الحكومة السورية مستعده للمشاركة بمحادثات السلام لتشكيل حكومة وحدة وطنية

داعش تخرج مقاتليها واسرهم من جنوب دمشق ومقتل زهران علوش قائد جيش الاسلام

لافروف : الخلاف الاساسى مع قطر يتعلق بشرعية الرئيس الاسد

روسيا مستمرة فى شن غاراتها حتى بعد وقف النار وداعش يتقدم فى شرق سوريا

           
         

اللاجئين

قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن الحكومة السورية مستعدة للمشاركة في محادثات السلام في جنيف وعبر عن أمله أن ينجح الحوار في مساعدة البلاد على تشكيل حكومة وحدة وطنية. ووافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع يوم الجمعة على قرار يدعم خارطة طريق دولية لعملية سلام سورية في مظهر نادر للوحدة بين القوى الكبرى منذ بدء الصراع الذي راح ضحيته أكثر من ربع مليون شخص. وتعتزم الأمم المتحدة إجراء محادثات السلام في جنيف قرب نهاية يناير. وقال المعلم في تصريحات بالإنجليزية للصحافيين أثناء زيارته لبكين إنه أخبر نظيره الصيني وانغ يي أن سورية "مستعدة للمشاركة في الحوار السوري السوري في جنيف دون أي تدخل خارجي". وأضاف "سيكون وفدنا مستعدا بمجرد أن نتسلم قائمة بوفد المعارضة." وتابع وهو يقف إلى جوار وانغ في مقر وزارة الخارجية الصينية "نأمل أن ينجح هذا الحوار في مساعدتنا على تشكيل حكومة وحدة وطنية. "ستشكل هذه الحكومة لجنة دستورية لبحث وضع دستور جديد وقانون انتخابات جديد حتى تجرى الانتخابات البرلمانية في غضون 18 شهراً تقريباً." ويمنح قرار يوم الجمعة مباركة من الأمم المتحدة لخطة تم التفاوض عليها في فيينا وتدعو إلى وقف لإطلاق النار وإجراء محادثات بين الحكومة السورية والمعارضة وجدول زمني يمتد لقرابة عامين ويهدف إلى تشكيل حكومة وحدة وإجراء انتخابات. لكن العقبات التي تعترض طريق وقف الحرب في سورية لا تزال هائلة إذ لم يحقق أي طرف انتصاراً عسكريًا واضحاً. ورغم اتفاق القوى الكبرى في الأمم المتحدة فإنها لا تزال منقسمة بشدة بشأن من يمكنه تمثيل المعارضة وكذلك مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد. ودعا وانغ مطلع الأسبوع الحكومة السورية وشخصيات من المعارضة لزيارة الصين فيما تتطلع بكين إلى سبل للمساعدة في عملية السلام. وتفادى وانغ الإجابة مباشرة لدى سؤاله عن رأي الصين في بقاء الأسد في السلطة. وقال "موقف الصين واضح للغاية. نرى أن الشعب السوري هو الذي يجب أن يقرر ويحدد مستقبل سورية ونظامها الوطني بما في ذلك قيادتها." وأضاف "دور الصين في المسألة السورية هو تعزيز السلام والمفاوضات.. تأمل الصين أن ترى الشرق الأوسط سلمياً ومستقراً ويتطور". واستضافت الصين شخصيات من الحكومة السورية والمعارضة من قبل لكنها مازالت لاعبا دبلوماسيا ثانويا في الأزمة. ورغم اعتمادها على المنطقة للحصول على إمدادات النفط فإنها تميل إلى ترك دبلوماسية الشرق الأوسط في أيدي الدول الأخرى دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا. والصين لها مخاوفها الأمنية الخاصة بها في سورية لكنها لم تنضم إلى حملة قصف تنظيم داعش. وقال وانغ "ترى الصين أن كل جهود مكافحة الإرهاب يجب أن تلقى الاحترام والدعم". وعبرت بكين عن مخاوفها من سفر بعض (الويغور) وهم أقلية مسلمة تعيش في إقليم شينجيانغ بغرب الصين للقتال في صفوف جماعات متشددة في سورية والعراق. هذا ووصلت حافلات إلى جنوب دمشق، الجمعة، لنقل 2000 من المقاتلين الإرهابيين في سوريا، بينهم أعضاء بتنظيم "داعش" وجبهة "النصرة"، من مناطق محاصرة خاضعة لسيطرة المسلحين، بموجب اتفاق أبرم بوساطة الأمم المتحدة. ونقلت "رويترز" عن تلفزيون "المنار"، أن 18 حافلة وصلت إلى حي القدم في دمشق لنقلهم، بالإضافة الى 1500 من أفراد أسرهم، من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، ومنطقة الحجر الأسود المجاورة، وهي معقل لمقاتلي "داعش" الى مناطق تحت سيطرة التنظيم وجماعات معارضة أخرى. ولم يتضح ما إذا كانت الحافلات قد وفرتها الأمم المتحدة أم الجيش السوري.

الجرحى

أمنياً قال مصدران بالمعارضة السورية الجمعة أن زهران علوش قائد جيش الإسلام أحد أقوى فصائل المعارضة المسلحة في ريف دمشق قتل في غارة جوية استهدفت مقر الجماعة. وأضاف المصدران أن مقرا سريا للجماعة التي تمثل أكبر فصيل للمعارضة المسلحة في المنطقة ولديها آلاف المقاتلين استهدف بطائرات روسية على حد قولهما. وقالت وزارة الدفاع الروسية الجمعة إن القوات الجوية نفذت 5240 طلعة منذ بدأت ضرباتها في سورية قبل 3 اشهر بما في ذلك 189 طلعة يوم الخميس فقط. وقال سيرجي رودسكوي المسؤول بهيئة أركان القوات المسلحة الروسية في تصريحات صحافية في موسكو إن القاذفات الروسية الاستراتيجية طويلة المدى نفذت وحدها 145 طلعة من المجموع. إلى ذلك أجاز تنظيم داعش استئصال أعضاء بشرية من أسراه لزرعها في أجساد أخرى، مما قد يثير القلق من أن يكون التنظيم المتطرف منخرطا في أنشطة اتجار في أعضاء البشر. ظهر ذلك في وثيقة اطلعت عليها رويترز وتجيز أخذ أعضاء من أسير حي لإنقاذ حياة إنسان آخر حتى وإن كان ذلك معناه موت الأسير! ويقول مسؤولون أميركيون إن الوثيقة كانت بين مجموعة من البيانات والمعلومات حصلت عليها القوات الأميركية الخاصة خلال عملية شرق سورية. وقال مندوب العراق لدى الأمم المتحدة محمد علي الحكيم إن مجلس الأمن الدولي يجب أن ينظر في هذه الوثائق كدليل على احتمال اتجار داعش في الأعضاء البشرية. من جهة أخرى أشار مسؤولون أميركيون إلى إن السجلات التي صودرت أعطت واشنطن نظرة عميقة في كيفية عمل تنظيم داعش وأساليبه في جمع الأموال. وصرح مبعوث الرئيس الأميركي للتحالف ضد داعش بريت مكجيرك في مقابلة صحافية أن الحملة التي نفذت في سورية قبل 7 أشهر أتاحت الحصول على سبعة تيرابايت من البيانات في شكل أقراص كمبيوتر صلبة ووحدات تخزين محمولة وأقراص ممغنطة وأوراق. وأسفرت الحملة عن مقتل أبو سياف أكبر مسؤول مالي بالتنظيم واعتقال زوجته. وكان أبو سياف تونسي الجنسية واسمه الحقيقي فتحي بن عون بن مراد التونسي. وكان مسؤولون أميركيون قد تحدثوا من قبل عن الحملة التي أدت لمقتل أبو سياف ومصادرة الوثائق. لكن أحدا لم يكن قد أعلن حتى الآن عن الوثائق الفعلية المصادرة ولا المواد التي تظهر انخراط تنظيم داعش في تهريب الآثار إلى خارج سورية وبيعها. وأتاحت الحكومة الأميركية بعض الوثائق المصادرة في الحملة لحكومات حليفة في الأسابيع الأخيرة في محاولة لفهم أسلوب عمل داعش بصورة أفضل وبخاصة مع سعي واشنطن لزيادة التأييد لها في التصدي للتنظيم. وتظهر الوثائق التي اطلعت عليها رويترز والتي تحمل عنوان "الدروس المستخلصة من الحملة على أبو سياف" كيف وفر التنظيم غطاء شرعيا لمجموعة من الممارسات. على سبيل المثال تقدم "الفتوى الرابعة والستون" في إحدى الوثائق قواعد تفصيلية توضح متى يمكن لرجال التنظيم اغتصاب الأسيرات ومتى لا يمكنهم ذلك. وتعقد الفتوى التي تبيح أخذ الأعضاء وجه شبه بين هذا وبين فكرة أن الضرورات تبيح المحظورات. وقال مكجيرك إن ديوان البحوث والإفتاء في التنظيم يرفع تقاريره إلى زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي مباشرة. وأعلن متحدث باسم الأمم المتحدة أن المحادثات المقبلة حول سورية ستجرى مطلع العام 2016 في جنيف برعاية الأمم المتحدة. وقال المتحدث ريال لوبلان لوكالة فرانس برس "إن المحادثات ستجرى في جنيف لكن ليس لدينا بعد المواعيد الدقيقة".وفي 19 ديسمبر وللمرة الاولى في خلال نحو خمس سنوات من النزاع اعتمد اعضاء مجلس الامن الدولي ال15 بالاجماع بمن فيهم روسيا قرارا يضع خارطة طريق لحل سياسي في سورية. وفضلا عن اجراء مفاوضات بين المعارضة والنظام ووقف اطلاق نار ينص القرار على تشكيل حكومة انتقالية في غضون ستة اشهر واجراء انتخابات في غضون 18 شهرا.وتريد القوى العظمى محاولة اسراع العمل بهدف اطلاق المحادثات "مطلع يناير 2016" بالتزامن مع وقف لاطلاق النار برعاية الامم المتحدة على كافة الاراضي السورية. وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، أن الخلاف الأساسي بين بلاده وقطر يتعلق بشرعية الرئيس السوري بشار الأسد، إلا أن هناك تفاهماً بشأن قدرة البلدين على المساهمة في تحريك المفاوضات السورية، ورأى أنه من الضروري ضمان مشاركة أوسع دائرة ممكنة من عناصر المعارضة في المحادثات المستقبلية لإنهاء الأزمة السورية، بينما اعترض وزير الخارجية القطري خالد العطية على وضع قوائم للمعارضة قبل بدء المحادثات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره القطري خالد بن محمد العطية عقب مباحثاتهما في موسكو: «من غير الواضح حتى الآن من سيمثل المعارضة في المفاوضات (بين الحكومة السورية والمعارضة) ومن سيعتبر غير مقبول ومنظمات إرهابية ومتطرفة»، مشيراً إلى التوصل إلى تفاهم في المباحثات مع وزير خارجية قطر حول المساهمة في تشكيل وفد المعارضة السورية الذي سيشارك في المفاوضات مع الحكومة. وأكد الوزير الروسي أن موسكو ترحب بتطور موقف العديد من شركائها الذين لايزالون يصرون على عدم شرعية نظام الأسد يدعون في ذات الوقت إلى إطلاق المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة بأسرع وقت. ورداً على سؤال حول الموقف الأميركي بشأن إمكانية مشاركة الرئيس السوري في الانتخابات، قال لافروف: إن ذلك لا يخص الأميركيين على الإطلاق، بل يخص السوريين فقط. وأضاف أن «سيادة سوريا تنتهك لأنه بالتزامن مع الحرب الأهلية بين الحكومة والمعارضة السورية المسلحة يوجد في أراضي سوريا مسلحون غير مدعوين من كل أنحاء العالم». من جانبه، أبدى العطية اعتراضه على وضع قوائم بأسماء الفصائل المعارضة قبل إجراء محادثات سلام بشأن سوريا. وقال: «نحن ضد التصنيف المطلق للجماعات. الأهم هو فهم المنطق الذي من ورائه حملت هذه المجموعات السلاح.. أهدافها ودوافعها». وتابع: «إذا اتضحت لنا هذه الرؤية نستطيع الوصول لأرضية مشتركة وتصحيح المسار». وأكد وزير الخارجية القطري أن بلاده تسعى إلى توسيع علاقاتها مع روسيا، خصوصاً وأن مكافحة الإرهاب في المنطقة تتطلب تطوير التعاون مع الدول الصديقة، مشيراً إلى أن لروسيا دوراً كبيراً في ضمان الأمن والسلم الدوليين. وأكد العطية موقف بلاده بشأن عدم شرعية الأسد. وأضاف أنه يجب دعم العملية السياسية الجادة، مشيراً إلى أن حل الوضع في سوريا سيليه بالتأكيد حل الوضع في العراق. وأشار مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان،خلال اتصال هاتفي مع المبعوث للأممي لسوريا ستيفان دي مستورا، إلى ضرورة تحديد قائمة الجماعات الإرهابية دون تقسيمها إلى جيدة وسيئة وعلى أساس اللجنة المنبثقة عن مؤتمر نيويورك. هذا و قالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية إن تقرير منظمة العفو الذي جاء فيه أن القصف الروسي في سورية ربما يصل إلى حد جريمة الحرب لا يحوي حقائق واضحة. ووصفت المتحدثة التقرير بأنه "مسيس للغاية وملفق". وكانت منظمة العفو الدولية اتهمت في تقرير لها يوم الأربعاء روسيا بقتل "مئات المدنيين" والتسبب "بدمار هائل" في سورية جراء الغارات الجوية التي تشنها على مناطق سكنية، معتبرة أن هذه الضربات قد ترقى إلى حد كونها "جرائم حرب". وقالت المنظمة في تقريرها إن "الضربات الجوية الروسية أسفرت عن مقتل مئات المدنيين وتسببت بدمار هائل في مناطق سكنية، حيث أصابت منازل ومسجدا وسوقا مكتظة بالناس بالإضافة إلى مرافق طبية، وذلك في نمط هجمات يُظهر أدلة على وقوع انتهاكات للقانون الدولي الإنساني". وتشن موسكو حملة جوية في سورية مساندة لقوات النظام منذ 30 سبتمبر، تقول إنها تستهدف تنظيم داعش و"مجموعات إرهابية" أخرى. وتتهمها دول الغرب وفصائل مقاتلة باستهداف المجموعات "المعتدلة" أكثر من تركيزها على الجهاديين. وأفادت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا، بأنها وثقت "أدلة تشير إلى استخدام روسيا للذخائر العنقودية المحظورة دوليا والقنابل غير الموجهة في مناطق سكنية مكتظة". وتتطرق المنظمة في تقريرها إلى ست هجمات وقعت في محافظات حمص (وسط) وإدلب (شمال غرب) وحلب (شمال) في الفترة الممتدة بين سبتمبر ونوفمبر، مشيرة إلى أنها تسببت ب"مقتل ما لا يقل عن 200 مدني ونحو 12 مقاتلاً". وقال فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة "يبدو أن بعض الضربات الجوية الروسية قد أصابت مدنيين أو أهدافا مدنية بشكل مباشر، وحتى مرافق طبية، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين". وأضاف "مثل هذه الضربات ربما تصل إلى حد جرائم الحرب" مشددا على انه "من المهم للغاية أن يتم إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة في الانتهاكات المشتبه بها". وبحسب التقرير، "لم تكن هناك أي أهداف عسكرية أو مقاتلين في المحيط المباشر للمناطق التي ضُربت، وهذا يشير إلى أن الهجمات ربما تكون قد شكلت انتهاكا للقانون الدولي الإنساني". ويوثق التقرير في إحدى الهجمات إطلاق ثلاثة صواريخ على سوق مزدحم في وسط مدينة أريحا في محافظة إدلب، ما تسبب بمقتل 49 مدنيا، ونقل عن شهود وصفهم "كيف تحول سوق الأحد الذي يعج بالحركة إلى مسرح لمذبحة في ثوان". ويشير التقرير إلى مقتل "46 مدنيا، بينهم 32 طفلا و11 امرأة، ممن كانوا يلتمسون ملجأ في طابق التسوية لمبنى سكني طلبا للسلامة في 15 أكتوبر في الغنطو محافظة حمص". وتنفي موسكو التقارير عن مقتل مدنيين جراء ضرباتها الجوية التي تطال محافظات سورية عدة، في إطار مساندتها الجيش السوري في عملياته البرية ضد الفصائل المقاتلة والإرهابية. وفي حصيلة جديدة الثلاثاء، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 2132 شخصا، يتوزعون بين 710 مدنيين و1422 مقاتلا، جراء الغارات الروسية منذ بدء موسكو حملتها في سورية قبل أكثر من شهرين. ونددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الأحد بالاستخدام المتزايد للقنابل العنقودية في سورية في العمليات العسكرية التي تقودها روسيا وقوات النظام ضد الفصائل المقاتلة منذ بدء التدخل الروسي. ورفضت وزارة الدفاع الروسية تقرير منظمة العفو الذي يتهمها بقتل «مئات المدنيين» في غاراتها الجوية في سورية، قائلةً إن هذه الاتهامات «غير صحيحة» و»لا تستند إلى أدلة»؛ وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع ايغور كوناسنكوف خلال مؤتمر صحافي «اطلعنا على هذا التقرير، ومرة جديدة لم يكن فيه أي شيء ملموس: مجرد أفكار مكررة ومعلومات زائفة». واتهم معارضون سوريون، القوات السورية باستخدام «غازات سامة» خلال قصفها مدينة معضمية الشام القريبة من دمشق، ما تسبب بمقتل خمسة أشخاص وإصابة العشرات، فيما سارعت دمشق إلى نفي هذا الأمر. وذكرت «تنسيقية مدينة معضمية الشام»، على صفحتها على موقع «فايسبوك»، «مجددا (الرئيس بشار) الأسد يستخدم الكيميائي على مدينة معضمية الشام»، في إشارة إلى اتهام سابق بمهاجمة البلدة بالسلاح الكيميائي في آب العام 2013. وأكدت «تنسيقية المدينة» مقتل «خمسة شهداء نتيجة إلقاء طيران النظام أربعة براميل متفجرة تحتوي على الغازات السامة» الثلاثاء على جنوب المدينة، بالإضافة إلى إصابة العشرات بحالات اختناق. ونشر ناشطون مقاطع فيديو من داخل احد المستشفيات الميدانية تظهر أماً تنتحب على ابنها الذي قتل جراء هذه الهجمات، وتقول وهي تصرخ «قل لي انك نائم». وفي مشاهد أخرى، تظهر جثتا رجلين على الأقل، احدهما يرتدي سروالاً عسكرياً، وتسيل الدماء من فم احدهما. ويقول احد الأشخاص في الشريط إنهما قتلا جراء تنشق الغازات السامة رغم عدم تعرضهما لأي إصابة. ويضع رجل آخر كمامة ليتمكن من التنفس، فيما يستلقي مصاب آخر على حمالة وحوله مسعفون يعمل احدهم على سحب الدماء من فمه بواسطة مضخة موصولة بأنبوب. ونفى مصدر امني سوري في دمشق، لوكالة فرانس برس، استخدام غازات سامة في معضمية الشام. وأوضح أن «الجيش يستخدم أسلحته التقليدية»، معتبرا أن هذه الاتهامات «لا أساس لها من الصحة». وقال «هذه ترهات ودعاية رخيصة واسطوانة مشروخة يحاولون من خلالها تبرير هزائمهم أمام مشغليهم». وقال نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف، إن موسكو لن توقف غاراتها الجوية على مواقع تنظيم داعش داخل سوريا، إذا تم إعلان وقف إطلاق النار هناك. وأضاف في مقابلة مع وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء، أن وقف إطلاق النار، يفترض أن يحدث بين أطراف الصراع السوري الداخلي، لكنه لا يعني إنهاء الحرب على تنظيم داعش، وغيره من الجماعات الإرهابية. وأكد نائب وزير الخارجية الروسي، أن موسكو ينبغي أن تستغل أي هدوء في الأعمال العدائية؛ لتكثيف ضرباتها الجوية ضد مسلحي تنظيم داعش الإرهابي. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها الجوية نفذت 302 غارة في سوريا بين 18 كانون الأول و23 من نفس الشهر ضد أهداف لتنظيم داعش. وقال متحدث باسم الوزارة إن الأهداف المدمرة شملت معسكرا للتدريب كان فيه متطوعون من تركيا ودول سوفياتية سابقة. هذا وأفاد ناشطون سوريون بأن عدد القتلى جراء القصف الجوي الروسي الذي استهدف سوقا شعبياً في بلدة بزينة التابعة لقطاع المرج في الغوطة الشرقية بريف دمشق، ارتفع إلى أربعين قتيلاً. وهذه البلدة هي من البلدات التي لم تتعرض للقصف سابقاً، وتعد ملاذاً آمناً لأهالي الغوطة الذين تم تهجيرهم بفعل القصف والمعارك. وأفاد ناشطون بمقتل عشرة مدنيين على الأقل في قصف ببراميل متفجرة تحوي غازات سامة، على مدينة معضمية الشام بالغوطة الغربية. وكذلك على بصرى الشام التي تعرضت لغارات كثيفة، وهدمت قلعة اثرية. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان ٢٦ عنصرا من قوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها و١٢ مسلحا من تنظيم داعش قتلوا امس الاول في اشتباكات وثلاث هجمات انتحارية نفذها التنظيم، سيطر على اثرها على احد احياء مدينة دير الزور في شرق البلاد. وقال المرصد مساء الأربعاء إن تنظيم داعش تمكن من السيطرة على حي الصناعة في مدينة دير الزور شرقي سوريا، بعد تنفيذه ثلاث هجمات انتحارية، وخوضه اشتباكات عنيفة ضد قوات النظام، لكن وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا أفادت بأن وحدة من الجيش والقوات المسلحة أحبطت محاولة الاعتداء على نقاط عسكرية في حي الصناعة. وذكرت أن وحدات من الجيش تمكنت من تفجير العربات قبل وصولها إلى النقاط العسكرية، وخاضت اشتباكات عنيفة ضد التنظيم. وبحسب المرصد، شنت طائرات روسية وأخرى تابعة للنظام ضربات كثيفة مشتركة على نقاط في المدينة. وأعلنت قوات سوريا الديموقراطية، وهي تحالف من فصائل كردية وعربية، على رأسها وحدات حماية الشعب الكردية، في بيان مساء الأربعاء بدء معركة تحرير الريف الجنوبي لكوباني، في شمال حلب، والتي سوف تستمر حتى تحرير كافة المناطق المحتلة من الريف الجنوبي لكوباني من قبل تنظيم داعش الإرهابي وإعادة الأمن والاستقرار إليها. وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديموقراطية طلال سلو، المعركة حاليا هي لتحرير جنوب مدينة صرين في ريف كوباني الجنوبي، وصولا إلى سد تشرين على الضفة الشرقية لنهر الفرات، والذي يولد الكهرباء لمنطقة واسعة في محافظة حلب. وأعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان تنظيم داعش وسع نطاق سيطرته في مدينة دير الزور شرق سورية بعد مواجهات وهجمات انتحارية ادت الى سقوط 26 قتيلا في صفوف القوات الموالية للنظام. واكدت هذه المنظمة غير الحكومية التي تتخذ من لندن مقرا لها ان مقاتلي التنظيم سيطروا على حي صناعي في المدينة بعد هجوم عنيف بدأ صباح الاربعاء. واضاف المرصد ان الهجوم ترافق مع تفجيرات انتحارية لثلاث عربات مما ادى الى مقتل 11 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها. وتابع ان "الاشتباكات العنيفة والغارات والقذائف التي اطلقت" بعد ذلك ادت الى ارتفاع الحصيلة الى 26 قتيلا في صفوف المقاتلين المؤيدين للنظام و12 متطرفا. ويسيطر التنظيم منذ 2013 على محافظة دير الزور النفطية باكملها تقريبا. لكن نصف عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم نفسه ما زالت بايدي القوات الحكومية. وتبعد المدينة 450 كلم شمال شرق دمشق. ودعا المفوض الاعلى لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة انطونيو غوتيريس امام مجلس الامن الدولي الاثنين الى اقرار خطة اقتصادية مماثلة "للعقد الجديد" بهدف مساعدة الدول المجاورة لسورية على تحمل اعباء ملايين اللاجئين المقيمين لديها والحد بذلك من تدفقهم على اوروبا. و"العقد الجديد" (نيو ديل) هو برنامج واسع للاستثمارات اطلقته الولايات المتحدة في ثلاثينيات القرن الماضي للخروج من الكساد الكبير.وقال غوتيريس "نحن بحاجة الى عقد جديد بين المجتمع الدولي ولا سيما اوروبا، وجيران سورية". وأكد انه "من دون تأمين تعليم لاطفالهم وفرص عمل لهم او حماية من الفقر فان اعدادا متزايدة من السوريين لن يكون امامها من خيار سوى مواصلة طريقها" نحو اوروبا.واشار غوتيريس الى دراسة اعدتها مفوضيته بالاشتراك مع البنك الدولي وتظهر ان تسعة من كل عشرة لاجئين سوريين في الاردن ولبنان يعيشون تحت خط الفقر وان نصف الاطفال اللاجئين في هذين البلدين لا يذهبون الى المدرسة.وأضاف "نحتاج الى استثمارات ضخمة في لبنان والاردن وتركيا لمنع اللاجئين من التجذر في البؤس ولمساعدة الحكومات" على تحمل الاعباء الاقتصادية لاستضافتهم.ولفت المفوض الاعلى الى ان اوروبا منحت تركيا "الاقتصاد الاكثر صلابة في المنطقة" ثلاثة مليارات دولار في محاولة منها لإبقاء اللاجئين السوريين في هذا البلد ومنع انتقالهم الى القارة العجوز. لكنه أكد ان "الكلفة الاجمالية ستتجاوز هذا المبلغ بكثير وستتزايد باستمرار والامر نفسه بالنسبة الى كلفة اعادة اعمار سورية".من جهة اخرى طالبت مسؤولة في الامم المتحدة الحكومة السورية بأن توافق في اسرع وقت على 47 طلبا قدمتها اليها المنظمة الدولية للسماح لقوافل اغاثة انسانية بايصال مساعداتها الى السكان.وقالت كيونغ-وا كانغ احدى المسؤولات عن العمليات الانسانية للامم المتحدة ان هذه الطلبات لا تزال تنتظر موافقة دمشق عليها على الرغم من حاجة السكان الملحة اليها.وأوضحت كانغ ان 4,5 ملايين سوري يعيشون في مناطق يصعب الوصول اليها، مشيرة الى ان وكالات الاغاثة الانسانية لم تتمكن خلال الفترة الممتدة بين سبتمبر ونوفمبر من اغاثة سوى 32% من هؤلاء.واضافت انه من اصل حوالي 400 الف مدني محاصرين في سورية حاليا، سواء من قبل القوات الحكومية او جماعات مسلحة معارضة، تمكن 1% فقط منهم الحصول على مساعدات غذائية او طبية، مشددة على ان هذا الوضع "هو بكل بساطة غير مقبول بالمرة". فى سياق آخر ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن مسؤولين أميركيين أجروا اتصالات سرية مع أعضاء في الحكومة السورية في محاولة للحد من العنف واستكشفوا سبل التشجيع على القيام بانقلاب عسكري في العام 2011. وأوضحت الصحيفة، استناداً إلى مقابلات مع أكثر من 20 شخصاً منهم مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون، أن مسؤولي مخابرات أميركيين حدَّدوا ضباطاً علويين في الجيش يمكنهم قيادة انقلاب، لكنهم لم يجدوا مواطن ضعف تذكر يمكن استغلالها. وأضافت أن «هذه التحركات جرت حين بدأت الحكومة حملتها على الاحتجاجات المناهضة لها وبدأ الجنود ينشقون عن الجيش». ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع المستوى سابق في الحكومة الأميركية قوله «سياسة البيت الأبيض في العام 2011 كانت محاولة الوصول إلى انتقال في سوريا، عن طريق إيجاد ثغرات في النظام، وعرض حوافز على الناس ليتخلوا عن (الرئيس بشار) الأسد.» وأضافت أن «حكومة الرئيس باراك أوباما تحولت عن محاولة التأثير على حكومة الأسد لتتجه نحو مساندة مقاتلي المعارضة السورية في العام 2012»، مشيرة إلى أن مسؤولين من الولايات المتحدة وسوريا تحادثوا وجها لوجه، أو بعثوا برسائل بعضهم إلى بعض، من خلال أطراف ثالثة، منها روسيا وإيران. وقال مسؤولون أميركيون للصحيفة إن نائب وزير الخارجية وليم بيرنز أجرى محادثتين هاتفيتين مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم ليحذر النظام السوري من استخدام الأسلحة الكيميائية على نطاق واسع. وتقاعد بيرنز من منصبه العام الماضي. وأوضح مسؤول أميركي رفيع المستوى أن الاتصالات السرية كانت مختلفة عن تلك التي أجريت مع كوبا أو إيران، التي كانت الولايات المتحدة تعتقد فيها أنه يمكنها تسوية القضايا في هدوء، ولكنها كانت أكثر تركيزا على جوانب مُعيَّنة. وقال مسؤول «قلنا مرارا: يمكنكم خلق بيئة أفضل لوقف إطلاق النار إذا توقفتم عن إسقاط البراميل المتفجرة».