في اطار ترشيحه لرئاسة الجمهورية :

سليمان فرنجية : أنا مرشح للرئاسة اليوم أكثر من أي يوم آخر

الرئيس تمام سلام : توطين النازحين في لبنان غير وارد

تكتل التغيير والاصلاح يأسف للطعن بقانون استعادة الجنسية

كتلة المستقبل تدعم تواصل الحريري مع القوى السياسية لانتخاب رئيس للجمهورية

الجيش اللبناني يرصد تحركات للجيش الإسرائيلي في الجنوب

      
          

سليمان فرنجيه

اعلن النائب سليمان فرنجيه مساء يوم الخميس انه مرشح للرئاسة اليوم اكثر من اي يوم مضى، ولكنه لن يقوم بأي خطوة الا بالتنسيق مع حلفائه. وقال انه نسق مع السيد حسن نصرالله خطوة خطوة من اول الطريق، واذا ذهبت الفرصة باتجاه العماد عون فنحن معه. وجاء ذلك في حديث الى الاعلامي مرسيل غانم في برنامج كلام الناس من قناة LBC. وقال ان اللقاء مع الرئيس الحريري جاء نتيجة التشاور مع الحلفاء. كان هناك وسطاء، ونتيجة التشاور حصل اللقاء، وقبل ان تصبح المبادرة رسمية لا يمكن البناء عليها، وتؤدي الى اتفاق والاتفاق يؤدي الى الترشح. والجو الاعلامي الذي رافق اللقاء اخذ حيزا واسعا والبعض يتطلع الى النصف الفارغ من الكوب. وقال: احلم بلبنان فرص العمل والكهرباء ٢٤ على ٢٤ ولا زحمة سير، وقوانين محدثة واستثمارات، واعجب من بلد لا يمكن ان يتخلص من نفاياته. علينا ان نبني الدولة وسوف نرى من يدعم ومن لا يدعم هذا المشروع. وقال: انا تاريخي معروف واسمي معروف، وانا لا آخذ اذنا من احد لافعل اي شيء، ولقد بلغت الرئيس بري والسيد حسن نصرالله. وانا لم اطرح نفسي بديلا عن العماد عون، انما طرح علي عرض بقبولي رئيسا للجمهورية. من هنا كنا نطلب ان يبقى اللقاء سريا، التفاهم كان ان يطلع كل واحد منا فريقه على المبادرة وعلى اساسه تطلق مبادرة من الرئيس سعد الحريري وعلى اساسها يكون هناك اتفاق. واعلن ان الحريري لم يطلب ان يكون رئيس حكومة، بل طالب بحكومة وحدة وطنية. واضاف: لم اطرح مع الحريري اي مسألة تتعلق بتشكيل الحكومة وما شابه كل ما ناقشته معه هو الا تكون الوزارات السيادية حكرا على اي طائفة، وانا ليس لدي عقدة شخصية ضد اي احد. وتابع: ليس من مصلحتي السياسية عزل احد على الساحة المسيحية، بل من مصلحتي ان يكون الجميع الى جانبي، ولن اعطي ١٤ آذار حصصا على حساب فريق ٨ آذار، ونحن لم نتحدث عن ثلث معطل بل عن حكومة وحدة، والارادة لدي وعند الحريري ان نخرج من الوضع الحالي في البلد ولم يتم التطرق الى شكل الحكومة والمطلوب حكومة تراعي التوازنات والوفاق الوطني يطمئن الجميع. وقال: نحن اتفقنا في بكركي ان اي واحد من القادة الموارنة الاربعة له الحق في الوصول الى الرئاسة وان لا نضع فيتو على احد في ما بيننا. واضاف: اليوم اذا استدعانا البطريرك فانا سآتي انما اذا لم يتم الالتزام بما نتفق عليه، فلماذا اللقاءات. واعلن فرنجيه: نحن لم نخرج من عروبتنا ولبنان بالنسبة لنا اولا واخيرا والحريري يلتقي معي في منتصف الطريق في الموضوع، والعلاقات الرسمية مع سوريا ليست مقطوعة وهناك سفارات، وانا لا اسمح لاحد ان يتدخل في علاقتي مع الرئيس الاسد، والعلاقة الرسمية هي علاقة رسمية وانا لا اقبل بحال كنت رئيسا الا ان اتعاطى من دولة الى دولة. وعن لقائه مع العماد عون قال: كان اللقاء دون جدوى. وانا اتفهم جو الجنرال، ونحن نستطيع الوصول الى حل... نحن والسيد حسن نصرالله واحد حتى بالموقف مع الجنرال عون. والسيد نصرالله حريص على لبنان اكثر مني، والجنرال عون لا يقل حرصا على البلد، واذا لم نستطع انتخاب رئيس، علينا تفعيل الحكومة ومجلس النواب، واذا لم نستطع انتخاب رئيس، علينا تقديم البديل، والسيد نصرالله ملتزم مع عون بموضوع الرئاسة وانا متفهم لهذا الموضوع. على صعيد آخر، انعقدت جلسة الحوار ال 21 بين حزب الله وتيار المستقبل في مقر الرئاسة الثانية بعين التينة، بحضور المعاون السياسي للامين العام ل حزب الله حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن تيار المستقبل. كما حضر الجلسة الوزير علي حسن خليل. وبعد الجلسة صدر البيان الآتي: جرى استكمال النقاش حول الاستحقاقات الدستورية، وضرورة استمرار الحوار حولها بين الأطراف بمستوياتها المختلفة، وصولا إلى التفاهمات التي تخدم المصلحة الوطنية. في هذا السياق، شكل اللقاء الذي عُقد بين فرنجية والرئيس السوري بشار الأسد، يوم الأحد الماضي، مناسبة لإعادة تقييم المشهد السياسي الإقليمي وخصوصاً السوري واللبناني. وعلم أن الأسد وفرنجية اللذين يتواصلان هاتفياً بصورة مستمرة، ناقشا المبادرة الرئاسية والهواجس التي تحيط بها، والتفويض المطلق المعطى لحلفاء سوريا في لبنان باتخاذ القرار الذي ينسجم ومصلحتهم الوطنية. ولوحظ أن فرنجية عاد من زيارته السورية «مرتاحاً جداً» لنتائج المباحثات والأجواء التي تخللت الزيارة، وهو لمس مجدداً مدى تقدير وثقة القيادة السورية بشخصه وخياراته السياسية، خصوصاً أنه أحد قلة قليلة من السياسيين اللبنانيين الذين وقفوا إلى جانب سوريا والمقاومة في أصعب الظروف. على صعيد آخر اكد رئيس الحكومة تمام سلام أن توطين النازحين غير وارد لا في حساباتنا ولا في حسابات إخواننا السوريين، وأن الحل الجذري يكمن في وقف حمام الدم في سوريا وتسوية الأزمة السورية، الأمر الذي يفتح الباب أمام عودة جميع النازحين الى بلدهم. كلام الرئيس سلام جاء خلال رعايته حفل إطلاق خطة لبنان للاستجابة للأزمة للعام 2016 في السراي الحكومي، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية ومنسقية أنشطة الأمم المتحدة في لبنان. وحضرالاحتفال وزراء: الاتصالات بطرس حرب، الزراعة أكرم شهيب، الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر، الطاقة والمياه ارثيور نظريان، الصناعة حسين الحاج حسن، الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، الاعلام رمزي جريج، الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، العمل سجعان قزي، الاقتصاد والتجارة الان حكيم والتربية والتعليم العالي الياس بو صعب وحشد من الشخصيات الاقتصادية والقضائية والدبلوماسية والاجتماعية والاعلامية. بعد النشيد الوطني ألقى سلام الكلمة الآتية: منذ عام كامل، ومن هذا المكان بالذات، أطلقنا، وسط كثير من الآمال، خطة لبنان للاستجابة للأزمة للعام 2015 في حضور الأمين العام المساعد للأمم المتحدة السيد يان إلياسون. جاءت الخطة يومها، ثمرة جهود كبيرة قامت بها الوزارات اللبنانية المعنية، وفي طليعتها وزارة الشؤون الاجتماعية وفريقها الكفوء الذي يقوده معالي الوزير رشيد درباس. اضاف: وما كان لهذه الجهود أن تصل إلى ما وصلت إليه، لولا المساهمة الكبيرة لأسرة الأمم المتحدة في لبنان،التي أدركت بصورة مبكرة أهمية المساعدة ذات الاهداف التنموية، والتي بات يطلق عليها اليوم إسم تحسين ظروف عيش النازحين livelihood.

سليمان فرنجيه في مقابلة تليفزيونية

وبعيدا عن الدراسات والخطط وخرائط الطريق العديدة، فإن الواقع يقول: إن لبنان في حاجة إلى مساعدات مالية مخصصة لأهداف تنموية ولمشاريع البنى التحتية، من شأنها تحفيز النمو وخلق فرص عمل، مع ما يعنيه هذا وذاك من تراجع للفقر وما يفرزه من مخاطر. وتابع: لقد وجهت، في الاجتماع الأخير لمجموعة الدعم الدولية للبنان الذي انعقد في نيويورك، دعوة الى المشاركين إلى مساعدة لبنان كي يساعد نفسه، وهذا بالضبط ما نعنيه ونكرره اليوم. إن الجهات المانحة مطالبة باستنفار جدي وحقيقي.وما لم تتمْ زيادة المساعدات المالية فعلا، ويتمْ دفعها فعلا، ويتمْ توجيهها بطريقة شفافة نحو ما تعتبره الحكومة اللبنانية أولويات حقيقية للبلاد، فإن كل هذه الجهود لن تثمر، في أحسن الأحوال، سوى في تغطية جزء بسيط من الحاجات المطلوبة. واردف: إنه لمن دواعي سروري أن أعلن اليوم إطلاق خطة لبنان للاستجابة للأزمة للعام 2016، لكنني أرفق هذا الإعلان بنداء إلى جميع المعنيين لأقول لهم: أنظروا إلى هذه الوثيقة وتعاملوا معها من دون إغفال ما يعتبره لبنان أولوياته الوطنية. أقول ذلك لأننا ننظر إلى حجم المعونة المالية التي قدمت وتقدم إلى الاردن وتركيا بالمقارنة مع ما قدم الى لبنان، لنسأل أين أخطأ لبنان والشعب اللبناني في التعامل مع الاشقاء السوريين النازحين؟ الجواب الذي أعتقد انكم جميعا توافقوننا عليه، لبنان لم يخطئ، لبنان، بحجمه وقدراته، قدم أكثر من المستطاع وأكثر من أي دولة أو جهة أخرى. واشار الى ان العالم بأسره يعرف هشاشة وضعنا الاقتصادي بالمقارنة مع الدول التي أصابتها موجات النزوح السوري، ويعرف أننا نستضيف في مدننا وقرانا ومدارسنا ومستشفياتنا وبيوتنا ما بات يفوق ثلث عدد سكان لبنان. لقد كنا وما زلنا نعول على تفهم الدول الصديقة والجهات المانحة، للمترتبات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتربوية والأمنية لهذا الحجم الهائل من النزوح، ونأمل أن يتمكن المؤتمر المقبل في لندن من تخطي هذا التقصير بحق لبنان. وختم: ان كل هذه الجهود التي نبذلها جميعا، إنما هي علاج مؤقت لحالة يجب أن لا تدوم. ذلك أن الحل الجذري يكمن في وقف حمام الدم في سوريا وتسوية الأزمة السورية، الأمر الذي يفتح الباب أمام عودة جميع النازحين الى بلدهم. ونقول لمن يريد أن يسمع: إن توطين النازحين غير وارد لا في حساباتنا ولا في حسابات إخواننا السوريين. ثم تحدث درباس فأشار الى ان خطة الاستجابة الحالية تهدف الى تطوير نهج متكامل ذي مسارين، وقال: منذ هجر أهل أول قرية سورية بيوتهم إلى جوار قريب أو بعيد، ومنذ تسرب أول نسق إلى دول الجوار، حذرنا العالم كله من الطوفان، ولكن أحدا لم يحذ حذو نوح، فيبني فلكا، بل ترك الضحايا تستنجد رمضاء الحريق بالغرق، وتلوذ من ضراوة القصف ببرودة أشداق الموج التي نقول لها هل امتلأت فتجيب: هل من مزيد. وما أن بدأ لبنان يضع يده على آثار الكارثة الوطنية والقومية والإنسانية، حتى راح ينبه بأن المقاربات التي اتبعت منذ الدفق الأول، لم تعد صالحة لاستيعاب آثار الجريمة المستمرة المتمثلة بالمذبحة والتهجير والإقتلاع والتدمير المنهجي للمدن والقرى، وتفتيت البنى الإقتصادية والمجتمعية، وتشريد الأطفال والنساء في أصقاع البؤس، وتحميل الدول المضيفة أعباء غير مسبوقة ولا قبل لها بها، ولم يكن لها فيها أي إرادة أو دور. اضاف: وفي حقيقة الأمر أننا لم نكن نضرب بالرمل ولم نكن نستطلع النجوم أو نقرأ سطور الغيب، بل كنا نشاهد بالعيون، ولكن بعضا لهم عيون ولا يرون، وبعضا توهموا أنهم بمنأى عن آثار ما يجري، بل هناك من ظن أنها حرب حميدة بين أعدائهم، فتوسموا أن تسفر عن إفناء متبادل لمن يحملون في بذورهم الأخطار المحتملة عليهم. ولكن يحق لنا اليوم أن نقول، أن سوء التقدير يعتبر من قبيل الخطأ الجسيم، والخطأ الجسيم يعادل سوء النية كما في لغة القانون. وتابع: ما زال معظم الجهد الدولي حتى الآن ينصب على أعمال الإغاثة فيما الأمر تخطى هذا المفهوم، لأن الإغاثة في حقيقتها إجراءات عاجلة لأحداث تستغرق وقتا محدودا، أما الأزمة السورية فهي براكين متوالدة ومتعاظمة تزلزل الشرق الأوسط وتقذف حممها إلى العالم كله. من هنا كان قولنا إن الفوضى والإرهاب، كما الريح وأشعة الشمس والعواصف والأوبئة لا تعترف بالحدود، ولا تبرز جواز سفرها لرجال الأمن لختمها والسماح لها بالعبور، لأن التوحش ينقض على الحضارات ويفتتها فهو عدو للتاريخ والحاضر وللمستقبل على وجه أخص، وهو قائم على عدمية مرعبة رغم أنه أثر مباشر للفقر والبؤس والظلم والجهل والإستبداد والترويج الديني المزور عن الأصل، ولكنه أيضا مؤثر بصورة مباشرة على النمو والتطور لأنه يقاوم بكل شراسة مفاعيل علاج أصل الداء فهو ضد التعليم وتمكين المرأة ورعاية الطفولة والتطور المعرفي، حيث أنه يحتكر لنفسه نوعا معينا منها، يقتحم بها المجتمعات الآمنة، ويبقى بوساطتها بعيدا عن متناول اليد. وتابع: إن لبنان، هذا البلد الصغير بمساحته والذي يستضيف حوالى 1,5 مليون من النازحين يدفع الآن ثمن حرب الآخرين، وهو بلد يعاني من الهشاشة ما يعانيه إذ اصبح حوالى 1,5 من أهله أيضا يقاسون التهميش والإستبعاد. ومع ذلك لم يجد ما يكفي من تمويل لازم لتخفيف أعباء هذا الحمل، ذلك أنه على الرغم من أن خطة السنة الماضية قد لحظت مبلغ مليارين ومئة وأربعين مليون دولار أميركي ككلفة لتنفيذها، إلا أنه لم يتحقق من هذا المبلغ سوى أقل من النصف. ومع ذلك لم نفقد الأمل بالأصدقاء من المجتمعين العربي والدولي لتمويل تكاليف خطة لبنان للاستجابة للأزمة للعام 2016 بمبلغ 2,48 مليار دولار اميركي. ولكن ذلك لم يثننا عن متابعة البحث عن روافد أخرى، كان آخرها المشروع الذي طرحته بالأمس على مؤتمر وزراء الشؤون الإجتماعية العرب، مع المملكة الأردنية الهاشمية، وموضوعه إنشاء صندوق عربي مستقل لاستيعاب آثار الأزمة الإجتماعية السورية، وقد لقي ترحيبا من كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان ودولة قطر وجمورية مصر العربية، وقد وافق المؤتمر على إحالته إلى الأمانة التنفيذية ليكون على جدول أعمال المؤتمر القادم. كما قامت الوزارة بعد استشارة اليونيسيف بإعداد مشروع لرعاية الطفولة المبكرة لكل من السوريين واللبنانيين العاجزين عن دفع ثمن هذه الرعاية؛ ونحن نعول كثيرا الآن على مشاركة صندوق التنمية الكويتي وفرسان مالطا ووجدنا اهتماما من المملكة المتحدة. بمعنى آخر فإن هذه الخطة بحاجة دائما إلى مشاركة تصب في حوضها وتخصب حقلها. وختم: ما زالت الدولة اللبنانية على موقفها بالنأي بالنفس عن الصراع الدائر في سوريا وما زلنا نؤكد أن الحل السياسي، يلم الدولة السورية وجيشها ومجتمعها وأن الإخوة السوريين موجودون عندنا رغم إرادتهم وإرادتنا، وأن أرواحهم تسكن في بيوتهم إلى أن تعود إليها أجسادهم. لذلك نأمل أن يعي المجتمع الدولي ما حدث وما يمكن أن يحدث في المنطقة من تداعيات وأن يعمل وبشكل سريع وحازم على إيجاد حل للأزمة. ثم تحدثت المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ فقالت: أشكر دولة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام على إستضافته اليوم حفل إطلاق خطة لبنان للاستجابة للأزمة للعام 2016. إن الخطة هي نتيجة لمشاورات مكثفة وتخطيط مع شركائنا في الحكومة اللبنانية والمنظمات غير الحكومية والمجتمع الدولي. وهي تمثل توجهنا المشترك لتلبية حاجات لبنان الملحة للعام المقبل. والحضور الكبير معنا هنا اليوم يعتبر مقياسا للتوافق الذي إستطعنا جميعنا أن نحققه. واضافت: لقد واجه لبنان التحديات النابعة من الازمة في سوريا بكرم وبقوة: عدد لاجئين نسبيا أكبر من أي بلد آخر، تباطؤ في الاقتصاد، إرتفاع نسبة الفقر والبطالة وخاصة بين الافراد العاملين في قطاع المهارات المنخفضة، أزمة في مؤسسات الدولة، والتهديدات الامنية التي يواجهها لبنان على حدوده ومن الارهاب والمجموعات المسلحة داخل البلاد. لا يوجد سبب واحد للصعوبة الحالية ولكن كل الاسباب مترابطة. تعالج خطة لبنان للاستجابة للأزمة جزء مهما من معادلة الاستقرار في لبنان من خلال تلبية الاحتياجات الانسانية والاجتماعية والاقتصادية الملحة التي من المتوقع أن تبرز في العام 2016. وتستهدف الخطة أكثر من 1,2 مليون فرد من المحتاجين في المجتمعات اللبنانية بالاضافة إلى اللاجئين السوريين المسجلين مع المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة ولاجئي فلسطين من سوريا. ومن خلال ذلك، تخفف الخطة من أسوأ تداعيات الانكماش الاقتصادي وزيادة الفقر والبطالة التي نجمت بسبب تداعيات الازمة في سوريا. وستساعد في التخفيف من وطأة السخط المحتمل من خلال السعي لبنى تحتية أساسية وإتاحة مقاعد دراسية أكثر في الصفوف التعليمية وفرص أكبر للعمل وحماية أكثر فعالية للذين بأمس الحاجة إليها. وفي هذا المجال، إن خطة لبنان للاستجابة للازمة هي أداة وقائية للعام المقبل. وقالت: جهود أخرى هي في حيز التنفيذ منها الاجراءات لتقوية قدرات القوات المسلحة اللبنانية للدفاع عن سيادة لبنان ونزاهته ولمجابهة مخاطر الارهاب التي ظهرت بوتيرة أكبر على أثر الصراع الاقليمي. دعونا نقوم بتنسيق تلك الجهود عن كثب، والتشاور مع كل من القطاع الخاص والمجتمع المدني لصياغة رؤية مشتركة تحقق المساواة والمشاركة والامن في إنماء لبنان, لكي لا يتم تهميش أو إهمال شريحة كبيرة من المجتمع، وأن لا يشكل عدم توازن توزيع الثروة مخاطر مستقبلية. العمل سويا ليس مسألة تطبيق الممارسات الجيدة وحسب بل هي وسيلة لضمان استقرار أكبر للبنان في الفترة القادمة. الأمن الجماعي هو مسؤولية جماعية. اضافت: إذا سمح لجيل من الأطفال الوصول دون تعليم إلى سن الرشد، مع عدم وجود فرص للعمل، ولا أمل بفرص سوى التصدق عليهم بالإعاشة، سوف تستمر أزمة المهاجرين. ولكن أسوأ. قد نرى ظهور أجيال عرضة لتأثير أيديولوجيا العنف التي تؤدي إلى موجة جديدة من التطرف. إن تحديات لبنان هي مسألة تتعلق بأمننا الجماعي بشكل متزايد. ومعالجتها هي مسؤولية جماعية وبمقدورنا جميعا أن نلعب دورا. وتابعت: زادت الأمم المتحدة من جهودها توازيا مع تطور الأزمة على مدى السنوات الأربع الأخيرة. بعض برامجها في لبنان قد تكون بين الأكبر من نوعها حول العالم. وبفضل جهود قوات حفظ السلام في اليونيفيل إلى حد ما، تشهد منطقة جنوب نهر الليطاني أطول فترة من الهدوء منذ عقود. لا شك لدي أن كل هذه الجهود قد ساهمت في استقرار البلاد. لكنني أؤمن أنه يمكن إنجاز أكثر من هذا لضمان فعالية ومحاسبة أفضل لجهودنا بينما نمضي قدما بها. لطالما كانت الحكومة اللبنانية شريكا فعالا للأمم المتحدة والدول الاعضاء. ولكن قد تظهر فرص جديدة من خلال الاهتمام المتجدد للمجتمع الدولي في المنطقة في الشهور الأخيرة. وعلى لبنان عدم تفويت هذه الفرص. وتدعو الأمم المتحدة بالاشتراك مع أعضاء مجلس الأمن ومجموعة الدعم الدولية منذ فترة طويلة لاستعادة سلامة لبنان المؤسساتية، بما في ذلك انتخاب رئيس للبلاد. وأعتقد جازمة أن ذلك، بالاضافة إلى الاتفاق حول صيغة فعالة للحكومة، قد تساعد لبنان في الاستفادة أكثر من الموارد المتاحة. لا يرغب المانحون الاستثمار في قبضة النخبة ولكن في الشعوب ومؤسساتهم. وختمت: أخيرا، نيابة عن الامين العام للأمم المتحدة، أود أن أهنئ العديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على الجهود المبذولة لإستقبال لاجئين سوريين خارج المنطقة، وخاصة على السرعة التي أنجز فيها ذلك في الأشهر الأخيرة، وغالبا على الرغم من المصاعب الداخلية التي يواجهونها. هذه رسالة دعم واضحة لقيم الأمم المتحدة، وإشارة واضحة للتضامن مع البلدان المضيفة هنا في المنطقة - لبنان على وجه الخصوص - التي تتحمل العبء الأكبر من موجة النزوح. ولكن لا تزال مسألة إعادة التوطين في بلد ثالث جزءا ضئيلا من المسؤولية التي يتم تحملها في المنطقة. وأشجع كل هؤلاء الدول الأعضاء، التي تستطيع فعل ذلك، أن توسع أو تسرع جهودها في هذا الاطار، وإلى ضم شركاء جدد إلى هذا الجهد الانساني باتجاه الكرامة والانسانية المشتركة. السيد الرئيس سلام، بإستطاعتكم الاستمرار في التعويل على الامم المتحدة وعلي في العمل لمصلحة إستقرار لبنان وأمنه والتنمية الشاملة. والقى المنسق المقيم لأنشطة الامم المتحدة والشؤون الانسانية في لبنان فيليب لازاريني كلمة قال فيها: يتخذ السوريون في كل يوم قرارات صعبة بمغادرة بيوتهم بحثا عن مكان أكثر أمانا. في سوريا اليوم، قتل أكثر من 240000 شخص وثمة ملايين الجرحى ويقدر أن 13,5 مليون شخص بحاجة الى مساعدة انسانية داخل سوريا وقد دمرت البنى التحتية الرئيسية، ويعاني واحد من بين كل أربعة سوريين من الفقر. الناس يواجهون الخوف، فقدان الأمل، يهربون من البراميل المتفجرة والأسلحة الكيماوية والإغتصاب والمجازر. دفعت هذه الموجة من المعاناة الإنسانية الكثيرين للجوء الى لبنان الذي يتحمل بدوره أعباء جمة. لا تزال حاجات اللاجئين وافرة وفي تزايد مستمر. بعد سنوات من النفي، استنفدت مواردهم، وظروفهم المعيشية في تدهور جذري. نلتقي هذا العام في وقت تتزايد فيها الحاجة الى معالجة أثر الأزمة التي لا ثؤثر على النسيج الإجتماعي والإقتصادي والخدمات والبنى التحتية في لبنان وحسب بل أيضا على الإستقرار والسلام وأمن البلاد. اضاف: لقد قدم لبنان مساهمة كبيرة في الحفاظ على السلام والأمن في المنطقة من خلال توفير ملجأ للسوريين، ولكن هذه المساهمة أتت بكلفة عالية. فتأثير الأزمة على لبنان مذهل فضلا عن تراجع دراماتيكي في مكاسب التنمية في القطاعات مثل التعليم والصحة والمياه والنظافة الصحية والطاقة والفرص الإقتصادية. اسمحوا لي أن أشيد بالسخاء غير الإعتيادي من قبل اللبنانيين الذين يمنحون ملجأ مؤقتا لمليون ونصف سوري، بحيث أن المناطق الفقيرة والضعيفة تستضيف معظم هؤلاء. غير أنه ثمة مخاوف حقيقية من توترات مجتمعية محتملة وامتداد الأزمة. إن ازدياد المنافسة على الموارد الإجتماعية المحدودة والفرص القليلة لتأمين العيش وضعت اللاجئين واللبنانيين المحرومين في سباق يائس نحو الأسفل. فالخطر ليس خسارة جيل واحد، بل أجيال. لم نعد قادرين على العمل في الصوامع. علينا رأب الصدوع التي غالبا ما تقوض إستدامة عملنا. علينا تأكيد واحتضان شراكتنا مع الدولة، والبلديات، والمجتمعات المتأثرة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، وجميع الفاعلين المساهمين في نجاح أعمالنا الإنسانية والتنموية. وقال: اسمحوا لي أن أعرب عن خالص تقديري لدولة رئيس مجلس الوزراء السيد تمام سلام على دعمه القوي والمستمر ومعالي الوزير رشيد درباس على دوره القيادي في الفريق الحكومي وتعاونه الوثيق في التخطيط لخطة لبنان للاستجابة للأزمة وتنفيذها منذ البداية. كما أود أن أعرب عن امتناني للشركاء ومن ضمنهم الحكومة والجهات المانحة ووكالات الأمم المتحدة فضلا عن المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية التي تشكل العمود الفقري لنجاح الخطة. لم تتغير أهدافنا للعام 2016: دعم المقاربات الانسانية والتنموية لدعم استقرار لبنان وقدرته على الإستجابة للحاجات الملحة للأفراد الأكثر ضعفا. نتطلع اليوم الى تأمين تمويل بقيمة 2,48 مليار دولار من أجل تأمين الحماية والمساعدة المباشرة ل 1,9 مليون شخص محتاج ولتأمين الخدمات والانتعاش الاقتصادي والخدمات المجتمعية ل 2,1 مليون شخص. هذا يضع الأساس لشراكة أكثر تكاملا من خلال الانتقال من إستجابة انسانية بحتة الى مقاربة أكثر شمولية تضم مختلف أوجه التنمية الإقتصادية. إننا مصرون على مضاعفة الجهود للاستجابة الى الإحتياجات المتزايدة للناس في لبنان. يجب ألا تكونوا لوحدكم ولن تكونوا. ينبغي علينا القيام بالكثير. وتشكل طريقة إستجابتنا مؤشرا حقيقيا لعمق انسانيتنا وقوة إرادتنا. نحن أقوياء بما يكفي ونتمتع بالمرونة اللازمة للارتقاء معا الى مستوى التحدي. وختم: بإمكاننا اليوم البناء على التوافق القائم حول خطة لبنان للاستجابة للأزمة من حيث الحاجة الى مقاربة شاملة، تجمع ما بين التنمية والجهود الانسانية تحت قيادة الدولة اللبنانية. إنها فرصة لإعادة التأكيد على إلتزامنا ببناء مستقبل موثوق للملايين الذين خسروا مستقبلهم، ونحن مديونون لهم بذلك بحكم انسانيتنا المشتركة. لا مجال لتعب الجهات المانحة. عليها إبقاء لبنان على رأس أجندتها والاستمرار في سخائها. ويجب إستكمال هذا الأمر من خلال انتهاج خيارات لزيادة إعادة التوطين خارج لبنان، وإعتماد سياسات مرنة لمنح تأشيرة، وتوسيع نطاق جمع شمل الأسرة، والمنح الدراسية الأكاديمية، وخطط راعية خاصة. من دون هذه البدائل، ستستمر المعاناة الانسانية واليأس. سيسعى المزيد من الناس الى الهرب، وسينقلب المزيد من القوارب، وسيغرق المزيد من الأطفال، وسيموت المزيد من الناس في صناديق الشاحنات. على صعيد آخر أعرب الرئيس تمام سلام عن أمله في عقد جلسة لمجلس الوزراء خلال ايام لبت موضوع تصدير النفايات، متمنيا أن تستأنف الحركة السياسية التي جرت في الاسابيع الأخيرة من اجل انجاز الاستحقاق الرئاسي رغم التعثر والتأخير التي تعرضت له. كلام الرئيس سلام جاء اثناء رعايته اعلان وزارة الصحة العامة عن نتائج تصنيف الجودة لدى المطاعم، في حفل أقيم في السراي الكبير في حضور وزير الصحة وائل ابو فاعور، وزير الإعلام رمزي جريج، رئيس لجنة الصحة النيابية عاطف مجدلاني، النواب محمد الحجار، أيوب حميد، نضال طعمة، رياض رحال وناجي غاريوس، رئيس غرفة التجارة والصناعة لبيروت وجبل لبنان محمد شقير، نقيب الأطباء أنطوان بستاني، نقيب أصحاب المطاعم طوني الرامي وحشد من الشخصيات الدبلوماسية والأمنية والإجتماعية وأصحاب مطاعم ومتخصصين في مجال سلامة الغذاء وفريق وزارة الصحة العامل في هذا المجال وفي مجال تصنيف المطاعم. وعن الاستحقاق الرئاسي، جدد سلام الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية قائلا: توسم اللبنانيون خيرا في الاسابيع الماضية بامكانية ان يأخذ هذا الاستحقاق مجراه الطبيعي وتكون أمامه فرصة جدية من اجل ان نستكمل الجسم اللبناني برأس. لقد حصلت حركة كبيرة، بعد جمود دام سنة ونصف السنة، وأملنا جميعا ان نخطو خطوات عملية لانجاز هذا الاستحقاق. يبدو ان هناك بعض التعثر والتأخير ولكن اتمنى، واعتقد ان جميع اللبنانيين يتمنون، ان لا تتوقف الحركة وان ننجز شيئا يعيد الثقة الى هذا الوطن. أضاف: كفى اللبنانيين الطيبين تلاعبا ومتاجرة من قبل القوى السياسية من اجل مصالح خاصة. اننا في حاجة الى ما يحفظ هذا الوطن وليس الى ما يضعفه ويهدمه. لقد حذرت في مناسبات عديدة من اننا اذا ما استمرينا في التعطيل فإن لبنان سيدفع اثمانا غالية وسنذهب الى الانهيار. وتابع الرئيس سلام: لا يختلف اثنان في حاجتنا اليوم وفي كل لحظة الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وانا شخصيا لن اتخلى عن هذه المطالبة وسأستمر بها يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة آملا في ان يتحقق الانجاز. لكن من جهة ثانية، لا بد لي ايضا من ان اقول اننا في الحكومة، وزراء ومجلس وزراء، ماضون في تحمل مسؤولياتنا ولن نتوقف مهما واجهنا من عقبات وهي كثيرة. وقال: أعلنت في مناسبات عديدة واعلن اليوم مجددا ان حكومة من دون مجلس وزراء لا لزوم لبقائها. الحكومة عليها ان تفعل وان تعمل بما هي سلطة إجرائية، ولا يمكن ان تتخلى عن مصالح البلاد والعباد، وأنا أدعو جميع القوى السياسية الى أن تعي هذا الامر. ومضى سلام قائلا: نحن في الايام المقبلة سنكون امام محاولة جديدة للانتهاء من ملف كبير يضغط علينا جميعا هو ملف النفايات. إن شاء الله سنقبل في الايام المقبلة على اعتماد التصدير للنفايات ونستكمل هذا الملف لندخل فترة الاعياد ونكون قد انجزنا شيئا من اهم الامور التي نواجهها. وقال آمل ان يكون هناك اجتماع قريب لمجلس الوزراء للبت في هذا الموضوع تليه اجتماعات في ما بعد لمجلس الوزراء لبحث مواضيع لا تقل اهمية، ومن ابرزها ما هو مطروح اليوم وفيه سباق كبير في المنطقة أي ملف النفط والغاز. وتابع: لن نتوقف وسنمضي، والذي يريد ان يعرقل ليتحمل المسؤولية، والذي يريد ان يعطل ليتحمل ايضا المسؤولية. انا واثق بأن اللبنانيين جميع اللبنانيين لا يريدون التعطيل ولا العرقلة بل يريدون منا المضي في تحمل مسؤولياتنا. لقد عاهدت اللبنانيين القيام بكل ما يلزم لتسيير الامور، وتحملت الكثير في الفترة الماضية خصوصا في ظل الشغور الرئاسي كما تحمل معي الكثير من الوزراء والمسؤولين. وسنبقى في هذا السبيل للحفاظ على لبنان. لن نتخلى عن لبنان وعن اللبنانيين. والقى وزير الصحة ابو فاعور كلمة بالمناسبة، قال فيها: إننا لسنا من أصحاب الثورات التاريخية وإن كنا من أصحاب القناعات التاريخية، ويحق لنا من منبتنا السياسي وباسم وزارة الصحة وفريقها المركزي من أطباء ومراقبين ومراقبات، أن نسأل بعد سنة ونصف سنة على انطلاق حملة سلامة الغذاء، إذا ما كانت قد أضرت باقتصاد لبنان وسياحته وسمعته. بالطبع لا. فهذه الحملة التي تحولت إلى سياسة منهجية يومية أفادت صحة المواطن ومفهوم الدولة وأعادت الهيبة إلى الدولة وأفادت اقتصاد لبنان وسياحته وسمعته. وتابع: لم نكن في يوم من الأيام من الأعداء العقائديين لأصحاب المصالح والمؤسسات وأصحاب المال إلا عندما يتغول المال على الدولة وعندما تستقوي المصالح على القانون وعندما تتلعثم، للأسف، عقول السياسيين وضمائرهم وألسنتهم أمام المال وإغرائه ووهجه. والدليل هو أننا في هذا اللقاء وفي غيره من النشاطات، بتنا وأصحاب المؤسسات التجارية التي تحترم النظام والقانون والدولة نرسو على بر واحد، وهو بر عدم التناقض بين النشاطات الإقتصادية المشروعة المحقّة المفيدة والمنتجة وبين سلطة الدولة والقانون وكرامة المواطن وسلامته. وأعلن ابو فاعور انه بموازاة عصا الرقابة التي تتابع عملها في كل المناطق والمحافظات اللبنانية من دون تمييز أو تفريق أو مراعاة أو مسايرة لأي من الأطراف بصرف النظر عن أي انتماء سياسي أو طائفي أو مناطقي أو طبقي، نجري اليوم هذا الإجراء التحفيزي. فمن حق المواطن والسائح العربي وغير العربي الموجود في لبنان، أن يتأكد عندما يأكل في مطعم ما أن هذا المطعم يستوفي الشروط. ومن واجب الدولة أن تؤكد للمواطنين والسياح إلتزام المطعم الذي يرتادونه بمعايير الجودة أو لا. وأوضح أن الدفعة الأولى من المطاعم التي جرى تصنيفها في العاصمة بيروت، ستليها دفعات في مناطق أخرى، وقال: المقصود من هذا الإجراء هو تحفيز المطاعم على استيفاء الشروط والحصول على شهادة التصنيف أو Silver أو Gold في إطار سعينا إلى سلامة الغذاء وأيضا إلى ثقافة الغذاء، حيث إننا قطعنا شوطا كبيرا ومثمرا فيها، على عكس الكثير من الدول الأخرى. من جانبه رأى تكتل التغيير والاصلاح أنه لا يحق لمن رفض الجنسية اللبنانية سابقاً أن يطالب بها اليوم، مشيراً الى أنه لا يمكن أن نعالج فضيحة أزمة النفايات بفضيحة أكبر. فقد عقد التكتل اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب العماد ميشال عون في دارته في الرابية، وبحث في التطورات الراهنة. وعقب الاجتماع، كانت كلمة للنائب نعمة الله أبي نصر، فقال: توقف تكتّل التغيير والإصلاح عند موضوع مهمّ جداً وهو إقرار قانون إستعادة الجنسيّة اللبنانيّة للمتحدّرين من أصل لبناني، بالإضافة إلى الطعن الذي تقدّم به 10 نوّاب امام المجلس الدستوري.. اضاف: إنعقد مؤتمر لوزان عام 1924 بحضور الدولة العثمانية، والدولة الفرنسية ولبنان.. حيث اعتبرت معاهدة لوزان، انّ كلّ اللبنانيين المقيمين ضمن جغرافية لبنان الكبير، هم لبنانيون ما لم يختاروا جنسيّة أخرى، كما فعل البعض باختيار الجنسية السورية، أو الأردنية أو جنسيّة دولة خاضعة للدولة العثمانية.. أمّا في ما يتعلّق باللبنانيين المنتشرين في العالم، الذين كانوا تحت تسمية الأتراك.. فكان لمعاهدة لوزان أن أعطتهم حقّ الإختيار، بين الإنتماء إلى دولة لبنان الكبير عبر تقديم بيانات تؤكّد لبنانيّتهم، وذلك لمدّة سنتين في الفترة الأولى إلى ان استمرّ تمديد حقّ الإختيار حتّى عام 1958. وتابع: ورد إلى وزارة الداخلية أكثر من 20 ألف معاملة، ولكن من دون تسجيل إلاّ قسم ضئيل منها، وحتّى هذه المعاملات القليلة التي تمّ تسجيلها، لم تنجح الدولة اللبنانية بمساعدتهم.. إنّ قانون إستعادة الجنسيّة يهدف إلى إعطاء كلّ اللبنانيين الذين لم يختاروا سابقاً الإنتماء إلى الجنسية اللبنانية لعدّة أسباب، مهلة جديدة ليعودوا ويختاروا الجنسية اللبنانية.. أمّا بالنسبة الى من اختار الجنسية السورية أو الأردنية أو العراقية بدلاً من الجنسية اللبنانية، فهولاء لم يختاروا جنسيّتهم وفقاً لمعاهدة لوزان بل رفضوا أن يكونوا لبنانيين..! لذا لا يحقّ لهم اليوم أن يطالبوا بالجنسيّة اللبنانة بعدما رفضوها سابقاً. وختم: من المؤسف أن يتقدّم بعض النوّاب بطعنٍ ضدّ هذا القانون، فللمغتربين حقّ علينا، وحاولنا عبر هذا القانون أن نعطيهم جزءاً بسيطاً من هذا الحقّ.. وإن كان الطعن أمام المجلس الدستوري فهو عبارة عن مكافأة للمغتربين! بعدها كانت كلمة للوزير الياس بو صعب قال فيها: تكلّمنا أيضاً عن موضوعين أساسيين.. أولاً، ندين الكلام الصادر بحقّ السيّدة فيروز عبر صحيفة لبنانية، التي من المفترض أن تكون مُدركة لأصول التعاطي مع رمز وطني كبير، كما ونأمل من الوزارة المعنيّة ومن كلّ القيّمين إتخّاد الإجراءات المناسبة لوضح حدّ لهكذا تصرّفات بحقّ أشخاص لهم قيمة كبيرة عند اللبنانيين، وذلك لمنع أي تعدٍّ وافتراءٍ عليهم بهذا الشكل - ونحن الذين اعتدنا على الكثير من الافتراءات العديدة في السياسة. إذاً يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع التطاول على أحد كالسيّدة فيروز التي تشكلّ قيمة وطنية كبيرة، فيما لا يزال السبب غير معروفٍ حتى الآن. لذلك فمن المهم أن نطلب من جميع المعنيين وكلّ البرامج والإعلاميين الذين أنصفوا السيدة فيروز في كلّ هذه المرحلة، ألاّ يوقفوا حملتهم ضدّ من يتهجّم عليها بهذا الشّكل. أمّا النقطة الثانية والأهم، هي موضوع النفايات. الجميع يعلم أنه يتمّ الحديث اليوم عن حلولٍ بديلة، لا سيّما عن ترحيل النفايات إلى خارج لبنان. لذلك نودّ أن نذكّر بموقفنا الماضي والحاضر، الذي لم يتغيّر. نحن دائماً مع المحافظة على حقوق البلديات، وأموالها من عائدات الخلوي وتوزيعها بشكلٍ عادلٍ ومنصفٍ ودوري على جميع البلديات.. وقد سبق أن رفضنا المناقصات لأننا وجدنا أن التكلفة تفوق ال150 وال160 مليون دولار لكلّ طن، واعتبرنا أنّ هذه التكلفة عالية جّداً وفيها هدرٌ لأموال البلديات وللمال العام. من هنا نقول أن من رفض مناقصة بقيمة 160 دولار للطن أو ما يعادله لا يمكن أن يقبل ب250 و300 دولار للطن. إذا أردنا أن نعالج فضيحة أزمة النفايات لا يمكن أن نعالجها بفضيحة أكبر. لذلك آمل أن يكون هناك تأنٍّ ودراسة أكبر وأعمق لهذا الموضوع، وإذا كنتم عاجزون عن حلّ هذه المشكلة، لا تذهبوا إلى تأزيمها وتكبيرها كي يصل المواطن إلى مرحلة يدفع فيها أي ثمن من الأثمان حتى يجد حلاّ للنفايات، فيكون الثمن فضيحة وهدر للمال العام بشكلٍ أكبر. هذه القضية ليست مستعصية علينا، والدولة قادرة على أن تحلّ الموضوع. فعندما يكون هناك قرارٌ جدّي تستطيع الدولة أن تفرض هيبتها وتجد حلاًّ تستطيع من خلاله معالجة هذه الأزمة من دون أن يكون هناك هدرٌ لأموال البلديات التي من شأنها أن توصل الإنماء إلى القرى والمواطنين. حتى الآن لا تزال الأمور رمادية، إذ ليست لدينا معلومات دقيقة حول الموضوع، ولكن نسمع كلاماً عن أرقام معيّنة، ولكننا لسنا نعلم من سيستقبل النفايات، وبأي حالة سيستقبلونها، ومتى يعيدونها أو يرفضونها. من هنا فإننا نحتاج إلى إجابات لكلّ هذه الأمور. ولكن لحين مجيء الأجوبة، ما هو واضح وأكيد، هو أننا لن نقبل بعد ما قام به وزراؤنا من إنجازات في وزارة الاتصالات ونجاحهم بتسليط الضوء على عائدات الخليوي وجمعهم الأموال التي تعود للبلديات، أن تُعطى الأموال إليهم من جهة، ثمّ معاودة استرجاعها من جهةٍ أخرى لترحيل النفايات إلى خارج لبنان، لأننا حينها نكون فعلاً مصرّين من خلال القرارات التي كانت ستُتّخذ بألا نعطي البلديات أي دور أو نؤمّن لها الأموال لكي تقوم بأيّ عملٍ إنمائي. لذلك، فإنّ هذا الأمر مرفوض، ونحن مصرّون على المحافظة على أموال البلديات وتسليمها إيّاها، ونرفض أيضاً أيّ هدرٍ للمال العام. في سياق آخر أكدت كتلة المستقبل النيابية ان الوجهة المركزية والأساسية للقوى السياسية اللبنانية يجب أن تنصبّ على مهمة واحدة لها الأولوية وهي انتخاب رئيس للجمهورية من دون تردد. معتبرة ان استمرار العرقلة باتت بمثابة جريمة بحق لبنان واللبنانيين. متمنية استمرار التواصل الذي يجريه الرئيس سعد الحريري لانهاء الشغور واعادة تفعيل المؤسسات الدستورية. وأشادت الكتلة باعلان تشكيل تحالف عربي - اسلامي لمواجهة الارهاب بهدف التصدّي لظاهرة تحاول استخدام الدين الاسلامي لأهداف أول ما تسيء الى الاسلام والمسلمين، داعية الى التعاطي مع ملف ترحيل النفايات بشكل علمي ومدروس على قاعدة التشارك في تحمّل الأعباء بمساهمة كل أطراف المجتمع اللبناني. فقد عقدت كتلة المستقبل اجتماعها في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان من مختلف جوانبها وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب عمار حوري وفيه: أولاً: في أهمية استمرار التواصل الذي يجريه الرئيس سعد الحريري: تثمن الكتلة استمرار التواصل الذي يجريه الرئيس سعد الحريري مع الأطراف السياسية في مختلف الاتجاهات للعمل على إنهاء الشغور الرئاسي وإعادة تفعيل المؤسسات الدستورية. ثانياً: في أهمية انتخاب رئيس للجمهورية: مع حلول الجلسة 33 لانتخاب الرئيس واحتمالات أن تلقى ما لاقته سابقاتها من جلسات ومع المخاطر المتصاعدة لاستمرار الشغور الرئاسي وما تتداعى عنه من انعكاسات سلبية بشكل كبير على الأوضاع العامة والخاصة في البلاد وعلى وجه الخصوص على الأوضاع الاقتصادية والحياتية والمعيشية والذي يدل عليه التراجع المتزايد في مختلف المؤشرات الاقتصادية والمالية بما ينعكس سلباً، على لبنان وسمعته الدولية وصورة دولته واستقرار وأمن وأمان مجتمعه. في ضوء ذلك كله، فإنّ كتلة المستقبل تؤكد مجدداً على أن الوجهة المركزية والاساسية للقوى والشخصيات السياسية اللبنانية، يجب أن تنصب على مَهَمَّة واحدة لها الأولوية على ما عداها وهي مَهمَّة انتخاب الرئيس الجديد من دون أي تأخير او تردد. والكتلة تعتبر ان استمرار عرقلة هذه المهمة بات بمثابة جريمة بحق لبنان واللبنانيين. ثالثاً: في التحالف العربي والاسلامي ضد الارهاب: تشيد الكتلة بالاعلان الصادر عن الرياض المتعلق بتشكيل تحالف عربي - واسلامي لمواجهة الارهاب. إن هذه المبادرة تشكل جهداً جيداً وعملياً من قبل العالم الاسلامي للتصدي لظاهرة تحاول استخدام الدين الاسلامي لأهداف أول ما تسيء الى الاسلام والمسلمين. رابعاً: في استذكار شهداء لبنان: استذكرت الكتلة لمناسبة مرور عشر سنوات على جريمة اغتيال النائب والصحافي والمناضل من اجل الحرية والاستقلال، جبران تويني على ايدي المجرمين الذين اغتالوا كوكبة من شهداء لبنان، شهداء ثورة الأرز وانتفاضة الاستقلال التي انطلقت في الرابع عشر من آذار 2005 والتي ستبقى ذكراها ونتائجها كمعادلة سياسية، حية وصامدة ومتماسكة في وجه كل محاولات إضعافها وإضعاف لبنان. وسيبقى قسم جبران عهداً بين اللبنانيين مسلمين ومسيحيين الان وفي المستقبل. وبالمناسبة تجدد الكتلة تمسكها وثباتها على المبادئ والقيم التي تجسدها حركة 14 آذار في الحرية والسيادة والاستقلال والعيش المشترك وتمسكها بمنطق الدولة وسيادتها ووحدانية وحصرية سلطتها وسلاحها الشرعي على كامل أراضيها. كما استذكرت الكتلة الشهيد اللواء فرنسوا الحاج الذي بذل الدم والروح في سبيل لبنان واستقراره وأمنه وسيادة دولته. خامساً: في إطلاق حرية المحتجزين لدى داعش: تشدد الكتلة على أهمية ان تبذل الحكومة جهودا جدية من اجل العمل على اطلاق الجنود المحتجزين لدى ما يسمى بداعش من أجل إنهاء محنتهم ومعاناتهم وعودتهم الى عائلاتهم، وإقفال هذا الملف المؤلم. سادساً: في ضرورة حل مشكلة النفايات: تشير الكتلة إلى الجهود التي تبذلها الحكومة للبدء بترحيل النفايات كخطوة مؤقتة ومرحلية، على طريق وضع خطة دائمة وعلمية وعملية واقتصادية لمعالجة هذه المشكلة والبدء بالتعاطي معها بشكل علمي ومدروس وشامل على قاعدة التشارك في تحمل الأعباء وتحقيق الانجاز بمساهمة كل اطراف المجتمع اللبناني بشكل متوازن وعادل بعيداً عن المزايدات والادعاءات. ولم يختلف المشهد النيابي في الجلسة 33 لانتخاب رئيس الجمهورية عن سابقاتها وراوحت الامور مكانها اذ لم ينجح مجلس النواب وبعد هذه الجلسات المتكررة ومضى 555 يوما من شغور الرئاسة في تامين النصاب القنوني لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية بلغ عدد الحضور 44 نائبا. علما ان النصاب القانونى يتطلب حضور 86 نائبا ورحلت الجلسة الى ظهر الخميس الواقع في 7/1/2016 ولوحظ اهتمام نواب المستقبل بالتأكد من أسماء الحضور إلى المجلس ودقة تدوينها. في سياق آخر قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي انه لا يحق لأحد اللعب بمصير البلاد، وتعطيل كل شيء. فقد استقبل البطريرك الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السفيرة سيغريد كاغ، وكان عرض لعدد من المواضيع لا سيما موضوع الفراغ الرئاسي والضرورة التي تفرضها الظروف لاجراء انتخابات رئاسية في اسرع وقت. بعد ذلك، ترأس الراعي اجتماعا للمجمع الدائم الذي يضم المطارنة: بولس صياح، بولس مطر، كميل زيدان وانطوان نبيل العنداري، حيث تم البحث في شؤون ادارية وراعوية. والتقى البطريرك الماروني وفدا من اعضاء مجلس الجامعة اللبنانية والعمداء برئاسة رئيس الجامعة الدكتور عدنان السيد حسين، في زيارة شكر لرعايته ومشاركته في حفل افتتاح السنة الجامعية في مجمع الحدث. كما قدم الوفد التهنئة بالأعياد. وكان عرض لأهمية الدور الذي تضطلع به الجامعة اللبنانية، وضرورة إيلائها الإهتمام اللازم لكي تتابع رسالتها بإغناء المجتمع بأعلام في كافة الإختصاصات. كذلك تم التطرق الى موضوع الإنتخابات الرئاسية ومدى تأثير الشغور في موقع الرئاسة على كافة المستويات. وأثنى السيد حسين على الدور الوطني المميز للراعي والذي تم تكريسه من خلال مشاركته في حفل افتتاح السنة الجامعية في الحدث هذا العام، مشيرا الى ان عددا من الطلاب الذين تخرجوا من الجامعة يشغلون مناصب عالمية، وهذا خير شاهد على المستوى الاكاديمي المميز لهذه الجامعة التي تحتاج الى المزيد من الدعم والمساعدة، والى تغليب الروح الوطنية في كافة القرارات التي تتخذ بحقها لأنها تقدم الخير العام لكافة المواطنين اللبنانيين من دون استثناء. وقال: لا تقنطوا من رحمة الله، وبالتالي لا يجب ان نفقد الامل ببلدنا الذي هو نتاج اجيال وقرون من النضال والتعب. ونوه ب الإيرادات المادية الملحوظة التي يرسلها المغتربون من طلاب الجامعة اللبنانية الى اهلهم في لبنان. بدوره شدد الراعي على ان المدرسة والجامعة تبقيان الضمانة الاساس لبلدنا لبنان، لأنهما مسؤولتان عن تثقيف وتطوير فكر المواطن اللبناني وتغذية روح المواطنة لديه، وهذا ليس بالامر السهل. وأبدى تقديرا عميقا للعمل العظيم الذي تقوم به الجامعة اللبنانية التي تخرج الآلاف من الطلاب سنويا والذين بدورهم يبدعون في مجالات اختصاصاتهم، مؤكدا استعداد البطريركية المارونية لدعم الجامعة اللبنانية الى ابعد الحدود من اجل خير شبابنا وخير لبنان. وإذ أسف للوضع الذي تمر به البلاد، أكد انه لا يحق لأحد اللعب بمصير البلاد وتعطيل كل شيء، فالواجب هو احترام الدستور وتطبيقه، لافتا الى ان غالبية اللبنانيين ترفض هذا الواقع وبالتالي يجب احترامها وتطبيق الدستور وانتخاب رئيس للبلاد. ثم قدم الوفد للراعي لوحة زيتية بتوقيع استاذ كلية الفنون في الجامعة يوسف غزاوي. هذا وشارك مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في إنشاء الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وبالاجتماع التأسيسي لها في القاهرة، وقال: ان ظاهرة فوضى الفتاوى في العالم ينبغي ان يوضع حد لها من الانتشار، فلا يجوز الإفتاء إلا بعلم، وما نشهده اليوم من إجرام وإرهاب باسم الدين سببه الجهل، مما يتطلب منا جميعا ان ندرك خطورة الفتاوى التي لا اصل لها ولا دين. أضاف: هناك معايير وضوابط للفتوى، وتجاوزها يشكل خطرا على اوطاننا التي يجب ان نحميها بالاعتدال والوسطية والالتزام بمبادئ ومفاهيم الدين الحنيف. وختم: الاسلام في لبنان بخير ولا يوجد متطرفون والعيش المشترك مصان بوعي القيادات الروحية والسياسية في لبنان. على الصعيد الامنى انتشرت دوريات مشتركة من القوات الدولية قوامها اسبان وهنود ونيباليون على الخط الازرق بعد رصد تحركات عسكرية اسرائيلية في القطاع الشرقي، وتحركات في مستعمرة مسكفعام والمطلة. وفي قطاع الوزاني تقدمت دورية اسرائيلية باتجاه مجرى النهر مما حدا بالقوات الدولية الى اتخاذ اجراءات امنية مشددة وتنفيذ عملية انتشار واسعة على كافة المحاور من العرقوب الى القطاع الاوسط مروراً بتلال المحامص وبوابة فاطمة ومستعمرة مسكفعام. وذكر مزارعون في سهل مرجعيون ان القوات الاسرائيلية تمركزت في كنايات المطلة ووادي نبع الخرار. في هذا الوقت سير الجيش اللبناني دوريات مؤللة، وقام قائد اللواء التاسع العميد جوزيف عون بجولة واسعة على مختلف المحاور في القطاع الشرقي لتفقد الوحدات المنتشرة على النقاط الساخنة وخاصة بركة النقار وقطاع المجيدية والعباسية والغجر، وأصدر تعليماته بوجوب تأمين سلامة الناس، والحفاظ على أمن واستقرار السكان. كما سير الجيش دوريات مشتركة مع مختلف الوحدات الدولية التي رابطت مع آلياتها في نقاط استراتيجية. ورصدت دورية للجيش في تلة البلانة وجسر الغجر على مشارف رويسة التبن، وتحدثت اوساط عن تحرك عناصر مسلحة باتجاه السفوح الغربية لجبل الشيخ بغية التسلل الى وهاد وهضاب وادي جنعم، مما حدا بالجيش اللبناني لاتخاذ تدابير امنية ومراقبة مشددة للامساك بالأمن. وصدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي: حوالى الساعة ١٨.٢٠، استهدفت قوة من الجيش في منطقة وادي حميد - عرسال مجموعة من العناصر الإرهابية أثناء انتقالهم في محيط جرود المنطقة، حيث اوقعت في صفوفهم ثلاثة قتلى، وعملت على سحب جثثهم ونقلها الى أحد مستشفيات المنطقة. هذا وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام ان قوة من معلومات الأمن العام والجيش اللبناني في عكار، نفذت عملية مداهمة وتفتيش منزل المدعو ب.أ في بلدة الرامة في منطقة وادي خالد الحدودية، والذي كان أوقف قبل فترة من قبل الأمن العام. وتم العثور في المنزل على حزام ناسف، عمل الخبير العسكري على تفكيكه.