الرئيس تمام سلام زار دريان وقبلان وأكد الإصرار على دعم مسيرة الاعتدال

نصر الله أكد اقدام إسرائيل على اغتيال القنطار متوعداً بالرد في المكان والزمان المناسبين

الحريري يدعو إلى مواجهة التحديات في جميع المجالات

مفتي الجمهورية اللبنانية : لن نتخلى عن العيش المشترك

الكاردينال الراعي يدعو إلى مواجهة تحديات السياسات الخارجية الهادفه إلى نشر أجواء الصراع بين الأديان بالعيش المشترك

      
          
      أمل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أن "تحل علينا الاعياد العام المقبل، ويكون لبنان قد تخطى أزمة الشغور الرئاسي التي عطلت مؤسساتنا وأنهكت اقتصادنا، لنمضي جميعا في مسار سياسي سليم نعيد فيه الاعتبار لنظامنا الديموقراطي وآلياته، ونلتفت الى احتياجاتنا الملحة، ونحصن بلدنا إزاء تداعيات الاحداث المؤلمة الجارية في منطقتنا".
وحيا سلام "شهداء الجيش والقوى الأمنية الذين سقطوا دفاعا عن أرض هذا البلد وأمن ابنائه". وقال: "أشد على أيدي أبنائنا العسكريين التسعة الذين ما زالوا محتجزين لدى الارهابيين، مؤكدا لهم أن بلدهم لن ينساهم وأننا نتطلع الى اليوم الذي نحتفل فيه بالاعياد المجيدة معهم ومع عائلاتهم".
وكان سلام قام بجولة برفقة وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، شملت كلا من مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، ورئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، مهنئا بعيد المولد النبوي الشريف.
ومن دار الفتوى تمنى سلام لدريان "النجاح في التصدي لكل ما يعيق مسار الإسلام والمسلمين من حالات شاذة ومؤذية تدعي انها ترتدي لباس الدين الإسلامي"، مشددا على "اننا سنتابع المسيرة، كل من موقعه، في دعم الاعتدال والمعتدلين لنصبو جميعا لمستقبل زاهر للاسلام وللمسلمين في لبنان وفي كل مكان".
على صعيد آخر أطل الأمين العام ل حزب الله السيد حسن نصر الله، عبر تلفزيون المنار، مهنئا المسيحيين والمسلمين بعيدي المولد النبوي الشريف وميلاد السيد المسيح، وقال: بالامس، رحل عنا أحد علمائنا ممن شاركوا في انطلاقة حزب الله منذ ساعاته الاولى، وتحمل فيها المسؤوليات الكبيرة، وهو العزيز الشيخ محمد خاتون، وكان بالنسبة لي شخصيا منذ عام 1977 أخا في الروح وزميل دراسة في النجف.

وتطرق السيد نصرالله إلى ما جرى في نيجيريا، حيث وقعت مجزرة هائلة قضى فيها المئات من اتباع الحركة الاسلامية واعتقل المئات، مستنكرا صمت المجتمع الدولي، ومناشدا الرئيس النيجيري وقادة البلد وأحزابه العمل بقوة لمحاسبة المرتكبين واطلاق سراح الشيخ الزكزكي وعائلته ورفاقه، وقال: من الواجب الانساني والاخلاقي التضامن مع هؤلاء الذين لم يرتكبوا ذنبا، وخصوصا الزكزكي الذي قتل اولاده الثلاثة العام الماضي في مسيرة القدس على أيدي الجيش. 
وأعرب عن خشيته من وجود ايد أميركية او اسرائيلية او تكفيرية وراء هذا التفجير لادخال نيجيريا في مشاكل داخلية. 
ثم تحدث السيد نصرالله عن اغتيال المقاوم والمجاهد والقائد في المقاومة الإسلامية سمير القنطار فقال: لا شك لدينا أن العدو الاسرائيلي هو الذي نفذ الاغتيال من خلال عملية صافية، أي أنها ليست عملية مبهمة، فالاغتيال تم بإطلاق العدو الاسرائيلي صواريخ محددة على شقة سكنية كان فيها القنطار وآخرون، مما أدى الى استشهاد الاخ سمير ومقاومين سوريين كانوا معه. 
أضاف: بمعزل عن النقاش حول المكان الذي قصفت منه الطائرات الاسرائيلية فهذا تفصيل تقني، الدليل الواضح أن العدو الاسرائيلي هو الذي قصف، وتسبب باستشهاد الأخ القنطار واخوانه. 
ووصف بعض الإعلام البائس بأنه حاول القول إن المعارضة السورية هي التي نفذت الاغتيال، لافتا إلى أن في ادعائهم خدمة لاسرائيل، ومع ذلك فهو كلام فاض ولا دليل عليه، وقال: التهديد الاسرائيلي كان قائما ضد الأخ سمير، فهو كان يعيش في قلب هذا التهديد، ونأسف لأن حكوماتنا هي التي تسامح مجازر اسرائيل، ولكن اسرائيل لا تسامح. ونؤكد في شكل قاطع وحازم تحميل مسؤولية اغتيال الاخ سمير القنطار للعدو الاسرائيلي. 
أضاف: إن القنطار كان عاشقا لفلسطين، فكانت كل حياته وعقله وقلبه وكيانه، ومصيره كان من مصير شعبها، وخصوصا أسراها. وفي اللقاء الأول بيني وبينه بعد الحرية، قلت له بعد أن سألني عما يريد أن يفعله، فذكرت له جوانب عدة ومنها الجانب العسكري، لكنه قال لي: يا سيد أنا خرجت من فلسطين لأعود اليها. وأضاف قائلا لي إنه جاهز للمشاركة في أي عملية بما فيها العبور الى فلسطين والاستشهاد ولا أريد أن أكون قائدا أو مسؤولا فيكفي أن أكون مقاوما. إنه لم يكن فقط مؤمنا، بل عاشقا أيضا. 
وسأل نصر الله: هل يعتقد العدو الاسرائيلي أنه يمكن أن يقضي على هذه الأمة، خصوصا أنها قدمت الآلاف من التضحيات، وقال: إن جيلا وراء آخر كان يحمل راية المقاومة، مشيدا ب الجيل الذي يصنع الملحمة في فلسطين، فهو من عمر سمير القنطار، وان شبان وشابات فلسطين أدخلوا الرعب في جيش العدو. 
وتحدث عن الفتاة الفلسطينية إشراق الكناني ووضوح رؤيتها وبصيرتها النافذة وفهمها العميق والصادق ومعرفتها للعدو والصديق وتحديد الأولويات، فلم تؤخذ بالعصبية والمستوى العالي من التصميم على بذل النفس. وبالتالي، فهي نموذج لشبان وشابات فلسطين الذين يحملون العشق لها، تماما كما العشق الذي كان في قلب سمير القنطار. 
وجدد التأكيد أن سمير القنطار مدرسة في التضحية والعمل المقاوم. 
ثم قرأ نصر الله النص الذي كان قد قاله يوم اغتيال شباب المقاومة في القنيطرة في 30/1/2015، وفيه: من حق المقاومة أن ترد أينما كان وكيفما كان وفي أي مكان. وقال: إن سمير القنطار هو واحد منا وقائد من مقاومتنا، وقد قتلته اسرائيل يقينا، ومن حقنا أن نرد على قتله بالمكان والزمان والطريقة التي نراها مناسبة، ونحن في حزب الله سنمارس هذا الحق. 
بعد ذلك، تطرق نصر الله إلى العقوبات في الفترة الماضية ضد حزب الله، وقال: هدفها محاصرتنا والتضييق علينا، فمنذ ما قبل 1992 وضعنا الاميركيون كحزب الله وشخصيات على لائحة الارهاب، وحاولوا فرض هذا التوصيف على مؤسسات دولية ولم يتمكنوا، فالاتحاد الاوروبي اعتمد الجانب العسكري لدينا، في حين ان روسيا والصين وغيرهما لم يفعلوا. لذا، لم ينجح الاميركي في تثبيت صفة الارهاب علينا. 
وتحدث عن إجراء اتخذه الاميركي أخيرا، وهو اعتبار حزب الله منظمة إجرامية، أي اننا متهمون بالاتجار بالمخدرات وتبييض أموال، وربما الاتجار بالبشر، وقال: هذه الاتهامات باطلة وظالمة، وننفيها بشكل قاطع وحاسم وجازم، ولسنا معنيين بتقديم أدلة على براءتنا، إنه اتهام سياسي في سياق فبركة سياسية وأمنية جارية في المنطقة، والهدف منها تشويه صورة حزب الله. لقد أنفقوا الأموال بهذا الخصوص، كما جاء على لسان سفيرهم السابق في بيروت. 
وأعلن أن زيف هذه الاتهامات سينكشف سريعا، مشيرا إلى تقرير وكالة الطاقة الذرية الذي ختم الملف النووي الايراني على اساس انه ليس ملفا عسكريا، مستذكرا اتهامات اميركا لايران طيلة السنوات الماضية، ومثلها اسرائيل، وقال: عاقبوا ايران، وفرضوا على شعبها الحصار، وهددوا بتدميرها، مارسوا ضغوطا عليها، ولكن عندما صمدت إيران ووصلت الى تسوية مناسبة ومعقولة خرجت وكالة الطاقة لتتولى إقفال الملف. 
أضاف: إن حبل الكذب قصير، فنحن امام الله وشعبنا وشعوب المنطقة لسنا كما يقولون. وإذا كان هدفهم المساس بإرادتنا فلن يجدي نفعا. 

ونفى وجود ودائع لحزب الله في مصارف العالم، ولا حتى في المصارف اللبنانية. 
لذلك، لا داعي للقلق لا في المصرف المركزي ولا في سواه، وقال: نؤكد عدم وجود أموال أو مشاريع تجارية نقوم بإستثمارها، فنحن لسنا شركاء مع شركات، لا لبنانية ولا غيرها، فما نملكه من مال ننفقه على جرحانا ومؤسساتنا. ونجدد تأكيدنا أننا لا نملك فلسا واحدا. 
وطالب السيد نصر الله الحكومة والمصارف اللبنانية ب حماية التجار اللبنانيين، إذ بمجرد إشارة من الاميركيين حول أموال هذا الفلان او ذاك وبأنه تابع للحزب تبدأ الاجراءات فورا، رافضا الاجراءات التي يتخذها بعض المصارف بحق تجار، فهذا غير مقبول، محذرا من الاستمرار في الانصياع للارادة الاميركية على هذا الصعيد. 
وقال: إن الإجراء الاخطر هو ما يتعلق بالاعلام، سواء أكان ما يخصنا أم من يتعاطى معنا، والسبب الحقيقي هو اسرائيل، ومواجهتنا لهذا المشروع الصهيوني في المنطقة. والهدف هو حركات المقاومة ومشروعها وثقافتها وارادتها. وندعو الى عدم الاستسلام والبحث عن كل الوسائل لإسماع صوت المقاومة، فلن نعدم وسيلة، وهذه معركة مفتوحة. وإن انشغال أميركا بنا يزيدنا ايمانا واطمئنانا وأننا في الموقع والمحور الصحيحين. وإن إجراءات الأميركيين ضد حزب الله تعني أنه يعترف بنا، وبأن الحزب يلعب دورا في المنطقة وفي مواجهة المشروع الاميركي، ونحن جزء من محور في المنطقة. 
وختم مخاطبا اميركا واسرائيل وجماعة العقوبات والحصار وجماعة القتلة، كالذين قتلوا سمير القنطار، بما قالته السيدة زينب يوم كربلاء قبل مئات السنين. نقولها اليوم، فلا قتلنا ولا محاصرتنا سيغيران شيئا، بل سينتهيان الى هزيمتهم.
هذا وشيع حزب الله واهالي الضاحية الشهيد سمير القنطار في روضة الشهيدين. وتقدم المشيعين: النائب ايوب حميد ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، ممثل السفير الايراني محمد فتحعلي القائم بالاعمال محمد صادق فضلي، النواب: علي بزي، علي عمار، محمد رعد، علي المقداد، نوار الساحلي، قاسم هاشم وبلال فرحات، المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان، رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين، وفد من قيادة حركة أمل ضم نائب رئيس المكتب السياسي الشيخ حسن المصري والدكتور طلال حاطوم واعضاء من قيادة الحركة وشخصيات حزبية وسياسية وعلمائية، وممثلون عن الفصائل الفلسطينية.
وصلى على جثمان القنطار السيد صفي الدين، وادت له التحية ثلة من عناصر المقاومة والفرقة الموسيقية، ثم ووري الثرى في روضة الحوراء زينب الغبيري. والقى صفي الدين كلمة اثناء التشييع. 
هذا وإستنكر السيد علي فضل الله اغتيال العدو الإسرائيلي للمجاهد سمير قنطار. 
وأصدر بيانا جاء فيه: لقد توج سمير القنطار حياته النضالية والجهادية بهذه الشهادة المباركة، بعد أن آثر عدم الراحة رغم سنوات الأسر الطويلة، وأبقى بوصلته منذ بداية حياته باتجاه العدو الصهيوني، فكان المثال والقدوة في المثابرة على الجهاد وإبقاء ساحة الصراع مفتوحة مع هذا العدو، بعدما نسيه الكثيرون وانهمكوا بالصراعات الداخلية والفتن. 
وقال: إننا إذ نحيي هذه الروح الصادقة والمتفانية في سبيل فلسطين والقدس، والتي ستكون معلما ونموذجا يقتدى به، نتقدم من عائلة الشهيد وكل المقاومين بأسمى آيات التهنئة على هذه الشهادة التي توجت عمره الذي ملأه جهادا وعطاء، ونرى أن الرد على شهادته يكون بإبقاء قضية فلسطين والقدس أولوية في الصراع، وبالعمل لدرء كل ما يصنع لهذه الأمة من فتن وحروب وصراعات.
وكان سمير القنطار استشهد في غارة اسرائيلية على مبنى في مدينة جرمانا بريف دمشق وقد نعاه حزب الله في وقت نددت فيه قيادات سياسية بالجريمة. وأطلقت أربعة صواريخ من لبنان باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة. 
ومنذ الاعلان عن استشهاد سمير القنطار توافدت شخصيات وزارية ووفود شعبية الى الضاحية حيث جرى تقبل التعازي.. 
وقد اصدر مكتب العلاقات الاعلامية في حزب الله بيانا جاء فيه: عند الساعة العاشرة والربع من مساء يوم السبت الواقع في 19/12/2015 اغارت طائرات العدو الصهيوني على مبنى سكني في مدينة جرمانا في ريف دمشق ما ادى الى استشهاد عميد الاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية الاسير المحرر الاخ المقاوم والمجاهد سمير القنطار وعدد من المواطنين السوريين. 
تغمد الله تعالى شهيدنا العزيز وجميع الشهداء برحمته الواسعة واسكنهم فسيح جناته مع الانبياء والصديقين. 
كما نعى بسام القنطار شقيقه سمير على صفحته على فايسبوك الأحد. وقال بعزة وإباء ننعي استشهاد القائد المجاهد سميرالقنطار ولنا فخر انضمامنا الى قافلة عوائل الشهداء بعد 30 عاما من الصبر في قافلة عوائل الاسرى. 
ودان شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، الاستهداف الصهيوني الغادر الذي أودى بحياة المناضل سمير القنطار، الذي أمضى سني حياته في مواجهة الاحتلال، وعانى في سجونه أسيرا، وقضى شهيدا بنيران حقده. وتقدم من عائلة القنطار ورفاقه ب التعزية الخالصة راجيا من الله أن يلهمهم الصبر والسلوان. 
واستنكر نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبدالامير قبلان جريمة اغتيال عميد الاسرى اللبنانيين المجاهد سمير القنطار الذي سار على طريق الجهاد والمقاومة ونال باستشهاده أحد الحسنين بعد مسيرة طويلة من الجهاد قضى معظمها في الاسر والكفاح حتى التحق بركب الشهداء الذين نحتسبهم احياء عند ربهم يرزقون. 

ورأى ان العدو الصهيوني المتخبط في مستنقع احتلاله وغطرسته اراد بهذه الجريمة ان يرفع معنويات جنوده فارتكب خطأ فادحا يتحمل تبعاته وتداعياته على امن واستقرار كيانه الغاصب وقطعان مستوطنيه، فهذا الكيان كان ولا يزال مصدرا للشر في منطقتنا ومسؤولا عن كل الازمات التي تعصف ببلادنا وتتهدد شعوبنا واستقرارها. 
وتوجه بالتعازي من ذوي الشهيد القنطار ورفاقه الشهداء وكل المقاومين والاسرى، سائلا المولى ان يلهمهم جميل الصبر والسلوان وان يتغمد الشهداء بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جنانه، انه سميع مجيب. 
واستنكر رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط استهداف سمير القنطار بغارة اسرائيلية في جرمانا. وقال: بمعزل عن التباينات في الموقف السياسي حيال الأزمة السورية، فإننا ندين إستهداف المناضل سمير القنطار بغارة إسرائيلية في جرمانا ما أدى إلى إستشهاده، لافتا إلى أن الشهيد القنطار كرس حياته لمواجهة الإحتلال الإسرائيلي، وأمضى عقودا في زنزانات الإعتقال دون أن يتراجع عن مواقفه ومبادئه، ثم خرج إلى الحرية أكثر إيمانا بالتوجهات السياسية التي عمل في سبيلها. 
وتابع: أتقدم بالتعازي من أسرته، وهو سيبقى رمزا من رموز النضال والصمود والحرية. 
ونعى رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني الامير طلال ارسلان الشهيد المقاوم وعميد الأسرى المحررين سمير القنطار، معتبرا انه فخر للمقاومة ولبنان والعروبة التي آمن بها ودفع حياته من اجل قضيتها المركزية فلسطين. 
وقال: انه لمن القدر ان يكون هذا الشهيد البطل من اهل الجبل الذين زادهم اليوم عزة ان ينضم ابنهم الى قوافل شهداء المقاومة وفلسطين. أتوجه منك يا سماحة السيد حسن نصرالله بفقدان ابنك سمير المقاوم الذي ناضلت اولا من اجل تحريره وتكريمه قائدا مقاوما مجاهدا موثوقا. 
وتوجه ارسلان بالتعازي من ذوي سمير وآل القنطار ومجتمع المقاومة اللبناني والعربي ورفاق سمير من الأسرى المحررين وأهل الجبل كافة. 
واستنكر النائب مروان حماده اغتيال إسرائيل الاسير المحرر المناضل سمير القنطار. 
ورأى ان إقدام اسرائيل على هذا الفعل الاجرامي في جرمانا الآمنة ما هو الا استمرار للنهج الاسرائيلي القائم على القتل والغدر والتدمير، والذي لا بد يوما من ان يحاكم ويدان وينتقم منه. فيد العدالة، ارضية كانت ام سماوية، غير قاصرة، ودماء سمير ستلاحق اسرائيل حتى يوم القيامة. 

وختم: رحم الله الشهيد وألهم ذويه الصبر والسلوان. 
وحيا رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان، شهادة عميد الاسرى المحررين، المناضل المقاوم سمير القنطار، معتبرا أن اغتياله من قبل العدو الصهيوني، دليل أن وجهة الصراع هي مع هذا العدو المجرم، ومع ادواته من قوى الارهاب والتطرف. 
وقال حردان في بيان: ان ارتقاء المناضل سمير القنطار شهيدا بعملية اغتيال نفذها العدو الصهيوني، يؤكد أن المعركة الأساسية، هي مع هذا العدو الصهيوني العنصري الاستيطاني، الذي يوغل في عدوانه وغطرسته، منتهكا بالارهاب والاجرام والاغتيال كل القواعد والقوانين، ومستفيدا من أدواته الارهابية المتطرفة، التي تنفذ مشروعه الرامي الى قتل شعبنا وتدمير عمراننا وتفتيت بلادنا والقضاء على وجودنا. 
واستنكر عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم، في تصريح، استشهاد المناضل سمير القنطار، وقال: مرة جديدة تمتد يد الإرهاب الإسرائيلي لتنال من الرجال المقاومين، لم تستطع سطوة وجبروت العدوانية الصهيونية أن تدجنهم رغم سنوات الظلم والإرهاب في سجون الظلام الصهيوني، ويأتي هذا العمل الإجرامي ليؤكد ان الإرهاب الدولي المنظم، الذي يمثله الكيان الغاصب، يتقاطع ويتماهى مع الإرهاب التكفيري ليكونا وجهان لعملة واحدة، حيث لا يتوانى هذا الإرهاب عن ارتكاباته وعدوانيته وإجرامه، متجاوزا كل القوانين والأعراف والمواثيق والقيم. 
واعتبر أن استشهاد سمير القنطار ورفاقه يحتم الإنتباه الى العدو الأساسي الصهيوني الإسرائيلي لتحديد البوصلة الحقيقية للخطر الدائم والداهم الذي يستهدف العرب، كل العرب، بل الإنسانية جمعاء، والذي لا يتوانى عن صناعة الإرهاب ودعمه بكل أنواعه وألوانه وأشكاله. 
ورأى الوزير السابق فيصل كرامي ان المناضل سمير القنطار نال مجدا ثالثا، مجد الاستشهاد على يد العدو الإسرائيلي في هذا الزمن العربي الأسود، أما مجده الأول فهو صموده أسيرا في سجون الاحتلال ثلاثين عاما لم يضعف فيها ولم يهن ولم يستسلم. 
وقال: كان مجده الثاني أن اسمه اقترن بأكبر هزيمة سياسية وعسكرية عرفتها اسرائيل العام 2006 منذ تأسست. 
ووجه الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد التعازي والتبريكات باستشهاد القنطار ورفاقه الذين اغتالتهم يد الغدر الصهيونية. 
وأكد ان استشهاد البطل سمير القنطار إنما يمثل تتويجا لمسيرته الكفاحية الحافلة بالتضحيات والبطولات، فالشهيد الذي أمضى ثلاثة عقود في الأسر الصهيوني لم تزده سنوات الأسر الطويلة الا إصرارا وتصميما على مواصلة الكفاح ضد العدو الصهيوني. وما لبث بعد تحرره من معتقلات العدو إلا أن تابع طريق المقاومة ساعيا إلى تفعيلها على كل الجبهات. وقد جاء اغتيال الشهيد على يد العدو داخل الأراضي السورية ليؤكد من جديد الارتباط القائم بين الإرهاب الصهيوني والإرهاب الظلامي اللذين يستهدفان المقاومة، كما يستهدفان موقع سوريا الوطني ودورها في الصراع ضد العدو الصهيوني. 
ورأى الوزير السابق عدنان منصور أن اغتيال الشهيد سمير القنطار المقاوم لدولة الاحتلال الصهيوني ما هو إلا وصمة غدر واجرام على جبين دولة العدوان الموقتة وبرسم كل المتخاذلين من الاذلاء العرب المهرولين لمساكنة دولة العدوان والتطبيع معها. 
وسأل: ما الذي ننتظره من دولة الارهاب والقتلة والمجرمين الصهاينة التي تمعن في ارتكاب الجرائم المستمرة بحق الاحرار في العالم لا سيما في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق وغيرها؟. 
ودان المكتب السياسي لحركة أمل في بيان، العدوان الصهيوني الاثم على سوريا في منطقة جرمانا بريف دمشق، والذي أدى إلى استشهاد الأسير المحرر سمير القنطار، إضافة إلى العديد من الشهداء والجرحى المدنيين. 
وجاء في البيان: ان هذا الإعتداء السافر يؤكد تمادي الكيان الصهيوني في أعماله الإجرامية، وهي التي تمثل إرهاب الدولة المنظم والتي صنعت الأرهاب التكفيري في المنطقة لخلق جو من الفوضى والقتل. 
وطالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري والرادع لوضع حد لهذا الإجرام والتعدي المتكرر من قبل الكيان الصهيوني على المنطقة. 
وسمير القنطار لبناني كانت دائما بوصلته فلسطين. ترك احداث لبنان الدموية واتجه الى العدو الحقيقي إسرائيل قبل ان ينهي عامه 16 كان مناضلا واسيرا مقاوما جلس في الزنزنات عقود من الزمن حتى لقب بعميد الاسرى. وبعد خروجه من زنازين السجون الإسرائيلية بعملية تبادل مرفوع الراس الا انه عاد للنضال ضد إسرائيل. 
وسمير القنطار كان أقدم سجين لبناني في إسرائيل. في 22 نيسان 1979، عندما كان في ال 16 ونصف من عمره، قاد مجموعة من أفراد جبهة التحرير الفلسطينية عبر الانطلاق بحرا بزورق مطاطي إلى مدينة نهاريا الساحلية بشمال إسرائيل. 
واقتحمت المجموعة منزل عائلة هاران اليهودية واختطفت داني هاران وابنته الطفلة عينات هاران. 
وحسب قرار المحكمة الإسرائيلة التي حاكمت القنطار، المستند إلى تحليل الشرطة الإسرائيلية للمضبوطات الموجودة في موقع الحدث، فإن القنطار قتل الاثنين على شاطئ البحر. وقال إنه لم يقتل الاثنين وإنما هما قُتِلا في تبادل النار مع الشرطيين الإسرائيليين الذين لاحقوه إلى شاطئ البحر، كما يرد في مقابلة له مع صحيفة معاريف الإسرائيلية ومع قناة المنار وأضيف اسمه الى لائحه الاٍرهاب السوداء في تاريخ ٨/٩/٢٠١٥. 
وتم الأفراج عن سمير القنطار يوم الأربعاء 16 تموز 2008 في صفقة تبادل بين حزب الله اللبناني وإسرائيل تم بموجبها الإفراج عنه وعن أربعة أسرى لبنانيين من أفراد حزب الله، تم القبض عليهم في حرب تموز 2006، وجثث 199 لبنانيا وفلسطينيا وآخرين في مقابل تسليم حزب الله جثتي الجنديين الإسرائليين الذين تم قتلهم في عملية الوعد الصادق في تموز 2006. 
وكان باستقبال سمير قنطار والأسرى اللبنانيين في مطار رفيق الحريري في بيروت العديد من الشخصيات اللبنانية العامة منها رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ورئيس الحكومة والوزراء وبعض النواب. 
وأقام حزب الله احتفالات كبيرة للمحريين بدأت في منطقة الناقورة قرب الحدود مع إسرائيل واستكملت بمهرجان ضخم في ملعب الراية في الضاحية الجنوبية.
فى المقابل وفي مقطع فيديو، نشر على موقع يوتيوب، تبنى لواء المهام السرية، أحد اذرع الجيش السوري الحر في العاصمة السورية دمشق، التابع لغرفة عمليات دمشق وريفها، وبالاشتراك مع لواء فرسان حوران، اغتيال القيادي في حزب الله سمير القنطار ومرافقيه في عملية وصفها بالنوعية.
ونفى متحدثٌ ظهر في الفيديو ومن خلفه عدد من المسلحين، ما اسماها مزاعم رواية حزب الله التي ادعى فيها مقتل القيادي سمير قنطار بغارة إسرائيلية استهدفته في مدينة جرمانا جنوب العاصمة السورية دمشق. 
ووصف رواية حزب الله بأنها تأتي للنيل من عزيمة مقاتلي الجيش السوري الحر ورفع معنويات مقاتليه في سوريا، متوعداً باستهداف مقاتلي الحزب على الأراضي السورية بعمليات مماثلة. 
من ناحية اخرى، رفض الكرملين التعليق على الغارات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا، وما إذا كانت إسرائيل أبلغت روسيا بها مسبقا، وأحال جميع الأسئلة بهذا الشأن إلى وزارة الدفاع الروسية. وقال دميتري بيسكوف الناطق الصحافي باسم الرئيس الروسي الاثنين كما تعرفون هناك آليات لتبادل المعلومات بين هيئتي الأركان في الجيشين الروسي والإسرائيلي، ويجب إحالة الأسئلة حول ما إذا كانت هناك أي معلومات قدمت مسبقا من جانب إسرائيل، إلى الزملاء العسكريين. 
كما أكد بيسكوف أن العملية العسكرية الروسية في سوريا تجري بمراعاة تامة للقانون الدولي، ونفى استخدام الجيش الروسي للقنابل العنقودية في سياق عملياته ضد الإرهاب. 
وقال الناطق باسم الكرملين تعليقا على هذه الاتهامات: تجري روسيا عملياتها دائما بمراعاة صارمة لمبادئ وأحكام القانون الدولي، ولا سيما جميع القوانين الدولية المتعلقة بقواعد استخدام أو حظر استخدام أنواع معينة من الأسلحة. ولا يجوز أن تظهر لدى أحد أي شكوك بهذا الشأن. 
كما رفض بيسكوف التعليق على أنباء عن سقوط ضحايا مدنيين جراء غارات قيل إنها روسية في ريف إدلب، وعلى خبر نقلته مجلة وول ستريت جورنال الأميركية حول مقتل 9 جنود روس شاركوا في العمليات البرية للجيش السوري.
هذا وهنأ الرئيس سعد الحريري اللبنانيين بحلول الاعياد، داعيا الى مواجهة التحديات بما تستحق من جهود سياسية وامنية واقتصادية. 
فقد صدر عن المكتب الإعلامي للرئيس الحريري، البيان الاتي: 
توجه الرئيس سعد الحريري بالتهنئة من جميع اللبنانيين لمناسبة حلول الأعياد المباركة، التي تجتمع فيها لهذا العام أعياد المسيحيين والمسلمين في أسبوع واحد. 
وقال الرئيس الحريري: ان المولد النبوي الشريف وعيد ميلاد السيد المسيح وحلول رأس السنة الميلادية، هي ايام مجيدة ومباركة يلتقي اللبنانيون على الاحتفال بها والتعبير من خلالها عن القيم النبيلة لحياتهم الوطنية المشتركة ومعاني الرسالة الانسانية والروحية والحضارية التي يمثلها لبنان. 
انني اتوجه في هذه الأيام بأحر التهاني القلبية من جميع اللبنانيين، سائلا الله العلي القدير ان يعيدها على وطننا، وقد انزاحت عن صدره غيمة الشغور الرئاسي، لتحل مكانها أجواء الحوار والتضامن والعمل في سبيل اعادة الاعتبار لهيبة الدولة والشرعية، ومواجهة التحديات الماثلة بما تستحق من جهود سياسية وأمنية واقتصادية، وتجديد الثقة بالمؤسسات الدستورية ودورها في نهوض لبنان.
على صعيد آخر وجه مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان رسالة لمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، قال فيها: بعد ايام قليلة تحل ذكرى مولد المسيح عليه السلام، وهو عيد لشركائنا في الوطن ولنا. دأبنا على التشارك في افراحه منذ قرون وقرون، ولن نتخلى عن هذا العيش المشترك ايا تكن الظروف. 
وقال: في ذكرى مولد النبي الشاهد، لا بد من وقفة للمراجعة والتحاور والتخاطب بين الأمة الشاهدة، والنبي الشاهد، عن أداء الأمانة، وتحمل المسؤولية، باعتبارنا عربا من قوم النبي، وباعتبارنا مسلمين شرفنا رب العزة والرحمة بهذا الدين، وكلفنا بقوله جل وعلا: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله? آل عمران: 110. 
وأكد ان الإيمان بالله مترتب على العمل الصالح الذي هو الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. ولا معروف غير الحق والسلام والاستقرار، والأمن من الجوع والخوف. ففي يوم مولد رسول الرحمة والمسؤولية، يكون علينا أن نقف ونتأمل في ما نزل وينزل، وفي ما حدث ويحدث. علينا أن نوقف هذه الدماء البريئة المتدفقة. علينا أن نقف في وجه هذا الخراب الذي ينزل بالبلدان والعمران والإنسان. وعلينا أن نقف اليوم قبل الغد في وجه هذا الخراب الذي يريد المتطرفون والإرهابيون إنزاله بديننا، وليس ببلداننا ودولنا وحسب. 
وقال: لقد رأيت بعض المسؤولين فرحين بأن الكنديين يريدون إيواء خمسة وعشرين ألفا من إخواننا السوريين العالقين ليس بين الأرض والسماء، بل بين الأرض والأرض، وبين الخيمة والبحر. وقبلها قال الألمان: إنهم سيؤوون عددا كبيرا منهم. لكنني لا أفهم لماذا لا يحاول المحسنون الأفاضل، إيقاف الخراب والقتل، لكي يستطيع هؤلاء المشردون، البقاء في أرضهم وأوطانهم، في سورية والعراق وليبيا واليمن والصومال، ولا أدري أين وأين أيضا؟!. 
اضاف: أيها المسلمون، أيها اللبنانيون، إذا كان هذا كله يجري في جوارنا وعلى بني قومنا، أفلا يكون في ذلك عبرة لنا جميعا، لكي نقي وطننا وجمهوريتنا هذا الشر المستطير، الذي يوشك أن يحدث، أو أنه بدأ يحدث بالفعل. قال لي كهل من شركائنا المسيحيين عندما كنا نتشاكى هول الأزمة الاقتصادية النازلة بالبلاد: عندكم آية في القرآن عن التعفف، ووالله إن حال ثلث اللبنانيين صار على هذه الشاكلة. وكان يقصد قوله تعالى: للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم? البقرة: 273. إذا كان إخواننا في سورية والعراق قد فقدوا الزمام بدون إرادة منهم، ولا قدرة على التغيير؛ فأنا أعرف وأنتم تعرفون أننا قادرون على الوقوف والتصرف ومنع الانهيار، فلماذا تتعطل مؤسساتنا الدستورية، بدون داع أو مسوغ؟ ولماذا يتبادل سياسيونا الإدانة والتقاطع والتعطيل؟!. 
وتابع: قرأت في الصحف أن مجلس الوزراء اجتمع لبحث مشكلة النفايات فقط، والعالقة منذ قرابة العام، فيا بخت النفايات، ومتى يجتمع مجلس نوابنا لانتخاب رئيس يكاد يمضي عامان على خلو المنصب منه فقط؟ لا يزال لدينا أمل، بأن الفرج آت، مهما اشتدت الصعاب ووضعت العراقيل في طريق انتخاب رئيس للبنان. والمبادرات الوطنية للحث على الانتخاب هي نوايا صادقة، ويعول عليها. 
وأكد دريان ان لبنان أيها الأحبة، بحاجة إلى مواطنيه، ومواطنوه بحاجة إليه، فلننهض من أجله، ومن أجل أطفالنا وشبابنا. أم تريدون أن نلتمس من الدول الغربية الالتفات إلى أهل التعفف منا؟! ولست كبير الأمل بشأن إمكانية إيوائهم لنا نحن اللبنانيين، لأنهم استقبلوا منا مئات ألوف الهاربين من حروبنا السابقة!. 
وقال: أيها المسلمون، في ذكرى مولد رسول الله، صلوات الله وسلامه عليه، ما تزال لدينا القدرة بحمد الله على الفرح. لقد رأيت شوارع وحارات بيروت وطرابلس وصيدا حافلة بالزينة والفوانيس. فيا أيها النبي الأمين، نبي الفرح والأخلاق الفاضلة، أسال الله سبحانه وتعالى، الرحمن الرحيم، أن يهبنا القدرة والعزيمة والبصيرة، لكي نخرج من هذه الطامة، التي صنعنا أكثر صخورها بأيدينا. 
اضاف: ويا أيها المسلمون، بعد أيام قليلة أيضا، تحل ذكرى مولد المسيح عليه السلام، وهو عيد لشركائنا في الوطن ولنا، دأبنا على التشارك في أفراحه منذ قرون وقرون. ولن نتخلى عن هذا العيش المشترك أيا تكن الظروف، وأيا يكن ما يحاوله العابثون. فنحن شعب واحد، وجماعة واحدة، ولنا مصير واحد. 
وتابع: أيها المسلمون، أيها المسيحيون، أيها اللبنانيون، في ذكرى مولد محمد وعيسى عليهما السلام، أتوجه إليكم بالتهنئة، وأسأل الله سبحانه أن يخرجنا ويخرج العرب من هذا النفق المظلم، قال تعالى: محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما? الفتح: 29. وكل عام وأنتم بخير.
واعلن مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ومفتي جمهورية مصر العربية الشيخ شوقي علام، ومفتي المملكة الأردنية الهاشمية الشيخ عبد الكريم خصاونة خلال اجتماعهم، في دار الفتوى، إعلان بيروت للاعلام الديني المستنير ووقعوا عليه في حضور مفتي المحافظات اللبنانية والعديد من العلماء وهذا نصه: 
بالنظر إلى تفاقم ظواهر التطرف في المجتمعات العربية والإسلامية، واستخدامها لوسائل التواصل في التحريض على القتل والتنكيل والتكفير بما يسيء إلى الأديان والأخلاق، وإلى قواعد وأعراف العيش المشترك، والحريات الخاصة والعامة، وإلى توجهات الشباب، وإلى رؤية العالم للعرب والإسلام. 
وبالنظر إلى ظواهر الفلتان والإثارة في المقابلات والآراء وبثها في وسائل الإعلام والتواصل، بأشكال غير مسؤولة دينيا ووطنيا وأخلاقيا. 
وبالنظر إلى أن الدعوة الدينية بيان وبلاغ ومسؤولية تجاه الدين والمجتمعات والعالم الأوسع؛ فإن المفتين المجتمعين بمقتضى مسؤولياتهم الدينية والعربية يتوجهون إلى الجمهور العربي والإسلامي والعالمي بالبيان التالي: 
أولا - تجديد الالتزام بالخطاب الديني الإصلاحي والوسطي بما يؤدي إلى الإسهام في صون الدين على ثوابته وأعرافه المستقرة، ونشر قيم السماحة والاعتدال، وتعزيز السلم في المجتمعات، واستعادة الثقة بين الاجيال، ودعم تقاليد العيش المشترك، وتصحيح العلاقة مع العالم. 
ثانيا - تجديد الالتزام بتطوير إعلام ديني مستنير ومحترف وجذاب يدعو ويعمل على نشر مقولات وقيم ومفردات الدعوة الدينية المسؤولة، والعاملة على الوصول إلى سائر فئات المجتمع وبخاصة فئة الشباب؛ بما يقتضيه ذلك من قبول للآخر الديني والمذهبي والوطني والعالمي، والتزام السلم والتكافؤ والثقة في حالات الاختلاف. 
ثالثا - التعاون بين دور الإفتاء في مصر والأردن ولبنان، في مجالات تبادل المعلومات والخبرات والزيارات المتعلقة بالدعوة والإعلام، والتعاون في تدريب الأئمة والمدرسين على وسائل ووسائط مكافحة التطرف في الدين، وأي تطرف آخر يهدد أمن المجتمعات العربية ووحدتها واستقرارها. 
رابعا - دعوة الجهات الدينية الإسلامية والمسيحية إلى التعاون في إقامة مرقب للعيش المشترك يكون مقره في بيروت، يتابع الحالة الدينية في العالم العربي، وينشر تقارير موضوعية ونقدية عنها في موقعه الخاص، وفي وسائل الإعلام العربية والعالمية. 
خامسا - دعوة وسائل الإعلام العربية الخاصة والرسمية إلى التعامل مع القضايا الدينية بالمعرفة والمسؤولية والابتعاد عن الإثارة وتقصد التمييز والتشويه، والتعاون مع الجهات الدينية من أجل بناء علاقات ثقة واحترام متبادل. 
لقد كان لبنان دائما موطنا للحريات الدينية، وللعيش المشترك المتكافئ والمسؤول، وبلدا للاعلام المستنير والمتقدم. وفي زمن ثورة الإعلام ووسائل الاتصال؛ فإن الأمل أن تقوم بيروت العيش المشترك والمتعدد، وبيروت الإعلام الجذاب والمسؤول، بدور رائد ومستنير في نشر قيم الاعتدال السياسي والاستقرار الاجتماعي من منظور قيم الدين، والإسهام في تطوير رؤية منفتحة للعالم على العرب والإسلام.
وقد عقد مؤتمر دور الإعلام الديني في تعزيز قيم التسامح والاعتدال جلساته في دار الفتوى، في حضور مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، مفتي جمهورية مصر العربية الدكتور شوقي علام ومفتي المملكة الأردنية الهاشمية الشيخ عبد الكريم خصاونة.
افتتحت الجلسات بكلمة ممثل مؤسسة بيرغهوف الألمانية في لبنان فراس خير الله، الذي شدد على أهمية تعزيز التعاون مع دار الفتوى، وتحدث فيها كل من مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو، مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس، مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، الوزير السابق الدكتور خالد قباني، المدير العام للأوقاف الإسلامية الدكتور الشيخ محمد أنيس إروادي، المستشار القاضي محمد عساف، القاضي الشيخ محمد أبو زيد، الدكتور رضوان السيد، الدكتور نادر سراج، الدكتور الشيخ وفيق حجازي، الدكتور الشيخ فادي جارودي، الدكتور محمد نصر الدسوقي اللبان، الشيخ عمر كايد، الأستاذة هنادي الشيخ نجيب. 
وبعد النقاشات اعلن الدكتور محمد السماك توصيات المؤتمر، وجاءت على الشكل الآتي: 
أولا- اعتبار الإعلام الديني رسالة تتطلب أمرين اثنين: الفكرة التي تريد الرسالة أن تعبر عنها- واستخدام الأساليب المتطورة في إيصال الرسالة. ولذلك يكون على الإعلام الديني معالجة اهتمامات الناس في الجوانب الاجتماعية والثقافية والحياتية، وتقصد أن تكون الرسالة جذابة بالاستعانة بإعلاميين متخصصين من ذوي الاطلاع الواسع، والثقافة العالية المتميزة، والإبداع. 

ثانيا- إدخال مادة أو رصيد الإعلام في المعاهد الدينية والكليات التي تربي الأئمة والمدرسين والخطباء والعاملين في الفتوى والقضاء والإرشاد الديني، لنشر المعرفة بالإعلام المعاصر ووسائل الاتصال. وفي مرحلة لاحقة قد يكون من المفيد استحداث تخصص في الإعلام الحديث في الدراسات العليا بكليات الشريعة. 
ثالثا- تطوير الوسائل الإعلامية المستخدمة في دور الإفتاء وتعديدها لاستهداف الفئات المختلفة من الجمهور كالإذاعات والقنوات والمجلات الإلكترونية والورقية والمواقع. واعتماد التخطيط والتخصص والاستثمار الهادف، والدورات التدريبية، والتقنيات المتطورة، وتقنيات المراجعة والتدقيق والاستطلاعات لدى الجمهور لتطوير الأساليب والبرامج. 
رابعا- اعتماد استراتيجيات للاعلام الديني بين دور الإفتاء في العالم العربي تركز على وحدة الإسلام والمسلمين والتضامن بين أتباع المذاهب، ووحدة الأوطان والأمة، والعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين، وقبول الآخر المختلف. 
وتطوير برامج إعلامية تبدو فيها هذه المعاني والشراكات. ودعوة وسائل الإعلام المختلفة إلى التعاون والتشارك مع جهات الإعلام الديني، في مجالات نشر الفكر المعتدل. 
خامسا- وضع استراتيجية إعلامية لمواجهة التطرف والإرهاب بالتعاون بين دور الإفتاء في العالم العربي لا تكتفي بإدانة المتطرفين وخروجهم على صحيح الدين، بل تعرض أيضا بدائل وخيارات تجتذب الشبان، وتفتح على آفاق للعيش المشترك في المجتمعات العربية ومع العالم وفيه، مستخدمة في ذلك الإعلام الإلكتروني وإعلام التواصل الاجتماعي بغية مواجهة الفكر المتطرف بأساليب حديثة ومتطورة تؤثر في الشباب. 
وكان المفتي دريان ومفتيا مصر والاردن زار رئيس الحكومة تمام سلام في السراي وجرى البحث في الاوضاع في لبنان ومنطقة الشرق الاوسط. 
كما زار المفتون مسجد محمد الأمين في وسط بيروت. وكان في استقبالهم أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية إمام المسجد الشيخ أمين الكردي ومدير العلاقات العامة في مكتب الرئيس الشهيد رفيق الحريري عدنان فاكهاني واطلعوا منهما على تاريخ بناء المسجد والنشاطات الدينية التي تقام في المسجد، وتسلموا نسخا من المصحف الشريف وميدالية الرئيس الشهيد الحريري التي أعدت في ذكرى افتتاح الجامع المخصصة لكبار الزوار. 
ودون مفتيا مصر والاردن كلمة في سجل الجامع، أثنيا فيها على كل من اسهم في بناء المسجد ولو بكلمة، وتوجها بالدعاء إلى الرئيس الشهيد رفيق الحريري بالرحمة والمغفرة لبنائه هذا المسجد. ثم زار المفتون الثلاثة ضريح الرئيس الحريري في جوار الجامع وقرأوا الفاتحة عن روحه الطاهرة ورفاقه الأبرار.
وترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطارنة: بولس الصياح، حنا علوان وعاد ابي كرم، امين سر البطريرك المونسينيور ايلي الخوري، في حضور وفد من حركة عدالة وإنماء، وحشد من المؤمنين. 
بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة: يسعدنا أن نحتفل معا بهذه الليتورجيا الإلهية، ونحن على مشارف عيد ميلاد الرب يسوع الذي صار إنسانا ليؤله الإنسان، كما كان يردد آباء الكنيسة القدِيسون. في الميلاد كانت مبادرة انحدارية من الله إلينا، متخذا طبيعتنا البشرية لتقديسها، فينبغي أن يقابلها كل واحد وواحدة منا بمبادرة تصاعدية ننفتح بها للنعمة الإلهية التي ترفعنا إلى قمم الروح. المبادرة الإلهية مستمرة في سر القربان، حيث المسيح حاضر في جوهر الخبز والخمر المحولين إلى جسده ودمه لحياة العالم. فلا بد من مبادرتنا إليه. 
وتابع: إنني، إذ أرحب بكم جميعا، أعرب لكم عن أخلص التهاني والتمنيات بالميلاد المجيد، راجيا أن يكون ميلاد المسيح الإله هذه المرة في قلوبنا حبا ورحمة، وفي عقولنا حقيقة تحرر وتجمع، وفي إراداتنا التزاما دائما بكل ما هو حق وعدل وصلاح. يتزامن في هذه السنة مع عيد ميلاد المسيح الرب عيد المولد الشريف، وهي مناسبة لنقدم التهاني للاخوة المسلمين في لبنان وعالمنا العربي، ولاسيما للسادة الحاضرين معنا اليوم، ومن بينهم رئيس وأعضاء حركة عدالة وإنماء الطرابلسية. هذا التزامن يذكرنا بالرسالة المشتركة، رسالة العيش المشترك، مسيحيين ومسلمين، بالتعاون والتكامل، على أساس من المواطنة، والمساواة في الحقوق والواجبات، والمشاركة في الحكم والإدارة. في ما السعي الآتي من سياسات خارجية بهدف ترويج الصراع بين الأديان والثقافات والحضارات وافتعاله، فإننا في لبنان وبلدان الشرق الأوسط مدعوون لمواجهة هذا التحدي بالعيش الواحد، وبمواصلة تكوين هوية وثقافة مشتركة وحضارة خاصة ومصير واحد، بالرغم من مصاعب الحياة اليومية، علما أن الصعوبات والمحن تصقل الشخصية الخاصة والشخصية الجماعية، بفضل حوار الحياة والثقافة والمصير الذي نعيشه بشكل طبيعي. وعلينا أن نحرص كل الحرص على حفظ الاعتدال، ونبذ التطرف والتعصب، ومكافحة التنظيمات الإرهابية التي تهدم وتقتل باسم الدين. 
أضاف: إن ما تعيشه بلدان الشرق الأوسط، في هذه السنوات، من حرب ودمار وانقسام وحقد، ومن قتل ونزوح وتهجير، لدعوة ملحة إلى وعي ما يحاك لهذه البلدان من مشاريع هدامة. فلا بد من إرادة داخلية تقرر التفاهم والمصالحة، وتعمل جاهدة، مع الأسرتين العربية والدولية، من أجل إيقاف الحرب في سوريا والعراق واليمن، ومن أجل حل القضية الفلسطينية، وتسعى إلى إحلال سلام عادل وشامل ودائم، وتبذل كل جهدها لإعادة المواطنين النازحين والمهجرين والمخطوفين إلى بيوتهم وأراضيهم. آن الأوان لكي يقررأبناء هذه البلدان ما يريدون هم لأوطانهم، لا أن يفرضه عليهم الآخرون، الذين لايبغون سوى مصالحهم الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية على حساب شعوب هذه البلدان. 
أضاف: لقد أعطى المسيح، الإله والإنسان بكامل طبيعتيه ووحدة شخصه الإلهي، كرامة وقدسية للحياة البشرية المكوَنة أصلا من صورة الله؛ كما أعطى قيمة لكل شخص بشري، بتعاونه معه في بناء مجتمع أفضل، يستمد قيمه من المسيح الذي شابهنا في كل شيء ما عدا الخطيئة: فلقد فكر بعقل إنسان، وصنع الخير بإرادة إنسان، وأحب حتى النهاية بقلب إنسان. 
إنه الرحمة الإلهية التي تجسدت فيه، واتخذت اسمه في التاريخ. لقد عبرنا بابه المقدس في افتتاح يوبيل سنة الرحمة مع قداسة البابا فرنسيس في 8 كانون الأول الجاري، لكي ننفتح لرحمة الله التي تغفر خطايانا في سر التوبة، ولنعمة المسيح التي تشفي جراحنا الروحية والخلقية والحسية. هذا الباب الرمزي، الذي نعبره طيلة سنة اليوبيل، يذكرنا بمعانيه ومقتضياته. 
وتابع: بالرحمة هذا مفتوح للجميع من أجل تجددهم الروحي، وإصلاح الأفكار والمواقف والأفعال في حياتهم ومسؤولياتهم: 
مفتوح لكل مؤمن ومؤمنة، ولكل جماعة. مفتوح للاكليروس الذين لبوا الدعوة إلى الحياة الكهنوتية وإلى الحياة المكرسة في الأديار أو في العالم، لكي يلتزموا بقرار اليوم الأول وفقا لإرادة المسيح الذي دعاهم. 
باب الرحمة مفتوح للأزواج والوالدين وعائلاتهم، لكي يعودوا إلى قدسية الحياة الزوجية وتحقيق السعادة فيها، ويحافظوا على عائلاتهم خلية حية للمجتمع، ومدرسة طبيعية للتربية على القيم الإنسانية والأخلاقية، وكنيسة منزلية تنقل الإيمان وتعلم الصلاة. باب الرحمة مفتوح لرجال السياسة وكتلهم النيابية وأحزابهم، لكي يتصالحوا مع السياسة كفنٍ شريف لخدمة الإنسان المواطن والخير العام، ويتصالحوا مع الوطن اللبناني ومؤسساته الدستورية وشعبه، ويتصالحوا مع أنفسهم، فيتجردون من مصالحهم الخاصة المنافية للصالح العام، ويسارعون إلى التشاور بشأن المبادرة الجديدة الخاصة بانتخاب رئيس للجمهورية، وبالتالي إلى كشف أوراقهم، والإقلاع عن مماطلات لا جدوى منها سوى المزيد من الشلل والضرر والفوضى، وإلى اتخاذ القرار الوطني الشامل والمشرِف، والحضور إلى المجلس النيابي، وإجراء عملية الإنتخاب وفقا للدستور والممارسة الديموقراطية. 
فانتخاب الرئيس الكفوء، الحاصل على الثقة والدعم من الجميع، هو المدخل إلى إصلاح المؤسسات، ومعالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والأمنية، والذهاب من حالة اللادولة إلى دولة منتظمة في مؤسساتها الدستورية العامة. 
وكان مكتب راعوية الشبيبة في الدائرة البطريركية نظم بالاشتراك مع رابطة قنوبين للتراث والرسالة، مبادرة ميلادية اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، في اطار اعلان البابا فرنسيس سنة الرحمة، برعاية البطريرك الماروني الراعي وحضوره ومشاركة عائلات واطفال كل من رابطة كاريتاس لبنان، جمعية مار منصور، جماعة رسالة حياة ومرسلات المحبة - راهبات الام تريزا. وتخلل الاحتفال برنامجا فنيا احياه الفنان طوني حنا وفكاهيا ترفيهيا احياه الفنان جورج خباز، اضافة الى عدة فرق موسيقية. 

وخلال اللقاء كانت كلمة روحية وتأملية للبطريرك الراعي دعا فيها للصلاة من أجل المسؤولين السياسيين في لبنان كي يقوموا بواجبهم الوطني المقدس وينتخبوا رئيسا للجمهورية، وقال: ولد المسيح، هللويا. هذا الفرح الكبير الذي يجمعنا الليلة، مصدره يسوع. نحن نشكره عليه. واشكر باسم الاسرة البطريركية المطارنة والكهنة وباسمي، كل الذين نظموا هذا اللقاء، وبكركي تبتهج بانكم هنا. اننا نهنئكم بالعيد سائلين لكل واحد منا ان يولد المسيح في قلبه ويستقر فيه. 
واضاف: لنتأمل في رموز المغارة الموجودة امامنا والتي فيها يتجسد كل فرحنا، وقد لفتني ان حجم الملاك هو الاكبر بين كل الموجودين في المغارة وقرأت ذلك انه ليدلل على حجم الفرح العظيم الذي هو للعالم كله والذي بشرنا به يوم ولادة يسوع. 
والفرح الآتي من الله هو اكبر من كل سعادات البشر وهو الفرح الذي لا ينتهي ومهما كنا نعيش في ظروف صعبة ومحزنة او مؤلمة علينا ان نتذكر دائما ان الله يدعونا الى الفرح الحقيقي والاكبر. 
وختم الراعي: عندما بلغ خبر ميلاد يسوع الى الملك والى اصحاب السلطة، فكروا اولا بقتله خوفا على الكرسي، وهذه هي مأساة البشرية اليوم. ولذلك ادعوكم للصلاة من اجل الجماعة السياسية والنواب والكتل السياسية، وخاصة في هذا العيد، ان يفتحوا قلوبهم للمسيح، كي يعيش الحب فيها، وكي تدخل اليها الرحمة فيدركوا ان المطلوب منهم هو ان يفرحوا الشعب، وفرح الشعب يبدأ اليوم بانتخاب رئيس للجمهورية وقد تمنيتها منهم عيدية في هذا العيد، نحن نصلي من اجلهم في القداس اليومي كي يعيشوا في العدل والسلام ويؤمنوا خير المواطنين ويصونوا حقهم في الحياة الكريمة والمستقرة.