هيئة الحوار الوطني اللبناني بحثت في سبل تفعيل عمل الحكومة وتجنبت البحث في موضوع انتخاب رئيس للجمهورية

مجلس الوزراء يقر خطة مؤقته لترحيل النفايات إلى خارج لبنان

رئيس وزراء ايطاليا يدعو من بيروت إلى حل جذري لمشكلة النازحين من سوريا

وزير خارجية لبنان يوجه رسالة إلى بان كي مون رافضاً وصف عودة النازحين إلى سوريا بالطوعية

كتلة المستقبل النيابية تدعم محاولة الاتفاق على انتخاب رئيس للبلاد وتكتل الاصلاح والتغيير يسجل رفضه خطة ترحيل النفايات

  
      
        كان محور جلسة الحوار الوطنى تفعيل عمل الحكومة اذ اخذ الحيّز الاكبر من المناقشات، بحيث ووفق المعلومات فان الجلسة علقت لنحو ربع ساعة للتشاور في كيفية تفعيل الحكومة، في حين غاب ملف الرئاسة الذي يبدو قد تُرك للمبادرات والاتصالات المفتوحة على مصراعيها بين مختلف القوى السياسية، اما قانون الانتخاب فحضر في مداخلات مُقتضبة لبعض اعضاء الحوار انطلاقاً من عمل اللجنة النيابية المُخصصة لدرسه. 
في الشكل، حضر معظم القوى السياسية المشاركة في الحوار، باستثناء القوات اللبنانية التي اعلنت مقاطعتها منذ البداية. 
اوّل الواصلين كان النائب فرنجيه يرافقه الوزير السابق يوسف سعاده، ثم تلاه النائب اسعد حردان يرافقه الوزير السابق علي قانصو ثم النائب ميشال المرّ ووزير السياحة ميشال فرعون، فرئيس الحكومة تمام سلام يرافقه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، ثم نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري يرافقه النائب روبير فاضل، ثم النائب طلال ارسلان ومعه الصحافي حسن حمادة، بعده الرئيس فؤاد السنيورة يرافقه النائب عاطف مجدلاني، ثم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد معه النائب علي فياض، فرئيس حزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان يرافقه الوزير ارتور نظاريان ثم الوزير بطرس حرب ومعه النائب السابق جواد بولس، وكان سبقهم جميعاً المعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل. 
واللافت كان حضور رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، يرافقه النائب إيلي ماروني بعد ان كان قد علّق مشاركته احتجاجاً على عدم ايجاد حل لملف النفايات وعدم تفعيل عمل الحكومة. في حين غاب رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون للمرة الثانية ومثّله رئيس التيار الوطني الحرّ وزير الخارجية جبران باسيل والنائب حكمت ديب. 
وغاب ايضاً رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط لاسباب شخصية ومثّله النائب غازي العريضي. كما غاب الرئيس نجيب ميقاتي بسبب وفاة شقيقته وناب عنه النائب احمد كرامي. 
وكان لافتاً بحسب المعلومات جلوس النائب فرنجيه بوجه الوزير باسيل وليس الى جانبه كما في جلسات سابقة. 
بدأت الجلسة بالوقوف دقيقة صمت حدادا على الشهيد سمير القنطار، وقد نوه الرئيس بري بداية بمزايا القنطار، واكد ضرورة معاقبة الاجرام الصهيوني على هذا الاعتداء السافر الذي اودى بحياة الشهيد القنطار بالاضافة الى مواطنين آخرين. 
وقال: سمير القنطار خسر مساحة جسده، وربح مساحة وطن وأمة، خسر لبنان انسانا وربح بطلا شهيدا كسمير نال الدنيا والاخرة، الاولى بخلود اسمه والثانية باستشهاده. 
ثم انطلق النقاش في بند تفعيل العمل الحكومي وبضرورة عودة جلسات مجلس الوزراء ومعالجة مسألة النفايات وان تكون الجلسة منتجة اليوم. 
انتهت الجلسة قرابة الثانية من بعد الظهر، حدد بعدها بري موعدا للجلسة ال 23 ظهر 11 كانون الثاني المقبل 2016. 
وبعد انتهاء الجلسة ووفق المعلومات عقدت خلوتان، جمعت الاولى الرئيسين بري وسلام والوزيرين خليل وباسيل، والثانية جمعت الرئيس بري والنائب فرنجيه. 
ووصف نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الجلسة ب الهادئة والمثمرة، مشيرا الى ان البحث تركز على تفعيل عمل الحكومة. 
وقال نائب رئيس الحكومة الاسبق ميشال المر ان الجلسة كانت مخصصة لتفعيل عمل الحكومة وتم التطرق لكل القضايا السياسية في البلد وكانت تسودها اجواء التوافق والمحبة، خصوصا واننا مقبلون على الاعياد فكل عام وانتم بخير. 
بدوره قال وزير السياحة ميشال فرعون: الجلسة ركزت على موضوع تفعيل عمل الحكومة وكنا دخلنا في الجلسة الاخيرة وفي هذه الجلسة في موضوع تفعيل الحكومة، لان جلسة النفايات لا تكفي للاهتمام بشؤون الناس، ونحن هنا نتحدث عن اكثر من سبعمئة بند حياتي وملح ويفترض بحثها بروحية توافقية، ولا شك اننا في فترة استثنائية ويمكن ان يكون هناك اجراء لادارة الجلسات بطريقة توافقية استثنائية، وانما لا يجوز اليوم مع العطلة الرئاسية ان يتمسك البعض بتعطيل الحكومة، ونأمل ان يكون هناك حلحلة على هذا الصعيد، وان تكون جلسة اليوم المخصصة لمعالجة موضوع النفايات وهي الجلسة الاولى بعد هذا التعطيل ان تكون بداية خير وان يكون هناك توافق، ولا املك هنا كل التفاصيل، على موضوع ترحيل النفايات، وان يفتح المجال لدعوة الحكومة الى جلسات متتالية وبروحية توافقية والتي هي قد لا تكون دستورية ولكنها بيد رئيس الحكومة ان يدير مثل هذه الجلسات بالروحية التوافقية وان يتم تأجيل طرح البنود الخلافية اذ لم نعد نستطيع التحمل بعد كل هذه الاشهر من التعطيل ان يتم تأخير الجلسات الحكومية الا اذا كان هناك جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية والذي هو مطلب للجميع والقضية المطلبية الاولى. 
وحول اجواء هيئة الحوار قال فرعون: الجو كان مسؤولا وجديا ويمكننا القول بأننا دخلنا في العطلة الرئاسية بشكل او بآخر، وهذا لا يعني ان مسألة تفعيل عمل الحكومة طرح بالقوة وبالجدية لأنه عمليا لا اعتقد اليوم ان من بين السبعمئة بند من البنود المدرجة على جدول اعمال مجلس الوزراء بنود تخص السياسيين والمرجعيات السياسية انما معظمها يتعلق بحياة الناس، فالناس لم تعد تتحمل الانتظار او ان تتفرج على حكومة معطلة بسبب تعطيل انتخاب رئاسة الجمهورية. 
وردا على سؤال قال فرعون: اعتقد ان الجو اليوم فيه توافق ولا شك ان هناك بعض المزايدات لا بد منها في مسألة الحكومة، انما اعتبرت ان الجو ايجابي لحلحلة مسألة تفعيل الحكومة ونأمل ان نصل الى خواتيم ايجابية. 
وسئل عن سبب تجميد المبادرة الرئاسية ووضعها جانبا؟ 
اجاب: لم توضع جانبا بشكل كلي، انما اقول كان البحث بهذه المبادرةالرئاسية تأجل لان التركيز كان وكأننا في الجلسة المقبلة سننزل الى المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية، انما التركيز كان على الحكومة لان الضرورة القصوى اليوم هي النظر بشؤون الناس ولم يعد بالامكان تعطيل عمل الحكومة اسبوعا او اسبوعين. 
وكشف فرعون انه في مستهل الجلسة وبعد طرح مسألة تفعيل الحكومة علقت الجلسة بعض الوقت لاجراء مشاورات جانبية ثنائية وثلاثية حول هذا الموضوع وغيره من المواضيع. 
اما الوزير جبران باسيل فأكد مسألة التوافق الذي سرى العمل به على مدى سنة كاملة، ونحن كل ما نطلبه ونشدد عليه هو التوافق، اما بالنسبة الى موضوع النفايات قلنا ان هذا وحده وسيمثل التيار الوطني الحر في جلسة مجلس الوزراء الوزير الياس بو صعب. 
وعن اللقاء بينه وبين النائب سليمان فرنجيه اشار الى انه جيد وعادي وليس هو اللقاء الاول. 
وهل تم التطرق اليوم الى ملف الرئاسة او ما سمي بالتسوية؟ قال باسيل: لا لم يتم البحث بها. 
وردا على سؤال قال: نحن منذ البداية مع التوافق على كل المواضيع. 
وردا على سؤال آخر حول ما اذا كان هناك توافق على هذه المواضيع؟ 
قال: يبدو ان هناك واقعية اكثر وهناك بحث مستمر حول هذا الموضوع. 
واضاف ردا على سؤال عما اذا كان تجنب البحث في موضوع الرئاسة مقصودا وان يكون التركيز على تفعيل عمل الحكومة؟ قال باسيل: اعتقد انه كان هناك اتفاق مسبق على هذا الموضوع وان من يدير جلسة هيئة الحوار هو الرئيس بري وهو من طرح موضوع تفعيل عمل الحكومة ونحن منذ البداية ايجابيون في بند تفعيل عمل الحكومة. 
- لماذا بقيت حتى آخر المغادرين وكيف كان لقاؤك مع فرنجيه؟ 
- ليس هناك من مشكلة وقد حصل اكثر من لقاء مع الوزير سليمان فرنجيه. 

- هل كان لقاء بينكما على حدة؟ 
- هذه اسئلة خاصة وتتدخلون بالخصوصيات. 
وردا على سؤال اخر قال: بحثنا بعد انتهاء الجلسة في موضوع النفايات والحكومة وتفعيل عملها. 

- وهل ستكون جلسة الحكومة هي الوحيدة؟ 
- اتفقنا ان يكون موضوع النفايات يعالج وحده، ونحن عندنا موقف من هذا الموضوع وسيعبر عنه في الجلسة ممثل التيار الوزير الياس بو صعب. 
- الوزير ميشال فرعون قال ان البعض يعمل المزايدات في موضوع الحكومة؟ 
- انا لا ارد على ما يقوله احد. 
وعن موضوع رئاسة الجمهورية قال باسيل: في موضوع رئاسة الحكومة نعتمد على قاعدة واحدة قلناها منذ البداية وستبقى وهي التوافق وهذا وضع استثنائي. لا يمشي مجلس الوزراء لا هو ولا جدول اعماله ولا قراراته تمشي الا بالتوافق ونحن جزء اساسي من هذا التوافق.
من جهة ثانية بعد جلسة استمرت ٦ ساعات، اقر مجلس الوزراء خطة ترحيل النفايات وسط اعتراض من وزراء الكتائب والتيار الحر. وقال الرئيس سلام بعد الجلسة: اقرينا الترحيل... ولا نزال نعاني من نفايات سياسية. 
وفي مؤتمر صحافي له، عقب انتهاء جلسة لمجلس الوزراء قبيل منتصف الليل، أوضح سلام أنه في ظل استحالة ايجاد مخارج وحلول لموضوع النفايات، وبعد جهد بذل والتزام ومسؤولية وطنية وتحسس وطني من قبل كل من هو في موقع المسؤولية، وبالذات الجهود التي بذلت بما أقره مجلس الوزراء منذ 3 أشهر بتكليف وزير الزراعة اكرم شهيب لايجاد المخارج والحلول لهذه المصيبة الكبيرة من جراء سنوات وسنوات من الاهمال والتراكم في ظل كل ذلك، تمكن شهيب مع فريق عمل من جنود مجهولين رافقوه في ايجاد الحلول، من ان يضع بين ايدينا ما لجأنا اليه اليوم وهو ترحيل النفايات.
ولفت الى أن هذا الحل مؤقت ومرحلي، لعله يكون فيه عبرة ودرس للجميع للابتعاد عن المناكفات والتنافس والمزايدات، معتبراً أننا نحن في وسط نفايات عضوية ومنزلية وبلدية، ونعاني من نفايات سياسية. 
وأعرب سلام عن أمله أن نكون اليوم عالجنا ولو جزئيا هذه المعضلة، ونأمل أن نحققها بأقل ضرر ممكن، لأن الحل الجدي والحل الجذري لموضوع النفايات يجب أن يكون حلا مستداما كما كل الدول تلجأ لايجاد الحلول. 
واكد أنه سيتم اقامة معامل لمعالجة النفايات في لبنان حتى نقدر أن نطمئن أننا نعالج، مشيراً الى أن النفايات صناعة وطنية بامتياز ولا يمكن حلها الا بإجراء وطني بإمتياز. 
وأمل أن يكون هناك فائدة مرحلية لمساعدتنا للوصول الى حلول نهائية، وأن نصل بوطننا الحبيب الى مكان يريح الشعب لأن بلدنا يستحق واللبنانيين يستحقون أن نرضيهم ونرضي طموحاتهم، كما نأمل أن يلقي هذا الاجراء كل الدعم، معرباً عن شكره ل كل الذين ساهموا معنا ولكل من حرص على لفت نظرنا وحثنا للقيام بواجباتنا لأننا في ظل نظام ديمقراطي هناك مساءلة ومحاسبة. 
واوضح أنه يهمنا أن نأخذ بعين الاعتبار مساءلة المواطنين مباشرة، هذا هاجسي شخصيا وسيكون دائما مرجعيتي وسلاحي لمواجهة الازمة السياسية الكبيرة في ظل الشغور الرئاسي، مطالباً بانتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت ممكن. وامل أن نكون ساهمنا ولو بشكل جزئي بإيجاد حل لهذه الأزمة. 
وتوجه الى الوزير شهيب قائلا: لقد تعرضت للكثير، وأنا تعرضت معك، وفي سبيل بلدي لا أستطيع أن أتحمل المسؤولية دون أن أكون عرضة للنقد والمساءلة، مشيراً الى اننا لن نعفي شهيب من هذا الملف لأنه برهن عن جدارة وكفاءة نثمنها، وان شاء الله أن نتابع هذه الامور بجهد وعطاء. 
واعرب سلام عن أمله أن لا ينسى أحد ما الذي مرينا به وكم طلعت ريحتنا جميعا، مرينا بمخاض كبير وعسير، مكرراً شكره ل كل القوى السياسية التي ساندتنا اليوم في مجلس الوزراء للانتقال الى هذه المرحلة الانتقالية. 
وبدوره، اعتبر وزير الزراعة أكرم شهيب أنه لو سلكت الخطة كاملة للنفايات التي أسقطت لأسباب عديدة لكان لبنان وفر على نفسه حل ترحيل النفايات، شاكرا رئيس الحكومة تمام سلام على عمله في هذا الملف. 
وقال شهيب: كنت اود ان ابشر الشعب بنجاح الخطة المتكاملة للنفايات التي اسقطت لاسباب عديدة، مسار الملف ضيق هوامش الخيارات بعد اسقاط خطة المطامر، ورفض خطة النفايات الصلبة، لو سلكت الخطة الاولى طريقها لكنا وفرنا حل ترحيل النفايات، قبل قراءة قرار الحكومة لا بد من شكر سلام على ثقته، واؤكد ان العمل معه ممتع نظرا لسعة الصدر والشفافية، وشكرا للفريق المتطوع الذي تابع ملف الترحيل بكل تفاصيله. 
ثم عرض لقرار مجلس الوزراء: 
أولا - الموافقة على تكليف مجلس الانماء والاعمار تصدير النفايات الى خارج الاراضي اللبنانية، وفقا للقوانين المحلية والقوانين الدولية في معالجة النفايات وكذلك وفقا للاحكام المنصوص عليها. 
ثانيا - الموافقة على التعاقد مع شركة هوا بي في وشيروك أربن مايننغ انترناشيونال، ويتوجب على الشركات تقديم كفالة مصرفية خلال مهلة أسبوع، تقديم المستندات المفروضة للدولة أو الدولة المصدرة اليها النفايات التي تثبت موافقة الدول خلال مهلة شهر، في حال عدم تقديم أي من الشركتين للكفالة المصرفية تلغى الكفالة، في حتال عدم تقديم المستندات المطلوبة مجلس الانماء والاعمار يكلف باستدراج عقود جديدة. 
ولفت شهيب إلى أنه يتوجب على الشركات تقديم كفالة مصرفية خلال مهلة أسبوع وتقديم المستندات المفروضة للدولة والدولة المصدر اليها النفايات التي تثبت موافقة الدول خلال مهلة شهر، وموضحاً أنه في حال عدم تقديم أي من الشركتين للكفالة المصرفية تلغى الكفالة. 
وأوضح شهيب أن مدة كل عقد 18 شهرا ابتداء من تاريخ اعطاء الشركة أمر مباشرة العمل، مشيراً إلى أن كلفة ترحيل الطن الواحد 125 دولارا، مؤكداً قرار الحكومة باعتماد تحويل النفايات الى طاقة بديلة ورفع دفتر الشروط الى الحكومة والاستمرار في تسيير منشآت الفرز والمعالجة ابتداء من السابع عشر من شهر تموز. 
وأشار شهيب إلى ان الصندوق البلدي سيتحمل نفقات التنظيفات، فتطبيقا للبند واحد يشكل الفريق الفني المركزي بمؤازرة وزارة الداخلية الاشراف على خطة تطبيق النفايات، لافتاً إلى أن مهمة هذا الفريق تكون اعداد برنامج تدريبي في الادارة المتكافلة للنفايات الصلبة خلال شهرين واعداد مشاريع القوانين والمراسيم والتعميم الفوري للارشادات المتعلقة بالفرز من المصدر واعداد مسودات دفاتر شروط ومناقشتها مع البلديات. 
وفصّل شهيب تكلفة ترحيل الطن بأن السعر الإجمالي لترحيل الطن هي 191 دولارا دون كنس و212 دولارا مع عملية الكنس، مضيفاً اللجنة درست جميع العروض كالنفايات غير المطمورة وغير المحروقة ستعالج وتنقل أما النفايات التي أحرقت فلها علاج آخر، ومشددا على أن مجلس الوزراء أخذ قراره وعلى الجميع أن يتلزم به. 
وكان رئيس الحكومة استقبل في السراي وزير الثقافة روني عريجي ترافقه ملكة جمال غلوب سيلفيا يمين. والتقى النائب نديم الجميل وجرى البحث في مجمل التطورات. 
واستقبل رئيس الحكومة بعد ذلك نظيره الايرلندي ايندا كيني وبحث معه الاوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة. 
واجرى سلام اتصالا هاتفيا بعائلة الشهيد سمير قنطار معزيا. 
هذا ودعا رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي الى وجوب حل مشكلة النازحين السوريين من جذورها، مؤكداً استعداد بلاده لبناء غد افضل مع لبنان بحكم الصداقة والقيم المشتركة. 
فقد التقى رئيس الوزراء الايطالي الذي وصل الى لبنان في زيارة دامت عدة ساعات نظيره اللبناني تمام سلام في السراي بحضور نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع سمير مقبل والسفير الايطالي ماسيمو ماروتي والوفد وتناول الحديث الاوضاع في لبنان والمنطقة. 
وبعد اللقاء عقد سلام ونظيره الايطالي مؤتمرا صحافيا، استهله سلام: بداية أود الترحيب برئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي في إطار الزيارة التي يقوم بها للبنان لتفقد القوة الايطالية العسكرية العاملة في وحدة الامم المتحدة في الجنوب، والتي مضت عليها سنوات طويلة وهي تساهم في ما نحن حرصنا عليه من استقرار وامان للبنان واللبنانيين، وهي مناسبة لشكر ايطاليا ورئيس وزرائها على هذا الدور الاخوي الكبير، وبدوري أتمنى لاعضاء هذه القوة الايطالية ولقيادتها أعيادا مجيدة وسنة جديدة فيها أمل جديد لهم ولنا في لبنان. كما تعلمون فإن علاقة لبنان مع ايطاليا هي علاقة قديمة ووثيقة وراسخة خصوصا أن التبادل التجاري والاقتصادي بيننا وبين ايطاليا يعتبر من أبرز وأنجح العلاقات، فايطاليا بالنسبة الينا هي الدولة الاولى في اوروبا التي تتواصل معنا وتستقبل صادراتنا اللبنانية، ونحن ايضا بدورنا نستورد العديد من الانتاج الايطالي. 


أضاف: اليوم كانت مناسبة للترحيب بالسيد رينزي بيننا والتداول معه في ما يهمنا جميعا اليوم على مستوى المساهمة والدعم للبنان في ما يواجهه من أوضاع خاصة في ما يتعلق بالعبء الكبير الذي يتحمله في إطار النزوح السوري وما يشكل ذلك من اعباء كبيرة على اقتصادنا وبنانا التحية وحاجتنا الى تفهم كامل من ايطاليا ومن اوروبا لهذا الوضع والتعاون للدعم في كل المجالات منها الاجتماعية والتربوية، وحتى ما له علاقة بالوضع الامني ومواجهة الارهاب والتبادل على مستوى التقنيات والخبرات في المجالات العسكرية. 
تابع: هناك أيضا مؤسسات وجمعيات إيطالية في القطاع الخاص تساعدنا على مواجهة تحدياتنا الاجتماعية، ولها منا كل الترحيب والتقدير للتعاون، بالاضافة الى الحضور الايطالي المميز من خلال المركز الثقافي الايطالي، وهو منذ سنين طويلة يساعد على تعزيز اللحمة بين الثقافة اللبنانية والايطالية، إن كان على مستوى اللغة أو التراث أو التاريخ، ونحن ماضون في ذلك ونعتز به. وإذا كان لا بد لي من المضي في ذكر العديد من مجالات التعاون فيجب أن أخص مجالا كبيرا وحيويا لنا في لبنان وهو ما يتعلق باستكشاف النفط والغاز في مياهنا الاقليمية ودور ايطاليا من خلال كبرى شركاتها التي لها دور كبير في المنطقة والتي لن أوفر مناسبة ودعما رسميا وحكوميا للاستفادة من تلك الخبرات والاقدام على افساح المجال أمام ما يساعدنا على التعامل مع هذا الملف بشكل إيجابي وبناء في وسط ما تشهده المنطقة، وخصوصا شرقي البحر المتوسط من استكشافات جديدة ابرزها كان أخيرا على أيدي الشركة الايطالية في مصر، وبالتالي سنسعى الى توظيف ذلك على أفضل وجه. 
وختم: لا بد لي من أن أتوجه بتحية خاصة للسيد رئيس الوزراء والاشارة الى أن قصة النجاح التي يحققها في ايطاليا ستكون لنا وسيلة جدية وفاعلة لاعتمادها لتدعيم مكانة لبنان ودوره في الاتحاد الاوروبي، بل وفي كل العالم، مع أطيب تمنياتنا له ولحكومته ولايطاليا باعياد مجيدة وسنة جديدة نكون فيها كلنا على طريق اسعاد شعوبنا وبلداننا لما فيه الخير العام للجميع. 
من جهته، قال رئيس الوزراء الإيطالي: أمضيت نهارا مميزا جدا مع الوفد الإيطالي في لبنان، ولدي أيضا لقاءات مؤسساتية وستكون هناك أيضا زيارات لمشاريع التعاون الدولي مع لبنان. لقد زرت كذلك الكتيبة الإيطالية التي تعمل في إطار قوات الطوارئ الدولية في الجنوب، وأتمنى للجنود الذين يمضون عيد الميلاد بعيدا عن عائلاتهم، عيدا مجيدا مع الكثير من المحبة والتقدير لأشخاصهم. 
أضاف: إنه وقت حساس جدا في هذا الجزء من العالم، وأنا أرى أن على أوروبا أن تنظر بشكل أكبر إلى هذه المنطقة، وأود أن أطلب من الصحافيين الإيطاليين الإنتباه جيدا إلى الأعداد التالية: نحن لدينا 60 مليون نسمة في ايطاليا، وننظر بكثير من الاعجاب الى اللاجئين الذين يأتون من البحر الى ايطاليا، والذين يبلغ عددهم 150 الف شخص، أنا لا اقول إن هذا العدد ضئيل، بل يجب مقارنة هذا العدد بعدد السكان في إيطاليا. وكما تعرفون، هناك أحزاب سياسية في إيطاليا تتكلم دائما بهذا الموضوع الذي تنتج منه تداعيات سلبية كثيرة، أنا أود أن تروا ما هو الوضع في لبنان. 

وتابع: إن لبنان أصغر من ايطاليا ب 15 مرة، وعدد سكانه 4 ملايين نسمة، وعلى الرغم من صغره، وبفضل القيم الانسانية التي يتحلى بها والحس بالمسؤولية، فهو يستضيف عددا هائلا من اللاجئين، وهذا العدد يفوق ب10 مرات عدد اللاجئين الذين أتوا الى ايطاليا هذه السنة. وهنا أقول في بلد كلبنان يستضيف هذه الأعداد، يجب أن نعمل على حل المشكلة من جذورها، وهناك توافد من اريتريا ومن بلدان افريقية، علينا أن نخلق الظروف لتخطي المشكلات التي نعانيها. وهنا أود أن أوكد الصداقة العميقة بين لبنان وايطاليا، وأثني على الجهود التي يتم بذلها من خلال الاستثمارات في مجال التعاون الدولي الايطالي، ودولة الرئيس يعرف جيدا بصفته وزيرا سابقا للثقافة، ما هي قيمة المتحف الوطني الذي نزوره اليوم وأيضا المدرسة التي نزورها، لأن التعليم مهم وهو السبيل الذي من شأنه أن يحد من موجة الارهاب والاشخاص الذين يتمتعون بمزاج عكر، وعلينا الحد من الكلام عن مشكلة اللاجئين وإطلاق الشعارات، بل يجب العمل بشكل عملي وملموس. 
وأشار إلى أن هناك مسائل كثيرة من قطاع السياحة والنفط والدفاع، ولقد تكلمنا مع وزير الدفاع عن الصناعة في مجال الدفاع والتعاون، لكن هناك مبدأ أساسيا، هو أنه إذا أردنا بناء مستقبل أساسي ومستقر، فيجب المساهمة والاستثمار في التعليم والتربية، ويجب أن نقوم بذلك من خلال المشاريع ومن خلال عمل الكتيبة في الجنوب، من أجل بناء غد أفضل، وإيطاليا تؤكد استعدادها للقيام بذلك مع لبنان بحكم الصداقة والعلاقات والقيم المشتركة التي تجمع البلدين، وإنني أثني على اللبنانيين الذين فتحوا أبواب قلوبهم، فهم يستضيفون اللاجئين السوريين كل يوم. 
وزار رينزي والوفد رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة بحضور المستشار الاعلامي علي حمدان، ودار الحديث حول التطورات في المنطقة ودور قوات اليونيفيل في الجنوب اللبناني. 
ثم زار رينزي ووزير الثقافة روني عريجي المتحف الوطني حيث جالا في ارجائه وابدى اعجابه بما يحتضنه من تاريخ للعصور الغابرة. 
وكان رئيس حكومة إيطاليا زار على رأس وفد ضم قائد الجيش الإيطالي اللواء كلاوديو غرازيانو والسفير الايطالي وحدة بلاده العاملة في اطار قوة الامم المتحدة الموقتة اليونيفيل في جنوب لبنان، المقر العام لقيادة القطاع الغربي لليونيفيل، حيث كان في إستقباله رئيس البعثة والقائد العام لليونيفيل اللواء لوتشيانو بورتولانو، قائد القطاع الغربي لليونيفيل والقوة الايطالية في الجنوب الجنرال فرانكو فيديريتشي، والضباط الايطاليين. 
واقيم لرنيزي حفل استقبال في ساحة المقر، حيث قدمت له ثلة من الضباط والجنود الايطاليين التحية العسكرية على وقع الموسيقى، عزفتها فرقة فانفارا الإيطالية. 
بعدها عقد اجتماع استمع خلاله رنزي من قائد القطاع الغربي والقوة الايطالية الجنرال فيديريتشي عن دور وطبيعة مهام قوة بلاده وخصوصا المشاريع الخدماتية التي ينفذها مكتب التعاون المدني الإيطالي لفائدة السكان المحليين. 

بدوره شدد رنيزي على التزام إيطاليا تجاه لبنان ودعمه في شتى المجالات، معتبرا إستقراره كمرجعية لإستقرار المنطقة ككل. ونوه بتضحيات الجنود الايطاليين ودورهم في جنوب لبنان من اجل السلام. ونقل لهم تحيات الحكومة والشعب الإيطالي والتهنئة بحلول الأعياد المجيدة. 
وكان في استقباله في المطار، القائم بأعمال السفارة الايطالية سيمونا دي مارتينو، السفير رامز دمشقية ممثلا رئاسة الحكومة وعدد من اركان السفارة الايطالية.
وفي جنوب لبنان عثر الجيش اللبناني على ٣ منصات حديدية لاطلاق الصواريخ استخدمت قبل يومين في توجيه ٣ صواريخ الى الاراضي الفلسطينية المحتلة. وقد ضرب طوقا امنيا في سهل الحنية حيث وجدت المنصات، فيما عمل الخبير العسكري على الكشف على المكان. 
في هذا الوقت واصل الجيش وقوات اليونيفيل الدوريات المشتركة على الخط الازرق الجنوبي، في وقت تفقد فيه رئىس الحكومة الايطالية ماثيو رينزي الناقورة وزارة مقر القيادة. 
وقد شدد رينزي على التزام إيطاليا تجاه لبنان ودعمه في شتى المجالات، معتبرا إستقراره كمرجعية لإستقرار المنطقة ككل. ونوه ب تضحيات الجنود الايطاليين ودورهم في جنوب لبنان من اجل السلام. ونقل لهم تحيات الحكومة والشعب الإيطالي والتهنئة بحلول الأعياد المجيدة. 
وكان رئيس الحكومة الايطالية التقى الرئيس نبيه بري والرئيس تمام سلام وزار المتحف الوطني ومدرسة للنازحين في بشامون. 
وفي مؤتمر صحافي عقده مع الرئيس سلام قال رينزي: أود أن أوكد الصداقة العميقة بين لبنان وايطاليا، وأثني على الجهود التي يتم بذلها من خلال الاستثمارات في مجال التعاون الدولي الايطالي، ودولة الرئيس يعرف جيدا بصفته وزيرا سابقا للثقافة، ما هي قيمة المتحف الوطني الذي نزوره اليوم وأيضا المدرسة التي نزورها، لأن التعليم مهم وهو السبيل الذي من شأنه أن يحد من موجة الارهاب والاشخاص الذين يتمتعون بمزاج عكر، وعلينا الحد من الكلام عن مشكلة اللاجئين وإطلاق الشعارات، بل يجب العمل بشكل عملي وملموس. 
أضاف: إنه وقت حساس جدا في هذا الجزء من العالم، وأنا أرى أن على أوروبا أن تنظر بشكل أكبر إلى هذه المنطقة، وأود أن أطلب من الصحافيين الإيطاليين الإنتباه جيدا إلى الأعداد التالية: نحن لدينا 60 مليون نسمة في ايطاليا، وننظر بكثير من الاعجاب الى اللاجئين الذين يأتون من البحر الى ايطاليا، والذين يبلغ عددهم 150 الف شخص، أنا لا اقول إن هذا العدد ضئيل، بل يجب مقارنة هذا العدد بعدد السكان في إيطاليا. وكما تعرفون، هناك أحزاب سياسية في إيطاليا تتكلم دائما بهذا الموضوع الذي تنتج منه تداعيات سلبية كثيرة، أنا أود أن تروا ما هو الوضع في لبنان. 

وتابع: إن لبنان أصغر من ايطاليا ب 15 مرة، وعدد سكانه 4 ملايين نسمة، وعلى الرغم من صغره، وبفضل القيم الانسانية التي يتحلى بها والحس بالمسؤولية، فهو يستضيف عددا هائلا من اللاجئين، وهذا العدد يفوق ب10 مرات عدد اللاجئين الذين أتوا الى ايطاليا هذه السنة. وهنا أقول في بلد كلبنان يستضيف هذه الأعداد، يجب أن نعمل على حل المشكلة من جذورها، وهناك توافد من اريتريا ومن بلدان افريقية، علينا أن نخلق الظروف لتخطي المشكلات التي نعانيها.
وأعربت موسكو عن قلقها العميق من تأزم الوضع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية  وقالت وزارة الخارجية الروسية نلاحظ خلال الفترة الأخيرة حالة من التوتر على الحدود بين إسرائيل ولبنان، حسب وسائل اعلام فانه يوم 20 كانون الاول اطلق من الاراضى اللبنانية عدة صواريخ ، ورد الجيش الإسرائيلي عليها بنيران المدفعية.
وحسب الأنباء التى وردت فإن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة - تبنت العملية وموسكو تلقت ذلك بقلق بالغ.
على صعيد آخر رأى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ان وصف العودة بأنها طوعية يثير المخاوف من توطين النازحين السوريين في لبنان. 
فقد وجه باسيل كتابا رسميا الى كل من الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي-مون ورئيسة الدورة الحالية لمجلس الامن الدولي المندوبة الدائمة للولايات المتحدة لدى الامم المتحدة سامنثا باور جدد فيه تأكيد المخاوف التي سبق أن أثرتها خلال جولتي المناقشات في فيينا وجولة نيويورك في ما يتعلق بالعودة الطوعية للمواطنين السوريين النازحين في البلدان المجاورة، ولا سيما في لبنان. 
وأشار الى أن الإصرار على توصيف العودة بأنها طوعية، حتى بعد انتهاء الصراع، يثير المخاوف من توطين ودمج النازحين السوريين في لبنان. ورأى أن ما من مبرر يسوغ لأي سبب من الأسباب الإنسانية بقاءهم في لبنان بعد انتهاء الصراع، باعتبار أن أسباب نزوحهم تكون قد انتفت. 
واعتبر وزير الخارجية أنه في ظل هذه الظروف، يكون خيار هؤلاء النازحين السوريين البقاء في لبنان مدفوعا بأسباب اقتصادية تجعلهم يندرجون ضمن فئة المهاجرين الاقتصاديين، مما يمنح البلد المضيف الحرية الكاملة لبت مسألة إقامتهم وعودتهم، التي لا يمكن اعتبارها في هذه الحالة طوعية 
وأوضح أن الفقرة الواردة في قرار مجلس الأمن رقم 2254 والمتعلقة بمحنة النازحين السوريين لا تتطابق بالكامل مع اللغة المعتمدة حول هذه المسألة في 14 تشرين الثاني 2015 في أعقاب الجولة الثانية من المحادثات التي جرت في فيينا. 
وأكد الكتاب التزام لبنان تقديم الدعم الكامل للعمل الجاد الذي تقوم به مجموعة الدعم الدولية لسوريا، وترحيبه باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2254 في تاريخ 2015/12/18، ولا سيما لجهة ما تضمنه حول حماية مصالح الدول المضيفة للاجئين أو النازحين السوريين، حيث أن لبنان يستضيف أعلى نسبة من اللاجئين مقارنة بعدد السكان وفي الكيلومتر المربع الواحد على حد سواء. 
ومما جاء في كتاب باسيل: إن واقع الحال أن لبنان يواجه منذ شهر آذار 2011 نزوحا كثيفا للمواطنين السوريين النازحين إلى أراضيه. إن هذا التدفق غير المسبوق والاستثنائي يستدعي إجراءات استثنائية. وخلافا للدول التي تسعى إلى اعتماد تدابير جذرية لاحتواء موجات الهجرة إغلاق الحدود، الإعادة القسرية، استخدام الشرطة والقوات المسلحة الخ... فإن لبنان، وعلى الرغم من أنه لم يوقع على اتفاقية جنيف لعام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، أبقى على حدوده مفتوحة، ملتزما مبدأ عدم الإعادة القسرية، وطبق طوعا معظم أحكام الاتفاقية المشار إليها. 
أغتنم هذه الفرصة لأعيد التأكيد أن إعادة التوطين والقبول الإنساني تشكل حلا جزئيا للأزمة. ومع الأخذ في الاعتبار أن توطين ودمج غير اللبنانيين في لبنان هو أمر يحظره الدستور اللبناني، فإن لبنان على قناعة بأن العودة الآمنة للسوريين إلى وطنهم هو الحل المستدام الوحيد للأزمة، وان شروط هذه العودة يمكن أن تسبق تحقيق الحل السياسي في سوريا. لقد أثبت التاريخ الحديث، خصوصا في البلقان، إمكان حدوث ذلك. إن هذه العودة الآمنة تساعد على الاستقرار في سوريا وتساهم في إعادة إعمار الدولة. علاوة على ذلك، وتماشيا مع دعوة المجتمع الدولي لإطلاق مسار يضعه ويقوده السوريون بأنفسهم من شأنه أن يؤدي إلى إنهاء الصراع، يرى لبنان أن العودة الآمنة للسوريين إلى بلدهم ستعزز ملكيتهم لهذا المسار. 
وطلب وزير الخارجية من رئيسة مجلس الامن الدولي تعميم هذا الكتاب على جميع الدول الاعضاء في مجلس الامن كوثيقة رسمية من وثائق المجلس. كما طلب من بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة إيداع نسخة من الكتاب للمندوبيات الدائمة للدول المشاركة في مسار فيينا. 
وفي كتابه الى بان، قال باسيل: أتطلع إلى استضافتكم في لبنان في شهر آذار من العام المقبل، مثنيا على الاجتماع البناء الذي عقد في نيويورك الاسبوع الماضي والذي اتاح فرصة مراجعة التقدم في مناقشات مجموعة الدعم الدولية لسوريا. 
وأقام الوزير باسيل حفل إستقبال في قصر بسترس، لمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة وذكرى المولد النبوي الشريف، شارك فيه الامين العام للوزارة السفير وفيق رحيمي، والمدير العام للمغتربين هيثم جمعة، وأعضاء السلكين الديبلوماسي والاداري في الوزارة، إضافة الى الاعلاميين المعتمدين. 
وألقى باسيل كلمة تناول فيها المناسبة ووضع المبنى والوضع في الوزارة والمغتربين. 
وقال: ان هناك موضوعين لا يجب ان نحيد عنهما وهما، الارهاب والنزوح، وهما ليسا من عندنا إنما أتيا إلينا. نحن ليس عندنا منظمات ارهابية، انما منشأها من الخارج وتزرع عندنا، نحن ليس عندنا ارهابيون، وعندما يتهم احد ما بأنه ارهابي، واجبنا كلبنانيين ووزارة الخارجية ان نتصدى لهذا الامر وندافع عنه قبل ان يدافع عنه غيرنا. نحن لدينا احزاب لبنانية ممثلة في الحكومة ومجلس النواب وتمثل الشعب اللبناني، وهي قاومت ودافعت عن ارض لبنان وحررتها، ما جعلنا نتحدث بتعادل وتوازن مع جار عدو ينتهز اي فرصة للاعتداء علينا وقتلنا. بالامس قتل أطيب شبابنا وغدا لن يوفرنا، ولا يريد لنا الخير، ولم نستطع ان نتوازن معه لولا هؤلاء اللبنانيون الذين إستشهدوا، وهؤلاء ليسوا بإرهابيين ولا نقبل الا ان يتم التمييز بين الذي دافع وقاوم وأستشهد عن وطنه، وبين التكفيري الذي يكفر الناس ويقتلهم لأنهم يختلفون عنه. 
وسأل باسيل: من اعطانا المال والمساعدات؟ لقد أعطيت الأموال الى المنظمات الاممية وليس الى الدولة اللبنانية، ولم يصار الى تغطية اي كلفة فعلية تدفعها الدولة الدولة اللبنانية. هذا الامر لا يمكننا ان نتعاطى معه بدبلوماسية ومسايرة، بالامس شهدتم مؤتمرات لدول حصلت على مليارات الدولارات مقابل إعتمادها لسياسات معينة، نحن لم نذهب لابتزاز احد كي نأخذ الأموال، نحن نقول أننا بلد مكسور ماليا ومكسور تجاه مواطنيه وتقديم الخدمات اللازمة لهم، ورغم ذلك يتحمل اكثر من طاقته. ولكن لا يمكننا السكوت تجاه من يريد تغيير صورة الشرق الاوسط والتعدد القائم فيه ويشجع الشعوب على النزوح وترك ارضها على حساب تغيير صورتنا، هذه هي المؤامرة التي نشهدها، ولا يمكنني ان أكون فيها شاهد زور، لذلك لم أشارك في جلسة مجلس الامن كي لا أكون شاهدا على قرار يصدر فيه بند العودة الطوعية بعد إنتهاء الازمة السورية.
هذا ورفض تكتل التغيير والإصلاح خطة ترحيل النفايات... وأعلن إصراره على خطة مستدامة ناجعة مع اعتماد اللامركزية في المعالجة. ودعا الى تفعيل مجلس الوزراء بدءاً من إزالة المخالفات الجسيمة التي نالت منه ومن صلاحياته. 
فقد عقد التكتّل اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب العماد ميشال عون في دارته في الرابية، وبعد الاجتماع تلا الوزير السابق سليم جريصاتي مقررات التكتل، فقال: 
يتقدّم العماد عون والتكتّل بالمعايدة من جميع اللبنانيين بمناسبة حلول عيد المولد النبوي الشريف، ونخصّ بالمعايدة الطوائف الإسلاميّة الكريمة، بالإضافة إلى أعياد الميلاد ورأس السنة المجيدة.. علّ هذه الأعياد المتلازمة في الزمن، نأخذ منها جميعاً العِبر في وحدتنا الوطنيّة، والعيش معاً في وطن الأرز. 
ثمّ إنتقل التكتلّ إلى جدول أعماله: 
أولاً، الشهيد سمير القنطار، عاشقٌ للحريّة، عانى الأسر نصف حياته، وإنتهى به الأمر إلى الشهادة، شهيد لبنان وفلسطين العودة، والأرض المحتلّة في لبنان وسوريا.. يتقدّم العماد عون والتكتّل من المقاومة وأهل الشهيد الكبير بالتعازي والتبريكات عن هذه الشهادة الغالية. 
ثانياً، قضيّة النائب السابق حسن يعقوب: 38 سنة من المعاناة والعذاب، كلاهما أيّ هنيبعل القذافي وحسن يعقوب؛ كلٌّ من موقعه طبعاً؛ كانا طِفلين في زمن تغييب الإمام الصدر ورفيقيَه، وأحدهما الشيخ محمد يعقوب، والد النائب السابق حسن يعقوب.. يجب مقاربة الملّف من هذه المنطلقات الوجدانيّة، من دون أيّ خلفيّة سياسيّة. قد لا تتوافر النيّة الجرميّة في العمل، إلاّ انّ الإتّكال يبقى فيه على القضاء، الذي لنا فيه ملء الثقة، أمّا المطلوب فهو عدم التسويف والإستغلال. 
ثالثاً، جلسة مجلس الوزراء بموضوع النفايات: تمّ التداول بأرقام ملف ترحيل النفايات، وعلى جميع اللبنانيين أن يعرفوا أنّ السعر النهائي للترحيل هو بمستوى 222 على الأقلّ للطنّ الواحد، وذلك بعد جمع الأسعار الإفراديّة. من أين التمويل لترحيل النفايات؟؟!! 
إنّ الصندوق البلدي المستقلّ هو دين إضافي وجديد يُثقِل كاهل البلديّات التي تعاني. أمّا الوجهات حيث سيحصل هذا الترحيل، فهي غير معروفة حتّى اليوم..! علامات إستفهام كثيرة، ومناطق رماديّة لا دلائل تشير إلى ما تكتنز..! هل جرت مناقصة، وهل جرى إستدراج للعروض؟! لا دلائل أيضاً ثابتة عن آلية إختيار الشركتين، وتوافق الإختيار، وقانون المحاسبة العموميّة والنصوص الأخرى ذات الصّلة! إعترض وزراؤنا ووزارء الكتائب على هذا القرار.. 
إنّ آليّة اتّخاذ القرار تجاوزت الآليّة المتوافق عليها لإتخاذ القرارات في مجلس الوزراء في حال خلوّ سدّة الرئاسة، تجاوزاً كلياً، ذلك أنّ مكوّنيَن رئيسيَن أساسيَّين إعترضا على هذا القرار.. أمّا الأهمّ، وهو إذا تمّ إختزال المرحلة الدائمة أو الإنتقاليّة لمعالجة تكدّس النفايات، فماذا عن المرحلة المستدامة بعد إنقضاء 18 شهراً على حلّ الترحيل..؟؟!! للتذكير فقط، منذ 2010 في حكومة الرئيس سعد الحريري، تمّ تكليف مجلس الإنماء والإعمار بوضع دفتر شروط لمصانع معالجة النفايات بالتفكّك الحراري.. تناهض خطّة الوزير أكرم شهيّب الأساسية من حيث أنها مركزية. وقد سبق للتكتّل أن وافق عليها مع بعض الملاحظات التقنية من باب التحسين والتحصين. ونتكلّم بالطبع عن الخطة الأولى للوزير شهيب. 
الروائح الكريهة لا تقتصر فقط وللأسف على النفايات المتكدّسة في الهواء الطلق والمطامر العشوائية. 
أمّا مقاربة التكتل في هذا الموضوع، فهي على الشكل التالي: 
1- الحلّ الذي استُبدل به عقد سوكلين أسوأ من حلّ سوكلين على جميع الصّعد، ومن دون أن يعفي هذا الكلام سوكلين من المساءلة. 
2- موقفنا رافض للخطة وضاغط لإقرار خطة مستدامة ناجعة مع اعتماد اللامركزية في المعالجة. 
3- أموال البلديات من الخلوي لا يُمسّ بها، وعلى تسديدها أن يكون دورياً ومن دون حسم، على ما ورد صراحةً في مرسوم التوزيع.. ونحن سنسهر على هذا الأمر. 
4- أين وزير البيئة الأصيل؟ أين الوزير المخفي الذي لا يظهر إلاّ عند سدّ جنّة؟ أثر الوزير البيئي يقتصر على سدّ جنة. وفي هذا السياق، نعطيكم فرصة أخيرة في فترة الأعياد، لأننا بعد ذلك سنواجه التجميد المُتعمّد، بجميع الوسائل المتاحة في نظامنا الديمقراطي. 
5- يسأل التكتل، هل أن شروط معاهدة بذل متوافرة، علماً أن معظمها يبقى على المصدّر مصدّر النفايات أي لبنان؟! التكتّل يسأل طبعاً وينتظر الأجوبة. 
رابعاً، تداول التكتل في موضوع الحكومة. إنّ الآلية التي شرحها رئيس التيار الوطني الحرّ الوزير جبران باسيل في حوار الأمس، بموضوع اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء حال خلوّ سدّة الرئاسة قد تمّ الإنقلاب عليها، ونقولها للمرّة المئة، وذلك بدءاً من جدول الأعمال وصولاً إلى اتخاذ القرار في مجلس الوزراء. نعم للمرّة المئة، التيار الوطني الحرّ لا يعطّل إنّما يحصّن آلية اتخاذ القرار الإجرائي حال خلوّ سدّة الرئاسة، والتي لا تُمسّ فيها أي صلاحية دستورية في أي موقعٍ قائم. هذه  الآلية تمّ ممارستها ودرَج عليها مجلس الوزراء لمدّة، ولم نأتِ بها من العبث. 
اعترضنا على مخالفة قام بها وزراء معنيون بالتعيينات العسكرية والأمنية، وهذه المخالفة بالذات هي التي تضرب صلاحيات مجلس الوزراء في الصّميم. هذه المخالفة الجسيمة التي تُحلّ بالتوافق، فلنأتِ بها إلى الحلّ الّذي ينتظم معه عمل مجلس الوزراء. 
أيها الشركاء في الحكومة فعّلوا مجلس الوزراء بدءاً من إزالة المخالفات الجسيمة التي نالت منه ومن صلاحياته، فهل من عاقلٍ صادق يعارض هذا المنحى؟! مجلس الوزراء يعني بالنسبة لنا مجلس وزراء وليس مجلس بعض الوزراء والرئيس غائبٌ عن السدة. 
خامساً، العودة الطوعية للنازحين السوريين. تحفّظ لبنان بشخص وزير خارجيته عن هذه الفقرة في القرار الأممي 2254 والذي جرى بتاريخ 18/12/2015، ذلك أن المعيار هو العودة الآمنة حرصاً على النازح، ما من شأنه أن يؤول دون النزوح الاقتصادي، وبالتالي ضرب مقومات اقتصادنا، على ما نرى كلّ يوم.
من جانبها استنكرت كتلة المستقبل النيابية عملية اغتيال عميد الأسرى في السجون الاسرائيلية سمير القنطار، محملة المجتمع الدولي والاطراف المتداخلة على الارض السورية مسؤولية الجرائم النكراء بحق الشعب السوري، ورأت مع حلول العام الجديد ان التمسك بنقاط الاجماع الوطنية مسألة ضرورية وأساسية وعلى وجه الخصوص اعلان بعبدا وقضية رفض السلاح غير الشرعي خارج سلطة الدولة، مشددة على اهمية الاستمرار بروح التواصل التي يبديها الرئيس سعد الحريري مع مختلف الاطراف لفتح باب الخروج من ازمة الشغور الرئاسي الخطيرة بتداعياتها، والتي ادت الى شلل متصاعد في المؤسسات الدستورية معتبرة ان خطة ترحيل النفايات التي اقرتها الحكومة ليست الا خطوة موقتة ومرحلية أملتها الظروف والتجاذبات السياسية، منتظرة ان يتمخض عنها ادراك عميق بأهمية العودة الى اعتماد الحلول الصحيحة لمشكلة النفايات. 

فقد عقدت كتلة المستقبل اجتماعها في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب زياد القادري وفيه: 
أولا: تتوجه كتلة المستقبل من جميع اللبنانيين مسلمين ومسيحيين، بالتهنئة لمناسبة حلول الأعياد المباركة، إذ تجتمع في هذا العام أعياد المسيحيين والمسلمين في أسبوع واحد. 
إنّ المولد النبوي الشريف وعيد ميلاد السيد المسيح وحلول رأس السنة الميلادية، هي أيامٌ مجيدةٌ ومباركةٌ يلتقي اللبنانيون على الاحتفال بها والتعبير من خلالها عن القيم النبيلة لحياتهم الوطنية المشتركة المتمثلة بعيشهم المشترك والواحد وفي معاني الرسالة الانسانية والروحية والحضارية التي يجسدها لبنان. 
والكتلة تأمل أن يحمل معه العام الجديد الانفراج السياسي والتقدم الحقيقي على مسار استعادة الدولة اللبنانية لدورها وسلطتها العادلة وهيبتها وكذلك النهوض الاقتصادي والمعيشي وهي من المسائل الأساسية التي يستعيد من خلالها اللبنانيون الثقة والأمل بالمستقبل والعمل والإصرار على استعادة النهوض والتقدم. 
ثانياً: تستنكر وتُدينُ الكتلة بأشد العبارات العدوانَ الإسرائيلي على سوريا وكذلك عملية الاغتيال الجبانة والمجرمة التي تعرض لها عميد الأسرى في السجون الإسرائيلية الشهيد سمير القنطار على الأراضي السورية، وهي من أجل ذلك تتوجه من عائلة الشهيد القنطار ومن اللبنانيين بأحر التعازي القلبية الصادقة. 
لقد كانت إسرائيل وماتزال هي العدو الفعلي للبنان والشعوب العربية بكونها الدولة المحتلة الغاصبة للحقوق الفلسطينية والعربية والتي تحاول أن تحرف العرب عن قضاياهم المحقة بإشغالهم بخلافات مصطنعة يقعون في المحصلة أسرى لها ويصبحون بالتالي أدوات في تدمير شعوبهم وبلدانهم. 
إنّ كتلة المستقبل إذ تحمّل المجتمع الدولي والأطراف الدولية المتداخلة على الأرض السورية مسؤولية هذه الجرائم النكراء بحق الشعب السوري، تؤكد من جديد على أهمية ارتفاع جميع الشعوب العربية إلى مستوى المسؤولية الوطنية والقومية بالتنبه إلى هذه الأخطار الشديدة التي تحيط بهم من كل حدب وصوب ومنها الصراعات المذهبية والطائفية وهي المخاطر التي تتسبب بها إسرائيل وأعداء العرب والمسلمين ويقع العرب والمسلمون في حبائلها ويصبحون من ضحاياها. 
ثالثاً: تعتبر الكتلة ومع نهاية هذا العام وحلول العام الجديد أنّ التمسك بنقاط الإجماع الوطنية في هذه المرحلة وإعادة التذكير فيها والتأكيد عليها، مسألة ضرورية وأساسية وعلى وجه الخصوص إعلان بعبدا وقضية رفض السلاح غير الشرعي الخارج عن سلطة الدولة والذي يتسبب بأضرار تعود على اللبنانيين بانعكاسات سلبية كبيرة ومتشعبة على وجه الخصوص اقتصادياً ومعيشياً وسياسياً، وبالتالي ترى الكتلة أنه قد بات من الضروري أن تنصرف الأطراف الأساسية الى مراجعة جادة للمرحلة السابقة وتجاربها ودروسها وعلى وجه الخصوص تجربة حزب الله في التورط في القتال الدائر في سوريا التي جلبت للبنان المشكلات تلو المشكلات وحيث بات من الضروري أن يدرك الحزب أهمية عودته الى لبنان بما يمكنه من تجنيب الشباب اللبناني الخسائر النازلة بهم والذين يموتون في سبيل مسألةٍ ليست بالقضية ولا قضيتهم على أي حال وكذلك تجنب إلحاق الضرر بجميع اللبنانيين بسبب هذا التدخل والانزلاق المستمر والمتوسع، وهو الأمر الذي يجب ان يوضع له حد من دون تاخير وتردد لحصر الخسائر الحالية والمستقبلية. 
رابعاً: تشدد الكتلة على أهمية الاستمرار بروح التواصل التي يبديها الرئيس سعد الحريري مع مختلف الأطراف السياسية لفتح باب الخروج من أزمة الشغور الرئاسي الخطيرة بتداعياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والتي أدت إلى شلل متصاعد في المؤسسات الدستورية وإلى انحلال دور الدولة وقدرتها وهيبتها والثقة فيها. وما يزيد الأمور تعقيداً الأوضاع غير المستقرة على أكثر من صعيد سياسي وأمني واقتصادي في المنطقة وخارجها بما يؤدي إلى انكشاف لبنان وأمنه وسلمه الأهلي واقتصاده ومستوى ونوعية عيش أبنائه. 
خامساً: تؤكد الكتلة أنّ خطة ترحيل النفايات التي أقرتها الحكومة ليست إلاّ خطوةً مؤقتةً ومرحليةً أَمْلتها الظروف والتجاذبات السياسية والاحتقانات التي منعت على اللبنانيين التفكير الصحيح والسليم في حلّ العديد من مشكلاتهم ومنها مشكلة النفايات. هذه الخطوة التي يجب ان تتوخى العدالة والانصاف بين جميع المناطق والبلديات دون اي تمييز في المعاملة، تنتظر أن يتمخض عنها ادراك سريع وعميق لدى اللبنانيين بأهمية العودة إلى اعتماد الحلول الصحيحة والدائمة لمشكلة النفايات وذلك في ضوء إقرار واعتماد خطة مدروسة وشاملة تكون تشاركية من قبل الجميع ويتحمل اعباءها ويقطف ثمارها الجميع بما يحقق حلاً حقيقياً وبتكاليف مالية معقولة ومنطقية تراعى فيها الاعتبارات الصحية والاقتصادية. 
سادساً: تشدد الكتلة على أن لجوء اللاجئين السوريين إلى لبنان كما إلى عدد من الدول المجاورة وكثير غيرها خارج المنطقة لم يكن الا نتيجة اعمال العنف والقتل والاستبداد والقهر والتمييز التي مارسها ويمارسها النظام الجائر ضد شعبه، الذي استولد قوى ارهابية وظلامية، بطريقة مباشرة او غير مباشرة، ودعم وسهَّل بطرائق غير مباشرة لظهورها واستشراء عنفها مما زاد من معاناة وعذابات الشعب السوري. وبالتالي فإنّ التوصل إلى الحل السياسي العادل لهذه المحنة وهذا البلاء الذي يعاني منه الشعب السوري هو الذي سوف يؤدي بالتالي إلى عودة السوريين إلى بلادهم. 
إن الكتلة اذ تعتبر ان وجود اللاجئين في لبنان هو وجود مؤقت اقتضته الظروف الإنسانية المستحيلة السائدة في سوريا، فإنها تؤكد على موقفها الثابت والنهائي في حتمية عودة جميع اللاجئين السوريين إلى ديارهم وهو أمر يجمع عليه اللبنانيون. 
وبالتالي ترى الكتلة أنه ينبغي على جميع القوى السياسية في لبنان الابتعاد عن استغلال هذا اللجوء لأغراض شعبوية أو لإثارة الغرائز والنعرات والتهويل بالتوطين أو غيره من الأمور التي يرفضها اللبنانيون وسبق أن رفضوا غيرها وهو ما أكد عليه دستور الطائف وبالتالي عليهم الاسهام بكل ما يؤدي الى عودة الاخوة السوريين الى وطنهم. 
سابعاً: تدعم الكتلة المبادرة السعودية لإقامة التحالف الإسلامي لمكافحة الإرهاب بحيث يتحدد دور كل دولة فيه حسب امكانياتها وقدراتها ووفقاً للآليات الدستورية والقانونية المتبعة لدى كل منها. 
وترى الكتلة أنّ العرب هم الأكثر معاناةً من الانشقاقات التي تسبَّب بها دُعاةُ العنف باسم الدين، لأنّ وقائعها تجري في بلدانهم ومجتمعاتهم وعلى أرضهم، وتنال بشراراتها من أمن ووجه الإسلام، وأمن العالم واستقراره.