي تتمثل بنزع الشعارات السياسية، المقتصرة على بعض المناطق والتي يجب أن تعمم على المناطق اللبنانية كافة، على أمل أن يسهم ذلك في خفض منسوب التوتر والتشنج في البلاد، فإنها ترى ضرورة القيام بالخطوات وبالإجراءات القادرة على تحقيق معالجات افضل وافعل لهذا التوتر وتكون شاملة لشتى المناطق اللبنانية وتتصدي بخطوات عملية وحقيقية لمسألة انتشار السلاح غير الشرعي والمجموعات المسلحة غير الشرعية في الاحياء السكنية والتي تفعل فعلها سلباً على الاوضاع العامة في البلاد وتؤثر بشكل سيء على حياة المواطنين وامنهم وعلى استقرار عيشهم وتقدمه. 

خامساً: تعتبر الكتلة أن التأخير الحاصل في إعداد الموازنة العامة للعام 2015 مسألة بالغة السلبية ليس من الجائز استمراره. فهذا التأخير غير المبرر في إعداد الموازنة العامة ينعكس سلباً ومن جهة أولى على عمل الحكومة وادارات ومؤسسات الدولة التي تحتاج إلى الموازنة لكي تسترشد بها وتعمل على اساس منها وعلى وجه الخصوص لتمكين مجلس النواب من القيام بدوره باعتباره المؤسسة التشريعية والرقابية الاساسية التي تتولى دراسة وإقرار قانون الموازنة. كذلك ومن جهة ثانية ينعكس عدم إقرار الموازنة أيضاً على الأوضاع المالية العامة في البلاد وعلى الاستقرار المالي والنقدي ولاسيما في ظل المخاطر الاقتصادية والمالية المتعاظمة بسبب استمرار الأوضاع السياسية المتردية والمخاطر الأمنية في الداخل اللبناني وتلك المنتقلة اليه من بعض دول المنطقة. كذلك ايضاً في ظل الصدمات الاقتصادية الآتية من الخارج والتي لها تأثيرات بالغة الخطورة على الأوضاع الاقتصادية والأمنية في البلاد ولاسيما في ضوء انخفاض أسعار النفط والغاز واستمرار التقلبات النقدية الحادة الجارية في الخارج. 

سادساً: تستهجن الكتلة عودة أحد المسؤولين في حزب الله إلى نغمة توزيع شهادات بالانتماء الوطني على اللبنانيين وتصنيفهم بين مواطن اول ومواطن من درجة ثانية. والكتلة تعتبر في هذا المجال أن هذا المنطق الاستعلائي يدل على تفكيرٍ محدودٍ لدى بعضهم لا يخدم أجواء الحوار الحالية حيث مايزال تفكير هذا البعض موغلاً في التشكيك بوطنية الآخرين رغم تسببه بالكثير من المشكلات والنزاعات والانقسامات في البلاد. 

وكان النائب ضاهر أصدر البيان الآتي: بعد ما جرى في ساحة النور والاعتداء على رمز المسلمين الاول وركنهم راية لا إله إلاّ الله محمد رسول الله، وامام القرار الذي اتخذه محافظ الشمال رمزي نهرا والقاضي بإزالة الصور والشعارات السياسية والدينية والذي طال ركن المسلمين الاول في تعد صارخ على أهل طرابلس وأهل السنة، وبعد موقفي الذي استنكرت فيه التعرض للرموز الدينية لكل الطوائف، ومطالبتي بتطبيق القانون على كل الاراضي اللبنانية، واذا كان ثمة قرار، فليبدأ تطبيقه من بيروت بعدالة وعلى الجميع، اعتبر كلامي اساءة الى المسيحيين، وأصبحنا بنظر البعض نعتدي على الآخرين، في حين انه نحن من اعتدي على رمزه الديني، وكان يفترض بهم الاعتذار الينا. وأمام اللغط الحاصل، ومنعا لإحراج كتلة المستقبل النيابية، أعلن تعليق عضويتي في الكتلة، مع تأكيد احترامي لكل الطوائف والمذاهب الاسلامية والمسيحية ورموزها الدينية، ولم أكن لأسيء الى أي منها في يوم من الايام.

ورأى حزب الكتائب في بيان بعد اجتماع لمكتبه السياسي برئاسة الرئيس أمين الجميل، أن أزمة الفراغ الرئاسي التي تجاوزت الثمانية أشهر دون صدور اي اشارات مطمئنة الى ملء الكرسي الشاغر، تستدعي في لحظة عيد مار مارون، بما يحمله من دلالات وما يشكله من مناسبة ميثاقية تلتقي فيها العائلة اللبنانية الموحدة بكل مكوناتها، تستدعي من الجميع وقف الحسابات السياسية، والتفضل بالنزول الى مجلس النواب وعدم الخروج منه إلا بانتخاب رئيس للجمهورية، على قدر من التمثيل والقدرة.

وحض المسيحيين على التفاهم الوطني على الرئاسة، سحبا لأي حجة تلصق بعدم توافقهم، ومنعا لأي عبث بالموقع الاول، وحسما لاي جدل بدأ يتنامى حول النظام ووجوب اعادة النظر فيه. وتوجه الحزب الى القيادات اللبنانية مطالبا بوضع كل امكاناتها وعلاقاتها ونفوذها مع حلفائها لخدمة الانتخابات وانجازها دون اي مهلة اضافية، من منطلق ان انتظام المؤسسات مسؤولية وطنية دستورية، وليست طائفية أو مذهبية أو فئوية. 

واعتبر أن أي قرار يتخذ خارج اطار المؤسسات، ويتم فرضه على كل اللبنانيين عبر وزارات الدولة وأجهزتها، يخلق ردات فعل سلبية لافتقاره الى الشرعية، ويقتضي العودة الى مجلس الوزراء لدرس المشروع وجدواه، والتأكد من عدم استنسابيته، وتاليا اعطاءه الشرعية الآيلة الى تنفيذه. 

ورفض الحزب رفضا قاطعا الكلام المتطرف وغير المسؤول الذي يخدش الميثاقية ويجرح العيش الواحد، وهو كلام أقل ما يقال فيه انه رخيص يتسول الشعبوية العابرة ويشكل عاملا توتيريا في البلد من شأنه اثارة النعرات الطائفية، وتغليب الفئة الغريبة في انتمائها عن العائلة اللبنانية الواحدة. وان حزب الكتائب يرفض كل الدعوات المشبوهة التي تسيء الى الوحدة الوطنية، والاستقرار السياسي والامني، ويؤكد عدم تهاونه في كل ما يمس حرية المعتقد واقامة الشعائر الدينية، ويتوقع عزلا لبنانيا كاملا لهذا السلوك المتعصب والرخيص. 

وأهاب بالمسؤولين والقيادات تحييد المرافق الاساسية وبخاصة التربوية منها عن منطق التطييف والمذهبة، وتحريرها من القيد الطائفي التابع لهوية المنطقة الطائفية، واعتماد المساواة والتنوع والتوازن وفق منطوق الدستور والقوانين والاعراف. 

وشدد على أهمية استكمال حلقات الانتظام الامني في البلاد من خلال تثبيت خطة طرابلس وتحصينها، ومباشرة الخطة الامنية الموضوعة لمنطقة البقاع الشمالي، وتوسيع المدى الامني في اتجاه كل مصادر الفلتان والابواب المفتوحة للعبث بالاستقرار. 

ورحب حزب الكتائب بالمساعدات العسكرية التي تصل الى الجيش، مترقبا قرب انجاز المرحلة الاولى من الهبة السعودية، وهذا ما يجعل المؤسسة العسكرية تتمتع بجهوز لوجيستي يرفع قدراتها القتالية، ويمكنها من مواجهة الارهاب بكل وجوهه.

من جانبه امل عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب السيد نواف الموسوي، في أن تترسخ إرادة الحوار لدى الجميع وأن ننقل خلافاتنا إلى طاولة الحوار لا أن تبقى في الوسائل الإعلامية.

واردف: إن المقاومة ستبقى هي القضية الأساس، والتي من أجلها نبذل الجهد كله، وبحمد الله تعالى تمكنا من أن نحدث في كل عام وفي كل مرحلة زمنية تطورا يدفع بها إلى الأمام، فالعدو الإسرائيلي بعد حرب تموز عام 2006 اعتبر أن الإنجاز الأساسي الذي كرسه هو أنه تمكن من ردع المقاومة عن القيام بعمليات ضده، ولكن المقاومة بينت أنها حاضرة لمواجهته من خلال العملية التي قامت بها في مزارع شبعا في لحظة استنفاره القصوى، وأنزلت به الخسائر والهزيمة، وهذا يؤكد أن المقاومة ليست مردوعة، بل إن العدو الصهيوني هو من كان مردوعا هذه المرة. 

وقال: إننا نقول للبعض الذين زايدوا خصوصا في الإعلام الممول من أنظمة عربية بأننا نواجه العدو ونخوض معه حربا من جهة، ونعلن من جهة أخرى أننا لسنا في صدد الحرب، فإن المقاومة من الناحية العسكرية تعني القيام بعمليات مشاغلة للعدو المحتل بوتائر منخفضة واستنزافه لدفعه إلى الهزيمة والإندحار، فالحروب التي تخوضها المقاومة اصطلاحها العسكري هو الحرب اللا تناظرية التي ليس فيها تكافؤ بالأدوات ولا بموازين القوى مع العدو، وفي هذه الحرب يحرص المقاومون على عدم إيصال المواجهة إلى حرب تدميرية شاملة، ولكنهم يكونون مستعدين لمواجهتها، وفي هذا المجال فإن المقاومة في قتالها ضد الإحتلال لم تكن ولا في أي وقت من الأوقات في صدد إيقاظ حرب، بل إن الحروب التي شنّت على لبنان كانت بفعل قرار أميركي إسرائيلي وبتغطية أميركية. 

اضاف: إننا منسجمون مع أنفسنا في انتهاجنا للمقاومة على أساس خوض حرب ليست كلاسيكية، وإنما حرب تضع المقاومة فيها شروط مواجهتها، وقد نجحنا في ذلك، ونحرص على أن نكون ناجحين في ذلك، ولكن إذا فرضت الحرب علينا فهي لا تكون ردا على عملية ما، وإنما تكون قرارا سياسيا كبيرا يبدأ من واشنطن وينتهي في تل أبيب، فالمعارك لا تبدأ بقرار إسرائيلي منفرد، ولذلك فإن الذين يرفعون أصواتهم أحيانا عليهم أن يقرأوا الواقع السياسي جيدا، وأن لا يسمحوا بإظهار الموقف اللبناني على قدر من الضعف الذي قد يغري العدو بممارسة قدر أكبر من العنف، فالمقاومة هي أكثر من هو واقعي في قراءة الموقف الإسرائيلي والدولي والميداني، وأكثر من هو حريص على أهله وشعبه، وبالتالي لا داعي لأي أحد أن يشعر بقلق يعبر عنه سواء كان صادرا عن إرادة طيبة أو عن إرادة المساجلة مع المقاومة. 

وختم الموسوي: نؤكد حرصنا على عيشنا مع اللبنانيين جميعا حتى مع الذين نختلف معهم، نؤكد أيضا أن ما يجمع بيننا في انتمائنا الوطني هو أكبر بكثير مما يفرق، وإذا كان هناك من فروقات أو خلافات وهي موجودة فإن طريقها الوحيد هو الحوار لا السجال السياسي ولا التحريض الإعلامي، ولذلك نأمل أن تترسخ إرادة الحوار لدى الجميع وأن ننقل خلافاتنا إلى طاولة الحوار لا أن تبقى في الوسائل الإعلامية.

واستقبل رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان، في دارته في خلدة، رئيس الهيئة الروحية لطائفة الموحدين الدروز الشيخ أبو سليمان حسيب الصايغ على رأس وفد من الهيئة ومن مشايخ الطائفة، بحضور شيخ عقل طائفة الموحدين الشيخ نصرالدين الغريب، حيث تمّ التباحث في شؤون الطائفة وفي آخر المستجدات على الساحتين اللبنانية والإقليمية.

وترأس النائب ارسلان اجتماعا لقيادة الحزب التي توقفت عند إيجابية تقدم الحوار الوطني بين الأفرقاء المتباينين، آملا في ترسيخ مناخ من الثقة والتفاهم والتعالي عن الصغائر بما ينسجم مع حتمية الحفاظ على مؤسسات الدولة وإعادة تفعيلها، وعلى رأسها رئاسة الجمهورية، وبما يتوازى مع أهمية الإجماع الوطني على الإستقرار العام في البلاد من خلال الإلتفاف حول الجيش ورفع الغطاء عن مسوقي نزعة الإرهاب الذين يسعون لزج لبنان في آتون صراعات المنطقة من خلال الرهان على مشروع الفوضى الذي أصبح معروفا. 

وأكد أنه يتابع بإهتمام وبحرص شديد الأزمات البيئية والإجتماعية التي تلم بالبلاد، مشددا على ضرورة التقيد بالجدول الزمني لإغلاق مطمر الناعمة، كما لا يجوز أن تكون البدائل مطامر شبيهة تنهي الأزمة في مكان وتنقلها الى مكان آخر وبالأخص الى شاطىء البحر الذي تعهد لبنان بحمايته من الثلوث من خلال توقيع العديد من المعاهدات الدولية والمتوسطية الملزمة ما يضرب في صلب الثقة الدولية بلبنان. 

وحذر الحزب من تجاوز مبدأ التشاور في أي حل قد يستجد والتفرد بالرأي ما من شأنه أن يؤدي الى تشنج مؤكد في الشارع. 

ولفت الحزب إلى أنه إلى جانب مواضيع الفساد التي تطال الأمن البيئي والغذائي والإجتماعي، لا بد من الإعتراف أن النزوح السوري يشكل حالة إستثنائية وثقل مؤكد على كاهل الدولة ولا يمكن إستيعاب أزمته إلا من خلال الإلتفاف الوطني الصادق على ضرورة حل هذه المعضلة التي تتطلب دعما دوليا وإقليميا لكن ليس بمعزل عن التنسيق مع الحكومة السورية المعنية أولا قبل الجميع بإستعادة نازحيها أعزاء مكرمين الى بلادهم. إن أي تخلف عن فهم الموضوع بهذا الشكل لا ينسجم مع مستقبل الحل الذي يطمح إليه الشعبين اللبناني والسوري على السواء. وما ينطبق على أهمية التنسيق بين الحكومتين بخصوص إيجاد حل لأزمة النزوح ينطبق على الجيشين بخصوص مكافحة الإرهاب المستجد حيث نأسف أن يصبح محللا التفاوض مع الإرهابيين ومحرما التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري. 

وأكد الحزب ضرورة التنسيق العربي لمكافحة الإرهاب على أن تكون سوريا جزءا لا يتجزأ من هذا التنسيق وفق المواثيق الدولية التي تنص على إحترام سيادة الدول، ما قد يعزز إمكانية الإنفتاح تمهيدأ لحل سياسي في سوريا التي غدت معقلا أساسيا لمحور الممانعة وسندا للمقاومة التي نحييها في كل مناسبة على التوازن الذي فرضته على اسرائيل وهو التوازن الكفيل بحفظ لبنان كيانا وحدودا وشعبا ومؤسسات.

ورأى وزير الاتصالات بطرس حرب أن غياب رئيس الجمهورية عن قداس عيد مار مارون في بيروت، غيب الوجه المسيحي في اعلى مراكز سلطة في لبنان, وقال: شعرت بالحزن والخجل بدل الفرح لان حجم الضرر الذي سببه بعض الموارنة الى هذه الطائفة ولوجودها ودورها في لبنان، ولا سيما في هذه الظروف الدقيقة والخطيرة التي تمر بها المنطقة لجهة استباحة حياة كل ما لا يشارك التكفيريين عقيدتهم، كل ذلك بغية مصادرة مركز رئاسة الجمهورية لشخص او لجهة معينة، غير آبهين بمصلحة لبنان او بمصلحة المسيحيين في لبنان، مما أدى الى قطع رأس الدولة وغيب الوزن السياسي والمعنوي للمسيحيين في النظام السياسي.

أضاف في تصريح: ان هذا المنظر الحزين الذي تجلت فيه مظاهر انهيار الوجود المسيحي في لبنان، يستدعي إعادة النظر في سبل مواجهة ما يجري وتفعيل حركة رفض ترويض اللبنانيين وتدمير لبنان والانقلاب على دستوره وعلى الاسس الديموقراطية التي يقوم عليها. ان من العار ومن غير المقبول ان يستمر الوضع على ما هو عليه وان ننتظر اما تفاهمات دولية او اقليمية لتسهيل عملية انتخاب رئيس للجمهورية او حوارات داخلية لازالة تشنجات قامت نتيجة التنازع على النفوذ والسلطة ومحاولة التسلط عليها من فريق يستند على القوة والسلاح لفرض رأيه على الآخرين? هذا يستدعي اعادة النظر في مواقفنا التي اعتمدناها في المرحلة الماضية للحفاظ على وسائل حماية النظام من السقوط بانتظار حلول نعمة التفاهم على كل المستويات، بإعادة النظر بوسائل مواجهة هذه الحالة بما يؤدي الى تحميل معرقلي انتخابات رئيس الجمهورية مسؤولياتهم الاساسية والاقلاع عن سياسة الترقيع والاسترضاء والمواجهة الحقيقية لحل هذه المعضلة والخروج من الحلقة المدمرة التي تدور فيها البلاد. 

وتابع: سأباشر حلقة اتصالات مع القوى السياسية الرافضة لهذه الحال، بغية وضع خطة عمل قادرة على كسر هذه الحلقة وإعادة الأمل الى نفوس اللبنانيين لترميم النظام السياسي الذي ارتضوه واتفقوا عليه، بدءا بانتخاب رئيس للجمهورية واستعادة المسيحيين عامة والموارنة خاصة دورهم الاساسي في الدولة مما يشكل الخطوة الاولى في مسيرة إعادة بناء الدولة الحامية لحياة الناس وأمنهم وحريتهم وحقوقهم. إذاك، عندما نلتقي في عيد مار مارون يكون الفرح هو الاساس ولا يتكرر الاحتفال الحزين الذي شاركنا به في عيد ما مارون. 

وختم: لا يسعني ختاما الا ان اشكر رموز السلطة الحالية الباقية، دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري لتمثيله في الاحتفال ورئيس مجلس الوزراء لحضوره شخصيا تلبية لدعوة رئيس اساقفة بيروت المطران بولس مطر.

ولفت عضو كتلة التنمية والتحرير النائب هاني قبيسي الى اننا صمدنا وواجهنا العدو الاسرائيلي الذي كانت تحرسه قوات غربية على أرض هذا الوطن، كانت صانعة واقعا سياسيا جديدا وكانت حارسة نظاما سياسيا جديدا، نعم وقع في تلك الاثناء المجلس النيابي اللبناني على اتفاقية السابع عشر من أيار، الرئيس نبيه بري أطلق العنان لانتفاضة السادس من شباط وقال لنا: عليكم بالانتفاضة، لانه زمن اسرائيلي يجب ان يواجه بالنار والحديد، وكانت الانتفاضة وكانت المواجهة وانتصر المجاهدون على آلة الحرب الاسرائيلية. 

وقال خلال احتفال جماهيري في ذكرى انتفاضة 6 شباط في النبطية: يحاولون مع الاسف في هذه الايام إعادة اسرائيل الى ساحاتنا بأدوات مختلفة وأسلحة مختلفة وفتن مختلفة، مع الأسف من هزموا في تلك الفترة يحاولون العودة في هذه الايام من أبواب أخرى، لا مكان للفتنة ولا مكان للغة الطائفية أو المذهبية عند من قاوم وجاهد واستشهد في سبيل الوطن، من يقاوم اسرائيل لا يؤمن بالطائفية بل هو عنوان لرفض العنصرية ورفض الصهيونية على مساحة الوطن العربي، نعم يحاولون الغاء هذه الانتصارات، مع الاسف يستدرجون الفتنة الآن بلغة ليست عبرية وإنما عربية، يحاولون تدمير لبنان وسوريا ومصر واليمن والعراق وأغلب الدول العربية التي تشكل رادعا للعدو الصهيوني. 

وأردف قبيسي: يحاولون ضرب لبنان بالتعرض لجيشه في كل يوم ليكون هذا الجيش الذي شكل داعما أساسيا للمقاومة وحاميا للوطن، هذا الجيش يحاولون ضرب قدرته وتشويه سمعته ويحجبون الاسلحة عنه، مع الاسف تتأخر الاسلحة التي دفع ثمنها، نخشى ان تكون هذه المؤامرة تسعى من جديد الى ضرب الاستقرار الداخلي على الساحة اللبنانية وأول عناصرها ضرب قوة الجيش ومناعته، وبالتالي، ضرب كل مؤسسات الدولة اللبنانية، لن نرضى ان ينجر لبنان الى اتون هذه الفتنة مهما كبرت المؤامرة، ومهما حاولت اسرائيل ان تؤكد مشاركتها في هذا العمل التخريبي إن كان من خلال غاراتها في الجولان أو من خلال انتهاكها لسمائنا بشكل يومي حيث تؤكد مشاركتها في هذا الفعل الارهابي على مساحة الأمة العربية، لن نسكت ولن نغرق في الفتنة، سنكون دعاة وحدة وتماسك على الصعيد الداخلي كما على الصعيد العربي. 

وختم: نحن مع الرئيس بري الذي يمارس في هذه الايام دورا رياديا في جمع الكلمة بتعزيز الوحدة الوطنية الداخلية رغم الاختلاف السياسي، هو سدّ لطريق الفتنة وهو ضرب للمؤامرة ومنعها من الدخول الى ساحتنا، الى بلدنا، الى ساحات مقاومينا، لن نسمح لهذه الفتنة ان تكون بديلا لدماء الشهداء الذين سقطوا في مواجهة العدو الصهيوني، نعم نؤكد ان لغة الحوار هي التي تحمي الوطن والتفاهمات الداخلية والوحدة الوطنية هي التي تؤسس لحصانة داخلية تمنع الفتنة.

والتقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في العاصمة الإيطالية روما، الاثنين، مدير دائرة الشرق الاوسط وافريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو، في حضور وزير خارجية الفاتيكان مسؤول العلاقات مع الدول المطران بول كالاغير، السفير الفرنسي لدى الكرسي الرسولي برونو جوبير.

وأفاد بيان للمكتب الإعلامي في البطريركية المارونية، أن جيرو أطلع الراعي خلال اللقاء الذي استمر اكثر من ساعتين، على نتائج جولته الثانية في منطقة الشرق الأوسط، خصوصا ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية في لبنان. 

كما تم البحث في سبل الخروج من أزمة الفراغ الرئاسي في لبنان، والتحرك المطلوب داخل لبنان والدور، الذي يجب ان تلعبه الدول الصديقة، وفي طليعتها الكرسي الرسولي وفرنسا. 

وكان توافق خلال اللقاء، بعد تشخيص الأزمات المحيطة، على أهمية المحافظة على الدور الكبير للبنان، الذي يشكل نموذجا خاصا، وعامل استقرار اساسيا، في الشرق الأوسط من خلال نظامه المميز والعيش المسيحي- الاسلامي بالمساواة، خصوصا ان لبنان هو البلد الوحيد في المنطقة، الذي يتولى رئاسة جمهوريته مسيحي.