بعد سنة ونصف من المعاناة والتهديد والشروط التعجيزية :

لبنان استعاد العسكريين من جبهة النصرة وبقي 9 عسكريين لدى داعش قيد الاحتجاز

اللبنانيون استقبلوا العسكريين بالدموع والزهور والأرز على طول الطريق من عرسال إلى بيروت

لبنان الرسمي والسياسي هنأ اللبنانيين بتحرير العسكريين

الرئيس تمام سلام ووزراء ونواب استقبلوا العسكريين وأهاليهم في سراي الحكومة

الرئيس سلام : أمامنا انجاز كبير ما زال يشكل تحدياً لنا وهو ما بقي من العسكريين في الأسر

المدير العام للأمن العام : شروط التفاوض كانت شاقة وطويلة وقد خرج لبنان من المحنة منتصراً

الرئيس الحريري ونصر الله ومدير الأمن العام قاموا بدور فاعل مع قطر لإنجاز الحل

      
        

رئيس الحكومة اللبانية مع العسكريين وأهاليهم1

عاد العسكريون المخطوفون الستة عشر لدى «جبهة النصرة» من سجن الجرود الى عالم الحرية على متن صفقة «واقعية»، نُسجت بنودها خيطا خيطا وحرفا حرفا، على مدى أشهر طويلة من المفاوضات الصعبة التي تخللتها «حروب نفسية» قاسية. صحيح ان الصفقة انطوت على كلفة معينة للدولة اللبنانية، باعتبار ان أي عملية تبادل تستوجب في نهاية المطاف تقديم تنازلات، لكن يُسجل للمفاوض اللبناني انه نجح في تحرير العسكريين بأقل الأثمان الممكنة، بعدما وضع سقفا او خطا أحمر للمقايضة، قوامه: لا إفراج عن أي إرهابي محكوم قضائيا او ملطخة يداه بالدم.. وهذا ما كان بالفعل. لقد ربح أهالي العسكريين الرهان على المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، وربح ابراهيم رهانه على الصبر. ومع إتمام عملية التبادل، يكون ابراهيم قد حقق الانجاز الثالث من هذا النوع بعد تحرير مخطوفي أعزاز وراهبات معلولا، ليصبح «مرجعية محترفة» في التفاوض، مستندا الى تراكم الخبرات والتجارب، علما ان بعض الاطراف اللبنانية حاولت التشويش على مهمة ابراهيم، في بداية الطريق ومنتصفها، انطلاقا من حسابات وحرتقات ضيقة، تتصل بعقدة الأدوار والأحجام. وفي توقيت إنجاز الصفقة، يبدو واضحا ان التدخل العسكري الروسي في سوريا أنتج نوعا من «البيئة الحاضنة» لعملية التبادل، بعدما فرض هذا المعطى على المجموعات المسلحة والقوى الاقليمية المعنية، التعاطي بواقعية مع ملف المخطوفين، تحت وطأة التطورات العسكرية وما يرافقها من ضغوط ميدانية. لكن فرح اللقاء بالأحبة كان ناقصا ومشوبا بالغصة، لان عقد العائدين لم يكتمل، مع استمرار خطف 9 عسكريين موجودين بحوزة تنظيم «داعش»، وفي ظل غياب الشهداء الذين دفعوا ثمن أساليب الضغط والابتزاز المتبعة من قبل جبهة إرهابية، وجدت للأسف من ينصرها ويروج لـ «اعتدالها». ولعل المشهد الصادم الذي رافق وقائع استعادة المخطوفين هو استعراض القوة العلني والنافر الذي قامت به «جبهة النصرة» - فرع القاعدة في بلاد الشام، بعديدها وعتادها وأعلامها وإعلامها، فوق ارض لبنانية محتلة، على مرأى ومسمع من اللبنانيين ودولتهم، ما شكّل «خطفا» للكرامة الوطنية واستباحة لها في وضح النهار. وبرغم الانقسامات الداخلية الحادة حول الكثير من الملفات السياسية، فقد تبين، بعد إطلاق سراح المخطوفين، ان قطبي الصراع الداخلي، الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله ورئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري، التقيا كلٌ من موقعه، على المساهمة في تسهيل إبرام صفقة التبادل. وإذا كان من الطبيعي ان يتدخل الحريري لدى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لتسهيل مهمة ابراهيم وحمايتها من «الانبعاثات المذهبية»، فان المفاجأة تمثلت في الدور الحيوي الذي أداه نصرالله لإنجاح المفاوضات، بعد فترة طويلة من تجميدها، وما استوجبه ذلك من فتح قناة تواصل بينه وبين أمير قطر، برغم خلافهما الاستراتيجي والعميق حول الازمة السورية. الخطوة تلك أكدت ان الصفقة تسير وفق المرسوم، فانتقل المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم قرابة العاشرة والنصف صباحا، الى نقطة وادي حميد الحدودية التي اختيرت لاتمام عملية التبادل، للاشراف على التحضيرات. وأعلن ان صفقة التبادل تمت بشروط تحفظ السيادة واقل من ذلك لم يكن ممكنا، واكد الاستعداد للتفاوض مع داعش لتحرير العسكريين لديه اذا وجدنا من نتفاوض معه، مشيرا الى ان الفرحة لن تكتمل قبل عودة المحتجزين لدى تنظيم الدولة. وردا على سؤال حول قرار السجناء المفرج عنهم البقاء في لبنان، اكد ابراهيم ان يمكنهم البقاء في لبنان، لان لبنان بلد الحرية، مضيفا لا داعي للشكر هذه واجباتنا، قبل ان يعود إلى مركز القيادة في منطقة اللبوة لمتابعة العملية. في غضون ذلك، كانت النصرة في الجرود، تهيئ العسكريين ال16 لنقلهم الى لبنان، وقد تمكن بعض وسائل الاعلام من تغطية الحدث من الاراضي السورية الواقعة تحت سيطرة الجبهة. وفي أول ظهور لهم في يوم تحريرهم، كان العسكريون في موكب تابع ل جبهة النصرة، والفرحة واضحة على وجوههم. وعلى وقع صيحات التكبير التي رددها عشرات عناصر الجبهة الملثمين الذين رفعوا الرايات السود، وجه العسكريون الشكر الى أبو مالك التلي ومصطفى الحجيري أبو طاقية، متمنين اطلاق سراح العسكريين المخطوفين لدى تنظيم داعش. واذ بدوا في صحة جيدة، أكد العسكريون ان المعاملة التي تلقوها خلال الاشهر ال 16 الماضية، كانت جيدة، معربين عن أملهم في اعادة النازحين الى منازلهم وان تتأمن لهم المساعدات الغذائية. في هذه الاثناء، كانت سيارة تابعة للصليب الأحمر، تقلّ النسوة السجينات اللواتي كنّ في السجون اللبنانية تصل الى وادي حميد، فتأكد عناصر النصرة الذين كلفوا متابعة عملية التبادل، من هوياتهن وسألوهن عن المكان الذي يرغبن في الانتقال اليه. فأعلنت سجى الدليمي، طليقة ابو بكر البغدادي، انها تريد العودة الى بيروت لتسوية اوراقها ومن ثم الانتقال الى تركيا. ولفتت الى ان اخاها ينتمي الى جبهة النصرة، واوضحت انها طليقة البغدادي منذ 6 سنوات. وأفيد ان معظم الخارجين من السجون اللبنانية وعددهم الاجمالي 13، ومن بينهم 5 نسوة، قرروا البقاء داخل عرسال. واثر تثبّت النصرة من التزام الجانب اللبناني بما تعهد به في الصفقة، وبالتزامن مع وصول الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية، الى المنطقة، شقّ موكب النصرة وعلى متنه العسكريون، طريقه الى وادي حميد. فدقت ساعة الحرية: المحررون ترجلوا من الموكب على دفعات، وتوزعوا على 3 سيارات تابعة للصليب الاحمر. ومن داخلها، لم ينفك العسكريون الذين تنفسوا الصعداء بعد ان تأكدوا انهم عادوا الى حضن الدولة اللبنانية، يشكرون من ساهموا في اطلاق سراحهم، وبدت البهجة واضحة على وجوههم الملتحية والمتعبة. وقبيل انطلاق موكب العسكريين نحو بيروت، قرأ الناشط الحقوقي نبيل الحلبي بنود الاتفاق بين جبهة النصرة والجانب اللبناني، والذي تضمّن: - فتح ممر إنساني آمن بين مخيم اللاجئين وعرسال بشكل دائم، ما يؤدي الى تخفيف الاحتقان بين اللاجئين والقوى الامنية. - تأمين إغاثة في شكل شهري من خلال الهيئات الإنسانية. - اجلاء الجرحى المدنيين وتسهيل دخولهم الى مشافي عرسال، حيث سيتم الاطلاع على لائحة بأسماء الجرحى، بالاضافة الى تسوية اقامات السوريين داخل الاراضي اللبنانية، كما تم التعهد بتسوية اوضاع من يريد من السجناء المفرج عنهم البقاء في لبنان او السفر. - تأمين مواد طبية وتجهيز مشفى عرسال.

رئيس الحكومة اللبانية مع العسكريين وأهاليهم2

- جعل وادي حميد منطقة آمنة للاجئين السوريين. - متابعة الاوضاع الانسانية والقانونية للاجئين وترتيب أوراقهم. على الاثر، انطلق الموكب من وادي حميد في اتجاه بيروت. وفي مشهد إتمام صفقة التبادل في وادي حميد، بدا لافتاً التجمّع الكثيف لعناصر النصرة وهم ملثّمون ومسلّحون، ويرفعون الأعلام السوداء ويردّدون هتافات لا إله إلا الله. وكان حاضرا في وادي حميد الشيخ مصطفى الحجيري ابوطاقية الذي أعلن الاستعداد للمساهمة في الافراج عن العسكريين لدى تنظيم داعش، وأشار الى ان الفرحة لا توصف، وبارك لكل لبنان، معربا عن أسفه للعسكريين اللذين لم نتمكن من انقاذهما رغم الجهود التي بذلناها وهما الشهيدان علي البزال ومحمد حمية. وشكر الحجيري اللواء ابراهيم ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الداعم الخلفي للمفاوضات ووزير الصحة وائل ابو فاعور وكل القيادات العسكرية التي ساهمت في حل الملف، معتبرا ان اليوم يوم عيد لكل لبنان. كما سجل حضور مختار عرسال، ونائب رئيس البلدية أحمد الفليطي وأعضاء هيئة علماء القلمون. ووصل موكب العسكريين المحررين الى مركز اللواء الثامن في الجيش اللبناني في اللبوة، وسط احتفالات الاهالي واطلاق المفرقعات. وبعد ان حلقوا ذقونهم وارتدوا بزاتهم العسكرية في المركز، انطلق موكب العسكريين نحو السراي الحكومي. وبعد اتمام الصفقة، صدر عن المديرية العامة للأمن العام البيان الاتي: تتويجا للجهود التي قامت بها المديرية العامة للأمن العام بشخص مديرها العام اللواء عباس ابراهيم مكلفا من الحكومة اللبنانية، تمت ظهر اليوم امس عملية تحرير ستة عشر عسكريا كانوا مختطفين لدى جبهة النصرة في جرود عرسال وهم الآن في عهدة الأمن العام. والعسكريون هم: من الجيش اللبناني: الرقيب جورج الخوري، الجندي أول ناهي عاطف بوقلفوني والجندي ريان سلام. ومن قوى الأمن الداخلي: المعاون بيار جعجع، الرقيب أول ايهاب الأطرش، العريف سليمان الديراني، العريف ميمون جابر، العريف أحمد عباس، العريف وائل حمص، العريف زياد عمر، العريف محمد طالب، الدركي لامع مزاحم، الدركي عباس مشيك، الدركي ماهر فياض، الدركي جورج خزاقة والدركي رواد بودرهمين. وشكرت المديرية العامة للأمن العام، كل الذين ساهموا في إنجاز هذه العملية الإنسانية والوطنية والتي أدت إلى عودة العسكريين إلى وطنهم وذويهم، مؤكدة أنها لن تألو جهدا في العمل على استعادة العسكريين المخطوفين لدى داعش. من جهتها، أعلنت قطر التي لعبت دورا كبيرا في المفاوضات، في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، أن الوساطة القطرية نجحت في إطلاق 16 عسكريا لبنانيا كانوا مختطفين في جرود عرسال منذ آب العام الماضي، مقابل 25 أسيرا بينهم 17 امرأة وأطفالهن، وهذه الوساطة جاءت تلبية لطلب من الحكومة اللبنانية، وقد قامت الأجهزة المعنية بدولة قطر بجهود حثيثة ومكثفة من أجل إطلاق سراح الجنود اللبنانيين المختطفين منذ آب 2014 في بلدة عرسال، بالتعاون مع الأمن العام اللبناني. ولفت البيان الى أن نجاح المبادرات الإنسانية يأتي ثمرة لرؤية دولة قطر التي تعطي الأولوية لحل النزاعات بالطرق السلمية والسياسية، مؤكدا أن الجهود القطرية جاءت انطلاقا من إيمان دولة قطر الكامل والتام بتحقيق المبادئ الإنسانية والأخلاقية، وحرصها على حياة الأفراد وحقهم في الحرية والكرامة. من رياض الصلح الى عرسال الفرحة واحدة. فجر الحرية يُشرق من جرود عرسال بعد سنة وخمسة اشهر من الخطف على يد الارهاب، لتلاقيه دموع الفرح من رياض الصلح. فبعد صباح مُثقل بعملية التبادل من جهة والإنتظار من جهة ثانية، انتهت مأساة 16 عسكريا لبنانيا خطفوا في 3 آب 2014 على يد مجموعات مسلّحة من داخل لبنان بعد اشهر من الانتظار والمعاناة والصبر والمفاوضات. فرحة التحرير جسّدتها ساحة رياض الصلح حيث خيم اهالي العسكريين التي نُصبت منذ اختطافهم. فثقل الانتظار والترقّب الذي خيّم عليهم منذ وضع ملف ابنائهم على نار حامية منذ ايام محته دموع الفرح فور الاعلان عن نجاح العملية صباحاً. فتسابقت دموع اللقاء على الوجنات المهلّلة، وعمّت الفرحة خيم الأهالي في الساحة منذ رؤيتهم لاولادهم على شاشات التلفزة، وتشكلت حلقات الدبكة واطلقت الزغاريد وابيات الشعر والاناشيد ابتهاجا بتحرير فلذات اكبادهم. ولحظات الفرح اختزلتها ايضاً ملامح امّ العسكري المحرر جورج خوري، التي وما إن سمعت صوت ابنها الذي تحدّث معها عبر الهاتف حتى كادت ان تنهار غير مصدقة انه عاد إلى الحرية بعد غياب. فرحة الحرية تشاركها الاهالي مع لبنانيين توافدوا منذ الصباح الى رياض الصلح، كان اوّلهم والدة الشهيد الملازم الاوّل نديم سمعان الذي استشهد في بحنين، اضافة الى مجموعات من الحراك المدني ونقابات عمّالية. واجمع اهالي العسكريين المحررين على انه وعلى رغم الفرحة، يبقى الألم يعتصر قلوب اهالي العسكريين المخطوفين لدى تنظيم داعش. واعلن اهالي المحررين انهم سيبقون على اعتصامهم إلى جانب اهالي العسكريين المخطوفين لدى داعش إلى حين تحريرهم. من رياض الصلح، توجّه اهالي العسكريين الى السراي الحكومي للقاء ابنائهم حيث اعدّ رئيس الحكومة تمام سلام استقبالاً تكريماً لتحريرهم. وبعد انتهاء الاحتفال في السراي، توجّه العسكريون المحررون الى خيمم اهاليهم في ساحة رياض الصلح سيراً على الاقدام على انغام الزغاريد ونثر الارز والورود. وصرّح عدد من العسكريين المحررين من رياض الصلح بان هذا اليوم هو تاريخ ميلادهم الجديد، واشاروا الى انهم علموا باطلاقهم منذ اسبوع، وشاكرين كل من ساهم في اطلاقهم، وتمنّوا على الدولة اللبنانية بذل الجهود لتحرير رفاقهم الاسرى لدى تنظيم داعش. والى خيمة اهالي العسكريين كان وزير الصحة وائل ابو فاعور اوّل المسؤولين الواصلين الى ساحة رياض الصلح لمشاركة الاهالي فرحة التحرير حيث رحّبوا به وسط اجواء من الفرح ونثر الورود. وبعد ان هنّأ الاهالي، استهل ابو فاعور تصريحه من امام خيمة الاعتصام بتوجيه التحية الى الشهداء، تحديداً الى الشهيدين محمد حمية وعلي البزّال والى عائلتيهما، متميناً لو انهما كانا معنا اليوم، وآسفاً لاننا لم ننجح في انقاذ حياتهما. وقال اشعر جيداً بحرقة اهل الشهيد حمية وهم يشاهدون تحرير باقي الاسرى بينما ابنهم استشهد جراء ظلم ما بعده ظلم. واذ حيّا الجنود الذين لا يزالون مخطوفين لدى تنظيم داعش، عاهد اهاليهم باسم الدولة اللبنانية باننا لن نتوانى عن بذل الجهود من اجل تحريرهم، واضاف اشعر بهم وبالحرقة التي يحسّونها وهم يشاهدون تحرير العسكريين المعتقلين لدى جبهة النصرة وفي الوقت نفسه مصير اولادهم لا يزال مجهولاً. وفي هذا السياق اؤكد باسم الرئيس تمام سلام وباسم الحكومة اللبنانية وباسم اللواء عباس ابراهيم وباسم خلية الازمة وباسم رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط باننا لن نتوانى عن بذل اي جهد من اجل تحرير ابنائهم. وتابع ابو فاعور هذا يوم كبير، اشكر باسم النائب جنبلاط وباسم اهالي العسكريين دولة قطر على الجهود الكبيرة التي بذلتها، كما اشكر اللواء عباس ابراهيم الذي وصل الليل بالنهار والذي حرص على متابعة هذا الملف بكل سرّية واخلاص كي نصل الى ما وصلنا اليه، كما اشكر الرئيس سلام الذي اعتبر منذ اللحظة الاولى ان هذه القضية مهمة وطنية لن نتوانى عن القيام بأي أمر لاجلها، كما اشكر ايضاً خلية الازمة. وشكر أبو فاعور ايضاً الوسطاء المحليين ومنهم فاعليات عرسال وهيئة علماء القلمون، وحيّا الشيخ مصطفى الحجيري الذي تابع الملف ، اذ كان في جرد عرسال مع احمد فليطي ومدير مؤسسة لايف نبيل الحلبي من اجل اتمام الصفقة، على رغم ان البعض يُحمّله مسؤولية ما حصل، مُشيداً بالجهود المُضنية التي بذلها الحجيري اكثر من مرّة، اذ ساعدنا كثيراً في حقن الدماء، كما كان يزور الجرود مع احمد فليطي وفايز فليطي في منتصف الليل بناءً على طلبنا، فهم انقذوا حياة الكثير من شباب كان السكّين حول رقبتهم، شاكراً فايز فليطي واحمد فليطي لانهما لم يتوانيا عن بذل الجهود، كما شكر نبيل الحلبي. واوضح ابو فاعور رداً على سؤال ان بعد التطورات الاخيرة في منطقة الرقة في سوريا، توقّفت الوساطات في شأن العسكريين المخطوفين لدى داعش، مؤكداً اننا سنستأنف المفاوضات عبر اكثر من وسيط. واللقاء الذي طال انتظاره بين العسكريين المحررين وذويهم، حصل في السراي الحكومي. بعد الاستقبال الرسمي الذي أقيم للأبطال بعد الظهر، ومصافحتهم رئيس الحكومة تمام سلام وأعضاء خلية الازمة الوزارية التي تابعت ملفهم منذ عام و4 أشهر، وقائد الجيش العماد جان قهوجي، وفي أيديهم العلم اللبناني، دخل العسكريون الذين نفضوا عنهم آثار الاحتجاز فحلقوا ذقونهم وارتدوا بزاتهم العسكرية، الى القاعة الكبرى في السراي حيث عانقوا أهلهم للمرة الاولى، في مشهد مؤثر اختلطت فيه الدموع بالزغاريد ونثر الارز. وحُمل المحررون على اكتاف الاقارب وتبادلوا القبلات لدقائق، قبل ان يصدقوا ان كابوس خطفهم انتهى. الاولاد عانقوا والدهم والام ابنها والوالد نجله والاخت شقيقها، فكانت صورة اختصرت فرحَة اللبنانيين كلّهم بتحرير العسكريين. وبعد النشيد الوطني، ألقى المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم كلمة مكتوبة جاء فيها دولة الرئيس جئناكم معيدين الامانة حافظين العهد والامانة والعهود ترخص دونها الدماء ايها الحضور الكريم ايها العسكريون المحررون لأن لبنان بلد الحرية عدتم احرارا اليها ها هم العسكريون الابرار يعودون الى حضن وطنهم الى حضن شرعيتهم ومؤسساتهم الى ذويهم ورفاقم ليعاودوا من جديد ما قد بذلوه، كانت محنة الاشهر ال 16 خير شاهد على انهم مروا بقسمهم وصمدوا بين ايدي خاطفيهم، لم يفقدوا ايمانهم بالله ولا بذواتهم ولا بإرادتهم ولا بدولتهم التي منذ احتجازهم لم توفر اي جهد الى ان وصلنا الى هذا اليوم. لا بد هنا من ان اوجه الشكر الى كل من انضم الى جهودنا في سبيل اطلاقهم، انها المرة الثالثة التي تمر الدولة اللبنانية بمثل امتحان كهذا مع هذه الجماعات وهي تتمسك بكرامتها الوطنية وبصلابة موقفها التفاوضي وعدم التخلي عن اي من مقومات السياسة في الوقت الذي حرصت فيه على ارواح عسكرييها وحمايتهم بغية استعادتهم. كانت شروط التفاوض شاقة وطويلة ولم نكن نريد لها ان تطول الى هذا الحد، لكن سقف الكرامة الوطنية والتمسك بثوابت دولة القانون وعدم التخلي عن السيادة افضت في نهاية المطاف الى تكريس حقوقنا واستعادة عسكريينا، وهذا مسار سلكناه منذ محنة مخطوفي اعزاز مرورا بملف راهبات دير سيدة معلولا وحتى الآن وفي المرات الثلاث خرج لبنان منتصرا بهيبة دولته وبصون مؤسساته وبثبات مسلماته وعزة شعبه. انه يوم فرح لكننا نتوخى التوصل الى يوم الفرح الذي نستعيد معه العسكريين المختطفين لدى داعش. اشكركم دولة الرئيس واشكر اعضاء خلية الازمة على الثقة التي اولوتموها للمفاوض اللبناني متسلحا بالثوابت التي ساعدت على منحنا الصلابة في مفاوضات شاقة ومتعبة، لكن المشقة والتعب يرخصان لدى رؤية وجوه العسكريين المحررين ووجوه اهلهم المغرورقة بدموع الفرح. اتوجه بالشكر ايضا ومن خارج السياق الى الرئيس سعد الحريري الذي كان سندا لنا في كل مراحل التفاوض واكد اينما حل ان هذا الملف هو وطني وليس مذهبيا على الاطلاق. كما اشكر الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ولن ادخل في التفاصيل، فرئيس الحكومة ووزير الداخلية على علم بكل ما جرى في تفاصيل التفاوض. اليوم من السراي الحكومي اقول لكم: ايها العسكريون هنيئا لكم الحرية هنيئا للبنان عودة الوطن الى الوطن على امل استكمال الفرحة الاولى بفرحة مماثلة في استعادة عسكريينا لدى داعش. عشتم وعاش لبنان. وعدد المحررين وهم: من الجيش اللبناني الرقيب جورج الخوري، الجندي اول ناهي عاطف قلفوني والجندي ريان سلام. ومن قوى الأمن الداخلي: المعاون بيار جعجع، الرقيب أول إيهاب الأطرش، العريف سليمان الديراني، العريف ميمون جابر، العريف أحمد عباس، العريف وائل حمص، العريف زياد عمر، العريف محمد طالب، الدركي لامع مزاحم، الدركي عباس مشيك، الدركي ماهر فياض، الدركي جورج خزاقة، الدركي رواد بو درهمين. وألقى سلام كلمة قال فيها: من السراي الكبير من دار اللبنانيين، من هذه الدار حيث تعالج هموم ومشاكل اللبنانيين، من هذه الدار كانت الوقفة المعبرة الصارخة الوطنية لمجلس الوزراء يوم ووجهنا بهذا العمل الارهابي ضد الوطن، وكانت خلية الأزمة وبدأ العمل. أضاف: أغلب الاهالي بيننا اليوم مروا معنا بالمعاناة، هذه المعاناة ببعدها الانساني، هذا البعد الانساني الذي تجلى بأشكال مختلفة وأتفهمه ونتفهم جميعا على مستوى الامهات والاباء والزوجات والعائلات، ولكن ايضا هناك بعد وطني تمثل بأبطالنا العسكريين الذين تحملوا وقاسوا وصمدوا وصمدنا معهم وكان الانفراج وكانت الافراح وكان الانجاز. وتابع: لكن لا بد لي من ان أذكر بهذه المناسبة شهداءنا الذين نترحم عليهم وآخرهم كان جثمان محمد حمية رحمه الله، الذي تسلمنا جثته اليوم ايضا من ضمن هذا الانجاز، المسيرة ماضية ونحن وجنودنا الابطال والعسكريين الابطال وعائلاتهم ماضون في المسيرة لنحقق المزيد من الانجازات، ويعلم الجميع ان أمامنا انجازا كبيرا ما زال يشكل تحديا لنا جميعا وهو ما بقي لكم من اخوان عسكريين في الأسر علينا ان نسعى ايضا الى تحريرهم والى الفوز بالنتائج الطيبة من اجل لبنان واللبنانيين ومن اجل وحدة وطننا ووحدة موقفنا وقرارنا. ثقوا بدولتكم ثقوا بحكومتكم، ليس لنا ولكم الا هذا اللبنان فلنشتد جميعا من حوله ولتتضافر جهودنا جميعا لان لبنان بحاجة الى كل ابنائه من عسكريين ومن كافة الفئات. وأردف: هناك جهود بذلت داخليا تمثلت بالمساعي التي باشر بها مجلس الوزراء وانتقلت عمليا الى خلية الازمة، ولكن هناك أيضا الاجهزة الامنية بكافة مؤسساتها من جيش وقوى أمن وأمن عام ومعلومات ومخابرات وكل الاجهزة التي تضافرت الجهود في عملها على مدى سنة واربعة اشهر ونجحنا والحمد لله، وثابرنا. وهناك ايضا الاجهزة القضائية التي واكبتنا في الصغيرة والكبيرة ونجحنا ايضا وعبرنا الى الحرية والكرامة والى عزة لبنان. وختم: لا بد لي من التوجه بإسمكم جميعا بالشكر والتقدير الى كافة الدول والقيادات التي ساهمت معنا وسعت من اجل هذه الفرحة، وأخص بالذكر وبشكل مميز دولة قطر وأميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، شكرا كبيرا لهم. ولا بد لي ايضا على صعيدنا المحلي من أن اخص بالشكر والتقدير والثناء اللواء عباس ابراهيم، والأمن العام، هذه المؤسسة التي تمكنت بصبر وبأناة وببراعة من ادارة هذا الملف لما وصلنا إليه من نتائج طيبة. ولن أنسى ايضا الصليب الاحمر اللبناني، هذا الجندي المجهول الذي يواكب كل مصاعبنا وكل الأهوال التي مررنا بها، وكان له اليوم الدور المميز في ما احتضناه جميعا من ابطالنا العسكريين، وان شاء الله نمضي بهذه المسيرة واثقين من خطانا لنحقق المزيد من الانجازات ليس فقط في مؤسساتنا الامنية والعسكرية وانما في كل مؤسساتنا الوطنية من اجل ان يعلو اسم لبنان واسم اللبنانيين محلقا دائما ومظفرا بالنتائج والانتصارات. هذا وهنأ لبنان الرسمي والسياسي والشعبي اللبنانيين بعودة العسكريين الى الحرية، شاكرين جميع الذين عملوا لتحريرهم، مطالبين بالعمل لاستكمال تحرير الباقين لتكتمل الفرحة. فقد بارك الرئيس سعد الحريري للعسكريين عودتهم الى الحرية وأحضان الوطن.وقال: إنها فرحة لكل اللبنانيين وانتصار لصمود الجيش والقوى الأمنية في مواجهة الضغوط. ووجه الرئيس الحريري في سلسلة تغريدات له عبر موقع تويتر التحية لصمود العسكريين الجبار ولصبر الأهالي ومعاناتهم وإصرارهم على تحرير ابنائهم، وتقدم بالشكر والتقدير لكل من شارك في إطلاقهم واعادتهم سالمين، وخصوصا دولة قطر، داعيا بالرحمة والمغفرة للشهداء الذين نالت منهم يد الارهاب. كما توجه الرئيس الحريري بالشكر إلى رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وخلية الأزمة ولوزارة الداخلية والأمن العام واللواء عباس ابراهيم لجهودهم المخلصة التي تكللت بالنجاح بحمد الله، سائلا الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بتحرير باقي المخطوفين، وينعم على اهاليهم بفرحة العودة. وقال الرئيس سليم الحص أن اليوم، هو يوم مبارك تعم فيه الفرحة كل أرجاء الوطن وكل أبناء الوطن الغيورين والمخلصين في الوصول الى خاتمه مفرحة، أنهت مأساة وألم وحزن العكسريين المخطوفين وذويهم. اعلن الرئيس نجيب ميقاتي عبر تويتر: نحمد الله على عودة العسكريين بخير وسلامة الى الوطن والى عائلاتهم. اضاف: نتمنى استكمال تحرير جميع العسكريين والمدنيين المختطفين وتغمد الله برحمته الشهداء.

جندي يحمل إبنه

وهنأت السيدة نازك رفيق الحريري الشعب اللبناني عموماً وأهالي العسكريين خصوصاً بتحرير أولادهم العسكريين المخطوفين، سائلة واسع الرحمة والمغفرة للشهداء الأبرار. وقالت إن عودة أبنائنا المباركة التي أفرحت الوطن بأسره تشكل دليلاً فعلياً على قدرة لبنان، الشعبي والرسمي، على أن ينجز تجارب النجاح إذا اجتمع حول قيمه الوطنية المشتركة وحول مؤسساته الشرعية. واعرب مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في بيان، عن سروره وارتياحه بإطلاق سراح العسكريين اللبنانيين بعد المساعي التي قامت بها الدولة اللبنانية بالتعاون مع دولة قطر الشقيقة والتي أثمرت عن الإفراج عن المخطوفين. ورأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان ان فرحتنا باطلاق سراح العسكريين لم تكتمل لاستمرار اعتقال عدد من العسكريين لدى داعش مما يحتم ان يبذل الجميع جهودا مضاعفة لاطلاق سراح كل العسكريين حتى نصل الى خاتمة سعيدة لهذا الملف الوطني والانساني. وجدد تعازيه لذوي الشهداء العسكريين سائلا المولى ان يتغمدهم بواسع رحمته وان يفك اسر زملائهم في القريب العاجل. وهنأ شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن في بيان، اللبنانيين بالإفراج عن عدد من العسكريين المختطفين منذ أكثر سنة، متمنيا الإفراج عن الجنود الباقين لإنهاء هذا الملف المأساوي بكل تشعباته وتفاصيله، ولكي يعود أبناء الوطن إلى عائلاتهم وإلى مؤسستهم الأم ووطنهم. وهنأ مفتي الجمهورية اللبنانية السابق الشيخ محمد رشيد قباني، بعودة العسكريين سالمين لأهاليهم وذويهم، متمنيا أن يكون موعد إطلاق البقية من زملائهم قريبا. وهنَّأ العلامة السيّد علي فضل الله اللبنانيّين بعودة العسكريّين، مثمّناً الجهود والخطوات العربيَّة والإسلاميَّة الّتي بذلت من أجل إطلاق سراحهم، وعلى رأسها الجهود والمساعي الّتي قام بها اللواء عباس ابراهيم. وتوجه رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط بالتحية إلى مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم على جهوده الإستثنائية التي بذلها لإتمام صفقة تبادل العسكريين اللبنانيين بعد شهور من المعاناة والعذاب لأهاليهم وللبنانيين جميعا على أمل مواصلة العمل للإفراج في مرحلة لاحقة عن بقية العسكريين المخطوفين. اضاف: كما أشكر رئيس الحكومة تمام سلام وخلية الأزمة والوسطاء المحليين خاصة الشيخ مصطفى الحجيري الذي ساعدت متابعته الحثيثة على حقن الدماء والسيد أحمد فليطي والسيد فايز فليطي والسيد نبيل الحلبي وهيئة علماء القلمون وأهالي وفعاليات عرسال. وفي الختام، أجدد التعازي لذوي كل من الشهيدين علي البزال ومحمد حمية وأعبر لهم عن مشاعر التضامن والمواساة في هذه اللحظات الصعبة. وبارك رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجيه تحرير العسكريين وقال: مبروك تحرير العسكريين على أمل تحرير الباقين ورحم الله الشهداء وحمى لبنان. وهنأ وزير الاعلام رمزي جريج العسكريين المحررين من الأسر، متمنيا نهاية سعيدة مماثلة للجنود المخطوفين لدى تنظيم داعش، لكي تكتمل الفرحة، ويعود الجميع إلى ذويهم معافين. وأسف لعدم إكتمال مشهد التحرير لجميع الاسرى، سائلا الله أن يتغمد الشهداء الذين قتلوا على ايدي الارهابيين بواسع رحمته وأن يبلسم جراح ذويهم. واشار وزير الثقافة ريمون عريجي الى ان الفرحة كبيرة بتحرير العسكريين المختطفين من قبل جبهة النصرة، متوجها بالتهنئة الى اللبنانيين جميعا ولاهالي العسكريين خصوصا، متمنيا ان يتم تحرير بقية العسكريين المختطفين من قبل داعش، ومنوها بمواكبة رئيس الحكومة تمام سلام لهذا الملف وبجهود مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم في هذا الاطار. وحيا وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور آلان حكيم، في بيان، العسكريين المحررين وعبر لهم عن امتنان الوطن لتضحياتهم. كما توجه حكيم الى عوائل العسكريين بالتهنئة وقال: إن الفرحة لن تكتمل الا بتحرير باقي الأسرى، مشيرا الى انه نستذكر ونحيي في هذا اليوم أرواح الشهداء العسكريين الأبطال الذين سقطوا مرفوعي الرأس خلال الأسر. وهنأ وزير الاشغال العامة والنقل غازي زعيتر في تصريح، اللبنانيين وأهالي العسكريين بعودة ابنائنا المختطفين الذين تم اطلاق سراحهم، املا الإفراج عن الأسرى الباقين لدى داعش واعادتهم الى الحرية سالمين لأهاليهم ووطنهم. وهنأ وزير المال علي حسن خليل أهالي العسكريين واللبنانيين بتحرير الأسرى، معربا عن أمله بأن يتم إستكمال تحرير باقي المخطوفين. من جهته، أعلن وزير البيئة محمد المشنوق أن فرحة لبنان اليوم كبيرة بتحرير الجنود ورجال قوى الأمن الداخلي اليوم وهم ينطلقون نحو فجر الحرية من عرسال الى السراي الحكومي. واشار وزير العدل اشرف ريفي الى ان لبنان يعيش جو من الفرحة نأمل ان يتكلل بإطلاق الجنود العسكريين الموجودين مع داعش، وأهنئ العسكريين الذين تم اطلاق سراحهم، ونتمنى الرحمة للشهداء، والتهاني الكبرى لاهالي العسكريين، واليوم نطوي جزءا كبيرا من ملف العسكريين على امل اتمام الملف لاتمام الفرحة. وهنأ النائب روبير غانم العسكريين بعودتهم سالمين الى وطنهم واهلهم وذويهم وهنأ الجيش واللبنانيين على انتهاء هذه المأساة التي تمادت طويلا وشكلت غيمة سوداء في سماء لبنان. والامل كل الامل ان يتم الافراج عن باقي العسكريين المخطوفين حتى تكتمل فرحة الاهل واللبنانيين جميعا. وهنأ رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان في بيان، أهالي العسكريين المخطوفين بتحريرهم والعودة إلى عائلاتهم وذويهم، وهم الذين واجهوا بصبرهم وعقيدتهم العسكرية الارهاب الدولي وتجاوزوا محنتهم. وهنأ عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر، اللبنانيين جميعا وأهالي العسكريين المفرج عنهم خصوصا، بعملية التبادل التي وصلت الى خواتيمها وأعادت العسكريين الى ذويهم بعد طول انتظار، واذ وجه التحية الى الحكومة بشخص رئيسها تمام سلام، أثنى على الوساطة القطرية وعلى الجهود التي بذلها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم في هذا الملف منذ عام واربعة اشهر، واكد ان الفرحة لا تكتمل الا بعودة العسكريين المخطوفين لدى داعش، داعيا الى استكمال السعي الى تحريرهم. وهنأ عضو كتلة التحرير والتنمية النائب ياسين جابر في تصريح، العسكريين اللبنانيين بفرحة العودة الى حضن الوطن، مؤكدا ان اختطافهم لدى الارهابيين كان شغلنا الشاغل للافراج عنهم ولم نترك لحظة واحدة الا وبذلناها لاعادتهم الى الحرية لانهم كانوا المدافعين عن الوطن واعتقلوا اثناء قيامهم بواجبهم الوطني في مواجهة الارهاب والارهابيين. وهنأ النائب عاطف مجدلاني، في بيان، اللبنانيين بعودة ابناء الجيش والقوى الامنية الابطال الى احضان الوطن، واحضان الاهل والاحبة، معتبرا ان هذه العودة في هذا التوقيت، تمنح الناس بارقة امل في زمن صعب، اصبح فيه الخبر المفرح نادرا وننتظره بفارغ الصبر. وقال النائب نديم الجميل: منذ زمن طويل في لبنان، لم نسمع خبرا مفرحا يسعد الشعب اللبناني. فمبروك للبنان واللبنانيين عودة العسكريين على أمل فك أسر المخطوفين الباقين. وهنأ أمين سر تكتل التغيير والإصلاح النائب ابراهيم كنعان العسكريين على حريتهم وعقبال الفرحة الكبيرة بتحرير الباقين بالاسر.

جندي يحمل إبنه

وهنأت النائبة ستريدا جعجع في بيان، جميع العسكريين اللبنانيين وأهاليهم ومؤسساتهم العسكرية من جيش لبناني وقوى أمن داخلي، والشعب اللبناني بفك أسرهم من قبل جبهة النصرة وعودتهم إلى وطنهم وأهلهم ورفاقهم، آملة ان يتم الإفراج أيضا عن باقي العسكريين الأسرى لدى تنظيم داعش في أقرب وقت. وهنأ النائب هادي حبيش العسكريين بالسلامة، وقال نشكر اللواء عباس ابراهيم على جهوده، ونشكر دولة قطر والرئيس تمام سلام الذي التقيناه وطمأننا قبل قليل، بأن الاتصالات تجري للانتهاء من ملف العسكريين المحتجزين مع داعش، ونحن نعبر عن تضامننا مع اهالي العسكريين الذين ما زالوا محتجزين، ونقدر صعوبة الظروف التي مروا بها، مؤكدا ان الفرحة اليوم كبيرة جدا، ونتمنى ان تستكمل بأسرى داعش. وقال النائب زياد القادري من مخيم أهالي العسكريين المخطوفين في رياض الصلح أن الفرحة كبيرة اليوم وتحية الى روح جميع الشهداء، مشيرا الى أن هناك أبطالا لا يزالون في الأسر وهذا الجرح لن يندمل سوى بعودة الجميع وأنا باسم الرئيس سعد الحريري أؤكد لرئيس لجنة اهالي العسكريين المخطوفين حسين يوسف، اننا لن نوفر جهدا لاستكمال الفرحة واقفال الجرح. وشكر عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا، الله وأثنى، على جهود اللواء عباس ابراهيم التي ساهمت في عودة العسكريين المخطوفين لدى جبهة النصرة الى بيوتهم، وتمنى عودة المخطوفين لدى داعش سالمين وعودة ابن حردين - البترون سمير كساب الى عائلته واهله وحريته. وأكد النائب محمد الصفدي في بيان ان سلامة العسكريين واستعادة حريتهم تستحق التضحيات التي بذلت، لأن جهود اللواء عباس ابراهيم تكللت بالنجاح بعد مسار شاق من المفاوضات وصل فيه النيل بالنهار لتأمين الافراج عن ستة عشر عسكريا. وهنأ رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل العسكريين وعائلاتهم على تحريرهم، آملا أن يتم تحرير باقي الأسرى. ولفت عضو كتلة الكتائب النائب فادي الهبر الى أن إطلاق سراح العسكريين المخطوفين فرحة معبرة وفرحة وطنية وإنسانية. من جهته، أعرب النائب علي عسيران عن ارتياحه وسروره لاتمام صفقة تبادل الاسرى العسكريين الذين كانوا مخطوفين لدى الارهابيين. واشاد رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن بالجهود الجبارة للمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم. مهنئا اهالي العسكريين ومؤسسة الجيش وقوى الامن الداخلي بتحرير ابنائهم وذويهم. وقال: ولئن تكللت الجهود باطلاق الاسرى لدى النصرة الا انه تبقى الغصة في القلوب لحين الافراج عن سائر الاسرى لدى داعش. وتمنى الامين العام لحركة النضال اللبناني العربي النائب السابق فيصل الداود عودة العسكريين المخطوفين لدى داعش، وان تثمر جهود اللواء عباس ابراهيم في اطلاق سراحهم بعدما نجح في مهام سابقة. واعربت حركة أمل عن ارتياحها لما آلت اليه الجهود التي بذلت في المفاوضات التي خاضتها الدولة اللبنانية واجهزتها العسكرية والامنية بحكمة وصبر وارادة، مشيرة الى انها اوقفت حال العبث التي هدفت اليها الجهات الارهابية الخاطفة للعسكريين اللبنانيين عبر محاولة رفع سقف الشروط التعجيزية لتحقيق مكاسب وهمية. وتقدم حزب الله بالتهنئة من اللبنانيين جميعاً، ومن أهالي العسكريين المحررين خصوصاً، على نيل أولادهم الحرية، وخروجهم من أسر العصابات الإرهابية التي احتجزتهم على مدى قرابة عام ونصف، ويعبّر عن أمله بأن ينال العسكريون الذين ما زالوا في الأسر حريّتهم في أقرب وقت، كي تعم الفرحة الجميع، ويُطوى هذا الملف الأسود إلى غير رجعة. وأشادت أمانة الإعلام في حزب التوحيد العربي بجهود المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم التي أدّت الى تحرير العسكريين اللبنانيين المحتجزين لدى جبهة النصرة. وتقدم اللقاء الأرثوذكسي بشخص أمينه العام النائب السابق مروان أبو فاضل والأعضاء، بالتهنئة من العسكريين المحررين وأهاليهم بإطلاقهم من كهوف جبهة النصرة بعد سنة ونصف من إختطافهم. وأمل أن تكتمل الفرحة بإطلاق سراح أبنائنا العسكريين الذين لا يزالون مختطفين لدى داعش. وهنأ حزب الوطنيين الأحرار في بيان: اللبنانيين عامة والجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي واهالي العسكريين خاصة بنجاح عملية اطلاق العسكريين المخطوفين لدى جبهة النصرة. وشكر الحزب كل من ساهم في اطلاقهم وانجاح عملية التبادل، متمنيا عودة قريبة للمخطوفين لدى تنظيم داعش وسائر المفقودين. كما هنأ حزب الديمقراطيون الاحرار العسكريين الابطال بتحريرهم، ورأى في عودتهم الى الحرية فرحة للمؤسسة العسكرية والقوى الامنية ولاهاليهم، وللبنان بأسره، منوها بجهود المدير العام للامن الامن اللواء عباس ابراهيم وكل المفاوضين، املا ان تستمر المساعي لتحرير باقي العسكريين لدى داعش لتكتمل الفرحة.