في رد على العملية الإسرائيلية في القنيطرة :

حزب الله دمر قافلة عسكرية إسرائيلية في مزارع شبعا

إسرائيل ترد بقصف مدفعي في الجنوب اللبناني وتعترف بمقتل جنديين وإصابة 7 جنود بجروح

رئيس حكومة لبنان يعلن أن الدولة متمسكة بالقرار 1701

القوى السياسية اللبنانية تدعو إلى الحذر وتدين القصف المدفعي الإسرائيلي

  
      
        سيطرت اجواء توتر شديد على المنطقة الجنوبية يوم الاربعاء في اعقاب القصف الاسرائيلي الذي استهدف منططقة العرقوب والسفوح الغربية لجبل الشيخ، وقد اعلن حزب الله انه استهدف قافلة اسرائيلية في مزارع شبعا المحتلة، مما ادى الى تدمير عدد من الآليات ووقوع اصابات في صفوف العدو. قد اعترف العدو الاسرائيلي بمقتل اثنين من جنوده واصابة ٧ آخرين بجروح. 
من جهتها، أجرت قيادة اليونفيل التي قتل احد عناصرها جراء القصف الاسرائيلي اتصالات مكثفة مع الاطراف على جانبي الحدود، لنزع فتيل التوتر وضبط النفس ووقف اطلاق النار. 
وقد وزعت العلاقات العامة في حزب الله البيان رقم 1، الصادر عن المقاومة الاسلامية، وفيه: عند الساعة 11.25 من صباح هذا اليوم ، قامت مجموعة شهداء القنيطرة الأبرار في المقاومة الإسلامية باستهداف موكب عسكري إسرائيلي في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، مؤلف من عدد من الآليات، ويضم ضباطا وجنودا صهاينة، بالأسلحة الصاروخية المناسبة ما أدى إلى تدمير عدد منها ووقوع إصابات عدة في صفوف العدو. 
وأفادت المعلومات أن القافلة العسكرية التي استهدفها حزب الله كانت تضم 9 آليات وأن ضباطها وعناصرها هم من وحدة عسكرية تابعة للواء غولاني، مشيرة الى ان العملية بدأت اولا باستهداف الموكب بعبوات ناسفة، ثم تم ضرب الآليات بأكثر من صاروخ موجه من نوع كورنيت المضاد للدروع، كما تخللها انتشار لعناصر حزب الله على الارض. 
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر سياسي لبناني ان العملية تمت في بركة النقار في قلب مزارع شبعا واستخدمت فيها صواريخ موجهة. ووصف مصدر لبناني آخر في حديث مع وكالة اخرى العملية بأنها عملية كبيرة ومعقدة. 

من جهته، أشار مصدر أمني لبناني لوكالة الأناضول الى ان حزب الله أخلى مراكزه الأمنية في ضاحية بيروت الجنوبية تحضيرا ل عملية نوعية في جنوب لبنان. وأتت هذه العملية بعيد اعلان وسائل اعلام اسرائيلية صباحا ان الجيش بدأ بالحفر على الحدود الشمالية قرب لبنان بحثا عن أنفاق محتملة لحزب الله في المنطقة. 
وبعيد العملية، دعت إسرائيل سكان الشمال الى ملازمة منازلهم وطالبتهم بالبقاء قرب الملاجئ، وأقفلت المدارس والمطارات في المنطقة فيما دوت صفارات الانذار، واعلن الجيش الاسرائيلي حال الاستنفار، واستقدم تعزيزات الى مسافة قريبة من الحدود قبالة الوزاني، فيما قامت مدفعيته بقصف منطقة المجيدية وكفرشوبا العباسية والوزاني في الجنوب اللبناني. واذ خف القصف الاسرائيلي لبعض الوقت، تجدد عند الاولى والنصف بعد الظهر ليطال مزرعة حلتا ووادي الوزاني والاطراف الغربية لسهل الماري واطرف كفرشوبا، في ظل تحليق للطيران الحربي وطائرات الاستطلاع. كما خرق زورقان اسرائيليان المياه الاقليمية اللبنانية وجابا الشاطئ من الناقورة وصولا الى صور... ولم يرد حزب الله على القصف الاسرائيلي، واعتبره محدودا، كما اشار بعض المقربين منه الى ان الحزب لم يعلن الى الساعة حال الاستنفار في صفوفه. 
وفي ساعات بعد الظهر، شهدت المنطقة الحدودية الممتدة من الناقورة وصولا الى بوابة رامية تحليقا مكثفا للطائرات الحربية الاسرائيلية من نوع أف 16، في ظل هدوء تام في القرى والبلدات المقابلة للحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة. 

واعلنت اليونيفيل في بيان، انه عند نحو الساعة 11,30 من قبل ظهر الاربعاء لحظت اليونيفيل إطلاق 6 صواريخ نحو إسرائيل من محيط عام منطقة الوزاني، شمالي الميسات في منطقة عمليات اليونيفيل. ورد الجيش الإسرائيلي بنيران المدفعية على المحيط العام نفسه للمنطقة. 
وخلال مجريات الاحداث، تعرض أحد جنود حفظ السلام في اليونيفيل المنتشرين في موقع للأمم المتحدة بالقرب من الغجر، لإصابات بالغة أدت إلى وفاته، وما زال سبب الوفاة الدقيق غير محدد وما زال رهن التحقيق. وقام رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء لوتشيانو بورتولانو بالاتصال فورا بالاطراف للمساعدة على ضبط الوضع ومنع أي تصعيد إضافي. 
في هذه الأثناء، وعند نحو الساعة 1,30 عصرا تم إطلاق 5 صواريخ من محيط منطقة كفرشوبا نحو إسرائيل. ورد الجيش الإسرائيلي بالأسلحة المدفعية تجاه مصدر النيران. وتبلغت اليونيفيل من الجيش الإسرائيلي بأنه تعرض لإصابات نتيجة النيران التي تم إطلاقها من الجانب اللبناني. 
وعززت اليونيفيل من تواجدها على الأرض وكثفت دورياتها على كامل منطقة عملياتها، بالتنسيق مع القوات المسلحة اللبنانية. حاليا، الوضع هادئ على طول الخط الأزرق. 

ودان اللواء بورتولانو بشدة هذا الخرق الخطير لقرار مجلس الأمن 1701، وهو ما زال يجري اتصالات متواصلة مع الطرفين، وحثهما على الحفاظ على أقصى درجات ضبط النفس. وباشرت اليونيفيل بتحقيق لتحديد وقائع الحادثة وحيثياتها. 
وافادت الوكالة الوطنية للاعلام ان العدو الاسرائيلي، طلب من قيادة القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان اليونيفل، ان يلتزم عناصر اليونيفل مواقعهم. 
وفي الجانب الاسرائيلي، اعترف العدو بمقتل اثنين من جنوده واصابة 7 آخرين في عملية حزب الله في الغجر في مزارع شبعا، وقال في بيان: في وقت سابق اليوم ضرب صاروخ مضاد للدبابات مركبة عسكرية ما ادى الى مقتل جنديين واصابة سبعة آخرين. 
وأبلغت إسرائيل مجلس الأمن الدولي بأنها ستتخذ كل الإجراءات الضرورية للدفاع عن نفسها. وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة رون بروسور في خطاب لمجلس الأمن أن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي بينما يستهدف حزب الله الاسرائيليين. 
وأضاف إسرائيل لن تقبل أي هجمات على أراضيها وستمارس حقها في الدفاع عن النفس وستتخذ كل الإجراءات الضرورية لحماية شعبها. 
وقال الجيش الاسرائيلي إنه لم يقع في الاسر أي من جنوده خلال الهجوم الذي شنه حزب الله. وقال اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر المتحدث العسكري شائعة الخطف استبعدت. 
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي مستعد للرد بقوة على أي جبهة. 
وذكر نتنياهو أنصح كل من يحاول أن يتحدانا على الحدود الشمالية أن ينظر إلى ما حدث في قطاع غزة حيث تكبدت حماس الصيف المنصرم أكبر ضربة وجهت لها منذ تأسيسها. جيش الدفاع الإسرائيلي مستعد للعمل بقوة على جميع الواجهات. 
ودعا وزير الخارجية الإسرائيلية أفيغدور ليبرمان إلى الرد بصرامة على الهجوم وقال وفق ما نقلت عنه الإذاعة الإسرائيلية إنه يجب تغيير السياسة التي انتهجتها إسرائيل حتى الآن، والرد على إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية بمنتهى الصرامة. 
وأضاف ليبرمان أنه يتوقع أن تؤيد الدول في العالم رد الفعل الإسرائيلي. 
من جهتها، قالت وزيرة العدل الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني إنه يجب على إيران أو حزب الله أن يعيا أن رد إسرائيل على استهداف جنودها، سيكون صارما وبلا هوادة وأضافت ليفني أنها تعلم من خلال مشاركتها في مداولات المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية خلال العامين الماضيين، أن الجيش الإسرائيلي مستعد على أكمل وجه لأي سيناريو قد يحدث وعلى كافة الجبهات. 
البحث عن انفاق 
وكان مصدر عسكري قال ان الجيش الاسرائيلي بدأ البحث عن أنفاق ربما حفرها مقاتلو حزب الله بعد ان عبر سكان قرية صغيرة في شمال اسرائيل قريبة من الحدود عن مخاوفهم في هذا الصدد. 
وقال المصدر العسكري نحن نفتش على الارض بعد ان عبر السكان عن مخاوفهم. 
ليس لدينا معلومات تشير الى ان حزب الله حفر نفقا، لكن كل شيء ممكن. وهذه هي أول مرة نقوم فيها بعملية بحث على هذاالنطاق. 
وأبلغ سكان المنطقة الذين تعرضوا لصواريخ حزب الله خلال حرب استمرت شهرا عام 2006 عن سماع ضجيج تحت الارض في أحيان ويخشون من ان مقاتلين ربما يحفرون أنفاقا.
وطغت التطورات المتسارعة بعد العملية التي نفذتها المقاومة في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة ضد قوة اسرائيلية مؤللة، على أجواء لقاء الاربعاء. ونقل النواب ان الرئيس نبيه بري يتابع بدقة تفاصيل هذه التطورات وسلسلة التهديدات الاسرائيلية قبل العملية وبعدها. 
وكان بري التقى في إطار لقاء الاربعاء النواب: علي بزي، هاني قبيسي، عبد المجيد صالح، علي فياض، حسن فضل الله، علي المقداد، بلال فرحات، وليد سكرية، اسطفان الدويهي، زياد اسود، مروان فارس، قاسم هاشم، روبير فاضل، ناجي غاريوس، عباس هاشم، نوار الساحلي، علي خريس، كامل الرفاعي، نواف الموسوي، وميشال موسى.
ودان رئيس الحكومة تمام سلام التصعيد العسكري الاسرائيلي في جنوب لبنان، معربا عن قلقه من النيات العدوانية التي عبر عنها المسؤولون الاسرائيليون وما يمكن ان تسفر عنه من تدهور للأوضاع في لبنان والمنطقة. 
وقال في تصريح: إن التصعيد الاسرائيلي في المناطق الحدودية بعد العملية التي جرت في شبعا المحتلة من شأنه ان يفتح الباب امام احتمالات خطيرة ليست في مصلحة السلم والاستقرار في المنطقة. 
أضاف: إن لبنان يؤكد تمسكه بقرار مجلس الأمن 1701 بكل مندرجاته، وحرصه على الجهود المشكورة لقوات اليونيفيل التي منيت اليوم بخسارة احد افرادها من عديد الكتيبة الاسبانية. 
وتابع: إن لبنان يضع الأسرة الدولية أمام مسؤولياتها ويدعوها الى كبح أي نزعة اسرائيلية للمقامرة بالأمن والاستقرار في المنطقة. 

وأكد أن لبنان بكل فئاته وتلاوينه وقواه السياسية يقف صفا واحدا خلف القوى المسلحة الشرعية في مهمتها المتمثلة في الدفاع عن أرضه وأمن ابنائه. 
وختم بالدعوة الى اقصى درجات التضامن الداخلي والوحدة الوطنية في هذه الساعات الصعبة التي نواجه فيها خطر معتدٍ أظهرت التجربة أنه لا يتورع عن شيء. 
من جهة اخرى، تابع سلام الأوضاع في المنطقة الحدودية وأجرى سلسلة اتصالات لهذه الغاية شملت رئيس مجلس النواب نبيه بري ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل ووزير الخارجية جبران باسيل وقائد الجيش العماد جان قهوجي. 
كما اتصل بقائد قوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان الجنرال لوتشيانو بورتولانو وعرض معه الأوضاع، مقدما التعزية بالجندي الذي سقط في منطقة عمل الكتيبة الاسبانية. 
وتلقى سلام اتصالا من كل من السفير الاميركي ديفيد هيل والسفير البريطاني طوم فليتشر وممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ. 
وعرض رئيس الحكومة في السراي، مع سفير أوستراليا لدى لبنان غلين مايلز، الأوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة. 
وبحث الرئيس سلام مع سفير إيطاليا لدى لبنان جيوسيبي مورابيتو التطورات في المنطقة، اضافة الى العلاقات الثنائية بين البلدين. 
والتقى سلام المدير التنفيذي لمنظمة مراقبة حقوق الإنسان هيومن رايتس واتش كنيث روث وتناول البحث أعمال ونشاطات المنظمة في لبنان. 
واستقبل رئيس الحكومة رئيس لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني حسن منيمنة.
هذا واستأثرت التطورات الأمنية في الجنوب باهتمام رسمي وسياسي، خصوصاً أنها أتت رداً على العدوان الاسرائيلي على القنيطرة وسقوط ٦ شهداء لحزب الله. 
فقد استنكرت وزارة الخارجية والمغتربين القصف الذي تعرض له لبنان من إسرائيل ردا على العملية التي انطلقت من مزارع شبعا اللبنانية المحتلة من خارج الخط الأزرق، واستهدفت قافلة عسكرية إسرائيلية موجودة في الأراضي اللبنانية المحتلة خارج الخط الأزرق. 
واعادت الوزارة تأكيد تمسك لبنان بالقرار 1701 حماية له من الاعتداءات الإسرائيلية. 
وتقدمت من قيادة اليونيفيل والكتيبة الإسبانية العاملة فيها، ومن ذوي الجندي الإسباني التابع للقوات الدولية، بأحر التعازي لمقتله نتيجة الاعتداء الإسرائيلي. 
بدوره شدّد الرئيس العماد ميشال سليمان على ضرورة التنبّه للاهداف الإسرائيلية التي تعمل لأسباب انتخابيّة يحتاجها نتانياهو في معاركه الداخلية واختلافه الواضح مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، على جرّ لبنان الى خرق القرار 1701، وبالتالي، الى معارك تستفيد منها إسرائيل من جهة للعبث بالاستقرار اللبناني النسبي الناتج عن الحوار الداخلي، والمجموعات الإرهابيّة المتربصة بلبنان شراً من جهة أخرى. 
وغرد رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط عبر تويتر ردا على عملية حزب الله في داخل مزارع شبعا فقال: يبدو اننا سندخل في مرحلة اضطراب كبيرة. 
بدوره غرد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عبر حسابه على موقع تويتر، معزيا قيادة اليونيفيل والحكومة الاسبانية باستشهاد الجندي الإسباني، فكتب: أتقدم من اليونيفيل والحكومة والكتيبة الاسبانية العاملة في الجنوب، ومن ذوي الجندي الاسباني الذي استشهد بالقصف الاسرائيلي على جنوب لبنان بأحر التعازي. 
وأكد عضو كتلة التحرير والتنمية النائب علي عسيران ان الجيش والقوى الأمنية في لبنان تعمل بجهد لحفظ الأمن ما يتطلب من المجتمع اللبناني بقياداته السياسية الاجماع المتين على الرأي الواحد والرؤية الموحدة، وهذا ما يستدعي انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغدّ. ولفت في تصريح الى ان الوضع الذي نعيشه على حدودنا الجنوبية نتيجة الاعتداءات الاسرائيلية كما شاهدناه اليوم، فضلا عما نعيشه على حدودنا الشرقية والشمالية يتطلب التماسك في الحكومة وبين أعضائها. وقال عسيران إن الشعب اللبناني متماسك في رؤياه وفي محبته للقانون وعلى الجميع من القادة ان يكونوا بمستوى طموح هذا الشعب، ان جهود اللبنانيين التي أثمرت في إعادة البناء والثقة الى مالية لبنان، تتطلب إدارة سياسية حساسة جدا ومتماسكة لتتخطى حدود الحزبيات والعصبيات والطائفيات. 
وأعرب عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر عن خشيته من الردّ الاسرائيلي لانه لن يطال فقط عناصر من حزب الله وانما كل لبنان، لكنه اشار الى ان كَون العملية وقعت في منطقة تُعتبر محتلّة العرقوب قد يُخفّف من حجم الردّ الاسرائيلي. 
ورجّح في حديث الى وكالة الانباء المركزية ان يتم احتواء الحادثة، لكنه قال في المقابل الله يتلطّف بالبلد. 
وعن مصير الحوار مع حزب الله بعد هذه العملية، اشار الجسر الى خلاف مع الحزب في مسائل عديدة اهمها قرار الحرب والسلم ونحن لا نزال على موقفنا، لكن هذا لا يمنع القيام بمحاولة لتخفيف الاحتقان المذهبي ومحاولة ايجاد حلّ لازمة رئاسة الجمهورية، ونحن منذ البداية حصرنا الحوار بهاتين المسألتين وتركنا الملفات الخلافية الكبرى جانباً. 
وختم: جلسة الحوار الخامسة في 2 شباط المقبل لا تزال قائمة لان همّنا سلامة البلد، ومساءً سيصدر بيان بعد اجتماع كتلة المستقبل يتناول فيه ما يحصل في الجنوب والحوار مع حزب الله. 

وامل عضو كتلة الكتائب النائب ايلي ماروني الا يكون حجم الردّ الاسرائيلي كبيراً، وذكّر باننا حذّرنا من هذا السيناريو مراراً وتكراراً، وطالبنا بان يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، وآسفاً لزجّ لبنان في معركة قد تكون انعكاساتها السياسية والامنية والبشرية والانمائية كبيرة في وقت لبنان عاجز عن حماية حدوده نتيجة حرب داعش والارهاب على لبنان. 
وامل الا تتوسّع رقعة الاشتباكات وان يتمكّن لبنان من خلال اتصالاته مع مجلس الامن في وقف اي عدوان اسرائيلي، لان ما حصل سيُلحق الخراب ببلدنا. 
وقال: عندما حصل اعتداء القنيطرة قلنا بان الردّ يجب ان يكون خارج الاراضي اللبنانية كونه حصل في سوريا. كفى ان يكون لبنان كبش محرقة لكل ردّات الفعل في العالم العربي، لافتاً الى وجود قرار بحماية الاستقرار في لبنان الى حدّ معيّن، ما يعني ان رقعة الاشتباكات لن تتوسّع. 
وتابع رداً على سؤال: اعتقد ان ما حصل سيُحيي موضوع الاستراتيجية الدفاعية وحصرية قراري الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية. هذا التطور اليوم يُلزم الحكومة اعادة بحث هذا الموضوع، وحبذا لو نُدرك حجم الاخطار المُحدقة بلبنان ويتفضّل المعطّلون الى المجلس النيابي لانتخاب رئيس الجمهورية لاننا لا نستطيع في الوقت نفسه ان نتحمّل فراغ المؤسسات والحروب على لبنان. 
وحيا الحزب السوري القومي الاجتماعي في بيان العملية البطولية للمقاومة ضد قوات الاحتلال الصهيوني في مزارع شبعا المحتلة، ورأى فيها أحد أوجه الرد النوعي على الغارة الصهيونية التي استهدفت مجموعة من المقاومين في مدينة القنيطرة السورية. 
وقال: إن هذه العملية في الزمان والمكان، تشكل ردا طبيعيا ومؤلما يتلقاه العدو الصهيوني. هذا العدو الذي ارتكب عملا عدوانيا ضد المقاومة والسيادة السورية. 
إن عملية المقاومة النوعية في مزارع شبعا، تؤكد أن المقاومة تتمتع بكل عناصر القوة والتخطيط التي تمكنها من الرد على أي عدوان صهيوني، وانها مستعدة لكل الاحتمالات. واننا ندعو إلى أوسع التفاف شعبي حول المقاومة من أجل استكمال عملية التحرير بطرد الاحتلال الصهيوني من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وقرية الغجر، واعادة هذه المناطق المحتلة إلى كنف السيادة اللبنانية. 
واعتبر الوزير السابق فيصل كرامي في بيان ان الردّ المناسب أتى في الوقت المناسب وفي المكان المناسب. لقد انتهى الزمن الذي تستطيع فيه اسرائيل ان تفلت من العقاب، وعليها الآن ان تعيد حساباتها وتلملم خيبتها وتنزل الى الملاجئ. ويجب ان ينتهي الزمن الذي يستطيع فيه أي شخص ان يتحدث باسم اللبنانيين والعرب ويعطي دروساً في السيادة والاستراتيجية العسكرية ويبرر العدوان الاسرائيلي سواء على لبنان أو على أي منطقة عربية. المجد للمقاومة. 
وأشاد أمين عام التنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد ب العملية البطولية للمقاومة الإسلامية التي استهدفت رتلاً من الآليات العسكرية للجيش الصهيوني في مزارع شبعا المحتلة، مشدّداً على حق اللبنانيين في مقاومة قوات الاحتلال الإسرائيلي في أي بقعة من الأراضي اللبنانية المحتلة. ودعا الى وقوف اللبنانيين صفاً واحداً مع المقاومة من اجل طرد قوات الاحتلال من مزارع شبعا وصولاً الى تحرير آخر شبر من الأراضي اللبنانية المحتلة، مطالبا السلطة اللبنانية بالعمل على تحصين الوضع الداخلي ضد الخطر الصهيوني، وتوفير مقومات الصمود في مواجهته. كما طالب القوى السياسية كافة بتجاوز خلافاتها والارتفاع الى مستوى المسؤولية التي يتطلبها واجب التصدي للعدو الصهيوني. 
بدوره، حيا الأمين العام لحركة النضال اللبناني العربي فيصل الداوود في بيانانطلاق المقاومة من الجولان ضدّ الاحتلال الإسرائيلي، وتمددها الى مزارع شبعا المحتلة، في جبهة واحدة لمحور المقاومة من الناقورة الى الجولان وغزة وصولا الى إيران الداعم الأساسي للمقاومة التي كما حرّرت الجنوب ستحرّر الجولان وكل أرض عربية محتلة. واعتبر ان العدو الإسرائيلي الذي يتدخل الى جانب الجماعات الإرهابية التكفيرية في سوريا، ويستهدف المقاومين، لن يعرف الهدوء لا في جيشه ولا في مستوطناته التي ستخوض المقاومة حرب استنزاف ضدّ الكيان الصهيوني الذي سيندم على استهدافه لدورية المقاومة في القنيطرة. 
من ناحيتها، نوّهت أمانة الإعلام في حزب التوحيد العربي بالعملية النوعية التي نفذّتها المقاومة والتي استهدفت قافلة كبيرة للآليات العسكرية الإسرائيلية في مزارع شبعا وأدت الى سقوط العشرات في صفوف جيش العدو الإسرائيلي. ووصفت في بيان العملية بالضربة الموجعة للجيش الإسرائيلي، وجاءت في الوقت المناسب لتؤكد على ان دماء المقاومين ليست رخيصة، مشيرة الى ان المقاومة جاهزة أكثر من أي وقت مضى للردّ على أي عدوان إسرائيلي ووضع حدّ أمام مشاريعه التدميرية والتوسعية. وتوجهت الأمانة ب التحية الى عناصر المقاومة أصحاب العزة والكرامة الذين يسطرون بجهادهم ودمائهم الطاهرة أسمى معاني التضحية في الدفاع عن الأرض والكرامات في مواجهة المحتل الإسرائيلي. 
وأكدت الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين - المرابطون في بيان وقوفها الى جانب المجاهدين في حزب الله في مواجهتهم للعدو الإسرائيلي في مزارع شبعا وكفر شوبا، داعية كل اللبنانيين الى وقوفهم اليوم مع مقاومتهم التي ترسخ معادلة حماية الوطن اللبناني وتكرّس السيادة والكرامة اللبنانية. ولفتت الى ان المقاومة حقّ في وجه الباطل الإسرائيلي، وكل التحية الى مجموعة شهداء القنيطرة الأبرار. 
وعبّرت المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ في بيان، عن قلقها الشديد حول التدهور الخطير في الوضع الأمني في جنوب لبنان عقب الإعتداء على الجيش الاسرائيلي في منطقة مزارع شبعا. 
وحثت جميع الاطراف بشكل طارئ على الامتناع عن أي أعمال قد تؤدي الى زعزعة الاستقرار أكثر من ذلك، داعية جميع الاطراف الى الإلتزام بواجباتهم ضمن القرار 1701. 
وهنأ عضو القيادة السياسية ل حركة حماس في لبنان جهاد طه ب العملية البطولية التي استهدفت دورية للجيش الصهيوني في مزارع شبعا، معتبرا انها ردّ طبيعي ومشروع على الجرائم الصهيونية وسياسة الاغتيالات في حقّ كوادر المقاومة والشعبين اللبناني والفلسطيني. وأكد ان من أولويات حماس في لبنان في هذه المرحلة حماية الوجود الفلسطيني وتحصين الساحة الفلسطينية والحفاظ على الأمن والاستقرار داخل المخيمات وفي الجوار الذي نعتبره واجبا شرعيا وأخلاقيا ووطنيا. 
وهنأ مسؤول إعلام حركة فتح محمد بقاعي ب العملية البطولية التي نفذّها رجال المقاومة الاسلامية في حزب الله ضدّ العدو الصهيوني، لما لها من أثر فعال على رفع المعنويات على درب التحرير والعودة، متوجها الى قيادة حزب الله وكوادرها وأعضائها بأسمى التهاني. 
وأشادت جبهة العمل الإسلامي في لبنان، في بيان، بالعملية البطولية الجريئة التي نفذتها المقاومة الإسلامية ضد العدو الصهيوني الغاصب في مزارع شبعا المحتلة والتي أدت إلى تدمير عدد من آلياته وسقوط عدد من الإصابات بين جنوده المحتلين. 
واعتبرت ان هذه العملية وغيرها هي رد طبيعي على العنجهية والإرهاب الصهيوني المتواصل وهي رد طبيعي على جريمته البشعة التي ارتكبها في منطقة القنيطرة، لافتة الى حق لبنان وجيشه ومقاومته المشروع في التصدي لجنود العدو المحتل لأرضنا في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وعلى العدو أن يفهم أن اعتداءاته وعدوانه المتكرر لن تمر دون عقاب، وأن جميع اللبنانيين هم خلف جيشهم ومقاومتهم لصد ورد أي عدوان أو حماقة جديدة قد يقدم عليها.
على صعيد آخر اعتبر النائب اميل رحمة في مؤتمر صحافي عقده في المجلس النيابي ان ما حصل في رأس بعلبك، يدل على ان معادلة الجيش والشعب والمقاومة معادلة ذهبية.
وقال: بداية الرحمة لشهداء الجيش اللبناني الذين افتدوا بدمهم لبنان وسطروا اروع البطولات، دافعين بصدورهم وما امتلكوا من امكانات متواضعة شر التكفيريين الذين يريدون للبنان وتجربته في العيش المشترك ان تسقط. 
تابع: ان هذه الوقفة الوجدانية تقودنا الى التساؤل إلى متى سيبقى الجيش اللبناني محدود الامكانات عددا وعتادا، وهو يبرهن انه اقوى من اعتى الجيوش التي تتفوق عليه تجهيزا وعديدا في مكافحة الارهاب واستئصال جذوره. الا يستحق هذا الجيش ان يدعم وان يغدق عليه السلاح من دون شروط ومن كل المصادر. ثم اسأل واسأل: اي جيش في العالم يستطيع ضبط حدود وطنه من دون التعاون والتنسيق مع الجيش في الدولة الجارة الصديقة او الشقيقة، خصوصا اذا كانت هذه الحدود متداخلة ومتعرجة، وهناك اتفاقات ومواثيق تبيح قانونا هذين التعاون والتنسيق. 
اضاف: ان ما حصل بالامس في رأس بعلبك دل بصورة واضحة لا تحتمل النقض الى ان ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة هي معادلة ماسية لا ذهبية فحسب من اجل الحفاظ على سيادة لبنان واستقراره. فانطلاقا مما تقدم، اعلن ان الجيش اللبناني، على ما شاهدت بأم العين ولمست لمس اليد من خلال تواجدي في رأس بعلبك الى جانب اهلها ابان الاشتباكات الاخيرة، قد تصدى للارهاب ببسالة وهو ماض في تصديه حتى سحقه ومنعه من ان يتخذ من اي بقعة من لبنان موطئ قدم له ليعمم نموذجه التكفيري الممتد من سوريا الى العراق. 
وقال: يبدو ان هذا المسلسل لن ينتهي، مما يعني انه بات من الملح ان ينتقل الجيش من مرحلة ردة الفعل الى الفعل، ومن حالة تلقي الضربات الى حالة الحسم الناجز وهذا يتطلب: 
اولا التنسيق العسكري والامني بين الجيشين اللبناني والسوري اليوم قبل الغد، الامر الذي يؤدي الى استئصال الجماعات التكفيرية من الجرود في البقاع الشمالي. 
وثانيا ترجمة معادلة الجيش والشعب والمقاومة على الارض من خلال خطة يكون هدفها محصورا باستعمال كامل قوة لبنان من اجل تحقيق انهاء حالة المجموعات الارهابية في اسرع وقت ممكن. والاسراع اكثر فأكثر بشحن الاسلحة في اطار الهبة السعودية وفتح باب الحصول على الاسلحة من اي مصدر كان لان ضرورات المعركة لا تحتمل التأجيل. 
وتابع: ان لم تتحقق هذه المطالب فعبثا يبني البناؤون وسنبقى ندور في دوامة استنزاف الجيش تارة في تفجير سيارة مفخخة هنا، وتارة اخرى في تفجير انتحاري لنفسه هناك، وطورا في هجوم عسكري غادر هنالك، وعند انتهاء اي تفجير او معركة سننبري جميعنا لنزف ابطالنا الشهداء وستبكي الامهات على فلذات اكباد وسيكبر الخوف اكثر فأكثر من ضياع الوطن بالتقسيط. 
واشار الى انه اذا كان الخلاف السياسي مسموحا في زمن السلم، فإن التوافق على درء الاخطار عن الوطن في زمن الحرب هو واجب وطني لا يتقدم عليه اي واجب آخر. واذا كان الاختلاف في الرأي في المجال السياسي سمة الديمقراطية فان التوحد في الرأي في المجال الوطني علامة الانتصار. 
وختم رحمه: اننا نتطلع الى اليوم الذي يصبح فيه البقاع الشمالي عنوان دحر التكفيريين والارهابيين مثلما اثبت الجنوب اللبناني انه رمز طرد الاسرائيليين من لبنان عام 2000.
وطالب تكتل التغيير والاصلاح بالتنسيق مع الجيش السوري للقضاء على الإرهاب الموجود على أرضنا مشيراً الى أنه لا يمكن لأحد أن يمدّ يده على المرفأ من دون ترخيص من الدّولة معلناً أن الملفّ مفتوح وهو تحت مراقبتنا الدائمة.
فقد عقد التكتل اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب العماد ميشال عون في دارته في الرابية، وبحث في التطورات الراهنة. 
وعقب الاجتماع، تلا الوزير السابق سليم جريصاتي مقرّرات التكتّل، فقال: 
أولاً، تكلّمنا عن زيارة التعزية الخاصّة التي قام بها دولة الرئيس العماد عون، ووزيري التكتّل إلى المملكة العربية السعودية للتقدّم بواجب التعزية من خادم الحرمين الشريفين، جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود، وولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود وزير الداخلية، والشعب السعودي. وتنسحب هذه التعازي على سفارة المملكة العربية السعودية في لبنان، بشخص السفير علي عواض عسيري، بوفاة المغفور له جلالة الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله. 
يحدو التكتّل الأمل بأن تسعى المملكة العربية السعودية دوماً إلى لمّ الشمل العربي، وجمع كلمة أمّة العرب بما فيه وحدتهم وإستقلال دولهم، وأمن شعوبهم، والتفاهم حول القضايا المصيرية التي تتهدّدهم، وعلى رأسها التصدّي للإرهاب، والمقصود هو إرهاب الدولة التي تمارسه إسرائيل، وإرهاب التنظيمات التكفيرية، والإرهابان يلتقيان على أرضيّة وأهداف واحدة. 
ثانياً، يأسف التكتّل أشدّ الأسف، لإستمرار عمليّات إستنزاف الجيش اللبناني في مواقعه المتقدّمة، على أرضه في جرود عرسال ورأس بعلبك. ممّا أدّى إلى سقوط شهداء أبطال من ضباط وأفراد في الجيش اللبناني. بالإضافة إلى إنتهاك السيادة اللبنانية عبر تنظيمات لا تزال تجثم على صدورنا، وتحتّل أرضنا في جرودنا البقاعيّة، وتغذّي خلايا إرهابيّة في الداخل اللبناني، وتمارس إرهاباً ممنهجاً على المدنيين الأبرياء والعسكريين. كما وأنّ هذه التنظيمات تقوم بأسر عسكريين من جيشنا وأمننا، وتساوم على أرواحهم مساومة دنيئة. ولكن الأخطر في الدلالات، هو أن يحصل الهجوم الإرهابي التكفيري الغادر على تلّة الحمرا غداة تفقّد قائد الجيش المواقع الأمامية للجيش اللبناني في الجرود الشرقية. ما يدلّ على الإستخفاف بالمؤسسة العسكرية فضلاً عن إستهدافها لإستنزافها. لقد توقّف التكتّل عند صرخة والد أحد شهداء تلّة الحمرا بأنّه لن يرضخ للإرهابيين التكفيريين، سواء إن كان إبنه أسيراً أم شهيداً، بعد أن بلغه أنّه في عداد المفقودين. ولكن بعد أن عَلِمَ الوالد بشهادة إبنه، حرّر نفسه من إعلان هذه المعادلة التي كان سوف يطلقها، هي نفسها لو كان إبنه أسيراً. 
حقًا إنّ الشعب اللبناني هو عظيم وأبيّ، وأنّ جيش لبنان هو جيش بطل، وأنّ مقاومته هي مقاومة رائدة. فالمطلوب هو تعزيز المواقع العسكرية بالرجال والعتاد، وتنسيق الأعمال الحربية مع الجيش السوري، ما من شأنه أن يقضي على أخطار الإرهاب التكفيري الموجود على أرضنا، وأن يجعل شعبنا المستحِّق يطمئن إلى أمنه وإستقراره وغَدِه. 
ثالثاً، يرفض التكتّل أن يُملي السياسيون إملاءاتهم على القضاء، لا سيّما القضاء الواقف، فيتهجمون على قاضٍ ويطلبون تنحيته في ملفٍ حسّاس، قضيّة إغتيال الشاب البريء إيف نوفل، على يد متّهمين خضعوا للتحقيقين الأول والإستنطاقي بمواد جرميّة محميّة بسريّة التحقيق. وفي حال إدانة هؤلاء المتهمين، إنّ كلّ منطقة في لبنان منهم برّاء. وكيف إذا كانت هذه الأرض هي كسروان، أرض الآمان والوداعة، والعنفوان، والتمسّك بمنطق الدولة والمؤسسات. 
رابعاً، يُردم الحوض الرابع في المرفأ خلافاً للقانون والأصول. لماذا لم يُرفَع الملّف في حينه إلى مجلس الوزراء؟! 
يطلب التكتّل أن يُرفع هذا الملفّ إلى مجلس الوزراء، ذلك لأن الدولة هي المالكة، والدولة يمثّلها مجلس الوزراء. بالتالي لا يمكن لأحد أن يمدّ يده على المرفأ من دون ترخيصٍ من الدّولة. الملفّ مفتوح وهو تحت مراقبتنا الدائمة. 
خامساً، بحث التكتّل في مشكلة كازينو لبنان. ونذكر أنّه سبق أن جرى الاتّفاق مع أصحاب الشّأن والقرار، بتثبيت قسمٍ من المتعاقدين عام 2015، وقسمٌ آخر في العام 2016، غير أنّ الكلّ يتقاذف المسؤولية. 
الإصلاح مطلوب في الكازينو وفي كلّ المؤسّسات العامّة والمختلطة، وليس الآن، إنما في كلّ حين. أمّا فئة التنفيعات في الكازينو، فما من أحدٍ يحميها على الإطلاق. 
لذلك يطلب التكتّل عدم الثّأر السّياسي، واتّخاذ الكيدية أو التعسّف منهجاً في التّعاطي مع المتعاقدين في الكازينو. من هنا ندعو إلى إجراء تحقيقٍ بالملفّات الشّخصية، وعدم الاستهتار بحقوق النّاس وتعبهم وجهدهم الإصلاحي. 
190 موظّفا متعاقدا لم تُراعَ في صرفهم أو فسخ عقودهم الأصول القانونية التي ترعى الصرف الجماعي. لذلك نطلب إعادة النّظر بهذا القرار في سياق ما سبق، وذلك ضمن تحقيقٍ شفاف، وخطّةٍ إصلاحيةٍ شاملة لكازينو لبنان، الّذي يُعتبر من أهمّ المرافق السّياحية في الدّولة. 
نعم للإصلاح، لا للكيدية، لا للتعسّف، ولا للثّأر السّياسي، وقد تبلّغنا أنّ فئةً أخرى من هؤلاء المتعاقدين هي أيضاً قيد الصّرف أو يمكن أن تُصرف في أيّ حين. إنّ موضوع الكازينو أيضاً هو رهن متابعتنا اليومية. 
وكان العماد عون استقبل السفير الفرنسي في لبنان باتريس باولي، في حضور المسؤول عن العلاقات الديبلوماسية في التيار الوطني الحرّ ميشال دي شادارافيان. 
ثمّ استقبل عون الوزير السابق فيصل كرامي يرافقه وفد من العائلة، شاكرا له مواساته برحيل الرئيس عمر كرامي. 
كما التقى النائب في البرلمان اللاتفي حسام ابو مرعي، يرافقه قنصل لاتفيا في لبنان جيرار رينو.
وقالت الوكالة الوطنية للاعلام، ان الجيش اللبناني قصف بالمدفعية جرود عرسال ووادي رافق لاشتباهه بتحركات للمسلحين. 
من ناحية اخرى، صدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: في إطار ملاحقة المطلوبين والمشبوهين، دهمت قوة من مخابرات الجيش غرفة في منطقة زغرتا - كرم التين، حيث أوقفت شخصين من التابعية السورية، وضبطت داخل الغرفة عبوة معدة للتفجير بالإضافة إلى قذيفة هاون عدد 4 وصاروخ 83 ملم وثلاث رمانات يدوية، إضافة إلى كمية من الذخائر المختلفة. 
كما دهمت قوة أخرى في محلة كفرزبد - البقاع مخيم للاجئين السوريين وأوقفت 22 سوريا لمحاولتهم الفرار من امام القوة وعدم حيازتهم أوراقا ثبوتية، كما تم ضبط سيارة دون اوراق ثبوتية. 
تم تسليم الموقوفين مع المضبوطات إلى المرجع المختص لإجراء اللازم. 
وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام أن الجيش دهم عددا من مخيمات النازحين السوريين في كفرزبد في البقاع، وأوقف 14 شخصا لعدم حيازتهم أوراقا ثبوتية. وتم ضبط عدد من الدراجات النارية المخالفة.
وتواصلت المواقف الحكومية والنيابية والسياسية الداعمة للجيش اللبناني في معركته ضد الارهاب ودفاعا عن السيادة والاستقرار. 
فقد أكد وزير الاعلام رمزي جريج في حديث الى تلفزيون لبنان، دعم الحكومة المطلق للجيش اللبناني الذي انتصر على المسلحين في رأس بعلبك، مشددا على وجوب البقاء متيقظين حيال المخاطر الداهمة من التنظيمات الارهابية، مطالبا وسائل الاعلام ب ألا تكون بوقا لهؤلاء الارهابيين الذين يمارسون ايضا حربا اعلامية. 
وأشار الى أن ملف العسكريين يعالج بتكتم شديد، موضحا أن رئيس الحكومة طلب ان يبقى الملف خارج التجاذبات، لافتا الى ان هناك تقدم بطيء رغم تعقيدات هذا الملف. 
ورأى ان الحوارات الحاصلة جيدة لانها تزيل التشنج والاحتقان بمعزل عن النتائج التي ستحققها، وقد تبحث في مواضيع مهمة كالملف الرئاسي الذي ليس حكرا على المسيحيين. 
واعتبر ان ما حصل في القنطيرة اعتداء آثم على دولة عربية ذهب ضحيته شهداء لبنانيون، لافتا الى أن مجلس الوزراء دان هذه الجريمة وأكد تمسك لبنان بالقرارات الدولية، لاسيما القرار 1701، منوها بموقف مجلس الوزراء رغم ما فيه من تناقضات. 

وفي هذا الاطار دعا النائب عاصم عراجي في حديث الى اذاعة صوت لبنان، اللبنانيين الى الوقوف خلف الجيش ودعمه في معركته ضد المجموعات الارهابية، مشددا على ان المهم هو التماسك الوطني في وجه العواصف التي تواجهه. 
وشدد على ضرورة الاسراع في تسليح الجيش وتزويده بكل انواع الاسلحة التي تمكنه من التصدي للارهاب وتحديدا الطائرات والمروحيات. 
وعن لجوء اهالي قرى رأس بعلبك للتسلح دفاعا عن النفس خوفا من تسلل الجماعات الارهابية، قال: ان ابناء المنطقة لا يملكون سوى التحرك بما في ذلك التسلح لصد هذه الجماعات، متمنيا ان تتمكن الدولة من توفير الحماية المطلوبة. 
وعلق عراجي اهمية كبرى على الخطة الامنية في البقاع الذي يعاني بسبب عمليات الخطف وغيرها، معتبرا انه من دون تنفيذها فعليا لا يمكن حفظ الحدود. 
ورأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس، إن ما قام به الجيش اللبناني من خلال تصديه الرائع والبطولي ووقوفه ضد المجموعات التكفيرية في منطقة رأس بعلبك وتكبيدها العشرات من القتلى والجرحى هو عمل جبار، لكن المطلوب منا جميعا هو الدعم الحقيقي والفعلي لهذه المؤسسة، وأن تقوم الدولة والحكومة بدورها على أكمل وجه من أجل تأمين هذا الدعم من دون أي تأخير، وفي حين أننا قد سمعنا أن كل الأمور أصبحت جاهزة في ما يتعلق بهذا الملف منذ مدة، فإننا نطالب بأن نرى السلاح والعتاد والتجهيزات العسكرية المطلوبة بدأت تأتي إلى هذه المؤسسة. 
اضاف: إننا على ثقة بأنه ليس بإمكان أي قوة مهما كانت قوية وكبيرة أن تنال من وحدتنا ووطننا، فلا يمكن للمجموعات الإرهابية والتكفيرية ولا للعدو الإسرائيلي الذي يدعم ويسلح هذه المجموعات في منطقة الجولان في سوريا أن ينال من وحدة الناس والأحزاب والطوائف والمذاهب والتكتلات في لبنان، فهذه الوحدة باتت حاضرة اليوم بين جميع القوى اللبنانية، وأصبحنا نسمع لغة واحدة وكلاما موحدا حول أن هذه المجموعات التكفيرية والإرهابية ليست عدوا لفئة أو لحزب أو لطائفة أو لمذهب بل هي عدو لكل اللبنانيين بمختلف إنتماءاتهم وطوائفهم. 
وحيّا رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم المهندس ألبير متى، التضحيات الجسام التي يقوم بها الجيش اللبناني مسطّرا الملاحم البطولية في مواجهة أعتى الاعتداءات الارهابية البربرية مقدّما قوافل الشهداء الأبرار، لافتا الى أنه كتب على هذا الجيش الباسل أن يقدّم الشهيد تلو الشهيد دفاعا عن كل اللبنانيين وأمنهم وسلامتهم وكل ما يحصّن ويحفظ وحدة البلد وأبنائه. 
ودعا المهندس متّى في تصريح جميع المغتربين اللبنانيين المنتشرين في أصقاع العالم كافة، أن يهبّوا هبّة واحدة ملبّين نداء الواجب لدعم خزينة الجيش ولتحرر الشيكات سريعا لهذه الغاية. 
وقال: لي ملء الثقة بأن المغتربين لم ولن يقصّروا يوماً في دعم بلدهم والمؤسسة العسكرية، فكيف في هذه المرحلة العصيبة التي يجتازها لبنان وفي ظلّ قوافل الشهداء والجرحى ومن سائر المناطق اللبنانية دون استثناء. 
وختم: رحم الله شهداء الجيش الأبرار وأنعم بالشفاء العاجل للجرحى الأبطال.
ووصف حزب الكتائب اللبنانية أحداث رأس بعلبك حلقة خبيثة في مسار الامارة الاسلامية وشدد على وجوب ضبط المعابر الحدودية بإحكام. 
فقد عقد المكتب السياسي في حزب الكتائب اجتماعه الاسبوعي برئاسة الرئيس أمين الجميل. 
وأعرب في بيان إثر الاجتماع، عن ثقته الكبرى بالجيش اللبناني ودوره في الذود عن شعبه وأرضه، ويعتز بالالتفاف الوطني العارم الذي يتجلى في كل مرة تتعرض البلاد لامتحان خطير يطال السيادة والامن. وتقدم الحزب من قيادة الجيش وذوي الشهداء بأصدق مشاعر العزاء. 
اضاف البيان: ان أحداث منطقة رأس بعلبك تشكل حلقة خبيثة في مسار الامارة الاسلامية، كلفت المؤسسة العسكرية شهداء أبطالا التحقوا بقافلة طويلة من رفاقهم، وهي فرع من أصل عنوانه جذب لبنان الى أرض المعركة في سوريا من خلال خلق وقائع ميدانية جديدة على الحدود الشرقية. ان حزب الكتائب يجدد الدعوة لضبط المعابر بشكل محكم، والتشدد في حركة العبور، وحصر الاحداث في مربع مغلق، واعتبار الشريط الحدودي الشرقي منطقة عسكرية، مع استعجال تنفيذ الخطة العسكرية في البقاع الشمالي. 
ورأى ان الاحداث التي تهدد لبنان من كل اتجاه ومن أكثر من مصدر، لا يمكن مواجهتها الا بانتظام كامل للدولة بكل مؤسساتها، وهذا يستدعي مرة جديدة تعجيل الحوارات القائمة، او اختصار اجنداتها ببند واحد هو انتخاب رئيس للجمهورية، لافتا الى أن بملء الشغور في السدة الاولى، يكون لبنان قد وجه رسالة حاسمة لكل الجماعات الساعية للنيل من الدولة، على ان يتولى الرئيس المنتخب ادارة حوار وطني جامع ومفيد ينطلق فيه من حيث انتهى الحوار الماضي. 

وأعرب الحزب عن أسفه لغياب العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز الذي لم يترك سانحة الا وأظهر فيها محبته للبنان، ولطالما رفع قضية لبنان ودافع عنها في كل المحافل، بما في ذلك اطلاقه مبادرة السلام عام 2002 من بيروت والتي تبقى المرجع في مسار حل القضية الفلسطينية، وكذلك مبادرته الأخيرة في دعم تسليح الجيش اللبناني من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان.
هذا وقال الجيش الإسرائيلي إن صاروخين أطلقا من سوريا سقطا على مرتفعات الجولان وإن إسرائيل ردت باطلاق النار. 
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش رد باطلاق نيران مدفعية تجاه مواقع شن منها الهجوم وأمر بإخلاء منتجع جبل الشيخ للتزلج في مرتفعات الجولان بعد سقوط الصاروخين. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم كما لم ترد تقارير بسقوط قتلى أو جرحى. 
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لا يبدو أن ذلك نجم عن نيران طائشة. 
وكانت إسرائيل اعلنت حالة التأهب في الجولان المحتل كما نشرت إسرائيل وحدة من نظام القبة الصاروخية قرب الحدود السورية.