تفاعل الخلاف بين روسيا وتركيا بسبب اسقاط الطائرة الروسية

موسكو تجمد المفاوضات مع تركيا حول أنبوب الغاز

الرئيس الروسي يتوعد تركيا ويؤكد إنهم سيندمون على ما فعلوه

محكمة حقوق الإنسان الأوروبية تتهم تركيا بكتم حرية التعبير

أميركا تنصح الفريقين بالعمل على ضبط الحدود

الطرفان يتبادلان الاتهامات بشراء النفط السوري من داعش

رئيس وزراء العراق يعتبر نشر قوات أجنبية في العراق عملاً معادياً

خادم الحرمين يبحث مع رئيس إقليم كردستان العراق الوضع العام

 
      
       
 اختار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قاعة القديس جورجيوس، وهي قاعة المجد القتالي في الكرملين، لتوجيه رسائل نارية ضد تركيا، على خلفية اسقاط طائرة «السوخوي» في اجواء سوريا.
وفي رسالته إلى الجمعية الفيدرالية (البرلمان)، هدد بوتين تركيا بأنها «ستندم» على اسقاط الطائرة الروسية، قائلاً ان الرد لن يقتصر على «الطماطم» (البندورة)، في اشارة الى وقف استيراد المنتجات الزراعية، لكنه اكد ان هذا الرد لن يكون «هستيرياً».
واستهل بوتين خطابه السنوي بتوجيه الشكر الى الطيارين الروس الذين يحاربون الارهاب الدولي.
وقال «اليوم، في قاعة القديس جورجيوس، وهي قاعة المجد القتالي الروسي، يحضر الطيارون العسكريون المشاركون في عملية مكافحة الارهاب في سوريا، وقد انضم الينا افراد عائلة الطيار الشهيد، ونحن ننحني أمامكم، وامام والدي ابطالنا».

واكد بوتين ان «روسيا منذ فترة طويلة تتقدم جهود محاربة الارهاب، وهذا هو النضال من اجل الحق والعدالة والحضارة البشرية».
واضاف «نحن نعرف معنى العدوان الارهابي، حيث حاربت روسيا الارهاب منذ منتصف التسعينيات، وقد تعرضت بلادنا لهجمات ارهابية شرسة... وخلال عشر سنوات دحرنا الخطر الارهابي، وطردنا الارهابيين من ارض روسيا، ولكننا حتى الآن نطارد الخلايا الارهابية النائمة».
وحذر الرئيس الروسي من الخطر الهائل الذي يمثله الإرهابيون من روسيا ورابطة الدول المستقلة الذين يحاربون في سوريا. وقال «علينا أن نواجههم ونقضي عليهم قبل أن يقتربوا من حدودنا».
واشار بوتين الى أنه لهذا السبب قررت موسكو بدء عمليتها الجوية ضد الإرهاب الدولي في سوريا، والتي تجري على أساس طلب رسمي من الحكومة السورية الشرعية.
واوضح بوتين ان «الإرهابيين المتمركزين في سوريا يشكلون خطرا خاصا بالنسبة لنا، ومن بينهم عدد كبير من المتطرفين المنحدرين من روسيا وجمهوريات رابطة الدول المستقلة».
واضاف «إنهم يحصلون على الأموال والأسلحة ويعززون قدراتهم. وإذا زادت قوة هؤلاء، فسينتصرون في سوريا، ومن ثم سيتوجهون إلى ديارنا حتماً، لكي يزرعوا الخوف والكراهية ويدبروا تفجيرات ويقتلوا ويعذبوا المواطنين».
وجدد الرئيس الروسي دعوته إلى تشكيل جبهة دولية موحدة لمواجهة الإرهاب تعمل على أساس القانون الدولي.
وقال «نواجه من جديد أيديولوجية همجية هدامة، ولا يجوز لنا أن نسمح للمتشددين الجدد بتحقيق أهدافهم، بل علينا أن نترك الجدل وكافة الخلافات جانبا، ونشكل جبهة موحدة قوية مناهضة للإرهاب تعمل على أساس القانون الدولي وبرعاية الأمم المتحدة».
وشدد بوتين على أن «كل دولة متحضرة ملزمة بالمساهمة في إلحاق الهزيمة بالإرهاب، وبإثبات تضامنها، ليس قولا فحسب، بل وفعلا».
وأوضح أن ذلك يعني عدم تقديم أي ملاذ للإرهابيين وتجنب الكيل بمكيالين، في ما يخص ظواهر الإرهاب، وتفادي إقامة اتصالات بأي تنظيمات إرهابية والمراهنة عليها لتحقيق أهداف ما، وعدم عقد أي صفقات تجارية مع تلك التنظيمات.
وأعرب الرئيس عن قناعته بأنه من المستحيل القضاء على الإرهاب اعتمادا على قدرات دولة واحدة، ولا سيما في الظروف الراهنة، حيث باتت الحدود مفتوحة والعالم يعيش عصر هجرات جديدة.

وحذر بوتين من أن «الخطر الإرهابي في العالم ينمو، حيث تحولت سوريا والعراق وليبيا إلى مناطق فوضى تمثل خطرا على العالم برمته».
وأضاف: «إننا نعرف لماذا حصل ذلك، ونعرف من أراد إطاحة الأنظمة التي لا تروق له، وفرض قواعده بصورة فظة. وما النتيجة؟ لقد دمروا كيان الدول، وزرعوا الفتنة بين الناس، ومن ثم غسلوا أيديهم، وفتحوا الطريق أمام المتشددين والمتطرفين والإرهابيين».
وشدد على أن الهدف الرئيسي للعملية الروسية في سوريا يتعلق بضمان أمن المواطنين الروس.
واكد بوتين ان «السلاح الروسي يثبت فعاليته في سوريا، أما خبرة استخدامه في ظروف القتال، فتتراكم ليتم استخدامها لاحقا من أجل مواصلة تطوير أسلحتنا ومعداتنا القتالية».
وفي ما يتعلق بالتوتر القائم مع تركيا، قال بوتين «لن نستعرض القوة بالسلاح ولكننا لن نكتفي بالطماطم»، في إشارة الى العقوبات الاقتصادية التي فرضتها موسكو على انقرة.
وتابع «سنــذكرهم مرارا بما ارتكبوه، فسيــندمون كثــيرا علــيه مرة بعد مرة. إننا نعرف ما علينا أن نفعل».
واتهم بوتين القيادة التركية بعقد صفقات نفط مع الإرهابيين قائلا: «إننا نعرف جيدا من أولئك في تركيا الذين يملأون جيوبهم ويساعدون الإرهابيين في الحصول على عائدات من النفط المسروق في سوريا. ونتذكر ان الارهابيين الذي حاربوا في شمال القوقاز، في مطلع القرن الحالي، وجدوا ملاذاً ودعماً معنوياً وماديا في تركيا... إننا لن ننسى هذه المعاونة للإرهابيين أبداً».
واشار بوتين الى انه لا يعلم لماذا اقدم الاتراك على اسقاط الطائرة، قائلاً «الله ربما وحده يعلم لماذا فعلوا ذلك... وعلى ما يبدو فإن الله قرر معاقبة الزمرة الحاكمة في تركيا، حارما إياها من التفكير العقلاني والمنطق».
وشدد على أن موسكو سترد، ولكن «من دون هستيريا»، موضحا: «سننطلق في ردنا قبل كل شيء من المسؤولية التي نتحملها أمام البلاد وأمام شعبنا».
وقال بوتين ان «لروسيا أصدقاء موثوقين كثيرين في تركيا، ويجب أن يعلموا أن موسكو لا تطرح علامة المساواة بينهم وبين النخبة التركية الحاكمة التي تتحمل مسؤولية مباشرة عن مقتل العسكريين الروسيين في سوريا».
وفي خضم عاصفة الرد الروسي، لم يثر اللقاء بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والتركي مولود جاوش اوغلو على هامش اجتماع لوزراء منظمة الامن والتعاون في اوروبا في بلغراد، سوى امل ضئيل بالتهدئة.

وصرح جاوش اوغلو «عبرنا عن حزننا وقدمنا تعازينا في مقتل الطيار الروسي»، حسبما نقلت عنه وسائل اعلام تركية.
وهذا اول اتصال على هذا المستوى بين البلدين منذ اسقاط الاتراك الطائرة الروسية في 24 تشرين الثاني الماضي.
واشاد الوزير التركي باجواء اللقاء، لكنه قال انه «من غير الواقعي القول انه تم تجاوز المشاكل في هذا اللقاء الاول».
واضاف «من المهم الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة وهناك من الجانبين رغبة في عدم تصعيد التوتر وانا على يقين من ان المنطق سيطغى على العاطفة».
واكد لافروف في تصريحات للتلفزيون الروسي عدم احراز تقدم. وقال «اجتمعنا مع السيد جاوش اوغلو. لم نسمع شيئا جديدا. واكد الوزير التركي الموقف الذي اعلنوه سابقا، واكدنا نحن موقفنا».
وقبل هذا اللقاء كان كبار المسؤولين الروس يرفضون اي اتصال مع نظرائهم الاتراك، ويطالبون انقرة باعتذار رسمي.
ورفض الرئيس الروسي الرد على اتصالات الرئيس التركي رجب اردوغان الهاتفــية، كما رفض مقابلته في قــمة المــناخ في باريس.
من جانبه قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الخميس انه يملك «إثباتات» على تورط روسيا في تجارة النفط مع تنظيم داعش في سوريا.
وصرح أردوغان في كلمة ألقاها أمام نقابيي انقرة «لدينا إثباتات، وسنبدأ بكشفها للعالم»، مشيراً خصوصاً الى اسم رجل الأعمال السوري جورج حسواني «الذي يحمل جواز سفر روسيا».
وطالب أردوغان روسيا بإثبات اتهاماتها لتركيا بشراء النفط من تنظيم داعش. ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عنه القول: «روسيا ملزمة بإثبات اتهامها لنا بشراء النفط من داعش، بالوثائق، وإلا فهذا افتراء».
وأضاف: «ليست لدينا خصومات مع الدول التي لا نتفق معها في وجهات النظر حيال القضية السورية».
وفي ردة فعل أخرى، رفض رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو المزاعم الروسية بأن بلاده تشتري النفط من تنظيم داعش، ووصفها بأنها «دعاية سوفييتية الأسلوب»، وقال إن تركيا تبذل قصارى جهدها للسيطرة على حدودها مع سوريا.
جاء ذلك في الرد على وزارة الدفاع الروسية التي قالت الأربعاء إن لديها أدلة على ان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأسرته يستفيدون من التهريب غير القانوني للنفط من الأراضي التي تسيطر عليها داعش في سوريا والعراق.
وقال داود أوغلو في مؤتمر صحافي قبل ان يسافر للقيام بزيارة رسمية إلى أذربيجان «في فترة الحرب الباردة كانت هناك آلة دعاية سوفييتية. لا يعير أحد انتباها لكذب آلة دعاية سوفييتية الأسلوب».
وفي خطوة عقابية جديدة، أعلن وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك تعليق المفاوضات بين موسكو وأنقرة حول مشروع انبوب الغاز «توركستريم» الذي كان يفترض أن يمد تركيا وعلى المدى طويل جنوب أوروبا بالغاز.
وقال نوفاك كما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية «في الوقت الراهن، المفاوضات معلقة»، موضحاً ان أعمال اللجنة الاقتصادية المكلفة بهذا المشروع أوقفت في اطار إجراءات الرد التي اعتمدتها موسكو ضد أنقرة.
وكان مدير مجموعة غازبروم الكسي ميلر قال سابقا رداً على سؤال حول مدى تقدم المفاوضات «إذا كانت تركيا تعتبر أنها بحاجة لهذا المشروع، فعليها التوجه إلينا» موضحاً أن انقرة لم تقدم أي اقتراح.
ومع توركستريم كانت غازبروم تعتزم جعل تركيا دولة العبور الجديدة الرئيسية لنقل الغاز الروسي الى أوروبا بدلاً من أوكرانيا حالياً. وسبق أن أبدت اليونان اهتمامها بتمديد الأنبوب ليصل الى أراضيها بتمويل وعدت به موسكو.
و قال رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو الاثنين بأنه لا توجد دولة تعتذر عن أداء واجباتها، ونقلت وكالة أنباء "الأناضول" عنه القول في بروكسل :"جيشنا أدى واجبه ، ولا ينبغي لأي دولة أن تنتظر منا اعتذارا بسبب قيامنا بعملنا". 
وعقد داوود أوغلو في بروكسل اجتماعا مع أمين عام حلف شمال الأطلسي )ناتو) بخصوص مسألة إسقاط الطائرة الروسية، وقال :"روسيا انتهكت مجالنا الجوي ثلاث مرات ، ونحن حذرناها ثلاث مرات. وتركيا ليست مسؤولة عما جرى ، ونحن منفتحون للقاء مع الجانب الروسي على كافة المستويات". 
وأضاف :"الحدود التركية السورية هي حدود الناتو ، وانتهاك تلك الحدود ليس انتهاكاً ضد تركيا فحسب بل انتهاك ضد الناتو".
هذا وقال سفير الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي الاثنين إن معلومات المخابرات الأمريكية بشأن تحركات الطائرة الحربية الروسية يوم 24 نوفمبر تدعم الرواية التركية بأن الطائرات الروسية اخترقت المجال الجوي التركي. 
وأضاف دوجلاس لوت للصحفيين "البيانات الأمريكية التي اطلعت عليها تعضد النسخة التركية للأحداث."
وعقد بالعاصمة القطرية الدوحة الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية العليا بين دولة قطر برئاسة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر ، والجمهورية التركية برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان .
وأكد الشيخ تميم خلال الاجتماع أن اللقاء سيتيح الفرصة للتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك وخاصة الأحداث المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية والأخطار الجسيمة التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
من جانبه أعرب الرئيس التركي عن ثقته بأن الزيارة ستسهم بتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتحقق المزيد من التعاون المشترك.
وجرى خلال الاجتماع استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل تنميتها وتعزيزها في المجالات كافة .
وعقب الاجتماع شهد أمير دولة قطر والرئيس التركي التوقيع على عدد من البروتوكولات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين.
على صعيد آخر اعتبرت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان ان تركيا انتهكت حرية التعبير عندما امرت بحجب موقع يوتيوب لاكثر من عامين. 
وكانت محكمة في انقرة منعت الدخول الى الموقع الخاص بتبادل ونشر تسجيلات الفيديو من مايو 2008 حتى اكتوبر 2010 بسبب 10 تسجيلات فيديو اعتبرت مهينة لمؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال اتاتورتك. 
وقالت محكمة الحقوق التي مقرها في ستراسبورغ ان «حجب دخول المستخدمين الى موقع يوتيوب بدون اسس قانونية يتعدى على حرية تلقي ونقل المعلومات». 
وأضافت المحكمة في القضية التي رفعها ثلاثة من استاذة القانون الاتراك أن «المحكمة وجدت انه لا يوجد بند في القانون يسمح للمحاكم المحلية بفرض حظر شامل على دخول الانترنت، وفي حالة يوتيوب، بسبب احد محتوياتها». 
وأدى الحظر الطويل على يويتوب - والاف المواقع الالكترونية الاخرى - الى انتشار القلق على مستوى واسع بشأن حرية التعبير في ظل حكم الرئيس الحالي ورئيس الوزراء السابق رجب طيب اردوغان الذين يقول الناقدون انه يميل بشكل متزايد الى التسلط. 
وقبل الحظر كان موقع يوتيوب خامس اكثر المواقع شعبية في تركيا. 
كما حظرت حكومة حزب العدالة والتنمية بزعامة اردوغان موقع تويتر ويويتوب في مارس 2014 بعد استخدامهما لنشر سلسلة من التسجيلات الصوتية تدين اردوغان والدائرة المقربة منه بالفساد.

ووقع انفجار قد يكون ناتجا من قنبلة يدوية الصنع مساء الثلاثاء بجوار محطة لمترو الانفاق في اسطنبول في منطقة بيرمباسا ما اسفر عن عدد من الجرحى، وفق وسائل الاعلام التركية. 
واوقفت السلطات المحلية الحركة على كل شبكة المترو بعد الانفجار بحسب المصدر نفسه، قبل ان تعيدها في وقت لاحق على قسم من الخطوط. 
ونقلت وكالة دوغان للانباء وصحيفة حرييت عن مصادر قريبة من الاجهزة الامنية ان الانفجار نتج من عبوة دست داخل انبوب ووضعت قرب ممر يعبر فوق احد خطوط المترو. 
وقال رئيس بلدية بيرمباسا اتيلا ايدينر في تصريح تلفزيوني ان "خمسة من مواطنينا اصيبوا بانفجار قنبلة يدوية الصنع وضعت قرب ممر". 
وفي وقت سابق، اشارت العديد من وسائل الاعلام التركية الى فرضية انفجار عرضي سببه محول كهرباء. 
ولم يحدد اي مصدر رسمي حتى الان سبب الانفجار. 
وقال محافظ اسطنبول واصف شاهين كما نقلت عنه وكالة انباء الاناضول الحكومية ان "انفجارا وقع قرب كاديف. اصيب احد مواطنينا بجروح طفيفة. مصدر هذا الانفجار غير واضح. اننا ندرس كل الفرضيات". وبثت قنوات التلفزة التركية مشاهد لسيارات اسعاف عدة تصل الى المكان وركاب يبتعدون من موقع الحادث.
إلى هذا عززت الولايات المتحدة، وإن بلباقة ديبلوماسية، حديثها عن فلتان الحدود التركية، وجددت عبر الرئيس باراك اوباما ووزير الدفاع اشتون كارتر، مطالبتها الصريحة الرئيس رجب طيب اردوغان، للقيام بجهد اضافي لإحكام الحدود مع سوريا، فيما اشارت الى قرارها ارسال قوات خاصة الى العراق في اطار الحرب على «داعش»، قد تنفذ عمليات عبر الحدود ضد التنظيم الارهابي في سوريا.
وفي حين جرى الاعلان عن انطلاق قطار التسوية في حي الوعر في حمص، وهو آخر معاقل المسلحين في هذه المحافظة .
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، لوكالة «اسوشييتد برس»، إن إسقاط تركيا للطائرة الروسية سيعقد مباحثات فيينا لإيجاد حلّ سياسي للازمة السورية، موضحة ان موسكو مصرة على إيجاد لائحة متفق عليها بشأن الجماعات الإرهابية قبل الجلوس حول طاولة مفاوضات جديدة.
وقال كارتر، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، «يجب علينا جميعا أن نفعل المزيد. يجب أن تبذل تركيا المزيد من الجهد للرقابة على حدودها التي لا تكون محكمة في كثير من الأحيان»، مضيفاً «انضمت السعودية ودول الخليج للحملة الجوية في الأيام الأولى لكنها منشغلة بالصراع في اليمن منذ ذلك الحين».
وأعلن أن «أميركا تتفهم ضربات تركيا ضد حزب العمال الكردستاني، لكنها تريد منها فعل المزيد ضد الدولة الإسلامية»، وان تعمل بصورة أكبر «في الجو وعلى الأرض» في مواجهة «داعش».
وأعلن كارتر انه «مستعد لتوسيع» دور قوات العمليات الخاصة التي تحارب «داعش» في سوريا. وقال إن «قوات العمليات الخاصة الأميركية لديها مجموعة فريدة من القدرات التي تمكنها من القيام بمهام متعددة»، مضيفاً «نحن مستعدون لاستخدام قدرات هذه القوة الفريدة في أي فرصة أخرى مناسبة».
وأعلن كارتر انه سيتم نشر «قوة استكشافية متخصصة» في العراق لمساعدة القوات العراقية والبشمركة الكردية على قتال التنظيم وذلك «بالتنسيق التام مع الحكومة العراقية»، موضحاً أن هذه القوات الخاصة قادرة كذلك على التدخل في سوريا. وقال «هذه القوات الخاصة ستتمكن مع الوقت من القيام بالمداهمات، وتحرير الرهائن، وجمع المعلومات الاستخباراتية والقبض على قادة في داعش»، مضيفاً أن هذه القوة قادرة كذلك على «القيام بعمليات أحادية في سوريا». وقال مسؤول أميركي إن القوة الجديدة ستنتشر في العراق، حيث يتواجد حالياً حوالى 3500 جندي و «مستشار» أميركي.
وقال كارتر «نحن جيدون في موضوع الاستخبارات وقابلية التحرك والمفاجأة. لدينا القدرة على الوصول إلى مواقع لا يصلها غيرنا، وهو أمر يجعل الجميع في سوريا يتأهب. إنهم لا يعرفون من يمكن أن يظهر لهم من الشباك، وهذا هو الإحساس الذي نريد قيادة داعش أن تشعر به».
وأشار كارتر إلى أن الجيش الأميركي حريص على فعل المزيد في سوريا للمساعدة في تمكين «القوات المحلية» من محاربة «داعش»، وأن القوات الأميركية قد تتوسع لتتجاوز نحو 50 من عناصر القوات الخاصة كانوا نشروا في سوريا من قبل. وقال «هذه مجرد بداية»، مضيفاً «إذا وجدنا المزيد من القوات التي نستطيع تفعيلها بهذه الطريقة فإننا مستعدون لفعل المزيد. لدي كل الأسباب للاعتقاد بأن الرئيس سيسمح لنا بفعل المزيد، ويفوضنا بالقيام بما هو أكثر حين تتاح لنا فرص إضافية».
ودعا كارتر القوى الدولية إلى تعزيز جهودها لهزم «داعش». وقال «على المجتمع الدولي، بما فيه حلفاؤنا وشركاؤنا المساعدة على تكثيف (الجهود) قبل وقوع هجوم مماثل لهجمات باريس». وأضاف «كلما زادت المساهمات التي نتلقاها من دول أخرى، كلما تمكنا من زيادة قدراتنا القتالية أكثر باستخدام قواتنا».
واعتبر أوباما، بعد اجتماع مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان على هامش قمة المناخ في باريس، أنه جرى إحراز بعض التقدم في عملية إغلاق الحدود بين تركيا وسوريا لكن لا تزال هناك بعض «الثغرات» التي يستغلها عناصر «داعش» لإدخال مقاتلين أجانب وبيع النفط. وقال «ينبغي علينا أن نضيق عليهم الخناق. ينبغي أن نضيق الخناق على مصادر أموالهم وعلى قدرتهم على إدخال مقاتلين جدد، لأننا كما تعرفون أبعدنا عشرات الآلاف من مقاتليهم عن ساحة المعركة».

وأعرب أوباما عن مخاوف الغربيين من أن يؤثر التوتر الشديد بين موسكو وأنقرة، جراء إسقاط تركيا لطائرة حربية روسية، على الحرب ضد «العدو المشترك» تنظيم «داعش».
وقال أوباما «لقد بحثنا كيف يمكن لروسيا وتركيا أن تعملا معا لخفض التوتر، وإيجاد مخرج ديبلوماسي لحل هذه القضية»، مضيفاً «أود أن أكون واضحا جدا، تركيا حليف ضمن حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة تدعم حقوق تركيا في الدفاع عن نفسها ومجالها الجوي وأراضيها».
وتابع «كما قلت لأردوغان لدينا جميعا عدو مشترك هو تنظيم الدولة الإسلامية، وأريد أن نحرص على التركيز على هذا التهديد، كما أريد التأكد من أن نبقى مركزين على ضرورة إيجاد شكل حل سياسي في سوريا. يبقى أمامنا الكثير من العمل».
وقال أوباما «اعتقد انه من الممكن خلال الأشهر المقبلة أن نرى تغيرا في حسابات الروس، واعترافهم بان الوقت قد حان لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا». وأضاف «لن يكون الأمر سهلا. فقد سفك الكثير من الدماء»، معتبراً أن «روسيا استثمرت سنوات في إبقاء نظام (الرئيس بشار) الأسد في السلطة»، إلا انه رأى أن إسقاط «داعش» لطائرة الركاب الروسية فوق سيناء وإسقاط تركيا لمقاتلة روسية يغيران حسابات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تدريجياً. وقال «اعتقد أن السيد بوتين يفهم، نظرا لان أفغانستان لا تزال ماثلة في الذاكرة، أن تورطه في نزاع أهلي نتيجته غير محسومة، ليس هو الهدف الذي يرغب في تحقيقه».
واقر أوباما بالخلافات الكبيرة بشأن مستقبل الأسد، لكنه اعتبر أن روسيا ستوافق في النهاية على رحيله. وقال «اعتقد أن شخصا يقتل مئات الآلاف من أبناء شعبه هو فاقد للشرعية، لكن وبغض النظر عن المعادلة الأخلاقية، فمن الناحية العملية من المستحيل أن يتمكن الأسد من توحيد البلاد وان يجمع جميع الأحزاب في حكومة شاملة». واعتبر أن الخطوة التالية في الجهود الديبلوماسية في فيينا هي إشراك جماعات المعارضة المعتدلة «التي وبصراحة لا تجمعنا أشياء مشتركة مع بعضها، ولكنها تمثل فصائل كبيرة داخل سوريا». وقال «في نهاية المطاف ستدرك روسيا أن التهديد الذي يمثله داعش على روسيا وشعبها هو الأهم، وان عليهم التحالف معنا نحن الذين نقاتل داعش».
من جهته، قال اردوغان انه حريص على طي صفحة الخلاف مع روسيا. وأضاف «نحن راغبون على الدوام باستخدام الخطاب الديبلوماسي ونريد تجنب التوتر». لكنه كرر أن الطائرات الروسية تستهدف مناطق التركمان وليس «داعش». وتابع «كقوة في التحالف، فإننا مصممون على محاربة داعش وقواته على الأرض».
وكان رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو دعا إلى فتح قنوات الاتصال بين موسكو وأنقرة لمنع تكرار حوادث مثل إسقاط الطيران التركي طائرة حربية روسية، مضيفاً «يجب أن نجلس ونتحدث بدلا من ترديد مزاعم لا أساس لها»، في إشارة إلى شراء تركيا النفط من «داعش».

وقال «نحن على اتصال وثيق مع حلفائنا. وباعتبارنا عضوا في التحالف، ستواصل تركيا جهودها لاستئصال داعش من على حدودنا (الجانب السوري من الحدود). نأمل ألا نتعرض لمثل هذه الأحداث مرة أخرى. نأمل ألا تتخذ أي خطوات استفزازية تثير مثل هذه الحوادث. لكن يجب ألا يكون هناك أي شك بشأن إرادة تركيا في ما يخص حماية حدودها ومصالحها الوطنية».
ووصف وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد إسقاط تركيا للطائرة الروسية بأنه عمل «إرهابي». وأكد، في بيان، «استنكار الإمارات للأعمال (الإرهابية) التي شهدتها كثير من الدول في الآونة الأخيرة وخاصة الطائرة الروسية التي سقطت فوق سيناء، وحادثة إسقاط المقاتلة العسكرية الروسية في سوريا».
هذا وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، معلقاً على كلام نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، حول شراء تركيا النفط من تنظيم "داعش": إن "المصادر التي نشتري منها النفط والغاز الطبيعي معروفة لدى الجميع، وهي مصادر مشروعة ومعلنة، ولسنا عديمي الكرامة لنتعامل مع منظمات إرهابية".
جاء ذلك في معرض رده على أسئلة الصحافيين، على هامش مشاركته في أعمال قمة الأمم المتحدة للمناخ، التي انطلقت في باريس، الاثنين.
وأضاف أردوغان "في حال إثبات حدوث أمر كهذا لن أبقى في منصبي، وأقول لبوتين هل ستبقى في منصبك (في حال ثبوت كذب مزاعمه)، لقد ناقشت هذا الموضوع اليوم مع عدد من الزعماء".
وتطرق أردوغان إلى التصريحات الروسية بحسب ما نشرته وكالة الأناضول عقب إسقاط طائرتها بعد أن انتهكت الأجواء التركية، قائلا "متحلون بالصبر ولا نتصرف بشكل انفعالي".
واستطرد أردوغان "تركيا دولة يبلغ عدد سكانها نحو 80 مليونا، وهي عضو في مجموعة العشرين، لذا يؤسفنا كثيرا أن تقوم دولة (روسيا) نتقاسم معها عضوية المجموعة بالتعامل معنا على هذا النحو".
وكان الرئيس الروسي فلاديمير قد أكد في مؤتمر صحفي على هامش قمة المناخ في باريس  الاثنين، تلقي بلاده  دليلا إضافيا على أن كمية كبيرة من النفط الذي يستخرجه  تنظيم  "داعش" تصل إلى الأراضي التركية، مشددا على أن إسقاط الطائرة كان يهدف لتأمين سير وعبور النفط الذي يستخرجه تنظيم "داعش" في سوريا للوصول إلى الموانئ التي يصدر منها.
وجاءت التغريدات في أعقاب قمة بروكسل الأحد وحضرها كل من تسيبراس وداوود أوغلو، واتفق خلالها الاتحاد الأوروبي على منح تركيا ثلاثة مليارات يورو لمساعدتها بشأن اللاجئين السوريين، مع وعدها بتكثيف محادثات العضوية مقابل اتخاذها لخطوات من أجل الحد من تدفق المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي.
 وأفادت وسائل الإعلام اليونانية بأن تركيا انتهكت المجال الجوي اليوناني فوق بحر إيجة نحو 1600 مرة هذا العام فقط. ومع ذلك، كان تسيبراس قد أبدى نبرة تصالحية في قمة بروكسل، حيث وصف الاجتماع بأنه «خطوة مهمة لمواجهة أزمة اللاجئين بفاعلية وبشكل إنساني».
على الصعيد العراقي نفى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن تكون الحكومة العراقية طلبت من أية دولة إرسال قوات برية إلى العراق في إطار الحرب على تنظيم داعش، معتبراً ان نشر مثل هذه القوات سيعتبر عملاً معادياً، في وقت أكدت وزارة الدفاع العراقية استعدادها لاقتحام مدينة الرمادي.
وجاء في بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي ان «الحكومة العراقية تؤكد موقفها الحازم ورفضها القاطع لأي عمل من هذا النوع يصدر من اية دولة وينتهك سيادتنا الوطنية وسنعد إرسال اية دولة لقوات برية قتالية عملاً معادياً ونتعامل معه على هذا الأساس».
وقال البيان إن العبادي «يجدد التأكيد على عدم حاجة العراق إلى قوات برية أجنبية». وأضاف ان «الحكومة العراقية ملتزمة بعدم السماح بوجود أية قوة برية على ارض العراق ولم تطلب من أية جهة سواء إقليمية أو من التحالف الدولي إرسال قوات برية إلى العراق».
وأشار البيان إلى ان «الحكومة العراقية تؤكد موقفها الثابت الذي أعلنته مراراً بأنها طالبت وتطالب دول العالم والتحالف الدولي بالوقوف مع العراق في حربه ضد إرهاب داعش..
وذلك بتقديم الإسناد الجوي والسلاح والذخيرة والتدريب». وتابع: «أكدنا ضرورة زيادة فاعلية الدعم الجوي للقوات العراقية وملاحقة عناصر وقادة عصابة داعش الإرهابية على الحدود وفي الصحراء وإيقاف تمويلهم، وهو الطلب الذي استجاب له الجانب الأميركي، على ان لايتم القيام بأي نشاط الا بموافقة الحكومة العراقية وضمن السيادة العراقية الكاملة».
يشار الى انه الموقف الأكثر حزماً من قبل رئيس الحكومة العراقية الذي أكد الأربعاء أن بلاده ليست بحاجة لقوات برية أجنبية على أراضيها لهزيمة «داعش».
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال الأربعاء الماضي في بروكسل «أبلغت الحكومة العراقية بشأن إرسال قوات برية».
كما قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن قرار إرسال الولايات المتحدة مزيدا من القوات الخاصة الأميركية لمحاربة التنظيم في العراق ليس مؤشرا على أن واشنطن تتجه نحو غزو آخر مثل العام 2003.
وأضاف في مقابلة مع شبكة «سي.بي.إس» التلفزيونية «لكني أبدي وضوحا شديدا في أننا سنضيق الخناق دوما على داعش وسندمرها في النهاية وهذا يتطلب منا توفير مكون عسكري لفعل ذلك».
في غضون ذلك، اعلن رئيس أركان الجيش العراقي الفريق الركن عثمان الغانمي، عن قرب تنفيذ الصفحة الثالثة من عملية تطهير مدينة الرمادي والمتمثلة باقتحام مركزها وتطهيره من داعش، فيما أكد الناطق باسم وزارة الدفاع نصير نوري، أن القوات الأمنية وفرت ممرات آمنة لخروج أعداد كبيرة من أهالي الرمادي قبل البدء بمحاولة الاقتحام.
وقال الغانمي في تصريح نقلته شبكة «السومرية»، إن «محافظة الانبار ستشهد في القريب العاجل اكمال الصفحة الثالثة من عملية تطهير مدينة الرمادي والمتمثلة باقتحام مركزها من جميع الاتجاهات، بعد ان أوشكت الصفحة الثانية لعملية التطهير على الانتهاء، وتضمنت تطويق الرمادي بشكل كامل».
وأضاف الغانمي، ان «اقتحام الرمادي سيكون وفق أولويات محددة من خلال استعادة السيطرة على أهداف حيوية، ومن ثم تبدأ عملية التطهير الكامل للمدينة»، مشيراً الى ان العمليات المشتركة هيأت الشرطة المحلية بجميع أفواجها بالإضافة الى الحشد العشائري الذي وصل عدده الى نحو تسعة آلاف مقاتل تم تسليحهم مع أفواج طوارئ الشرطة.
من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الدفاع نصير نوري، إن القوات الجوية العراقية ألقت كميات كبيرة من المنشورات على مدينة الرمادي مع دعوات عبر مختلف الوسائل الإعلامية لخروج الأهالي من المدينة قبل اقتحام مركزها وتطهيره من تنظيم داعش، موضحاً أن المنشورات تضمنت توجيهات للمواطنين وتحديد ممرات آمنة لخروج المدنيين من قبضة داعش وتحديد المناطق الآمنة التي يمكن اللجوء إليها.
وأضاف نوري، أن «أعداداً كبيرة من المدنيين استطاعت الخروج إلى منطقة الحميرة باعتبارها منطقة مؤمنة»، مشيراً إلى أنه تم إجلاء العوائل وبوتيرة عالية.
وأعلن مجلس قضاء الخالدية بمحافظة الأنبار، عن تطهير منطقة المضيق من عناصر داعش، وتقدم القوات الأمنية بعمق كيلومترين في عمق منطقة حصيبة شرقي الرمادي، في معارك ادت الى مقتل العشرات من عناصر داعش.
وأكدت مصادر عسكرية عراقية أن القوات الأمنية المشتركة استطاعت الاثنين، من تطهير منطقة حصيبة الشرقية بالكامل من عناصر تنظيم داعش. 
وقال بيان لخلية الإعلام الحربي، إن "القوات الأمنية أكملت تطهير منطقة حصيبة الشرقية بالأنبار"، مبينة أن "الإرهابي المدعو أبو جراح الشامي سوري الجنسية قتل هو الآخر في الصقلاوية". 
وفي بغداد أحبطت القوات الأمنية العراقية عملية تستهدف زوار كربلاء بعد قتل انتحاري في منطقة السيدية جنوبي بغداد. 
وقال مصدر أمني، إن "عملية قتل الانتحاري الذي كان ينوي استهداف الزائرين بمنطقة السيدية جنوبي بغداد مساء الاثنين، تمت بعد مطاردته ودخوله إحدى الشقق السكنية خلف مدينة العاب السيدية". 
من جانبها أوضحت خلية الإعلام الحربي أن "آمر سرية في اللواء السابع للشرطة الاتحادية هو من قتل الانتحاري بإطلاق النار عليه". 
ويعد مقتل هذا الانتحاري هو الرابع بعد أن قتلت الأجهزة الأمنية أيضا الاثنين، انتحارياً آخر بمنطقة الشعب كما تم قتل انتحاريين اثنين يرتديان حزامين ناسفين حاولا استهداف الزائرين بمنطقتي حي الجهاد غربي العاصمة وفي منطقة كوريش جنوبي بغداد.
من جانبه أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما، يوم الخميس، أن إرسال الولايات المتحدة مزيداً من القوات لمحاربة "داعش" في العراق لا يعني أنه يسير على نهج الغزو الأميركي لهذا البلد العام 2003.
وقال في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأميركية: "لن نشرع في غزو العراق أو سوريا على غرار غزو العراق، بإرسال كتائب تتحرك عبر الصحراء".
وأضاف "لكني أبدي وضوحاً شديداً في أننا نضيق الخناق دوما على داعش لندمرها في النهاية، وهذا يتطلب منا توفير مكون عسكري لفعل ذلك".
وفي موقف لافت، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مساء الخميس، إنه لم يطلب أي قوات برية من أي دولة وإنه سيعتبر نشر مثل هذه القوات "عملاً معادياً".
وأضاف العبادي: "نجدد التأكيد على عدم حاجة العراق إلى قوات برية أجنبية، ولم نطلب من أية دولة إرسال قوات برية أجنبية وسنعد إرسالها عملا معادياً".
وجاء بيان العبادي الذي نشر على صفحته الرسمية على "فايسبوك" بعد تصريحات للمتحدث باسم البنتاغون العميد  ستيف وارين قال فيها إن قوة جديدة من نحو مئة فرد من جنود العمليات الخاصة ستنشر للمساعدة في الحملة العسكرية ضد مسلحي تنظيم الدولةالاسلامية في العراق.
في الرياض عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود  في قصره بالرياض اجتماعا مع رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارازاني. 
ورحب خادم الحرمين الشريفين في بداية الاجتماع برئيس إقليم كردستان العراق ، فيما عبر السيد بارازاني عن سعادته بزيارة المملكة، ولقائه خادم الحرمين الشريفين . 
وجرى خلال الاجتماع بحث آفاق التعاون الثنائي، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. 
كما صافح رئيس إقليم كردستان العراق الامراء والوزراء. 
والتقى وزير الخارجية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير في مطار الملك خالد الدولي بالرياض رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارازاني. 
وجرى خلال اللقاء بحث أوجه سبل التعاون المشترك بين المملكة وإقليم كردستان العراق، إلى جانب المسائل ذات الاهتمام المتبادل.
 حضر اللقاء نائب رئيس الاستخبارات العامة الفريق أول ركن يوسف بن علي الإدريسي، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية العراق ثامر السبهان. 
كما حضره من جانب إقليم كردستان العراق، رئيس ديوان رئاسة الإقليم الدكتور فؤاد حسين، ومدير مكتب الرئيس شفاء بارازاني، والمستشار الاقتصادي للرئيس سرور بيداوي.
فى مجال آخر استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في قصر اليمامة بالرياض رئيس مجلس الوزراء بجمهورية مصر العربية المهندس شريف إسماعيل محمد .
وقد صدر بيان مشترك فيما يلي نصه:
انطلاقاً من العلاقات التاريخية الراسخة التي تجمع بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية , واسترشاداً بالتوجيهات السامية الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية وأخيه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية, وبناء على ما تم الاتفاق عليه في محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي المصري لتنفيذ إعلان القاهرة الموقع في مدينة الرياض بتاريخ 29 / 1 / 1437هـ الموافق 11 /11 /2015م, عقد مجلس التنسيق السعودي المصري اجتماعه الأول في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية يوم الأربعاء 20 / 2 /1437هـ الموافق 2 / 12 / 2015م برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية, ودولة رئيس مجلس الوزراء بجمهورية مصر العربية المهندس شريف إسماعيل محمد , بحضور أعضاء المجلس من الجانبين .
وقد استعرض مجلس التنسيق العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات, وأكد المجلس حرصه على تطويرها وتعزيزها بما يحقق تطلعات القيادتين ويخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
وفي هذا الإطار تم التوقيع على محضر الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي المصري الذي اشتمل على تشكيل فرق عمل لمساندة المجلس في إنهاء مراجعة المبادرات ومشروعات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية المنبثقة عن إعلان القاهرة , وأن تستكمل اللجان المشتركة القائمة أعمالها وإنهاء مهماتها وذلك خلال المدة والبرامج الزمنية المقررة.
واجتمع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في قصر اليمامة مع وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول صدقي صبحي .
وبحثت خلال الاجتماع مجالات التعاون بين المملكة ومصر، وخاصة في الجانب العسكري .