المشاورات بين الحكومة السورية والمعارضة تنتهي في موسكو إلى الاتفاق على جولة مقبلة

وزير خارجية روسيا دعا الرئيس الأسد والمعارضة إلى توحيد الموقف في محاربة الإرهاب

تحرير عين العرب ومحافظة ديالي من داعش

ملك الأردن يدعو إلى توحيد الجهود العربية والإسلامية للقضاء على الإرهاب

بوادر مواجهة مسلحة بين قوى النزاع في مأرب اليمن

           
         قال منسق منتدى موسكو، فيتالي نعومكين الخميس ان وفدي المعارضة والحكومة السورية اتفقا على استئناف المشاورات في وقت لاحق في العاصمة الروسية.
وأعلن عن توقيع بيان مبادئ موسكو من قبل الوفدين، الذي يدعو البيان إلى وقف إراقة الدماء وإطلاق عملية سلمية ترتكز على مبادئ بيان جنيف، والحفاظ على وحدة وسيادة سوريا ومواجهة الإرهاب والتطرف ورفض التدخل الخارجي والحفاظ على القوات المسلحة ومؤسسات الدولة، ورفض تواجد المسلحين الأجانب على الأراضي السورية وادانة الخروقات الإسرائيلية على لبنان وسوريا. 
وقال إنه يجب تحقيق منصة للحوار السوري - السوري دون شروط مسبقة، مشيراً إلى أنه ستتم الدعوة إلى لقاء ثان في موسكو، ويمكن لمن تخلف عن هذا اللقاء أن ينضم إلى اللقاء الثاني. 
ورحب منسق لقاء موسكو بكل الدول والمنظمات التي يمكن أن تساعد على محادثات سورية - سورية، مقترحاً أن يشارك مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا في اللقاء المقبل في موسكو. 
وأشار إلى أن الأغلبية العظمى من المشاركين في لقاء موسكو كانت موافقة على المبادئ، مؤكداً أن جو المناقشات كان إيجابياً والإنجاز الحقيقي هو قرار الاستمرار بالحوار. 
وكانت المعارضة قد تقدمت بورقة عمل من عشر نقاط، تضمنت مطالب إنسانية وإغاثية، كان أبرزها إيقاف القتال وإطلاق سراح المعتقلين والمخطوفين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المحاصرة. 

وقال الشيخ فيصل محمد العبد الرحمن شيخ قبيلة طي ورئيس مجلس العشائر في سوريا: ركزنا في مفاوضاتنا مع الوفد الحكومي على الأمور الإنسانية وبناء جسور الثقة، فلا حاجة للحوار إن لم تكن هناك ثقة. 
وأوضح أن إجراءات تبادل الثقة تشمل إطلاق سراح المعتقلين، مضيفاً أنهم طالبوا بوضع برنامج عمل لتنفيذ ما يتعهد به الوفد الحكومي، في حال وعد بإطلاق سراح المعتقلين.
وكانت انطلقت في العاصمة الروسية موسكو اجتماعات طرفي الأزمة في سوريا (النظام والمعارضة)، في منتدى تشاوري وذلك بعد أيام قليلة من انعقاد اجتماعات أطراف المعارضة السورية في القاهرة، وهي الاجتماعات التي أفضت إلى بيان مشترك تضمن 10 نقاط رئيسية كمشروع سياسي لحل الأزمة، في الوقت الذي تتواصل جهود مصر وروسيا من أجل المساهمة في حل الأزمة السورية.
وحث وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أعضاء من المعارضة السورية وممثلين عن الحكومة السورية في محادثات سلام بدأت في موسكو الاربعاء على توحيد الصفوف لمجابهة خطر الإرهاب. وقال لافروف للجانبين المشاركين في المحادثات «نعتقد أن فهم رجال السياسة وممثلين بارزين للمجتمع المدني لضرورة توحيد الصفوف لمحاربة هذا الخطر المشترك (الإرهاب) يجب أن يكون مفتاح بعث وحدة الشعب السوري»، على حد تعبيره.
وبدأت الاربعاء المحادثات بين ممثلين عن النظام والمعارضة في موسكو، تهدف إلى استئناف الحوار.
وقال أحد المشاركين إن الأعضاء الـ32 من مختلف مجموعات المعارضة التي يتسامح معها النظام والأعضاء الستة من الوفد الرسمي برئاسة سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، بدأوا الاجتماع في مقر الخارجية الروسية.
ويسعى المعارضون السوريون لطرح ورقة عمل للنقاش في موسكو مع وفد النظام السوري وذلك في المحادثات التي ترعاها روسيا، رغم غياب عدد من رموزها وكذلك رموز النظام في محاولة لتقريب وجهات النظر.
ففي اليوم الثاني من محادثات موسكو بين من حضر من المعارضين السوريين، البالغ عددهم خمسة وعشرين، يتواصل النقاش برعاية روسية حول بنود ورقة عمل مشتركة للمعارضة تقدم إلى وفد النظام عبر الراعي الروسي، وبحسب المعارضين المشاركين يبدو أن الروس ليسوا في وارد التطرق إلى بند الخلاف الرئيسي المتعلق بتشكيل هيئة حكم انتقالية.
وبحسب مراقبين، فإن هناك تكاملاً مصرياً روسياً ضمنياً حول الأزمة السورية، عزّزه التقارب المصري الروسي الحالي، والذي وصل لدرجة كبيرة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ما أسهم بدوره في إحداث حالة من التوافق حول أهمية الحل السياسي للأزمة السورية، وضرورة تكامل الأدوار للدفع بحلولٍ تدفع الأزمة لطريق الحل.
وكشف عضو المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية السورية آصف دعبول (وهو أحد المشاركين في حوار القاهرة)، أن الجانب المصري أخبر الحاضرين أن هناك تكاملاً في الأدوار بين القاهرة وروسيا، وأن هناك نقاطاً أساسية يتم تبادلها مع الروس، بهدف وضع أسس لحل الأزمة السورية، غير أن تفاصيل تلك النقاط غير معلنة، في الوقت الذي شدد على أن الجانب المصري يتبادل الأفكار مع روسيا، لحل الأزمة، مردفاً: «نحن نعول على الروس لا في أن يغيروا موقفهم الآن، لكن في أن يبدوا حسن نية من جانبهم، حول المفاوضات التي تجرى حالياً بمنتدى موسكو، وأن يعبروا عن حسن نواياهم برعاية مطلب الإفراج عن المعتقلين».
ومن المقرر أن تعقد أطراف المعارضة السورية، اجتماعاً موسعاً، في القاهرة نهاية شهر مارس أو بداية أبريل المقبل للاتفاق على أطر أوسع للحل السياسي بين جميع الأطراف، بناء على بيان القاهرة الصادر مؤخراً، واستغلالاً للنقاط العشر التي تم الاتفاق عليها في لقاء الأسبوع الماضي بالعاصمة المصرية، كخطوط عريضة تمثل أساساً رئيسياً لحل الأزمة. 
هذا وأكد لافروف في كلمته أمام المجتمعين وفقاً لموقع روسيا أن مهمة الانتقال إلى الحوار وحل المسائل الملحة المطروحة على جدول الأعمال الوطني تتطلب جهودا كبيرة واستعدادا لتقديم تنازلات متبادلة لا بد منها وإيجاد حلول وسط. 
وقال لافروف مخاطبا ممثلي القوى السياسية السورية: حسبما أفهم، كنتم تسعون خلال مناقشاتكم في موسكو إلى الانطلاق من المواقف المشتركة لجميعكم، ألا وهي وحدة وسيادة واستقلال سوريا، والطابع العلماني للدولة، وبعد ذلك الانتقال إلى مناقشة نقاط محددة خاصة بأرضية التوافق الوطني. 
وتابع الوزير قائلا إن ذلك سيتطلب مفاوضات غير بسيطة تهدف إلى الاتفاق على إجراءات محددة لتعزيز الثقة بين الحكومة السورية وقوى المعارضة السياسية والمجتمع المدني، والمضي قدما في تجميد القتال بمناطق معينة، ورفع العوائق أمام توريدات المساعدات الإنسانية، وتسوية أوضاع المقاتلين الذين ألقوا السلاح والإفراج عن المعتقلين غير المتورطين في جرائم الإرهاب. 
وقال وزير الخارجية الروسي إنه لا يمكن التوصل إلى حل لجميع مشاكل سوريا خلال بضعة أيام من المفاوضات. وأكد أن موسكو تدعم عمل بعثة المندوب الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا وكذلك مبادرته. 
وقال: نرى أن هناك قدرة كبيرة في بعثة المبعوث الخاص الأممي ستيفان دي ميستورا الذي يطرح عددا من المبادرات المهمة التي تتطلب طبعا التنسيق مع كافة الأطراف المعنية. 
بالإضافة إلى ذلك أكد سيرغي لافروف أن الجهود التي تبذلها موسكو للتسوية شفافة تماما، وهي منفتحة على التعامل مع كل الجهات المعنية بدعم التسوية السياسية على أساس مبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وأشار كذلك إلى أن روسيا على اتصال دائم مع المصريين في ما يتعلق بجهود التسوية، وسترحب بجهود أية جهات، سواء كانت دولا أو منظمات، تهدف إلى دعم الحوار السوري - السوري وتهيئة الظروف الملائمة للحوار الوطني الشامل. 
وأكد أن التدخل الخارجي، سواء بشكل عمليات عسكرية أو محاولات الإملاءات السياسية باستخدام العقوبات أحادية الجانب، يقوض بيان جنيف روحا ونصا. 
وأعرب لافروف عن قناعته بأن المشاركين في اللقاء التشاوري في موسكو يدركون جيدا خطورة أن تفرض على السوريين حلول خارجية تعكس أطماعا جيوسياسية غريبة. 
وفي وقت سابق قال بيان للخارجية الروسية إن هدف المباحثات هو تمكين الأطراف السورية من إنهاء سفك الدماء بين الأشقاء ووقف معاناة الشعب السوري وتوحيد القوى لمواجهة الإرهاب والتطرف وتسوية الأزمة سياسيا مع التأكيد على أن سوريا دولة موحدة، ذات سيادة، علمانية وديمقراطية. 
وكانت المعارضة وضعت على جدول أعمالها عدة نقاط لبحثها مع الحكومة منها الوضع الإنساني وإدخال المساعدات الغذائية والطبية إلى مناطق النزاع ووقف الاقتتال وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومواجهة التدخل الخارجي والعمل على رفع العقوبات.
لكن احد المعارضين المشاركين في المحادثات اقر بان الطموحات متواضعة نظرا لغياب الائتلاف الوطني للمعارضة السورية الذي يتخذ مقرا له في اسطنبول وتعتبره المجموعة الدولية ابرز قوة معارضة سورية. 
ورفض الائتلاف اية مشاركة معتبرا ان المحادثات يجب ان تجري برعاية الامم المتحدة وفي دولة "محايدة" وليس روسيا التي تدعم نظام دمشق. واضاف هذا المعارض "لقد حضرنا مع لائحة من عشر نقاط. ولتجنب ارتكاب الخطأ نفسه الذي ارتكب في جنيف-2، لن نطرح في بادئ الامر مسالة تشكيل حكومة انتقالية". وتابع "بين اولويات المعارضة التي ستطرح في موسكو: وقف القصف والافراج عن السجناء السياسيين لا سيما النساء والاطفال، ووضع آليات لنقل المساعدة الانسانية". 
واكد المعارض الذي رفض الكشف عن اسمه ان "هذه المحادثات الاولى ليست سوى بداية عملية طويلة" للسلام. 
ومن المرتقب اجراء محادثات بين معارضين وموفدي النظام ايضا الخميس. وقد عقدت المعارضة اجتماعا الاثنين والثلاثاء في موسكو في محاولة للتوصل الى موقف مشترك. 
ورفض وزير الخارجية الروسي الحديث عن "مفاوضات" مشيرا فقط الى "محادثات قبل المفاوضات" تهدف الى اجراء "اتصالات شخصية". 
وفي مقابلة مع مجلة "فورين افيرز" نشرت الاثنين قدم الرئيس السوري دعمه للقاءات مع التشكيك في الوقت نفسه بشرعية بعض المشاركين. 
وقال الاسد "ما يجري في موسكو ليس مفاوضات حول الحل، انها مجرد تحضيرات لعقد مؤتمر اي كيفية التحضير للمحادثات". 
لكن الاسد تساءل "مع من نتفاوض؟ لدينا مؤسسات وجيش وتأثير والاشخاص الذين سنتفاوض معهم يمثلون اية جهة؟". 
من جهتها اعلنت واشنطن في الاونة الاخيرة انها تدعم "اي جهد" يمكن ان يتيح "التوصل الى حل دائم للنزاع". 
ويرى المحللون انه عبر استقبالها معارضين وموفدين من دمشق، تتابع موسكو سياسة تحقيق هدفين في آن: الظهور وكأنها وسيط موثوق قادر على جمع الاطراف المتنازعة على نفس الطاولة، وبشكل خاص تكريس شرعية نظام الاسد.
في مجال آخر عمت أجواء الاحتفالات المناطق الكردية في سوريا، بعد أن نجح المقاتلون الأكراد من طرد تنظيم داعش من كوباني عين العرب. ما شكل ضربة قوية للتنظيم المتطرّف. 
وتزامنت هذه الهزيمة مع إعلان مسؤول عسكري عراقي، الإثنين، استعادة السيطرة على محافظة ديالى في شرق العراق من داعش الذي استولى على مناطق واسعة فيها منذ أشهر.
وأكدت وحدات حماية الشعب الكردية التي تقاتل داعش منذ ٤ أشهر نبأ تحرير المدينة. وكتب المتحدث باسم الوحدات بولات جان على صفحته على موقع فيسبوك مبروك تحرير كوباني على الإنسانية وكردستان وشعب كوباني. 
وفي المناطق ذات الغالبية الكردية في سوريا، نزلت حشود الى الشوارع، وكان البعض يرقص او يغني او يطلق النار في الهواء ابتهاجاً، بحسب ما أفاد المرصد السوري. 
هذا ويستعد سكان مدينة عين العرب كوباني السورية الحدودية مع تركيا للعودة إلى المدينة المدمرة، بعد طرد تنظيم داعش منها، فيما انتقلت المعركة إلى القرى المجاورة التي لا تزال تحت سيطرة المتطرفين. 

ويرتدي الانتصار الذي أحرزه المقاتلون الأكراد، أهمية رمزية نتيجة حجم الأسلحة والمقاتلين الذي سخره التنظيم للاستيلاء على المدينة، من دون أن ينجح في ذلك، وأهمية استراتيجية، إذ إنه سيحد على الأرجح من طموحات داعش التوسعية ورغبته في السيطرة على شريط حدودي واسع في شمال سوريا. 
وذكر الصحافي مصطفى عبدي الموجود في منطقة حدودية تركية على مسافة قصيرة من عين العرب كوباني والمتابع للملف الكردي، أن التحالف الدولي بقيادة أميركية يواصل تنفيذ غاراته الجوية على مواقع وتجمعات التنظيم المتطرف، وقد نفذ ثلاث غارات مساء الاثنين، في مناطق جنوب وغرب المدينة، وثلاث غارات أخرى صباح الثلاثاء على مناطق غرب المدينة. 
وفور الإعلان عن تحرير المدينة، بدأ سكانها يعدون العدة للعودة، غير أن نائب وزير خارجية مقاطعة كوباني الإدارة الذاتية ادريس نعسان قال إن السلطات المحلية تطلب من الناس التريث في العودة إلى منازلهم. وأضاف: هناك دمار كبير. نصف المدينة على الأقل مدمر. وتابع: نطلب منهم عدم التوجه إلى المدينة على الفور بسبب غياب الحاجات الأساسية، فلا يوجد طعام ولا أدوية، ولا كهرباء ولا ماء. 
وقال أيضا: نحتاج إلى مساعدة وإلى خبراء في إعادة الإعمار، كما نحتاج إلى أسلحة لمتابعة المعركة، مشيرا إلى أن الحكومة المحلية قد توجه نداء إلى المجتمع الدولي للمساعدة. 
وقال عبدي من جهته إن عشرات الأشخاص اجتازوا الحدود، لكن لم يتمكنوا من دخول المدينة بسبب الإجراءات الأمنية المشددة. 
وأوضح أن الوضع في داخل المدينة مأساوي، فهناك دمار واسع، هناك جثث قتلى داعش تحت ركام المنازل، مشيرا إلى ان بعض الجثث متفسخة ومحترقة، وهناك كلاب شاردة، وكل هذا يشكل خطرا على الصحة. 
كما أضاف أن البنى التحتية مدمرة تماما، وقد تكون هناك قنابل مزروعة في المنازل، أو قذائف لم تنفجر، وهي تشكل خطرا على حياة الناس.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المقاتلين الأكراد المدعومين من غارات جوية تقودها الولايات المتحدة استعادوا السيطرة بالكامل على مدينة كوباني الكردية السورية الواقعة قرب الحدود مع تركيا وحرروها من تنظيم داعش. 
وأصبحت المدينة التي تعرف أيضا باسم عين العرب رمزا في المعركة ضد التنظيم المتشدد الذي سيطر على مساحات واسعة من الأراضي في العراق وسوريا. 
وكان المرصد السوري أشار في وقت سابق إلى أن وحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تدعمها قوات البشمركة الكردية العراقية لا تزال تقاتل التنظيم المتشدد على مشارف شرقي المدينة. وأضاف أن الوحدات الكردية السورية تتقدم بحذر لأن مقاتلي داعش زرعوا ألغاما قبل فرارهم من المدينة. 
وقال إدريس نعسان المسؤول الكردي السوري في عين العرب إن نصف المدينة مدمر بالكامل في حين تضررت أغلب المنازل والمنشآت الباقية. وهو ما يترك الكثير من السكان مشردين. وأشار إلى أن المدينة تفتقر حاليا إلى المياه والكهرباء والمستشفيات والطعام.
هذا وقال أبو عيسى، قائد لواء ثوار الرقة التابع للجيش الحر، انتهاء معاركهم في كوباني إلى جانب وحدات حماية الشعب الكردي بعد تحريرها من داعش، معتبرا أن مسألة تغييب مساهمة الجيش الحر في تحرير المدينة مسألة بسيطة لا يجب الوقوف عندها. 
وأشار أبو عيسى إلى أن اللواء مازال حاليا في ريف عين العرب الذي توجه صوبه فور هجوم داعش على المدينة في تشرين الأول المنصرم، للمشاركة في القتال إلى جانب وحدات حماية الشعب الكردي. 
وأضاف أن التنسيق والتعاون مع القوات الكردية سبق هجوم داعش على المدينة بحوالى 3 أشهر، من خلال إنشاء غرفة عمليات موحدة أطلق عليها بركان الفرات، كانت ترمي إلى توحيد الجهود لمواجهة تمدد داعش في المنطقة، ومن ثم الانتقال إلى قتال قوات النظام السوري، خاصة في اللواء 93 الذي كان تابعا له قبل سيطرة تنظيم داعش عليه.
وأوضح قائد لواء ثوار الرقة أن هناك تفاهما مع وحدات حماية الشعب الكردي، غير أن ظروف المعركة وانشغال كل طرف بجبهات معينة أثر على مستوى التنسيق داخل غرفة بركان الفرات الموحدة، نتيجة قلة الاتصالات وسيطرة داعش آنذاك على منطقة واسعة من شرق وغرب وجنوب عين العرب كوباني. 
وقاتلت إلى جانب لواء ثوار الرقة في عين العرب فصائل أخرى من الجيش الحر ك لواء شمس الشمال من مدينة منبج، وكتائب جرابلس. وقال أبو عيسى إن تلك الفصائل انتشرت في قطاعات مختلفة داخل ريف مدينة عين العرب، مشكلة غرفة عمليات موحدة للتنسيق، ولم يغادروا ريف المدينة طيلة المعارك ضد تنظيم داعش. 
وتواجد لواء ثوار الرقة في ريف مدينة الرقة الغربي منذ سنة بعد خروجه من المدينة في 12 كانون الثاني 2014 إثر استيلاء داعش عليها، حيث حرر اللواء عددا من المناطق في الريف بالتنسيق مع غرفة عمليات بركان الفرات. وبعد هجوم داعش على عين العرب في تشرين الأول المنصرم انسحب مقاتلوه متجهين صوبها بعد اشتباكات ضارية مع التنظيم. 
وبحسب ما صرح به قائد لواء ثوار الرقة، فإن عناصره قاتلوا داعش بسلاحهم القديم الذي جلبوه معهم بعد الانسحاب من الرقة، ولم يتم تزويدهم بأي أسلحة أخرى طيلة فترة المعارك. 
ودخل إلى عين العرب أيضا عقب هجوم داعش عليها، حوالى 150 إلى 200 مقاتل من الجيش الحر، بقيادة العقيد عبد الجبار العكيدي، للدفاع عن المدينة وتحريرها من داعش بالتنسيق مع القوات الكردية. 
وأفاد أبو عيسى بأن مقاتلي الجيش الحر مازالوا متواجدين حتى اللحظة داخل المدينة، مشيرا إلى أنه بعد الإعلان عن انتهاء المعارك داخل المدينة وتحرير ريفها من داعش يعتزم لواء ثوار الرقة العودة إلى ريف الرقة الغربي لمتابعة القتال ضد التنظيم المتطرف والنظام السوري.
على صعيد آخر لقي 10 أشخاص مصرعهم، إثر انفجار سيارة مفخخة بمحافظة درعا في جنوب سوريا، وذلك حسب المعلومات الأولية. 
وأفادت مصادر طبية، بأن 10 أشخاص، أغلبهم أطفال قتلوا، وأصيب العشرات بجروح، جراء انفجار السيارة المفخخة في بلدة مزيريب، الواقعة تحت سيطرة المعارضة بمحافظة درعا. 
وكانت فصائل المعارضة سيطرت الأحد الماضي، في عملية مشتركة على اللواء 82، التابع لجيش النظام في بلدة شيخ مسكين، في محافظة درعا. 
هذا وفجر مسلحون فجر الأربعاء، جزءا من السور الشرقي للجامع الأموي بمدينة حلب السورية في اعتداء جديد على المواقع الأثرية التاريخية في سوريا. 
وذكرت وكالة الانباء السورية سانا أن مسلحين قاموا بتفخيخ نفق حفروه تحت سور الجامع الأموي بمواد شديدة الانفجار قبل أن يعمدوا إلى تفجيره مما أدى إلى انهيار جزء من السور الشرقي للجامع. وأضافت أنها ليست المرة الأولى التي يعتدي بها مسلحون على الجامع الأموي بحلب حيث قامت جبهة النصرة في 24 نيسان عام 2013 بتفجير المئذنة والباب الجنوبي للجامع الأموي الكبير، فضلا عن قيامهم بتفجير السور الجنوبي للجامع في شباط 2013 بعبوة ناسفة. 
يذكر أن بناء الجامع الأموي الواقع في حي الجلوم بمدينة حلب القديمة يعود إلى القرن الثامن الميلادي وبنيت مئذنته في عام 1090 وتعرض في تشرين الاول عام 2012 لأعمال سرقة وحرق من قبل مسلحين اقتحموا بناءه ونهبوا محتوياته وحطموا المنبر الأثري النفيس.
فى أنقرة أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن تركيا لا تريد منطقة كردية خاضعة لحكم ذاتي في سوريا على غرار تلك القائمة في العراق، وذلك غداة سيطرة المقاتلين الأكراد على عين العرب السورية وطرد مقاتلي «داعش» منها، بينما نزل آلاف الأكراد إلى شوارع المدن الرئيسية في تركيا للاحتفال بالنصر، مع وقوع بعض الاشتباكات مع الشرطة التي حاولت فض الاحتفالات.
وقال اردوغان امام مجموعة صحافيين في الطائرة التي اقلته إلى انقرة في ختام جولة في افريقيا حسب ما نقلت الصحف التركية: «لا نريد تكراراً للوضع في العراق، شمال العراق. لا يمكننا الآن ان نقبل نشوء شمال سوريا».
وأضاف اردوغان كما نقلت عنه صحيفة حرييت «يجب ان نحافظ على موقفنا حول هذا الموضوع والا فسيكون شمال سوريا مثل شمال العراق. هذا الكيان سيكون مصدر مشاكل كبرى في المستقبل».
وكان اردوغان وصف الحزب الكردي الرئيسي الذي كان يخوض المعارك ضد تنظيم «داعش» بـ«الإرهابي» على غرار حزب العمال الكردستاني الذي يخوض حربا مسلحة منذ 1984 على الأراضي التركية.
ودافع اردوغان مرة جديدة امام الصحافيين عن فكرته اقامة «منطقة حظر جوي» و«منطقة امنية» على الحدود السورية مجددا معارضته الشديدة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد. وقال: «هدفنا هو النظام. مع النظام الحالي لا يمكن ان يستمر شيء في سوريا» منتقدا موقف واشنطن «عدم استهداف النظام بشكل مباشر».وأضاف اردوغان «لا يمكننا التوصل إلى حل عبر هذه الطريقة. وسيحصل في سوريا تحديدا ما حصل في العراق» اي اقامة منطقة حكم ذاتي رغم ان تركيا تقيم علاقة تعاون وثيقة مع اكراد العراق.
وكما حصل في سوريا فإن هزيمة تنظيم «داعش» في كوباني تركت مشاعر فرح في جنوب شرق تركيا على الحدود مع العراق وسوريا وحيث تقيم غالبية كردية.
من جهة اخرى ذكر ناشطو الإعلام الاجتماعي أن آلاف الاكراد خرجوا إلى الشوارع في ديار بكر، أكبر مدينة كردية في جنوب شرق تركيا. حيث أطلق المحتفلون الألعاب النارية ولوحوا بأعلام حزب العمال الكردستاني المحظور، الذي على صلة بوحدات حماية الشعب الكردي.
وفي اسطنبول، احتشد الأكراد في شارع الاستقلال، وهو شارع التسوق الرئيسي في وسط المدينة، للغناء والرقص وقرع الطبول، مرددين عبارات «كردستان سوف تكون مقبرة لداعش». وفرقت الشرطة المحتفلين، مهددة باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع.
فى العراق استقبل رئيس الجمهورية فؤاد معصوم في بغداد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ميلادينوف ووفد بعثة الأمم المتحدة المرافق له. 
وجرى خلال اللقاء الحديث عن دور المنظمة الدولية في مساعدة العراق لاسيما في ظل الظروف الحالية ووجود اعداد كبيرة من النازحين والمهجرين، فضلا عن حاجة العراق لدعم ومشورة الأمم المتحدة لانجاح مشروع المصالحة الوطنية. 
وأكد معصوم أن العراق يتطلع إلى دور البعثة الدولية من أجل انجاح هذا المشروع الوطني المهم، معبراً عن تقديره لدور البعثة في هذا المضمار، مشدداً على أن يتم انجاز المصالحة على أسس موضوعية ومثمرة. 
من جانبه أوضح ميلادينوف أن الهدف من الزيارة هو تبادل الآراء في مشروع المصالحة الوطنية والسبل العملية لانجاحه، مؤكدا أهمية دور الرئيس في جمع الصف وتقريب وجهات النظر لتدعيم الوحدة الوطنية. كما أشار الممثل الخاص إلى أن الأمم المتحدة بصدد اقتراح عقد مؤتمر دولي لبيان أهمية المصالحة الوطنية بالنسبة لجميع أطياف الشعب العراقي، مجدداً تمسك الأمم المتحدة في سعيها الدؤوب لتقديم كل اشكال المساعدة في سبيل ترسيخ المصالحة والوحدة الوطنية، بالاضافة إلى تخفيف معاناة النازحين والمهجرين في جميع المناطق. 
كما عبر ميلادينوف عن سعادته ببدء مرحلة جديدة من العلاقات بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كوردستان وتصميم الطرفين على تثبيت التفاهم القاضي بانهاء المشاكل العالقة. 
كما والتقى رئيس الجمهورية وزير الداخلية محمد سالم الغبان. وأشار معصوم اثناء اللقاء إلى أن الوضع الأمني يأتي في مقدمة الأولويات في البلاد، مؤكداً ضرورة أن يعمل الجميع على دعم عمل الوزارة في ظل التحديات التي تمر بها البلاد. 
كما أكد ضرورة تفعيل السبل الكفيلة بتطوير أداء ومستوى المؤسسات الأمنية والعمل على مكافحة الفساد اينما وجد، الأمر الذي يصب في تعضيد الجهود المبذولة لمواجهة الارهاب وتأمين الاستقرار وترسيخ الطمأنينة في نفوس المواطنين. 
وفي سياق متصل قدم الغبان ايجازا عن مجمل العمليات والانشطة التي تقوم بها الوزارة في مكافحة الجريمة ورفد القوات المسلحة من تشكيلات الجيش والقوى المساندة الاخرى بالدعم اللازم. 
وأوضح وزير الداخلية أن الوزارة ماضية في اجراءاتها الاصلاحية من أجل تنشيط قابليات منتسبيها وصولا إلى أداء افضل، حيث بيَن ان الوزارة ستركز جانبا اساسيا من جهدها الرقابي و الامني في محيط بغداد باعتماد تقنيات كشف و مراقبة حديثة، وهذا ما يساعد الوزارة على مواصلة سعيها لتقليص السيطرات و نقاط التفتيش داخل العاصمة لصالح تفعيل الجهد الاستخباري، مؤكدا ان هذه الاجراءات هي خطوات عملية لتسهيل خدمة المواطنين بحمايتهم و تيسير أعمالهم.
هذا وأعلن قائد شرطة ديالى، اللواء جميل الشمري، أن محافظة ديالى باتت خالية من تنظيم داعش. وقال اللواء الركن جميل الشمري إنه تم تحرير أكثر من 24 قرية من داعش في المناطق الشمالية من محافظة ديالى في حوض شروين والصدور وقرى شمال المقدادية في قرى شمال سنسل، وتمت استعادة منابع المياه ونواظم توزيع المياه في تلك المناطق. 

وأسفرت تلك العملية عن مقتل العشرات من المتطرفين، وتدمير أسلحة ومعدات مختلفة وضبط مستشفى ميداني تابع لداعش، والعثور على جثث لأبرياء أعدموا على يد التنظيم المتطرف، وبانتهاء هذه العملية التي استمرت 4 أيام تكون تلك القوات قد استعادت نحو 50 كيلومترا مربعا من داعش، وتعد تلك المسافة هي آخر معاقل التنظيم المتطرف في محافظة ديالى التي تمتاز بكثافة بساتينها. 
من جانبه قال الفريق الركن عبد الأمير الزيدي قائد عمليات دجلة نعلن تحرير محافظة ديالى من تنظيم داعش بمشاركة قوات الجيش والحشد الشعبي وأبناء العشائر، وقتل أكثر من خمسين إرهابيا من المتطرفين. وأكد أن القوات العراقية تفرض سيطرتها على جميع مدن وأقضية ونواحي محافظة ديالى. 
هذا وأعلن قائد شرطة الأنبار، اللواء الركن كاظم الفهداوي عن فرض الأمن لحظر شامل للتجوال في الرمادي، وذلك لبدء عملية عسكرية في مناطق وأحياء في المدينة ضد داعش. 
ولم يكشف القائد الفهداوي عن أماكن واتجاهات تلك الأحياء التي ستشن القوات المشتركة عمليتها العسكرية فيها. 
وقد أكد الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية، العميد تحسين إبراهيم إن قوات الأمن نجحت في استعادة السيطرة على الأحياء الجنوبية من ناحية بروانة جنوبي مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار، بعد معارك أسفرت عن مقتل 22 مسلحا تابعين لتنظيم الدولة. 
وأوضح أن القوات العراقية نجحت بالسيطرة على تلك المعارك عقب انسحاب مسلحي داعش منها تحت وطأة هجمات الجيش وأبناء العشائر. وتابع أن المواجهات أسفرت أيضا عن تدمير عشرات المعدات والآليات التي كان يستخدمها التنظيم لفرض سيطرته على المدينة وأهلها، حسب تعبيره. 
وفي واشنطن، قال الجيش الأميركي إن الولايات المتحدة وحلفاءها شنوا 21 ضربة جوية في سوريا و13 في العراق خلال الأربع والعشرين ساعة المنصرمة في الوقت الذي شددوا فيه هجومهم على تنظيم داعش حول كوباني. 
وقالت قوة المهام المشتركة في بيان إن 17 ضربة جوية في سوريا استهدفت منذ الأحد مدينة كوباني الواقعة على الحدود مع تركيا. وأضافت أن الضربات في العراق استهدفت المنطقة قرب الموصل وتلعفر وحديثة والفلوجة.
إلى هذا ذكر سكان محليون أن القائد العسكري لتنظيم «داعش» الإرهابي لمناطق جنوبي الموصل قتل في غارة لطيران التحالف الدولي. وقال السكان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن «طيران التحالف الدولي قصف معسكر تدريب يقع في ناحية الشورى جنوبي الموصل ما أسفر عن مقتل القائد العسكري لمناطق مخمور والكوير في تنظيم «داعش» المصري زياد شريف، والمعروف بالقائد «أبو طارق المصري» ، كما أسفرت عن مقتل اثنين من مرافقيه، وهما من جنسيتين عربيتين». 
وأوضح السكان أن «جثث الثلاثة وصلت إلى دائرة الطب العدلي بالموصل، وتم التحفظ عليها من قبل قادة التنظيم». 
إلى ذلك، ذكرت مصادر أمنية عراقية وشهود عيان أن سيارة مفخخة كانت متوقفة على جانب طريق انفجرت ما تسبب في مقتل 11 مدنيا وإصابة ثمانية آخرين شمال شرق مدينة بعقوبة (57 كلم شمال شرق بغداد). 
وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن «سيارة مفخخة موضوعة بجانب الطريق في حي المعلمين وسط قضاء المقدادية انفجرت ما تسبب في مقتل 11 مدنياً وإصابة ثمانية آخرين بجروح».
فى اليمن أعلن رئيس الحكومة المستقيلة خالد بحاح بأنه لا تراجع لحكومة عن قرار الاستقالة التي قدمتها يوم الخميس الماضي، بما في ذلك مسؤولية تصريف الأعمال. 
وحمل بحاح، جماعة الحوثيين مسؤولية إيقاف عمل الدولة وعملية الانتقال السياسي التاريخي وما سوف تؤول إليه الأوضاع في البلاد، وبرر في بيان له على موقعة في الفيسبوك أسباب استقالة الحكومة وقال إن الاستقالة كانت تعبير عن حالة الاستياء لما وصفه بانقلاب الحوثيين الذي حدث في ال19 من يناير الجاري حين اقتحموا دار الرئاسة بالعاصمة وحاصروا الرئيس وأعضاء الحكومة. 
وقال "تجدد الحكومة تأكيدها أن استقالتها كانت تعبيرا عن استيائها الشديد من العملية الانقلابية التي قادتها حركة أنصار الله يوم 19 يناير وذلك من خلال استيلائها على أهم موقع سيادي للدولة بطريقة عسكرية وهو دار الرئاسة والذي أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، وكذلك بعد مهاجمة منزل رئيس الجمهورية فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي والتسبب في مقتل وجرح عدد كبير من حراساته الشخصية، كما سبقها عملية مدانة تمثلت باختطاف الشخصية الوطنية الدكتور أحمد عوض بن مبارك مدير مكتب رئاسة الجمهورية، ومحاولة اغتيال متعمدة لرئيس مجلس الوزراء، ووضع الرئيس ورئيس الوزراء وعدد من الوزراء تحت الإقامة الجبرية في سابقة لم تحدث في التاريخ السياسي اليمني". 
وزاد ان الحوثيين مارسوا الضغط على عدد من المؤسسات الإعلامية والاستيلاء عليها وكذا التدخل في شؤون الوزارات والمؤسسات الحكومية، والسيطرة بالقوة على عدد من محافظات الجمهورية. 
وأكد بحاح أن استقالة الحكومة هي "عملية إجرائية"، مؤكداً ان الاستقالة الحقيقية هي ما خطته جماعة أنصار الله على ارض الواقع بفعل القوة. 
وحمل بحاح الحوثيين أو من يسمون أنفسهم "أنصار الله" المسؤولية الكاملة في إيقاف عمل الدولة برئاستها وحكومتها وعملية الانتقال السياسي التاريخي، وما سوف تؤول إليه الأوضاع. 
وفيما رحبت الحكومة المستقيلة بإطلاق سراح الدكتور أحمد بن مبارك مدير مكتب رئاسة الجمهورية، دعت في الوقت ذاته إلى "وقف هذا الأسلوب غير الأخلاقي الذي لن ينجو منه احد". 
إلى ذلك أطلق مسلحون من جماعة الحوثيين الرصاص الحي على وقفة شبابية للتضامن مع وزير الإدارة المحلية المستقيل عبدالرقيب فتح بالعاصمة صنعاء. 
ونظم ناشطون وقفة احتجاجية للتضامن مع فتح الذي تحاصر منزله مليشيات مسلحة بذريعة "حمايته"، وقال شهود عيان إن الحوثيين أطلقوا الرصاص الحي لتفريق المتضامنين الذين تجمعوا أمام منزل الوزير بسعوان شرقي العاصمة. 
وأعلن الوزير فتح أكثر من مرة بأنه تحت الإقامة الجبرية، بسبب حصار الحوثيين لمنزله، ويقبع غالبية المسؤولين الحكوميين تحت حصار الحوثيين منذ سيطرتهم على دار الرئاسة في العاصمة نهاية الأسبوع الماضي. كما فرق الحوثيون مسيرة طلابية بالعاصمة صنعاء لرفض انقلاب الجماعة. 
وقال متظاهرون إن الحوثيين اعتدوا على المسيرة التي انطلقت من جامعة صنعاء إلى شارع الرباط بالعصي والهراوات ورشقوهم بالحجارة. 
وقال شهود عيان إن الحوثيين اختطفوا طالبين شاركا في التظاهرة، كما أصيب طالب آخر بطعنة بالسلاح الأبيض في بطنه. 
وتوعدت الحركة الطلابية الرافضة للمليشيا بالمزيد من التصعيد ضد تواجد المسلحين الحوثيين في العاصمة صنعاء. 
ويواجه الحوثيون بقمع شديد التحركات والتظاهرات الرافضة لانقلابهم كما سيروا تظاهرة مؤيدة لهم في صنعاء ترفع أعلام حزب الله اللبناني. 
من جانب آخر، نظمت قبائل مراد بمحافظة مأرب شرقي اليمن عرضا عسكريا بمنطقة الوشحاء على المناطق الحدودية مع محافظة البيضاء ضمن الاستعدادات العسكرية وتفقد الجاهزية للمقاتلين واستعدادا لصد أي عدوان أو خطر يداهم المحافظة عقب تهديدات الحوثي باجتياح محافظة مأرب الغنية بالنفط والغاز. 
وقال المشاركون في العرض إنهم على استعداد للدفاع عن المحافظة ضد أي مليشيات تحاول اجتياح المحافظة، مؤكدين تمسكهم بالشرعية الدستورية المتمثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي، ومخرجات الحوار الوطني وخاصة في ما يخص الأقاليم. 
وأشار المشاركون في العرض إلى أن أبناء قبائل مراد وغيرها من القبائل بمختلف توجهاتهم السياسية يقفون موقف واحد للدفاع عن محافظة مأرب التي تمثل شريان الحياة لكل اليمنيين، مشيرين إلى أن مهمتهم حماية الحدود الجنوبية والجنوبية الغربية من أي محاولة دخول للحوثيين، كما هي مهمة أبناء القبائل الأخرى التي تحتشد على الشريط الشمالي والجنوبي لعاصمة المحافظة.
فى الأردن استقبل ملك الاردن عبدالله الثاني في عمان، وفد مجلس العلاقات العربية والدولية برئاسة محمد جاسم الصقر، حيث تستضيف المملكة الاجتماع الدوري الرابع للمجلس على مدار يومين. 
وأكد الملك خلال اللقاء الذي جرى في قصر الحسينية وتناول عدداً من الملفات الإقليمية، أهمية دور مجلس العلاقات العربية والدولية في تسليط الضوء على القضايا الراهنة والملحة وكيفية التعامل معها، لما يضمه المجلس من خبرات سياسية مرموقة وعريقة. 
وبخصوص جهود تحقيق السلام في المنطقة، والتي يركز عليها الاجتماع الدوري للمجلس هذا العام، أعاد الملك التأكيد على محورية القضية الفلسطينية وأن حلها بشكل عادل وشامل يمثل مدخلا لحل جميع الصراعات والنزاعات في المنطقة. 
واستعرض الملك عبدالله الثاني الموقف الأردني الثابت تجاه دعم مساعي حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة استنادا إلى حل الدولتين ومبادرة السلام العربية، لافتاً إلى الجهود الأردنية المستمرة في الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف. 
وخلال اللقاء، الذي تناول أهمية تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول العربية حيال مختلف القضايا والتحديات، جرى استذكار دور الراحل الكبير الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، وجهوده للدفاع عن الأمة العربية، وحكمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في قيادة الشقيقة المملكة العربية السعودية بكل اقتدار. 
كما تطرق إلى جهود التصدي للفكر المتطرف والتنظيمات الإرهابية في المنطقة، وضرورة توحيد الجهود العربية والإسلامية ضد الإرهاب والتطرف، لأن مكافحة هذا الخطر هو شأن عربي وإسلامي بالدرجة الأولى. 
وجرى التأكيد على أهمية دور المؤسسات الدينية في العالم العربي والإسلامي في توضيح الصورة الحقيقية للإسلام، ما يتطلب منهجاً فكرياً مستنيراً يستند إلى مبادىء الدين الإسلامي السمحة واعتداله وتسامحه ووسطيته. 
واستعرض الملك، خلال اللقاء، تطورات الأوضاع في سوريا والعراق والتحديات التي تواجهها بعض الدول العربية. 
من جانبه، ثمن الصقر وأعضاء الوفد، الذي ضم محمد بن عيسى، نائب رئيس المجلس، وطاهر المصري، وعمرو موسى، وفؤاد السنيورة، ومصطفى البرغوثي، ومصطفى عثمان اسماعيل، جهود جلالة الملك في تعزيز العمل العربي المشترك، وإبراز ودعم قضايا الأمتين العربية والإسلامية في مختلف المحافل الدولية، ومساعيه الدائمة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. 
وحضر اللقاء رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، ومدير مكتب الملك. 
ويعنى مجلس العلاقات العربية والدولية، الذي يتخذ من الكويت مقراً له كمؤسسة أهلية مستقلة غير ربحية ويضم في عضويته عدداً من كبار الشخصيات العربية المرموقة في مختلف المجالات، بالعلاقات العربية البينية والدولية، والعمل على رفد ودعم القرار العربي بالرأي والمعلومة. 
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية، بترا، قال رئيس مجلس العلاقات العربية والدولية محمد جاسم الصقر إن اختيار الأردن لعقد الاجتماع الدوري الرابع للمجلس يأتي لما تلعبه المملكة من دور محوري في القضية الفلسطينية، وجهود محاربة الإرهاب، وتقريب وجهات النظر العربية، ولارتباطها بعلاقات طيبة مع كل الدول العربية. 
أضاف أن اللقاء بحث جهود مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، معتبراً أن للأردن دوراً أساسياً في هذا الجهد، لما له من دور إقليمي وعلاقات قوية مع المجتمع الدولي. 
وبيّن الصقر أن مجلس العلاقات العربية والدولية هو مؤسسة مجتمع مدني عربية غير حكومية، الأمر الذي يوفر له حرية التحرك والتواصل والاستفادة من خبرات الأعضاء، لجهة تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف العربية، وعكس المواقف العربية في المحافل الدولية بكل قوة. 
من جانبه، أشار رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، عضو المجلس، فؤاد السنيورة إلى أن اللقاء مع الملك كان مثمراً، وتناول عدداً من القضايا والتحديات التي تعاني منها المجتمعات العربية والإسلامية، وفي مقدمتها استمرار الاحتلال والاستيطان الإسرائيلي، وموضوع مكافحة الإرهاب، والمقاربات المتعلقة بالنهوض بالمؤسسات الإسلامية، وتعزيز التنمية في المناطق العربية، وكذلك التكامل العربي. 
وأكد أن هذه التحديات تقتضي موقفاً جديداً، ومقاربة جديدة، لأن هناك دولاً عربية وإسلامية وأخرى صديقة ترى حاجة لمجابهة هذه التحديات في ضوء التجانس بينها من فهم لطبيعة المشاكل والأسلوب الذي يجب أن يعتمد للتعامل معها، بما فيها موضوع الإرهاب. 
ولفت، في هذا الإطار، إلى أن الإرهاب ليس قضية منفردة، وإنما يجب أن تترافق محاربته مع جهد حقيقي لإيجاد الحلول للمشاكل التي تعاني منها المنطقة.