الجيش اللبناني يتسليم مدافع ومستوعبات ذخيرة هبة من أميركا

رئيس الحكومة اجتمع بعدد من قادة الدول في ميونيخ وفرنسا أبلغته أن الأسلحة ستصل مطلع نيسان

وزير الخارجية جبران باسيل اجتمع بسفراء في أوروبا وأكد حاجة لبنان إلى المساعدة

عاهل الأردن بحث مع وزير داخلية لبنان موضوع الأمن والتعاون بين البلدين

      
      أقيم في مرفأ بيروت، حفل تسلم الجيش اللبناني 72 مدفعا نوع M198 و151 مستوعب ذخيرة، مقدمة من السلطات الأميركية، بحضور نائب رئيس الأركان للتجهيز العميد الركن مانويل كرجيان ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، والسفير الأميركي في لبنان ديفيد هيل على رأس وفد مرافق، إلى جانب عدد من الضباط والإعلاميين. وقد شكر العميد الركن كرجيان السفير الأميركي والسلطات الأميركية على هذه المساعدة العسكرية القيمة. 
من جهته، ألقى السفير الاميركي كلمة أكد فيها أن الدعم المستمر الذي تقدمه الولايات المتحدة للجيش اللبناني نابع من الشراكة الثابتة بين البلدين الصديقين، وأن بلاده بصدد تقديم المزيد من المساعدات النوعية له، بهدف مكافحة الإرهاب والحفاظ على استقرار لبنان. 
وجاء في بيان للسفارة الأميركية أن السفير هيل اشرف على تسليم مساعدات للجيش اللبناني في مرفأ بيروت بقيمة 25 مليون دولار عن طريق باخرة الشحن إم في أدفانتج وذلك بحضور العميد مانويل كرجيان نائب رئيس اركان الجيش للتجهيز.

وألقى السفير هيل كلمة بالمناسبة قال فيها: شحنة اليوم، من كرم الشعب الأميركي، والتي تبلغ قيمتها أكثر من 25 مليون دولار، تتضمن 70 مدفع هاوتزر M198 وحوالى 26 مليون طلقة ذخيرة ومدفعية من مختلف الأعيرة، بما في ذلك المدفعية الثقيلة. 
وأضاف: يعتبر لبنان الآن خامس أكبر متلقّ في عالم التمويل العسكري الخارجي الاميركي. أكثر من 100 مليون دولار من المساعدات، العام الماضي، وأكثر من مليار دولار خلال السنوات الثماني المنصرمة. هذه الأسلحة هي الأفضل من نوعها وهي الأفضل في السوق. إنها السلاح الذي يستخدمه جنودنا، ونحن فخورون بأن نعلم أنه في القريب العاجل سوف يقوم جنودكم الشجعان أيضا باستخدام هذا السلاح إضافة إلى سلاح آخر كنا قد قدّمناه سابقا من أجل هزيمة التهديد المتطرّف والإرهابي المتمدّد من سوريا. 
وقال: نحن نقاتل العدو نفسه، لذلك كان دعمنا لكم سريعا ومستمرا. وأنني واثق من أنه مع المعدات المناسبة سوف يتمكّن جنود لبنان من الدفاع عن لبنان بنجاح. إن العتاد الذي نقوم بتقديمه هو بالضبط ما طلبته قيادة الجيش اللبناني وهو بالضبط ما يحتاجه الجيش. 
هذا وكشفت مصادر أمنية على صلة بتطورات الوضع الحدودي بين لبنان وسوريا ولا سيما من جانبه الميداني للوكالة المركزية ان قيادة الجيش انشأت فوجا ثالثا من افواج الحدود البرية التي تتولى مهمة مراقبة الحدود لمنع تسلل الارهابيين والجماعات التكفيرية في سوريا الى الداخل اللبناني، وان هذا الفوج الذي سيعمل الى جانب الفوجين الاول والثاني لم يوضع قيد العمل الميداني في انتظار انتهاء برنامج التدريب والتجهيز لتعزيز امكانياته قبل وضعه في الخدمة الفعلية. 
واوضحت ان اكثر المناطق حساسية ودقة على المستوى الامني وتستوجب نشر فوج بري حدودي راهنا هي الجرود البقاعية المحاذية للمناطق الساخنة في سوريا، مرجحة ان تتم الاستعانة بالفوج الثالث لهذه المنطقة تحديدا وان الخطوة قد تتم مع تنفيذ الخطة الامنية المفترض ان يبدأ تطبيقها في وقت غير بعيد استنادا الى ما تم التوصل اليه في حوار تيار المستقبل - حزب الله. 
واشارت المصادر الى ان الفوج الثالث قد يتولى من ضمن مهامه ضبط الامن الى جانب الفوجين الاول والثاني على المعابر الشرعية ومنع تسلل الارهابيين عبر المعابر غير الشرعية من عرسال وصولا الى الحدود الشمالية. 
ومعلوم ان بريطانيا كانت زودت افواج الحدود البرية في الجيش اللبناني في تشرين الاول الماضي بتجهيزات شملت سيارات لاند روفر ديفندر ومعدات الحماية الشخصية ومراكز محمية لمراقبة الحدود ومعدات لاسلكية لتعزيز قدراتها في مواجهة تداعيات النزاع في سوريا. اضافة الى توسيع برنامج التدريب والتجهيز الذي تتولاه لتعزيز امكانيات الافواج الثلاثة. 
وفي الموازاة تحدثت المصادر عن ان بريطانيا ستستأنف اقامة ابراج المراقبة على طول الحدود بما يساعد الجيش وافواجه البرية على مراقبة الحدود بدقة وضبطها ومنع تهريب السلاح والمسلحين والتحكم بحركة العبور غير الشرعية الى حدها الاقصى. 
وتتخذ هذه الخطوة بعدها الواسع في ضوء تعذر اقفال الحدود نسبة لعوامل عدة يتداخل فيها الامني بالسياسي اضافة الى عدم وجود ترسيم وتحديد للحدود بين لبنان وسوريا وهو امر كانت سعت الى تحقيقه السلطات اللبنانية منذ سنوات، الا انه جوبه برفض رسمي سوري كما لأي طرح اخر يصب في هذا الاتجاه، كمثل طلب لبنان في العام 2006 توسيع نطاق عمل قوات اليونيفيل من الجنوب في اتجاه الشرق بهدف الاسهام في منع تهريب السلاح وتسلل المسلحين الى لبنان. 
وتبعا لذلك يتبين وفق الاوساط ان انجع السبل لضبط الحدود بالقدر الممكن هو نشر فوج الحدود البرية الثالث الجاري تجهيزه وتدريبه على الحدود الشرقية خصوصا اذا ما تزامن مع بدء وصول المساعدات العسكرية الموعودة للجيش اللبناني من ضمن هبتي الثلاثة مليارات والمليار دولار السعودية المرتقب ان يتزود الجيش عبرها بسلاح نوعي متطور يشمل طائرات ومروحيات قتالية مزودة بصواريخ ودبابات حديثة الصنع تعزز قدراته في مواجهة الارهاب.
وأقيم في قيادة اللواء اللوجستي - كفرشيما، حفل توقيع مشروع اتفاقية حول تسلم الجيش من السلطات الإيطالية، كمية من الأعتدة اللوجستية الخاصة بالآليات العسكرية. 
وحضر التوقيع نائب رئيس الأركان للتجهيز العميد الركن مانويل كرجيان ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، السفير الإيطالي في لبنان جيوسيبي مورابيتو، ووفد من أعضاء السفارة إلى جانب عدد من الضباط. وشكر كرجيان باسم قهوجي، السفير مورابيتو كما قدم له درع الجيش التذكاري. 
واعلنت السفارة الإيطالية في بيان ان الكتيبة الايطالية العاملة في لبنان لواء بينيرولو، والملحق العسكري في السفارة الإيطالية في لبنان الجنرال بييرلويجي مونتيدورو، قدما هبة إلى الجيش اللبناني تتضمن كمية كبيرة من قطع الغيار للشاحنات وطائرات الهليكوبتر بقيمة ما يقارب 773 الف يورو. وتندرج هذه الهبة في إطار اتفاق التعاون في مجال الدفاع بين الحكومة الإيطالية والحكومة اللبنانية. 
وأقيم الاحتفال في مقر قيادة الفوج اللوجستي للقوات المسلحة اللبنانية، في حضور السفير الإيطالي جيوسيبي مورابيتو، وملحق الدفاع في السفارة الإيطالية، قائد القطاع الغربي لليونيفيل والكتيبة الإيطالية الجنرال ستيفانو ديل كول، ونائب رئيس هيئة الأركان للتجهيزات العميد مانويل كيريجيان الذي شكر الحكومة الإيطالية والكتيبة الايطالية على الجهود المبذولة لصالح لبنان، منوها بالمساعدات التي تقدمها إيطاليا إلى لبنان والجنوب بشكل خاص. 
وقال مورابيتو: ان إيطاليا تدعم لبنان من خلال مشاركتها في قوات اليونيفيل والمساعدات المباشرة التي تقدمها للجيش اللبناني، ويؤدي الجيش اللبناني عملا ممتازا للحفاظ على استقرار لبنان وهذا أيضا من مصلحة إيطاليا.
من جهة أخرى لفت رئيس الحكومة تمام سلام الى أن وجود النازحين في لبنان لا يمكن وصفه فقط بأنه وجود موقت، وحتى لو أنه كذلك، فإنه في بلد هش مثل لبنان يُعتبر قنبلة موقوتة تهدد أمننا واستقرارنا في كل الأوقات.
وفي كلمته أمام مؤتمر ميونخ للأمن التي حضرها عدد كبير من رؤساء وزعماء الدول في العالم، أوضح سلام أن أزمة النازحين السوريين تنعكس على الأوضاع الأمنية في لبنان حيث أدت إلى ارتفاع نسبة الجريمة بسبب البطالة والفقر وهذا يشكّل خطراً على أمننا واستقرارنا، بالإضافة إلى أن جميعكم تابع ما حصل في بلدة عرسال، مشيراً الى أن الحل الوحيد لهذه المأساة يكمن في حل سياسي في سوريا، ومع مرور كل يوم هناك انهيار لكل أوجه هذه الأزمة. 
وشدد سلام على أنه يجب العمل لمعالجة الوضع الأمني المتدهور، والخيارات معروفة والوقت ليس في مصلحتنا، معتبراً أن تردد المجتمع الدولي في تقديم المساعدات الضرورية لاستقبال هذا العدد الكبير من اللاجئين في بلدان خارج لبنان مثلما حصل في ألمانيا والسويد، والعمل على مساعدة بعض اللاجئين في العودة إلى مناطق آمنة داخل سوريا سوف تكون له عواقب وخيمة. 
ولفت إلى أنه في كلمتي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول الماضي، دعوت العالم إلى التوقف عن عدّ الأموات والضحايا، داعياً الأوروبيين مجدّداً إلى أن لا يبتعدوا عما يجري في منطقتنا، لافتاً الى أن أفضل مساعدة يقدمونها إلى أنفسهم هي المساعدة على إطفاء النيران في منطقتنا. 
كما دعا سلام إلى إدانة إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة والرهينتين اليابانيين، لافتاً الى أننا ندين هذا الأمر البربري في لبنان بجميع أطيافنا ومجتمعنا المدني، كما نسأل لماذا لم يشعر العالم بنفس الصدمة والغضب عندما قتل أربعة من جنودنا الشجعان من قبل نفس المجرمين، مشيراً الى أنه لدينا 26 شخصاً معتقلين من التنظيمات نفسها. 
واستقبل الرئيس سلام في مقر اقامته في ميونيخ قبل عودته الى بيروت، وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس وتبلغ منه أن الشحنة الأولى من الاسلحة الفرنسية التي تم التعاقد عليها في اطار الهبة السعودية بقيمة ثلاثة مليارات دولار، ستصل الى لبنان في الاسبوع الاول من نيسان المقبل. 
وأكد فابيوس لسلام حرص فرنسا على لبنان ومساندته في كل ما يدعم أمنه واستقراره ووحدته الوطنية ويعزز مؤسساته الدستورية. 
ونقل فابيوس الى سلام تحيات الرئيس فرانسوا هولند ورئيس الوزراء مانويل فالس. 
وشكر سلام فرنسا على الجهود التي تقوم بها من اجل المساعدة في انجاز الاستحقاق الرئاسي في لبنان. 
من جهته، أكد فابيوس ان باريس ماضية في مساعيها وستواصل اتصالاتها مع جميع الاطراف الفاعلة للوصول الى نتيجة ايجابية في هذا الخصوص. 
وتناول البحث في الاجتماع ملف النازحين السوريين وما يشكله من عبء على لبنان. 
واكد فابيوس ان بلاده ستفعل مساعداتها للبنان وانها ستدفع في المحافل الدولية في هذا الاتجاه. 
وكان الرئيس سلام استقبل وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، وبحث معه في العلاقات الثنائية بين لبنان وايران والوضع في المنطقة. 
وعرض سلام في الاجتماع الوضع السياسي في لبنان والعمل الذي تقوم به الحكومة، خصوصا في المجال الامني والمواجهة مع الارهاب. 
وتمنى على الوزير الايراني ان تساهم طهران في المساعدة على انتخاب رئيس للجمهورية مثلما دعمت تأليف الحكومة الائتلافية. وقال: ان كل يوم يمر من دون انتخاب رئيس الجمهورية المسيحي الماروني، يؤدي الى تراكم مجموعة من السلبيات تؤثر على لبنان وصورته كنموذج فريد للتعايش في المنطقة. 
من جهته، قال ظريف: ان ايران حريصة على رؤية رئيس جمهورية جديد في لبنان، وهي مستعدة لدعم اي اتفاق يتوصل اليه اللبنانيون وخصوصا المسيحيين. 
اضاف: ان مصلحة ايران تقضي بحفظ الاستقرار في لبنان، وهي لا تريد حصول اي تدهور امني فيه او على حدوده. 
واشاد ظريف بالدور الذي يلعبه رئيس مجلس الوزراء، معربا عن ارتياحه لاجواء الحوار القائم بين قوى سياسية لبنانية اساسية. 
واجتمع الرئيس سلام الى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي اشاد ايضا باجواء الحوار في لبنان، املا في ان تؤدي الى تغييرات ايجابية في المناخ السياسي. 
وبعدما اشاد بالجهود التي تقوم بها الحكومة والرئيس سلام، اكد لافرورف ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية يكون ممثلا حقيقيا للشعب وقادرا على القيام بالدور الوطني المطلوب منه. 
واكد الوزير الروسي تأييد بلاده لاتفاق الطائف وتمسكها بالقرار 1701 وبدور قوات اليونيفل في الجنوب اللبناني. 
ووعد لافروف بالاستمرار في مساعدة لبنان على تحمل عبء النازحين السوريين قائلا ان بلاده سترسل مساعدات مباشرة عبر المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة. 
واجتمع الرئيس سلام ايضا في ميونيخ بوزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، وعرض معه العلاقات الثنائية، مشيدا بقرار الامارات تعيين سفير جديد لها في لبنان بعد شغور هذا المركز لبضع سنوات. 
واكد الرئيس سلام الاهمية التي يوليها لبنان للعلاقات مع دولة الامارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي. 
واعرب الوزير الاماراتي عن حرص بلاده على امن لبنان واستقراره، واهمية تعزيز الدولة اللبنانية ومؤسساتها بما يزيل اي مخاوف تحويل لبنان دون مجيء الزوار الخليجيين الى لبنان. 
كما التقى رئيس الحكومة وزير الخارجية المصري سامح شكري، وجرى عرض للوضع في المنطقة وللتطورات الاخيرة في مصر. 
واعرب شكري حرص بلاده على لبنان حاضرا ومستقبلا، مؤكدا ان الامن اللبناني هو امن مصري. 
واشاد الوزير المصري بدور الرئيس سلام في تثبيت الاستقرار في لبنان في هذه الظروف الصعبة، مشيرا الى حرص القاهرة على الامن اللبناني وعدم اعطاء اسرائيل ذريعة لايذاء لبنان. 
وعرض سلام الوضع في المنطقة مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وجرى استعراض الجهود التي تبذلها الحكومتان اللبنانية والعراقية لمواجهة الارهاب. 
كما التقى الرئيس سلام على التوالي رئيس اقليم كردستان في العراق مسعود البرزاني، ثم وزير خارجية النروج بورغي بريندي، فوزيرة الدولة في مقاطعة بافاريا الالمانية بياتي ميرك.
فى سياق آخر جمع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل كل رؤساء البعثات الديبلوماسية اللبنانية في اوروبا، في جلسة للديبلوماسية الفاعلة، توزعت على محاور السياسة والاقتصاد والاغتراب والثقافة، أسوة بما قام به، في زيارتيه السابقتين لافريقيا الجنوبية وأميركا اللاتينية.
وخلال هذه التجربة الثالثة من نوعها، اعتبر باسيل في كلمته الافتتاحية، انها مناسبة للقاء مع دبلوماسيي لبنان في الخارج، لعرض المشاكل والاحتياجات والمطالب من اجل تطوير وتفعيل هذا الجسر الديبلوماسي، الذي يربط لبنان بالخارج، وتحسين الاوضاع الدبلوماسية. 
وأكد العلاقة التاريخية الطويلة مع اوروبا، والتعاون القائم والمرتقب تفعيله، لا سيما بعد موجات الارهاب والتطرف، التي بدأت تضرب اوروبا. وقال: ان لبنان بلد التسامح، وكنا ننبه الى ان هذا التسامح عندما يصل الى درجة الغاء الذات في سبيل الآخر، لا يكون ذلك عيشا مشتركا، إنما طغيان فئة على أخرى. 
ودعا الى تسويق النموذج اللبناني في اوروبا، في التعايش والتسامح والحوار، لا سيما في ضوء ما تشهده المنطقة، مشددا على اهمية الدفاع عن مصالح لبنان في ظل التحديات التي تواجهه. 
وإذ تحدث عن حرية التعبير في لبنان، قال: نشكو من كثرة الحرية وقلة الديمقراطية. فهنا مثلا في بروكسل يقفون امام مبنى الاتحاد الاوروبي، ويحملون علم داعش، معتبرين ان في ذلك ممارسة لحرية التعبير. 
أضاف إن التعدي على الغير الى حد إلغائه جسديا، وقطع رأسه، ليس من باب الحرية. نحن اهل التجربة، وقد دفعنا ثمنها غاليا وعشنا الارهاب. وعندما كنا ننبه من الارهاب، لم يكن احد يسمعنا، ولكن الآن وبعد ان راح الارهاب يجتاح العالم بدأوا يصغون لنا. من هنا علينا الاستفادة من هذا الإصغاء، لنقل تجربتنا الى اوروبا، التي يمكن ان تغنيها. 
وتابع تجربتنا علمتنا كيف نتخطى مشاكلنا، مما جنبنا الوقوع في الحرب. ونحن الآن نسير على الحافة، ولا يمكننا العودة الى الوراء. ونحن بحاجة للمساعدة على كل المستويات، ومنها منع تدخل الدول في شؤوننا. 
وفي الشأن الاقتصادي، أكد ضرورة تفعيله مع اوروبا، التي تشكل المصدر الأول للبنان. وهذا الموضوع ليس سهلا، ومن الضروري تحقيق اختراقات فعلية للوصول الى علاقات تجارية افضل، متوقعا ان تترك الشراكة مع الاتحاد الاوروبي أثرا إيجابيا، مشددا على اهمية العمل على زيادة منسوب التبادل الاقتصادي، ومحاولة تعديل اللاتوازن في التبادل التجاري. 
وفي موضوع الاغتراب، ركز على إيلاء وزارة الخارجية اهمية كبرى للدبلوماسية الاغترابية، معتبرا ان اوروبا هي المكان الأسهل لقربها من لبنان. ومن الضروري التركيز على العنصر الشاب في الجاليات في هذه القارة، لعدم انخراط الجيل الجديد بالحياة السياسية في لبنان. 
ولفت إلى انه عندما يبتعد الشباب عن مشاكل وطنهم، يفقدون التزامهم بقضايا وطنية كبرى، مما يدفعهم الى الهجرة وعدم التعلق بلبنان، مؤكدا ضرورة العمل على دمج الشباب مع قضايا لبنان، واشراكهم في الحياة اللبنانية. 
وإذ تحدث عن التنافس في العمل السياسي، بحيث ان كل انسان يقدم ما لديه بشكل حضاري، أشار الى أن ما نشهده في الجامعات اللبنانية من دون امكانية معالجته على مستوى التنشئة الوطنية. ومع ذلك، يمكن السفراء هنا اللقاء مع الشباب اللبناني واستطلاع ما يمكن ان يجذبهم الى بلدهم. 
وتطرق الى قانون استعادة الجنسية العالق في مجلس النواب منذ اكثر من 12 سنة، وحتى الآن لم يقر، داعيا السفراء الى فتح بيوتهم وسفاراتهم امام كل اللبنانيين، ووضعها في خدمتهم، لأنها بيوت كل الجالية اللبنانية. وهذا ليس خيارا امام السفير، بل يدخل في صلب تنظيمه لبيته. كذلك وضع تصورات موحدة وواضحة لهذه المنهجية ومتابعتها. 
كما دعا إلى ضرورة التنسيق والتواصل الدائم مع الادارة المركزية في وزارة الخارجية، ووضع تقارير دورية حول كل الشؤون السياسية والاقتصادية والاغترابية والثقافية. 
من جهة أخرى، أقام سفير لبنان في بروكسل رامي مرتضى مأدبة غداء رسمية، على شرف وزير الخارجية، شارك فيها وزير الطاقة والمياه أرتور ناظاريان ورؤساء البعثات الديبلوماسية في اوروبا. 
ولمناسبة عيد مار مارون، شارك الوزيران باسيل وناظاريان والوفد الديبلوماسي المرافق، في قداس اقامته رعية سيدة لبنان في كنيسة سانت ادريان، وترأسه الاب ميلاد ابو ديوان، في حضور ابناء الرعية في العاصمة البلجيكية. 
وكان الوزير باسيل والوفد الوزاري والدبلوماسي، لبوا دعوة رعية سيدة لبنان مساء السبت، الى عشاء تقليدي يقام سنويا لمناسبة عيد مار مارون، شارك فيه اكثر من ثلاثمئة من ابناء الجالية. 
وفي اطار سعيه الى توحيد الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، التقى وزير الخارجية رئيسي الجامعة اليخاندرو خوري واحمد ناصر. وجرى البحث في كيفية توحيد وجهات النظر التي يمكن ان تؤدي الى جعلها جامعة واحدة وفاعلة.
من جهة أخرى احتفلت الطائفة المارونية في لبنان بعيد مار مارون، وتركزت العظات على الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية واعتماد الحوار والتمسك بالوحدة الوطنية والعيش المشترك. 
فقد ترأس رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر قداسا احتفاليا لمناسبة عيد مار مارون، في كنيسة مار مارون - الجميزه، عاونه فيه النائب العام في أبرشية بيروت المونسنيور جوزيف مرهج وكاهن الرعية الخوري ريشار أبي صالح والخوري أنطوان الأشقر وأمين سر مطر الخوري جان الشماس، بمشاركة السفير البابوي غبريال كاتشا الذي نقل بركة البابا فرنسيس والنائب البطريركي بولس الصياح ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ورؤساء الطوائف المسيحية، في حضور ممثل الرئيس نبيه بري النائب عبداللطيف الزين، رئيس الحكومة تمام سلام، الرئيس العماد ميشال سليمان، الرئيس حسين الحسيني، الرئيس فؤاد السنيورة، الوزراء سجعان قزي وبطرس حرب وريمون عريجي وأشرف ريفي وميشال فرعون، سفراء الولايات المتحدة الأميركية ديفيد هيل وروسيا الكسندر زاسبيكين وبريطانيا توم فلتشر وسوريا علي عبدالكريم علي وفرنسا باتريس باولي وإيران محمد فتحعلي، النواب: ابراهيم كنعان ومروان حماده وروبير غانم وجورج عدوان وفؤاد السعد وآلان عون وهنري الحلو وحكمت ديب واحمد فتفت ومحمد قباني وهادي حبيش وكاظم الخير وإميل رحمة، قائد الجيش العماد جان قهوجي، ممثل مدير عام الأمن العام العميد فادي خواجه، مدير عام المخابرات ادمون فاضل، ممثل مدير عام قوى الامن العميد حميد الخوري، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي روجيه نسناس، رئيس المجلس العام الماروني وديع الخازن وفد من حزب الله برئاسة محمود قماطي ورجال دين ورؤساء احزاب وشخصيات. 
بعد الإنجيل ألقى مطر عظة قال فيها: ان العيد يأتي هذا العام وفي قلوب اللبنانيين غصة وفي نفوسهم قلق لعدم التمكن من انتخاب رئيس جديد للجمهورية وبقاء كرسي الرئاسة شاغرا منذ ما يقارب التسعة أشهر إلى الآن. هذا فيما نرفض جميعا، وقد عبرتم دولتكم عن هذا الرفض جهارا وتكرارا، أن يبقى الجسم الوطني بلا رأس والمؤسسات الدستورية في وضع استثنائي لا يمكن أن يحتمل أي تطبيع. وما يزيد في هذه الغصة المقلقة هو سقوط المزيد من الشهداء من أخوتنا ومن أبنائنا وكأن الأرض لم ترتو بعد من دماء الشهداء والمواطنين العزل الأبرياء، مع استمرار خطف العسكريين من جيشنا الوطني الباسل ووضع حياتهم في موضع الخطر المميت. وإذا ما نظرنا إلى الشرق الحزين من حولنا، وإلى تخبط أبنائه وسط محنة قومية وإنسانية لا توصف، فإن لنا الرجاء بأن يفتح أمامنا باب الخلاص إذا ما لجأنا إلى الصلاة لله عز وجل، وسألناه أن يرفع غضبه عنا وينزل من جديد رحمته في القلوب فتهتدي إلى سواء السبيل. ولعل شفاعة القديس مارون، ابن أرضنا المشرقية الطيبة، والحظوة التي نالها عند الله، تمدان أبناء هذه المنطقة بدفع جديد لتخطي عداواتهم وللسير معا في إثر المصالحة والمودة والسلام. 
وقال: لقد تميز أبناء هذه الكنيسة بميزتين اثنتين، أولاها تمسكهم بحرية الضمير التي تضمن احترام الأديان للأديان وعدم التقاتل على الله ولا باسمه لأي سبب من الأسباب. أما الميزة الثانية فتتعلق بمطلب الكرامة والمساواة بين جميع المواطنين والشراكة المضمونة لكل منهم في صوغ المصير الواحد والجامع. وكم كان فخر هذه الكنيسة كبيرا عندما توصل أبناؤها الميامين، بالتضامن مع شركائهم في الكيان اللبناني على مر الأجيال، إلى تكوين وطن وإنشاء دولة مبنية على حرية الضمير هذه وعلى المشاركة العامة في الحكم وفي المصير. وانطلاقا مما تحقق في لبنان أمل السينودس الروماني المقدس في اجتماعه في حاضرة الفاتيكان لأربع سنوات خلت بأن ينطلق الشرق الأوسط مجددا على أسس من هاتين الميزتين بالذات، فيحيا أهله جميعهم بالكرامة ويتذوقوا معا طعم الحرية والسلام. وإنها مناسبة لنا لنشكر المنظمات العالمية والدول الشقيقة والصديقة للدعم المعنوي والمادي الذي قدمته وتقدمه لهذا الوطن العزيز، لا بل للتضحيات الكبيرة التي ترتضيها من أجل استمراره في حمل رسالته. 
وقال: لكننا نطرح هنا سؤالا أمام الضمائر والعقول: فإذا كان لبنان سباقا هكذا في صنع حضارة التناغم بين الوحدة والتنوع، على ما يقر به القاصي والداني، فكيف يمكن أن يربط مصيره بمصير غيره في الشرق الأوسط لأي سبب وسبب؟ كيف يعلق لبنان على خشبة الانتظار لانتخاب رئيس للجمهورية فيه، أو يوضع في ثلاجة المصالح الخارجية إلى أن تهدأ العواصف في الدول المحيطة، وهو المثل والملهم في حل القضايا المصيرية لهذه الدول بالذات؟ أليس الأحرى بأن يشجع لبنان ليسير في طليعة المدعوين إلى إقامة المجتمعات الديمقراطية المتصالحة في كل هذا الشرق، فيكون اختباره الإيجابي في هذا المجال حافزا للدول المحيطة في التطلع إلى تقدمها وحل قضاياها؟ لذلك فإن ربط الانتخابات الرئاسية في لبنان بحل نزاعات الغير، وبإبرام اتفاقات من أنواع شتى، إنما هو خطأ حضاري أو مغالطة كبرى تقترفها الجهات القادرة، إذا اتخذت مثل هذا القرار. فليس من نفع للمنطقة ولا للعالم في ربط مصير لبنان هكذا بمصير غيره، بل العكس هو الصحيح. وإننا نصارحكم كل المصارحة بأننا بتنا، مع خطر تجاوز لبنان قيمة ومثالا، نخشى أخطارا أشد وأدهى قد تمتد إلى ما هو أبعد من الشرق. إنها أخطار الحروب الإسلامية - الإسلامية والحروب الإسلامية - المسيحية والحروب المسيحية - المسيحية التي نرفضها جملة وتفصيلا والتي ينجم عنها في حال وقوعها، لا سمح الله، تقويض للحضارة العالمية بأسرها وتجريد للانسانية من إنسانيتها. إنها مخاطر حقيقية تحوم من حولنا، وعلى القيمين على مصير العالم حشد كل الطاقات من أجل تفاديها. لكننا لن نحرم حيالها الرجاء بالتعقل وغلبة الخير، وسيبقى لبنان، البلد الإسلامي - المسيحي المتصافي، إزاء كل هذه الأخطار، شمعة مضاءة تشق الظلام وعنوانا من عناوين المستقبل الواعد للبشرية جمعاء. 
أضاف مطر: لكننا إذا طالبنا الدول بترك لبنان يعيش، وينتخب له رئيسا من صنعه، فإن هذا المطلب يلقي علينا مسؤولية ثقيلة. فهو يلزمنا كلبنانيين أن نأخذ مصيرنا بأيدينا وأن نعتبر الاستحقاق الرئاسي مسؤولية خاصة بنا، دون سوانا. عند ذاك، وفي مواجهة هذا الاستحقاق، يجدر بنا التفكير بأن لنا دستورا هو من أعرق الدساتير، فيما دول المنطقة لم تجد لها إلى الآن، وبعد مرور مئة سنة من قيامها، الواحدة تلو الأخرى، استقرارا دستوريا واضح المعالم. كما يجدر بنا التذكر بأننا تمسكنا بإتمام مثل هذه الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها حتى في خلال الحرب الساخنة عندنا، وانتخبنا رؤساء لنا تحت وابل من القصف وغياب الأمن، حرصا منا على ألا يفقد لبنان شرعيته الدستورية وبالتالي مكانته بين الدول. أما إذا طرح أي موضوع يتعلق بالشرعية الوطنية بالذات فإن علينا مقاربته بروح الوفاق الوطني وأيضا من دون إبطاء. على أننا نناشد القيمين على مصير البلاد أن يتوسموا الحلول بالمحافظة على الشرعيتين الدستورية والوطنية في آن، فتكون كل واحدة منهما نصيرة للأخرى ومساندة لها، وليس أبدا منافية لها أو بمعزل عنها. هكذا نعبر الاستحقاق الرئاسي وهكذا ننجح في تحصين لبنان وطنا ودولة وفي تثبيت مؤسسات تؤدي وظائفها في خدمة الوطن والمواطنين. 
هذا وتوج وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق لقاءاته في الاردن، باجتماع مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، بعد محادثات مع كبار المسؤولين تناولت أمورا تتعلق بالمسائل ذات الاهتمام المشترك والاستفادة من الخبرات الامنية الاردنية في مجال مكافحة الارهاب. 
ولمس المشنوق كل الدعم من العاهل الاردني والمسؤولين الاردنيين لمواجهة الاخطار والارهاب. 
ولقي والوفد الامني المرافق حفاوة مميزة من العاهل الاردني والمسؤولين. والتقى فور وصوله الى مطار الملكة علياء الدولي وزير الداخلية الاردني حسين هزاع المجالي، وناقشا الاوضاع الامنية اللبنانية والاردنية، والتعاون بين البلدين لمواجهة التحديات المتمثلة في الارهاب. 
ثم انتقل المشنوق الى وزارة الخارجية، وعقد اجتماعا مع وزير الخارجية الاردني ناصر الجودة في حضور المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص ورئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي العميد عماد عثمان وسفيرة لبنان في الاردن ميشلين باز وعدد من الضباط التابعين لوزارة الداخلية. 

وعرض المجتمعون التطورات العربية والدولية في ضوء المستجدات والتحديات التي يعيشها كل من لبنان والاردن إزاء الواقع المستجد، وخصوصا في ما يتعلق بموضوع الارهاب وسبل التعاون لمواجهته. 
ووقع المشنوق بعد الاجتماع على السجل الذهبي، بكلمة أشاد فيها بالدور الكبير الذي يلعبه الاردن في كل المجالات. 
ثم انتقل الى مقر رئاسة مجلس الوزراء الاردنية وعقد لقاء موسعا مع رئيس مجلس الوزراء الاردني عبدالله النسور، في حضور الوفد الامني المرافق، وتمت مناقشة الملفات المتعلقة بالقضايا المشتركة بين البلدين. 
وتوجه المشنوق والوفد الامني الى القصر الحسينية في عمان، حيث استقبله العاهل الاردني الملك عبدالله، واستمر اللقاء زهاء ساعة، قال بعده المشنوق: تشرفنا بلقاء الملك عبد الله بن الحسين، وكان لقاء أكثر من ودي، واستطيع القول انه لقاء دافئ وحميم، ولمسنا حرصا كبيرا من الملك على لبنان وأمنه السياسي والعسكري. ونقلت اليه رسالة شكر من الرئيس تمام سلام ومن الرئيس سعد الحريري ومن الحكومة اللبنانية على المساعدات العسكرية التي قدمتها دولة الاردن بمبادرة كريمة من جلالته، وقد أبدى استعداده لتقديم اي دعم معنوي ومادي بمعنى تدريب الاجهزة الامنية من حيث الحاجات العسكرية. والمملكة الاردنية الهاشمية حاضرة للمساعدة، وهذا ليس بغريب على الملك، نحن نقاتل عدوا واحد. 
وأبدى الملك حرصه على المساعدة في موضوع انتخابات الرئاسة اللبنانية من خلال اتصالاته الدولية وجولاته في الدول الاوروبية التي سيقوم بها قريبا. 
متى يبدأ التعاون العملاني في ما ذكرتك؟ 
- لقد بدأ، وتسلم لبنان المعدات العسكرية التي أهداها اليه جلالة الملك، ولكن بعض الظروف حالت من دون إقامة احتفال للتسليم والتسلم، وهذا الامر سيجري قريبا في بيروت بعد أن توفد المملكة ضابطا مختصا لهذا الامر الى لبنان. 
- تحدثت عن عدو واحد، وتحديدا تنظيم داعش الذي يعاني بسبب أعماله البلدان؟ 
- المملكة الاردنية تمتلك الخبرات أكثر من لبنان في مجال مكافحة الارهاب الديني والتكفيري المتطرف، وفي اللقاء مع معالي وزير الداخلية حاولنا أن نستفيد أيضا في هذا المجال وفي مجال التعامل مع النازحين السوريين، وهو أمر يعانيه البلدان، ونعمل على معالجة الموضوع على نحو إيجابي. 
- كيف سيتم التعاون في مجال مكافحة الارهاب بين البلدين؟ 
- سيتم بين الاجهزة الامنية على المستوى العسكري والامني والمعلوماتي، وجلالة الملك كان أكثر من كريم بفتح كل الابواب أمام مؤسساتنا الامنية والعسكرية لكي تصل الى ما تريد، وما هو متوافر في الاردن وخارجه، وأبدى كرما غير مسبوق، معربا عن استعداده أن يتولى محادثات مع دول اوروبية لتسهيل امرنا بالسرعة المطلوبة، لأن عنصر الوقت مهم جدا. 
بدوره قال وزير الداخلية الاردني الفريق اول حسين هزاع المجالي: تشرفنا بزيارة وزير الداخلية اللبناني الذي أكن له كل التقدير والاحترام، والوفد الامني المرافق العالي المستوى من اصدقاء وزملاء ورفاق سلاح. إن سبب الزيارة هو رفع مستوى التعاون الامني وتبادل المعلومات والتدريب والتجهيز بالمعدات، وناقشنا سبل محاربة الايديولوجية التي لا تأتي بالسلاح بل بالرأي والاستيعاب والحجة لمحاربة التطرف الفكري، وهي تعمل على ثلاثة مسارات، المسار الاجتماعي والسياسي والاقتصادي. ولدينا خطة استراتيجية في الدولة الاردنية نعمل من خلالها، وسنتعاون في كل مجالاتها باذن الله. 
هل ستعملون على النظر في التعبئة التي يتلقاها الفرد، وخصوصا على المستوى الاسلامي؟ 
- التطرف ليس فقط في الاسلام، وخوفنا من التطرف المضاد. نحن نريد ان نكون من ضمن منظومة القوانين والتشريعات، وتعمل المملكة الاردنية الهاشمية والجمهورية اللبنانية من خلال القانون، اذ لا نريد ان نقوم بتجريم اصحاب الرأي، اين سنقف في نهاية المطاف. فكل من يحاول ان يترجم فكره الى افعال تضر بأمن الوطن ان كان للبنان او للارد او الوطن العربي سنكون له بالمرصاد فكريا وعسكريا وامنيا.
ثم زار المشنوق برفقة الوزير المجالي والوفد الامني مركز ادارة الازمات، وانتقل بعدها الى مديرية الامن العام التي تضم مراكز أمنية عدة، واستمع الى شروحات من الضباط المختصين في مراكز القيادة والسيطرة والامن الوقائي والبحث الجنائي والادلة الجنائية، واطلع على الخبرات الاردنية البارزة في مجال مكافحة المخالفات والجريمة والارهاب. 
وفي نهاية اليوم الحافل، أقام المجالي غداء على شرف المشنوق والوفد الامني المرافق، حضره وزراء الخارجية ناصر جودة والبلديات وليد المصري والاعلام محمد المومني وعدد كبير من كبار الضباط والمديرين العامين والمستشارين.