المبعوث الأممي إلى اليمن يؤكد أن الوضع شديد الخطورة وأن اليمن يقف على شفير حرب أهلية

عودة المفاوضات اليمنية برعاية الأمم المتحدة إلى نقطة الصفر

إدانة إقليمية ودولية للإعلان الدستوري وسفارات غربية تقفل أبوابها

كي مون يعرب عن قلقه والاتحاد الأوروبي يرى أن الإعلان الدستوري غير شرعي

القاعدة تسيطر على اللواء 19 مشاة في شبوة

  
      
        وصف المبعوث الأممي الى اليمن، جمال بنعمر، أن الوضع خطير جداً، وان اليمن على حافة الدخول في حرب أهلية. وقال بنعمر في مقابلة مع قناة "العربية" إن موقف الأمم المتحدة واضح، وهي تدعو دائماً إلى حل النزاعات بالطرق السلمية. 
وحمّل المبعوث الأممي جميع الأطراف السياسية اليمنية مسؤولية ما وصلت إليه الأوضاع، وقال "كلهم شركاء في ما وصل إليه الوضع الآن، كلهم ارتكبوا أخطاء وحماقات، وأحيانا مجموعات لجأت إلى العنف لتحقيق أهداف سياسية ومجموعات حاولت المناورات السياسية لعرقلة العملية السياسية، ووصلت الأمور إلى ما عليه الآن". 
وأكد بنعمر أنه بالنسبة للأمم المتحدة، "ليس أمامهم إلا خيار البقاء مع اليمنيين لمساندتهم في هذا الوضع من أجل مساعدتهم للخروج باتفاق يخرجهم من هذه المحنة"، مؤكدا في الوقت نفسه أنه "لا حل إلا عبر الحوار والتوافق"، ودعا جميع الأطراف السياسية إلى جعل مصلحة اليمن هي العليا. 
وحول الإعلان الدستوري الحوثي، أكد المبعوث الأممي أنه "إعلان أحادي الجانب"، مضيفا أنه تم تجاوز هذا الموضوع، والحوار الحالي يتم تحت سقف المصلحة العليا لليمن. 
وقال بنعمر إن الأطراف السياسية كلها مشاركة في الحوار، مؤكدا أن هناك تقدما بشكل كبير في الحوار، وأنه تم بحث عدد كبير من الخيارات وحصر نقاط الخلاف في عدد محدود من القضايا. 
المبعوث الأممي تمنى أن ينتهي هذا الحوار في أقرب وقت باتفاق سياسي واضح قابل للتنفيذ، وأكد أن الحوار الجاري بدأ من حيث انتهى يوم الخميس. وقال المبعوث الأممي إنه متفائل كثيرا بإمكانية انتهاء الحوار في أقرب وقت إذا استمرت القوى السياسية في مستوى المسؤولية. وأكد بنعمر أن الوضع الاقتصادي على حافة الانهيار، وهناك أزمة سياسية في السلطة، لكنه قال "لن نغادر اليمن، وسنبقى واقفين مع اليمن في محنته إلى أن يصل إلى اتفاق سياسي وبخطة واضحة من أجل تطبيع الأوضاع، وسنواصل عملنا في الجانب السياسي والإنساني". 
وحول إغلاق السفارات الغربية في اليمن ومغادرة بعثاتها الدبلوماسية، قال بنعمر "أتمنى أن تكون هذه المغادرة مؤقتة تنتهي بالوصول إلى اتفاق سياسي وتشكيل سلطة تباشر عملها بشكل واضح، وتعود السفارات إلى ما كانت عليه من قبل". 
وبشأن اعتداء جماعة الحوثي على المظاهرات التي خرجت ضد سطوة الجماعة، قال بنعمر "نحن مع التظاهر السلمي وحرية التعبير، ونحن مع عملية سياسية يقودها اليمنيون". 
هذا واستأنفت القوى السياسية وجماعة الحوثي مفاوضاتها برعاية مبعوث الأمم المتحدة جمال بنعمر. وقالت مصادر سياسية إن النقاشات التي استمرت مساء الأربعاء لم تحسم موضوع الهيئات التشريعية التي سوف تنظيم المرحلة الانتقالية. وأضافت أن النقاش لا زال مستمرا حول خيارين اثنين، وهما اما توسيع مجلس الشورى والإبقاء على البرلمان وهو ما ترفضه جماعة الحوثي ويتمسك به حزب المؤتمر الشعبي، أما الخيار الآخر هو حل المجلسين وتشكيل هيئة وطنية تضم كافة القوى السياسية. وأكدت المصادر أن بنعمر هاجم بعض القوى واتهمها بعدم الاكتراث بالوضع الخطير الذي تمر به البلاد. 
هذا وأقرت "اللجنة الثورية" لجماعة الحوثي دعوة أعضاء مجلس النواب للحضور إلى القصر الجمهوري يوم الإثنين المقبل الموافق 16 فبراير الجاري الساعة العاشرة صباحاً للتشاور. 
إلى ذلك خرجت في مدينة البيضاء مسيرة حاشدة تطالب برحيل المسلحين الحوثيين وإسقاط إعلانه الإنقلابي. 
وشارك الآلاف في التظاهرة التي جابت بعض الشوارع ورفع فيها لافتات تندد بجماعة الحوثي. وتأتي هذه التظاهرة بعد أن تمكنت جماعة الحوثي من السيطرة على المدينة الثلاثاء الماضي. 
وعلى صعيد العزل السياسي الذي تواجهه جماعة الحوثي بعد انقلابها على الشرعية وسيطرتها على مؤسسات الدولة بقوة السلاح، ذكرت مصادر دبلوماسية السفارة الألمانية أن بعثتها الدبلوماسية ستغلق قريباً. 
وأكد مصدر دبلوماسي غربي أن عدة سفارات أوروبية تفكر جدياً في وقف نشاطها وإجلاء أطقمها. 
وقال المصدر "نحن نفكر في الرحيل". 
وبعد إغلاق السفارة الأمريكية والبريطانية، أعلنت السفارة الفرنسية في اليمن أنها ستغلق أبوابها اعتباراً من الجمعة وحتى إشعار آخر. 
ودعت السفارة في بيان على موقعها الإلكتروني رعاياها لمغادرة اليمن في أسرع وقت ممكن، وأرجعت ذلك إلى "التطورات السياسية الأخيرة والأسباب الأمنية" . وكان البنك وصندوق النقد الدوليين أعلنا في وقت سابق تعليق مساعدتهما لليمن.
وقد صادر مسلحون حوثيون عددا من السيارات التابعة للسفارة الأميركية في العاصمة صنعاء، وفقاً لما ذكره موظفون محليون في السفارة. 
وقال الموظفون المحليون، إن المسلحين الحوثيين صادروا أكثر من 20 سيارة تابعة للسفارة الاميركية عقب مغادرة السفير والموظفين مطار صنعاء. وكان موظفون في السفارة ومسؤولون أميركيون قالوا إن السفارة ستغلق أبوابها، وأكد مسؤولون أميركيون في واشنطن أن السفارة ستغلق بسبب الوضع الأمني المضطرب في البلد الذي استولى فيه الحوثيون على العاصمة صنعاء. 
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جين ساكي إنه ليس لديها تعقيب على وضع السفارة في صنعاء، لكنها أشارت إلى أن عدد الموظفين بالسفارة تم تقليصه تدريجياً وقالت إن سلامة الموظفين شاغل رئيسي للوزارة، وأضافت في إفادتها الصحفية اليومية إننا نتخذ خطوات للتأكد من أننا نفعل كل ما في وسعنا لحمايتهم. 
وقال موظفون محليون في السفارة الأميركية في اليمن إن طاقم العاملين دمر أسلحة وأجهزة كمبيوتر ووثائق قبل إغلاق السفارة وإجلاء الدبلوماسيين. 
وأغلقت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا سفاراتها في اليمن جراء مخاوف أمنية إذ تهدد سيطرة جماعة الحوثيين على مقاليد السلطة بدخول البلاد حربا أهلية شاملة. 

وحذت كل من بريطانيا وفرنسا حذو الولايات المتحدة في حين قالت السفارة الألمانية إن بعثتها الدبلوماسية تتلف بدورها الوثائق الحساسة وستغلق قريبا.
ودعت فرنسا رعاياها البالغ عددهم حوالي مئة في اليمن الى مغادرة البلاد «في اسرع وقت»، واعلنت عن اغلاق سفارتها «مؤقتا» اعتبارا من الجمعة، وذلك في رسالة نشرت على موقع السفارة الإلكتروني.
وجاء على الموقع: «نظرا للتطورات السياسية الأخيرة ولأسباب امنية، تدعوكم السفارة الى مغادرة اليمن مؤقتا في اقرب مهلة عبر رحلات تجارية». واضاف ان «السفارة الفرنسية ستكون مغلقة مؤقتا حتى اشعار آخر، اعتبارا من الجمعة 13 فبراير 2015».
 في غضون ذلك، حذرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من انعدام الاستقرار السياسي في اليمن، في أعقاب سيطرة الحوثيين على الحكم، مشددة على ان ذلك يهدد الجهود الأميركية لمكافحة الإرهاب هناك.
وقال الناطق باسم البنتاغون العميد البحري جون كيربي في تصريح ان القيادة العسكرية الأميركية لم تحدث اي تغييرات على عملياتها في اليمن، حيث يتمركز تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.
وأضاف ان القوات الأميركية تواصل بعض التدريبات العسكرية وتطوير القدرات اللازمة حتى لو كانت احادية الجانب اذا لزم الأمر، للاستمرار في تنفيذ عمليات مكافحة الإرهاب داخل اليمن، مضيفا ان القوات الأمنية اليمنية تبقى جزءا من هذه التدريبات.
 ونقضت مجموعة من المتشددين في اليمن بيعتها لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري وبايعت زعيم تنظيم داعش الإرهابي، حسبما أفادت رسالة نشرت على «تويتر» ونقلها موقع سايت، الذي يتابع من الولايات المتحدة مواقع الجماعات الإرهابية على الإنترنت.
في الأثناء، تظاهر الآلاف ضد الانقلاب الحوثي يتقدمهم الأمين العام للتنظيم الناصري عبد الله نعمان، ووزيرة الثقافة المستقيلة أروى عثمان حيث اعتدى المسلحون الحوثيون على المشاركين في المسيرة ما تسبب في إصابة الناشطين سام أبو اصبع وشهاب محرم بطعنات من المسلحين الحوثيين.
وقمع الحوثيون التظاهرات المنددة بهم ونشروا مسلحيهم في أنحاء العاصمة مستخدمين سيارات الجيش والشرطة التي استولوا عليها، كما أغلقوا، بمساعدة شرطة العاصمة التي يديرها أحد أتباعهم وقوات الأمن الخاصة أيضاً، عدداً من الشوارع.
وقام المسلحون الحوثيون بإغلاق ميدان السبعين وشارع الستين، وميدان التحرير وساحة التغيير بالقرب من جامعة صنعاء، كما أقاموا حواجز تفتيش في مختلف شوارع العاصمة ما تسبب في إعاقة حركة السير.
وفي مدينة تعز خرج عشرات الآلاف في تظاهرة غير مسبوقة منذ استيلاء الحوثيين على السلطة حيث سار هؤلاء في شوارع المدينة منددين بالانقلاب ورافضين للإعلان الدستوري، كما حملوا صور الشهداء وطالبوا بفك ارتباط إقليم الجند عن المحافظات التي باتت في قبضة الحوثيين.
وفي مدينة إب، ثاني مدن إقليم الجند، احتشد الآلاف في ساحة الحرية إحياء لذكرى ثورة 11 فبراير قبل أن ينطلقوا في مسيرة ضخمة تندد بانقلاب الحوثيين وتدعوا لإعلان إقليم الجند أسوة ببقية الأقاليم التي أعلنت عن نفسها وأوقفت كافة أشكال التعامل مع العاصمة.
ومع استكمال سيطرتهم على محافظة البيضاء بمساعدة من قوات الجيش، وصل الحوثيون إلى مشارف محافظات أبين ولحج وشبوة في جنوب البلاد.
‏ وحذرت وزيرة الإعلام في الحكومة المستقيلة نادية السقاف من اجتياح الحوثيين للجنوب. وقالت إن الحوثيين يقتربون من أبين وشبوه ولحج وسيدخلونها بذريعة ملاحقة عناصر تنظيم القاعدة.
بدورها، أعلنت قبائل الجنوب الاستنفار لمواجهة أي تمدد للحوثيين باتجاه مناطقهم، لكن تسليحهم لن يمكنهم من صد أي هجوم للحوثيين خصوصا وأن هؤلاء يقاتلون بالترسانة الضخمة لقوات الحرس الجمهوري.
وقالت وزارة الدفاع التي يديرها الحوثيون إن الوحدات العسكرية التابعة للمنطقة وبالتعاون مع اللجان الشعبية تمكنت من «تطهير عدد من المناطق في محافظة البيضاء من العناصر الإرهابية». ونقل موقع الوزارة عن مصدر مسؤول في المنطقة العسكرية السابعة القول: «تم تطهير مناطق الشرية والطفة وذي ناعم ومدينة البيضاء بالكامل من العناصر الإرهابية».
وذكرت مصادر أمنية ومحلية أن عناصر تنظيم القاعدة سيطروا  على معسكر اللواء 19 مشاة في منطقة بيحان بمحافظة شبوة جنوبي شرق اليمن.وقالت المصادر أن المسلحين هاجموا المعسكر واشتبكوا مع الجنود لقرابة أربع ساعات ما خلف سبعة قتلى من الطرفين، وان المسلحين وبعد وساطة قبلية أفرجوا عن الجنود الذين جرى احتجازهم داخل المعسكر دون أن يحملوا معهم حتى أسلحتهم الشخصية. وأعلن التنظيم في صفحته على موقع تويتر سيطرة عناصره على اللواء بشكل كامل، كما نشر صورا للجنود المحتجزين ولعناصره وهم يعتلون احد العربات العسكرية أمام بوابة اللواء، وصور أخرى للسلاح والعتاد الذي تم السيطرة عليه ونقلة خارج مقر اللواء. 
وقال التنظيم أنهم أطلقوا سراح قائد اللواء ١٩ مشاة الذي تم السيطرة عليه في شبوة وكذلك سراح الجنود وهو ما كنت ذكرته سابقا. كما أفاد التنظيم أنهم استولوا على أطقم عسكرية وأسلحة خفيفة ومتوسطة وثقيلة تراوحت بين بنادق الكلاشنكوف الآلية ومضادات الطيران من طراز دوشكاوشيلكا ٢٣ بالإضافة إلى مدافع بي ١٠ وكميات من ذخائر هذه الأسلحة. وقال التنظيم في بيان على توتير أن الهجوم على المعسكر جاء بعد وصولهم معلومات عن صفقة بين قيادة اللواء والحوثيين لتسليمهم اللواء بكامل عتاده. 
مراقبون أكدوا أن هذه العملية تثير الكثير من علامات الاستفهام، مشككين بان خيانة ربما تكون وراء تسليم المعسكرات للقاعدة ما يخلق ذرائع للحوثيين للتدخل في الجنوب، وانه سيناريو يعيد إلى الأذهان ما جرى في عام 2011 من تسليم معسكرات الجيش والأمن للقاعدة من قبل نظام الرئيس السابق. واعتبر المسلحون الحوثيون الذين يسيطرون على صنعاء ان اغلاق السفارات الغربية في العاصمة اليمنية "غير مبرر" مؤكدين في نفس الوقت استعدادهم لاعادة المركبات الاميركية التي استولوا عليها للامم المتحدة. 
وقال حسين العزي مسؤول العلاقات الخارجية في"أنصار الله"، وهو الاسم الذي يتخذه الحوثيون، ان "القرارات التي اتخذتها بعض الدول الغربية باغلاق سفاراتها في صنعاء غير مبررة على الإطلاق". 
وقال العزي في تصريحات نقلتها وكالة الانباء اليمنية إن "هذه القرارات تندرج فقط في سياق الضغط على شعبنا في ما صنعه من تحولات عظيمة على طريق عزته وكرامته وسيادته واستقلاله وامتلاك قراره السياسي". 
وأضاف "نحن على ثقة في أن حكومات الدول الشقيقة والصديقة الحريصة على تطوير وتعزيز العلاقات مع بلدنا الكبير والعظيم ستدرك في القريب العاجل بأن مصلحتها تقتضي التعاطي الايجابي مع ارادة الشعب اليمني الواجبة الاحترام". 
ورفض المسؤول الحوثي اعتبار السيطرة على المركبات التي تركها الطاقم الدبلوماسي الاميركي في المطار استيلاء عليها. 
وقال العزي "لقد كان من الطبيعي أن يتركوا سياراتهم لان طائراتهم لا تتسع لها ومن الطبيعي جدا أن تعمل سلطات المطار على حفظها وحمايتها خصوصا بعد أن ظهرت مؤشرات الاختلاف والطمع حولها بين بعض سائقيها ممن هم عاملون وموظفون محليون لدى السفارة نفسها". 
واضاف "سلطات مطار صنعاء جاهزة لتسليم هذه السيارات لأي جهة موثوقة كمكتب الأمم المتحدة". ويسيطر الحوثيون على مطار صنعاء منذ اشهر. واغلقت الولايات المتحدة وعدة دول اوروبية منها فرنسا وبريطانيا، سفاراتها الاربعاء في صنعاء واجلت اطقمها الدبلوماسية على خلفية اشتداد الازمة السياسية والامنية في اليمن مع صعود المسلحين الحوثيين الشيعة الذين يحاولون تثبيت دعائم سيطرتهم على البلد. 
وسارع موظفو السفارة الاميركية الى الخروج من البلاد وخلفوا وراءهم السيارات الدبلوماسية والعربات المدرعة التي استولى عليها المسلحون. 
واستولى عناصر الميليشيات على ثلاثين سيارة اميركية في مطار صنعاء بعيد مغادرة السفير الاميركي. 
هذا وأدان مجلس التعاون الخليجي استيلاء الحوثيين على السلطة في اليمن، واصفاً الإعلان الدستوري الحوثي ب الانقلاب على الشرعية. لذلك دانت الجامعة العربية الإنقلاب فيما لوّح مجلس الأمن بخطوات. 
وجاء في بيان مجلس التعاون: إن مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد تابع تطورات الأحداث في الجمهورية اليمنية الشقيقة، وما أقدم عليه الانقلابيون الحوثيون من إصدار ما سمّوه ب الإعلان الدستوري للاستيلاء على السلطة، ليعرب عن رفضه المطلق للانقلاب الذي أقدم عليه الحوثيون باعتباره نسفاً كاملاً للعملية السياسية السلمية التي شاركت فيها كل القوى السياسية اليمنية، واستخفافاً بكل الجهود الوطنية والإقليمية والدولية التي سعت مخلصة للحفاظ على أمن اليمن واستقراره ووحدته، وتحقيق تطلعات الشعب اليمني.
وقال: إن مجلس التعاون إذ يؤكد استمرار وقوفه إلى جانب الشعب اليمني الشقيق، يعد إصدار ما يسمى بالإعلان الدستوري انقلاباً على الشرعية لتعارضه مع القرارات الدولية المتعلقة باليمن، ويتنافى مع ما نصت عليه المبادرة الخليجية، التي تم تبنيها من قبل المجتمع الدولي، وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني من حلول سياسية تم التوصل إليها عبر التوافق الشامل بين القوى السياسية ومكونات المجتمع اليمني والتي تم تأييدها دولياً. 
وتابع البيان إن مجلس التعاون يرى أن هذا الانقلاب الحوثي تصعيد خطير ومرفوض ولا يمكن قبوله بأي حال، ويتناقض بشكل صارخ مع نهج التعددية والتعايش الذي عرف به المجتمع اليمني، ويعرض أمن اليمن واستقراره وسيادته ووحدته للخطر، كما تؤكد دول مجلس التعاون أن ما يهدد أمن اليمن وسلامة شعبه يعد تهديداً لأمنها ولأمن المنطقة واستقرارها ومصالح شعوبها وتهديداً للأمن والسلم الدولي، وسوف تتخذ دول المجلس كافة الاجراءات الضرورية لحماية مصالحها. 
وختم البيان بالقول إن دول مجلس التعاون تحذر من أن انقلاب الحوثيين لن يقود إلا إلى مزيد من العنف والصراع الدامي في هذا البلد الشقيق، وتناشد المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لإدانة هذا الانقلاب وشجبه وعدم الاعتراف بتبعاته، وتدعو مجلس الأمن الدولي إلى سرعة التحرك لتفعيل قراراته ذات الصلة بالشأن اليمني، واتخاذ القرارات اللازمة لوضع حد لهذا الانقلاب الذي سيدخل اليمن ومستقبل شعبه في نفق مظلم. 
وفي القاهرة، قالت الجامعة العربية إنها ترفض انقلاب جماعة الحوثيين على الشرعية الدستورية في اليمن، وحذرت من تزايد أعمال العنف. 
وحث الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي على ضرورة احترام الشرعية في اليمن، ووصف خطة الحوثيين بإعلانهم الدستوري خطوات تصعيدية أحادية الجانب. 
وفي الأمم المتحدة، قال مجلس الأمن الدولي إنه شعر بقلق بالغ بعد أن حل الحوثيون في اليمن البرلمان يوم الجمعة وأعلنوا إنه سيتم تشكيل مجلس وحكومتين مؤقتين. 
وقال سفير الصين لدى الأمم المتحدة ليو جي للصحافيين إن أعضاء مجلس الأمن يعلنون استعدادهم لاتخاذ خطوات آخرى إذا لم تُستأنف المحادثات التي تقودها الأمم المتحدة فورا. 
ودعا أعضاء مجلس الأمن أيضا إلى الإفراج فورا عن رئيس اليمن ورئيس وزرائه وأعضاء مجلس الوزراء من التحفظ المنزلي.

وترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء في قصر اليمامة بمدينة الرياض، حيث اطلع المجلس على فحوى الاتصال الذي تلقاه من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مجدداً تأكيده لوقوف المملكة مع حكومة وشعب مصر، في ما أكد المجلس أن ما يسمى «الإعلان الدستوري» الذي أصدره الحوثيون في اليمن يتنافى مع المبادرة الخليجية، التي تبناها المجتمع الدولي، وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار اليمني.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام السعودي د. عادل بن زيد الطريفي في بيان عقب الجلسة أن المجلس اطلع على جملة من التقارير في المنطقة والعالم، وبخاصة ما يشهده عدد من الدول العربية من أزمات، معرباً عن أسفه لما يقع في الجمهورية اليمنية الشقيقة، من أحداث تعد تهديداً لأمن اليمن والمنطقة واستقرارها ومصالح شعوبها.
ومؤكداً أن ما يسمى «الإعلان الدستوري الذي أصدره الحوثيون انقلاب على الشرعية؛ لتعارضه مع القرارات الدولية المتعلقة باليمن، وتنافيه مع المبادرة الخليجية، التي تبناها المجتمع الدولي، وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني».
وعبر الاتحاد الأوروبي، عن بالغ قلقه تجاه ما يسمى بالإعلان الدستوري الأحادي الصادر عن جماعة الحوثي، واعتبره غير ذي مشروعية، داعيا الجماعة الى رفع الإقامة الجبرية فورا عن الرئيس عبده ربه منصور هادي ورئيس الوزراء بحاح وأعضاء مجلس الوزراء. 
وفيما رحب الاتحاد في بيان صادر عن اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الاثنين بإعلان استئناف المفاوضات الشاملة برعاية الأمم المتحدة، اكد أن الاجماع السياسي الواسع بين المكونات السياسية الرئيسية وتحديد مسار واضح نحو الاستفتاء على الدستور واجراء الانتخابات يمكن أن تقدم حلا مستداما للأزمة الراهنة، كما يحث الاتحاد كافة الأطراف على العودة إلى الحوار الحقيقي والمفاوضات الشاملة خاصة تلك التي تجريها الأمم المتحدة. 
وقال البيان "يجب أن يبقى إطار العمل الذي قدمته مبادرة مجلس التعاون الخليجي ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني واتفاق السلم الشراكة مرجعية عملية الانتقال في اليمن. على جميع الأطراف الإقليمية أن تسهم بشكل إيجابي في هذه العملية" في إشارة واضحة الى رفضه الإعلان الدستوري للحوثيين وتأكيد زعيمهم انه سيكون مرجعية أي حوار مع القوى السياسية. 
وحث الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف على العمل البنَّاء للاستكمال السريع لدستور جديد يلبي التطلعات المشروعة للشعب اليمني ويعكس مخرجات مؤتمر الحوار الوطني ويحفظ وحدة وسلامة أراضي اليمن وهما أمران يشدد عليهما الاتحاد الأوروبي. 
واكد ضرورة وجود إطار عمل مستقر ومشروع وسياسي لِسَنِّ الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة ويشمل هذا اتخاذ قرارات حاسمة لتحسين الاستدامة المالية ومحاربة الفساد في الإدارة العامة، ولدعم الأكثر احتياجا. 
ودعا الاتحاد في بيانه جميع القوى السياسية، وخاصة الحوثيين، لتولي المسؤولية بوضوح عن أفعالها، بدءا بالنبذ الصريح للعنف والإكراه كأدوات سياسية. وقال "إن عدم احترام مؤسسات الدولة والهجمات على المسؤولين وتقييد حركتهم هي أمور لا يمكن القبول بها". 
وحذر البيان من الأزمة الإنسانية التي وصفها بالحادة قد تتعمق أكثر إن لم تتم استعادة الاستقرار السياسي، داعيا كافة الأطراف على حماية المبادئ الإنسانية وضمان الوصول الإنساني على الأرض. 
وعبر عن قلقه العميق جراء الهجمات الإرهابية المكثفة بما فيها التي تقوم بها القاعدة في شبه الجزيرة العربية داخل اليمن، مدينا الاتحاد تلك الهجمات الإرهابية بأشد العبارات لهجة وأكد التزامه وعزمه الثابت لمواجهة عنف الإرهاب في اليمن وعلى نطاق أوسع في المنطقة. 
وفي ختام البيان، قال إنه يواصل الاتحاد الأوروبي متابعة الوضع في اليمن ويقف إلى جانب الشعب اليمني في هذا المفترق الحرج ويؤكد مجددا على التزامه بمواصلة دعم اليمن في عملية الانتقال. 
من جانب اخر وفي الوقت الذي اعلن فيه نواب حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح الاثنين، رفضهم ل«الإعلان الدستوري» الذي أعلنته جماعة الحوثيين الجمعة الماضية، والالتحاق بالمجلس الوطني الانتقالي للجماعة، كشفت مرصد البرلمان اليمني إنه حصل على قائمة أولية تضم عدداً من اعضاء مجلس النواب الذين التحقوا في أول ايام تسجيل الراغبين في الانضمام لما يسمى ب"المجلس الوطني" التابع للحوثيين والتي بدأت الاثنين. ونشر المرصد أسماء اثني عشر شخصا والذين اعلنوا انضمامهم إلى ما يسمى ب"المجلس الوطني" منهم تسعة أعضاء في حزب المؤتمر الشعبي العام، واخرون مستقلون كانوا في إطار المؤتمر وقدموا استقالتهم في احداث 2011، بالإضافة الى شقيق زعيم جماعة الحوثي يحيى الحوثي والذي كان قبل 2004 برلماني في كتلة المؤتمر. 
وكانت الكتلة البرلمانية للمؤتمر قالت في اجتماع لها، إنها تدعو للحوار الهادف لإخراج الوطن من أزمته في إطار الشرعية الدستورية والمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار واتفاقية السلم والشراكة، طبقا لما نقله موقع «المؤتمر نت" التابع للحزب. 
وكانت جماعة الحوثي عبر لجنتها الثورية دعت اعضاء مجلس النواب الذي تصفه ب"المنحل"، إلى الانضمام إلى "المجلس الوطني الذي أعلنت الجمعة عن تشكيلة بقوام 551 عضوا. وبدأ نواب من جماعة الحوثيين يستقبلون الاثنين، طلبات أعضاء البرلمان بالانضمام ل«المجلس الوطني» الذي أنشأه الحوثيون بديلاً عن مجلس النواب. وحسب المصادر فإن إقبال النواب على الانضمام للمجلس كان ضعيفاً، ما دفع أعضاء اللجنة إلى تسجيل شخصيات اجتماعية ووجاهات من خارج المجلس. ودعا رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المؤتمر الشعبي العام سلطان البركاني، دعا أعضاء كتلته، وهي الكتلة الأكبر داخل المجلس، بعدم الاستجابة لهذه الدعوات كونهم السلطة التشريعية في البلد، وماعداهم سلطة خارجة إطار القانون وفُرضت بقوة السلاح، حسب تصريح متلفز لقناة "آزال". 
وسيطر المسلحون الحوثيون على مقر البرلمان اليمني، وفرضوا حراسة منهم، بعد أقل من 12 ساعة فقط من استقالة الرئيس هادي في يناير الماضي، بهدف إفشال أي جلسة يعقدها وتتولى النظر في موضوع الاستقالة. 
و دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى إعادة شرعية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الذي استقال بسبب سيطرة الحوثيين على صنعاء، معتبراً أن الوضع في اليمن «يتدهور بشكل خطير».
وقال كي مون في الرياض حيث استقبله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، إن «الوضع يتراجع بشكل خطير جداً مع سيطرة الحوثيين على السلطة وتسببهم بفراغ في السلطة»، وذلك في إشارة إلى قيامهم بحل البرلمان وتشكيل لجنة أمنية لإدارة شؤون البلاد تمهيداً لتشكيل مجلس رئاسي. وأضاف «يجب أن تتم إعادة شرعية الرئيس هادي».
وقال الأمين العام للمنظمة الدولية إن الوضع في اليمن «كان موضوعا رئيسياً» في محادثاته في المملكة، حيث التقى أيضاً الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني ووزير النفط السعودي علي النعيمي. وأعرب كي مون عن القلق «إزاء قيام الحوثيين والرئيس السابق (علي عبدالله) صالح بتقويض عملية الانتقال السياسي» في اليمن.
وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عقد في الرياض اجتماعاً مع الأمين العام للأمم المتحدة ناقشا خلاله الجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة تجاه الأحداث التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن الملك سلمان بن عبدالعزيز بحث مع كي مون، «مجمل الأحداث التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية، وجهود الأمم المتحدة بشأنها».
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس، مجلس الأمن الدولي من أن اليمن "ينهار أمام أعيننا"، داعيا إلى التحرك لوقف انزلاق هذا البلد نحو الفوضى.
وأضاف بان كي مون أمام أعضاء المجلس الـ 15 أن اليمن ينهار أمام أعيننا، ولا يمكن أن نتنحى جانبا ونتفرج"، مضيفا "يجب أن نقوم بكل شيء لمساعدة اليمن على تجنب الانهيار.
ولفت بان إلى التحديات التي يواجهها اليمن، مشيرا في هذا السياق إلى أزمة سياسية خطيرة وتوترات انفصالية متزايدة في جنوب البلاد، وأزمة إنسانية خطيرة أصبحت تطال 16 مليون شخص.. مؤكدا أن كل هذه التحديات تشكل خطرا على السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وسبق كل هذا أن توصلت القوى السياسية اليمنية وجماعة الحوثي برعاية مبعوث الأمم المتحدة جمال بنعمر الى تفاهمات مبدئية على تشكيل مجلس رئاسي وتوسيع مجلس الشورى والإبقاء على البرلمان بعيداً عن ما سمي بالإعلان الدستوري للحوثيين. وذكرت مصادر سياسية ان المفاوضات التي جرت مساء الاثنين بعد انسحاب ممثل الحزب الناصري احتجاجا على تهديد ممثل الحوثي عادت الى النقطة التي تم التوقف عندها الخميس، أي قبل اعلان الحوثيين ما يسمى بالإعلان الدستوري. 
وكشفت المصادر أن النقاشات شهدت توافقا من حيث المبدأ على موضوع تشكيل مجلس رئاسي وإعادة تشكيل مجلس الشورى، والإبقاء على البرلمان. كما اتفقت على ان يقدم بنعمر صيغة للتوافق بشأن هذه القضايا ويجري مناقشتها من قبل الأطراف السياسية. ولم يحسم بعد عدد أعضاء المجلس الرئاسي الذي ربما يكون من خمسة أعضاء وكذلك عضوية مجلس الشورى. 
وكشفت مصادر في جلسة المفاوضات التي استمرت حتى الحادية عشر من الليل الى أن ممثلي الحوثي وبعد المشادة مع أمين عام الحزب الناصري صمتوا حتى نهاية المفاوضات ولم يدافعوا على الاطلاق عن اعلانهم الدستوري. 
الى ذلك انطلقت صباح الثلاثاء مظاهرة شبابية بالعاصمة صنعاء لكسر قرار أصدرته وزارة الداخلية اليمنية بمنع التظاهرات المناهضة لجماعة الحوثيين المسلحة. ورفع المتظاهرون في شارع هائل وسط العاصمة شعارات تندد بأي قرار يضع قيوداً على حرية الرأي والتعبير. كما نددوا بتواجد المليشيات المسلحة وسيطرتها على المدن والمؤسسات الحكومية. وعبر الناشطون عن رفضهم لما أسماه الحوثيين ب"الإعلان الدستوري" وقالوا إنه انقلاب على المؤسسات الدستورية والشرعية في البلاد. وأصدر وزير الداخلية السابق جلال الرويشان قراراً بمنع المظاهرات والمسيرات إلا بترخيص من الداخلية، وقوبل القرار برفض بين الناشطين. 
وفي مدينة تعز معقل المقاومة الشعبية للحوثيين، أقر لقاء وطني موسع رفض الإعلان الدستوري الذي أصدرته جماعة الحوثي يوم الجمعة الماضي، وعدم التعامل مع أي توجيهات صادرة من صنعاء. 
وفي بيان صادر عن اللقاء الذي ضم ممثلين عن معظم الأحزاب السياسية ومشايخ ووجهات اجتماعية، أعرب المجتمعون عن رفضهم للإعلان الدستوري الذي أصدرته جماعة الحوثي، مع رفض أي توجيهات صادرة من العاصمة صنعاء. 
وجاء في البيان ان الإعلان الدستوري الصادر من قبل جماعة الحوثي لا يخص أبناء تعز وأحزابها، لذا نعلن عن رفضنا لذلك. 
وأضاف أن "محافظة تعز خارج وصاية ما وصفها الشرعية القائمة بقوة السلاح"، في إشارة إلى جماعة الحوثيين. ودعا البيان إلى "عقد مؤتمر وطني كبير لأبناء تعز الاسبوع المقبل لتحديد الخطوات التي ستتخذها المحافظة تجاه الاحداث الجارية في صنعاء وعملية الانقلاب على الشرعية الدستورية من قبل جماعة الحوثيين". 
ومن بين الأحزاب التي شاركت في الاجتماع حزب المؤتمر الشعبي العام (الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح)، وحزب التجمع اليمني للإصلاح، والحزب الاشتراكي اليمني، والحزب الناصري اليمني، وحزب الرشاد السلفي، بحسب البيان ذاته. 
وقوبل إعلان جماعة الحوثي بالرفض من معظم الأطراف السياسية في اليمن، الذي يعيش فراغاً دستورياً منذ استقالة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته في ال22 من الشهر الماضي، على خلفية مواجهات عنيفة بين الحرس الرئاسي ومسلحي جماعة الحوثي، أفضت إلى سيطرة الحوثيين على دار الرئاسة اليمنية، ومحاصرة منزل الرئيس اليمني وعدد من وزراء حكومته