الرئيس نبيه بري يرى أن الأجواء في لبنان ايجابيه وتعزز الأمال بانتخاب رئيس للجمهورية

سليمان فرنجيه بحث مع البطريرك الراعي في سبل معالجة التطورات والرئاسة

الراعي : مبادرة الرئيس الحريري جدية حول الرئاسة الأولي

الحريري بحث مع الرئيس الفرنسي امكانات نجاح مبادرته

وزير الداخلية يؤكد التصميم على متابعة الجهود لتحرير الجنود الأسرى لدى داعش

      
       

إجتماع  بطريرك الراعي وسليمان فرنجية

يواكب رئيس المجلس النيابي نبيه بري مبادرة طرح ترشيح رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية الى رئاسة الجمهورية، ويرى في الامر كما تقول اوساطه جدية لمسها من خلال لقاءاته السياسية والدبلوماسية والاتصالات التي ترد الى عين التينة من اكثر من طرف معني وله فاعلية التقرير. وتضيف: والرئيس بري لا يغفل في لقاءاته وحتى النيابية منها الدعوة الى قراءة المتغيرات سواء في المنطقة ام على الساحة السياسية اللبنانية. ويرى ان المؤشر اليها اكثر من محطة وكلام ولعل ابرزها لقاء الرئيس سعد الحريري الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في قصر الاليزيه. اذ لا يخفى على احد اهتمام الرئيسين بلبنان وقضاياه وفي مقدمها ملء الشغور الرئاسي الذي طال امده وبات استمراره ينذر بانسحابه على بقية المؤسسات الدستورية وعلى الكيان اللبناني برمته. ويلفت الرئيس بري الى المؤشرات الايجابية الصادرة عن البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من المانيا ومباركته التسوية، وهو يعول على عودته لتطبيع الامور على الصعيد المسيحي خصوصا بين الاقطاب الاربعة الاقوياء الذين كانوا التقوا وتعاهدوا في بكركي وبعهدته. ولا يغفل بري هنا التذكير بالزيارة التي قام بها الى عين التينة كل من الموفد الايراني علي اكبر ولايتي وسفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري والمواقف الصادرة عن الرجلين والمباركة لتوافق اللبنانيين والداعية الى تفعيل المؤسسات وانتظام عملها، هذا بالطبع عدا عن مواقف السفراء العرب والاجانب الذين ما انفكوا يوما عن تحفيز اللبنانيين على التلاقي والحوار وانتخاب الرئيس. ويؤكد الرئيس بري، ودائما بحسب الاوساط، انه لو لم يلمس ما يؤشر الى امكانية التلاقي والوفاق وخصوصا على التسوية المطروحة لملء الشغور الرئاسي في لبنان وارادة اقليمية ودولية في معالجة الملفات العالقة في المنطقة واحدا تلو الآخر ووجود من يدفع بلبنان الى اولوية هذا المسار، لما استعجل تحديد موعد الجلسة المقبلة لانتخاب رئيس الجمهورية في السادس عشر من الجاري. ويختم بري بالدعوة الى التوقف مليا عند المؤشرات الصادرة عن اللقاء الذي جمع فرنجية ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط في كليمنصو والتي حملت الكثير من الكلام المطمئن والواعد لكافة الفرقاء في لبنان، وعند ردود الفعل على اللقاء معتبرا ان بعض اللقاءات والتدخلات المحلية وغير المحلية من قبل المعنيين والمهتمين بالوضع اللبناني من شأنها ان تفضي الى ايجابية لمصلحة الخروج من المأزق الرئاسي واعادة لبنان الى الخارطة السياسية الدولية بعدما نجح المجلس النيابي من خلال تشريع الضرورة واقرار الاتفاقات والقروض المالية من اعادته الى الخارطة المالية العالمية. وأكد رئيس تيار "المرده" النائب سليمان فرنجية بعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي أن " هدفنا ليس الوصول الى رئاسة الجمهورية بل معالجة الامور والوقت كفيل بحلها، ونحن اليوم معجلين ولكن غير مستعجلين" . وقال: "سأعمل دائما على قانون انتخاب ينصف التوازن الوطني ويعطي تمثيلا حقيقيا لباقي الطوائف، واذا كان لدى الفريق الآخر هواجس فمن واجبي تطمينه". وتساءل: " لماذا لا تعتبر علاقتي بالرئيس بشار الاسد نقطة قوة وليس نقطة ضعف". أضاف:" انا لا اطلب من الفريق الآخر تبني مواقف 8 آذار ولا يمكن للفريق الآخر ان يطلب مني ان اتبنى مواقف 14 آذار ، والاهم هو حماية لبنان". واستقبل الراعي فرنجية ونجله طوني في بكركي، في حضور النائبين البطريركيين المطرانين سمير مظلوم وحنا علوان. وكان الراعي قد عاد اليوم الخميس من جولة رعوية في المكسيك وألمانيا. ولدى وصوله الى صالون الشرف في مطار رفيق الحريري الدولي، علّق الراعي على مبادرة الرئيس سعد الحريري بالنسبة لترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية بالقول: "في ما يخصنا نحن كبطريركية سنتصل بكل المعنيين حتى نصل الى الحقيقة الى مخرج للازمة التي اصبح عمرها سنة وسبعة اشهر بدون رئيس للجمهورية، وهذا ما يسبب تعطيلا للحياة الدستورية والعامة". اضاف:"نحن حيينا تلك المبادرة ونحن منذ فترة نطالب الكتل السياسية والنيابية بضرورة القيام بمبادرة لفتح الباب على الاقل للتشاور والتفكير والتوافق". وتوجه البطريرك الراعي الى كل الافرقاء في لبنان قائلا "انه امام هذا الواقع المستجد والمبادرة الجديدة لانتخاب الرئيس ليكن الهم الاساسي هو حماية الجمهورية اللبنانية والمؤسسات الدستورية"، مشيرا الى" ان التوافق لا يقتضي فرضا ولا رفضا بل السير سوية نحو الخروج من هذه الازمة". وقال البطريرك الراعي "ان مبادرة الرئيس الحريري هي مبادرة لها قيمتها وهي مبادرة جدية، لذلك نقول ان الباب قد فتح حتى يستطيع كل الافرقاء التحدث بمسؤولية عن الحل الانسب". وردا على سؤال حول تسمية رئيس الجمهورية اللبنانية من قبل الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط قال البطريرك الراعي : "لطالما طالبت البطريركية بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، وعندما كانوا ينزعجون منا كنا نقول لهم ان القرار لبناني وليس مسيحيا، ورئيس الجمهورية هو لكل لبنان". من جانبه قال البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي لدى عودته الى بيروت من المانيا، ان مبادرة الرئيس سعد الحريري لها قيمتها وهي مبادرة جدية. وقد حيّينا تلك المبادرة، ونرى ان الباب فتح حتى يستطيع الأفرقاء التحدث بمسؤولية عن الحل الأنسب. وكان في استقبال البطريرك في صالون الشرف في المطار وزير الثقافة ريمون عريجي وعدد من المطارنة ومدير المركز الكاثوليكي للاعلام عبدو ابو كسم وعدد من الشخصيات. ولدى وصوله الى صالون الشرف في المطار تحدث البطريرك الراعي الى الاعلاميين، فحيا الدولة الالمانية التي تبذل قصارى جهدها من اجل السلام، معتبرا ان الشعب الالماني شعب جدي ومخلص ومحب. واكد على اهمية اللقاءات التي اجراها مع الرعية في المكسيك والمانيا، لافتا الى انها كانت مثمرة ومفيدة. وردا على سؤال حول مبادرة الرئيس سعد الحريري بالنسبة لترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية قال البطريرك الراعي: في ما يخصنا نحن كبطريركية سنتصل بكل المعنيين حتى نصل الى الحقيقة الى مخرج للازمة التي اصبح عمرها سنة وسبعة اشهر بدون رئيس للجمهورية، وهذا ما يسبب تعطيلا للحياة الدستورية والعامة. واضاف: نحن حيينا تلك المبادرة ونحن منذ فترة نطالب الكتل السياسية والنيابية بضرورة القيام بمبادرة لفتح الباب على الاقل للتشاور والتفكير والتوافق. وتوجه البطريرك الراعي الى كل الافرقاء في لبنان قائلا انه امام هذا الواقع المستجد والمبادرة الجديدة لانتخاب الرئيس ليكن الهم الاساسي هو حماية الجمهورية اللبنانية والمؤسسات الدستورية، مشيرا الى ان التوافق لا يقتضي فرضا ولا رفضا بل السير سوية نحو الخروج من هذه الازمة. وقال البطريرك الراعي ان مبادرة الرئيس الحريري هي مبادرة لها قيمتها وهي مبادرة جدية، لذلك نقول ان الباب قد فتح حتى يستطيع كل الافرقاء التحدث بمسؤولية عن الحل الانسب. وعن لقائه مع النائب سليمان فرنجية قال البطريرك الراعي انه سيستمع له مشيرا الى اننا بحاجة للحديث مع جميع ابناء الوطن، واعتبر ان ما يهمنا كبطريركية هو وجود التوافق حتى نصل الى كل ما هو خير لبنان. وردا على سؤال حول تسمية رئيس الجمهورية اللبنانية من قبل الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط قال البطريرك الراعي: لطالما طالبت البطريركية بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، وعندما كانوا ينزعجون منا كنا نقول لهم ان القرار لبناني وليس مسيحيا، ورئيس الجمهورية هو لكل لبنان. واشار البطريرك الراعي الى انه لطالما دعا النواب للنزول الى المجلس النيابي وانتخاب رئيس للجمهورية، والان مع وجود مبادرة يجب على النواب التشجع والقيام بواجباتهم، وما يهمنا هو فتح الباب ولا يجوز الاستمرار بهذا الوضع، فهذه جرصة بكل معنى الكلمة امام العالم. وعند التاسعة مساء استقبل الراعي النائب سليمان فرنجية. ورافق فرنجية نجله طوني، وبعد اللقاء الذي استمر ساعة وتلث الساعة قال فرنجية: وضعنا البطريرك في ما آلت اليه الامور ووضعنا انفسنا في تصرفه. واضاف: اذا كانت هناك هواجس للفريق الآخر فمن واجبي ان اعطيهم التطمينات. وتابع: انا سليمان فرنجية سأعمل على قانون انتخابي ينصف التوازن الوطني وانا كرئيس جمهورية سأعمل على قانون يعطي التمثيل الحقيقي لكل الطوائف. وعما اذا كنا سنشهد على لقاء يجمعه مع الدكتور سمير جعجع قال: لم لا فبكركي هي صرح وبيت للجميع، ونعتبر ان هناك مصالحة اكيد ولكي نتقدم يجب ان نسير على مهل. وحول ما اذا كان يرضى ان ينتخب رئيسا حتى لو قاطع التيار الوطني الحر وحزب الله قال: اتمنى ان لا نصل الى هذه المعادلة وهناك دستور والقانون والاقتصاد ونحن مع غبطته متفقون على كل هذه الثوابت. واعتبر ان الوقت كفيل بحل كل الامور، مشيرا الى ان الاستعجال قد يضر والهدف ليس وصولنا الى الرئاسة انما حل الامور للوصول الى توافق واجماع وطني، وان اكون محاطا اذا تم اختياري رئيسا من قبل كل اللبنانيين. واكد انه دائما تحت رعاية بكركي سواء اكنت رئيسا ام لا. هذا وأجرى الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند محادثات مع الرئيس سعد الحريري في قصر الإليزيه تناولت - بحسب بيان صادر عن المكتب الاعلامي للرئيس الحريري - الأوضاع في لبنان من مختلف جوانبها وآخر المستجدات في المنطقة لا سيما الحرب الدائرة في سوريا وانعكاساتها السلبية على لبنان. وكان الرئيس الحريري قد وصل إلى قصر الإليزيه يرافقه مستشاره للشؤون الأوروبية المحامي بازيل يارد ومدير مكتبه السيد نادر الحريري، وكان في استقباله على درج القصر الرئيس الفرنسي، وعقد معه خلوة استمرت قرابة الساعة، تحدث على أثرها الرئيس الحريري للصحافيين فقال: قدمت بداية التعازي للرئيس هولاند بضحايا الأحداث الإرهابية التي حصلت في فرنسا، هذا الإرهاب الذي طاول كذلك لبنان والعديد من الدول، ولا بد من تعاون البلدان كافة لمحاربته. كذلك تناولنا الأوضاع اللبنانية والملف الرئاسي، حيث أكد الرئيس هولاند ضرورة إنهاء هذا الفراغ الرئاسي. وأنا من جهتي أكدت له أننا نعمل مع جميع اللبنانيين على إنهاء هذا الفراغ إن شاء الله، وأن هناك حوارا جاريا بين جميع الأفرقاء اللبنانيين وهناك أمل كبير اليوم في لبنان في إنجاز هذا الموضوع، وبإذن الله ستكون الأمور بخير قريبا. وعما إذا تطرق الحديث إلى الشؤون الإقليمية ولا سيما الملف السوري، قال: بالتأكيد تطرقنا لهذا الملف، فالمنطقة ككل تمر بمرحلة صعبة للغاية، وإنني أرى أنه علينا دون شك أن نحمي لبنان، وإلا نكون نخون بلدنا ونخون العهد الذي تعهدنا به لكل المواطنين. لا شك أن هناك تضحيات يجب أن نقوم بها سياسيا، لأن لبنان أهم منا جميعا، وكما كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري يقول ما في حدا أهم من بلده. وعما إذا كان موضوع تسمية النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجهورية قائما حتى الساعة أجاب: الآن هناك حوارات قائمة والأجواء إيجابية إن شاء الله، والأيام المقبلة ستظهر أن لبنان سيكون بألف خير بإذن الله. ثم زار الرئيس الحريري مسرح باتاكلان في باريس ووضع زهرة إحياء لذكرى ضحايا الحادثة الإرهابية التي وقعت في 13 تشرين الثاني الماضي. واستقبل الرئيس الحريري في مقر إقامته في باريس، وزير الاتصالات بطرس حرب، وتداول معه في الأوضاع والتطورات السياسية في لبنان، ولا سيما الاستحقاق الرئاسي، إضافة إلى الزيارة التي قام بها الحريري للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. وبعد اللقاء، قال حرب: الاجتماع جيد وإيجابي، وكان مناسبة للبحث في أوضاع لبنان وفي الحال التي بلغتها، والمخاطر التي تهدد الدولة في حال الإستمرار في الدوران في حلقة مفرغة، وما هو مطروح من مشاريع حلول للخروج من الحلقة المفرغة القاتلة لاستمرار الفراغ الرئاسي والأخطار التي تهدد مصير لبنان والنظام الديموقراطي الناتجة عن ذلك. كما تهدد الدور المسيحي في لبنان نتيجة غياب رأس الدولة الماروني في هذه الظروف الدراماتيكية التي تعصف بالمنطقة، وهو ما يوجب السعي للتوصل إلى مبادئ سياسية تشكل مصدر ارتياح لكل اللبنانيين، لا سيما ما يتعلق بالسيادة والقرار الوطني الحر والحفاظ على استقرار لبنان وأمنه في هذه الظروف الدقيقة والخطيرة التي تمر بها المنطقة.

اجتماع الرئيس الفرنسي مع الحريري

أضاف: خلص الإجتماع إلى وجوب متابعة الإتصالات للتعاطي مع هذه الظروف من كل جوانبها، بحيث نسعى الى ايجاد الحل الملائم الذي يجمع اللبنانيين ويخرجهم من حال الشرذمة والخصام التي يتخبطون فيها حول توجه واحد، والتي تلحق اكبر الضرر بلبنان ومستقبله وبطمأنينة اللبنانيين الى غد مستقر آمن. وجمع لقاء في بكركي برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وفد حزب الكتائب برئاسة رئيسه النائب سامي الجميل، ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، حيث جرى التداول في موضوع انتخاب رئيس للجمهورية في ضوء ترشيح النائب سليمان فرنجية. فقد إستقبل البطريرك الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل، يرافقه نائب رئيس الحزب الوزير السابق سليم الصايغ، وانضم لاحقا إلى الإجتماع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل. وبعد خروج الجميل من اللقاء، قال: بعد سنة ونصف من الشغور في رئاسة الجمهورية، وفي ظل الإنهيار الكامل المؤسساتي الذي نشهده وفي ظل الوضع الإقتصادي الذي أصبح بمثابة الكارثة الوطنية، وبعد أن وصلنا إلى مرحلة أصبح الكل يتعاطى مع هذا الشغور الرئاسي وكأنه أمر واقع وذهبنا إلى إيجاد بدائل، وأردنا الخروج عن الدستور وأصبحنا نعتاد على فكرة أن يبقى لبنان بلا رئيس، فإن الشيء الإيجابي الوحيد الذي يمكن النظر إليه في هذه الفترة هو عودة الملف الرئاسي إلى الأولوية عند الجميع، وقد فهموا أنه لا يجوز أن يبقى لبنان بلا رئيس ولا يمكننا أن نسير البلد والمؤسسات من دون رأس الدولة، لأن الدستور يبقى معطلا في غياب رئيس الجمهورية ولن تستقيم المؤسسات بغياب الرئيس، وهذا بالنسبة لنا أمر إيجابي. اضاف: ونحن نواكب كل هذه الإتصالات التي تحصل منذ بدايتها، ومنذ البداية كان موقفنا واضحا جدا، وسأكرره لمن لم يستوعب بعد عما نتكلم، فموقفنا هو التالي: نحن لا نتعاطى في العمل الوطني إنطلاقا من حساسيات أو علاقات أو عواطف شخصية، بالنسبة لنا، ليس لدينا عُقَدا في موضوع الأشخاص، ولكن نحن حزب له ثوابته وله مبادئ وطنية ولا يمكن أن يتخلى عنها أو يتنازل عنها، لهذا السبب بقدر ما كان أي مرشح يلتقي معنا ومستعد أن يقترب من هذه الثوابت الوطنية، ليس لدينا أي فيتو عليه. ولكن لا أحد يستطيع أن يطلب منا أن ندعم شخصا مرشحا على الرئاسة إنطلاقا من ثوابت ومبادئ لا تلتقي مع مبادئنا وثوابتنا. وتابع: لذلك نحن بانتظار أن يعلن أي مرشح يطلب دعمنا، برنامجه السياسي والثوابت والمبادئ التي يلتزم فيها والتي ستكون ملزمة لجميع اللبنانيين، لأن الرئيس ليس نائبا وليس رئيس حزب، لأن رئيس الجمهورية هو رئيس جمهورية كل لبنان، وعندما يتكلم، فهو يتكلم باسم كل لبنان، ولهذا السبب، نريد أن نكون واضحين أن لا شيء يُلزمُ أحدا أن يصوت لأحد، ولا أحد يمكنه أن يجبر حزب الكتائب أو يؤثر على حزب الكتاب أن يصوت ضد قناعاته وثوابته التاريخية، لهذا السبب، المرشح الذي يريد أن يحصل على تأييد الكتائب عليه أن يلاقينا في منتصف الطريق، وأن يكون برنامجه متوافقا مع مبادئنا، ويمكن للكتائب بصوابيتها ومبادئها أن تحمل وتستوعب وتدعم هذا الخطاب. واردف: وانطلاقا من هنا تندرج الإتصالات التي نقوم بها، إن كان مع الوزير فرنجية أو إن كان مع كل الأطراف الأخرى، فنحن على تواصل مستمر مع كل الأطراف، وعلى تواصل دائم مع القوات اللبنانية ومع التيار الوطني الحر، إن كان مع الجنرال عون أو رئيس التيار الوزير باسيل، أو إن كان مع كل الفعاليات الوطنية، ونحن واضحون في كلامنا: نريد أن ننهي هذه الحالة الشاذة في المؤسسات بانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، ولكن هذا الشيء يحصل من خلال الدستور اللبناني وبالتصويت في مجلس النواب، وتأمين النصاب لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وعندما نصل إلى هنا، كل منا يتحمل مسؤوليته ويصوت مع أو ضد، ومن حق كل فريق سياسي أن يصوت مع أو ضد، ولكن من الواجب أن يؤمن كل فريق سياسي الإنتخابات وكل حزب يتصرف إنطلاقا من قناعاته الوطنية وبناء على الأسس التي سيترشح على أساسها المرشحون على الرئاسة، إن كان الأستاذ سليمان فرنجية أو غيره. وسئل عما إذا كان هناك تواصل مشترك حول الثوابت المشتركة التي يتحدث عنها، فأجاب: نحن نتواصل مع فريق الوزير فرنجية تقريبا مرة كل يومين، لنرى إذا ما كان الوزير فرنجية مستعدا أن يلاقينا إلى نصف الطريق أو لا. كنا واضحين مع الوزير فرنجية ومع أنفسنا ومع الرأي العام، لن ننتخب أي مرشح خطابه هو خطاب فريق من اللبنانيين. إذا كان الوزير فرنجية مستعدا ان يضع جانبا صداقاته والخط السياسي الموجود فيه اليوم، ويلاقينا إلى نصف الطريق، ليس لدينا فيتو على شخصه، بل نؤمن أن الإنفناح على بعضنا البعض هو القاعدة ونؤمن أنه من واجباتنا أن نلتقي في نصف الطريق، ولكن لا أحد يقدر أن يطلب من الكتائب أن تسير بمرشح خطابه السياسي مناقض لها. ولهذا السبب كما أننا نضع جانبا صداقات الوزير فرنجية في هذا الموضوع، وكما نضع جانبا الخطاب السابق للوزير فرنجية في هذا الموضوع، عليه هو أيضا أن يضع جانبا صداقاته والخطاب السياسي الذي كان سائرا فيه لغاية اليوم، ويلاقينا في نصف الطريق، كي نستطيع التعاون وإياه، ولكن لا أحد يمكنه أن يطلب من الكتائب أن تتبنى مرشحا يبقى خطابه السياسي كمرشح مناقض لموقف الكتائب التاريخي. وعن رأيه في علاقة فرنجية بالنظام السوري الذي يعتبره ضمانة له، قال الجميل: نحن نجتمع وفريق الوزير فرنجية تقريبا كل يومين مرة، ونعمل معا لنرى ما إذا كان باستطاعتنا أن نصل أو لا، وفي النهاية علينا مسؤولية أن نجرب، لأننا نؤمن بأن هذا الإنسان صادق في موقفه وكلمته، وإذا أعطانا كلمة وأعلن ذلك أمام الرأي العام، نحن نعتبر أننا يمكن أن ننتقل إلى مرحلة أخرى وإياه. ولكن كما أنه مطلوب منا أن نقوم بخطوة إلى الأمام، مطلوب منه أن يقوم أيضا بخطوة الى الأمام نحونا أيضا، ولا يمكن أن تكون الخطوات وحيدة الإتجاهات. أضاف: المهم بالنسبة الينا أننا لا نتعاطى مع الإستحقاقات من منطلقات شخصية، وليس لدينا فيتو شخصي على أحد، كل إنسان يعلن ترشحه، عليه أن يكون رئيسا لكل اللبنانيين ويشعر معهم وأن يكون له دور إيجابي في الصراع القائم في لبنان ويحيد لبنان عن الصراع السوري، وكل ما نعتبره مع أمن لبنان ليس لدينا معه إشكالا مبدئيا. نحن لا نعتبر المعيار الشخصي معيارا للتعاطي في العمل السياسي، بل نؤمن بأن المشروع هو الذي يحدد علاقاتنا مع الأفرقاء، ولا نحاسب على الماضي، بل نتطلع إلى المستقبل. ولهذا السبب نحن نمد أيدينا للجميع وللوزير فرنجية ولكل الأفرقاء، لأن على الجميع أن يستوعب أن الناس تعبت ولديها وجع ولا يمكننا أن نتركها على حالها والنفايات في الشوارع. وتابع: نذكر الحكومة العزيزة والكريمة أنه لا يمكننا أن نمر على موضوع النفايات مرور الكرام لأن لدينا ملف رئاسي، وأود تذكير الرئيس تمام سلام أن يعالجوا النفايات في الشوارع، في حال نسوا ذلك. ونذكره أيضا والحكومة العتيدة أنهم يتقاضون معاشات شهرية ويجب أن يجتمعوا. وسأكون أوضح من ذلك، هناك وزراء مسؤولون عن هذا الملف، وليتحملوا المسؤولية المباشرة، هناك وزير البيئة ووزير الداخلية ورئيس الحكومة. ليس لأننا نحاول حل مشكلة الشغور الرئاسي، يعني أننا ننسى مسؤوليات كل منا، كل إنسان عليه مسؤوليات، ومهما كانت مسؤولياته في هذه الدولة، ومن ليس مستعدا لتحمل مسؤولياته ليقلها للرأي العام. وعما إذا كان الأقطاب الموارنة في بكركي سيجتمعون ويخرجون بموقف موحد، قال: نحن نتمنى ذلك، وأي توافق إن كان على الصعيد الوطني أو المسيحي نحن معه، ونحن مع أن تلعب بكركي دورها بالكامل في هذا الموضوع، ونحن إيجابيون لأي طرح يطرح، لأننا نشعر أنه أصبح هناك خطر على الرئاسة بحد ذاتها، واليوم ليس وقت الأنانيات، ولا يجوز أن نبني سياساتنا على علاقات متوترة وعلى طموحات خاصة وشخصية وعلينا أن نفكر بالرئاسة ولبنان ومستقبل الشباب الذين فقدوا الأمل بلبنان ونعود ونعطي إشارة إيجابية أن هذا البلد سيسير مجددا ونريد إجراء إنتخابات نيابية ونعيد تسيير الدورة المؤسساتية في البلد. أما باسيل الذي استكمل اللقاء مع الراعي، فقال: من الطبيعي أن نلتقي اليوم مع غبطة البطريرك للتشاور في المرحلة الراهنة وعلى حد قول المطارنة في بيانهم الشهري بكثير من التبصر العميق، نتعاطى مع هذه المرحلة التي فيها نتحدث عن رئيس الجمهورية الذي هو حجر الزاوية للعمارة اللبنانية. نحن في تبصر عميق لأننا في مرحلة يمكن أن يكون فيها الإنسان بين الوهم والشك، الوهم من أي واقع يوضع أمامه، مثل النور القوي الذي يبهر الإنسان، وبالتالي لا يمكن أن نعيش في كثير من الشك، لا الشك ببعضنا البعض لأننا بحاجة إلى بعضنا أكثر وأكثر اليوم، ولا الشك في ذاتنا لأننا قد نشك في قوتنا التي بها استطعنا تحقيق شيء وسنسعى إلى تمتينه وتطويره وتعزيزه. أضاف: هذا من ناحية التبصر العميق، أما من ناحية العمارة اللبنانية، فنحن معنيون بأن نبني هذه العمارة ونبني مؤسساتها ونستذكر ماذا قال الجنرال ديغول سنة 1931 في جامعة القديس يوسف عندما توجه إلى شباب لبنان: بالقوة الداخلية والحياة النظيفة، ستملأون مؤسسات لبنان. هذا ما نتمناه اليوم، نتمنى الحياة السياسية النظيفة وليس العكس، والعمل الواضح والشفاف، وقوتنا الداخلية، حيث نأتي اليوم إلى بكركي لتعزيز هذه القوة ونقيم الإتفاق الذي يؤمن لنا الديمومة، ديمومة ملء المقعد الأول في لبنان، لما يمثل من مسيحيين ولبنانيين، ولنزاوج في هذا الموقع ما تجمعه المارونية وهو المسيحية والحرية. وتابع: نحن متمسكون بحريتنا في الشرق، لنختار بحرية رئيسنا ونختار بحرية قانون انتخاب الذي على أساسه سنختار ممثلينا ونتمثل من خلاله. وأعتقد أن هذا مشوار طويل قمنا به، لنثبت الوجود في لبنان وفي الشرق لنحافظ على تنوعنا، وهذه فرصة لنا لتعزيز هذا المسار وليس لإضعاف الثقة بالذات وليس للتشكيك ببعضنا ولا بذاتنا، وأعتقد أنه بهذه الروحية وفي هذا الصرح يمكن أن نقول هذا الكلام ونتطلع بالأمل إلى الأمام. هذا وأشار نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي إلى ان تطورات عديدة ستطرأ على المنطقة والساحة العربية ستؤدي حتماً إلى تسريع في انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية ضمن صفقة كبيرة جدا. ولفت الفرزلي في حديث لقناة الجديد إلى ان بكركي ستدعم فكرة دفع الامور الى الامام وتشجيع انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت ممكن، كما دعاها إلى أن تذكّر دائما بقانون الانتخاب، وعدم تصور اي رئيس مهما علا شأنه بدون قانون انتخاب، لان ذلك يعني ان السلطة من تحته ستكون فارغة وبالتالي لن يعني الرئيس شيء على مستوى حقائق الامور في السياسة، معتبراً أن قانون إنتخابي جديد وعادل هو مطلب شعبي محق ولا يجب أن يغض النظر عنه. ورأى الفرزلي ان رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية حدد مسار المرحلة المقبلة عندما صرّح في هيئة الحوار ان هناك مرشحا رئيسيا للجمهورية وهو رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون الذي ما زال حاضرا في الساحة، معتبرا انه اذا كان ترشيح عون مطروحا من دون قانون انتخاب عادل يعيد الحقوق التمثيلية للمسيحيين فهذا الترشيح سيشكل ضررا مسيحيا. وختم الفرزلي قوى 14 آذار سقطت ولم تعد موجودة بعد ان انسحب منها عون وبعد ترشيح رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ورئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري لفرنجية وهو الذي يمثل حالة 8 آذار وهو تنازل استراتيجي، اما بقية المكونات فيتم التعامل معها كحالة مستتبعة. على صعيد آخر قال وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن عملية تحرير العسكريين اللبنانيين لم تكن بسيطة مع تداخل الشق العسكري والسياسي والأمني فيها، لافتا إلى أن الخريطة السياسية لهذه العملية كانت واسعة جدا، وأن العملية ما كانت لتتم لولا عمل خلية الأزمة والرئيس تمام سلام ومتابعة الرئيس نبيه بري وجهد السيد حسن نصر الله وصبر اللواء عباس ابراهيم ودعم الرئيس سعد الحريري. كما جدد شكر دولة قطر وأميرها على جهده وحماسته. وأكد المشنوق خلال زيارته المديرية العامة للأمن العام لتهنئتها، قيادة وضباطا وأفرادا، بإنجازها عملية تحرير العسكريين اللبنانيين، أن منطقة عرسال محتلة، ومن السهل علينا الدخول في عملية عسكرية فيها، لكن هذا يعني الانخراط في الحرب السورية، وهمنا الأساسي الابتعاد عن الحريق السوري. وأشار إلى أن الدولة لن توفر أي جهد للإفراج عن العسكريين التسعة المخطوفين لدى داعش. وشدد على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية لحفظ الاستقرار في لبنان ولأن هذا النظام ثبت أنه لا يعمل من دون رئيس، وقال إن الملف الرئاسي يحتاج إلى أكبر قدر ممكن من التفاهم والإجماع الوطني. وإذ سئل عن رأي حزب الله في ترشيح النائب سليمان فرنجية، أجاب: يسأل حزب الله، لكن من الواضح أنه في قوى 8 آذار عموما هناك قبول بهذا الموضوع. استهل اللواء ابرهيم المؤتمر بكلمة قال فيها: يسرني أن أرحب بكم في المديرية العامة للامن العام التي هي جزء لا يتجزأ من وزارة الداخلية، وأنتم الذين لم تقصروا في رعايتها، لا بل وفرتم لها كل المستلزمات الضرورية لعملها وللنجاح في المهمات التي أوكلت اليها. نستقبل الوزير نهاد المشنوق بفرحة المنتصر لما تحقق من انجازات رسمت التاريخ، وعمل هذه المديرية التي كانت وستبقى للبنانيين ملاذا وللبنان السيادة والكرامة الوطنية عنوانا. لا نتهاون في حق أو في قضية، وسنبقى نعمل وفقا للقوانين والتعليمات النافذة. الوزير، إننا نعي أن الطريق طويلة وشاقة امامنا خصوصا في حماية لبنان واسترجاع جنودنا المخطوفين عند تنظيم داعش الارهابي بجهود كل المخلصين في الداخل والاصدقاء والاشقاء في الخارج، لكن الرهان دائما على حنكتكم السياسية التي عمادها الشعور الوطني بضرورة العبور من هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة، مع التأكيد أن الامن العام وكل القوى العسكرية والامنية الاخرى على استعداد لمواجهة المخاطر التي تتربص شرا بلبنان، خارجية كانت أم داخلية. أهلا وسهلا بكم بين الرجال الرجال الذين لا يعرفون التراجع ولا الهزيمة، وهدفهم صون لبنان واهله. ثم تحدث المشنوق أمام كبار ضباط الامن العام، وقال: أنا فرح وفخور بالمجيء إليكم لسببين، الاول انه بعد تجربتي التي ناهزت السنة ونصف السنة في وزارة الداخلية ظهر لي ان مؤسسة الامن العام هي المؤسسة الاكثر قدرة على الخلط بين السياسة والامن، وهذه مسألة مهمة كثيرا، بمعنى ان المؤسسة القادرة على أن تقوم بعمل سياسي معقد مثل عملية الافراج عن 16 عسكريا من أولادنا واخواننا في الايام الاخيرة لم تكن لتتم بعقل عسكري فقط. أهمية العملية أنها تمت بالخلط بين الدور السياسي والدور المعلوماتي والعمل العسكري، وهذا استثناء ليس بسيطا او عاديا. فما حصل في الايام الاخيرة هو عملية سياسية معقدة كثيرا، وليس عملية امنية معقدة فقط. والخريطة السياسية التي تمت من خلالها عملية الافراج عن العسكريين واسعة جدا. والمشاركون في هذه العملية هم بطبيعة الحال دولة قطر، التي أكرر شكري وشكر كل اللبنانيين للدور الذي قام به أميرها واندفاعه وحماسته. وهناك دولة تركيا والنظام السوري والمعارضة السورية وحزب الله والأمن العام وكمية من المعلومات المتداولة بين كل هذه الاطراف، وما كان ممكنا ان تتم العملية لولا الحنكة السياسية التي اتهمني بها اللواء والصبر والمثابرة من اللواء ابراهيم، لأن مثل هذه العمليات لا تتم بعنصر المفاجأة ولا المباغتة، بل بالاندفاع الهادئ نحو جمع الخريطة السياسية في مكان ما، على الرغم من اختلاف الأطراف المشاركة فيها وعدم وجود صلة سياسية بينهم. وشرح المشنوق: بالتأكيد لا صلة سياسية بين تركيا والمعارضة والنظام السوري، ولا صلة سياسية بين قطر والتنظيم الذي كان يحتجز العسكريين، ولا صلة سياسية بين النظام السوري والمعارضة التي نفذت، ومن يراجع بهدوء ير كيف أن هذه الخريطة السياسية عملت كل هذه الاشهر وتعطلت مرات عدة، وما حمله اللواء عباس ابراهيم من صبر ومثابرة وجهد وتعاون مع الضباط المعنيين للوصول إلى الخاتمة السعيدة. واعتبر أن الجانب الامني هو آخر الجوانب أهمية أما الجانب السياسي والجانب الاستعلامي فهما البندان الأساسيان اللذان سرعا نجاح العملية. وأكد أن العملية ما كانت لتتم لولا مباركة ودعم خلية الازمة، وعلى رأسها الرئيس تمام سلام، والمتابعة الدائمة والاهتمام والسؤال كل يوم من الرئيس نبيه بري، والجهد الذي بذله الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في اتجاه سوريا لدفع النظام السوري نحو مساعدة لبنان لحل هذه المشكلة. وأثنى على متابعة الرئيس سعد الحريري للملف وزيارته لقطر التي عنوانها الثقة باللواء ابراهيم لاستعادة الاندفاع القطري من اجل المشاركة بهذه العملية. وردا على الكلام عن السيادة والسيادية قال المشنوق إن منطقة عرسال، وليست قرية عرسال، هي منطقة محتلة، ومن يقل غير هذا الكلام يكن مخطئا او لا يعرف طبيعة الوضع هناك. هذه المنطقة فيها 120 الف لاجئ سوري وأكثر من عدد سكانها بمرة ونصف مرة، وهناك منطقة جرد فيها الألاف من المسلحين داخل القرية وخارجها، وعلينا أن نكون واضحين أكثر في هذا الامر، ولكن ما هي خياراتنا في هذا المجال؟. وتابع: نحن خيارنا الدائم والذي اعتمده قائد الجيش العماد جان قهوجي بسياسة حكيمة وواقعية ووطنية ومنطقية، هو عدم الدخول في أتون الحرب السورية والابتعاد عن الحريق السوري. فمن البساطة جدا أن ندعو إلى عمليات عسكرية في منطقة عرسال، لكن العملية العسكرية في منطقة عرسال هي عملية داخل الحرب السورية. وشدد على أن أي عملية عسكرية تنفذ في هذه المنطقة هي عملية داخل الحرب السورية. وبدل أن نشتكي أو نعترض على صور ظهرت في الاعلام لمسلحين نعرف بوجودهم - علما أن بالتأكيد كان الأفضل ألا تظهر هذه الصور - فالأهم أن هذه الصور حقيقية، وسياسة الدولة اللبنانية منذ خمس سنوات حتى اليوم قائمة على عدم الانخراط أو عدم تعريض لبنان للحريق السوري، وهذا الامر تم بنجاح كبير حتى الآن، بالسياسة من جهة وبالحكمة والوعي وبالمسوؤلية الوطنية التي حملها العماد قهوجي طوال هذه الفترة. ودعا المشنوق إلى العمل على التماسك الوطني أكثر كي نحمي الداخل اللبناني، والعمل على مسار يؤمن النصاب الدستوري للبلد، وأن ننتبه إلى أن الحريق السوري لم ينته بعد، ولا أحد يمكنه ان يقول ان هذه القصة صارت متأخرة، فالواضح ان حجم الانخراط الدولي في الحرب هو موضع خلاف حول ما إذا كان يسرع في تسوية سياسية أو يعطلها ويؤخرها. وتابع: كي لا ندخل في الاجتهاد، لا يمكن ان نتصرف سوى على اساس أن هذا الحريق لا يزال قائما ومستمرا، ومهمتنا وجهدنا ومقدرتنا السياسية والعسكرية الممثلة بكل الاجهزة وعلى رأسها الجيش اللبناني هي حماية بلدنا، وحمايته تتم من خلال الصحة السياسية والوطنية التي تمثلها عملية استعادة العسكريين، وان شاء الله لن يتأخر أحد، وستبذل جهود ربما اكثر واصعب في الفترة المقبلة من اجل العسكريين التسعة الذين ما زالوا مختطفين عند تنظيم داعش. وأشاد بالأجهزة الأمنية التي نجحت في مواجهة الارهاب، فنحن من الدول القليلة التي أجرت عمليات استباقية ومن الدول القليلة التي تمكنت بفترة قياسية أن تكتشف جريمة كبيرة كالتي جرت في برج البراجنة. وهذا الجهد قامت به قوى الامن الداخلي وشعبة المعلومات. فهناك مسؤولية كبيرة وطنية يشعر بها كل رجل امني ويتصرف على اساسها رغم ضعف الامكانات التي تساعد أكثر فأكثر. وأنا لا أنسى ان الامن العام كان جزءا رئيسيا من عمليات استباقية، فقد كان له مساهمة بالمعلومات التي ساهمت في إنجاح عمليات استباقية في فندق دو روي وأوتيل نابليون. وختم المشنوق: أهنئكم على الجهد الذي بذلتموه، وأتيت لاقول لكم كلنا نتحمل في هذا الوقت الصعب مسؤولية وطنية في حماية النظام والاستقرار. فنحن في منطقة جغرافية فيها الكثير من الحرائق، ومع ذلك نسبة الاستقرار عالية منذ خمس سنوات حتى اليوم. والبلد بخير وأهله أيضا وأجهزته الامنية بألف خير، لأن ما تقوم به أكبر بكثير من امكاناتها، ولكن ما يدفعها أكثر وينجحها هو وطنيتها وسهرها وتعبها وجهدها وصبرها، وأنا متأكد أن لا أحد سيقصر من الاجهزة الامنية في الامن العام ولا في مخابرات الجيش، ولا في شعبة المعلومات ولا بالدور الوطني الذي يلعبه العماد قهوجي في حماية استقرار البلد، في انتظار أن نتصرف نحن السياسيين كالامنيين، بالنسبة العالية نفسه من المسؤولية والوطنية، ونحمي نظامنا واستقرارنا ولا نطلب ما لا نستطيع نيله، فيما الانظمة الاغنى منا بكثير تعاني مشاكل نحن في قدراتنا المحدودة لا نعانيها. شكرا لكل الجهد الذي قمتم به وان شاء الله تكون الايام المقبلة اعلان نجاح لكل المهمات التي تكلفون القيام بها. - كيف تعلقون على الانتقادات التي رافقت عملية التبادل ولم تقتصر بحق وسائل الاعلام، بل النقد جاء من الرئيس بري الذي قال بين الشموع والدموع هناك فضيحة سيادية حصلت؟ - دائما تعليقي على الرئيس بري انه يأمر ولا يقول. أحاول أن أشرح أننا عندما نذهب بهذا المنطق حتى النهاية، فكأن المطلوب هو القيام بعملية عسكرية لانهاء هذا الموضوع. اعتقد ان الرئيس بري لم يقصد العملية العسكرية، فهو يعرف مصاعبها ومشاكلها ويعلم ان اي عملية عسكرية هي انخراط في الحريق السوري، والرئيس بري من اللحظة الاولى كان من موقعه السياسي الأكثر وطنية في الابتعاد عن الحرب السورية. إذ كان هذا الموقف اصعب عليه من غيره، ومع ذلك تحمل خمس سنوات من الثبات على موقفه ووطنيته ومسؤوليته تجاه كل اللبنانيين، مما ساعد في حل الازمات السياسية، فضلا عن عدم الانخراط في الحريق السوري. - كلامك اليوم عن احتلال عرسال هو كلام كبير وخطير. كلنا نتذكر في الحكومة السابقة الوزير السابق فايز غصن عندما قال ان هناك قاعدة في عرسال، فقامت الدنيا ولم تقعد في مجلس الوزراء. ما تعليقكم على ذلك؟ - الكلام يومها كان غير دقيق، ولكن الآن هناك واقع امامنا، وانا قلت هذا الكلام من سنة واربعة اشهر وكررته اكثر من مرة، لكن اعلان منطقة عرسال محتلة من هذا العدد الكبير من المسلحين، وهذا لا يعني احتلال قرارها، فأهل عرسال لا ينقصهم شيء من وطنيتهم ولا من لبنانيتهم، وهم يؤكدون دائما ذلك، خصوصا بدعم الجيش، لكن كل هذا لا ينكر الواقع. وهذا الواقع يجب معالجته بحذر ودقة وبمسؤولية تشبه المسؤولية التي علمنا اياها الرئيس بري في السنوات الخمس الماضية. - بالنسبة الى مخطوفي داعش، هل هناك قنوات اتصال جديدة لاستعادتهم، خصوصا ان بعض المشايخ عرضوا خدماتهم في هذا الاتجاه؟ - استطيع القول ان لا امر جديا حتى الآن، ونحن لن نتوقف عن العمل في هذا الموضوع، ولا احد منا سيقصر لحظة في دعم اي جهد يقوم به اللواء ابراهيم في هذا الاتجاه. لكن لا اعتقد ان هناك اي اتصال جدي، ونحن مستعدون لأي عمل كي نخلص اولادنا العسكريين التسعة الباقين، واي عرض جدي خاضع للبحث. - في البند الرئاسي هناك من يقول إنه سيكون لنا رئيس قبل رأس السنة، والبعض يقول انه سليمان فرنجية؟ - اعتقد ان مسألة كهذه في مسؤوليتها واهميتها لا تطرح من حيث التوقيت، بالقول غدا او بعد اسبوع او بعد شهر، بل تتم في الوقت الذي يجب ان تتم فيه عندما تكون قد حققت اكبر قدر ممكن من تفاهم اللبنانيين على الموضوع. هذا الموضوع اساسي ولا يجوز التسرع فيه ولا اعطاء مواعيد مسبقة. والأفضل أن تسير الامور بهدوء بين كل الاطراف، وكل الاحزاب السياسية بكلامها العلني تتصرف بمسؤولية وهدوء تجاه هذا الملف، حتى المعارضون. الأصح أن نسير على هذه السرعة، أي الهدوء والتروي والتشاور بين كل الاطراف اللبنانية، فهذا يساعد على انهاء واحدة من اصعب الازمات في لبنان، الفراغ الرئاسي. وقد ثبت أن هذا النظام لا يمكن ان يعمل بلا رئيس، وكل الكلام عن مسؤوليات الرئيس أظهر في النتيجة ان صلاحياته ليست ناقصة. - هل تيار المستقبل تلقى جوابا رسميا من حزب الله يتعلق بموضوع ترشيح فرنجية لرئاسة الجمهورية؟ - موقف حزب الله من ترشيح النائب فرنجية يسأل عنه حزب الله، لكن عمليا من الواضح ان لا أحد من فريق 8 آذار يمكن ان يتصرف خارج قبول ترشيح النائب فرنجية، والواضح من كل الحوارات أن هناك قبولا لهذا الموضوع. من جهة أخرى دعا المطارنة الموارنة الى التشاور بين الفرقاء واخراج البلاد من ازمة الفراغ الرئاسي وتعطيل المؤسسات الدستورية، مشاطرين العسكريين فرحة عودتهم سالمين، ومعزين اهالي الشهداء الذين سقطوا في المعارك او بعد اختطافهم. فقد عقد المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهري في الكرسي البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي ومشاركة الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية، وتدارسوا شؤونا كنسية ووطنية. وفي ختام الإجتماع تلا امين سر البطريركية الاب رفيق الورشا البيان الاتي: يشاطر الآباء فرحة العسكريين الذين كانوا محتجزين لدى جبهة النصرة وعادوا سالمين الى أهلهم وعائلاتهم، ويحمدون الله على سلامتهم، ويهنئون بهذه السلامة عائلاتهم وذويهم، والمؤسسات العسكرية والأمنية التي ينتمون اليها، والدولة اللبنانية، وجميع المواطنين، ويتقدمون بالتعزية من ذوي الشهداء الذين سقطوا في المعارك أو الذين استشهدوا بعد اختطافهم، ويشكرون جميع الذين قاموا بالوساطة وبذلوا الجهود المضنية، وتحملوا الأخطار في سبيل الوصول الى هذه النهاية السعيدة. وهم يتمنون متابعة السعي لأجل الإفراج عن العسكريين التسعة الباقين في قبضة تنظيم داعش، وعودتهم سالمين الى الحرية في أقرب وقت ممكن. وهم يصلون لأجل تحرير جميع المخطوفين والأسرى، وفي طليعتهم المطرانان يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي، وإحلال السلام في سوريا والعراق وفلسطين واليمن وكل المنطقة. ويرى الآباء أنه، بعد مرور ثمانية عشر شهرا على شغور منصب رئاسة الجمهورية، تبرز فرصة جدية لملء هذا الشغور، ما يقتضي التشاور والتعاون بين جميع الفرقاء اللبنانيين لإخراج البلاد من أزمة الفراغ الرئاسي وتعطيل المؤسسات الدستورية. فالرئيس، بما أنه رأس الدولة، كما ينص الدستور، هو حجر الزاوية في العمارة الوطنية بأبعادها التاريخية والمؤسساتية. ولذلك ينبغي أن يأتي انتخابه عن تبصر عميق في أهمية هذا الموقع ودوره الأساسي. استنكر الآباء عودة مسلسل التفجيرات، وخصوصا ما تعرضت له ضاحية بيروت الجنوبية من استهداف للمدنيين، وهم يعربون عن أسفهم لسقوط ضحايا أبرياء، ويرجون للجرحى الشفاء العاجل وللموتى الراحة الأبدية. ويعرب الآباء أيضا عن شجبهم لمسلسل العنف الذي تشهده دول العالم، وخصوصا ما ارتكبه الإرهاب من إعتداءات سافرة في فرنسا أوقعت مئات الضحايا البريئة بين قتيل وجريح. إن مسار العنف الآخذ في التصاعد على الصعيد المحلي والعالمي والذي ينبئ، كما قال البابا فرنسيس، بنوع من حرب عالمية بالتقسيط، يدعو الجميع دولا ومجتمعات وأديانا، إلى صحوة إنسانية عامة وشعور بالمسؤولية، وتضامن دولي فعلي يضع حدا لهذه الظاهرة المقلقة. وهنا يبرز من جديد دور لبنان الرسالة والنموذج، وواجب اللبنانيين في حمل هذه الرسالة، وترسيخ هذا النموذج. ولا يكون ذلك عمليا إلا باستعادة عمل المؤسسات وانتظامها، كدليل حسي على أن ميثاق العيش المشترك هو البوصلة التي توجه ميول اللبنانيين وخياراتهم، وتعطي السياسة عندنا حقيقتها أنها فن شريف في خدمة الإنسان والوطن. يحيي الآباء الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية على سهرهم ووعيهم للأخطار المحدقة بنا، وعلى توفير مساحة آمنة رغم كل التحديات القائمة. فقد أظهرت هذه المؤسسات فعالية ملفتة على رغم افتقارها إلى الكثير من التجهيزات والمعدات. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الروح الوطنية العالية التي تدفع بقياداتها وعناصرها إلى تقديم كل غال و نفيس من أجل أمن لبنان وسلامة أبنائه. اليوم والقمة العالمية من أجل المناخ منعقدة في باريس، وبعد صدور رسالة قداسة البابا فرنسيس عن البيئة يلفت الآباء نظر أبنائهم إلى أهمية هذا الحدث العالمي، والتعاطي بجدية مع قضية الحفاظ على البيئة وجمال الطبيعة في لبنان، ومحاربة كل أنواع التلوث الذي يسبب الأمراض الفتاكة بصحة الإنسان. وفي مناسبة افتتاح يوبيل سنة الرحمة، ومسيرة الكنيسة نحو الاحتفال بعيد ميلاد السيد المسيح بالجسد، يدعو الآباء أبناءهم الى الإستعداد لهذا العيد بالصلاة والتوبة وأعمال الرحمة والمحبة تجاه المحتاجين، وأن يسألوا المسيح الرب، أمير السلام، أن يحل السلام في بلدان هذه المنطقة المعذبة، وقلوب جميع أبنائها. على صعيد آخر أعلن رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة أن فكرة دعم النائب سليمان فرنجية للرئاسة جدية، ولكن يجب ألا نضع على لسان الرئيس سعد الحريري أكثر مما هو موجود حاليا، وهو تداول للفكرة فقط، وقال: اننا كلنا نشارك حاليا في المشاورات سواء على مستوى تيار المستقبل أو على مستوى 14 آذار، أو من خلال الحوارات الجارية بيننا وبين الأفرقاء الآخرين. كلام السنيورة جاء في حديث أجرته معه صحيفة الراي الكويتية في الكويت. وقال ردا على سؤال عما اذا كان طرح الحريري اسم فرنجية للرئاسة جديا: الرئيس سعد الحريري لم يعبر بعد عن هذا الموقف، ولكن هناك حوار يجري في هذا الشأن، وثمة تداول لدى مختلف الفرقاء اللبنانيين في هذا الصدد. أضاف: بعد 32 جلسة برلمانية لانتخاب رئيس للجمهورية، ما زلنا وكأننا في الجلسة الأولى، فالموقف لا يزال هو هو، وهناك من يصر على أن يصار إلى إنتخابه كرئيس للجمهورية ويرفض ممارسة الأساليب الديموقراطية، فإما إنتخابه أو يعطل النصاب في جلسة الإنتخاب. وأشار الى ان هناك من يقف إلى جانب هذا المرشح أيضا، لأنه يستفيد منه بطريقة أو بأخرى بأنه يعطيه تغطية لوجوده ولسلاحه واستمرار سلاحه. وقال: هذا السلاح كان أساسا موجها تجاه إسرائيل وللدفاع عن لبنان، ولكننا وجدنا منذ فترة أن هذا السلاح أصبح موجها إلى غير الوجهة التي جرى تقبلها في البداية، وبات موجها للداخل اللبناني ولمجموعة من اللبنانيين. ثم امتد هذا السلاح ليدخل إلى سورية ويشارك في الحرب الدائرة مع نظام جائر يستعمل أسلحته التي جمعها بعرق السوريين وعرق العرب لإبادة شعبه. ولهذا كله لم نتمكن من انتخاب رئيس للجمهورية. - هل هذا يبرر اتجاهكم لدعم فرنجية رغم الإختلاف في المواقف بين الطرفين؟ - هناك وضع خاص في لبنان. منصب رئيس الجمهورية يعتبر أساسيا في عمل جميع المؤسسات الدستورية لكونه رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن كما ينص الدستور، وبالتالي تعطلت رئاسة الجمهورية وتعطل الكثير معها نظرا للدور الذي يلعبه رئيس الجمهورية في عمل السلطة التشريعية، كما بدأت تتعطل السلطة التنفيذية في مجلس الوزراء بسبب الدور الذي يلعبه أيضا رئيس الجمهورية في هذا الصدد. وبدأ هذا الأمر ينعكس على الأوضاع السياسية والاقتصادية والإجتماعية وغيرها ولا سيما انه ترافق مع ما يجري في سورية وينعكس في لبنان الذي يئن من الحمل الكبير عليه مع وصول عدد اللاجئين إلى ما يتعدى 40 في المئة من السكان. وقال السنيورة في السياق نفسه: تطورات المنطقة وزيادة حدة التوتر مع التدخل الروسي في سوريا، والشحن المذهبي والطائفي الذي يمارس، فضلا عن الارهاب الآتي من رحم الاستبداد، كلها تستدعي منا النظر بكثير من التبصر والحكمة لإيجاد الوسائل والطرق التي تنأى ببلدنا عما يجري في المحيط. أضاف: لبنان يعاني من استمرار التهديد من الجانب الإسرائيلي، ومن جانب آخر من استمرار تدخلات إيران في لبنان وفي المنطقة، ونحن نفتش عن الطريق الذي يؤدي إلى التقليل من الآثار السلبية التي يمكن أن تؤثر على الوضع اللبناني وعلى قدرة لبنان على الصمود في وجه المتغيرات. ولذلك جرت محاولة فتح نافذة صغيرة للبحث عن بدائل معينة وهو ما يجري حاليا. وقد تنجم عن هذا الأمر تطورات وقد لا تنجم. وإذا كان الحريري سيعود لترؤس الحكومة، قال السنيورة: النقطة التي نبحث فيها حاليا هي انتخاب رئيس للجمهورية، وعندما ننتهي من هذه النقطة، جميع الخطوات تصبح ضمن عملية متلاحقة وموجودة. وفي مسألة الترشيح، فمن حق سعد الحريري أن يرشح نفسه بالتأكيد، ولكن في النهاية الذي يسمي الحريري لتأليف الحكومة هو مجلس النواب بحسب الدستور اللبناني، وذلك عندما تستقيل الحكومة أو اعتبارها مستقيلة بعد انتخاب رئيس جديد. الى ذلك، بحث الرئيس السنيورة في مكتبه في بلس مع السفير المصري في لبنان محمد بدر الدين زايد، في الاوضاع الراهنة والعلاقات الثنائية بين البلدين.